Étiquette : 1.4

  • لي تشانغلين، سفير الصين في المغرب: لنكافح الترويع الاقتصادي، وندافع معًا عن النظام الاقتصادي العالمي

    الدار/ لي تشانغلين، سفير الصين في المغرب

    مؤخرًا، فرضت الولايات المتحدة رسومًا جمركية على جميع شركائها التجاريين تحت ذرائع متعددة، وأعلنت بشكل خاص عن فرض ضريبة إضافية على الصين بنسبة 125%. إن هذه الحرب التي أشعلتها الولايات المتحدة تُلحق أضرارًا جسيمة بالحقوق والمصالح المشروعة لجميع الدول، وتنتهك بشكل خطير قواعد منظمة التجارة العالمية، وتقوض النظام التجاري المتعدد الأطراف القائم على القواعد، وتُحدث اضطرابًا عميقًا في النظام الاقتصادي العالمي. إن الحكومة الصينية تدين بشدة وتعارض بحزم مثل هذا القرار.

    إنها مسألة عدالة. تحاول الولايات المتحدة تبرير هذه الرسوم الجمركية بمزاعم ما يسمى “المعاملة بالمثل”، وتضع مصالحها فوق المصلحة العامة للمجتمع الدولي، وتسعى لتحقيق طموحاتها الهيمنية على حساب المصالح المشروعة لجميع الدول. في جوهر الأمر، تمارس الولايات المتحدة الهيمنة تحت غطاء “الإنصاف”. فبسياسة “أمريكا أولًا” و”الاستثنائية الأمريكية”، تؤمن الإدارة الأمريكية بالحوار القسري والمواجهة بدلًا من التعاون. تجاهل الفروقات بين الدول من حيث مستوى التنمية والأساس الصناعي، وإجبارها على فتح أسواقها الداخلية تحت ذريعة “المعاملة بالمثل”، أليس هذا أشبه بجعل طفل يقاتل رجالًا أشداء؟ إن محاولة الولايات المتحدة “جني” ثروات العالم عبر الرسوم الجمركية تدوس على العدالة الدولية، ومصيرها الفشل المحتوم.

    وهي أيضًا مسألة تتعلق بالتنمية السليمة للعولمة الاقتصادية. لقد استفادت الولايات المتحدة بلا شك لفترة طويلة من العولمة الاقتصادية، وحققت أرباحًا ضخمة من نظام التجارة الحرة للسلع والخدمات. ولكن في السنوات الأخيرة، تجاهلت الولايات المتحدة عمدًا مشاكلها الاقتصادية البنيوية، وسعت بدلًا من ذلك إلى تصدير أزماتها الداخلية للخارج من خلال الرسوم الجمركية. وهدفها هو حرمان الدول الأخرى، وخاصة الدول النامية، من حقها المشروع في الاستفادة من العولمة الاقتصادية. تحاول الولايات المتحدة عن عمد قطع سلاسل الإمداد، وتشوه توزيع الموارد في السوق العالمية. وتسعى لتكبيل الاقتصاد العالمي داخل “قطار مناهض للعولمة”. ولكن هذا أيضًا مصيره الفشل.

    وهذه أيضًا مسألة تمس مستقبل العالم بأسره. فالتنمية حق غير قابل للتصرف لجميع الدول، وليست امتيازًا محصورًا في القلة. والانفتاح والتعاون يمثلان تيار العصر، ولا يمكن للعالم، ولا ينبغي له، أن يعود إلى العزلة أو الانقسام. إن المجتمع الدولي يتطلع إلى التعاون الذي يحقق المكاسب للجميع، بينما سيؤدي الترويع الاقتصادي في نهاية المطاف إلى الإضرار بمن يمارسه. يجب أن يُقرَّر مستقبل العالم من قبل جميع الدول، وليس من قبل دولة واحدة فقط. تحاول الولايات المتحدة احتكار تقرير مصير العالم للحفاظ على هيمنتها، ولكن هذه المحاولة أيضًا ستفشل.

    باعتبارها ثاني أكبر اقتصاد في العالم وثاني أكبر سوق للسلع الاستهلاكية، تلتزم الصين بالمساهمة في نمو الاقتصاد العالمي والدفاع عن النظام الاقتصادي العالمي. فمنذ انضمامها إلى منظمة التجارة العالمية عام 2001، واصلت الصين توسيع مشاركتها في العولمة الاقتصادية، ونفذت بنشاط إجراءات لتحرير وتيسير التجارة والاستثمار، وعزّزت استقرار وشفافية وتوقع السياسات التجارية بشكل فعال، وقدمت مساهمات إيجابية في الحفاظ على فعالية وسلطة النظام التجاري المتعدد الأطراف. إن السوق الصينية الضخمة التي تضم 1.4 مليار نسمة ستوفر فرصًا غير محدودة للعالم، وخاصة للدول الإفريقية والعربية، كما أن الابتكارات التكنولوجية المتواصلة في الصين ستضخّ حيوية لا تنضب في النمو العالمي. اختيار الصين هو اختيار للفرص والمستقبل.

    إن الصين والمغرب مشاركان وبانيان ومستفيدان من النظام التجاري المتعدد الأطراف القائم على القواعد. ومع موجة العولمة الاقتصادية، تتعمق الشراكة العملية الصينية المغربية، ويتوسع نطاق الاستثمارات، ويستمر النمو في إجمالي حجم التبادلات التجارية، مما يسهم بشكل كبير في دفع عجلة التنمية الاقتصادية ورفاهية شعبي البلدين. نحن مستعدون للعمل مع جميع الأطراف، بما في ذلك شركاؤنا المغاربة، للتمسك بمبادئ التشاور المعمق والمساهمة المشتركة والمكاسب المتبادلة، وتطبيق التعددية الحقيقية، والدفاع عن النظام التجاري العالمي الذي تتمحور حوله منظمة التجارة العالمية. معًا، سنقف في الجانب الصحيح من التاريخ!

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رغم تحولها لعملة نادرة داخليا.. المغرب يعزز حضوره في سوق زيت الزيتون الأمريكية

    رغم تحولها لعملة نادرة في الاسواق المغربية و ارتفاع اسعارها بشكلا غير مسبوق كان وراء اختفائها من جل الموائد المغربية، عزز المغرب حضوره في سوق زيت الزيتون الأمريكية حتى اضحة منافسا قويا لاسبانيا في توف-يرها للسوق الامريكية.

    وأظهرت تقارير صحفية إسبانية تزايد حضور المغرب في سوق زيت الزيتون بالولايات المتحدة، حيث أصبح ينافس إسبانيا، التي تعد من كبار المنتجين عالميًا، مستفيدًا من الرسوم الجمركية الأمريكية المفروضة على المنتجات الأوروبية.

    وفي هذا السياق، أفاد موقع “إل بويبلو دي سيوتا” الإسباني أن المجلس الدولي للزيتون سجل زيادة بنسبة 15% في صادرات المغرب إلى السوق الأمريكية خلال العام الماضي، مستغلًا الفارق الجمركي الذي يصب في صالحه.

    ونقل موقع « ديتافور » الاقتصادي عن التقرير ذاته، أن الرسوم الجمركية المفروضة على الصادرات الإسبانية تبلغ حوالي 20%، في حين أن الرسوم المفروضة على زيت الزيتون المغربي لا تتجاوز 10%.

    ورغم تفاوت الإنتاج بين البلدين، حيث يقدر إنتاج المغرب بحوالي 200 ألف طن سنويًا مقابل 1.4 مليون طن في إسبانيا، إلا أن المغرب تمكن من دخول السوق الأمريكية كمنافس جاد، بفضل الرسوم الجمركية التفضيلية والعلاقات القوية التي تربط الرباط بواشنطن.

    وأشار التقرير إلى أن المنتجين الإسبان بدأوا يعبرون عن قلقهم من استمرار السياسة الحمائية التي تنتهجها الولايات المتحدة، والتي طالت صادرات أخرى مثل النبيذ والأجبان والنقانق، معتبرين أن هذه الإجراءات تهدد حصتهم في السوق الأمريكية، والتي كانت من أبرز وجهاتهم التصديرية.

    يواصل المغرب تعزيز قطاعه الزراعي من خلال استراتيجيات طموحة تهدف إلى تحديث أساليب الإنتاج وتوسيع المساحات المخصصة لزراعة الزيتون، في إطار رؤية وطنية تهدف إلى تعزيز مكانة المملكة كمصدر رئيسي للمنتجات الفلاحية على الساحة العالمية.

    رغم تحولها لعملة نادرة في الاسواق المغربية و ارتفاع اسعارها بشكلا غير مسبوق كان وراء اختفائها من جل الموائد المغربية، عزز المغرب حضوره في سوق زيت الزيتون الأمريكية حتى اضحة منافسا قويا لاسبانيا في توف-يرها للسوق الامريكية.

    وأظهرت تقارير صحفية إسبانية تزايد حضور المغرب في سوق زيت الزيتون بالولايات المتحدة، حيث أصبح ينافس إسبانيا، التي تعد من كبار المنتجين عالميًا، مستفيدًا من الرسوم الجمركية الأمريكية المفروضة على المنتجات الأوروبية.

    وفي هذا السياق، أفاد موقع “إل بويبلو دي سيوتا” الإسباني أن المجلس الدولي للزيتون سجل زيادة بنسبة 15% في صادرات المغرب إلى السوق الأمريكية خلال العام الماضي، مستغلًا الفارق الجمركي الذي يصب في صالحه.

    ونقل موقع « ديتافور » الاقتصادي عن التقرير ذاته، أن الرسوم الجمركية المفروضة على الصادرات الإسبانية تبلغ حوالي 20%، في حين أن الرسوم المفروضة على زيت الزيتون المغربي لا تتجاوز 10%.

    ورغم تفاوت الإنتاج بين البلدين، حيث يقدر إنتاج المغرب بحوالي 200 ألف طن سنويًا مقابل 1.4 مليون طن في إسبانيا، إلا أن المغرب تمكن من دخول السوق الأمريكية كمنافس جاد، بفضل الرسوم الجمركية التفضيلية والعلاقات القوية التي تربط الرباط بواشنطن.

    وأشار التقرير إلى أن المنتجين الإسبان بدأوا يعبرون عن قلقهم من استمرار السياسة الحمائية التي تنتهجها الولايات المتحدة، والتي طالت صادرات أخرى مثل النبيذ والأجبان والنقانق، معتبرين أن هذه الإجراءات تهدد حصتهم في السوق الأمريكية، والتي كانت من أبرز وجهاتهم التصديرية.

    يواصل المغرب تعزيز قطاعه الزراعي من خلال استراتيجيات طموحة تهدف إلى تحديث أساليب الإنتاج وتوسيع المساحات المخصصة لزراعة الزيتون، في إطار رؤية وطنية تهدف إلى تعزيز مكانة المملكة كمصدر رئيسي للمنتجات الفلاحية على الساحة العالمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 4 ملايين سائح في 3 أشهر: السياحة المغربية بين التحول النوعي والتحديات

    شهد القطاع السياحي المغربي خلال الربع الأول من سنة 2025 دينامية قوية، تمثلت في استقبال المملكة لـ4 ملايين سائح، ما يعكس التعافي المستمر للقطاع والتحول الاستراتيجي الذي شهده في السنوات الأخيرة، إلى جانب تصاعد مكانة المغرب كوجهة سياحية عالمية. كما يُبرز هذا الإنجاز تطور العرض السياحي الوطني، رغم استمرار التحديات.

    تحول نوعي

    أعلنت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني أن القطاع حافظ على زخمه القوي خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025، حيث بلغ عدد السياح الذين زاروا المغرب 4 ملايين، بزيادة قدرها 22% مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.

    وأوضحت الوزارة في بلاغ رسمي أن هذا الأداء يعزز تموقع المغرب كإحدى أبرز الوجهات السياحية العالمية على مدار السنة، مشيرة إلى أن عدد الزوار توزّع بين 2.1 مليون سائح أجنبي و1.9 مليون من المغاربة المقيمين بالخارج، ما يعكس جاذبية العرض السياحي المغربي وتنوعه.

    وأكدت وزيرة السياحة، فاطمة الزهراء عمور، أن شهر مارس 2025، الذي تزامن مع شهر رمضان، شهد استقبال نحو 1.4 مليون سائح، بزيادة 17% مقارنة مع مارس من السنة الماضية. واعتبرت أن هذه النتائج تعكس التحول النوعي الذي يشهده القطاع، بفضل تطوير العروض والخدمات السياحية لتواكب تطلعات الزوار من مختلف أنحاء العالم.

    نقاط قوة

    من جانبه، قال الباحث الاقتصادي أحمد شاهين إن الأداء السياحي المحقّق خلال الربع الأول من 2025 لا يُعدّ فقط مؤشراً على التعافي الكامل لما بعد الجائحة، بل يُمثل أيضاً دليلاً على التحول الاستراتيجي الذي عرفه القطاع في السنوات الأخيرة. وأكد أن تسجيل 4 ملايين سائح في ظرف ثلاثة أشهر، بنمو بلغ 22%، يضع المغرب ضمن قائمة الدول التي نجحت في إعادة ابتكار عروضها السياحية وتوسيع قاعدة استقطابها.

    ولفت شاهين إلى أن التوازن النسبي بين عدد السياح الأجانب (2.1 مليون) والمغاربة المقيمين بالخارج (1.9 مليون) يعكس أمرين رئيسيين: أولهما تنوع الأسواق المصدرية، وهو عامل قوة في ظل تقلبات السوق العالمية، وثانيهما قوة الروابط الوجدانية والاقتصادية التي تجمع مغاربة العالم بوطنهم، والتي تترجم في استثمارات وتحويلات مالية موازية للسياحة.

    وأضاف شاهين، في تصريح لجريدة “مدار21″، أن “النمو المسجّل في شهر مارس، رغم تزامنه مع شهر رمضان، يُبرز تطور ثقافة السفر لدى السياح، وقدرة العرض السياحي المغربي على التكيّف مع الموسم الديني، من خلال تقديم تجارب تمزج بين الروحانية والاكتشاف الثقافي”.

    وختم بالقول إن هذه المعطيات تؤكد أن السياحة أضحت رافعة حقيقية للنمو الاقتصادي، توفّر فرصاً كبيرة للتشغيل والاستثمار، شريطة مواصلة تأهيل البنيات التحتية، وتعزيز التكوين المهني، وربط السياحة بالاقتصاد المحلي من خلال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

    تحديات قائمة

    في المقابل، أشار شاهين إلى أن القطاع السياحي المغربي، ورغم المؤشرات الإيجابية، لا يزال يواجه تحديات تستوجب المعالجة لضمان استدامة النمو، وعلى رأسها ضرورة تعزيز القدرة الاستيعابية في بعض الوجهات التي تشهد ضغطاً كبيراً خلال المواسم، إلى جانب تفاوت جودة الخدمات بين المدن الكبرى والمناطق القروية أو الناشئة سياحياً.

    وشدد على أن تحسين الربط الجوي واللوجستي بين جهات المملكة يظل مطلباً أساسياً لتوسيع دائرة الاستفادة من الدينامية السياحية. كما نبّه إلى أهمية تحقيق توازن بين الترويج السياحي الدولي والمحافظة على الأصالة البيئية والثقافية، خصوصاً مع تنامي الطلب العالمي على السياحة المستدامة.

    وأضاف أن تأهيل الموارد البشرية وتوفير كفاءات متخصصة يظل عاملاً حاسماً في الحفاظ على تنافسية المغرب كوجهة عالمية، لا سيما مع دخول منافسين إقليميين ودوليين جدد على خط الجذب السياحي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سياح أكثر ومداخيل أقل.. بوحوت: تراجع في مداخيل العملة الصعبة

    سجل المغرب زيادة في عدد السياح بنسبة +22 بالمائة، في فبراير 2025، بحيث بلغ عدد الوافدين إلى نقاط الحدود نحو 1.4 مليون شخص، وشملت هذه الزيادة السياح الأجانب الذين ارتفع عددهم بنسبة 18 في المائة (119 ألف وافد)، وكذا المغاربة المقيمين في الخارج الذين زاد عددهم بـ26 في المائة (130 ألف وافد).

    مداخيل العملة الصعبة بلغت في يناير 2025، 8.700 مليارات، مقارنة مع يناير 2024 التي كانت فيها 7.900 مليارات، إذا في الشهر الأول، بلغت الزيادة في المداخيل 10,1 بالمائة، عكس ما سيقع في فبراير 2025، بحيث كانت لدينا 6.900 مليارات، مقارنة بفبراير 2024 حيث سجلت 7.300، بمعنى أنه إذا كانت الزيادة في المداخيل قد بلغت 10 بالمائة في يناير، ففي فبراير فقدنا 380 مليونا، وقد بلغ التراجع نسبة 5.16 بالمائة وهذا ما يعطينا الرقم التراكمي، 2.8 بالمائة.

    في هذا السياق، أفاد الزوبير بوحوت، بأنه رغم أن المغرب سجل ارتفاعا في عدد الوافدين في فبراير بنسبة 22 بالمائة، إلا أن مداخيل العملة الصعبة تراجعت، ما يعني سياحا أكثر ومداخيل أقل.

    وأبرز بوحوت، في تصريح خص به « تيلكيل عربي » اليوم السبت، أنه في شهر يناير كانت زيادة عدد الوافدين قد بلغت 27 بالمائة، ومداخيل العملة الصعبة ارتفعت بنسبة 10 بالمائة، وفي شهر فبراير زيادة الوافدين بلغت 22 بالمائة، وبالتالي فقدنا 5 نقاط، ومداخيل العملة الصعبة تراجعت بـ5.16 بالمائة.

    وفي ما يتعلق بشهر مارس، أبرز أن عدد الوافدين لرتفع بـ 17 في المائة، ما يعني5 نقاط أقل من الزيادة التي كانت في شهر فبراير، ولهذا لا يستبعد أن شهر مارس بدوره سيكون فيه تراجع في مداخيل العملة الصعبة، بالاعتماد على نفس التحليل.

    وأوضح بوحوت، في ما يتعلق بالوافدين على المراكز الحدودية، أن فرنسا حافظت على استقرارها، حيث إنها حققت 17 بالمائة مقارنة بنفس الشهر من السنة الماضية، وفي فبراير كذلك 17 بالمائة. وباستثناء فرنسا عرفت كل الأسواق تراجعا في نسبة النمو.

    واستطرد قائلا: إسبانيا كانت +19 في المائة، وتراجعت في فبراير إلى +9 في المائة، والمملكة المتحدة كانت +45 في المائة، تراجعت إلى 37 في المائة، وإيطاليا كانت 47 بالمائة، أصبحت 20 بالمائة.. ».

    وأشار بوحوت إلى أن هذا التراجع في نسبة النمو يعطينا فكرة أنه كان تراجع لدى مجموعة من الدول، وهناك ظاهرة أخرى متمثلة في كوننا اعتمدنا على شركات التكلفة المنخفضة، على اعتبار أن ثمن التذاكر يكون منخفضا.

    وفي سياق متصل، ذكر بوحوت، أنه مباشرة بعد فوز ترامب بدأ في إعطاء الإعلانات، ولكن في شهر يناير وفبراير بدأ يوقع قرارات الرسوم الجمركية، وهذا يجعل نوعا من اللايقين في الاقتصادات خصوصا الصين. وأعلن في مارس عن لائحة الرسوم الجمركية، وهذا ما يدفع السائح الفرنسي أو الشركة الفرنسية، مثلا، إلى التخوف بخصوص الاقتصاد العالمي، وتخوف لدى الموظفين والأطر والمقاولات التي يكون لديها نوع من التعامل مع الولايات المتحدة الأمريكية ».

    وأضاف بوحوت قائلا: سبق لي أن ذكرت بأنه مع عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض بداية 2025، من المنتظر أن يدخل الاقتصاد العالمي في فترة من الانكماش وعدم اليقين بالنظر لسياساته الحمائية وقراراته المفاجئة، ومن المتوقع أن يعيش الاقتصاد العالمي مجموعة من التوترات التجارية التي ستكون لها تأثيرات كبيرة على الفاعلين الاقتصاديين الرئيسيين مثل الصين والولايات المتحدة وألمانيا والمملكة المتحدة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السياحة المغربية تسجل أرقاما غير مسبوقة مع بداية عام 2025

    شهد المغرب زيادة ملحوظة في عدد السياح في الربع الأول من عام 2025، حيث وصل عدد الزوار إلى أربعة ملايين سائح، بزيادة 22% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفقا لما أعلنت عنه وزارة السياحة المغربية.

    في بيان رسمي، أوضحت الوزارة أن هذا النمو يعكس جاذبية المغرب كوجهة سياحية مميزة، حيث سجلت 2.1 مليون سائح أجنبي و1.9 مليون مغربي مقيم بالخارج.

    كما أكدت الوزيرة فاطمة الزهراء عمور أن شهر مارس شهد استقبال نحو 1.4 مليون سائح، رغم تزامنه مع شهر رمضان، مما يعكس الزيادة الكبيرة في الإقبال على الوجهات السياحية المغربية.

    ويأتي هذا النمو بعد أداء استثنائي في 2024، حيث تجاوز عدد السياح 17.4 مليون سائح، بزيادة 20% عن العام السابق، مع تسليط الضوء على الدور الكبير للمغاربة المقيمين بالخارج في تعزيز هذا الرقم.

    وتتوقع وزارة السياحة أن يتواصل النمو في القطاع، حيث تشير التوقعات إلى جذب 26 مليون سائح سنويا بحلول 2030، بالتزامن مع استضافة المغرب لكأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يحقق رقماً قياسياً جديداً في عدد السياح مع بداية 2025

    سجل المغرب ارتفاعاً ملحوظاً في عدد السياح خلال الربع الأول من عام 2025، حيث زار البلاد أربعة ملايين سائح، بزيادة بلغت 22% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق ما أعلنته وزارة السياحة المغربية اليوم الجمعة. هذا النمو يعزز موقع المغرب كواحدة من أبرز الوجهات السياحية على مدار العام، مستفيداً من تنوع عروضه السياحية وانفتاحه المتزايد على الأسواق الدولية.

    وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن الوافدين توزعوا بين 2.1 مليون سائح أجنبي و1.9 مليون مغربي مقيم بالخارج، وهو ما يعكس الإقبال المتزايد على المقومات السياحية المغربية. كما أشارت الوزيرة فاطمة الزهراء عمور إلى أن شهر مارس وحده، رغم تزامنه مع رمضان، شهد استقبال نحو 1.4 مليون سائح، بنسبة نمو بلغت 17% مقارنة بمارس 2024.

    ويأتي هذا الأداء بعد عام استثنائي في 2024، حيث تجاوز عدد الزوار 17.4 مليون سائح، بزيادة 20% عن العام السابق، شكل المغاربة المقيمون بالخارج نصفهم تقريباً. وتُعزى هذه النتائج إلى الاستراتيجية الوطنية التي تبنتها الحكومة لتطوير القطاع، بما في ذلك دعم الفنادق، فتح خطوط جوية جديدة، والترويج لوجهات غير تقليدية داخل المملكة.

    ومع اقتراب احتضان المغرب لكأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال، تتوقع الوزارة أن يستقطب البلد 26 مليون سائح سنوياً بحلول ذلك التاريخ. وتعد السياحة ركيزة أساسية للاقتصاد المغربي، إذ تمثل حوالي 7% من الناتج المحلي الإجمالي، وتسهم بشكل مباشر في توفير العملة الصعبة وفرص الشغل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يستقبل “4 ملايين” سائح في ثلاثة أشهر ويواصل تألقه السياحي

    واصلت السياحة المغربية أداءها القوي خلال الربع الأول من سنة 2025، حيث استقبل المغرب نحو 4 ملايين سائح مع نهاية شهر مارس، مسجلاً نموًا بنسبة 22% مقارنة بنفس الفترة من سنة 2024. وتوزع الوافدون بين 2.1 مليون سائح أجنبي و1.9 مليون من المغاربة المقيمين بالخارج، في مؤشر على جاذبية وتنوع العرض السياحي الوطني.

    كما أكدت وزارة السياحة أن هذا النمو يعكس المكانة المتقدمة التي أصبح يحتلها المغرب كوجهة سياحية مفضلة على مدار السنة، سواء بفضل تنوع منتجاته السياحية أو تطور البنية التحتية والاستقبال.

    وفي هذا السياق، صرحت فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن شهر مارس وحده، الذي صادف شهر رمضان، شهد توافد حوالي 1.4 مليون سائح، أي بزيادة قدرها 17% مقارنة بشهر مارس من العام الماضي، وهو ما يؤكد، حسب قولها، “القفزة النوعية التي يعيشها القطاع، وقدرته على تكييف العرض السياحي مع تطلعات الزوار المتزايدة.”

    ويشكل هذا الأداء السياحي المتميز ثمرة الجهود المبذولة لتعزيز الترويج الدولي، وتوسيع شبكة الرحلات الجوية، وتحسين جودة الخدمات السياحية المقدمة في مختلف الوجهات المغربية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شبح الإنقطاع الدراسي يخيم على مدارس الريادة

    زنقة 20 | علي التومي

    كشفت معطيات إحصائية حديثة، صادرة عن وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، عن تسجيل 2544 حالة انقطاع عن الدراسة في صفوف التلاميذ والتلميذات المتمدرسين بمؤسسات “إعداديات الريادة” على الصعيد الوطني، منذ انطلاق الموسم الدراسي 2024-2025.

    وتصدرت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي قائمة الانقطاعات، حيث بلغ عدد المنقطعين بها 414 تلميذا وتلميذة، أي ما يعادل 1.3% من مجموع المسجلين في إعداديات الريادة.

    وجاءت في المرتبة الثانية جهة سوس ماسة بـ362 حالة انقطاع، تليها جهة الدار البيضاء سطات بـ349 حالة، ثم جهة فاس مكناس بـ253 حالة، وجهة الرباط سلا القنيطرة بـ248 حالة. كما سُجلت 239 حالة بجهة الشرق، و217 حالة بجهة طنجة تطوان الحسيمة.

    وأما الجهات الأخرى، فقد توزعت حالات الهدر المدرسي حيث سجلت حالة بجهة بني ملال خنيفرة 186 حالة مغادرة، و150 حالة بجهة درعة تافيلالت، و45 حالة بجهة العيون الساقية الحمراء، و43 حالة بجهة الداخلة وادي الذهب، فيما جاءت جهة كلميم واد نون في المرتبة الأخيرة بـ38 حالة فقط.

    ومن حيث النسب المئوية، تصدرت جهة بني ملال خنيفرة ترتيب الأكاديميات بأعلى معدل هدر مدرسي بلغ 2.1%، متبوعة بـجهة الشرق بنسبة 1.8%، ثم جهة الدار البيضاء سطات بنسبة 1.4%، في حين بلغ المعدل الوطني العام حوالي 1.2%.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصفريوي وبنجلون يتصدران أثرياء المغرب وأخنوش يتراجع إلى المرتبة الثالثة (فوربس)

    سجّل المغرب حضورًا بارزًا في قائمة فوربس 2025 للمليارديرات، بعد عودة أنس الصفريوي، رئيس مجموعة الضحى، إلى التصنيف العالمي لأغنى أغنياء العالم، ليرتفع بذلك عدد المليارديرات المغاربة إلى ثلاثة.

    وحسب مجلة فوربس، فقد بلغت ثروة أنس الصفريوي 1.6 مليار دولار، ما جعله يتقاسم المرتبة الأولى وطنيًا مع عثمان بنجلون، المدير التنفيذي لمجموعة بنك إفريقيا، الذي ارتفعت ثروته بدوره من 1.4 مليار دولار العام الماضي إلى 1.6 مليار دولار هذا العام.

    أما المرتبة الثالثة مغربيًا، فكانت من نصيب عزيز أخنوش، رئيس الحكومة والمساهم الرئيسي في مجموعة أكوا، بثروة بلغت 1.5 مليار دولار، متراجعةً عن العام الماضي (1.7 مليار دولار).

    ويحتل الصفريوي وبنجلون معًا المرتبة 2.110 عالميًا والـ14 على المستوى الإفريقي، في حين جاء أخنوش في المرتبة 2.233 عالميًا والـ16 إفريقيًا، وفق التصنيف الذي نُشر يوم الثلاثاء 1 أبريل 2025.

    وعلى الصعيد العالمي، سجلت فوربس رقمًا قياسيًا غير مسبوق في عدد المليارديرات، حيث بلغ عددهم 3.028 شخصًا، بزيادة 247 مليارديرًا مقارنة بالسنة الماضية. وتُقدّر الثروة الإجمالية لهؤلاء الأغنياء بـ16.1 تريليون دولار، ما يفوق الناتج الداخلي الخام لمعظم دول العالم، باستثناء الولايات المتحدة والصين.

    أما إفريقيًا، فقد ارتفع عدد المليارديرات إلى 22 مليارديرًا، بثروة إجمالية تبلغ 105 مليارات دولار، مقابل 82 مليار دولار سنة 2024. ويتصدّر الترتيب الإفريقي كالعادة رجل الأعمال النيجيري أليكو دانغوتي، بثروة قدرها 23.9 مليار دولار، متبوعًا بالجنوب إفريقي يوهان روبرت (14 مليار دولار)، ثم نيكي أوبنهايمر (10.4 مليارات دولار).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التوترات مع أميركا تُعيد تشكيل العلاقات الاستراتيجية بين الصين وأوروبا

    مع فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسوماً جمركية، لا سيما على حلفائه في كندا واليابان وكوريا الجنوبية والاتحاد الأوروبي، ما فرض ضغوطاً متزايدة على التحالفات عبر الأطلسي، وتسبب في ضرر كبير للدول الأوروبية، ودفعها إلى تغيير ديناميكيات العلاقات بين الصين ودول التكتل لمواجهة الضغوط الأميركية.

    فعاليات منتدى التنمية الصيني، وما خرج منها من تصريحات، وما أطلعت عليه “الشرق” من قادة أعمال أوربيين، وخبراء صينيين، أظهرت أن الطرفين توجها لوضع أُسس لعلاقة اقتصادية “متينة”، تكون مجدية للطرفين، بعيداً عن “الندوب” التي يمكن أن تسببها لبكين أو لدول الاتحاد الأوروبي، نتيجة “سيف” التعريفات الجمركية الأميركية، المُسلط على اقتصاداتهم.

    وأعلن الرئيس الأميركي، الأربعاء، فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على السيارات ليتسع نطاق الحرب التجارية العالمية؛ مما أثار انتقادات وتهديدات بالرد من حلفاء الولايات المتحدة المتضررين من القرار.

    كما هدد ترمب، الخميس، بزيادة الرسوم الجمركية على الاتحاد الأوروبي وكندا إذا عمل كلاهما معاً “لإلحاق ضرر اقتصادي بالولايات المتحدة”.

    وفي حديث مع “الشرق”، قال ميشيل جيراسي، وكيل وزارة التنمية الاقتصادية الإيطالية السابق، على هامش منتدى التنمية الصيني في بكين، إن “الشركات الأوروبية يجب أن تزيد من عدد زياراتها (من خلال ممثليها) إلى الصين، للتعلم وقضاء بعض الوقت، وتحليل الوضع بنفسها، ورؤية البلاد بأم أعينها”.

    وأضاف جيراسي أن الشركات الأوروبية ترغب في تعزيز التعاون مع الصين، بينما يضع بعض السياسيين الأوروبيين “العراقيل”.

    ورغم الانقسام بين بعض السياسيين الأوروبيين بشأن سياسة الاتحاد تجاه بكين، زار قادة ومسؤولون أوروبيون كبار الصين لإجراء المزيد من المحادثات المباشرة، أخيراً، من بينهم رئيس مجلس الشيوخ الإيطالي، إيجنازيو لا روسا، ووزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، والمفوض الأوروبي للتجارة والأمن الاقتصادي، ماروس سيفكوفيتش، ووزير الدولة للشؤون الخارجية البرتغالي، باولو رانجيل، بالإضافة إلى زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، في أبريل المقبل.

    واتفقت الصين مع ممثل الدول الأوروبية، الذين زاروها على أهمية الانفتاح والتعاون، مع رفض الأحادية والحروب التجارية.

    وفي السياق، يرى كوي هونج جيان، مدير مركز دراسات الاتحاد الأوروبي والتنمية الإقليمية بجامعة الدراسات الخارجية في بكين، في حديث مع “الشرق” أن “حاجة التكتل الأوروبي تتزايد لدور بكين في الأمن والتنمية، لا سيما مع تزايد الانقسام والتوتر بين الاتحاد والولايات المتحدة بشأن أزمة أوكرانيا والتعريفات الجمركية”.

    وأضاف كوي أن بلاده لاحظت “الإشارات الإيجابية” من الاتحاد الأوروبي تجاهها، وأعطى تصريح رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، مثلاً على ذلك، عندما أعربت عن اعتقادها، في فبراير الماضي، بأن الاتحاد الأوروبي والصين يمكنهما التوصل إلى اتفاقات، ويمكن أن توسع العلاقات التجارية والاستثمارية.

    وكانت فان دير لاين قالت في تصريح قبل نحو شهر، إن العلاقات التجارية بين أوروبا والصين “تُعدّ من أكثر العلاقات تعقيداً وأهمية في العالم”، معتبرة أن كيفية “إدارة الاتحاد لهذه العلاقات تعتبر عاملاً حاسماً في الازدهار الاقتصادي والأمن القومي الأوروبي في المستقبل”.

    وأشارت المسؤولة الأوروبية إلى أن “بكين شريك تجاري حيوي لأوروبا، إذ تُمثّل حوالي 9% من الصادرات الأوروبية من السلع وأكثر من 20% من الواردات، ومعظم هذه التجارة مُفيدة للطرفين”.

    لكنها أشارت إلى “تنامي الاختلالات والمخاطر المرتبطة بالتعامل التجاري مع الصين”، مؤكدة على “ضرورة إعادة توازن هذه العلاقة وضمان أن تكون علاقاتنا التجارية والاستثمارية مُجدية لأوروبا، سواءً من حيث اقتصادها أو أمنها”.

    ومن هنا ربما، جاءت زيارة ماروش شيفتشوفيتش، وهي الأولى إلى الصين، منذ توليه منصب مفوض الأمن التجاري والاقتصادي والعلاقات بين المؤسسات والشفافية في الاتحاد الأوروبي، في الوقت الذي تتعامل فيه أوروبا مع التوترات المتزايدة مع الولايات المتحدة.

    وفي بكين، استقبله هي لي فنج، نائب رئيس مجلس الدولة والمسؤول الصيني عن الشؤون الاقتصادية والتجارية مع الولايات المتحدة، حيث اتفق لي فنج مع شيفتشوفيتش على تعميق التعاون الاقتصادي والتجاري بين أوروبا والصين، في وقت يصادف هذا العام الذكرى الخمسين للعلاقات الدبلوماسية الثنائية.

    وأكد شيفتشوفيتش، عبر منصة “إكس”، عن ضرورة تعزيز التعاون بين أوروبا والصين في ظل التحديات العالمية الناشئة، وذلك خلال لقاء رئيس الإدارة العامة للجمارك، ووزير التجارة الصيني وانج وين تاو على التوالي.

    كما شدد على ضرورة “ضمان أن تكون علاقة الاتحاد الأوروبي بالصين قائمة على تكافؤ الفرص، من حيث تدفقات التجارة والاستثمار، مع انفتاح أسواق متكافئة”، مشيراً أنه تبادل مع وزير التجارة الصيني “وجهات نظر مهمة حول كيفية وضع العلاقات بين الطرفين على المسار الجديد”.

    وعلى صعيد محادثات الأعمال رفيعة المستوى، كان أسبوعاً حافلاً لوزارة التجارة الصينية، حيث استضافت رؤساء تنفيذيين عالميين توافدوا إلى بكين لتعزيز التعاون.

    والتقى وزير التجارة وانج وين تاو بالعديد من كبار المسؤولين التنفيذيين من شركات أوروبية، بما في ذلك “بي إم دبليو إيه جي”، و”إيرباص”، و”تيسن كروب” للمعادن، و”مرسيدس بنز جروب إيه جي”. وشملت مواضيع النقاش زيادة انفتاح السوق الصينية، والتدابير المضادة للنزاعات الجمركية الأميركية، وصناعة السيارات بين الصين والاتحاد الأوروبي.

    في ظلّ تزايد حالة عدم اليقين وعدم الاستقرار الاقتصادي العالمي، حظي الاجتماع رفيع المستوى بين الرئيس الصيني شي جين بينج، وأكثر من 40 رئيساً تنفيذياً وعضواً في مجالس الأعمال التجارية العالمية، في 28 مارس، باهتمام واسع من وسائل الإعلام الدولية.

    وقال شي خلال الاجتماع إنّ “احتضان الصين.. اغتنام للفرص، والإيمان بها، هو الإيمان بمستقبل أفضل، والاستثمار فيها استثمار في المستقبل”. وهذه المرة الأولى التي يستضيف فيها شي ممثلين عن مجتمع الأعمال الدولي في قاعة الشعب الكبرى في بكين، وفق تلفزيون الصين المركزي CCTV.

    وعُقد الاجتماع بعد أيام قليلة من منتدى التنمية الصيني 2025، وهو منصة رفيعة المستوى للحوار المباشر والمعمق بين الصين وقادة الأعمال العالميين، والاجتماع السنوي لمنتدى “بوآو” الآسيوي 2025.

    ويعد منتدى “بوآو” الآسيوي، الذي تأسس في عام 2001، منظمة دولية غير حكومية وغير ربحية ملتزمة بتعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي وتقريب البلدان الآسيوية من أهدافها الإنمائية.

    كما جاء في الوقت الذي يتوقع مراقبون أن تُلحق الولايات المتحدة ضرراً بالغاً بسلسلة الصناعة والتوريد العالمية بإعلانها فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 25% على السيارات المستوردة، في انتظار أن ترد الدول تستهدفها هذه الإجراءات بفرض “رسوم جمركية متبادلة” ورسوم الموانئ، مما يخلق حالة من عدم اليقين في الاقتصاد العالمي، وأثار معارضة عالمية قوية.

    وسلّط شي، في الاجتماع، الضوء على دور الشركات الأجنبية باستخدام مصطلح “المشاركين المهمين” ثلاث مرات. وأشاد بمساهمات الشركات الأجنبية، مؤكداً على أنها “شريك مهم في مسيرة التحديث الصينية، وفي إصلاح البلاد وانفتاحها وابتكارها، وفي ترابطها مع العالم واندماجها في العولمة الاقتصادية”.

    وقال أولّا كالينيوس، رئيس مجلس الإدارة مجموعة “مرسيدس-بنز”، ورئيس رابطة مصنعي السيارات الأوروبية ACEA، في حديث مع “الشرق” بعد الاجتماع، إن “رسائل الحكومة الصينية خلال الاجتماع تُظهر أنها تُولي أهمية كبيرة لتعزيز الانفتاح رفيع المستوى، ودوره في استقرار الاقتصاد العالمي، والشركات الأجنبية التي تستثمر في الصين”.

    وفي الاجتماع، تطرق شي أيضاً إلى 3 نقاط رئيسية حول دور الشركات ذات التمويل الأجنبي في الصين، بما في ذلك مشاركتها المهمة في التحديث الصيني، ودورها الحيوي في الحفاظ على النظام الاقتصادي العالمي، والمسؤوليات الجسيمة التي تتحملها في الحفاظ على استقرار سلاسل الصناعة والتوريد العالمية.

    ويرى وي جيانجو، نائب وزير التجارة الصيني السابق ونائب المدير التنفيذي لمركز الصين للتبادلات الاقتصادية الدولية، في حديث مع “الشرق”، أن الرسائل التي وُجّهت في هذه الاجتماعات تُظهر أن انفتاح الصين “عالي الجودة” ليهيئ “للمستثمرين العالميين، ولبناء اقتصاد عالمي مفتوح”، مشيراً إلى أن بلاده ستطرح المزيد من إجراءات الانفتاح الأحادية الجانب هذا العام، وستُوجّه المزيد من قطاعات الاقتصاد للمستثمرين الدوليين، وخاصة قطاعات الخدمات والتجارة والرعاية الصحية.

    وكان رئيس مجلس الدولة الصيني لي تشي يانج، أعلن في اليوم الافتتاحي لمنتدى التنمية الصيني في 23 مارس أن “الصين مستعدة للصدمات غير المتوقعة، والتي تنشأ في المقام الأول من مصادر خارجية”، مؤكداً أن بلاده ستُطبّق سياسات جديدة، عند الضرورة، لضمان سلاسة سير الاقتصاد الصيني.

    وفي ما يتعلق بإجراءات الصين المضادة للرسوم الجمركية الأميركية، صرّح تشانج بين، نائب مدير معهد الاقتصاد والسياسة العالمية في الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية CASS، في حديث لـ”الشرق”، بأن بكين تعمل على تعزيز قدرتها على التخفيف من الأثر السلبي للرسوم الجمركية وامتصاص هذه الصدمات، من خلال توسيع الاستهلاك المحلي لتلبية الاحتياجات المحلية، وزيادة الواردات لتضييق الفائض التجاري، وهو ما لا تقصده الصين.

    وخلال السنوات الماضية، تسارعت وتيرة السياسة الاقتصادية الصينية المتمثلة في تعزيز توسيع الطلب المحلي والبحث عن أسواق جديدة بسبب الضغوط الخارجية. وفي مواجهة هذه الضغوط الخارجية، أكد تشانج أن خفض قيمة العملة ليس خياراً وارداً للتعامل مع حرب الرسوم الجمركية، حيث يُعد اليوان الصيني عملة قوية في قنوات الدفع الدولية.

    في الوقت الحاضر، يوفر سوق الصين المتوسع، الذي يضم 1.4 مليار مستهلك، حاجزاً قوياً ضد الضغوط الخارجية. وتوقع تشانج أنه مع استمرار الصين في تنويع اقتصادها وتعزيز سوقها المحلية، فإن التعريفات الجمركية كأداة سياسية ستكون ذات فعالية قصوى.

    إقرأ الخبر من مصدره