Étiquette : وزاري

  • خطاب جلالة الملك حمل توجيهات مهمة في قضيتين أساسيتين تهمّان مستقبل المغاربة جميعا (رئيس مجلس النواب)

    خطاب جلالة الملك حمل توجيهات مهمة في قضيتين أساسيتين تهمّان مستقبل المغاربة جميعا (رئيس مجلس النواب)

    الجمعة, 14 أكتوبر, 2022 إلى 20:16

    الرباط  – وصف رئيس مجلس النواب السيد راشيد الطالبي العلمي الخطاب السامي الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس اليوم الجمعة إلى أعضاء البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية الحادية عشرة بأنه “خطاب تاريخي”، مبرزا أنه حمل توجيهات مهمة في قضيتين أساسيتين تهمّان مستقبل المغاربة جميعا.

    وقال السيد الطالبي العلمي في تصريح صحفي “ألقى جلالة الملك في افتتاح الدورة التشريعية الحالية خطابا تاريخيا ومهما جدا، تعرض فيه لنقطتين أساسيتين تتعلق الأولى بإشكالية الماء والجفاف الذي يعيشه العالم أجمع، وليس المغرب فحسب، وتأثيراته”.

    وأضاف أن خطاب جلالة الملك “رسم خارطة طريق في تدبير الماء واستهلاكه وتوزيعه، وهو ما يمكن الحكومة والبرلمان من الاشتغال يدا في يد من أجل إيجاد حلول في أقرب الآجال لمواجهة آفة الجفاف، لأنها آفة تضر بجميع مناحي الحياة”.

    وتابع قائلا أن النقطة الثانية التي تطرق إليها جلالة الملك في خطابه السامي مرتبطة بالاستثمار بشقيه الخاص والعمومي، “وهو ما يتزامن مع المصادقة على مشروع القانون الإطار بمثابة ميثاق جديد للاستثمار في لجنة المالية والتنمية الاقتصادية التي اشتغلت عليه، بعدما عرض على مجلس وزاري سابق”، مشيرا إلى أنه ستتم برمجة هذا النص المهيكل خلال الأسبوع المقبل للمصادقة.

    وتوقف رئيس مجلس النواب في هذا السياق، عند تأكيد جلالة الملك على الدور المهم الذي تضطلع به الجالية المغربية المقيمة بالخارج في هذا المجال ،حيث حث جلالته على ضرورة إشراكها في منظومة الاستثمار.

    وسجل السيد الطالبي العلمي أن الربط بين الموضوعين المتعلقين بإشكالية الماء والنهوض بالاستثمار “يكتسي أهمية كبيرة في الظرفية الحالية، فهما ملفان طويلا الأمد، يهمان قطاعات مختلفة بشكل عرضاني، ولا يقتصران على قطاع دون آخر، وبالتالي لا بد من تعبئة جهود الجميع”.

    وخلص إلى القول إن “هذا الأمر يهم مستقبل المغاربة جميعا، وبالتالي سنشتغل يدا في يد مع الجميع، أغلبية ومعارضة، وحكومة لنكون عند مستوى تطلعات جلالة الملك نصره الله”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قبل المجلس الوزاري.. الحكومة تتدارس الإجراءات التحضيرية لمشروع قانون المالية

    أفاد مصدر حكومي لـ »تيلكيل عربي »، أن « حكومة عزيز أخنوش، عقّدت، صباح اليوم الأربعاء، مجلسا حكوميا ».

    وحسب المصدر ذاته، فإن أعضاء الحكومة استمعوا إلى عرض قدمته وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي حول الإجراءات التحضيرية لإعداد مشروع قانون المالية للسنة المالية 2023

    ومن المنتظر أن يُعقد خلال الأيام القادمة، مجلس وزاري برئاسة الملك محمد السادس، من أجل المصادقة على التوجهات العامة لمشروع قانون المالية.

    وكان من المنتظر عقد المجلس الوزاري اليوم الأربعاء، لكن تم تأجيله إلى وقت لاحق.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس وزاري يلي مجلسا للحكومة الأربعاء تحضيرا لقانون مالية العام المقبل

    ترأس عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الأربعاء، مجلسا للحكومة استمع في بدايته لعرض لوزيرة الاقتصاد والمالية حول الإجراءات التحضيرية لإعداد مشروع قانون المالية للسنة المالية 2023، وفق مصدر حكومي.

    وأوضح المصدر، أنه يرتقب أن يترأس الملك اجتماعا للمجلس الوزاري، سيتميز بتقديم عرض حول التوجهات العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2023.

    والمجلس الحكومي، المنعقد صباح اليوم، قد يكون اطلع على بروتوكولات واتفاقيات دولية، قدمها ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وذلك قبل إحالتهم على المجلس الوزاري.

    وبعد ترأس الملك للمجلس الوزاري، ينتظر أن يدعو أخنوش وزراءه إلى مجلس حكومي آخر، يتوقع أن يكون بداية الأسبوع المقبل، سيخصص لتدارس مشروع قانون المالية برسم سنة 2023، في أفق إحالته على مكتب مجلس النواب، في أجل أقصاه الخميس المقبل 20 أكتوبر، وفق المقتضيات القانونية المؤطرة لمراحل إعداد مشروع قانون المالية للسنة والمصادقة عليه

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الملك سيترأس اليوم مجلسا وزارياً

    كشف مصدر مطلع أن الحكومة ستعقد مجلسها الأسبوعي غدا الأربعاء لمناقشة توجهات مشروع قانون المالية بعد عرض يقدمه فوزي لقجع أمام الوزراء ثم بعد ذلك سينعقد مجلس وزاري يترأسه الملك محمد السادس.

    المصدر ذاته أكد أنه وبشكل مبدئي سينعقد المجلس الوزاري اليوم بعد المجلس الحكومي لأن القانون يفرض مرور مشروع قانون المالية عبر الحكومة ثم المجلس الوزاري ثم إحالته على البرلمان لمناقشته يوم 20 أكتوبر الجاري أي أسبوعا بعد افتتاح الدورة التشريعية.

    وسيقوم الملك يوم الجمعة المقبل بافتتاح الدورة التشريعية في مقر البرلمان بعد إسقاط القصر للاجراءات الاحترازية لأول مرة ليلة الاحتفال بذكرى المولد النبوي يوم السبت الماضي.

    وتؤكد المعطيات المتوفرة أن مشروع قانون المالية على الشق الاجتماعي تنزيلا للاستراتيجية التي رسم ملامحها الملك في أكثر من خطاب، ومن أبرز النقط التي تضمنها هي اقتراح دعم المواطنين الراغبين في اقتناء سكن رئيسي بمبلغ مالي يتراوح بين 4 و 6 ملايين سنتيم إضافة إلى تخفيض نسبة فائدة القروض الموجهة للشباب كما تتجه الحكومة إلى إلغاء صيغة السكن الاجتماعي مقابل 25 مليون.

    ووفق المذكرة التوجيهية التي أصدرها رئيس الحكومة عزيز أخنوش، فإن أولويات قانون المالية لسنة 2023 هي تعزيز أسس الدولة الاجتماعي، إنعاش الاقتصاد الوطني عبر دعم الاستثمار، تكريس العدالة المجالية واستعادة الهوامش المالية لضمان استدامة الاصلاحات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إشعار جميع الوزراء بضرورة الالتحاق بالعاصمة الرباط من أجل لقاء مع الملك « محمد السادس »

    أخبارنا المغربية- إلهام آيت الحاج

    أفادت مصادر مطلعة لموقع أخبارنا المغاربة، أن الديوان الملكي أبلغ رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، وجميع وزراء حكومته بضرورة الالتحاق بالعاصمة الرباط، استعدادا لحضور اجتماع وزاري سيترأسه الملك محمد السادس.

    ووفقا لذات المصادر، فإن موعد الاجتماع الوزاري لم يتحدد بشكل دقيق بعد، حيث طلب من الوزراء البقاء على أهبة الاستعداد، حيث يرجح أن يعقد المجلس يوم غد الأربعاء.

    للإشارة فإن الاجتماع الوزاري المذكور سيخصص للاطلاع على تفاصيل مشروع قانون مالية 2023، وما تضمنه من تنزيل لمجموعات من التعليمات الملكية خاصة تلك المتعلقة بورش تعميم الحماية الاجتماعية، وإنعاش الشغل وتحفيز الاستثمار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس وزاري مرتقب برئاسة الملك للمصادقة على حركية الولاة والعمال.. وخطاب ملكي بمناسبة افتتاح البرلمان

    بعد إحياءه للحفل الديني بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، يرتقب أن يترأس الملك محمد السادس خلال الأيام المقبلة، مجلساً وزارياً للمصادقة على عدة القوانين والمشاريع والتعيينات من ضمنها المصادقة على حركية الولاة والعمال، بعد تأجيلها في المجلس الوزاري السابق.

    وسيفتتح الملك محمد السادس كذلك، يوم الجمعة 14 أكتوبر الدورة الثانية للبرلمان بغرفتيه بمقتضى الدستور، مع إلقاء خطاب أمام برلمانيي الأمة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أمناء من عالم الكرة

    على امتداد تاريخ الرياضة المغربية، كانت الكرة دوما محشوة بالسياسة، بدءا بصراع الاستقلاليين والشوريين حول الريادة الرياضية، وانتهاء بركض الجيل الجديد من السياسيين نحو منصات الملاعب، أملا في اختصار طريق الوجاهة وتحقيق مكاسب شهرة جماهيرية بلقب واحد دون الحاجة لخطب سياسية. ففي الكرة الأقدام والانتصارات الميدانية تنوب عن المكاسب السياسية.

    بالأمس كان السياسي في خدمة الرياضة، واليوم أصبحت الرياضة في خدمة السياسي، فلم يغتن سياسيو زمان من الكرة بل ساهموا بجهدهم ومالهم وأفكارهم في بناء صرح فرق لم يكن يرعاها المستشهرون أو يلفها الرعاة والمحتضنون بعطفهم.

    في زمن مضى، كان لكل فريق خادم من خدام الدولة يحرصه ضد عاديات الفاعلين الرياضيين، وكانت الأحزاب السياسية لا تلهث خلف الرياضيين لاستقطابهم، بل العكس هو الصحيح حيث كان استقطاب رجل السياسة إلى ملاعب الكرة مكسبا، بل لقبا فخريا يزين به النادي سجل تاريخه.

    اليوم فطن الرياضيون إلى ضرورة فتح المجال للفاعل الاقتصادي والثقافي من أجل تطوير تنافسية الفرق الرياضية لكرة القدم، ونقلها من حالة الفرق الكروية التي تعيش أزمة أقطاب إلى مؤسسات، ونفس الشيء ينطبق على الفاعل الحزبي المطالب بالانخراط في هذا المجال، كي لا تظل الرياضة مجرد سطور في برنامج انتخابي ويصبح السياسي في قلب التدبير العمومي للشأن الرياضي.

    في الملف الأسبوعي لـ «الأخبار»، نسلط الضوء على شخصيات اجتمع فيها الهوس الرياضي بالسياسي، وتعايش داخلها عشق الكرة مع الولاء الحزبي، مع ملاحظة تستحق أن نتوقف عندها، وهي أن السياسي يمكنه أن يغير اللون الحزبي مرات، لكنه أبدا لن يجرؤ على تغيير جلده الكروي، مهما كانت المغريات.

    +++

    حسن البصري

    +++++

     

    جودار.. صانع ألعاب في الكرة وفي السياسة

    انتخب، في الأسبوع الماضي، محمد جودار أمينا عاما جديدا لحزب الاتحاد الدستوري، خلفا لمحمد ساجد الأمين العام المنتهية ولايته، وذلك خلال أشغال المؤتمر الوطني السادس للحزب المنعقد بالدار البيضاء. جاء انتخاب جودار بالإجماع بعد تنازل المرشحين الثلاثة وهم الحسن عبيابة عضو المكتب السياسي للحزب، والشاوي بلعسال رئيس المجلس الوطني للحزب، ومحمد بنسعدي عضو المجلس الوطني للحزب.

    وفي ما يشبه التوافق، تم انتخاب الحسن عبيابة نائبا للأمين العام الجديد للحزب، فيما تم تجديد الثقة في الشاوي بلعسال رئيسا للمجلس الوطني للحزب، بحضور حوالي 1300 مؤتمر، أغلبهم لهم علاقة بالرياضة، على اعتبار أن الاتحاد الدستوري كان دوما حزبا لأهل الكرة من المعطي بوعبيد إلى محمد جودار.

    ولد محمد جودار في أبريل 1956 بحي سباتة بالدار البيضاء، وعين أستاذا لمادة الرياضيات بإحدى المؤسسات التعليمية بعمالة ابن امسيك سيدي عثمان، (علال بن عبد الله)، وكان حينها لاعبا لكرة القدم في فريق فتح سباتة، قبل أن يدخل غمار السياسة ويعلن مغادرته للفصل الدراسي.

    خاض جودار فترة تمرين سياسي في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، قبل أن ينضم بشكل نهائي لحزب الاتحاد الدستوري، وعبره خاض غمار الانتخابات الجماعية فأصبح رئيسا لمقاطعة ابن مسيك بعد إعادة التقطيع الانتخابي للمنطقة. كانت هذه التجربة كافية ليعلن جودار القطيعة مع التعليم، ويتفرغ للسياسة التي ستفتح شهيته لمناصب أخرى، حين وضع نصب عينيه المقعد البرلماني. وتأتى له ذلك بعد أن أصبح من صقور الاتحاد الدستوري منذ زمن محمد ابيض، لينتهي به المطاف نائب الأمين العام لحزب الحصان. ونائبا لرئيس مجلس النواب، فضلا عن مهام أخرى على مستوى مجلس مدينة الدار البيضاء.

    أصبح جودار رئيسا لفتح سباتة لكرة القدم وعبر هذا المنصب أصبح رئيسا لعصبة الدار البيضاء لكرة القدم، ونائبا لرئيس الجامعة الملكية المغربية، ومسؤوليات أخرى أبرزها رئاسة لجنة البنيات التحتية في الجامعة، ومنخرطا في الرجاء البيضاوي لفترة قصيرة.

    لكن الرجل ظل يطارد منصبين ساعيا إلى إحكام قبضته عليهما، وهما: الأمانة العامة لحزب الاتحاد الدستوري وحقيبة وزارة الرياضة، حقق المبتغى الأول يوم السبت الماضي في انتظار الشوط الثاني من الحلم السياسي.

    لعب جودار دورا كبيرا في إنتاج النخب السياسية بعد أن طال مقامه في مجلس مدينة الدار البيضاء، بل ساهم إلى جانب رئيس الوداد في ترتيب الأوراق السياسية ووضع الرجل المناسب للمرحلة في المكان الذي يرتضيه المتمسكون بخيوط اللعبة السياسية في المنطقة.

    مزوار.. مدير الرجاء يصبح أمينا لحزب الأحرار

    ارتبط اسم صلاح الدين مزوار، وزير الشؤون الخارجية والتعاون السابق والأمين العام الأسبق لحزب التجمع الوطني للأحرار، بفريق الرجاء الرياضي، فالرجل الذي لعب كرة السلة في المنتخب الوطني واتحاد طنجة في بداية الثمانينات، مارس أيضا مهمة مدير عام لنادي الرجاء الرياضي حين كان إطارا في مكتب استغلال الموانئ الراعي الرسمي للرجاء، بل وانخرط في فرع كرة القدم، إذ حضر الجموع العامة للفريق وصوت على الرؤساء المتعاقبين على تسيير دفة الرجاء، كما أنه كان يحضر بين الفينة والأخرى لمعسكرات الفريق قبل أي بطولة أو مسابقة مهمة. ولعل أبرز موقف لمزوار رفضه الترشح لرئاسة الفريق الأخضر، لكنه ظل سندا لصديقه محمد أوزال الذي كان يشغل مهام التدبير خلال الأزمات الكبرى للفريق.

    رغم انتمائه لمكناس إلا أن صلاح الدين مزوار ظل عاشقا للرجاء قبل النادي المكناسي، رغم أن هوايته الأولى هي كرة السلة التي مارسها في الدار البيضاء حين كان يحضر دبلوما في التدبير من المعهد العالي للتجارة وإدارة المقاولات بالدار البيضاء، وأيضا حين كان طالبا في فرنسا. تقلد عدة مناصب في مجال الاقتصاد، إذ عين وزيرا للصناعة والتجارة عام 2004، ثم وزيرا للاقتصاد عام 2007، فوزيرا للخارجية عام 2013.

    قبل 2010 لم يكن لمزوار ذكر في صالونات السياسيين، قبل أن يقود حركة تصحيحية أطاحت لرئيس حزب «الحمامة» مصطفى المنصوري، وحملته إلى الزعامة الحزبية، وبعد ثلاث سنوات سيرأس الدبلوماسية المغربية، وحين سقط الحزب في امتحان الانتخابات قدم صلاح الدين استقالته من التنظيم، قبل أن يخلفه عزيز أخنوش.

    اليوسفي.. رجل أحب الاتحادين: الاشتراكي والبيضاوي

    في مذكراته «أحاديث في ما جرى»، يروي عبد الرحمان الوزير الأول السابق والقيادي في الاتحاد الاشتراكي، تفاصيل لقاء جمعه بالملك الحسن الثاني في مستشفى ابن سينا في الرباط، وكيف تحولت زيارة الملك إلى لقاء عمل حول سرير مرض ووسط رائحة الأدوية عن تفاصيل مساره السياسي.

    يقول اليوسفي إن اللقاء لم يخل من نوسطالجيا حول مساره: «خلال تلك الزيارة، بعد أن اطمأن على وضعيتي الصحية، تحدث معي عن حالته الصحية، وقدمت له زوجتي التي كانت تلازمني وقتها، وعبر لها عن أسفه لكونه يتعرف عليها في تلك الظروف، حيث كان يتمنى التعرف عليها في ظروف أحسن».

    يعد اليوسفي من مؤسسي نادي الاتحاد البيضاوي أو «الطاس»  سنة 1947 بالحي المحمدي بالدار البيضاء، إلى جانب محمد العبدي ومحمد الأخضر وعبد السلام بناني، حيث كان الهدف من تأسيس هذا النادي هو تمثيل الحي المحمدي وساكنته وتشريفه في الملتقيات الرياضية. وكان من بين رجالات الفريق المرحوم العربي الزاولي الذي قام برئاسة النادي وتدريبه في نفس الوقت، حيث بنى فريقا قويا كان يضاهي أكبر الفرق المغربية آنذاك.

    ظل اليوسفي جزءا من ذاكرة «الطاس»، إذ زار لاعبو ومكونات نادي الاتحاد البيضاوي حين توج بلقب كأس العرش، بيت عبد الرحمن اليوسفي، الوزير الأول الأسبق، مرفقين بكأس العرش، حيث اعتبرت أن هذه الكأس بمثابة إهداء لهذه الشخصية التي بصمت في تاريخ النادي المنتمي لمنطقة الحي المحمدي.

    وكان اليوسفي قد عبر عن عشقه في عدة مناسبات لفريق الاتحاد البيضاوي، وتمنى فوز هذا الأخير بلقب الكأس الفضية، بل إن إدارة النادي نظمت دوريا حمل اسم اليوسفي وحرص هذا الأخير على متابعة أطواره رغم وضعه الصحي. وحين التحق بالرفيق الأعلى كان مسيرو «الطاس» في مقدمة الموكب الجنائزي.

    بن جلون.. الشوري الذي التف حوله الاستقلاليون

    تأسس الوداد الرياضي على يد أقطاب حزب الشورى والاستقلال، الذي كان محمد بن جلون أبرز قياديه على مستوى الدار البيضاء والنواحي، لكن أثناء التأسيس لم يكن للرجل أي انتماء إلا صفة وطني، ومع بزوغ فجر الاستقلال اقتحم الوداديون الحزب التقليدي، وأصبح العديد من مسيريه يدينون بالولاء للوداد ولهذا الحزب المنشق عن حزب الاستقلال، على غرار الدكتور عبد القادر بن جلون التويمي الذي ترأس الوداد بعد انتهاء ولاية محمد  بن جلون، كما أسندت له حقيبة وزارة المالية في عهد أول حكومة للمغرب المستقل بقيادة البكاي، كما حمل عبد السلام بناني، وهو الذي أسس المغرب الفاسي وترأس الوداد الرياضي، وعصبة الفرق الحرة لسنوات، اللون السياسي لحزب الاستقلال، إلى جانب عبد اللطيف بن جلون وهو أول من وضع مسودة القانون الداخلي للنادي رغم أنه طبيب وليس رجل قانون، وتناوب الاستقلاليون على الوداد ومنهم من فضل التعاطف مع هذا الحزب بدل الارتماء في أحضانه على غرار عبد الرزاق مكوار الذي وقعت عريضة المطالبة بالاستقلال في بيت عمه الاستقلالي في فاس، وأحمد لحريزي الرئيس السابق للنادي والطيب الفشتالي الذي دخل الانتخابات باسم حزب علال الفاسي وهو الحزب ذاته الذي توقف فيه إدريس بنهيمة.

    درس محمد بن جلون التويمي بالمدارس الإسلامية بالدار البيضاء، ثم انتقل إلى الرباط لإتمام دراسته بثانوية مولاي يوسف، هناك قاد أول إضراب عن الطعام في المؤسسة، بعد إصدار السلطات الفرنسية للظهير البربري الذي كان يرمي إلى التفرقة بين الأعراق بالمغرب بداية الثلاثينات. انضم إلى حزب الشورى والاستقلال وأصبح من قياداته. أسس جمعية قدماء تلاميذ المدارس الإسلامية، كما أسس نادي الوداد الرياضي يوم 8 ماي 1937 و عمره لا يتجاوز 25 سنة. لعب ضمن الفريق الأول للوداد فرع كرة السلة، كان مستشارا لوزير الرياضة بنسودة، ورئيسا لجامعة الريكبي، ومن مؤسسي اللجنة الأولمبية المغربية سنة 1959، وظل عضوا أولمبيا مدى الحياة، وحين توفي أمر الملك الحسن الثاني رئيس الوداد مكوار بإطلاق اسمه على ملعب النادي.

    بوعبيد.. رئيس النادي الأخضر أمينا للحزب البرتقالي

    ولد المعطي بوعبيد في درب مارتيني في عمق درب السلطان، وانضم في شبابه إلى نادي «اليسام» إلى جانب لاعبين مغاربة كالعربي بن مبارك، عرف عنه رفاقه عشقه للكرة ومهاراته على خط وسط الميدان، قبل أن تجره الدراسة من الكرة.

    عاش فترة هامة من شبابه في مدينة بوردو الفرنسية، حيث درس القانون وعاد إلى المغرب حاملا شهادة الدراسات العليا في القانون الخاص مما مكنه من ولوج عالم القضاء كوكيل للملك في مدينة طنجة، لكنه تألق بشكل ملفت في مجال المحاماة الذي شغل فيه منصب نقيب لهيئة المحامين بالدار البيضاء، قبل أن يتأبط مجموعة من الحقائب الوزارية ويصل إلى قمة المناصب الحكومية حين جمع بين وزارتين العدل والوزارة الأولى، فضلا عن مناصبه السياسية كقيادي في الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، ثم كأمين عام للاتحاد الدستوري، ناهيك عن مسؤوليات أخرى خاصة رئاسته لفريق الرجاء البيضاوي.

    ظل المعطي يحظى، لولايات برلمانية عديدة، بثقة سكان دائرة درب الجديد بالبيضاء بالمدينة القديمة، مصرا على تمثيل الرجاء في معقل الوداديين، قبل أن يقبل مقترحا للراحل الحسن الثاني يدعوه لرئاسة حزب الاتحاد الدستوري سنة 1983.

    كان المعطي نقيبا للمحامين ورجاويا حتى النخاع، وجد فيه الحسن الثاني الرجل المناسب لمواجهة الاتحاديين بالدار البيضاء، وحين عين على رأس الحزب الجديد أسس جريدة رسالة الأمة، ونسخة بالفرنسية «لوميساج دو لانسيون»، واستقطب لها خيرة الإعلاميين آنذاك منهم الراحل عبد القادر شبيه الذي كان رئيسا للتحرير، والراحلة نادية برادلي رئيسة للنسخة الفرنسية.

    كان حينها الإعلام سلطة المواجهة، وكانت جريدة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية رأت أول صدور لها في نفس سنة تأسيس حزب الاتحاد الدستوري سنة 1983، فترة بعد إغلاق جريدة المحرر سنة 1981. من هنا ينطلق مسلسل المواجهة بين الاتحاد الاشتراكي، والاتحاد الدستوري، وكانت حينها الدار البيضاء معقل الاتحاديين، لكن مع ظهور الاتحاد الدستوري أصبحا الاثنين يتقاسمان المدينة لكن الأهداف والبرامج تختلف، وصحفهما ساعدتهما كثيرا رغم أن نسبة مبيعات الاتحاد الاشتراكي كانت في الصدارة.

    شاءت الأقدار أن يسلم المعطي بوعبيد الروح لبارئها ليلة مباراة «الديربي» البيضاوي، المواجهة التي كان يتحاشى متابعتها ميدانيا ويحرص على سماع نتيجتها بعد أن يعلن الحكم عن نهايتها، في ليلة الفاتح من نونبر 1996 لفظ المعطي آخر أنفاسه، وفي اليوم الموالي كان الجميع على موعد مع «الديربي»، إذ توجه مئات مشيعي جثمانه من المقبرة إلى مركب محمد الخامس، حيث لأول مرة في تاريخ «الديربي» اجتمع جمهور الفريقين وقرأ الجميع الفاتحة على روح الفقيد الذي شكره الحسن الثاني من بين جميع الوزراء على ما قدمه للوطن.

    أبيض.. رجاوي ترأس الاتحاد الدستوري في أوج أزمته

    ارتبط اسم الرجاء وجدانيا بحزب الاتحاد الدستوري، وكان المعطي بوعبيد الرئيس السابق للرجاء البيضاوي أول أمين عام له، وتسلم عبد اللطيف السملالي مقود الرجاء والحزب وتلاه محمد الأبيض ثم القيادي عبد العزيز المسيوي، ومنذ بداية الثمانينات إلى الآن لازال الحزب في عهدة الرجاويين، كالفردوس وجودار وقس على ذلك من الأسماء التي لطالما نقلت صراع الكرة إلى السياسة، بالرغم من وجود مد ودادي داخل الحزب ظل يمثله محمد العلوي المحمدي وأنور الزين الناطق الرسمي السابق باسم الوداد وأسماء أخرى حالت دون ترويض الحصان البرتقالي في محمية الرجاء.

    في حوار سابق مع رمزي صوفيا، قال محمد أبيض متحدثا عن علاقته بدرب السلطان، «كنت أغتنم الأوقات التي تسمح لمشاهدة الأفلام المصرية عن طريق الفيديو كاسيت وذلك في منزلي، وبالمناسبة فأنا من أشد المعجبين بالراحل أنور وجدي الذي توفي وهو في عز شبابه، كما يعجبني كثيرا الفنان الكبير وعميد المسرح المصري في القرن الماضي الراحل يوسف وهبي، ووسيم الشاشة المصرية رشدي أباظة. لكن إعجابي بالرجاء ولد معي».

    دخل محمد أبيض بوابة السياسة من العمل النقابي، فقد كان أحد العناصر القيادية في الاتحاد المغربي للشغل، الذي أسسه وقاده الراحل المحجوب بن صديق. وكان يشغل منصب رئيس لمؤسسة الأعمال الاجتماعية للمكتب الوطني للكهرباء، حيث لعب دورا كبيرا في توفير الشغل لعدد من لاعبي الرجاء البيضاوي. وفي عام 1983 أصبح رئيسا لبلدية الدار البيضاء. وهو موقع مهد له الطريق إضافة إلى علاقته الشخصية مع المعطي بوعبيد ليتقلد في عام 1985، منصب وزيرٍ للصناعة التقليدية والشؤون الاجتماعية، وشغل ذلك المنصب حتى عام 1992.

    لكن مناصبه لم تزده إلا ابتعادا عن الأضواء، وإصرارا على التأمل في الحياة. كما يقول رمزي صوفيا في سيرة محمد أبيض: «كثيرا ما كنت أزوره في بيته بالدار البيضاء الذي يطل على البحر مباشرة فأجالسه في شرفة البيت متناولا معه عدة مواضيع. فيذهلني عندما أجده ينتقل من موضوع علمي إلى موضوع سياسي ومن حديث فني إلى كلام عن التاريخ أو الجيولوجيا. لقد عرفت في الأستاذ أبيض اطلاعا كبيرا وذكاء ثاقبا في التحدث عن عظماء التاريخ بطريقة تجعلك تحترمهم كيفما كانوا».

    معاش.. رجاوي أصبح يرأس حزب الشورى

    كثير من الرجاويين لا يعرفون أن أحد القيادات التاريخية لحزب الشورى والاستقلال قد ترأس الرجاء البيضاوي لسنوات، وحاز مع النادي الأخضر ثلاثة ألقاب في زمن لم تكن فيه الدروع والكؤوس من اهتمامات اللاعبين أو مطالب المناصرين، لأن الفريق ارتبط بالأداء الفرجوي، قبل أن تتغير الأهداف والوسائل. لكن ما يثير الاستغراب في حياة هذا الرجل الذي ترأس حزبا وحارب السلطة وتدخلاتها، وكشف عن دسائس سنوات الرصاص، هو أخ الجنرال أحمد الدليمي، فوالدة معاش أرضعت الدليمي وكان هذا الأخير يقبل يديها ويقول لها أنت أمي.

    ولد عبد الواحد معاش في إيموزار الكندر، واسمه الحقيقي هو عبد الواحد العياشي الذي تحول مع مرور الوقت إلى معاش، انتقل من إيموزار إلى فاس لاستكمال دراسته في جامعة القرويين لأن والده رحمه الله كان يريد لابنه أن أصبح فقيها وكان بائعا متجولا للمواد الغذائية، لكن خاب ظنه في عبد الواحد. الذي عشق الكرة منذ طفولته والتحق بفريق القرويين وهو تجمع كروي كان الطلبة يمارسون فيه الرياضة بشكل غير منظم، لكن أثناء عطل نهاية الأسبوع كان يحرص على التوجه إلى الملعب لمتابعة مباريات الوداد والمغرب الفاسيين، وكان من مناصري وداد فاس لأن المغرب الفاسي كان يمثل بالنسبة للبعض البورجوازية المطلقة والوداد يشكل الطبقة الفقيرة من أبناء فاس الجديد. انخرط في حزب الشورى والاستقلال منذ أن كان عمره 13 سنة، وتشبع بروح فكر الحسن الوزاني.

    نال عبد الواحد الإجازة في الحقوق وانتقل إلى الدار البيضاء، فانخرط في جمعية محبي الرجاء البيضاوي سنة 1962، قبل أن يصبح رئيسا للفريق. وسجل حضوره القوي في الجامعة وله الفضل الكبير في حيازة الرجاء لكأس العرش سنة 1977. إلى جانب السياسة والرياضة والقانون عرف معاش بحبه الجارف لعندليب الشرق عبد الحليم حافظ، كما كان صديقا للفنانين المغاربة خاصة رجالات الفن الأصيل، ويقول رفاق معاش إنهم تلقوا مرارا دعوة لحضور حفل بمقر إقامته وكانوا يفاجؤون بحضور عبد الحليم حافظ كضيف شرف، حتى بعد اعتزاله الكرة، تردد مرارا على حفلات أهرامات الطرب في القاهرة، كما يملك تسجيلات لأغاني ذكر فيها اسم الرجاء نزولا عند رغبة الرئيس عبد الواحد.

    وبالرغم من صداقته الكبيرة مع المعطي بوعبيد، رئيس الاتحاد الدستوري، والوزير الأول الأسبق، فإن معاش لم يفكر في مغادرة حزب محمد بلحسن الوزاني، للالتحاق بحزب بوعبيد والحصول على منصب وزاري أو سلطوي في صيف سنة 2016، وعن سن تناهز 86 عاما، سيرحل عبد الواحد معاش، الأمين العام السابق لحزب الشورى والاستقلال، والرئيس الأسبق لفريق الرجاء البيضاوي، إلى دار البقاء بعد صراع مرير مع المرض.

    عرشان.. مؤسس الحركة الاجتماعية رئيسا لاتحاد الخميسات

    لا يعلم الكثير من السياسيين أن الرئيس المؤسس لحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية محمود عرشان، كان عضوا سابقا في الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ورئيس اللجنة التأديبية بها، وهو المنصب الذي عبر إليه من جسر الاتحاد الزموري للخميسات حين كان رئيسا لهذا الفريق العريق.

    وحسب الإعلامي حميد محدوت المتتبع للشأن الزموري، فإن عرشان كان شاهدا على واقعة مباراة غرائبية جمعت فريق موظفي وجدة باتحاد الخميسات بالملعب البلدي لوجدة برسم الدورة الأخيرة من بطولة القسم الوطني الثاني لكرة القدم للموسم الرياضي 70/69، ولأن كلا من الخميسات والبريد الرباطي كانا يتصارعان من أجل حجز بطاقة الصعود إلى القسم الوطني الأول آنذاك،  كان كل طرف مطالبا بالفوز وبفارق كبير من الأهداف حتى لا يترك أي أمل لمنافسه في الصعود.

    كان فريق الوداد الفاسي يستضيف البريد المحمدي الرباطي، فيما رحل فريق الاتحاد الزموري للخميسات إلى وجدة. كلما سجل فريق البريد الرباطي هدفا في فاس، يرد عليه فريق اتحاد الخميسات بتوقيع هدفين في وجدة. «كانت أطوار المباراتين منقولة مباشرة على أثير الإذاعة الوطنية، قبل أن تصدر تعليمات لإيقاف البث المباشر لهما، بعد أن افتضح أمرهما وشاع خبر التلاعب. وهكذا انتهت مباراة ملعب الحسن الثاني بفاس بانتصار البريد الرباطي على الوداد الفاسي بحصة 14 هدفا مقابل صفر، فيما سحق الاتحاد الزموري للخميسات مضيفه فريق موظفي وجدة بحصة 22 هدفا مقابل صفر».

    أصدرت الجامعة التي كان عرشان رئيس لجنتها التأديبية، قرارا بتوقف اتحاد الخميسات لمدة سنة، وتفرق نجومها بين الفرق. «أما الرئيس محمود عرشان فقد استغل فرصة التوقيف لتكسية أرضية الملعب البلدي بالعشب الطبيعي بعد أن كان أرضية صلبة ومتربة»، يضيف محدوت.

     

    القادري.. خلطة الرياضة والسياسة والسلاح

    قبل أن يترأس عبد الله القادري الحزب الوطني الديمقراطي، الذي أنشأه سنة 1982 قبل اندماجه سنة 2009 مع أربعة أحزاب سياسية لينبثق عنها حزب الأصالة والمعاصرة، كان الرجل حريزي الانتماء، عقيدا سابقا في القوات المسلحة الملكية المغربية. كما شغل منصب رئاسة مجلس بلدية برشيد لسنوات.

    «عبد الله القادري، وهو أول رئيس مجلس بلدي منتخب لبرشيد جلس على كرسي رئاسة الفريق الكروي للمدينة، فانفض من حوله الخصوم السياسيون، المنتمون والمتعاطفون مع حزب الاتحاد الاشتراكي، وأسسوا فريقا جديدا أسموه فريق الجمعية الرياضية، ألبسوه الزي الحزبي الأصفر، لون المرشح الاتحادي في الانتخابات البرلمانية. لم يعمر الفريق الأصفر طويلا بسب الضائقة المالية، وعاد للاندماج في حضن الفريق الأصيل، يوسفية برشيد»، يقول المؤرخ الجيلالي طهير.

    على الرغم من تكوينه العسكري، إلا أن عبد القادر القادري ابتعد طوعا أو كراهية عن الثكنات منذ أن عاش رعب انقلاب الصخيرات، بل إن الرجل وخلافا للعساكر، دخل عالم السياسة حيث عينه الملك الحسن الثاني وزيرا للسياحة وهو التعيين الذي لم يمض فيه سوى ثمانية أشهر.

    اعتمد الحسن الثاني على القادري لكسر شوكة الكتلة الوطنية، وصنع به خلطة الوفاق، لكن الملك جدد غضبه من القادري، حين ساهم هذا الأخير في اختيار أرسلان الجديدي كاتبا عاما للحزب الوطني الديمقراطي، يقول القادري إن الحسن الثاني مرر غضبته بطريقة لبقة حين قال: «بغيتوه دبرو راسكم»، وجسد إدريس البصري التوجه الملكي ميدانيا حين أشرف على الانتخابات التشريعية والتي انتهت بخسارة الحزب الجديد في استحقاقات سنة 1984.

    حين تقاعد القادري من الجيش، وهو شاهد عيان أساسي على الانقلاب الذي عرفه قصر الصخيرات، التحق بحزب التجمع الوطني للأحرار قبل أن ينشق رفقة أرسلان الجديدي عن هذا التجمع «المدني»، ويضعان اللبنة الأولى للحزب الوطني الديمقراطي رفقة خلي هنا ولد الرشيد وغيرهم من الأسماء التي عاتبت التجمعيين على ميولاتهم البورجوازية. ويعتبر القادري من نوادر العمل السياسي إذ يبدو الانتقال من الثكنة إلى مقر حزب أمرا عصي الفهم. لاسيما وأن ابن مدينة برشيد دخل سريعا الحياة الانتخابية وأصبح في ظرف وجيز رئيس مجلسها وبرلماني المدينة الذي لا يشق له غبار، لكن الحزب أصبح مع مرور الزمن في ذمة التاريخ.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عندما يحتفل النظام العسكري الجزائري بهزائمه وإخفاقاته!

    الدكتور عبد الله بوصوف

    تحاول الالة الإعلامية الجزائرية كعادتها تزييف الحقائق و تحويل الإخفاقات الى انتصارات رغبة منها في امتصاص الغضب الشعبي و” الحراك ” وتخدير الشارع الجزائري بانتصارات وهمية وترويج خطاب ” القوة الضاربة ”، هذا في الوقت الذي مازالت طوابير الخبز والحليب واللحم …شاهدة على عجز النظام الجزائري على تلبية الاحتياجات الضرورية لشعب يطمح للعيش كباقي الشعوب الغنية بالغاز والبترول…إذ المفروض أن دولة مثل الجزائر بثرواتها الطبيعية واحتياطاتها من الغاز الطبيعي والبترول أن تتوفر على مرافق عمومية صحية عالية و ليس ان ” تشحت ” اللقاح المضاد للكوفيد 19 وهي الجائحة التي عرت ما تبقى من عورة النظام السياسي العسكري بعد انخفاظ أسعار البترول..

    كان الجميع يعرف بالعزلة السياسية للنظام الجزائري باستثناء أبواق النظام الجزائري التي تعرت بدورها أثناء احتفال بعيد الاستقلال يوم 5 يوليوز 2022 حيث رغم الحملة الإعلامية فلم يحضر رؤساء الصف الأول بل حضر فقط رئيس تونس و النيجر و السلطة الفلسطينية وممثل عن سوريا…فيما بعث الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون برسالة تهنئة بطعم العزاء بتذكيره بالاوروبيين ضحايا مجزرة وهران في نفس يوم الاستقلال 5 يوليوز 1962…

    اليوم عندما تزور رئيسة الحكومة الفرنسية ” إليزابيت بورن ” المسعتمرة القديمة الجزائر رفقة وفد وزاري كبير ( 9 أكتوبر 2022 ) بعد الزيارة التاريخية للرئيس الفرنسي ماكرون في غشت 2022 من اجل كسر الجليد و توقيع ” إتفاق الجزائر” من اجل شراكة متجددة… وخروج نفس الابواق بالتهليل لانتصار النظام في معركة ” كسر العظام ” مع باريس حول التاريخ المشترك والاتجار في ملف الشهداء..والخطاب التاريخي لماكرون وإنكاره للأمة الجزائرية…

    يجب قراءة الحدث في إطار التحولات الجيوستراتيجية وعلى ضوء ما يعيشه العالم من تداعيات الحرب في أوكرانيا و أزمة الغاز الطبيعي و ارتفاع أسعار الكهرباء والمواد الأساسية…كما يجب قراءته على ضوء ”ديبلوماسية الغاز” التي ينهجها النظام من اجل فك عزلته السياسية والتودد للقوى الكبرى..كما يجب قراءته من زاوية حاجة الجزائر إلى انفتاح دولي وإسكات الشارع الجزائري والاهم هو إيقاف موجة الاعترافات الإيجابية للدول الأوروبية بقوة مبادرة الحكم الذاتي بعد كل من ألمانيا واسبانيا من جهة، وحاجة الدول الغربية إلى غاز الجزائر لتعويض حصة الغاز الروسي وتجنب أزمة الخريف وارتفاع أسعار الكهرباء والمواد الأساسية ..من جهة ثانية.

    لكن ما يشغل النظام الجزائري أكثر هو وقف الدينامية الإيجابية المغربية في ملف الصحراء المغربية رغم عدم التوفر على الغاز والبترول ورغم تداعيات جائحة كورونــا التي خرج منها المغرب أكثر قوة بشهادة أكثر المنظمات الصحية العالمية…وهو ما جعل النظام يضع ثروة الجزائر في يد شركات البترول العالمية ويتنازل عن أرباح ويسمح لها بتحويلها للخارج في ضرب صارخ لمبدأ وطنية مؤسسة سونطراك…اضطر معه النظام إلى تغيير نظام الاستثمار في مجال الطاقة في ماي 2022 حيث اقر بتخفيض الضرائب على الشركات الأجنبية من 80% إلى حوالي 60% كما خلق هيئة على مستوى رئاسة الجمهورية لعقاب كل معرقلي الاستثمار والذي تبعه تغيير آخر بإصدار قانون جديد للاستثمار في يونيو تخلى بموجبه للشركات الأجنبية عن مبدأ 51/49..كل هذا لجذب استثمارات أجنبية تنعش خزينة النظام وتوفر لها العملة لشراء الشركات المفلسة الأوروبية حيث كشفت جريدة استقصائية جزائرية ( Algérie Part) عن صفقة خاسرة بشراء سونطراك لمصفاة ( اوغوست) بصقلية الإيطالية بمبلغ 725 مليون دولار سنة 2018 ولشراء ولاءات وأصوات منظمات حقوقية عالمية…

    لكن الملاحظ هو ان الزيارات الفرنسية للمستعمرة القديمة الجزائر، خاصة ماكرون قد خلقت توازنا رمزيا كبيرا حتى لا يفهم النظام الجزائري أنهم ربحوا المعركة…اذ ان اغلب مرافقي الرئيس ماكرون هم من أصول جزائرية، كما ان زيارته لوهران ولمقابر الضحايا الأوروبيين والرهبان الخمسة كان لها طابع رمزي كبير في إطار الذاكرة المشتركة، بالإضافة إلى ان من مرافقيه ”بنجامين ستورا” رئيس لجنة ”الذاكرة والحقيقة “…

    ونعتقد ان فرنسا لم تسع إلى إعادة العلاقات مع المستعمرة الفرنسية حتى بعد منع المجال الجوي على الطائرات العسكرية الفرنسية المتجهة لدولة مالي او استدعاء سفيرها بباريس..بل هو التنافس الإيطالي / الفرنسي على الغاز والطاقة الجزائرية على ضوء تداعيات الحرب الدائرة في أوكرانيا والسباق نحو تعويض الغاز الروسي…بحيث مباشرة بعد الزيارات المتبادلة بين الحكومة الإيطالية والنظام الجزائري منذ شهر ابريل الماضي وتوقيع العديد من الاتفاقيات خاصة بعد الموقف الاسباني الإيجابي من ملف الصحراء المغربية…جاءت الزيارة الفرنسية في شهر غشت الماضي لاستعادة موقعها السياسي والاقتصادي في دائرة القرار الجزائري وذلك بتوقيع العديد من الاتفاقيات ذات الطابع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي…بالإضافة الى الحديث عن ملفات جانبية تهم قطاعات الصحة والثقافة والبنية التحتية والثقافة والهجرة..لان ما كان يهم – وهذا برأي العديد من المتتبعين- هو توقيع اتفاقيات تهم التنقيب واستخراج الغاز والبترول من آبار جديدة محادية للحدود التونسية والتي لا يستطيع رئيسها حمايتها وتبعيته العمياء للنظام العسكري، وللحدود الليبية مستغلا وضع اللاستقرار هناك بالإضافة إلى الحدود مع مالي والنيجر وهي حدود ملتهبة بالجماعات الإرهابية ودول مهددة بالعمليات الانقلابية…

    لقد التقى النظام الجزائري بمسؤولي الشركات العالمية في مجال الغاز والبترول أكثر من التقاءه برؤساء الدول او كانت ممهدة لزيارات الرؤساء او مرافقة لهم …فكل الشركات العالمية نالت حصتها من الغاز الطبيعي والثروة الجزائرية بدءا من الشركة الصينية Sinopec الى الروسية Gazprom و Lukoil والإيطالية ENI والفرنسية Total والامريكيه ExxonMobil والبريطانية Shell وغيرها من الشركات العالمية ك BB والاسبانية والهولندية والتركية…بدليل توقيع شركة سونطراك اتفاقات جديدة يوم 19 يوليوز 2022 مع مجموع الشركات العالمية في مجال الطاقة (ENI , TotalEnergies ، Occidental ) مباشرة بعد إصدار قانون الاستثمار الجديد فـي الطاقة في شهر ماي 2022…

    لهذا فانه ليس أمرا مفاجئا ان نجد من مرافقي رئيسة الحكومة الفرنسية اليوم إلى المستعمرة القديمة ممثل “شركة إنجي ” لأنه يدخل في سباق الاستفادة من الثروة الجزائرية..أما الثمن فهو مجرد صور وخطابات قد يستهلكها النظام لتلميع صورته الداخلية عبر أبواقه الإعلامية وتعهدات بالمساندة فـي تلميع “القوة الضاربة ” على الصعيد الخارجي شرط توقيع عقود شراء السلاح  المزيد من السلاح من روسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وأمريكا وهولندا وتركيا وغيرها…وتمويل المناورات العسكرية… يعني ان عائدات ثروة الشعب الجزائري يتم تبديدها في نصرة قضية خاسرة وشراء سلاح قد تتقادم مدته…فيما يبقى الشعب الجزائري الشقيق مرابطا في طوابير طويلة من اجل قطعة خبز من دقيق فاسد او انتظار قارب ينقله إلى الضفة الأوروبية الدافئة بغاز الجزائر…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ترقب انعقاد مجلس وزاري قبل إفتتاح البرلمان

    زنقة 20 ا الرباط

    من المتوقع أن يترأس الملك محمد السادس مجلسا وزاريا قبل إفتتاح الدورة التشريعية الجمعة الثانية من شهر أكتوبر الجاري.

    ويرجح أن يترأس الملك مجلسا وزاريا للمصادقة على قانون المالية 2023 وعلى عدد من مشاريع المراسيم، بالإضافة إلى تعيين ولاة وعمال جدد بمختلف أقاليم المملكة.

    يذكر أن الملك محمد السادس أحيى مساء أول أمس، أكبر حفل موسع حضره المئات من كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين و الهيئة الدبلوماسية الإسلامية المعتمدة ببلادنا، بعد جائحة كورونا بمناسبة ذكرى المولد النبوي بمسجد حسان بالرباط.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “جون أفريك” تكشف عدد طلبات التأشيرة التي رفضتها فرنسا للمغاربة

    كشفت مجلة “جون أفريك” الصادرة في فرنسا، أن عدد التأشيرات التي رفضتها القنصليات الفرنسية في المغرب لمغاربة تقدموا بها وصل إلى حوالي 200 ألف طلب.

    ونسبت المجلة في عددها الصادر هذا الأسبوع، إلى مصادر دبلوماسية فرنسية أن “معدلات رفض طلبات التأشيرة المذكورة لا تتماشى تمامًا مع الواقع”، واعتبرت أن هذا الرقم يفسر جزئيًا سبب ظهور شعور معاد لفرنسا في المغرب، يمتد أول مرة إلى المغاربة الفرانكوفيليين المؤيدين لفرنسا تقليديًا.

    وأوضحت المجلة أن هذا الغضب، المدفوع في جزء كبير منه بتقييد التأشيرة الذي قرره الإليزيه في سبتمبر 2021 وأعلنه المتحدث باسم الحكومة وقتها غابرييل أتال، يمس كذلك الطبقات الثرية ورجال الأعمال والمثقفين والوزراء السابقين، الكثير منهم لطالما ترددوا على فرنسا، ويعتبرون اليوم أنهم ضحايا قرار غير عادل.

    وتساءلت المجلة عما إذا كانت زيارة الرئيس إيمانويل ماكرون للمغرب خلال شهر أكتوبر الجاري، التي أعلن عنها نهاية غشت الماضي، في حال تمت، ستؤدي إلى حل هذا المشكل، خصوصا وأنه لم يتم عقد أي لقاء رسمي بين المسؤولين المغاربة والفرنسيين منذ عام 2020، ولم يتم إجراء أي اتصال بين الرئيس الفرنسي والملك محمد السادس، الذي قالت المجلة إنه “يعيش تقريبا في فرنسا منذ أربعة أشهر”.

    والخميس الماضي احتج مجموعة من الحقوقيين المغاربة أمام مقر مقر ممثل الاتحاد الأوروبي في الرباط للتعبير عن “غضبهم من الإذلال والغطرسة والعنصرية التي يعاني منها العديد من المواطنين المغاربة” في ظل رفض دول الاتحاد الأوروبي، وفرنسا بشكل خاص، منحهم التأشيرات لدخولها.

    وسبق لاجتماع بين زيري الداخلية الفرنسي والتونسي في 31 غشت أن أسفر عن رفع باريس للقيود المفروضة على إصدار التأشيرات للتونسيين.

    وقالت المجلة إن المغاربة سيراقبون عن كثب زيارة رئيسة الوزراء الفرنسية إليزابيث بورن على رأس وفد وزاري كبير إلى الجزائر يومي 9 و10 أكتوبر الجاري، ليعرفوا ما إذا كانت فرنسا ستقدم على سحب قيود التأشيرة المفروضة على الجزائريين، فعندها سيصبح المغرب حينئذ الدولة الوحيدة من بين الدول الثلاث المستهدفة في البداية التي تخضع لهذا الإجراء الانتقامي من باريس، على حد ما كتبت المجلة.

    إقرأ الخبر من مصدره