Étiquette : 17

  •  أديس أبابا: فوز المغرب برئاسة اللجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة

    انتخب المغرب بالإجماع، اليوم الأربعاء بأديس أبابا، رئيسا للدورة الـ57 للجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة ومؤتمر وزراء المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية الأفارقة.

    ويعكس هذا الانتخاب ثقة الدول الأعضاء في قيادة المغرب والتزامه لصالح حكامة اقتصادية إفريقية ديناميكية وشاملة.

    وتنعقد هذه الدورة ال57 تحت شعار “المضي قدما في تنفيذ اتفاقية إحداث منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية: مقترح لإجراءات استراتيجية تحويلية”، وتتناول أيضا قضايا الرقمنة والتكنولوجيا والأمن الغذائي والتحول الطاقي.

    وانطلقت أشغال هذه الدورة باجتماع لجنة الخبراء يومي 12 و14 مارس، تليه فعاليات موازية يومي 15 و16 مارس، على أن ينعقد الاجتماع الوزاري يومي 17 و18 من الشهر نفسه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البؤس الثقافي في المغرب: لماذا وما السبيل لتجاوزه؟

    عبد السلام الصديقي

    في عمودنا السابق المتعلق بتحليل نتائج الاستطلاع الذي أجرته المندوبية السامية للتخطيط حول مستوى المعيشة في المغرب خلال 2022-2023، أشرنا إلى البؤس الثقافي حيث لا يخصص المغاربة سوى 0.5% من نفقاتهم للثقافة والترفيه، أي مبلغ ضئيل سنويًا قدره 103 دراهم للفرد و0.3 درهم في اليوم. تُقدَّر النفقات السنوية للأسر المخصصة للثقافة بـ 3.7 مليار درهم. وهذا المبلغ غير كاف لإنشاء “سوق ثقافية”، ناهيكم عن “صناعة ثقافية”، خاصة وأن الإنفاق العام بدوره غير كافٍ ومحدود كما سنرى لاحقًا.

    هيكل إنفاق ثابت

    يجب الإشارة إلى الطابع الثابت لبنية النفقات على المدى الطويل. عند تحليل تطور” المعاملات الميزانية” خلال الفترة 2001-2022 كما تظهرها استطلاعات المندوبية السامية للتخطيط. لا نلاحظ أي تغيير كبير. وهكذا، فإن حصة النفقات المخصصة للغذاء والسكن تستحوذ على 63% من ميزانية الأسر، وكأن الهم الأول للمغاربة هو الأكل والنوم!علاوة على ذلك، بينما كان المغربي يخصص في عام 2001 2% من ميزانيته للثقافة، فإنه يخصص فقط 0.5% منها في عام 2022، أي أربع مرات أقل! في المقابل، شهدت حصة ميزانية الأسر المخصصة للتعليم والصحة زيادة مستمرة، حيث انتقلت من 9.2% في عام 2001 إلى 12.9% في عام 2022. إن خوصصة هذين القطاعين الاجتماعيين ليست غريبة عن هذا التطور.

    بشكل عام، تبين هذه البنية للنفقات بوضوح تام ضعف مستوى معيشة شرائح واسعة من السكان المغاربة. لدينا أمام أعيننا نموذج استهلاكي لدولة نامية، إن لم نقل “دولة متخلفة”، وهو مصطلح يستخدم نادرا.

    برجوازية بدون مشروع ثقافي

    في أصل هذا “الفقر الثقافي”، نجد عدة عوامل تفسيرية: تاريخية، سياسية واقتصادية. العوامل التاريخية تكمن في ظروف ظهور الرأسمالية وطبيعة البرجوازية المغربية. هذه البرجوازية لم تنشأ، كما نعلم، نتيجة لـ “ثورة” داخلية في أعقاب مشروع ثقافي ورؤية عقلانية. إنها تحمل حتى يومنا هذا عيوب نشأتها، حيث تتبنى نمط عيش يتجاهل الثقافة والفن، مفضلة النفقات المادية الباذخة والاستعراضية، في حين تتفوق في الحصول على الامتيازات العامة والإعفاءات الضريبية وغيرها من” الهدايا” التي تحرم المجتمع من الوسائل اللازمة لتطوره. بالطبع، إنها سمة سائدة ولكن ليست حصرية. مثل أي طبقة اجتماعية، لا تشكل البرجوازية مجموعة متجانسة. يمكن التمييز بين. فئات مختلفة وتناقضات داخلها.

    عوائق التغيير

    العوامل السياسية تكمن في طبيعة الخيارات السياسية التي تتميز بـ«رأس صلب» بسبب المقاومة للتغيير التي تظهرها الأوساط المعادية للتقدم الاجتماعي. الدليل، إن كان هناك حاجة إلي دليل: يتم تبني نصوص قوانين رائعة على الورق، بما في ذلك القانون الأسمى للبلاد، لكنها عادة ما تُطبق بشكل سيء أو لا تُطبق على الإطلاق! بمجرد أن يتم إصدار قانون يحمل الأمل، نشهد مناورات من جميع الجهات لتفريغه من محتواه. وإلا كيف يمكن تفسير التوقف الفعلي للنموذج التنموي الجديد الذي أطلقه الملك، والذي تطلب طاقة هائلة وأثار حماسًا شعبيًا لا يضاهيه إلا الحماس الذي أثارته المسيرة الخضراء المجيدة؟

    العوامل الاقتصادية، وهي مرتبطة بما سبق، تكمن في سوء توزيع الكعكة الوطنية. تتفوق عائدات رأس المال بشكل كبير على عائدات العمل. هذا التوزيع الأولي للدخل لا يتم تصحيحه من خلال سياسة ضريبية ترومُ إلى إعادة التوزيع. على العكس، فإنها لا تفعل شيئًا سوى توسيع الفجوة من خلال ضخ المزيد من الضرائب على الأجور وتفعيل الضريبة الأكثر إجحافا وهي الضريبة على القيمة المضافة. الظاهر من الإصلاح الضريبي الذي تم تطبيقه لم يغير كثيرًا في هذا الظلم. إذ نكتفي بسياسات تجميلية وإجراءات جد محدودة تهدف إلى تخدير الضمائر. كما تشهد على ذلك الميزانية المخصصة للثقافة.

    هزالة ميزانية الثقافة

    وهكذا، تظل الثقافة دائمًا مهمشة في الحسابات الميزانياتية. يُقال عمومًا إن «الثقافة هي ما يبقى عندما نكون قد نسينا كل شيء». بالمثل، ميزانية الثقافة هي ما يبقى عندما نكون قد وزعنا كل شيء. وهكذا تعتبر الثقافة من قبل مهندسي السياسات العامة كـ “ترف”، وقد تم تهميشها على مر السنين.فخلال ا لسنة الحالية، تبلغ الميزانية المخصصة لوزارة الشباب والثقافة والتواصل 5.5 مليار درهم، أي 1.2% من الميزانية العامة، حيث يخصص أكثر من 60% منها للتسيير . كما تمثل ميزانية الاستثمار، التي تبلغ حوالي 2,17 مليار درهم، وهو ما يعادل 1,68%من ميزانية الاستثمار للدولة. ولا يستفيد قطاع الثقافة إلا من ميزانية متواضعة تتجاوز بالكاد مليار درهم، أي 0.3% من الميزانية العامة (سنة 2024). حتى مع إضافة الصندوق الوطني للعمل الثقافي (FNAC)، فلن يغير ذلك الكثير.

    ضرورة «ثورة ثقافية»

    هل هناك بديل للخروج من هذا الوضع؟ بالطبع نعم. يجب فقط أن نريد ذلك ونتخذ الإجراءات المناسبة في هذا الاتجاه. بدءًا من البداية: قطع العلاقات نهائيًا مع رؤية عتيقة و متخلفة للثقافة، ثقافة رخيصة. يجب اعتبار الثقافة كرافعة للتنمية ووسيلة لدعم الشخصية الإنسانية والهوية الوطنية. نحن بحاجة إلى “ثورة ثقافية” حقيقية تحرر المبادرات والإبداع في جميع المجالات. فلا إبداع بدون حرية كما لا إبداع بدون روح نقدية وتفكير عقلاني.

    الدولة، والقطاع الخاص، والمدرسة، والأسرة لهم أدوار حاسمة في هذا الصدد. الأول، الدولة سواء على المستوى المركزي أو الترابي لديها الواجب والمسؤولية في إنشاء أسس بنية تحتية ثقافية ذات جودة وقريبة من المواطنين: تطوير دور الثقافة كوسيلة للتألق واللقاء للشباب والكبار؛ تشييد المسارح ومعاهد الموسيقى بهدف تغطية جميع المدن على المدى المتوسط؛ دعم المهرجانات من خلال تعزيز تراثنا الثقافي والانفتاح على الثقافات الأخرى؛ مضاعفة المتاحف لحفظ تراثنا ونقله إلى الأجيال القادمة؛ مساعدة المواهب الشابة الناشئة… إلى جانب الدولة، القطاع الخاص مدعو بدوره إلى الاستثمار أكثر في المجال الثقافي والرعاية كما هو الحال في العديد من البلدان. السياحة الثقافية ليست مجالاً مستكشفاً بما فيه الكفاية. لا يزال هناك الكثير من الإمكانيات التي يجب استغلالها. يجب أن ندرك أن استثمار درهم واحد في الثقافة ليس خسارة. ربحيتها مضمونة من خلال جاذبية بلدنا وسمعته الدولية، وتثمين ثروتنا غير المادية…

    العامل الثاني للتغيير يتكون من المدرسة ونظامنا التعليمي بشكل عام، بدءًا من مرحلة التعليم الأولي وصولاً إلى التعليم العالي. يجب إعادة النظر في برامجنا وطرق تعليمنا بالتركيز على الإبداع وروح النقد. من المؤسف أن نلاحظ أن المغاربة يخصصون 57 ساعة للقراءة في السنة، أي أقل من 10 دقائق في اليوم! كان ذلك في عام 2016، ومن المحتمل أن يكون أقل بكثير اليوم تحت تأثير التطور الرقمي والهواتف الذكية. في المغرب،تأليف كتاب يعتبر عملا محفوفا بالمخاطر. يمكن أن يؤدي ذلك إلى تفقيرالكاتب لأنه لا يمكنه أن يأمل في بيع أكثر من ألف نسخة في أحسن الأحوال. لذا يجب أن نجعل الأطفال، قبل البالغين، يحبون متعة القراءة وفن النقد. هذا أحد الأدوار الموكولة إلى المدرسة.

    الأسرةُ أخيرًا، يجب أن تكون حاضرة بشكل دائم لمتابعة تطور الأطفال وتوجيه حياتهم مع ترك مساحة من الحرية لهم. يجب أن تلعب دورًا استراتيجيًا في تعليم الأطفال من خلال توفير بيئة آمنة لهم، وتلقينهم القيم الأساسية والتعاون مع المدرسة لضمان تطوير شامل.

    كل هذه الأسئلة تستحق حوارا وطنيًا. وهي فرصة لقنواتنا التلفزيونية للخروج من رتابتها وسباتها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المسلسلات والأفلام التلفزية تكلف 198 مليون درهم والإنتاج الأمازيغي يتراجع

    كشف التقرير السنوي للهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، أن قيمة الاستثمار في المسلسلات والأفلام التلفزية بلغ 197,82 مليون درهم خلال سنة 2023، أي بنسبة 24% من إجمالي الاستثمارات، ليكون النوع التلفزي الذي حظي بأكبر مجهود استثماري.

    وتشير المعطيات التي أوردها تقرير “الهاكا” أن جل المسلسلات والأفلام التلفزية تمت بإنتاج خارجي، من خلال الشركات المنفذة للإنتاج بـ196.25 مليون درهم، مقابل اقتناء بعضها بـ1.58 مليون درهم.

    ويفيد مبيان جاء في التقرير ذاته بأن الأعمال التي تنتمي إلى خانة المنوعات والترفيه والألعاب معظمها يتم إنتاجه داخليا، إذ بلغت قيمتها 168.78 مليون درهم، و8.17 ملايين درهم قيمة الإنتاج الخارجي، و6.88 ملايين درهم قيمة الأعمال المقتناة في هذا الصنف.

    وتشير المعطيات إلى أن الأعمال الوثائقة كلها مقتناة بقيمة 83.38 مليون درهم، في حين أن الأعمال المسرحية بلغت قيمة الاستثمار بها 35.98 مليون درهم، والتي تمت بإنتاج خارجي.

    وفي التقرير السنوي للهاكا، يوضح المبيان المدرج أن الأعمال السينمائية قليلة والتي بلغت قيمة الاستثمار بها 5.75 ملايين درهم بإنتاج خارجي، مقابل 0.99 مليون درهم قيمة الأعمال السينمائية التي اقتنيت.

    وأوضح التقرير ذاته أنه تم اقتناء أعمال مدبلجة بقيمة 0.49 مليون درهم سنة 2023.

    وكشف الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري أن الاستثمارات الإجمالية في الإنتاج السمعي البصري الوطني سنة 2023 سجلت ارتفاعا بنسبة 6,19 في المئة مقارنة بسنة 2022.

    ويشير التقرير إلى أن حجم الاستثمار في الإنتاج السمعي البصري، سنة 2020، بلغ 768,34 مليون درهم مقابل 827,97 سنة 2021، في حين حققت الخدمات التلفزية ما قدره 792,18 مليون درهم من أصل 829.5 مليون درهم مستثمرة في سنة 2023، أي 95.5 في المئة من إجمالي الاستثمارات، فيما ساهمت الخدمات الإذاعية بمبلغ 37,33 مليون درهم.

    ويشير التقرير إلى أن الإنتاج التلفزي باللغة العربية بلغ سنة 2023 نسبة 86 في المئة، مسجلا ارتفاعا مقارنة بنسبة 81 في المئة المسجلة سنة 2022.

    بالمقابل تراجعت نسبة الإنتاج بالأمازيغية إلى 9 في المئة، مما يمثل انخفاضا ملحوظا بالمقارنة مع نسبة 15 في المئة المسجلة سنة 2022، وفق التقرير ذاته.

    واستقر الإنتاج باللغات الأجنبية في نسبة 5 في المئة، وهو ارتفاع طفيف مقارنة بسنة 2022 (4 في المئة)، وفق ما جاء في التقرير السنوي للهاكا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انتخاب المغرب رئيسا للدورة الـ57 للجنة الاقتصادية لإفريقيا

    انتخب المغرب، اليوم الأربعاء في أديس أبابا، بالإجماع لرئاسة الدورة الـ57 للجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة (CEA) ومؤتمر وزراء المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية الأفارقة. 

    ويعكس انتخاب المغرب بالإجماع ثقة الدول الأعضاء في القيادة المغربية والتزامها نحو حوكمة اقتصادية إفريقية ديناميكية وشاملة.

    وتعقد الدورة الـ57 للجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة (CEA) تحت شعار “تعزيز تنفيذ اتفاق إنشاء منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية: اقتراح إجراءات استراتيجية تحويلية”، والذي يشمل أيضا قضايا الرقمنة والتكنولوجيا والأمن الغذائي والتحول الطاقي.

    واستهلت الدورة باجتماع لجنة الخبراء من 12 إلى 14 مارس الجاري، وتلته فعاليات موازية في 15 و16 مارس، وسيعقد الجزء الوزاري في 17 و18 من الشهر ذاته.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البؤس الثقافي في المغرب.. لماذا وما السبيل لتجاوزه؟

    في عمودنا السابق المتعلق بتحليل نتائج الاستطلاع الذي أجرته المندوبية السامية للتخطيط حول مستوى المعيشة في المغرب خلال 2022-2023، أشرنا إلى البؤس الثقافي حيث لا يخصص المغاربة سوى 0.5% من نفقاتهم للثقافة والترفيه، أي مبلغ ضئيل سنويًا قدره 103 دراهم للفرد و0.3 درهم في اليوم. تُقدَّر النفقات السنوية للأسر المخصصة للثقافة بـ 3.7 مليار درهم. وهذا المبلغ غير كاف لإنشاء “سوق ثقافية”، ناهيكم عن “صناعة ثقافية”، خاصة وأن الإنفاق العام بدوره غير كافٍ ومحدود كما سنرى لاحقًا.

    هيكل إنفاق ثابت

    يجب الإشارة إلى الطابع الثابت لبنية النفقات على المدى الطويل. عند تحليل تطور” المعاملات الميزانية” خلال الفترة 2001-2022 كما تظهرها استطلاعات المندوبية السامية للتخطيط. لا نلاحظ أي تغيير كبير. وهكذا، فإن حصة النفقات المخصصة للغذاء والسكن تستحوذ على 63% من ميزانية الأسر، وكأن الهم الأول للمغاربة هو الأكل والنوم!علاوة على ذلك، بينما كان المغربي يخصص في عام 2001 2% من ميزانيته للثقافة، فإنه يخصص فقط 0.5% منها في عام 2022، أي أربع مرات أقل! في المقابل، شهدت حصة ميزانية الأسر المخصصة للتعليم والصحة زيادة مستمرة، حيث انتقلت من 9.2% في عام 2001 إلى 12.9% في عام 2022. إن خوصصة هذين القطاعين الاجتماعيين ليست غريبة عن هذا التطور.

    بشكل عام، تبين هذه البنية للنفقات بوضوح تام ضعف مستوى معيشة شرائح واسعة من السكان المغاربة. لدينا أمام أعيننا نموذج استهلاكي لدولة نامية، إن لم نقل “دولة متخلفة”، وهو مصطلح يستخدم نادرا.
    برجوازية بدون مشروع ثقافي.

    في أصل هذا “الفقر الثقافي”، نجد عدة عوامل تفسيرية: تاريخية، سياسية واقتصادية. العوامل التاريخية تكمن في ظروف ظهور الرأسمالية وطبيعة البرجوازية المغربية. هذه البرجوازية لم تنشأ، كما نعلم، نتيجة لـ “ثورة” داخلية في أعقاب مشروع ثقافي ورؤية عقلانية. إنها تحمل حتى يومنا هذا عيوب نشأتها، حيث تتبنى نمط عيش يتجاهل الثقافة والفن، مفضلة النفقات المادية الباذخة والاستعراضية، في حين تتفوق في الحصول على الامتيازات العامة والإعفاءات الضريبية وغيرها من” الهدايا” التي تحرم المجتمع من الوسائل اللازمة لتطوره. بالطبع، إنها سمة سائدة ولكن ليست حصرية. مثل أي طبقة اجتماعية، لا تشكل البرجوازية مجموعة متجانسة. يمكن التمييز بين. فئات مختلفة وتناقضات داخلها.

    عوائق التغيير

    العوامل السياسية تكمن في طبيعة الخيارات السياسية التي تتميز بـ«رأس صلب» بسبب المقاومة للتغيير التي تظهرها الأوساط المعادية للتقدم الاجتماعي. الدليل، إن كان هناك حاجة إلي دليل: يتم تبني نصوص قوانين رائعة على الورق، بما في ذلك القانون الأسمى للبلاد، لكنها عادة ما تُطبق بشكل سيء أو لا تُطبق على الإطلاق! بمجرد أن يتم إصدار قانون يحمل الأمل، نشهد مناورات من جميع الجهات لتفريغه من محتواه. وإلا كيف يمكن تفسير التوقف الفعلي للنموذج التنموي الجديد الذي أطلقه الملك، والذي تطلب طاقة هائلة وأثار حماسًا شعبيًا لا يضاهيه إلا الحماس الذي أثارته المسيرة الخضراء المجيدة؟

    العوامل الاقتصادية، وهي مرتبطة بما سبق، تكمن في سوء توزيع الكعكة الوطنية. تتفوق عائدات رأس المال بشكل كبير على عائدات العمل. هذا التوزيع الأولي للدخل لا يتم تصحيحه من خلال سياسة ضريبية ترومُ إلى إعادة التوزيع. على العكس، فإنها لا تفعل شيئًا سوى توسيع الفجوة من خلال ضخ المزيد من الضرائب على الأجور وتفعيل الضريبة الأكثر إجحافا وهي الضريبة على القيمة المضافة. الظاهر من الإصلاح الضريبي الذي تم تطبيقه لم يغير كثيرًا في هذا الظلم. إذ نكتفي بسياسات تجميلية وإجراءات جد محدودة تهدف إلى تخدير الضمائر. كما تشهد على ذلك الميزانية المخصصة للثقافة

    هزالة ميزانية الثقافة

    وهكذا، تظل الثقافة دائمًا مهمشة في الحسابات الميزانياتية. يُقال عمومًا إن «الثقافة هي ما يبقى عندما نكون قد نسينا كل شيء». بالمثل، ميزانية الثقافة هي ما يبقى عندما نكون قد وزعنا كل شيء. وهكذا تعتبر الثقافة من قبل مهندسي السياسات العامة كـ “ترف”، وقد تم تهميشها على مر السنين.فخلال ا لسنة الحالية، تبلغ الميزانية المخصصة لوزارة الشباب والثقافة والتواصل 5.5 مليار درهم، أي 1.2% من الميزانية العامة، حيث يخصص أكثر من 60% منها للتسيير . كما تمثل ميزانية الاستثمار، التي تبلغ حوالي 2,17 مليار درهم، وهو ما يعادل 1,68%من ميزانية الاستثمار للدولة. ولا يستفيد قطاع الثقافة إلا من ميزانية متواضعة تتجاوز بالكاد مليار درهم، أي 0.3% من الميزانية العامة (سنة 2024). حتى مع إضافة الصندوق الوطني للعمل الثقافي (FNAC)، فلن يغير ذلك الكثير.
    ضرورة «ثورة ثقافية».

    هل هناك بديل للخروج من هذا الوضع؟ بالطبع نعم. يجب فقط أن نريد ذلك ونتخذ الإجراءات المناسبة في هذا الاتجاه. بدءًا من البداية: قطع العلاقات نهائيًا مع رؤية عتيقة و متخلفة للثقافة، ثقافة رخيصة. يجب اعتبار الثقافة كرافعة للتنمية ووسيلة لدعم الشخصية الإنسانية والهوية الوطنية. نحن بحاجة إلى “ثورة ثقافية” حقيقية تحرر المبادرات والإبداع في جميع المجالات. فلا إبداع بدون حرية كما لا إبداع بدون روح نقدية وتفكير عقلاني.

    الدولة، والقطاع الخاص، والمدرسة، والأسرة لهم أدوار حاسمة في هذا الصدد. الأول، الدولة سواء على المستوى المركزي أو الترابي لديها الواجب والمسؤولية في إنشاء أسس بنية تحتية ثقافية ذات جودة وقريبة من المواطنين: تطوير دور الثقافة كوسيلة للتألق واللقاء للشباب والكبار؛ تشييد المسارح ومعاهد الموسيقى بهدف تغطية جميع المدن على المدى المتوسط؛ دعم المهرجانات من خلال تعزيز تراثنا الثقافي والانفتاح على الثقافات الأخرى؛ مضاعفة المتاحف لحفظ تراثنا ونقله إلى الأجيال القادمة؛ مساعدة المواهب الشابة الناشئة… إلى جانب الدولة، القطاع الخاص مدعو بدوره إلى الاستثمار أكثر في المجال الثقافي والرعاية كما هو الحال في العديد من البلدان. السياحة الثقافية ليست مجالاً مستكشفاً بما فيه الكفاية. لا يزال هناك الكثير من الإمكانيات التي يجب استغلالها. يجب أن ندرك أن استثمار درهم واحد في الثقافة ليس خسارة. ربحيتها مضمونة من خلال جاذبية بلدنا وسمعته الدولية، وتثمين ثروتنا غير المادية.

    العامل الثاني للتغيير يتكون من المدرسة ونظامنا التعليمي بشكل عام، بدءًا من مرحلة التعليم الأولي وصولاً إلى التعليم العالي. يجب إعادة النظر في برامجنا وطرق تعليمنا بالتركيز على الإبداع وروح النقد. من المؤسف أن نلاحظ أن المغاربة يخصصون 57 ساعة للقراءة في السنة، أي أقل من 10 دقائق في اليوم! كان ذلك في عام 2016، ومن المحتمل أن يكون أقل بكثير اليوم تحت تأثير التطور الرقمي والهواتف الذكية. في المغرب،تأليف كتاب يعتبر عملا محفوفا بالمخاطر. يمكن أن يؤدي ذلك إلى تفقيرالكاتب لأنه لا يمكنه أن يأمل في بيع أكثر من ألف نسخة في أحسن الأحوال. لذا يجب أن نجعل الأطفال، قبل البالغين، يحبون متعة القراءة وفن النقد. هذا أحد الأدوار الموكولة إلى المدرسة.

    الأسرةُ أخيرًا، يجب أن تكون حاضرة بشكل دائم لمتابعة تطور الأطفال وتوجيه حياتهم مع ترك مساحة من الحرية لهم. يجب أن تلعب دورًا استراتيجيًا في تعليم الأطفال من خلال توفير بيئة آمنة لهم، وتلقينهم القيم الأساسية والتعاون مع المدرسة لضمان تطوير شامل.

    كل هذه الأسئلة تستحق حوارا وطنيًا. وهي فرصة لقنواتنا التلفزيونية للخروج من رتابتها وسباتها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أمن تطوان يجهض عملية تهريب 17 ألف قرص مخدر ويوقف أربعة متورطين

    العلم الإلكترونية – الرباط
      تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن تطوان بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، مساء أمس الثلاثاء 11 مارس الجاري، من حجز 17 ألفا و 505 من الأقراص الطبية المخدرة، وتوقيف أربعة أشخاص يشتبه في ارتباطهم بشبكة إجرامية تنشط في ترويج المخدرات والمؤثرات العقلية.   وقد تم توقيف المشتبه فيهم متلبسين بحيازة وترويج المؤثرات العقلية ، حيث أسفرت عملية الضبط والتفتيش المنجزة بداخل سيارة نفعية كانوا يستعملونها عن حجز 17 ألفا و505 من الأقراص الطبية المخدرة من نوع « ريفوتريل ».   وقد تم إخضاع المشتبه فيهم للبحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد باقي الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي، وكذا توقيف باقي المشاركين والمساهمين في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.   وتندرج هذه العملية الأمنية في سياق المجهودات المكثفة والمتواصلة التي تبذلها مصالح المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، لمكافحة التهريب الدولي للمخدرات والمؤثرات العقلية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الكونگرس الأمريكي قريب يوافق على بيع 32 مقاتلة من طراز إف-35 للجيش المغربي

    كود – كازا ///

    قالت تقارير إخبارية، إن الكونگرس الأميركي ذو الأغلبية الجمهورية يستعد للموافقة على بيع 32 طائرة مقاتلة من طراز إف-35 للمغرب في الأسابيع المقبلة.

    وتتضمن الصفقة التي تبلغ قيمتها 17 مليار دولار صيانة الأسطول لمدة 45 عاما، مما يجعل من المملكة الدولة الأولى ف أفريقيا والعالم العربي التي تمتلك هذه المقاتلة المتقدمة من الجيل الخامس.

    وكان المغرب قد تقدم بطلب أولي لشراء طائرات إف-35 إلى إدارة ترامب في عام 2020. ومن المتوقع أن تتم أول عملية تسليم لهذه الطائرات الحديثة في وقت مبكر من هذا العام.

    Marruecos refuerza su poder aéreo con la compra de 32 F-35 tras respaldo del Congreso de EEUU

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحرير 155 رهينة ومقتل 27 مسلحا اختطفوا قطارا في باكستان

    قال مصدر أمني باكستاني، اليوم الأربعاء، إنه تم تحرير 155 رهينة، من بين أكثر من 450، وقتل 27 مسلحا انفصاليا خلال عملية تحرير رهائن احتجزوا داخل قطار في منطقة بلوشستان.
    وتواصل قوات الأمن عملياتها لتحرير الركاب المتبقين، والذين ربما بلغ عددهم 450 شخصا وقت هجوم المسلحين. ولم يعرف بعد العدد الدقيق للمتطرفين المتورطين في الهجوم.
    وأفادت التقارير أيضا أن 17 رهينة محررا تم نقلهم إلى المستشفى لتلقي “رعاية طبية طارئة”.
    وذكرت وسائل إعلام محلية أن المهاجمين قادوا القطار إلى منطقة نائية بالقرب من الحدود مع أفغانستان وإيران.
    وبعد بدء العملية الخاصة لتحرير الرهائن، انقسم المسلحون إلى مجموعات صغيرة. ونقلت قناة “جيو” المحلية عن مصادر في قوات الأمن أن المتطرفين يستخدمون الهواتف الفضائية ويحافظون على الاتصال مع منظمي الهجوم المزعومين المتواجدين في أفغانستان. وتزداد تعقيدات العملية بسبب استخدام المسلحين للرهائن كدروع بشرية، بحسب ما ذكرته القناة التلفزيونية.
    وكان مسلحون من جماعة جيش تحرير بلوشستان احتجزوا، الثلاثاء، 450 راكبا من قطار في باكستان كان متجها من مدينة كويتا (عاصمة إقليم بلوشستان) إلى مدينة بيشاور (عاصمة إقليم خيبر بختونخوا). وقام المسلحون الإنفصاليون بتفجير مسارات السكك الحديدية ثم فتحوا النار على القطار. أصيب سائق القطار. وخلال الهجوم وقع تبادل لإطلاق النار بين أفراد أمن القطار والمسلحين.
    وبينما أعلنت حركة تحرير بلوشستان مسؤوليتها، طالبت بالإفراج خلال 48 ساعة عن السجناء السياسيين والنشطاء والمفقودين البلوش الذين زعمت أنهم اختطفوا على يد الجيش الباكستاني.
    وقالت الحركة: “حركة تحرير بلوشستان مستعدة لتبادل الأسرى”.
    “إذا لم تلب مطالبنا خلال الفترة المحددة، أو إذا حاولت دولة الاحتلال القيام بأي عمل عسكري خلال هذه الفترة، فسيتم تحييد جميع أسرى الحرب وتدمير القطار بالكامل”.
    وأضافت الحركة، التي تسعى إلى استقلال إقليم بلوشستان الواقع على الحدود مع أفغانستان وإيران، أن من بين الرهائن أفراد من الجيش الباكستاني ومسؤولين أمنيين آخرين كانوا في إجازة.
    من جهة أخرى، قال رانا ديلاوار، ضابط في الشرطة المحلية: “لا يزال القطار المتضرر في موقعه، والمسلحون يحتجزون الركاب”.
    وأضاف: “شنت قوات الأمن عملية واسعة النطاق”، مشيرا إلى نشر طائرات هليكوبتر وقوات خاصة.
    وأدان وزير الداخلية الباكستاني محسن نقفي الهجوم، وأشاد بالجيش لإنقاذه أكثر من 100 راكب.
    وقال: “إن من يهاجمون الركاب الأبرياء هم أعداء للبلاد”.
    وأضاف: “إن قوات العدو تتآمر لزعزعة استقرار البلاد من خلال الإرهاب في بلوشستان”.
    ويعد جيش تحرير بلوشستان أكبر الجماعات التي تقاتل الحكومة منذ عقود، متهمة إياها باستغلال موارد بلوشستان الغنية بالغاز والمعادن بشكل غير عادل.
    وشهد الصراع هجمات متكررة ضد الحكومة والجيش الباكستاني في المنطقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حكيمي يتنافس مع فينيسيوس وديمبيلي على رقم سلبي

    يعتبر النجم المغربي من أفضل الأظهرة هذا الموسم في مسابقة دوري أبطال أوروبا بفضل أداءه الثابت ومساهماته التهديفية المتواصلة، التي ساهمت بشكل مباشر في وصول البياسجي إلى ربع نهائي دوري الأبطال.

    لكن النجم المغربي يتنافس أيضا على رقم يمكن اعتباره سلبيا نوعا ما، كونه يعتبر من ضمن أكثر اللاعبين فقدانا للكرة أثناء المباريات في دوري أبطال أوروبا، وذلك بنسبة تبلغ 17,1 مرة في كل مباراة ليحتل المركز الخامس في ترتيب أكثر اللاعبين الذين يضيعون الكرة.

    ويحتل النجم الفرنسي صدارة هذا الترتيب بمعدل 17,9 مرة في المباراة الواحدة، يليه مدافع موناكو فاندرسون 17,9 مرة، ثم مدافع…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حجز أزيد من 17 ألفا قرصا طبيا مخدرا وتوقيف أربعة أشخاص

    تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن تطوان بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، مساء اليوم الثلاثاء، من حجز 17 ألفا و 505 من الأقراص الطبية المخدرة، وتوقيف أربعة أشخاص يشتبه في ارتباطهم بشبكة إجرامية تنشط في ترويج المخدرات والمؤثرات العقلية.

    وذكر مصدر أمني أنه تم توقيف المشتبه فيهم متلبسين بحيازة وترويج المؤثرات العقلية، حيث أسفرت عملية الضبط والتفتيش المنجزة بداخل سيارة نفعية كانوا يستعملونها عن حجز 17 ألفا و505 من الأقراص الطبية المخدرة من نوع “ريفوتريل”.

    وأضاف أنه تم إخضاع المشتبه فيهم للبحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة…

    إقرأ الخبر من مصدره