Étiquette : 110

  • معرض الكتاب.. الساسي يحذر من انهيار قوانين حماية الإنسان ويطالب بنظام جنائي جديد

    محمد الصديقي

    أكد أستاذ القانون الجنائي، بجامعة محمد الخامس، محمد الساسي أن كل الترسانة القانونية التي وضعتها الإنسانية، بعد الحرب العالمية الثانية ترسانة قانونية لحماية الإنسان وأنسنة العقوبة والحيلولة دون الأعمال الوحشية التي لا تطابق كرامة الإنسان، أصبحت مهددة بكاملها وتجد نفسها اليوم وكأنها عادت إلى مرحلة ما قبل تلك الحرب.

    وأشار الساسي إلى أن السياق الوطني يؤكد الحاجة الملحة لإعادة قراءة الظاهرة الإجرامية في المغرب، مذكرًا بأن الخطاب الملكي لسنة 2009 دعا إلى إحداث مرصد وطني للجريمة، غير أن هذا المشروع تأخر لسنوات قبل أن يتم تأسيسه في شكل مديرية تابعة لوزارة العدل، معبرًا عن اعتقاده بأن الملك كان يقصد إنشاء مؤسسة وطنية مستقلة عن الوزارة.

    وعلاقة بالسياق الوطني أيضا، أوضح في حديثه عن اعتبارات إعمال العقوبات البديلة في المغرب أن المملكة تواجه  نفس مشاكل السجون التي تعرفها دول أخرى، بل ربما بشكل أكثر تعقيدًا، مشيرًا إلى أن عدد السجناء يناهز 110 آلاف، مما يجعل المغرب من بين أول عشرين دولة من حيث نسبة السجناء قياسًا بعدد السكان.

    وعلى السياق العالمي، وأوضح أن الحاجة أصبحت ملحّة اليوم لإعادة تأسيس نظام جنائي جديد، مشيرًا إلى أن البعض بات يطالب بظهور “بيكاريا جديد” يواكب تحديات العصر، أن النظام الحالي يواجه مشكلتين كبيرتين، تتمثلان في التضخم التشريعي المرتبط بظهور الجرائم الاصطناعية كالجرائم البيئية والاقتصادية والمرورية، وأزمة النظام السجني الذي لم يعد قادراً على تحقيق أهدافه الإصلاحية.

    جاء ذلك خلال ندوة احتضنها رواق وزارة العدل (A28) بالمعرض الدولي للنشر والكتاب، مساء السبت 26 أبريل 2025، حول موضوع “العقوبات البديلة”، بمشاركة عدد من الأساتذة والقضاة والمهتمين بالشأن القانوني والحقوقي.

    عدم الأمان

    وأضاف الساسي أن مسألة الجريمة تثير نقاشًا مستمرًا، حيث تعلن الجهات الرسمية بالمغرب أن نسبة الجرائم إما مستقرة أو في تراجع، غير أن استمرار الطمأنة، بحسبه، يكشف عن معطى أخطر يتمثل في ارتفاع الشعور بعدم الأمان لدى المواطنين، موضحًا أن الإحساس بالخوف من الجريمة قد يكون أكثر خطورة من الجريمة ذاتها في بعض المجتمعات.

    وأوضح الساسي أن النظام الجنائي الحديث شهد انتقالًا من عقوبة تطبق على الجسد إلى عقوبة تطبق على الحرية، حيث أصبح السجن بديلاً عن العقوبات الوحشية التي كانت تُمارس سابقًا على أجساد الجناة، مضيفًا أن السجن، الذي اعتُبر في مرحلة سابقة تقدماً إنسانياً، أصبح اليوم هو نفسه في حاجة إلى بديل جديد، بعدما أفرز مشكلات عميقة تتطلب إعادة التفكير في فلسفة العقاب برمتها.

    واعتبر أن معالجة التضخم التشريعي تقتضي رفع التجريم عن بعض الأفعال ذات الخطورة المحدودة، مبرزًا أن القانون الجنائي يجب أن يظل آخر الدواء وليس وسيلة لمعالجة كل المشكلات الاجتماعية، منتقدا استمرار ثقافة العنف في الخطاب العام، حيث تطالب النقابات والأحزاب بتشديد العقوبات، رغم أن الواقع يظهر أن الجرائم تتزايد مع كل دورة انتخابية بدل أن تتراجع.

    بيكاريا جديد

    ولفت إلى أن أزمة النظام الجنائي الحديث، الذي انطلق مع بيكاريا  وتطور مع المدارس المختلفة، بدأت تتعمق منذ السبعينيات، حيث ارتفعت نسبة اللجوء إلى سلب الحرية واكتظت السجون، مما جعلها فضاءات تؤذي المجتمع والسجناء معًا، موضحا أن هذا الواقع خلق تناقضًا صارخًا مع قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان التي تدّعيها المجتمعات الحديثة.

    وأضاف، “السجون أصبحت تعاني من مشكلات خطيرة، منها ارتفاع نسبة الانتحار داخلها مقارنة بخارجها، وانخفاض متوسط عمر السجناء، إضافة إلى الحرمان الجنسي وآثاره الاجتماعية، وانتشار الوصم والعود الإجرامي، مشيرا إلى أن الجريمة لم تتراجع رغم سياسة السجن، بل ارتفع الرقم الأسود للجرائم التي لا تظهر في الإحصاءات الرسمية”.

    وأوضح أن منتصف القرن الثامن عشر شهد انبثاق عصر الأنوار، الذي أفرز أفكارًا تنويرية كبرى على يد مفكرين بارزين مثل منتسكيو وروسو وديكارت، وهي الأفكار التي التقطها سيزار بيكاريا ليحولها إلى معالم ما يشبه دستورًا للنظام الجنائي الحديث، مشيرا إلى أن هذا النظام تأسس على ثلاث ركائز أساسية: مبدأ الشرعية الذي يحصر سلطة وضع الجريمة والعقوبة في يد المشرع، ومبدأ النفعية الذي يربط العقوبة بتحقيق الردع العام والردع الخاص، إضافة إلى مبدأ حرية الإنسان الذي يقر بمسؤوليته عن أفعاله باعتباره كائنا عاقلاً.

    ووفق الساسي فإن “مبدأ الشرعية منع القضاة من ابتكار الجرائم والعقوبات، وألزمهم بتطبيق النصوص المحددة من قبل المؤسسات التشريعية المنتخبة، وهو ما ترسخ في القاعدة القانونية الشهيرة “لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص”، مشددا على أن مبدأ النفعية يُلزم بأن تكون للعقوبة وظيفة اجتماعية محددة، وهي دفع الأفراد لعدم ارتكاب الجرائم في المستقبل، سواء من خلال ردع غير المرتكبين أو من خلال منع العائدين من تكرار فعلتهم، مما يجعل العقوبة أداة لضبط السلوك المجتمعي وليس للانتقام أو التشفي”.

    نص تنظيمي

    من جانبها، كشفت ملاك الروكي، القاضية الملحقة بوزارة العدل ـ مديرية الشؤون الجنائية والعفو ورصد الجريمة، أنه تم إعداد مسودة نص تنظيمي لقانون 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة تضم 81 مادة، رغم أن النص الأصلي كان ينص على إعداد نصين تنظيميين، حيث ارتأت اللجنة المكلفة دمج الأحكام في نص واحد، مشيرة إلى أن المسودة جاهزة وتنتظر المصادقة من الأمانة العامة للحكومة.

    وأكدت أن الغرامة اليومية، المتعارف عليها بشراء أيام السجن، التي أثارت جدلًا واسعًا بمواقع التواصل الاجتماعي، ليست تفضيلًا للأغنياء كما يروج، بل تخضع لشروط منها موافقة الضحية، وتُحدد قيمتها بين 70 و2000 درهم حسب الوضع الاقتصادي والاجتماعي للمحكوم عليه، مشيرة إلى أن المشرع سمح أيضًا بتمتيع المحكوم عليهم سابقًا بالعقوبات البديلة تطبيقًا لمبدأ القانون الأصلح للمتهم.

    وأوضحت ضمن مداخلة بعنوان “العقوبات البديلة خطوة نحو أنسنة نظام العقوبات”، قدّمتها نيابة عن مدير الشؤون الجنائية والعفو ورصد الجريمة هشام ملاطي، أن تنزيل القانون 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة يستهدف فئة واسعة تصل إلى 36 ألف شخص وفق أرقام المندوبية العامة لإدارة السجون، معتبرة أن استفادة هؤلاء من بدائل السجن يمثل مكسبًا كبيرًا للمجتمع على مختلف المستويات.

    وأضافت أن المراقبة الإلكترونية، كعقوبة بديلة، تهدف إلى تتبع المحكوم عليه عبر سوار إلكتروني مقاوم للحركة، يُرسل إشارات عند محاولة التلاعب به، مشيرة إلى أن عملية التتبع ستتم عبر مركز وطني سيتولى مراقبة الأشخاص الخاضعين لهذا الإجراء في مختلف أنحاء المملكة، مع العودة إلى العقوبة الأصلية في حالة الخرق.

    وأكدت الروكي أن النطق بالعقوبة البديلة يخضع لضوابط صارمة حددها المشرع، إذ يتوجب على المحكمة تحديد العقوبة الحبسية الأصلية أولًا قبل استبدالها بالعقوبة البديلة، مع إبلاغ المحكوم عليه بالتزاماته، والتنبيه إلى أن الإخلال بهذه الالتزامات يؤدي إلى تنفيذ العقوبة الحبسية الأصلية.

    وأبرزت أن العقوبات البديلة لا تطبق إلا على مرتكبي الجنح الذين لم يسبق لهم العود، كما تستثني الجرائم الخطيرة مثل الجرائم الماسة بأمن الدولة وجرائم الإرهاب والاتجار الدولي في المخدرات، وفقًا لما نص عليه الفصل 101 من القانون الجنائي.

    وسجلت روكي أن الرهانات المطروحة لا تقتصر على البعد الإنساني فقط، بل تمتد إلى تخفيف الأعباء الاقتصادية على ميزانية الدولة وتقليص الآثار النفسية والاجتماعية المصاحبة للسجن، مثل الوصم الذي يلاحق السجناء بعد الإفراج عنهم، مؤكدة أن الفلسفة الجديدة تهدف إلى تحقيق عدالة أكثر نجاعة وأقل كلفة.

    في هذا الإطار، أوضحت المسؤولة أن الوزارة اختارت مقاربة تشاركية خلال بلورة القانون الخاص بالعقوبات البديلة، مستلهمة أفضل الممارسات الدولية مع مراعاة خصوصيات المجتمع المغربي. وتم التركيز على بدائل مثل العمل لأجل المنفعة العامة، والمراقبة الإلكترونية، والغرامات اليومية، مع استبعاد تدابير لم تثبت فعاليتها مثل السجن نهاية الأسبوع أو تقديم الاعتذار الإجباري.

    وأبرزت أن هذا التوجه يسعى إلى تجاوز سلبيات الإيداع في السجون، وحماية كرامة المدانين، مع فتح آفاق أوسع لإعادة إدماجهم في المجتمع، لا سيما بالنسبة للفئات الهشة كالأحداث والنساء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “كفى منفى ومعاناة”.. منتدى كناري يحاصر “البوليساريو” ويجدد دعم سيادة المغرب

    العمق المغربي

    عبر منتدى الكناري الصحراوي، عن دعمه القوي للبيان المشترك الصادر عن وزيري خارجية إسبانيا والمغرب، خوسيه مانويل ألباريس وناصر بوريطة، يوم 17 أبريل 2025، والذي جددت فيه مدريد تأييدها الصريح لمخطط الحكم الذاتي المغربي كحل للنزاع حول الصحراء.

    واعتبر المنتدى أن هذه الخطوة تشكل “محطة مفصلية” تؤكد صواب الموقف الذي دافع عنه منذ تأسيسه، والقائم على اعتبار الحكم الذاتي “الخيار الأكثر واقعية وعقلانية لضمان مستقبل يسوده السلام والازدهار لجميع سكان الصحراء”.

    ولم يتردد المنتدى في توجيه انتقادات حادة لجبهة البوليساريو والدولة الحاضنة لها، الجزائر، حيث أثنى على تصريح الوزير المغربي ناصر بوريطة الذي أكد أن المطالبة المتواصلة بإجراء استفتاء لتقرير المصير ليست إلا وسيلة لإدامة الأزمة، و”الإبقاء على اللاجئين الصحراويين في صحراء الجزائر لخمسين سنة أخرى”.

    وقال المنتدى: “هذا التصريح يعكس تماما موقفنا الذي دافعنا عنه طيلة سنوات رغم الضغوط والانتقادات، وأكدناه في المنتديات والمقالات والبيانات”، مضيفا أن المقترح المغربي يحظى اليوم بدعم متزايد من المجتمع الدولي، من ضمنه 22 دولة من الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى دعم قوي من الولايات المتحدة وفرنسا.

    وفي مواجهة ما وصفه بـ”التحريف المتعمد للواقع من قبل بعض الجهات”، شدد منتدى الكناري الصحراوي على أن “الدعم الدولي لمخطط الحكم الذاتي لم يكن يوما بهذه القوة”، معتبرا أن هذا التقارب الدولي المتسارع ” يُثبت جدوى وواقعية المبادرة المغربية كخيار وحيد لإنهاء نزاع طال أمده وتسبب في معاناة إنسانية واسعة”.

    كما نوه المنتدى بالتقدم الملموس في تنفيذ خارطة الطريق المتفق عليها بين المغرب وإسبانيا منذ 2022، خاصة في ملفات التعاون الأمني، والتجاري، والمهاجرين، مبرزا في هذا السياق إعادة فتح الجمارك التجارية بين سبتة ومليلية والمغرب كمثال على “النتائج المثمرة لهذا المسار الثنائي”.

    وفي لهجة لا تخلو من تحذير ضمني للطبقة السياسية في إسبانيا، دعا المنتدى مختلف الفاعلين إلى “التخلي عن العقائد الإيديولوجية”، والاحتكام إلى “البراغماتية والمصلحة الحقيقية للساكنة”، مؤكدا أن “تطبيع العلاقات بين الرباط ومدريد أضحى حجر الزاوية في استقرار المنطقة، ومحفزا لتعاون بناء يخدم شعوب الضفتين”.

    وختم المنتدى بيانه بتجديد اقتناعه بأن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هي “الحل الوحيد القادر على إنهاء النزاع، وتمكين الصحراويين من إدارة شؤونهم في إطار من الشرعية والاستقرار”، مع “وضع حد لمنفى مؤلم لا يستفيد منه سوى قادة البوليساريو والجزائر”.

    هذا، وجددت إسبانيا، يوم الخميس المنصرم، التأكيد على أن مبادرة الحكم الذاتي تشكل “الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية لتسوية النزاع” الإقليمي حول الصحراء المغربية، وذلك تزامنا مع إحاطة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية، دي ميستورا، أمام مجلس الأمن.

    يأتي ذلك في ظل زخم دولي للمبادرة المغربية للحكم الذاتي بالصحراء، على ضوء الموقفين الأمريكي والفرنسي الثابت تجاه مبادرة المغرب التي تحظى بدعم دولي كبير يتجاوز 110 دول عبر العالم، حيث جددت دول عدة، دعمها للمقترح خلال اليومين الماضيين، على رأسها فرنسا، أمريكا، هنغاريا، كرواتيا، إستونيا، مولدافيا.

    وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس بوينو، قال في تصريح للصحافة، عقب لقاء عقده، بمدريد، مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بأن إسبانيا تعترف بأهمية قضية الصحراء بالنسبة للمغرب، وكذا بالجهود الجادة وذات المصداقية للمملكة، في إطار الأمم المتحدة، لإيجاد حل مقبول من قبل الأطراف.

    واعتبر الوزير أن إسبانيا ترى المبادرة المغربية للحكم الذاتي، التي تقدمت بها المملكة سنة 2007، بمثابة الأساس الأكثر جدية، وواقعية ومصداقية لتسوية هذا النزاع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بصمات ديناصورات وزواحف .. سرقة صخرة عمرها ملايين السنين بميدلت تشعل الغضب

    في واقعة خطيرة تهدد التراث الجيولوجي المغربي، تعرضت صخرة أثرية نادرة بموقع “ميبلادن” نواحي مدينة ميدلت للسرقة، بعدما جرى تقطيعها ونقلها في ظروف غامضة باستخدام منشار مخصص لتقطيع الصخور.

    الصخرة المسروقة كانت تضم بصمات متحجرة لزواحف طائرة من نوع “البتيروزورات” وآثار ديناصورات وسلاحف وكائنات منقرضة يعود تاريخها إلى ما بين 110 و115 مليون سنة، ما يجعلها من الاكتشافات الفريدة على الصعيدين الوطني والدولي.

    ويعد موقع “ميبلادن” واحدا من أبرز المواقع الجيولوجية في المغرب، ويزخر بأعداد كبيرة من المستحاثات والآثار التي تعود إلى العصور الطباشيرية.

    وقد جرى توثيق الصخرة المسروقة خلال زيارات علمية سابقة، حيث خضعت لعمليات قياس دقيقة وتصوير تفصيلي لتوثيق البصمات والآثار التي تحملها، تمهيدًا لإنشاء خرائط ونماذج رقمية ثلاثية الأبعاد للسطح الصخري.

    الطريقة الاحترافية التي نفذت بها عملية السرقة، بدءا من تقطيع الصخرة الثقيلة ونقلها دون أن تكتشف، أثارت العديد من التساؤلات حول الجهات التي تقف خلف هذا العمل التخريبي.

    وترجح مصادر علمية أن يكون تجار مستحاثات محترفون، وربما جهات دولية، قد خططوا للعملية بعناية، خصوصا أن هذا النوع من القطع النادرة يباع بأثمان باهظة في السوق السوداء العالمية للمستحاثات.

    فيما تخضع المواقع الأثرية التاريخية للحماية والمراقبة من طرف وزارة الثقافة، تبقى المواقع الجيولوجية المغربية، مثل ميبلادن، دون حماية فعلية رغم قيمتها العلمية الكبيرة، إذ لا تصنف كمحميات أو “جيوباركات”، ما يجعلها عرضة للتخريب والنهب، حيث توجد أكثر من 65 نقطة جيولوجية مماثلة عبر التراب المغربي، كثير منها يواجه نفس الخطر.

    ظهرت المقالة بصمات ديناصورات وزواحف .. سرقة صخرة عمرها ملايين السنين بميدلت تشعل الغضب أولاً على Maroc 24.
    سبورتيف1

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لماذا أغلقت السلطات المصرية سلسلة محلات “بلبن”؟

    أعلنت السلطات المصرية اتخاذ إجراءات مشددة بلغت حد الإغلاق ضد مجموعة من المتاجر المتخصصة في بيع الأطعمة والحلويات، في إطار سلسلة « الإجراءات الرقابية » التي تهدف « لضمان مأمونية الغذاء وصحة المستهلك » وضبط المخالفات في العمل والتشغيل، وفق ما قالت السلطات.

    وطالت الحملة محلات عدة، منها مطاعم شهيرة بالمأكولات مثل الأسماك واللحوم والدواجن، وأخرى بالحلويات، ويعد « بلبن » أحد أشهر محال الحلويات التي تعرضت للغلق، إذ لقي خبر إغلاقه تفاعلاً واسعاً في المنصات المصرية، بعدما أصدرت الهيئة القومية لسلامة الغذاء، بيانا قالت فيه إنها تلقت شكاوى من حالات « تسمم غذائي » بعد تناول أطعمة من عدة محال تقدم الطعام والحلويات، من ضمنها « بلبن » ومطاعم أخرى.

    وأضافت: « قامت الفرق الرقابية خلال الأيام الماضية بتنفيذ حملات تفتيش ميدانية موسعة على المصانع ومحلات بيع وتداول المنتجات الغذائية التابعة لسلاسل (بلبن ، كرم الشام ، كنافة وبسبوسة ، وهمي ، عم شلتت) محل الشكاوى في مختلف محافظات الجمهورية. »

    أزمة الكهرباء في مصر: إغلاق المتاجر في العاشرة مساء وسط مخاوف من تضرر الاقتصاد

    الأسعار في مصر: ما السبب وراء الارتفاع المستمر في البلاد؟

    جدل مطعم الشيف بوراك في مصر

    « دكتور كبدة » مطعم مصري يحاكي « غرفة العمليات »

    وتابع البيان أنه بعد سحب عينات بواسطة اللجان الرقابية من الخامات والمنتجات بالمصانع والفروع ووردت نتائج التحاليل، « تفيد بوجود بكتريا ممرضه في العديد من المنتجات الغذائية المعده للتداول هذه البكتيريا تُعتبر من الأسباب الرئيسية للتسمم الغذائي، وتؤثر على الجهاز الهضمي بشكل أساسي. »

    بالإضافة إلى وجود « ألوان محظورة دوليا ، بينما تم تخزين البعض الآخر بطرق غير صحيحة ما قد يساعد على فساد المنتجات وتغيّر خصائصها و فسادها »، وفق بيان الهيئة.

    وكانت إدارة بلبن أصدرت بياناً خلال الأسبوع الماضي تعقيباً على إغلاق بعض الفروع، قالت فيه إن القرار « يعود إلى أسباب إدارية وتنظيمية بحتة، ولا يرتبط بأي بلاغات طبية أو حالات تسمم »، كما أوضحت أنه « لم تصدر عن الجهات الرسمية أي تقارير طبية تثبت وجود تسمم غذائي »، لاحقاً أصدرت الشركة بياناً قالت فيه إنها تحاول تصويب الأوضاع و »البحث عن حلول مع الجهات الرسمية.. لكنها فشلت في فهم الأسباب أو آليات المعالجة ».

    بيان شركة بلبن حول إغلاق محالهاBBCأصدرت « بلبن » بيانا رسميا على صفحتها على فيسبوك ناشدت خلاله الرئيس المصري للتدخل لحل أزمتها

    تفجرت أزمة محلات « بلبن » بعد انتشار خبر عن حالات تسمم في محافظة الجيزة منذ عدة أيام، انتشرت بعدها مطالبات باتخاذ إجراءات ضد هذه المحال، أسوة بما حدث بفروع « بلبن » في السعودية مؤخراً، حيث أغلقت المملكة قبل أسابيع جميع فروع بلبن بعد شكاوى مواطنين سعوديين من حالات تسمم بسبب تناول حلويات، وفق تقارير إعلامية.

    وعلق الصحفي السعودي عضوان الأحمد، على قرار السلطات المصرية الأخيرة، قائلاً إن قرار السعودية بإغلاق المحلات قوبل بانتقادات وهجوم بعدما تم اتهام السلطات باستهداف المنتجات المصرية، وهو يرى في قرار السلطات المصرية تطبيقاً للنظام.

    وقالت محافظة الجيزة في بيان صدر عنها قبل أيام إن مديرية الصحة بالمحافظة تلقت بلاغا يفيد بتعرض ثلاثة مواطنين لأعراض صحية حادة شملت الغثيان والقيء وآلاماً في المعدة، عقب تناولهم حلويات من فرع « بلبن » بمنطقة الشيخ زايد جنوب القاهرة، ما دفع لاتخاذ قرار بإغلاق عدد من الفروع في مناطق مختلفة بالمحافظة.

    وأوضحت تقارير صادرة عن مديرية الشؤون الصحية وإدارة مراقبة الأغذية، أن الفرع تعمل « دون الحصول على تراخيص أو تصاريح قانونية »، ما استدعى اتخاذ إجراءات عاجلة بحق المنشآت المخالفة، بما في ذلك قطع المرافق عنها.

    وفي محافظة الغربية بوسط دلتا مصر، أصدر المحافظ قراراً بإغلاق خمسة فروع من محلات « بلبن » بالإضافة إلى عدد من المحال التابعة لها والمتخصصة في الحلويات مثل الكنافة والبسبوسة.

    وبحسب المحافظ فقد استند القرار إلى تقارير رسمية أثبتت وجود مخالفات تمثل تهديداً مباشراً على صحة وسلامة المواطنين، من بينها الإخلال باشتراطات السلامة الغذائية والتراخيص اللازمة لمزاولة النشاط.

    وأضاف المحافظ أن قرارات الإغلاق جاءت بعد معاينات دقيقة من فرق التفتيش، أثبتت وجود مخالفات واضحة، الأمر الذي استوجب التدخل الفوري لوقف النشاط لحين تصويب الأوضاع، وفق القرار.

    واتخذت محافظة بورسيعد، شمالي مصر، قرارات مماثلة، وذلك بعد ثبوت تشغيل المحل دون الحصول على التراخيص الرسمية أو استيفاء المستندات المطلوبة، وفق بيان رسمي، وقال إن القرار يأتي في إطار تنفيذ خطة المحافظة لتقنين أوضاع المنشآت ومراقبة جودة المنتجات المعروضة للمواطنين.

    آلاف العاملين

    وبعد أن أعلنت شركة « بلبن » عن توقف نشاطها بالكامل داخل مصر، قالت إن هذا القرار سيضر بأكثر من 25000 ألف عامل لديها.

    وأوضحت الشركة أن قرار الإغلاق يشمل جميع الفروع البالغ عددها 110 فرع، إلى جانب المصانع والمنشآت التابعة لها.

    ووجهت الشركة نداءً إلى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، قالت فيه إن إغلاق كافة الفروع والمنشآت داخل الجمهورية أدى إلى « توقف تام لجميع العمليات، وغياب القدرة على الاستمرار أو الوفاء بالالتزامات التشغيلية. »

    وتفاعل عدد كبير من مستخدمي وسائل مع إغلاق محال المأكولات والحلويات في مصر، وقال أحد المستخدمين على منصة إكس: « أكثر من 25 الف عامل تم تسريحهم و بدون وظيفه في منازلهم بعد قرار إغلاق جميع محلات بلبن وتشميعها. »

    بينما رد مستخدم أخر على فيسبوك بأن « الكثير من الناس أكثر من 25 ألف في بلبن بأضعاف توقفت أعمالها في أماكن أخرى بسبب بلبن، رغم أنها كانت تدفع كل الاستحقاقات وبتفيد اقتصاد البلد.. »

    https://www.facebook.com/mohamedawazen/posts/pfbid027dJye1xQMxd9HrYRvTzXn6Sawvkf6jXzTgzZPTfD3KpjJYyyS49XUE34NT9kNbgtl

    في حين دافعت سناء، إحدى السيدات المعلقات على منصة إكس عن قرار الحكومة المصرية، حيث وجدت فيه أنه يأتي للحفاظ على سلامة وأمن الغذاء.

    إلى جانب التعليقات التي تناولت قضية العاملين وسلامة الغذاء، ذهبت بعض التعليقات للسؤال عن مالك سلسلة فروع « بلبن »، مستندين إلى تقارير إعلامية تقول إن مالك المحلات هو شخص لا يحمل الجنسية المصرية، وتتبع له سلسلة مطاعم أخرى تم إغلاقها إلى جانب « بلبن »، في حين لم تصدر ردود أو تعليقات رسمية عن المحلات والمطاعم الأخرى التي ورد اسمها في بيان الهيئة القومية لسلامة الغذاء.

    • « الكشري لم يعد طبقا للفقراء »
    • بي بي سي إكسترا: ما الذي استغنيتم عنه بسبب ارتفاع الأسعار؟



    إقرأ الخبر من مصدره

  • تطورات القضية الوطنية

    نورالدين قربال

    لقد قدم المغرب مجهودا كبيرا على مستوى تدبير ورئاسة المجلس الدولي لحقوق الإنسان، كذلك على مستوى مجلس السلم والأمن بالاتحاد الإفريقي. لكن لماذا تعتر اجتهاد المغرب على مستوى نفس المجلس في أبريل 2025؟ مع فتح المجال لخصوم وحدتنا الترابية للحصول بعضوية داخل هذا المجلس الإفريقي خلال الدورة العادية الرابعة والعشرين للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي؟ مع الإشارة أن هذا النظام الجزائري يقوم بخروقات حقوقية داخل مخيمات تندوف، لدرجة أنه يبطش ويعذب ويقتل كل من سولت له نفسه الرجوع إلى بلده المغرب، ناهيك عن ممارسة الإرهاب في دول الساحل و”حادثة درون مالي” ليست علينا ببعيد مما جعل دول الساحل تقطع علاقتها مع هذا النظام العنيد الذي يعيش عزلة عالمية. هذا الاجتهاد الذي أفضى إلى هذه النتيجة يضاف إلى ما وقع كذلك خلال منصب نائبة رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي. لكن سنرى ما ذا سيقوم به النظام الجزائري؟ إن هذا النظام عندما تتاح له فرصة فإنه يقوم بالتشويش داخل القارة لأنه دائما يسبح في الماء العكر مما يعرقل التنمية بإفريقيا. فهل النظام الجزائري قادر على المساهمة في الوقاية من النزاعات وتسويتها، ودعم جهود التنمية، والاستقرار في القارة كما يدعي النظام أثناء حملته المشؤومة؟ هل هو قادر على القيام بما قامت به المملكة المغربية على المستوى الإقليمي والقاري والدولي على المستوى الحقوقي؟

    للإشارة يحاول هذا النظام الجزائري العنيد أن يشوش على وحدتنا الترابية وعلى القضية الفلسطينية من خلال المباحثات التي أجراها مع دولة سلوفاكية، وقوبلت الدبلوماسية الجزائرية بجواب من قبل الدولة الأوربية أنها مع الحل السياسي الأممي. هذا يدل على أن هذا النظام لا يتابع ما تحققه القضية الوطنية من إنجازات خاصة اللقاء التاريخي بالولايات المتحدة بين الدولتين المغربية والأمريكية حيث تم التأكيد على سيادة المغرب على صحرائه، وأعطت مهلة للنظام الجزائري من أجل دفع جبهة البوليساريو للتفاوض مع المغرب على كيفية تنزيل مشروع الحكم الذاتي، باعتبار أن الاستفتاء شطب عليه من قبل خريطة الطريق الأممية، ونفس الأمر بالنسبة لتقرير المصير. كما سبق أن كرر”فالسوم” باستحالة قيام دولة وهمية بالمناطق الجنوبية. كون جبهة البوليساريو تنصلت من اتفاقية وقف إطلاق النار الموقعة منذ 1991، فإن مهمة المينورسو ستتغير من الإشراف على وقف إطلاق النار والاستفتاء إلى الإشراف على مهمة وحيدة متابعة تنزيل مشروع الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية. إذا تعذر ذلك سيتم إبعاد المينورسو بتوقيف ميزانيته خاصة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها، ثم اعتبار جبهة البوليساريو منظمة إرهابية يحظر التعامل معها. هذا ما بدأ المغرب يحضر له سياسيا ودبلوماسيا وثقافيا من خلال بحوث أكاديمية تؤصل لهذا الاختيار والترافع عليه إقليميا ودوليا وتوحدت رؤى أمريكا وفرنسا وإسبانيا وبريطانيا على هذه الخطوات.

    من المؤشرات الدافعة إلى تصنيف الجبهة ضمن الجماعات الإرهابية بالوكالة ما كانت تقدمه للنظام المخلوع بسوريا، وما زالت مجموعة منهم في السجون السورية، كما يتوسل النظام الجزائري للنظام الحالي بعدم الكشف عنهم، كما استغلت إيران بإيعاز من الجزائر تدريب أطفال أبرياء لتقديمهم ضحايا في مشاريع إرهابية. والتشويش على منطقة الساحل التي أعلنت انضمامها إلى المبادرة الأطلسية التي تجمع حوالي 23 دولة إفريقية. سيكون الميناء الأطلسي محطة استراتيجية للتبادل التجاري بين هذه البلدان بالتعاون مع دول عالمية في إطار شراكات رابح. رابح كما يؤكد دوما جلالة الملك.

    بعد هذه الإطلالة هل استجابت إحاطة مبعوث الأمين العام للصحراء المغربية السيد ستافان دي ميستورا لهذه التطورات في إطار مشاورات مجلس الأمن يوم 14 أبريل 2025؟ هذا ما سنراه من خلال قراءة في متن الإحاطة:

    1.”التوصل إلى حل عادل ودائم ومتفق عليه للنزاع”. لكن ذيل هذه الجملة للأسف بتقرير المصير مستعملا كلمة شعب بدل ساكنة الصحراء المواطنين المغاربة الذين يشكلون 85 في المئة، وآخرون محتجزون في مخيمات تندوف من قبل النظام الجزائري.

    2.”تهدئة التوترات في المنطقة والمساعدة في التوصل إلى نتيجة متفق عليها بشأن الصحراء المغربية”. لكن حال لسانه ومظهره السيميائي لا يوحي بذلك.

    3.”تأكيد واضح لإعلان الرئيس ترامب عام 2020، أعاد الوزير الأمريكي تأكيد التزام حكومته بمبادرة الحكم الذاتي الجاد. وإصرار الرئيس الأمريكي على ضرورة أن يكون الحل متوافقا عليه بشكل متبادل. وستعمل الولايات المتحدة بنشاط على تسهيله.” لكن من خلال سردية المبعوث الأممي لا نخال ذلك.

    4.”استقبلت السلطات الجزائرية وزير الخارجية الفرنسي ستيفان بارو في 6 أبريل لم يشر مباشرة إلى ملف الصحراء”. لكن لماذا لم يتحدث عن الزيارة التاريخية لرئيس الدولة الفرنسي واللقاء التاريخي بينه وبين جلالة الملك والاعتراف الواضح بمغربية الصحراء وسيادته على ترابه، والخطاب التاريخي للرئيس الفرنسي بالبرلمان المغربي، ناهيك عن اتفاقيات مشتركة تهم مشاريع داخل الوطن بما فيها المناطق الجنوبية.

    5.”المشاركة الدبلوماسية في المنطقة من قبل عضوين دائمين في هذا المجلس تعد مؤشرا على الاهتمام المتجدد بالفرص، لكن أيضا تظهر المخاطر القائمة”. وهذا الاستدراك من قبله لا يتناغم مع الكلام الأول، مما يشوش على الحقيقة. معقبا على عدم تحسن العلاقة بين المغرب والجزائر. ويعتبر هذا شرطا ضروريا لتفادي خطر نشوب صراع إقليمي، تسعى الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى تسهيل حل سياسي لقضية الصحراء المغربية. والحقيقية التي يعرفها الجميع أن النظام الجزائري يدعي أنه لا علاقة له بالصحراء كما أكد على ذلك الرئيس الجزائري الراحل الهواري بومدين سنة 1974. لكن بعد المسيرة تغير توجه الجزائر لأنه يستغل البوليساريو من أجل بناء كيان وهمي من خلاله تطل على المحيط الأطلسي وتستغل خيرات المغرب كما تقوم به الآن في الصحراء الشرقية. فكيف غابت عن المبعوث الشخصي للأمين العام هذه الحقائق؟

    6.”خلال زيارة الوزير بوريطة الأخيرة إلى الولايات المتحدة تلقى السيد ميستورا من هذه الأخيرة ثلاث رسائل أساسية والتي من الواجب تحليلها”. فما يخدم الحقيقة يخضعه للتحليل وما يشوش على الحقيقة يعرضه بدون تحفظ. فما هو موقفه من الرسائل الأمريكية؟ “يجب أن يكون الحكم الذاتي جادا”، لذلك طلب توضيحات إضافية حول هذا المشروع. موظفا حكما ذاتيا حقيقيا عن طريق توضيح الصلاحيات. نذكر السيد ميستورا أن القرار الأممي الذي من المفروض أن يستحضره هو وصف مشروع الحكم الذاتي بالجدية والمصداقية والواقعية. والمغرب عندما يطرح التفاوض حول مشروع الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية فهو يسعى للتقدم بالمسلسل السياسي في إطار الشرعية الدولية. إذن لا يمكن طرح المزيد من التوضيحات والمغرب يدعو إلى التطوير والتحيين في ظل السيادة المغربية. فما على السيد ميستورا إلا إقناع النظام الجزائري للعودة إلى الموائد المستديرة. ناهيك عن اعتراف أكثر من 110 دولة عالمية أغلبها أعضاء بالأمم المتحدة بأحقية ومشروعية الحكم الذاتي.

    7.”تطرح أمريكا حلا مقبولا للطرفين”، لكن “الخبير” الأممي يضيف الآلية الموثوقة لتقرير المصير” ويبدو لي أن الرجل الأممي يطرح الجمع بين نقيضين وطرحين أولهما متقدم طرح منذ 2007 من قبل المغرب وآخر أكل الدهر عليه وشرب لأنه من الطروحات التي كانت سائدة في الحرب الباردة وبعد سقوط خط برلين والاتحاد السوفياتي تغير كل شيء إذن المعركة معركة وعي بالدورات الحضارية التي تتحكم في التطورات العالمية. لقد حدد تقرير المصيربطريقة راقية بعد فتوى محكمة لاهاي في السبعينات وتنظيم مسيرة خضراء التي مكنت المغرب من إتمام وحدته الترابية واليوم تشكل ساكنة المناطق الجنوبية 85 في المئة والباقي محتجزون في المخيمات من قبل النظام الجزائري.

    8.”يسجل الانخراط في تسهيل التوصل إلى حل متفق عليه، كما جاء في الطرح الأمريكي”، لكن يستدرك “بأن هناك إحساسا بالإلحاح، إذا أردنا أن نسهم في تهدئة الوضع في المنطقة وفي وقت نفسه السعي لحل قضية الصحراء المغربية”. هذا التعقيب يؤكد على أن السيد المبعوث للأسف ليس محايدا وإنما يتحدث باسم الطرف الآخر بأساليب ناعمة. السؤال من تنصل من اتفاقية وقف إطلاق النار التي وقعت تحت إشراف الأمم المتحدة سنة 1991؟ هل تابع السيد المبعوث ما قاله رئيس البعثة الأممية “المينورسو” في حق الجبهة السيد ألكسندر إيفانكو؟

    يختم السيد ميستورا بالنقاط التالية:

    -التحديات الكبيرة على الأرض والصعوبات المالية.

    -دعم المجلس ضروري لدعم المرحل الأولية لأي حل سياسي ممكن.

    -الاحتياجات الإنسانية المستمرة “للاجئين” في منطقة تندوف.

    -تأمين تمويل جديد.

    -اليأس والنفاذ والصبر بالمخيمات.

    -المشاركة الكاملة والفاعلة للنساء الصحراويات والمساهمة في تحديد مستقبل “شعبهن”.

    -إطلاق خريطة طريق جديدة نحو حل نهائي لنزاع الصحراء المغربية.

    -جلسة أكتوبر 2025 فرصة حاسمة لهذا المجلس.

    -الإصرار على تسهيل هذا المسار بموافقة الأمين العام لا يزال قائما.

    من خلال هذه النقاط التي ختم بها السيد ميستورا إحاطته نؤكد على ما يلي:

    إن ساكنة المخيمات تعرف احتجاجات يقودها المجتمع المدني من أجل عودتهم إلى وطنهم، لكن تقابل هذه الاحتجاجات بالقمع والقهر من قبل النظام العسكري الجزائري وعصابته بالوكالة الخونة من الجبهة، فهم محتجزون وليسوا لاجئين لا يسمح بإحصائهم ويعاملون معاملة لاإنسانية. أما الدعم المالي المخصص لهم سرق وحول إلى أبناك عالمية، والدليل التقارير الصادرة عن منظمات حقوقية عالمية خاصة من قبل الدول والمنظمات الداعمة. لذلك لخص وضعية المخيمات باليأس والنفاذ. كما دعا إلى إطلاق خريطة طريق جديدة، وأظن حسب تقديري أن يكون السيد ميستورا محايدا وكأنه ناطق رسمي باسم الطرف الآخر وهذا ليس عليه ببعيد عندما طرح مشكلا كبيرا على مستوى الكواليس في أكتوبر 2024. أما كلمة شعب فهو يرددها كثيرا والحقيقة أنهم مواطنون مغاربة إخوان لنا في الدم والعقيدة احتجزوا من قبل النظام الجزائري. لأنه يعادي المغرب. رغم أن هذا الأخير يدعو دائما إلى إعادة العلاقة الطبيعية بين البلدين. نؤكد أخيرا ما قاله جلالة الملك محمد السادس حفظه الله بمناسبة الذكرى السادسة والأربعين للمسيرة الخضراء، “إن مغربية الصحراء حقيقة ثابتة لا نقاش فيها، بحكم التاريخ والشرعية، وبإرادة قوية لأبنائها، واعتراف دولي واسع”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العوني يكشف الاستعدادات لملتقى مراكش الدولي التاسع لبارا ألعاب القوى

    العلم الإلكترونية – هشام الدرايدي / ت.ن ال
      عقدت الجامعة الملكية المغربية لرياضة الأشخاص في وضعية إعاقة، عشية اليوم الثلاثاء 15 أبريل الجاري، ندوة صحافية بمدينة الرباط، للكشف عن مستجدات الاستعدادات الجارية لتنظيم النسخة التاسعة من الملتقى الدولي لبارا ألعاب القوى – الجائزة الكبرى « مولاي الحسن »، المزمع انعقادها من 24 إلى 26 أبريل 2025.   وترأس الندوة كل من حميد العوني، رئيس الجامعة ورئيس الاتحاد الدولي للعبة، إلى جانب المدير التقني الوطني، بحضور عدد من الأبطال المغاربة وممثلي وسائل الإعلام الوطنية والدولية.   وسيشارك في هذه التظاهرة الرياضية الدولية أزيد من 400 رياضي ورياضية يمثلون 51 دولة من مختلف القارات، إلى جانب أكثر من 110 حكما سيشرفون على تأطير المنافسات وفق المعايير التقنية المعتمدة من الاتحاد الدولي للعبة.   وقد تم خلال الندوة تقديم أبرز محطات الملتقى، واستعراض الجوانب التنظيمية واللوجستيكية المرتبطة به، إلى جانب التأكيد على أهمية هذه الدورة في ترسيخ موقع المغرب كوجهة رياضية دولية تحتضن بطولات عالية المستوى، خاصة في مجال رياضة الأشخاص في وضعية إعاقة.   كما أبرز المتدخلون أن ملتقى عاصمة النخيل يشكل محطة أساسية في الروزنامة الدولية، بالنظر إلى كونه موعدا تنافسيا هاما يؤهل العديد من الأبطال العالميين للاستحقاقات الدولية التي تليه، وفي مقدمتها الألعاب البارالمبية.   وإلى جانب البعد الرياضي، أكد حميد العوني أن الملتقى يرسخ قيم التضامن والتكافؤ والاعتراف بقدرات الرياضيين ذوي الاحتياجات الخاصة، كما يفتح المجال لتبادل الخبرات وتطوير الكفاءات الوطنية في مجال التنظيم والتأطير الرياضي.   وقد عبّر عدد من الأبطال الوطنيين المشاركين عن جاهزيتهم واستعدادهم لتشريف الراية الوطنية خلال هذا الحدث الرياضي البارز، مؤكدين أن تنظيم المغرب لمثل هذه التظاهرات الكبرى يشكل حافزا إضافيا للتألق وتحقيق نتائج مشرفة تنحو بالمغرب إلى مقدمة الدول العالمية الرائدة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عمر هلال يبشر المغاربة بإمكانية أن تكون الذكرى الخمسون للمسيرة الخضراء مناسبة تاريخية لإنهاء ملف الصحراء المغربية نهائياً

    الدار/ خاص

    في لقاء مباشر من نيويورك مع قناة ميدي 1 تيفي، أكد عمر هلال، السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، أن اجتماع مجلس الأمن الليلة حول قضية الصحراء المغربية لم يحمل مفاجآت كبيرة، بل يأتي ضمن الاجتماعات الدورية التي يتم فيها تقديم إحاطات من طرف مبعوثي الأمم المتحدة حول آخر التطورات. غير أن الأهم، بحسب هلال، يكمن في السياق السياسي الدولي المحيط بهذا الاجتماع، خاصة بعد ما شهدته العاصمة الأمريكية واشنطن مؤخراً من خطوات تعزز موقف المغرب.

    فقد جددت الولايات المتحدة، بشكل لا لبس فيه، اعترافها بسيادة المغرب على صحرائه، مؤكدة أن مبادرة الحكم الذاتي المغربية هي الإطار الواقعي الوحيد لحل هذا النزاع الإقليمي المزمن. واعتبر هلال أن هذا الموقف الأمريكي يحمل دلالات استراتيجية، خصوصاً مع التزام واشنطن بالعمل على تفعيل هذا الحل ودعم المسار السياسي تحت إشراف الأمم المتحدة.

    وأشار الدبلوماسي المغربي إلى أن أكثر من 110 دول تدعم مقترح الحكم الذاتي، وهو ما يعكس اتساع رقعة التأييد الدولي لموقف المملكة. واعتبر أن ما يجري هو تحول تدريجي لكنه ثابت نحو الاعتراف الكامل بمغربية الصحراء، لا سيما في ظل استمرار الجزائر في رفض المشاركة في الموائد المستديرة وتمسكها بخطاب متجاوز يعود إلى زمن الحرب الباردة.

    وفي معرض رده على التساؤلات المتزايدة داخل أوساط أمريكية ودولية بشأن “التمثيلية” التي يدعيها “البوليساريو”، شدد هلال على أن هذا الكيان لا يملك أي شرعية ديمقراطية أو تمثيلية حقيقية لسكان الصحراء. وأوضح أن من يُدّعى أنهم “قادة” هذا الكيان لم يتم انتخابهم من طرف السكان، بل هم مجموعة ضيقة تعيد إنتاج نفسها بدعم مباشر من الجزائر، في مقابل مؤسسات منتخبة وديمقراطية تمثل الساكنة الصحراوية داخل المغرب.

    وتوقف هلال عند التقرير الأخير لصحيفة “واشنطن بوست”، الذي كشف عن علاقات “خطيرة” بين البوليساريو وإيران عبر حزب الله، في تأكيد جديد لما دأب المغرب على التحذير منه منذ سنوات بشأن اختراق إيراني للمنطقة يهدد الأمن والاستقرار الإقليميين.

    من جهة أخرى، تطرق السفير المغربي إلى الشراكة الوثيقة التي تجمع المغرب بالولايات المتحدة، لا سيما في مجال مكافحة الإرهاب. وأكد أن التجربة المغربية، التي انطلقت عقب أحداث الدار البيضاء، أصبحت نموذجاً يحتذى به على الصعيدين الإقليمي والدولي، ما جعل الرباط شريكاً استراتيجياً لواشنطن ودول أخرى في تعزيز الأمن والسلم.

    وختم هلال بالتأكيد على أن المغرب، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، سيواصل العمل من أجل حل دائم لهذا النزاع المفتعل، في إطار سيادة المملكة ووحدتها الترابية، معرباً عن أمله في أن يشكل الذكرى الخمسون للمسيرة الخضراء مناسبة تاريخية لإنهاء هذا الملف نهائياً.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عمر هلال يبشر المغاربة بإمكانية أن تكون الذكرى الخمسون للمسيرة الخضراء مناسبة تاريخية لإنهاء ملف الصحراء المغربية نهائياً

    الدار/ خاص

    في لقاء مباشر من نيويورك مع قناة ميدي 1 تيفي، أكد عمر هلال، السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، أن اجتماع مجلس الأمن الليلة حول قضية الصحراء المغربية لم يحمل مفاجآت كبيرة، بل يأتي ضمن الاجتماعات الدورية التي يتم فيها تقديم إحاطات من طرف مبعوثي الأمم المتحدة حول آخر التطورات. غير أن الأهم، بحسب هلال، يكمن في السياق السياسي الدولي المحيط بهذا الاجتماع، خاصة بعد ما شهدته العاصمة الأمريكية واشنطن مؤخراً من خطوات تعزز موقف المغرب.

    فقد جددت الولايات المتحدة، بشكل لا لبس فيه، اعترافها بسيادة المغرب على صحرائه، مؤكدة أن مبادرة الحكم الذاتي المغربية هي الإطار الواقعي الوحيد لحل هذا النزاع الإقليمي المزمن. واعتبر هلال أن هذا الموقف الأمريكي يحمل دلالات استراتيجية، خصوصاً مع التزام واشنطن بالعمل على تفعيل هذا الحل ودعم المسار السياسي تحت إشراف الأمم المتحدة.

    وأشار الدبلوماسي المغربي إلى أن أكثر من 110 دول تدعم مقترح الحكم الذاتي، وهو ما يعكس اتساع رقعة التأييد الدولي لموقف المملكة. واعتبر أن ما يجري هو تحول تدريجي لكنه ثابت نحو الاعتراف الكامل بمغربية الصحراء، لا سيما في ظل استمرار الجزائر في رفض المشاركة في الموائد المستديرة وتمسكها بخطاب متجاوز يعود إلى زمن الحرب الباردة.

    وفي معرض رده على التساؤلات المتزايدة داخل أوساط أمريكية ودولية بشأن “التمثيلية” التي يدعيها “البوليساريو”، شدد هلال على أن هذا الكيان لا يملك أي شرعية ديمقراطية أو تمثيلية حقيقية لسكان الصحراء. وأوضح أن من يُدّعى أنهم “قادة” هذا الكيان لم يتم انتخابهم من طرف السكان، بل هم مجموعة ضيقة تعيد إنتاج نفسها بدعم مباشر من الجزائر، في مقابل مؤسسات منتخبة وديمقراطية تمثل الساكنة الصحراوية داخل المغرب.

    وتوقف هلال عند التقرير الأخير لصحيفة “واشنطن بوست”، الذي كشف عن علاقات “خطيرة” بين البوليساريو وإيران عبر حزب الله، في تأكيد جديد لما دأب المغرب على التحذير منه منذ سنوات بشأن اختراق إيراني للمنطقة يهدد الأمن والاستقرار الإقليميين.

    من جهة أخرى، تطرق السفير المغربي إلى الشراكة الوثيقة التي تجمع المغرب بالولايات المتحدة، لا سيما في مجال مكافحة الإرهاب. وأكد أن التجربة المغربية، التي انطلقت عقب أحداث الدار البيضاء، أصبحت نموذجاً يحتذى به على الصعيدين الإقليمي والدولي، ما جعل الرباط شريكاً استراتيجياً لواشنطن ودول أخرى في تعزيز الأمن والسلم.

    وختم هلال بالتأكيد على أن المغرب، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، سيواصل العمل من أجل حل دائم لهذا النزاع المفتعل، في إطار سيادة المملكة ووحدتها الترابية، معرباً عن أمله في أن يشكل الذكرى الخمسون للمسيرة الخضراء مناسبة تاريخية لإنهاء هذا الملف نهائياً.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اتهامات ترافق عملية توزيع جمعية مقربة من حزب أخنوش لفحول سلالة “الصردي”

    كشفت مصادر ”بلادنا24”، أن إحدى الجمعيات النشيطة ضواحي قلعة السراغنة، قامت بداية الأسبوع الجاري، بتوزيع أزيد من 110 رأس من فحول سلالة “الصردي”، على عدد من الفلاحين والمواطنين المهتمين بتربية المواشي بنفوذ الجماعة، أمام اتهامات بتسخير أموال عامة لأهداف انتخابية، خصوصا وأن الجمعية تربط أعضائها علاقات وطيدة مع قياديين بحزب التجمع الوطني للأحرار، الذي يدير […]

    ظهرت المقالة اتهامات ترافق عملية توزيع جمعية مقربة من حزب أخنوش لفحول سلالة “الصردي” أولاً على Bladna24.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنسبة 57%.. ارتفاع قياسي لواردات المغرب من زيت الزيتون الإسباني

    العمق المغربي

    سجل المغرب حضورا لافتا ضمن قائمة أكبر عشرين مستورداً لزيت الزيتون الإسباني، خلال الأشهر الأربعة الأولى من الموسم الفلاحي 2024-2025، حيث حل في المرتبة التاسعة عشرة عالميا، وفق ما كشفته وزارة الفلاحة الإسبانية في نشرتها الأخيرة حول التجارة الخارجية لهذا المنتوج الحيوي.

    وأوردت الوزارة أن قيمة واردات المغرب من زيت الزيتون الإسباني بلغت نحو 12,45 مليون يورو خلال الفترة الممتدة من أكتوبر 2024 إلى يناير 2025، وهو ما يعكس اهتماماً متزايداً بالسوق الإسبانية كمصدر رئيسي لتلبية الطلب المحلي على هذا المنتج، لا سيما في ظل تقلبات الإنتاج الوطني بسبب التغيرات المناخية وتراجع التساقطات المطرية.

    وأبرزت المعطيات ذاتها أن واردات المغرب من زيت الزيتون الإسباني شهدت ارتفاعا بنسبة 57% مقارنة مع نفس الفترة من الموسم السابق، في مؤشر واضح على تنامي الاعتماد على الواردات لتغطية الحاجيات الاستهلاكية المتزايدة، سواء على مستوى الأفراد أو الصناعات الغذائية.

    ويعكس هذا التطور المتصاعد في واردات زيت الزيتون من إسبانيا التحولات التي يعرفها قطاع الزيوت النباتية في المغرب، سواء من حيث العرض أو الأسعار، في وقت تشهد فيه الأسواق المحلية تقلبات ملحوظة ترتبط بالعرض الموسمي وتكاليف الإنتاج.

    هذا، وكشف مكتب الصرف في تقريره الأخير عن المبادلات الخارجية للمغرب شهر يناير المنصرم، أن قيمة واردات المملكة من زيت الزيتون بلغت 111 مليون درهم، وهو ما يمثل زيادة تفوق 200% مقارنة بيناير من سنة 2024.

    وحسب معطيات المؤسسة، فإن واردات الزيتون قفزت من 32 مليون درهم خلال السنة الماضية إلى 111 مليون درهم شهر يناير المنصرم، ما يمثل زيادة قدرها 79 مليون درهم مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، ورغم هذا الارتفاع وإعفاءات الواردات من الرسوم الجمركية، إلا أن الأسعار لم تشهد تغيير كبير حيث لا تزال مرتفعة مقارنة بما كانت عليه في السابق.

    ارتفاع واردات المغرب من هذا المنتج يأتي في وقت يشهد قطاع الزيتون بالمغرب “أزمة حادة”، تتجلى في تراجع ملحوظ في الإنتاج وارتفاع جنوني في الأسعار، حيث عرف سعر لتر زيت الزيتون ارتفاعا كبيرا، ليصل إلى مستويات قياسية تتراوح بين 110 و130 درهما، مما أثار استياء واسعا في صفوف المستهلكين، خاصة الطبقات الفقيرة التي تعتبر زيت الزيتون عنصرا أساسيا في مائدتها اليومية.

    ولضمان استقرار أسعار زيت الزيتون في السوق الوطنية، وتعويض النقص الحاد في الإنتاج المحلي الذي شهدته السنوات الأخيرة، أعلن وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، قبل مدة عن قرار حكومي بوقف رسوم الاستيراد المفروضة على زيت الزيتون البكر والبكر الممتاز.

    في هذا السياق، أوضح زاز عبد العالي، العضو بمكتب الفيدرالية البيمهنية المغربية للزيتون، أن الوضع الحالي يشير إلى أن الإنتاج سيكون أقل من المعتاد، مما سيؤثر بشكل مباشر على توافر الزيت في الأسواق.

    وأكد المتحدث في تصريح سابق لـ “العمق” أن “الزيت المتوفر حاليًا هو فقط من إنتاج الموسم الماضي، في حين أن المخزون لهذا الموسم سيكون محدودًا، مما يرفع من احتمالية زيادة الأسعار”.

    وعلى الرغم من أن الاستيراد يبدو كحل سريع لمواجهة نقص الإنتاج وارتفاع الأسعار، يرى الهني أن هذا الخيار ليس الأمثل، موضحًا أن اللجوء إلى الاستيراد قد يضعنا في دوامة دائمة من الاعتماد على الخارج، كما حدث في عدة قطاعات أخرى، مضيفًا أن الحلول المستدامة تكمن في تعزيز الإنتاج المحلي، وليس الانغماس في سياسات استيراد قد تؤثر سلبًا على السوق المحلية والفلاحين.

    وخلص زاز بالقول: “المغرب لطالما كان يُعرف بكونه بلدا منتجا لزيت الزيتون، وأن الاعتماد على الاستيراد يتناقض مع الرؤية الاستراتيجية التي وضعها المخطط الأخضر، الهادف إلى زيادة إنتاج زيت الزيتون وتحقيق الاكتفاء الذاتي في هذه المادة الحيوية”.

    إقرأ الخبر من مصدره