Étiquette : ميثاق

  • دعا الملك لإخراجه في 2009..”مجلس بوعياش” يرفض تعثر إخراج مرصد الإجرام

    دعا المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إلى إخراج المرصد الوطني للإجرام إلى حيز الوجود حتى يتمكن من القيام بمهامه وخاصة أنه كان موضوع خطاب ملكي بمناسبة ثورة الملك الشعب 20 غشت 2009.

    وقال منير بنصالح، الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، إن المغرب لا يتوفر على أي آلية موكولة لها تحديد الظاهرة الإجرامية باستثناء ما تنتجه مؤسسات إنفاذ القانون من إحصائيات وفي بعض الأحيان بقراءات مرتبطة بمؤسسات منتجة للقانون، مضيفا أن “الفضاء العمومي يبقى في غالب الأحيان مجالا لاجتهادات هاته الفئة أو تلك”.

    واعتبر بنصالح ضمن كلمة له خلال الدورة الحادية عشرة من برنامج الجامعة في السجون، أن اختيار مندوبية السجون، لموضوع الوقاية من العود إلى الجريمة هو مساهمة حقيقية في النقاش القانوني حول هذه الظاهرة خاصة وأن حصيلة البحث العلمي الميداني في هذا المجال ما تزال جد محدودة.

    وكان الملك محمد السادس قد دعا، منذ سنة 2009، إلى إحداث المرصد الوطني للإجرام؛ غير أن محاولات بلورة تصور واضح بشأن كيفية إخراجه إلى حيز الوجود وطريقة تسييره لم تنجح، ثم قُدمت توصية بإحداث مرصد وطني للظاهرة الإجرامية والاهتمام بالإحصاء الجنائي ضمن توصيات ميثاق إصلاح منظومة العدالة.

    وأعلن وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، في وقت سابق، عن وضع تصور نهائي للمرصد الوطني للإجرام الذي يأتي “تجسيدا للإرادة الملكية السامية بإحداث آلية لرصد ظاهرة الإجرام، وتنزيلا لتوصيات الميثاق الوطني حول إصلاح منظومة العدالة”.

    وأوضح وهبي، في جواب على سؤال كتابي للنائبة البرلمانية فاطمة ياسين، عن الفريق الحركي بمجلس النواب، أن إحداث هذا المرصد يأتي دعما لجهود السياسة الجنائية المغربية في التصدي لظاهرة الجريمة، خصوصا مع التحولات التي تعرفها هذه الظاهرة وهو ما يستدعي تكثيف جهود الرصد والتتبع والتشخيص لواقعها ودراسة مسبباتها وآثارها واقتراح السبل الكفيلة بالوقاية والحد منها.

    وفي انتظار صدور المرسوم المنظم للهيكلة الجديدة لوزارة العدل والتي أحيلت على مسطرة المصادقة، أشار وهبي إلى أن المركز سيكون آلية وطنية مشتملة على مختلف مصادر المعطيات المتوفرة لدى مختلف أجهزة العدالة الجنائية ومؤسسات إنفاذ القانون ببلادنا.

    في غضون ذلك، سجل أمين عام المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أن ضعف حصيلة البحث العلمي حول الوقاية من الجريمة، يفسح المجال لأحكام جاهزة حول الموضوع لا تستحضر في عمومها تعقيدات الظاهرة بشكل عام وتشعباتها وأسبابها الاجتماعية والاقتصادية والنفسية والفكرية.

    وأكد بنصالح، أن الحديث عن دور المجتمع المدني، في تأهيل السجناء وإعادة إدماجهم هي مسؤلة “جسيمة”، وأن المجلس الوطني لحقوق الإنسان على يقين تام بأن المجتمع المدني المغربي بما راكمه من تجربة في المجالات الحقوقية الاجتماعية والتنموية مؤهل لي ينخرط  في هذا المجال بجانب الفاعلين المؤسساتيين، ومن شأنه أن يكون قاطرة، خاصة أن فلسفته تقوم على القرب والعمل المباشر.

    وأشار المتحدث ذاته، إلى أنه سبق للمجلس الوطني، أن أورد ضمن تقريره السنوي برسم  2021 توصية، تؤكد على ضرورة الشراكة مع المجتمع المدني مع تسهيل ولوجيته وتوسيع الشراكة مع النسيج الجمعوي بما يسهم في تفعيل دوره في التحسيس بحقوق المحرومين من حرياتهم.

    وأشاد بنصالح، بتعميق الشراكة بين المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمندوبية العامة لإدارة السجون باعتبارهما مؤسستين دستوريتين، أوكل لها المشرع مهام أساسية في حماية حماية حقوق الإنسان، مسجلا أن حصيلة هذا العمل المشترك قد ساهمت في نقل الشراكة بين المؤسستين التدبير المحلي للحالات الفردية إلى مستوى الرؤيا الاستراتيجية والشراكة مع الحفاظ لكل مؤسسة على خصوصياتها وطبيعة عملها.

    وأبرز الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، أن فكرة جامعة السجون، وما تحمله من دلالات البحث والنقاش والحوار، جعلت من الدورة الأولى للمؤسسة السجنية مجالسا للنقاش والفكر وليست فقط موضوعا للبحث والتجريد، لافتا إلى أن هذه الخصوصية تجعل من هذه التجربة ممارسة فضلى يعمل المجلس الوطني لحقوق الانسان على تقاسمها على المستوى القاري والدولي.

    وأضاف بنصالح، أن هذه المبادرة، جعلت أيضا من نزلاء الممؤسسات السجنية فاعلين في الحوار وإبداء التفاعل والرأي والرأي المضاد بحضور متدخلين من خارج الفضاء السجني لا سيما أن المواضيع التي تناولتها جامعة السجون لها علاقة مباشرة بالسجن والسجناء.

    وتساءل كيف سيكون الأمر لو كان النقاش خارج المؤسسة السجنية، وفي غياب حضور المعنيين بالأمر أي النزلاء، قبل أن يؤكد أن مشاركة نزلاء المؤسسات السجنية في هذا النقاش، تجعل منه كمنطق عرضاني في التعبير حقا من حقوق الإنسان لا يمكن القفز عليه في مجال من المجالات لكونه متأصلا في المواثيق الدولية وفي الدستور المغربي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدخول السياسي الجديد.. تحديات متعددة على المستوى الداخلي والخارجي

    قال محمد الغالي، أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاضي عياض بمراكش، إن الدخول السياسي الجديد، محاط بتحديات متعددة داخلية وخارجية، ما يفرض على الأحزاب السياسية تكييف أوراقها مع التحولات الراهنة على المستويين الوطني والدولي”.

    واعتبر الغالي، أن الأحزاب السياسية أصبحت مطالبة بمضاعفة الجهود لإعطاء أجوبة واضحة لانتظارات وتطلعات المواطنين، مبرزا أن الخطب الملكية السامية كانت واضحة وصريحة وما فتئت تؤكد على ضرورة ضخ دماء جديدة داخل الأحزاب السياسية لإضفاء نفس متجدد على مسلسل البناء التنموي بالمملكة.

    وشدد على أن الطبقة السياسية، باعتبارها الفاعل الأساسي في تدبير الشأن العام، مطالبة بمواكبة التطورات الوطنية والدولية في ظل الدخول السياسي الجديد الذي ستكون أجندته حافلة على أكثر من صعيد سواء بالنسبة للحكومة والأحزاب السياسية، من أجل الارتقاء بالنقاش العمومي وتجسيد أولويات المرحلة المقبلة.

    وتستهل الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان، في الأغلبية كما في المعارضة، دخولها السياسي، الذي يتزامن مع اقتراب مرور سنة على تنصيب الحكومة برئاسة عزيز أخنوش، برهانات مختلفة حسب تموقعاتها داخل الخريطة الحزبية.

    من جهته، قال أستاذ القانون العام بجامعة محمد الخامس عبد الحفيظ أدمينو، إن أحزاب الأغلبية “مطالبة بأن تدفع قدما بالعمل الحكومي، من خلال تعزيز التنسيق وتفعيل الآليات التي تم اعتمادها من قبل هذه الأحزاب، وخاصة تلك المنصوص عليها في ميثاق الأغلبية، بما يعزز تنسيق أنشطتها أساسا على مستوى المؤسسة التشريعية، لاسيما أن هذه الأحزاب مطالبة أمام الرأي العام بتنفيذ برامجها الانتخابية، وكذا برنامجها الحكومي الذي قدمته أمام المواطنين”.

    هذه الأحزاب يتعين عليها كذلك، بحسب أدمينو، رفع تحد آخر يتمثل في تعزيز القوة التواصلية، “بعد أن طالت الحكومة انتقادات عدة بسبب تواضعها في إرساء فعل تواصلي جيد مع المواطنين”، مشيرا، في هذا الصدد، إلى أن أحزاب الأغلبية الحكومية مطالبة، من خلال أنشطتها ولقاءاتها على مستوى مختلف جهات المملكة، بتوضيح مختلف التدابير التي تتخذها الحكومة.

    أما بخصوص أحزاب المعارضة، فيرى أدمينو أنها مدعوة إلى أن تصبح قوة ضغط داخل المؤسسة التشريعية، وخاصة بمجلس النواب، مبرزا أن قوة المعارضة والصلاحيات التي منحت لها في إطار الفصل 10 من الدستور، وكذا أحكام النظام الداخلي لمجلسي البرلمان، تتطلب أيضا تنسيقا سياسيا للدفع بالحكومة إلى تعزيز تفاعلها داخل المؤسسة التشريعية، وخاصة مع فرق المعارضة.

    ويطرح الدخول السياسي الحالي مجموعة من التحديات على الفاعل السياسي. تحديات ذات طبيعة اقتصادية واجتماعية أفرزتها مجموعة من التحولات على المستويين الوطني والدولي. وهذه التحولات تشكل اختبارا جديدا للنخب السياسية، وخاصة الأحزاب، حول مدى قدرتها على مواكبة هذه التحولات في ظل سياق دولي متقلب يستوجب منها اعتماد مقاربة جديدة وتفعيل آليات عمل مبتكرة قصد إغناء النقاش السياسي العمومي واقتراح حلول تستجيب لتطلعات المواطنين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الميثاق الجديد للاستثمار رافعة مهمة للتنمية و تدعيم ركائز الدولة الاجتماعية

    أكد نواب برلمانيون وفاعلون اقتصاديون، أمس الثلاثاء بالرباط، أن الميثاق الجديد للاستثمار يعتبر رافعة مهمة للتنمية و تدعيم ركائز الدولة الاجتماعية.

    وأشاد المتدخلون، في لقاء دراسي حول “مشروع القانون الإطار بمثابة ميثاق الاستثمار”، نظمته فرق الأغلبية بمجلس النواب، بمضامين هذا المشروع، وبالدور الذي يمكن أن يضطلع به في تحسين مناخ الأعمال وتيسير عملية الاستثمار، مبرزين أهمية هذا الورش الإصلاحي في الرفع من الاستثمارات الخاصة والعمومية وكذا الرفع من وتيرة نمو الاقتصاد الوطني.

    في هذا الصدد، أبرز رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، محمد غيات، في كلمة بالمناسبة أن المملكة بحاجة إلى دفعة قوية لتجاوز العراقيل التي تقف حجر عثرة أمام انطلاقة حقيقية لاقتصادها، تتناسب مع مكانتها الاستراتيجية واستقرارها السياسي، معتبرا أن مشروع القانون الإطار يرتقي إلى قانون دولة “يتجاوز زمن الحكومات والحسابات السياسية والانتخابية الضيقة”.

    ولفت السيد غيات إلى أنه لا يمكن إنجاح أولويات مشروع الدولة الاجتماعية كالتعليم والصحة والحماية الاجتماعية دون وجود بنية اقتصادية قادرة على استيعاب هذا التحول الكبير الذي تعرفه المملكة، مشيرا إلى أهمية هذا المشروع في دعم مسار التنمية و مجابهة التغيرات الراهنة والمحتملة على المستويين الوطني والدولي.

    ودعا إلى النهوض بمستوى مساهمة الاستثمار الخاص إلى نسبة الثلثين من حجم الاستثمارات الوطنية بحلول 2035، مع الحرص على تحقيق العدالة المجالية في توزيع الاستثمارات، وتوجيه المجهود الاستثماري نحو القطاعات ذات الأولوية ومهن المستقبل، والرفع من مستوى الحكامة الجيدة وتحقيق الأمن القانوني للمستثمرين.

    من جهته، قال رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، أحمد التويزي، إن الاستثمار يعد ركيزة أساسية في بناء الدولة الاجتماعية، مشيرا إلى أنه لا يمكن تحقيق مقومات الدولة الاجتماعية من تعليم وصحة وتشغيل دون النهوض بالاستثمار الخاص الداخلي والخارجي وتحويل الأزمات والتقلبات العالمية إلى فرص.

    وشدد السيد التويزي على ضرورة مواكبة تنفيذ القانون الإطار بترسانة من القوانين الموازية، داعيا إلى مجابهة مختلف العراقيل وتعزيز ثقة المستثمرين والبلدان الأخرى في الاقتصاد الوطني.

    أما رئيس الفريق الاستقلالي، نور الدين مضيان، فنبه إلى وجود اختلالات ونقائص تعتري منظومة الاستثمار بالمغرب بالرغم من الاستقرار السياسي والاجتماعي والأمني الذي تنعم به المملكة، معتبرا أن القوانين بحد ذاتها لا تعتبر الحل الوحيد لتحفيز الاستثمار وتشجيعه.

    وأكد في هذا السياق على ضرورة تحسين وتجويد بعض النصوص القانونية المواكبة للميثاق الجديد للاستثمار مثل قانون الشغل والخطة الوطنية لإصلاح الإدارة، داعيا إلى إيجاد حل نهائي لإشكالية بطء وتعقيد المساطر الإدارية التي تشكل حجر عثرة أمام فرص نمو الاستثمار بالمملكة.

    من جانبه، أشار رئيس فريق الاتحاد الدستوري، الشاوي بلعسال، أن المملكة كانت في حاجة إلى ميثاق جديد للاستثمار بعد مرور 26 سنة على صدور ميثاق 18-95 الذي استنفذ أغراضه مع التحولات الكبيرة التي شهدتها هذه الفترة، مسجلا إلى أن مشروع ميثاق الاستثمار الجديد يقدم خارطة طريق واضحة الأهداف، ويقدم حوافز وتشجيعات مهمة للرفع من دينامية الاستثمار

    إقرأ الخبر من مصدره

  • برلمانيون وفاعلون ..الميثاق الجديد للاستثمار “رافعة مهمة للتنمية”

    هبة بريس _ الرباط

    أكد نواب برلمانيون وفاعلون اقتصاديون، اليوم الثلاثاء بالرباط، أن الميثاق الجديد للاستثمار يعتبر رافعة مهمة للتنمية و تدعيم ركائز الدولة الاجتماعية.

    وأشاد المتدخلون، في لقاء دراسي حول “مشروع القانون الإطار بمثابة ميثاق الاستثمار”، نظمته فرق الأغلبية بمجلس النواب، بمضامين هذا المشروع، وبالدور الذي يمكن أن يضطلع به في تحسين مناخ الأعمال وتيسير عملية الاستثمار، مبرزين أهمية هذا الورش الإصلاحي في الرفع من الاستثمارات الخاصة والعمومية وكذا الرفع من وتيرة نمو الاقتصاد الوطني.

    في هذا الصدد، أبرز رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، محمد غيات، في كلمة بالمناسبة أن المملكة بحاجة إلى دفعة قوية لتجاوز العراقيل التي تقف حجر عثرة أمام انطلاقة حقيقية لاقتصادها، تتناسب مع مكانتها الاستراتيجية واستقرارها السياسي، معتبرا أن مشروع القانون الإطار يرتقي إلى قانون دولة “يتجاوز زمن الحكومات والحسابات السياسية والانتخابية الضيقة”.

    ولفت غيات إلى أنه لا يمكن إنجاح أولويات مشروع الدولة الاجتماعية كالتعليم والصحة والحماية الاجتماعية دون وجود بنية اقتصادية قادرة على استيعاب هذا التحول الكبير الذي تعرفه المملكة، مشيرا إلى أهمية هذا المشروع في دعم مسار التنمية و مجابهة التغيرات الراهنة والمحتملة على المستويين الوطني والدولي.

    ودعا إلى النهوض بمستوى مساهمة الاستثمار الخاص إلى نسبة الثلثين من حجم الاستثمارات الوطنية بحلول 2035، مع الحرص على تحقيق العدالة المجالية في توزيع الاستثمارات، وتوجيه المجهود الاستثماري نحو القطاعات ذات الأولوية ومهن المستقبل، والرفع من مستوى الحكامة الجيدة وتحقيق الأمن القانوني للمستثمرين.

    من جهته، قال رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، أحمد التويزي، إن الاستثمار يعد ركيزة أساسية في بناء الدولة الاجتماعية، مشيرا إلى أنه لا يمكن تحقيق مقومات الدولة الاجتماعية من تعليم وصحة وتشغيل دون النهوض بالاستثمار الخاص الداخلي والخارجي وتحويل الأزمات والتقلبات العالمية إلى فرص.

    وشدد التويزي على ضرورة مواكبة تنفيذ القانون الإطار بترسانة من القوانين الموازية، داعيا إلى مجابهة مختلف العراقيل وتعزيز ثقة المستثمرين والبلدان الأخرى في الاقتصاد الوطني.

    أما رئيس الفريق الاستقلالي، نور الدين مضيان، فنبه إلى وجود اختلالات ونقائص تعتري منظومة الاستثمار بالمغرب بالرغم من الاستقرار السياسي والاجتماعي والأمني الذي تنعم به المملكة، معتبرا أن القوانين بحد ذاتها لا تعتبر الحل الوحيد لتحفيز الاستثمار وتشجيعه.

    وأكد في هذا السياق على ضرورة تحسين وتجويد بعض النصوص القانونية المواكبة للميثاق الجديد للاستثمار مثل قانون الشغل والخطة الوطنية لإصلاح الإدارة، داعيا إلى إيجاد حل نهائي لإشكالية بطء وتعقيد المساطر الإدارية التي تشكل حجر عثرة أمام فرص نمو الاستثمار بالمملكة.

    من جانبه، أشار رئيس فريق الاتحاد الدستوري، الشاوي بلعسال، أن المملكة كانت في حاجة إلى ميثاق جديد للاستثمار بعد مرور 26 سنة على صدور ميثاق 18-95 الذي استنفذ أغراضه مع التحولات الكبيرة التي شهدتها هذه الفترة، مسجلا إلى أن مشروع ميثاق الاستثمار الجديد يقدم خارطة طريق واضحة الأهداف، ويقدم حوافز وتشجيعات مهمة للرفع من دينامية الاستثمار ببعد اجتماعي وعدالة مجالية.

    وتابع بلعسال بالقول إن المشروع يولي عناية خاصة للمشاريع الناشئة والمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة بما يحقق دعم الطبقة الوسطى وتشجيع الكفاءات الاقتصادية والنخب الناشئة، كما يقدم فرصا لمغاربة العالم للمساهمة في تنمية الوطن من خلال توظيف خبراتهم ومذخراتهم في تطوير الاقتصاد الوطني.

    ودعا إلى تعزيز حزمة الحوافز التي يقدمها المشروع من خلال تعبئة الأجهزة الإدارية المعنية بالرقي بأسلوب تدبير العلاقة المباشرة مع المستثمرين والتجاوب مع أجنداتهم والتزاماتهم المالية والزمنية لإنجاز المشاريع الاستثمارية دون تعسف أو تعقيد للإجراءات.

    وبدوره، حث رئيس مجلس جهة الدار البيضاء-سطات والخبير الاقتصادي عبد اللطيف معزوز، على تعزيز الاستثمارات في القطاعين الخاص والعام، مشددا على ضرورة إحداث تغيير، ولو بشكل جزئي، في نوعية الاستثمار العمومي، وذلك من خلال الانتقال من الاستثمار في البنيات التحتية ذات المردودية على المدى البعيد إلى استثمارات ذات مردودية على المدى القريب.

    واعتبر أنه يتعين على الدولة أن تستثمر ، على سبيل المثال، في مناطق صناعية في إطار تيسير الاستثمارات المباشرة ومواصلة تعزيز اللاتمركز، مبرزا، في هذا الصدد، أهمية إحداث صندوق سيادي للاستثمار في المغرب.

    وأوضح أن ميثاق الاستثمار الجديد ينص على متدخلين جدد ممثلين في هيئات ومؤسسات حكومية، مسجلا أن هذا الأمر يعطي “إشارة هامة جدا” مفادها أن الدولة تسعى إلى تمكين الاستثمار من الاضطلاع بدور محوري في النسيج الاقتصادي الوطني.

    وفي السياق ذاته، أكد نائب رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، مهدي التازي، على أهمية توفير مزيد من الشفافية والوضوح أمام المستثمرين المحليين والأجانب، وتسريع الأداء والاقتداء بالتجارب الدولية الناجحة فيما يتعلق بتخفيض الضرائب على المستثمرين، من أجل جلب الاستثمارات وتحسين جاذبية البيئة الاقتصادية المغربية في ظل المنافسة الكبيرة التي تشهدها على الصعيدين الإقليمي والقاري والدولي.

    و دعا المتحدث إلى تطوير قطاع الكهرباء من خلال تحرير الإنتاج الفردي باعتباره السبيل الوحيد للرفع من إنتاجية هذا القطاع، وتطوير العرض والبنى التحتية اللوجستية بالمملكة، وتحسين الولوج إلى التمويل من خلال إحداث بنك للاستثمار، وتحسين الترسانة القانونية المواكبة لميثاق الاستثمار الجديد مثل قوانين الشغل والإضراب والصفقات العمومية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الميثاق الجديد للاستثمار رافعة مهمة للتنمية و تدعيم ركائز الدولة الاجتماعية (لقاء دراسي)

    الميثاق الجديد للاستثمار رافعة مهمة للتنمية و تدعيم ركائز الدولة الاجتماعية (لقاء دراسي)

    الثلاثاء, 20 سبتمبر, 2022 إلى 22:01

    الرباط – أكد نواب برلمانيون وفاعلون اقتصاديون، اليوم الثلاثاء بالرباط، أن الميثاق الجديد للاستثمار يعتبر رافعة مهمة للتنمية و تدعيم ركائز الدولة الاجتماعية.

    وأشاد المتدخلون، في لقاء دراسي حول “مشروع القانون الإطار بمثابة ميثاق الاستثمار”، نظمته فرق الأغلبية بمجلس النواب، بمضامين هذا المشروع، وبالدور الذي يمكن أن يضطلع به في تحسين مناخ الأعمال وتيسير عملية الاستثمار، مبرزين أهمية هذا الورش الإصلاحي في الرفع من الاستثمارات الخاصة والعمومية وكذا الرفع من وتيرة نمو الاقتصاد الوطني.

    في هذا الصدد، أبرز رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، محمد غيات، في كلمة بالمناسبة أن المملكة بحاجة إلى دفعة قوية لتجاوز العراقيل التي تقف حجر عثرة أمام انطلاقة حقيقية لاقتصادها، تتناسب مع مكانتها الاستراتيجية واستقرارها السياسي، معتبرا أن مشروع القانون الإطار يرتقي إلى قانون دولة “يتجاوز زمن الحكومات والحسابات السياسية والانتخابية الضيقة”.

    ولفت السيد غيات إلى أنه لا يمكن إنجاح أولويات مشروع الدولة الاجتماعية كالتعليم والصحة والحماية الاجتماعية دون وجود بنية اقتصادية قادرة على استيعاب هذا التحول الكبير الذي تعرفه المملكة، مشيرا إلى أهمية هذا المشروع في دعم مسار التنمية و مجابهة التغيرات الراهنة والمحتملة على المستويين الوطني والدولي.

    ودعا إلى النهوض بمستوى مساهمة الاستثمار الخاص إلى نسبة الثلثين من حجم الاستثمارات الوطنية بحلول 2035، مع الحرص على تحقيق العدالة المجالية في توزيع الاستثمارات، وتوجيه المجهود الاستثماري نحو القطاعات ذات الأولوية ومهن المستقبل، والرفع من مستوى الحكامة الجيدة وتحقيق الأمن القانوني للمستثمرين.

    من جهته، قال رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، أحمد التويزي، إن الاستثمار يعد ركيزة أساسية في بناء الدولة الاجتماعية، مشيرا إلى أنه لا يمكن تحقيق مقومات الدولة الاجتماعية من تعليم وصحة وتشغيل دون النهوض بالاستثمار الخاص الداخلي والخارجي وتحويل الأزمات والتقلبات العالمية إلى فرص.

    وشدد السيد التويزي على ضرورة مواكبة تنفيذ القانون الإطار بترسانة من القوانين الموازية، داعيا إلى مجابهة مختلف العراقيل وتعزيز ثقة المستثمرين والبلدان الأخرى في الاقتصاد الوطني.

    أما رئيس الفريق الاستقلالي، نور الدين مضيان، فنبه إلى وجود اختلالات ونقائص تعتري منظومة الاستثمار بالمغرب بالرغم من الاستقرار السياسي والاجتماعي والأمني الذي تنعم به المملكة، معتبرا أن القوانين بحد ذاتها لا تعتبر الحل الوحيد لتحفيز الاستثمار وتشجيعه.

    وأكد في هذا السياق على ضرورة تحسين وتجويد بعض النصوص القانونية المواكبة للميثاق الجديد للاستثمار مثل قانون الشغل والخطة الوطنية لإصلاح الإدارة، داعيا إلى إيجاد حل نهائي لإشكالية بطء وتعقيد المساطر الإدارية التي تشكل حجر عثرة أمام فرص نمو الاستثمار بالمملكة.

    من جانبه، أشار رئيس فريق الاتحاد الدستوري، الشاوي بلعسال، أن المملكة كانت في حاجة إلى ميثاق جديد للاستثمار بعد مرور 26 سنة على صدور ميثاق 18-95 الذي استنفذ أغراضه مع التحولات الكبيرة التي شهدتها هذه الفترة، مسجلا إلى أن مشروع ميثاق الاستثمار الجديد يقدم خارطة طريق واضحة الأهداف، ويقدم حوافز وتشجيعات مهمة للرفع من دينامية الاستثمار ببعد اجتماعي وعدالة مجالية.

    وتابع السيد بلعسال بالقول إن المشروع يولي عناية خاصة للمشاريع الناشئة والمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة بما يحقق دعم الطبقة الوسطى وتشجيع الكفاءات الاقتصادية والنخب الناشئة، كما يقدم فرصا لمغاربة العالم للمساهمة في تنمية الوطن من خلال توظيف خبراتهم ومذخراتهم في تطوير الاقتصاد الوطني.

    ودعا إلى تعزيز حزمة الحوافز التي يقدمها المشروع من خلال تعبئة الأجهزة الإدارية المعنية بالرقي بأسلوب تدبير العلاقة المباشرة مع المستثمرين والتجاوب مع أجنداتهم والتزاماتهم المالية والزمنية لإنجاز المشاريع الاستثمارية دون تعسف أو تعقيد للإجراءات.

    وبدوره، حث رئيس مجلس جهة الدار البيضاء-سطات والخبير الاقتصادي عبد اللطيف معزوز، على تعزيز الاستثمارات في القطاعين الخاص والعام، مشددا على ضرورة إحداث تغيير، ولو بشكل جزئي، في نوعية الاستثمار العمومي، وذلك من خلال الانتقال من الاستثمار في البنيات التحتية ذات المردودية على المدى البعيد إلى استثمارات ذات مردودية على المدى القريب.

    واعتبر أنه يتعين على الدولة أن تستثمر ، على سبيل المثال، في مناطق صناعية في إطار تيسير الاستثمارات المباشرة ومواصلة تعزيز اللاتمركز، مبرزا، في هذا الصدد، أهمية إحداث صندوق سيادي للاستثمار في المغرب.

    وأوضح أن ميثاق الاستثمار الجديد ينص على متدخلين جدد ممثلين في هيئات ومؤسسات حكومية، مسجلا أن هذا الأمر يعطي “إشارة هامة جدا” مفادها أن الدولة تسعى إلى تمكين الاستثمار من الاضطلاع بدور محوري في النسيج الاقتصادي الوطني.

    وفي السياق ذاته، أكد نائب رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، مهدي التازي، على أهمية توفير مزيد من الشفافية والوضوح أمام المستثمرين المحليين والأجانب، وتسريع الأداء والاقتداء بالتجارب الدولية الناجحة فيما يتعلق بتخفيض الضرائب على المستثمرين، من أجل جلب الاستثمارات وتحسين جاذبية البيئة الاقتصادية المغربية في ظل المنافسة الكبيرة التي تشهدها على الصعيدين الإقليمي والقاري والدولي.

    و دعا المتحدث إلى تطوير قطاع الكهرباء من خلال تحرير الإنتاج الفردي باعتباره السبيل الوحيد للرفع من إنتاجية هذا القطاع، وتطوير العرض والبنى التحتية اللوجستية بالمملكة، وتحسين الولوج إلى التمويل من خلال إحداث بنك للاستثمار، وتحسين الترسانة القانونية المواكبة لميثاق الاستثمار الجديد مثل قوانين الشغل والإضراب والصفقات العمومية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انطلاق أشغال المناقشة العامة لأشغال الدورة الـ77  للجمعية العامة للأمم المتحدة

    انطلقت اليوم الثلاثاء بنيويورك، أشغال المناقشة العامة رفيعة المستوى لأشغال الدورة الـ77 للجمعية العامة للأمم المتحدة، بمشاركة قادة دول وحكومات ووفود الدول الـ193 الأعضاء، من بينها المغرب.

    وخلال هذا الحدث الذي ينظم على مدى أسبوع، باعتباره فضاء عالميا للقاءات الحاسمة، ومناسبة فريدة لعقد اللقاءات الثنائية ومتعددة الأطراف، يترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، الوفد المغربي، بتعليمات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

    ويرافق أخنوش، خلال هذه الدورة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة.

    وستتميز الجمعية العامة الـ77 للأمم المتحدة، التي تنعقد حول موضوع “لحظة فارقة: حلول تحويلية للتحديات المتشابكة” في الفترة من 13 إلى 27 شتنبر الجاري، بانعقاد سلسلة من الاجتماعات لمناقشة القضايا الراهنة التي تؤرق بال المنتظم الدولي، المتعلقة أساسا بأزمتي الغذاء والطاقة، فضلا عن حالة الطوارئ المناخية والجهود المبذولة لإعطاء دفعة جديدة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030.

    وخلال هذا الاجتماع الأممي الهام الذي يستعيد نشاطه المكثف بعد سنتي الأزمة المرتبطة بجائحة كوفيد-19، يقدم رؤساء الدول والحكومات ومسؤولو المنظمات الدولية وممثلو المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية، رؤاهم الاستشرافية، كما يبحثون الآفاق والحلول الكفيلة بتحويل الوضع الراهن، بهدف بلوغ عالم يسوده السلام والازدهار والتضامن.

    ومن أمام المنبر الرخامي الشهير داخل قاعة الجمعية العامة، دعا الامين العام للامم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى “تحالف للمتطوعين” لإنجاح التحديات المطروحة على الإنسانية جمعاء.

    واعتبر أن هذا التحالف العالمي يجب أن يتجاوز بشكل عاجل انقساماته والعمل بشكل منسق، مبرزا أن المهمة الأساسية للأمم المتحدة تتمثل في إرساء وحفظ السلام.

    وشدد الأمين العام الأممي، في هذا الإطار، على ضرورة مواصلة العمل من أجل السلام، في احترام لميثاق الامم المتحدة والقانون الدولي.

    ولدى استعراضه للأزمات التي تتخبط فيها العديد من أجزاء العالم، أبرز غوتيريش أن المنظمة الدولية تظل عازمة على الاستفادة المثلى من كافة الأدوات الدبلوماسية للتسوية السلمية للنزاعات، كما ينص على ذلك ميثاق الأمم المتحدة، يتعلق الأمر بالتفاوض والوساطة، والتوافق، والتحكيم والتسوية القضائية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الداكي: التعذيب عمل وحشي وقضاة النيابة العامة منخرطون في محاربته

    زنقة20ا الرباط

    إحتضن المعهد الملكي للشرطة، اليوم الثلاثاء، يوما دراسيا حول معايير الوقاية من التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أثناء الاعتقال والاستجواب والحراسة النظرية، وذلك تنزيلا لمخرجات الشراكة بين مصالح الأمن الوطني والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، بمشاركة الوكيل العام للملك، رئيس النيابة العامة.

    في هذا الصدد قال مولاي الحسن الداكي، الوكيل العام للملك، رئيس النيابة العامة، في كلمة له بالجلسة الإفتتاحية، أن “انعقاد هذه الندوة له أهمية بالغة بالنظر للتحولات الإيجابية التي تعرفها بلادنا والتي تحققت في ظلها مجموعة من المكتسبات في مجال حماية حقوق الإنسان والنهوض بها بشكل عام، وفي مجال حماية الحق في السلامة الجسدية والوقاية من التعرض للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة بشكل خاص”، مشيرا إلى أن “هذه الندوة أيضا الدينامية الجديدة التي تعرفها المؤسسة الأمنية في العديد من المجالات ولاسيما انفتاحها على محيطها الخارجي وانخراطها في برامج التكوين ذات الصلة بمجال حقوق الإنسان”.

    وأضاف الداكي في مداخلة له بالندوة، أنه “تفعيلا من بلادنا لالتزاماتها الدولية، فقد عملت على مراكمة مجموعة من المكتسبات التي حققتها في مجال حماية حقوق الإنسان، والنهوض بها والتي توجت باعتماد دستور 2011، الذي أولى مكانة متميزة لحقوق الإنسان بالنظر لما تضمنه من مقتضيات هامة، اعتبرت بمثابة ميثاق للحقوق والحريات الأساسية وأكدت على التزام المملكة المغربية بحقوق الإنسان وتشبثها بها كما هو متعارف عليها عالميا، وكرست الضمانات الأساسية في مجال حماية هذه الحقوق والنهوض بها من خلال تخصيصه باباً كاملاً (الباب الثاني) للحريات والحقوق الأساسية، حيث جعلت من مناهضة التعذيب مقتضى دستوريا نص عليه الفصل 22 من الدستور، تم بمقتضاه حظر المساس بالسلامة الجسدية أو المعنوية لأي شخص، في أي ظرف ومن قبل أي جهة كانت خاصة أو عامة، بالإضافة إلى حظر معاملة الغير تحت أي ذريعة معاملة قاسية أو لاإنسانية أو مهينة أو حاطة بالكرامة الإنسانية، ومنع ممارسة التعذيب بكافة أشكاله، ومن قبل أي كان، وتجريم هذه الأفعال”.

    وأكد الداكي، “تكريساً لالتزامات المملكة المغربية بموجب الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، عملت بلادنا على تعزيز انخراطها في المنظومة الدولية لهذه الحقوق والالتزام بمقتضيات القانون الدولي في هذا المجال مما انعكس إيجابا على تطور الممارسة الاتفاقية لبلادنا من حيث استكمال الانخراط في اتفاقيات حقوق الإنسان الأساسية وتعزيز التفاعل مع الآليات والهيئات الدولية الموكول إليها مراقبة إعمال الدول لمقتضيات تلك الاتفاقيات، وتقديم تقاريرها الوطنية أمام لجان الرصد المحدثة بمقتضى هذه الاتفاقيات، وتفعيل التوصيات الصادرة عنها والتفاعل مع آليات المساطر الخاصة التابعة للأمم المتحدة”.

    وفي هذا السياق، يشير الداكي، “اعترفت بلادنا بصلاحية لجنة مناهضة التعذيب لتلقي البلاغات الفردية وتلى ذلك الانضمام إلى البرتوكول الاختياري الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب سنة 2014 الذي ترتب عنه إحداث الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب لدى المجلس الوطني لحقوق الإنسان سنة 2018، مع ما رافق ذلك من انفتاح المملكة على آليات الإجراءات الخاصة ذات الصلة بموضوع التعذيب وتمكينها من زيارة بلادنا ومن بينها المقرر الخاص حول موضوع التعذيب سنة 2012 وفريق العمل المعني بالاعتقال التعسفي سنة 2013 واللجنة الفرعية للوقاية من التعذيب المنشأة بموجب البروتوكول الاختياري المحلق باتفاقية مناهضة التعذيب سنة 2017، وغيرها من الآليات، وهي كلها مجهودات وخطوات تعكس الإرادة الحقيقية للدولة في مناهضة كافة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، ويكفي للتأكيد على ذلك، الإشارة إلى أن المملكة المغربية كانت من بين الدول الخمس (الشيلي والدنمارك وغانا وإندونسيا) التي أطلقت المبادرة العالمية للمصادقة على اتفاقية مناهضة التعذيب في شهر مارس 2014، هذا فضلاً عن الإصلاحات المؤسساتية والتشريعية التي تروم تعزيز المنظومة الحمائية لحقوق الإنسان في بعدها الجنائي الموضوعي والإجرائي”.

    وشدد الداكي، على أن “التعذيب ليس جريمة كسائر الجرائم، بل هو عمل وحشي يجرد الإنسان من آدميته بالنظر لما يمثله من مهانة واستباحة لكرامة البشر، وهو ما دفع المنتظم الدولي منذ سنوات إلى حظره وتجريمه ومحاسبة مرتكبيه، واعتماد العديد من الآليات في مقدمتها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والذي شكل صرخة من شعوب الأرض نحو الضمير الإنساني من أجل التصدي الجماعي لكل مظاهر التعذيب”.

    وتابع الداكي، أنه “اليوم فإن المغرب يوطد هذا الاختيار، الذي لا رجعة فيه، لفائدة حماية حقوق الإنسان والنهوض بها. وفي هذا الصدد، فإننا قمنا في بداية هذا الأسبوع، بتقديم أدوات تصديق المملكة المغربية على البروتوكول الاختياري للاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللإنسانية أو المهينة، وذلك بهدف إحداث آلية وطنية للوقاية، في غضون الأشهر القادمة. وهكذا سيصبح المغرب ضمن الثلاثين بلداً التي تتوفر على آلية من هذا القبيل) انتهى النطق الملكي السامي”.

    وتفعيلاً لكل ما ذكر، يشدد الداكي،” فقد انخرطت رئاسة النيابة العامة منذ سنوات ومن خلالها كافة قضاة النيابة العامة في المجهودات الوطنية الرامية إلى محاربة التعذيب والوقاية منه والسهر على إنفاذ القانون بكل صرامة من أجل ضمان أمن وسلامة الأشخاص وحماية حقوقهم وحرياتهم”.

    وأكد “أن مناهضة التعذيب تعتبر من بين أولويات السياسة الجنائية التي يسهر قضاة النيابة العامة على تنفيذها، بحيث يعد هذا الموضوع من بين أحد أهم المحاور الاستراتيجية لعمل النيابة العامة التي تضمنها المنشور الأول بعد استقلال النيابة العامة عن السلطة التنفيذية في أكتوبر 2017، وهو الأمر الذي انعكس على التقارير السنوية لرئاسة النيابة العامة والتي تخصص سنويا محوراً خاصا للمعالجة القضائية لقضايا التعذيب”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الإدريسي: نأمل أن يستجيب النظام الأساسي لانتظارات أسرة التعليم.. والنقابات مدرسة حقيقية

    العمق المغربي

    قال الكاتب العام الوطني للجامعة الوطنية للتعليم FNE التوجه الديمقراطي، عبدالرزاق الإدريسي، إن النظام الأساسي لموظفي التعليم والذي بُشرَ به لحل جل الملفات العالقة لم ينته بعد ولا زالت هناك جولات حوار أخرى قبل الإعلان عن صيغته النهائية.

    وقال في حوار مع جريدة “العمق” إنه يأمل في أن يصدر هذا النظام في أقرب وقت، ويجيب عن انتظارات الشغيلة التعليمية وأن يكون “موحَّداً ومُوحِّدا ومنصِفا ومحفِزا ومُجيبا عن الاختلالات التي عرفتها الأنظمة الأساسية السابقة وجابرا للضرر لكل الفئات المتضررة.

    وحول ملف التعاقد، أوضح المتحدث أن مطلب جامعته واضح ولا لبس فيه، المتمثل في الرفض التام للعمل بالعقدة في قطاع التعليم، مضيفا أن نقابته كانت دائما في بداية كل اجتماع للجنة التقنية للنظام الأساسي، تطرح ملف المفروض عليهم التعاقد وتلح على فتح الحوار مع ممثليهم في التنسيقية الوطنية.

    وقال إن الحل النهائي لهذا الملف لن يتم إلا إذا تم الإدماج الفوري للأساتذة وأطر الدعم المفروض عليهم التعاقد في النظام الأساسي لموظفي وموظفات التربية الوطنية في إطار الوظيفة العمومية برقم مالي وطني مع إلغاء كل أنظمة التوظيف الجهوي.

    وفي رده عمن يقلل من شأن العمل النقابي، أوضح الإدريسي أن العمل النقابي مدرسة حقيقية للصراع الطبقي وبفضلها استطاعت الطبقة العاملة عموما تحقيق العديد من المكتسبات الاجتماعية والمهنية.

    وأضاف أنه في سياق تنامي التيار الليبرالي في المجال السياسي والثقافي تم الهجوم على التيارات العمالية والاشتراكية، وتعرضت النقابات لحملة شرسة، وبالموازاة تم إضعافها من الداخل عبر تكريس البيروقراطية في صياغة القرار النقابي، إضافة للاستشراء والفساد وغياب الشفافية في التدبير المالي، ناهيك عن إحجام القيادات المتنفذة الانحياز لمصالح الموظفين والعمال.

    وقال إن ما سبق لا يعني أن النقابات استنفذت مهامها، بل لا زالت بعض التجارب الديمقراطية تشكل نقط مضيئة في الفضاء النقابي، مشيرا إلى أن النقابات تشكل إطارات جماهيرية مهمة لقيادة النضال النقابي شريطة انخراط الشغيلة فيها وتوسيع نفوذها في أفق تقويتها ودمقرطتها، وفق تعبيره.

    وفيما يلي نص الحوار كاملا:

    • في البداية، ما هو تقييمكم للدخول المدرسي لهذه السنة والذي رفعت فيه الوزارة شعار الجودة؟

    بدءا، لا بد من التذكير بالبلاغ الصادر عن اجتماع المكتب الوطني يومي 27 و28 غشت الأخير، حيث تم التأكيد على أن إنجاح الدخول المدرسي للموسم الحالي رهين بحل المشاكل ومعالجة كل الملفات العالقة بما يستجيب للمطالب الملحة العادلة والمشروعة لنساء ورجال التعليم وكل العاملين بالقطاع، والقطع مع الاختلالات التي تعيشها المنظومة وسوء التدبير المادي والتربوي وتوفير الأطر الإدارية والتربوية المؤهلة الكافية وتجاوز وضعية الاكتظاظ والخصاص وتأهيل المؤسسات التعليمية وتجهيزها بالعدة الديداكتيكية الكافية وحماية الأسر المغربية من غلاء الكتب والأدوات المدرسية ومن المضاربة وجشع لوبي التعليم الخصوصي…؛

    فالوضع الاقتصادي والاجتماعي والثقافي بالمغرب ازداد تفاقما جراء الغلاء الفاحش وارتفاع الأسعار عامة والمحروقات خاصة بالإضافة إلى الكلفة الباهظة للوازم المدرسية، مما يرهق ميزانية الأسر المغربية ويؤثر على قدرتها الشرائية، مع تدهور الخدمات الاجتماعية العمومية، وإمعان الحكومة القائمة في الهجوم على الحريات العامة وعلى حقوق ومكتسبات الأجراء…

    نحن أمام تنزيل مقتضيات الرؤية الاستراتيجية وقانون الإطار، بدءا من المستويات الأولية إلى التعليم العالي رغم رفضنا واحتجاجنا كجامعة وطنية للتعليم التوجه الديمقراطي والعديد من مكونات المجتمع التربوي لتداعياته الخطيرة على التعليم العمومي وتصفية ما تبقى من مجانيته.

    لا زال التعثر يلاحق ورش التعليم الأولي على مستوى التعميم والتطوير، وفي أحسن التقديرات يمشي ببطء شديد، لأن العملية لم تلتزم حتى بخارطة الطريق المعلنة في المؤتمر الوطني للتعليم الأولي، ولا زالت مشاكل المربيات والمربون تتراكم وبدون أي مجهود من طرف الحكومة والوزارة لحلها، بدعوى أن المشكل هو فقط بعض الجمعيات التي لا تلتزم والمشكل بالطبع أكبر من ذلك بكثير؛

    ومع انطلاق الموسم الدراسي يتجدد السؤال حول المشاكل التي يعانيها قطاع التربية الوطنية وكثرة الملفات العالقة التي بقيت دون حلول، وتراكمت أكثر، مما يسيء للمنظومة ويسيء للجميع، ومنها تأخر التسويات المالية للترقية في الرتبة وفي السلم والتعويضات العائلية وتعويضات المنطقة، ملف المفروض عليهم التعاقد، الزنزانة 10، ضحايا النظامين، العرضيين، منشطي التربية، المبرزين، الإدارة بالإسناد، مدرسة.كم، الاقتطاعات من أجور المضربين، المتابعات القضائية ضد 70 من الأساتذة المفروض عليهم التعاقد ومحاكمات أخرى لمناضلات ومناضلين في إطار FNE، وقرارات كيدية وانتقامية ضد نقابيينا، لا لشيء سوى لفضحهم الفساد الذي ينخر منظومتنا التربوية، التوقيف عن العمل مع وقف الأجرة لرفيقنا أمرار إسماعيل الكاتب العام الجهوي للجامعة ببني ملال خنيفرة، ومنع الجمع الإقليمي للجامعة بالعيون وقمع واستفزاز المناضلين.

    النقص في البنيات التحتية والمرافق والتجهيزات الكفيلة باستقبال كل المعنيين في ظروف مناسبة واستمرار ظاهرتي الاكتظاظ والخصاص الكبير في أطر الإدارة والتدريس والدعم التربوي والاجتماعي… ومؤسسات تعليمية بدون مدير و/أو إدارة تربوية، وبدون حراسة.

    فالموسم الدراسي الجديد لا يعرف جديدا ايجابيا في كل المعطيات المتعلقة، بل يعتبر مؤشرا دالا على الازمة الهيكلية التي يمر منها التعليم ببلدنا على كل المستويات رغم التطبيل للإصلاحات الفاشلة التي عمقت جراحه ودمرت مقوماته، وخارطة الطريق المنتظرة لا يمكن، مع الأسف، إلا أن تكون امتدادا موضوعيا لكل المخططات الطبقية المتتالية التي أجهزت على المجانية والتوحيد والجودة والتكوين والتقويم وعززت مؤشرات الخوصصة.

    فهم أي جودة يتحدثون؟

    • كثر الحديث عن النظام الأساسي الجديد لموظفي وزارة التربية الوطنية وعن كونه سيضع حدا للعديد من المشاكل التي يعرفها القطاع. فما هي أبرز المحاور التي تمت مناقشتها في هذا النظام وما تعليقكم على من يقول إن هذه الوثيقة ستنهي مشاكل التربية والتعليم؟

    مواقفنا ثابتة كجامعة وطنية للتعليم بخصوص النظام الأساسي الجديد، إطاره هو الوظيفة العمومية، موَحَّد لجميع نساء ورجال التعليم وكل العاملين بالقطاع، منصف لجميع الفئات، ضامن لكل “المُكيْسِبات” السابقة ومعالج للاختلالات، محفز يفتح الآفاق والآمال للجميع؛

    النظام الأساسي الذي بُشرَ به لحل جل الملفات العالقة لم ينته بعد ولا زالت هناك جولات حوار أخرى قبل الإعلان عن صيغته النهائية.

    كل الأمل في أن يصدر هذا النظام في أقرب وقت، ويجيب عن انتظارات الشغيلة التعليمية وأن يكون “موحَّداً ومُوحِّدا ومنصِفا ومحفِزا ومُجيبا عن الاختلالات التي عرفتها الأنظمة الأساسية السابقة وجابرا للضرر لكل الفئات المتضررة…

    ونعتبر كذلك أن النظام الأساسي الجديد يجب أن يرد الاعتبار للوظيفة التعليمية العمومية، وأن يكون مرتبطا عضويا بالنظام الأساسي للوظيفة العمومية مع الادماج الفوري والجماعي للأساتذة وأطر الدعم الذين فُرِض عليهم التعاقد عبر مرسوم تعديلي للنظام الاساسي 2003 أو مباشرة في النظام الأساسي الجديد وأن يكون الادماج إدماجا كاملا وواضحا وغير ناقص ولا منقوص، كما وجب ترصيد كل المُكيْسِبات الحقوقية والمهنية والاجتماعية لنساء ورجال التعليم مع تحفيزهم عبر الزيادة في الأجور والتعويضات (المهام والوظائف، التأطير، الإقامة، السكن، النقل،…) والتفاعل مع مطالب كل الفئات التعليمية وتفريغها في هذه الوثيقة، واعتبار التعليم الأولي جزء من السلك الابتدائي وإدماج كافة المربيات والمربون في الوظيفة العمومية، وعدم تركهم فريسة للتدبير المفوض من طرف الجمعيات.

    لكن لحدود اللحظة، لا زال لم يتم تجاوب الوزارة مع مختلف مطالبنا.

    وأهم المحاور التي تمت مناقشتها، وأبدينا خلالها كنقابات تعليمية ملاحظات يجب الأخذ بها تتعلق بالوظائف وبالمسار الوظيفي وجاذبية المهنة والتعويضات والترقيات والجانب الانضباطي والتأديبي وأخلاقيات المهنة وغيره من الملاحظات التي تتوخى تجويد النظام الأساسي مع التأكيد على عدم المساس بمُكَيْسِبات الأنظمة السابقة بل الارتقاء بالمنظومة من خلال تحسين أوضاع نساء ورجال التعليم وكل العاملين بالقطاع… الأمل كل الأمل أن يتم حل المشاكل وتصفية الملفات العالقة ووفاء الحكومة والوزارة الوصية بكل التزاماتها واتفاقاتها السابقة واللاحقة.

    هناك اتفاق 18 يناير 2022 الذي وقعته النقابات مع الوزارة، والتي لا زالت أغلب الملفات التي وردت فيه تتعلق بالنظام الأساسي الجديد، من قبيل ملف المساعدين التقنيين والإداريين، وإحداث أستاذ باحث لموظفي وزارة التربية حاملي الدكتوراه وملف التوجيه والتخطيط التربوي…، لا زالت بعض جوانبه عالقة تنتظر التفعيل والأجرأة… فملف حاملي الشهادات الذي لم يتم بعد الإعلان عن المباراة السنوية للترقية بشهادة الماستر.

    وهناك بعض الأمور رفضناها كنقابات ورفضنا أن يتضمنها محضر الاتفاق المرحلي، ومع ذلك تم تطبيقها، مع الأسف، على أرض الواقع من قبيل شرط 15 سنة والسلم 11 والإجازة للراغبين في اجتياز مباريات التوجيه والتخطيط والإدارة التربوية، وجب إعادة النظر فيها… لأن كما عبرنا عن ذلك قبل 18 يناير 2022 هناك نفور من الالتحاق بالمراكز وسيزيد بسبب الشروط غير المُحفِّزة، وهذا ما حصل.

    • ارتباطا بأزمة القطاع، ماهي الحلول التي تقترحها نقابتكم للخروج منها أو على الأقل للتخفيف من حدتها؟

    دمقرطة المجتمع واحترام الحريات العامة والقطع مع المقاربة الأمنية والمتابعات القضائية والمحاكمات الصورية والقرارات الكيدية وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين وجعل حد للإفلات من العقاب لصالح ناهبي المال العمومي بالتعليم وغيره؛

    إصلاح حقيقي ليكون التعليم عموميا وموحَّدا ومجانيا من الأولي إلى العالي وضمان الخدمة العمومية بذل العمل على تسليع القطاع وخوصصته وتفويته للشركات المغربية والأجنبية…؛

    ضمان الاستقرار الوظيفي والاجتماعي للشغيلة التعليمية ورفع الهشاشة عن القطاع والقطع مع العمل بالعقدة…

    تصفية الأجواء بالحل النهائي لجميع الملفات العالقة؛

    ترسيخ ثقافة الحوار المجدي والجاد في الشأن التعليمي وتفعيل لجان تتبع مختلف القضايا والمشاكل مركزيا وجهويا وإقليميا ومحليا والتداول في كل القضايا التي يفرزها التدبير اليومي للمنظومة التعليمية بالتربية الوطنية وإيجاد الحلول للمشاكل المطروحة بالتربية الوطنية والتعليم العالي وفض النزاعات القائمة في حينها ذون تسويف ولا تماطل لضمان السير العادي للمرفق العمومي؛

    مناهضة الفساد وإعمال مبدأ المساءلة والمحاسبة وعدم الإفلات من العقاب في كل ملفات الفساد المالي والإداري…؛

    القطع مع الاستمرار الأزلي في المسؤولية للعديد من المسؤولين مركزيا وجهويا وإقليميا ومحليا؛

    الارتقاء بأوضاع نساء ورجال التعليم وكل العاملين بالقطاع من الأولي إلى العالي ماديا ومعنويا؛

    القطع مع إملاءات المؤسسات المالية الدولية ورهن القطاع لها؛

    زرع القيم الإنسانية والأخلاقية وحب العمل والتعلم ونبذ الغش بمختلف أنواعه ومصادره وزرع الفكر النقدي في المنظومة التعليمية؛ وتنمية القدرة على زرع التفكير البناء في عقول الناشئة منذ الصغر…

    كما أن أزمة النظام التعليمي المغربي هي أزمة بنيوية مرتبطة باختيارات طبقية للدولة، وكل مخططاتها مشتقة من هذه الاختيارات اللاشعبية، وعليه فأزمة القطاع تزداد سوءا سنة بعد سنة.. ونحن كنقابة ديمقراطية منحازة مبدئيا لقضايا شعبنا، نعتبر أنه لا حل لأزمة القطاع خارج الديمقراطية الحقيقية بكل أبعادها وبعيدا عن إملاآت المؤسسات المالية الدولية الامبريالية.

    • من بين الملفات العالقة والتي باتت مشكلا حقيقيا داخل المنظومة ملف “التعاقد، هل تتوقعون أن تجد الوزارة حلا لهذا الملف، خصوصا أن المتعاقدين أنفسهم عبروا عن رفضهم لمقترحات الوزارة التي وصفتها بالمستهلكة.

    مطلبنا واضح ولا لبس فيه، المتمثل في الرفض التام للعمل بالعقدة في قطاع التعليم، ودائما في بداية كل اجتماع للجنة التقنية للنظام الأساسي، كنا نطرح كجامعة وطنية للتعليم التوجه الديمقراطي ملف المفروض عليهم التعاقد وألححنا على فتح الحوار مع ممثليهم في التنسيقية الوطنية، والحل النهائي لهذا الملف لن يتم إلا إذا تم الإدماج الفوري للأساتذة وأطر الدعم المفروض عليهم التعاقد في النظام الأساسي لموظفي وموظفات التربية الوطنية في إطار الوظيفة العمومية برقم مالي وطني مع إلغاء كل أنظمة التوظيف الجهوي، وغير هذا سيبقى الاحتقان ملازما في التعليم العمومي، والمتضرر في الأخير هو بنات وأبناء شعبنا الذين سيبقوا ضحايا السياسة التعليمية للحكومات المتعاقبة التي لا ترى مندوحة في تفكيك الوظيفة العمومية والتعليم العمومي وتصفية ما تبقى من مجانيته…

    نعم يشكل التعاقد مخططا خطيرا على الوظيفة العمومية عامة والخدمة التعليمية خاصة، ونقابتنا عبرت بشكل واضح ومبدئي منذ ميثاق التربية والتكوين سنة 2000 الذي ألح على تنويع التوظيف وتنويع التمويل وخوصصة التعليم بمختلف مستوياته.. وفي 2016 فور صدور مرسوم إرساء التعاقد في القطاع، وظلت نقابتنا FNE ترافع ميدانيا ونضاليا الى جانب التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، رافضة كل مقترحات الوزارة في هذا الباب، ومطالبة الحكومة والوزارة في كل اجتماعات اللجنة التقنية للحوار القطاعي بإدماج المعنيين في الوظيفة العمومية، لكن هذه الأخيرة ظلت بعيدة عن تحمل مسؤولياتها الادارية والقانونية والسياسية اتجاه وطن برمته ينتظر اقلاعا حقيقيا لقطاع التربية والتعليم.

    • هناك أصوات تقول بأن النقابات في المغرب لم تعد قادرة على الدفاع عن الشغيلة التعليمية بالمغرب، مستدلة على كلامها بالإجهاز على مجموعة من المكتسبات من قبيل الاقتطاع من أجور المضربين واعتماد التوظيف بالعقدة وما وقع في ملف التقاعد، فما رأيكم في هذا الموضوع؟

    يتميز الوضع الراهن ببلدنا بغياب الديمقراطية الحقة وتنامي الهجوم النيوليبرالي على الحقوق والمكتسبات الشعبية التي تحققت بالنضالات المستميتة، مع ضعف القوى الديمقراطية التقدمية الممانِعة في التصدي للسياسات اللاشعبية، وهناك تشردم نقابي، وقطاع التعليم يعاني أكثر من هذا التشردم.. مع تردي عام لحقوق الإنسان ببلادنا، وهناك حصار مضروب على العمل النقابي الديمقراطي الكفاحي، تضييقات، انتهاك للحريات النقابية، انتهاك للحق في التنظيم، المس بالحريات العامة، متابعات ومحاكمات صورية للنقابيين، القرارات الانتقامية، التوقيف عن العمل مع توقيف الأجرة، الطرد، الحرمان من الوصولات القانونية، الحرمان من استعمال القاعات العمومية؛

    بالإضافة إلى الهرولة نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني الاستعماري العنصري ورهن البلاد للمؤسسات المالية الدولية والإمبريالية؛

    هذا من جهة، ومن جهة أخرى نجد تفشي ظاهرة تبخيس العمل النقابي وزرع اليأس في جدواه، مما يكرس البحث عن الحلول عبر العلاقات والتدخلات والزبونية والمحسوبية و… في ظل تفشي الفساد، دون نسيان دور الإعلام الرسمي والمتواطئ في زرع اليأس وعدم الجدوى من النضال والانخراط في العمل النقابي الكفاحي والعمل السياسي الممانع…

    من جهتنا، كجامعة وطنية للتعليم التوجه الديمقراطي نعمل ما في وسعنا لتوحيد النضالات المتفرقة وبناء تنسيقات نقابية والانخراط في العمل الوحدوي على أرضيات مشتركة، وضمنها الجبهة الاجتماعية المغربية والجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع وتشبيك العلاقات من منظمات نقابية دولية للتصدي للهجوم الذي يتعرض له التعليم العمومي والحقوق والمكتسبات إلخ..

    اعتماد مناهج وبرامج ترتكز على الإنسان وتنمية الفكر النقدي وروح الإبداع بدل التلقين في المنظومة التعليمية؛ لأن لديه القدرة على زرع التفكير البناء في عقول الناشئة منذ الصغر؛

    فالعمل النقابي مدرسة حقيقية للصراع الطبقي وبفضلها استطاعت الطبقة العاملة عموما تحقيق العديد من المكتسبات الاجتماعية والمهنية، وفي سياق تنامي التيار الليبرالي في المجال السياسي والثقافي تم الهجوم على التيارات العمالية والاشتراكية، وتعرضت النقابات لحملة شرسة، وبالموازاة تم إضعافها من الداخل عبر تكريس البيروقراطية في صياغة القرار النقابي، إضافة للاستشراء والفساد وغياب الشفافية في التدبير المالي، ناهيك عن إحجام القيادات المتنفذة الانحياز لمصالح الموظفين والعمال، لكن هذا لا يعني إن النقابات استنفذت مهامها، بل لا زالت بعض التجارب الديمقراطية تشكل نقط مضيئة في الفضاء النقابي.

    في نظرنا تشكل النقابات إطارات جماهيرية مهمة لقيادة النضال النقابي شريطة انخراط الشغيلة فيها وتوسيع نفوذها في أفق تقويتها ودمقرطتها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صراع الصقور يشتد بكينيا ومسؤول انتهت ولايته يسرّب وثيقة تدعم البوليساريو

    سُرّبت من الخارجية الكينية يوم 16 شتنبر الماضي، مذكرة توضيحية تؤكد صراعا بين تيارين في البلاد، فبعد دعم رئيسها لمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية وسحب الاعتراف بجبهة البوليساريو، ظهرت وثيقة غير مؤكد من صحتها تقول إن علاقتها مع الانفصاليين قائمة وأنها تساند تقرير المصير.

     

    وتداول إعلام جبهة البوليساريو على نطاق واسع مذكرة الخارجية الكينية المُوقعة من طرف السكرتير الأعلى لوزارة الخارجية الكينية، ماشاريا كاماو، الذي انتهت مهامه بشكل رسمي مع انتهاء ولاية الرئيس الكيني الأسبق، أوهورو كينياتا.

     

    وتقول الوثيقة إن موقف كينيا فيما يتعلق بالتعاطي مع ملف الصحراء المغربية يتفق تمامًا مع قرار منظمة الوحدة الأفريقية (الاسم السابق للاتحاد الأفريقي) بـ”قبول جبهة البوليساريو كعضو في 22 غشت 1982 ومع ميثاق الاتحاد الأفريقي الذي ينص على الدفاع عن الحق الثابت وغير القابل للتصرف في تقرير المصير للشعوب”، 

     

    الوثيقة المُسَرّبة تقول أيضا إن “كينيا لا تدير سياستها الخارجية عبر منصة “تويتر” أو عبر أي من منصات التواصل الاجتماعي الأخرى. بل من خلال الوثائق والأطر الحكومية الرسميةّ.

     

    وقد تم إرسال المذكرة إلى السفارات والمكاتب التمثيلية للمنظمات الدولية التي تتخذ من نيروبي مقراً لها. وهذه الوثيقة التي لم يتم التأكد من صحتها وإن خرجت إلى العلن فإنها غير سارية المفعول لأن التوقيع لمسؤول انتهت مهامه.

     

    ويبدو أن كينيا دخلت في حرب تطاحن بين بقايا صقور الحكم على عهد الرئيس السابق أوهورو كينياتا التي تميل إلى الطرح الانفصالي في قضية الصحراء المغربية، بحكم علاقاتها مع جنوب إفريقيا والنظام الجزائري، وبين الرئيس الجديد ويليام روتو  الذي يطمح للبحث عن علاقات دولية مع محيطه الإفريقي بعيدا عن الاصطفافات السياسية المبنية على الايديولوجيات.

     

    ويرتقب أن يغادر السكريتر الحالي لوزارة الخارجية الكينية، منصبه في الأيام القليلية الماضية، عند تشكيل الحكومة الجديدة، غير أنه قبل ذلك، مازالت الضغوط الجزائرية والجنوب إفريقية تنزل بثقلها على السلطة الكينية لتغيير موقفها بسحب الاعتراف بجبهة البوليساريو ، كان آخرها الضغط على زعيم المعارضة، والمرشح الرئاسي السابق، رايلا أودينغا لانتقاد موقف الرئيس الجديد بخصوص قضية الصحراء، غير أن الأخير خرج ليؤكد في تدوينة على صفحته الرسمية على تويتر “أنه يعرف جيدا قيمة العلاقات بين بلاده والمملكة المغربية، التي اعتبربها “مهمة ومفيدة”.

     

    الرئيس الكيني، ويليام روتو، سبق له أن استقبل الأسبوع الماضي وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي ناصر بوريطة، الذي حمل إليه رسالة من الملك محمد السادس.

     

    وأوضح بيان مشترك أورده الموقع الإلكتروني لقصر رئاسة جمهورية كينيا، أنه “احتراماً لمبدأ الوحدة الترابية وعدم التدخل، تقدم كينيا دعمها التام لمخطط الحكم الذاتي الجاد وذي المصداقية الذي اقترحته المملكة المغربية، باعتباره حلاً وحيداً يقوم على الوحدة الترابية للمغرب” لتسوية هذا النزاع.

     

    كما أعلنت كينيا عن دعمها إطار الأمم المتحدة “كآلية حصرية من أجل التوصل إلى حل سياسي دائم ومستدام للنزاع حول قضية الصحراء”

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصحراء المغربية تضمن، في سلم، تنميتها المستدامة

    كتب الخبير الجيوسياسي الفرنسي، هوبيرت سايون، أن الصحراء المغربية تضمن في سلم تنميتها المستدامة.

    وأوضح الخبير، في تحليل يحمل عنوان ”السياق الجيوسياسي للصحراء المغربية”، أن تعزيز الطاقات الخضراء، والبحث عن التوازنات البيولوجية بالإقليم، وكذا إحداث تكوينات عملية ومتلائمة مع هذه الأهداف، تندرج في إطار ميثاق الأمم المتحدة”.

    وتابع المحامي بهيئة باريس بالقول إن الاستحقاقات الانتخابية الوطنية والجهوية والمحلية الأخيرة تؤكد أن “البلد الشرعي هو بالفعل البلد الحقيقي”، مسجلا أن “أولئك الذين عبروا منذ ما يقرب من خمسين عاما عن عداءهم للحقيقة، يستمرون في نشر أطنان من البلاغات على الشبكات الاجتماعية التي تبثها بعض وسائل الإعلام دون التأكد من صحتها”.

    وأضاف أن “اللجوء لهذه الحيل لم يكن كافيا لإقناع أحد، لذلك أعلنت الجزائر حالة حرب مع المغرب بمضاعفة أعمالها العدوانية”.

    وسجل الخبير أنه “هكذا ي فهم بشكل أفضل القرار المفاجئ لتونس باستقبال البوليساريو ، التي تعيش فقط من مساعدات الدولة التي صنعتها، وذلك في مراسم رسمية”، مضيفا أن تونس هي “صورة كاريكاتورية لما ينتظر أولئك الذين يعتقدون أن عقود الغاز ليست وراءها أية أجندة وسيتم تطبيقها بحسن نية”.

    وأشار في هذا السياق إلى التهديدات الأخيرة التي تلقتها إسبانيا، المشتبه فيها بتسليم الغاز الذي يمر عبرها دون إذن من المنتج، معتبرا أن عقود الغاز تقوض سيادة الدول.

    وأضاف أن الولايات المتحدة، التي تسيطر تماما على احتياجاتها الطاقية، هي أفضل حليف في قضية الصحراء المغربية، معتبرا أن هذا الأمر هو “معطى جيوسياسي مهم”.

    من جهة أخرى، اعتبر أن إفريقيا جنوب الصحراء “تدرك تماما الخطر الذي يمثله هذا التطويق عليها”، كما أنها واعية بأن الصراع في أوكرانيا يفتح الباب إلى الطعن في المعاهدات الحدودية، مضيفا أن إفريقيا تدرك أيضا أن هذا التطويق له عواقب كارثية حقيقية.

    في المقابل، يتابع المتحدث، فهي بحاجة إلى السلام لضمان تنميتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مذكرا في الوقت ذاته، بالموقف “الغامض للغاية” لفرنسا.

    وأشار إلى أنه بالنظر للعلاقات الأخوية التاريخية التي تربط البلدين، فإن دبلوماسية فرنسا “تعارض مقاومة تفاجئ الفرنسيين وأوروبا”.

    ويتساءل الكاتب قائلا “ألا تعتبر فرنسا الصديق الأول للمغرب كما نسمع كثيرا، أليس الفرنسيون في المغرب وكأنهم في بلدهم، أليست الجالية المغربية في فرنسا هي التي تقدم أفضل الضمانات على مستوى العيش المشترك ؟”.

    وسجل أنه بينما يحتفظ القادة المغاربة بالصداقة فقط، “فإن الجزائريين لا يتهاونون في جعلها مادة لإخضاع القوة الاستعمارية السابقة”.

    وأضاف هوبيرت سايون قائلا “وهكذا تم نسيان نداء السلطان محمد بن يوسف، في 3 شتنبر 1939 لشعبه، لتقديم كل دعمهم لفرنسا ضد الرايخ النازي. كما ينسى رفض السلطان نفسه تطبيق قوانين فيشي العنصرية، وينسى أيضا الاعتراف بالجنرال دوغول الذي جعله رفيقا للتحرير”.

    وأكد الخبير أن المغرب يمتلك أسلحة صلبة، من قبيل التاريخ والجغرافيا، والديمقراطية الفعلية التي يتم تجسيدها من خلال مشاركة قوية جدا للصحراويين في جميع الانتخابات، والطريق الذي يربط دكار بشمال أوروبا، والذي يشغل آلاف الشاحنات والسيارات، والمكانة التي تحتلها الطاقات الخضراء في تنمية البلد والأقاليم الجنوبية، كلها علامات

    إقرأ الخبر من مصدره