Étiquette : 2

  • حوار.. نوفل الناصري يبرز مكاسب عقد الإصلاحات الكبرى بالمغرب

    في زمن تتسارع فيه التحولات الاقتصادية والاجتماعية، وتشتد فيه الأسئلة حول حصيلة ما بعد دستور 2011، يطل الخبير الاقتصادي المغربي نوفل الناصري بكتاب جديد يحمل عنوان: “تدبير السياسات العمومية بالمغرب ما بعد دستور 2011”، مقدما قراءة تحليلية لمسار الدولة المغربية خلال واحدة من أكثر الفترات حساسية في تاريخها المعاصر.

    في هذا الحوار، يتحدث الناصري عن الخلفيات التي دفعته لاختيار لحظة دستور 2011 منطلقا لتحليل السياسات العمومية، ويشرح الأطروحات المركزية التي يقوم عليها كتابه، من الدستور باعتباره “منظومة تشغيل للمؤسسات”، إلى إعادة هندسة الدولة الاجتماعية، وصولا إلى الدبلوماسية الاقتصادية باعتبارها امتدادا للسيادة الوطنية.

    كما يناقش الحوار اختلالات النموذج التنموي المغربي، من بطالة وفوارق مجالية وضعف الإنتاجية، مقابل ما يعتبره “نجاحا في الحفاظ على الاستقرار وتدبير الأزمات دون السقوط في وصفات التقويم الهيكلي التقليدية”، قبل أن ينتهي إلى سؤال المستقبل: هل تكفي مكتسبات العقد الماضي لضمان إقلاع تنموي جديد، أم أن المغرب مطالب بجيل ثانٍ من الإصلاحات أكثر عمقاً وجرأة؟

    في ما يلي نص الحوار كاملا:


    1. لماذا اخترت لحظة دستور 2011 بالذات نقطة انطلاق لتحليل السياسات العمومية المغربية، وما الذي يجعل هذه المرحلة محورية ومفصلية في تاريخ الدولة المغربية الحديثة؟

    يشرفني أن أضع بين يدي القارئ خلاصة تأمل ممتد لسنوات، استقيتها من الممارسة داخل مفاصل الدولة، ومن مقاربة تحليلية اقتصادية ومالية للواقع الوطني، ومن غوصٍ متواصل في النصوص والأرقام والوثائق.

    ولما أمعنتُ النظر في مسوّغات هذا العمل، وجدتني أعود بلحظة فاصلة في تاريخنا المعاصر: ربيع عام 2011. ذلك الوقت الذي وقف فيه المغرب على مفترق طرق تاريخي، لم يكن الخيار فيه بين “إصلاح أو لا إصلاح”، بل بين “إصلاح يُدبَّر حكما” و”إصلاح يُفرَض قسراً”. فاختار المغرب أن يبادر، وكان ثمن وثمار هذه الاستباقية:

    دستور يُنجز في برق زمني، انتخابات في مناخ متأجج، حكومة تُكلف بالتدبير في لحظة كانت فيها الخزانة العامة تكاد تلفظ أنفاسها.

    تلك اللحظة ليست مجرد بداية تعاقبية للكتاب، بل هي بوصلته النظرية وروحه المنهجية. فمَن يرث عجزا في الميزانية يناهز 7.2% من الناتج الداخلي الخام، وعجزا جارياً يصل إلى 9.2%، واحتياطيا من العملة الصعبة لا يكاد يغطي أربعة أشهر ونصفاً من الواردات — كل ذلك في ظل أوضاع اجتماعية تتصاعد بفعل ما أُطلق عليه حينها “الربيع العربي” — مَن يرث هذا الجبل من الالتزامات، في مواجهة خزينة شبه خاوية، يدرك حتما أن ما أُنجز بعد ذلك تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس لم يكن مجرد سياسات عمومية عابرة، بل كان عملية إنقاذ للدولة ذاتها من خطر الاختناق المالي والاجتماعي.

    ولئن كان هذا الكتاب يُلح على أسئلة متعددة، فإنه السؤال الجوهري الذي يتفرع عنه كل شيء: “كيف استطاعت الدولة، في ظل سياق عالمي تغلب عليه أمواج اللايقين، ووسط احتدام داخلي مركب، أن تدير سياساتها العمومية بدرجة معقولة من الفعالية والنجاعة؟”

    2. ما هي الأطروحات المركزية التي يقوم عليها البنيان النظري والمنهجي للكتاب، وكيف تتكامل هذه الأطروحات لتقديم إطار تحليلي متكامل لفهم تدبير الدولة المغربية لمرحلة ما بعد الربيع العربي؟

    ارتكز التحليل في هذا الكتاب على أربع أطروحات مركزية تشكل معاً الإطار المرجعي الذي ينتظم عنده السرد ويتفرع عنه الاستنتاج:

    الأطروحة الأولى: الدستور كمنظومة تشغيل، لا كنص تأسيسي

    إن الافتراض النظري الذي ينبني عليه هذا العمل يبدو بسيطاً في صياغته لكنه واسع في آثاره: دستور 2011 ليس عقداً اجتماعياً جامداً يُتلى، بل هو نظام تشغيل للمؤسسات، يُحدد بدقة توزيع الصلاحيات وآليات التفاعل بين مراكز القرار.

    فالمادة 49 ترسم اختصاصات المجلس الوزاري بوصفه القمة الهرمية للقرار (من التوجهات الاستراتيجية إلى قوانين الإطار إلى قانون المالية). فيما تحدد المادة 92 نطاق تدخل المجلس الحكومي. بين هذين القطبين تُصنع السياسات العمومية، وتُحال إلى البرلمان. لكن الممارسة كشفت فجوة نظرية، بين ما يُقرر استراتيجياً وما يصل إلى أرض الواقع، مما جعل النص الدستوري هيكلاً يحتاج إلى هندسة تفعيلية.

    هذا الجهد التفعيلي يتجسد رقماً في أكثر من 400 مشروع قانون أُحيل إلى البرلمان بين 2012 و2016، و940 نصا قانونيا وتنظيميا صادق عليها مجلس الحكومة بين 2017 و2021. هذه ليست حواشي إحصائية، بل مادة خام تدل على تحويل الدستور من وعد مكتوب إلى سلوك يومي للمؤسسات.

    الأطروحة الثانية: إعادة هندسة الدولة الاجتماعية، من الإنفاق العشوائي إلى الاستهداف المنهجي

    إذا كان السؤال الشائع هو “كم ننفق؟”، فإن السؤال الأكثر دلالة في هذا الكتاب هو “بأي معايير ننفق؟”. فالحماية الاجتماعية كانت قبل 2011 موزعة على أكثر من عشرة برامج متوازية، يتداخل بعضها، يتعارض بعضها، وتُحدث هدراً مزدوجاً: مالي بالازدواجية، وأخلاقي بالحرمان.

    لذلك فإن قانون الإطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية، الذي صادق عليه البرلمان بإجماع غير مسبوق في مارس 2021، يمثل لحظة تحول مؤسسي. ليس لأنه يصوّت لأفعال، بل لأنه يعيد تعريف علاقة الدولة بالمواطن كموقع مركزي للسياسة العمومية.

    والدليل على الجدية ليس في الخطاب، بل في الأرقام: ارتفاع نسبة التغطية الصحية من 35% (2012) إلى 69% (2019)، مع استهداف 88% بحلول 2025. واعتماد ميزانية تراكمية تصل إلى 51 مليار درهم، إلى جانب إنشاء لجنة وزارية ولجنة تقنية ووكالتين وطنيتين: أي تحويل فكرة “الحماية الاجتماعية” من شعار إلى منظومة حكامة صلبة ومستدامة.

    الأطروحة الثالثة: الأزمة كشرط للتنمية، نموذج مغربي-مغربي إصلاحي خارج صندوق التقويم الهيكلي

    طورت حكومات ما بعد 2011 مقاربة أصفها بـ “الإصلاح المتوازن دون الإملاءات التقويمية التقليدية”. وبعيدا عن قسوة النماذج الكلاسيكية فلم تُفرغ الصناديق الاجتماعية، بل أعادت هيكلتها. لم تلغي الدعم العيني، بل أعادت توجيهه. وهذا يتجلى في ثلاث طبقات متداخلة:

    -الطبقة الهيكلية الصلبة: إصلاح منظومة العدالة، إصلاح نظام التقاعد، محاولة إعادة هيكلة المقاصة والضريبة في اتجاه عدالة أفقية ورأسية.
    -الطبقة الاجتماعية الناعمة: برامج استباقية لمواجهة البطالة والفوارق المجالية، تعززت عند جائحة كوفيد-19، حيث استطاعت الدولة تعويض فقدان الشغل ودعم المقاولات دون انهيار مالي.
    -الطبقة المالية التقنية: القانون التنظيمي للمالية لتحسين شفافية الإنفاق، تحرير سعر الصرف التدريجي، وتحديث نظام بنك المغرب وتحسين مناخ الاعمال والإطار القانوني للاستثمار.

    ما يهمني ليس تفاصيل كل أداة، بل النموذج الإصلاح الكلي المغربي-مغربي: إدارة ضغوط متعددة (ميزانية، ترابية، اجتماعية، جائحة) دون المرور ببرنامج قروض صندوق النقد التقليدي وتوطيد المكتسبات التي حققتها المملكة. وأعتقد أن هذا، في حد ذاته، يشكل حالة يمكن دراستها في الأدبيات المقارنة للاقتصاد السياسي للإصلاح.

    الأطروحة الرابعة: الدبلوماسية الاقتصادية امتداد للسيادة، الداخل كامتداد للخارج والعكس

    ربما كان أكثر ما أثار دهشة المراقبين هو تحول الدبلوماسية المغربية إلى أداة تنموية داخلية. تلك المقاربة التي أرسى دعائمها جلالة الملك محمد السادس تجعل من الدبلوماسية الاقتصادية امتداداً حتميا للسياسة العمومية، وليس بروتوكولا يلمع فقط صورة المغرب.

    فأكثر من ألف اتفاقية مع دول إفريقيا جنوب الصحراء، ومبادرة الأطلسي، ومشروع أنبوب الغاز الاستراتيجي الرابط مع نيجيريا، وانضمام محتمل إلى مجموعة “سيدياو”، هذه ليست مناورات جيوسياسية فقط. بل هي تأمين لأسواق التصدير، وتنويع للشركاء، ودعم لفرص الشغل في الداخل، وتعزيز لموقف تفاوضي في قضية السيادة الوطنية.

    أعتقد أن ما يبدو الان كسياسة خارجية متقدمة، هو في جوهره سياسة داخلية بآليات خارجية. وهذا هو جوهر الأطروحة: مغرب اليوم لم يعد يفصل بين ملفاته الداخلية وتحدياته الخارجية، بل يديرها في حيز واحداً هو “أمنه القومي الموسع” اقتصاديا، اجتماعيا، وديبلوماسيا.

    3. يبدو الكتاب من العنوان أنه قراءة إيجابية للتطورات، فكيف تردّ على من يتهمك بـ”التحيز” أو “النظر إلى نصف الكأس الممتلئ فقط”، خصوصاً في ظل استمرار اختلالات بنيوية كالبطالة والتفاوتات المجالية؟

    لا، لم أكتفِ بالإنجاز ولم أغرق في التفاؤل ولم أقل أن ما أنجز هو نهاية الطريق، وما جاء في الكتاب ليس مدحا ولا قدحا، بل هو تمرين في الصدق المؤسسي: صحيح أن النموذج التنموي المغربي حقق استقراراً اقتصادياً كلياً أشادت به المؤسسات الدولية. وصحيح أن التحول الصناعي صار ملموسا في المصانع والمناطق الحرة.

    وصحيح أن الانفتاح على إفريقيا تحول من شعار إلى شبكة اتفاقيات وبنية تحتية. كل هذا صحيح، وأنا من عايش تفاصيله وصنع جزءا من قراراته.

    لكن الحقيقة، بكل تجرد، تقول أيضا:

    -إن بطالة هيكلية لا تزال تعض في خاصرة الاقتصاد، تتجاوز 13%، وتقفز بين شبابنا إلى أكثر من 37%، وهذا ليس رقما، بل قنبلة موقوتة.
    -إن التفاوتات المجالية صارخة إلى درجة أن ثلاث جهات فقط تستأثر بأكثر من 60% من ثروة البلاد، وكأن العدالة الترابية ليست في أولوياتنا.-والأكثر إيلاماً على المستوى التحليلي: إنتاجيتنا الكلية لا تزال تعيش في عصر مضى. فما بين 70% و80% من نمونا ليس نتاج كفاءة أو ابتكار، بل نتاج مجرد ضخ المزيد من العمل والمزيد من رأس المال. وهذا، في لغة الاقتصاد، يعني أننا نركض أسرع دون أن نتقدم حقيقة.

    هذه ليست وقائع للتشهير، ولا أرقاما للطعن في الخلف. بل هي قراءة موضوعية ترى النصف الممتلئ والنصف الفارغ بعين واحدة. إنها تشخيص وضرورة منهجية قبل أن تكون موقفا سياسيا. لأن من يُغلق عينيه عن المرض، يرضى به، ومن يرضى به يكرس داء العطب، ومن يكرس داء العطب، يفقد قدرته على التجاوز. ومن يفقد القدرة على التجاوز، يهوي في فخ إعادة إنتاج الأزمة ذاتها إن لم اقل شيئا أكبر من هذا.

    5. ما صلة الكتاب بالنقاشات الراهنة من قبيل الدولة الاجتماعية والنموذج التنموي وكيف يتفاعل معها؟

    بالفعل الكتاب بحكم تطرقه للسياسات العمومية المغربية يتداخل ويتفاعل مع أشرت إليه، فبالنسبة لنقاش النموذج التنموي الجديد: في نظري، الكتاب يُوفِّر مرجعا تقييميا ضروريا لمسار تنزيل النموذج التنموي الجديد. أما نقاش الدولة الاجتماعية، فالكتاب يساهم النقاش المتصاعد حول مدى قدرة منظومة الحماية الاجتماعية المُعممة على الإفلات من مثالب سوء الاستهداف وضعف التمويل. وأضيف نقاش الموقع الإفريقي للمغرب، ففي سياق المساعي المتجددة للانضمام إلى مجموعة سيدياو والنقاشات الجيوسياسية الإقليمية، يُقدِّم الكتاب تحليلا مختلف لمنطق الدبلوماسية الاقتصادية المغربية وأهدافها.

    وأعتقد أن هذه النقاشات الثلاثة ليست منفصلة، بل متداخلة فيما بينها. فالنموذج التنموي الجديد لا يُنجز دون دولة اجتماعية قوية، والدولة الاجتماعية لا تستقيم دون امتداد إقليمي يؤمن أسواقها ومواردها.

    6. بعد كل هذه الرحلة التحليلية، ما هي الخلاصة الأساسية التي يخرج بها القارئ من كتابك، وكيف تصف “المفارقة المركزية” التي يجسدها المشهد المغربي اليوم بين مكتسبات العقد الماضي ومخاطر المستقبل؟

    لم أكتب هذا الكتاب لأن ما جرى في هذا البلد، خلال العقد المضطرب الذي أتى بعد دستور 2011، يستحق أن يُروى بعين الموضوعية الفكرية لا بعين الاختلاف السياسي. لأن الإنجازات، مهما كانت كبيرة، لا تعفينا من قول الحقيقة. والاختلالات، مهما كانت عميقة، لا تسلبنا حقنا في الاعتراف بما تحقق.

    لقد استطاع المغرب، عبر مسار التنزيل الدستوري وتتابع الإصلاحات، أن يعالج جزءا كبيرا من اختلالاته البنيوية، مؤسسا بذلك لاستقرار اجتماعي وسياسي ملموس، في انتظار جيل جديد من الإصلاحات، قادر على تحويل التوازنات التي تحققت إلى إقلاع تنموي حقيقي.

    وهنا تكمن المفارقة المركزية، التي يظل الكتاب أسيرها:

    نحن اليوم، بفضل ما أُنجز، نملك هامش أمان لم نكن نملكه قبل عقد. ولكن هذا الهامش نفسه قد يصبح فخا إذا اقتنعنا بأننا وصلنا. فالتوازنات ليست غاية، بل هي نقطة انطلاق. والاستقرار ليس نهاية الطريق، بل هو أرضية صلبة لانطلاق جديد.

    وأختم بالقول بأن الدولة التي تستريح لإنجازاتها، تبدأ في التآكل. والدولة التي لا تواجه اختلالاتها، تبدأ في الانزلاق. والدولة التي تظن أن الوقت يعمل لصالحها لمجرد أنها نجت من عاصفة، قد تفاجأ بأن العاصفة التالية أقوى.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تصاعد قضايا التهريب والغش التجاري يرفع مداخيل الجمارك بالمغرب


    هسبريس – بدر الدين عتيقي

    كشفت معطيات جديدة عن تصاعد لافت في عدد قضايا المنازعات الجمركية، في سياق تشديد آليات المراقبة ومحاربة التهريب والغش التجاري، إذ ارتفع عدد القضايا المسجلة بنسبة 7.2 في المائة، منتقلا من 62 ألفا و266 قضية سنة 2024 إلى 66 ألفا و760 قضية سنة 2025، مقابل 62 ألفا و114 قضية سنة 2023، و36 ألفا و431 قضية سنة 2022.

    وأبرز التقرير السنوي لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة برسم سنة 2025 أن قضايا السيارات بدورها واصلت منحاها التصاعدي، بعدما بلغت 18 ألفا و275 قضية سنة 2025، مقابل 17 ألفا و954 قضية في السنة السابقة، بزيادة ناهزت 1.8 في المائة؛ فيما كانت الإدارة سجلت 19 ألفا و784 قضية سنة 2023 و3 آلاف و21 قضية فقط سنة 2022، ما يعكس اتساع دائرة المنازعات المرتبطة بعمليات الاستيراد والتنقلات العابرة للحدود.

    وفي الجانب المالي سجلت الغرامات المرتبطة بالمنازعات الجمركية ارتفاعا قويا بنسبة 48.4 في المائة، بعدما بلغت قيمتها ملياراً و150.3 مليون درهم سنة 2025، مقابل 775.2 مليون درهم سنة 2024، مقارنة بـ605.2 ملايين درهم سنة 2023 و552.3 مليون درهم سنة 2022، وهو ما يعكس تشدد الإدارة في استخلاص المستحقات الزجرية المرتبطة بالمخالفات الجمركية.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    كما أظهر التقرير طفرة غير مسبوقة في صافي مداخيل مبيعات البضائع المحجوزة والمصادرات، التي ارتفعت بنسبة 288.6 في المائة، لتقفز من 90.1 مليون درهم سنة 2024 إلى 350.1 مليون درهم سنة 2025، بعدما كانت في حدود 117 مليون درهم سنة 2023 و79.5 مليون درهم سنة 2022، ما يعكس ارتفاع حجم المحجوزات والعمليات المرتبطة بحجز السلع والبضائع المخالفة.

    وأوضح المصدر ذاته أن الإحصائيات المتعلقة بالمنازعات لا تشمل القضايا المرتبطة بالمخدرات التي يتم ضبطها من قبل هيئات أخرى غير الجمارك، ما يعني أن الأرقام المعلنة تعكس فقط القضايا التي باشرتها الإدارة بشكل مباشر.

    وعلى المستوى الترابي أفاد التقرير بأن حوالي سبع من أصل كل عشر قضايا منازعات تم تسجيلها سنتي 2024 و2025 على مستوى المديريتين الجهويتين للمديرية الجهوية للدار البيضاء – سطات والمديرية الجهوية لطنجة – تطوان – الحسيمة، مع تسجيل تغيرات في توزيع الحصص بينهما.

    وبهذا الخصوص تراجعت حصة المديرية الجهوية للدار البيضاء – سطات من 36 في المائة سنة 2024 إلى 35 في المائة سنة 2025، أي بانخفاض نقطة واحدة، مقابل ارتفاع بثلاث نقاط لفائدة المديرية الجهوية لطنجة – تطوان – الحسيمة، ما يعكس تصاعد الضغط الرقابي والمنازعات بالمنافذ الشمالية للمملكة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قرعة كأس العالم لأقل من 17 سنة .. المنتخب المغربي يصطدم بنظيره الإسباني

    أوقعت قرعة كأس العالم أقل من 17 سنة المنتخب الوطني في المجموعة الثامنة إلى جانب منتخبات إسبانيا، جزر فيجي، والصين.

    وجاء ذلك عقب سحب قرعة النسخة الـ21 من كأس العالم FIFA، التي أُقيمت يومه الخميس 21 ماي بمدينة زيورخ السويسرية.

    وكان المنتخب الوطني لأقل من 17 سنة قد تأهل  إلى هذا المحفل العالمي بعد بلوغه ربع نهائي كأس إفريقيا للأمم المغرب 2026.

    وستُقام هذه النسخة المقبلة لكأس العالم لأقل من 17 سنة بقطر خلال الفترة الممتدة من 19 نونبر إلى 13 دجنبر المقبلين، بمشاركة 48 منتخبا. 

    فيما يلي نتائج القرعة 

    • المجموعة الأولى: قطر، مصر، بنما، اليونان. 

    • المجموعة الثانية : كوريا الجنوبية، CAF 1، كاليدونيا الجديدة، الإكوادور. 

    • المجموعة الثالثة: الأرجنتين، أستراليا، CAF 2، الدنمارك. 

    • المجموعة الرابعة: فرنسا، هايتي، السعودية، الأوروغواي. 

    • المجموعة الخامسة: إيطاليا، كوت ديفوار، أوزبكستان، جامايكا. 

    • المجموعة السادسة: السنغال، كرواتيا، طاجيكستان، كوبا. 

    • المجموعة السابعة: مالي، نيوزيلندا، بلجيكا، فيتنام. 

    • المجموعة الثامنة: إسبانيا، الصين، المغرب، جزر فيجي. 

    • المجموع التاسعة: البرازيل، إيرلندا، تنزانيا، كرواتيا. 

    • المجموعة العاشرة: الولايات المتحدة، مونتينيغرو، الشيلي، الجزائر. 

    • المجموعة الحادية عشرة: المكسيك، رومانيا، الكاميرون، فنزويلا. 

    • المجموعة الثانية عشرة: اليابان، كولومبيا، صربيا، هندوراس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المدرب وهبي يستدعي اللائحة الأولية للمنتخب المغربي للمشاركة في المونديال

    في إطار استعدادات المنتخب الوطني للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026، وجّه الناخب الوطني  محمد وهبي الدعوة إلى مجموعة من اللاعبين للدخول في تجمع إعدادي سيقام بمركب محمد السادس لكرة القدم خلال الفترة الممتدة من 22 إلى 26 ماي 2026.

    وسيُشكل هذا التجمع الإعدادي المرحلة الأخيرة من التقييم والتحضير، قبل الإعلان يوم 26 ماي الجاري عن اللائحة النهائية للاعبين الذين سيمثلون الألوان الوطنية في نهائيات كأس العالم 2026.

    فيما يلي قائمة اللاعبين الذين وجّهت لهم الدعوة :

    لائحة اللاعبين المستدعين للمعسكر الإعدادي قبل عن الإعلان اللائحة النهائية :

    1. المهدي الحرار

    2. منير…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • آليات الذكاء الاصطناعي بين تبسيط العمل الإداري وتجويد الخدمات الادارية بالمغرب

    محمد شقير

    إن انخراط المغرب في مسيرة استكمال دولة الحق والقانون والنهوض بالازدهار الاقتصادي للبلاد يدعو أن تكون الإدارة في خدمة المواطن والمقاولة وأن تنظر إلى هذه الأخيرة كعنصر فاعل وعامل منتج يتمتع بكل الحقوق ويستفيد من الخدمات الضرورية التي توفرها مختلف المصالح الإدارية. فالإدارة تعد آلية أساسية لتنفيذ برامج الدولة وسياساتها العمومية، في المجال الاقتصادي والاجتماعي والثقافي. كما تجسد وسيلة لخدمة حاجيات المواطنين بشتى أصنافها، وفق مبادئ ومعايير تدبيرية معينة يحددها الدستور. وقد حرص المغرب منذ استقلاله على بناء وإرساء دعائم الإدارة، وتماشيا مع تيارات التحديث عمد المغرب إلى القيام بإصلاحات مهمة، تهدف إلى تأمين النمو الاقتصادي والاستقرار السياسي مع ضرورة الانفتاح على العالم . وقد كان ميدان الإدارة من أبرز الميادين المستهدفة من قبل الإصلاح الذي جاء نتيجة دوافع عالمية خارجية وأخرى داخلية، كذلك أعلنت عن ضرورة ملحة لتحسين وعصرنة التسيير الإداري وتحديث المؤسسات العمومية، التي تعتبر حلقة مكملة لباقي الإصلاحات في مجالات أخرى. فالإدارة السليمة للاقتصاد لا تقتصر على السياسات التي تتبعها وإنما تعتمد على المؤسسات التي تترجمها على أرض الواقع وتسهم في نجاعتها.و لتحقيق أهداف التحديث ومسايرتها لتكنولوجيا المعلومات بصورة أوسع أطلقت استراتيجية المغرب الرقمي 2013-2009 بإرادة ملكية، والهدف منها تسريع وتيرة مشروع الإدارة الإلكترونية لتقريب المرفق العمومي من المواطنين وتبسيط المساطر، وتحسين الخدمات من حيث الجودة والفعالية والشفافية وسرعة الأداء. في هذا الإطار عملت مجموعة من القطاعات الوزارية على الانفتاح على تقنيات وطرق جديدة للاتصال، كما أحدثت تغييرا على طبيعة مجموعة من الخدمات على الخط، كخدمات استخلاص الضرائب وطلب الوثائق الرسمية وكذا مختلف الوثائق الإدارية. كذلك تجدر الإشارة إلى ما تم تحقيقه أثناء جائحة كوفيد-19 من تقدم على مستوى رقمنة جميع الخدمات بكافة القطاعات. كما أن الإرادة في تسريع ورش التحول الرقمي لم تتوقف عند هذه المرحلة بل اعتمدت الحكومة حاليا خطة بعنوان “مذكرة التوجهات العامة للتنمية الرقمية بالمغرب في أفق سنة 2025 “، وتتمثل الأهداف المتوقعة لهذه الرؤية، إرساء إدارة رقمية تتسم بالكفاءة والفعالية من خلال تقديم خدمات آمنة ذات قيمة مضافة، كما تطمح إلى وضع معالم التنمية الرقمية في جميع القطاعات على مدى الخمس السنوات المقبلة، وهكذ لعبت تكنولوجيا المعلومات بما فيها تقنيات الذكاء الاصطناعي دورا أساسيا في تحديث العمل الإداري سواء من خلال تبسيط المساطر الإدارية أو في تجويد الخدمات الادارية.

    1-الذكاء الاصطناعي وتبسيط العمل الإداري في المغرب

    لقد أصبح من البديهي اليوم أن تبسيط المساطر الإدارية يشكل الخطوة الأولى للوصول إلى تحديث وإصلاح الإدارة إذ بدونه تبقى الإجراءات الرامية إلى تحسين علاقة الإدارة بالمرتفقين بلا فعالية، سيما وأن المغرب محكوم عليه بالانخراط في مسلسل الرهانات الوطنية والدولية اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا. لذا أضحى التبسيط الإداري ورشا قائما بذاته يتعين إنجازه بكامل الفعالية من طرف الإدارة التي يجب أن تبرهن عن مقدرتها وجدواها سيما بعد أن أصبح احتكارها لإنتاج الخدمات في عدة مجالات موضع انتقاد لاذع، ومن ثمة فإن كفاءتها أصبحت تقاس بمدى قدرتها على النهوض بمهامها وليس بالسلطة التي تتمتع بها. وبالتالي ، يساهم الذكاء اﻻصطناعي ﻓي أتمتة العديد من العمليات اﻹدارية الروتينية، مما يؤدي إلى تقليل اﻷخطاء البشرية وزيادة اﻹنتاجية . كما أن تطبيق هذه التقنيات يساعد المؤسسات في تحسين تجارب الموظفين والعمﻼء، من خلال توﻓير بيئة عمل أكثر دقة وسرعة، مما يؤدي إلى تحسين اتخاذ القرارات اﻹدارية وتقليل التكاليف التشغيلية. فعلى سبيل المثال ، فيما يتعلق بالمباريات العمومية التي عادة ما تستقطب أعدادا من المرشحين والمرشحات لاجتياز مباراة تنظمها إدارة من الإدارات العمومية ، فعادة ما يتم اللجوء إلى الذكاء الاصطناعي لانتقاء ذكي للمرشحين من خلال تحليل السير الذاتية تلقائيًا مع مطابقتها مع الوظائف بدقة عالية … مما يوفر الوقت وتقليل المجهود المتكرر … مع تقييم موضوعي خالٍ من التحيزات …وبخلاف طول الانتظار والترقب الذي كان يرافق الإعلان عن نتائج الباكلوريا في العقود السابقة ، حيث كان يتم اللجوء إلى تعليق سبورات الثانويات العمومية أو من خلال الجرائد للإعلان عن هذه النتائج في مختلف أنحاء المغرب. أصبح من السهل الاطلاع على هذه النتائج بشكل سريع وآمن عبر منصات رسمية توفرها وزارة التربية الوطنية مع تطور المنصات الرقمية حيث تعتمد الوزارة على ثلاث وسائل رقمية رسمية للولوج إلى نتائج البكالوريا، وهي كما يلي:

    الموقع الرسمي bac.men.gov.ma حيث يُعتبر هذا الموقع من أبرز الطرق التي يُمكن من خلالها للتلاميذ الاطلاع على نتائجهم بسرعة. إذ يكفي فقط إدخال رقم «مسار» الخاص بالتلميذ و إ دخال كود الأمان (المكوّن من صور) ليحصل التلميذ على النتيجة الإجمالية (ناجح / راسب) والميزة المحصّل عليها والمعدل العام الوطني.

    التي تتيح للمترشحين معرفة تفاصيل نتائجهم الكاملة alim.ma2- منصة البريد الإلكتروني المدرسي كالمعدل التفصيلي لكل مادة و معلومات دقيقة حول الميزة و نتائج الدورة العادية والدورة الاستدراكية.

    خدمة الرسائل القصيرة
    وهكذا ساهمت الآليات والمنصات الرقمية التي وفرها الذكاء الاصطناعي لوزارة التربية الوطنية لمعالجة وتدبير آلاف من الملفات في زمن قياسي من خلال تمكين المترشحين من الولوج إلى نتائجهم بكل سلاسة وأمان. بالإضافة إلى الاقتصاد في أكوام كبيرة من الأوراق الإدارية وضمان شفافية أكبر لامتحانات الباكلوريا التي تعد مرحلة مهمة في المسار الدراسي لأي تلميذ أو تلميذة. وتماشيا مع التوجيهات الملكية التي ما فتئت تشدد على ضرورة الرفع من جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين وإرساء علاقة جديدة بين الإدارة والمرتفق قوامها الشفافية والثقة، حدد القانون 19-55 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية المبادئ العامة المنظمة للعلاقة بين المرتفق والإدارة . وتفعيلا لمقتضيات هذا القانون، أعطيت، بتاريخ 21 أبريل 2021، الانطلاقة الرسمية للبوابة الوطنية للمساطر والإجراءات الإدارية “إدارتي” التي تم إنجازها في إطار شراكة بين وزارة الداخلية، ووزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة – قطاع إصلاح الإدارة-، ووزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي، ووكالة التنمية الرقمية (ADD) ، والوكالة الوطنية لتقنين المواصلات (ANRT). ومتكاملة ومتعددة الفضاءات، في خدمة المرتفق تضع رهن إشارته كل المعلومات اللازمة حول المساطر والإجراءات الإدارية واجهة معلوماتية موحدة كما تشكل بوابة “إدارتي”الفضاء الإخباري و المرجع الوطني الرسمي للمرتفق من أجل الاطلاع على المساطر والإجراءات الإدارية التي يتعين عليه القيام بها لدى الإدارات والمؤسسات والمقاولات العمومية والجماعات الترابية وكل شخص معنوي خاضع للقانون العام. وفي سياق تعزيز التفاعل الرقمي مع المواطنين تم إطلاق البوابة الوطنية الموحدة للشكايات في إطار تنزيل مقتضيات المرسوم رقم 2.17.265، بهدف تمكين المرتفقين من التواصل مع الإدارات العمومية من أي مكان وعلى مدار.مدار الساعة. وقد كشفت أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة في رد عن سؤال كتابي بمجلس النواب، أن البوابة الوطنية الموحدة للشكايات قد استقبلت منذ بداية انطلاقها وإلى حدود سنة 2025 ما مجموعه 216 ألفا و468 في وقت بلغت نسبة رضى المرتفقين عن معالجة هذه الشكايات %58، مع تقليص متوسط آجال المعالجة إلى سبعة أيام خلال السنة الجارية .كما أفادت بأن المنصة توصلت خلال سنة 2025 بما مجموعه 163 ألفا و764 شكاية، تمت معالجة حوالي 70 في المائة منها، بنسبة بلغت 69.17 في المائة، وبمتوسط معالجة وصل إلى 16 يوما، فيما جرى إعادة فتح 14 ألفا و452 شكاية، بينما بلغت نسبة رضى المرتفقين عن معالجة الملفات 57.75 في المائة . وأضافت أن سنة 2026 عرفت، إلى حدود اليوم، تسجيل 52 ألفا و704 شكايات جديدة، تمت معالجة حوالي 60 في المائة منها، بنسبة بلغت 59.91 في المائة، مع تقليص متوسط مدة المعالجة إلى سبعة أيام فقط، في حين تم إعادة فتح 4965 شكاية، وبلغت نسبة الرضى عن معالجة الشكايات 56.97 في المائة. كما أكدت المسؤولة الحكومية أن المرسوم المنظم للبوابة ينص على معالجة الشكايات والرد عليها داخل أجل أقصاه 60 يوما، مع تمكين المرتفقين من تتبع مآل شكاياتهم إلكترونيا . كما أشارت إلى أن جميع الإدارات الخاضعة لمقتضيات المرسوم أصبحت منخرطة في هذه البوابة، بإجمالي 1749 إدارة، موزعة بين 40 قطاعا وزاريا بنسبة انخراط كاملة، و1590 جماعة ترابية بنسبة %100، إضافة إلى 119 مؤسسة ومقاولة عمومية بنسبة انخراط بلغت 43.01 % . وقصد إتاحة الفرصة للمرتفقين لتقييم الخدمات العمومية الإلكترونية وتقديم ملاحظاتهم واقتراحاتهم بشأن هذه البوابة ، ، فقد أعلنت المسؤولة الحكومية عن إحداث فضاء تفاعلي جديد ضمن النسخة المطورة من بوابة “إدارتي”، تحت عنوان “أقدم رأيي”.

    2-الذكاء الاصطناعي وتجويد العمل الإداري في المغرب

    يعد إدماج الذكاء الاصطناعي في العمل الإداري بالمغرب ورشاً استراتيجياً طموحاً يهدف إلى تحديث الإدارة العمومية وتجويد خدماتها، خاصة في سياق رؤية “المغرب الرقمي 2030” التي أطلقت لتعزيز النجاعة والشفافية. وتهدف هذه التحولات إلى الانتقال من الإدارة التقليدية إلى “الإدارة الذكية” التي تستجيب بسرعة وفعالية لحاجيات المرتفقين. فمن أهم تطبيقات الذكاء الاصطناعي لتجويد الإدارة المغربية: -عصرنة الخدمات الإدارية عبر الإنترنت لتيسير الوصول إلى المعلومات دون التنقل، مما يرفع من جودة الخدمة وشفافيتها.

    أتمتة المهام (Automated Tasks): –استخدام مساعدين مدعومين بالذكاء الاصطناعي لتولي المهام الروتينية، مثل جدولة المواعيد وإرسال التذكيرات، مما يحرر الموظفين للتركيز على مهام أكثر تعقيداً

    – -تدبير المرافق العامة خاصة لتحسين جودة الرعاية الصحية من خلال تحليل البيانات الضخمة وإدارة الوثائق والملفات بشكل رقمي آمن . (Big Data)
    –التقاضي الإداري الذكي من خلال توظيف التقنيات الذكية في القضاء الإداري لتسريع معالجة النزاعات حيث أشار الأمين العام للمجلس الأعلى للسلطة القضائية إلى الإنجازات التي حققها المجلس على مستوى الرقمنة، إذ جرى بناء منظومة مندمجة متكاملة لتدبير الوضعية الفردية للقضاة؛ من خلال رقمنة كل لإجراءات والمساطر المعتمدة بهذا الخصوص، وعلى رأسها تدبير طلبات الانتقال والترقيات، ومعالجة تقارير تقييم الأداء، وتدبير ملفات التقاعد والتمديدات، مما مكن من تبسيط الاجراءات، وتقليص آجال، وتعزيز دقة المعالجة، وقابليتها للتتبع. كما تمكن قطب الرقمنة بالمجلس من إطلاق “نسخة متطورة من الفضاء الرقمي الخاص بالقضاة، باعتباره منصة مؤمنة تتيح الولوج إلى المعطيات المهنية والخدمات الالكترونية؛ مما يعزز التواصل المؤسساتي، ويكرس شفافية تدبير المسار المهني”، بالإضافة إلى بناء منظومة مندمجة لتتبع النجاعة القضائية والتي توفر أدوات “تحليلية متقدمه لقياس الأداء القضائي، وتتبع مؤشرات النجاعة على مستوى محاكم المملكة بأكملهاوأشار إلى جهود هذه المنظومة انطلقت لتشمل دعم العمل القضائي ذاته، من خلال إحداث “آلية رقمية مساعدة على تحرير الأحكام الجذرية، بما يسهم في توحيد منهجية إعدادها، وتحسين جودتها، وتسريع وتيرة إنجازها”، منوها بالقضاة وانخراطهم الفعال في “الورش الإصلاحي الكبير، وتجاوبهم مع مبادرات المجلس في مجال التحول الرقميأما بشأن تحرير المقررات القضائية وتوقيعها إلكترونيا داخل المنظومة المعلومياتية للمحاكم، سجل المتحدث ذاته أنه تم تسجيل تحرير 351 ألفا و58 مقررا قضائيا عبر البرمجية المذكورة، وتوقيع 29 ألفا و810 مقررات قضائية باعتماد التوقيع الالكتروني؛ وذلك بعدما كانت محاكم المملكة تتوفر على توقيع إلكتروني واحد فقط في سنة 2024، أصبحت تتوفر على أحكام موقعة إلكترونيا، تناهز 30 ألف مقرر وحكم .

    وعموما، فقد أصبحت وسائط التكنولوجيا من الآليات الأساسية في الحياة العامة، الأمر الذي كان له انعكاس على الأسلوب الجديد في تسيير المرافق العمومية وشبه العمومية التي تعتبر قاطرة في تحريك عجلة التنمية بالمغرب. فاستعمال وسائط التكنولوجيا بالإدارة أصبح أمرا ضروريا إن لم نقل إلزاميا في ظل موجة التقدم العلمي الذي يشهده العالم، إذ بات يفرض نفسه بقوة متخذا شعاره عصر السرعة، لذلك بدأ البحث عن ضرورة اتساق الإدارة مع التطور التكنولوجي وجعلها أكثر فاعلية في سرعة خدماتها لتكون بذلك متطابقة مع العصر وتطوراته المستمرة، وهذا يتطلب اعتماد رؤية استراتيجية لتطوير الإدارة من خلال العمل على تأهيل الموظف والمرتفق على حد سواء للتماشي مع آليات الذكاء الاصطناعي . كما أصبحت وسائل التكنولوجيا الحديثة في الخدمات الإدارية أمرا مؤكدا لجميع العاملين مع هذا الجهاز، إذ تعتبر آلية مهمة تمكن من تحسين وإرساء علاقات متميزة بين الإدارة والمنتفعين من منطلق الحق في المعلومة الذي ينص عليه الفصل 27 من الدستور، مما فرض بث جميع الوثائق عبر شبكة الأنترنيت للاستفادة منها بسلاسة، وذلك يتطلب أساسا متينا لتطبيق مبادئ الحكامة الإلكترونية، مما يؤدي إلى خلق مناخ إيجابي في معاملات إلكترونية سليمة في ما بينها وبين المواطنين بغرض تقليص النفقات وتحسين جودة الخدمات المقدمة . كما لم يعد خافيا مدى الاهتمام المغربي بالذكاء الاصطناعي كواقع جديد يرجى التعامل معه بحزم ومحاولة الاستفادة منه عبر دراسة اعتماده بعدد من القطاعات الوطنية والمرافق العمومية، بما يرفع من المردودية ونجاعة الخدمات وتأكد جليا خلال الفترة الأخيرة أن المملكة دخلت مرحلة السرعة القصوى من أجل التوظيف الأمثل لهذه التقنيات، إذ ما فتئ وزراء ومسؤولون بإدارات عمومية يؤكدون الاعتماد الوشيك عليها، في الوقت الذي أكد المغرب من داخل مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، أمس الخميس، أهمية الانخراط في الذكاء الاصطناعي كرافعة اقتصادية وتنموية بالقارة ومن جوانب الاهتمام المغربي بهذه التقنيات، نذكر احتضان المملكة المركز الدولي للذكاء الاصطناعي (AI Movement) بقلب جامعة محمد السادس متعددة التخصصات، فضلا عن المشاركة في بلورة أول قرار أممي يهم الموضوع حصد دعم 123 دولة قبل أن يتم اعتماده من قبل منظمة الأمم المتحدة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عاجل: وهبي يستدعي 28 لاعبا للدخول في تجمع إعدادي قبل الإعلان عن اللائحة النهائية للمونديال

    استعدادا لنهائيات كأس العالم لكرة القدم 2026، يدخل المنتخب الوطني المغربي معسكرا إعداديا، في الفترة من 22 إلى 26 ماي الجاري، بمركب محمد السادس لكرة القدم بسلا.
    وذكر بلاغ للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم نشرته على موقعها الرسمي، أنه لهذا الغرض وجه الناخب الوطني محمد وهبي الدعوة إلى 28 لاعبا.
    وأضاف المصدر ذاته أن هذا التجمع الإعدادي سيشكل المرحلة الأخيرة من التقييم والتحضير، قبل الإعلان يوم 26 ماي الجاري عن اللائحة النهائية للاعبين الذين سيمثلون الألوان الوطنية في نهائيات كأس العالم 2026.

    وفي ما يلي قائمة اللاعبين الذين وجهت لهم الدعوة :

    1- المهدي الحرار .. الرجاء الرياضي
    2- منير الكجوي المحمدي.. نهضة بركان
    3- يانيس بن الشاوش .. موناكو الفرنسي
    4- ابراهيم غوميز .. أولمبيك مارسيليا
    5- اسماعيل باعوف .. كامبور الهولندي
    6- مروان سعدان .. الفتح السعودي
    7- عبد الحميد أيت بودلال .. رين الفرنسي
    8- محمد الشيبي .. بيراميدز المصري
    9- أنس صلاح الدين .. بي إس في إيندهوفن
    10- سمير المرابط .. ستراسبورغ الفرنسي
    11 – عمران لوزا .. واتفورد الإنجليزي
    12- اسامة ترغالين .. فاينورد الهولندي
    13- ياسين جاسيم .. ستراسبورغ الفرنسي
    14- اسماعيل الصيباري .. بي إس في إيندهوفن
    15- سفيان بوفال .. لوهافر الفرنسي
    16- ريان بونيدا .. أجاكس أمستردام الهولندي
    17- ياسر الزبيري .. رين الفرنسي
    18- عثمان معما .. واتفورد الإنجليزي
    19- سفيان بنجديدة .. المغرب الفاسي
    20- يانيس بدراوي .. إيشتوريل البرتغالي
    21- أيوب بوعدي .. ليل الفرنسي
    22- توفيق بن الطيب .. تورا الفرنسي
    23- أيوب أميموني إشغوياب .. إنترخت فراكنفورت
    24- سفيان الفوزي .. شالك الألماني
    25- سفيان بوفتيني .. الوصل الإماراتي
    26- يوسف بلعمري .. الأهلي المصري
    27- أيوب الكعبي .. أولمبياكوس اليوناني
    28- سفيان الكرواني .. أوتريخت الهولندي



    إقرأ الخبر من مصدره

  • تفاصيل اعتمادات إضافية بالميزانية


    هسبريس – حمزة فاوزي

    صدر في العدد الجديد من الجريدة الرسمية المرسوم رقم 2.26.395، الخاص بالاعتمادات المالية الإضافية لفائدة الميزانية العامة برسم السنة المالية 2026، التي بلغت قيمتها الإجمالية 20 مليار درهم، وذلك استجابة لتداعيات حرب الشرق الأوسط ومواجهة تحديات فيضانات الشمال والغرب.

    وفي إطار توزيع هذه الاعتمادات، حظي ورش دعم أثمنة الاستهلاك والإجراءات المواكبة بالكتلة المالية الأكبر، حيث حُدّد هذا الغلاف المالي في 8 مليارات درهم، ووجه كإعانة مباشرة لفائدة صندوق الموازنة والمكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني، وذلك ضمن ميزانية التسيير الخاصة بالتكاليف المشتركة لوزارة الاقتصاد والمالية.

    أما الورش الثاني، فيهم دعم السياسات الاجتماعية والاستراتيجيات القطاعية والمشاريع المهيكلة ضمن ميزانية الاستثمار لوزارة الاقتصاد والمالية. وبلغت القيمة المالية المفتوحة لهذا الورش 4 مليارات درهم، تم تخصيصها بالكامل تحت باب التحويلات برسم مخصصات من الرأسمال لفائدة المؤسسات والمقاولات العمومية.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    كما شمل المرسوم الحكومي ورشا استثماريا يرتبط بالحسابات الخصوصية للخزينة، وتمت برمجته ضمن مخصصات وزارة الاقتصاد والمالية. وخصصت الحكومة لهذا الورش غلافا ماليا يبلغ ملياري درهم، تم تقييده كتحويلات مباشرة لفائدة تسديد حساب صندوق مكافحة آثار الكوارث الطبيعية.

    وفيما يخص الورش الأخير المعتمد، فقد وجه المرسوم ميزانية خاصة لتغطية نفقات المعدات والنفقات المختلفة. ورصدت الحكومة لهذا الورش مبلغ ملياري درهم، تم اقتطاعها من البرنامج 199 المتعلق بالنفقات الطارئة والمخصصات الاحتياطية للمصالح المشتركة، بهدف تحويلها لفائدة فصول المعدات والنفقات المختلفة.

    وقد استند هذا الإجراء المالي الاستثنائي إلى أحكام الدستور، ولا سيما الفصلين 70 و92 منه، بالإضافة إلى المادة 60 من القانون التنظيمي لقانون المالية، والمادة 18 من قانون المالية لسنة 2026. وجاءت هذه الخطوة بناءً على ما تقتضيه المصلحة الوطنية من ضرورة ملحة، وبعد إخبار اللجنتين المكلفتين بالمالية في البرلمان.

    حري بالذكر أن فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، قال إن الاعتمادات المالية الإضافية التي خصصتها الحكومة بقيمة 20 مليار درهم ستساهم في حماية صندوق المقاصة، وذلك من خلال تخصيص 8 مليارات درهم منها لفائدة الصندوق لدعم القدرة الشرائية للمواطنين، عبر الحفاظ على استقرار أسعار غاز البوتان ونقل الأشخاص والبضائع.

    وأوضح لقجع، وهو يطلع أعضاء لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب على مضامين مشروع مرسوم فتح اعتمادات إضافية برسم سنة 2026، أن 6 مليارات درهم ستخصص لتغطية بعض النفقات الاستثنائية غير المتوقعة في إطار قانون المالية للسنة المالية 2026، والمرتبطة بتطورات الوضعية الدولية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مندوبية التخطيط تكشف عن بنيات الاقتصاد غير المهيكل والنوع الاجتماعي والشيخوخة في المغرب

    العلم: عزيز اجهبلي

    كشفت المندوبية السامية للتخطيط، في مذكرة حديثة الصدور حول القطاع غير المهيكل في المغرب والنوع الاجتماعي والنمو الديموغرافي، أن الاقتصاد الوطني تحكمه بنية هيكلية تتفاعل داخلها ثلاث ديناميات بشكل تراكمي، إذ يستوعب الاقتصاد غير المهيكل أكثر من ثلاثة أرباع مجموع التشغيل، ويضم أكثر من مليوني وحدة إنتاجية، حيث تتركز أشكال واسعة من الهشاشة واستمرار ضعف التغطية الاجتماعية.

    ولا يقتصر هذا التنظيم البنيوي لسوق الشغل على مجرد انقسام بين القطاع المنظم وغير المنظم، بل يرتبط أيضاً بتفاوتات عميقة في المشاركة حسب النوع الاجتماعي.

    وتظل المشاركة الاقتصادية للنساء، التي تقدر بـ19.1 في المائة سنة 2024 مقابل 68.6 في المائة لدى الرجال، حسب هذه المذكرة، من بين أدنى المستويات في البلدان ذات الدخل المتوسط.

    وعندما تكون النساء في وضعية شغل، فإن 70 في المائة منهن يشتغلن في الاقتصاد غير المهيكل، مقابل 76.9 في المائة لدى الرجال.

    ويؤدي تسارع التحول الديموغرافي إلى تغيير عميق في البنية العمرية للسكان، فنسبة الأشخاص الذين يبلغون 60 سنة فأكثر سترتفع من 9.4 في المائة سنة 2014 إلى 23.2 في المائة في أفق سنة 2050.

    كما أن نسبة إعالة المسنين، التي تبلغ حالياً قرابة 20 في المائة، ستتجاوز نسبة إعالة الأطفال لتصل إلى 39.4 في المائة سنة 2050، وهو ما يعكس تحولاً مستداماً في التوازنات.

    وتشكل فجوة المعاشات التقاعدية التعبير المؤجل والمتبلور للآثار الثلاثية المتمثلة في الاقتصاد غير المهيكل والنوع الاجتماعي والشيخوخة. وفي سنة 2020، تشير التقديرات إلى أن نسبة المعاشات التقاعدية للنساء إلى الرجال بلغت 11.1 في المائة، وهو ما يعني أن المعاشات التي تتقاضاها النساء تقل في المتوسط بنحو تسع مرات عن تلك التي يتقاضاها الرجال.

    ولا يعكس هذا الفارق الكبير انقطاعاً في نهاية المسار المهني، بل يعكس تراكم أربعة اختلالات مترابطة عبر كامل دورة الحياة النشيطة، وتتمثل في انخفاض المشاركة الاقتصادية للنساء، وضعف احتمال الولوج إلى الشغل المأجور، والتركيز في الشغل غير المهيكل غير المساهم، ومستويات الأجور الأدنى داخل الشغل المنظم.

    ويتوقف التجديد الجيلي عن توليد مكاسب إضافية بحلول سنة 2065، وفي غياب تحول منسق في المحددات البنيوية، يستقر معدل المعاشات النسائية مقارنة بالرجالية بين 40.3 في المائة و41.4 في المائة خلال الفترة بين 2045 و2070.

    وتشكل ظروف الشغل والتراكم لدى الأجيال التي ستبلغ سن التقاعد بين 2040 و2060 النافذة الزمنية التي تتباين فيها المسارات بشكل أكبر حسب السيناريوهات، ومنها تتبلور مسارات التقارب أو التوقف عن التحسن بالنسبة للأجيال اللاحقة.

    ويؤدي سيناريو السياسة المدمجة بدون المكون القسري إلى تحسين المعاشات التقاعدية للنساء بنسبة 36.4 في المائة في أفق سنة 2070 مقارنة بالسيناريو المرجعي.

    غير أن المحاكاة تكشف عن تمييز تحليلي مهم بين نمطين من التقارب لا يعكسان بالضرورة المستوى نفسه من الحماية الاجتماعية الفعلية.

    فبالنسبة للحاصلات على التعليم العالي، يتحقق تقليص الفجوة أساساً عبر ارتفاع الحقوق النسائية دون ضغط مقابل على الحقوق الذكورية، وهو ما يعكس تقارباً قائماً على تدارك الفجوة.

    أما بالنسبة للنساء ضعيفات التأهيل، فإن ارتفاع الحقوق النسائية انطلاقاً من قاعدة أولية ضعيفة جداً يترافق مع ضغط واضح على الحقوق الذكورية في الفئة نفسها، وهي وضعية يمكن أن يخفي فيها تحسن النسبة الإجمالية تراجعاً في مستوى الحماية الاجتماعية الفعلية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إدانات دولية لتنكيل إسرائيل بناشطي أسطول الصمود

    شهدت مشاهد تنكيل وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، بناشطي “أسطول الصمود العالمي”، الذين احتجزتهم إسرائيل أثناء إبحارهم نحو قطاع غزة، موجة إدانات واسعة واستدعاءات دبلوماسية، الأربعاء.

    واستدعت كل من ألمانيا وإسبانيا وكندا وهولندا وفرنسا وإيطاليا وبلجيكا والبرتغال سفراء وممثلي إسرائيل لديها احتجاجا على التنكيل بناشطي أسطول الصمود، وفق بيانات لوزارات خارجية تلك الدول.

    كما صدرت مواقف منددة بـ”شدة” بالاعتداء الإسرائيلي ورافضة له من دول مثل تركيا وبريطانيا واليونان وسلوفينيا وإيرلندا وألمانيا وكولومبيا والنمسا وسويسرا وبولندا وسلوفاكيا وفنلندا.

    ونشر بن غفير، مقطعا مصورا أظهر مشاهد تتعلق بتعامل السلطات الإسرائيلية مع ناشطي “أسطول الصمود العالمي”، الذين تم توقيفهم أثناء محاولتهم الإبحار نحو قطاع غزة.

    ووثقت المقاطع مشاهد إذلال وتنكيل، مثل إجبار الناشطين على الركوع مكبلي الأيدي، والاستماع إلى النشيد الإسرائيلي، مع زيارة استفزازية لبن غفير، الذي حرض عليهم ووصفهم بعبارات مسيئة.

    ـ إيطاليا

    رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، قالت في تدوينة عبر منصة شركة “إكس” الأمريكية، إن بلادها استدعت سفير إسرائيل لدى روما لطلب توضيحات بشأن مشاهد التنكيل التي تعرض لها ناشطو “أسطول الصمود”، ومن بينهم مواطنون إيطاليون.

    وأضافت أن الحكومة الإيطالية ستتخذ جميع الخطوات اللازمة لضمان الإفراج الفوري عن مواطنيها المشاركين في “أسطول الصمود” والمحتجزين لدى إسرائيل، مطالبة تل أبيب بتقديم اعتذار رسمي بشأن الحادث.

    ـ فرنسا

    وطلب وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، في تدوينة عبر منصة “إكس”، استدعاء السفير الإسرائيلي لدى بلاده، مطالباً بالإفراج الفوري عن المواطنين الفرنسيين المشاركين في الأسطول.

    وقال بارو، إن تصرفات الوزير بن غفير، تجاه ناشطي “أسطول الصمود العالمي”، والتي ندد بها حتى بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية، غير مقبولة.

    وأضاف أنه طلب استدعاء السفير الإسرائيلي لدى فرنسا للتعبير عن الاستنكار والحصول على توضيحات.

    ـ إسبانيا

    كما استدعى وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، القائم بالأعمال الإسرائيلي دان بوراز، احتجاجا على المعاملة “الوحشية والمهينة واللاإنسانية” لناشطي أسطول الصمود العالمي.

    وطالب ألباريس، في تدوينة عبر “إكس”، إسرائيل بالاعتذار والإفراج عنهم.

    ولاحقا، طالبت إسبانيا، الاتحاد الأوروبي بفرض حظر سفر على بن غفير، بسبب معاملته اللاإنسانية تجاه ناشطي “أسطول الصمود العالمي”، بحسب مراسل الأناضول.

    ـ هولندا

    من جانبه، قال رئيس الوزراء الهولندي روب يتن، إن سوء معاملة إسرائيل لنشطاء أسطول الصمود “بلغ مستوى غير إنساني وغير مقبول”، معلنا، عبر إكس، أنه سيتم استدعاء السفير الإسرائيلي إلى وزارة الخارجية.

    ـ بلجيكا

    استدعت بلجيكا هي الأخرى السفير الإسرائيلي لديها احتجاجا على ما وصفته بـ”المعاملة المقلقة للغاية وغير المقبولة” التي تعرض لها نشطاء “أسطول غزة” على يد بن غفير، مطالبة بالإفراج الفوري عن المحتجزين.

    وقال وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو، في منشور عبر إكس: “الصور المتداولة بشأن معاملة ناشطي الأسطول مقلقة للغاية. أشخاص محتجزون ومقيدون ومجبرون على الانبطاح أرضا، بينما يقوم وزير في الحكومة ببث إذلالهم على وسائل التواصل الاجتماعي”.

    ـ البرتغال

    وأدانت وزارة الخارجية البرتغالية “بشدة السلوك غير المقبول” لبن غفير، والمعاملة التي أُلحقت بناشطي الأسطول، في “انتهاك مهين للكرامة الإنسانية”.

    وقالت، في بيان عبر إكس، إن الحكومة على تواصل مستمر مع السلطات الإسرائيلية لضمان الإفراج الفوري عن مواطنيها.

    وأوضحت الخارجية البرتغالية أنها استدعت القائم بالأعمال الإسرائيلي إلى الوزارة لتقديم احتجاج، وطلب توضيحات، والتطرق أيضا إلى هذا الانتهاك الخطير لحقوق المواطنين المعنيين.

    ** إدانات

    ـ تركيا

    أدانت وزارة الخارجية التركية “ممارسة بن غفير للعنف اللفظي والجسدي بحق المشاركين في الأسطول”.

    وقالت الخارجية التركية، في بيان، إنها “تبذل كافة الجهود اللازمة بالتنسيق مع الدول المعنية الأخرى من أجل الإفراج الفوري والآمن عن المواطنين الأتراك المحتجزين وبقية المشاركين في الأسطول”.

    وعن بن غفير، أضافت: “هذا الوزير، الذي يُعد أحد أبرز مسؤولي الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة، أظهر مجددا للعالم بأسره، وبوضوح، عقلية حكومة بنيامين نتنياهو القائمة على العنف والهمجية”.

    ـ ألمانيا

    سفير ألمانيا لدى إسرائيل شتيفن زايبرت، قال إنه يندد بمعاملة بن غفير، لناشطي “أسطول الصمود”.

    وبيّن السفير في تدوينة عبر “إكس” أن ما جرى سلوك “غير مقبول تمامًا وغير متوافق مع القيم الأساسية لدولنا”.

    ـ بريطانيا

    من جانبها، اتهمت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، إسرائيل بانتهاك “أبسط معايير الاحترام والكرامة التي يجب أن يُعامل بها الناس”، على خلفية سوء معاملة ناشطي أسطول الصمود.

    وفي تدوينة نشرتها عبر منصة “إكس”، استنكرت كوبر، الفيديو الذي نشره بن غفير، بشأن الناشطين المحتجزين، وسوء معاملة قوات الأمن الإسرائيلية لهم.

    وأشارت إلى أنها شعرت بالصدمة عند مشاهدة الفيديو الذي سخر فيه بن غفير من الأشخاص الذين كانوا موجودين على متن أسطول الصمود العالمي.

    ـ سلوفينيا

    كما أدانت سلوفينيا سوء معاملة ناشطي أسطول الصمود، وقالت وزيرة خارجية السلوفينية تانيا فايون، عبر إكس، إنها “مروعة وصادمة وغير مقبولة”.

    وأكدت الوزيرة أنه “لا ينبغي لأي دولة أن تستقبل الناس بالتعذيب كما تفعل إسرائيل”.

    وأضافت أن السلوك المُهين الذي ظهر في تعامل السلطات الإسرائيلية مع ناشطي الأسطول “لا مكان له في أي مجتمع ديمقراطي”.

    ـ إيرلندا

    بدورها، أعربت وزيرة الخارجية والتجارة والدفاع الإيرلندية هيلين ماكنتي، عن صدمتها من الصور التي نشرها بن غفير، والتي تُظهر احتجاز ناشطين في ميناء أسدود ومعاملتهم بشكل مُهين، مشيرة إلى أن من بين المحتجزين مواطنين إيرلنديين.

    وقالت ماكنتي، في بيان، إن الناشطين محتجزون “بشكل غير قانوني” في المياه الدولية، مؤكدة أنهم لا يتلقون معاملة تليق بالكرامة الإنسانية.

    وأعلنت أنها كلّفت السفير الإيرلندي لدى تل أبيب بمتابعة القضية، والمطالبة بضمان سلامة المواطنين الإيرلنديين، إضافة إلى الإفراج الفوري عن جميع الناشطين.

    ـ اليونان

    الخارجية اليونانية أدانت بشدة الحادثة، وقالت، في بيان، إن سلوك وزير الأمن القومي الإسرائيلي الموجه ضد المواطنين (اليونانيين) المشاركين في “أسطول الصمود العالمي”، غير مقبول ومدانٌ بشدة.

    وأضافت أنه “بأمر من وزير الخارجية جيورجوس جيرابيتريتيس، نُظمت مسيرة احتجاجية على خلفية الحادث”.

    وطالبت الخارجية اليونانية، إسرائيل “بالاحترام الكامل للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، والإسراع في إتمام جميع الإجراءات والإفراج الفوري عن المواطنين اليونانيين”.

    ـ كولومبيا

    الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، استنكر بدوره الحادثة ووصف بن غفير بـ “النازي”

    وأعاد الرئيس الكولومبي على حسابه على “إكس” نشر مقطع التنكيل بالناشطين، معلقا “إن الوزير بن غفير يتصرف كما لو كان نازيا حقيقيا. هكذا عامل مواطنينا لمجرد أنهم أرادوا وقف الإبادة الجماعية في غزة”.

    ـ النمسا

    من جهتها، اعتبرت وزيرة الخارجية النمساوية بياته ماينل-رايزنغر، أن المقاطع المصورة التي نشرها بن غفير، والتي تُظهر سوء معاملة الناشطين، “غير مقبولة إطلاقا”.

    وذكرت الوزيرة، في منشور على “إكس”، أن 3 مواطنين نمساويين ما زالوا محتجزين في إسرائيل.

    وأشارت إلى أن فيينا نقلت احتجاجها رسميا إلى السفير الإسرائيلي لديها، كما دعت إسرائيل مرارا إلى التحلي بضبط النفس واحترام القانون الدولي في تعاملها مع سفينة المساعدات.

    ـ سويسرا

    بدورها، وصفت وزارة الخارجية السويسرية معاملة الناشطين بأنها “غير مقبولة”، وأدانت ما تعرض له بعض المشاركين.

    وقالت الوزارة في منشور عبر منصة “إكس” إن هذه المعاملة تبدو متناقضة مع الضمانات التي قدمتها السلطات الإسرائيلية بشأن احترام القانون الدولي والحقوق الأساسية.

    وأكدت على ضرورة الالتزام بتوفير ظروف احتجاز إنسانية لهم، وضمان حمايتهم من الانتهاكات، وتأمين حق الدفاع لهم.

    ـ بولندا

    من جهته، طالب نائب رئيس الوزراء، ووزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي، عبر منصة “إكس”، بمعاقبة إسرائيل بسبب معاملتها للناشطين.

    وقال سيكورسكي، في تعليق على المقطع المصور الذي نشره بن غفير من ميناء أسدود: “لا يمكنكم معاملة أي مواطن بولندي لم يرتكب أي جريمة بهذه الطريقة”.

    وأضاف أن “الأشخاص المحتجزين لا يُساء إليهم ولا يُسخر منهم في عالم ديمقراطي”.

    وأكد سيكورسكي، أن بولندا “تطالب بالعدالة لمواطنيها وبالعقاب للمسؤولين”.

    ـ سلوفاكيا

    في السياق ذاته، أدانت سلوفاكيا بشدة معاملة ناشطي الأسطول، ووصفتها بأنها “تتنافى مع المبادئ الأساسية للكرامة الإنسانية”.

    وقال وزير الخارجية السلوفاكي يوراي بلانار، إنه يتابع “بقلق تصرفات بن غفير تجاه ركاب الأسطول، وبينهم مواطن سلوفاكي”.

    وأكد أن هذا السلوك “غير مقبول”، وأن سفارة بلاده في تل أبيب تتابع القضية عن كثب، وتتخذ الإجراءات اللازمة للإفراج الفوري عن المواطن السلوفاكي.

    ـ فنلندا

    بدورها، أعلنت وزارة الخارجية الفنلندية أنها ستطلب توضيحات من السفير الإسرائيلي لدى هلسنكي، بشأن سوء معاملة ناشطي الأسطول.

    وأكدت الوزارة، عبر منصة “إكس”، ضرورة معاملة المحتجزين باحترام، وضمان حمايتهم القانونية وسلامتهم، مشيرة إلى أن فنلندا لا توافق على الأفعال التي ظهرت في المقطع المصور الذي نشره بن غفير.

    ومساء الثلاثاء، أعلنت الخارجية الإسرائيلية اكتمال توقيف جميع ناشطي “أسطول الصمود” ونقلهم إلى سفن تابعة للبحرية الإسرائيلية.

    ووفق منظمي الأسطول، تدخل الجيش الإسرائيلي ضد جميع قواربه البالغ عددها نحو 50 قاربا، وعلى متنها 428 ناشطا من 44 دولة، بينهم 78 مواطنا تركيا.

    وقوبلت الخطوة بإدانات واسعة من منظمات حقوقية، بينها منظمة العفو الدولية، التي وصفتها بأنها “عمل مخز وغير إنساني”.

    وسبق أن استولت إسرائيل في مرات عدة على قوارب مساعدات في المياه الدولية كانت متجهة إلى غزة، بعضها تابعة لحملات أساطيل الصمود، واحتجزت الناشطين قبل ترحيلهم لاحقا.

    ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة أوضاعا إنسانية كارثية، تفاقمت جراء الحرب الإسرائيلية التي خلفت عشرات آلاف القتلى والجرحى، معظمهم من النساء والأطفال.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المالية العمومية المغربية تعزز صمودها

    رغم التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط وما ترتب عليها من ضغوط على أسعار الطاقة في الأسواق الدولية، حرص فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، على طمأنة الفرق البرلمانية بمجلس المستشارين، بشأن قدرة الاقتصاد المغربي على مواجهة هذه التطورات والحفاظ على توازنه المالي.

    لمياء جباري

    أكد فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، أن من أبرز المؤشرات التي تعكس متانة الاقتصاد الوطني الارتفاع اللافت في احتياطيات المغرب من العملة الصعبة، والتي بلغت عند متم أبريل 2026 نحو 469,8 مليار درهم، مسجلة زيادة بنسبة 23,4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025. ويكفي هذا المستوى من الاحتياطيات لتغطية واردات المملكة لمدة خمسة أشهر و24 يوما، ما يعزز قدرة البلاد على امتصاص الصدمات الخارجية.

    وشدد المسؤول الحكومي على أن المالية العمومية تعرف دينامية إيجابية في إطار تنفيذ قانون المالية لسنة 2026، بفضل استمرار جهود تعبئة الموارد.

    وإلى غاية نهاية أبريل الماضي، ارتفعت المداخيل الجبائية بقيمة 10,4 مليارات درهم، أي بنسبة تقارب 8,5 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية، مع تحقيق نسبة إنجاز بلغت 36,3 في المائة من التوقعات المدرجة في قانون المالية.

    ويعود هذا الأداء بالأساس إلى النتائج الاستثنائية للضريبة على الشركات، التي سجلت ارتفاعا قدره 9,1 مليارات درهم، أي بنسبة 25 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، مع بلوغ نسبة إنجاز بلغت 48,1 في المائة من التقديرات الأصلية.

    مراجعة مرتقبة لآفاق النمو الاقتصادي

    يمثل الأداء المالي مؤشرا إيجابيا على تحسن الوضعية الاقتصادية، خاصة أنه تزامن مع التساقطات المطرية الأخيرة التي يُرتقب أن ترفع محصول الحبوب إلى حوالي 90 مليون قنطار. ومن شأن هذا التطور أن يفتح الباب أمام مراجعة توقعات النمو الاقتصادي، التي يُنتظر أن تصل إلى 5,3 في المائة خلال سنة 2026.

    وفي خضم النقاش العمومي حول إمكانية توجيه جزء من المداخيل الإضافية لدعم القدرة الشرائية للمواطنين، حرص لقجع على توضيح عدد من المعطيات المرتبطة بالعائدات الجبائية الناجمة عن ارتفاع أسعار المحروقات.

    وأوضح أن المغرب لا يفرض أي رسوم جمركية على واردات المنتجات البترولية، كما أن الضريبة الداخلية على الاستهلاك تُحتسب على أساس الكميات المستوردة وليس وفق الأسعار، ما يعني أن تقلب أسعار النفط لا يؤثر مباشرة في حصيلة هذه الضريبة.

    ويقتصر الأثر على الضريبة على القيمة المضافة، التي لا تتجاوز مساهمتها 0,46 درهم في كل لتر من الغازوال، أي ما يعادل نحو 12 في المائة فقط من الزيادة المسجلة منذ اندلاع الأزمة، والتي بلغت في المتوسط 3,7 دراهم للتر الواحد.

    وفي حال استمرار الأسعار الحالية حتى نهاية السنة، فإن المداخيل الإضافية المحتملة من الضريبة على القيمة المضافة لن تتجاوز 3 مليارات درهم.

    تضخم تحت السيطرة

    أكد فوزي لقجع أن معدل التضخم لا يزال في مستويات محدودة، مشيرا إلى أن الدولة تدخلت لدعم سعر الغازوال بهدف الحفاظ على كلفة النقل عند مستوياتها السابقة، والحد من انتقال الزيادات إلى باقي أسعار السلع والخدمات.

    وتظهر المعطيات أن معدل التضخم بلغ ناقص 0,1 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنة 2026، قبل أن يسجل 0,9 في المائة خلال شهر مارس، وهو ما يعكس استمرار السيطرة على الضغوط التضخمية.

    تراجع متوقع لعجز الميزانية

    أبرز الوزير المنتدب المكلف بالميزانية أن الدينامية الإيجابية للمداخيل وفرت هوامش مالية إضافية، ستُمكن الحكومة من خفض عجز الميزانية إلى 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام بنهاية سنة 2026، بتحسن يقارب نصف نقطة مئوية مقارنة بسنة 2025.

    ويُرتقب أن يواصل مستوى مديونية الخزينة تراجعه ليستقر في حدود 66 في المائة من الناتج الداخلي الخام خلال السنة الجارية. ويأتي هذا التطور في سياق التحسن الكبير للمداخيل العادية خلال السنوات الخمس الأخيرة، إذ ارتفعت من 256,2 مليار درهم سنة 2021 إلى 424,2 مليار درهم سنة 2025، أي بزيادة إجمالية قدرها 168 مليار درهم، بمعدل نمو سنوي متوسط بلغ 13,5 في المائة، مدفوعا بالأداء القوي للمداخيل الجبائية.

    عجز مؤقت لا يعكس الصورة الكاملة

    بلغ عجز الميزانية مع نهاية أبريل 2026 نحو 15,5 مليار درهم، مقابل 11,8 مليار درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، وفق معطيات الخزينة العامة للمملكة.

    غير أن هذا التطور لا يعكس بالضرورة تدهورا في الوضعية المالية، إذ ارتفعت المداخيل العادية بنسبة 7 في المائة لتصل إلى 154,3 مليار درهم، كما سجلت الحسابات الخصوصية للخزينة ومرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة فائضا قدره 27,9 مليار درهم، فيما ظل الرصيد العادي إيجابيا عند 1,63 مليار درهم.

    وفي ظل تسريع تنفيذ برنامج الاستثمار العمومي وتعميم ورش الحماية الاجتماعية، أصبحت المصداقية الميزانياتية معيارا أساسيا لقياس قدرة الدولة على تنفيذ الميزانية، وفق ما صادق عليه البرلمان وضمان استدامة نموذج التنمية الوطني.

    مالية عمومية بأسس قوية

    تتطور المالية العمومية في سياق يتسم بارتفاع ملموس في النفقات، التي زادت بنسبة 12,2 في المائة إلى نهاية أبريل 2026، مدفوعة بارتفاع نفقات التسيير بنسبة 14,4 في المائة والاستثمار بنسبة 19,6 في المائة.

    ورغم ذلك، لم يتجاوز الالتزام باعتمادات الاستثمار 33 في المائة، مقابل 39 في المائة بالنسبة إلى النفقات الجارية، ما يعكس تفاوتا في وتيرة التنفيذ.

    ويرى صندوق النقد الدولي أن هذه المعطيات لا تغير من التوقعات التي تشير إلى بلوغ عجز الميزانية 3,4 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2026، مع استمرار انخفاض الدين المركزي إلى نحو 60,5 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي بحلول سنة 2031.

    رهان استراتيجي على البنيات التحتية

    يمضي المغرب في تنفيذ برنامج استثماري واسع في مجالات البنيات التحتية والسياحة بقيمة 190 مليار درهم خلال الفترة الممتدة بين 2024 و2030، بتمويل أساسي من المؤسسات والمقاولات العمومية والجماعات الترابية.

    ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يرفع هذا البرنامج الناتج الداخلي الإجمالي الحقيقي بنحو 3 في المائة على المدى الطويل، لكنه يحذر من مخاطر مرتبطة بارتفاع كلفة المشاريع والاعتماد الكبير على الواردات والضغط المؤقت على التمويل الخاص.

    ويؤدي تجاوز الكلفة التقديرية بنسبة 30 في المائة إلى زيادة الدين العمومي بما بين نقطتين وثلاث نقاط من الناتج الداخلي الإجمالي، دون تحقيق أثر إضافي على النمو، في حين أن تحسين كفاءة التنفيذ من شأنه أن يعزز العائد الاقتصادي دون زيادة المديونية.

    التعليم والصحة.. الحاجة إلى رفع النجاعة

    يخصص المغرب ما يعادل 10,9 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2026 للإنفاق الاجتماعي في مجالات الدعم الاجتماعي والصحة والتعليم والسكن.

    ورغم أن هذا المستوى يفوق متوسط الاقتصادات الصاعدة، فإن صندوق النقد الدولي يشير إلى وجود فجوات مهمة في الكفاءة، تقدر بنحو 37 في المائة في قطاع التعليم و27 في المائة في قطاع الصحة، ما يعكس إمكانات كبيرة لتحسين تخصيص الموارد وتعزيز مردودية الإنفاق العمومي.

    ثلاث ركائز لتعزيز المصداقية الميزانياتية

    في مواجهة المخاطر الخارجية والداخلية، من تقلب أسعار المواد الأولية إلى آثار الجفاف وارتفاع كلفة البنيات التحتية، يوصي صندوق النقد الدولي بترسيخ ثلاثة محاور رئيسية لتعزيز الاستقرار المالي في أفق 2030: تشديد الانضباط في تنفيذ الميزانية وحماية اعتمادات الاستثمار، تعزيز الشفافية من خلال إدماج التزامات المؤسسات العمومية والجماعات الترابية في الإطار الماكرو- ميزانياتي، ورفع فعالية الإنفاق العمومي، عبر اعتماد مؤشرات النتائج وتسريع تنزيل الجهوية واللاتمركز.

    ويؤكد الصندوق أن المغرب يتوفر على أسس اقتصادية متينة ومسار مديونية قابل للاستدامة، غير أن نجاح هذه الدينامية يظل رهينا بجودة التنفيذ، والحد من انزلاقات الكلفة، وتعزيز الحكامة المؤسساتية.

    وفي هذا السياق، تبرز المصداقية الميزانياتية كعامل حاسم لضمان حسن تدبير الموارد العمومية، وتحويل كل درهم من الإنفاق إلى أثر اقتصادي واجتماعي ملموس، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الكبرى المرتبطة بأفق سنة 2030.

    إقرأ الخبر من مصدره