Étiquette : 110

  • أسعار الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء تسجل تفاوتاً كبيراً بين المنتجات

    شهدت أسعار الجملة للخضر والفواكه في سوق الدار البيضاء اليوم الأربعاء، تبايناً ملحوظاً في مستويات التسعير، حيث تراوحت بين أدنى سعر مسجل عند البطيخ الأحمر بـ 1.20 درهم للكيلوغرام وأعلى سعر عند التفاح المستورد الذي وصل إلى 23.00 درهماً للكيلوغرام، مما يعكس التنوع الكبير في جودة ومصادر المنتجات المعروضة في السوق.

    في قطاع الخضروات، تصدرت الطماطم قائمة الأسعار بتسعيرة تراوحت بين 1.80 و5.50 درهماً للكيلوغرام، تلاها القرع الذي سجل أسعاراً متفاوتة بين 2.50 و4.50 درهماً للكيلوغرام الواحد. وجاء الجزر في المرتبة التالية بأسعار تتأرجح بين 2.00 و4.00 دراهم، بينما تراوحت أسعار البصل الأخضر بين 1.50 و2.50 درهماً للكيلوغرام.

    أما البطاطس، التي تعتبر من الخضر الأساسية في النظام الغذائي المغربي، فقد عرضت بأسعار تتراوح من 3.00 إلى 5.00 دراهم للكيلوغرام. وسجلت الكوسة أسعاراً مرتفعة نسبياً تراوحت بين 4.00 و6.50 درهماً للكيلوغرام، في حين كانت أسعار الخيار والباذنجان أكثر اعتدالاً، حيث تراوحت بين 2.00 و3.50 درهماً و1.50 و3.50 درهماً للكيلوغرام على التوالي. كما شهدت باقي الخضروات مثل الملفوف الأبيض والشفلور تسعيرة متوسطة تراوحت بين 1.30 و3.00 دراهم و1.50 و3.50 درهماً للكيلوغرام على التوالي.

    وفي سوق الفواكه، احتل التفاح المستورد المرتبة الأولى في قائمة الأسعار بتسعيرة تراوحت بين 13.00 و23.00 درهماً للكيلوغرام، بينما كان التفاح المحلي أقل تكلفة بأسعار تتأرجح بين 7.00 و13.00 درهماً للكيلوغرام. وجاء الموز في المرتبة الثانية بأسعار متفاوتة تراوحت بين 10.00 و15.00 درهماً للكيلوغرام للنوع المستورد، و7.00 و9.50 درهماً للكيلوغرام للنوع المحلي. أما الخوخ فقد سجل أسعاراً تتراوح بين 6.00 و11.00 درهماً للكيلوغرام، بينما تراوحت أسعار العنب بين 3.50 و10.00 دراهم للكيلوغرام.

    وشهدت الفواكه الصيفية مثل البطيخ والشمام أسعاراً منخفضة نسبياً، حيث تراوح سعر البطيخ الأحمر بين 1.20 و2.70 درهماً للكيلوغرام، والشمام بين 1.50 و3.50 درهماً للكيلوغرام. كما سجل البرتقال أسعاراً متوسطة تراوحت بين 4.00 و6.50 درهماً للكيلوغرام.

    وبخصوص أسعار اللحوم في مجازر الدار البيضاء ليوم 12 أغسطس 2025، فقد تراوحت أسعار لحم البقر بين 67 و93 درهماً للكيلوغرام، بينما سجل لحم الغنم أسعاراً أعلى تراوحت بين 75 و110 دراهم للكيلوغرام، مما يعكس الاختلاف في التكلفة والطلب على هذين النوعين من اللحوم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إسرائيل تحول ملايين الدولارات من “أموال السلطة” لفلسطينيين متعاونين مع جيشها

    حوّلت إسرائيل نحو 110 ملايين شيكل (ما يعادل أكثر من 32 مليون دولار)، من أموال الضرائب المستحقة للسلطة الفلسطينية، لصالح 52 فلسطينياً تعاونوا مع الجيش الإسرائيلي في إحباط عمليات لم تُذكر تفاصيلها، وفقاً لتقرير صادر عن القناة السابعة الإسرائيلية.

    وقال التقرير الإسرائيلي إن ذلك أتى، بعد “حصول هؤلاء الأشخاص على تعويضات بموجب أحكام صادرة عن محكمة القدس المركزية”.

    وذكرت القناة أن الخطوة جاءت في ختام ما وُصف بمسار قانوني طويل، أثبت تعرض المدّعين “للتعذيب” في سجون السلطة الفلسطينية، بما في ذلك “الضرب المبرح، والحرق بأدوات ساخنة، وخلع الأسنان، والحرمان من النوم، والتعرض للبرد القارس وهم عراة، والإكراه على أعمال مهينة، وفي بعض الحالات القتل”، على حد وصف التقارير الإسرائيلية.

    فيما لم يصدر عن السلطة الفلسطينية بعد، ردٌ على هذه الاتهامات.

    وتتولى إسرائيل مسؤولية جمع الضرائب والرسوم الجمركية العائدة لحساب السلطة الفلسطينية بموجب اتفاق أُبرم عام 1994 ومنح إسرائيل السيطرة الحصرية على حدود الأراضي الفلسطينية.

    وبينما تقول السلطة الفلسطينية إن إسرائيل تحتجز هذه الأموال، صرّحت وزارة المالية الفلسطينية بأنَّ إسرائيل “تحتجز سبعة مليارات شيكل (نحو ملياري دولار) من عائدات الضرائب الفلسطينية منذ عام 2019 حتى شهر فبراير/شباط 2025”.

    والشهر الماضي، حذّر مجلس الوزراء الفلسطيني من “مرحلة قد تعجز فيها المؤسسات الوطنية عن الاستمرار بتقديم خدماتها بسبب استمرار احتجاز أموال المقاصة” وهي المبالغ التي تحتجزها إسرائيل، مشيراً إلى أنها “تشكّل أكثر من ثلثَي إيرادات الدولة”.

    مقطع مصور “يوثّق” إطلاق النار على الهذالين

    في غضون ذلك، نشرت منظمة “بتسيلم” الحقوقية الإسرائيلية، مقطعاً مصوراً يوثّق لحظة إطلاق النار من المستوطن، يانون ليفي، على الناشط في مجال حقوق الإنسان، عودة الهذالين، في قرية مسافر يطا في الخليل، أواخر الشهر الماضي.

    ويوثّق الفيديو، الذي صوَّره عودة الهذالين بنفسه، المستوطن وهو يصوّب سلاحه باتجاه عودة، ثم يطلق النار عليه، وبعد ذلك مباشرة يسقط عودة أرضاً، قبل أن يُعلن عن مقتله.

    وقُتل الهذالين وهو من قرية أم الخير جنوبي جبل الخليل، في 28 يوليو/تموز برصاص المستوطن ليفي، واحتجز الجيش جثمانه حتى قام بتسليمه في 7 أغسطس/آب الماضي.

    واحتجزت الشرطة الإسرائيلية، ليفي، ثم أفرجت عنه مطلع الشهر الحالي، بعد قبول المحكمة ادعاءاته بأنه كان في وضعية دفاع عن النفس، ويؤكد الفيديو الذي نشرته “بتسيلم” أن ما حدث كان مشادات بين السكان وليفي، الذي كان الشخص الوحيد المسلح في الموقع، وهو من أطلق النار على الهذالين بشكل مباشر أثناء قيامه بتوثيق الحدث.

    ونفى ليفي الادعاء بأنه أطلق الرصاصة القاتلة على الهذالين، وقال إنه تعرّض لهجوم من فلسطينيين رشقوه بالحجارة، وفقاً لصحيفة تايمز أوف إسرائيل.

    وبحسب قرار المحكمة، فقد كان على ليفي أن يبقى في الإقامة الجبرية داخل إسرائيل، لكن في 4 أغسطس/آب، تم تصويره في أراضي قرية أم الخير، برفقة مستوطن آخر.

    والمستوطن يانون ليفي يسكن في مستوطنة “ميترِيم”، وهي بؤرة استيطانية غير قانونية أنشأها ليفي بنفسه في جنوب الخليل عام 2021، ويعيش فيها مع عائلته وقطيع من الماشية، ويستخدم كاميرات مراقبة وأنظمة أمنية لتأمينه الشخصي.

    “ضرب” ناشطَين أجنبيَين

    في شمال الضفة الغربية، أصيب ناشطان أجنبيان متضامنان مع الفلسطينيين، مساء الاثنين، إثر تعرضهما للضرب من قبل مستوطنين والجيش الإسرائيلي، في تجمع بزيك البدوي في محافظة طوباس، وفقاً لما ذكر الهلال الأحمر الفلسطيني.

    وتحدّث الهلال عن نقل المصابَين – اللذين لم تُذكر جنسيتاهما على الفور – إلى المستشفى لتلقي العلاج.

    ميدانياً، قالت مصادر فلسطينية إن الجيش الإسرائيلي اقتحم صباح الثلاثاء، مخيم الأمعري في مدينة البيرة، واعتقل شابين بعد مداهمة منزليهما.

    وأضافت المصادر أن القوات الإسرائيلية حاصرت مداخل المخيم، وأن الجنود انتشروا في أزقته واعتلى القناصة أسطح بعض المنازل، خلال عملية الاقتحام.

    في غضون ذلك، أفاد الارتباط العسكري الفلسطيني، بأن الجيش الإسرائيلي نفّذ ما وُصِفَ بمناورة عسكرية في قريتَيْ عارورة وعبوين ومحيطيهما شمالي مدينة رام الله، تخللها تحليق مكثف لمروحية وعمليات بحث وتمشيط ميدانية.

    وقال سكان القريتين إن الجنود انتشروا بشكل مكثف في شوارعهما، وسط تحليق للطيران، ما أثار الخوف في أوساط الأهالي.

    وفي الخليل، أصيب فلسطينيون مساء الاثنين، في هجوم لمستوطنين إسرائيليين على بلدتي حلحول وصوريف، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا”.

    وأفادت الوكالة بأن “مستوطنين مسلحين بحماية جنود إسرائيليين هاجموا فلسطينيين في حلحول وصوريف واعتدوا عليهم بالضرب المبرح ما تسبب بإصابة عدد منهم برضوض وكدمات عولجوا على إثرها ميدانياً”.

    محمود عباس ومحمد بن سلمان

    سياسياً، أجرى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الاثنين، اتصالاً هاتفياً مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، “جرى خلاله بحث آخر التطورات في الأراضي الفلسطينية، في ظل استمرار التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني”، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”.

    وشكر عباس، الأمير محمد، على “مواقف المملكة العربية السعودية الثابتة والداعمة للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة”، و”مقدراً دور المملكة المحوري الوازن في حشد الدعم الدولي للاعتراف بدولة فلسطين وتجسيدها على خطوط 1967 بعاصمتها القدس الشرقية”.

    وتناول الاتصال التحضيرات الجارية لعقد المؤتمر الدولي للسلام على مستوى القمة في نيويورك في 22 سبتمبر/ أيلول المقبل، والجهود المبذولة لحشد المزيد من الاعترافات بدولة فلسطين، بحسب الوكالة الفلسطينية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السكوري: إصلاح شامل للتكوين المستمر ينطلق شتنبر 2025

    أعلن وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات أن أوراش إصلاح التكوين المستمر ستنطلق ابتداء من شتنبر 2025، مبرزا أن هذه الإصلاحات تروم إدماج تثمين الخبرات المكتسبة، وتعزيز التكوين في بيئة العمل، وتسريع رقمنة البرامج التكوينية لضمان مرونتها ونجاعتها، في إطار رؤية استراتيجية لرفع دينامية الإدماج الاقتصادي وتحسين إنتاجية النسيج المقاولاتي.

    وأوضح الوزير، في جوابه عن سؤال كتابي بمجلس النواب وجهه إليه إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي، حول « رسم التكوين المؤدى من قبل المقاولات لفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي »، أن اكتساب كفاءة حقيقية وتحيينها أصبح في الاقتصاد الحديث عنصرا أساسيا للترقية الاجتماعية والمهنية للفرد، وأفضل حماية لمواجهة التقلبات الاقتصادية، في وقت تفرض فيه تحولات السوق والتكنولوجيات على المقاولات إعادة الهيكلة والتكييف المستمرين لتنظيمها ومناهجها وآليات إنتاجها.

    وأضاف أن المقاولات الصغيرة جدا والمتوسطة تحتاج، في مسار تأهيلها، إلى العناية اللازمة لتنمية كفاءات الأجراء، مشيرا إلى أن الاقتصار على التكوين في شكل تدخلات محدودة زمنيا كان يجعل نسبة مهمة من الأجراء لا تستفيد من تكوين عام كاف أو تكوين مهني أساسي، فضلا عن غياب وسائل هيكلية لدى المنظمات المهنية لرصد الحاجيات من التكوين.

    وأكد الوزير أن السلطات العمومية، وبتشاور مع الفرقاء الاجتماعيين، وضعت آليتين متكاملتين لتشجيع المقاولات على إدماج التكوين أثناء العمل ضمن مخططات تنميتها، عبر تقديم المساعدة التقنية والمالية لتحديد الحاجيات من الكفاءات وإنجاز عمليات التكوين المترتبة عن ذلك، موضحا أن الأمر يتعلق بـ »المجموعات ما بين المهن لدعم الاستشارة » و »العقود الخاصة بالتكوين ».

    وأشار إلى أن هاتين الآليتين مكنتا من تنمية التكوين داخل المقاولات وخلق دينامية في سوق التكوين المستمر، إلى جانب بروز هندسة وطنية في مجال الموارد البشرية، مبرزا أنه لضمان استمرارية تمويل هذه الآليات تم تعديل المرسوم المحدث لرسم التكوين المهني، قصد تخصيص نسبة 30 في المائة من مداخيل هذا الرسم لتمويل عمليات التكوين أثناء العمل ابتداء من سنة 2007.

    وأفاد الوزير أن المقاولات والشركات وبعض المؤسسات العمومية تساهم بنسبة 1.6 في المائة من كلفة الأجور، عبارة عن رسم للتكوين المهني، مبرزا أن حصيلة 30 في المائة من هذا الرسم خلال السنوات الخمس الأخيرة بلغت ما مجموعه أربعة ملايير و152 مليون درهم، توزعت على 678.1 مليون درهم سنة 2019، و718.56 مليون درهم سنة 2020، و837.9 مليون درهم سنة 2021، و911.76 مليون درهم سنة 2022، و855.2 مليون درهم سنة 2023.

    كما أوضح الوزير أن الميزانية المرصودة للمجموعات ما بين المهن للمساعدة على الاستشارة فاقت 470 مليون درهم خلال الفترة 2019-2023، منها أكثر من 360 مليون درهم موجهة لإنجاز مخططات العمل التي تشمل التشخيص الاستراتيجي وهندسة التكوين لفائدة المقاولات، و110 ملايين درهم لإنجاز الدراسات القطاعية وهندسة التكوين لفائدة الفروع المهنية قصد بلورة مخططات التكوين وإنجاز تكوينات جماعية لفائدة الأجراء.

    وبخصوص حصيلة أنشطة هذه المجموعات، سجل الوزير أن سنة 2019 عرفت استفادة 1475 مقاولة مع المصادقة على 1829 ملفا، مقابل 1059 مقاولة و1298 ملفا سنة 2020، و1141 مقاولة و1390 ملفا سنة 2021، و677 مقاولة و677 ملفا سنة 2022، و1180 مقاولة و1596 ملفا سنة 2023.

    أما في ما يتعلق بمصاريف التكوين في إطار العقود الخاصة بالتكوين، فقد أكد الوزير أنها بلغت أكثر من 645 مليون درهم خلال الفترة 2019-2023، مشيرا إلى أن عدد المقاولات المستفيدة سنة 2019 بلغ 1621 مقاولة، و1107 مقاولات سنة 2020، و1378 مقاولة سنة 2021، و1743 مقاولة سنة 2022، فيما استفاد 701 ألف و190 أجيرا. سنة 2019، و466 ألف و938 أجيرا  سنة 2020، و617 ألفا و573 أجيرا سنة 2021، و534 ألفا و901 أجيرا سنة 2022.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رغم حديث المهنيين عن تراجع مسجل.. أسعار اللحوم تواصل الاشتعال بالمغرب وجيوب المواطنين تحت الضغط منذ شهور

    لا تزال أسعار اللحوم الحمراء بالمغرب تحافظ على مستوياتها المرتفعة، في ظل موجة غلاء مستمرة منذ عدة أشهر، أنهكت القدرة الشرائية للمواطنين، وجعلت اقتناء الكيلوغرام الواحد من اللحم الحمراء رفاهية بالنسبة لكثير من الأسر، رغم حديث المهنيين عن تسجيل بعض الانخفاض على مستوى سوق الجملة بالدار البيضاء.

    ورغم وعود الحكومة واتخاذها إجراءات لدعم السوق، إلا أن أثمان بيع اللحوم للعموم لم تشهد أي تراجع يُذكر، حيث ما زال ثمن الكيلوغرام الواحد يتراوح بين 90 و110 دراهم في العديد من المدن، في حين تجاوز هذا السقف ببعض المناطق، ما جعل شريحة واسعة من المواطنين تقلص استهلاكها إلى الحد الأدنى.

    ويرجع مهنيون استمرار هذا الارتفاع إلى عدة عوامل، منها ارتفاع كلفة الأعلاف، وتراجع العرض المحلي بفعل الجفاف وارتفاع تكاليف الإنتاج، إضافة إلى الإقبال الكبير خلال مواسم معينة.

    ومع اقتراب الدخول المدرسي وتزايد الأعباء المعيشية، يبقى أمل المواطن البسيط معلقًا على انفراج قريب يعيد أسعار اللحوم إلى مستوياتها الطبيعية، بعدما تحولت هذه المادة الأساسية إلى عبء ثقيل على موائد المغاربة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عمر نجيب يكتب: نهاية الاحتكار الإسرائيلي للسلاح النووي في الشرق الأوسط…

    تشهد الساحة السياسية الدولية تصعيدا في التوتر يفوق المألوف خاصة بسبب الإنذارات التي تصدر من سياسيين يتربعون على قمة قيادات في دول تصنف ككبرى، وهو ما يزيد من المخاوف من أن يقود ذلك إلى تراكم في المواجهات والصراعات العسكرية والاقتصادية التي تعرفها العديد من مناطق العالم والتي اعتبرها البعض بداية فعلية وعملية للحرب العالمية الثالثة.
     الغرب بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية يري على مستوى حكامه الحاليين الذين يصنفون بشكل عام ضمن من يدعون بالمحافظين الجدد، أنه يقود صراعا وجوديا ضد جهود قوى منافسة أو معادية تعمل على تعديل النظام العالمي القائم على أحادية القطب والذي يسمح لمجموعة صغيرة من سكان ودول العالم من الاثراء الفاحش والازدهار على حساب غالبية سكان المعمور.
     في الشرق الأوسط بإمتداده العربي من الخليج العربي حتى شواطئ شمال أفريقيا من المغرب حتى موريتانيا، يقاتل الغرب أقطار المنطقة بأساليب وطرق مختلفة منذ انهيار الإمبراطورية العثمانية في نهاية الحرب العالمية الأولى سنة 1918 بالتمزيق والتقسيم والاحتلال والوصاية من أجل مواصلة نهب خيراتها ومنعها من التوحد وبناء قوة عالمية مؤثرة، وصنع إسرائيل كقاعدة أساسية وأولية لتحقيق هذا المبتغى.
     في جنوب أسيا من الفيتنام وكمبوديا واللاوس وتايلاند والفلبين وماليزيا وأندونيسيا وغيرها تناوبت القوى الاستعمارية -الإمبراطوريات- فرنسا وبريطانيا هولندا والولايات المتحدة أساسا واليابان مرحليا على استعمار المنطقة واستغلال ثرواتها، ولما طردت وأنهت شعوب المنطقة بعد كفاح مرير ودام هذا الاستعمار الترابي عادت تواجه مؤامرات التمزيق والتحريض تحت غطاء شعارات مختلفة.
     في أفريقيا ما جنوب الصحراء ورغم النهاية الظاهرية في الكثير من المناطق للاستعمار الترابي استمر نهب الثروات وإشعال الحروب والصراعات الداخلية والتآمر على كل سلطة وطنية ترفض الإنصياع لمطالب المستعمرين الجدد وهكذا يستمر تدفق الثروات على الغرب ويتصاعد فقر وتخلف أصحاب الأرض.

     في نهاية الربع الأول من القرن الحادي والعشرين يواجه الغرب تهديدا ضخما غير مسبوق لنفوذه وهيمنته، بعد أن كان قد تصور بعد انهيار الاتحاد السوفييتي خلال العقد الأخير من القرن العشرين وأفول نجم حركة عدم الانحياز أنه ضمن ربما لقرون قادمة عدم مواجهة تحد خطير وبدء عهد الإمبراطورية أو القرن الأمريكي.

     التحدي الذي يواجهه الغرب يأتى من صعود قوى إقتصادية وعسكرية منافسة في الصين وروسيا مدعومة بقوى إقليمية ترفض النظام الدولي الأحادي من البرازيل في أمريكا اللاتينية مرورا بكوريا الشمالية في شرق آسيا وإيران والهند وأندونيسيا في جنوب غرب آسيا وما تم تشكيله من مجموعة بريكس.

     قرب نهاية سنة 2024 صرح « جيمي ديمون » رئيس بنك « جيه بي مورغان »، إن التوقعات الاقتصادية أصبحت محدودة التأثير مقارنة بالوضع الجيوسياسي الذي يواجهه العالم اليوم، معتبرا أن الحرب العالمية الثالثة بدأت بالفعل.

     وخلال جلسة ضمن الاجتماع السنوي لمعهد التمويل الدولي في واشنطن العاصمة، الخميس 24 أكتوبر 2024، أعرب « ديمون » عن أسفه للحروب في أوكرانيا والشرق الأوسط، والتعاون المتزايد بين « خصوم الولايات المتحدة » بما في ذلك روسيا والصين وكوريا الشمالية وإيران.

     وأضاف: « من الواضح أنهم يتحدثون عن تفكيك النظام الذي وضعته الولايات المتحدة وحلفاؤها بعد الحرب العالمية الثانية ».



    ترامب يصعد نوويا


     أمر الرئيس الأمريكي ترامب بنشر غواصتين نوويتين قرب روسيا، ردا على تصريحات نائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي ديمتري ميدفيديف، التي وصفها ترامب بـ”الاستفزازية للغاية”.
    جاءت هذه الخطوة بعد أن أمهل ترامب روسيا حتى 8 أغسطس 2025 لوقف الحرب في أوكرانيا، مهددا بعقوبات اقتصادية قاسية.
    ميدفيديف رد عبر منصة « إكس » معتبرا هذا الإنذار « تهديدا وخطوة نحو الحرب » بين روسيا والولايات المتحدة، مشيرا إلى أن روسيا « ليست إسرائيل أو إيران ».
    في المقابل، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتن، في 1 أغسطس 2025، بدء إنتاج صاروخ « أوريشنيك » الأسرع من الصوت، القادر على حمل رؤوس نووية أو تقليدية، مع خطط لنشره في بيلاروسيا قبل نهاية العام.
    هذا التصعيد يتزامن مع تعاون الولايات المتحدة وحلف الناتو على آلية جديدة لتزويد أوكرانيا بأسلحة بقيمة 10 مليارات دولار، يمولها نظريا حلفاء الناتو.
    هذا التصعيد النووي غير المسبوق بين واشنطن وموسكو يرفع مخاطر المواجهة المباشرة، خاصة مع استمرار الحرب في أوكرانيا منذ فبراير 2022.
    نشر الغواصات النووية الأمريكية قرب روسيا، وخطط روسيا لنشر صواريخ « أوريشنيك » في بيلاروسيا، التي تشترك بحدود طويلة مع أوكرانيا، يزيدان من التوترات الجيوسياسية.
    صاروخ « أوريشنيك »، بمدى يصل إلى 5500 كيلومتر وسرعة 10 ماخ، يمكنه تهديد أهداف في أوروبا الشرقية والوسطى، أي كل حلفاء الناتو.
    السياسة النووية الروسية المحدثة في 2024، التي تضع بيلاروسيا تحت المظلة النووية الروسية، تخفض عتبة استخدام الأسلحة النووية، مما يجعل أي تصعيد عرضي خطيرا.
    الآلية الجديدة لتسليح أوكرانيا، التي تشمل أسلحة أمريكية بقيمة 500 مليون دولار لكل دفعة، تعكس تصميم الغرب على دعم كييف، مما قد يدفع روسيا لردود فعل أكثر قوة.
    المهلة التي حددها ترامب (8 أغسطس 2025) لوقف الحرب في أوكرانيا ستكون نقطة تحول. إذا لم تمتثل روسيا، قد تفرض الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية على دول مثل الهند والصين والبرازيل وغيرها التي تتعامل اقتصاديا مع موسكو أساسا في قطاعات حيوية مثل الطاقة، التي تشكل 40 في المئة من إيرادات روسيا الخارجية وفقا لتقديرات البنك الدولي.
     تنفيذ هذا التهديد سيعزل أمريكا عن دول كثيرة في العالم وسيرفع أسعار الطاقة في أوروبا ويزيد من أزمة صناعاتها وقد يدفع موسكو لتصعيد عسكري، ربما عبر استخدام أسلحة متقدمة مثل « أوريشنيك » أو زيادة الهجمات في أوكرانيا، حيث سيطرت روسيا على 28 في المئة من الأراضي بحلول يوليو 2025.
    أما نشر الغواصات النووية فقد يثير رد فعل روسي مماثل، مثل زيادة الوجود العسكري البحري للغواصات النووية الروسية في المحيط الأطلسي وبحر البلطيق والقطب الشمالي.



    ثلاثة سيناريوهات لحربٍ كبرى

     
    عن خطط يضعونها في واشنطن وأوروبا، كتبت ماريا بيرك، في « كومسومولسكايا برافدا » يوم 27 يوليو 2025:
     في السابق، لم تكن اجتماعات النخبة السياسية الأوروبية تخلو من عبارة « الاحتباس الحراري »، أما الآن، فهي لا تخلو من عبارة « الحرب مع روسيا ».
    فها هو رئيس فرنسا، والمستشار الألماني، ورئيس وزراء بولندا، ورئيسة المفوضية الأوروبية… وعشرات السياسيين يدعون المواطنين للاستعداد للأسوأ.
    وفي الصدد، يؤكد مدير مركز دراسة النزاعات العسكرية والسياسية، أندريه كلينتسيفيتش، أن « أوروبا انتقلت من الأقوال إلى الأفعال- فقد وضعت المجمع الصناعي العسكري في حالة تأهب، وزرعت الألغام على الحدود، وبنت هياكل دفاعية. هدف الأوروبيين هو استفزاز الروس، واتهام موسكو بـ »العدوان »، وبدء مواجهة مباشرة. قد يحدث هذا في الفترة 2028-2030، عندما تصل القوات الأوروبية إلى جاهزيتها العملياتية ».

    ما هي سيناريوهات الاستفزاز المحتملة؟

    عن هذا السؤال أجاب كلينتسيفيتش بالقول:

    السيناريو الأول: كالينينغراد. فليس من قبيل المصادفة أن يصرح قائد قوات الناتو في أوروبا، كريستوفر دوناهو، بأن الحلف قادر على محو هذه المنطقة من على وجه الأرض « في وقت قصير جدا ».

    السيناريو الثاني: مولدوفا. فقد أفادت الاستخبارات الخارجية الروسية بأن الناتو يسرع تحويل مولدوفا إلى قاعدة عسكرية.

    السيناريو الثالث: خطر من الشمال. بحيث تنطلق المشاكل من فنلندا.

    ولكن في حين يبقى من الممكن حل الصراع في كالينينغراد، فإن الهجوم على سان بطرسبورغ ينذر باندلاع حرب عالمية ثالثة.

    ما الذي سيوقف بروكسل؟

    علينا أن نعيد إحياء خوف القادة والمواطنين الأوروبيين من الأسلحة النووية، لنثبت وجودها. برأيي، علينا إجراء تجارب نووية شاملة. ساحة التجارب في الشمال جاهزة لذلك. علينا تصوير التجارب بشكل رائع، ونشر اللقطات. هذه هي الخطوة الوحيدة التي ستعيد ساسة الغرب إلى رشدهم.



    التعامل باستهزاء مع التهديدات


     يشير غالبية الخبراء الاقتصاديين والسياسيين إلى أن سلاح رفع الرسوم الجمركية الذي يلوح به ترامب كثيرا سيطال المستهلك الأمريكي في المقام الأول لأن السلع المستوردة من دول تعاقب برفع الرسوم على صادراتها ستصبح أكثر غلاء بالنسبة له وقد لا يشتريها. الدول التي ستعاقبها واشنطن ستجد أن حجم صادراتها إلى أمريكا قد ينخفض ولكن لها فرص وجود أسواق أخرى والصناعات الأمريكية غير قادرة على منافسة دول عمالتها أقل تكلفة.
     تناول باتريك شيا، محاضر أول في العلاقات الدولية والحكم العالمي في جامعة غلاسكو، رد فعل روسيا وأسواقها المالية على تهديدات الرئيس الأمريكي بفرض عقوبات اقتصادية ثانوية قاسية.
    ورأى الكاتب في مقاله بموقع « آسيا تايمز » أن موسكو لم تأخذ هذه التهديدات على محمل الجد، مستندا إلى جملة من المؤشرات الاقتصادية والسياسية تعكس غياب المصداقية في الخطاب الأمريكي.
     وقال الكاتب إن ترامب أعلن مهلة خمسين يوما لروسيا لإنهاء حربها في أوكرانيا، ملوحا بفرض رسوم جمركية تصل إلى 100 في المئة على الدول التي تتعامل مع موسكو، في محاولة لعزل روسيا اقتصاديا من خلال الضغط على شركائها الأساسيين، مثل الصين والهند. لكن رغم هذه النبرة العالية، لم تبد روسيا أو الأسواق المالية أي علامات على القلق.
    وأضاف شيا أن بورصة موسكو ارتفعت بنسبة 2.7 في المئة، كما تحسن سعر صرف الروبل، ما يعكس قناعة المستثمرين بأن ترامب لا يمتلك الجدية أو الإرادة السياسية للمضي في تنفيذ هذه التهديدات. وعلى العكس، اعتبرت المهلة الأمريكية فرصة مريحة لروسيا لتعزيز مواقعها الإستراتيجية.
    وأشار الكاتب إلى أن الردود الرسمية الروسية كانت هادئة وربما ساخرة. فقد علّق الرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف بسخرية على تهديدات ترامب، بينما أكد مسؤولون روس أنهم يتابعون الموقف بهدوء وثقة.
    هذه التصريحات، حسب الكاتب، تعكس إيمانا روسيا بقدرتهم على التكيف مع الضغوط الأمريكية، وأنهم لا يشعرون بأي ارتباك.



    خطاب ترامب


    وقال الكاتب إن أسلوب ترامب في الإعلان عن العقوبات تسبب بإرباك في الكونغرس الأمريكي، الذي كان يستعد لتمرير قانون أكثر صرامة بدعم من الحزبين، يتضمن رسوما تصل إلى 500 في المئة وبنودا تقيد قدرة الرئيس على التراجع. لكن إعلان ترامب أضعف هذه الجهود، وأجل التصويت، مما منح روسيا وقتا ثمينا لإعادة ترتيب أولوياتها.
    وأوضح الكاتب أن هشاشة التهديدات الأمريكية تعود إلى 3 عوامل رئيسة:

    1. صورة ترامب المتذبذبة: فقد رسخ ترامب صورة عن نفسه كزعيم يتراجع عن مواقفه، حتى أصبح يشار إليه في الأوساط المالية والدبلوماسية بلقب « TACO » (ترامب يتراجع دوما).

    2. ضعف المساءلة الداخلية: لا توجد رقابة حقيقية على السياسة الخارجية، مما يفقد أي تهديد خارجي قوته الردعية، ويجعل واشنطن تبدو غير جادة.

    3. تراجع القدرات الدبلوماسية الأمريكية: بسبب تهميش وزارة الخارجية وتقليص ميزانيات الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، تراجعت قدرة الولايات المتحدة على بناء التحالفات وتنسيق الردود الدولية.

     وذكر الكاتب أن هذه العوامل مجتمعة جعلت التهديدات الأمريكية الاقتصادية تنظر إليها في كثير من العواصم بوصفها استعراضا خطابيا يخاطب الداخل الأمريكي أكثر من كونها أدوات ضغط فعالة. وظهر ذلك بوضوح في موسكو، حيث استغلت النخبة السياسية الروسية ما يشبه « الهدنة » لتعزيز مكاسبها.

    وأضاف الكاتب أن خصوم أمريكا في مناطق أخرى من العالم أصبحوا يعيدون حساباتهم بشأن قدرة الولايات المتحدة على فرض إرادتها عبر أدوات الضغط الاقتصادي، لاسيما في النزاعات المعقدة مثل الحرب في أوكرانيا.

    وخلص الكاتب إلى أن تهديدات ترامب لم تعد تحدث التأثير المطلوب، لا في موسكو ولا في الأسواق الدولية. ومن خلال مزيج من الخطاب المتردد، والمؤسسات الدبلوماسية الضعيفة، وفقدان المصداقية، تبدو الولايات المتحدة عاجزة عن فرض سياساتها الخارجية بفعالية، ما يمنح خصومها فرصا إستراتيجية متكررة.



    شل التجارة الأمريكية

    حذرت صحيفة « بوليتيكو » خلال شهر يونيو 2025 من أن تشديد العقوبات ضد روسيا وفرض واشنطن رسوما جمركية على واردات الدول المتعاملة مع روسيا سيؤدي إلى شلل التجارة الأمريكية.
    وكشفت مصادر مطلعة للصحيفة أن مشروع القانون الأمريكي الذي يتضمن رسوما جمركية تصل إلى 500 في المئة، قد يخضع لتعديلات كبيرة لتجنب تداعياته السلبية على العلاقات التجارية للولايات المتحدة مع كبرى اقتصاديات العالم.
    ووفقا للصحيفة فقد أقر السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، صاحب المبادرة، بخطورة الأثر المحتمل، واقترح استثناءات واسعة للدول غير الداعمة لأوكرانيا، في محاولة لتخفيف حدة التدابير المقترحة.
    وتشير الصحيفة إلى أن الدول التي ستتأثر بهذا القانون سيكون من الصعب عليها أن توقف فجأة شراء مصادر الطاقة من روسيا، موضحة أن الولايات المتحدة نفسها تعتمد على واردات اليورانيوم الروسي المخصب لتشغيل مفاعلاتها النووية، مما قد يدفعها إلى انتهاك نظام العقوبات المحتمل.
    ومن جانبه حذر إدوارد فيشمان، الباحث البارز في مركز السياسات العالمية للطاقة بجامعة كولومبيا، من أن المشروع قد يلحق أضرارا بالغة بالاقتصاد الأمريكي.
    من جانبها، أفادت وكالة « بلومبيرغ » بأن تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب بشأن مشروع غراهام أعاقت عملية تمرير القانون.
    وفي 7 يونيو، صرح ترامب بأن مشروع العقوبات الذي يناقشه مجلس الشيوخ « قوي للغاية » لكنه شدد على أن القرار النهائي بشأن فرض قيود جديدة سيكون بيده شخصيا.



    السير ضد التاريخ

    في الشرق الأوسط لا زالت تل أبيب وواشنطن تتوهمان بقرب النصر على حماس رغم تعثرهما عسكريا وسياسيا لما يقارب عامين من الحرب على غزة، وتسيران مع بعض الحلفاء ضد تيار التاريخ.
     يوم 28 يوليو 2025 أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية تامي بروس أن المؤتمر الدولي لتسوية القضية الفلسطينية « حيلة دعائية » وسيطيل المؤتمر أمد الحرب بدلا من وقفها وإرساء السلام .
    وقالت بروس: « هذا الأسبوع، تستضيف الأمم المتحدة مؤتمرا غير مثمر وفي توقيت غير مناسب في مدينة نيويورك حول حل الدولتين. هذه حيلة دعائية تأتي في خضم جهود دبلوماسية دقيقة لإنهاء الصراع. بدلا من تعزيز السلام، سيطيل المؤتمر أمد الحرب، ويشجع « حماس »، ويكافئ عرقلتها، ويقوض الجهود الحقيقية لتحقيق السلام ».
    يشار إلى أن 146 دولة من أصل 193 في الأمم المتحدة تعترف بدولة فلسطين.
     وقد أصدرت الدول المشاركة في المؤتمر بيانا أكدت فيه أن « لا يمكن للحرب والاحتلال والإرهاب والتهجير القسري أن تحقق السلام أو الأمن. الحل السياسي وحده هو القادر على ذلك. إن إنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وتطبيق حل الدولتين… بناء على ذلك، فقد التزمنا باتخاذ خطوات ملموسة ومحددة زمنيا ولا رجعة فيها من أجل تسوية سلمية لقضية فلسطين وتنفيذ حل الدولتين ».
    وتابع البيان أنه، وبناء على ذلك، فإن تلك الدول اتفقت « على دعم هذا الهدف، وفي إطار عملية محددة زمنيا، لإبرام وتنفيذ اتفاقية سلام عادلة وشاملة بين إسرائيل وفلسطين، وفقا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ومرجعيات مدريد، بما في ذلك مبدأ الأرض مقابل السلام، ومبادرة السلام العربية، وإنهاء الاحتلال، وحل جميع القضايا العالقة وقضايا الوضع النهائي، وإنهاء جميع المطالبات، وتحقيق السلام العادل والدائم، وضمان الأمن للجميع، وتمكين التكامل الإقليمي الكامل والاعتراف المتبادل في الشرق الأوسط، مع الاحترام الكامل لسيادة جميع الدول ».



    سيناريو نهاية العالم

    رأى الكاتب والمؤرخ كريستوفر دي بيلايغ، أن إعلان رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، عزمه الاعتراف بدولة فلسطينية يمثل خطوة رمزية أكثر منها عملية، نظرا لغياب التأثير الفعلي على سياسات إسرائيل. ورغم أن أكثر من 70 في المئة من دول العالم تعترف بفلسطين، إلا أن هذا الاعتراف لم يترجم إلى قيام الدولة فعليا أو إلى تغيير ملموس في ممارسات الاحتلال.
     لكن ما يميز الخطوة البريطانية، كما أوضح الكاتب في مقاله بموقع Unherd البريطاني، هو أنها صادرة عن دولة كبرى، عضو في مجموعة السبع، وأحد أقرب الحلفاء للولايات المتحدة. ولذلك، فهي تحمل وزنا سياسيا مضاعفا وتزيد من عزلة إسرائيل إذا استمرت في رفض حل الدولتين. ومع ذلك، يظل العنصر الحاسم، حسب الكاتب، هو الضغط الأمريكي الغائب حتى الآن.
    وأضاف دي بيلايغ في مقاله الذي نشر نهاية شهر يوليو 2025 أن ما يحدث في غزة اليوم ليس مجرد مواجهة محلية، بل يمثل مقدمة لأزمة إقليمية تهدد استقرار الشرق الأوسط بأكمله. وفي هذا السياق، ينقل الكاتب عن فواز جرجس، أستاذ العلاقات الدولية وخبير شؤون الشرق الأوسط، تحذيره من أن تصاعد الغضب الشعبي ضد إسرائيل قد يهدد أنظمة عربية حليفة للغرب، التي تواجه أصلا أزمات اقتصادية واجتماعية عميقة.
    وتابع الكاتب أن السيناريو الأسوأ يتجلى في تحول إسرائيل إلى دولة عسكرية قومية متطرفة، يقابله سقوط أنظمة عربية في أيدي جماعات متشددة مدعومة من خصوم الغرب، مما يزيد موجات الهجرة واللجوء نحو الغرب، ما قد يعيد مشهد الانقسام والتوتر في أوروبا وأمريكا حول قضية اللاجئين.
    وحذر دي بيلايغ من أن إسرائيل تغفل حقيقة أساسية: الفلسطينيون لن يختفوا. وأوضح أن محاولات التهجير الجماعي مرفوضة عربيا وشعبيا، فمصر والأردن ترفضان استقبال أعداد ضخمة من سكان غزة، لما يمثله ذلك من خطر ديموغرافي وسياسي على استقرارهما الداخلي.



    حماس تستعيد أنفاسها

    وفي قراءة معمقة للمشهد الفلسطيني، أشار الكاتب إلى أن حماس، رغم ما سماه تراجع شعبيتها في غزة، لا تزال تحظى بتأييد واسع في الضفة الغربية والعالم العربي والإسلامي. كما نقل عن مصادر إسرائيلية تقديرات تفيد بأن كل مقاتل من حماس يقتل يتم تعويضه بخمسة جدد على الأقل، ما يبقي الحركة في حالة تجدد دائم.
    وأضاف دي بيلايغ أن هذا الواقع يعيد أجواء ما بعد غزو العراق عام 2003، حين شكلت الحرب أرضا خصبة لتجنيد المتطرفين.
    وأوضح الكاتب أن تداعيات الصراع في غزة تتجاوز حدود المنطقة، محذرا – نقلا عن مصدر أمني بريطاني – من أن الحرب الحالية قد تكون « أكبر محفز للتطرف العالمي منذ غزو العراق ».
    وفي المقابل، رأى دي بيلايغ أن مقترحات ترامب لإعادة توطين سكان غزة في دول عربية أخرى تفتقد إلى الواقعية، لأنها تتجاهل جذور الهوية الفلسطينية وتعقيدات البنية السكانية والسياسية في الدول المضيفة المحتملة.
    رغم تأخره، اعتبر الكاتب أن الاعتراف البريطاني بدولة فلسطينية يعكس إدراكا متناميا في الغرب لخطورة المسار الحالي. لكن التحذير الجوهري، كما أكده، هو أن الاعتراف الرمزي وحده لا يكفي، وأن تفادي الكارثة الإقليمية يتطلب تنسيقا ثلاثيا بين بريطانيا والدول العربية والولايات المتحدة.
    وشدد دي بيلايغ على أن الحل لا يكمن في تهدئة آنية أو معالجات إنسانية مؤقتة، بل في صياغة إستراتيجية سياسية متكاملة تنهي حصار غزة وتوقف دوامة العنف، قبل أن تجر المنطقة بأكملها إلى صراع لا يمكن احتواؤه.
    واختتم الكاتب مقاله بالتأكيد على أن الشرق الأوسط يقف اليوم على حافة الهاوية، وأن الاستمرار في تجاهل جذور الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لن يؤدي إلا إلى تفجير المنطقة من الداخل. وأضاف أن إسرائيل ستكون الخاسر الأكبر إذا ما استمر التصعيد.



    إيران والقنبلة النووية

    بعد الضجة الكبيرة لوسائل الإعلام الغربية والإسرائيلية عن نجاح الهجمات الإسرائيلية الأمريكية على المنشآت النووية الإيرانية خلال ما سمي بحرب 12 يوما في شهر يوليو 2025، أخذت الحقائق تظهر عن أن البرنامج النووي الإيراني في غالبيته يبقى فعالا وان بإمكان طهران صنع ما يزيد عن 9 قنابل نووية بمخزونها الحالي من اليورانيوم المخصب إذا لم تكن فعلا قد صنعت هذا السلاح.
     في هذا الاطار عادت واشنطن وتل أبيب تهددان بشن هجمات جديدة، غير أن عددا كبير من المراقبين يشكون في حدوث ذلك بسبب ما تكبدته إسرائيل من خسائر مادية كبيرة خلال الهجوم السابق وما لحق بإقتصادها من نكسات وخطر وقف طهران للملاحة في مضيق هرمز.

     جاء في تقرير نشرته مجلة فورين بوليسي الأمريكية نشر يوم 27 يوليو 2025:

     فور هجوم الولايات المتحدة على المنشآت النووية الإيرانية، أعلن الرئيس ترامب أن العملية « نجاح عسكري باهر »، وظلت إدارته تبحث عن سبل لدعم هذا التصريح، حتى استقرت على أن إيران ستحتاج إلى « سنوات » لإعادة بناء منشآتها التي تضررت، ولكن هذا الادعاء يبدو مضللا، حسب مجلة فورين بوليسي.
    وفي مجلة فورين بوليسي، كتب جيمس أكتون -المدير المشارك لبرنامج السياسة النووية في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي: إيران لا تحتاج إلى إعادة بناء منشآتها المتضررة للانطلاق نحو امتلاك سلاح نووي.
    وأوضح الخبير أن الولايات المتحدة وإسرائيل تعتقدان أن معظم مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب قد نجا من الهجوم، كما أن طهران تحتفظ بالقدرة على تخصيب هذه المادة بشكل أكبر، ثم تحويلها إلى أسلحة، وهي إذا قررت المضي في هذا المسار، فقد تتمكن من تصنيع قنبلتها الأولى في غضون عام، رغم تلميح إدارة ترامب بخلاف ذلك.
    ويبدو أن هناك خلافا بين أجهزة الاستخبارات حول مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب الذي كان مخزنا في أنفاق تحت مجمعها النووي في أصفهان، إذ يرى بعضهم أنه نقل جزئيا قبل الضربات، في حين يرى آخرون أنه نقل كليا، بما فيه 400 كيلوغرام مخصبة بنسبة 60 في المئة، ولكن واشنطن وتل أبيب تبدوان واثقتين بشكل متزايد من أنه لم ينقل.



    ادعاءات مضللة

    وخلص الكاتب إلى أن ادعاءات المسؤولين الأمريكيين والإسرائيليين المتكررة بأن اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب « مدفون تحت الأنقاض » مضللة، لأن أنفاق أصفهان عميقة لدرجة أن الولايات المتحدة لم تحاول هدمها بالقنابل الخارقة للتحصينات، وأن إيران أغلقت أبوابها استباقا لمحاولة الأمريكيين سد مداخلها بضربات من صواريخ كروز.
    وبإفتراض عدم نقل المواد، فإنها تكون الآن موجودة -كما يقول الخبير- دون سحق في أنفاق سليمة، ولا يوجد عائق تقني يذكر يمنع إيران من استخراجها، لأن مجرفة تكفي لفتح مداخل الأنفاق.
    وإذا قررت إيران صنع قنبلة، فستكون خطوتها التالية هي زيادة تخصيب اليورانيوم، ويمكنها الاكتفاء بمنشأة طرد مركزي أصغر بكثير من المنشأتين الصناعيتين في فوردو أو نطنز، ويقدر الكاتب أن إيران -باستخدام أقل من 200 جهاز طرد مركزي، واستخدام 60 في المئة من اليورانيوم عالي التخصيب كمادة خام- يمكنها إنتاج ما يعادل 90 في المئة من اليورانيوم عالي التخصيب لقنبلة واحدة في غضون 10 أو 20 يوما فقط.
    وحتى في حال عدم وجود مختبر واحد في البلاد بأكملها مجهز تجهيزا مناسبا لهذه العملية، مع أن ذلك مستبعد حسب الكاتب، فإن إيران تستطيع إنشاء مختبر بسرعة وهدوء، لأن المعدات اللازمة مثل الأفران والمواد متوفرة على نطاق واسع.
    وبالإضافة إلى إنتاج معدن اليورانيوم عالي التخصيب، تحتاج إيران أيضا إلى إكمال تصميم أسلحتها النووية وتصنيع مكوناتها، النووية وغير النووية، وذلك ما يرجح الكاتب أنه يمكن أن يتم في غضون عام وربما أقل، وبالتوازي مع التخصيب وإنتاج المعادن.
    ومع أننا لا نعرف هل اتخذت إيران القرار السياسي بإنتاج سلاح نووي، فإن على الولايات المتحدة أن تتعامل مع حقيقة أن عمليتها العسكرية زادت من حوافز إيران لبناء القنبلة، وإن كانت أعاقت قدراتها على القيام بذلك بشكل طفيف ومؤقت.
    ولو استطاعت الولايات المتحدة تدمير مكونات اليورانيوم عالي التخصيب وأجهزة الطرد المركزي الإيرانية، لفعلت ذلك بالتأكيد، ولكن ما نجحت فيه واشنطن هو إظهار حدود قدرتها على تدمير منشآت إيران المدفونة عميقا، ومن ثم لم يتبق سوى الدبلوماسية، وهي أكثر وعدا من العمل العسكري، رغم أنها ستظل صعبة للغاية، خاصة بعد طرد إيران مفتشي الوكالة الدولية للطاقة النووية، وتهديدها بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي.



    إسرائيل إنهيار بنيوي

    جاء في تقرير نشر يوم 22 يوليو على موقع الوقت:

     منذ اندلاع الحرب بين غزة وإيران مع الاحتلال الإسرائيلي، بات واضحا أن المواجهة التي بدأت بضربات عسكرية متبادلة لم تقتصر تداعياتها وعلى الجانب الأمني والعسكري فقط، بل امتدت لتُحدث هزة اقتصادية غير مسبوقة في عمق الاقتصاد الإسرائيلي، الذي لطالما وصف بأنه من الأكثر استقرارا في منطقة الشرق الأوسط، ومع أن الحرب لم تتجاوز أسبوعين من حيث المدة، إلا أن آثارها المادية والبشرية والاقتصادية لا تزال تتفاقم يوما بعد يوم، لتكشف عن هشاشة البنية الاقتصادية، وتحول حالة « الدولة القوية تقنيا » إلى مشهد من العجز والارتباك المالي والاجتماعي.

    إلى جانب موجة التضخم وغلاء الأسعار، بدأت معالم ركود اقتصادي شامل تتضح من خلال أرقام البطالة ونسب التشغيل، فقد سجل شهر يونيو 2025 قفزة دراماتيكية في معدلات البطالة، وفقا لصحيفة كالكاليست، حيث ارتفع معدل البطالة الموسع من 4.2 في المئة في مايو إلى 10.1 في المئة في يونيو، ما يعادل 465 ألف شخص خارج سوق العمل النشط، أي أكثر من نصف مليون فرد، وهو رقم لم تشهده « إسرائيل » منذ عقود، هذه القفزة الكبيرة في أرقام البطالة، وإن بدت غير مسبوقة، تعكس اختلالًا ظرفيا أكثر منه بنيويا في سوق العمل، إلا أن تأثيرها على الاستقرار الاقتصادي الداخلي لا يمكن تجاهله.

    وتظهر الأرقام أن هذا الارتفاع لا يعزى فقط إلى عمليات تسريح واسعة، بل إلى إغلاق شبه كلي للمنشآت، وعدم قدرة مئات الآلاف على الوصول إلى أماكن عملهم بسبب الأوضاع الأمنية، كما شهد معدل التوظيف انخفاضا تاريخيا من 60.8 في المئة إلى 56.8 في المئة، أي إن ما يقارب 292 ألف شخص توقفوا فعليا عن العمل خلال شهر واحد.
    ورغم أن « البطالة الكلاسيكية » – أي الباحثين فعليا عن عمل – تراجعت بشكل طفيف من 3.1 في المئة إلى 2.7 في المئة، فإن هذا يفسر بأنه نتيجة إحجام واسع عن البحث عن عمل في ظروف الحرب، وليس مؤشرا على تحسن سوق العمل.



    انفجار الأسعار

    واحدة من أبرز نتائج الحرب تمثلت في الارتفاع الجنوني لأسعار السلع الأساسية، وخصوصا الأغذية والمشروبات، حيث أعلنت كبرى الشركات الإسرائيلية رفع أسعار الشوكولاتة والقهوة والمشروبات الغازية والأرز وغيرها من المنتجات الاستهلاكية، فيما بات 52 في المئة من المواطنين يشتكون من تدهور أوضاعهم المالية.

    وبين استطلاع للرأي أجرته مؤسسة « فكتو ستراتيجيك ريسيرتش » التابعة لصحيفة كالكاليست أن الزيادة الكبيرة في الأسعار ليست مجرد موجة تضخمية عابرة، بل غيرت فعليا نمط الاستهلاك اليومي للإسرائيليين، وأجبرتهم على تقليص مشترياتهم الأساسية أو الاستغناء عنها تماما.

    وحسب نتائج الاستطلاع، فإن أكثر من 95 في المئة من المستطلعين أكدوا أن تكاليف المعيشة ارتفعت بشكل حاد خلال عام، فيما صرح نحو ثلث الإسرائيليين أنهم يفكرون بمغادرة البلاد نهائيا، في ظاهرة تذكر بأجواء التفكك الاجتماعي التي ترافق الحروب طويلة الأمد، وكان لافتا أن 80 في المئة من المشاركين حملوا الحكومة المسؤولية المباشرة عن الأزمة المالية، متهمينها بالعجز عن إدارة تداعيات الحرب واحتواء الانهيار المعيشي.

    الاستطلاع نفسه كشف أن 99 في المئة من المشاركين غيروا نمط حياتهم بسبب الأسعار، حيث توقف أكثر من 60 في المئة عن الذهاب إلى المطاعم، وقلل 42 في المئة من حجم تسوقهم من المتاجر، بينما أفاد 36 في المئة بأنهم لم يعودوا يطلبون الطعام من الخارج كما في السابق، هذه المؤشرات تشير بوضوح إلى حالة جمود استهلاكي خانق، يمكن وصفه بـ »الإضراب الاجتماعي غير المعلن »، إذ تعزف شرائح واسعة من السكان عن الإنفاق غير الضروري حفاظًا على ما تبقى من مداخيلهم.



    صدمات مادية

    الصدمة الاقتصادية لا تتوقف عند حدود سوق العمل، إذ أعلنت الجهات الرسمية أن الحرب مع إيران كلفت الاقتصاد الإسرائيلي بشكل مباشر نحو 12 مليار دولار، تشمل النفقات العسكرية، والأضرار الناتجة عن الصواريخ، والتعويضات، وإعادة الإعمار، أما إذا أضيفت الخسائر غير المباشرة، فإن الرقم قد يتجاوز 20 مليار دولار.
    ووفق صحيفة يديعوت أحرونوت، فإن تكلفة الحرب وحدها على خزينة الحكومة بلغت 7 مليارات دولار، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول جدوى ميزانية الدفاع المعلنة لعام 2025، التي قدرت بـ110 مليارات شيكل فقط، بينما تشير التقديرات إلى إمكانية بلوغ التكاليف الحقيقية حدود 200 مليار شيكل.
    تسببت الهجمات الإيرانية في دمار واسع للممتلكات، حيث أعلنت « هيئة التعويضات » الإسرائيلية تلقيها ما يقارب 50 ألف طلب تعويض، فيما بلغت المدفوعات حتى منتصف يوليو أكثر من 2.5 مليار شيكل، ويتوقع أن تصل إلى 5 مليارات شيكل (1.5 مليار دولار).
    وتحدثت التقارير عن دمار واسع لعدة مبانٍ في مؤسسات كبرى مثل معهد وايزمان ومصفاة حيفا، إذ قدرت الخسائر في وايزمان وحدها بـ2 مليار شيكل.
    واحدة من أكثر النقاط المثيرة للقلق، كما عبر عنها آدام بلومبورغ، نائب المدير الاقتصادي لاتحاد العمال العام في إسرائيل، هي غياب « شبكة أمان اقتصادية » خلال الحرب، فقد أُغلق الاقتصاد بالكامل تقريبا باستثناء بعض المصانع الحيوية، وهو أمر لم يحدث حتى خلال حرب الـ 7 من أكتوبر 2023 ضد غزة.
    وأكد بلومبورغ أن تكلفة شلل الاقتصاد الإسرائيلي بلغت حوالي 1.5 مليار شيكل يوميا، وسط غياب أي آليات لحماية العمال أو الشركات.
    وحسب صحيفة معاريف، فإن عشرات الشركات الكبرى لم تعد قادرة على دفع رواتب موظفيها، بسبب توقف الإنتاج وتعطل الدورة الاقتصادية، ما يهدد بانفجار أزمة اجتماعية شاملة ما لم يتم تعويض هذه الشركات سريعًا أو إنعاشها عبر تدخل حكومي مباشر.
    ولطالما حاولت « إسرائيل » ترويج نفسها مركزا إقليميا للتكنولوجيا والاستثمار، إلا أن تكرار الضربات الصاروخية على العمق الإسرائيلي زلزل هذه الصورة الذهنية عالميا، وقد يتسبب في شلل مالي للاقتصاد المحلي. ونقلت صحيفة فاينانشال تايمز عن مصادر مصرفية، أن كبار المستثمرين الأجانب أعادوا تقييم محافظهم المرتبطة بالشركات الإسرائيلية.
     للتواصل مع الكاتب:

    عمر نجيب

    [email protected]

    إقرأ الخبر من مصدره

  • روسيا تكشف حجم واردات المغرب من زيت المائدة.. وخبراء يثيرون محدودية الزراعة


    هسبريس – محمد حميدي

    كشف المركز الفيدرالي لتنمية الصادرات الغذائية الزراعية في روسيا، التابع لوزارة الزراعة في الاتحاد الروسي، الخميس، عن بلوغ المعدل السنوي لحجم الصادرات الروسية من زيت عباد الشمس المُعبأ إلى المملكة المغربية 12 ألف طن سنويا خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

    وأظهرت المعطيات، الواردة ضمن دراسة تحليلية نشرها المركز تحت عنوان “نظرة عامة على إمكانيات تصدير زيت عباد الشمس المُعبأ من المناطق الروسية”، وصول المعدل السنوي لواردات المغرب من هذا المنتج الروسي 12 ألف طن سنويا، خلال سنوات 2022-2024.

    وبلغ حجم صادرات روسيا الاتحادية من زيت عباد الشمس المعبأ إلى دول شمال إفريقيا مجتمعة معدل 140 ألف طن سنويا، خلال الفترة المذكورة، وفق المصدر نفسه.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وفي سنة 2024، زوّدت روسيا، وفق بلاغ تقديمي للدراسة التحليلية، “110 دول بزيت دوار الشمس”، كاشفا أن “الدول المجاورة (للاتحاد الروسي) وخاصة آسيا الوسطى تعد الأسواق الرئيسية لزيت دوار الشمس المعبأ في قنينات”.

    وكان دليل للتصدير، نشره المركز الروسي نفسه، قد كشف عن استيراد المغرب، خلال سنة 2023، ما حجمه 660 ألف طن من هذه الزيوت؛ فيما بلغت قيمته من واردات زيت عباد الشمس وحده 120 مليون دولار.

    وفي تفاعلهم مع المعطيات الإحصائية الحديثة لواردات المغرب من زيت عباد الشمس الروسي، نبّه خبراء ومستشارون فلاحيون مغاربة إلى تراجع محدودية زراعة هذه النبتة، “خاصة بالنظر إلى كلفتها المائية والمادية المرتفعة جراء غلاء البذور، فضلا عن عراقيل التسويق التي تعترض الفلاحين الصغار والمتوسطين، على وجه الخصوص”.

    إكراهات قائمة

    رياض أوحتيتا، خبير ومستشار فلاحي معتمد، استحضر أنه “علاقة بالاستيراد أصبحت دول عديدة تعتمد مفهوما ومعيارا جديدا في تدبير الماء وقياس مدى ربحية استيرادها على هذا الصعيد؛ هو بصمة الماء، أي كمية المياه المستعملة في إنتاج سلعة معيّنة”، عادا أنه “نظرا للاستهلاك المائي الكبير لزراعة عباد الشمس، فإن استيرادها من الخارج خيار جيّد”.

    وفي هذا الصدد، سجّل أوحتيتا، في تصريح لهسبريس، أن “الجفاف أثر بشكل كبير على زراعة منتجات فلاحية عديدة؛ ضمنها عباد الشمس والشمندر السكري”، مشيرا إلى أن حجم المساحات المزروعة من “الزريعة” “يتدخل فيه أيضا زراعة الفلاحين الصغار والمتوسطين لمساحات بسيطة”.

    وقال الخبير والمستشار الفلاحي المعتمد إن “ذلك يجعل الفلاح الصغير أو المتوسط مضطرا إلى المرور عبر الوسطاء إذا أراد تسويق محاصيله”، موضحا أنه “لا يستطيع التعامل بطريقة مباشرة مع المعامل؛ إذ تعد أقل مساحة مطلوبة لأجل توقيعها العقد مع المزارع، حسب المعطيات المتوفّرة، هي 20 هكتارا”.

    كما أوضح المتحدث عينه أن “الفلاحة الصغرى والمتوسطة لم تصل بعد مستوى كبير من التسويق لعباد الشمس؛ نظرا لوجود تخوفات في وسط مزارعيها إزاء الانتظام في تعاونيات”، مشددا على أهمية “هذه الأخيرة في إكسابهم قوة ترافعية وتفاوضية”.

    وزاد رياض أوحتيتا: “الفلاحون في أغلبية الدول الأوروبية يلتئمون، ضمن تعاونيات، لأجل توريد المعامل”.

    الإرادة والدعم

    أنس منصوري، مهندس دولة وباحث زراعي، أشار، بدوره، إلى عوامل عديدة “لمحدودية” الأراضي الزراعية التي تغذي الحاجة للاستيراد، موردا “كون هذه زراعة هذه النبتة تفتقد إلى قيمة مضافة ومردودية عالية بالنسبة للفلاح، خاصة الصغير والمتوسط، كالبطاطس والبصل مثلا؛ ما يضعف حافزيته لها”.

    وسجّل منصوري، في تصريح لهسبريس، “أيضا عامل غلاء بذور عباد الشمس، التي لا تحظى بأهمية كافية من لدن الفاعل الرسمي، بالمقارنة مع أسعار الحبوب المدعمة كالقمح مثلا”.

    وشددّ المتحدث عينه على أن “السقي المعتمد في هذه الفلاحة، أي السقي بالرش (الرشاش)، مكلّف من ناحية التجهيزات، كذلك أنها تتطلّب كميات كبرى من المياه”.

    وأشار الباحث الزراعي ذاته إلى أن “هذا النظام من السقي لا تدعمه الدولة 100 في المائة، في نهاية المطاف”.

    وسجّل منصوري، في ختام تصريحه لهسبريس، أن “كل هذه العوامل تنضاف إلى الجفاف الذي له دور كبير في تراجع زراعة عباد الشمس”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تتويج الفائزين في النسخة الخامسة من مسابقة “إنوي تشالانج”

    نظم، الثلاثاء الماضي بالرباط، حفل لتتويج المؤسسات التعليمية المتفوقة في النسخة الخامسة من البرنامج التربوي “إنوي تشالانج” (inwi Challenge). وتميز الحفل، الذي أطلق سنة 2021 بشراكة بين وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والفاعل الرقمي “إنوي”، بالإعلان عن الفائزين في فئات “المؤسسات التعليمية الابتدائية”، و”الثانويات الإعدادية”، و”الثانويات التأهيلية”. ففي فئة “المؤسسات التعليمية الابتدائية”، توجت مدرسة وادي الشياف عن المديرية الإقليمية بوادي الذهب (الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الداخلة وادي الذهب) بالمركز الأول، تلتها مجموعة مدارس محمد عبدو عن المديرية الإقليمية ببركان (الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الشرق) في المركز الثاني، ثم مدرسة القصير عن المديرية الإقليمية بالحاجب (الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس-مكناس) في المركز الثالث. وفي فئة “الثانويات الإعدادية”، حازت مؤسسة التفتح للتربية والتكوين عن المديرية الإقليمية بتاونات (الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس-مكناس) المركز الأول، متبوعة بالثانوية الإعدادية ابن بطوطة عن المديرية الإقليمية بالمضيق–الفنيدق (الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة)، فالثانوية الإعدادية المختار السوسي عن المديرية الإقليمية بطاطا (الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس-ماسة). أما في فئة “الثانويات التأهيلية”، فقد نالت الثانوية التأهيلية البحتري عن المديرية الإقليمية بأكادير-إداوتنان (الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس-ماسة) الرتبة الأولى، تلتها الثانوية التأهيلية مولاي علي الشريف عن المديرية الإقليمية بميدلت (الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة درعة-تافيلالت)، ثم الثانوية التأهيلية ابن المناصف عن المديرية الإقليمية بمكناس (الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس-مكناس). وفي كلمة بالمناسبة، قال المفتش العام لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والكاتب العام بالنيابة، الحسين قضاض، إن هذا البرنامج، الذي يشكل نموذجا للتعاون المثمر بين وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة وشركة “إنوي”، “دعامة حقيقية لترسيخ أحدث المهارات لدى التلاميذ من خلال تعزيز قدراتهم على الإبداع والتفكير النقدي والعمل التعاوني وحل المشاكل عبر مقاربة تربوية مبتكرة”. وأضاف أن هذه النسخة شهدت مشاركة متميزة بمساهمة أكثر من 440 أستاذا من 399 مؤسسة تعليمية في تنشيط 1.504 ورشات تربوية، ما مكن من توفير أزيد من 2250 ساعة تكوين لفائدة تلميذات وتلاميذ من مختلف ربوع المملكة، لافتا إلى أنه على مدى خمس دورات استفاد من هذا البرنامج أكثر من 110 آلاف تلميذ وتلميذة من تأطير من 1300 أستاذة وأستاذ موزعين على أكثر من 1000 مؤسسة تعليمية. وتابع أنه من “خلال هذا البرنامج، نعمل على تفعيل التوجهات الإستراتيجية لخارطة الطريق 2022-2026 من أجل مدرسة عمومية ذات جودة، خاصة في ما يتعلق بجعل الرقمنة رافعة للتحول البيداغوجي، من خلال إدماج فعال للتكنولوجيا في الممارسات الصفية بما يفضي إلى تعلم نشاط دامج وذي جودة عالية”. من جهته، أبرز المدير العام لشركة “إنوي”، محمد بنمحجوب، أن الابتكار والتعليم يمكن أن يسهما معا في تحقيق مستقبل أفضل للجميع، مشيرا إلى أن برنامج “إنوي تشالانج” لم يعد مجرد مسابقة تربوية، بل أصبح منصة وطنية لترسيخ ثقافة الابتكار الرقمي في المدرسة العمومية المغربية. وسجل أن الأرقام التي حققها “إنوي تشالانج” دليل على “الأثر الإيجابي لهذا البرنامج، إذ صار التلاميذ بفضل ورشات التعلم والابتكار أكثر قدرة على الإبداع والعمل الجماعي لمواجهة تحديات الغد”. جدير بالذكر أن برنامج “إنوي تشالانج” (inwi Challenge) يتوخى تنمية الإبداع لدى التلاميذ، وتعزيز مهاراتهم في التفكير النقدي، وتحفيز العمل الجماعي، من خلال منصة “Minecraft Education”، إضافة إلى دعم الأساتذة في استعمال التكنولوجيا الرقمية كوسيلة تربوية مبتكرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بـ110 سفارة و60 قنصلية.. المغرب يوظف دبلوماسيته لتعزيز جاذبيته الاستثمارية

    خالد فاتيحي

    أكدت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ان “الدبلوماسية الاقتصادية”، أصبحت ركيزة محورية في السياسة الخارجية للمملكة المغربية، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى إرساء دبلوماسية قوية بأبعاد اقتصادية طموحة.

    ووفق المعطيات التي كشفت عنها الوزارة ضمن جواب لوزير الخارجة ناصر بورطة على سؤال برلماني،  فقد بلورت الوزارة استراتيجية شاملة ترتكز على توظيف شبكة البعثات الدبلوماسية والقنصلية المغربية بشكل أمثل، من خلال خلق آلية تنسيقية داخلية عبر المديرية العامة للدبلوماسية الاقتصادية والثقافية، وذلك بهدف الترويج الفعال لصورة “العلامة المغرب” اقتصاديا وثقافيا على الساحة الدولية.

    ولتنزيل هذه الرؤية على أرض الواقع، كشف وزارة الخارجية المغربية، أنه تم تعزيز العنصر البشري عبر تكوين مستشارين اقتصاديين وتأهيلهم مهنيا وعلميا، مع إلحاقهم بالبعثات الدبلوماسية والمراكز القنصلية، مما مكن من خلق دينامية جديدة في إدارة الملفات الاقتصادية والاستثمارية.

    في السياق ذاته، أكدت الوزارة أنها تولي أهمية بالغة لتعزيز الشراكات الثنائية مع عدد من الفاعلين الاستراتيجيين مثل دول الخليج وفرنسا والصين وإسبانيا، عبر تفعيل اللجان المشتركة وتنظيم ملتقيات رجال الأعمال، فضلا عن توقيع اتفاقيات في إطار خطة التجارة الخارجية. وتؤكد المؤشرات أن هذه الدينامية أسهمت بشكل ملموس في تعزيز جاذبية المغرب كوجهة استثمارية مفضلة.

    وسجلت الوزارة خلال سنة 2024 تنفيذ 50 عملية ربط تجاري بين مقاولات مغربية ونظيراتها الأجنبية، في حين تم إلى حدود شهر ماي 2025 تيسير 39 عملية مماثلة. كما قامت الوزارة بوساطة ودية أسفرت عن تسوية نحو 35 نزاعا تجاريا بين شركات مغربية وأجنبية خلال السنة الماضية، و17 نزاعا آخر خلال العام الجاري، ما يعكس الحضور الفاعل للدبلوماسية المغربية في حماية مصالح الفاعلين الاقتصاديين الوطنيين.

    وفي إطار توسيع أفق التعاون الثنائي، نسقت الوزارة نحو 40 زيارة مؤسسية سنة 2024، و23 زيارة منذ بداية سنة 2025، ركزت على فتح آفاق جديدة مع دول إفريقية وآسيوية كالكاميرون، السنغال، نيجيريا، الصين، النيجر وكوريا الجنوبية، مما يعكس التوجه المغربي نحو تنويع الشركاء وتعزيز التموقع الاقتصادي في أسواق واعدة.

    وسجلت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن الاستقرار الذي ينعم به المغرب، إلى جانب التظاهرات الدولية الكبرى التي سيحتضنها مستقبلا، تتيح فرصا استثمارية واعدة تستوجب تعبئة كل الفاعلين في المنظومة الاقتصادية، لاسيما من خلال الاستفادة من الشبكة الدبلوماسية المغربية المكونة من 110 سفارة و60 قنصلية، والتي تظل معبأة لدعم ومواكبة المقاولات الوطنية في ولوج الأسواق الخارجية.

    وفي هذا الإطار، تشدد وزارة الخارجية على أن إشعاع المملكة الاقتصادي يظل بوصلة عملها، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية، وبما يخدم أهداف التنمية الشاملة والمستدامة التي انخرط فيها المغرب بثقة وثبات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حملة هندية تستهدف ترحيل آلاف المسلمين .. رمي في البحر وهدم للمنازل


    هسبريس – أحمد والزهراء

    أفادت صحيفة “واشنطن بوست” بأن السلطات الهندية شرعت، منذ مطلع أبريل من السنة الجارية، في حملة ترحيل واسعة استهدفت آلاف المسلمين بزعم أنهم “متسللون غير شرعيين” من بنغلاديش، في أعقاب هجوم مسلح وقع في منطقة كشمير وأدى إلى مقتل 26 شخصًا.

    وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن هذه الحملة ترافقت مع اعتقالات جماعية، وهدم أحياء سكنية بالكامل، وترحيل قسري بوسائل غير قانونية؛ بينها إجبار أشخاص على القفز في البحر باتجاه السواحل البنغالية.

    ومن بين الحالات التي وثقتها المنبر الإعلامي سالف الذكر رواية المواطن الهندي حسن شاه، الذي قال إنه اقتيد من منزله في ولاية غوجارات، وتم تقييده وتعصيب عينيه، ثم نُقل على متن قارب إلى عرض البحر، حيث أُجبر تحت التهديد على القفز نحو الساحل البنغالي. وأكدت الصحيفة أن خفر السواحل في بنغلاديش عثر عليه بعد ذلك ونقله إلى مدينة ساتخيـرا، في الجنوب الغربي من البلاد، دون أي وثائق تثبت هويته، بعدما صادرت الشرطة الهندية كل أوراقه.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    ووفق ما أوردته الصحيفة الأمريكية، فإن أكثر من 1,880 شخصًا رُحّلوا من الهند إلى بنغلاديش خلال الفترة بين 7 ماي المنصرم و3 يوليوز الجاري، استنادًا إلى بيانات غير منشورة من الحكومة البنغالية. كما أعيد لاحقًا 110 أشخاص، بعد أن تبيّن أنهم يحملون أوراقًا رسمية هندية؛ مما يسلط الضوء على حجم الأخطاء في تنفيذ عمليات الترحيل.

    الحملة لم تقتصر على الترحيل؛ بل شملت أيضًا هدم آلاف المنازل في مناطق ذات كثافة سكانية مسلمة. ففي حي تشاندولا لايك بمدينة أحمد آباد، أزالت السلطات نحو 12 ألف منزل خلال أسبوعين فقط، حسب ما نقلته الصحيفة الأمريكية سالفة الذكر عن مسؤولين محليين وشهادات سكان. وتحدثت تقارير عن اعتقالات شملت مئات النساء والأطفال، وسُجلت عمليات نقل قسرية إلى مراكز احتجاز دون أوامر قضائية أو إنذار مسبق.

    عبد الرحمن، شاب في العشرين من عمره، قال للصحيفة عينها إنه تعرّض للضرب والتعذيب خلال احتجازه، وأُجبر على الاعتراف كذبًا بأنه بنغالي، قبل أن يُلقى به هو الآخر في البحر ويُترك لمصيره. وقدّم والده، لاحقًا، نسخة من بطاقة الهوية وشهادة ميلاده التي تثبت ولادته في أحمد آباد، وقد تحققت الصحيفة من صحتها.

    وأورد “واشنطن بوست” أن أفرادًا آخرين نُقلوا ليلًا عبر الحدود البرية، حيث أُطفئت كشافات المراقبة، ودُفعوا عبر المساحات العازلة دون تنسيق مع السلطات البنغالية؛ ما دفع مسؤولين من حرس الحدود في بنغلاديش إلى وصف الإجراءات بأنها غير قانونية وتنتهك الأعراف الدبلوماسية القائمة.

    من بين الحالات التي أثارت تعاطفًا واسعًا، قصة السيدة مسما خاتون (72 عامًا)، التي قالت إنها من ولاية آسام الهندية، وأُجبرت على مغادرة البلاد. وبعد أن سُمح لها بالعودة، اختفى أثرها ولم تتمكن عائلتها من التواصل معها حتى اليوم، حسب الصحيفة.

    ووفقًا لخبراء قانونيين تحدثوا لـ”واشنطن بوست”، فإن عمليات الترحيل هذه تفتقر إلى الأساس القانوني، لا سيما في ظل عدم وجود اتفاقية رسمية بين الهند وبنغلاديش تنظم مثل هذه الإجراءات. كما أنها تخالف مبادئ القانون الدولي التي تضمن حق الأفراد في الطعن أمام القضاء، وعدم حرمانهم من جنسيتهم بشكل تعسفي.

    حتى لحظة نشر التقرير، لم تصدر الحكومة الهندية أي تعليق رسمي على الوقائع الموثقة؛ بينما أكدت الحكومة البنغالية أنها وجّهت مذكرات دبلوماسية عديدة إلى نيودلهي للاحتجاج على الترحيلات المفاجئة التي أُجريت دون تنسيق مسبق.

    وترى الصحيفة أن الحملة الأخيرة تأتي في سياق أوسع من السياسات الأمنية التي تستهدف المسلمين في عدد من الولايات، مشيرة إلى أن البيئة السياسية الحالية في الهند تشهد تصاعدًا في الخطاب القومي وتراجعًا في الضمانات الدستورية الخاصة بالأقليات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لأول مرة.. القيمة السوقية لبورصة المغرب تتجاوز تريليون درهم

    في سابقة تحدث لأول مرة، تجاوزت القيمة السوقية لبورصة المغرب تريليون درهم (110 مليارات دولار).

    * نيروز همون

    في سابقة تحدث لأول مرة، تجاوزت القيمة السوقية لبورصة المغرب تريليون درهم (110 مليارات دولار).

    ويعكس هذا التطور، ثقة مجموع الشركات المدرجة في بورصة الدار البيضاء، إضافة إلى  المستثمرين في الاقتصاد الوطني على عهد حكومة أخنوش.

    كما يعكس، الثقة الكبير في السياسة النقدية للبلاد وشفافية المعاملات المالية، ووضوح الرؤية المستقبلية في المغرب.

    جاء ذلك، على خلفيات الإصلاحات…

    إقرأ الخبر من مصدره