Étiquette : 160

  • الفصول بين الطبيعة والزمن


    أحمد بلحاج آية وارهام
    مدخل عام

    الفصول ليست فقط تحولات مناخية مادية، بل هي تجليات عميقة لفكرة الزمن والوجود في الطبيعة والوعي البشري. فالتغير الدوري في الفصول يرمز إلى دورة الحياة من ولادة ونمو، إلى موت وتجدد، وهو نموذج يشبه إلى حد بعيد أفكار العديد من الفلاسفة حول طبيعة الزمن والكينونة.

    وتعتبر الفصول في الفكر المعاصر أكثر من ظواهر جوية، فهي تعبيرات ثقافية متنوعة تُعيد تشكيل مفهوم الزمن والمكان عبر الحضارات المختلفة. وتؤكد الدراسات الحديثة تعدد الفصول في الثقافات الأصلية كبديل للنموذج الغربي، مقدمةً لزمن متجسد يعانق مكان التجربة الإنسانية.

    توفر المناهج الظاهراتية الوجودية إطارًا لتحليل الفصول كتجارب ذاتية ذات معانٍ وجودية تتجاوز الفيزيائي.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وتسعى الفلسفة البيئية إلى إعادة بناء العلاقة مع الفصول على أساس احترام التنوع الموسمي وحفاظًا على البيئة.

    ولا يغيب عن الذهن أن الجانب السياسي يرى الفصول استعارات لدورات التحولات الاجتماعية والاقتصادية، مؤكدًا على أهمية استيعاب دورتها في التخطيط المجتمعي.

    أما الصحة النفسية فتربط الفصول بتقلب المزاج والإنسانية الوجودية، عبر تأثيرها على كيمياء الدماغ والحالة النفسية¹⁵. وأما في الطب التقليدي الصيني، فيشكل التناغم مع الفصول ركيزة صحية متكاملة تجمع الجسد والروح والطبيعة.

    إن الفصول تمثل دورة كونية متجددة تجمع بين الطبيعة والوعي الثقافي والوجود الإنساني، تحمل معاني عميقة تتجاوز الظواهر الفيزيائية للطقس، لتصبح دروسًا في التجديد، القبول، والحكمة. إنها نسيج حياة يدعو إلى التناغم والارتباط المتبادل بين الإنسان والطبيعة في عالم دائم التغير.

    فإيمانويل كانت في نقده للعقل المحض وضع الزمن كشرط أساسي للخبرة الحسية، إذ قال إن الزمن ليس شيئًا موضوعياً مستقلاً عنا، بل هو شكل التأمل الذي يسمح بترتيب الظواهر المتسلسلة في الوعي (كانت، 1781، نقد العقل المحض، ص. 234-237).

    هذا التصور يجعل من الفصول وحدات زمنية حاسمة في التجربة الإنسانية، تكرّر نفسها كنمط متحرك يعيد تشكيل المشهد الحياتي والطبيعي.

    ومن الجانب الفلسفي أيضًا، تلعب الفصول دورًا في إبراز ثنائية التغير والثبات، وهما نقيضان مركزيان في فهم الوجود. فالثبات يتجلى في النظام الكوني الذي يخضع لدورة فصلية منتظمة، والتغير في تنوع الظواهر التي تحدث خلال هذه الدورات، من نمو النباتات إلى هجرة الطيور، ومن شتاء السكون إلى ربيع الخصوبة. تلك الثنائية تشكل إطارًا لفهم الإنسان نفسه، وهو يعيش ضمن هذه الأطر ويتفاعل معها روحيًا وعقليًا.

    وتتجاوز تبعات هذا الفهم الحد العلمي للطقس، إلى عمق الروح الإنسانية، حيث ترى العديد من الثقافات البوصلة الروحية تُوجَّه عبر فهم دورة الفصول، التي أصبحت أساسًا للعديد من المعتقدات، والطقوس، والممارسات الروحية المرتبطة بزمن الطبيعة دورياً. بحيث يمكننا القول إن الفصول تمثل “الزمن الحي”، الحيوي، الذي يحيط بالإنسان ويشحذ حسه الوجودي.

    الربيع

    هو فصل الولادة والتجدد وهو رمزية القيامة، حيث تشرق الطبيعة بحلة جديدة بعد سبات الشتاء الرمادي. فلسفيًا، يمثل لحظة انبعاث الأرواح، وبداية دورة جديدة في الحياة.

    الشاعر روبيرت فروست يصف الربيع بأنه “الطفل الذي يوقظ الأرض الحية، حاملًا معه وعد الحياة الأبدية” (فروست، 1915، الشعر الكامل، ص. 132).

    علميًا، يمثل الربيع فترة ارتفاع درجات الحرارة المعتدلة، وعودة النشاط البيولوجي للنباتات والحيوانات. يبدأ الضوء في السيطرة على الظلام، وتتجدد دورة الكربون إلى الحياة، تمامًا كما وصفها جيمس طومسون في The Seasons حيث يتابع تأثير الشمس على دورة الفصول كظاهرة كونية تدمج بين العلم والشعر (طومسون، 1908، ص. 56-79).

    الربيع يبشر بالتفاؤل وبداية دورة حياة، يحث الإنسان على التأمل في إمكانيات التجدد الذاتي والخصوبة الخلاقة، وهو فصل يحمل في طياته فلسفة الأمل التي عبر عنها الفيلسوف نيتشه قائلاً: “في وسط الشتاء، اكتشفت في داخلي صيفًا لا يموت” (نيتشه، 1883، هكذا تكلم زرادشت، ص. 22).

    فصل الربيع هو ميلاد الحياة وتجدد الأمل، وهو الزمن الذي تعبر فيه الأرض عن قصتها الخالدة للولادة والتجدد. بعد طول سبات الشتاء، تشرق أشعة الشمس بلين على التربة، فتبدأ البذور في التشقق والنمو، والزهور في التألق، والطبيعة توقظ نفسها من سكونها لتعود إلى الحياة.

    ولذا نجد الربيع من منظور الفلسفة الوجودية باعتباره رمزًا للتجدد الداخلي، وإعادة اكتشاف الذات بعد فترة انعزال أو صمت.

    أما هايدغر فهو في تأملاته حول الكينونة والزمان يربط بين التجدد الطبيعي والشعور الإنساني المتجدد بالوعي والظهور الجديد (هايدغر، 1927، الوجود والزمن، ص. 145-160).

    ويأتي روبيرت فروست ليصيغ هذا المعنى الشعري بدقة متناهية عندما كتب:

    “إنه الربيع الذي يعلمنا كيف نحتفل بالنقاء، بلون الزهور ونداء الطيور، كيف نتجدد رغم برودة الأمس” (فروست، 1915، الشعر الكامل، ص. 132).

    فهذه الكلمات ليست مجرد وصف للطبيعة بل دعوة لإيقاظ الحواس والعقل قصد المشاركة في دورة الكائن.

    علميًا، فإن في الربيع تحدث تحولات كبيرة في الشمسيات والجو، مما يعيد تشكيل البيئة الحية. تترافق زيادة الإشعاع الشمسي مع رفع درجات الحرارة وذوبان الثلوج في المناطق الباردة، مما يتيح للنباتات البدء في البناء الضوئي، وتنشط الكائنات الحية في التزاوج والتكاثر.

    فالتغيرات الدقيقة في طول اليوم وفترات الضوء تؤثر بشكل مباشر على الساعة البيولوجية للكائنات (Cambridge University Press, Climate and Literature, 2019، ص. 55-65).

    ولذا كان الربيع هو فصل الأمل والفرص الجديدة، فيه تتجلى رمزية الحياة التي تنتصر على الموت، ويُجسّد هذا المعنى الفلسفة التي تهدف إلى فهم جدلية الحياة والموت كمرحلتين لا تنفصلان، ولا يمكن فصلهما في دورة الكينونة.

    الصيف

    فصل الوفرة والحيوية يأتي الصيف ليكمل دورة النمو ويحقق النضج، ويُعرف بفترة الوفرة والتفتح الكاملين.

    في التأمل الفلسفي، الصيف يمثل ذروة الحياة والوجود، حيث الشمس في أوج سطوعها، والطبيعة في أسمى لحظاتها، كما هو الحال في فلسفة الحياة عند أرسطو الذي يربط بين اكتمال الذات وتحقيق الفعل (أرسطو، نيكوماخوس، ص. 110-117).

    شاعرية الصيف تعكسها الكثير من الأعمال الأدبية؛ بودلير في أزهار الشر يشير إلى حرارة الصيف كرمز للشغف والاندفاع الحسي (بودلير، 1857، ص. 45-49).

    علميًا، فصل الصيف يتحكم في دورة الطاقة عبر زيادة الإشعاع الشمسي وتأثيره على النظام البيئي، كما توضح الدراسات الفلكية والجوية الحديثة (Cambridge University Press, 2019، ص. 98-110).

    فصيف الإنسان هو لحظة القوة والإنجاز، لكنه يحمل في طياته أيضًا تحذيرًا من الإفراط والاستنزاف، ما جعل الفلاسفة يعيدون التفكير في قيمة التوازن بين القوة والاعتدال.

    فصل الصيف هو ذروة الحياة وقمة النشاط، معه يصل إيقاع الحياة إلى ذروته، وما يُشاهد من وهج الشمس ودفء النهار يعكس مرحلة نضج الطبيعة. الشمس في أوجها، تقدم للطبيعة الطاقة القصوى التي تحفز كل العمليات الحيوية داخل النباتات والحيوانات، فنعيش فيه معنى الكمال الطبيعي للوجود حيث الأشياء تزدهر وتبلغ حد الكمال المؤقت.

    ومن ثمة ربطت الفلسفة الأرسطية الصيف بفكرة الفعل كتحقيق للذات (أرسطو، نيكوماخوس، ص. 114).

    هذه النقطة من الاكتمال ليست سعيدة فقط بل تحمل مسؤولية، حيث يجب استثمار وفرة الطاقة بحكمة.

    ولا غرابة أن نرى الشاعر بودلير، في أزهار الشر، يصور حرارة الصيف كرمز للشغف والجنون، متسائلاً عن حدود الحواس وقدرات الإنسان على احتواء ذلك الزهو (بودلير، 1857، ص. 47).

    يخلق هذا صورة من التناقض بين الطاقة المفرطة التي قد تقود للدمار، وبين القدرة على خلق ما هو جديد. الصيف يمثل العقد الذي تحدث فيه أعلى معدلات التمثيل الضوئي في النباتات، مع تمديد ساعات النهار وتغير حراري في المحيطات، ما يؤثر على الأنظمة البيئية بكفاءة عالية (Cambridge University Press, Climate and Literature, 2019، ص. 98-110)(16). وهذا التفاعل يعكس النظام البيئي المتوازن، لكنه هش أيضًا، حيث تتسبب موجات الحر والجفاف أحيانًا في إضعاف دورة الحياة. لذلك صار الصيف يمثل فلسفة القوة والحدود التي تدعونا إلى استخدام ذروة قدرتنا بحكمة، والتأمل في طبيعة القوة وحدودها، مستشعرين هشاشة الحياة وسط هذه القوة.

    الخريف

    هو فصل الحصاد والتأمل، يحمل في ثناياه حينًا من الوفرة وحينًا من الخسارة. وهو لحظة تأمل في دورة الحياة حيث تتناغم الطبيعة مع مفهوم التحول والانتهاء. ويخلص جورج برنارد شو في إحدى مقولاته الفلسفية إلى أن الخريف هو “الرسالة التي ترسلها الطبيعة لتذكيرنا بجمال النهاية وأهمية الانغلاق” (شو، 1910، مقالات فكرية، ص. 142). فالخريف هو فصل التقلبات في الطقس وانخفاض النشاط البيولوجي، فيه تزداد ألوان الأوراق وتبدأ النباتات في الاستعداد للسبات الشتوي (طومسون، 1908، ص. 210-230).

    إنه يحمل فلسفة تقبل المطلوب الذي لا مفر منه، الانسحاب من المشهد لإفساح المجال لجديد قادم، وتغذية الحكمة من خلال الإحساس بفناء مرحلة ما.

    وإذا توجهنا عميقًا إلى الأدب فسنجد في الشعر صورة مبهرة للخريف نحس فيها برعشة الفتنة، حيث يمثل الخريف المزج الجميل بين الحزن والطمأنينة، إذ الكثير من المبدعين استخدموا هذه الصور للتعبير عن تقلبات النفس الإنسانية بين خيبة الأمل والأمل المتجدد. هذا هو الدرس الأعظم الذي يعلّمه لنا الخريف عن دورة الحياة، حيث النهاية ليست موتًا بل بداية لشيء آخر.

    الشتاء

    هو فصل السكون والعمق الذي يمثل نهايات دورية تلقي بعبء السكون والصمت على الوجود، ليصبح ميدانًا للتأمل العميق في الموت والعدم، لكنه في الوقت نفسه يحمل بذور الحياة المستترة تحت سطح الأرض.

    الفيلسوف هيجل تحدث عن “الروح التي تعود إلى ذاتها من خلال السكون” في تفسير فلسفة التاريخ والطبيعة (هيجل، 1831، فلسفة الروح، ص. 92-110). ففي الشعر، يصف روبرت فروست الشتاء بأنه “اللحظة التي تجمد فيها الحياة لتعيد ترتيب أنفاسها”، مما يسمح بالتحصيل الذهني والفكري (فروست، 1916، ص. 67-72).

    وعلميًا يعتبر فصل قلة الضوء وانخفاض الحرارة، وفترة استراحة أساسية لاستدامة البيئات الطبيعية (Cambridge University Press, Climate and Literature, 2019، ص. 140-155). ففي السكون العميق للشتاء تُحتفظ الطاقات استعدادًا لإشراق جديد حيث الطبيعة تغلق أبوابها لتحافظ على ذاتها.

    تحدث عنه هيجل باعتباره المرحلة التي تعود فيها الروح إلى ذاتها عبر السكون ليتمكن من النمو الداخلي في عتمة البرد (هيجل، 1831، فلسفة الروح، ص. 92-110). هذا السكون مدعاة لتأمل الإنسان في ذاته وحياته، وإعادة ترتيب للذات، والاستعداد للدورة الجديدة.

    وشعريًا؛ نرى فروست قدم شتاءً بحدته ووعورته كدعوة للهدوء والعمق، حيث يقول:

    “الشتاء يُجمد الحياة لكنه لا يقتلها، بل يمنحها مجالاً لتتأمل وتنتظر دفء النور الذي سيأتي لا محالة” (فروست، 1916، ص. 68).

    أما علميًا؛ فالشتاء هو فصل يعيد أنواعًا كثيرة من النباتات والحيوانات إلى حالة سبات أو تباطؤ في استقلابها، مما يساهم في تجديد النظام البيئي (Cambridge University Press, Climate and Literature, 2019، ص. 140-155).

    الخاتمة

    تجسد الفصول الأربعة ليس فقط تغيرات مناخية، لكنها رموز فلسفية تعبر عن دورة الوجود والعدم، التفاؤل واليأس، النمو والانحسار.

    هي قراءة عميقة في الفلسفة الطبيعية تمتزج فيها المعرفة العلمية مع التأمل الشعري، فتشكل نموذجاً كاملاً لحركة الكون، وتمنح الإنسان منبرًا لفهم ذاته وعلاقته بالزمن والطبيعة. فالفصول تجسد الكثير من جوانب الوجود الإنساني والطبيعي، تجسد حركة الكون والحياة في دورة متجددة لا تنقطع. كل فصل هو فصل حياة بذاته، يعلّم الإنسان دروسًا في القوة، الضعف، التجدد، القبول، والاستعداد.

    إنها الدورة الكونية التي تعلمنا أن الحياة ليست حركة خطية وحسب، بل هي دوائر تتكرر، ومع كل دورة تُخلق فرصة لفهم أعمق للذات والعالم.

    فالفصول تهمس في أذن الإنسان سر الوجود: التغير هو الثابت الوحيد، وأن الجمال يكمن في التنوع والتحول.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إغلاق 9 مطاحن تتلاعب في جودة الدقيق

    الخط :
    A-
    A+

    أفادت مصادر جريدة “الأخبار” بأن رئاسة النيابة العامة تفاعلت مع التصريحات الواردة على لسان أحمد التويزي، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة، أثناء مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2026 في اجتماع لجنة المالية بمجلس النواب، عندما شكك في جودة الدقيق المدعم من المال العام، ووجه اتهامات للمطاحن بطحن الورق مع الدقيق، وقال إنها تستفيد من دعم مالي يفوق 16 مليار درهم، قبل أن يتراجع عن هذه التصريحات.

    وحسب ما نشرته الجريدة في عددها ليومه الجمعة 31 أكتوبر 2025، فإن مصادر من المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائيـة «أونسا»، أفادت بوجود مخالفات ارتكبتها بعض المطاحن، تتجلى في عدم احترام المعايير الصحية في جودة الدقيق. 

    وأكدت مصادر من المكتب، أن هذا الأخير سحب، خلال هذه السنة، 9 رخص صحية مع تعليق 4 رخص تخص بعض المطاحن غير المطابقة للمعايير الصحية المعمول به.

    وأوضحت المصادر أنه، خلال سنة 2024، تم أخذ 710 عينات من الدقيق على مستوى المطاحن والأسواق ونقاط البيع، وتم حجز وإتلاف 38 طنًا، مع إحالة 89 ملفًا على المصالح المختصة للبت فيها، أما خلال سنة 2025 (إلى غاية نهاية شهر شتنبر الماضي)، فتم أخذ 577 عينة، وحجز وإتلاف 33 طنًا، وإحالة 60 ملفًا على المصالح المختصة.

    وأكدت المصادر أن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية يقوم بالترخيص الصحي للمطاحن ومراقبتها بانتظام، حيث منح المكتب، إلى غاية سنة 2025، ما مجموعه 191 ترخيصًا صحيًا للمطاحن، وذلك بعد التحقق من احترامها لمعايير النظافة والسلامة الصحية ومراحل الإنتاج والعنونة، وتخضع هذه المطاحن لزيارات تفتيش صحية دورية تهدف إلى التأكد من مدى التزامها بهذه المعايير، حيث تم إنجاز 212 زيارة تفتيشية خلال سنتي 2024 و2025.

    وأضافت المصادر، أن المكتب ينفذ برنامجًا وطنيًا سنويًا لمراقبة المطاحن، يشمل أخذ عينات من مختلف أنواع الدقيق لتحليلها والتأكد من سلامتها الصحية، وتشمل هذه التحاليل البحث عن الملوثات مثل الأفلاتوكسين، الأوكراتوكسين A والزيرالينون، بالإضافة إلى التحقق من مطابقة الدقيق من حيث نسبة المعادن، الرطوبة، الحموضة الدهنية ونسب الحديد والبروتين، ويقوم المكتب كذلك بعمليات مراقبة ميدانية للدقيق المعروض في الأسواق ونقاط البيع، في إطار عمل اللجان المحلية المختلطة، للتأكد من احترام شروط السلامة الصحية.

    وتحدثت مصادر من أرباب المطاحن وتجار الجملة عن وجود تلاعبات في توزيع الدقيق المدعم من طرف الدولة بأموال عمومية ليستفيد منه المواطنون الفقراء، لكن هذا الدعم يتم التحايل عليه وتستفيد منه شبكة تعيد بيع الدقيق بسعر السوق، حيث يعمد أغلب التجار المتلاعبين إلى بيع الدقيق بأزيد من 160 درهما لكيس يزن 50 كيلوغراما، علما أن ثمنه الحقيقي محدد في 100 درهم.

    وكشفت معطيات توصلت إليها «الأخبار» أن سعر الدقيق المدعم المحدد في درهمين و20 سنتيما لا وجود له في الأسواق، وذلك راجع لتلاعب بعض تجار الدقيق وتواطئهم مع أرباب المطاحن لتفويت حصص وهمية على الورق بالثمن الذي حددته الدولة، في حين تتم إعادة بيع الدقيق بثمن السوق، وتخزينه في مخازن سرية بغرض المضاربة، في ظل غياب مراقبة الجهات المسؤولة.

    وأوضحت المصادر، أنه من المفروض أن يباع الدقيق المدعم بثمن لا يتجاوز درهمين للكيلوغرام الواحد، لكن أرباب المطاحن، بتواطؤ مع موظفين بالمكتب الوطني للحبوب والقطاني، يتلاعبون في الفواتير والوثائق على أساس أنه دقيق غير مدعم ويتم بيعه بسعر السوق العادي، أي السعر المحرر بثمن يفوق بكثير ثلاثة دراهم للكيلوغرام الواحد.

    جدير بالذكر أن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، فتح بحثا قضائيا بخصوص موضوع «طحن الورق مع الدقيق» الذي فجره رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب.

     وأصدر الوكيل العام للملك تعليماته للفرقة الوطنية للشرطة القضائية للقيام بالأبحاث والتحريات القضائية، والاستماع لكافة الأطراف المعنية بهذه الفضيحة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تعاون مغربي ياباني لتعزيز قبول المدفوعات الدولية في المملكة

    أعلن « المركز المغربي للنقديات » (CMI) وشركة « JCB International » اليابانية عن تعزيز شراكتهما لتمكين مؤسسات الأداء المغربية من قبول بطاقات JCB، في خطوة جديدة نحو انفتاح السوق النقدية المغربية على أنظمة الدفع الدولية.

    تمثل هذه المبادرة مرحلة مهمة في تطوير البنية التحتية للمدفوعات الإلكترونية بالمغرب، حيث ستُمكّن المؤسسات المعتمدة لدى المركز المغربي للنقديات من استقبال المدفوعات عبر بطاقات JCB في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك المعاملات التجارية عبر الإنترنت. ويهدف هذا التعاون إلى جعل عمليات الدفع أكثر سلاسة وأماناً للمستهلكين والتجار على حدٍّ سواء.

    وتُعدّ JCB واحدة من أكبر شبكات الدفع في العالم، إذ تمتلك أكثر من 169 مليون حامل بطاقة، وتربط أكثر من 56 مليون تاجر في أكثر من 160 دولة. ومن خلال هذا التعاون، يسعى المركز المغربي للنقديات إلى توسيع نطاق الخدمات المالية الرقمية، وتعزيز الشمول المالي في إطار الرؤية الوطنية « المغرب الرقمي 2030 ».

    كما أشار مسؤولو المؤسستين إلى أن هذه الشراكة ستسهم في تحسين تجربة الزوار الأجانب، لا سيما مع استعداد المغرب لاستضافة كأس العالم 2030، مما سيتيح لعدد أكبر من السياح استخدام بطاقاتهم الدولية بسهولة في المملكة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن يعلن عن اكتشاف مواقع “واعدة” للذهب والمعادن الاستراتيجية بالمغرب

    أفاد المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن بأن دراسات حديثة كشفت عن وجود تركيزات مشجعة من الذهب في عدة مناطق بالمملكة، خصوصا في الأقاليم الجنوبية ومنطقة الأطلس الصغير.

    وجاء هذا الإعلان ضمن ملخص أنشطة المكتب لسنة 2025، المرفق بمشروع ميزانية وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة لسنة 2026.

    وأشار التقرير إلى تقدم ملحوظ في مشاريع استكشافية واستغلالية أخرى، على رأسها مشروع ترغاط المخصص لاستخراج عناصر الأتربة النادرة والنيوبيوم، مشروع مريجة للنحاس والفضة، أمان تازوكارت (النحاس والفضة أيضًا)، تيزي ن أوشن الذي يستهدف النحاس، الكوبالت، واليورانيوم، ومشروع أولاد يعقوب المركز على النحاس.

    وأكد المكتب أن هذه المشاريع تجسد الإمكانات الجيولوجية الكبيرة التي يمتلكها المغرب في سلسلة القيمة المعدنية، خاصة تلك المرتبطة بالصناعات الحديثة والانتقال الطاقي.

    وأضاف التقرير أنه، “خلال هذه السنة، تم افتتاح 44 مشروعا للتنقيب عن المعادن، موزعة على أهم المناطق الواعدة بالمملكة”، مفصحا في الآن ذاته، عن مشروع “تيزرت” للتنقيب عن الفضة والنحاس.

    وذكر المكتب أن “مشروع تيزرت” تابع لمجموعة مناجم، ويعمل في مرحلة تطوير متقدمة، باحتياطي قدره 160 مليون طن، باستثمار يبلغ 3.25 مليارات درهم، 90 بالمائة منه قيد الإنجاز، وسينطلق الاستغلال خلال الربع الأخير من 2025”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توقيف عدد من المخالفين وحجز دراجات نارية في حملة أمنية بمراكش

    مصطفى ختراني

    نفذت المصالح الأمنية التابعة للمنطقة الأمنية الثانية، يوم أمس الأربعاء 29 أكتوبر الجاري، حملة ميدانية واسعة شملت عددا من النقاط الحيوية، من بينها شارع المعطي بوعبيد بعين إيطي وحي الزهور 2 وطريق خارج الأسوار وسوق الربيع.

    ووفق معطيات حصلت عليها « كشـ24″، فقد أشرف على هذه الحملة رئيس فرقة السير الطرقي بالمنطقة الأمنية الثانية، مدعوما بعناصر فرقة الدراجين والهيئة الحضرية التابعة لنفس المنطقة.

    وأسفرت العملية عن تحرير 160 مخالفة مرورية، وضبط 15 حالة سياقة استعراضية تمت إحالتها على الدوائر الأمنية 6 و15 و25 قصد إنجاز المحاضر القانونية.

    كما تم حجز 10 دراجات نارية، من بينها دراجات معدلة المحرك وأخرى تفتقر إلى التأمين الإجباري، حيث تم إيداعها بالمحجز البلدي لاتخاذ الإجراءات المعمول بها.

    مصطفى ختراني

    نفذت المصالح الأمنية التابعة للمنطقة الأمنية الثانية، يوم أمس الأربعاء 29 أكتوبر الجاري، حملة ميدانية واسعة شملت عددا من النقاط الحيوية، من بينها شارع المعطي بوعبيد بعين إيطي وحي الزهور 2 وطريق خارج الأسوار وسوق الربيع.

    ووفق معطيات حصلت عليها « كشـ24″، فقد أشرف على هذه الحملة رئيس فرقة السير الطرقي بالمنطقة الأمنية الثانية، مدعوما بعناصر فرقة الدراجين والهيئة الحضرية التابعة لنفس المنطقة.

    وأسفرت العملية عن تحرير 160 مخالفة مرورية، وضبط 15 حالة سياقة استعراضية تمت إحالتها على الدوائر الأمنية 6 و15 و25 قصد إنجاز المحاضر القانونية.

    كما تم حجز 10 دراجات نارية، من بينها دراجات معدلة المحرك وأخرى تفتقر إلى التأمين الإجباري، حيث تم إيداعها بالمحجز البلدي لاتخاذ الإجراءات المعمول بها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إنتاج قياسي للتمور في المغرب خلال موسم 2025-2026

    أفاد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أمس الأربعاء في أرفود، بأن الإنتاج المتوقع للتمور برسم الموسم الفلاحي 2025-2026 يقدر بـ160 ألف طن.

    وأوضح البواري في تصريح للصحافة على هامش افتتاح الدورة الـ14 الملتقى الدولي للتمر بالمغرب، المنعقد من 29 أكتوبر إلى 02 نونبر بأرفود، أن هذا الأداء يمثل ارتفاعا هاما بنسبة 55 بالمائة مقارنة بالموسم السابق.

    وأكد البواري أن الوزارة، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى إيلاء عناية خاصة لتنمية المناطق الواحاتية، تواصل التزامها الراسخ لمواصلة دعم الفلاحين…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البواري يتوقع إنتاج 160 ألف طن من التمور

    أفاد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، اليوم الأربعاء في أرفود، بأن الإنتاج المتوقع للتمور برسم الموسم الفلاحي 2025-2026 يقدر بـ160 ألف طن.

    وأوضح البواري في تصريح للصحافة على هامش افتتاح الدورة الـ14 الملتقى الدولي للتمر بالمغرب، المنعقد من 29 أكتوبر إلى 02 نونبر بأرفود، أن هذا الأداء يمثل ارتفاعا هاما بنسبة 55 بالمائة مقارنة بالموسم السابق.

    وأكد البواري أن الوزارة، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى إيلاء عناية خاصة لتنمية المناطق الواحاتية، تواصل التزامها الراسخ لمواصلة دعم الفلاحين والمنتجين.

    وبحسب معطيات للوزارة، فإن هذا الأداء الاستثنائي يعود إلى ظروف مناخية ملائمة لنمو زراعة النخيل، لاسيما في جهة درعة-تافيلالت التي تظل المنطقة الرئيسية للإنتاج، بمساهمة تبلغ 76 بالمائة من الإنتاج الوطني، تليها جهتا سوس-ماسة والجهة الشرقية بنسبة 11 بالمائة لكل منهما.

    كما ساهمت درجات الحرارة الشتوية المعتدلة المسجلة في هذه المناطق، متبوعة بتساقطات مطرية خلال شهري مارس وأبريل (التي تزامنت مع فترة الإزهار)، في تعزيز عملية العقد ونضج الثمار.

    وتدر السلسلة رقم معاملات سنوي يناهز ملياري درهم، وتوفر حوالي 3,6 ملايين يوم عمل، كما تشكل بشكل مباشر أو غير مباشر مصدر عيش لما يقارب مليوني شخص، فضلا عن مساهمتها في الحفاظ على مهارات متوارثة وتراث ثقافي معترف به دوليا.

    وعلى المستوى البيئي، يضطلع نخيل التمر بدور أساسي في مكافحة التصحر والحفاظ على التنوع البيولوجي.

    وبفضل الجهود المبذولة في إطار مخطط المغرب الأخضر ثم استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030″، ارتفع الإنتاج بحوالي 77 بالمائة، منتقلا من 90.400 طن سنة 2008 إلى 160 ألف طن سنة 2025، بما يؤكد دينامية السلسلة وقدرتها على الصمود رغم الإكراهات المناخية والمائية خلال السنوات الأخيرة.

    وتجدر الإشارة إلى أن الملتقى الدولي للتمر بالمغرب، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وبإشراف وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، يعرف مشاركة نحو 230 عارضا، مع توقع استقبال أزيد من 90 ألف زائر.

    أفاد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، اليوم الأربعاء في أرفود، بأن الإنتاج المتوقع للتمور برسم الموسم الفلاحي 2025-2026 يقدر بـ160 ألف طن.

    وأوضح البواري في تصريح للصحافة على هامش افتتاح الدورة الـ14 الملتقى الدولي للتمر بالمغرب، المنعقد من 29 أكتوبر إلى 02 نونبر بأرفود، أن هذا الأداء يمثل ارتفاعا هاما بنسبة 55 بالمائة مقارنة بالموسم السابق.

    وأكد البواري أن الوزارة، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى إيلاء عناية خاصة لتنمية المناطق الواحاتية، تواصل التزامها الراسخ لمواصلة دعم الفلاحين والمنتجين.

    وبحسب معطيات للوزارة، فإن هذا الأداء الاستثنائي يعود إلى ظروف مناخية ملائمة لنمو زراعة النخيل، لاسيما في جهة درعة-تافيلالت التي تظل المنطقة الرئيسية للإنتاج، بمساهمة تبلغ 76 بالمائة من الإنتاج الوطني، تليها جهتا سوس-ماسة والجهة الشرقية بنسبة 11 بالمائة لكل منهما.

    كما ساهمت درجات الحرارة الشتوية المعتدلة المسجلة في هذه المناطق، متبوعة بتساقطات مطرية خلال شهري مارس وأبريل (التي تزامنت مع فترة الإزهار)، في تعزيز عملية العقد ونضج الثمار.

    وتدر السلسلة رقم معاملات سنوي يناهز ملياري درهم، وتوفر حوالي 3,6 ملايين يوم عمل، كما تشكل بشكل مباشر أو غير مباشر مصدر عيش لما يقارب مليوني شخص، فضلا عن مساهمتها في الحفاظ على مهارات متوارثة وتراث ثقافي معترف به دوليا.

    وعلى المستوى البيئي، يضطلع نخيل التمر بدور أساسي في مكافحة التصحر والحفاظ على التنوع البيولوجي.

    وبفضل الجهود المبذولة في إطار مخطط المغرب الأخضر ثم استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030″، ارتفع الإنتاج بحوالي 77 بالمائة، منتقلا من 90.400 طن سنة 2008 إلى 160 ألف طن سنة 2025، بما يؤكد دينامية السلسلة وقدرتها على الصمود رغم الإكراهات المناخية والمائية خلال السنوات الأخيرة.

    وتجدر الإشارة إلى أن الملتقى الدولي للتمر بالمغرب، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وبإشراف وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، يعرف مشاركة نحو 230 عارضا، مع توقع استقبال أزيد من 90 ألف زائر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شاهد.خيرات المغرب في معرض التمور في أرفود..وزير الفلاحة: نتوقع إنتاج 160 طناً

    أفاد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، اليوم الأربعاء في أرفود، بأن الإنتاج المتوقع للتمور برسم الموسم الفلاحي 2025-2026 يقدر بـ160 ألف طن.

    وأوضح البواري في تصريح للصحافة على هامش افتتاح الدورة الـ14 الملتقى الدولي للتمر بالمغرب، المنعقد من 29 أكتوبر إلى 02 نونبر بأرفود، أن هذا الأداء يمثل ارتفاعا هاما بنسبة 55 بالمائة مقارنة بالموسم السابق.

    وأكد البواري أن الوزارة، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى إيلاء عناية خاصة لتنمية…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزير الفلاحة يطلق فعاليات الدورة 14 من الملتقى الدولي للتمر في أرفود

    هسبريس – محمد ايت حساين

    انطلقت، اليوم الأربعاء، فعاليات الدورة الرابعة عشرة من الملتقى الدولي للتمر بالمغرب، الذي تحتضنه مدينة أرفود في إقليم الرشيدية؛ وذلك تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، في الفترة الممتدة من 29 أكتوبر إلى 2 نونبر المقبل، تحت إشراف وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات.

    وأشرف على حفل افتتاح فعاليات الملتقى الدولي للتمر بالمغرب كل من أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، والسعيد الزنيبر، والي جهة درعة تافيلالت عامل إقليم الرشيدية، وعدد من الشخصيات الرسمية والاقتصادية.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    ويعكس شعار هذه النسخة “التدبير المستدام للموارد المائية.. أساس تنمية نخيل التمر والواحات” وعيا جماعيا متزايدا إزاء التحديات المرتبطة بالإجهاد المائي والتصحر والتغيرات المناخية، كما يهدف الملتقى إلى تعبئة الفاعلين العموميين والخواص حول حلول ملموسة لتدبير مندمج ومستدام للموارد المائية.

    وأجمع خبراء في المجال على أن نخيل التمر يعد قطاعا فلاحيا استراتيجيا بالمغرب، لما له من أبعاد اقتصادية واجتماعية وبيئية، ويحقق قطاع التمور رقم معاملات سنوي يتجاوز ملياريْ درهم، ويوفر مورد عيش مباشر أو غير مباشر لما يقارب مليونيْ مواطن مغربي.

    ويشكل الملتقى الدولي ذاته، الذي تنظمه جمعية الملتقى الدولي للتمر بالمغرب، فرصة مهمة لتعزيز مكانة المغرب كقائد في إنتاج التمور، وتشجيع الاستثمارات في سلسلة نخيل التمر، مع التركيز على التدبير المستدام للموارد المائية والتكيف مع التغيرات المناخية.

    وكشف عدد من المسؤولين ضمن اللجنة المنظمة للملتقى الدولي للتمر بالمغرب أن اختيار شعار هذه الدورة يعكس الإرادة في مواجهة تحدي الإجهاد المائي الذي يضعف الواحات. وتلعب هذه النظم الإيكولوجية، التي تشكل خزانات حقيقية للتنوع البيولوجي والثقافي، دورا أساسيا في محاربة التصحر والحد من آثار التغير المناخي. كما أن توازن هذه النظم البيئية وقدرتها على ضمان مصدر عيش لملايين السكان ودعم فلاحة عصرية ومستدامة يبقى رهنا بالتدبير الرشيد للموارد المائية.

    أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، قال إن “الملتقى الدولي للتمر بالمغرب، الذي ينظم تحت الرعاية الملكية السامية لمحمد السادس نصره الله، له دور جد مهم لدى الملك محمد السادس، حيث أوصى الحكومة خلال خطابه الأخير في افتتاح البرلمان بدعم تنمية مناطق الواحات”.

    وأوضح المسؤول الحكومي، في تصريح للصحافة، على هامش افتتاح النسخة الـ14 من الملتقى الدولي للتمر بالمغرب، أن وزارة الفلاحة، من خلال برنامج الجيل الأخضر، تواكب مناطق الواحات.

    وفي هذا الصدد، شدد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، على أن وزارته ستقوم بمزيد من الدعم لهذه المناطق لتلبية حاجيات المنتجين وشباب ونساء العالم القروي الذين يشتغلون في هذا الميدان.

    وتوقع البواري إنتاج ما يناهز 160 ألف طن من التمور، أي بزيادة تقدر بـ55 في المائة مقارنة مع الموسم الماضي؛ مما يؤكد أن مناطق الواحات استرجعت حيويتها وعافيتها، متمنيا أمطار الخير في هذه السنة من أجل تسجيل إنتاج أوفر السنة المقبلة.

    على هامش افتتاح الدورة الرابعة عشرة من الملتقى الدولي للتمر بمدينة أرفود، تم التوقيع على اتفاقية شراكة بين الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان والمعهد الوطني للبحث الزراعي والمنظمة العربية للتنمية الزراعية.

    وتندرج هذه الاتفاقية في إطار إطلاق البرنامج النموذجي لتنمية الواحات بالمغرب، وتهدف إلى تعزيز البحث العلمي والابتكار لخدمة استدامة المنظومات الواحية.

    وبمنحة مالية قدرها 200 ألف دولار أمريكي، يتيح هذا البرنامج تنفيذ مجموعة من التدابير العملية في مجالات المحافظة على الموارد الطبيعية وتثمين الموارد الوراثية المحلية ومكافحة التصحر وخلق أنشطة مدرة للدخل لفائدة الشباب والنساء.



    إقرأ الخبر من مصدره

  • إعصار « ميليسا » العنيف يضرب جامايكا ويسبب خسائر في الأرواح

    العلم – وكالات

    أدى إعصار « ميليسا » إلى مقتل ثلاثة أشخاص في هايتي وشخص واحد في جمهورية الدومينيكان، وثلاثة آخرين في جامايكا، التي بلغها أمس الثلاثاء ويتوقع أن يلحق أضرارا جسيمة بالدولة الصغيرة الواقعة في بحر الكاريبي التي تواجه أسوأ عاصفة في تاريخها.

    وضرب الإعصار المصنف من الفئة الخامسة، الأعلى على مقياس حدة الأعاصير الجزيرة، مصحوبا برياح تصل سرعتها إلى 300 كيلومتر في الساعة.

    وأفاد المركز الوطني الأميركي للأعاصير بأن « ميليسا » وصل إلى اليابسة في جنوب غرب جامايكا قرب نيو هوب، على مسافة نحو 160 كيلومترا من العاصمة كينغستون.

    ويعد « ميليسا » أعنف إعصار يضرب جامايكا منذ بدء عمليات الرصد والتتبع المناخي في البلاد، وتفوق قوته إعصار كاترينا الذي دمر نيو أورلينز قبل 20 عاما وأودى بحياة أكثر من ألف شخص.

    وحتى قبل بلوغه اليابسة، تسبب إعصار « ميليسا » برياح قوية وبأمطار غزيرة في جامايكا أدت إلى فيضانات في بعض الأماكن وإلى انقطاع التيار الكهربائي خصوصا في كينغستون.

    وقال وزير الحكم المحلي ديزموند ماكنزي « ليس وقت إظهار الشجاعة »، فيما دعا العداء الجامايكي يوسين بولت على منصة « اكس » المواطنين إلى « البقاء آمنين ».

    وحذرت خدمات الأرصاد الجوية من أن الوضع سيتفاقم، مع عواصف « قد تكون قاتلة »، وفيضانات ساحلية شديدة، وأمطار غزيرة قد تسبب « انزلاقات تربة كارثية ».

    وأفاد تحليل أجرته وكالة فرانس برس لبيانات الطقس الصادرة عن الإدارة الوطنية الأميركية للمحيطات والغلاف الجوي أن هذا الإعصار هو أقوى عاصفة مدارية في العام 2025 على مستوى العالم.

    ويعد إعصار « ميليسا » خامس عاصفة استوائية من الفئة الخامسة تسجل في 2025، وأقوى من إعصار إيرول، وإعصاري إيرين وهومبرتو، وإعصار راغاسا من حيث سرعة الرياح (298 كلم/ساعة) والضغط (892 مليبار).

    وكان إعصار « راغاسا » الذي ضرب شرق آسيا في شتنبر يعد الأقوى هذا العام، مع بلوغ ذروة سرعة رياحه 267 كلم/ساعة، وسجل ضغطا أدنى بلغ 910 مليبار.

    إقرأ الخبر من مصدره