Étiquette : وباء

  • واشنطن تتورط في تضليل الرأي العام في الخارج عبر مواقع التواصل الاجتماعي  

    العمق المغربي

    دأبت الولايات المتحدة الأمريكية على اتهام خصومها التقليديين، مثل روسيا والصين وكوريا الجنوبية وإيران، بممارسة أنشطة تضليلية عبر مواقع التواصل الاجتماعي تهدف إلى توجيه الرأي العام في دول أخرى والتحكم فيه.

    وبلغت الاتهامات الأمريكية أوجها بمناسبة الانتخابات الرئاسية الأمريكية لسنة 2016 التي جاءت بدونالد ترامب واتهمت واشنطن الروس بالتورط في التلاعب بآراء الناخبين لصالح ترامب.

    لكن يبدو أن الدائرة دارت عليها، والمفارقة أن التهم لم تأت من خصومها التقليديين بل من داخل مؤسساتها الرسمية.

    ويتوقع أن تشكل نتائج التدقيق الشامل الذي أجرته وزارة الدفاع وكشف عن نشاطات سرية للجيش الأمريكي في مواقع التواصل الاجتماعي طيلة خمس سنوات، تنتهك القواعد المعمول بها، صدمة للرأي العام الأمريكي الذي يعتبر مثل تلك الممارسات صفة للأنظمة غير الديموقراطية.

    البنتاغون يتورط في إنشاء حسابات وهمية

    مثّل خبر إجراء وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” تدقيقا شاملا في كيفية إدارتها حرب المعلومات السرية مفاجأة في الأوساط الحقوقية والسياسية بالعاصمة الأميركية، حسب الجزيرة نت، وجاء ذلك إثر تحديد كبريات شركات وسائل التواصل الاجتماعي حسابات مزيفة يشتبه في أنها تدار من قبل الجيش الأميركي، مما يمثل انتهاكا لقواعد تلك المنصات.

    وترتبط هذه الممارسات عند أغلب الأميركيين بسلوك دول يصفونها بالمستبدة وغير الديمقراطية -مثل الصين وروسيا- والتي لا تتردد في استغلال وسائط التواصل الاجتماعي لخدمه أهدافها السياسية والتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.

    وبينما قال تويتر إن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة هما “بلدا المنشأ المفترضان لهذه الحسابات” أرجعت التحليلات عددا من هذه الحسابات إلى ولاية فلوريدا حيث يقع المركز الرئيسي للقيادة العسكرية الوسطى التي تركز أنشطتها على الشرق الأوسط.

    وأشار مسؤولون لصحيفة “واشنطن بوست” (The Washington Post) الأميركية إلى أن القيادة الوسطى هي من ضمن الجهات التي تخضع للتدقيق، قبل أن يأمر وزير الدفاع بإجراء مراجعة شاملة لكيفية إدارة وزارته حرب المعلومات السرية، وهو ما دعم مصداقية تورط البنتاغون في هذه العمليات.

    كيف اكتشفت الفضيحة؟

    في يوليو/تموز وأغسطس/آب 2022 أزالت شركتا تويتر و”ميتا” (Meta) المالكة لفيسبوك مجموعتين متداخلتين من الحسابات لانتهاكهما شروط خدمة منصتيهما.

    وقالت تويتر إن الحسابات خالفت سياساتها بشأن “التلاعب بالمنصة والرسائل غير المرغوب فيها”، في حين قالت فيسبوك إن الحسابات على منصاتها تشارك في “سلوك غير حقيقي منسق”، وبعد إزالة المحتوى وإلغاء الحسابات قدمت كلتا المنصتين هذه الحسابات ومحتوياتها إلى شركة “غرافيكا” (Graphika) ومرصد جامعة ستانفورد (Stanford) للإنترنت لمزيد من التدقيق والتحقيق.

    وأجرت الشركة والجامعة معا تحقيقا حول طبيعة هذه الحسابات، وتكتيكات الخداع المستخدمة فيها للترويج للروايات الموالية للبنتاغون، وأشارت في تقرير جاء في 57 صفحة -حصلت عليه الجزيرة نت- إلى استمرار هذه العمليات السرية لما يقارب 5 سنوات، قبل توقفها قبل أسابيع.

    وهدفت حملات الخداع والتضليل إلى تعزيز الرواية الأميركية الرسمية للأحداث والتطورات السياسية المهمة بما يخدم مصالح واشنطن.

    وهدفت هذه الحسابات وما تنشره إلى معارضة رواية أعداء واشنطن الرئيسيين مثل روسيا والصين وإيران، كما روجت هذه الحسابات رسائل مناهضة للتطرف.

    حسابات تستخدم اللغة العربية تهتم بأربع دول

    ركزت جهود البنتاغون المتعلقة بالشرق الأوسط في نطاق الحسابات المزيفة والوهمية على القضايا المتعلقة بالعراق وسوريا ولبنان واليمن، وتمكن التقرير من رصد روابط تقنية وسلوكية متشابهة فيما يتعلق بالمحتوى، وكانت هذه الحسابات تستخدم اللغة العربية بصورة حصرية.

    وحدد التقرير 30 حسابا على تويتر و6 حسابات على إنستغرام و6 صفحات على فيسبوك و8 ملفات تعريف على فيسبوك ومجموعة واحدة على فيسبوك.

    ويرجع أول نشاط هذه الحسابات إلى أوائل عام 2018، وكانت البداية بطيئة، إذ نشر 16 حسابا مزيفا على منصة تويتر أقل من 100 تغريدة، ولم يكن لـ6 من الملفات الشخصية على فيسبوك أي نشاط مرئي للجمهور.

    وأرفق المشرفون على هذه البرامج الوهمية صور تعريف مزيفة بالحسابات، وفي بعض الحالات تظاهرت إحدى صفحات فيسبوك بأنها لشخص يعيش في العراق.

    وربط التقرير بعض هذه الحسابات المزيفة بروابط لحسابات ادعى أصحابها أنهم يعملون نيابة عن القيادة الوسطى الأميركية “سنتكوم” (CENTCOM) التي يقع مركزها الرئيسي في مدينة تامبا بولاية فلوريدا.

    ومن أهم الحسابات التي تم رصدها حساب صفحة أنشئت يوم الأول من نوفمبر/تشرين الثاني 2021 أطلق عليها اسم “مكتشف”، حيث قدم نفسه كرجل عراقي ينشر في الأغلب أخطاء الحكومة الإيرانية ونفوذها في العراق، وادعى في سيرته الذاتية أنه “دائما في خدمة العراقيين والعرب”، واستخدم حساب “مكتشف” صورة ملف شخصي تم إنشاؤها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

    وروجت بعض الحسابات تغريدات تنتقد قيس الخزعلي زعيم مليشيات عصائب أهل الحق الشيعية الموالية لإيران، والتي صنفتها واشنطن منظمة إرهابية أجنبية في يناير/كانون الثاني 2020 بعد اتهام أعضائها بقتل المتظاهرين في الاحتجاجات المناهضة للحكومة في العراق عام 2019.

    واتهمت حسابات أخرى وهمية طهران بهندسة الجفاف في العراق من خلال تعريض إمدادات المياه للأنهار العابرة للحدود للخطر، وتهريب الأسلحة والوقود عبر العراق إلى المقاتلين الإيرانيين في سوريا، والتسبب في نشر وباء إدمان المخدرات “كريستال ميث” (Crystal Meth) في العراق.

    حسابات عديدة تشارك المحتوى

    وحدد التقرير حالات متعددة لحسابات تشارك المحتوى وتعرض أنماط نشر منسقة على فيسبوك وإنستغرام وتويتر، على سبيل المثال، في 23 سبتمبر/أيلول 2021 نشر ملف شخصي على فيسبوك يستخدم شخصية مزيفة وصفحة على الموقع اسمها “هنا اليمن” (Here Is Yemen)  نفس الفيديو مع تعليقات متطابقة حول عمليات إعدام جماعي مزعومة خطط لها قادة المتمردين الحوثيين في اليمن، وتمت المشاركة من حسابات مزيفة أخرى خلال دقيقتين فقط.

    استهداف الصين وروسيا كذلك

    ولم يقتصر هدف الحسابات الوهمية باللغة العربية على أعداء واشنطن الإقليميين، إذ روجت تلك الحسابات ما اعتبرتها مؤامرة روسية لهندسة المجاعة العالمية، كما تم الترويج لمحتوى ينتقد روسيا، خاصة تدخلاتها في ليبيا وسوريا.

    ومع بداية الحرب الروسية على أوكرانيا في فبراير/شباط الماضي صممت هذه الحسابات رسائل معادية لروسيا، في محاولة لتغيير الرأي العام العربي تجاه الخطوة الروسية.

    وأصبح المحتوى يركز على تقارير تفيد بأن الجنود الروس يقتلون المدنيين، وأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خطط للتسبب في أزمة غذائية عالمية من شأنها أن تضرب البلدان الأقل نموا اقتصاديا بشكل أكبر.

    من ناحية أخرى، أشارت صحيفة “واشنطن بوست” إلى قيام فيسبوك بتعطيل حساب وهمي أنشأته القيادة الوسطى العسكرية قبل عامين لمواجهة المعلومات المزيفة التي نشرتها الصين، وتفترض أن فيروس كورونا المسبب لـ”كوفيد-19″ قد اخترعه مختبر للجيش الأميركي في معامل فورت ديتريك بولاية ميريلاند.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عن المرض والتعويضات.. وعن العلاج حدثوني..

    محمد عفري
    أطلقت حكومة أخنوش في حملاتها الانتخابية شعارات رنانة، من أهمها العناية التامة بالمواطن في صحة بدنه ونفسه وعقله. لكن، مع بدايات هذه الحكومة اتضح أنها هي الأوْلى بالحاجة أكثر إلى العناية “الصحية” الفكرية، حينما سقطت “على الريق”، في مطب تقديم طبيبة “حزب الحمامة” التي تشغل مهمة عمدة الدار البيضاء إلى “الاستوزار” وحمل حقيبة وزيرة الصحة، قبل أن يحل أسرع تعديل حكومي في مغرب ما بعد الاستقلال، وينقذ الموقف ويريح السيدة العمدة من وِزر الصحة العمومية.
    بما أن حكومة أخنوش “سليطة اللسان” في بياناتها، كانت “سليطة” السرعة، أيضا حينما تحلت بالجرأة الزائدة جدا لتعلن في أول امتحان لها (جفاف الموسم)؛ عن الاستسلام، قبل مائة يوم من وجودها، وترفع، دون حياء، شعار “الله غالب” في وجه المواطنين ووجه من انتخبوها بالخصوص..
    لا أحد يستبعد صفة “التسلط” عن حكومة أخنوش، وإلا كيف نفهم “ركوبها” على مشاريع وأوراش ملكية صرف، لتنسبها إلى نفسها دون استحياء، وفي مقدمتها، ورش الحماية، ومنه التغطية الصحية.
    ففي شق التغطية الصحية وباب المرض والتعويض عن مصاريف علاجه ما الجديد الذي ستقدمه حكومة أخنوش، مادام المواطنون يعانون من تسعيرة الأطباء في عياداتهم، أكثر من معاناتهم من تعويضات التأمين على المرض ومصاريفه، إذ أن أكثر من خمس وتسعين بالمائة من الأطباء “الاختصاصيين” يفرضون سعر ثلاثمائة درهم “للتشخيص” الطبي، بينما أقل ما يفرضه أطباء الطب العام هو تسعيرة مائتي درهم لهذا “التشخيص” السريع جدا. أما التأمين الإجباري على المرض فيعتمد تسعيرة مرجعية لا تتعدى مائة وخمسة دراهم للطب الخاص، وبواجب تعويض لا يتعدى سبعين بالمائة، بينما يعتمد تسعيرة مرجعية لوصفة لدى طبيب عام لا تتعدى سبعين درهما وبمعدل تعويض لا يتعدى سبعين بالمائة أيضا. أما الحديث عن تعويضات أمراض العيون وقِصر النظر، فحدّث ولا حرج عن هزالة التعويضات، التي لا تتعدى أربعمائة درهم عن كل نظارة، كيفما كان دَركُ التدني من النظر وأمراضه. إن كان السؤال عن الخلل في هذه الجدلية واجبًا، فسؤال آخر أكثر موضوعية يفرض نفسه وهو هل تستطيع حكومة أخنوش إصلاحا لصالح المواطن عبر مجلس الأطباء والوكالة الوطنية للتامين وباقي المؤسسات، أم ستساير شعار الله غالب..

    الواقع هو أن المغرب في سياسته الدوائية ظل هشا وموطنا للخصاص والتخلف، ليس على صعيد الأَسرّة والمستشفيات العمومية والمراكز الاستشفائية الجامعية وإنما على صعيد الموارد البشرية المتخصصة، وفق المعايير الدولية المعمول بها، والضامنة لحق الإنسان في الصحة بالمدن والقرى والمناطق النائية، وتعدى ذلك إلى اختلال التدبير الحكيم في سياسة تدبير الدواء الذي هو جزء من مجمل السياسة الدوائية، التي تسير بخطين غير متوازيين على الأقل، خط يعتمد على بناء الصروح من المستشفيات، وخط تُفتقد فيه مقاربة شمولية لتوفير الدواء وتغطية صحية ناجعة.
    اليوم والمغرب سجل ريادته في مواجهة وباء كورونا بسياسته الناجحة في توفير اللقاحات واللقاحات المعززة، لا يمكن أن تقف التغطية الصحية الناجحة في ريادته الدوائية هاته، علما أن آباءنا وأجدادنا الأقربين، سواء على عهد الحماية الفرنسية أو على عهد حكومات ما بعد الاستقلال، عاشوا على وقع العديد من الجائحات الفتاكة التي أتت على العديد من الضحايا دون إيجاد أدوية أو مضادات حيوية أو سياسة دوائية صارمة لمواجهتها. بل إلى حدود جيلنا ظل ما يعرف بفيروس البوليو (شلل الأطفال) أو الحصبة أو المنانجيت أو الالتهاب الكبدي التي استعصى تطبيبها وما يزال مستعصيا لتكون مواجهتها فقط بالاستسلام، والحال أن تغطية صحية ناجحة كانت حلا لابد منه للخروج بمغرب سليم ومعافى..
    ولتحقيق السلامة الصحية والعافية، لا عذر لحكومة أخنوش في أن نسمع أبسط الأدوية المتعلقة بالغدة الدرقية أو بالقلب والشرايين، مثلا، أو ما يقارب أربعمائة دواء مفقود من الصيدليات، خصوصا ما تنتجه شركات “محتكرة” وغالبيتها مضادات حيوية ومنها ما هو خاص بداء السرطان.
    الكرة عند أخنوش..

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب وإسبانيا يتفقان على استئناف نشاط نقل البضائع بمعبري سبتة ومليلية

    أعلن المغرب واسبانيا، بشكل رسمي عن إحداث منطقة جمركية على مستوى معبري سبتة ومليلية، ابتداء من مطلع العام المقبل، ما يشكل ضوء أخضر لاستئناف نشاط نقل البضائع بين المدينتين المحتلتين وبقية التراب المغربي.

    الإجراء تم الإعلان عنه خلال لقاء جمع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بنظيره الاسباني، خوصي مانويل ألباريس، على هامش الدورة الـ 77 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

    وهكذا اتفق الطرفان على إعادة فتح المعبر الجمركي التجاري بمليلية وإحداث مكتب جمركي تجاري في معبر باب سبتة، من أجل تقنين حركة عبور البضائع، بعد إيقاف التهريب المعيشي من طرف المغرب في أواخر سنة 2019 قبل أشهر من ظهور وباء كورونا المستجد.

    ومن المنتظر أن يتم الشروع في تفعيل هذا الإجراء، ابتداء من يناير 2023، بعد أن اقتصر نشاط المعبرين، على السماح بتنقل الأشخاص، في أعقاب فتح الحدود بين البلدين في ماي الماضي، تنفيذا لخارطة الطريق الجديدة التي تم الاتفاق عليها بين البلدين في مارس الماضي.

    وفي هذا الإطار، تم خلال نفس المناسبة، الاتفاق على عقد اللجنة العليا المشتركة قبل متم السنة الجارية، وهو الاجتماع الذي سيشكل مرحلة هامة ضمن دينامية العلاقات المغربية الإسبانية.

    يذكر أن المباحثات بين السيدين بوريطة وألباريس، المنعقدة على هامش الدورة الـ77 للجمعية العامة للأمم المتحدة، جرت على الخصوص بحضور السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، والسفير المدير العام بوزارة الشؤون الخارجية، فؤاد يازوغ، والسفير المدير العام للوكالة المغربية للتعاون الدولي، محمد مثقال.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بسبب القدرة الشرائية وتزايد التفاوتات..غوتيريش يحذر من “سخط عالمي”

    حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أمس الثلاثاء، في افتتاح فاعليات الجمعية العامة السنوية من مخاطر “سخط عالمي في الشتاء”، في عالم “تشلّه” الانقسامات على الرغم من مخاطر الأزمات المتراكمة، من الحرب في أوكرانيا إلى الاحترار المناخي.

    وقال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إن “أزمة القدرة الشرائية تتفاقم، الثقة تتلاشى، التفاوتات تتزايد وكوكبنا يحترق”، منددا بما وصفه بأنه “خلل هائل” يعيق التصدي للمشاكل وإيجاد حلول ناجعة لها.

    واعتبر الأمين العام أن “هذه الأزمات تهدد مستقبل البشرية ومصير الكوكب”. وقال غوتيريش “دعونا لا نخدع أنفسنا. نحن في بحر هائج. يلوح في الأفق سخط عالمي في الشتاء”.

    بعد غوتيريش يتعاقب على منبر الأمم المتحدة نحو 150 رئيس دولة أو حكومة من كافة أنحاء العالم لإلقاء خطابات في هذا الاجتماع السنوي الذي يعقد للمرة الأولى حضوري ا بعدما نظ م في السنتين الماضيتين عبر الانترنت بسبب أزمة وباء كوفيد-19.

    تقليديا، يتحدث الرئيس الأميركي في اليوم الأول من الاجتماع بما أن بلاده هي الدولة المضيفة لمقر الأمم المتحدة. لكن استثنائيا كما حصل في مناسبات نادرة جد ا في الماضي، لن يلقي الرئيس الأميركي جو بايدن الذي حضر جنازة الملكة إليزابيث الثانية الاثنين في لندن، كلمته الثلاثاء وأرجأها إلى الأربعاء.

    ومن بين المخاطر التي تتهدد العالم والتي تطرق إليها الأمين العام، الغزو الروسي لأوكرانيا.

    وأعلن الثلاثاء عن تنظيم استفتاءات بشأن الانضمام إلى روسيا في عدة مناطق تخضع لسيطرة القوات الروسية، ما يشير إلى أن الحرب الدائرة في أوكرانيا ستكون في صلب الحدث الدبلوماسي الأممي.

    ويلقي الرئيس الأوكراني فولوديمر زيلينسكي الأربعاء كلمة عبر الفيديو بعد حصوله على إذن خاص صوتت عليه الدول الأعضاء الأسبوع الماضي، وكذلك في صلب اجتماع لمجلس الأمن على مستوى وزراء الخارجية الخميس.

    إلا أن دول الجنوب تعترض على تركيز الدول الغربية انتباهها على أوكرانيا.

    في محاولة للاستجابة لمخاوف بعض الدول، ينظم الأميركيون والأوروبيون الثلاثاء اجتماعا رفيع المستوى حول انعدام الأمن الغذائي وهو أحد تداعيات هذه الحرب التي تعاني منها البشرية.

    سيشدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي من المقرر أن يلقي كلمته الثلاثاء، على ضرورة الحؤول دون “الانشقاق” بين دول الشمال ودول الجنوب، وفق ما أعلن قصر الإليزيه الذي أوضح أن الرئيس سيقيم مأدبة عشاء حول هذه المسألة مع عدد من القادة الآخرين.

    تضاف هذه التوترات الناجمة عن الحرب في أوكرانيا، إلى شعور امتعاض دول الجنوب من دول الشمال في مجال مكافحة التغير المناخي.

    فالدول الفقيرة، التي تتحمل قدر ا أقل من المسؤولية عن الاحتباس الحراري ولكنها أولى ضحاياه، تكافح كي تفي الدول الغنية بوعودها بتقديم مساعدات مالية.

    والثلاثاء شدد غوتيريش على أن “الوقت قد حان لتخطي هذه المناقشات التي لا تنتهي”، مؤكدا أن “البلدان الضعيفة بحاجة إلى تحرك فعلي”.

    ووجه الأمين العام للأمم المتحدة انتقادات للشركات العاملة في قطاع الوقود الأحفوري التي “تستفيد” من أرباح متضخمة من جرّاء الحرب الدائرة في أوكرانيا.

    ودعا غوتيريش البلدان الغنية إلى فرض ضرائب على أرباح قطاع الوقود الأحفوري من أجل إعادة توزيع جزء منها البلدان التي تعاني من تداعيات التغير المناخي وعلى الشعوب المتضررة من جراء التضخم.

    وقبل شهرين من مؤتمر الأمم المتحدة حول المناخ كوب27 COP27 في مصر، أشار غوتيريش إلى أن “التحرك المناخي أصبح ثانويا” وتحولت الأولوية لأزمات أخرى، داعيا إلى وضع حد “لحربنا الانتحارية على الطبيعة”.

    ويتحدث أيضا الثلاثاء الرئيسان البرازيلي جايير بولسونارو والتركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا والمستشار الألماني أولاف شولتس.

    يتواجد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أيضا في نيويورك هذا الأسبوع لمشاركته الأولى في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وقد يكون الملف النووي مرة جديدة في صلب المناقشات.

    ومن المقرر أن يلتقي رئيسي الثلاثاء ماكرون الذي حثه في الأشهر الأخيرة أثناء مكالمات هاتفية على القبول بالشروط التي طرحها الأوروبيون لإحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015 والذي يفترض أن يضمن عدم حيازة طهران القنبلة الذرية مقابل رفع العقوبات التي تخنق اقتصادها.

    في المقابل، سيغيب الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ عن الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا العام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلة أمريكية تعدد اسباب انجرار قيس سعيد الى قضية الصحراء

    هبة بريس

    في مقال تحليلي قاربت مجلة “The National Interest” الأمريكية الخلافات والصراعات التي نشبت بين دول المغرب العربي، خاصة المغرب والجزائر وتونس

    وتضمن المقال تفسيرا للأزمة التي نشبت مؤخرا بين الرباط وتونس، بعدما أقدم رئيس الأخيرة، قيس سعيد، على استقبال زعيم جبهة “البوليساريو” الانفصالية للمشاركة في قمة “تيكاد 8” حيث اطلق كاتب المقال على الوضع بإنجرار تونس إلى صراع الصحراء

    ويرى المقال ان الخطوة التونسية، تأتي في وقت يواجه قيس سعيد تحديات عديدة، أبرزها مشاكل اقتصادية إلى جانب مشاكله السياسية، حيث تعرف تونس أزمات عدة من حيث الاقتصاد، مشيرا إلى أن هذه الأزمات تضاعفت بعدما تعرض قطاع السياحة في البلاد لضربات قوية بسبب وباء كورونا المستجد، إضافة إلى أزمة الديون المتصاعدة، وهو ما أجبر حكومة قيس سعيد إلى رفع أسعار الغذاء والوقود والكهرباء.

    وأضاف المقال، أن تونس أصبحت في حاجة ماسة إلى المزيد من الغاز الطبيعي لتوليد الطاقة الكهربائية، وبالتالي هنا يأتي الدور الجزائري -وفق المقال- حيث تزود الجزائر تونس بحوالي ثلثي الغاز الطبيعي الذي تحتاجه البلاد، وهو ضروري لتونس لتوليد الطاقة، مشيرا إلى أن ارتفاع درجة الحرارة في تونس دفعها أيضا إلى زيادة وارداتها من الكهرباء الجزائري خلال النصف الأول من العام الجاري.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل هي بداية نهايته عالميا؟.. بايدن يعلن نهاية فيروس كورونا

    قال الرئيس الأمريكي جو بايدن إن وباء كورونا في الولايات المتحدة قد انتهى، لكن المشاكل لا تزال قائمة.

    وأضاف الرئيس الأمريكي في مقابلة نشرت يوم الأحد مع شبكة « سي بي إس » أنه للتغلب على تداعيات فيروس كورونا « لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به ».

    وقال « لقد انتهى الوباء … ، كما ترون ، لا أحد يرتدي أقنعة ، الجميع في حالة جيدة جدا ».

    في وقت سابق من هذا الأسبوع، أفادت منظمة الصحة العالمية (WHO) أن عدد الوفيات المؤكدة من COVID-19 في العالم تجاوز 6.5 مليون شخص، وعدد المصابين بعدوى الفيروس التاجي 608 مليون

    وقالت المنظمة إن معدل الوفيات انخفض في العالم إلى أدنى مستوى منذ مارس 2020.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بدء أشغال مؤتمر العمل العربي برئاسة المغرب

    انطلقت اليوم الأحد بالقاهرة أشغال الدورة ال 48 لمؤتمر العمل العربي برئاسة المغرب، ومشاركة وزراء ورؤساء وأعضاء الوفود من منظمات أصحاب العمل والاتحادات العمالية من 21 دولة عربية. ويمثل المغرب في أشغال هذه الدورة، التي تتواصل أشغالها الى غاية 25 شتنبر الجاري وفد يترأسه وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، ويضم علاوة على سفير المغرب بمصر ومندوبه الدائم لدى جامعة الدول العربية أحمد التازي ، ممثلين عن القطاعات الحكومية و المشغلين والعمال. وبهذه المناسبة، أبرز المدير العام لمنظمة العمل العربية، فايز علي المطيري، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية لهذه الدورة، التي يشارك فيها أيضا ممثلون عن الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، والمنظمات العربية والدولية، وعدد من السفراء والشخصيات البارزة،أن العالم تعرض الى العديد من التحديات خلال الفترة السابقة أهمها جائحة كورونا وتداعيتها السلبية ،فضلا عن النزاع الروسي الأوكراني والذي كان له آثر سلبي على الاقتصاد العالمي ، داعيا في هذا الاطار البلدان العربية الى العمل بشكل متسق لمواجهة هذه التحديات .

    وأشار الى ما تضمنه تقرير “الاقتصاد الرقمى وقضايا التشغيل”، ليرصد التأثير الذي أحدثه التحول الرقمي على العديد من الدول التي تبنته، ويقدم رؤية لما يمكن أن تحققه الدول العربية في المستقبل القريب، من جراء التوسع في استخدام أدوات ومنظومة التحول الرقمي في اقتصاداتها.

    واعتبر أن التحول الرقمي يضع بين يدي أطراف الإنتاج مقترحات وتوصيات عملية ملموسة، لكيفية تسخير هذه التقنيات، والاستفادة مما توفره من طاقات وإمكانيات تقنية هائلة، لدفع عجلة التنمية، ورفع معدلات النمو الاقتصادي، وتوسيع قاعدة فرص العمل المستقبلية، بما يساعد على القضاء على البطالة أو خفض معدلاتها.

    وسجل أن التحول الرقمي والرقمنة أحدث طفرة نوعية في اقتصـاد العديد من الدول على المستوي العالمي، وأصبحت الكثير من الدول العربية تسـعي بكل ما لديها من إمكانيات وطموحات لدمج التكنولوجيا الرقمية في مجالات الاقتصـاد لديها لأقصي درجة ممكنة، بعد أن لمست التطور الإيجابي الملحوظ في اقتصاد الدول التي تبنت اليات التحول الرقمي في العديد من مجالات العمل، فضلا عن فرص العمل الجديدة التي يوفرها.

    من جهته ، أشار الأمين العام لجامعة الدول العربية، في كلمة ألقاها نيابة عنه الامين العام المساعد ، حسين الهنداوي، الى أن الدول العربية تمر بالعديد من التحديات مثل الفقر والبطالة والعجز الغذائي والمائي والذي له تأثيرات سلبية على سوق العمل ، ينضاف الى ذلك تداعيات جائحة كورونا والأزمة الروسية –الأوكرانية، مؤكدا على أهمية تظافر جهود البلدان العربية لمواجهة التحديات التي تطرحها تلك القضايا .

    وعبر عن الأمل في أن تكلل أشغال الدورة 48 لمؤتمر العمل العربي بنتائج وتوصيات تسهم في إحداث تغيير في عالم العمل.

    بدوره أشار مدير منظمة العمل الدولية ، جاى رايدر ، فى كلمته عبر تقنية الفيديو ، إلى أن العالم شهد فى الفترات الأخيرة العديد من التحديات بسبب انتشار وباء كورونا والأزمة الروسية الاوكرانية، والتي كانت لها آثار على المستوى السياسي والاقتصادي للعديد من الدول ، مضيفا أنه كان لزاما العمل على مواجهة هذه التحديات على مستوى سوق الشغل بالعديد من الدول .

    وأكد على ضرورة الاستثمار فى البنيات التحتية والاقتصاد الرقمي وتعزيز المنصات الرقمية بما يسهم في تحقيق نتائج ايجابية على مستوى التشغيل والحماية الاجتماعية المتسقة مع معايير العمل اللائقة ومعايير العمل الدولية المعتمدة .

    ويتضمن جدول أشغال هذه الدورة مناقشة عدة محاور ضمن بنود تهم بالاساس تقرير المدير العام حول الاقتصاد الرقمي وقضايا التشغيل، وتقرير عن أنشطة وانجازات منظمة العمل العربية خلال عام 2021، وكذا النظر في قرارات وتوصيات مجلس الإدارة، ومتابعة تنفيذ قرارات مؤتمر العمل العربي السابق الدورة السابعة والاربعون ، والمسائل المالية والخطة والموازنة.

    كما تشمل بنود المؤتمر تدارس تطبيق اتفاقيات وتوصيات العمل العربية، ومذكرة المدير العام لمكتب العمل العربي حول الدورة (110) لمؤتمر العمل الدولي ، و تشكيل لجنة الخبراء القانونيين ( 2022 – 2025 )، والذكاء الاصطناعي وأنماط العمل الجديدة، ورقمنة أنظمة الحماية الاجتماعية وحكامتها .

    وستشهد الدورة ال 48 لمؤتمر العمل العربي أيضا تنظيم احتفالية بمناسبة مرور 55 عاما على تأسيس منظمة العمل العربية (1965 – 2020) الى جانب تكريم الكوكبة السابعة من رواد العمل العرب الذين كان لهم دور فاعل في خدمة قضايا العمل والعمال في الوطن العربي، اعترافا بجهودهم وعطائهم وتاريخهم في تعزيز دور أطراف الإنتاج.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مسؤول عن العديد من الإصابات.. انتشار متحور جديد من كورونا

    تثير سلالة جديدة من فيروس كورونا الخوف في العالم بعد أن بدأت تنتشر بسرعة كبيرة خاصة في الولايات المتحدة وبريطانيا وباتت تشكل حوالي 9 في المئة من الحالات.

    ونقل موقع “ساينس ألرت” أن BA.4.6، هو متغير فرعي من فيروس كوفيد واكتسب زخما سريعا في الولايات المتحدة، و ينتشر في المملكة المتحدة.

    وأشارت أحدث وثيقة حول متغيرات كوفيد من وكالة الأمن الصحي البريطانية إلى أنه خلال الأسبوع الجاري، شكلت BA.4.6  حوالي 3.3 في المئة من العينات في المملكة المتحدة. وقد نمت منذ ذلك الحين لتشكل حوالي 9 في المئة.

    وفقا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها  الأميركي، فإن BA.4.6 يمثل الآن أكثر من 9 في المئة من الحالات الأخيرة في جميع أنحاء الولايات المتحدة. كما تم رصد المتغير في العديد من البلدان الأخرى حول العالم.

    وقال الموقع إن المتغير الجديد لا يبدو أنه يسبب أعراضا حادة من المرض رغم أنه قد يكون أكثر قدرة على التهرب من الجهاز المناعي، مقارنة بالمتغيرات السابقة.

    وذكرت جامعة أكسفورد أن الأشخاص الذين تلقوا ثلاث جرعات من لقاح كوفيد الأصلي من فايزر ينتجون أجساما مضادة أقل استجابة لـ BA.4.6 مقارنة بـ BA.4 أو BA.5. وهو أمر يثير القلق لدى العلماء.

    ويخلص التقرير إلى أن التلقيح يبقى هو الحل في مواجهة كورونا الذي يظهر من خلال المتحور الجديد أنه مستمر في الانتشار حتى الآن.

    يأتي هذا تزامنا مع تأكيد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس ادهانوم غيبريسوس، أن العالم أقرب من أي وقت مضى للقضاء على وباء كوفيد-19 الذي حصد أرواح ملايين الأشخاص منذ نهاية العام 2019.

    وبحسب آخر تقرير وبائي نشرته منظمة الصحة العالمية وخصص لوباء كوفيد -19 فإن عدد الإصابات تراجع بنسبة 12 في المئة خلال الأسبوع الممتد من 29 غشت إلى 4 سبتمبر مقارنة مع الأسبوع الذي سبقه ليصل إلى حوالي 4.2 مليون إصابة جديدة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • يونس معمر يشخص واقع الأمن الطاقي بالمغرب

    دفعت الإضطرابات السياسية والاقتصادية وحتى الاجتماعية التي يشهدها العالم في السنوات الأخيرة، والتي كان آخرها الحرب الروسية الأوكرانية، وقبلها الأزمة الصحية المرتبطة بانتشار وباء كورونا، إلى الرفع من نسبة التوتر والخوف من نقص الإمدادات الطاقية التي باتت عنصرا استراتيجيا في استقرار البلدان واقتصاداتها، وفرض معها الأمن الطاقي نفسه كمحور رئيسي في نقاشات السياسة الدولية، وخصوصا لدى الدول الرئيسية المستهلكة للطاقة الأحفورية، والتي ترى في أي خلل في إمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية، أو الارتفاع في أسعارها، تهديدا لاقتصادها.

    وعلى اعتبار أن المغرب من الدول المستهلكة للطاقة وليست المنتجة لها، فقد بات توفر المخزون الطاقي الأساسي يحظى بالأهمية في البرامج الحكومية، بل إن مفهوم الأمن الطاقي يجد صداه في المشاريع والبرامج الاقتصادية الكبرى على الصعيد الوطني، في ظل الأهمية المتزايدة للعنصر الطاقي دوليا.

    في حواره هذا مع جريدة «الأخبار»، يبسط يونس معمر، الخبير الطاقي، والمدير السابق للمكتب الوطني للماء والكهرباء، المحددات المرتبطة بالأمن الطاقي المغربي، مقدما تشخيصا بعين المتفحص للواقع الطاقي في ظل التغيرات الحافلة على المستوى الدولي والإقليمي.

     

    حاوره: النعمان اليعلاوي

     

    هل يواجه المغرب أزمة أمن طاقي؟

    الأمن الطاقي يرتبط بثلاثة عناصر أساسية، والأمن الطاقي مفهوم في معناه أن يكون الطلب على الطاقة أقل من العرض أو في مستواه على الأقل، بمعنى أن الطاقة المتوفرة يجب أن تلبي الطلب عليها وطنيا، والإشكال هنا هو كيفية تموين الاقتصاد بطاقة على اختلاف نوعها، بمحددات على رأسها أن تكون متوفرة وبسعر منخفض، بمعنى ألا تكون مهددة بالانقطاع أو النفاد، مما من شأنه تهديد عجلة الإنتاج والاقتصاد الوطني بالتوقف، بالإضافة إلى إشكالية «عصرية» وهي أن يكون انعاكسها البيئي قليلا، حتى ولو أن المغرب في الخريطة الدولية العامة لا يصنف من الدول الملوثة، إلا أنه رغم ذلك قد اتخذ موقفا رائدا بأن يكون هذا المعطى عنصرا محددا في أمنه الطاقي.

    وبالتالي جوابا عن هذا السؤال، يمكن القول إن الواقع يبين أنه ليس لدى المغرب والاقتصاد الوطني أزمة طاقة أو أمن طاقي.

     

    انطلاقا من هذا الباب، ما هي الأمور التي يجب الاشتغال عليها في الارتباط بين الأمن الطاقي وتطور الاقتصاد الوطني؟

    إنه قد بات من الضروري العمل على تشجيع الإنتاج الذاتي للطاقة في المغرب، وهذا الأمر لن يتسنى إلا من خلال عنصرين أساسيين، أولهما هو العمل على الطاقات المتجددة، وهو الأمر الذي خطا فيه المغرب خطوات مهمة، من خلال تنويع إنتاج الطاقات البديلة (ريحية وشمسية وكهرومائية)، بالإضافة إلى تخزين الطاقة عبر الوحدات المائية، زيادة على محور مهم في مشروع إنتاج الطاقة وهو المرتبط بالهيدروجين، وهو المشروع المستقبلي.

    وبالإضافة إلى هذا الجانب، في مجال إنتاج الطاقة، وجب الإشارة إلى عنصر مهم، وهو المرتبط بحقول اكتشاف الغاز الطبيعي في مناطق متعددة، وهذه الحقول وإن كان مخزونها ليس كبيرا بالشكل المطلوب، غير أن هذا المخزون من شأنه المساهمة بشكل مهم في الخليط الطاقي الوطني.

     

    ما هي المعيقات التي تحول دون المزيد من التنقيب عن حقول الغاز الطبيعي، باعتبار أن الاكتشافات المعلن عنها مشجعة؟

    إن هذا الأمر المرتبط بالتنقيب عن الطاقة الأحفورية، سواء بترول أو غاز، رهين بالكلفة الباهظة لأشغال التنقيب، وهي التي تتطلب استثمارات كبرى من الفاعلين على الصعيد الدولي، فهؤلاء الفاعلين يعتمدون على عدد من المحددات من أجل اختيار الاستثمار في التنقيب في بلد وعدمه في بلد آخر، وهذه المحددات تدخل فيها الجيولوجيا، ونتائج عمليات التنقيب السابقة، وبالتالي فالاكتشافات الأخيرة بخصوص حقول الغاز الطبيعي، هي مشجعة فعلا من أجل جذب المزيد من الفاعلين الدوليين.

    وكمثال على الكلفة الباهظة لمشاريع التنقيب عن الغاز التي تمت في المغرب، فيكفي التأكيد بأن حملة التنقيب التي قامت بها شركة «شاريوت» في المغرب كلفت 800 مليون درهم (80 مليار سنتيم)، من هذا المنطلق فإنه من الصعب جلب مستثمر لوضع هذه المبالغ المالية الضخمة.

     

    ما هي سبل حماية الأمن الطاقي الوطني، على اعتبار أن المغرب لم يتحول بعد إلى بلد منتج للطاقة بالشكل التنافسي العالمي؟

    إن أول ما يتم اعتماده كخيارات في سبيل حماية الأمن الطاقي الوطني، وفق العناصر التي تذكرت آنفا، هو تنويع مصادر التموين، حتى لا يبقى الاقتصاد الوطني رهين مصدر واحد للطاقة، وهذا العنصر لا يرتبط فقط بالأزمات السياسية، بل هو توجه يجب أن تتخذه الدول التي تعتمد في اقتصادها على طاقة أغلبها مستوردة، ولا يمكن الحديث عن اقتصاد مستقر ما لم يتم التركيز في جانب الأمن الطاقي على تنويع المصادر وتشجيع الإنتاج المحلي للطاقة.

     

    هل مشروع أنبوب الغاز بين المغرب ونيجيريا وأوروبا يدخل في هذا التوجه نحو تنويع المصادر؟

    هذا المشروع يحمل بعدا استراتيجيا مهما جدا، وبالفعل فهو يدخل في إطار تنويع مصادر التموين بالطاقة في المغرب، زيادة على أن هذا الأنبوب سيخدم اقتصادات كل الدول التي سيمر منها، على اعتبار أنه سيمنح تلك البلدان القدرة على تطوير الدخل الضريبي، بالإضافة إلى عنصر مهم وهو تشجيع التنقيب عن الغاز في تلك البلدان بما فيها المغرب، حيث سيوفر الأنبوب لشركات التنقيب وسيلة وسبيل لنقل الغاز من تلك البدان في حال تم اكتشافه، وهذا عنصر مهمة لدى شركات التنقيب.

    إن طرح إشكال الأمن الطاقي بالأهمية التي هو عليها اليوم بالنسبة إلى الاقتصاد الوطني، هو خير دليل على أن الاقتصاد الوطني تطور بشكل مهم في السنوات الأخيرة.

     

    كيف بات عنصر الإضرار بالبيئة يدخل بشكل أساسي في الجانب الطاقي؟

    تجب الاشارة إلى أن العديد من الدول، منها المغرب كانت من الموقعين على عدد من الاتفاقيات التي تهم حماية البيئة وخفض نسبة الغازات الدفيئة، ومن هذا المنطلق بدأ المغرب ينحو منذ فترة ليست بالقصيرة نحو إنتاج الطاقات البيئية النظيفة، حيث إن الصناعة عبر العالم باتت تعتمد هذا المعطى المرتبط بحماية البيئة في الصفقات التجارية، وبالتالي فالسوق الأوروبي يجعل هذا المعطى من المعايير الأساسية في المنافسة.

     

    كيف أثرت أزمة كورونا على الأمن الطاقي المغربي؟

    أولا يجب التوضيح أن الأمن الطاقي بشكل عام قد تأثر خلال أزمة كورونا من خلال أن الطلب العام على الطاقة، وخاصة الكهرباء والمحروقات قد انخفض، بسبب انخفاض النشاط الصناعي، وهو ما خلق نوعا من الضغط المنخفض على الأمن الطاقي بشكل عام، على اعتبار أن المقصود بالأمن الطاقي هو التوازن بين العرض والطلب، ومن هذا المنطلق يمكن القول إن الأزمة الوبائية العالمية لم تتسبب في إشكالات بخصوص الأمن الطاقي المغربي.

    وتجب الإشارة إلى أن الحديث عن الأمن الطاقي بالمغرب في علاقته بالجانب الاقتصادي، هو مؤشر مهم على أن الاقتصاد المغربي بات في مصاف الاقتصادات المتحركة، حيث إن الإشكال الذي يواجه أي بلد، وعلى الخصوص البلدان التي تتسم باقتصاد متوسط أو متطور، يكون في هذا الباب الإشكال المرتبط بالأمن الطاقي هو إشكال الاقتصادات الكبرى، هذا دون إغفال مؤشر آخر بخصوص تطور الاقتصاد الوطني، وهو مؤشر الدخل الخام الذي تضاعف ثلاث مرات في السنوات العشر الأخيرة، حيث كان سنة 2000 حوالي 40 مليار دولار، وأصبح اليوم حوالي 120 مليار دولار.

     

    ماذا بخصوص الأزمة الروسية الأوكرانية؟

    الأزمة الروسية الأوكرانية كان لها أثر مباشر على جانب الأسعار التي تضاعفت، وهو ما سبب ثقلا أيضا على الاقتصاد الوطني، وما حصل من غلاء بخصوص الثروات الغذائية التي يستوردها المغرب، وبالخصوص مادة القمح التي ارتفع ثمنها عالميا، زيادة على أن الإشكال السياسي المرتبط بهذه القضية، أثر بشكل مباشر على النفط الخام، وهو ما أثر على المغرب بشكل مباشر، على اعتبار أن «البرنت» هو مكون مهم في المحروقات التي ارتفع سعرها بشكل كبير في المغرب.

     

    وقطع إمداد الغاز عبر الأنبوب المغاربي؟

    قطع إمداد الغاز الجزائري لأوروبا عبر الأنبوب المغاربي العابر للتراب الوطني المغربي، لم يكن له أي تأثير على القطاع الطاقي، بل إن المغرب كانت لديه كل المؤشرات على أن الجزائر ستنحو هذا المنحى، بعد انتهاء العقد الذي يهم هذا الأنبوب بين الأطراف، لذلك فالمخزون الاحتياطي من الغاز كان متوفرا بقدر كاف، كما أن الدولة عملت قبل كل هذا على تنويع مصادرها الطاقية، وبالتالي فهذا الأمر لم يخلف أي إشكال على الصعيد الوطني، والأمن الطاقي في البلاد رهين بالسياسة الاستراتيجية للدولة، والتي تسهل من خلال العديد من الإجراءات والتدابير على حمايته.

     

    كيف استطاع المغرب تخطي الآثار المباشرة لهذه الأزمة على الأمن الطاقي الوطني؟

    إن المغرب تحمل الإكراهات المرتبطة بأزمة الحرب بين روسيا وأوكرانيا، من خلال حسن تسيير القطاع الكهربائي بشكل معقلن، من خلال ربط الطلب بالعرض المتوفر، وتجاوز ذروة الصيف التي شهدت نسبة استهلاك كبير للطاقة الكهربائية، وصل أرقاما قياسية بلغت 8 آلاف ميغاواط، ولم يتم تسجيل أي خصاص في هذه المادة، هذا زيادة على تحمل الدولة على عاتقها تقليص أثر هذه الأزمة على القدرة الشرائية للمغاربة، سيما في قطاع حيوي كالكهرباء التي بلغ فيها ثمن الميغاواط في فترة من الفترات ألف أورو، أي 100 درهم للكيلو واط، وهو الثمن الذي كان المكتب الوطني للكهرباء يقتني به من الشركاء الأوروبيين، وكانت الدولة تؤدي الفارق حفاظا على القدرة الشرائية، وكذلك الشأن بالنسبة إلى غاز البوتان المدعم الذي لم تتغير أسعاره، لكن ارتفعت على المستوى العالمي بشكل كبير.

     

    هل تجاوز المغرب فترة «الرخاء» الطاقي في ظل الأزمات العالمية؟

    في هذا العنصر بالذات وجب التأكيد على أهمية عقلنة الطلب، حيث إنه ولو كان العرض متوفرا في ظل غياب تدبير معقلن للطلب، فلا يمكن الحديث عن النجاعة، بخلاف ما إذا كان الطلب معقلنا ولو كان العرض قليلا، فيمكن تحقيق نتائج مهمة، وهنا وجب التأكيد على أن المغاربة مطالبون بعقلنة الاستهلاك، سواء للطاقة أو حتى أيضا للماء، وهذا لا يعني الاستهلاك بكمية أقل، لكن بشكل عقلاني وبنجاعة.

     

    هل المغرب قادر على التحول من مستهلك للطاقة إلى بلد منتج لها؟

    التحول إلى بلد منتج للطاقة ومصدر لها، ليس هدفا بحد ذاته، كما أنه ليس مهما، بل الأهم هو ازدهار الاقتصاد الوطني، وهناك الكثير من البلدان المنتجة والمصدرة للطاقة، خصوصا الغاز أو النفط، لكن اقتصادها الوطني يعاني مشاكل هيكلية، بخلاف عدد من البلدان الأخرى التي لا تصدر ولا تنتج ولو برميل نفط واحد وعلى الرغم من ذلك فهي من الدول ذات الاقتصاد المزدهر والقوي عالميا، غير أن هذا لا يعني أنه يجب التخلي عن مشاريع إنتاج الطاقة، والطاقة المتجددة التي انخرط فيها المغرب، بل إن انتاج هذه الطاقة يقلل من التبعية الطاقية للخارج ويقلص الضغط على مخزون العملة الصعبة بالمغرب، ويبقى الأساسي هنا التركيز على الاقتصاد الأنجع وتحقيق الاكتفاء الذاتي في الجانب الطاقي.

     

    ما مستقبل الأمن الطاقي بالمغرب؟

    يمكن القول إنه «لا خوف على الأمن الطاقي بالمغرب»، وبالدليل ما نسجله على أرض الواقع، على اعتبار أن البنية الطاقية تتطلب سنوات من أجل إنشائها، والوضعية الطاقية في المغرب حاليا ليست نتيجة قرار تم اتخاذه في ظرفية ما، أو مع شريك ما، بل هي تراكم سنوات من تطور الاقتصاد الوطني وتطور الصناعة الداخلية في مجالات الفوسفاط ومكوناته، وصناعة السيارات، وأجزاء الطائرات.

     

    في سطور

    يعتبر يونس معمر، المدير العام السابق للمكتب الوطني للكهرباء، خبيرا في مجال تنمية الأعمال والمال، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة.

    قبل أن يلتحق بـ«لايس كوربوراسيون» مديرا لمشروع في قسم أوروبا وإفريقيا، قضى معمر ست سنوات بالبنك العالمي.

    كما كان معمر مسؤولا عن الاستثمار بقسم النفط والغاز والتنقيب، حيث حقق إنجازات مهمة في مجالي التنقيب والإنتاج، كإصلاح القطاع النفطي، وإعادة هيكلة الشركات النفطية الوطنية.

    وبصفته خبيرا في مجال المال والأعمال، عمل معمر ضمن الطاقم المسؤول عن مشروع تشاد- الكاميرون النفطي.
    وقد مارس مهامه بعدد من البلدان الإفريقية، فإضافة إلى المغرب، هناك نيجيريا والكاميرون وتشاد والجزائر والسينغال وموريتانيا والكونغو برازفيل والموزمبيق.
    وعلاوة على اللغة العربية، يتقن يونس معمر اللغات الإسبانية والفرنسية والإنجليزية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أول رحلة مباشرة من تل أبيب إلى الصويرة لإسرائيليين قادمين للاحتفال بـ”هيلولة”

    استقبل مطار الصويرة، أمس الخميس، أول رحلة جوية مباشرة من تل أبيب إلى الصويرة.

    وقال نائب رئيس مكتب الاتصال الإسرائيلي، إيال دافيد، اليوم الجمعة، إن طائرة للشركة الإسرائيلية “إل عال” حطت أمس بالصويرة، قادمة مباشرة من تل أبيب، لسياح قادمين خصيصا لحضور احتفال هيلولة الحاخام حاييم بينتو الذي يقام سنويا.

    وكانت ثلاث شركات طيران إسرائيلية، على رأسها “إل عال”، قد أعلنت شهر فبراير الماضي عن العودة لنشاطها الجوي بين إسرائيل والمغرب، في مدن تل أبيب والرباط والدار البيضاء ومراكش بعد توقف تجاوز الشهرين بسبب إغلاق الرباط للمجال الجوي.

    وكانت شركة “إل عال” و”إسرايير” قد نظمتا العديد من الرحلات الجوية المباشرة بين إسرائيل والمغرب العام المنصرم، وذلك بعد توقيع إسرائيل والمغرب اتفاقية استئناف العلاقات الثنائية في أواخر عام 2020، ثم توقفت الرحلات الجوية بعد قرار المغرب في دجنبر 2021 إغلاق مجاله الجوي في إطار الجهود المبذولة للتصدي لتفشي المتحور “أوميكرون” عن وباء كورونا.

    وصول أول رحلة مباشرة للسياح من إسرائيل إلى الصويرة، يأتي بعد فترة وجيزة من اعتماد المغرب للتأشيرة الإلكترونية للمواطنين الإسرائيليين.

    إقرأ الخبر من مصدره