Étiquette : 2011

  • رئاسة النيابة العامة تشدد على إلزامية إخضاع الموقوفين لفحص طبي وتعزز ضمانات السلامة الجسدية

    الخط : A- A+

    أكدت رئاسة النيابة العامة إلزامية إخضاع الأشخاص الموقوفين لفحص طبي كلما استدعت حالتهم ذلك، في إطار تعزيز حماية الحقوق والحريات وتكريس الحق في السلامة الجسدية، وذلك من خلال دورية جديدة وُجهت إلى الوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية، صدرت بالرباط يوم الجمعة 19 دجنبر 2025.

    وحسب بلاغ للنيابة العامة، صادر اليوم الجمعة، يأتي هذا التوجيه في سياق تنزيل مقتضيات دستور 2011، خاصة الفصل 22 الذي يجرم كل أشكال المس بالسلامة الجسدية أو المعنوية ويحظر التعذيب والمعاملات القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وكذا في إطار تفعيل المستجدات التي جاء بها القانون رقم 23.03 المغير والمتمم لقانون المسطرة الجنائية، بما ينسجم مع التزامات المملكة في مجال حقوق الإنسان.

    وأبرزت الدورية أن إخضاع الشخص الموضوع تحت الحراسة النظرية لفحص طبي يعد إجراءً إلزاميًا كلما لوحظت عليه علامات أو آثار تستدعي ذلك، مع إشعار النيابة العامة قبل إجراء الفحص، وإسناده إلى طبيب مختص في الطب الشرعي أو إلى طبيب آخر عند الاقتضاء، مع توثيق هذا الإجراء في السجلات والمحاضر القانونية وإرفاقها بالتقرير الطبي.

    كما شددت على وجوب الأمر بإجراء الفحص الطبي من طرف الوكيل العام للملك أو وكيل الملك متى تقدم المشتبه فيه أو دفاعه بطلب في هذا الشأن، أو عند معاينة آثار تبرر هذا الإجراء، مؤكدة الطابع الإلزامي للفحص الطبي في حالة الأحداث، سواء بطلب من وليهم القانوني أو عند وجود مؤشرات تستوجب ذلك.

    وسجلت رئاسة النيابة العامة أن قانون المسطرة الجنائية الجديد أقر جزاءات إجرائية صارمة في حال الإخلال بهذه المقتضيات، إذ يعتبر باطلاً كل اعتراف مدون في محاضر الشرطة القضائية إذا تم رفض إجراء الفحص الطبي رغم طلبه من طرف المشتبه فيه أو دفاعه، أو عند وجود آثار ظاهرة للعنف.

    ودعت الدورية إلى فتح أبحاث تلقائية وفورية بخصوص نتائج الفحوص الطبية وتتبعها بجدية، مع القيام بزيارات منتظمة لأماكن الحرمان من الحرية للتأكد من شرعية الإيقاف وظروفه، والتفاعل الإيجابي مع طلبات إجراء الخبرات الطبية المعروضة على القضاء.

    كما نصت على إحداث سجل خاص بالفحوص الطبية، وتوجيه إحصائيات شهرية بشأنها إلى رئاسة النيابة العامة، مع الإشعار الفوري بالحالات التي تستدعي ذلك، بما يعزز آليات التتبع والتقييم.

    وختمت رئاسة النيابة العامة بالتأكيد على الأهمية البالغة لهذه التعليمات، داعية المسؤولين القضائيين إلى السهر على حسن تطبيقها بكل حزم وجدية، بما يضمن حماية الحقوق وصون الحريات ويعزز ثقة المواطن في العدالة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تشمل رشيدة داتي.. فرنسا تبدأ عمليات تفتيش في قضايا فساد

    أعلن ممثلو الادعاء المالي في فرنسا، أن السلطات فتشت وزارة الثقافة ومنازل خاصة ومكتب رئيس بلدية الدائرة السابعة في باريس، الخميس، في إطار تحقيق في فساد يشمل وزيرة الثقافة رشيدة داتي فيما يتعلق بسنوات عضويتها في البرلمان الأوروبي.

    وأضاف البيان أن عمليات التفتيش جزء من تحقيق فتحه قاضيان فرنسيان في أكتوبر في احتمال “وجود فساد بدفع أموال أو تلقيها، واستغلال النفوذ، واختلاس أموال عامة، وإخفاء وغسل أموال فيما يتعلق بفترة عضوية السيدة رشيدة داتي في البرلمان الأوروبي”.

    ولم يتسن التواصل مع داتي ولا محاميها للتعليق على الأمر.

    ويُنظر إلى داتي على أنها مرشحة بارزة لتولي منصب رئيس بلدية باريس في 2026.

    وذكرت وسائل الإعلام الفرنسية أن عمليات البحث تهدف خصوصا إلى تحديد ما إذا كانت داتي تقاضت أموالا من شركة الطاقة الفرنسية آنذاك “جي. دي. إف سويز”، في عامي 2010 و2011 عندما كانت عضوا في البرلمان الأوروبي. وتنفي داتي ذلك.

    وقال مصدر قضائي إن قضاة فرنسيين أمروا في دعوى منفصلة في يوليوز بمحاكمة داتي والمدير التنفيذي السابق بقطاع السيارات كارلوس غصن بتهمة الفساد وإساءة استخدام السلطة في قضية تركز على أتعاب الاستشارات.

    وتنكر داتي وجود مخالفات في الأتعاب التي تلقتها خلال تلك الفترة، وينفى غصن، الذي فر من اليابان في أواخر 2019 على متن طائرة خاصة إلى لبنان، الاتهامات الموجهة إليه بسوء السلوك.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الخلدي يفكك إصلاح الوظيفة العمومية والضمانات القانونية

    صدر أخيرا عن مختبر الدراسات القانونية والسياسية بجامعة سيدي محمد بن عبدالله بفاس، كتاب لبدر الخلدي، أستاذ القانون العام والعلوم السياسية، بعنوان “الضمانات التشريعية والقضائية في الوظيفة العمومية المغربية”.

    ويأتي هذا الكتاب، وفق ورقته التقديمية، مساهمة علمية في تحليل أوضاع الموظفين العموميين، باعتبارهم الركيزة الأساسية لأي منظومة قانونية وإدارية في المغرب.

    ويركز الكتاب، وفق المصدر ذاته، على الدينامية التشريعية والإدارية التي شهدتها الوظيفة العمومية في البلاد، منذ اعتماد الدستور المغربي لسنة 2011، وما رافقه من تحديث جزئي لبعض مقتضيات النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، إلى جانب محاولات الإصلاح الجذري لبعض بنيات الإدارة العمومية.

    ويشير المؤلف إلى أن هذه الإصلاحات، رغم الانفتاح الذي تضمنته، جاءت مبتورة نسبيا، ما أسفر عن خلق وظيفة عمومية هجينة تتأرجح بين القديم والمستحدث.

    ويوضح الخلدي في كتابه أن النظام القانوني للموظفين أصبح مطالبا بمواكبة التغيرات في مجالات متعددة، تشمل التوظيف والتعيين والحركية وإعادة الانتشار والتقييم والترقية والتأديب، مؤكدا أن غياب التنظيم الدقيق في هذه المجالات أدى إلى تكرار التجاوزات الإدارية، وإساءة استعمال السلطة في القرارات المؤثرة على المركز القانوني للموظف، وهو ما دفع المتضررين إلى اللجوء إلى ضماناتهم التشريعية والقضائية.

    ويتطرت الكتاب أيضا إلى وعي الحكومات المتعاقبة بتأثير التحولات الدولية والإقليمية على الوظيفة العمومية، وبالتداعيات الاقتصادية والسياسات التقشفية التي تركت أثرها المباشر على الوضعية المادية والمعنوية للموظفين، مبرزا أن هذه التحولات خلقت واقعا إداريًا متقلبا، ما جعل من الضمانات التشريعية والقضائية ضرورة استراتيجية، لا مجرد ترف قانوني، لضمان حماية الموظف من الأخطاء والتجاوزات الإدارية المحتملة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الملعب الكبير لمراكش في حلة جديدة لاحتضان منافسات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم

    على بعد أيام من انطلاق منافسات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم (المغرب 2025)، اكتسى الملعب الكبير لمراكش حلة جديدة تكشف عن تحول عميق، ثمرة أشغال هامة لإعادة التأهيل والتهيئة.

    وخضع الملعب، الذي دشن في يناير 2011، لعملية تحديث شاملة منحته حلة جديدة، ليستجيب اليوم لأدق المعايير المعتمدة في مجالات السلامة والراحة والتكنولوجيا.

    وأعيد تأهيل الملعب برمته، حيث أصبح يتمتع بأرضية ممتازة، ومقاعد مريحة وشاشات عملاقة حديثة ونظام إضاءة من الجيل الجديد.

    وتوخت عملية تحديث هذه البنية الكروية، التي بلغت كلفتها الإجمالية 400 مليون درهم، تقديم تجربة رياضية متميزة لعشاق الكرة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجمعية المغربية لحقوق الضحايا تسلط الضوء على دور القضاء في مواجهة الاعتداءات الجنسية (صور)

    الخط : A- A+

    نظمت الجمعية المغربية لحقوق الضحايا، في إطار مواكبة قضايا حقوق الإنسان وتعزيز النقاش العمومي حول سبل حماية النساء ضحايا العنف، ندوة صحفية اليوم الخميس 18 دجنبر 2025 بالرباط، تسلط الضوء على دور القضاء في حماية ضحايا الاعتداءات الجنسية، وذلك انطلاقا من تقرير أعدته الجمعية يرصد ويحلل عددا من الملفات القضائية ذات الصلة.

    وتأتي هذه المبادرة في سياق الترافع المستمر للجمعية دفاعا عن حقوق الضحايا، وسعيها إلى إبراز مكامن القوة والاختلال في التعاطي القضائي مع هذا النوع من القضايا الحساسة.

    وفي هذا السياق، أكدت عائشة كلاع، رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الضحايا، أن الجمعية لم تتواصل مع الرأي العام منذ مدة، وذلك بسبب انشغالها بمجموعة من الملفات، خاصة تلك التي تتطلب التنقل إلى مناطق بعيدة، مضيفة أن إمكانيات الجمعية بسيطة وتعتمد أساسا على الموارد البشرية المتاحة، والتي تسهر على متابعة الملفات والتنسيق مع جمعيات أخرى توفر دعما متخصصا، مثل الأطباء النفسيين.

    وأوضحت كلاع أن الملفات التي تعمل عليها الجمعية تختلف في طبيعتها، ما بين القانونية والحقوقية، مشيرة إلى أن الجمعية اختارت اليوم شعار “دور القضاء في حماية الضحايا”، خصوصا ضحايا الاعتداءات الجنسية، معتبرة أن المجتمع يواجه إكراهات في هذا المجال، وأن التقدم لا يتحقق إلا بتحمل المسؤولية والمواكبة الجادة للملفات.

    وأضافت كلاع أن الجمعية تعتبر من حقها متابعة القرارات القضائية والتعقيب عليها بكل احترام للقضاء، مؤكدة أن هذا التفاعل لا يمس باستقلالية القضاء، بل يهدف إلى تعزيز حماية الضحايا وتطبيق القانون بشكل فعال.

    وأشارت إلى أن الإشكال اليوم يكمن في التشريعات، مثل القانون الجنائي وقوانين أخرى والاتفاقيات الدولية، موضحة أن المشكلة الأساسية تكمن في الأشخاص المسؤولين عن تنفيذ القانون، الذين أحيانا يضعون ممارساتهم وخلفياتهم فوق المشرع، ما يعيق تحقيق العدالة.

    وأكدت كلاع أن الجرائم الجنسية تُعد من أخطر الجرائم، وأن الاعتداءات الجنسية تتطلب توفير موارد بشرية متخصصة، خصوصا للأطفال، الذين غالبا ما يخافون ولا يستطيعون التحدث عن ما تعرضوا له، وهو ما يساهم في استمرار ظاهرة الصمت حول هذه الاعتداءات.

    وتطرقت كلاع إلى حالة شابات في طنجة، تم طردهن من عملهن على خلفية رفضهن لطلبات رئيسهن، مشيرة إلى أن هؤلاء النساء تواصلن مع الجمعية بعد تعرضهن لهذه الظلم، وما زلن يعانين من آثار هذه النكسة، ما يعكس الحاجة إلى تدخل جمعوي وقانوني لدعم الضحايا.

    وأضافت أن الجمعية لا تمس باستقلالية القاضي، لكنها تؤكد أن فهم واستيعاب هذا النوع من القضايا لا يزال غير متوفر بشكل كاف لدى بعض القضاة، ما يتطلب تدريبا وتوعيا إضافيا لضمان حماية الضحايا وتطبيق القانون بفعالية.

    وفي سياق متصل، قالت فاطمة الزهراء الشاوي، نائبة رئيس الجمعية المغربية لحقوق الضحايا ومحامية بهيئة الدار البيضاء، إن الجمعية تشكر الصحفيين على مواكبتهم لها، موضحة أن الجمعية تحرص على حضور الندوات الصحفية وتقاسم مع الصحافة كل الصعوبات والمواقف، بالإضافة إلى اطلاع الرأي العام على هذه القضايا.

    وأكدت الشاوي أن موضوع دور القضاء في حماية ضحايا الاعتداءات الجنسية له أهمية كبيرة، مشيرة إلى أن الجمعية تتابع عن قرب مجموعة من الملفات التي لها صدى مجتمعي كبير، وأن دور القضاء في هذا المجال دفع إلى توقيع مجموعة من الاتفاقيات لضمان ولوج النساء للعدالة، إذ يعتبر القضاء محورا مركزيا في حماية النساء من العنف.

    وأضافت الشاوي أن دستور 2011 خصص حيزا مهما لهذا النقاش، حيث نص الفصل 117 من الدستور على حماية النساء، كما صادقت المملكة على عدة اتفاقيات، مما يضع على عاتق القضاء مسؤولية إنصاف النساء ضحايا العنف.

    وتساءلت الشاوي عن دور القضاء المغربي في هذا المجال، وما إذا كانت المقاربات الحقوقية حاضرة لدى القضاء اليوم بدون الصور النمطية، مشيرة إلى أن الجمعية لاحظت، خلال مؤازرتها للضحايا، عدة ملاحظات تتعلق بالملفات، وهي هنا ليست للحساب أو لمهاجمة أي مؤسسة، بل لمراقبة واقع الملفات وتحديد النواقص.

    وأوضحت الشاوي أن الجمعية ركزت على الوقوف على المشاكل التي تواجه ضحايا العنف قبل المحاكمة وبعدها، معتبرة أن هذه مسؤولية الجميع، ومسؤولية القضاء بالخصوص.

    وأكدت أن هناك عددا من الملفات لم تنل فيها النساء الإنصاف، كما أن هناك ملفات تعرضت فيها النساء للعقاب من طرف المجتمع ولم يتم دمجهن، ما يطرح سؤالا حول وضعية هؤلاء النساء وكيفية تربية أولادهن في أوضاع صعبة، في ظل استمرار المحاسبة المجتمعية لهن.

    وأبرزت الشاوي أن القضايا التي عاينتها الجمعية تسلط الضوء على مجموعة من الاختلالات في مسار معالجة الملفات القضائية، سواء على مستوى سرعة البت أو طبيعة القرارات، مشيرة إلى أن هذه الملاحظات تهدف إلى دعم الإصلاحات وتحسين حماية النساء ضحايا العنف.

    كما أكدت أن الجمعية تعمل بشكل مستمر على توعية الضحايا بحقوقهن، وتقديم الدعم القانوني والنفسي لهم، لضمان مواصلة حياتهن الطبيعية بعد تعرضهن للعنف، والحد من آثار الصدمات النفسية والاجتماعية التي قد تواجههن.

    وأضافت أن دور القضاء لا يقتصر على إصدار الأحكام فقط، بل يشمل أيضا ضمان تمكين النساء من حقوقهن في كل مراحل المسطرة القضائية، بما في ذلك الوصول إلى المعلومات القانونية، والاستماع إليهن بشكل يراعي كرامتهن وخصوصيتهن.

    واختتمت الشاوي بالتأكيد على أن المجتمع بأكمله، إلى جانب السلطات القضائية، يتحمل مسؤولية حماية النساء ودمجهن بعد تعرضهن للعنف، مشيرة إلى أن هذه الجهود تتطلب تكاتف جميع الفاعلين لضمان العدالة وتحقيق التغيير الإيجابي على المستوى الاجتماعي والقانوني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إضراب اتحاد الشغل بتونس.. قطيعة مع السلطة أم ضغط للحوار؟

    بعد إعلان الاتحاد العام التونسي للشغل قبل أيام إضرابا عاما في 21 يناير المقبل، للمطالبة بحقوق نقابية وزيادة الأجور، باتت علاقة الاتحاد بالسلطة على المحك مجددا، وسط مخاوف من أن يؤدي ذلك إلى قطيعة بين الطرفين، أو انفراجا يقود إلى طاولة التفاوض.

    والجمعة، أقر اتحاد الشغل (أكبر نقابة بالبلاد) إضرابا عاما الأربعاء المقبل “دفاعا عن الحقوق والحريات وفي مقدمتها الحق النقابي والحق في التفاوض من أجل الزيادات ومكسب الحوار الاجتماعي”.

    وتشهد البلاد أزمة سياسية منذ أن بدأ الرئيس قيس سعيد في 25 يوليو/ تموز 2021 فرض إجراءات استثنائية شملت حل مجلس النواب، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.

    وفي البداية، ساند اتحاد الشغل إجراءات سعيد الاستثنائية قبل أن يبدي تحفظات عليها، بعد رفض الأخير دعوات لحوار وطني أطلقها الاتحاد في ديسمبر/ كانون الأول 2022.

    وتعتبر قوى تونسية هذه الإجراءات “انقلابا على الدستور وترسيخا لحكم فردي مطلق”، بينما تراها قوى أخرى “تصحيحا لمسار ثورة 2011” التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي (1987-2011).

    بينما يقول سعيد إن إجراءاته هي “تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم”، مشددا على عدم المساس بالحريات والحقوق.

    وفي الأشهر الأخيرة، تشهد تونس توترا متزايدا بين اتحاد الشغل والسلطات، وسط اتهامات متبادلة بالتحريض والتصعيد، ومظاهرات احتجاجية وإضرابات مهنية ذات مطالب متعددة؛ بينها زيادة أجور العمال وتوسيع الحريات العامة ومعالجة مشاكل التلوث الصناعي.

    ومقابل المطالب النقابية، تشدد السلطات مرارا على التزامها باحترام الدستور والمعايير الدولية ذات الصلة بالحريات العامة، وانفتاحها على التفاوض مع النقابات ضمن ما تسمح به إمكانات الدولة.

    رؤى متناقضة

    قبل التعليق على الإضراب المرتقب، يرى المحلل السياسي التونسي هشام الحاجي أن “رؤية الرئيس سعيد تتناقض تماما مع رؤية اتحاد الشغل، حتى وإن كان الاتحاد ساند إجراءات 25 يوليو”.

    وخلال حديثه مع الأناضول، يستبعد الحاجي حدوث حوار حاليا بين السلطة والاتحاد، قائلا إن “التناقض يكمن في أن الاتحاد يؤمن بالحوار ويعتبر نفسه مكونا أساسيا في المشهد السياسي والاجتماعي، في حين رؤية الرئيس سعيد لا تقر بدور للهياكل والأجسام الوسيطة (أحزاب ومنظمات) وهذا عائق هيكلي في بناء علاقة طبيعية بين الطرفين”.

    ويشير إلى أن التناقض بين الطرفين “بدأ تدريجيا يتحول إلى جدار بين قرطاج (الرئاسة) وساحة محمد علي (مقر اتحاد الشغل)”.

    وهذا ما أدى بوضوح، وفق الحاجي، إلى “انهاء العمل بآلية الحوار الاجتماعي في زيادة الأجور وكانت معتمدة منذ سبعينات القرن الماضي، مع اتفاق على جدواها والحفاظ عليها رغم أنها في فترات كانت محل انتقادات وربما تدخل العامل السياسي في توجيهها والتأثير على مضامينها”.

    وفي تحليل أسباب لجوء الاتحاد إلى خيار الإضراب، يقول: “اتحاد الشغل يعتبر نفسه معنيا بالشأن السياسي وقضايا حريات الفكر والتنظيم ويراها ليست في أفضل حالاتها الآن وربما هذا ما دفعه لإعلان الإضراب”.

    معطى آخر مهم برأي الحاجي أدى إلى إعلان الإضراب وهو أن “الوضع الداخلي للاتحاد يشجع على ذلك، لأن الانشغال بالإضراب سيقلص من الخلافات الداخلية ويوجه الضغط خارج الأسوار”.

    لكنه يتساءل: “هل يستطيع الاتحاد بوضعيته الحالية أن يعمل على إنجاح إضرابه؟” ويجيب قائلا: “الإضراب المرتقب لن ينجح ولن يكون له تأثير سياسي لسببين”.

    يقول الحاجي إن السبب الأول هو أن “الاتحاد ليس على أفضل حال لأنه لم يحترم الديمقراطية داخله وكذلك مبدأ التداول على السلطة ولم يدرك أن كل تمديد هو تهديد للهياكل الداخلية”.

    أما الثاني فهو أن “تجربة الإضرابات العامة السابقة كانت فاشلة، وبعضها تم التراجع عنه، فضلا عن حالة اللامبالاة والنفور العامة عند الناس وسط الأجواء السياسية المشحونة”.

    ويجزم الحاجي بصعوبة إجراء حوار بين السلطة والاتحاد بقيادته الحالية، مضيفا: “الرئيس سعيد حين يطرق منهجا لن يتراجع عنه مهما كان الثمن، وأعتقد أن القطيعة بين الطرفين نهائية”.

    توتر عابر

    على عكس الحاجي، يرى الأكاديمي التونسي سفيان العلوي أن ما يحدث بين اتحاد الشغل والسلطة هو “مجرد توتر لا يرقى إلى القطيعة، وهو توتر لتحديد مواقف جديدة للتفاوض حولها”.

    وخلال حديثه للأناضول، يقول العلوي إن “الاتحاد معني باختبار الشارع مثل الأحزاب، وهو الذي فقد صفته كملاذ عند طبقة كاملة من المجتمع السياسي، لكنه رغم ذلك لا يزال قادرا على تحريك الشارع في الحد الأدنى”.

    ومحللا تنقل الاتحاد من مساندة الرئيس سعيد إلى إعلان الإضراب، يوضح أن عبارة “خذها ولا تخف” التي أطلقها متحدث اتحاد الشغل سامي الطاهري بعد إجراءات سعيد في يوليو “لم تكن زلة لسان بل كانت تفويضا صريحا، وحتى دعوة الحوار لم تكن سوى رفعا للحرج”.

    ويتابع العلوي: “لن يذهب الاتحاد بعيدا في مجابهة مسار 25 يوليو إلا في ظل قيادة مختلفة تقرأ الأمور على نحو مختلف، ولن تذهب السلطة بعيدا في استهداف الاتحاد إلى حد حله أو محاكمة قيادته وستراهن أكثر على جلبه إلى بيت الطاعة عبر هياكله ومن داخله”.

    ورغم ذلك، يشير العلوي إلى أن “للاتحاد خبرة طويلة في التعامل مع السلطة، ولا يزال يحتفظ بسند واسع من النخب والرأي العام ولا يزال قادرا على التعبئة”.​​​​​​​

    استعداد للحوار

    في المقابل، يؤكد متحدث اتحاد الشغل سامي الطاهري صعوبة التواصل حاليا بين الاتحاد والسلطة، معتبرا أن “للسلطة خيار سياسي هو التفرد بالحكم والقرار ورفض الحوار”.

    وخلال حديثه للأناضول، يعتبر الطاهري أن “السلطة تريد محو أي جسم وسيط بما في ذلك الاتحاد والمجتمعين المدني والسياسي، لتبقى برأسها هي التي تحكم” وفق تعبيره.

    ويضيف: “نحن نعتبر هذا الاتجاه انحرافا عن الديمقراطية وإرساء لمنظومة استبداد لن تحقق أي استقرار اجتماعي أو سياسي في البلاد”.

    وبشأن اتهامات سعيد عن تحول العمل النقابي إلى غطاء لممارسات سياسية، يقول الطاهري إن “إنكار الدور السياسي الآن هو محاولة للضغط على الاتحاد”.

    ومنذ إجراءات 25 يوليو 2021، يعتبر الرئيس سعيد أن لاتحاد الشغل دورا نقابيا فقط، وسبق أن صرح عام 2023 بأن “الحق النقابي مضمون بالدستور، لكن لا يمكن أن يتحوّل إلى غطاء لمآرب سياسية لم تعد تخفى على أحد”.

    ويدافع الطاهري عن مواقف الاتحاد قائلا: “مطالبنا اجتماعية وخاصة زيادة الأجور وحقوق العمال وهي مكفولة بالدستور والاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها تونس”.

    وعن مآلات القطيعة الحالية بين اتحاد الشغل والسلطة، يحذر الطاهري من أن تؤدي إلى “توتير المشهد العام وإلغاء الحوار في البلاد، لا سيما أننا في وضع إقليمي ودولي صعب لا يحتمل التوتر”.

    وبسؤاله عن جاهزية الاتحاد للحوار مع السلطة قبل الإضراب المعلن، يقول إن “الإضراب هو من أجل إجبار السلطة على استئناف الحوار الاجتماعي والتفاوض وتطبيق الاتفاقات والاعتراف بالحق النقابي وهي مطالب اجتماعية ولم ننازعه السلطة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنسعيد: محاربة الأخبار الزائفة مسؤولية جماعية لحماية الحق في المعلومة وتعزيز المناعة الوطنية

    الخط : A- A+

    احتضنت العاصمة الرباط، اليوم الأربعاء 17 دجنبر 2025، لقاء حول موضوع محاربة الأخبار الزائفة رؤى ومقاربات متقاطعة.

    وفي هذا السياق، قال محمد المهدي بنسعيد وزير الشباب والثقافة والتواصل، في كلمة له بالمناسبة إننا “نخصص اليوم نقاشنا لموضوع يهم ظاهرة العصر الرقمي الأخبار الزائفة أو ما بات يعرف بـ “التضليل الإعلامي” (infodemie). لقاؤنا اليوم تحت شعار “رؤى متقاطعة” ليس مجرد عنوان، بل هو اعتراف جوهري بأن الحرب على التضليل لا يمكن أن تنجح إلا بتضافر الجهود وتكامل الرؤى بين مختلف القطاعات والمجالات.

    وأضاف الوزير قائلا إن “الحق في المعلومة، كما نص عليه دستور المملكة، هو ركيزة أساسية للديمقراطية ومحرك للتنمية المستدامة. ولكن، في خضم الثورة الرقمية، أصبح هذا الحق مهدداً بتهديد متزايد للزيف والخداع. المعلومة لم تعد مجرد خبر، بل أصبحت أداة قد تُستخدم لزرع الفتنة، وتشويه الحقائق، والمساس بالمؤسسات، وإضعاف المناعة الوطنية”.

    وتابع ذات المتحدث “إننا في المغرب، بقيادة حكيمة من الملك محمد السادس، نؤمن بأن بناء مجتمع واع ومحصن يبدأ بتوفير بيئة إعلامية سليمة ونقية. وهنا يكمن الدور الجوهري لوزارة الشباب والثقافة والتواصل. كما نؤمن بأن أفضل رد على المعلومة الخاطئة هو المعلومة الصحيحة والموثوقة.

    وأوضح أن “هذا يتطلب منا العمل على تقوية إعلامنا العمومي والخاص، وتوفير المعلومة بكل شفافية وسرعة. كما نعمل على دعم الصحافة الاستقصائية المتخصصة في (Fact-Checking)، باعتبارها خط الدفاع الأول عن مصداقية الخبر”.

    المسؤول الحكومي اعتبر أن “الأخبار الزائفة ليست مجرد خطأ تقني، بل هي خطر ثقافي يهدد الذاكرة الجماعية والقيم المشتركة وثقة المجتمع في مؤسساته. دورنا كذلك هو تحويل شبابنا من مستهلكين سلبيين للمعلومات، إلى ناقدين ومحللين يمتلكون حسا نقديا رقميا عالياً”.

    وأكد بنسعيد أن المغرب يشهد تحولات متسارعة، حيث يؤدي التحول الرقمي إلى تغيير جذري في كيفية إنتاج الأخبار واستهلاكها، مما أثر على النماذج المعروفة في إنتاج وتداول المعلومات.

    وإذا كانت “الثورة الرقمية” قد أعطت نوعا من دمقرطة الولوج إلى المعلومة، ولو بشكل فوضوي يتمرد على قواعد الممارسة الإعلامية المهنية، فقد فرض هذا الوضع تحديات متعددة في ظل تنامي استعمال مختلف الوسائل المتاحة للوصول إلى الجمهور، حيث يؤدي الضغط نحو نشر الأخبار بسرعة إلى الإخلال بمسار التحقق من المعلومة، مما يرفع من نسبة الأخبار الزائفة والإشاعات، بل وقد يصل الأمر إلى التضليل وتزييف الحقائق. حسب بنسعيد.

    وقال “لقد ساهم التطور المؤسساتي والتشريعي بالمملكة في تعزيز حرية الرأي والتعبير، وترسيخ دور الصحافة المهنية في تأطير المجتمع وتوعيته عبر مختلف مراحل البناء الديمقراطي، وهو ما توج بدستور سنة 2011 الذي نص على مبادئ واضحة تؤكد على حرية الصحافة، وضمان حق المواطن في إعلام مهني متعدد ومسؤول من خلال علاقة تجعل الصحافة وسيطا أساسيا لبلوغ المعلومة الموثوقة وذات المصداقية، في ظل ثورة تكنولوجية تضعنا أمام تدفق هائل للمعلومات”.

    وواصل المسؤول “عملت بلادنا ولا تزال تعمل على تطوير الإطار القانوني المنظم لمهن الإعلام والصحافة، وفق رؤية تقوم على تحصين هذه المهن وضمان ممارستها وفق القواعد المعتمدة دوليا. كما يواكب هذا التطور التشريعي الاشتغال على تطوير آليات تقوية النموذج الاقتصادي للمقاولات الإعلامية، مراعاة للتحولات التي يعرفها الحقل الإعلامي، وذلك من خلال تعزيز صمود المؤسسات الإعلامية عبر الدعم العمومي الموجه للصناعة الصحفية، الذي يهدف إلى تمكين المقاولات من الاستمرار في أداء رسالتها الإعلامية، ومواكبة عملية هيكلة القطاع ضمن رؤية وقناعة راسختين بأن الصحافة في بلادنا ركيزة من ركائز البناء الديمقراطي وعنصر أساس في تعزيز الثقة العامة”.

    كما أشار إلى أن وسائل الإعلام اليوم أصبحت مطالبة ببذل مجهود مضاعف لسد الفجوة الرقمية التي خلقتها التكنولوجيات الحديثة، ليس فقط من أجل ملء الفراغ، ولكن لضمان حق الجمهور في الخبر، وتحقيق حماية المجتمع من تبعات الأخبار الزائفة وما تحمله من مخاطر كبيرة، فوسائل الإعلام لها دور جوهري في التحقق من الأخبار وتعزيز الحس النقدي لدى المجتمع في مواجهة تدفق المعلومات عبر مختلف الوسائط.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنسعيد: الأخبار الزائفة كتهدد الحق فالمعلومة وكاضعف الثقة فالمؤسسات..وخدامين على دعم صحافة التحقق ضد الفايك نيوز

    كود الرباط//

    قال وزير الشباب والثقافة والتواصل، مهدي بنسعيد، إن الأخبار الزائفة أصبحت من أخطر تحديات العصر الرقمي، لما تشكله من تهديد مباشر للحق في المعلومة ولمناعة المجتمع، مضيفاً أن المعلومة لم تعد مجرد خبر، بل أداة قد تُستعمل لزرع الفتنة وتشويه الحقائق والمساس بالمؤسسات.

    وأضاف بنسعيد، خلال لقاء خصص لموضوع محاربة التضليل الإعلامي، أن مواجهة الأخبار الزائفة لا يمكن أن تنجح إلا بتكامل الجهود بين مختلف الفاعلين، مؤكداً أن أفضل رد على المعلومة الخاطئة هو توفير معلومة صحيحة وموثوقة، عبر تقوية الإعلام العمومي والخاص، وضمان الشفافية وسرعة الوصول إلى الخبر.

    وخلال اللقاء، كشف الوزير أن الوزارة تعمل على دعم الصحافة الاستقصائية المتخصصة في (Fact-Checking)، باعتبارها خط الدفاع الأول عن مصداقية الخبر

    واوضح الوزير ان التحول الرقمي، رغم مساهمته في توسيع الولوج إلى المعلومة، أفرز اختلالات خطيرة، أبرزها الضغط نحو النشر السريع على حساب التحقق، ما أدى إلى ارتفاع منسوب الإشاعات وتزييف الحقائق، داعياً وسائل الإعلام إلى تحمل مسؤوليتها في التحقق وتعزيز الحس النقدي لدى الجمهور.

    وأكد بنسعيد أن المغرب راكم مكاسب مهمة في مجال حرية الصحافة، خاصة بعد دستور 2011، مشيراً إلى مواصلة تطوير الإطار القانوني ودعم المقاولات الإعلامية، إلى جانب الاستثمار في التربية الإعلامية والرقمية، خصوصاً في صفوف الشباب، من أجل بناء مجتمع واعٍ ومحصن ضد التضليل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنسعيد: المغرب يواجه موجات متزايدة من الأخبار الزائفة ويعمل على تطوير آليات فعّالة لمواجهتها

    زنقة 20 ا الرباط

    أكد محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، أن التطور المتسارع للمجال الرقمي، وفي ظل مقتضيات دستور 2011 الذي يكرس الحق في الوصول إلى المعلومة، أفرز ظاهرة جديدة تتمثل في إشكالية الأخبار الزائفة.

    وأوضح بنسعيد، في تصريح لموقع Rue20، على هامش لقاء نظمته الوزارة حول “محاربة الأخبار الزائفة رؤى ومقاربات متقاطعة”، اليوم الأربعاء بالرباط، أن الوزارة ارتأت تنظيم يوم دراسي يهدف إلى تشخيص هذه الظاهرة، واستعراض تجارب دولية نجحت في مكافحتها على المستويين التشريعي والمهني، وذلك من أجل الخروج بتوصيات عملية قابلة للتنفيذ.

    وأشار الوزير إلى أن المغرب يواجه، في كل مرة تشهد فيها الساحة الوطنية أو الدولية أزمات معينة، موجات من الأخبار الزائفة التي تضلل الرأي العام، معتبرا أن هذه الإشكالية حقيقية، وأن التعامل معها يجب أن يكون مسؤولا، سليما وفعّالا.

    من جهتها، أكدت لطيفة أخرباش، رئيسة الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري في تصريح لموقع Rue20، أن التضليل الإعلامي كان دائم الحضور داخل المجتمعات، غير أن التحول الرقمي الذي عرفته المنظومات الإعلامية والتواصلية، سواء في المغرب أو على الصعيد العالمي، خلق إمكانيات جديدة ومتزايدة لانتشار هذا التضليل.

    وأوضحت أخرباش أن تضخم وتداول الأخبار الزائفة ليس سوى أحد أوجه التضليل الإعلامي الذي بات يشكل أزمة عالمية، مشددة على أنه، بالنسبة للمغرب، تتوفر عدة آليات للتصدي لهذه الظاهرة، معتبرة أن التضليل الإعلامي يشكل مساسا بالحقوق الإعلامية للمواطن المغربي، الذي من حقه الاستفادة من بيئة إعلامية سليمة وموثوقة.

    تابعوا آخر الأخبار من زنقة 20 على Google News

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنسعيد: محاربة الأخبار الزائفة رهان جماعي لبناء إعلام وطني موثوق

    زنقة20ا الرباط

    أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، المهدي بنسعيد، أن محاربة ظاهرة الأخبار الزائفة، أو ما بات يعرف اليوم بالتضليل الرقمي، لا يمكن أن تتم بفعالية إلا من خلال تظافر جهود مختلف المؤسسات، الرسمية منها والمدنية، إلى جانب وسائل الإعلام العمومية والخاصة، وكذا الفاعلين في المجال الرقمي.

    وأوضح الوزير في كلمة له باللقاء الذي عقد اليوم بالرباط حول موضوع ” محاربة الأخبار الزائفة رؤى ومضاربات متقاطعة” أن الثورة الرقمية، على الرغم مما تتيحه من فرص هائلة، أصبحت تطرح تحديات حقيقية، من بينها تهديد الحق في الحصول على المعلومة الدقيقة والموثوقة، مبرزًا أن المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، يؤمن ببناء مجتمع واعٍ، يقوم على إعلام وطني صادق ومسؤول، ينقل الخبر الصحيح ويُسهم في تنوير الرأي العام.

    وشدد بنسعيد على أن هذا الورش يقتضي تقوية الإعلام العمومي والخاص، ودعم المقاولة الإعلامية، حتى تضطلع بدورها الكامل في مواجهة سيل الأخبار الزائفة، التي لم تعد مجرد خطر إعلامي، بل أضحت خطرًا ثقافيًا يهدد الوعي الجماعي والقيم المجتمعية.

    وأضاف الوزير أن الرهان اليوم هو تحويل الشباب من مجرد متلقين سلبيين للأخبار المتداولة على المنصات الرقمية، إلى فاعلين قادرين على التحليل، والتحقق، والتمييز بين المعلومة الصحيحة والمضللة، مبرزًا أن التحول الرقمي أدى إلى تغيير جذري في طرق إنتاج الأخبار وتداول المعلومات.

    وفي هذا السياق، أشار  الوزير إلى أن التطور المؤسساتي الذي عرفته المملكة ساهم في تعزيز حرية الرأي والتعبير، وهو ما تُوّج بدستور 2011، الذي كرس حرية الصحافة باعتبارها إحدى ركائز البناء الديمقراطي، وضمانًا لحق المواطن في الخبر.

    كما ذكر أن المغرب عمل على تطوير الإطار القانوني المنظم لمهن الإعلام والصحافة، في أفق تحديث الممارسة المهنية، وتطوير المقاولة الإعلامية، وتعزيز أخلاقيات المهنة، بما يضمن صحافة مسؤولة ومستقلة.

    وشدد على أن الوزارة تعمل على إطلاق وتشجيع برامج التربية على الإعلام والتواصل، معربًا عن أمله في أن تسهم توصيات وخلاصات هذا اللقاء في بلورة تصورات عملية من شأنها تطوير المشهد الإعلامي الوطني، وتعزيز مناعته في مواجهة الأخبار الزائفة والتضليل الرقمي.

    إقرأ الخبر من مصدره