Étiquette : 1

  • مستوردو وموزعو مواد التجميل يدقون ناقوس الخطر بسبب تعثر التراخيص

    العلم: ل.ف
    دق الاتحاد المغربي لمستوردي وموزعي مواد التجميل، بتنسيق مع الاتحاد العام للمقاولات والمهن، ناقوس الخطر بشأن ما وصفه بـ »الإكراهات الإدارية والتقنية المستعجلة » التي باتت تواجه مهنيي قطاع مواد التجميل بالمغرب، محذرا من انعكاساتها المباشرة على تموين السوق الوطنية واستمرارية المقاولات وفرص الشغل المرتبطة بالقطاع.

    وجاء ذلك في مراسلة رسمية توصل « العلم » بنسخة منها، أكدت أن سوق مستحضرات التجميل بالمغرب تجاوز حجمه حوالي 1.8 مليار دولار خلال سنة 2024، مع توقعات بمواصلة النمو خلال السنوات المقبلة، إذ قد يصل حجم السوق إلى ما بين 3 و3.6 مليارات دولار في أفق سنة 2032، وهو ما يعكس، وفق المصدر ذاته، الأهمية الاقتصادية المتزايدة لهذا القطاع داخل السوق الوطنية.

    وأوضحت الوثيقة أن القطاع يضم عددا مهما من الفاعلين الاقتصاديين، من مستوردين وموزعين ومصنعين ومختبرات وصالونات تجميل ومحلات للبيع والتوزيع، إلى جانب مختلف الخدمات المرتبطة به، ما يجعله، « قطاعا يوفر فرص شغل مباشرة وغير مباشرة، خاصة لفائدة الشباب والنساء والمقاولات الصغيرة والمتوسطة ».

    غير أن الاتحاد المهني أكد أن القطاع يواجه، خلال المرحلة الحالية، « صعوبات مستعجلة » أصبحت تؤثر بشكل مباشر على السير العادي للمقاولات والمهنيين، خاصة ما يتعلق بمساطر التسجيل والتصريح لدى الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، إلى جانب الإجراءات المرتبطة بالترخيص للمنتجات الصحية وشبه الصحية.
     
    وبحسب المصدر ذاته، فإن هذه العراقيل لا تمثل كافة المشاكل التي يعيشها القطاع، لكنها تهم الملفات الأكثر إلحاحا وتأثيرا يوميا على المهنيين، مشيرا إلى أن التأخر في معالجة ملفات التسجيل والترخيص الخاصة بالشركات والمنتجات يؤدي إلى تعطيل دخول السلع إلى السوق الوطنية، وتأخير عمليات التزويد، فضلا عن تأثيره المباشر على التزامات الشركات التجارية داخل المغرب وخارجه.

    ومن بين أبرز الإشكالات التي أثارها المهنيون أيضا، الصعوبات المرتبطة بمنصة « TARKHISS »، سواء من الناحية التقنية أو العملية، حيث تحدثت المراسلة عن صعوبة الولوج إلى المنصة في بعض الأحيان، وعدم استقرارها، وفقدان المعطيات أثناء معالجة الملفات، إضافة إلى غياب بعض الوثائق الأساسية التي يحتاجها المهنيون لتسهيل وتتبع مساطر التصريح والتسجيل بشكل واضح وفعال.

    كما أشار الاتحاد إلى أن عددا من المقاولات تضطر إلى إعادة إيداع ملفات سبق التصريح بها، رغم عدم وجود أي تعديل على المنتجات المعنية، إلى جانب مشاكل مرتبطة بالأداء الإلكتروني وإعادة أداء الرسوم في بعض الحالات الناتجة عن أخطاء تقنية أو إجرائية، وهو ما يشكل، حسب المراسلة، عبئا ماليا وإداريا إضافيا، خاصة بالنسبة للمقاولات الصغيرة والمتوسطة.

    وفي جانب آخر، عبّر المهنيون عن تخوفهم من بعض المتطلبات المتعلقة بالتصريح بمكونات وتركيبات المنتجات، معتبرين أن الأمر يطرح إشكالا يرتبط بحماية سرية المعطيات المهنية والأسرار الصناعية والعلامات التجارية الخاصة بالشركات.

    وأكد الاتحاد أن استمرار هذه الوضعية قد ينعكس بشكل مباشر على استقرار السوق الوطنية وعلى التزامات الشركات المغربية مع المصانع والشركاء الدوليين، إضافة إلى تأثيره المحتمل على تنافسية القطاع والاستثمار وفرص التشغيل المرتبطة به.

    وفي هذا الإطار، كشف المصدر ذاته أنه تمت مراسلة المدير العام للوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، في إطار تنسيق مشترك بين الاتحاد العام للمقاولات والمهن والاتحاد المغربي لمستوردي وموزعي مواد التجميل، إضافة إلى التنسيق مع جمعية AMICIS، من أجل توحيد الجهود والترافع حول الملفات المرتبطة بالقطاع، وتم تحديد موعد، من أجل فتح باب الحوار والتداول بشأن الملف المطلبي والإشكالات التي طرحها المهنيون.

    ويتضمن الملف المطلبي للمهنيين مجموعة من المقترحات، أبرزها تحديد آجال واضحة لمعالجة الملفات والرد عليها داخل مدة معقولة، وتحسين وتطوير منصة « TARKHISS » تقنيا وعمليا، وضمان حق المهنيين في تصحيح الملفات قبل رفضها النهائي أو إعادة الأداء، وتبسيط المساطر الإدارية وتقليص التعقيدات غير الضرورية، فضلا عن حماية المعطيات الصناعية والأسرار التجارية الخاصة بالشركات.

    كما دعا المهنيون إلى إرساء إطار تشاوري دائم بين الإدارة والمهنيين لمعالجة الإشكالات التقنية والتنظيمية بشكل تشاركي، وتسهيل المساطر المتعلقة بالمنتجات الموجهة للمؤسسات العمومية المتعاقدة، إلى جانب دعم المقاولات الوطنية العاملة في القطاع وتعزيز تنافسيتها واستقرارها.

    وختم الاتحاد مراسلته بالتأكيد على أهمية التفاعل الإيجابي مع هذه المطالب، محذرا من أن استمرار الوضع الحالي قد يدفع المهنيين إلى تصعيد تنسيقي للدفاع عن مصالحهم، في إطار ما وصفه بـ »المسؤولية واحترام المؤسسات »، وبما يضمن استقرار المقاولات الوطنية والعاملين داخل هذا القطاع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لقاء بمعرض الكتاب حول الفن الصخري بالصحراء المغربية

    تم أمس السبت بالرباط تسليط الضوء على غنى وتفرد الفن الصخري بالصحراء المغربية، وذلك خلال لقاء نظم في إطار فعاليات الدورة الـ31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب، بحضور نخبة من الباحثين والخبراء.

    وركز هذا اللقاء، الذي عقد تحت شعار “صورة الصحراء المغربية من خلال الفن الصخري”، على أهمية هذا التراث باعتباره شهادة ذات قيمة أثرية لا تقدر بثمن بالنسبة للباحثين.

    ويجسد هذا الفن، سواء كان مرسوما أو منقوشا على الألواح الحجرية، الإطار الطبيعي القديم لهذه المنطقة الجغرافية، ويعكس الانشغالات الثقافية والقيم الفنية للساكنة التي استوطنتها منذ عصور ما قبل التاريخ إلى اليوم.

    وبهذه المناسبة، استعرض الباحث محسن الكراوي الغنى التراثي للمواقع الأثرية في جنوب المغرب، متطرقا إلى السياق التاريخي والجغرافي والبيئي الذي ساعد على ظهورها.

    وأشار في هذا الصدد إلى أن الأبحاث المكثفة حول الملاجئ الصخرية المزينة بالرسوم قد شهدت طفرة حقيقية منذ عام 2000، لا سيما بعد الاكتشافات الهامة التي شهدتها منطقة طانطان.

    وأكد الكراوي أن الصحراء لم تكن دائما صحراء قاحلة، مذكرا بأنه قبل فترة تتراوح بين ثمانية آلاف وعشرة آلاف سنة، كانت هذه المنطقة الشاسعة تتمتع بمناخ رطب وغطاء نباتي سمح باستقرار المجموعات البشرية وتطور ثقافة غنية.

    كما أوضح أن الفن الصخري يشكل اليوم شاهدا ثمينا على التحولات المناخية والبيئية التي عرفتها المنطقة، من خلال تجسيده لأنواع من الحيوانات التي انقرضت اليوم من الصحراء، مثل الفيلة ووحيد القرن والزرافات والتماسيح.

    من جانبه، توقف الباحث ميشيل باربازا عند الأبعاد الأسلوبية والرمزية والثقافية لهذه الاكتشافات، مشيدا بأصالة الفن الصخري في الجنوب المغربي.

    وأوضح أن الأبحاث الحديثة تعتمد على تقنيات التصوير الفوتوغرافي عالي الدقة والمعالجة المعلوماتية التي تسمح باستعادة رسوم قد تكون غير مرئية بالعين المجردة.

    وأشار إلى أن المنطقة الرابطة بين طانطان والسمارة تشكل “منطقة ثقافية” حقيقية داخل الصحراء، تتميز بتعبيرات فنية خاصة بالمغرب، لا سيما الأسلوب المعروف بـ “أشباه البقريات”.

    ولفت الباحث إلى أن الرسوم البشرية والحيوانية تعكس بعدا سرديا وروحيا قويا، من خلال مشاهد رقص تجمع أحيانا بين البشر والنعام، أو تجمعات للرعاة، وصولا إلى مشاهد الأضاحي والطقوس الجماعية.

    وأكد باربازا أن الحضور الطاغي للثور في هذه التكوينات الفنية يعكس الأهمية الرمزية والاقتصادية للماشية في المجتمعات الرعوية القديمة، حيث كانت تعتبر بمثابة رأس مال حقيقي للبقاء ومصدرا للثروة.

    وخلص إلى أنه، وخلافا لفن العصر الحجري القديم الأوروبي الذي غالبا ما يركز على الأشكال التجريدية، يتميز الفن الصحراوي بطابعه السردي والقصصي الذي يحكي مباشرة تفاصيل الحياة اليومية والمعتقدات والعلاقات الاجتماعية لإنسان ما قبل التاريخ.

    يذكر أن المعرض الدولي للنشر والكتاب، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس من 1 إلى 10 مايو، يشهد هذا العام مشاركة 891 عارضا، منهم 321 عارضا مباشرا و570 غير مباشر، يمثلون المغرب و60 دولة عربية وإفريقية وأوروبية وآسيوية وأمريكية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ارتفاع قروض صندوق التجهيز الجماعي إلى 608 ملايين درهم

    سجل صندوق التجهيز الجماعي ارتفاعاً قوياً في وتيرة صرف القروض خلال الربع الأول من سنة 2026، في سياق دينامية استثمارية متواصلة على مستوى الجماعات الترابية. وبلغت قيمة القروض المصروفة مع نهاية شهر مارس نحو 608 ملايين درهم، أي أكثر من ضعف المستوى المسجل خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، فيما وصلت التزامات القروض إلى 779 مليون درهم، مسجلة نمواً يفوق 10 في المائة على أساس سنوي. ويعكس هذا التطور، وفق معطيات الصندوق، تسارع وتيرة المشاريع الاستثمارية التي تقودها الجماعات الترابية خلال السنوات الأخيرة، في إطار دعم التنمية المحلية وتعزيز البنيات التحتية. في المقابل، ارتفعت مستحقات الصندوق على الزبناء بنسبة 1,4 في المائة لتتجاوز 27 مليار درهم، مع مواصلة اعتماد مقاربة تمويل مسؤولة ترتكز على دعم المشاريع ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي، مع مراعاة المعايير البيئية والاجتماعية. كما يواصل الصندوق تفعيل نظامه للتدبير البيئي والاجتماعي، المستلهم من المعايير الدولية، والذي يهدف إلى إدماج المخاطر البيئية والمناخية ضمن قرارات التمويل، حيث تندرج جميع المشاريع الممولة ضمن الفئات ذات المخاطر المحدودة. وعلى المستوى المالي، استقر الناتج البنكي الصافي عند 166 مليون درهم، في مستوى مماثل للسنة الماضية، متأثراً أساساً بانخفاض أسعار الفائدة المطبقة على قروض الجماعات خلال سنة 2025. وفي سياق متصل، يواصل الصندوق تعبئة الموارد المالية بشروط تنافسية من الأسواق الوطنية والدولية، بهدف تحسين شروط التمويل الموجهة لزبنائه، في وقت بلغت فيه الأموال الذاتية الأساسية (Tier One) حوالي 5,67 مليارات درهم مع نهاية مارس 2026.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البطولة الوطنية الاحترافية “إنوي” (الدورة 20).. الوداد الرياضي يتغلب على الرجاء الرياضي 1-0

    أطلس سكوب

    تغلب الوداد الرياضي على الرجاء الرياضي بهدف للاشيء، في المباراة التي جمعتهما اليوم السبت، على أرضية المركب الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء، برسم الدورة 20 من البطولة الوطنية الاحترافية “إنوي”.

    وسجل الهدف الوحيد في المباراة جوزيف باكاسو (د 39).

    وارتقى فريق الوداد عقب هذه النتيجة إلى المركز الثالث مناصفة مع الجيش الملكي برصيد 37 نقطة، وبفارق نقطتين عن المتصدر الرجاء الرياضي (39 نقطة).

    ومع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الوداد يؤكد استفاقته وينتزع ثلاث نقاط ثمينة من الرجاء في الديربي

    حسم الوداد الرياضي الديربي رقم 140 لصالحه، بفوز ثمين على غريمه الرجاء الرياضي، المتصدر، بهدف دون رد (0-1)، لحساب قمة الجولة الـ20 من منافسات الدوري الاحترافي.

    ويدين الوداد في فوزه الثاني تواليا تحت قيادة مدرب الجديد، محمد بنشريفة، إلى متوسط ميدانه جوزيف باكاسو، مسجل الهدف الوحيد في مباراة مثيرة، أجريت بدون جماهير، بسبب العقوبة المسلطة على أنصار الفريق الأخضر بعد أحداف شغب الكلاسيكو.

    وعقب الفوز، صعد الوداد، مؤقتا، إلى المركز الثالث برصيد 37 نقطة مناصفة مع الجيش الملكي، بينما ظل الرجاء في الصدارة بـ39 نقطة، في انتظار إكمال مباريات الجولة.

    وانطلق الديربي بإيقاع متوازن تكتيكيا غلب عليه الحذر، مع أفضلية نسبية في الاستحواذ للرجاء، دون أن ينجح أي طرف في ترجمة الفرص إلى أهداف بشكل مبكر.

    واعتمد الوداد على دفاع متقدم بهدف خنق وسط الميدان وتقليص المساحات، في وقت احتكر الرجاء الكرة لكن بشكل سلبي في وسط الملعب دون فعالية هجومية حقيقية.

    وسُجِّل أول تهديد حقيقي من جانب الرجاء، بعدما أطلق شرارة تسديدة قوية من الجهة اليمنى في الدقيقة الـ4، تألق الحارس في إبعادها بصعوبة إلى الركنية.

    وفي الدقيقة الـ9، ارتكب مدافع الوداد مفيد خطأ في التمرير منح على إثره الكرة لشرارة، الذي انطلق من الجهة اليسرى وتوغل داخل منطقة الجزاء قبل أن يمرر كرة عرضية بنعبيد طريقها بسهولة.

    واستمر الضغط الرجاوي، حيث سدد صابر بوغرين كرة قوية من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة الـ15، لكن الحارس الودادي أبعدها بصعوبة. دقيقة بعد ذلك، عاد الحارس الودادي لقطع كرة عرضية خطيرة كانت في طريقها إلى شرارة المنفرد بالمرمى.

     وواصل الرجاء محاولاته لإيجاد منفذ للمرمى الأحمر عبر الكرات العرضية التي أقلقت دفاع الوداد، دون أن ترقى إلى مستوى التهديد المباشر للشباك.

    وحملت الدقيقة الـ25 أخطر فرصة للرجاء، عندما انسل المكعازي من الرقابة وانفرد بالحارس، لكنه تسرع في التسديد من خارج منطقة الجزاء، مهدرا فرصة سانحة للتسجيل. وبعدها بدقيقة، جاءت تسديدة بعيدة من إسماعيل مقدم تصدى لها الحارس بسهولة.

    وأهدر الرجاء أخطر فرصة افي الدقيقة الـ35، عبر ضربة خطأ مباشرة نفذها شرارة بقوة، ومرت قريبة من القائم الأيمن لمرمى الوداد.

    وفي الدقيقة الـ39، أجرى مدرب الوداد، محمد بنشريفة، أول تغيير بدخول عبد الغفور لاميرات مكان فاكا، قبل أن ينجح الفريق الأحمر، عكس مجريات اللعب، في خطف هدف التقدم في الدقيقة الـ40 عبر تسديدة باكاسو (1-0).

    وقبل نهاية الشوط الأول، حاول الرجاء العودة في الدقيقة الـ43 عبر تسديدة من بوكرين داخل منطقة الجزاء، لكن الحارس الودادي تصدى للكرة بسهولة، لينتهي الشوط الأول بتقدم “الأحمر” على غريمه “الأخضر”، الذي افتقد النجاعة الهجومية.

    مع انطلاق الشوط الثاني، أجرى مدرب الرجاء، دايفيدس فادلو، تغييرين دفعة واحدة في محاولة لتقوية الجبهة الهجومية، بإخراج أيمن برقوق وأيوب العملود، والدفع بكل من محمد بولكسوت وعثمان ساخو.

    ومنح التغييران دفعة للرجاء، الذي فرض ضغطا متواصلا في الثلث الأخير من ملعب الوداد، وحاصر دفاعه في مناطقه، محاولا إدراك التعادل مبكرا، في حين اعتمد الوداد على المرتدات السريعة لمحاولة مباغتة الخط الخلفي لـ”النسور”.

    وفي الدقيقة الـ57، رد مدرب الوداد بخيارات هجومية جديدة، بإشراك الثنائي وليد ناسي وإسماعيل مترجي مكان محمد الرايحي وحكيم زياش، في محاولة لتنشيط الخط الأمامي والبحث عن السرعة في البناءات الهجومية الخاطفة.

    وواصل الرجاء ضغطه المتقدم، لكنه اصطدم بجدار دفاعي أحمر منظم، حال دون إيجاد حلول هجومية واضحة.

    وفي الدقيقة 65، واصل مدرب الرجاء تغييراته الهجومية بإخراج شرارة وإشراك إسماعيل خافي أملا في أن يكون مفتاح الفاعلية الهجومية الغائبة عن كتيبته.

    واستمر الخطر الأخضر في الدقائق الموالية، حيث حاول الرجاء اختراق التكتل الدفاعي الصلب للوداد عبر الكرات العالية والتسديد من خارج منطقة الجزاء.

    وفي الدقيقة الـ71، ارتقى عبد الله خفيفي لكرة عرضية برأسه، غير أن الحارس الودادي تصدى لها بسهولة. وبعدها بدقيقتين، سدد محمد بولكسوت كرة قوية من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة الـ73، تألق الحارس مجددا في إبعادها بصعوبة.

    وفي الدقيقة الـ75، سارع مدرب الوداد إلى إجراء تغيير جديد لتعزيز هجومه، بإشراك نور الدين أمرابط مكان حمزة هنوري. ورد مدرب الرجاء بتغييرين دفعة واحدة بإشراك معاد الضحاك وأمين خماس مكان  إسماعيل مقدم ومحمد مكعازي في الدقيقة الـ82.

    وأنقذ مهدي بنعبيد مرماه من هدف محقق في الدقيقة الـ86، بعدما تصدى بصعوبة لتسديدة قوية من ساخو.

    وكاد بدر بانون أن يباغت بنعبيد بتسديدة مخادعة على شكل عرضيةـ ارتطمت بالعارضة قبل أن يبعدها الدفاع.

    وضغط الرجاء جاهدا في الدقائق الأخيرة بحثا عن هدف التعادل، لكن كل محاولاته الهجومية اصطدمت بدفاع ودادي متراص، استطاع الحفاظ على نظافة سباكه حتى إطلاق حكم المواجهة، حمزة فارق، صافرة نهاية المواجهة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خبير اقتصادي يشرح “معادلة” الحكومة لتقليص العجز وحماية القدرة الشرائية من التضخم

    العمق المغربي

    أكد الخبير الاقتصادي سعيد بركنان أن الحصيلة الاقتصادية لحكومة عزيز أخنوش تعكس اعتماد مقاربة إصلاحية واقعية ومتدرجة، نجحت في تحقيق توازن بين تحفيز النمو والحفاظ على استقرار المؤشرات الماكرو اقتصادية، رغم الظرفية الدولية الصعبة التي طبعتها تداعيات جائحة كورونا وارتفاع أسعار الطاقة والمواد الأولية.

    وأوضح بركنان في تحليل قدمه لجريدة “العمق”، أن الحكومة تمكنت من الحفاظ على قدر من الاستقرار الاقتصادي، مع تسجيل تحسن تدريجي في عدد من المؤشرات الأساسية، مشيرا إلى أن معدل النمو انتقل من 1.8 في المائة سنة 2022 إلى 4.8 في المائة سنة 2025، في حين واصلت الحكومة تقليص عجز الميزانية بشكل تدريجي من 5.5 في المائة سنة 2021 إلى 3.5 في المائة سنة 2025، مع توقع بلوغه 3 في المائة مع نهاية السنة الجارية.

    وأضاف المتحدث أن هذا التراجع في العجز تحقق دون اللجوء إلى إجراءات تقشفية صارمة قد تنعكس سلبا على القدرة الشرائية للمواطنين، مبرزا في المقابل استمرار الحكومة في تنزيل أوراش اجتماعية كبرى، وفي مقدمتها تعميم الحماية الاجتماعية، بما يعكس الحرص على التوفيق بين متطلبات التوازنات المالية وتعزيز العدالة الاجتماعية.

    وأشار بركنان إلى أن التحكم النسبي في معدل التضخم، رغم الضغوط الخارجية، يعكس نجاعة التدابير الاقتصادية المعتمدة، خاصة تلك المرتبطة بدعم سلاسل التوريد واتخاذ إجراءات استباقية لضمان استقرار الأسعار.

    وفي ما يتعلق بالاستثمار العمومي، سجل الخبير الاقتصادي أن الحكومة حافظت على مستوى مرتفع من الإنفاق الاستثماري بلغ 380 مليار درهم خلال السنة الجارية، مع توجيه جزء مهم منه نحو مشاريع البنيات التحتية والقطاعات الإنتاجية، بما يعزز جاذبية الاقتصاد الوطني للاستثمارات الأجنبية.

    وأكد بركنان أن “الحكومة الحالية أظهرت قدرة ملحوظة على ضبط المؤشرات الماكرو اقتصادية، خاصة ما يتعلق بعجز الميزانية ومستوى المديونية، وهو ما ساهم في تعزيز ثقة المؤسسات المالية الدولية في الاقتصاد المغربي”، مضيفا أن “الاستمرارية في الإصلاحات، إلى جانب الواقعية في التدبير، مكنت من امتصاص جزء مهم من الصدمات الخارجية”.

    كما أبرز المتحدث أهمية الإجراءات المتخذة لدعم الاستثمار الخاص وتحسين مناخ الأعمال، من خلال تبسيط المساطر الإدارية وإطلاق الميثاق الجديد للاستثمار، الذي يهدف إلى تحفيز خلق فرص الشغل وتقليص الفوارق المجالية، معتبرا أن هذه الإصلاحات تشكل رافعة أساسية لتحقيق نمو اقتصادي مستدام وأكثر شمولا.

    وخلص بركنان إلى أن الحصيلة الاقتصادية للحكومة الحالية تعكس توجها إصلاحيا قائما على الواقعية والانضباط المالي، مع الحفاظ على البعد الاجتماعي، مشيرا إلى أن المؤشرات الحالية توحي بأن الاقتصاد الوطني يسير نحو استعادة توازنه وتعزيز قدرته على مواجهة التقلبات الاقتصادية خلال السنوات المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • النيجر تطرد 9 مؤسسات فرنسية وتقطع “خيوط باريس”

    العمق المغربي

    أعلن المجلس العسكري الحاكم في النيجر أمس الجمعة 8 ماي 2026 تعليق بثّ تسع مؤسسات إعلامية فرنسية، زاعما أنها تهدد النظام العام.

    واتهم بيان أذاعه التلفزيون الرسمي المؤسسات التي جرى تعليق عملها ببث “محتوى من المحتمل أن يعرض النظام العام والوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي واستقرار مؤسسات النيجر لخطر جسيم”.

    ويشمل الحظر مؤسسات “فرانس 24″ و”راديو فرنسا الدولي” و”فرانس أفريك ميديا” و”ال اس اي أفريكا” و”وكالة فرانس برس” و”تي في 5 موند” و”تي أف 1 إنفو” و”جون أفريك” و”ميديا بارت”.

    وأكد البيان أن التعليق “فوري” ويشمل “باقات الأقمار الصناعية وشبكات الكابل والمنصات الرقمية والمواقع الإلكترونية وتطبيقات الهواتف المحمولة”.

    وكان قد تم تعليق بث إذاعة “راديو فرنسا الدولي” وقناة “فرانس 24” بعد أيام قليلة من انقلاب جويلية 2023 الذي استولى فيه المجلس العسكري على السلطة.

    وفي ديسمبر 2024، تم تعليق بث هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”.

    والثلاثاء، حظرت بوركينا فاسو، حليفة جارتيها النيجر ومالي ضمن اتحاد دول الساحل التي تدار جميعها من قبل مجالس عسكرية، بث قناة “تي في 5 موند”.

    وكانت مالي قد حظرت أيضا وسائل الإعلام الفرنسية أيضا. ويأتي قرار النيجر قبل أيام قليلة من انعقاد قمة في كينيا بين فرنسا ودول إفريقية عدة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نقطة لألافيس بحضور لخديم لم تخدم وضعيته

    تعادل نادي ألافيس بملعب مضيفه إيلتشي، في مباراة الدورة 35 من بطولة لاليغا الإسبانية، حيث كان الفريق الزائر متقدما بهدف سجله في الدقيقة 51 من علامة الجزاء، وعدل الفريق المحلي النتيجة في الدقيقة 72.
    وشارك الظهير الأيسر الدولي المغربي يوسف لخديم، بديلا في تشكيلة ألافيس، إذ دخل في الدقيقة 67.
    وقام لخديم بمحاولة من خلال كرة حولها برأسه من نقطة الجزاء، في الدقيقة 90 + 1، تمكن حارس مرمى إيلتشي من التصدي لها.
    ولم تفد النقطة التي حصل عليها ألافيس في ترتيبه، إذ حافظ على رتبته 17 ب37 نقطة، وهي رتبة قد يفتقدها إذا فاز إشبيلية الذي يحتل المركز 18 ب37 نقطة أيضا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قراءة في منهجية تقرير مندوبية التخطيط حول ظاهرة البطالة بالمغرب

    عبد الإله الخضري

    أثار تقرير المندوبية السامية للتخطيط حول وضعية سوق الشغل خلال الفصل الأول من سنة 2026 نقاشاً واسعا بشأن حقيقة البطالة بالمغرب، خصوصا بعد اعتماد ما يعرف بالمفهوم الضيق للبطالة.

    علميا، التعريف الذي اعتمدته المندوبية ليس غريبا ولا جديدا، بل هو تعريف معتمد لدى منظمة العمل الدولية، والذي يشترط ثلاثة عناصر متزامنة: عدم الاشتغال خلال فترة الإحالة، والاستعداد الفوري للعمل، والبحث النشط عن شغل.

    هذا التعريف يعرف في الأدبيات الاقتصادية بالمعنى الضيق لظاهرة البطالة. غير أن الإشكال الحقيقي لا يكمن في شرعية التعريف من الناحية التقنية، بل في السياق السياسي والاجتماعي الذي يستعمل فيه، وفي الاقتصار على إبرازه دون تقديم المؤشرات المكملة التي تعكس الهشاشة الحقيقية لسوق الشغل ببلادنا. مما يجعله أبعد من مجرد خطوة تقنية محضة، وأقرب إلى سؤال شفافية المؤشرات العمومية التي تبنى عليها السياسات العمومية وتقاس بها نجاعة الأداء الحكومي.

    فإذا كانت المندوبية نفسها أقرت بأن معدل البطالة بالمفهوم الضيق بلغ 10.8% خلال الفصل الأول من 2026، أي حوالي مليون و253 ألف عاطل، فإنها بالمقابل أشارت إلى أن المعدل يرتفع إلى 16.6% عند احتساب الشغل الناقص، وإلى 17.1% عند إدماج “القوى العاملة المحتملة”. وهنا بيت القصيد من الناحية العلمية، لأن الاقتصادات الحديثة لم تعد تقيس أزمة الشغل فقط عبر “البطالة الرسمية”، بل عبر مؤشرات أوسع تشمل الشغل الناقص، والعمال المحبطين الذين توقفوا عن البحث، وضعف استغلال القوة العاملة، وأخيرا الشباب خارج التعليم والتكوين والشغل.

    من هذا المنطلق، يبدو أن جزءا كبيرا من الشباب، خصوصا في العالم القروي وأحزمة الفقر بالمدن، توقف أصلا عن البحث النشط عن العمل بسبب فقدان الأمل، أو كلفة البحث، أو غياب فرص حقيقية لشغل يحفظ الكرامة. هؤلاء يستبعدون تلقائيا من معيار البطالة بالمفهوم الضيق، رغم أنهم يعيشون آثار البطالة بكل أبعادها الاجتماعية والنفسية. وهذا ما يسمى في الأدبيات الاقتصادية “خروج العمال المحبطين من القوة العاملة”. أي أن البطالة الرسمية تكون أقل من البطالة الحقيقية، عندما ينسحب الأفراد من سوق الشغل بسبب الإحباط.

    لذلك فإن انخفاض الرقم الإحصائي لا يعني بالضرورة تحسنا في سوق العمل، بل قد يعكس توسع الاقتصاد غير المهيكل، أو ارتفاع العمل الهش، أو هجرة الباحثين عن العمل إلى فئة “غير نشيطة”، أو فقدان الثقة في إمكانية إيجاد شغل، وقد تكون هذه العوامل مجتمعة وراء الظاهرة.

    إحصائيا، هناك تناقض ظاهر بين خطاب خلق حوالي 850 ألف منصب شغل الذي تحدث عنه رئيس الحكومة، وبين تصريح وزير آخر (نزار بركة) الذي أشار إلى فقدان المغرب لحوالي 200 ألف منصب شغل سنويا. هذا التناقض يكشف اختلافا في طرق الحساب والتفسير، سواء تعلق الأمر باختلاف الفترات الزمنية، أو احتساب المناصب المؤقتة والموسمية، أو التمييز بين الإحداث الإجمالي وصافي خلق الوظائف، أو التركيز على الكم دون جودة الشغل.

    فالاقتصاد لا يقيس فقط عدد الوظائف، بل يقيس أيضا الإنتاجية، والاستقرار المهني، والحماية الاجتماعية، والأجر الحقيقي. وقد تخلق وظائف كثيرة منخفضة الجودة وقصيرة الأمد وغير مهيكلة، بينما تستمر معاناة ضعف القدرة الشرائية والهشاشة الاجتماعية قائمة وتتفاقم بسبب التضخم. من هنا يصبح السؤال الجوهري المرتبط بالحق في الوصول إلى المعلومة مشروعا، لأنه لا يعني نشر الأرقام فقط، بل نشر أرقام مفهومة وكاملة وغير انتقائية تعكس الواقع الاجتماعي المركب.

    وعندما يتم التركيز سياسيا وإعلاميا على البطالة بالمفهوم الضيق دون إبراز المؤشرات الأوسع بالتوازي، فإننا نكون أمام خطر الحكم عبر الأرقام، حيث تتحول الإحصائيات من أداة للفهم إلى أداة لصناعة انطباع سياسي مزيف.

    الأكثر خطورة أن هذه المنهجية تمس الفئات الأكثر هشاشة، فالنساء في العالم القروي مثلا غالبا ما يستبعدن من خانة “العاطلات” لأنهن لا يقمن ببحث نشط، رغم أن السبب الرئيسي هو انعدام فرص التشغيل، وضعف النقل، والعمل المنزلي غير المؤدى عنه، والقيود الاجتماعية. وكذلك الشباب القروي الذي قد يتوقف عن البحث بعد سنوات من الفشل، فيتحول إحصائيا من “عاطل” إلى “خارج سوق الشغل” رغم استمرار معاناته. وهذا ينعكس مباشرة على السياسات العمومية، إذ قد يتراجع الاهتمام بالملف رغم استمرار المعاناة الحقيقية.

    لذلك، الإشكال ليس في اعتماد تعريف تقني معترف به دوليا، بل في غياب الشفافية البيداغوجية والنقاش العمومي المواكب، وعدم تقديم المؤشرات البديلة بالتوازي مع الرقم الرئيسي. فالدول الديمقراطية لا تكتفي بنشر معدل بطالة واحد، بل تنشر سلة مؤشرات تشمل البطالة الواسعة، ومعدل المشاركة الاقتصادية، والشغل الناقص، والبطالة طويلة الأمد، ومؤشر هشاشة الشغل، ونسب الانسحاب من سوق العمل، لأن كرامة الإنسان لا تقاس فقط بكونه “يبحث بنشاط” عن العمل، بل بقدرته الفعلية على الولوج إلى شغل لائق ومستقر يضمن العيش الكريم.

    إن الإشكال الحقيقي لا يكمن في المنهجية الإحصائية بحد ذاتها، بل في أن تتحول التقنية من مرآة تعكس الواقع الاجتماعي إلى أداة لتلميعه، وحينها، تصبح الأرقام نفسها جزءا من الأزمة بدل أن تكون مدخلا لحلها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الخطيئة السّابعة


    سمير عزو
    الخطيئة السّابعة للحركة الإسلامية في المغرب

    في نَفْس شهر أكتوبر من عام 2023، ومن غزَّة بفلسطين إلى طَنْجة بالمغْرِب، تحَرَّك “حيُّ بنْكيِران” لِشَكْوَى شرِكَة “الشَّرَف إيمُوبِيلْيِي” ضدَّ سُكّانَها، بعدما ادَّعَتِ احْتِلالَهم لبُقْعة أرْضيَّة بدُون سَنَد قانُوني، تعود حسب سُكّان الحَيّ نفسِهم إلى “يهُودِي مغْرِبي غادَر إلَى إسْرائيل مُنْذ مدّة”.

    ثمّ عاد بَنْكِيران مرَّةً أخْرى، لَكِن هذه المرَّة بِصِفة الأُسْتاذ عبْد الإله؛ رئِيس الحكومَة المغْربِيّة الأسْبَق، وذلك بعد انْتِخابِه كَأمِين عَام لِحزْب “العدالة والتّنمية” المغربي. عاد ليُجيِّش بخطاباته المعْهودة الكَثِيرَ مِن مُناضِلي وأنْصار الحزب، مُنتقدا بذلك التّسيير الحكومي والنّقابات على حَدٍّ سَواء، دون إغْفال أصحاب أُطْروحَة مَا سُمِّيَ بـ”تازَة قبْل غزَّة”، الذين يفضّلون الإهتمام بالقَضايا الوطنيَّة المحَلِّية على القَضايا الوطنيَّة الإقْليميَّة والدَّوْلية، تنزيلا بذلك لمقْتضيات ومَخارج فِقْه الأوْلوِيات.

    في فاتح ماي 2025، وهو يخاطب جمهوره بمدينة الدار البيضاء، وَصَفَ الأستاذ بنكيران بعْض خُصُومِهِ مِنْ أنْصارِ “تازَة قبْل غزَّة” بأَلْقابٍ أقلُّ ما يُقال عنْها بَذِيئَة وقاسِية، في الوقت الذي لمّح فيه “لمقاطعة البضائع الأمريكية”، دون أن ينْسى ذِكر “الشّامية” والدته في معْرض كلامه وهو يفتخر بنسبه.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    ومهْما يكُن مِنْ حَالٍ؛ فإنه يبْدو ذلك الإرتباط بين قدَر الإسْلام السّياسي (شِيعةً وسنَّة) و”صَخْرَة” فلسطين(1)، التي تهشّمت عليها شعْبيّة “حزْب الله” اللُّبْناني، إثر ٱختياره دعْم نِظام الأَسد في سورْيا. ولذلك ستَترهّل أيضا شعْبيّة الإسْلام السّياسِي السُّنّي وستتراجع، مَا سَيَضَعُهُمْ أمام خِياريْن لا ثالِث لهمَا: مُواصلة رُكوب “مَوْجَة” فِلسطين أو الإنْصِياع للتّرتيب الأولوي. هذا التّجاذب بدا واضحا كذلك لما انْدَلَعَتْ “قرْبالة” في باب دكّالة بمدينة مرَّاكُش، حين أقْدم مُصَلُّون يهود على صلاتهم في عين المكان، لكي ينْقسم بذلك الرّأي العام المغربي بين رافض لما ٱعتبره “سلوك مُستفزّ” وآخر متسامح من وجْهة “التّعايش وحرّية الإعتقاد”.

    في فاتح ماي 2026 بآسفي، حضر اسْمُ “مفْتاحة” السيدة والدة بنكيران، وهو يتحدث عن نسبه مع شيء من التّفصيل هذه المرّة، حيث ذكر انْتِماءَهُ للصّحابي سعْد بن عبادة زعيم قبيلة الخزْرج، قائلا إنّ “جدّه هذا الأنْصاري كان مرشّحا لخلافة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، لكن لمّا بويِع لأبي بكر “طأْطأ الرأس وغادر إلى الشّام”.

    لكن ما لم يتطرّق له بنكيران ولا الشيخ الفيزازي عند الرد عليه: هل عمّر سعد بن عبادة في الشام لكي تكون له ذريّة شامية؟ خصوصا وأنّ الرّوايات تقول إنه “قتله الجنّ” بعدما تصادم الصحابة كلاميا في سقيفة بني ساعدة، وقال عمر بن الخطاب: “قتل الله سعدا”.

    من جهته، ردّ الشيخ محمد الفزازي على ما ورد في تصريحات بنكيران، متعجّبا من تباهيه بانْتسابه للصّحابي الأنْصاري سعد بن عُبادة، ومُسْتَشْهِدًا بالحديث الذي مُفَادُهُ أنّ النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) نفسه لا يُغْني عن أهله وعشيرته شيئا(2)، ما يدفعنا للتّساؤل: كيف تكون ابْنَةُ النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فاطمة الزهراء “سيّدة نساء الجنة” كما ورد في الحديث الصحيح، ورغم ذلك يقول لها أبوها (صلى الله عليه وآله وسلم): “لا أغني عنك من الله شيئا”؟

    والحقيقة أنّ الشيخ الفيزازي كان لَبِقا في ردّه (على الأقل) في شأن السيدة “مفْتاحة” التي أُقْحم اسْمُها في هذا الفاتح من ماي، وأكّد عدم جواز الخوْض في الأعْراض، بل اعتبر إثارة الحديث حول السيدة والدة بنكيران غير ذي أهمّية ولا داعيَ له.

    وما دام الشيء بالشيءِ يُذكر، فإنّ ذِكر الصّحابي الأنصاري سعد بن عبادة قد أحضرَ اسْم الرّاحل الأستاذ فريد الأنصاري، الذي جمع ملاحظاته التّقييمية والنّقدية للعمل الإسلامي في كتابه “الأخطاء الستّة للحركة الإسلامية في المغرب”، في محاولة منه لتوضيح سبب اخْتلافه مع الحركة الإسلامية في المغرب، وبالتالي حصر أخطاء الحركة الإسلامية في ستّة: خطأ واحد منها للتيّار السّلفي، والخَمْسَةُ الباقية للحركة الإسلامية.

    في نقْده الفكري والسلوكي هذا، يرى الأنصاري أنّ الحركة الإسلامية قد “وقعت في غلط في فهْم الدّين وخرم للأخلاق الإسلامية، مثل الخِداع والكذب وكذلك الوقوع في الهوى والمزاجيّة واللاّعِلْمِيّة”. وفي هذا الصّدد، لم يفتْه نقْد القرارات التي اتَّخَذَتْها الحركة الإسلامية في المغرب عندما دَخَلَتْ غِمار السّياسة وشكّلت حزبا سياسيا.

    لا أدري ما الذي أصاب المغاربة هذه الأيام، فبعْد أن وضع عبد الإلاه بنكيران صديقه إدريس اليزمي موْضع الأولياء الذين تُصلّى من أجلهم صلاة الشّكر، وأوْصى به ساكنة فاس لأنه “وليٌّ من أولياء الله” كما قال، وبعد أن نسب السيد مصطفى الرميد نفسه إلى “قريْش” من خلال تأويل كاريكاتوري لتسمية “لكريشات”، ها هو بنكيران مرة أخرى ينسب نفسه إلى الصحابي الخَزْرَجِي سعْد بن عبادة زعيم الأنصار. نَفْهَمُ من هذا كما يقول أحمد عصيد: “أنّ القاسم المشْترك بين الإسلاميّين والقوميين العرب هو النّزعة العرقية والإعتقاد في الأصول المشْرقيّة الخالصة”. كما نَفْهَمُ من هذا أيضا سبب ضعف الشّعور الوطني لديهم، وبالتالي انتِصارهم للقضايا الأجنبية عن بلدهم. لكن الأمر نفسه لجأت إليه السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، حين صرّحت خلال فعاليات الجامعة الصيفية بمدينة بوزنيقة في عام 2024: “أنا بنْت الصّالحين”.

    إنّني أتساءل: هل من حقّهم التّباهي بالشّرف والنّسب، أم أنّهم يُنازعون في ذلك ملك البلاد ورئيس الدولة؟ ما الدّاعي لذلك إذا ما كانت الكفاءة السياسية والوطنية تُقاس بالمُنْجزات؟

    قد يكون فريد الأنصاري مُصيبا، عندما سَبَر سلوك بعض أنْصارها، وخرج باستخلاص ستّة أخطاء تشترك فيها هذه الحركة مع التيار السلفي. كما قد تكون الخطيئة السّابعة لهذه الحركة المحسوبة على الإسلام السياسي هي الأذْهَى والأَنْكَى، حيث تولّدت من “الخِداع” (كما أشار إليه الأنصاري) والمتمثّلة في خطابها الشّعْبوي الأجْوف والمنْحَطّ.

    الهوامش:

    (1) ينبغي أن نعترف أنه لَمْ يَسبق أن حَصَلَ يَوْماً إجماع بين المُسْلِمين حول صَخْرَةِ القُدْس التي حَدَّدَتْ مَوْضِعَها كَعْبُ الأَحْبار. فالشِيعَة (كأقلّية مُعارَضَة) ينصرون الفلسطينيين انْطِلاقا من اعتقادهم بأنهم “مظلومون”، بخلاف أهل السنَّة والجماعة (كأكثرية حاكمة) يعتبرونها “مَسْرَى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى عَنان السماء”.

    (2) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قامَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وسلم) حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ) قال: (يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ – أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا – اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ، لاَ أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ لاَ أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا عَبَّاسُ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لاَ أُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، وَيَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ لاَ أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، وَيَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَلِينِي مَا شِئْتِ مِنْ مَالِي لاَ أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا). رواه البخاري (2753) ومسلم (206). يقول الحافظ ابن حجر في قوله “لا أغني شيئا” فيه إضْمار: إلاّ إذا أذن الله لي بالشّفاعة (“فتح الباري”، 8/502).

    إقرأ الخبر من مصدره