Étiquette : 160

  • بين البطالة والمديونية.. الأزمي يشخص أعطاب التدبير الحكومي

    الأحداث نت- سلا

    بلغة الأرقام توقف إدريس الأزمي الإدريسي، النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عند على ما اسماه “الفشل الذريع للحكومة” في تدبير الشأن العام، وتأثير ذلك على عموم المواطنين.

    وأضاف الأزمي الإدريسي خلال حلوله ضيفا على مؤسسة الفقيه التطواني، الاثنين 16 فبراير 2026 بسلا، أن معدل البطالة زاد للسنة الثالثة على التوالي عن 13 بالمائة، وهو الأمر الذي لم يقع سوى في سنة 2000، في حين أن نسبتها في عهد حكومة العدالة والتنمية وحلفائها كان في حدود 9 بالمائة فقط.

    سجل المتحدث ، “أن هذه الحكومة توفرت على موارد جبائية غير مسبوقة بلغت 150 مليار درهم، وأخذت 101 مليار درهم من المؤسسات المالية والاقتصادية، وهو ما يعادل ما أخذته حكومتا العدالة والتنمية، كما باعت المرافق العامة بما وفَّر 160 مليار درهم، مما يوجب عليها أن تتحدث عن نسبة المديونية مع التمويلات المبتكرة وعن المديونة بدونها، وأن تتحدث عن العجز الحقيقي.

    واشار الازمي، أن حزب العدالة طالب مرارا بحسن دبير وانفاق هذه العوائد الاستثنائية ، بتوجيهها للاستثمار المنتج وليس للتسيير كما تفعل الحكومة الآن، الشيء الذي يخلق بحسبه ريعا جديدا على حساب المالية العامة ومؤسسات الشعب.ولذلك قلنا إن 160 مليار درهم يجب تخصيصها في صندوق خاص يتم الاتفاق على كيفية تدبيره وإنفاقه.

    وبحسب نفس المصدر، أن هذا النهج الحكومي الذي لايعرف بشكل واضح نموذجه الاقتصادي هل للعرض او للطلب، تسبب في أن عرفت بلادنا في ظل هذه الحكومة أعلى نسبة إفلاس للشركات، لأن مسارها في التمويلات المبتكرة يخدم مصالح معينة، ولا تخدم المصلحة العامة.حسب تعبيره.

    وعاد الازمي للتذكير. بأزمة قطيع الغنم التي حالت دون أداء شعيرة الاضحية السنة الفارطة، مسجلا أن 13 مليار درهم ذهبت لدعم مو اسماعم “الفراقشية” ، دون أن ينعكس ذلك على أسعار بيع اللحوم لعموم المواطنين، بل دون أن يرجع الثمن إلى السابق، في المقابل.

    وبالنسبة لملف أساتذة التعاقد ، أكد الأزمي أن حكوكة بنكيران كانت واضحة بشأنه، من خلال اقتراح سد الخصاص بقطاع التعليم بهذه الصيغة التعاقدية بالنظر لمحدودية الموارد المالية، فيما الحكومة الحالية لم تأت بغير ذلك رغم الوصفة المقدمة من قبل الوزارة الوصية، منتقدا طريقة تنزيل مدارس الريادة وتجميد القانون الاطار الذي قدم الرؤية الاستراتيجية 2015-2030..


    بخصوص الوضع التنظيمي للحزب، سجل الازمي أن البيجيدي في مكانة سياسية محترمة، معترفا بأن “نتائج انتخابات سنة 21 كانت قاسية على الحزب،لكن لذينا كفاءات متمرسة في التسيير الحكومي والجماعاتي، ومجموعتنا بالبرلمان أدت واجبها بشكل جيد، ونقوم بالتعبئة لمحطة الاستحقاقات القادمة بهدف تحقيق نتائج مرضية.، بعد استرجاع عافيتنا وتنظيماتنا الموازية بما فيها تمثيليات بالخارج،مقرا بضعف الحضور النسائي بالحزب والذي تعاني منه كل الاحزاب.، لكن هناك حضور قوي لشبيبة العدالة ومنظمة نساء العدالة في كل المحطات التحضيرية والتعبوية والتنظيمية وآخرها المجلس الوطني.”
    وسجل ذات المصدر، أن الحزب أعد مسطرة اختيار المرشحين مع قبول آلية الانفتاح، وفيما يخص التحالفات اكد أن التحالف مع pps خييار رسمي للحزب.

    وفيما يخص الحملة الانتخابية ، شدد الأزمي أنها ستنتقد حصيلة حكومة اخنوش الذي غادر سفينة الحزب واصفا ذلك “بالهروب.” . مؤكدا أن استرجاع ثقة الشباب عامة وشباب جيل زيد. في العمل السياسي، يتطلب انخراطهم في هذه الآلية الدستورية من أحزاب وانتخابات، وأن دخول العدالة والتنمية لمعترك الاستحقاقات القادمة سيتم في سياق شعاره المركزي الموجه للورقة السياسية ونو ” مواصلة النضال من أجل مصداقية الاختيار الديمقراطي وكرامة المواطن.”..

    للاشارة، حاور الازمي ثلة من الإعلامين، عبدالحق بلشكر مدير موقع اليوم 24، سناء رحيمي رئيسة تحرير مركزية بالقناة الثانية ومحمد كريم بَوخصاص استاذ الصحافة والإعلام بجامعة مولاي اسماعيل بمكناس، فيما سير اللقاء رئيس المؤسسة بوبكر التطواني.
    كما حضر للقاء عدد من اطر ومنتخبي و قياديي حزب العدالة ،كما تابعه أمين عام حزب التقدم والاشتراكية نبيل بنعبدالله..

    هيئة التحرير17 فبراير، 2026

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بلاغ هام لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

    اشتوكة بريس

    أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، أن أمير المؤمنين الملك محمد السادس، أمر بأن تفتح في وجه المصلين في بداية شهر رمضان المعظم، المساجد التي تم تشييدها أو أعيد بناؤها أو تم ترميمها، من طرف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، أو من طرف المحسنين، وعددها مائة وسبعة وخمسون (157) مسجدا.

    وأوضح بلاغ للوزارة أن هذه المساجد موزعة كما يلي:

    – خمسة وتسعون (95) مسجدا تم تشييدها

    – اثنان وأربعون (42) مسجدا أعيد بناؤها

    – ثمانية (8) مساجد أثرية تم ترميمها

    – أحد عشر (11) مسجدا تم إصلاحها.

    وحسب البلاغ، تبلغ الطاقة الاستيعابية لمجموع هذه المساجد 160.000 مصل ومصلية،…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بتعليمات ملكية.. فتح 157 مسجداً جديداً ومرمماً بمناسبة رمضان

    أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن الملك محمد السادس أصدر تعليماته لفتح 157 مسجداً في وجه المصلين مع بداية شهر رمضان المقبل، وهي المساجد التي شيدت حديثاً أو أعيد بناؤها أو خضعت للترميم من طرف الوزارة أو المحسنين.

    وأفاد بلاغ للوزارة أن هذه المساجد تتوزع تقنياً على النحو التالي:

    • 95 مسجداً جرى تشييدها حديثاً.

    • 42 مسجداً أعيد بناؤها بالكامل.

    • 8 مساجد أثرية خضعت لعمليات ترميم شاملة.

    • 11 مسجداً خضعت لإصلاحات كبرى.

    وتصل الطاقة الاستيعابية الإجمالية لهذه المساجد إلى 160 ألف مصل ومصلية، فيما بلغت التكلفة المالية الإجمالية لإنجازها وترميمها ما يناهز 647.3 مليون درهم.

    وفي سياق متصل، شملت التعليمات الملكية الإذن بفتح مسجد محمد السادس ومرافقه بالعاصمة التشادية انجامينا. كما تم إطلاق اسم الملك محمد السادس على المسجد الكبير بحي السلام في مدينة أكادير، وهو الصرح الديني الذي تتسع رقعته لـ 3600 مصل ومصلية، بكلفة إجمالية بلغت 62.5…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أمير المؤمنين يأمر بفتح 157 مسجدا


    هسبريس – و.م.ع

    أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن مولانا أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أعزه الله، قد تفضل فأمر بأن تفتح في وجه المصلين في بداية شهر رمضان المعظم، المساجد التي تم تشييدها أو أعيد بناؤها أو تم ترميمها، من طرف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، أو من طرف المحسنين، وعددها مائة وسبعة وخمسون (157) مسجدا.

    وأوضح بلاغ للوزارة أن هذه المساجد موزعة كما يل :

    – خمسة وتسعون (95) مسجدا تم تشييدها؛

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    – اثنان وأربعون (42) مسجدا أعيد بناؤها؛

    – ثمانية (8) مساجد أثرية تم ترميمها؛

    – أحد عشر (11) مسجدا تم إصلاحها.

    وحسب البلاغ، تبلغ الطاقة الاستيعابية لمجموع هذه المساجد 160.000 مصل ومصلية، وكلفتها الإجمالية 647,3 مليون درهم.

    كما أذن أعزه الله، يضيف المصدر ذاته، بفتح مسجد محمد السادس ومرافقه بانجامينا عاصمة جمهورية تشاد.

    وتفضل جلالته بإطلاق اسم الجلالة الشريفة على المسجد الكبير بحي السلام بأكادير وتبلغ طاقته الاستيعابية 3600 مصل ومصلية، وكلفته 62,5 مليون درهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بأمر ملكي سامٍ: فتح 157 مسجدًا في وجه المصلين مع بداية شهر رمضان

    تفضل الملك محمد السادس، أعزه الله، فأمر بأن تُفتح في وجه المصلين، مع بداية شهر رمضان المعظم، المساجد التي جرى تشييدها أو إعادة بنائها أو ترميمها، سواء من طرف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أو بمبادرات من المحسنين، ويبلغ عددها الإجمالي مائة وسبعة وخمسين (157) مسجدًا.

    وأوضح بلاغ للوزارة أن هذه المساجد تتوزع بين خمسة وتسعين (95) مسجدًا تم تشييدها حديثًا، واثنين وأربعين (42) مسجدًا أُعيد بناؤها، وثمانية (8) مساجد أثرية خضعت لأشغال الترميم، إضافة إلى أحد عشر (11) مسجدًا تم إصلاحها.

    وبحسب المصدر ذاته، تصل الطاقة الاستيعابية الإجمالية لهذه المساجد إلى نحو 160 ألف مصلٍّ ومصلّية، فيما بلغت الكلفة المالية لإنجازها حوالي 647,3 مليون درهم، في إطار العناية المتواصلة التي يوليها جلالته للشأن الديني وتوفير فضاءات لائقة للعبادة.

    كما أذن جلالته، يضيف البلاغ، بفتح مسجد محمد السادس ومرافقه بمدينة انجامينا، عاصمة جمهورية تشاد، في خطوة تعكس عمق الروابط الروحية والدينية التي تجمع المملكة بعدد من الدول الإفريقية.

    وتفضل جلالة الملك، حفظه الله، بإطلاق اسمه الشريف على المسجد الكبير بحي السلام بمدينة أكادير، الذي تبلغ طاقته الاستيعابية 3600 مصلٍّ ومصلّية، وبلغت كلفة إنجازه 62,5 مليون درهم، ليشكل إضافة نوعية للبنية الدينية بالمدينة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ابتداء من شهر رمضان.. أمير المؤمنين يأمر بفتح المساجد التي تم تشيدها أو أعيد بناؤها أو تم ترميمها

    أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أن مولانا أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أعزه الله، قد تفضل فأمر بأن تفتح في وجه المصلين في بداية شهر رمضان المعظم، المساجد التي تم تشييدها أو أعيد بناؤها أو تم ترميمها، من طرف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، أو من طرف المحسنين، وعددها مائة وسبعة وخمسون (157) مسجدا.

    وأوضح بلاغ للوزارة أن هذه المساجد موزعة كما يلي :

    – خمسة وتسعون (95) مسجدا تم تشييدها؛

    – اثنان وأربعون (42) مسجدا أعيد بناؤها؛

    – ثمانية (8) مساجد أثرية تم ترميمها؛

    – أحد عشر (11) مسجدا تم إصلاحها.

    وحسب البلاغ، تبلغ الطاقة الاستيعابية لمجموع هذه المساجد 160.000 مصل ومصلية، وكلفتها الإجمالية 647,3 مليون درهم.

    كما أذن أعزه الله، يضيف المصدر ذاته، بفتح مسجد محمد السادس ومرافقه بانجامينا عاصمة جمهورية تشاد.

    وتفضل جلالته بإطلاق اسم الجلالة الشريفة على المسجد الكبير بحي السلام بأكادير وتبلغ طاقته الاستيعابية 3600 مصل ومصلية، وكلفته 62,5 مليون درهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يحافظ على الريادة في « صناع الأمل » بالتطوع والمبادرات الخيرية

    محمد حميدي من دبي

    لم تكن منصة التتويج بجائزة “صناع الأمل” في دورتها السادسة، كما النسخة السابقة، لتخلو من حضور مغربي وازن؛ بعد أن حصدت المغربية فوزية محمودي المركز الأول نظير زرع الجمعية التي ترأسها “عملية البسمة” الابتسامةَ على محيا آلاف الأطفال المغاربة المصابين بتشوه “الشفة المشقوقة”.

    وإلى جانب محمودي، كرم الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء بدولة الإمارات العربية المتحدة، في الحفل الختامي للدورة، مواطنها عبد الرحمان الرائس، عرفانا بإدخال مبادرته “سرور” البهجةَ إلى أفئدة آلاف الأرامل في قرى ومداشر “هوامش المغرب”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    كما حجزت الكويتية هند الهاجري، التي ضحت بالغربة عن أهلها لتؤسس “بيت فاطمة” لرعاية اليتامى ومستقبلهن في زنجبار بتنزانيا، موقعها ضمن قائمة المتوجين. وبذلك ستنال “صانعة الأمل” مليون درهم إماراتي، على غرار الثلاثة المتأهلين إلى الدور النهائي، تتويجا لتضحياتهم في سبيل البذل للإنسانية وقتا وجهدا وموارد.

    وهنأ ولي عهد دبي “أبطال العطاء الجدد” في الوطن العربي وكل المشاركين في الدورة السادسة من المبادرة وترك بصمة في خدمة الناس.

    وقال: “نبارك لكم هذه القوة في البذل والتفاني وهذا الحضور الإنساني المؤثر في حاضر ومستقبل أوطاننا ﻭﻣﺠﺘﻤﻌاتنا”.

    وبهذا التكريم، تواصل مبادرة “صناع الأمل”، وهي تقبل على إشعال شمعتها العاشرة، “تثمين جهود جنود الإنسانية، وسقي بذور الخير في بقاع العرب”، متمسكة بتكريس نفسها “المبادرة الأكبر للاحتفاء بأصحاب العطاء في الوطن العربي”، وفق القائمين عليها.

    مقاومة بالخير

    بفوز المغربية فوزية محمودي بالمركز الأول لجائزة الدورة السادسة من “صناع الأمل”، تكون قد حافظت على ريادة المغاربة للجائزة، حيث آلت في النسخة الخامسة إلى المغربي أحمد زينون، رئيس جمعية “صوت القمر” لرعاية الأطفال المصابين بمرض الجلد المصطبغ.

    هو إذن تتويج آخر للبذل الإنساني التطوعي للطفولة المغربية، لكن لكل “صانع أمل” رؤيته النبيلة لهذا العطاء. وفي حالة محمودي، فإنها تراه “مقاومة” بطريقتها، بعد أن كان والدها مقاوما كما صرحت لهسبريس.

    وكشفت رئيسة جمعية “عملية البسمة” التي نالت المركز الأول ضمن 15800 مترشح من جنود العطاء في الوطن العربي، أنها بدأت أول حملة سنة 1998 “من الصفر”.

    وأفادت “صانعة الأمل” التي ولجت العمل الاجتماعي بعد أن كانت مسؤولة ببنك بأن جمعيتها المتخصصة في التكفل وعلاج الأطفال والشباب المصابين بتشوهات شق الشفاه وشق الحلق، “مغربية محضة، ولديها شريك دولي هو Operation Smile العالمية”، كما “وقعت عقدا مع وزارة الصحة للاستفادة من جميع المستشفيات المغربية في أي مدينة تريد تنظيم حملة فيها”.

    حتى اليوم، “استفاد أكثر من 14 ألف طفل وشاب، وأيضا كهول، مع غلبة للأطفال، وأجرينا أكثر من 160 ألف فحص وعملية في طب الأسنان”، تقول محمودي، مشددة على أن “هذا عمل جبار لكن نتائجه الطيبة تجعله مستحملا”.

    المتطوعة نفسها أكدت، تفاعلا مع سؤال لهسبريس، أن قيمة الجائزة ستوجه لدعم المبادرة؛ “إذ ستكرس للتعليم، أي سنشتري بها أجهزة محاكاة لتدريب الجراحين الشباب في آخر سنة لهم بالجامعة، مما يضمن مضاعفة أعداد المستفيدين أيضا”.

    كذلك، أشارت إلى بعض التحديات المتعلقة بتعقيد المساطر الإدارية التي تظل قائمة أمام الجمعية رغم أنها لا تردها عن العطاء، قائلة: “بما أننا مؤسسة ذات منفعة عامة، يجب أن تكون الأبواب مفتوحة لنا بسرعة، لا أن تستغرق الطلبات شهرا أو شهرين؛ نحتاج لبعض التبسيط في الإجراءات”.

    وتدير الجمعية اليوم، وفق معطيات مبادرة “صناع الأمل”، ثلاثة مراكز في مدن الدار البيضاء، والجديدة، ووجدة، إضافة إلى مركز رابع قيد الإنشاء في مدينة مراكش، وقد أوفدت الجمعية 164 بعثة إلى 30 مدينة، مدة كل بعثة خمسة أيام يتم خلالها معاينة150-100 حالة وإجراء نحو 50 نحو عملية في المتوسط.

    غربة “للعطاء”

    لا تكف مبادرة “صناع الأمل” عن التنقيب من بين آلاف الترشيحات عن درر المشاريع والمبادرات الخيرية مع ما يتخللها من قصص ملهمة في شتى أصقاع البلاد العربية، لذلك فقد كان لمشروع “بيت فاطمة” الذي أطلقته الكويتية هند الهاجري تواجد ضمن “الثلاثي الذهبي”.

    الشابة الكويتية ضحت بالقرب من أفراد الأسرة وحضن الوطن، كما فرص الحياة وضمنها “الارتباط”، وفق إفادتها، لأجل رعاية اليتامى في زنجبار بتنزانيا.

    وأكدت صانعة الأمل، في الفيديو التقديمي لمبادرتها، أن “بيت فاطمة” الذي سمته باسم والدتها، مشروع يضمن للعشرات من التنزانيين اليتامى التعليم والمواكبة، وصولا إلى فتح ذراعي الكويت لعدد منهم للاستفادة من فرص العمل.

    ولم تنف الشابة نفسها أن “الغربة صعبة”، وقالت إنها “فكرت غير ما مرة في الرجوع إلى الكويت، وإلى العمل هناك”، لكن “إدمان أثر الخير”، وإحساسها بأن وجودها في الدولة الإفريقية “ليس عبثا”، جعلها تستقر في تنزانيا.

    وزادت موضحة: “صرت مدمنة لإحساس أن ترى أنك تساهم في تغير حياة الناس، وتراه ماثلا أمامك”، مؤكدة يقينها بأنه “إذا أردت أن تعرف مقامك، انظر أين الله أقامك”

    دعوات الأرامل

    المغربي عبد الرحمان الرائس، صاحب مبادرة “سرور” التي تروم غرس هذا الشعور في أفئدة الأرامل، أساسا القاطنات في قرى ومداشر الجبال النائية، عبر مساعدات مالية من محسنين، عبر بدوره عن سعادته بحلوله ضمن “صناع الأمل المتوجين”.

    لمبادرة الرائس التي سددت حتى الآن ديون أكثر من 7000 أرملة ومحتاجة، قصة فريدة، فبذرتها كانت أيضا عطاء وتضحية من والدته حين “قررت بيع ذهبها وفضتها” لشراء كاميرا لابنها، كما أنها هي من شجعته إلى جانب والده على هذا الطريق التطوعي، ولذلك فقد كانت في طليعة الجديرين بـ”إهداء التتويج”، بحسب ما أكد “صانع الأمل” لهسبريس.

    وأهدى المغربي هذه الجائزة كذلك إلى “النساء اللواتي يدعين لي في الجبال، وإلى جميع المغاربة”، بتعبيره، مؤكدا أن “هذا فضل من الله عز وجل”.

    وأضاف “المعطاء المغربي” أن “فكرة المبادرة طرقت رأسي لما كنت لا أزال في البادية؛ فقد نشأت هناك ورأيت حالات لنساء أرامل يعانين كثيرا”.

    وتابع: “حينها قلت لنفسي: “إذا كبرت وأصبحت غنيا سأساعد هؤلاء النساء”.

    “الحمد لله، لم نصبح أغنياء بالمال، بل بدعوات الناس”، يقول المصرح مقدرا هذه الدعوات.

    بعد ذلك، في أيام الجامعة عام 2014، عاد لشق الطريق نحو حلمه. وأورد: “ذهبت إلى الجبال في أيام العطل. كنت أسأل عن الأرامل تحديدا لأنهن يعانين ولا يوجد من يتحدث عنهن”.

    ولقد كان وما يزال “وسيطا أو متحدثا باسمهن لدى المتابعين ليساعدوهن”، يقول الرائس شارحا جوهر “سرور”.

    وشدد على أنه وجد في الجبال “حالات مؤثرة جدا، ففي كل قرية تجد حالة أو اثنتين أو ثلاث حالات. والمشكلة أن لديهن أطفالا صغارا أو من ذوي الاحتياجات الخاصة”.

    ولذلك، فإن “أول خطوة أقوم بها هي الذهاب عند البقال والسؤال عن الأرامل المدينات له، فالقيام بسداد ديونهن”.

    ولا يتوقف عمله عند هذا الحد، قائلا: “أزور السيدة في بيتها لأرى حالتها بنفسي؛ فإذا كانت محتاجة حقا (كأن يكون أطفالها يتامى أو من ذوي الاحتياجات الخاصة) نتكفل بها. أحيانا نبني لهن بيوتا، أو نتكفل بالعمليات الجراحية، أو بدراسة الأطفال اليتامى. بعدها أشارك الحالة مع المتابعين وهم يتكفلون بالمصاريف الشهرية أو السنوية”.

    وختم المصرح بالقول إن “هذه الجائزة ستساهم في توسع مبادرتنا أكثر لنصل إلى أماكن أخرى ونساعد عددا أكبر من الناس، فالناس في الجبال يحتاجون حقا للمساعدة”.

    مبادرة ملهمة

    تجدر الإشارة إلى أن العدد التراكمي لطلبات الترشيح لجائزة مبادرة “صناع الأمل” من مؤسسة “مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم”، وصل منذ إطلاقها في العام 2017 إلى 335 ألف طلب ترشيح.

    وقال محمد عبد الله القرقاوي، الأمين العام لمؤسسة “مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية”، إن مبادرة “صناع الأمل” “تجسد رؤية” الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، “في نشر التفاؤل والإيجابية، ودعم المبادرات النبيلة التي تسعى إلى تغيير واقع المجتمعات العربية نحو الأفضل”.

    وأشار القرقاوي، في تصريح له، إلى أن “هذه المبادرة الفريدة فتحت آفاقا واسعة أمام العمل الإنساني والتطوعي في الوطن العربي، وكشفت عن نماذج يحتذى بها في البذل والعمل الصامت، والقدرة على تحويل الأفكار إلى مشاريع طموحة تستهدف مساعدة الآخرين ومنحهم فرصة العيش الكريم”.

    وأوضح القرقاوي، أيضا، أن عدد الترشيحات للمبادرة يظهر “مدى الاندفاع إلى العمل التطوعي والإنساني في المجتمعات العربية، ومدى الحاجة إلى استمرار هذه الجهود الخيرة، ما يبرز أهمية “صناع الأمل” في الإضاءة على جهود أبطال العطاء وتشجيعهم على مواصلة هذا النهج، وإلهام الأجيال الجديدة للمشاركة في هذه المسيرة الإنسانية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المؤرخ عمراني يقتفي أثر ظاهرة ادعاء النسب الشريف في مغرب القرن 18

    نور الدين لشكر

    عن دار القلم بالرباط، صدر للمؤرخ والباحث المغربي محمد عمراني كتاب يمثل امتدادا لأطروحته الجامعية، وهو عبارة عن دراسة تاريخية تتناول واحدة من أبرز الظواهر الاجتماعية في المغرب خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر الميلاديين، في العهد العلوي، بوصفها سلوكا جماعيا متواصلا عبر الزمن، تجلى في تهافت فئات واسعة من المجتمع على امتلاك النسب الشريف باستعمال مختلف الوسائل المتاحة، بما فيها تزوير أدلة إثبات صحة الانحدار السلالي من إحدى العائلات الشريفة.

    ويركز الكتاب، الذي يقع في 160صفحة وأربعة فصول، على تحليل العوامل التي أسهمت في تفشي هذه الظاهرة، مبرزا كيف تحولت إلى آفة اجتماعية مزمنة، رغم الجهود التي بذلها بعض السلاطين العلويين، -كالمولى إسماعيل وسيدي محمد بن عبد الله والمولى سليمان- للحد من مضاعفاتها المالية والاجتماعية بإطلاق حملات تحقيق الأنساب، إلى جانب مبادرات بعض العائلات الشريفة للحفاظ على أنسابها من تسرب الدخلاء، فضلا عن مساهمة بعض العلماء في مواجهة الظاهرة.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وتُعدّ ظاهرة ادعاء النسب الشريف وانتحال صفة الشرف دون أدلة إثبات ذات مصداقية فيما عُرف في المصادر بـ”المتشرفة” واحدة من أبرز هذه الظواهر، التي حافظت على حضورها الدائم في الوعي والسلوك الاجتماعيين. ولا تزال هذه الممارسة تتجلى بين الفينة والأخرى في الواقع المعاصر، وتؤثر بشكل من الأشكال في تطور المجتمع والدولة. وتتمثل إحدى تجليات هذه الظاهرة في الضجة التي أثيرت سنة 2015 عقب الكشف عن شبكة متخصصة في طبع وتوزيع بطاقات شرف مزوّرة، استغلها بعض المتشرفين لإضفاء الشرعية على نسبٍ يدّعونه سعيا إلى تحقيق مكاسب مادية أو إلى وضع يمنحهم نوعاً من الحصانة القانونية. ونظرا لخطورة هذه الممارسات، أصدرت وزارتا العدل والداخلية بلاغاً مشتركاً يقضي بمنع استعمال تلك البطاقات، واعتبار توزيعها أو اعتمادها أفعالا مخالفة لأحكام الدستور، يُعاقب عليها القانون.

    ورغم أهميتها التاريخية، ظلت ظاهرة ادعاء النسب الشريف على هامش الكتابة التاريخية المعاصرة، خاضعة لقراءة ضيقة ورثها المؤرخون والنسابون القدامى، الذين تناولوها بوصفها قضيّة نسبية صرفة. وقد حال ذلك دون فهم واقعها التاريخي المركب، أو تحليل العوامل التي أدت إلى انتشارها وتحولها إلى معضلة اجتماعية كبرى اعترضت سبيل الدولة العلوية منذ تأسيسها. فادعاء الانتساب إلى البيت النبوي لا يعكس مجرد رغبة في إثبات الانتماء أو الدفاع عنه، بل يمثل في الغالب سعيا إلى اكتساب شرعية دينية أو سياسية، أو رغبة في تحقيق ترقٍ اجتماعي يستند إلى إرث سلالي بما يحمله من امتيازات مادية ومعنوية ورمزية.

    لقد حاول المؤرخ العمراني الكشف عن تطور الظاهرة مع ربطها بالأبعاد الدينية والسياسية والاجتماعية. وقد حُدّد الإطار الزمني لتتبع مسارها في مرحلة تأرجح فيها مسار الظاهرة بين التمدد، وتضخم عدد المنتسبين إلى الشرف بحق أو بغير حق، وبين الانحسار المؤقت، تبعا لمدى قوة السلطة المركزية وقدرتها على فرض الرقابة على الأنساب عبر مؤسسة النقابة. وأما المجال الجغرافي الذي كان إطارا ماديا حاملا لهذه الدينامية التاريخية، حيث تجدرت حركة ادعاء النسب الشريف في الواقع الاجتماعي، فإنه ينحصر أساسا في مدينة فاس والطرف الشمالي الغربي من البلاد، بحكم احتضانهما لكبريات التجمعات الإدريسية المعنية بتحقيق الأنساب لاعتبارات تاريخية، وحيث تتركز الوقائع والأحداث.

    ادعاء النسب، والنسب الشريف على الخصوص، ليس بالظاهرة الحديثة، فأصولها موغلة في القدم في بنية المجتمعات العربية والإسلامية؛ حيث حول ابن خلدون مثلا في مقدمته تقديم تفسير يربط وجودها في البنية القبلية في سياق تحليله لنظرية العصبية والدولة، إذ توقف عند السبب الرئيسي الذي كان يدفع الأفراد إلى انتحال نسب القبيلة الأقوى عصبية، والانخراط في بنيتها الاجتماعية من خلال رابطة الحلف والولاء، حيث كانت تُصطنع للمنتسب إلى القبيلة هوية نسبية بديلة عن هويته الأصلية، فيتناسى الدخيل أصوله مع مرور الزمن. ومن هنا نشأت العناية بالأنساب بوصفها من ضروريات الاجتماع البشري في تلك المرحلة. إنها منفعة اجتماعية تضمن الحماية لقاء الولاء، وتحقق طموح الزعامة من خلال استثمار مكارم القبيلة القوية، إلا أن الدخيل حسب ابن خلدون سيظل “لصيقا” في نسب الغير، وأدنى مكانة من أصحاب النسب الأصلي، مهما طال به الزمن أو قويت روابطه بالقبيلة، لأن الذاكرة الجماعية لن تنس أنه غير أصيل.

    لقد لاحظ “ليفي بروفنصال” أنه ليس في أي بلد إسلامي آخر ما يعدل المغرب الأقصى في عدد الأولياء والصلحاء، والشرفاء، والمتشرفين، المحاطين بالتبجيل والاحترام في الأوساط الحضرية والقروية، مهما اختلفت مستوياتهم الفكرية أو المادية، وتباينت مقوماتهم الروحية، وتداخلت أغصان انتسابهم إلى شجرة الشرف النبوية. وانطلاقا من هذه الملاحظة، كان مدار سؤال المؤرخ العمراني، مستفسرا عن تاريخ بدايات انتشار ظاهرة ادعاء النسب الشريف، والذي يتفق معظم المؤرخين على أن بدايات انتشارها بشكل واضح وملموس تعود إلى العهد المريني، وأنها اقتصرت حينها على الفروع الإدريسية دون غيرها من فروع الشرفاء الحسنيين والحُسينيين.

    لقد تبين للباحث -وهو أستاذ التاريخ سابقا بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة- من خلال تتبع مسار ظاهرة ادعاء النسب الشريف في العهد العلوي خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر، ارتباطها بالسياسة التي اتبعها السلاطين العلويون إزاء فئة الشرفاء، من خلال الإنعام عليهم بجملة من الامتيازات المادية والمعنوية، واستعمالها أداة سياسية لاحتواء نفوذهم وضمان ولائهم للسلطة المركزية، والقيام بواجب رعاية آل البيت. ورغم ما حققته هذه السياسة من مكاسب، فإنها كانت عاملا أساسيا وجوهريا في تشجيع طوائف واسعة من عامة المغاربة على ادعاء النسب الشريف وانتحاله، بما ترتب عليه من آثار سلبية على الدولة نفسها وعلى الشرفاء أصحاب الامتيازات والمجتمع.

    ولم يفت الباحث أن يعقد مقارنة بين هذه الظاهرة، وطبقة النبلاء ضمن السياق التجربة الأوروبي، وإن كانت تنتمي إلى واقع مغاير، حيث أفضى سحب الامتيازات من هذه الطبقة عقب الثورة الفرنسية سنة 1789 إلى تحولات عميقة ساهمت في إرساء أسس الدولة الحديثة، إذ تحول النبلاء إلى مواطنين متساوين في الحقوق والواجبات مع سائر فئات المجتمع، ضمن إطار دولة الحق والقانون، مع احتفاظهم بألقابهم التقليدية وأسلوب حياتهم الخاص. في مقابل ذلك، استمرت الامتيازات المرتبطة بالنسب في المغرب قائمة ومبررة من الوجهة الدينية والسياسية؛ حيث رأى فيها البعض تعارضا مع مبدأ المساواة في الإسلام وتمايزا بين الشرفاء وعامة الناس في الحقوق والواجبات، مما جعل من هذه الامتيازات تحديا مستمرا في مسار بناء الدولة الحديثة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تفتيش الشغل يشدد الخناق على شركات الحراسة.. والسكوري يعد بإصلاحات تحمي حقوق “السكيرتي”

    خالد فاتيحي

    كشف يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، عن حصيلة تدخلات أجهزة تفتيش الشغل في قطاع الأمن الخاص، مؤكدا أن تحسين أوضاع حراس الأمن يندرج ضمن أولويات ورش مراجعة مدونة الشغل الجاري الإعداد له في إطار الحوار الاجتماعي.

    وأوضح الوزير، في معرض جوابه على سؤال برلماني، أن نشاط شركات الحراسة يخضع لمقتضيات القانون رقم 27.06، الذي ينظم شروط مزاولة هذه الشركات لمهامها، ويشترط الحصول على إذن مسبق من عامل العمالة أو الإقليم، مع إمكانية سحبه في حال الإخلال بالضوابط القانونية. كما شدد على أن هذه المقاولات ملزمة باحترام أحكام مدونة الشغل، والتشريعات المتعلقة بالضمان الاجتماعي، والتأمين عن حوادث الشغل.

    وسجلت معطيات الوزارة تصاعدا ملحوظا في وتيرة المراقبة خلال السنوات الأخيرة. ففي سنة 2022، أنجز جهاز التفتيش 789 زيارة مخصصة لقطاع الحراسة، أسفرت عن تسجيل 7,532 ملاحظة، تركزت 4,589 منها حول قضايا الأجور.

    وخلال سنة 2023، ارتفع عدد الزيارات إلى 1,086 زيارة، تم خلالها رصد 8,462 ملاحظة، همّت خروقات في الحد الأدنى للأجر (840 ملاحظة)، وعدم التصريح لدى الضمان الاجتماعي (215 ملاحظة)، إضافة إلى مخالفات مرتبطة بالصحة والسلامة المهنية والتأمين ضد حوادث الشغل.

    أما في سنة 2024، فقد تم تنفيذ 1,022 زيارة نوعية لقطاع الحراسة، أفضت إلى تسجيل 9,160 ملاحظة، من بينها 958 ملاحظة تتعلق بالحد الأدنى للأجر. وخلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2025، تم إنجاز 488 زيارة، أسفرت عن 5,613 ملاحظة، منها 793 بشأن الحد الأدنى للأجر و101 تتعلق بعدم التصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

    وعلى مستوى المراقبة العامة لمختلف الوحدات، أفاد الوزير بأنه تم خلال سنة 2024 إنجاز 42,567 زيارة، أسفرت عن توجيه 357,044 ملاحظة، من بينها أكثر من 93 ألف ملاحظة تهم الأجور، و11,279 مرتبطة بالحد الأدنى القانوني للأجر. كما تم تحرير 259 محضرا تضمنت 550 جنحة.

    وفي الأشهر التسعة الأولى من سنة 2025، تواصلت المجهودات بـ18,289 زيارة، نتج عنها 216,609 ملاحظة، مع تحرير 412 محضرا شملت 856 جنحة و1,505 مخالفة، ما يعكس، بحسب الوزير، تشديدا في الزجر ضد المقاولات المخالفة.

    وفي سياق حماية حقوق الحراس العاملين في إطار الصفقات العمومية، أكد السكوري تفعيل المنشور رقم 02/2019 الصادر عن رئيس الحكومة، والذي يلزم الإدارات والمؤسسات العمومية باحترام التشريع الاجتماعي عند إبرام صفقات الحراسة. كما تم توجيه أعوان تفتيش الشغل إلى التحقق من تمكين الأجراء من مستحقاتهم كاملة قبل تسليم الشهادات الإدارية اللازمة لتصفية الصفقات.

    وبموازاة المقاربة الرقابية، أقر الوزير بوجود إشكالات في تطبيق بعض مقتضيات مدونة الشغل، خاصة المادتين 190 و193. وأوضح أن المادة 190، المتعلقة بالأشغال المتقطعة، تسمح بتمديد مدة الشغل إلى 12 ساعة يومياً، ما يفتح المجال أمام تأويلات تمس بحقوق حراس الأمن. كما تثير المادة 193 إشكاليات في كيفية احتساب وأداء أجر الساعات الإضافية.

    وأكد السكوري أن ورش مراجعة مدونة الشغل سيكون مناسبة لمعالجة هذه “الاختلالات التشريعية” ووضع حد لأي تأويلات من شأنها إضعاف الحماية الاجتماعية والمهنية لهذه الفئة.

    وشدد المسؤول الحكومي على التزام الحكومة بمواصلة التنسيق مع المؤسسة التشريعية وتعزيز الحوار الاجتماعي، بما يضمن تحسين الظروف المهنية والاجتماعية لحراس الأمن الخاص وصون حقوقهم المكتسبة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دينامية سياحية غير مسبوقة بجهة سوس ماسة 

    تعيش جهة سوس ماسة دينامية سياحية غير مسبوقة، جعلت من أكادير وعمقها القروي مقصدًا متكاملاً يجمع بين السياحة الشاطئية، الطبيعة، التراث الأمازيغي والتجارب القروية. هذا النمو يحتفى به كمثال على التنويع السياحي الذي بات ركيزة للاستثمار والاقتصاد المحلي.

    أرقام قياسية في عدد الزوار والإقامة

    تشير المعطيات الرسمية إلى أن الجهة تستقبل سنويًا أكثر من مليون زائر، يقصدونها للاستمتاع بمزيج متكامل من السياحة الشاطئية والسياحة الداخلية. وعلى مستوى الأداء الفندقي خلال سنة 2024، سجلت مدينة أكادير والمناطق السياحية المجاورة لها، خاصة باي تغازوت وإيمي وِعْدّار، ما مجموعه 1.377 مليون وصول سياحي، ونحو 5.9 ملايين ليلة مبيت، وهو رقم يفوق مستويات ما قبل جائحة كوفيد-19. ويُرتقب أن يتواصل هذا المنحى التصاعدي خلال سنة 2025، حيث تجاوز عدد النزلاء 1.5 مليون سائح، بإجمالي 6.36 ملايين ليلة فندقية داخل المنشآت المصنفة. وفي هذا السياق، تشهد مدينة أكادير دينامية استثمارية متواصلة في القطاع السياحي، تجسدت مؤخرًا في إعلان مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين عن مشروع فندقي جديد من فئة أربع نجوم، يُنتظر إنجازه بمنطقة فونتي، باستثمار يناهز 160 مليون درهم. ويأتي هذا المشروع في إطار توجه استراتيجي يرمي إلى تعزيز الطاقة الإيوائية للمدينة، تماشيًا مع تنامي الطلب السياحي وتزايد تدفقات الزوار، بما يجعل تطوير البنية الفندقية شرطًا أساسيًا للحفاظ على جاذبية أكادير وتعزيز موقعها ضمن الخريطة السياحية الوطنية. وحسب المعطيات المتوفرة، شرعت المؤسسة فعليًا في تنزيل هذا المشروع من خلال إطلاق مباراة معمارية لاختيار التصور الهندسي الأمثل للفندق، إلى جانب الإشراف على الدراسات التقنية ومواكبة مختلف مراحل الإنجاز، وذلك بعد اقتناء الوعاء العقاري المخصص للمشروع. ويُعد هذا الفندق ثاني استثمار فندقي من هذا الصنف للمؤسسة بمدينة أكادير، بعد تجربة سابقة ساهمت في تعزيز العرض السياحي عبر وحدة إيواء عصرية تستجيب لمعايير الجودة والتصنيف المعتمدة في فنادق الأربع نجوم. ومن المرتقب أن يشكل المشروع الجديد قيمة مضافة حقيقية للقطاع السياحي، سواء من حيث عدد الغرف أو مستوى الخدمات المقدمة، إذ يراهن القائمون عليه على الإسهام في تقليص الخصاص المسجل في الطاقة الاستيعابية. ويأتي ذلك في ظل المؤشرات الإيجابية التي يعرفها النشاط السياحي بأكادير، حيث يظل التوازن بين العرض الفندقي وتطور الطلب عاملًا حاسمًا في ضمان استدامة النمو السياحي واستقطاب مزيد من الاستثمارات مستقبلًا.

    سياحة الشواطئ والأنشطة الرياضية

    يبقى الساحل، بقيادة شواطئ أكادير وتغازوت وتامري، القاطرة الرئيسية مع تركيز قوي على أنشطة مثل ركوب الأمواج (السورف)، الإبحار والرياضات البحرية، ما يجذب أعدادًا كبيرة من السياح الأوروبيين والعالميين الباحثين عن الشمس والمغامرة. وتبرز منطقة تغازوت كمثالٍ حي على تطور القرية الصيّدية إلى وجهة عالمية للـ«سورف»، مع أكثر من 78 مدرسة معتمدة لرياضة الأمواج، إضافة إلى اقتصاد محلي تشكّلت حول هذه الرياضة. وصنفت يومية “ذو تلغراف” البريطانية الشهيرة سنة 2024، شاطئ أكادير، ضمن قائمة الشواطئ الخمسين الأفضل عالميا، وذلك ضمن زاوية مخصصة للسفر والسياحة، تحظى بمتابعة واسعة من طرف القراء المحبين للسفر والاستجمام. واعتبرت اليومية، أن شاطئ أكادير مفعم بالحيوية والنشاط، ويسمح لمرتاديه لممارسة العديد من الأنشطة المائية، وعلى رأسها “السورف” (ركوب الأمواج)، واصفة الفضاء بأنه واحة للمتعة والجمال ومكان مثالي للاسترخاء. وسبق لشواطئ أكادير، الوجهة السياحية العالمية، أن حصلت على رتب متقدمة في العديد من تصنيفات المواقع المختصة الدولية، ومن بينها شاطئ “تغازوت”، الذي حصل السنة الماضية على الرتبة السابعة عالميا ضمن أفضل الشواطئ التي تجمع بين الاستمتاع والأسعار الرخيصة. كما سبق لشاطئ أكادير أن حل في الرتبة 37 عالميا ضمن أفضل شواطئ العالم، حسب تصنيف موقع “فلايت نيتوورك” الكندي المعروف، أجراه في 2018، وصنفت مجلة “فوربس”، في 2017، شاطئ “إمسوان” في الرتبة العاشرة ضمن أفضل 27 شاطئا في العالم.

    السياحة البيئية والثقافية في عمق الجهة

    لا يتوقف المشهد عند حدود الشاطئ. فقد نجحت الجهة في جذب الزائر إلى العالم القروي عبر أنشطة مثل: التنزه في المنتزهات الطبيعية (مثل منتزه سوس ماسة الوطني) الذي يجمع بين الساحل والطبيعة المتنوعة ويُعدّ نقطة جذب لعشاق الإيكوتوريسم. رحلات المشي والهوّيات في الواحات والقرى البربرية التي تكشف عن تراث غني وثقافة محلية أصيلة. السياحة الزراعية (Agrotourisme) التي تربط الزوار بتجارب الإنتاج الفلاحي التقليدي وتقاسم نمط العيش مع السكان المحليين. في سياق الدينامية السياحية التي تعرفها جهة سوس ماسة، تتجه السلطات الجهوية إلى تعزيز السياحة القروية باعتبارها إحدى الدعائم الصاعدة للتنمية المحلية. فبعد سلسلة برامج همّت دعم وتأهيل الوحدات الفندقية بمدينة أكادير، أطلقت شركة التنمية الجهوية للسياحة بالجهة برنامجاً جديداً يهدف إلى تجديد وتأهيل مؤسسات الإيواء السياحي القروي، في خطوة ترمي إلى الرفع من جودة الخدمات داخل المناطق النائية وربطها بالسوق السياحية الوطنية والدولية بشكل أكثر تنافسية. وتشرف شركة التنمية الجهوية للسياحة، بتكليف من مجلس الجهة، على تنفيذ البرنامج الذي رُصدت له ميزانية تبلغ 10 ملايين درهم. ويستهدف، قبل كل شيء، تحويل الإيواء القروي غير المصنف إلى منشآت سياحية مصنفة وفق المعايير الرسمية، في ما تعتبره الجهة “عنصراً حاسماً لبناء عرض سياحي ثابت وقادر على تلبية الطلب المتزايد على التجارب الأصيلة والهادئة”. يتضمن البرنامج تحفيزات مالية تصل إلى 50 في المئة من كلفة التجديد، على ألا يتجاوز الدعم 400 ألف درهم لكل منشأة. ولا يقتصر التدخل على الدعم المالي، بل يشمل مواكبة تقنية متخصصة من مرحلة التصميم إلى التنفيذ. ويشير فاعلون سياحيون واقتصاديون استقت “الصحراء المغربية” آراءهم إلى أن هذا النموذج من الدعم يعكس رغبة الجهة في تحسين جودة العرض دون إثقال كاهل المستثمرين القرويين، خصوصاً وأن جزءاً كبيراً منهم يعتمد على بنيات عائلية صغيرة أو متوسطة يشكل العنصر البشري المحلي ركيزتها الأساسية. ويأتي إطلاق البرنامج منسجماً مع توجه المغرب نحو تعزيز السياحة المستدامة، إذ يشكل الإيواء القروي رافعة لتنشيط الاقتصاد المحلي وإبراز المؤهلات البيئية والثقافية للمنطقة، من خلال دعم السياحة الجبلية والرياضات الطبيعية ومسارات المشي والأنشطة المرتبطة بالتراث اللامادي في مناطق مثل تافراوت وطاطا واشتوكة آيت باها وتيزنيت.

    دور المؤسسات في التنمية والترويج

    تلعب شركة التنمية الجهوية للسياحة بسوس ماسة دورًا محوريًا في إذكاء هذا التكامل عبر برامج عدة تشمل: دعم السياحة القروية والثقافية. إطلاق منصات رقمية للترويج السياحي تُظهر تنوّع الوجهة السياحية. تهيئة بنى تحتية ومرافق إدماجية في كل من المدينة والمناطق القروية. ومن المشاريع الثقافية الجاذبة التي تم افتتاحها مؤخرًا متحف أكادير للفن الذي يعرض مجموعة من الفن الحديث والتراث الأمازيغي، ما يعزّز من العنصر الثقافي في تجربة الزائر. ولا يقتصر التأثير على الجانب السياحي فقط، بل يمتد إلى الاقتصاد المحلي بخلق آلاف فرص الشغل في الفنادق، المطاعم، الخدمات والأنشطة ذات الصلة، إذ يُقدَّر عدد العاملين في القطاع بأكثر من 120  ألف شخص في الجهة، مع إيرادات تصل إلى حوالي 15  مليار درهم سنويًا. كما تسجل الجهة نموًا في نشاط المشاريع الصغيرة والمتوسطة المتصلة بالسياحة، ما يجعلها محركا مهمًا للتنمية المحلية والسياحة المسؤولة. في ظل هذا التطور، تظهر أكادير وسوس ماسة نموذجًا لتكامل السياحة الساحلية مع السياحة الثقافية والطبيعية والقروية، ما يضع الجهة ضمن أهم الوجهات السياحية في المغرب القادرة على تنويع المنتج السياحي، تقليص موسميته، وتشجيع الاستثمارات المستدامة.

    إقرأ الخبر من مصدره