Étiquette : 160

  • يقدر بالملايين.. كم عدد المدخنين في المغرب؟

    أظهر تقرير حديث لمنظمة الصحة العالمية، أن المغرب يضم حوالي 3.5 ملايين مدخن بالغ سنة 2024، من بينهم 3.34 ملايين رجل وقرابة 160 ألف امرأة، ما يبرز استمرار الطابع الذكوري لاستهلاك التبغ في البلاد.

    وجاء في تقرير المنظمة الصادر بتاريخ 6 أكتوبر 2025 تحت عنوان “الاتجاهات العالمية في انتشار استخدام التبغ 2000–2024 والتوقعات 2025–2030”، أن معدل انتشار التدخين في المغرب بلغ 9.6% بين البالغين من سن 15 سنة فما فوق، بهامش تقريبي يتراوح بين 6.2% و13.1%.

    ويكشف التقرير فجوة واسعة بين الجنسين، إذ وصلت نسبة المدخنين بين الرجال إلى 18.5%، بينما لم تتعدَّ 0.7% بين النساء، وهي ظاهرة شائعة في بلدان إقليم شرق المتوسط، حيث يظل التدخين ممارسة يغلب عليها الطابع الذكوري.

    وتستند هذه الأرقام، وفق المنظمة، إلى المسوح الوطنية التي أُنجزت بشراكة بين وزارة الصحة المغربية ومنظمة الصحة العالمية، خاصة مسح 2017 حول عوامل الاختطار للأمراض غير السارية، ومسح 2018 المتعلق باستخدام التبغ.

    وفي السياق الإقليمي، وضع التقرير المغرب ضمن إقليم شرق المتوسط، الذي يُعد من أبطأ الأقاليم في خفض معدلات التدخين، خصوصا في صفوف الرجال. وتُظهر التوقعات أن نسبة المدخنين الذكور بالمنطقة ستصل إلى 32% سنة 2025، وهو معدل أعلى من مناطق أخرى كالأمريكتين أو جنوب شرق آسيا، التي تمكنت من تحقيق انخفاضات ملموسة في نسب الاستهلاك.

    أما بين النساء، فلا تزال المعدلات منخفضة جداً في الإقليم، إذ استقرت عند 3.7% سنة 2024، ما يعكس تأثير العوامل الاجتماعية والثقافية التي تحد من انتشار الظاهرة بين الإناث، بخلاف ما تسجله مناطق كأوروبا أو الأمريكيتين.

    وعلى الصعيد العالمي، أشار التقرير إلى أن عدد مستخدمي التبغ بلغ 1.2 مليار شخص سنة 2024، يشكل الرجال 83% منهم. ورغم تراجع العدد الإجمالي للمدخنين من 1.379 مليار سنة 2000 إلى 1.196 مليار سنة 2025 (تقديرا)، فإن مناطق مثل إفريقيا وشرق المتوسط تسجّل ارتفاعا مطلقا في أعداد المدخنين بفعل النمو السكاني، رغم انخفاض النسب المئوية.

    وخلص التقرير إلى أن العالم يشهد اتجاهاً عاماً نحو تراجع التدخين، إذ هبط معدل الاستهلاك من 33.1% سنة 2000 إلى 19.5% سنة 2024. غير أن الهدف العالمي الذي حددته المنظمة في خطتها لمكافحة الأمراض غير السارية سنة 2013، والمتمثل في خفض الاستهلاك بنسبة 30% بحلول 2025، ما زال بعيد المنال، إذ تتوقع المنظمة أن يستقر المعدل عند 19.2% فقط سنة 2025، أي أعلى من الهدف المأمول البالغ 18.3%.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قضية اختلاس وتبديد أزيد من 61 مليار من الشركة الفرعية “العمران الشرق”.. جنايات فاس رفضات تعطي السراح للمدير المالي وصيفطات القضية للشهر الجاي حتل تستقر حالة الصحية دلزرق المتهم الرئيسي

    عمر المزين – كود///

    قررت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بالبث في جرائم المالية بمحكمة الاستئناف بفاس، أمس الثلاثاء، تأخير ثاني جلسات محاكمة زكرياء لزرق المدير العام السابق للشركة الفرعية “العمران الشرق”، وعدد من الأطر بالشركة المذكورة، بالإضافة إلى عدد من المقاولين المتابعين في هذه القضية.

    ووفق ما كشفت عنه مصادر “كود”، فإن الغرفة المذكورة برئاسة المستشار محمد لحية، قررت تأخير الملف إلى جلسة 4/11/2025 لاستقرار الحالة الصحية للمتهم الرئيسي زكرياء لزرق، كما رفضت المحكمة ملتمس السراح الذي تقدم به دفاع عبد الخالق أمنيح المدير المالي للشركة، وهو الملتمس الذي عارضته النيابة العامة.

    يذكر أن البحث القضائي انطلق في هذه القضية بناء على شكاية تقدمت بها شركة العمران جهة الشرق، في مواجهة الأزرق الذي كان يشغل سابقا منصب مدير عام بالشركة المذكورة منذ سنة 2015.

    وكشفت الشكاية أنه تم رصد اختلال يقدر بمبلغ 610.827.731,88 درهم (61 مليار سنتيم وأزيد من 82 مليون سنتيم)، وذلك على إثر عملية تفتيش داخلية من طرف مجموعة العمران، حيث أن شركة العمران جهة الشرق كان قد تم تكليفها من طرف مجموعة من الإدارات في إطار ما يسمى “صاحبة المشروع المنتدب”، وذلك بخصوص مجموعة من المشاريع الكبرى.

    وتم رصد المبالغ المالية المخصصة لتلك المشاريع حسب الاتفاقيات المبرمة مع مجموعة من الإدارات والمؤسسات، وجاء كما يلي: مبالغ الاتفاقيات بلغت (4.978.581.851,74 درهم)، والمبالغ المحولة من الإدارات لفائدة شركة العمران جهة الشرق (3.461.659.435,63 درهم)، ومبلغ الخصاص (524.423’160,77 درهم).

    وحسب المبالغ المحصل عليها، وحسب المحاسبة، فإنه من المفروض أن يكون في حسابات شركة العمران جهة الشرق ما مجموعه (612.578.064,27 درهم)، إلا أن عملية الافتحاص كشفت أنه لا يوجد بالحسابات البنكية لشركة العمران جهة الشرق سوى مبلغ (1.750.332,39 درهم)، مما يفيد أن هناك خصاصا بمبلغ (610.827.731,88 درهم).

    أكثر من ذلك، عمد زكريا لزرق المدير العام السابق للشركة الفرعية “العمران الشرق” بصفته السابقة قام بمجموعة من الأداءات دون أي عقود بخصوص مشاريع لا علاقة لشركة العمران بها.

    كما استغل صفته المذكورة لإبرام اتفاقية بشأن عقار مساحته 47 هكتار و17 أر و54 سنتيار مع محمد رحو بناء على بروتوكول اتفاق مؤرخ في 2021/08/12، وهذا البروتوكول مفاده أن رحو سيدخل في شراكة مع شركة العمران التي ستقوم بتجهيز العقار، على أن يختص محمد رحو بـ40 في المائة من الأرباح، ويبقى لشركة العمران النسبة المتبقية أي 60 في المائة.

    وفجرت شكاية “العمران” فضيحة من العيار الثقيل، حيث كشفت أن لزرق قام بتكمين “رحو”، من مبلغ 25.000.000.00 درهم من الاعتمادءات المرصودة من إدارات عمومية بخصوص مشاريع البنية التحتية خارج أي إطار قانوني.

    وتظهر نوازل الحال في كون أن الشركة المشتكية أبرمت عدة اتفاقيات مع عدة إدارات وجماعات ترابية من أجل القيام بعدة مشاريع للبنية التحختية، وأن هذه الإدارات سلمت شركة العمران جهة الشرق عدة مبالغ مالية، إلا أن المدير العام السابق وبصفته تلك قام بصرف عدد من الاعتمادات المرصودة لمشاريع البنية التحتية في أمور لا علاقة لها بتلك المبالغ المرصودة لها، كما أن عملية الافتحاص سجلت خصاصا بمبلغ (610.827.731,88 درهم).

    كما قام لزرق بإبرام اتفاقية شراكة من أجل إنجاز تجزئة سكنية مع نادي المولودية الوجدية، إلا أن المعني بالأمر قام بتمكين الفريق من عدة مبالغ مالية كتسبيقات دون حق ودون عائد بالمطلق.

    وقد مكن الفريق بتاريخ 25 يناير 2021، من تسبيق بمبلغ (6.000.000,00 درهم) بمقتضى ثلاث شيكات بنكية، وبتاريخ 8 أبريل 2021 مكن الفرق من تسبيق بمبلغ (1.000.000,00 درهم)، وبتاريخ 28 يونيو 2021 مكن الفريق من تسبيق بـ(1.200.000.00 درهم)، وبتاريخ 29 يوليوز 2021، مكن النادي من تسبيق بمبلغ (1.000.000,00) درهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مكتب السكك يطلق طلب عروض دولي بقيمة 440 مليون درهم

    أعلن المكتب الوطني للسكك الحديدية عن إطلاق مناقصة دولية جديدة لاقتناء قضبان حديدية حديثة بقيمة إجمالية تبلغ 440 مليون درهم، في إطار برنامج استراتيجي يروم تجهيز مشاريع سككية رئيسية عبر مختلف مناطق المملكة. وتهم الصفقة توريد قضبان فولاذية من نوع 60 E1 بطول 36 مترًا، غير مثقوبة، مطابقة للمعيار NF EN 13674-1 +A1 (يونيو 2017) والمعروفة أيضًا باسم UIC60، وهي مواصفات تُعتمد على نطاق واسع في الشبكات الأوروبية للخطوط عالية السرعة ونقل الأوزان الثقيلة. وتتميز هذه القضبان بوزن يقارب 60 كلغ للمتر الطولي، ما يضمن متانة عالية وطول عمر للبنية التحتية السككية. وسيتم توجيه هذه القضبان إلى مجموعة من المشاريع الحيوية، من بينها ربط ميناء الناظور غرب المتوسط، والمرحلة الأولى من شبكة القطار السريع الإقليمي بطنجة، ومضاعفة خط دالية–موغوشا، وتعزيز خط سيدي إشوق–فاس، إضافة إلى خط بني نصار–سلوان وإنشاء محطات جديدة في مزيندة وآسفي. وينص دفتر التحملات على ضرورة احترام آجال التسليم ونقل القضبان إلى ميناء الدار البيضاء، حيث سيتولى المكتب توزيعها على مختلف مواقع المشاريع، ما يضفي على العملية بُعدًا لوجستيًا واستراتيجيًا مهمًا. ويعد هذا الإعلان ثاني طلب رئيسي من نوعه خلال العام الجاري، بعد مناقصة سابقة بقيمة 612 مليون درهم لتوريد 60 ألف طن من القضبان المخصصة لتوسيع خط القطار فائق السرعة بين القنيطرة ومراكش، ضمن مخطط الاستثمار الوطني للمكتب. أما فيما يخص خط سلوان–الناظور غرب المتوسط، فقد تم إطلاق مناقصة خاصة بإنجاز المشروع كاملاً، تشمل المنصات والهياكل الفنية والأنظمة والمحطات، بتكلفة تقديرية تبلغ 606 ملايين درهم على امتداد 40 كيلومترًا، ومدة إنجاز تصل إلى 20 شهرًا، إضافة إلى 3 أشهر للتحضير. ومن المنتظر أن تبلغ سرعة القطارات على هذا الخط 160 كلم/س، مما سيمنحه دورًا محوريًا في دعم الخدمات اللوجستية للميناء الجديد المرتقب تشغيله بين 2026 و2027. ويجسد اعتماد نوع القضبان 60 E1 توجه المكتب الوطني نحو توحيد معايير الجودة العالية داخل الشبكة الوطنية، إذ يُستخدم هذا النوع في الخطوط الأوروبية الرئيسية ذات السرعات والأحمال الكبيرة، ويتم إنتاجه وفق معايير دقيقة من طرف مصانع فولاذ معتمدة في أوروبا والهند والصين، تشمل عمليات التكرير وإزالة الغازات والصب المستمر. ومن المقرر أن يتم فتح العروض الخاصة بمناقصة القطار فائق السرعة يوم 13 نونبر 2025، فيما تبقى المناقصة الدولية بقيمة 440 مليون درهم مفتوحة أمام جميع الموردين العالميين. ويأتي هذا الاستثمار ضمن الاستراتيجية الوطنية لتطوير شبكة السكك الحديدية المغربية، التي تهدف إلى توسيع خطوط القطار فائق السرعة (LGV)، وإحداث خطوط إقليمية سريعة، وتعزيز نقل البضائع، وتحديث الشبكة التقليدية، في إطار رؤية شاملة تجعل من ONCF رافعة رئيسية للنمو الاقتصادي واللوجستي بالمملكة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عامان من الإبادة الإسرائيلية.. مستشفيات غزة ساحات قصف وحصار

    لم تكن المستشفيات في قطاع غزة طوال عامين من حرب الإبادة الإسرائيلية، سوى أهداف عسكرية مباشرة لآلة الحرب المدمرة، إذ قصفت واقتحمت وتحول كثير منها إلى ركام.

    فعلى امتداد 24 شهرا، تبدلت صورة المستشفيات من “ملاذ للمرضى والجرحى” إلى ساحات قصف وحصار، لتنهار المنظومة الصحية تحت وطأة آلاف الجرحى والمرضى الذين تركوا بلا دواء ولا غرف عمليات ولا عناية طبية.

    واليوم، لم يتبق في غزة سوى بضع مستشفيات متهالكة تعمل جزئيا وسط عجز خانق في الأسرة والأدوية والكوادر.

    فيما أخرجت الغالبية من الخدمة، تاركة عائلات بأسرها بلا علاج، وأطفالا يفارقون الحياة جوعا أو نزفا أمام أبواب المستشفيات المدمرة.

    ومنذ بدئها حرب الإبادة في 7 أكتوبر 2023، تمنع إسرائيل دخول المساعدات الإنسانية والطبية والوقود للفلسطينيين، إلا قليلا منها للمؤسسات الدولية، لا يلبي احتياجات المواطنين.

    المدير العام لوزارة الصحة في غزة منير البرش، قال إن عدد المستشفيات العامة والخاصة في القطاع يبلغ 38 مستشفى جميعها تعرضت للاستهداف المباشر.

    وأوضح للأناضول، أن الوزارة تمكنت من تأهيل 16 مستشفى فقط لتعمل بشكل جزئي، فيما خرجت 22 مستشفى من الخدمة كليا.

    وأضاف البرش أن القدرة الاستيعابية الحالية لا تتجاوز 2000 سرير، بعدما كانت قبل الحرب تصل إلى 6000 سرير.

    وأشار إلى وجود نقص كبير في الأدوية التي بات نحو 50 بالمئة من أرصدتها صفرا، إلى جانب نفاد 65 بالمئة من المستلزمات.

    ولفت إلى أن استهداف الكوادر الصحية والتنكيل بها، أسفر عن 1671 قتيلا، ونحو 362 معتقلا بسجون إسرائيل منذ اندلاع الحرب.

    وفي هذا الإطار يرصد مراسل الأناضول أبرز المستشفيات المستهدفة إسرائيليا منذ بداية حرب الإبادة:

    مستشفى غزة الأوروبي

    كان أول استهداف لمستشفى غزة الأوروبي الواقع بمدينة خان يونس جنوبي القطاع، في 17 أكتوبر 2023، حيث أعلنت وزارة الصحة في غزة آنذاك تضرر أجزاء منه جراء قصف إسرائيلي طال مدخله.

    ومنذ ذلك الحين، توالت عمليات الاستهداف والإخلاء خلال حرب الإبادة، حتى وصل الأمر في مايو/ أيار 2025 إلى توقفه عن العمل بالكامل.

    ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، أدى إغلاق المستشفى الحكومي إلى قطع خدمات حيوية، بما في ذلك جراحة الأعصاب، ورعاية القلب، وعلاج السرطان، وهي خدمات غير متوفرة في أي مكان آخر في غزة.

    أنشئ المستشفى عام 2000 بطاقة استيعابية بلغت نحو 308 أسرة، ويخدم شريحة تقدر بنحو 500 ألف مواطن، ويعد من أبرز المرافق الطبية في جنوب القطاع.

    مجمع الشفاء

    اقتحم الجيش الإسرائيلي مجمع الشفاء بمدينة غزة، أول مرة في 16 نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، لمدة 10 أيام، واعتقل طواقم طبية ونازحين وقتل آخرين ودمر محتويات المستشفى وعددا من مبانيه.

    وبين 18 مارس و1 أبريل 2024، جرى الاقتحام الثاني للمستشفى ذاته ودمرت القوات الإسرائيلية أقسامه وحرقتها وارتكبت مجازر داخلها وبمحيطه وأخرجته من الخدمة تماما.

    ومجمع الشفاء حكومي تابع لوزارة الصحة الفلسطينية، ويعد أكبر مؤسسة صحية في قطاع غزة، وقد تأسس عام 1946، وتطور مع الوقت فأصبح أكبر مجمع طبي يضم 3 مستشفيات متخصصة.

    وكان يعمل في مجمع الشفاء الطبي 25 بالمئة من العاملين في المستشفيات بقطاع غزة كله، وكان يقدم خدمات علاجية وصحية لأعداد كبيرة من المواطنين.

    مستشفى أصدقاء المريض

    في 10 فبراير الماضي 2024، أقدم الجيش الإسرائيلي خلال توغله بمدينة غزة على تدمير وحرق مستشفى أصدقاء المريض.

    وفي 12 يوليو 2024، تعرض المستشفى مجددا لقصف جوي إسرائيلي وقذائف مدفعية، ما أدى إلى تدميره وخروجه من الخدمة بالكامل.

    المستشفى تأسس عام 1980 في حي الرمال بغزة، وتصل قدرته الاستيعابية إلى 19 سريراً لكن مع الهجمات الإسرائيلية رُفعت قدرته إلى أكثر من 100 سرير، وفق مصادر طبية فلسطينية.

    ويتبع المستشفى لجمعية أصدقاء المريض الخيرية، وهي مؤسسة أهلية غير ربحية تأسست عام 1980.

    مستشفى كمال عدوان

    في ديسمبر 2023، دمر الجيش الإسرائيلي أجزاء واسعة من مستشفى كمال عدوان الحكومي في بلدة بيت لاهيا شمالي القطاع، بما في ذلك أجهزته الحيوية.

    وفي مايو 2024، عاود الجيش الإسرائيلي استهداف المستشفى عبر غارات جوية أدت إلى تدمير مولدات الطاقة الخاصة به.

    وفي 19 يناير 2024، أعلن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية الأممي “أوتشا” أن المستشفى استأنف عمله جزئيا في منتصف الشهر ذاته، لكنه ظل يواجه تحديات كبيرة.

    لكن أواخر ديسمبر 2024، اعتقل الجيش الإسرائيلي مدير المستشفى الدكتور حسام أبو صفية (52 عاما)، عقب اقتحامه مجددا وتدميره وإخراجه من الخدمة.

    والمستشفى هو الرئيسي بمحافظة شمال قطاع غزة، ويتكون من 4 مبان ويضم أقسام الطوارئ والاستقبال العام واستقبال الأطفال والجراحة العامة وجراحة العظام والباطنة والأطفال والعناية المركزة والأشعة ومختبر وصيدلية إضافة لأقسام إدارية وخدماتية.

    مستشفى العودة

    في نوفمبر 2023، حاصر الجيش الإسرائيلي مستشفى العودة بمدينة جباليا شمالي القطاع، لمدة 18 يوما، ودمر الطوابق العلوية للمبنى، بالإضافة إلى تدمير سيارات الإسعاف الموجودة عند المدخل.

    وفي ذلك الوقت، اعتقلت قوات الجيش عدنان البرش، أشهر جراحي غزة، أثناء وجوده بالمستشفى إلى جانب مجموعة من الأطباء، قبل إعلان مقتله بسجون إسرائيل في وقت لاحق.

    وفي يناير 2024، قصفت المدفعية الإسرائيلية المستشفى واستهدفت أحد مبانيه، ما أدى إلى تضرر العديد من الأجهزة الطبية.

    وفي مايو 2025، أعلنت إدارة المستشفى أن الجيش الإسرائيلي باشر إجلاء المرضى والطواقم الطبية قسرا من داخله.

    ومنذ ذلك الوقت، لا يُعرف مصير المستشفى الذي تعرّض لأضرار جسيمة جراء الضربات الإسرائيلية خلال الأشهر الماضية.

    المستشفى الإندونيسي

    في نوفمبر 2023، دمر الجيش الإسرائيلي أجزاء من المستشفى الإندونيسي (حكومي) في بلدة بيت لاهيا، وأحرق عددا من طوابقه وأخرجه من الخدمة جزئيا.

    وبعد انسحاب الجيش الإسرائيلي، استأنف المستشفى عمله بشكل محدود، لكنه تعرض مجددا في 30 يونيو/ حزيران 2025 لاقتحام جديد من قوات الجيش الإسرائيلي، التي توغلت داخله وأخرجته من الخدمة بالكامل.

    مستشفى الأمل

    في فبراير 2024، شن الجيش الإسرائيلي غارات على مستشفى الأمل التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، بمدينة خان يونس.

    وفي الشهر نفسه، اقتحمت القوات الإسرائيلية المستشفى ودمرت أجزاء منه واعتقلت وقتلت عددا من العاملين فيه.

    تأسس المستشفى على أرض مساحتها حوالي 4.5 دونمات (الدونم يعادل ألف متر مربع) عام 1997، وهو يتكون من 5 طوابق.

    ويضم المستشفى 100 سرير في أقسام الجراحة، والنساء والولادة، والعمليات العامة والخاصة بالعيون والأعصاب والمخ وزراعة المفاصل، والعلاج النفسي، والأشعة، والمختبر وطب الأسنان، وجميعها تعمل بشكل جزئي الآن.

    مستشفى ناصر

    في فبراير 2024، اقتحم الجيش الإسرائيلي “مستشفى ناصر” بخان يونس، المكتظ بالجرحى والمرضى وآلاف النازحين، ودمر عددا كبيرا من أجهزته الطبية ومستودع الأدوية وأجزاء من مبانيه.

    وفي 25 أغسطس 2025، شن الجيش الإسرائيلي هجوما على المستشفى أسفر عن مقتل 22 فلسطينيا، بينهم 4 من العاملين في المجال الطبي و5 صحفيين.

    وهذا المستشفى الحكومي هو الأهم جنوبي القطاع، وكان يخدم مواطني مدينتي خان يونس ورفح قبل الحرب الإسرائيلية.

    وبعد انسحاب القوات الإسرائيلية منه حاولت وزارة الصحة بغزة ومنظمات دولية مثل الصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية استئناف العمل فيه ولكن بشكل محدود.

    وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

    وخلّفت الإبادة 67 ألفا و160 قتيلا، و169 ألفا و679 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 460 فلسطينيا بينهم 154 طفلا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وثائق تاريخية نادرة من “نيويورك تايمز” تنسف أكاذيب الجزائر حول الصحراء المغربية

    هبة بريس

    أماط الصحفي الجزائري والمعارض وليد كبير اللثام عن ملف الصحراء المغربية من زاوية تاريخية تُسقط الأقنعة عن النظام الجزائري وجبهة البوليساريو، بعد أن نشر عبر موقعه ومنصاته الرسمية وثائق أرشيفية نادرة من صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، تثبت بالدلائل التاريخية أن الكفاح المسلح المغربي ضد الاستعمار الإسباني في الصحراء بدأ منذ خمسينيات القرن الماضي، أي قبل المسيرة الخضراء بسنوات طويلة.

    معركة العرگوب التاريخية

    وتسرد الوثائق المنشورة، العائدة إلى عدد الصحيفة الصادر يوم 15 يناير 1958، بتفاصيل دقيقة معركة العرگوب الواقعة اليوم ضمن تراب جهة الداخلة وادي الذهب، والتي خاض فيها جيش التحرير المغربي مواجهة شرسة ضد القوات الإسبانية.

    ووفق التقرير الأمريكي، فقد استمرت المعركة سبع ساعات كاملة وأسفرت عن مقتل 160 جنديًا إسبانيًا وإصابة 190 آخرين، في حين استخدم المقاومون المغاربة الشاحنات والطائرات والأسلحة الرشاشة، مؤكدين أن روح المقاومة لم تنتهِ مع الاستقلال.

    هذه المعطيات، كما يؤكد وليد كبير، تنسف الروايات المضللة التي روّجتها الجزائر وصنيعتها البوليساريو، والتي تزعم أن قضية الصحراء “نزاع سياسي ظهر في السبعينات”. فالتاريخ يثبت أن المغرب خاض حرب التحرير في عمق صحرائه مباشرة بعد استقلاله عام 1956، ضمن رؤية وطنية شاملة لاستكمال وحدة أراضيه من الشمال إلى أقصى الجنوب.

    ويرى مراقبون أن مبادرة وليد كبير تمثل صفعة مدوية للدعاية الجزائرية التي بنت سرديتها على الأكاذيب، إذ إن الأرشيف الأمريكي – المعروف بموضوعيته ومصداقيته الدولية – يضع النقاط على الحروف، ويؤكد أن المغرب واجه تحالفًا استعماريًا فرنسيًا إسبانيًا شنّ في فبراير 1958 عملية عسكرية تحت اسم “إيكوفيون”، في محاولة يائسة لإيقاف تقدم المقاومين المغاربة بالصحراء.

    المغرب دافع عن صحرائه بالسلاح

    كما تُظهر الوثائق أن المغرب لم يكتفِ بالنضال الميداني، بل انتقل منذ سنة 1957 إلى المسار الدبلوماسي الأممي للمطالبة بحقه التاريخي في صحرائه، وصولًا إلى المسيرة الخضراء سنة 1975 التي جسدت ذروة النضال السلمي والسياسي المغربي، بعد عقود من الكفاح المسلح والجهد الدبلوماسي المتواصل.

    إن نشر هذه الوثائق، من طرف صحفي جزائري معارض، له رمزية قوية، إذ يأتي من قلب الجزائر نفسها ليؤكد أن البوليساريو صنيعة عسكر الجزائر ولا جذور لها في التاريخ، وأن الصحراء لم تكن يومًا سوى جزءًا أصيلًا من الهوية والتراب المغربي.

    ويُثبت الأرشيف الأمريكي بما لا يدع مجالًا للشك أن المغرب دافع عن صحرائه بالسلاح حين كانت الجزائر غارقة في صراعاتها الداخلية، وأن المسيرة الخضراء لم تكن بداية المطالبة بالصحراء بل تتويجًا لمسار طويل من التحرير.

    وهكذا، تكشف وثائق “نيويورك تايمز” أن الرواية الجزائرية حول “تقرير المصير” ليست سوى ذريعة سياسية لعرقلة المغرب وإبقاء المنطقة رهينة الفوضى والانفصال، بينما الحقيقة التاريخية ثابتة: الصحراء مغربية، وستظل كذلك، لأنها حُرّرت بدماء المغاربة والنضال والكفاح المسلح ضد المستعمر.

    منشور لوثيقة تاريخية من صحيفة نيويورك تايمز

    منشور لوثيقة تاريخية من صحيفة نيويورك تايمز

    منشور ثاني لوثيقة تاريخية من صحيفة نيويورك تايمز

    منشور ثاني لوثيقة تاريخية من صحيفة نيويورك تايمز

    منشور لوثيقة تاريخية أخرى من جريدة نيويورك تايمز

    منشور لوثيقة تاريخية أخرى من جريدة نيويورك تايمز

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بالصور.. وثائق أمريكية نادرة تنتصر للشرعية المغربية على الصحراء وتفضح زيف مزاعم الجزائر وصنيعتها البوليساريو

    أعاد الصحفي الجزائري المعارض « وليد كبير » إلى الواجهة التاريخية قضية الصحراء المغربية، بعد أن نشر عبر موقعه الإلكتروني وحساباته على مواقع التواصل الاجتماعي وثائق أرشيفية نادرة صادرة عن صحيفة « نيويورك تايمز » الأمريكية الشهيرة، تؤكد تاريخ النضال المسلح للمغاربة ضد الاستعمار الإسباني في أقصى الجنوب المغربي، قبل عقود من تنظيم المسيرة الخضراء.

    الوثائق المنشورة، التي تعود إلى عدد الصحيفة الصادر بتاريخ 15 يناير 1958، تسلط الضوء على معركة العرگوب وهي منطقة تابعة حالياً لجهة الداخلة وادي الذهب، والتي خاضها جيش التحرير المغربي ضد القوات الإسبانية. وبحسب التقرير الأمريكي، فإن المواجهة استمرت سبع ساعات، وأسفرت عن سقوط 160 قتيلاً و190 جريحاً في صفوف الجيش الإسباني، فيما استخدم المقاومون الشاحنات والطائرات والأسلحة الرشاشة في معركتهم.

    وبحسب « كبير »، فإن هذه المعطيات الواردة في هذا الأرشيف، جاءت لتدحض الروايات الانفصالية التي تحاول تصوير النزاع حول الصحراء وكأنه حدث مفاجئ ظهر منتصف السبعينات، وتؤكد أن المقاومة المغربية امتدت إلى عمق الصحراء فور استقلال المغرب سنة 1956، ضمن رؤية وطنية لتحرير كل التراب المغربي.

    ويشير المحللون إلى أن نشر « وليد كبير » لهذه الوثائق يشكل إسهاماً مهمّاً في كشف الحقائق التاريخية، خاصة أن الأرشيف الأمريكي يعتبر مصدرًا محايدًا وموثوقاً دولياً. كما توضح الوثائق أن المقاومة المغربية واجهت تحالفاً استعماريًا ضم فرنسا وإسبانيا، حيث شنتا في فبراير 1958 عملية عسكرية مشتركة تحت اسم « إيكوفيون » لردع القوات المغربية بعد انتصاراتها في الصحراء.

    التحليل التاريخي يشير أيضا إلى أن المغرب لم يكتف بالكفاح المسلح، بل اتجه منذ عام 1957 إلى العمل الدبلوماسي، مستخدماً أروقة الأمم المتحدة للمطالبة بحقوقه التاريخية في الصحراء. واعتُبرت المسيرة الخضراء في نوفمبر 1975 ذروة هذا المسار الطويل، حيث جسدت إرادة شعبية غير مسلحة استمرت لأكثر من عقدين من النضال المسلح والسياسي والدبلوماسي.

    ومن خلال نشر « وليد كبير » لهذه الوثائق النادرة، تتضح صورة تاريخية دقيقة، تؤكد أن المقاومة المغربية ضد الاستعمار الإسباني في الصحراء ليست اختراعاً سياسياً حديثاً، بل جزء من مسلسل طويل لاستكمال التحرر الوطني بعد الاستقلال، وهو ما يضع حداً للسرديات المزيفة التي تروجها جبهة البوليساريو والنظام الجزائري حول النزاع.

    الأرشيف الأمريكي، بموضوعيته وتوثيقه للمواجهات الميدانية، يثبت بما لا يدع مجالا للشك أن المغرب خاض معارك حقيقية لتحرير صحرائه قبل عقود من ظهور النزاع المفتعل، ويؤكد مرة أخرى أن الصحراء جزء لا يتجزأ من التراب الوطني المغربي، دافع عنها المغاربة بالسلاح ثم بالدبلوماسية، وصولاً إلى المسيرة الخضراء التي خلدها التاريخ.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لماذا ارتفع منسوب الاعتراف بالدولة الفلسطينية والمطالبة بـ »حل الدولتين »؟


    محمد عصام لعروسي
    مقدمة

    لا شك أن استمرار القصف الإسرائيلي على قطاع غزة وتدمير القطاع بالكامل تقريبا وشن حرب إبادة وتجويع على الشعب الفلسطيني ومحاولة ضم الضفة الغربية أمور سرعت من وتيرة الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وجعلت العديد من الدول تطالب بتسريع حل الدولتين. ويمثل هذا التحرك المُنسّق جزءًا من محاولة للحفاظ على هذه الرؤية، التي تقتضي تعايش دولة فلسطين جنبًا إلى جنب مع إسرائيل، كما يمثل ردا وانتقادا لإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية على هجومهما المتواصل على غزة، واعتراضًا على ضم الضفة الغربية من قبل الاحتلال الإسرائيلي.

    وقد ارتبطت القضية الفلسطينية بصيغة حل الدولتين لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي منذ القرارات الأممية ذات الصلة، التي نصت على العودة إلى حدود 1967. كما نصت القرارات العربية على جدوى وضرورة هذا الحل بعد تجاوز مرحلة الرفض العربي والاعتراف بالكيان الإسرائيلي، منذ القمة العربية سنة 1982، وكذلك مخرجات قمة الدول العربية في بيروت 2002 المعروفة بالمبادرة العربية لاسترجاع الحقوق الفلسطينية، بعدما تم توقيع اتفاق أوسلو الذي يؤكد على الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة وترسيخ القدس الشرقية عاصمة أبدية لفلسطين.

    في الحقيقة هناك مخاوف من أن إسرائيل على وشك ضم الضفة الغربية أو جعل غزة غير صالحة للسكن إلى درجة تُجبر الفلسطينيين على عبور الحدود إلى الأردن أو مصر، ما يُدمر إمكانية قيام وطن فلسطيني. إن الاعتراف بفلسطين دولة ذات حق في تقرير مصيرها هو محاولة لإظهار أن إسرائيل لا يمكنها ببساطة ضم أراضٍ أعلنت محكمة العدل الدولية أنها محتلة بشكل غير قانوني.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    هذا الأمر يطرح العديد من التساؤلات عن مدى إمكانية تطبيق “حل الدولتين” في ظل التعنت والرفض الإسرائيلي وما آلت إليه الأوضاع في الشرق الأوسط، بعد أن تمكنت إسرائيل من تدمير وإبادة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، مع رغبة تل أبيب في تحويل القطاع إلى منطقة عسكرية واستمرار الضغط على الضفة الغربية والتحكم في السلطة الفلسطينية. فهل تستطيع دول العالم والدول العربية والإسلامية فرض حل الدولتين؟ وماذا يعني تزايد الاعترافات بالدولة الفلسطينية مؤخرا؟ وما هي أوراق الضغط الممكن استخدامها لتحقيق هذا الهدف المتساوق مع الشرعية الدولية؟.

    أولا: الاعتراف بالدولة الفلسطينية: الخروج من النفق

    يستند الاعتراف بوجود دولة ما إلى أربعة معايير أساسية حددتها اتفاقية مونتيفيديو لعام 1933: وجود شعب أو ساكنة، إقليم جغرافي، وسلطة سياسية (حكومة) والقدرة على إقامة علاقات دبلوماسية مع دول أخرى. وحتى لو كانت بعض هذه المعايير مهددة أو محل نزاع – كما هو الحال في فلسطين، حيث أجزاء كبيرة من الأراضي الفلسطينية مازالت محتلة، والحكومة المعترف بها من عدة دول لا تملك سلطة حقيقية في غزة – فالاعتراف بالدولة الفلسطينية يُعدّ خيارًا سياسيًا للدول وإن كان صعبا من الناحية القانونية والعملية.

    وقد اعترفت بدولة فلسطين أكثر من 150 دولة من أصل 193 دولة عضوا في الأمم المتحدة، ليصل العدد الإجمالي الآن إلى 160 دولة. ولا تعترف بفلسطين 39 دولة على الأقل، بما فيها إسرائيل والولايات المتحدة وحلفاء لهما. وترفض حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية لارتكابه جرائم حرب في غزة- فكرة قيام دولة فلسطينية رفضا قاطعا، وعام 2024 صوت الكنيست الإسرائيلي على قرار ضد قيامها.

    وفي آسيا فاليابان وكوريا الجنوبية وسنغافورة من بين الدول التي لا تعترف بفلسطين، وكذلك الكاميرون في إفريقيا وبنما في أمريكا اللاتينية، ومعظم بلدان أوقيانوسيا. أما أوروبا فهي القارة الأكثر انقساما بشأن إقامة دولة فلسطينية. وحتى منتصف العقد الثاني من القرن الـ21 كانت البلدان التي تعترف فقط بدولة فلسطين -إلى جانب تركيا- هي دول الكتلة السوفياتية السابقة، لكن بعضا من هذه الدول، كالمجر والتشيك، لا تعترف بدولة فلسطينية على المستوى العلاقات الثنائية. كما أن دول غرب أوروبا وشمالها كانت متحدة في عدم الاعتراف، باستثناء السويد التي أعلنت اعترافها بفلسطين العام 2014.

    لكن الحرب على غزة قلبت الأمور رأسا على عقب، حيث سارت النرويج وإسبانيا وإيرلندا وسلوفينيا على خطى السويد واعترفت بدولة فلسطين عام 2024، قبل أن تقوم المملكة المتحدة والبرتغال بالأمر نفسه، فيما لا تخطط إيطاليا وألمانيا للاعتراف بدولة فلسطين في الوقت الراهن.

    ويقود الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الجهود الحالية للاعتراف بدولة فلسطين، وستعترف بها أربع دول من أصل الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وتستطيع الولايات المتحدة الأمريكية، بصفتها العضو الخامس في مجلس الأمن، الاستمرار في استخدام حق النقض (الفيتو) ضد حصول فلسطين على حق التصويت في الأمم المتحدة. وتتمتع فلسطين حاليًا بحق المشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة، إذ إنها دولة غير عضو لها صفة مراقب. وقد وافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة على الاعتراف الفعلي بفلسطين دولة ذات سيادة في نوفمبر/تشرين الثاني 2012 من خلال رفع وضعها بصفة مراقب في المنظمة الدولية من “كيان” إلى “دولة غير عضو”.

    وتتمتع فلسطين باعتراف دولي واسع، وبعثات دبلوماسية في الخارج، وفرق رياضية تُشارك في مسابقات دولية وإقليمية، بما في ذلك الألعاب الأولمبية، لكن بسبب النزاع الفلسطيني الإسرائيلي طويل الأمد فهي مازالت لا تتمتع بسيادة وطنية وحدود متفق عليها دوليًا، ولا عاصمة، ولا جيش نظامي. وبسبب الاحتلال العسكري الإسرائيلي للضفة الغربية فإن السلطة الفلسطينية، التي شُكّلت في أعقاب اتفاقيات السلام في التسعينيات، لا تُسيطر سيطرة كاملة على أرضها أو شعبها. أما قطاع غزة، حيث تُعتبر إسرائيل أيضًا قوة احتلال، فيشهد حربًا مدمرة لم غير مسبوقة في التاريخ.

    ثانيا: حل الدولتين وأزمة الشرعية الدولية

    اكتسب حل الدولتين زخما كبيرا على المستوى الدولي تأسيسا على الشرعية الدولية، لكن بعد مرور ما يزيد على 30 عامًا على توقيع اتفاقية أوسل أخفق المجتمع الدولي في دعم تأسيس دولة فلسطينية مستقلة بعد أن استولت إسرائيل على ما يقرب من 78 % من أراضي فلسطين التاريخية، في ظل استمرار بناء المستوطنات التي اعتبرتها الأمم المتحدة غير مشروعة.

    وأصبحت الشرعية الدولية أمام اختبار حقيقي، خاصة أن إسرائيل ترفض مطلقا الاعتراف بالدولة الفلسطينية وتستمر في اعتماد القوة والآلة العسكرية، حيث ظهر استناد الدول الكبرى إلى منطق القوة وليس منطق الحق والقانون في إقامة دولة الاحتلال والاعتراف بها والدفاع عنها، في تناقض تام مع القوانين والمعاهدات الثنائية ومتعددة الأطراف في مختلف مراحل الصراع، باستثناء ما يوافق مصلحة هذه الدول ودولة الاحتلال.

    ويبدو أن تلك الخطة هدفت إلى استمرار مراوغة الإسرائيليين والهروب إلى الأمام بدلًا من تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في أوسلو بإقامة الدولة الفلسطينية. ومع التصعيد الفلسطيني الإسرائيلي منذ أكتوبر 2023، والعدوان الغاشم على غزة، تزايدت التصريحات الصادرة عن معظم مسؤولي دول العالم المعنية بتطورات الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لتطالب بإقامة الدولة الفلسطينية كحل جذري محتمل لتسوية الصراع.

    ثالثا: ماذا يعني الاعتراف بالدولة الفلسطينية؟

    يعتبر الاعتراف بدولة فلسطين أحد أكثر المسائل تعقيدا في القانون الدولي، ذلك أن الدول حرة في اختيار توقيت وشكل الاعتراف، مع وجود اختلافات كبيرة صريحة كانت أو ضمنية. ولا يوجد مكتب أو سلطة عليا تشرف وتلزم الدول بهذه الاعترافات. وتدرج السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية من وجهة نظر ذاتية بحتة كل ما تعتبره اعترافا في قائمتها الخاصة، وفي المقابل ستعلن دول أخرى اعترافها أو عدمه من دون الحاجة إلى تبرير قرارها.

    لكن هناك نقطة واحدة يكون فيها القانون الدولي واضحا تماما في هذا الشأن، وهو أن الاعتراف لا يعني أن الدولة أنشئت واكتسبت الشرعية القانونية، مثلما أن عدم الاعتراف لا يمنع الدولة من أن تكون موجودة. وفي حالة فلسطين فإن الاعتراف يحمل ثقلا رمزيا وسياسيا إلى حد كبير، ذلك أن ثلاثة أرباع الدول تقر بأن “فلسطين لديها كل المتطلبات اللازمة لكي تكون دولة”. ورغم ما يبدو ما لهذا الاعتراف من أهمية من الناحية الرمزية فهو قد يكون بمثابة تغيير منهجي لقواعد اللعبة، فبمجرد الاعتراف بدولة فلسطينية فالمجتمع الدولي سوف يضع فلسطين وإسرائيل على قدم المساواة من حيث معاملتهما بموجب القانون الدولي.

    إن اعتراف دول مثل فرنسا، بريطانيا، كندا، أستراليا والبرتغال يمثل خطوة محورية في تثبيت حل الدولتين، فهو يضع حداً للادعاءات الإسرائيلية التي تصف الضفة الغربية بأنها “أراضٍ متنازع عليها”، ويدحض المزاعم القائمة على تفسيرات دينية محضة. ويكتسب اعتراف بريطانيا بوجه خاص أهمية تاريخية لأنها الدولة التي ساهم وزير خارجيتها آرثر بلفور في إشعال صراع مستمر منذ أكثر من قرن بوعده المثير للجدل عام 1917. إن تصحيح هذا الخطأ، ولو بعد عقود، سيكون بمثابة وفاء بالوعود التي قطعتها لندن للعرب كما جاء في مراسلات ماكماهون–الحسين إبّان الحرب العالمية الأولى.

    لكن من الناحية السياسية والواقعية لا يعني الاعتراف بدولة فلسطين أن الاحتلال الإسرائيلي سينتهي، أو أن العدوان الجاري في غزة سيتوقف فوراً، لكنه يرسخ حقيقة أساسية مفادها أن الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة، أراضٍ فلسطينية، وأن للشعب الفلسطيني حقاً أصيلاً في تقرير مصيره على أرضه. كما يساعد الاعتراف على تحويل النقاش من التركيز على أحقية الشعب الفلسطيني بدولة إلى إقامة علاقات سلمية بين دولتين مستقلتين: فلسطين وإسرائيل، بما يشمل التفاوض حول الحدود، اللاجئين، المستوطنات، المياه وسائر القضايا الجوهرية.

    كما يتعين على الدول التي تعترف بفلسطين تقديم دعم سياسي ومالي للمؤسسات الفلسطينية، خاصة في ظل الحملة الإسرائيلية والأمريكية لتهميش القيادة الفلسطينية الشرعية برئاسة محمود عباس، الذي يتبنى نهجاً سلمياً ويستمر في رفض ما تقوم به حركة حماس، لكن مع تفكك هذه الحركة، وتفتت الضفة الغربية وغمرها بالمستوطنات، من الواضح أن فلسطين تفتقر إلى نخبة سياسية موحدة قادرة على إدارة مرحلة ما بعد الحرب، كنتيجة طبيعية للانقسام الفلسطيني. غير أن هذا لا يعني أنه لا طائل من الاعتراف الدولي بدولة فلسطينية ولا مجال لاستصغار هذه الخطوة، وخاصة أنها تحوز على إجماع دولي لا يستهان به.

    وأقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة على هامش دورتها 79 يوم 23 أكتوبر 2025 بأغلبية ساحقة “إعلان نيويورك” الذي يحدد “خطوات ملموسة ومحددة زمنيا ولا رجعة فيها” نحو حل الدولتين بين إسرائيل والفلسطينيين. وحصل مشروع القرار الذي يؤيد الإعلان على 142 صوتا مؤيدا و10 أصوات معارضة، من بينها الولايات المتحدة وإسرائيل والأرجنتين، وامتناع 12 دولة عن التصويت، منها ألبانيا وإثيوبيا والإكوادور.

    خاتمة

    قد يكون الاعتراف بالدولة الفلسطينية من قبل جل دول العالم أمرا لافتا واختيارا حرا للعديد من الدول ذات السيادة والقرار السيادي، إذ ترى أن استمرار إسرائيل في الحرب على غزة ورفض وقف إطلاق النار ورفض الوساطة لإيجاد تسوية سياسية يجب أن يقابله إجماع دولي حول إنشاء الدولة الفلسطينية وحل الدولتين، رغم ما يكتنف هذا الحل من صعوبات وتعقيدات بسبب سيطرة الاحتلال على قطاع غزة ورغبته في تحويله إلى منطقة عسكرية ومحاولته أيضا ضم الضفة الغربية، وهي الأراضي التي احتلتها إسرائيل خلال حرب الأيام الستة عام 1967 وجزأتها إلى خليط من المناطق والجيوب، واليوم تقسمها إلى 3 مناطق، ستكون جوهر الدولة الفلسطينية.

    إن خيار إنشاء الدولة الفلسطينية الوحيد المطروح والمقبول على الساحة الدولية لا يقتصر على شروط وكيفية إنهاء حرب غزة التي تدخل قريباً عامها الثالث، بل يتناول مجمل الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، لا بل الإسرائيلي -العربي، إذ يستهدف التوصل إلى إطار هندسة أمنية إقليمية شرق-أوسطية يمكن أن توفر الأمن والاستقرار في المنطقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تسجيل صوتي لعبد الناصر يشعل جدلا واسعا.. ما علاقة الجزائر به؟

    على مدار اليومين الماضيين، نشرت قناة على موقع يوتيوب تسجيلا صوتيا للرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، الذي صادفت الذكرى الخامسة والخمسون لوفاته أول أمس، يكشف ملامح سياساته قبل رحيله بأسابيع قليلة في شتنبر 1970.

    التسجيل، الذي نُشر على أكثر من جزء عبر قناة Nasser Tv، يظهر عبد الناصر وهو يتحدث عن علاقات مصر المتوترة مع عدد من الدول العربية آنذاك، مهاجما ما وصفه بـ”المزايدات” التي “أرهقت بلاده أكثر من صواريخ إسرائيل وطائراتها”، وموجها انتقادات مباشرة لحكومات عربية، من بينها الجزائر، بسبب ما وصفه برفضها تقديم الدعم العسكري للقاهرة خلال حرب الاستنزاف بين مصر وإسرائيل.

    التسجيل أثار الكثير من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، وهو جدل لم يتوقف عند مضمون التسجيل وما يحمله من إشارات سياسية وتاريخية حساسة، بل امتد إلى أسئلة أكبر: لماذا يظهر هذا الأرشيف بعد عقود من اختفائه؟ ومن يمتلك الحق في نشر تسجيلات بهذا الحجم من الأهمية؟ وهل تكشف هذه المقاطع عن وجه آخر لعبد الناصر لم يعرفه جيله ولا الأجيال اللاحقة؟

    ماذا جاء في تسجيل عبد الناصر؟

    التسجيل يوثق لقاءً جمع جمال عبد الناصر بالرئيس الموريتاني المختار ولد داداه في السادس من شتنبر 1970، أي قبل أسابيع قليلة من وفاة الرئيس المصري. ما يميّز هذا التسجيل ليس فقط أنه أحد آخر أحاديث ناصر المسجلة، بل أيضا نبرته الصريحة المتشائمة التي خلت من الشعارات المعتادة، حيث بدا مرهقا، متأثرا بالمرض وضغط اللحظة السياسية.

    عبد الناصر تحدّث بوضوح عن “هشاشة الوضع الإقليمي” بعد ثلاث سنوات من حرب الاستنزاف، وعن شعوره بأن “القاهرة تُترك وحدها في مواجهة إسرائيل بينما تكتفي بعض الدول العربية بالتصريحات”.

    في حديثه، أشار إلى أن المزايدات التي كانت تصدر عن عواصم عربية “أثقلت كاهل مصر أكثر من ضربات الطائرات الإسرائيلية”.

    وكشف حديثه أيضا حجم الكلفة الاقتصادية للحرب، حيث ارتفعت ميزانية الجيش من 160 مليون جنيه عام 1967 إلى 553 مليونا في 1970، وهو ما اعتبره ناصر تضحية كبرى على حساب التنمية الداخلية.

    كما خصّ الجزائر بانتقادات مباشرة، مشيرا إلى أنها لم “تفِ بوعودها في تقديم طيّارين أو دعم مالي”، رغم ما وصفه بالمساعدات المصرية السخية لثورتها في الخمسينيات والستينيات. وإلى جانب ذلك، تحدّث عن حملات إعلامية ضد مصر في الصحف الجزائرية والعراقية، واعتبر أن هذه المواقف لا تقل ضررا عن ضغوط الولايات المتحدة وإسرائيل.

    وهكذا لا يكتفي التسجيل بالكشف عن جانب شخصي من عبد الناصر في أيامه الأخيرة، بل يعيد أيضا رسم صورة للخلافات العربية العميقة في تلك الفترة.

    ما أهمية التسجيل؟

    يكتسب هذا التسجيل أهميته من التوقيت الذي سُجّل فيه، إذ كان عبد الناصر يعيش أيامه الأخيرة ويواجه ضغوطا داخلية وخارجية غير مسبوقة.

    فعلى الجبهة، أنهكت حرب الاستنزاف الجيش المصري والشعب معا، في وقت كانت إسرائيل تتلقى دعما عسكريا مباشرا من الولايات المتحدة، خصوصا عبر تزويدها بطائرات “الفانتوم” المتطورة، على حد قول عبد الناصر.

    سياسيا، جاء التسجيل بعد أسابيع قليلة من إعلان القاهرة قبول مبادرة روجرز، الخطة الأمريكية التي دعت إلى وقف إطلاق النار لثلاثة أشهر بين مصر وإسرائيل، تمهيدا لتسوية أوسع على أساس قرار مجلس الأمن 242.

    وقد أحدث القرار انقساما عربيا حادا، إذ رفضته بعض الدول العربية، وصاحبه هجوم إعلامي على القاهرة.

    في هذا السياق، بدت كلمات ناصر في التسجيل وكأنها تبرير صريح لاختياره، إذ أكد أن القاهرة تقف “على خط النار” بينما الدول الأخرى بعيدة بآلاف الكيلومترات.

    هذه اللحظة المفصلية تعكس التحول الذي طرأ على خطاب عبد الناصر عبر السنوات؛ من لغة حماسية تعبّوية إلى لهجة أكثر واقعية وبراغماتية.

    تسجيلات سابقة لعبد الناصر

    لم يكن هذا التسجيل الأول الذي يخرج إلى العلن بعد عقود من رحيل عبد الناصر، ولا أول التسجيلات المثيرة للجدل؛ فقد نشرت قناة Nasser TV نفسها تسجيلًا صوتيًا للقاء جمع الرئيس المصري بالزعيم الليبي معمر القذافي عام 1970، دعا فيه عبد الناصر إلى وضع أهداف محددة للمعركة مع إسرائيل، بدلا من “إطلاق شعارات رنانة وأهداف لا يُمكِن تحقيقها في ظل توازنات القوى والدعم الأمريكي لإسرائيل”.

    كما أن بعض خطابات عبد الناصر التي نُشرت مؤخرا، والتي وجّه فيها انتقادات مباشرة لزعماء عرب مثل الملك فيصل ملك السعودية، استُخدمت على منصات التواصل الاجتماعي في خضم النقاشات السياسية المحتدمة.

    تشكيك وانتقادات وإشادة

    أثار التسجيل الصوتي عاصفة من التعليقات المتباينة على مواقع التواصل في دول عربية مختلفة. فقد شكك فريق من المعلقين في صحته، زاعمين أنه قد يكون نتاجًا لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في محاولة لتقويض إرث الرئيس الراحل.

    لكن في المقابل، خرج عبد الحكيم عبد الناصر، نجل الرئيس المصري، ليؤكد في مقابلة تلفزيونية بُثّت ليلة أول أمس أن التسجيل حقيقي. كما أن الأرشيف الرقمي للرئيس جمال عبد الناصر على موقع مكتبة الإسكندرية يضم محضر الاجتماع ذاته، بما يطابق مضمون التسجيل المتداول.

    واعتبر البعض أن المضمون نفسه يتّسق مع ظروف شتنبر 1970، حيث كان ناصر تحت ضغط مبادرة روجرز والانقسامات العربية. فكتب مغرد: “الصوت صوته، والكلام يبين أد إيه كان شايف إن العرب بيزايدوا عليه.”

    هذا الانقسام في أصل التسجيل انعكس أيضا على تفسيره. فمنتقدو عبد الناصر رأوا أن المقطع يوضح “فشل” مشروعه القومي، وأن خلافاته مع الجزائر والعراق وسوريا كانت أعمق من مواجهته لإسرائيل. وكتب آخر: “التسجيل بيفضح الحقيقة: عبد الناصر خسر معاركه مع العرب قبل ما يخسرها مع العدو”.

    كما اعتبر منتقدوه أن التسجيل الصوتي جاء ليؤكد أن سياسات عبد الناصر كانت في جوهرها “خاطئة”. ورأوا أن اعترافه بارتفاع موازنة الجيش على حساب التنمية الداخلية يثبت أن اختياراته أرهقت مصر اقتصادياً دون أن تحقق مكاسب استراتيجية ملموسة. وكتب أحد المغردين ساخرًا: “زعيم الوحدة العربية بيشتكي من الجزائر؟ هو نفسه السبب في الانقسام.” وأضاف آخر: “التسجيل يوضح إن سياسة عبد الناصر كلها كانت غلط… خسر مصر اقتصادياً وعربياً وسياسياً.” وهكذا تحوّل التسجيل، بالنسبة لمنتقدي الرئيس الراحل، إلى شاهد جديد.

    على الجانب الآخر، اعتبر مؤيدوه أن التسجيل يكشف صراحته، وأن مشكلته كانت في “تخاذل” بعض الدول العربية لا في سياساته، وغرّد أحدهم: “الزعيم الوحيد اللي وقف قدام أمريكا وإسرائيل واللي حواليه كانوا بيطعنوه في الضهر.”

    كما رأى مؤيدو عبد الناصر أن التسجيل الصوتي يكشف عن شخص “صريح وشجاع” لم يتردد في تسمية الأشياء بأسمائها، حتى عندما تعلق الأمر بخلافاته مع قادة عرب. بالنسبة لهم، لم يكن حديثه عن “المزايدات” سوى تعبير عن واقع عاشته مصر “وحدها على خط النار بينما اكتفت دول أخرى بالشعارات”.

    أحدهم غرّد قائلاً: “حتى بعد 55 سنة… عبد الناصر لسه بيكشف حقيقة المزايدات العربية. الراجل كان بيحارب على الجبهة وهما قاعدين يتكلموا.” بينما كتب آخر: “التسجيل ده أكبر دليل إن ناصر كان صريح وما بيخافش. واجه إسرائيل والعرب اللي طعنوه في الظهر.” وذهب فريق ثالث للتأكيد على أن صدور مثل هذه التسجيلات بعد عقود طويلة برهان على أن صورته الوطنية ما زالت قادرة على إشعال النقاش وإلهام قطاعات واسعة من العرب.

    الرئيس الجزائري الراحل هواري بومدينAFP via Getty Imagesالرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين“انتقاص من الجزائر التي دعمت مصر”

    في الجزائر، كان للتسجيل وقع مختلف. فبينما شكك بعض المعلقين في صحته واعتبروه محاولة لـ”تشويه العلاقة التاريخية” بين البلدين والزعيمين جمال عبد الناصر وهواري بومدين، رأى آخرون أن ذلك يمثل “إساءة غير مبررة”. وكتب أحد المعلقين: “مصر ساعدت ثورتنا، لكن هذا لا يبرر أن يشوه ناصر صورة الجزائر.”

    كما استنكر البعض حديث عبد الناصر بوصفه يمثل “انتقاصًا من بلد دعمته في 1967″، مشيرين إلى الدعم العسكري الجزائري لمصر في حرب أكتوبر عام 1973.

    في المقابل، اعتبر فريق آخر من المعلقين أن التسجيل “لا يضيف جديدًا سوى أنه يوضح حجم التوتر بين القاهرة والجزائر آنذاك”.

    كذلك، أثار التسجيل اهتمام بعض المعلقين العرب الذين استنكروا ما جاء على لسان عبد الناصر، معتبرين أن الرئيس المصري كان يسعى إلى إيجاد مبررات لفشل سياساته الخارجية.

    كما أبرز أخرون حديث عن عبد الناصر عن الدعم المالي الذي تلقته مصر من الكويت والسعودية وليبيا.

    لماذا الآن؟

    فيرى هذا الفريق أن نشر التسجيل في هذا التوقيت جاء بهدف دعم الموقف المصري من الحرب في قطاع غزة، وفي مسعى لتقديم دعم دعائي للحكومة المصرية التي تواجه انتقادات داخل البلاد وخارجها بشأن قضية دخول المساعدات إلى القطاع.

    وتنفي مصر أي دور لها في منع دخول المساعدات إلى غزة.




    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنية سككية ضخمة تواكب كأس العالم 2030.. الدارالبيضاء الكبرى في قلب التحول

    زنقة 20 | الرباط

    في إطار الرؤية الاستراتيجية لجلالة الملك محمد السادس لتطوير منظومة النقل وتعزيز جاذبية المملكة، تم إطلاق برنامج طموح لتشييد ثلاث محطات قطار جديدة من الجيل الجديد بكل من الدار البيضاء، بنسليمان ومطار محمد الخامس.

    هذا البرنامج، الذي تصل كلفته الاستثمارية إلى 1.45 مليار درهم، يندرج ضمن سياسة متكاملة تهدف إلى تحديث البنية التحتية وتعزيز التكامل بين وسائل النقل المختلفة، مع مراعاة متطلبات التنمية المستدامة.

    محطة الدار البيضاء-جنوب: قطب استراتيجي متعدد الوظائف

    بكلفة إجمالية تبلغ 700 مليون درهم، تأتي محطة الدار البيضاء-جنوب لتكون القلب النابض الجديد للشبكة السككية في العاصمة الاقتصادية. ستمتد المحطة على مساحة شاسعة تشمل ستة أرصفة وعشر سكك حديدية، إلى جانب 20 ألف متر مربع من المساحات الخارجية ومرآب يسع لـ700 سيارة.

    وتُعد هذه المحطة محورًا مهمًا يربط بين قطارات البراق الفائقة السرعة، وخطوط المسافات الطويلة، والقطارات الجهوية، إلى جانب الناقل الجديد “أيرو-إكسبرس” الذي سيربط محطة “كازا-بورت” بمطار محمد الخامس في 15 دقيقة فقط.

    محطة بنسليمان الكبرى: منصة للفعاليات الكبرى

    تم تصميم محطة القطار الكبرى بجوار ملعب الحسن الثاني ببنسليمان لتلبية حاجيات التنقل الجماعي خلال الأحداث الكبرى. بميزانية 450 مليون درهم، ستوفر المحطة قدرة استيعابية تصل إلى 12 مليون مسافر سنويًا، بمعدل يومي يُقارب 160 ألف مسافر، مع مرآب يتسع لـ300 سيارة.

    وتُعد هذه البنية جزءًا من رؤية لتهيئة إقليم بنسليمان كمركز رياضي وسياحي متكامل، لا سيما في ظل احتضان المغرب لفعاليات دولية كبرى على رأسها كأس العالم 2030.

    محطة مطار محمد الخامس: الربط بين الجو والسكك

    لضمان سلاسة الربط بين الرحلات الجوية والشبكة الوطنية للسكك الحديدية، تم تخصيص 300 مليون درهم لبناء محطة قطار جديدة بمطار محمد الخامس، بطاقة استيعابية تصل إلى 5 ملايين مسافر سنويًا. وستتوفر المحطة على مرآب يتسع لـ550 سيارة، مما يعزز تجربة المسافرين ويختصر زمن التنقل بين المدينة والمطار.

    و في غضون 24 شهرًا فقط، من المرتقب أن ترى هذه المحطات النور، مما سيحدث تحولًا نوعيًا في تجربة النقل السككي بالمغرب، خصوصًا على مستوى الدار البيضاء الكبرى التي تُعد شريانًا اقتصاديًا رئيسيًا في البلاد.

    تابعوا آخر الأخبار من زنقة 20 على Google News

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حملة للشرطة القضائية تستهدف 6 مقاهي للشيشا بمراكش

    في اطار حملاتها المتواصلة ضد انتشار ظاهرة تعاطي الشيشا، خاصة ببعض المقاهي المتخصصة المنتشرة خاصة بتراب مقاطعة جليز شنت مصالح الامن بالمنطقة الامنية الاولى حملة جديدة ليلة امس السبت 27 شتنبر.

    وشارك في هذه الحملة عناصر الشرطة القضائية بالمنطقة الامنية الاولى ، تحت إشراف نائب رئيس الفرقة، واستهدفت ستة مقاهي تقدم الشيشا بمناطق تابعة لنفوذها الترابي.

    وقد أسفرت الحملة وفق المعطيات التاي توصلت بها « كشـ24″، عن حجز 200 نرجيلة و 160 رأس، إضافة إلى كمية من المعسل قدرت بحوالي كيلو ونصف .

    في اطار حملاتها المتواصلة ضد انتشار ظاهرة تعاطي الشيشا، خاصة ببعض المقاهي المتخصصة المنتشرة خاصة بتراب مقاطعة جليز شنت مصالح الامن بالمنطقة الامنية الاولى حملة جديدة ليلة امس السبت 27 شتنبر.

    وشارك في هذه الحملة عناصر الشرطة القضائية بالمنطقة الامنية الاولى ، تحت إشراف نائب رئيس الفرقة، واستهدفت ستة مقاهي تقدم الشيشا بمناطق تابعة لنفوذها الترابي.

    وقد أسفرت الحملة وفق المعطيات التاي توصلت بها « كشـ24″، عن حجز 200 نرجيلة و 160 رأس، إضافة إلى كمية من المعسل قدرت بحوالي كيلو ونصف .

    إقرأ الخبر من مصدره