Étiquette : 160

  • ترامب يتنصل من اتفاق غزة

    تنصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الأربعاء، من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى الموقع بوساطة أمريكية، وطالب حركة حماس بإطلاق جميع الأسرى الإسرائيليين “فورا”.

    وعند منتصف ليل السبت/الأحد، انتهت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بغزة التي استمرت 42 يوما، فيما تنصلت إسرائيل من الدخول في المرحلة الثانية التي تشمل إنهاء الحرب.

    وخاطب ترامب حماس في منشور على منصته الخاصة “تروث سوشال”، قائلا:” شالوم حماس، وتعني مرحبا ووداعا، ويمكنك الاختيار، إما إطلاق سراح جميع الرهائن الآن، وليس لاحقا، وإعادة فورية لجميع جثث الأشخاص الذين قتلتهم، أو إن الأمر انتهى بالنسبة لك”.

    وأضاف: “نرسل لإسرائيل كل ما تحتاجه لإنهاء المهمة ولن يكون هناك أي عضو في حماس آمنا إذا لم تنفذ ما أقول”

    وتابع وعيده قائلا: “هذا هو التحذير الأخير..، وقد حان الوقت الآن لمغادرة غزة، بينما لا تزال لديكم فرصة”.

    وأردف بالقول: “أطلقوا سراح الرهائن الآن، وإلا سيكون هناك جحيم لاحقا”.

    ولم يشر ترامب في منشوره إلى اتفاق وقف إطلاق النار الذي يشمل 3 مراحل واستملت إسرائيل في مرحلته الأولى 33 أسيرا من أسراها بالقطاع.

    وهذه ليست المرة الأولى التي يهدد فيها ترامب حماس بالجحيم، فيما، تؤكد الحركة التزامها بتنفيذ الاتفاق، وتطالب بإلزام إسرائيل بجميع بنوده، داعية الوسطاء إلى الشروع فورا في مفاوضات المرحلة الثانية، التي تشمل انسحابا إسرائيليا من القطاع ووقفا كاملا للحرب.

    بينما يريد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مدعوما بضوء أخضر أمريكي، تمديد المرحلة الأولى من الاتفاق، الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير 2025، للإفراج عن أكبر عدد ممكن من الأسرى الإسرائيليين في غزة، دون تقديم أي مقابل لذلك أو استكمال الاستحقاقات العسكرية والإنسانية المفروضة في الاتفاق خلال الفترة الماضية.

    وبدعم أمريكي ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر 2023 و19 يناير 2025، إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 160 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.

    مع انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار، أغلقت إسرائيل مجددا جميع المعابر المؤدية إلى غزة، لمنع دخول المساعدات الإنسانية، في خطوة تهدف إلى استخدام التجويع كأداة ضغط على حماس لإجبارها على القبول بإملاءاتها.

    كما تهدد إسرائيل بإجراءات تصعيدية أخرى، تشمل قطع المياه والكهرباء، وصولا إلى استئناف حرب الإبادة الجماعية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مبيعات الإسمنت تتجاوز 2,48 مليون طن

    كشفت وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة أن مبيعات الإسمنت ارتفعت لتتجاوز 2,48 مليون طن خلال شهر فبراير 2025، أي بنمو نسبته 12,63 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2024.

    وأوضحت الوزارة في مذكرتها الشهرية حول تطور مبيعات الإسمنت، أنه حسب الفئات، فقد بلغت المبيعات الموجهة للتوزيع 1,37 مليون طن، تليها تلك الموجهة للخرسانة الجاهزة للاستخدام بما يعادل 601.590 طن، ثم للخرسانة المعدة مسبقا (264.425 طن)، والبنية التحتية (162.735 طن)، والبناء (76.160 طن)، والملاط (9.722 طن).

    وأشار ذاته أن هذه الإحصائيات تتأتى من معطيات داخلية لأعضاء الجمعية المهنية لشركات الإسمنت، والمتمثلة في شركة “إسمنت تمارة”، و”إسمنت الأطلس”، و”إسمنت المغرب”، و”لافارج هولسيم المغرب”، و”نوفاسيم” (عضو منذ يناير 2024).

    كشفت وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة أن مبيعات الإسمنت ارتفعت لتتجاوز 2,48 مليون طن خلال شهر فبراير 2025، أي بنمو نسبته 12,63 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2024.

    وأوضحت الوزارة في مذكرتها الشهرية حول تطور مبيعات الإسمنت، أنه حسب الفئات، فقد بلغت المبيعات الموجهة للتوزيع 1,37 مليون طن، تليها تلك الموجهة للخرسانة الجاهزة للاستخدام بما يعادل 601.590 طن، ثم للخرسانة المعدة مسبقا (264.425 طن)، والبنية التحتية (162.735 طن)، والبناء (76.160 طن)، والملاط (9.722 طن).

    وأشار ذاته أن هذه الإحصائيات تتأتى من معطيات داخلية لأعضاء الجمعية المهنية لشركات الإسمنت، والمتمثلة في شركة “إسمنت تمارة”، و”إسمنت الأطلس”، و”إسمنت المغرب”، و”لافارج هولسيم المغرب”، و”نوفاسيم” (عضو منذ يناير 2024).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الإسمنت: مبيعات تتجاوز 2,48 مليون طن خلال شهر فبراير (وزارة)

    أنا الخبر| analkhabar|

    أفادت وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة بأن مبيعات الإسمنت ارتفعت لتتجاوز 2,48 مليون طن خلال شهر فبراير 2025، أي بنمو نسبته 12,63 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2024.

    وأوضحت الوزارة في مذكرتها الشهرية حول تطور مبيعات هذه المادة، أنه حسب الفئات، فقد بلغت المبيعات الموجهة للتوزيع 1,37 مليون طن، تليها تلك الموجهة للخرسانة الجاهزة للاستخدام بما يعادل 601.590 طن، ثم للخرسانة المعدة مسبقا (264.425 طن)، والبنية التحتية (162.735 طن)، والبناء (76.160 طن)، والملاط (9.722 طن).

    وأورد المصدر ذاته أن هذه الإحصائيات تتأتى من معطيات داخلية لأعضاء…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القمة العربية ترفض تهجير الغزاويين.. مصر تقدم رسميا خطتها لإعمار غزة وحماس تعلن موقفها


    العمق المغربي

    أعرب الزعماء العرب خلال قمتهم الطارئة في القاهرة، اليوم الثلاثاء، عن رفضهم تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، فيما دعت مصر إلى اعتماد خطتها لإعادة إعمار القطاع.

    وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في كلمته الافتتاحية إن “قمتنا تأتي في خضم أزمة إقليمية بالغة التعقيد”، مبيّنا أن المنطقة “تواجه تحديات جساما تكاد تعصف بالأمن والاستقرار الإقليميين”.

    ودعا السيسي إلى “اعتماد خطتنا التي تحفظ للشعب الفلسطيني حقه في إعادة بناء وطنه وبقائه على أرضه”، مؤكد أن “الحرب الضروس على قطاع غزة استهدفت تدمير سبل الحياة وخيرت أهل غزة بين الفناء والتهجير”.

    وأضاف: “نعكف على تدريب الكوادر الفلسطينية الأمنية التي ستتولى الأمن في القطاع خلال المرحلة المقبلة”. كما دعا إلى توجيه الدعم “للصندوق الذي سنسعى لإنشائه لتنفيذ هذه الخطة”.

    وأشار إلى أن مصر عملت “بالتعاون مع الأشقاء في فلسطين على تشكيل لجنة من الفلسطينيين المستقلين لإدارة قطاع غزة”.

    ورأى السيسي أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قادر على وضع نهاية للتوتر والعداء في منطقتنا، وفق تعبيره.

    من جانبه، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في كلمته أمام الزعماء العرب إن “أسس التعافي في غزة لا تقتصر على الإسمنت بل على الكرامة والاستقرار ورفض التطهير العرقي”.

    وأضاف أنه “لا عدل دون مساءلة ولا إعادة إعمار مستدامة دون أفق سياسي واضح ومتكامل”، داعيا في الوقت نفسه إلى العمل بكل السبل لمنع استئناف القتال في غزة.

    كما حذّر غوتيريش من أن الوضع في الضفة الغربية مقلق، وأنها شهدت مؤخرا أكبر نزوح من نوعه منذ عقود.

    من جهة أخرى، قال ملك الأردن عبد الله الثاني إنه يتعين “التأكيد على رفضنا التام للتهجير وإعادة إعمار غزة ضمن جدول زمني”.

    ودعا إلى إعداد “تصور واضح وقابل للتنفيذ بشأن إدارة غزة وربطها بالضفة الغربية”.

    أما الرئيس الفلسطيني محمود عباس فقد أشاد “بالخطة المصرية الفلسطينية العربية لإعادة إعمار غزة بوجود الفلسطينيين على أرضهم دون تهجير”.

    وأضاف عباس أن “رؤيتنا هي تولي السلطة الفلسطينية مهامها في غزة مع استلام الأجهزة الأمنية الموحدة أمن القطاع”.

    بدوره، قال الرئيس اللبناني جوزيف عون إنه “لا سلام دون تحرير آخر شبر من أراضينا المعترف بها، ولا سلام دون دولة فلسطين”.

    موقف حماس

    قالت حركة “حماس”، اليوم الثلاثاء، إنها لن تكون جزءا من أي ترتيبات إدارية لمستقبل قطاع غزة، لكن شريطة أن يجري التوافق عليها وطنيا.

    وأضاف متحدث الحركة حازم قاسم، في تصريح للأناضول: “موقفنا واضح، أي ترتيبات لمستقبل غزة بعد انتهاء العدوان عليه تتم بتوافق وطني، ونحن سنسهل الأمر”.

    وتابع: “ليس بالضرورة أن تكون حماس جزءا من الترتيبات وهي غير معنية بذلك، ولا تريد أن تكون في هذه الترتيبات أصلا”.

    وأكد على أهمية أن تتم هذه الترتيبات الإدارية “بتوافق وطني داخلي”، مشددا على أن حركته “لن تسمح لأي قوة خارجية بالتدخل”.

    كما ذكر أن هذه الترتيبات يجب أن تكون قادرة على “إطلاق عملية إعمار جادة وحقيقية لإنقاذ أهلنا في قطاع غزة من الكارثة التي وقعت بهم مع حرب الإبادة الجماعية”.

    وأشار إلى أن حركته لن تكون “عقبة أمام أي ترتيبات تتم بتوافق وطني وتكون قادرة على إطلاق الإعمار” بعد الدمار الهائل الذي خلفه الجيش الإسرائيلي.

    ولفت قاسم إلى أن الفلسطينيين “قادرون على إيجاد مقاربات توافقية بدعم عربي لإنجاز هذا الأمر”.

    وفي فبراير الماضي، قال قاسم إن حركته أبدت أقصى درجات المرونة في صياغة مقاربات سياسية وإدارية لإدارة قطاع غزة ما بعد حرب الإبادة.

    وأضاف أن من بين تلك المقاربات “الموافقة على تشكيل حكومة توافق وطني، وكذلك قبولنا الكامل بالطرح المصري بشأن لجنة الإسناد المجتمعي”.

    وفي ديسمبر الماضي، أعلنت حركة حماس موافقتها على مقترح مصري لتشكيل “لجنة إسناد مجتمعي” لإدارة قطاع غزة.

    الخطة المصرية

    وقالت وكالة رويترز إنها اطلعت على نسخة من الخطة المصرية لإعادة إعمار غزة تظهر أن التكلفة ستبلغ 53 مليار دولار.

    وأشارت إلى أن الخطة مؤلفة من 112 صفحة تتضمن خرائط توضح كيفية إعادة تطوير أراضي غزة وعشرات الصور الملونة التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي لمشاريع الإسكان والحدائق والمراكز المجتمعية.

    وتتضمن الخطة ميناء تجاريا ومركزا للتكنولوجيا وفنادق على شاطئ غزة.

    ونشرت أيضا قناة “القاهرة الإخبارية” المصرية بنود الخطة التي تنص على أن “تنفيذ إعادة الإعمار يتطلب ترتيبات للحكم الانتقالي وتوفير الأمن بما يحافظ على آفاق حل الدولتين”.

    وتؤكد أن حل الدولتين هو “الحل الأمثل من وجهة نظر المجتمع والقانون الدوليين”، وأن “قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية”.

    وفيما يأتي أبرز بنود الخطة وفقا لما نشرته القناة المصرية:

    • تشكيل لجنة “إدارة غزة” لتتولى تسيير شؤون القطاع في مرحلة انتقالية لمدة 6 أشهر، على أن تكون اللجنة مستقلة ومكونة من شخصيات غير فصائلية “تكنوقراط” تعمل تحت مظلة الحكومة الفلسطينية.
    • استصدار قرار بنشر قوات حفظ سلام دولية بالأراضي الفلسطينية في سياق متكامل لإقامة الدولة الفلسطينية، مع التأكيد على إمكانية “التعامل مع معضلة تعدد الجهات الفلسطينية الحاملة للسلاح إذا أزيلت أسبابها من خلال عملية سياسية ذات مصداقية”.
    • إنشاء منطقة عازلة في قطاع غزة بعد إزالة الأنقاض وبناء 20 منطقة إسكان مؤقت بمشاركة شركات مصرية وأجنبية.
    • خطة إعادة الإعمار تستغرق 3 سنوات للتنفيذ وتشمل تنفيذ برامج للتعافي المبكر وإعادة الإعمار بشكل متواز والمضي نحو حل الدولتين كجزء من الحل السياسي.

    وخلال أكثر من 15 شهرا من الإبادة الجماعية، قالت وسائل إعلام عبرية إن إسرائيل تبحث مستقبل قطاع غزة وتناقش تولي قوات خارجية إدارته.

    وهذا ما أكدت حركة “حماس” مرارا على رفضه، مؤكدة أن إدارة قطاع غزة بعد الحرب سيتم بشكل فلسطيني خالص.

    وقبل أسبوع، اقترح زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد تولي مصر إدارة قطاع غزة لمدة 15 عاما مقابل إسقاط ديونها الخارجية، إلا أن مصر أكدت رفضها ذلك، وفق وكالة الأنباء المصرية الرسمية.

    كما جاء هذا الاقتراح في ظل الحديث عن مخطط أمريكي لتهجير فلسطينيي قطاع غزة وأخرى إسرائيلية لدفع الفلسطينيين للهجرة الطوعية.

    ومنذ 25 يناير الماضي، يروج ترامب لمخطط تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، وهو ما رفضه البلدان، وانضمت إليهما دول عربية أخرى ومنظمات إقليمية ودولية.

    وبدعم أمريكي ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر 2023 و19 يناير 2025، إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 160 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.

    وفي 19 يناير الماضي، بدأ سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس، يتضمن ثلاث مراحل تمتد كل منها 42 يوما، مع اشتراط التفاوض على المرحلة التالية قبل إتمام المرحلة الأولى، بوساطة مصر وقطر ودعم الولايات المتحدة.

    وعند منتصف ليل السبت/ الأحد، انتهت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بغزة رسميا والتي استغرقت 42 يوما، دون موافقة إسرائيل على الدخول في المرحلة الثانية وإنهاء الحرب.

    ويريد نتنياهو تمديد المرحلة الأولى من صفقة التبادل للإفراج عن أكبر عدد ممكن من الأسرى الإسرائيليين في غزة، دون تقديم أي مقابل لذلك أو استكمال الاستحقاقات العسكرية والإنسانية المفروضة في الاتفاق خلال الفترة الماضية، وذلك إرضاء للمتطرفين في حكومته.

    بينما ترفض حركة حماس ذلك، وتطالب بإلزام إسرائيل بما نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار، وتدعو الوسطاء للبدء فورا بمفاوضات المرحلة الثانية بما تشمله من انسحاب إسرائيلي من القطاع ووقف الحرب بشكل كامل.

    * الجزيرة / الأناضول

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إسرائيل تمهل حماس 10 أيام قبل استئناف الحرب.. ونتنياهو يواصل تجويع سكان غزة


    العمق المغربي

    قالت قناة عبرية، الاثنين، إن تل أبيب تعتزم العودة للحرب بقطاع غزة خلال 10 أيام إذا لم تواصل حركة حماس إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين.

    وقالت القناة “12” الخاصة نقلا عن مصادر سياسية لم تسمها: “قررت القيادة السياسية الإسرائيلية أنه إذا لم تستمر حماس في إطلاق سراح المختطفين، فإن الجيش الإسرائيلي سيعود إلى القتال بحلول نهاية الأسبوع المقبل على أبعد تقدير”.

    وأضافت: “رغم طلب الوسطاء من الإسرائيليين الانتظار بضعة أيام أخرى لاستنفاد المحادثات مع حماس، يبدو أنه لا يوجد أي اختراق”.

    يأتي ذلك في وقت يواصل فيه نتنياهو منع دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، لليوم الثاني على التوالي، في خرق كبير لاتفاق وقف إطلاق النار، وسط مخاوف من وقوع مجاعة كبرى بالقطاع الذي يعيش وضعا مأساويا.

    ومطلع مارس الجاري، انتهت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بغزة رسميا والتي استغرقت 42 يوما منذ سريانها في 19 يناير الماضي، دون موافقة إسرائيل على الدخول في المرحلة الثانية وإنهاء الحرب.

    ويريد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تمديد المرحلة الأولى من صفقة التبادل للإفراج عن أكبر عدد ممكن من الأسرى الإسرائيليين في غزة، دون تقديم أي مقابل لذلك أو استكمال الاستحقاقات العسكرية والإنسانية المفروضة في الاتفاق خلال الفترة الماضية، وذلك إرضاء للمتطرفين في حكومته.

    بينما ترفض حركة حماس ذلك، وتطالب بإلزام إسرائيل بما نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار، وتدعو الوسطاء للبدء فورا بمفاوضات المرحلة الثانية بما تشمله من انسحاب إسرائيلي من القطاع ووقف الحرب بشكل كامل.

    وذكرت القناة العبرية أن “القيادة السياسية تتحدث عن موعد نهائي، مفاده أنه إذا لم تشرع حماس في إطلاق سراح المختطفين بصيغة سيتم تحديدها بين الطرفين وحتى التوصل إلى تفاهمات حول المرحلة التالية من الصفقة، فإن إسرائيل ستعود إلى القتال في موعد أقصاه نهاية الأسبوع المقبل”. ​​​​​​​

    ونقلت عن مصادرها، إنه تم تحديد هذا الموعد، لما بعد تولي رئيس الأركان الإسرائيلي الجديد إيال زامير منصبه رسميا بعد غد الأربعاء، وكذلك وصول ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشرق الأوسط إلى المنطقة، والمتوقعة الأسبوع المقبل.

    وقال مصدر سياسي وصفته القناة بـ”المطلع” إن “إسرائيل تريد التوصل إلى تفاهمات، لكنها وضعت البندقية على الطاولة لمحاولة تسريع العملية.. نحن في طريق مسدود الآن”.

    وحتى الساعة 20:00 (ت.غ)، لم يصدر عن حماس تعليق على ما أوردته القناة الإسرائيلية، لكنها طالبت في وقت سابق الاثنين، الوسطاء والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار بغزة بـ”حمايته من الانهيار” كونهم مسؤولين عن منع نتنياهو من “تخريب كل الجهود التي بُذلت للتوصل للاتفاق”.

    وبينما تطالب حماس بالتزام إسرائيل بما نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار بالمرور للمرحلة الثانية لإكمال تبادل الأسرى وإنهاء الحرب وإعادة إعمار القطاع، يصر نتنياهو على تعطيل الاتفاق ويقول إنه “يستعد للمراحل المقبلة من الحرب”.

    وبدعم أمريكي ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر 2023 و19 يناير 2025، إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 160 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.​​​​​​​ ​​​​

    * الأناضول / وكالات

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إلغاء ذبح أضحية العيد بين الصلاحيات الدينية وتصحيح الأوضاع الاجتماعية

    محمد شقير

    شهدت المملكة المغربية، منذ الاستقلال ، اتخاذ قرارات ملكية بإلغاء شعيرة ذبح الأضحية في عيد الأضحى خلال سنوات 1963، و1981،و1996 لظروف اقتصادية أو طبيعية. لكن يبدو أن قرار الملك محمد السادس الذي اتخذه بوصفه أميرا للمؤمنين و لأول مرة بعد أكثر من ربع قرن من الحكم ،  يختزن عدة دلالات اجتماعية تتمثل بالأساس في الحفاظ على توازن التركيبة الاجتماعية والسياسية بالمغرب من خلال احتواء تغول الوسطاء والتنفيس عن توتر اجتماعي كامن

    -القرار الملكي وتراجع القطيع الوطني

    سبق للملك الحسن الثاني أن ألغى  شعيرة النحر في عيد الأضحى خلال سنة  1963 بسبب تداعيات  حرب الرمال و سنتي1981 و1996 بسبب الجفاف الذي عرفه المغرب. غير أن توالي الجفاف الذي عرفته المملكة  خلال العقد الأخير و للسنة السابعة كان له تأثير كبير على القطيع الوطني من المواشي وارتفاع أسعار اللحوم الحمراء. إذ سجل المغرب تراجعا بنسبة 38% في القطيع الوطني من المواشي بسبب توالي سنوات الجفاف. حي كشف أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، يوم الخميس 13 فبراير 2025، أن “القطيع الوطني تراجع ب38 في المائة مقارنة بسنة 2016”.. وقد انعكس ذلك بشكل مباشر على الاحتفال بشعيرة  ذبح أضحية العيد . حيث شهد عيد الأضحى للعام الماضي ارتفاعا كبيرا في الأسعار، عكسه تقرير للمركز المغربي للمواطنة أشير فيه بأن سنة 2024 شهدت أسعارا قياسية لم يسبق أن عرفها المغرب في ما يتعلق بسعر الأضاحي ، حيث تراوح سعر الأضحية ما بين 2000 و7000 درهم ليتجاوز ثمن الخروف في بعض الأحيان  10000درهم. فعلى الرغم من لجوء الحكومة إلى الاستيراد لتوفير الأضاحي في الأسواق، مخصصة دعما ماليا قدره 500 درهم لفائدة المستوردين من أجل استيراد 300 ألف رأس من الأغنام مع إعفائهم من الرسوم الجمركية، فلم يكن لهذا الإجراءات الحكومية تأثير ملموس على الأسعار التي ظلت مرتفعة. مما أدى إلى ظاهرتين سلبيتين :الأولى اجتماعية تمثلت في انخفاض نسبة المواطنين الذين قاموا بهذه الشعيرة، الذي ظهر من خلال انخفاض كمية النفايات المنتجة في الدار البيضاء على سبيل المثال يوم عيد الأضحى التي تقلصت من حوالي 16 ألف طن سنة 2023 إلى 12 ألف طن سنة 2024 ، والثانية اقتصادية تمثلت في ذبح واستهلاك جزء من القطيع الوطني خاصة النعاج والخرفان التي تُعد للموسم المقبل، مما د أثر على عدد القطيع وسعر اللحوم التي ارتفعت بشكل مهول.

    • القرار الملكي وعجز الحكومة عن احتواء تغول الوسطاء

    واجهت حكومة عزيز أخنوش  منذ تعيينها تداعيات أزمة ثلاثية : صحية أناخت بكلكلها على العجلة الاقتصادية والاجتماعية للمملكة ، لتصادف فترة بداية اشتغالها اندلاع الحرب الروسية الاكرانية بتداعياتها السلبية على أسعار المحروقات التي ارتفعت بشكل صاروخي بمحطات البنزين بمختلف أنحاء المملكة مع ما خلف ذلك من ارتفاع في أسعار النقل وباقي أسعار المواد الأساسية . لينضاف إلى ذلك موسم جفاف حاد انعكست تداعياته من خلال رتفاع غير مسبوق في أسعار المواد الأساسية بما فيها أسعار الخضر والفواكه وكذا اللحوم التي تمثلت لأول مرة في ارتفاع غير مفهوم لأكباش عيد الأضحى رغم ما قامت به الحكومة من استيراد لمواشي من بلدان أوربية وأمريكو لا تينية .  وقد تزايدت حدة الغلاء لتشمل مواد استهلاكية شعبية  كالسردين الذي تجاوز ثمنه  في بعض الأحيان 25 درهم  مما أدى إلى توجيه أصابع الاتهام إلى فئة من الوسطاء التي استغلت الجفاف لتتلاعب في الأسعار وتتحكم في الأسواق  ، حيث تمت مطالبة الحكومة باتخاذ تدابير لمواجهة هذا التحكم. في حين صرح بعض أعضاء الحكومة بعجزهم عن احتواء هذا الوضع  غير الطبيعي . إذ فاجأ وزير التجهيز والماء والأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، خلال اعطائه انطلاقة البرنامج التطوعي لحزبه بمنطقة أولاد فرج إقليم الجديدة أعضاء حزبه و الرأي العام  بتصريحات تنتقد غلاء الأسعار بالمغرب خصوصا فيما يتعلق بأسعار اللحوم والدجاج، معتبرا أن هذا الغلاء غير معقول وغير منطقي مطالباً المعنيين بتقليص هامش الربح، حيث قال بالحرف :”نتوما عاقلين فعيد الأضحى كنا فتحنا المجال لاستيراد القطيع وعطينا للمستوردين 500 درهم على كل كبش، ولكن المشكل دخلوه ب2000 درهم وباعوه ليكمْ ب4000 درهم قبل أن يتدارك ويصحح كلامه ب “باعوه لينا”، ثم واصل بعدها الحديث عن غلاء اللحوم الحمراء بالتقسيط مؤكداً أن استيراد كيلوغرام من اللحم يكلف المستوردين ما بين 40 درهما و 60 درهما، ويباع للمواطنين ب160 و 120درهم.”وقد أثارت هذه التصريحات سخرية كبيرة بين أوساط الرأي العام، خصوصا وأن المتحدث هو الأمين العام لحزب الاستقلال المشكل للأغلبية الحكومية، مما عرى عجز الحكومة وافتقادها لتفعيل آلية الرقابة وفشلها في مراقبة الأسعار وضبط عملية الاستيراد، مما جعل المواطن عرضة للافتراس من طرف طغمة شرسة من المستوردين وأصحاب المال والأعمال. وبالتالي فقد أتى القرار الملكي ليصحح هذا الوضع . فقد استحضرت الرسالة الملكية التي تلاها وزير الأوقاف والشؤون الاجتماعية قبيل حلول شهر رمضان بأيام قليلة وقبيل أربعة أشهر من حلول عيد الأضحى المعطيين السالفي الذكر حيث أشارت إلى ما يلي :إن  “حرصنا على تمكينكم من الوفاء بهذه الشعيرة الدينية في أحسن الظروف، يواكبه واجب استحضارنا لما يواجه بلادنا من تحديات مناخية واقتصادية، أدت إلى تسجيل تراجع كبير في أعداد الماشية.. ولهذه الغاية، وأخذا بعين الاعتبار أن عيد الأضحى هو سنة مؤكدة مع الاستطاعة، فإن القيام بها في هذه الظروف الصعبة سيلحق ضررا محققا بفئات كبيرة من أبناء شعبنا، لاسيما ذوي الدخل المحدود.. ومن منطلق الأمانة المنوطة بنا، كأمير للمؤمنين والساهر الأمين على إقامة شعائر الدين وفق ما تتطلبه الضرورة والمصلحة الشرعية، وما يقتضيه واجبنا في رفع الحرج والضرر وإقامة التيسير، والتزاما بما ورد في قوله تعالى: “وما جعل عليكم في الدين من حرج”، فإننا نهيب بشعبنا العزيز إلى عدم القيام بشعيرة أضحية العيد لهذه السنة..  إذ سنقوم إن شاء الله تعالى بذبح الأضحية نيابة عن شعبنا وسيرا على سنة جدنا المصطفى عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام، عندما ذبح كبشين وقال: ’هذا لنفسي وهذا عن أمتي”

    ولكن إذا كان هذا القرار الذي أعلن عنه الملك محمد السادس كأمير للمؤمنين، بخصوص إلغاء شعيرة ذبح أضحية العيد، قد لقي تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي عكس إلى حد كبير مستوى الارتياح النفسي جراء تداعياته الإيجابية على القدرة الشرائية لجل الأوساط الاجتماعية خاصة من ذوي الدخل المحدود وكذا الفئات الوسطى  ، حيث جنب فئات واسعة من المغاربة جشع شناقة أضاحي العيد وتجار الأزمات، الذين درجوا على استغلال الوضعية الراهنة من أجل رفع الأسعار واثقال كاهل المستهلك المغربي بأسعار خيالية، فقد شكل ضربة موجعة لفئات الوسطاء الذين كانوا يتحينون مناسبة العيد لإعادة سيناريو عيد الأضحى للسنة الماضية . كما انعكس مباشرة و بشكل جلي على انخفاض لافت لأسعار الماشية في الأسواق بعد ساعات قليلة من اتخاذ القرار الملكي. بعدما انخفض سعر الأغنام والأبقار بشكل مهم في أسواق الماشية المنعقدة في الأيام الموالية لتوقيت هذا القرار. كما تفاعلت الأوساط السياسية والحزبية بشكل إيجابي مع مضامين القرار الملكي ، حيث ثمنت أحزاب سياسية من الأغلبية والمعارضة هذه الدعوة، واعتبرتها قرارا حكيما استدعته الضرورة والمصلحة. وهكذا نوه حزب التجمع الوطني للأحرار -الذي يقود الائتلاف الحكومي- بهذا القرار، الذي يعكس “حرص الملك على رفع الحرج والضرر عن المغاربة، والتيسير في إقامة شعائر الدين وفق ما تتطلبه الضرورة والمصلحة الشرعية” .في حين دعا حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية  كل الجهات المسؤولة إلى الاقتداء بالخطوة الملكية في رفع الحرج والضرر وإقامة التيسير عن جماهير المسحوقين والفئات الهشة. في حين كتب الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية نبيل بنعبد الله -في تدوينة على صفحة الحزب في فيسبوك ” بأن الأسباب الوجيهة التي أدت إلى القرار الملكي الجريء والحكيم تستدعي من الحكومة السهر على بلورته بشكل ناجع على أرض الواقع من خلال اتخاذ ما يلزم من إجراءات مواكبة على مختلف الأصعدة ولا سيما على صعيد التدابير الداعمة لمربي الماشية الصغار.”

    لكن يبقى التساؤل المطروح ، حول ما إذا كان الوقت قد حان لإعادة النظر في طريقة الاحتفال بعيد الأضحى بنفس الشكل التقليدي والمعتاد الذي درجت عليه الأسر المغربية بذبح ما يفوق خمسة ملايين رأس سنويا  في يوم واحد لتطبيق سنة مؤكدة مع ما  ينجم عن ذلك من تداعيات على عدد القطيع خاصة الأغنام وتأثير ذلك على أثمان اللحوم طيلة السنة ؟؟؟. إذ ألا يمكن أن يتم الاقتصار في هذا الاحتفال بنحر تضامني بين أفراد العائلات في ظل تحولات في الفضاءات السكنية التي تقلصت فيها نسبة الساكنة القروية لصالح الساكنة الحضرية ، خاصة وأن المغرب يتميز بتواجد مؤسسة إمارة المؤمنين التي تبيح للملك “كأمير للمؤمنين والساهر الأمين على إقامة شعائر الدين وفق ما تتطلبه الضرورة والمصلحة الشرعية بالقيام بذبح الأضحية نيابة عن شعبنا وسيرا على سنة جدنا المصطفى عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام، عندما ذبح كبشين وقال: هذا لنفسي وهذا عن أمتي”  ؟؟؟

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بين السرقة والتدمير.. مواقع أثرية من ضحايا إبادة إسرائيل لغزة

    على مدار أكثر من 15 شهرا، حول الجيش الإسرائيلي البلدة القديمة الواقعة في قلب مدينة غزة التي ضمت إرثا حضاريا يمتد لمئات السنين إلى شاهد على حرب إبادة جماعية لم تستثن حتى الحجر.

    نيران الإبادة التي امتدت على طول القطاع ودمرت 88 بالمئة من بناه التحتية بما يشمل المنازل والمؤسسات الحيوية، وفق تقديرات المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، حول المعالم الأثرية للبلدة القديمة إلى أنقاض.

    كما تعرضت بعض القطع الأثرية النادرة التي كانت تتربع في صدارة متحف “قصر الباشا” الأثري، للسرقة من الجيش الإسرائيلي الذي توغل بريا في المنطقة وأحالها إلى دمار، وفق ما قالته مديرة المتحف ناريمان خلة للأناضول.

    وتتكون البلدة القديمة في غزة من أربعة أحياء رئيسية هي الشُّجاعية، والدرج، والتفاح، والزيتون، تعرضت بشكل متعمد إلى استهداف إسرائيلي مكثف خلال أشهر الإبادة.

    بعض المواقع الأثرية لم يكتف الجيش الإسرائيلي باستهدافها جوا بالقصف بل عمد إلى تجريف أجزاء واسعة منها بشكل كامل في محاولة لطمس الهوية الفلسطينية، بحسب خلة.

    وأشارت خلة إلى أن أبرز المواقع التي تعرضت للدمار خلال العملية البرية للجيش الإسرائيلي التي طالت البلدة في ديسمبر/ كانون الأول 2023، كان “قصر الباشا” والمسجد العمري وحمام السمرة وكنيسة “بيرفيريوس” وبعض البيوت الأثرية.

    قصر الباشا

    مثل “قصر الباشا” الواقع في حي الدرج، آخر النماذج من القصور المتبقية في قطاع غزة على مر الحضارات.

    هذا القصر الذي كان يمزج بين العمارتين المملوكية والعثمانية، أحالته إسرائيل إلى ركام لم يبق منه إلا بقايا بعض الجدران التي صنعت من الحجارة الرملية في العهد المملوكي، والصخرية والجيرية في العهد العثماني.

    وعلى أطلال هذا المعلم الأثري، نصب نازحون فلسطينيون خيامهم وحولوا الموقع إلى مأوى بعدما دمرت إسرائيل منازلهم خلال حرب الإبادة.

    خلة تروي بحزن تاريخ “قصر الباشا” الذي طاله التدمير الإسرائيلي المتعمد، قائلة: “عمر هذا القصر يعود لنحو 900 سنة، إلى نهاية الدولة المملوكية (1260- 1516​) وبداية العثمانية (1516- 1917)”.

    ومع مرور الزمن، ونظرا للتغيرات التاريخية التي مرت بها المنطقة، تم تغيير وظيفة هذا القصر من إدارة حكم مدينة غزة وسن القوانين، إلى وظائف شرطية وتعليمية، بحسب خلة.

    وعام 2010، تم تحويل جزء من مبنى القصر إلى متحف يجمع عددا من القطع الأثرية التي تعود إلى عصور مختلفة كاليوناني والروماني والبيزنطي والإسلامي، وفق قولها.

    تدمير وسرقة

    قالت خلة إن الجيش الإسرائيلي خلال عمليته البرية للمنطقة “هدم وجرف معظم مبنى قصر الباشا، وسرق بعض القطع أو القطع الأثرية الموجودة داخله”.

    وبينما لم تشر خلة إلى القطع الأثرية التي سرقها الاحتلال، أفاد مراسل الأناضول بأن الجزء الذي كان يقع فيه المتحف تم تجريفه بالكامل.

    المسجد العمري

    المسجد العمري أُسس قبل أكثر من 1400 عام، ويعد من أكبر وأعرق مساجد غزة، تعرض هو أيضا للقصف والتجريف الإسرائيلي.

    كما يعد العمري ثالث أكبر مسجد في فلسطين بعد المسجدين الأقصى وأحمد باشا الجزار في عكا، ويوازيه بالمساحة جامع المحمودية في يافا، حيث تبلغ مساحته 4100 متر مربع أما مساحة فنائه تصل إلى 1190 مترا مربعا.

    تقول خلة إلى الجيش الإسرائيلي عمد، خلال نفس الفترة في ديسمبر 2023، إلى “تجريف وقصف المسجد العمري”.

    وأوضحت أن أبرز ما استهدفته إسرائيل بالمسجد كان قسم المكتبة التي تعود للعهد المملوكي، وضمت بين جنباتها “المخطوطات والكتب النادرة التي كانت تستخدم بين الباحثين والأكاديميين الفلسطينيين”.

    حمام السمرة

    في السياق، تعرض أيضا حمام السمرة إلى تدمير إسرائيلي متعمد خلال الإبادة الجماعية، وبذلك تكون إسرائيل دمرت آخر الحمامات التاريخية في القطاع.

    وتقول خلة إن “حمام السمرة، (الحمام التاريخي) الوحيد المتبقي في مدينة غزة، قام الاحتلال الإسرائيلي بهدمه بشكل كامل”.

    وأعربت عن آمالها في إعادة تأهيل وبناء المواقع الأثرية بغزة بـ”سواعد المواطنين ووزارة الآثار ودعم المؤسسات الدولية”.

    وأشارت إلى أن تلك المواقع تمثل تاريخ الفلسطينيين ولا بد من “الحفاظ عليها للأجيال القادمة لدراستها”.

    كنيسة برفيريوس

    لم تسلم دور العبادة المسيحية أيضا من الاستهداف الإسرائيلي المتعمد خلال الإبادة ما أسفر عن سقوط ضحايا في صفوفهم.

    وتعمد الجيش في 19 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، استهداف كنيسة القديس “برفيريوس” بمدينة غزة، ثالت أقدم كنيسة في العالم حيث يعود البناء الأصلي فيها لعام 425 للميلاد.

    هذا القصف أسفر عن مقتل 19 شخصا لجأوا إلى مبنى الكنيسة هربا من الغارات الإسرائيلية.

    وأوضحت خلة أن القصف المتعمد للكنيسة كان محاولة إسرائيلية لـ”طمس الهوية الفلسطينية بشكل كامل وتهجير الفلسطينيين من أرضهم”.

    بدوره، يقول المسيحي رامز الصوري (47 عاما)، والذي فقد 12 فردا من عائلته خلال قصف الكنيسة من بينهم 3 من أبنائه: “تعرضت الكنيسة لهجمة صاروخية أدت لاستشهاد عدد كبير من أبناء المجتمع المسيحي”.

    وأوضح أن ضحايا القصف الإسرائيلي للكنيسة كانوا من “المدنيين السالمين والمسالمين الذين لجأوا إليها”.

    وذكر أنه بالنسبة لأبناء المجتمع المسيحي بغزة فالخيار الوحيد الذي كان مطروحا أمامهم خلال الحرب هو التوجه للكنيسة باعتبارها “ملاذا آمنا لأي شخص كان يحاول النجاة بنفسه وأطفاله”.

    وأشار إلى أن توجه المدنيين للاحتماء بالكنائس والمساجد خلال الحرب يأتي من باب أنها من “المحرمات” والتي يحظر استهدافها، لكنه استدرك قائلا: “للأسف لم يكن هناك محرمات بالنسبة للاحتلال”.

    ولفت إلى أن الجيش الإسرائيلي كان معنيا بإلحاق الأضرار المادية بالكنسية والبشرية في المجتمع المسيحي.

    وعلى مدى عقود تناقصت أعداد المسيحيين في غزة بفعل الهجرة، وقبل الإبادة الجماعية كان عددهم لا يزيد على 2000 شخص، حسب مؤسسات مسيحية.

    ويتبع نحو 70 بالمئة من مسيحيي قطاع غزة طائفة الروم الأرثوذكس، بينما يتبع البقية طائفة اللاتين الكاثوليك.

    وخلال الإبادة الإسرائيلية المستمرة بالقطاع تضررت 3 كنائس بشكل كبير، كذلك استهدف الجيش الإسرائيلي المركز الثقافي الأرثوذكسي في حي الرمال الجنوبي غرب مدينة غزة، بحسب المكتب الإعلامي الحكومي.

    وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، فإن إسرائيل دمرت خلال أشهر الإبادة 206 مواقع أثرية وتراثية في القطاع.

    وبدعم أمريكي ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و19 يناير/ كانون الثاني 2025، إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 160 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.

    وفي 19 يناير الماضي، بدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين “حماس” وإسرائيل، يتضمن 3 مراحل تستمر كل منها 42 يوما، مع اشتراط التفاوض بشأن المرحلة التالية قبل انتهاء المرحلة الراهنة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حماس: مستعدون للتعاون مع أي مبادرة للتصدي لتهجير الفلسطينيين

    أكدت حركة حماس، السبت، استعدادها للتعاون مع أي مبادرة تهدف إلى التصدي لمحاولات تهجير الفلسطينيين وإعادة إعمار قطاع غزة دون المساس بالحقوق الفلسطينية، واستكمال باقي مراحل اتفاق وقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل من القطاع.

    جاء ذلك في بيان صدر عن رئيس المجلس القيادي للحركة محمد درويش، في رسالة موجهة للقمة العربية المرتقبة في القاهرة.

    ومن المقرر أن تستضيف القاهرة قمة عربية طارئة الثلاثاء المقبل، بهدف “صياغة موقف عربي قوي بشأن القضية الفلسطينية بشكل عام، وتقديم طرح عربي عام يقابل الطرح الأمريكي لتهجير فلسطينيي غزة”.

    وقال درويش: “مستعدون للتعاون مع أي مبادرة من شأنها التصدي لمحاولات تهجير شعبنا من قطاع غزة وإعادة إعمار القطاع دون المساس بالحقوق الفلسطينية وخاصة حق شعبنا الثابت في مقاومة الاحتلال”.

    وأضاف أن حماس مستعدة “لإنجاز حل عادل لقضيتنا الفلسطينية يضمن حق تقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، وعودة اللاجئين لمدنهم وقراهم التي هجروا منها منذ النكبة”.

    وتابع: “حريصون على استكمال باقي مراحل اتفاق وقف إطلاق النار، وصولا لوقف إطلاق النار الشامل والدائم وانسحاب قوات الاحتلال الكامل من القطاع وإعادة الإعمار ورفع الحصار”.

    وأكد درويش، أن “اليوم التالي للحرب يجب أن يكون فلسطينياً خالصاً يستند إلى التوافق الوطني والدعم العربي الشقيق”.

    ولفت إلى أن حماس “أبدت الاستعداد للتعاطي مع أي خيار يتم الاتفاق عليه فلسطينيا، سواء بتشكيل حكومة توافق وطني من التكنوقراط الخبراء وشخصيات مهنية فلسطينية، أو تشكيل لجنة الإسناد المجتمعي التي اقترحتها مصر لإدارة شؤون غزة، وفق القوانين السارية المعمول بها في الأراضي الفلسطينية”.

    وشدد درويش، على “رفض حماس رفضا قاطعا محاولة فرض أي مشاريع أو شكل من الأشكال الإدارية غير الفلسطينية، أو تواجد أي قوات أجنبية على أراضي قطاع غزة”.

    وأكد حرص حماس “على ترتيب البيت الفلسطيني بشكل نهائي وخاصة منظمة التحرير الفلسطينية على قاعدة الشراكة الكاملة لتكون ممثلا حقيقيا للكل الفلسطيني، وإجراء الانتخابات العامة بمستوياتها المختلفة وطنيا وإعادة الحياة الديموقراطية، وتمكين شعبنا من اختيار قيادته ورسم وتحديد خياراتنا السياسية ومستقبله بحرية كاملة”.

    وعبّر درويش، في رسالته، عن تقدير الحركة للموقف العربي الموحد الرافض لمشروع تهجير شعبنا الفلسطيني، لا سيما موقف مصر والأردن.

    وقال إن “هذا المشروع الغاشم وغيره من المشاريع الهادفة لتهجير شعبنا الفلسطيني وضم الضفة الغربية وتعزيز الاستيطان والسيطرة على المسجد الأقصى جرائم لا تستهدف شعبنا وحده، بل هي جريمة ضد الإنسانية”.

    وأضاف أن “أولويات مواجهة هذا المشروع تشمل إغاثة شعبنا المنكوب والعمل بكافة السبل لإجبار الاحتلال على الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار بكافة بنوده ومراحله وتطبيق البروتوكول الإنساني”.

    ودعا درويش، الدول العربية إلى “المشاركة الفاعلة في إعادة الإعمار وبناء قطاع غزة باعتباره الخطوة الأهم لتعزيز صمود شعبنا وتثبيته في وطنه، ومنع تطبيق أي مخططات للاحتلال بالتهجير أو أي مخططات لتفريغ الأرض الفلسطينية وتمكين الاحتلال من السيطرة عليها”.

    ومنذ 25 يناير/ كانون الثاني الماضي، يروج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لمخطط تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، وهو ما رفضه البلدان، وانضمت إليهما دول عربية أخرى ومنظمات إقليمية ودولية.

    وفي المقابل، تعمل مصر على بلورة وطرح خطة عربية شاملة لإعادة إعمار غزة دون تهجير الفلسطينيين منها، خشية تصفية القضية الفلسطينية.

    وتحدث ترامب، قبل أيام، أنه لن يفرض خطته بشأن مستقبل غزة وسيطرحها كتوصية، دون أن يحدد بعد موقفا من خطة القاهرة.

    وبدعم أمريكي ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و19 يناير/ كانون الثاني 2025، إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 160 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.

    ووسط حالة من الترقب، تنتهي مساء السبت، المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة دون الدخول بمفاوضات المرحلة الثانية التي كان من المفترض البدء بها في 3 فبراير/ شباط الماضي، وفق ما نص عليه الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير 2025.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مزاد علني بلا مزايدين.. فندق “نيو بلير” بورزازات يكشف تدهور الثقة في السياحة


    مروان حميدي

    كشف الخبير السياحي، الزوبير بوحوت، أن المزاد العلني الذي أُعلن عنه لبيع فندق “نيو بلير” في ورزازات، لم ينجح رغم العرض المغري الذي حدد ثمنه الافتتاحي في 32.7 مليون درهم حيث لم يتقدم أي مستثمر لشرائه، وهو ما يعكس ضعف الإقبال على الاستثمار في القطاع السياحي في المنطقة، بحسب تعبيره.

    وحسب الإعلان الصادر عن المحكمة الابتدائية بورزازات، كان من المفترض أن يتم بيع الفندق الواقع في “المنطقة السياحية” في 25 فبراير 2025، بعد طرحه في المزاد العلني لصالح عمال الفندق الذين رفعوا دعاوى تنفيذية ضد الشركة المالكة. ومع ذلك، لم يقدم أي مستثمر عرضا للشراء.

    ووفق معطيات في وثيقة بحوزة جريدة “العمق”، فإن الفندق يمتد على مساحة 1.82 هكتار، ويتكون من طابق أرضي وطابقين علويين، مما يجعله من بين المنشآت السياحية الكبرى في المنطقة، إلا أنه ظل غير مستغل لسنوات.

    وفي حديثه عن الأسباب وراء فشل هذا المزاد العلني، أشار الزوبير بوحوت، إلى استمرار ضعف الإقبال الاستثماري على القطاع السياحي في مدينة ورزازات، على الرغم من التحفيزات التي تقدمها الدولة، موضحا أن غياب عروض شراء أحد الفنادق الكبرى بالمدينة، سواء بسعره الأصلي أو حتى بعد تخفيض قيمته وإضافة الأصل التجاري ضمن الصفقة، يعكس فقدان المستثمرين للثقة في الوجهة السياحية.

    وأشار بوحوت إلى أن ورزازات تعاني من تراجع واضح في جاذبيتها الاستثمارية، مستدلا بمقارنة بين فندق يضم 300 غرفة في مراكش تم بيعه بـ160 مليون درهم، بينما يعرض فندق يتكون من 260 غرفة في ورزازات بـ32 مليون درهم دون أن يجد مشتريا.

    واعتبر بوحوت أن الزلزال الذي ضرب منطقة الحوز كان له تأثير على قطاع السياحة في ورزازات، إذ بات المستثمرون يترقبون مستقبل القطاع قبل الإقدام على أي خطوة، مشددا على أن الأزمة ليست وليدة اللحظة، بل إن القطاع في تراجع مستمر منذ أكثر من ست سنوات، رغم استضافة المدينة لإنتاجات سينمائية عالمية، والتي لم تسهم في إنعاش القطاع كما كان متوقعا.

    وأضاف أن النقل الجوي يعد أحد العوامل التي ساهمت في هذا التراجع، حيث تم إلغاء عدة خطوط جوية مهمة تربط ورزازات بعدد من المدن الأوروبية، مثل مدريد وبوردو وبروكسل، وهو ما زاد من صعوبة جذب السياح والمستثمرين على حد سواء.

    ورغم إطلاق عدة مبادرات لدعم الاستثمار، مثل منح الشركة المغربية للهندسة السياحية في إطار ميثاق الاستثمار، إلا أن بوحوت يرى أن هذه التدابير لم تنجح بعد في استقطاب مستثمرين من العيار الثقيل، مسجلا وجود ثلاث منح متاحة، وتشمل المنحة الترابية التي لا تتجاوز 10% في ورزازات، والمنحة القطاعية، ومنح متنوعة أخرى.

    وأشار إلى أن المستثمرين الذين تتجاوز قيمة مشاريعهم 50 مليون درهم يمكنهم الاستفادة من تحفيزات تصل إلى 30% من قيمة الاستثمار، إلا أن ذلك لم يكن كافيا لإقناع المستثمرين بالاستثمار في المدينة، كما أن الشركة المغربية للهندسة السياحية، ووعيا منها بتراجع القطاع، أطلقت منحة جزافية بنسبة 30% لتحفيز الاستثمار، لكن ذلك لم يغير من الوضع شيئا.

    وسلط بوحوت الضوء على برنامج “كاب أوسبتاليزي”، الذي أطلقته الوزارة بهدف تأهيل الفنادق المهملة أو غير القابلة للتسويق، وهو ما يهدف إلى إعادة تأهيل 25 ألف غرفة، مع إمكانية منح المستثمرين قروضا تصل إلى 100 مليون درهم، تتحمل الدولة فوائدها البنكية، شرط الحصول على موافقة الجهات المختصة، إلا أن هذه الإجراءات، رغم أهميتها، لم تفلح في جذب المستثمرين إلى ورزازات.

    وأكد بوحوت أن ورزازات تعاني من ضعف في طاقتها الاستيعابية الفندقية، حيث لا تتجاوز 4 آلاف سرير قابل للتسويق، وهو عامل أساسي يجعل المستثمرين يحجمون عن المجازفة بأموالهم في مشاريع سياحية بالمنطقة، علاوة على ذلك فإن محدودية البنية التحتية الفندقية تؤثر بشكل مباشر على إمكانية إقامة شراكات كبرى تساهم في إنعاش القطاع.

    ووفقا للمتحدث فإن المحكمة هي التي أشرفت على هذه العملية، مستبعدا وجود أي جهة تقف وراء عرقلة بيع هذا الفندق، معتبرا أن الجهات المختصة ستتخذ الإجراءات اللازمة في حال وجود أي محاولات لعرقلة البيع، وبالتالي فإن الإشكال الحقيقي يكمن في ضعف جاذبية المنطقة للاستثمار، وليس في أي عوامل خارجية أخرى.

    يذكر أن ورزازات سجلت انخفاضا بنسبة 20% في عدد الوافدين السياحيين، و11% في الليالي السياحية خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الماضي، وفق بيانات المرصد المغربي للسياحة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لابيد يقترح تولي مصر إدارة غزة لـ15 عاما

    اقترح زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، الثلاثاء، أن تتولى مصر إدارة قطاع غزة الفلسطيني المجاور لها لمدة 15 عاما، مقابل إسقاط ديونها الخارجية.

    وحتى الساعة 17:30 (ت.غ) لم تعقب القاهرة أو السلطة والفصائل الفلسطينية على مقترح لابيد، الذي يأتي بعد حرب إبادة جماعية شنتها بلاده على الفلسطينيين في غزة.

    وأعلن لابيد عن مقترحه في كلمة ألقاها بمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات (FDD) البحثية بواشنطن، وفق صحيفة “معاريف” العبرية، ثم أعقبها بمنشور على منصة “إكس”.

    وكتب لابيد: “طرحتُ قبل وقت قصير في واشنطن خطة لليوم التالي للحرب في غزة”.

    وأضاف: “في محور الخطة: تتولى مصر مسؤولية غزة لمدة 15 عاما، وفي الوقت نفسه يلغي المجتمع الدولي ديونها الخارجية البالغة 155 مليار دولار”.

    وتابع: “بعد مرور نحو عام ونصف العام على القتال، فوجئ العالم بأن حماس لا تزال تسيطر على غزة. ولم يقدم أحد في الحكومة الإسرائيلية الحالية بديلا واقعيا”.

    وبدعم أمريكي ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و19 يناير/ كانون الثاني 2025، إبادة جماعية بغزة، خلّفت أكثر من 160 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.

    وأردف لابيد: “لأسباب سياسية ودينية (..) فشلت حكومة (إسرائيل بزعامة بنيامين) نتنياهو باتخاذ خطوات لإنشاء حكومة فعالة في غزة قادرة على طرد حماس”.

    وقال إن على الحدود الجنوبية لإسرائيل مع غزة “توجد مشكلتان رئيسيتان تهددان أمن إسرائيل والمنطقة بأكملها”.

    واعتبر أن “المشكلة الأولى هي أن العالم يحتاج إلى حل جديد لغزة: فإسرائيل لا تستطيع أن توافق على بقاء حماس في السلطة، والسلطة الفلسطينية غير قادرة على إدارة غزة، والاحتلال الإسرائيلي غير مرغوب فيه، واستمرار الفوضى يشكل تهديدا أمنيا خطيرا لإسرائيل”.

    وزعم أن “المشكلة الثانية هي أن الاقتصاد المصري على وشك الانهيار ويهدد استقرار مصر والشرق الأوسط بأكمله، فالديون الخارجية البالغة 155 مليار دولار لا تسمح لمصر بإعادة بناء اقتصادها وتعزيز جيشها”، على حد قوله.

    وأردف: بناء على ذلك “نقترح حلا واحدا لهاتين المشكلتين: أن تتولى مصر مسؤولية إدارة قطاع غزة لمدة 15 عاما، وفي الوقت نفسه يغطي المجتمع الدولي وحلفاؤها الإقليميون الديون الخارجية”.

    وحوّلت إسرائيل غزة إلى أكبر سجن في العالم، إذ تحاصرها للعام الـ18، وبات نحو 1.5 مليون من مواطنيها، البالغ عددهم حوالي 2.4 مليون فلسطيني، بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.

    وزاد لابيد بأنه خلال الـ 15 عاما “سيتم إعادة إعمار غزة وتهيئة الظروف لحكم ذاتي، وستكون مصر اللاعب المركزي وستشرف على إعادة الإعمار، وهو ما سيعزز اقتصادها بشكل أكبر”.

    ورأى أن “هذا الحل له سابقة تاريخية: مصر سيطرت على غزة في الماضي، وتم ذلك بدعم من جامعة الدول العربية، مع الفهم أن هذا كان وضعا مؤقتا (…) وهذا ما يجب أن يحدث مرة أخرى اليوم”.

    وكانت مصر هي المسؤولة قانونيا عن قطاع غزة معظم الفترة بين عامي 1948 و1967، وبدأ ذلك حين أقيمت إسرائيل على أراضي فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتهجير بحق مئات آلاف الفلسطينيين.

    وسبق أن أعلنت “حماس” رفضها نزع سلاح المقاومة أو إبعادها عن غزة، مشددة على أن أي ترتيبات لمستقبل القطاع ستكون “بتوافق وطني” فلسطيني.

    وفي 19 يناير/ كانون الثاني الماضي بدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين “حماس” وإسرائيل، يتضمن 3 مراحل تستمر كل منها 42 يوما، مع اشتراط التفاوض بشأن المرحلة التالية قبل انتهاء المرحلة الراهنة.

    إقرأ الخبر من مصدره