Étiquette : 2007

  • جولة المبعوث الأممي تؤكد مسؤولية الجزائر كطرف رئيسي في نزاع الصحراء

    هسبريس ـ أحمد الساسي

    كشف بلاغ وزارة خارجية الجزائر الصادر عقب زيارة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دي ميستورا، حالة من القلق والارتباك بشأن التحولات الدولية المرتبطة بملف الصحراء المغربية، في وقت تتسارع الأحداث السياسية لطي النزاع قبيل مناقشات مجلس الأمن الدولي منتصف أكتوبر المقبل.

    وتأتي هذه الزيارة ضمن جولة دبلوماسية تمهيدية لتقييم مسار العملية السياسية وتحريك المفاوضات المباشرة بين الأطراف، حيث تركزت مباحثات دي ميستورا مع وزير الشؤون الخارجية الجزائرية، أحمد عطاف، على تعزيز الجهود الأممية الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين الأطراف، مع التأكيد على الدور المباشر للجزائر كطرف رئيسي في النزاع وتجاوز صفة “ملاحظ”، ومساهم فعال في إيجاد تسوية سياسية عادلة ومستدامة.

    وجاء بلاغ الخارجية الجزائرية بلغة تنم عن القلق، إذ شدد على التمسك بخيار “الاستفتاء” والتذكير بدور “المينورسو”، في محاولة لمواجهة الدعم الدولي المتزايد الذي يعتبر مبادرة الحكم الذاتي المغربية أساسا واقعيا وموثوقا للحل. كما يعكس البلاغ محاولة الجزائر تثبيت جبهة البوليساريو الانفصالية طرفا مباشرا لمواجهة المغرب في المفاوضات المرتقبة.

    ويجسد بدء المبعوث الأممي زيارته إلى الجزائر الاعتراف بمكانتها الإستراتيجية كطرف مباشر في النزاع، كما يبرز الدور المحوري الذي تضطلع به في مسار التسوية، مع الإشارة إلى التحديات التي يفرضها التعنت الجزائري على نجاح العملية السياسية، بما في ذلك محاولات الحفاظ على نفوذها في صياغة الحل السياسي أمام التحولات الدولية الداعمة لمبادرة الحكم الذاتي المغربية.

    وتستعد الجولة الأممية لزيارة الأطراف قبل إحاطة دي ميستورا نصف السنوية أمام مجلس الأمن، بما يشمل لقاءات مع المغرب والبوليساريو وموريتانيا، في خطوة تهدف إلى بلورة مقاربة دبلوماسية متكاملة، تقييم التطورات الميدانية، ودفع العملية السياسية نحو حل شامل وعادل ومستدام، في ظل استمرار الجزائر في مواقفها التقليدية التي تترجم قلقها من تراجع تأثيرها في النزاع.

    خيارات متعثرة

    للتعليق على أبعاد اللقاء أكد عبد الوهاب الكاين، رئيس منظمة “أفريكا ووتش”، أن مناقشات مجلس الأمن ستعرف حركية دؤوبة لبحث الخيارات والمقترحات والتوصيات المرافقة لقراءة تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول الحالة في الصحراء المغربية، بما يشمل التطورات الرئيسية وحالة حقوق الإنسان والأنشطة المرتبطة بنزع الألغام ومراقبة وقف إطلاق النار وغيرها من الشواغل، إلى جانب مختلف اللقاءات والمحادثات السياسية والدبلوماسية المرافقة لعمل الأمم المتحدة في علاقتها ببحث حل لنزاع الصحراء المغربية.

    وأضاف الكاين، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن موقف المملكة المغربية من الخلاف القائم حول منازعتها على سيادتها على أقاليمها الجنوبية أخذ يكتسح عديد الفضاءات السياسية والدبلوماسية متعددة الأطراف، ويحصد اعترافات تلو أخرى تزيد من وجاهة وجدية المقترح المغربي القاضي بمنح الصحراويين حكمًا ذاتيًا يمكنهم من تدبير شؤونهم بأنفسهم، وفق آليات يتم إنشاؤها محليا لضمان تنزيل هذه الخطة وتثبيت أسس نجاحها وإرساء بنيات خادمة لتحقيق السلم والأمن في المنطقة، بما يفيد المساهمة الجادة في الجهود الدولية الرامية إلى التوصل إلى حل جدي وموضوعي وبراغماتي للنزاع الذي عمر طويلا، وذلك حسبما نصت عليه تصريحات العديد من ممثلي الدول التي دعمت جهود المغرب في إنهاء الصراع وتثمين حسن نيته وانخراطه في المسار الأممي والتزامه بتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

    وأشار المحلل ذاته إلى أنه في المقابل مازالت مجموعة من الدول، تقودها الجزائر وجنوب إفريقيا، تحن إلى خطابات الانفصال وتقسيم الدول التي لا تشاطرها التوجه السياسي نفسه والرؤية نفسها، وتدعم حركات تمرد وجماعات انفصالية لإضعاف تلك الدول والتحكم في مصائرها أو تمزيق وحدتها عبر خلق دويلات قزمية قابلة للتدجين، بغية التحكم في منطقة شمال إفريقيا بأكملها. غير أن تلك المساعي وفق المتحدث ذاته، “مازالت تواجه بقوة الإرادة السياسية للمملكة المغربية وصلابة تدخلاتها الدولية وسمعتها ومساهمتها في مختلف عمليات السلام والبحث عن حلول للقضايا الشاملة، وعلى رأسها التغير المناخي والهجرة والتهريب الدولي للمخدرات والاتجار بالبشر والأمن السيبراني وفض النزاعات، بالإضافة إلى مسار انتقالها الديمقراطي النموذجي الذي ساهم في تغيير وجه المغرب الحديث وجعله قبلة للاستفادة من ممارسات فضلى في مجال العدالة الانتقالية وسيادة القانون والحكامة الرشيدة وحماية وتعزيز حقوق الإنسان”.

    وأوضح نائب منسقة “تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية” أن الجزائر، سعيا إلى محاولة التأثير في التحركات القبلية لبدء النقاش في مجلس الأمن على هامش أشغال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة حول مسألة نزاع الصحراء، استقبلت المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا، في زيارة رسمية، تحضيرا لهجوم دبلوماسي مرتقب كمحاولة أخيرة قبل دخول الملف مرحلة الحسم النهائية، لافتا إلى أن “الخارجية الجزائرية تتوخى من هذه الخطوة الجديدة حمل المبعوث الأممي على تضمين مواقفها المتعلقة بضرورة إدخال تقرير المصير كلازمة في الإحاطة الكتابية المزمع تقديمها عند بداية النقاش، وإعادة تدوير النقاش حول مسلسل التسوية والاستفتاء وغيرها من المقاربات التي أثبت مجلس الأمن والأمم المتحدة برمتها فشلها وعدم قابليتها للتنفيذ بفعل مناورات خصوم المغرب وفي مقدمتهم الجزائر”.

    وعرج المحلل السياسي نفسه في معرض حديثه على أن الخارجية الجزائرية تحاول إيهام مبعوث الأمين العام بدعم مساعيه لتنفيذ ولايته الموكلة إليه بشكل كامل، دون تجاوز ما تروم إلى تحقيقه بمعية جنوب إفريقيا وحفنة من الدول الإفريقية التي مازالت ترى في هبات الجزائر خلاصا لمعضلاتها، المرتبطة أساسا بغياب الديمقراطية وسيادة الحكم الشمولي على شعوبها وقمع الحريات وهضم الحقوق.

    وبخصوص تحرك الدبلوماسية الجزائرية بكثافة غير معهودة أوضح المتحدث أنه يعود إلى تشديد الخناق على مناوراتها ومحاولاتها إقحام حلول مبتذلة، من قبيل فرض خيار تقرير المصير والاستقلال وإنهاء الاستعمار، التي لا تستقيم مع سياق الصحراء المغربية، لانتفاء صفة الاستعمار عنها حين عودتها إلى حظيرة المملكة المغربية، فضلا عن استحالة تنفيذ المسلسل الأممي الخاص بتحديد الهوية وحصر لوائح الناخبين وفحص ودراسة الطعون والدخول في المرحلة الانتقالية، وصولا إلى التصويت النهائي، مشيرا إلى أن “محاولات الجزائر إقحام آلاف الأشخاص في العملية، وهم لا ينتمون إلى الإقليم ولا تربطهم صلة بالمجال الجغرافي والتاريخي للصحراء، عقدت كثيرا من مسار تحديد الهوية وأثرت سلبا على بناء الثقة وتبادل الزيارات، وتسببت في وقف المفاوضات نهائيا”.

    واستبعد عبد الوهاب الكاين، في ختام حديثه لهسبريس، أن يفضي أي تحرك جزائري إلى دعم مسار البحث عن حل سياسي عادل ودائم وقابل للتطبيق للنزاع المفتعل، معتبرا أن “الإرادة السياسية للجزائر تظل مناقضة لتصريحات دبلوماسييها وأفعال ممثليها على الأرض، في ظل تعبئة إعلامها وحلفائها لخوض معارك دعائية لا تهدف إلى تسوية النزاع بقدر ما تروم إضعاف المغرب محليا وإقليميا ودوليا بأي وسيلة، حتى وإن اقتضى الأمر توجيه مقدرات الشعب الجزائري نحو شراء المواقف أو الضغط على بعض الدول للتراجع عن اعترافها بسيادة المملكة على أقاليمها الجنوبية”.

    مزايدات جزائرية

    من جانبه يرى دداي بيبوط، فاعل سياسي وباحث في التاريخ المعاصر والحديث، أن السلطات الجزائرية لا تنفك تروج لسيل من الأخبار الزائفة بارتباط مع نزاع الصحراء، من بينها الادعاء أن بعثة المينورسو هي البعثة الأممية الوحيدة التي لا تتضمن ولاية شاملة في مجال رصد وتتبع وحماية وتعزيز حقوق الإنسان، في حين أن تسعا من أصل إحدى عشرة بعثة أممية عاملة حاليا لا تدخل هذه الولاية ضمن اختصاصاتها؛ إذ تقتصر مهماتها على مراقبة وقف إطلاق النار، وتقييم الوضع الميداني، وتيسير وصول وتوزيع الدعم الإنساني.

    وأضاف بيبوط، في إفادة لهسبريس، أن إدراج ولاية لحقوق الإنسان ضمن أي بعثة أممية لا يتم بإرادة طرف من الأطراف أو بطلب من هيئة معينة، بل يخضع لمحددات ترتبط بطبيعة النزاع والسياق المحيط به، ونوعية الانتهاكات المرتكبة وحجم الضرر المترتب عليها، ومدى التزام الأطراف بقواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، موردا أنه “كلما اتسع نطاق الانتهاكات وارتفعت درجة المس بالحق في الحياة والسلامة الجسدية تعاظمت إرادة المنتظم الدولي للتنصيص على مثل هذه الولاية”.

    وأوضح الباحث ذاته أن واقع الحال في نزاع الصحراء المغربية يخالف تماما هذه الصورة التي تروجها الجزائر، إذ لا يمكن لأي جهة أن تثبت ارتكاب السلطات المغربية انتهاكات جسيمة في الأقاليم الجنوبية، مؤكدا أنه يستند في هذا القول إلى “معطيات موضوعية تتعلق بالممارسة الاتفاقية للمملكة المغربية وانضمامها لمختلف الصكوك الدولية الناظمة لحقوق الإنسان، إضافة إلى التجربة الرائدة التي راكمتها عبر هيئة الإنصاف والمصالحة وما تلاها من تنفيذ للتوصيات، وكذا الممارسات الفضلى التي تجسدها مؤسساتها الوطنية على الأرض”.

    ولفت الفاعل السياسي نفسه إلى أن أي مطلب لإدراج ولاية حقوق الإنسان ضمن مهام بعثة المينورسو لا يعدو كونه مزايدة على مكتسبات المغرب الحقوقية، ومحاولة للضغط عليه في المحافل الدولية، وبيّن أن هذه المحاولات لن تحظى بقبول، على اعتبار أن مكونات المنتظم الدولي باتت تدرك خلفيات الجزائر الرامية إلى تعطيل تقدم المغرب دبلوماسيا وحقوقيا، في وقت يواصل تحقيق مكتسبات غير مسبوقة في دفاعه عن سيادته ووحدته الترابية.

    وسجل المتحدث ذاته أن الجمعية العامة للأمم المتحدة والأمانة العامة مازالتا تديران الملف ببطء وبوتيرة متفاوتة، من خلال التأكيد على ضرورة البحث عن حل سياسي دون اتخاذ خطوات عملية كافية لتحقيق ذلك، في حين يبرز مجلس الأمن كفاعل رئيسي يشجع الأطراف على الانخراط بجدية ودون شروط مسبقة في المسار التفاوضي، باعتباره السبيل الأمثل لإنهاء النزاع، مشيرا إلى أن “المجلس ما فتئ يثمن المبادرة المغربية للحكم الذاتي التي طُرحت سنة 2007، بوصفها مقترحا واقعيا ومنسجما مع قواعد القانون الدولي، ويستجيب لتطلعات الساكنة المحلية”.

    واسترسل بيبوط بأن التحركات الجزائرية الأخيرة، المتمثلة في دعوة المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا إلى الجزائر، تعكس محاولة لاستمالته نحو التركيز على خيار تقرير المصير، رغم أن هذا المسار فشل منذ عقدين بسبب العراقيل التي وضعتها الجزائر نفسها، لافتا إلى أن “تصريحات الوزير أحمد عطاف، التي تحصر النزاع في مواجهة بين المغرب والبوليساريو، ليست سوى محاولة للتهرب من المسؤولية التاريخية للجزائر كطرف رئيسي، في وقت لا تملك الجبهة الانفصالية سوى لعب دور الوكيل عنها لتنفيذ أجنداتها الإقليمية”.

    وخلص الباحث ذاته إلى أن أي حديث عن “إنهاء الاستعمار” في الصحراء المغربية مردود على السلطات الجزائرية ذاتها، باعتبار أن الملف أُدرج بالأمم المتحدة في سياق إنهاء الاستعمار الإسباني، بينما يتعين اليوم إنهاء تحكم الجزائر في قرار الصحراويين وإخراجهم من حالة الجمود التي فرضت عليهم لسنوات طويلة، مشددا على أن “من حق سكان المخيمات التعبير جهرا عن رغبتهم في العودة إلى أرضهم والعيش بكرامة في كنف عائلاتهم، بعيدا عن الاستغلال السياسي الذي مورس عليهم لعقود”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القضاء الأسباني يعزل مسؤولتين بسبتة بعد فضيحة ترحيل القاصرين

    العرائش نيوز:

    قضت محكمة الاستئناف الإقليمية في قادس – فرع سبتة بعقوبة تسع سنوات من العزل من المناصب العامة والحرمان من الحق في الترشح، في حق المندوبة السابقة للحكومة الإسبانية في سبتة سالڤادورا ماتيوس، والنائبة السابقة لرئيس الحكومة المحلية مابل ديو، بعد إدانتهما بجريمة سوء استعمال السلطة على خلفية ترحيل 55 قاصرا مغربيا في غشت 2021.
    وأكدت الهيئة القضائية أن المسؤولتين تعمدتا تجاوز المساطر القانونية المنصوص عليها في قانون الأجانب الإسباني واتفاقية الإطار الإسبانية-المغربية لسنة 2007، فضلا عن خرق اتفاقية حقوق الطفل، مشيرة إلى أنهما اتخذتا قرار الترحيل…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لشكر: الدخول السياسي لهذه السنة استثنائي.. والفلسطينيون يعيشون “جهنم” قبل موعدها

    سفيان رازق

    اعتبر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ادريس لشكر، أن الدخول الاجتماعي والسياسي لهذه السنة سيكون استثنائيا، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني يعيش “جهنم” قبل موعدها.

    وقال لشكر، في مداخلة له خلال المؤتمر الإقليمي للاتحاد الاشتراكي بطنجة، مساء الجمعة، إن المغرب ينتظره “دخول اجتماعي وسياسي استثنائي ويحمل خصوصية”، داعيا في هذا الصدد لـ”تحكيم العقل والمنطق”.

    وخص المسؤول الحزبي جزء كبيرا من مداخلته للقضية الفلسطينية، وقال بهذا الخصوص: “لا شك أن القضية المركزية التي تؤرقنا منذ 7 أكتوبر إلى اليوم هي ما نراه من قتل للأطفال والنساء العزّل، غير الحاملين للسلاح، الذين تنهال عليهم من السماء والأرض كل وسائل الفناء”.

    وشبه لشكر ما يتعرض له الفلسطينيون بـ”عذاب جهنم” موضحا: “إن جهنم التي وُعد بها في الغد هي نفسها التي عاشها الطفل الفلسطيني والمرأة الفلسطينية، وما نعيشه اليوم هو تراجع حتى عمّا عشناه في بداية الألفية الثالثة، ففي ذلك الحين وصلت منظمة التحرير الفلسطينية في مفاوضاتها إلى أن يعود الفلسطينيون إلى الضفة الغربية، وأن يعود القادة كذلك إلى قطاع غزة”.

    وأضاف: وفي سنة 2005 لم يبقَ جندي إسرائيلي واحد في قطاع غزة، واستعادته السلطة الفلسطينية بالمفاوضات. لكن ما حدث بعد ذلك هو أن الاختلافات والانقسامات والتخوين بين الفلسطينيين أضعفت القضية، فصار كل طرف يتهم الآخر بالخيانة، حتى طالت هذه الاتهامات رموزاً مثل ياسر عرفات والشيخ أحمد ياسين، وانتهى بنا المطاف إلى ما عرفه قطاع غزة سنة 2007″.

    وتابع: “منذ ذلك التاريخ، تراجعت القضية الفلسطينية، وصار لنا سلطتان، سلطة في الضفة الغربية وأخرى في قطاع غزة. وهنا وجد العدو الصهيوني الفرصة للتمدد، فيما ضعف الموقف التفاوضي للسلطة الفلسطينية وقيادتها، واليوم، بعد أن تجاوز عدد الشهداء منذ 7 أكتوبر أكثر من 70 ألفاً، ومئات الآلاف من الجرحى، ومثلهم من المشردين، نرى الوضع يزداد سوءاً. والنقطة المضيئة الوحيدة كانت تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة على نداء نيويورك الذي يعترف بضرورة قيام دولتين: إسرائيل وفلسطين”.

    واستطرد: في ظل الغطرسة الصهيونية التي لم تقتصر على غزة والضفة، بل امتدت لتضرب في سوريا وتونس واليمن ولبنان، نجد موازين القوى على الأرض ليست في صالحنا. وأي ادعاء بإمكانية التحرير في ظل هذه الموازين هو وهم. لذلك، لا بد من تعبئة الرأي العام الدولي لإدانة هذه الغطرسة، وللدفاع عن حقوق الطفل والمرأة والإنسان الفلسطيني. ولا حل إلا باعتراف العالم بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس”.

    من جهة ثانية، أشاد لشكر بالحركية التي تعرفها قضية الصحراء المغربية معتبرا أنها في طريقها للحل النهائي، وقال بهذا الخصوص: “تبدو قضيتنا الوطنية مقبلة على أسابيع حاسمة ومليئة بالترقب. لأن خمسة وعشرين عاماً من قيادة الملك لمعركة الوحدة الترابية، قد أثمرت الكثير، فالجميع ثذكر كيف كان الوضع في نيروبي وأديس أبابا، حين كان العالم يعترف بالجمهورية الصحراوية، وكان المغرب يواجه صعوبة كبيرة في كل المؤتمرات، بينما القادة الجزائريون بغطرستهم يفعلون ما يشاؤون في المنظمات الدولية”.

    وأضاف: بعد ربع قرن من قيادة الملك محمد السادس وتدبيره لهذا الملف الشائك، يحق لنا أن نعتز بالوضع الذي وصلت إليه قضيتنا الوطنية. لكن هذا اعتزاز ممزوج بالحذر واليقظة، لأن مجلس الأمن سيجتمع مجدداً، وقد يكرر نفس الأسطوانة، رغم اعتبار الحكم الذاتي المدخل للحل، فلم يعد مقبولاً أن نكتفي بهذا. لا بد من أن نقطع الطريق على أي محاولة لربط الحل بعقود أو بأجيال قادمة، لأنها ستكون عائقاً أمام أي تقدم وتنمية في بلادنا”.

    وزاد قائلا: “لقد حان الوقت لنقول إن الحل لن يأتي من انتظار اقتناع الانفصاليين غداً أو بعد غدٍ بالحكم الذاتي، بل يجب أن نخاطب القوى الكبرى المتحكمة في القرار الدولي، والذين يملكون حق “الفيتو”، والذين أعلنوا اقتناعهم بمغربية الصحراء والحكم الذاتي. هؤلاء يمثلون أغلبية الدول والمنظمات الدولية. واليوم يجب أن نؤسس معهم لتعاقد واضح.

    وأوضح في هذا الصدد: “نحن قدمنا مقترح الحكم الذاتي، وحان الوقت أن نبعث برسائل تؤكد استعدادنا للانخراط فيه، ونحن على أبواب انتخابات، أي في إطار التنظيم المؤسسي للبلاد، لا بد أن نتساءل: ألم يحن الوقت لإدخال الحكم الذاتي ضمن أي تعديل دستوري مستقبلي؟ لا يجب أن ننتظر حتى يقبل به “البوليساريو”، لأنهم لن يقبلوا أبداً”.

    وتابع: “ما ينبغي أن نطالب به هو: إذا حصل تطور في موقف مجلس الأمن بشأن “المينورسو”، وإذا لم تعد الأمم المتحدة تضع قضيتنا ضمن قضايا تصفية الاستعمار في اللجنة الرابعة، وإذا تبنّت الدول المؤيدة للموقف المغربي موقفاً داعماً صريحاً، عندها يمكننا أن نعجّل بالحل.

    وأكمل: “إذا تحققت هذه الخطوات، يجب أن يكون الدستور، باعتباره أسمى قانون في البلاد، متضمناً للحكم الذاتي. وسنطالب أن ينصّ عليه دستورياً إذا توفرت الشروط التي تحدثت عنها. ومن حقنا أن نطالب أصدقاءنا، وكل القوى المحبة للسلام، وكل الذين اقتنعوا بمقترحنا، بأن الوقت قد حان لإنهاء هذا الملف وإغلاقه نهائياً، والتوجه إلى بناء المشروع التنموي في المغرب”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ملك إسبانيا ينتظر موافقة حكومته لزيارة سبتة ومليلية المحتلتين

    ريف ديا – الناظور

    أعلن رئيس اتحاد رجال الأعمال في مليلية المحتلة، إنريكي ألكوبا، أن الملك فيليبي السادس أبدى اهتماماً صادقاً بزيارة مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين في “المستقبل القريب”، وذلك خلال اجتماع اللجنة التنفيذية للاتحاد الإسباني للمقاولات الصغيرة والمتوسطة، الذي عُقد هذا الأسبوع في قصر زارزويلا الملكي في العاصمة مدريد.

    وأوضح ألكوبا أن اللقاء شكّل فرصة لتجديد الدعوة للملك لزيارة المدينتين، مذكّراً بأن الملك خوان كارلوس والملكة صوفيا زارا سبتة ومليلية في عام 2007، كما قامت الملكة صوفيا بزيارة إلى مليلية قبل عدة أشهر لحضور فعالية لصالح بنك…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل يتسبب العاهل الإسباني في أزمة بين الرباط ومدريد؟

    كشف إنريكي ألكوبا، رئيس اتحاد رجال الأعمال في مدينة مليلية المحتلة، أن العاهل الإسباني الملك فيليبي السادس أبدى رغبة حقيقية في زيارة مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين في المستقبل القريب، وذلك خلال اجتماع عقد هذا الأسبوع للجنة التنفيذية للاتحاد الإسباني للمقاولات الصغيرة والمتوسطة في قصر زارزويلا الملكي بالعاصمة مدريد.

    وأشار ألكوبا إلى أن اللقاء كان فرصة مناسبة لتجديد الدعوة للملك لزيارة المدينتين، مستذكرا الزيارة التي قام بها الملك السابق خوان كارلوس والملكة صوفيا إلى سبتة ومليلية المحتلتين عام 2007، بالإضافة إلى زيارة حديثة قامت بها الملكة صوفيا إلى مليلية المحتلة للمشاركة في فعالية خيرية لصالح بنك الطعام.

    وأكد ألكوبا أن معظم أفراد العائلة الملكية زاروا المدينتين في مناسبات مختلفة، لافتا إلى أن الملك فيليبي عبّر بوضوح عن استعداده للقيام بالزيارة، لكنه أوضح أن الأمر يبقى مرهونا بموافقة الحكومة الإسبانية. وختم قائلا: “نأمل أن تُمنح له هذه الفرصة، ونحن على استعداد لاستقباله بما يليق بمقامه”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ملك إسبانيا ينتظر موافقة الحكومة لزيارة سبتة و مليلية المحتلتين

    زنقة 20 / الرباط

    أعلن رئيس اتحاد رجال الأعمال في مليلية المحتلة، إنريكي ألكوبا، أن الملك فيليبي السادس أبدى اهتماماً صادقاً بزيارة مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين في “المستقبل القريب”، وذلك خلال اجتماع اللجنة التنفيذية  للاتحاد الإسباني للمقاولات الصغيرة والمتوسطة، الذي عُقد هذا الأسبوع في قصر زارزويلا الملكي في العاصمة مدريد.

    وأوضح ألكوبا أن اللقاء شكّل فرصة لتجديد الدعوة للملك لزيارة المدينتين، مذكّراً بأن الملك خوان كارلوس والملكة صوفيا زارا سبتة ومليلية في عام 2007، كما قامت الملكة صوفيا بزيارة إلى مليلية قبل عدة أشهر لحضور فعالية لصالح بنك الطعام. وأشار إلى أن “معظم أفراد العائلة الملكية قد زاروا المدينتين في مناسبات مختلفة”.

    و كشف أن الملك فيليبي السادس أبدى اهتماماً واضحاً واستعداداً حقيقياً لزيارة المدينتين، لكنه شدد على أن الأمر مرهون بموافقة الحكومة الإسبانية، قائلاً: “نأمل أن يُمنح الملك هذه الفرصة، لأنه بالفعل عبّر عن رغبته في الحضور، وسنستقبله كما يليق به”.

    تابعوا آخر الأخبار من زنقة 20 على Google News

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البوليساريو هجمات باريس بسباب مواقفها الداعمة لمغربية الصحرا

    محمود الركيبي -كود- العيون //

    نددات جبهة البوليساريو بمواقف الحكومة الفرنسية الداعمة للسيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية للمملكة، ولمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب لحل النزاع الإقليمي حول الصحراء.

    وانتقدات البوليساريو على لسان ممثلها بنيويورك ومنسقها مع بعثة المينورسو سيدي محمد عمار، المواقف التي عبّر عنها بعض المسؤولين الفرنسيين مؤخراً بشأن نزاع الصحراء، والتي تعكس استمرار فرنسا في دعم الموقف المغربي، معتبرا هذا الموقف خرقا واضحا للقانون الدولي وللالتزامات المترتبة عليها كعضو دائم في مجلس الأمن.

    واتهم القيادي فالبوليساريو، فرنسا بانتهاج “سياسة استعمارية” تهدف للحفاظ على هيمنتها السياسية والاقتصادية والثقافية في القارة الإفريقية، كما حمل فرنسا مسؤولية إضعاف دور بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (المينورسو)، متهما إياها بالوقوف باستمرار وراء عرقلة أي جهود لإدراج مسألة مراقبة حقوق الإنسان ضمن ولاية البعثة.

    اتهامات البوليساريو لفرنسا تأتي في سياق محاولات الجبهة التشكيك في المواقف الدولية الداعمة للمغرب، حيث يواصل المجتمع الدولي ترسيخ قناعته بأن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007، باعتبارها تمثل الإطار الأنجع والوحيد لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء، باعتبارها مبادرة واقعية وذات مصداقية وتحظى بتأييد واسع من قبل قوى وازنة داخل مجلس الأمن وخارجه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الملك فيليبي السادس يبدي رغبته في زيارة سبتة ومليلية المحتلتين « في وقت قريب »

    في خطوة من شأنها أن تعيد فتح واحد من أكثر الملفات حساسية في العلاقات المغربية–الإسبانية، عبّر الملك الإسباني فيليبي السادس عن رغبته في القيام بزيارة إلى مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين « في مستقبل قريب »، وفق ما كشفه رئيس اتحاد أرباب المقاولات بمليلية، إنريكي ألكوبا، عقب استقباله في قصر زارزويلا بمدريد.

    تصريحات ألكوبا جاءت بعد مشاركته ضمن وفد اللجنة التنفيذية للاتحاد الإسباني للمقاولات الصغيرة والمتوسطة (CEPYME) في لقاء مع العاهل الإسباني، حيث أكد أن الملك أبدى « اهتماما حقيقيا » بزيارة المدينتين، مذكرا بأن والده الملك السابق خوان كارلوس، والملكة صوفيا، قاما بزيارات مماثلة، كان آخرها في 2007، وأثارت آنذاك احتجاجا رسميا من المغرب.

    ألكوبا شدد على أن سكان سبتة ومليلية « سيستقبلون الملك كما يليق »، مضيفا أن « وجوده في المدينتين سيعزز شعور السكان بانتمائهم لإسبانيا، خاصة وأنهما تقعان خارج شبه الجزيرة الإيبيرية ».

    الزيارة المحتملة تأتي في سياق دقيق، إذ يعتبر المغرب المدينتين جزءا لا يتجزأ من ترابه الوطني، ويرفض أي خطوة رسمية تمنح للوجود الإسباني بعدا سياديا. زيارة الملك خوان كارلوس والملكة صوفيا سنة 2007 كانت قد فجرت أزمة دبلوماسية، استدعت فيها الرباط سفيرها من مدريد للتشاور، معتبرة الخطوة « استفزازا ». وهو ما يجعل أي تحرك مماثل اليوم مرهونا بحسابات سياسية دقيقة بين العاصمتين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مغربية الصحراء تتعزز بدعم جديد من دولة أوروبية كبيرة

    ط.غ

    تتهيأ بلجيكا لاتخاذ موقف دبلوماسي لافت يتمثل في الاعتراف بسيادة المغرب على صحرائه، مع تأييد واضح لخطة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب منذ عام 2007.

    ويأتي هذا التطور في سياق إقليمي ودولي يشهد تحولا ملحوظا في مواقف العديد من الدول الأوروبية تجاه النزاع، بعد خطوات مماثلة من فرنسا وإسبانيا والبرتغال.

    وخلال زيارة رسمية إلى الرباط، ترأس خلالها أعمال اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، جدد رئيس الحكومة البلجيكية التأكيد على دعم بروكسيل للمسار الأممي الرامي إلى إيجاد تسوية سياسية عادلة ودائمة ومقبولة من جميع الأطراف.

    وعبّر الجانبان المغربي والبلجيكي عن تمسكهما بإطار الأمم المتحدة كمرجعية حصرية للعملية السياسية، في إشارة إلى دعمهما المتجدد لقرار مجلس الأمن رقم 2703 (2023)، الذي يشدد على ضرورة انخراط الأطراف في مفاوضات جادة قائمة على الواقعية وروح التوافق.

    في الإعلان المشترك الصادر عقب الزيارة، أكدت بلجيكا بوضوح أن مبادرة الحكم الذاتي المغربية تمثل “جهدا جديا وذي مصداقية” وتشكل “أساسا جيدا” للتوصل إلى حل سياسي مقبول من جميع الأطراف، وهو توصيف ينسجم مع ما دأبت عليه مجموعة من العواصم الأوروبية في الآونة الأخيرة.

    غير أن المسار التشريعي للاعتراف البلجيكي بمغربية الصحراء لم يكتمل بعد، حيث كان من المقرر عرض الملف على البرلمان خلال شتنبر 2025، لكن التصويت تأجل بسبب انقسامات داخل الائتلاف الحاكم، خاصة حول ملفات شائكة أخرى أبرزها الموقف من الحرب في غزة والاعتراف المحتمل بدولة فلسطين، خاصة أن وزير الخارجية البلجيكي، صرح أن بلاده تؤيد الاعتراف بالدولة الفلسطينية، شرط توفر ظروف سياسية معينة.

    وفي حال صوّت البرلمان لصالح الاعتراف، ستنضم بلجيكا رسميا إلى مجموعة الدول الأوروبية التي أدرجت مبادرة الحكم الذاتي ضمن المرجعيات الواقعية لحل النزاع، مما سيعزز موقف الرباط على المستوى الدولي، ويشكل ضغطا إضافيا على جبهة البوليساريو الانفصالية، التي باتت تواجه تراجعا ملحوظا في الدعم داخل أوروبا.

    التحول في موقف بلجيكا يقول خبراء، إنه لا يمكن قراءته بمعزل عن التغيرات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، وديناميات العلاقات الأوروبية-المغاربية، حيث أصبح الاستقرار السياسي والأمني في المغرب عاملا إستراتيجيا مهما في معادلات الشراكة والتعاون مع الاتحاد الأوروبي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زيارة أعضاء بالكونغرس للمغرب.. رسائل أمريكية للجزائر لمراجعة مواقفها

    في خطوة جديدة تعكس متانة العلاقات بين الرباط وواشنطن، جدد أعضاء بالكونغرس الأمريكي، الجمعة بالرباط، تأكيد اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على صحرائه، وذلك عقب مباحثات أجروها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة.

    هذه التصريحات جاءت لتؤكد من جديد رسوخ الموقف الأمريكي الداعم للوحدة الترابية للمملكة، وتبرز آفاقا واعدة لمزيد من التعاون الاستراتيجي بين البلدين.

    عضو الكونغرس مايك لولر شدد على أن واشنطن ثابتة في دعمها لمخطط الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب سنة 2007، مذكرا بالاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، ومعربا عن أمله في أن يشكل هذا الموقف أرضية صلبة لاستقطاب استثمارات أمريكية وازنة في الأقاليم الجنوبية.

    واستحضر لولر رمزية العلاقات التاريخية بين البلدين بالقول إن المغرب كان أول دولة تعترف باستقلال الولايات المتحدة سنة 1777، وهو ما يعكس عمق الصداقة التي تجمع الجانبين.

    ولم تقتصر الرسائل الأمريكية على الجانب السياسي فقط، بل امتدت إلى الإشادة بالدور الريادي للمغرب في تكريس الاستقرار الإقليمي. فقد ثمن لولر الجهود التي يبذلها المغرب، تحت القيادة المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس، لفائدة السلم والتنمية، مؤكدا أن هذه الرؤية جعلت من المملكة شريكا موثوقا في مجالي الأمن والتعاون الاقتصادي.

    وفي السياق نفسه، اعتبر عضو الكونغرس ريتشي توريس أن المغرب، بفضل موقعه الجغرافي الاستراتيجي عند ملتقى أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، يمثل أفضل صديق للولايات المتحدة في شمال إفريقيا.

    الباحث في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، عبد العالي سرحان، أكد أن تجديد الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء يشكل إضافة نوعية لرصيد الدبلوماسية المغربية، ويؤكد جدية المبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها الحل الأكثر واقعية وفعالية.

    وأوضح أن هذا الموقف يعكس أيضا انسجام واشنطن مع التحولات الإيجابية التي يعرفها الملف على المستوى الدولي، إذ تزايد عدد الدول التي تعلن دعمها للمقترح المغربي باعتباره أساسا لحل سياسي دائم، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن هذه التصريحات تحمل رسائل غير مباشرة للجزائر بضرورة مراجعة مواقفها المتصلبة والانخراط في منطق الحلول الواقعية.

    واعتبر سرحان، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن الجانب الاقتصادي يبرز اليوم كأحد أهم مجالات التعاون المغربي الأمريكي، خاصة أن الأقاليم الجنوبية تعرف دينامية تنموية غير مسبوقة بفضل المشاريع المهيكلة التي أطلقتها المملكة.

    هذه الدينامية، بحسب المتحدث، تجعل من المنطقة منصة مثالية للاستثمارات الأجنبية، خصوصا في مجالات الطاقات المتجددة، اللوجستيك، والصناعات البحرية، مؤكدا أن انخراط الشركات الأمريكية في هذه المشاريع سيعزز من جاذبية الصحراء المغربية قطبا اقتصاديا صاعدا يربط إفريقيا بأوروبا وأمريكا.

    كما لفت الخبير في العلاقات الدولية إلى أن إشادة أعضاء الكونغرس بدور المغرب في تعزيز الاستقرار الإقليمي تعكس ثقة الولايات المتحدة في قدرة المملكة على لعب دور محوري في مواجهة التحديات الأمنية بالمنطقة.

    “فالمغرب أضحى فاعلا رئيسيا في محاربة الإرهاب، والتصدي لشبكات الهجرة غير النظامية، فضلا عن مبادراته الداعمة للتنمية الإفريقية، مما يجعله شريكا لا غنى عنه في المعادلة الاستراتيجية لواشنطن بشمال إفريقيا والساحل”، يضيف سرحان.

    واعتبر الباحث، من جهة أخرى، أن تجديد الموقف الأمريكي يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون الثنائي تتجاوز البعد التقليدي في العلاقات، نحو شراكة أوسع تشمل الاقتصاد، الأمن، التعليم، والبحث العلمي.

    إقرأ الخبر من مصدره