Étiquette : وضع

  • بتنسيق مع « الديستي ».. توقيف ثلاثة مروجين للمؤثرات العقلية بمكناس

    تمكنت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة مكناس، بناءا على معطيات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، صباح اليوم الثلاثاء 13 شتنبر الجاري، من توقيف ثلاثة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 28 و40، وذلك للاشتباه في تورطهم في قضية تتعلق بحيازة وترويج المؤثرات العقلية.

    وجرى توقيف المشتبه فيهم الثلاثة بالقرب من محطة الأداء بالطريق السيار، مباشرة بعد وصولهم على متن سيارة نفعية، قادمين من إحدى مدن شمال المملكة؛ حيث أسفرت عملية التفتيش التي أخضع لها أحدهم، عن حجز 1340 قرص طبي مخدر، قبل أن تظهر عملية تنقيطهم بقواعد معطيات الأمن الوطني أن من بينهم مشتبها فيه يشكل موضوع مذكرة بحث على الصعيد الوطني، لتورطه في جريمة مالية.

    وتم وضع المشتبه فيهم تحت تدبير الحراسة النظرية رهن اشارة البحث الذي تباشره المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة مكناس، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد كافة الأفعال الإجرامية المنسوبة إليهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اليماني: دفاعُ بايتاس الأعمى عن لوبي المحْروقات يُؤكِّد جهلَه العميق بِمكاسب تكرير البترول على الأمن الطاقي للبلدان

    قال الحسين، اليماني الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز CDT، “يبدو أن الدفاع الأعمى للناطق الرسمي على رئيسه في الحزب والحكومة وعلى لوبي المحروقات، يؤكد سقوطه في الجهل العميق بمقتضيات مسطرة التصفية القضائية ولمكاسب تكرير البترول على الأمن الطاقي للبلدان وعلى تلطيف أسعار المحروقات والإفلات من تفاهمات التجارة النفطية داخل المغرب و خارجه”.

    كلام اليمني جاء تعقيبا على تصريحات أدلى بها مصطفى بايتاس خلال أشغال الجامعة الصيفية لحزب “التجمع الوطني للأحرار”، التي انعقدت نهاية الأسبوع المنصرم بأكادير، وقال فيها إن “استئناف عمل سمير ليس الحل الوحيد بل جزء من الحل”، وأن هذه المحطة ” يمكن أن تحل عددًا معينًا من المشاكل (التخزين ، التكرير …) ، لكن المغرب ليس بلدًا ينتج المحروقات ، وسيستمر النقص”.

    وأضاف ” أن هناك عدد من المتطلبات الأساسية التي يستحيل الوفاء بها، حيت تبلغ ديون المصفاة 40 مليار درهم، كما أن إعادة تشغيل هذه المحطة يتطلب تحديث المعدات وتحديث أدوات الإنتاج، ويقدر حجم هذه الاستثمارات بنحو 12 مليار درهم”.

    وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة في ذات التصريح الذي نقلته عنه مجلة “ليكونوميست”، (قال) ” بما أن الدولة ليست الدائن الوحيد لسمير، فسيكون من الضروري أيضًا تسوية وضع المصفاة تجاه البنوك المغربية والبنوك الأجنبية، ناهيك عن أن سمير موضوع تحقيق قضائي في المغرب وعلى الصعيد الدولي ، فقد رفع رئيسه السابق دعوى قضائية ضد الدولة المغربية، يتهمها ببذل كل ما في وسعها لتأميم سمير، وأن إعادة تشغيل المصفاة تثبت أنه على صواب”، حسب بايتاس.

    اليماني اعتبر أن كلام بايتاس “نشوة وتبوريدة أمام الشبيبة لا بمكنها أن  تخفي، الحقيقة المسلمة في مدونة التجارة التي تقضي بتفويت الأصول وليس الخصوم/ الديون في مسطرة التصفية” ، وعليه يضيف المتحدث نفسه “فالمقتنيى لشركة سامير سيؤدي ثمن الأصول فقط و لا علاقة له بديون الشركة، وأن سامير تحتاج حتى اليوم لمبلغ 200 مليون دولار من أجل الاستصلاح الشامل وليس المبالغ العجيبة التي يرددها بايتاس وأمثاله في مهمة الدفاع على الرئيس”.

    الحقيقة الثانية، يقول ذات المسؤول النقابي، “هي أن هوامش تكرير البترول ارتفعت اليوم من حوالي 30 سنتيما للتر الغازوال إلى أكثر من 3 دراهم”، معتبرا أنه “بإحياء شركة سامير سنساهم في الضغط على التفاهمات البرية و البحرية من أجل تنزيل أسعار المحروقات لفائدة المستهلك الصغير ولفائدة المقاولة المغربية ومن أجل تعزيز الأمن الطاقي في زمن الندرة واللايقين”.

    واعتبر اليماني أنه “على الناطق الرسمي للحكومة الذي يفضل مخاطبة المغاربة من خلال تجمعاته الحزبية، أن يراجع الدروس في مسطرة التصفية القضائية وفصلها عن مسطرة التحكيم الدولي وفي مكاسب صناعة التكرير، والاعتراف جهارا بأن المغرب أساء التقدير في تعطيل تكرير البترول وفي تحرير ورفع الدعم عن أسعار المحروقات”.

    وتابع “ومن أجل الرجوع للأسعار ما قبل 2011 في حدود 8 دراهم للغازوال، فالأمر ممكن وليس مستحيلا ويتطلب الشجاعة التي تفقدها الحكومة الحالية ومنها أساسا إلغاء قرارات حكومة بنكيران المتعلقة بحذف الدعم وتحرير الأسعار وإحياء شركة سامير، وإلا فليس هناك ولن يكون هناك فرق بين حكومة أخنوش وحكومة بنكيران رغم محاولات تغليط المغاربة بمسرحيات صراع الديكة”.

    ويعتبر اليماني أنه “رغم الزعم بإلغاء دعم المحروقات من أجل تنمية القطاعات الإجتماعية، فالواقع البئيس للصحة والتعليم، يكذب هذه المزاعم ويطرح السؤال عن وجهة هذه المبالغ التي كانت تخصص سابقا لدعم المحروقات!”

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رفض اعتراض أولمبيك آسفي على مدرب الرجاء فوزي البنزرتي

    رفضت اللجنة المركزية للتأديب، التابعة للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، اعتراض أولمبيك آسفي، بخصوص قانونية تواجد فودي البنزرتي مدرب الرجاء الرياضي على دكة بدلاء فريقه، كونه كان موقوفا لست مباريات عندما كان مدربا للوداد.

    وأوضحت اللجنة المركزية للتأديب، في بلاغ له، أنها وبعد الاستماع إلى الأطراف ذات الصلة، واستنادا إلى قانون التأديب الرياضي، حينما حدد مدة تقادم العقوبات في الفصل 82 ومدة تقادم المتابعات في الفصل 79، فإنما يكون بذلك قد وضع القواعد العامة للتقادم بشكل عام، وحيث إن فلسفة التقادم مبنية على تقادم الفعل بعد مرور مدة محددة دون أن تقوم الأجهزة المكلفة بذلك إلى المبادرة بطلب تنفيذها مما يترتب عنه بعد مرور هذه المدة تخلص مرتكبيها من آثارها.

    وأضافت “وحيث إنه لا إن​ كانت القاعدة العامة في تنفيذ العقوبات تقتضي بأن يقوم المخالف بتنفيذ العقوبة الصادرة في مواجهته داخل نفس الموسم الرياضي الذي ارتكبت فيه المخالفة فإنه إذا صادف ذلك نهاية الموسم الرياضي فإنه ينبغي أن تنفذ داخل الموسم الرياضي الموالي، وهو ما نصت عليه مقتضيات الفصل 73 من قانون الانضباط الرياضي التي جاء منطوقها كما يلي :” عند نهاية الموسم الرياضي فإن جميع العقوبات أو ما تبقى منها تؤجل إلى الموسم الرياضي الموالي، باستثناء الحالات المنصوص عليها في هذا القانون”.

    وتابعت “وحيث أن المعني بالأمر ارتكب المخالفة خلال الموسم الرياضي 2020-2021 ، ثم غادر بعد ذلك ، وطبقا للفصل المذكور كان يتعين على الأجهزة الإدارية المكلفة بالتنفيذ، أن تبادر إلى تنفيذ العقوبة المحكوم بها خلال الموسم الرياضي الموالي أي 2021 -2022، لاسيما وأن مقتضيات الفصل 33 من قانون الانضباط الرياضي تنص على أن العصبة التي تتولى تدبير المنافسة يتعين أن تطلب من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، إخبار الإتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا، بالعقوبة الصادرة في حق المخالف من أجل تقديم طلب تمديدها على المستوى الدولي، وهو الأمر الذي نظمته الفقرة الثانية من الفصل 33 من قانون الانضباط الرياضي، والتي تنص على ما يلي :”

    “حينما يتعلق الأمر بارتكاب مخالفة جسيمة، لاسيما في حالة تعاطي المنشطات ، الارتشاء ، التأثير على نتيجة المباراة، تصرف لارياضي اتجاه الطاقم الرسمي للمباراة، تزوير الوثائق، الغش وتغير الهوية أو كل عقوبة تفوق مدتها 10 مباريات، ينبغي على العصب أن تطلب من الجامعة إبلاغ الفيفا بالعقوبات الصادرة قصد تمديد تنفيذها على المستوى الدولي، وفي هذه الحالة يوجه الطلب إلى الجامعة مرفقا بنسخة مطابقة للأصل من القرار ويشار فيه كذلك إلى عنوان الشخص الذي صدرت في مواجهته العقوبة وعنوان النادي”.

    وأكدت “وحيث أن تمديد مفعول تطبيق العقوبة على المستوى الدولي يكون في حالتين​ وهما : إما ارتكاب مخالفة جسيمة والتي حددت نفس الفقرة صورها ومن بينها صدور تصرف لا رياضي اتجاه الطاقم الرسمي للمباراة فيما حددت نفس الفقرة الحالة الثانية بتمديد العقوبة على المستوى الدولي في حالة صدور عقوبة في أكثر من 10 مباريات
    وحيث إن الأفعال المرتكبة من طرف السيد فوزي البنزرتي، تندرج وفقا لمنطوق الفقرة المذكورة ضمن الحالة الأولى، أي خانة الأخطاء الجسيمة ( تصرف لا رياضي اتجاه الطاقم الرسمي للمباراة) .

    وختمت بلاغها “وحيث إنه طبقا لما تقدم كان يتعين على الأجهزة المختصة في نازلة الحال، أن تطلب تمديد تنفيذ العقوبة لدى النادي الجديد الذي انتقل إليه المخالف، وبالتالي فإن عدم مبادرتها القيام بذلك لا يمكن أن يتضرر منه المخالف قياسا إلى القاعدة القائلة بانه :” لا يضار أحد بخطأ المرفق”، ما دام الأجهزة المكلفة بالتنفيذ لم تبادر إلى ذلك، وتطبيقا لمقتضيات الفصول 33 و36 73 و107 من قانون التأديب الرياضي قررت اللجنة المركزية للتأديب أولا : في الشكل : قبول الاعتراض .
    ثانيا :​ في الموضوع رفض الاعتراض.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عاجــــــــل.. الجامعة ترفض اعتراض آسفي ضد الرجاء والبنزرتي

    قررت اللجنة المركزية للتأديب بالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، اليوم الثلاثاء، عن رفضها للاعتراض الذي تقدم به نادي أولمبيك آسفي، بخصوص جلوس مدرب الرجاء الرياضي فوزي البنزرتي، في دكة الاحتياط خلال المباراة التي جمعت الطرفين، برسم الجولة الأولى من البطولة الاحترافية.

     

    وفيما يلي بلاغ الجامعة:

     

    اجتمعت اللجنة المركزية للتأديب، يوم الاثنين 12 شتنبر 2022 للبث في موضوع الاعتراض الذي تقدم به فريق نادي أولمبيك أسفي خلال المباراة التي جمعته بنادي الرجاء الرياضي برسم الجولة الأولى من البطولة الاحترافية، حيث انصب الاعتراض، على تسجيل السيد فوزي البنزرتي، ضمن ورقة التحكيم.

     

    وبعد الاستماع إلى الأطراف ذات الصلة، واستنادا إلى قانون التأديب الرياضي، حينما حدد مدة تقادم العقوبات في الفصل 82 ومدة تقادم المتابعات في الفصل 79، فإنما يكون بذلك قد وضع القواعد العامة للتقادم بشكل عام.

     

    وحيث إن فلسفة التقادم مبنية على تقادم الفعل بعد مرور مدة محددة دون أن تقوم الأجهزة المكلفة بذلك إلى المبادرة بطلب تنفيذها مما يترتب عنه بعد مرور هذه المدة تخلص مرتكبيها من آثارها.

     

    وحيث إنه لا إن​ كانت القاعدة العامة في تنفيذ العقوبات تقتضي بأن يقوم المخالف بتنفيذ العقوبة الصادرة في مواجهته داخل نفس الموسم الرياضي الذي ارتكبت فيه المخالفة فإنه إذا صادف ذلك نهاية الموسم الرياضي فإنه ينبغي أن تنفذ داخل الموسم الرياضي الموالي، وهو ما نصت عليه مقتضيات الفصل 73 من قانون الانضباط الرياضي التي جاء منطوقها كما يلي :” عند نهاية الموسم الرياضي فإن جميع العقوبات أو ما تبقى منها تؤجل إلى الموسم الرياضي الموالي، باستثناء الحالات المنصوص عليها في هذا القانون”.

     

    وحيث أن المعني بالأمر ارتكب المخالفة خلال الموسم الرياضي 2020ء2021 ، ثم غادر بعد ذلك ، وطبقا للفصل المذكور كان يتعين على الأجهزة الإدارية المكلفة بالتنفيذ، أن تبادر إلى تنفيذ العقوبة المحكوم بها خلال الموسم الرياضي الموالي أي 2021 ء2022، لاسيما وأن مقتضيات الفصل 33 من قانون الانضباط الرياضي تنص على أن العصبة التي تتولى تدبير المنافسة يتعين أن تطلب من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، إخبار الإتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا، بالعقوبة الصادرة في حق المخالف من أجل تقديم طلب تمديدها على المستوى الدولي، وهو الأمر الذي نظمته الفقرة الثانية من الفصل 33 من قانون الانضباط الرياضي، والتي تنص على ما يلي :” حينما يتعلق الأمر بارتكاب مخالفة جسيمة، لاسيما في حالة تعاطي المنشطات ، الارتشاء ، التأثير على نتيجة المباراة، تصرف لارياضي اتجاه الطاقم الرسمي للمباراة، تزوير الوثائق، الغش وتغير الهوية أو كل عقوبة تفوق مدتها 10 مباريات، ينبغي على العصب أن تطلب من الجامعة إبلاغ الفيفا بالعقوبات الصادرة قصد تمديد تنفيذها على المستوى الدولي، وفي هذه الحالة يوجه الطلب إلى الجامعة مرفقا بنسخة مطابقة للأصل من القرار ويشار فيه كذلك إلى عنوان الشخص الذي صدرت في مواجهته العقوبة وعنوان النادي”.

     

    وحيث أن تمديد مفعول تطبيق العقوبة على المستوى الدولي يكون في حالتين​ وهما : إما ارتكاب مخالفة جسيمة والتي حددت نفس الفقرة صورها ومن بينها صدور تصرف لا رياضي اتجاه الطاقم الرسمي للمباراة فيما حددت نفس الفقرة الحالة الثانية بتمديد العقوبة على المستوى الدولي في حالة صدور عقوبة في أكثر من 10 مباريات، وحيث إن الأفعال المرتكبة من طرف السيد فوزي البنزرتي، تندرج وفقا لمنطوق الفقرة المذكورة ضمن الحالة الأولى، أي خانة الأخطاء الجسيمة ( تصرف لا رياضي اتجاه الطاقم الرسمي للمباراة) .

     

    وحيث إنه طبقا لما تقدم كان يتعين على الأجهزة المختصة في نازلة الحال، أن تطلب تمديد تنفيذ العقوبة لدى النادي الجديد الذي انتقل إليه المخالف، وبالتالي فإن عدم مبادرتها القيام بذلك لا يمكن أن يتضرر منه المخالف قياسا إلى القاعدة القائلة بانه :” لا يضار أحد بخطأ المرفق”، ما دام الأجهزة المكلفة بالتنفيذ لم تبادر إلى ذلك، وتطبيقا لمقتضيات الفصول 33 و36 73 و107 من قانون التأديب الرياضي قررت اللجنة المركزية للتأديب:

     

    أولا : في الشكل : قبول الاعتراض .

    ثانيا :​ في الموضوع رفض الاعتراض.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • معلومات وفرتها الديستي تقود أمن مكناس لتوقيف مشتبه في تورطهم في قضية تتعلق بحيازة وترويج المؤثرات العقلية

    تمكنت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة مكناس بناءً على معطيات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، صباح اليوم الثلاثاء 13 شتنبر الجاري، من توقيف ثلاثة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 28 و40، وذلك للاشتباه في تورطهم في قضية تتعلق بحيازة وترويج المؤثرات العقلية.

    وجرى توقيف المشتبه فيهم الثلاثة بالقرب من محطة الأداء بالطريق السيار، مباشرة بعد وصولهم على متن سيارة نفعية قادمين من إحدى مدن شمال المملكة، حيث أسفرت عملية التفتيش التي أخضع لها أحدهم عن حجز 1340 قرص طبي مخدر، قبل أن تظهر عملية تنقيطهم بقواعد معطيات الأمن الوطني أن من بينهم مشتبها فيه يشكل موضوع مذكرة بحث على الصعيد الوطني لتورطه في جريمة مالية.

    وقد تم وضع المشتبه فيهم تحت تدبير الحراسة النظرية رهن اشارة البحث الذي تباشره المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة مكناس تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد كافة الأفعال الإجرامية المنسوبة إليهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توقيف ثلاثة أشخاص بمكناس متورطين في حيازة وترويج المؤثرات العقلية

    تمكنت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة مكناس بناءً على معطيات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، صباح اليوم الثلاثاء 13 شتنبر الجاري، من توقيف ثلاثة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 28 و40، وذلك للاشتباه في تورطهم في قضية تتعلق بحيازة وترويج المؤثرات العقلية.
    وجرى توقيف المشتبه فيهم الثلاثة بالقرب من محطة الأداء بالطريق السيار، مباشرة بعد وصولهم على متن سيارة نفعية قادمين من إحدى مدن شمال المملكة، حيث أسفرت عملية التفتيش التي أخضع لها أحدهم عن حجز 1340 قرص طبي مخدر، قبل أن تظهر عملية تنقيطهم بقواعد معطيات الأمن الوطني أن من بينهم مشتبها فيه يشكل موضوع مذكرة بحث على الصعيد الوطني لتورطه في جريمة مالية.
    وقد تم وضع المشتبه فيهم تحت تدبير الحراسة النظرية رهن اشارة البحث الذي تباشره المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة مكناس تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد كافة الأفعال الإجرامية المنسوبة إليهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مغاربة العالم: كفاءات للاستثمار بشكل أفضل

    مغاربة العالم: كفاءات للاستثمار بشكل أفضل

    الثلاثاء, 13 سبتمبر, 2022 إلى 11:03

    بقلم .. مريم الرقيوق

    الرباط  –   تعتبر الجالية المغربية المقيمة بالخارج، والتي يقدر عددها بنحو خمسة ملايين شخص، جالية تتميز بكثافتها وتنوعها مذهلين، حيث تشكل بالنظر إلى ديناميتها، نموذجا متفردا في مجال التنمية والاستقرار والعيش المشترك.

    ويوحد مغاربة العالم، على الرغم من عدم تجانسهم، قاسم مشترك، يتمثل في حب البلد الذي يسري في عروقهم، والتزامهم الدائم بالدفاع عنه وخدمته بكل الطرق الممكنة، وأينما كانوا، سواء مقيمين بالخارج أو ولدوا بالمجتمعات المضيفة، فإنهم يحتفظون بروابط متينة ببلدهم، كما يبذلون قصارى جهدهم لنقل شعور الفخر بالانتماء إلى أبنائهم وأحفادهم.

    وفي خطابه إلى الأمة بمناسبة الذكرى الـ69 لثورة الملك والشعب، أكد صاحب الجلالة الملك محمد السادس، على هذه العلاقة الخاصة التي تربط المغاربة بوطنهم، حيث قال جلالته “يشكل مغاربة العالم حالة خاصة في هذا المجال، نظرا لارتباطهم القوي بالوطن، وتعلقهم بمقدساته، وحرصهم على خدمة مصالحه العليا، رغم المشاكل والصعوبات التي تواجههم”.

    وأضاف جلالته “ذلك أن قوة الروابط الانسانية، والاعتزاز بالانتماء للمغرب، لايقتصر فقط على الجيل الأول من المهاجرين، وإنما يتوارثه جيل عن جيل، ليصل إلى الجيلين الثالث والرابع”.

    وتشكل عملية “مرحبا” التي انتهت مؤخرا، أبرز دليل على هذا الارتباط الراسخ لمغاربة العالم بوطنهم الأم. فحسب الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، فإن عملية هذه السنة سجلت دخول مليون و117 ألفا و736 شخصا، و 270 ألفا و754 مركبة، إلى المغرب، عبر مختلف موانئ المملكة، منذ بداية العملية في 5 يونيو وإلى غاية 29 من غشت الماضي. دون الحديث عن انعكاسات هذه العملية على المستوى الاقتصادي، حيث مثلت جرعة من الأوكسجين لمهنيي السياحة والتجار، لاسيما وأنها جاءت في سياق ما بعد جائحة كوفيد 19.

    وشكل حجم التحويلات المالية للمغاربة المقيمين بالخارج دليلا آخر على الصلة القوية التي تربطهم ببلدهم. فحسب التقرير السنوي لبنك المغرب حول الوضعية الاقتصادية والنقدية والمالية، فإن تحويلات الجالية سجلت مستوى قياسيا بلغ 93.7 مليار درهم سنة 2021، بزيادة بنسبة 37.5 بالمائة مقارنة بسنة 2020.

    وعلى الرغم من قوة العلاقة التي تجمع مغاربة العالم مع بلدهم، إلا أنه من الواضح أنها تظل ظرفية ومرتبطة بعنصرين إثنين: العطلة الصيفية والتحويلات المالية. وبعيدا عن هذين العنصرين، فإن هذه الفئة من المواطنين تكاد تكون غائبة عن النقاش السياسي والعمومي.

    وبالنسبة لأمين سعد، الصحفي ورئيس مؤسسة “جوائز مغاربة العالم”، فإن “الجالية المغربية المقيمة بالخارج يجب أن تحظى بالاهتمام على مدار السنة، وأن يتم إدماجها في مسار التنمية الاقتصادية”، مضيفا، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، أنه “بالنظر لخصوصيتها، يتعين ابتكار شكل جديد من “الروابط” الاقتصادية والثقافية والدينية معها”.

    وأظهرت السياسات العمومية في هذا المجال محدوديتها، لكونها مشتتة وغير مرتبطة، وذات تأثير ضعيف على المستوى الميداني، إذ أنه حان الوقت للتنسيق والابتكار، من أجل إيجاد آليات جديدة تمكن من إضفاء الطابع المؤسساتي على العلاقة مع المغاربة المقيمين بالخارج، وإدماجهم في دينامية النمو الاقتصادي والتنمية البشرية.

    ويظل الاستثمار أحد المجالات التي يسجل بها عجز كبير، إذ أفادت المندوبية السامية للتخطيط، في تحقيق لها حول الهجرة الدولية، نشر سنة 2020، بأن 2.9 بالمئة فقط من المغاربة الذين هاجروا، صرحوا بأنهم أنجزوا مشاريع استثمارية بالمغرب. كما كشف التقرير نفسه عن تركيز عال لهذه الاستثمارات في قطاعات العقار (40.7 بالمئة)، و الفلاحة (19 بالمئة)، والبناء (16.6 بالمئة).

    ولدى سؤالهم عن أسباب عدم رغبتهم بالاستثمار في المغرب، أكد العديد من أفراد الجالية، وفقا لتحقيق مندوبية التخطيط، أن هذا الأمر يعود، بشكل أساسي  إلى نقص رأس المال (38.9 بالمئة)، والمساطر الإدارية المعقدة (14.0 بالمئة)، أو ضعف التخفيزات الضريبية (8.6 بالمئة).

    ومن هنا تأتي دعوة جلالة الملك إلى وضع “آليات فعالة للرعاية والدعم والشراكة”، لجذب أكثر المواطنين ترددا من بين المغاربة المقيمين بالخارج.

    وإضافة للاستثمار، تبرز كذلك أهمية تعبئة الطاقات والكفاءات المغربية المهاجرة، لأنه وكما أكد على ذلك صاحب الجلالة في خطابه السامي “الجالية المغربية بالخارج، معروفة بتوفرها على كفاءات عالمية، في مختلف المجالات، العلمية والاقتصادية والسياسية، والثقافية والرياضية وغيرها”.

    لذلك، فإن هناك الكثير من الفرص والإمكانات التي تتم إضاعتها، خصوصا إذا علمنا أن أكثر من 400 ألف مغربي مقيم بالخارج يتوفرون على مستوى “بكالوريا+5″، وأن المغرب الذي أطلق سلسلة من المشاريع الهيكيلية والخطط القطاعية الطموحة، يحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى لهذه الكفاءات.

    وأوضح أمين سعيد، في هذا الإطار، أن “جلالة الملك أكد في خطابه السامي أن الجالية هي خزان قوي للكفاءات ينبغي أن يستمد منه المغرب موارده. وفي هذا الصدد، تشكل الروابط التي تجمع هذه الكفاءات ببلدها الأصلي عنصرا أساسيا”.

    وهكذا، فإن مغاربة العالم مستعدون للمساهمة في بناء وتنمية بلدهم، بانضباط و استدامة، ما يحتاجونه هو الدعم والمواكبة من أجل أخذ زمام المبادرة، وبالتالي تحقيق النجاح الذي ينشده الجميع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خبير: الأمطار الرعدية لن تنفع حقينة السدود والخصاص مستمر

    كشف الخبير في المناخ والبيئة، محمد بنعبو، أن نسبة ملء السدود بالمغرب تتجه نحو عد تنازلي وأصبحت لا تتجاوز نسبة 25 بالمائة، مضيفا في تصريح صحافي لفائدة دوزيم، أن “الأمطار الرعدية التي عرفتها بعض المدن في الفترة الأخيرة كانت ذات حمولة خطيرة وطابع فيضاني، وليس لها أي أثر إيجابي، وبالتالي يمكن أن تؤثر على البنية التحتية وتلحق خسائر للسدود المائية”.

    وأضاف محمد بنعبو، أن وضعية الأحواض المائية الحالية بالمغرب تبقى جد مقلقة، بحيث إن مجموعة من الأحواض المائية تسجل أرقاما جد متدنية مثل حوض أم الربيع وملوية وسوس ماسة، وذلك راجع أساسا إلى ضعف التساقطات المطرية التي عرفها المغرب، فيما هناك أحواض مائية استفادت وإن بحجم ضعيف جدا من بعض التساقطات التي كانت وهي حوض اللوكوس وحوض سبو وأبي رقراق.

    واوضح أن توالي أعوام الجفاف طيلة ست سنوات الأخيرة أثر بشكل كبير على الوضعية الحالية، بحيث إن نسبة ملء السدود تسير في عد تنازلي والتي أصبحت لا تتجاوز نسبة 25 بالمائة مقارنة بالسنوات الماضية التي كانت تفوق 50 بالمائة.

    ويرى بنعبو، أن الدولة اتخذت تدابير استعجالية وأخرى بعيدة المدى، من بين التدابير الاستعجالية التي اتخذت وهي تلك المتعلقة بتزويد بعض المناطق القروية البعيدة بشبكة الماء الصالح للشرب، حيث تم تزويد سكان هاته المناطق بشاحنات صهريجية محملة بالماء الصالح للشرب من أجل تقريب هذه المادة الحيوية إلى الجميع.

    أما التدابير البعيدة المدى، فقد وضع المغرب برنامجا وطنيا يمتد لمدة سبع سنوات، إذ سيتم إنشاء مجموعة من السدود الأخرى، بالإضافة إلى السدود الموجودة والتي يصل عددها إلى 149 سد كبير، و136 سد متوسط، كما أن هناك تسع محطات لتحلية مياه البحر تشتغل في المرحلة الحالية.

    وذكر بنعبو، المغرب يطمح إلى أن يصل إلى 20 محطة لتحلية مياة البحر، والاشتغال على تصفية المياه العادمة بتوفير مليار متر مكعب من أجل سقي المساحات الخضراء والملاعب الرياضية وتخصيصها لغسل الشوارع والساحات للمحافظة على المياه الجوفية والمياه الصالحة للشرب.

    واشار إلى أن هناك أحواضا مائية عرفت إجهادا مائيا جد كبير مما أثر على التزود بالماء الصالح للشرب في مجموعة من المدن، وعلى رأسها المنطقة الشرقية، والمدن الداخلية (برشيد، سطات، الجديدة)، هذه المدن شهدت فترات التدبدب بالتزود بالماء خاصة في الفترات الليلية.

    لكن السؤال الذي يظل مطروحا، هو كيف يمكن الاستفادة من أمطار الخريف والشتاء وتجميعها واستغلالها في سقي المساحات الخضراء، وفي هذا الصدد، اكد بنعبو، أنه “للأسف الأمطار التي نشهدها في السنوات الأخيرة خاصة في آواخر فصل الصيف وبداية فصل الخريف هي أمطار رعدية طوفانية عبارة عن سيول تأتي في فترة وجيزة وتكون خطيرة على الممتلكات والأرواح.

    لذلك، فإن المناطق التي تسقط فيها مثل هذه الأمطار غالبا ما تكون في المناطق الجبلية وتسير هذه الأمطار في الأخير صوب البحر أو الصحراء، وبالتالي لايتم الاستفادة منها.”

    وخلص بنعبو الى القول، إنه “رغم تساقط الأمطار في الأيام الأخيرة إلا أن حقينة السدود لم تتغير وإنما تتجه نحو العد التنازلي، بالتالي فإن هذه الأمطار الرعدية تكون ذات حمولة خطيرة وطابع فيضاني، ولهذا حتى لو اتجهت نحو السدود، فإنها يمكن أن تؤثر على البنية التحتية وتلحق خسائر بهذه المنشآت المائية.”

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خمسة أسئلة لرئيس مؤسسة جوائز مغاربة العالم، أمين سعد

    خمسة أسئلة لرئيس مؤسسة جوائز مغاربة العالم، أمين سعد

    الثلاثاء, 13 سبتمبر, 2022 إلى 10:47

    (أجرت الحديث: مريم رقيوق)

    الرباط –  في حوار له مع وكالة المغرب العربي للأنباء، أبرز أمين سعد، رئيس مؤسسة “جوائز مغاربة العالم” ومدير نشر “مجلة بي إم” المتخصصة في شؤون الجالية المغربية، أهمية التوجيهات الملكية السامية لصالح المغاربة المقيمين بالخارج. كما دعا إلى إجراء تقييم نقدي للسياسات العمومية الخاصة بهذه الفئة من أجل إيجاد شكل جديد من “الروابط” الاقتصادية والثقافية والدينية بين الجالية ووطنها الأم.

      1 – خصص الخطاب الملكي الأخير بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب حيزا مهما لمغاربة العالم، من خلال إبراز مساهماتهم والدعوة إلى إحداث آلية خاصة لمواكبة الكفاءات المغربية بالخارج. باعتباركم من مغاربة العالم، كيف تلقيتم هذه التوجيهات الملكية السامية ؟

       بالفعل، أفرد الخطاب الملكي الأخير بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب مكانة خاصة للجالية المغربية المقيمة بالخارج. ويجب الإشارة هنا إلى أنها ليست المرة الأولى التي يولي فيها جلالة الملك اهتماما خاصا بالجالية. فالعديد من الخُطب الملكية كانت موجهة للجالية المغربية التي يبلغ تعدادها، حسب آخر التقديرات، حوالي 5 ملايين شخص. ويتعلق الأمر على الخصوص بالخطاب الملكي لـ6 نونبر 2005، وخطاب 6 نونبر 2006، وخطاب 6 نونبر 2007.

    وتمثلت خصوصية الخطاب الملكي الأخير بتاريخ 20 غشت 2022 في كونه خصص مكانة أساسية لمغاربة العالم، حيث طرح جلالة الملك أسئلة جوهرية ودعا إلى التفكير في طريقة تُمكن المغرب من جذب كفاءاته في الخارج، وهي عديدة، من أجل المساهمة في التنمية الاقتصادية لبلدها. أعتقد أن هناك جانبين مرتبطين بهذه الخصوصية. أولا، لأن الأمر يتعلق اليوم بالتساؤل عما تم القيام به في هذا المجال. وأشير هنا إلى تأكيد جلالة الملك في خطابه السامي أنه “ولكن في المقابل، لابد أن نتساءل باستمرار : ماذا وفرنا لهم لتوطيد هذا الارتباط بالوطن؟ وهل الإطار التشريعي، والسياسات العمومية، تأخذ بعين الاعتبار خصوصياتهم ؟ وهل المساطر الإدارية تتناسب مع ظروفهم ؟ وهل وفرنا لهم التأطير الديني والتربوي اللازم؟ وهل خصصنا لهم المواكبة اللازمة، والظروف المناسبة، لنجاح مشاريعهم الاستثمارية؟”.

    يتعلق الأمر هنا بدعوة إلى القيام بتقييم واسع النطاق لجميع المبادرات التي اتخذت. وعندما أتحدث عن الحصيلة، أعني على وجه الخصوص، القيام بحصيلة نقدية من شأنها أن تكشف عن أوجه القصور التي تخللت المبادرات السابقة.

    بعد ذلك، من الضروري التفكير وعلى الخصوص وضع آليات جديدة لحث مغاربة العالم أكثر على توجيه مشاريعهم الاستثمارية نحو المغرب.

      2 – هل يتعلق الأمر في نظركم ببداية حقبة جديدة في ما يتعلق بالتعاطي مع شؤون مغاربة العالم ؟

    أكد جلالة الملك في خطابه السامي أن الجالية هي خزان قوي للكفاءات ينبغي أن يستمد منه المغرب موارده. وفي هذا الصدد، تشكل الروابط التي تجمع هذه الكفاءات ببلدها الأصلي عنصرا أساسيا.

    نعم، يمكننا القول إن هذه بداية حقبة جديدة في ما يتعلق بمعالجة قضايا مغاربة العالم. ذلك ما نأمله بشدة. فالجالية المغربية المقيمة بالخارج يجب أن تحظى بالاهتمام على مدار السنة، وأن يتم إدماجها في مسار التنمية الاقتصادية، وبالنظر لخصوصيتها، يتعين ابتكار شكل جديد من “الروابط” الاقتصادية والثقافية والدينية معها.

       3- أنتم مؤسس مجلة “بي إم” المتخصصة في شؤون الجالية المغربية بالخارج. كيف تساهم هذه المبادرة في التعريف  بقضايا مغاربة العالم؟

    تم إطلاق مجلة “بي إم” سنة 2005. فحينها، ومن خلال عملي في مجال الصحافة، لاحظت أن قضية الهجرة وشؤون مغاربة العالم على وجه الخصوص لا تحظى بالأهمية التي تستحقها في المشهد الإعلامي المغربي. من هنا جاءت فكرة إطلاق مجلة تركز بشكل أكبر على هذه القضية، من دون أن تكون مجلة فئوية كما يميل البعض إلى الاعتقاد أحيانا. بهذه الإرادة إذن تم إطلاق مجلة “بي إم” من أجل خلق جسر لتبادل المعلومات بين المغرب وبلدان الاستقبال.

    ففي هذه المجلة، نخصص حيزا مهما للقضايا الاقتصادية والثقافية، من منطلق قناعتنا بأهمية هذين المجالين في الحفاظ على ارتباط مغاربة العالم ببلدهم الأصل.

       4 – ماذا عن جوائز مغاربة العالم، وهي مبادرة أخرى تشرفون عليها بهدف تشجيع الكفاءات المغربية في الخارج؟

    تعود النسخة الأولى لجوائز مغاربة العالم لسنة 2017. وعُقدت النسخة الرابعة من الجائزة في 19 مارس الماضي. المبادرتان مرتبطتان بشكل وثيق جدا. فالأولى، أي المجلة، كانت محفزا لإطلاق المبادرة الثانية، لأنه من خلال احتكاكي عن قرب بمغاربة العالم خلال هذه السنوات، لاحظت أن كفاءاتهم متعددة وكثيرة واستثنائية، وأنه من الضروري خلق فضاء لإبرازها بالمغرب. جوائز مغاربة العالم هي تعبير عن وجود هذه الكفاءات الاستثنائية، وتعبير عن وجود رابط قوي مع بلدهم الأصل، وفي النهاية، هي تعبير عن إرادة حقيقية من أجل تثمينها وجعل هذه الكفاءات قوة حقيقية بالنسبة للمغرب.

    خطاب 20 غشت 2022 يدعم بشكل كبير مبادراتنا، لا سيما مبادرة جوائز مغاربة العالم، لأن هذا الحدث الذي ننظمه كل سنة، يعد مناسبة لتكريم هذه الكفاءات.

    وتتوج هذه الجوائز الكفاءات المغربية في عدة فئات: السياسة، والرياضة، والفن، والثقافة، والبحث العلمي، وعالم المقاولة، والعمل الجمعوي. لقد كنا واعين بأن هذه الكفاءات يمكنها الاضطلاع بدور مهم بالنسبة للمغرب من خلال المساهمة في تنميته الاقتصادية وكذا في إشعاعه في الخارج. هذه الشبكة التي أسسناها منذ إنشاء مجلة “بي إم” ثم “جوائز مغاربة العالم” هي بلا شك ثروة حقيقية، وتلا ذلك إنشاء مؤسسة جوائز مغاربة العالم. وتمثل هذه الأخيرة فضاء للتبادل بين كفاءات مغاربة العالم، وذلك بفضل عملية التشبيك. كل هذه المبادرات تتماشى مع مضامين خطاب جلالة الملك ونحن فخورون بذلك.

      5 – بالنظر لمساركم ونشاطكم لفائدة مغاربة العالم، كيف تغيرت النظرة إلى هذه الفئة مع الزمن؟ وهل تلعب وسائل الإعلام دورها اللازم في الانفتاح على مغاربة العالم، والتعريف بمشاكلهم ؟

    مكنني مساري كصحفي مهني وكل السنوات التي قضيتها على رأس وسيلة إعلام متخصصة في قضايا الجالية من اكتساب معرفة بهذه الإشكاليات. تغير هذه النظرة التي تحدثتم عنها أمر حقيقي. أود أن أقول إن هذا التغيير فرض نفسه على الرغم من أن بعض النظرات لا تزال ثابتة. فالتحولات داخل الجالية لها بالضرورة تأثير على تصورهم وعلى نظرتنا. يتعلق الأمر حاليا بالجيل الثالث بل والرابع بالنسبة لبعض الجاليات المغربية المقيمة في الخارج.

    لم يعد مستوى التعليم الذي تم تحقيقه، والتأنيث، والوصول إلى مناصب المسؤولية المهمة يسمح لنا بمعالجة الإشكاليات بالطريقة نفسها التي كانت قبل 15 أو 20 سنة. في ذلك الوقت، كان مغاربة العالم من عمال الجيل الأول، يعودون مع أطفالهم كل صيف لقضاء عطلتهم في المغرب.

    اليوم، أشياء كثيرة تغيرت. فالمغربي المقيم بالخارج يمكن أن يكون عالما بارزا، ورجل سياسة، وواحدا من أكثر الفنانين شهرة في الساحة الثقافية، وكاتبا كبيرا… لذلك يجب أن نفكر، وهو الأمر الذي أكد عليه الخطاب الملكي الأخير، في تغيير الطريقة التي ننظر بها إلى هؤلاء. وخاصة كيف نتحدث عنهم. وهنا يأتي دور وسائل الإعلام التي يجب أن تلعب دورا مهما.

    وهنا أيضا أود الحديث من جديد عن جوائز مغاربة العالم، لأنها تسعى لتقديم منظور جديد حول هذه الهجرة. عندما تم إطلاقها، كان ذلك على وجه التحديد للمساهمة في تغيير هذه النظرة. وتكتسي وسائل الإعلام، كما تعلمون، أهمية بالغة في تشكيل الصورة، كما للدولة دور محوري تؤديه من أجل دعم هذا النوع من وسائل الإعلام المتخصصة، التي تعمل كل يوم على تقديم صورة مختلفة عن مغاربة العالم في المغرب وخارجه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حوار.. بن حمزة: البعض يُسَمّون « دعاة » لكنهم ليسوا علماء وأداء المجالس العلمية متوسط

    « هل المغاربة متديّنون؟ ».. هذا سؤال خارج العادة والمألوف، لكنّه كفيل بإثارة ما يعتقد الكثيرون أنه مسلّمة لا حاجة لأي نقاش حولها؛ حيث يبدو للوهلة الأولى أن الحديث عن درجة تديّن المغاربة ونمط سلوكهم الديني، مجرّد ترفٍ ثقافي. لكن الواقع أن أسئلة الدين والتديّن بالنسبة للأمة المغربية، هي أسئلة الحاضر والمستقبل.

    كما أن الإجابات التي تضمنها الحوار مع فضيلة العلامة الدكتور مصطفى بن حمزة، أحد كبار علماء الإسلام، وصاحب المؤلفات والمشاركات العلمية الراسخة، هي إجابات تخصّ طبيعة فهم المغاربة لأنفسهم وللعالم من حولهم.

    =========

    *في نظركم، هل من اليسير القول إن هناك نموذج تديّن مغربي في المنطقة؟

    هذه المسألة يقف عليها العلماء أو الذين يبحثون في تاريخ التشريع. اختيار المغاربة لمذهب معين دون مذاهب أخرى، هو جزء من الاختيار التديّني، فلماذا لم يكن حنفيا مثلا، أو شافعيا، أو شيعيا، إلى غير ذلك؟ هذا في حد ذاته تميّز واختيار، لأننا توحّدنا على مذهب واحد في الفقه، هو مذهب مالك، وعلى مذهب واحد في العقيدة، هو مذهب الأشعري، وخدمه المغاربة خدمة جليلة، وهكذا.

    هذا طبعا كل ما فيه أنه أغنانا عن الخلاف وعن الاحتراب الذي يوجد في كل مكان. أكثر الجهات في العالم الإسلامي فيها أكثر من مذهب وأكثر من اتجاه، وبعد اختيار المذاهب تبدأ الحروب. نحن نعرف الآن ما يقع بين السنة والشيعة، وهذا كان يمكن أن يكون في بلادنا، وقد حاول الناس في ذلك. ففي زمن الفاطميين، كانت هناك تمدّدات للشيعة. لكن المغاربة حسموا، لأنهم اختاروا الاتحاد والتوافق والإنتاج، بدل أن يدخلوا في صراعات إلى الآن لم تنته. مثلا، في جهات من آسيا؛ كباكستان وأفغانستان، دائما ما نسمع بتحجير المساجد، والحمد لله نحن أعفانا الله من هذا كله، بسبب اختيارنا التديّني.

    والذين يدخلون المغرب ويرون فيه بعض الممارسات، وأقصد هنا الذين لا يقرؤون، أو الذين يدركون الأشياء بعيونهم لا بعقولهم، يقولون إن المغاربة يخالفون، حينما يقرؤون الحزب قراءة جماعية، وينصرفون من هنالك مباشرة إلى أن المغاربة مبتدعة، وهذا غير صحيح.

    المغاربة اختاروا اختيارًا عن علم، والاختيار لم يكن اختيار عموم الناس؛ أي لم يكن يتم في الأسواق، بل كان يتم على مستوى المؤسسات العلمية الوازنة، التي تعرف ما تقول، وفيها كبار العلماء، خصوصا القرويين؛ حيث اختاروا المذهب المالكي من بين كل المذاهب.

    ثم في المذهب المالكي، كانت لهم تفرّدات. المالكية المغاربة خالفوا المذهب المالكي في المشرق، في أكثر من 300 مسألة، وليس في مسألة واحدة. طبعا، هذا أمر لا يراه الناس، لأنه ليس طافحا على السطح، لكنه معروف عند العلماء.

    حينما يبحث الباحثون بجد، يجدون أن هناك تميّزا مغربيّا، ليس هو الدين المغربي؛ فالدّين هو دائمًا الإسلام، وإنما هو اختيارات الناس من الدين الإسلامي، وكله مرتبط بعبقريّة وذكاء. فمثلا، من عاداتنا أن نحتفل بالطفل حين يصوم اليوم الأول، من أجل تشجيعه على الصيام، بالإضافة إلى تقاليدنا في ختم القرآن الكريم، والمشارطة مع الفقيه من أجل تأدية أجرته عبر السنة.

    هذا قد لا يجده الإنسان لو ذهب مثلا غير بعيد. إذن، فالشعوب لها طريقتها في تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية، وهذا لا يمسّ جوهر الإسلام.

    *سبق وتحدّثم كثيرا عن أهل الاختصاص.. ألا ترون أن ضعف حضور دعاة علماء رسميين في الفضاء الرقمي، مقابل حضور طاغ لدعاة مغاربة غير رسميين ودعاة مشارقة باتوا بمثابة « النجوم »، قد ينتج عنه تسلل لأفكار غريبة على نمط التديّن المغربي؟

     أفكار غريبة أو غير غريبة، كل ذلك إنما يردّه أهل العلم. فإن كان الإنسان عليما بما يتكلم فيه، فإنه يستطيع أن يمنع عن أمته كثيرا من الأشياء الطارئة، التي تزعزع وحدتها واجتماعها على الدين. بعضهم يُسَمّون « دعاة »، لكنهم ليسوا علماء. إذا كان الإنسان داعية، فهو متحدث ككلّ المتحدثين فقط، إنما لغته لغة دينية، ولكن قد لا يقول صوابا، لأنه ليس عالما. لا يكفي أن يكون الإنسان داعية لأن يكون محقّا. وها نحن نرى بعض الدعاة تألقوا ثم انطفئوا، وبعضهم تراجع كقرار، لأنه لم يكن يتحدث علما، وهذا الأمر الذي وقع في تاريخنا الحديث؛ أي أن بعض الناس الذين ليسوا من أهل العلم أفتوا، وقدموا أنفسهم على أنهم أصحاب معرفة، ثم انتهى الأمر إلى أن وقعت اختلالات كبيرة في المجتمع، وهم الآن يتراجعُون في نهاية المطاف.

    العالِم الذي يحترم نفسه قد لا يكون كثير الكلام، لأنه يريد أن يحقق ما يختاره، وهنا يبدو أنه مقلّ فيه. وعلى العموم، بعض المواقع هي مواقع للجدال الذي لا ينتهي ولا يأتي بالشيء الكثير. لا يمكنك أن تجادل إنسانا لتصرفه عما هو فيه، فأولى لك من ذلك أن تعلّم، لأن الجدال لا ينتهي، وكل شخص تجادله لا بدّ أن ينتصر لنفسه، ولا بدّ أن يردّ، ويطول الحديث، وينتهي ربما إلى العبارات غير العلمية وغير اللائقة أخلاقيا. لذلك، يتورّع الكثير من العلماء عن الدخول في الجدالات. أما الآخرون، فإنهم لا يظهرون إلا بالجدال، فإذا تجادلوا ظهروا، لأنه ليس لهم مزية، لا يكتبون في موضوع علمي محرر، أو في باب من أبواب المعرفة مثلا. هم فقط يتحدثون حديثا عاما، ويقولون اليوم كلاما، وينقضونه غدا أو بعد غد. فهذه هي الظاهرة. ولذلك، يبدو أن الذين يتحدثون بلا ضوابط، يجب عليهم أن يرجعوا إلى الوراء قليلا، والذين ربما صمتوا وسكتوا، يجب عليهم أن يجتهدوا في تحقيق معارف، ويحدّثوا بها الناس، بدون الدخول في جدالات، وهذا هو الصواب.

    *بحديثنا عن استغلال الفورة الرقمية، هناك من ينتقد غياب دور المؤسسات الدينية الرسمية في هذا الباب، وعدم تقديمها دعاة علماء يحضرون بقوة على الساحة.. ما رأيكم؟

    الثورة الرقمية ليست كلها ثورة علمية، هي ثورة مناقشات وتيارات ومحاكاة. وفي بعض المرات، لا يكون العلماء مستعدّين للدخول في هذه الأشياء، للدفاع عن قضية من القضايا، التي يتبناها طيف ربما من أطياف المجتمع. ودخولك واستغراقك الحديث معهم، هو في الحقيقة لا يعود على الأمة بكبير فائدة، وإنما يحدث حزازات.

    دعينا نقول إن البرامج الحوارية في بعض القنوات الكبيرة انتهت كلها إلى الإخفاق، لأنها كانت تحرّض الأشخاص، وتقود نزاعات، وينتهي الأمر في بعض المرات، بالسب والشتم والضرب، وهو ما لم يخدم المعرفة، وإنما كان انتصارا للنفس والهوى والتيّار.

    تعرفون أن هناك الآن برامج حوارية صاخبة ومعروفة، لكن لم يجد لها الناس فائدة، إلا أنها أصبحت تنشر الخلاف والصراع.

    *هناك من يرى أن الدولة تحتكر المجال الديني، في ظل غياب احتواء تيارات دينية وفكرية أخرى، عن طريق تنظيم نقاشات ومناظرات معها؛ ما يجعلها تظهر بصورة المتمردة دينيا « الجذابة »، وتدعي الاضطهادية والمظلومية لنشر أفكارها.. ما رأيكم؟

    هذا كان موجودا وسيظل باقيا. للعلماء الآن مجالس على مستوى المغرب كله. وكل مجلس له نشاطه العلمي، ويعقد ندوات ومحاضرات. هذا يراه القاصي والداني، ولا أحد يستطيع أن يقول غير ذلك.

    هناك من لا يُريد الدخول في هذه النقاشات أصلا، بل يريد أن تكون له ذاتيّته وكيانه، ويريد أن يتفرد على أساس أنه هو الذي يمثّل الإسلام، وأن غيره لا يفهمه، وليس مأمونًا عليه أصلا.

    *مثل من؟

    هناك تيارات ترى أن لها مشروعها وفهمها للدين. ماذا يوجد في العالم إلّا التيارات؟ الآن، التيارات كثيرة، الأديان كثيرة. الآن، كل يومين ينشأ دينٌ جديدٌ في العالم. هذه مسألة لا تخص المسلمين فقط، بل هم أقل الناس توزعا في هذا.

    هناك تيّارات كثيرة ترفض الدخول في النقاش، حتى لا تكون محسوبة على هذه الجهة، أو تعتبر رسمية، لو نسقت أو انسجمت. بعضهم يختار هذا الاختيار، ويبقى فيه إلى أن يضعف ويتلاشى، ثم ينتهي أمره.

    أنا أقول إن العلماء يجب أن يقوموا بواجبهم، بغير النظر إلى هؤلاء؛ لأنهم ليسوا في مسابقة مع المجتمع، بل ما يجب عليهم هو خدمة هذا المجتمع. بالمقابل، على المجتمع أن يُقبِل على العلم. الإقبال على العلم ضعيفٌ إلى حدّ صحيح، وهو ليس وظيفة العلماء، الإقبال هو وظيفة الأمّة.

    *في رأيكم، ما السبب الذي يجعلنا حاليا نرى ضربا كبيرا في التصوّف، أحد رموز الهوية الدينية المغربية؟

    التصوّف مثله مثل كل التيارات، يجب أن يكون محكوما بحضور العلماء. التصوّف قدّم رسالة مهمة جدا في باب الجهاد في المغرب، وحرر كثيرا من المناطق، وخدم المعرفة في بلادنا، وفي الجزائر، وفي ليبيا حيث الزاوية السنوسية، إلخ. هذا شيء لا يمكن أن ينكره أحد، أو يغالط فيه. أمّا بخصوص الممارسات، فهناك ممارسات مختلفة. هناك تصوّف يقوم على العلم والمعرفة والالتزام بأحكام الشّريعة الإسلامية، ومن هذا الباب تصوّف الشيخ أحمد زروق، الذي كان لا يفصل بينه وبين الشريعة، والذي له كتاب اسمه « قواعد التصوّف » يجمع فيه بينهما.

    لا يمكن للتصوّف أن يخطّ لنفسه طريقا خاصا، وليس بديلا أو قسيما للشريعة. الشّريعة هي الأصل، والذي يتعاطى التصوّف ينظر إلى نفسه وإلى فعله بميزانها. فبقدر ما يزن فعله بالشريعة، يقلّ حوله الخلاف.

    في التاريخ القديم كان هذا موجودا. كانت هناك مدارس في التصوف؛ كالتصوف الفلسفي، ووحدة الوجود، وهذا تحدث فيه الناس قديما، وقالوا إنه ليس صوابا. ولكن التصوّف الذي كان معروفا ويحضره العلماء، كان في الغالب مأمونا ومفيدا، وكان عمليّا.

    *إلى أي مدى ترون أن التصوّف قادر على تأطير المغاربة؟

    المغاربة لا يؤطّرهم الآن إلا أن يتفقوا على أن يكون للدّين مكانٌ في حياتهم. لكن حينما يقوم تيّار ينبذُ الدين أصلا بتصوّفه وبغير تصوّفه، فهذه معضلة أخرى. حينما يوجد من يريد أن يجهز على أحكام الشريعة الإسلامية، وهي الحد القاسم المشترك الذي يتفق عليه المغاربة، لا يجب أن يُسمح له بذلك؛ لأنه حينما يريد أن ينقضها، يكون قد نقض المجتمع. المجتمع ليس له ما يجمعه إلا هذه العقيدة والشريعة. ولذلك، فالضرب فيها هو تفكيك أو بداية في تفكيك المجتمع.

    *هل التصوف نخبويّ، كما يعتبره البعض؟

    بل أرى أن كثيرا من العامة منخرطون في التصوّف، وليسوا كلهم نخب. كما أن هناك بعض الأشخاص الذين لهم اختيارات من نخب مثقفة، وهم أقل من ذلك بكثير.

    *ما تعليقكم على المنحى الديني الذي تكلم به أمير المؤمنين الملك محمد السادس، في خطاب العرش الأخير، خاصة حينما قال: « لن أحل ما حرم الله ولن أحرم ما أحل الله »؟ وما مدى تأثيره في الشأن الديني المغربي؟

    حينما نتحدث عن الثّوابت، فهذِه هي الثوابت؛ لأنه أولا، عند كل المسلمين، لا يمكن لأحد أن يحلّ أو يحرّم اشتهاءًا، والدين والأديان السابقة ما أفسدها إلا تدخل البشر فيها بالتحليل والتحريم.

    حينما يتحدث بهذا أمير المؤمنين، فهناك أصول أو أسس. الأصل الأول هو فهمنا أن الدين هو وضع إلهي، وليس وضعا بشريا. هناك حكم عقلي، وحكم شرعي، وحكم عادي. الحكم العادي مرجعه العادة والتجربة، والحكم العقلي مرجعه قواعد العقل، وهي قواعد مستقلة، والحكم الشرعي يتأسس على الكتاب والسنة. فلذلك، حينما تريد أن تتحدث للناس عن حكم تقول إنه شرعي، ولكن تنقض الكتاب والسنة، فمعناه أنك تكون قد اضطربت. لو قال لي شخص إنني أريد هذا على أساس أنه فلسفة شخصية، أسمع منه. لكن أن تقول لي هذا حكم شرعي، لا بد أن تمر إليه عبر المسالك التي يُمرّ منها إلى الحكم الشرعي، وهي الكتاب والسنة، ثم باقي المصادر التي يستند إليها العلماء بالاتفاق. ليس عندنا رأي في الفقه قائم على التشهي أو الاختيار. ما وقع على التشهي والاختيار كله لا قيمة له. هذا التأسيس الأول.

    التأسيس الثاني هو أن أمير المؤمنين يتحدث من موقع إمارة المؤمنين، التي من واجباتها حماية الدين. لذلك، الملك يعطي اطمئنانا على أنه يلتزِم بما يُمليه منصب إمارة المؤمنين.

    المسألة الثالثة هو أن الملك، حسب المادة 41 من الدستور، يرأس المجلس العلمي الأعلى، وترفع إليه قضايا الفتوى العامة، ويحيلها على المجلس بعد ذلك. هذا هو الجانب التنظيمي. أما حينما نفتح باب الفوضى، ويتكلم كل بما يشاء، فيجب على الإنسان أن ينتظر، سيسمع شيئا كثيرا.

    ما الذي يفيد الناس؟ إنه الأمنُ في حياتهم الدينية. قد يفتي المجلس العلمي بشيء لا يُقبل به، لكنه يضمن الوحدة. حينما يقوم في كل منطقة متحدّث، وينادي بشيء ويحلّ ويحرّم.. هذا وقع، والناس ملّوا منه. نحن لا يعجبنا أن تكون هناك هذه الفوضى. لقد جمعنا أمرنا على هذا. الفقه كما هو معروف، هو فقه ظني، ولكن الأساسي هو الإبقاء على تجمع الناس ووحدتهم. هذا هو المُراد.

    لذلك، حينما يعود أمير المؤمنين إلى هذا، ويقول لن أحلّ حراما وأحرّم حلالا، فهو يُعيد هنا حديثا نبويا، وهذا كله جميل. لماذا؟ نحن لا نتحدث عن الأشخاص، لأن هناك من لا يعجبه العجب ولا الصيام في رجب ولا في رمضان. هناك من لا يقبل شيئا، ونحن لا يمكن أن نضحي بأمّة من أجل آراء يقولها أناس، ثم يتراجعون عنها غدا. لذلك، نقول لا بد من التعقّل، والمغرب في هذا الباب هو رمز للاستمرار والاستقرار. ليس لدينا حروب دينية، أو خلافات، إلّا لمن يريد أن يُحدثها.

    في بعض الجهات، كانت أربعة منابر وأربعة محارب. هذه الأمور لم تكن في تاريخنا. كنّا دائما نصلي وراء إمام واحد، ونجتمع في صف واحد. الوحدة هنا أهمّ من كل شيء. ما الذي فعل الذين خالفوا؟ نرى الآن الدماء في كل المناطق وفي كل المناسبات الدينية. بسبب ماذا؟ بسبب الاختلاف، بسبب أن كل واحد يكفّر الغير، وأنه يرى أنه يسعى إلى الدين، وكذا.

    وضعية المغرب وضعية يجب أن يحافظ عليها. إذا كنا نريد الحفاظ على وجودنا وعلى أمننا وعلى اقتصادنا، يجب أن نعطي الناس الاطمئنان بأننا آمنون فقط.

    *إلى أيّ مدى حققت المجالس العلمية الأهداف التي جاءت من أجلها؟

    إلى حدّ متوسّط، وطبعا لا بد لها من مزيد دعم ومراجعة في عملها وبرامجها.

    *في نظركم، أين يكمن الخلل فضيلة العلامة؟

    في المغاربة كلّهم. المغاربة كلهم لهم جزء من المسؤولية والتقصير. والواجب أن يكون الاهتمام بالشأن المجتمعي والديني أكبر.

    للمهتمين بالاطلاع على باقي أجزاء ملف « هل المغاربة متديّنون؟ » الذي كان الحوار مع فضيلة العلامة مصطفى بن حمزة، أحد محاوره.

    إقرأ الخبر من مصدره