Étiquette : 110

  • مغربيان ضمن المتوجين بجائزة كتارا للرواية العربية

    العلم – الرباط

    أعلنت المؤسسة العامة للحي الثقافي « كتارا »، مساء أمس الخميس، أسماء الفائزين بجائزة كتارا للرواية العربية في دورتها ال 11، ومن ضمنهم الناقد المغربي عبد الرزاق المصباحي والروائية الشابة نعيمة فنو.

    وفاز الناقد عبد الرزاق المصباحي في فئة الدراسات التي تعنى بالبحث والنقد الروائي عن دراسته « الرد بالرواية: دراسة في استراتيجيات السرد الثقافي »، فيما فازت نعيمة فنو في فئة رواية الفتيان عن روايتها « أجنحة من خشب ».

    وضمت قائمة الفائزين ثلاثة متوجين في كل من فئات الروايات العربية المنشورة، والروايات غير المنشورة، والدراسات التي تعنى بالبحث والنقد الروائي ورواية الفتيان.

    فيما ضمت القائمة فائزا واحدا في كل من الرواية التاريخية غير المنشورة والرواية القطرية المنشورة.

    وفي كلمة بالمناسبة، قال مدير عام المؤسسة العامة للحي الثقافي « كتارا »، خالد بن إبراهيم السليطي، إن الجائزة شهدت إقبالا متزايدا من الكتاب والمبدعين، حيث وصل عددهم خلال أحد عشر عاما نحو 17 ألفا و110 أشخاص، تم تتويج 183 فائزا منهم بجائزة كتارا للرواية العربية بفئاتها الست، منهم 142 من الذكور و41 من الإناث.

    وقال إن الرواية العربية  » وجدت مكانتها على المستوى العالمي من خلال مشروع ترجمة الروايات الفائزة بجائزة كتارا للرواية العربية »، مبرزا أن عدد الإصدارات وصل ، حتى الآن، إلى 253 إصدارا ، منها 143 إصدارا باللغة العربية، و77 إصدارا باللغة الإنجليزية، و33 إصدارا باللغة الفرنسية.

    تجدر الإشارة إلى أن فعاليات الدورة الـ11 لمهرجان (كتارا) للرواية العربية تنظم خلال الفترة من 13 إلى 19 أكتوبر الجاري بمشاركة كتاب ونقاد وناشرين من مختلف أنحاء العالم العربي.

    ويشتمل برنامج هذه الدورة، بالإضافة إلى إعلان الفائزين بجائزة كتارا لعام 2025، على عدد من الفعاليات منها حفل للإعلان عن مشروع « الرواية تجمعنا » وهو عبارة عن مشاركة روائي قطري مع مجموعة من الروائيين العرب لكتابة رواية مشتركة، وكذا الإعلان عن مشروع مسابقة كتارا للرواية والذكاء الاصطناعي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “سير بعيد” إنوي تطلق شعارها الجديد لتجسيد رؤيتها لمغرب رقمي وشامل

    كشفت شركة الاتصالات إنوي عن شعارها الجديد «سير بعيد»، الذي يجسد طموحها في جعل الرقمنة وسيلة للنهوض الشخصي ورافعة للنمو الاقتصادي بالمغرب.
    ويترجم هذا الشعار التزام الفاعل الشامل بتمكين جميع المغاربة من الأدوات الرقمية الضرورية للنجاح، بفضل شبكتها الوطنية الواسعة التي تشمل الألياف البصرية وتغطية شاملة بشبكة الجيل الرابع 4G، إلى جانب ربط أكثر من 10.700 منطقة قروية في إطار المخطط الوطني لتنمية الصبيب العالي والعالي جدا.

    وفي إطار مواكبة التحول الرقمي للمقاولات المغربية، تعتمد إنوي بنية تحتية متكاملة تضم تسعة مراكز بيانات ومنصتين سحابيتين سياديتين وحلول أمن سيبراني بمعايير عالمية، هذا ما جعل أكثر من 80% من كبرى الشركات المغربية تختار إنوي شريكًا استراتيجيًا لدعم نموها الرقمي وتعزيز مرونتها.

    ولا يقتصر دور إنوي على توفير الاتصال، بل يمتد إلى مبادرات اجتماعية وتعليمية مؤثرة. من بينها مشروع «المركب الجامعي المتصل» الذي يغطي 238 مؤسسة جامعية، وبرنامج «الأقسام المتصلة دير يديك» الذي جهز 110 مدارس قروية بالمعدات الرقمية.
    كما يستفيد أكثر من 110.000 تلميذ سنويًا من برنامج «تحدي إنوي»، إضافة إلى مبادرة «inwi innov» التي دعمت أكثر من 200 مقاولة ناشئة مغربية.

    من خلال شعار «سير بعيد»، تؤكد إنوي رؤيتها لتكون أكثر من مجرد فاعل اتصالات، بل شريكًا حقيقيًا في حياة المغاربة، واضعة الابتكار والإدماج الرقمي في صميم استراتيجيتها لبناء مغرب رقمي، تنافسي، ومتطلع نحو المستقبل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بركة: الموسم الفلاحي المنصرم سجل تحسنا نسبيا

    العلم – الرباط

    قال وزير التجهيز والماء، نزار بركة، إن الموسم الفلاحي المنصرم سجل تحسنا نسبيا مقارنة بالسنوات السابقة، إذ بلغ متوسط التساقطات المطرية على الصعيد الوطني 142 ملم، مشيرا خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، الثلاثاء، إلى تسجيل ما مجموعه 4,8 مليارات متر مكعب من الموارد المائية، أي بارتفاع قدره 50 في المائة مقارنة مع الموسم الذي سبقه.

    غير أن هذا المعدل، يضيف الوزير، يظل أقل من المعدل الوطني العادي بنسبة 22 في المائة، مع عجز يقدر بـ58 في المائة مقارنة بمتوسط الواردات المائية.

    وأكد الوزير في معرض جوابه عن سؤال حول « السياسة المائية الموجهة للمناطق القروية »، أن نسبة ملء السدود تبلغ حاليا 32 في المائة، مقابل 40 في المائة خلال شهر ماي الماضي.

    وأوضح أن انخفاض حقينة السدود يعزى أساسا إلى حجم الإمدادات المائية المخصصة للفلاحة والماء الصالح للشرب، فضلا عن تبخر ما مجموعه 650 مليون متر مكعب من المياه بسبب موجات الحرارة المفرطة.

    وبخصوص تدبير العجز المائي، أوضح السيد بركة أن الحكومة سرعت وتيرة إنجاز مشاريع تعزيز الموارد المائية، وفي مقدمتها بناء السدود الكبرى، حيث تم، منذ سنة 2021، استغلال ستة سدود جديدة هي: قدوسة بالراشيدية، وتيداس بالخميسات، وتودغة بتنغير، وأكدز (زاكورة)، وفاصك (كلميم)، وامدز (صفرو)، إضافة إلى الشروع في ملء حقينتي سدي كدية بورنة بسيدي قاسم وغيس بالحسيمة.

    كما أشار إلى أن 14 سدا كبيرا توجد قيد الإنجاز حاليا، في حين تمت برمجة 11 سدا إضافيا ما بين 2025 و2027. وبالموازاة مع ذلك، يجري تنفيذ أشغال بناء 4 سدود متوسطة، ويتعلق الأمر بسد تاسا ويركان بالحوز، ومساليت بطاطا، وعين قصب ببنسليمان، وسيدي يعقوب بتيزنيت.

    وفي السياق ذاته، أبرز الوزير أنه تمت برمجة 155 سدا تليا صغيرا ما بين 2022 و2027 في إطار اتفاقية بين وزارات التجهيز والماء، والاقتصاد والمالية، والداخلية، والفلاحة، والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، مشيرا إلى أن 50 من هذه السدود توجد في طور الإنجاز.

    وتابع أنه على مستوى تعبئة المياه الجوفية، تم إنجاز 4221 ثقبا استكشافيا بعمق إجمالي يناهز 671 ألف متر وبصبيب يبلغ 8889 لترا في الثانية، مشيرا إلى أن 5,8 ملايين من الساكنة القروية تستفيد من الماء الصالح للشرب.

    وفي ما يتعلق بمشاريع الربط المائي بين الأحواض، أوضح السيد بركة أن الشطر الاستعجالي لمشروع تحويل المياه من حوض سبو إلى حوض أبي رقراق مكن من تحويل 871 مليون متر مكعب من أكتوبر 2023 إلى أكتوبر الجاري، ما ضمن تزويد المدن الكبرى بالماء الشروب، بالإضافة إلى استفادة 500 ألف نسمة من الساكنة القروية من هذه المياه.

    كما أكد الوزير أن تحلية مياه البحر ستمكن من تزويد أكثر من 60 في المائة من المواطنين بالماء الصالح للشرب في أفق 2030، مشيرا إلى أن عدد محطات التحلية المتنقلة بلغ 110 محطات، في حين تم اقتناء 1200 شاحنة صهريجية و10 آلاف صهريج لتزويد سكان القرى بالماء، ليستفيد من هذه العملية نحو 2,7 مليون شخص سنويا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • روبورتاج: الفلاحة في الأندلس تواجه أزمة عمال.. ومنظمات تطالب بتسوية أوضاع المهاجرين المغاربة

    تشهد الأقاليم الفلاحية في جنوب إسبانيا، وخاصة الأندلس، أزمةً حادة في اليد العاملة الزراعية، دفعت منظمات فلاحية كبرى إلى المطالبة بتسوية أوضاع آلاف المهاجرين الذين يشتغلون في حملات جني الزيتون والفواكه الحمراء والحمضيات، بينهم عدد كبير من العمال المغاربة.

    وتؤكد هذه المنظمات أن ما كان في السابق “نقصًا ظرفيًا” في العمال الزراعيين، أصبح اليوم “مشكلة بنيوية تهدد استقرار القطاع الفلاحي الإسباني”، في وقت تتزامن فيه انطلاقة موسم جني الزيتون مع حملة جمع ثمار الحمضيات في مناطق مثل إشبيلية وغرناطة وهويلفا.

    ندرة اليد العاملة.. وتحوّل في سوق الشغل القروي

    يقول إدواردو مارتين، الأمين العام لمنظمة أساجا (ASAJA) في إشبيلية، إن “القطاع الزراعي لم يعد يجذب أبناء القرى كما كان في الماضي، فعدد الولادات يتراجع، والهجرة الداخلية نحو المدن الكبرى تُفرغ القرى من سكانها”، مضيفًا أن “الزراعة الأندلسية تحتاج اليوم إلى المهاجرين أكثر من أي وقت مضى”.

    وتُشير بيانات المنظمة إلى أن النقص لا يقتصر على العمال الموسميين، بل يشمل أيضًا الجرّارين والمختصين في الري والتقليم والتقنيات الزراعية الحديثة، وهو ما يجعل “الاعتماد على اليد العاملة الأجنبية مسألة حيوية”.

    المهاجرون المغاربة في قلب الدورة الفلاحية

    تُعد محافظة هويلفا (Huelva) نموذجًا لهذا التحوّل، إذ تستقبل سنويًا أكثر من 110 آلاف عامل موسمي خلال موسم الفواكه الحمراء، من بينهم آلاف المغربيات اللواتي يتم التعاقد معهن في إطار ما يُعرف بـ »الهجرة الدائرية »، وهو برنامج بدأ قبل نحو عقدين بين مدريد والرباط لتأمين اليد العاملة النسائية الموسمية بشروط تضمن الإقامة المؤقتة، والسكن، والعودة إلى المغرب بعد نهاية الموسم.

    غير أن المنظمات الفلاحية تؤكد أن هذا النموذج، رغم نجاحه النسبي، لا يغطي سوى جزء محدود من احتياجات القطاع، إذ يُغادر العديد من العمال الأوروبيين والمغاربة المقيمين في إسبانيا مع انتهاء موسم الربيع، ما يجعل شهور الصيف حرجةً في ما يخص توافر اليد العاملة.

    دعوات إلى “تسوية مؤقتة” لأوضاع المهاجرين

    منظمة أساجا بإشبيلية اقترحت على الحكومة الإسبانية تجميد وضعية “اللاشرعية” للمهاجرين الذين يشتغلون في القطاع الزراعي لمدة عام واحد، على أن يتم لاحقًا فتح باب التسوية القانونية الدائمة لمن تتوفر فيهم الشروط.

    وتشير المنظمة إلى أن كثيرًا من العمال المهاجرين “يجهلون أصلاً وجود مساطر قانونية تتيح لهم طلب تسوية الإقامة بعد سنتين من العمل في إسبانيا”.

    ويُتوقع أن تتقدم المنظمة قريبًا بطلب رسمي إلى اتحاد أرباب العمل الإسبان لدعم مبادرة التسوية، في انسجام مع مقترح قانون شعبي مطروح أمام البرلمان الإسباني بدعم من أغلب الأحزاب، باستثناء حزب اليمين المتطرف فوكس (Vox)، الذي يرفض أي نوع من “العفو” عن المهاجرين غير النظاميين.

    مفارقة اقتصادية وسياسية

    في الوقت الذي تطالب فيه النقابات الفلاحية بالمزيد من المهاجرين، تشهد مناطق مثل ألميرية وهويلفا ومرسية، التي تعتمد بشدة على اليد العاملة الأجنبية، صعودًا سياسيًا لحزب فوكس، الذي يبني جزءًا من خطابه على التحريض ضد المهاجرين، رغم أن الاقتصاد المحلي يعتمد عليهم بشكل واضح.

    ويشير مراقبون اقتصاديون إلى أن اليد العاملة المهاجرة أصبحت ركيزة أساسية في انتعاش الاقتصاد الإسباني بعد الجائحة، خاصة في الزراعة والبناء والخدمات، وهو ما يجعل “الهجرة ليست فقط مسألة إنسانية، بل خيارًا اقتصاديًا ضروريًا”.

    “نطلب يدًا عاملة فجاءتنا بشرٌ حقيقيون”

    من جهته، استحضر لويس بلاناس، وزير الفلاحة الإسباني، مقولة الكاتب السويسري مارك فريش حين قال: « طلبنا أيادي عاملة فجاءتنا بشرًا ».

    وأضاف الوزير، الذي كان سفيرًا لإسبانيا في المغرب عندما أُطلقت تجربة التعاقد الموسمي مع النساء المغربيات قبل 18 سنة، أن “المطلوب اليوم ليس فقط تشغيل المهاجرين، بل إدماجهم في النسيج الاجتماعي والاقتصادي بطريقة تحفظ كرامتهم”.

    بين الدعم الاجتماعي والبطالة المقنّعة

    تُثير المقترحات المتعلقة برفع عدد “أيام العمل المطلوبة” للحصول على دعم البطالة في القطاع الفلاحي جدلاً واسعًا في الأندلس، حيث يوجد أكثر من 117 ألف مستفيد من إعانات العمل الزراعي، في وقت يُؤكد فيه أرباب العمل أن العديد من العاطلين “يرفضون العمل الموسمي لتفادي فقدان الدعم الاجتماعي”.

    ورغم ذلك، تظل الهجرة – خصوصًا المغربية – ركيزة توازن أساسية في القطاع الزراعي الإسباني، إذ تضمن استمرارية الإنتاج الزراعي وتخفف من آثار الهجرة القروية داخل إسبانيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “سير بعيد”: إنوي تدخل مرحلة جديدة من الشمول الرقمي وتمكين المغاربة

    أعلنت شركة إنوي عن شعارها الجديد « سير بعيد »، الذي يعكس طموح الفاعل الشامل في جعل الرقمنة وسيلةً للارتقاء الشخصي ورافعةً للنمو الاقتصادي بالمملكة، عبر تمكين جميع المغاربة من الأدوات الضرورية للنجاح في مساراتهم الشخصية والمهنية.

    ويجسد الشعار الجديد، وبحسب بلاغ لها، أيضًا التزام إنوي المستدام تجاه أكثر من 18 مليون زبون. بفضل شبكة ألياف بصرية واسعة وتغطية وطنية بشبكة 4G، يضمن إنوي ربطًا فعّالًا وشاملًا، كما يساهم في المخطط الوطني لتنمية الصبيب العالي والعالي جدًا من خلال ربط أكثر من 10700 منطقة قروية، مما يجعل الرقمنة في متناول الجميع.

    ولمواكبة التحول الرقمي للمقاولات، يوفر إنوي عرضًا متكاملًا يعتمد على بنية تحتية مرنة تتكون من تسعة مراكز بيانات، ومنصتين سحابيتين سياديتين، وحلول للأمن السيبراني بمعايير دولية. ويثق أكثر من 80% من أكبر 50 شركة مغربية في إنوي لدعم نموها وتعزيز مرونتها.

    مواكبة في خدمة المغاربة

    تتجاوز مهمة إنوي اليوم، وفق البلاغ ذاته، مجرد توفير حلول الاتصال، فهو يضع التنمية البشرية والابتكار في صلب أولوياته من خلال مبادرات ذات أثر ملموس. في هذا الإطار، يغطي مشروع « المركب الجامعي المتصل » حاليًا 238 مؤسسة جامعية بشبكة Wifi-6، مما يتيح لأكثر من مليون طالب وطالبة ولوجًا سلسًا للموارد الرقمية لمؤسساتهم.

    من جهة أخرى، مكّن برنامج “الأقسام المتصلة دير يديك” من تجهيز 110 مدارس في المناطق القروية، عبر تزويدها بالمعدات اللازمة وتنظيم دورات تكوينية في مجالات البرمجة، والروبوتيك، والمهارات الذاتية.

    ولتمكين أكبر عدد من التلاميذ من استكشاف الإمكانيات اللامحدودة للعالم الرقمي، تنظم إنوي سنويًا برنامج « تحدي إنوي »، وهو سلسلة ورشات تعليمية ترفيهية مبنية على اللعب، يستفيد منها أكثر من 110.000 تلميذ، مقدمًا لهم مقاربة مبتكرة للتعلّم.

    كما يُبرز برنامج « inwi innov » الأثر الإيجابي لمبادرات إنوي المجتمعية، إذ مكّن من إنجاز أكثر من 200 تعاون مع مقاولات ناشئة مغربية، مساهمًا بذلك في تعزيز منظومة ريادة الأعمال الوطنية.

    طموح مشترك نحو المستقبل الرقمي

    من خلال شعار « سير بعيد »، يؤكد إنوي مجددًا طموحه ليكون أكثر من مجرد فاعل اتصالات، بل شريكًا حقيقيًا في حياة المغاربة. وبوضع سهولة الولوج والإدماج والابتكار في صميم مهمته، يلتزم إنوي بالمساهمة في بناء مغرب رقمي، أكثر تنافسية وتطلعًا نحو المستقبل.

    بالنسبة للأفراد، يتجسد هذا الطموح في استثمارات مستمرة في بنى تحتية متطورة توفر اتصالًا أسرع، وتجربة رقمية أكثر غنى وشمولًا. أما بالنسبة للمقاولات، فيظل إنوي شريكًا موثوقًا بفضل متانة بنيته التحتية، وخبرته القطاعية، وعروضه المتكاملة في مجالات الحوسبة السحابية، وتدبير البيانات، والأمن السيبراني، والخدمات المدارة، مما يعزز نموها وقدرتها التنافسية.

    ومن خلال فتح هذا الفصل الجديد، يؤكد إنوي مجددًا دوره كفاعل رئيسي في تعزيز الإدماج الرقمي بالمغرب، وعزمه على مواكبة جميع المغاربة، كل يوم، في طموحاتهم، ومشاريعهم، وشغفهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إنوي تطلق شعارها الجديد “سير بعيد” لتجسيد طموحها في خدمة مغرب رقمي وشامل

    العمق المغربي

    أطلقت شركة الاتصالات “إنوي” شعارها الجديد “سير بعيد”، الذي يجسد رؤيتها الطموحة لجعل الرقمنة وسيلة للارتقاء الشخصي ورافعة للنمو الاقتصادي في المغرب، عبر تمكين جميع المواطنين من الأدوات الضرورية للنجاح في مساراتهم الشخصية والمهنية.

    وأكدت الشركة أن الشعار الجديد يعكس التزامها المستدام تجاه أكثر من 18 مليون زبون، بفضل شبكة الألياف البصرية الواسعة وتغطية شبكة 4G على الصعيد الوطني. كما مكنت “إنوي”، في إطار المخطط الوطني لتنمية الصبيب العالي والعالي جدا، من ربط أزيد من 10 آلاف و700 منطقة قروية، بما يضمن ربطا فعالا وشاملا ويساهم في جعل الرقمنة في متناول الجميع.

    وفي سياق مواكبتها للتحول الرقمي للمقاولات، أوضحت “إنوي”، في بلاغ، أنها تقدم عرضا متكاملا يعتمد على بنية تحتية مرنة تتكون من تسعة مراكز بيانات، ومنصتين سحابيتين سياديتين، وحلول للأمن السيبراني بمعايير دولية، مشيرة إلى أن أكثر من 80 في المائة من أكبر 50 شركة مغربية تعتمد عليها في دعم نموها وتعزيز مرونتها، مؤكدى أن دورها يتجاوز توفير خدمات الاتصال، لتضع التنمية البشرية والابتكار في صلب أولوياتها، من خلال مبادرات ذات أثر ملموس.

    ومن بين هذه المبادرات، يغطي مشروع “المركب الجامعي المتصل” 238 مؤسسة جامعية بشبكة Wifi-6، ما يتيح لأكثر من مليون طالب وطالبة الولوج بسهولة إلى الموارد الرقمية، فيما مكّن برنامج “الأقسام المتصلة دير يديك” من تجهيز 110 مدرسة في المناطق القروية بالمعدات الرقمية وتنظيم دورات تكوينية في البرمجة والروبوتيك والمهارات الذاتية.
    كما تنظم إنوي سنويًا برنامج “تحدي إنوي”، وهو سلسلة من الورشات التعليمية الترفيهية المبنية على اللعب، يستفيد منها أكثر من 110.000 تلميذ، لتقريبهم من العالم الرقمي بطريقة مبتكرة.

    وفي الإطار نفسه، مكّن برنامج “inwi innov” من إنجاز أكثر من 200 تعاون مع مقاولات ناشئة مغربية، دعما لمنظومة ريادة الأعمال الوطنية. ومن خلال شعارها الجديد “سير بعيد”، تؤكد إنوي طموحها لتكون أكثر من مجرد فاعل اتصالات، بل شريكا حقيقيا في حياة المغاربة، مكرسة التزامها بالمساهمة في بناء مغرب رقمي أكثر إدماجًا وتنافسية وتطلعًا نحو المستقبل، بحسب البلاغ.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يتجه لدخول نادي منتجي اليورانيوم في العالم

    العلم – عبد الإلاه شهبون

    يتجه المغرب لدخول نادي الدول المنتجة لليورانيوم، من خلال الاستعداد لاستخراج هذه المادة من ثروته الهائلة من الفوسفاط، في خطوة قد تعيد رسم موازين القوى في قطاع الطاقة النووية.

    وتشير كل المؤشرات والتقارير الدولية إلى الإمكانات الكبيرة التي تختزنها الصخور الفوسفاتية المغربية من اليورانيوم.

    وكشف تقرير بارز صادر أخيرا عن معهد الشرق الأوسط (Middle East Institute)، أن بلادنا تتوفر على كميات غير مسبوقة من هذا المعدن الاستراتيجي كامنة في الصخور الفوسفاتية المغربية.

    ويقدر التقرير ذاته، أن الاحتياطيات من اليورانيوم قد تصل إلى نحو 6.9 ملايين طن، وفي حال تأكد هذا الرقم وبدأ استغلاله، ستتربع المملكة المغربية على عرش الاحتياطات العالمية لهذا المعدن الاستراتيجي، متقدما بفارق يقارب ثلاثة أضعاف، على أستراليا التي تمتلك حالياً أكبر احتياطي معروف في المناجم التقليدية (نحو 1.7 مليون طن).

    ورغم أن خطوات التنفيذ الكبرى لا تزال قيد الإعداد، فإن خبراء ومحللين يرون أن كل المؤشرات تدل على أن المغرب قد يكون على أعتاب مرحلة جديدة تضعه في قلب المعادلة العالمية للطاقة النووية.

    وقد أكد عبد الصمد ملاوي، خبير في تكنولوجيا الطاقة المتجددة والأنظمة الحديثة، الخبر مشيرا في تصريح خص به « العلم » إلى أنه في الآونة الأخيرة ظهرت عدة أفكار وآراء حول توجه المغرب نحو الطاقة النووية باعتبارها من الخيارات المطروحة للدراسة من أجل المساهمة في الموارد الطاقية المغربية.

    وأضاف عبد الصمد ملاوي، أن المغرب انخرط منذ سنوات في برنامج طاقي متجدد لعدة اعتبارات أبرزها اقتصادية، موضحة أن خزينة الدولة كانت توجه موارد مالية مهمة لاستيراد الطاقة سواء المباشرة في التصنيع أو تلك الموجهة لتوليد الكهرباء، وبالتالي فإن المورد الطاقي زادت أخيرا الحاجة إليه خصوصا مع توجه المغرب إلى تحلية مياه البحر لسد الخصاص الحاصل في الماء بسبب توالي سنوات الجفاف، بالإضافة إلى تطور الاقتصاد الوطني وتزايد عدد ساكنة المغرب.

    وأوضح الخبير في تكنولوجيا الطاقة المتجددة والأنظمة الحديثة، أن الضرورة عجلت بالمغرب للتفكير في تحلية مياه البحر كخيار استراتيجي لحل هذه الأزمة، لكن العائق الذي كان يقف أمام هذه العملية هو تكلفة الطاقة الكبيرة، ولما توجهت بلادنا نحو الطاقة المتجددة أصبح التفكير جديا لاستغلاها في تحلية مياه البحر، لكن ولعدة إكراهات ضمنها محدودة بعض المشاريع واضطرابات في سلسلة التوريد صار المغرب يفكر في موارد طاقية أخرى أبرزها الإنتاج الأخضر للطاقة لتعويض نظيرتها الأحفورية.

    ولفت إلى أن المغرب وفي عدة مناسبات طرح خيار الطاقات المتجددة للنقاش من خلال شراكات سواء مع الوكالة الدولية الذرية للاستخدام السلمي أو من خلال بعض الاتفاقيات أبرمتها بلادنا سواء مع فرنسا أو روسيا وعدد من الدول الرائدة في الطاقة النووية، مؤكدا أن المغرب ومن خلال هذه التقنية يستهدف إنتاج الكهرباء بالدرجة الأولى، لكن يمكن تقسيم الرؤية الاستراتيجية إلى قسمين هناك رؤية بعيدة المدى، إذا حاول المغرب إقناع الجانب الأوروبي خصوصا الغربي ونجح أيضا في الاستثمار الجيد في البنية التحتية اللازمة لإنشاء محطات من هذا النوع، لأن تعزيز السيادة الطاقية المغربية ليس بالأمر السهل، وعلى المدى القريب من الصعب أن تساهم الطاقة النووية في الرؤية الاستراتيجية الكهربائية الوطنية.

    وقال عبد الصمد ملاوي، إن المغرب يمكنه أن يستفيد ماديا من خلال عوائد تصدير اليورانيوم الموجود في الفوسفاط، من خلال تقليل الاعتماد الجزئي على المواد التي يستعمل فيها اليورانيوم خصوصا في إنتاج الأسمدة، موضحا، أنه رغم أن المغرب يطمح لاستغلال اليورانيوم أو الطاقة النووية في إنتاج الكهرباء فإن الكهرباء النووية من بين مصادر الطاقة الأغلى سعرا عالميا، فحسب التقرير الأخير لوكالة الطاقة فإن الكهرباء الأقل سعرا هو الآتي من الطاقة الشمسية بحوالي 43 دولار لكل ميغاواتور، تليها الرياح البحرية بحوالي 78 دولار لكل ميغاواتور، بالإضافة إلى أن سعر الكهرباء المولدة من الغاز الطبيعي حوالي 70 دولار لكل ميغاواتور والطاقة الكهربائية المستخرجة من الفحم الحجري حوالي 95 دولار لكل ميغاواتور، وتأتي الطاقة النووية بسعر 110 دولار لكل ميغاواتور.

    وختم المتحدث تصريحه بالإشارة، إلى أنه « حتى إذا حاول المغرب الاعتماد على سياسة الإنتاج الطاقي من الطاقة النووية بالإضافة إلى التكلفة الباهظة بخصوص البنية التحتية، فإن السعر العام يبقى غير جذاب وليس ذي أهمية بالمقارنة مع مشاريع الطاقة المتجددة الأخرى التي تولد الكهرباء ».  

    إقرأ الخبر من مصدره

  • احتجاجات جيل »Z »..


    محمد زاهد

    صور صادمة وتطورات متسارعة يشهدها الشارع المغربي خلال هذه الأيام. صور ومشاهد تعكس حقيقة واقع قائم بأبعاده الأمنية، والحقوقية، والسياسية، والاجتماعية، والاقتصادية، وبمؤشرات دالة وواضحة جِـدًّا. والحالة هاته، فلا يمكن هنا أن نقفز عن هذه الوضعية، وبالتالي تجاهل الحقيقة. حقيقة الوضعية القائمة. فالدول الذكية (الذكاء السياسي والمؤسساتي) بكل مكوناتها (الأنظمة السياسية/ السياسات السائدة/ الحكومات والأجهزة والمؤسسات التي تتولى تدبير الشأن العام، واتخاذ القرار السياسي والاقتصادي والأمني/ مؤسسات أخرى…) هي التي تُحسن الإنصات والتفاعل الإيجابي مع نبض الشارع والمجتمع بكل جرأة ووضوح، وموضوعية، ومسؤولية، ونقد ذاتي، وشجاعة، وآنية واستباقية، وفق مقاربة شاملة تستوفي مختلف الأبعاد، بعيدًا عن لغة المبررات الواهية أو البحث عن مسوغات أخرى، والهروب من مواجهة الحقيقة كما هي. في هذا الصدد، يمكن أن نسجل أن عدة مؤشرات تراكمية متعددة كانت بمثابة إنذار ينبئ بالقادم، لكن يبدو أن التعامل معها لم يكن في إطار “الذكاء السياسي والمؤسساتي” والتقدير المطلوب. فهل ستكون هذه الدينامية وهذه الاحتجاجات، بما تعكسه من تحولات ومخاضات، بمثابة الصخرة التي ستحرك مياه البركة الآسنة؟

    شيء من الماضي..

    لا معنى للعودة إلى التاريخ ومجرياته وأحداثه وملابساته ومنعطفاته بدون استخلاص العبر والاستفادة من ذلك. ففي كثير من الأحيان التاريخ يعيد نفسه، وإن اختلفت الصيغ أو السياقات والتداعيات، ذلك أن خيطًا ناظمًا رفيعًا يجمع ويربط بين لحظاته المتعددة. هنا لا بد من استحضار الأحداث الاجتماعية والاحتجاجات الشعبية التي شهدها المغرب، خصوصًا في العقدين الأخيرين، ومن ثمة ضرورة بلورة مقاربة مبنية على التراكمات والتجارب السابقة (وحتى تجارب الشعوب الأخرى). وهنا لا بد من القول الصريح أن المغرب في كثير من الحالات أمام إعادة نفس الأساليب والمقاربات والأخطاء، وهنا مربط الفرس كما يقال، فلا ينبغي أن نقفز عن الحقيقة التي تعتبر منطلق معالجة مختلف الإشكالات والقضايا والمعضلات، حتى لا تتكرر المقاربات الاختزالية، أو المقاربات الاستبعادية بدل الاستيعابية، وهذا أمر حدث مرارًا وكانت له نتائج عكسية، بحكم أن سياسة الهروب إلى الأمام لا تنتج إلا نفس المقاربات والمنظومات الفاشلة، وهذه خلاصة واضحة كأننا لا نستفيد مطلقًا من التجارب السابقة، وقديمًا قيل: “اللي زرع الريح، يحصد غبارو”.

    شيء من الحاضر..

    ما حدث، هنا والآن، وقد يحدث بصيغة أو بأخرى مرة أخرى، جدير بالتأمل والتفاعل الإيجابي. فهو يُسائل بإلحاح (مع كثير من التحفظ على هذه المفاهيم المستعملة هنا) ماهية وطبيعة “السياسات العمومية” و”البنية” السياسية والحزبية والنقابية، ومؤسسات الوساطة(…)، بل وحتى البنية المجتمعية ككل. يسائل أدوار “الطبقة السياسية”، و”النخبة المثقفة” و”سلطة” الإعلام، ودور المدرسة والجامعة، ومؤسسات التنشئة الاجتماعية بمختلف مستوياتها. يُسائل المنظومة التربوية والأمنية والحقوقية والاقتصادية والاجتماعية، لاسيما منها المرتبطة بالبرامج والسياسات الموجهة لفئة الشباب، خاصة أمام طبيعة البنية العمرية للفئات المحتجة (الأغلبية منها تتراوح أعمارها ما بين 15 و25 سنة). وقبل هذا وذاك، يُسائل ما يسمى بسياسات إدماج وإشراك هذه الفئة في شتى المخططات، وكذا مؤسسات الحكامة وسؤال التمثيلية. ما حدث في مختلف تجلياته يسائل أيضًا مخططات وبرامج “العدالة الاجتماعية والمجالية” وأوراش “الإصلاحات الكبرى”، وما يتم الحديث عنه من مشاريع مجتمعية وبدائل يبدو أنها فاشلة. يسائل بكل تأكيد مستوى الديمقراطية وحقوق الإنسان ومؤشرات الفساد في شتى أبعاده. يسائل التحولات المجتمعية المتسارعة في عصر التكنولوجيا الجارفة. باختصار يسائل حصيلة كل ما تم زرعه. هي الحتمية التاريخية، إذن، كما تُسمى في الأدبيات الماركسية. مساءلة من المفروض أن تقترن بالمحاسبة، في إطار ربطها بالمسؤولية، وتجاوز إعادة إنتاج نفس منظومات الأزمة والاختلالات الكبرى.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;} أرقام ومؤشرات..

    بقدر ما هي الكثير من الإحصائيات والأرقام والمؤشرات تحتاج دائمًا لقراءاتها وتحليلها والتأمل في مغزاها، بقدر ما هي دالة باعتبارها معطيات تشكل قاعدة دقيقة لبناء وبلورة رؤى واستراتيجيات/ مخططات مستقبلية تساير وتُجيب عن مختلف الإشكاليات والخلاصات الدالة التي تقدمها هذه الأرقام والمؤشرات. فهي البوصلة والدليل والمنظار الكمي والنوعي لاستجلاء معطيات واقعية.
    وإن كانت هذه المؤشرات الرقمية لا تبني وحدها السياسات والمنظورات، بحكم أنها نسبية وذات طبيعة تقنية، ففيها على الأقل الكثير من الدلالات. لنتأمل ما يلي:

    تصنيف المغرب على مستوى مؤشرات التنمية البشرية: 120 عالميًا.

    تصنيف المغرب على مستوى جودة التعليم: 98 عالميًا، وفي تقرير العدالة العالمية تراجع إلى المرتبة 110 عالميًا.

    تصنيف المغرب على مستوى مؤشر الرعاية الصحية العالمي: 94 عالميًا، وفي تصنيف آخر في المرتبة 74.

    تصنيف المغرب على مستوى حرية الصحافة: 120 عالميًا.

    تصنيف المغرب على مستوى جودة التعليم العالي: 64 عالميًا.

    تصنيف المغرب على مستوى المؤشر العالمي لتنمية الشباب (سنة 2023): 82 عالميًا.

    أما على مستوى الإحصائيات الأخرى، يكفي أن نشير إلى أن المندوبية السامية للتخطيط كشفت أن عدد المغاربة البالغين ما بين 13 و28 سنة بلغ ما مجموعه 9 ملايين و657 ألفًا و283 بحسب نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024، وهو ما يجعل ما يسمى ب “جيل Z”، يشكل حوالي 26.3 في المائة من مجموع سكان المغرب وفق ما جاء في وثيقة الرأي الذي أعده المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، في إطار إحالة ذاتية، تحت عنوان: “شباب لا يشتغلون، ليسوا بالمدرسة، ولا يتابعون أي تكوين “NEET”: أي آفاق للإدماج الاقتصادي والاجتماعي؟”، كما يوجد واحد من بين كل أربعة شباب، تتراوح أعمارهم بين 15 و24 سنة، في وضعية “النيت”، أي ما يعادل 1.5 مليون فرد. كما تشير الإحصائيات، وفق ذات المرجع، إلى أن حوالي 331.000 تلميذ يغادرون المدرسة سنويًا. علاوة على مؤشرات أخرى تتعلق بنسبة البطالة المسجلة التي بلغت حوالي 13% خلال الربع الأول من سنة 2025، منها 36% في صفوف الشباب من 15 إلى 35 عامًا، وهي نسبة مرتفعة جدًا.

    أشياء للمستقبل…

    جيل “Z” و”ألفا” وغيرها من التسميات والتصنيفات، ليس مجرد فئة عمرية، بل هو جيل من أبناء “زمن رقمي”، بتصورات جديدة، وحاجيات مختلفة، وانتظارات مشروعة، وتجاهل هذه التحولات هو وصفة جاهزة للانفجار والاحتقان في أي بلد. واضح إذن أن المستقبل هو مستقبل جيل يطلق عليه بلغة العصر الراهن جيل “الزومبي” و”الرقمي”… وهو جيل في أعمار أبنائنا أو إخواننا رغم فارق المسافة الزمنية والذهنية والنفسية بين مختلف الأجيال المتعاقبة.. هو جزء من مجتمعنا. هو واقع وحقيقة. بالتأكيد هو جيل وموجة، وعقلية له، وفق تنشئته النفسية والاجتماعية وحتى “الرقمية” أو “الافتراضية”، (له) طموحات ورغبات وحاجيات ومطالب ورؤى مختلفة، وتحديات وانتظارات… ومن الواجب الإنصات له والتفاعل معه وفق مقاربة ناجحة وناجعة وشاملة، لا أحادية. مقاربة تقوم على تكامل دمج البعد الاجتماعي/ الثقافي، والاقتصادي/ التنموي، والحقوقي/ السياسي.. مقاربة تتجاوز فشل السياسات العمومية المتعاقبة ومعضلات الإصلاح المؤجل، والتغيير المنشود، وكل الأعطاب البنيوية التي طبعت وتطبع البرامج والمخططات الاجتماعية التي تهم قطاعات حيوية وحساسة تشكل أركان المواطنة الحقة: التعليم، الصحة، التشغيل، السكن، العدل. أركان تؤسس للحرية والكرامة والعدالة، وهو النهج الأفضل لتحصين هؤلاء الشباب من كل انحراف أو انسلاخ أو استغلال في ظل “اليأس السياسي” لدى فئات عريضة من شريحة اجتماعية تشكل قوة مجتمعية، وهو ما يطرح موقع التعبيرات الأخرى التي تتشكل في زمن التحولات التكنولوجية بكل إفرازاتها وتشكلاتها.

    إن تجاهل العِبر المستخلصة من التجارب السابقة هو ما يعمّق فجوة الثقة، ويفتح الباب أمام أشكال من التعبير والاحتجاج الاجتماعي غير التقليدية، وتنبئ بمخاطر قادمة إن لم تُصاحبها حلول جذرية، ذلك أن الشباب لا ينبغي أن يبقى ويُترك على الهامش، فالمسألة تستدعي أن يكون في صلب الاهتمامات ومحور كل السياسات بعيدًا عن لغة الخشب، واللغة الجافة التي لا تقنع حتى أصحابها، والإيديولوجيات ذات الصلاحية المنتهية، وهو ما يحقق “دولة المجتمع” بدل “مجتمع الدولة”.

    وجها لوجه..

    بعد أن وضعت هذه الحالة أوزارها، ويبدو أن مياهًا كثيرة جرت تحت الجسر، قد يصبح من الأهمية بمكان طرح بعض الأسئلة التي تبلورت في خضم مجريات هذه الأحداث. أسئلة يمكن أن تكون محطة للتوقف عند الكثير مما يمكن استخلاصه من احتجاجات “جيل Z” “. (الحديث هنا يهم الظاهرة في ماهيتها وتمظهرها الأصلي بعيدًا عن كل انحراف أو تحريف أو انزلاق). أسئلة من قبيل: من يتحمل المسؤولية السياسية والكلفة الحقوقية في ما حدث؟ هل كان من الضروري أن يحدث ذلك، في وقت كان فيه بالإمكان تفادي هذه الأحداث المؤسفة التي اتخذت أبعادًا مختلفة وصادمة؟ هل تم استيعاب كل الرسائل الموجهة لمن يهمهم الأمر، أو التي حملتها صرخة الشباب؟ كيف يمكن استيعاب إفرازات الفجوة الرقمية في علاقتها مع الواقع المعاش؟ ما هي مقومات ومداخل بناء وإعادة بناء الثقة بين هذا الجيل، ومع من يُفترض أنه “النقيض”؟ كيف يمكن اختصار المسافة الفاصلة بين الفضاءات العمومية والرقمية بمختلف مستوياتها؟ ما هي سبل معالجة الجذور الثقافية والاجتماعية لمختلف الأزمات والقضايا والمعضلات القائمة، بما في ذلك إعادة النظر في المنظومات القيمية والقانونية والسياسية التي تؤطر هذه الفضاءات تبعًا للتطورات والتحولات المتسارعة؟ أي موقع لصوت الشباب والجيل الجديد في مستقبل المشهد القادم، في ظل غياب أو محدودية أثر الاستراتيجيات والتصورات التي تجيب عن الأسئلة الكبرى في عالم يختلف ويتحول في كل لحظة؟ ما موقع المدرسة العمومية والجامعة المغربية، ومن خلالها المنظومة التربوية والتعليمية، في بناء وإعادة بناء وتشكل النموذج الأمثل ليكون رافدًا من روافد كسب هذه التحديات. تحديات تتجاوز الاختلالات التي تحتاج لعلاجات جذرية، حتى لا يفوتنا القطار، وكذا لتجاوز مزيد من الهدر الزمني، وهذه اللحظة التاريخية، هي أكبر من أن تكون مجرد موعد عابر.

    هي أسئلة وغيرها كثير أصبحت موضوع نقاش أو ينبغي أن تكون موضوع نقاش حقيقي مُمأسس يلامس بكل مسؤولية داء العطب القديم والحديث، ويؤسس لمداخل/ بدائل دولة الحرية، والكرامة والعدالة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بركة يحذر من حكومة تكنوقراط ويعرض نتائج أولية لـ »ميثاق الشباب »

    حذر نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، من خطورة الدعوات المطالبة بتشكيل حكومة تكنوقراط، مؤكدا أن هذا الخيار « يشكل تهديدا لمبدأي الديمقراطية وربط المسؤولية بالمحاسبة »، مضيفا أن « البروفايلات التكنوقراطية، مهما بلغت كفاءتها، لا يمكنها أن تتحمل المسؤولية السياسية بنفس درجة الفاعل الحزبي المنتخب ».

    جاء ذلك خلال لقاء تواصلي نظمه حزب الاستقلال صباح السبت بالمقر العام بالرباط، خصص لتقديم النتائج الأولية للاستشارة الوطنية حول « ميثاق الشباب ». اللقاء حضره أعضاء من اللجنة التنفيذية وقيادات الشبيبة الاستقلالية وعدد من ممثلي التنظيمات الشبابية التابعة للحزب.

    وأكد بركة أن الأداء الحكومي « لم يرقَ إلى مستوى تطلعات الشباب، خاصة في مجالي الصحة والتعليم »، معتبراً أن الانتقادات الموجهة في هذا الإطار « مشروعة ومفهومة ». وأضاف أن حزبه كان واضحاً منذ البداية حين شدد على استحالة تحقيق وعد خلق مليون منصب شغل في ظرف وجيز، لكنه رفض في الوقت نفسه « ضرب المكتسبات الديمقراطية عرض الحائط »، التي اعتبرها ثمرة مسار نضالي طويل.

    وتطرق بركة إلى أزمة الثقة التي يعيشها الشباب تجاه المؤسسات المنتخبة والأحزاب السياسية والحكومة، مشيراً إلى أن « الدعوات إلى إلغاء المؤسسات التمثيلية والعودة إلى نقطة الصفر يهدد بنسف كل المكتسبات الديمقراطية ». وشدد على أن الرهان اليوم هو استعادة هذه الثقة عبر مقاربات جديدة ومسؤولة.

    كما أبرز الأمين العام أن « الإشكال الأكبر الذي يواجه بلادنا ليس اقتصادياً فقط، بل قيمياً بالأساس »، مشيراً إلى الحاجة لترسيخ قيم الجدية والمسؤولية وربط المسؤولية بالمحاسبة. وأكد استعداده لتقديم الحصيلة ومساءلة أدائه كوزير للتجهيز والماء، « إيماناً بأن العمل العمومي يستوجب الوضوح والمحاسبة ».

    واستعرض بركة عددا من المشاريع الحكومية الكبرى، من بينها مشروع مستشفى ابن سينا الجديد بكلفة تناهز 11 مليار درهم، ومشروع ملعب الأمير مولاي عبد الله (أكثر من 5 ملايير درهم)، وورش الربط المائي بين الأحواض والسدود لتأمين التزود بالماء. كما أشار إلى أن الحكومة تخصص سنوياً 110 ملايير درهم لقطاعي التعليم والصحة، و100 مليار درهم لتحسين الدخل، معتبرا أن « هذه الأرقام تبرز الجهد المبذول لكنها تحتاج إلى ترسيخ ثقافة النجاعة والمحاسبة لضمان أثر ملموس على حياة المواطنين ».

    وشدد بركة على أن دفتر تحملات تنظيم كأس العالم 2030 يضع في أولوياته جودة الخدمات الصحية واحترام حقوق الإنسان والتنمية المستدامة، معتبراً أن هذا الحدث يمثل « رافعة استراتيجية لتعزيز البنيات التحتية وتأهيل التراب الوطني ».

    من جانبه، عرض عبد الحافظ أدمينو، منسق برنامج « ميثاق الشباب »، خلاصات الاستشارة الوطنية التي شارك فيها آلاف الشباب عبر مختلف جهات المملكة، مبرزة أزمة ثقة واضحة في المؤسسات المنتخبة وضعف التأطير السياسي، مقابل مطالب ملحّة بمحاربة البطالة وتحسين التعليم والبنيات التحتية والخدمات الصحية. وأوضح أن الاستشارة أظهرت ميلاً عاماً إلى القيم المحافظة المعتدلة، مع تفضيل حلول عملية أبرزها محاسبة النخب وتوسيع المشاركة في القرارات الحكومية.

    واعتبر أدمينو أن هذه الاستشارة تمثل أرضية حقيقية لبناء تعاقد اجتماعي جديد مع الشباب، يضع أولوياتهم في صلب السياسات العمومية، ويحفزهم على الانخراط الإيجابي في الحياة السياسية والمؤسساتية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رحلة العمر: من مأساة 1445 إلى انضباط 1446.. موسم يمهد لمضاعفة الحجاج إلى 5 ملايين (الحلقة 17)

    أحمد الطلحي

    سلسلة رحلة العمر.. انطباعات حاج مغربي

    الحج ليس مجرد سفر أو تنقل بين شعائر وأمكنة، بل هو عبور روحي عميق يعيد صياغة علاقة المسلم بربه ونفسه والعالم من حوله، فمنذ أن نادى الخليل إبراهيم عليه السلام في الناس بالحج، ظل هذا الركن العظيم يجمع المسلمين من كل فج عميق، في مشهد مهيب تتجلى فيه وحدة الأمة ومساواتها أمام الله.

    في هذه السلسلة التي تنشرها جريدة “العمق”، يوثق الحاج المغربي أحمد الطلحي، المنحدر من مدينة طنجة والخبير البيئة والتنمية والعمارة الإسلامية، تفاصيل رحلته إلى الديار المقدسة خلال موسم 1446 هـ، بعد سنوات طويلة من الانتظار والدعاء.

    بين الشوق قبل السفر، والسكينة في المشاعر، والمواقف المؤثرة في عرفات والطواف، يقدم الطلحي شهادة صادقة وتأملات روحية وإنسانية وتنظيمية، يشارك من خلالها القارئ مواقف لا تُنسى، ونصائح قد تعين المقبلين على هذه الفريضة العظيمة.

    ـــــــــــــ

    الحلقة 17: 

    1- تذكير بأحداث موسم 1445:

     في هذا الموسم، وربما لأول مرة، كان عدد الوفيات من جراء ارتفاع درجات الحرارة هو الأكبر، مقارنة بالماضي. فحصيلة الوفيات المرتفعة في السابق كانت في الغالب نتيجة حوادث الازدحام أو الحرائق. 

    فوفقًا لتقارير رسمية، توفي 1301 حاج خلال موسم الحج 1445، وقدرت تقارير غير رسمية أن عدد الوفيات وصل إلى 1426. وكانت معظم هذه الوفيات نتيجة لارتفاع درجات الحرارة في مكة التي تجاوزت 50 درجة مئوية.

    وكان أغلب المتوفين من الحجاج غير النظاميين، الذين يحجون بدون ترخيص، ويدخلون إلى المشاعر المقدسة على الأقدام وبعيدا عن الطرق والشوارع، مخافة الوقوع في الأسر من قبل الأمن، وحسب وزير الصحة السعودي تصل نسبتهم إلى 83 بالمائة.

    وأغلب الحجاج غير النظاميين كما هو معلوم من المقيمين في السعودية، خصوصا المصريين الذين كانوا هم أكثر الضحايا إذ تجاوز عددهم 660 متوفيا.

    وبالنسبة للحجاج المغاربة لم تسجل أية حالة وفاة في هذه الحوادث، حسب تصريح وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربي لوكالة المغرب العربي للأنباء بتاريخ 21 يونيو 2024، وهذا أمر طبيعي لأن كل الحجاج المغاربة هم حجاج نظاميون.

     

    2- تنظيم جيد لموسم حج 1446:

    مقارنة مع المواسم السابقة، كان تنظيم الحج لعام 1446 جيدا بشهادة الجميع، فلم تسجل أحداث كبيرة ولا عدد كبير من الأرواح والمتضررين.

    وتفاديا لتكرار فاجعة موسم 1445، اتخذت السلطات السعودية مجموعة من الإجراءات الفعالة والصارمة، وهو ما انعكس بالإيجاب على تنظيم الحج لموسم 1446. فحسب وكالة الأنباء السعودية، سجلت وزارة الصحة انخفاضًا بنسبة 90 بالمائة في عدد حالات الإجهاد الحراري بين الحجاج هذا الموسم مقارنة بالعام الماضي.

     وأهم هذه الإجراءات ما يتعلق بمحاربة ظاهرة الحجاج غير النظاميين الذين يشكلون دائما غالبية الحجاج، وهي كانت كالتالي:

    – سن قوانين رادعة:

    بحيث تم تغليظ العقوبات على الحجاج غير الرسميين وعلى كل من ساعدهم في ذلك، من غرامات مالية كبيرة تصل إلى 50 ألف ريال سعودي، والسجن لمدة قد تصل إلى ستة أشهر، والترحيل من السعودية والمنع من دخولها لمدة قد تصل إلى عشرة أعوام.

    – تنظيم حملة إعلامية واسعة تحت شعار “لا حج بدون تصريح”:

    ففي كل وسائل الإعلام وفي اللوحات الإعلانية في الشوارع والساحات العمومية وعبر الرسائل النصية في الهواتف، انتشرت وبشكل مكثف وصلة إعلانية بعبارة “لا حج بدون تصريح”. والهدف من هذه الحملة الإعلامية هو أن يتوفر كل من يرغب في أداء فريضة الحج، من المواطنين السعوديين والمقيمين، على تصريح رسمي من الجهات المختصة.

    – دعم هيئة كبار العلماء للقرار:

    حيث أصدرت الهيئة بيانا بتاريخ 26 أبريل 2024، أوضحت فيه أن أداء الحج بدون تصريح مخالفة يتعدى ضررها إلى الآخرين، وإثمها أعظم: “إن الالتزام باستخراج تصريح الحج مستند إلى ما تقرره الشريعة الإسلامية من التيسير ‏على العباد، في القيام بعبادتهم وشعائرهم ورفع الحرج عنهم، والإلزام باستخراج تصريح الحج إنما جاء بقصد تنظيم عدد الحجاج بما يمكن هذه الجموع الكبيرة من أداء هذه الشعيرة بسكينة وسلامة وهذا مقصد شرعي صحيح تقرره أدلة الشريعة وقواعدها.. وكلما كان عدد الحجاج متوافقًا مع المصرح لهم كان ذلك محققًا لجودة الخدمات التي تقدم للحجاج، ويدفع مفاسد عظيمة من الافتراش في الطرقات الذي يعيق تنقلاتهم وتفويجهم وتقليل مخاطر الازدحام والتدافع المؤدية إلى التهلكة.. الحج بلا تصريح لا يقتصر الضرر المترتب عليه على الحاج نفسه وإنما يتعدى ضرره إلى غيره من الحجاج الذين التزموا بالنظام، ومن المقرر شرعًا أن الضرر المتعدي أعظم إثمًا من الضرر القاصر..”.

    – تعزيز الحملة الأمنية لملاحقة المخالفين لقانون الترخيص للحج:

    ولقد حققت نتائج مهمة، فحسب مدير الأمن العام ورئيس اللجنة الأمنية للحج، أبعدت قوات الأمن أكثر من 205 ألف شخص من مكة المكرمة كانوا يريدون الحج بدون تصريح، وتم ضبط أكثر من 415 مكتبًا وهميًا للحج، وأن قوات الأمن أعادت أكثر من 269 ألف شخص لم يحملوا تصاريح حج، كما تم تطبيق عقوبات على أكثر من 75 ألف مخالف لأنظمة الحج، وتم ضبط 1239 شخصًا حاولوا نقل حجاج غير نظاميين، كما تمت إعادة 110 آلاف سيارة من مداخل مكة لنقلها حجاجًا غير مصرح لهم.

    – تعميم وإجبارية حمل الحجاج لبطاقة “نسك”:

    “بطاقة نسك هي بطاقة تعريفية ذكية تُمنح لحجاج بيت الله الحرام، تحتوي على معلوماتهم الشخصية والطبية، وتسهل عليهم خدمات الحج وتعزز الأمن والسلامة. تُصدر هذه البطاقة من قبل وزارة الحج والعمرة السعودية، وتتوفر بنسختين: رقمية على تطبيق نسك، ومطبوعة تُسلم للحاج”. 

    وأهمية البطاقة، بحسب السلطات السعودية، تكمن في: 

    ” – تسهيل التنقل والإرشاد

    – تُمكن الحجاج من التنقل بسهولة بين المشاعر المقدسة ومناطق مكة المكرمة 

    – تحسين الخدمات

    – تُسرع إجراءات الخدمة وتقدم المساعدة للحاج في حالات الطوارئ أو الضياع 

    – تأكيد نظامية الحاج

    – تثبت أحقية الحاج في أداء المناسك، وتسهل على الجهات المعنية تقديم الخدمات 

    – التحقق من الهوية

    – تساعد في التعرف على الحجاج وتحديد هويتهم بسرعة”. 

    وعمليا، لم تطلب هذه البطاقة منا، سواء في مكة أو في المشاعر، ربما لأن الهدف منها وهو منع الحجاج غير الرسميين قد تحقق بالوسائل الأخرى.

     

    3- مقترحات لتطوير وتجويد تنظيم موسم الحج:

    من خلال ملاحظاتي الميدانية، ومن أجل تيسير الحج أكثر، أرى بأنه يستحسن القيام بعدد من الإجراءات والإصلاحات التي لن تعجز السلطات السعودية إن شاء الله على تحقيقها بما لها من إرادة قوية ودائمة للإصلاح والتجويد، ومن إخلاص وتفان في خدمة ضيوف الرحمان، وبما عرف عليها من سخاء في الإنفاق على تعظيم الأماكن المقدسة، ولما تملكه من عقول خلاقة. 

    وتتمثل هذه الإجراءات والإصلاحات في الآتي:

    1.3- على مستوى المسجد الحرام والخدمات الدينية:

    أصبح النظر إلى الكعبة غير ميسر بشكل واسع، والنظر إليها عبادة أيضا. وعليه أقترح إزالة أقواس وتوسيع فتحة باب الملك عبد العزيز، حتى يتمكن الحجاج من رؤية الكعبة من الساحة المجاورة. وكذلك إزالة كل الحواجز الداخلية في المسجد التي تمنع من رؤية الكعبة من جميع الطوابق والاتجاهات.

    كما أن الطواف في الطوابق العليا وفي السطح يحتاج للتشوير خصوصا إشارة بلوغ الركن اليماني.

    وأقترح كذلك أن يتم تثبيت المظلات الضخمة في الساحات المحيطة بالمسجد الحرام وفي أسطحه، مثل المظلات الموجودة في المسجد النبوي.

    وأرى أن يتم الاحتفاظ بالمنطقة الشمالية للمسجد فارغة حتى تحتضن التوسعة القادمة إن شاء الله.

    وبالنسبة للخدمات الدينية، يرجى من السلطات الدينية المزيد من التسامح والانفتاح، وأقترح في هذا المجال:

    – العمل على توفير المصاحف بالقراءات الأخرى، خصوصا قراءة ورش، وكذلك ترجمات معاني القرآن الكريم بمختلف اللغات

    – السماح للمرشدين والوعاظ التابعين لبعثات الحج بتقديم الدروس والإرشادات لحجاج بلدانهم. ولقد عاينت منع مرشد تابع للبعثة المغربية من إلقاء الدروس في الفندق الذي كنا نقيم فيه

    – استقدام كبار القراء من مختلف البلدان الإسلامية للإمامة في المسجد الحرام والمسجد النبوي خلال موسم الحج، كما يتم ذلك بشكل محدود خلال فترات السنة

    – السماح للنساء بزيارة مقبرة البقيع، وعدم حرمانهن من أجرها، على أن تخصص لهن مواعيد مخالفة لمواعيد زيارة الرجال.

    2.3- اقتراح أشغال تهيئة في منى:

    في منطقة الجمرات هناك ضعف في التشوير، وأقترح وضع لوحات إرشادية بالنسبة لكل جمرة من الجمرات الثلاث، بالإضافة إلى لوحات تذكر الحجاج بما يسن العمل به فيها.

    كما لا بد من تقليص مسافة الطريق التي يقطعها الحجاج ذهابا وإيابا لرمي الجمرات، والتي قدرتها بحوالي 9 كلم، وذلك تخفيفا على كبار السن والمرضى من الحجاج.

    كذلك ضرورة تهيئة أماكن لوقوف الحافلات في منى كما هو الأمر في عرفات، فالملاحظ أنه تقع فوضى على الطريق المؤدية إلى مكة بسبب ركن الحافلات على جانبيها.

    3.3- تحسين الإقامة في الحرمين والمشاعر المقدسة:

    ينبغي التنويه بالعمليات الكبيرة التي تهم القضاء على البناء العشوائي في الحرم المكي، وكذلك بعمليات التجديد الواسعة للفنادق حيث يتم هدم الفنادق القديمة وبناء فنادق ضخمة بطاقة استيعابية كبيرة وبمرافق جيدة.

    ومن الأمور التي أرى أنها ضرورية لتحسين الإقامة في فنادق مكة المكرمة والمدينة المنورة، هو تخفيض عدد المقيمين في الغرف بتعميم فقط الغرف الثنائية، ومنع الغرف الثلاثية والرباعية والخماسية (وربما هناك غرف يكون فيها أكثر من خمسة أشخاص). وسيساهم هذا التخفيض من تقليل المشاكل التي تقع بين الحجاج والمعتمرين المتساكنين لغرفة واحدة، ويحد بنسبة مهمة من انتقال الأمراض بين الحجاج، ويحول دون تفريق الأزواج عن زوجاتهم والأولاد عن آبائهم أو أمهاتهم… ولقد حكى لي حاج شاب مغربي أن المنظمين منعوهم من الإقامة في غرفة واحدة هو وأخوه ووالديهما بدون أي مبرر شرعي أو منطقي. وهذا الإجراء يقتضي مضاعفة أعداد الغرف وأعداد الفنادق، خصوصا في مكة المكرمة، وهو أمر ممكن مع عمليات التجديد القائمة، ومع إمكانية تعمير المناطق الخالية الواسعة والقريبة من المسجد الحرام. 

    أما في منى وعرفات، فلا بد من الانتقال من المخيمات إلى البناء العمودي، من أجل تحسين ظروف الإقامة من جهة، ومن جهة ثانية، من أجل استيعاب أكبر عدد ممكن من الحجاج في المستقبل. فالظروف الحالية في المخيمات سيئة جدا بشهادة الجميع، وليس هناك إمكانية للتحسين. وبالإقامة في البنايات بدل الخيم ولو بكثافة مرتفعة، ستكون الأحوال أفضل، ويمكن المساواة نوعا ما مع الحجاج الذين يقيمون في الفنادق والإقامات حاليا بدل الخيام.

    كما أنه لا بد من حل معضلة النزول والمبيت في مزدلفة، فكما هو معلوم من الواجب المبيت في هذا المشعر، أو النزول فيه على الأقل لمدة قصيرة لأصحاب الرخص الشرعية لأداء صلاتي المغرب والعشاء جمعا وقصرا وجمع الحصيات. وذلك، بتهيئة المزيد من الطرقات والساحات، في كل المجال الترابي لمزدلفة، لاستيعاب الملايين من الحجاج. 

    4.3- ضرورة الاهتمام أكثر بالمزارات:

    توجد مواقع تاريخية ومعالم أثرية مهمة بكل من مكة المكرمة والمدينة المنورة وبالمشاعر المقدسة وفي أماكن أخرى متفرقة، إما لا يعرفها الزوار، أو يصعب الوصول إليها، أو أنها في حالة غير مناسبة. وعليه لا بد العناية بها وترميمها وتهيئتها أولا، والترويج لها ثانيا، وبرمجتها في رحلات منظمة ثالثا. 

    5.3- تيسير التنقل على الأقدام بين المشاعر المقدسة:

    من الملاحظ أن نسبة كبيرة من الحجاج تفضل الانتقال مشيا على الأقدام بين المشاعر المقدسة. وهناك طريق مخصصة لذلك تسمى طريق المشاة والمعروفة أيضا بـ “طريق المشاعر المقدسة”، والتي تربط بين عرفات ومنى، مرورا بمزدلفة. هذه الطريق عرفت مؤخرا عددا من أشغال التهيئة، ولكنها لا زالت تحتاج للمزيد من التحسين والتوسعة، والربط الكامل بين المشاعر المقدسة والمسجد الحرام.

    وحاليا تمتد الطريق على مسافة تزيد عن 25 كيلومترًا، مما يجعلها من أطول طرق المشاة في العالم، حسب صحيفة الوطن. وتتكون من أربعة مسارات مجهزة “بأحدث المواصفات والخدمات لتيسير حركة الحجاج، بما في ذلك بلاط “الإنترلوك”، وكراسي للاستراحة، ومظلات لوقاية الحجاج من الشمس، وأعمدة الرذاذ لتلطيف الأجواء، ولوحات إرشادية، وأعمدة إنارة عالية التقنية، وكشافات، وسلات المهملات.. وممرًا خاصًا لذوي الاحتياجات الخاصة، وحواجز خرسانية لمنع دخول المركبات”.

    6.3- النقل الأخضر، البديل المقترح لمشاكل التنقل داخل مكة المكرمة:

    لحل مشكل الازدحام المروري داخل مكة المكرمة، ولتأمين نقل سريع ومريح للحجاج والمعتمرين، وللحفاظ على البيئة وعلى صحة الحجاج والمعتمرين والمقيمين من التلوث بجميع أنواعه، خصوصا التلوث السمعي والتلوث الغازي الذي تنتجه مختلف وسائل النقل الحالية، لا بد من التفكير الجدي والحاسم في توفير نقل صديق للبيئة.

    بالإضافة إلى وسائل النقل البديلة، لا بد من تعبيد طرق وبناء منشئات فنية من قناطر وأنفاق، تكون مخصصة بالأساس للمشاة. ففي الشوارع الرئيسية المؤدية إلى المسجد الحرام مثل شارع إبراهيم الخليل وشارع أجياد والشارع المؤدي إلى جبل الكعبة، يمكن بناء أجزاء من هذه الشوارع من طابقين أو أكثر، يخصص طابق للمشاة وآخر للمركبات.

    أما بالنسبة لوسائل النقل الجماعية الصديقة للبيئة والتي ستكون أفضل بديل لوسائل النقل العادية، أقترح كلا من القاطرات المعلقة والقطار المغناطيسي المعلق والترامواي:

    – القاطرات المعلقة:

    القاطرة المعلقة المعروفة أكثر ب”تلفريك”، وهي وسيلة نقل تعمل بالكهرباء، وتستعمل في المناطق الوعرة في الجبال والمرتفعات، كما تستعمل داخل المدن. وتتراوح حمولتها ما بين 8 إلى 60 راكبا كما هو الشأن بالنسبة لتلفريك كابريو بسويسرا. أما سرعته فقد تصل إلى 150 كلم في الساعة كما هو الشأن بتلفريك دبي.

    وإنجاز واستعمال التلفريك في مكة المكرمة لن يكون صعبا، بسبب انتشار هذه الوسيلة في عدد من المناطق داخل السعودية، فهي موجودة في أبها والطائف، باستخدام سياحي أساسا.

    كما أقترح إنجاز خطوط للتلفريك، لتيسير زيارة كل من غار حراء وغار ثور، لوقوعهما في قمة جبلين، يصعب على أغلب الحجاج والمعتمرين الوصول إليهما.

    – القطار المغناطيسي المعلق:

    وهو يعرف اختصارا ب”الماجليف”، وهو بإمكانه أن ينقل أعدادا كبيرة من الركاب في كل رحلة، فمثلا قطار شنغاي في الصين ينقل 574 راكبا، أي أكثر من أي وسيلة نقل تقليدية. ورحلاته كذلك أسرع من أية وسيلة نقل أخرى فسرعته يمكن أن تصل إلى 600 كلم في الساعة.

    – الترامواي:

    الترامواي هو عبارة عن وسيلة نقل مثل القطار تسير على سكة حديدية، لكنها تعبر نفس الشوارع التي تستعملها السيارات. وأغلب أنظمة الترامواي تشتغل بالكهرباء، مما يجعلها صديقة للبيئة. بالإضافة إلى أنها تنقل أعدادا كبيرة من الأشخاص في كل رحلة، وأسرع من الحافلات العمومية.

    7.3- نحو مشروع الحرم الأخضر والمشاعر المقدسة الخضراء:

    لماذا لا نفكر في حرم أخضر ومشاعر مقدسة خضراء، تستعمل فيها فقط الطاقات النظيفة المتجددة في إنتاج الكهرباء والنقل وفي تشغيل محطات معالجة المياه العادمة ومحطات تحلية مياه البحر، وتعميم التشجير على الطرقات وفي الحدائق والساحات العمومية…

    وهنا يجب التنويه بمبادرة السعودية الخضراء التي انطلقت في عام 2021 “بهدف مكافحة تغير المناخ ورفع مستوى جودة الحياة وحماية كوكب الأرض للأجيال القادمة”، مع تسجيل بعض الملاحظات على بعض مشاريعها.

     

    4- مقترحات لمضاعفة عدد الحجاج:

    حسب الهيئة العامة للإحصاء في السعودية، بلغ عدد الحجاج في موسم 1446 ما مجموعه 1,673,230 حاجًّا وحاجَّة، منهم 166,654 من داخل السعودية من المواطنين والمقيمين. وكما هو معلوم يتم تخصيص حصة لكل دولة إسلامية وللمسلمين في الدول غير الإسلامية، بنسبة 1 في الألف من إجمالي السكان. لكن في الواقع، يُقدر عدد المسلمين في العالم بحوالي ملياري نسمة، أي ربع سكان العالم، وعليه كان من المفترض أن يكون عدد الحجاج هو مليوني حاج مضافا إليها عدد حجاج السعودية. لذلك ينبغي الرفع من عدد الحجاج اعتمادا على الإحصائيات المحينة.

    مثلا عدد الحجاج المغاربة لموسم 1446 هو 34 ألف حاج وحاجة، منهم 22 ألف و400 من التنظيم الرسمي الذي تشرف عليه وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، و11 ألف و600 من تنظيم وكالات الأسفار والسياحة. بينما عدد السكان القانونيين للمغرب حسب نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024 هو 36.828.330 نسمة، أي أنه ينبغي أن تكون حصة الحجاج المغاربة هي 36800 حاج، بمعنى أقل ب2800 حاج.

    وكما هو منتشر في معظم الدول الإسلامية، عدد طلبات الحج تكون أضعاف عدد المقاعد المخصصة لها. فمثلا في المغرب، بالرغم من عدم وجود أرقام رسمية عن عدد المغاربة المشاركين في قرعة الحج كل سنة، لكن وحسب متابعاتي، عددهم يزيد على الأقل بعشرة أضعاف عدد المقاعد.

    لذلك وجب الرفع من عدد الحجاج، ولما لا مضاعفته، للاستجابة لطلبات المسلمين المتزايدة كل عام، لعدة أسباب، أهمها: انتشار التدين، وارتفاع مستوى الدخل، والتقدم الكبير في وسائل النقل وتراجع أسعارها…

    والسلطات السعودية واعية بموضوع الزيادة في عدد الحجاج، وتعمل من أجل ذلك. وحسب وكالة الأنباء السعودية نقلا عن أمير منطقة مكة المكرمة، فإن الدراسات المتعلقة بمشروع تطوير المشاعر المقدسة التي انطلقت في عام 2018، قد أصبحت جاهزة، وأن مشروع التطوير يهدف لاستيعاب 5 ملايين حاج مستقبلا. وتضمن المشروع اعتماد الحج الذكي وتطوير البنية التحتية للمشاعر.

    ولبلوغ هذا الهدف، أرى أنه لا بد من التوسعة العمودية فهي الخيار الاستراتيجي، وذلك ببناء الأبراج العملاقة، والانتهاء من نظام المخيمات.

    ـــــــــــ

    * أحمد الطلحي: إطار مغربي وخبير في البيئة والتنمية والعمارة الإسلامية

    إقرأ الخبر من مصدره