بعد عامين كاملين من جلسات الاستماع المطوّلة للمتهمين، والشهود والمصرحين، تدخل قضية ما بات يُعرف إعلامياً بـ”إسكوبار الصحراء” اليوم مرحلة حاسمة، مع انطلاق مرافعات دفاع المتابعين في هذا الملف الثقيل، الذي يحاكم فيه القياديان السابقان بحزب الأصالة والمعاصرة، سعيد الناصري وعبد النبي البعيوي، إلى جانب عدد من المتهمين الآخرين.وخلال الجلسة، عرض دفاع المتهم بوفلجة وهو مقاول معطيات تتعلق بمسطرة استدعائه من طرف الفرقة الوطنية في نونبر 2023، على خلفية محضرين أنجزتهما الشرطة الولائية بوجدة سنة 2013، يتصلان بواقعة الضرب والجرح في حق أحد الأشخاص من طرف مجهولين.وأوضح الدفاع أن موكله استُمع إليه حينها بخصوص الواقعة، غير أنه أكد أنه لم يشهد أي عملية تتعلق بالضرب أو الجرح، وأن ما صرح به كان بطلب من المتهم عبدالنبي بعيوي، الذي أدلى بدوره بصورة تخص المسمى عبد اللطيف موسى.وشدد الدفاع على أن موكله لم يتلقَّ أي وعد أو مقابل من بعيوي للإدلاء بما اعتبر “شهادة زور”، وهو ما نفاه بعيوي بدوره، متسائلاً: “من أين استقى قاضي التحقيق صفة الظرف المشدد؟”. وأكد أن موكله ليس محتاجاً ولا دافع لديه للجوء إلى شهادة الزور، إذ إنه ميسور الحال ومقاول معروف.وأوضح الدفاع أن الركن المادي للجريمة غير قائم، خاصة أن جميع تصريحات موكله أمام الضابطة القضائية وقاضي التحقيق جاءت منسجمة وفي نفس الاتجاه، وأن القضية تعود إلى سنة 2013، أي أنها وفقه، ذات طابع جنحي طالَه التقادم بمرور أربع سنوات. والتمس الدفاع سقوط الدعوى العمومية بالتقادم، واحتياطياً الحكم بعدم توافر الركن المادي، مع طلب تمتيع موكله بالسراح المؤقت.وفي مرافعة لاحقة، تناول المحامي المسكيني، دفاع سعيد الناصري، ودفاع المتهم “خالد س”، محاسب بشركة عبد النبي بعيوي، والمتابع من أجل “جناية المشاركة في شهادة الزور” بخصوص ما اعتُبر “صنع ملف” للمسمى “عبد اللطيف م” شقيق طليقته سامية موسى في قضية أخرى كانت معروضة أمام محكمة وجدة، تتعلق بالضرب والجرح.وطرح المسكيني سؤالاً محورياً: “هل الحقيقة هي ما توصلت إليه محاكم وجدة، أم ما يعرض اليوم هنا؟ وهل يمكن أن يشكل هذا الملف سبباً لإعادة النظر أو الطعن؟”. وأكد أن موكله أنكر التهمة في مختلف مراحل البحث والتحقيق.وبسط الدفاع وقائع القضية كما وردت في محاضر الاستماع، التي تضمنت تصريحات “حسن م”، الذي قال إن “خالد س” تواصل معه وطلب منه إحضار أشخاص للإدلاء بشهادات زور مقابل عشرة ملايين سنتيم، بهدف الانتقام من عبد اللطيف موسى بسبب خصومة بينهما. غير أن المحامي تساءل عن منطقية هذا الادعاء، قائلاً: “كيف يعقل أن يلجأ المتهم إلى شخص تجمعه به خصومة، لتنفيذ خطة حساسة من هذا النوع؟”.وأشار إلى أن “حسن م” تراجع أمام قاضي التحقيق عن كل تصريحاته المدونة لدى الفرقة الوطنية، مؤكداً أنه تعرض لضغوط وتهديدات، وأنه تحدى الفرقة الوطنية بإحضار القرص المدمج الذي يتضمن تصريحاته، نافيا أي علاقة تربطه ب”خالد س”، أو أي اتفاق أو مبالغ مالية، بل أكد وجود عداوة بينهما.وخلال الاستماع إليه في الجلسة، نفى “حسن م” مجدداً كل ما نُسب إليه في محاضر الاستماع، سواء ما ورد على لسانه أو على لسان عصام ورشيد، مؤكداً أيضاً أن عبدالنبي بعيوي لم يسبق أن تواصل معه يوماً بخصوص هذا الموضوع.وأشار الدفاع إلى أن “الشك يُفسَّر لصالح المتهم”، وأن “خالد س” أنكر المنسوب إليه في جميع مراحل البحث، لافتاً إلى أن وقائع الضرب والجرح نفسها يشوبها اللبس.وأوضح المتحدث نفسه أن زوجة عمّ عصام أكدت أن أسنانه الأمامية سقطت قبل أربعة أشهر من الواقعة، بينما أخبرها الأخير أن كسر قدمه ناتج عن سقوط عرضي وليس نتيجة اعتداء، كما أن الشهادة الطبية تحدثت عن كسر في الساق دون الإشارة إلى الأسنان.وتساءل المحامي: “هل نحن أمام جنحة أم جناية؟”، مؤكداً أن الأمر يتعلق – في أقصى تقدير – بجنحة، وأن العقوبة التي حددها قاضي التحقيق، والتي تفوق عشر سنوات، غير سليمة من حيث التوصيف القانوني.واعتبر الدفاع أن الحقيقة كما تظهر من الوقائع لا تستند إلى أساس مثين، وأن قاضي التحقيق لم يستمع إلى جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك المحكمة الابتدائية، متسائلاً في ختام مداخلته: “هل يمكن اعتبار تصريحاته أمام الضابطة القضائية شهادة زور؟ مع العلم أن المشرع فرّق بوضوح بين التصريح والشهادة”.وفي الاخير قال المسكيني” نحن امام جريمة وقتية ومر بين ارتكاب الفعل على فرض صحته ازيد من عشر سنوات وبذلك تكون التهمة قد تقادمت باربع سنوات.والتمس الإشهاد على أن “خالد س” أدلى بجميع الوثائق والحجج المؤيدة لمرافعته والتمس أساسا التصريح ببرائته من المنسوب إليه والدليل هو وجود عناصر تكوينية لشهادة زور واحتاطيا التصريح بسقوط الدعوى العمومية للتقادم.
إقرأ الخبر من مصدره
Étiquette : 2013
-
قضية “إسكوبار الصحراء” تدخل منعطفا جديدا ودفاع متهمين يطالب بإسقاط تُهمٍ لتقادمها
-
طنجة تستعيد حضورها في الإنتاجات الدولية مع بدء تصوير مسلسل اسباني ضخم
انطلقت خلال الاسابيع الاخيرة عملية تصوير واحد من اضخم الاعمال الدرامية في اسبانيا، مع بدء تنفيذ مسلسل “Sira” الذي تنتجه شركة بوينديا استوديوس بشراكة بين Atresmedia ومنصة نتفليكس، ضمن مشروع يهدف الى اعطاء السلسلة الجديدة انتشارا دوليا واسعا.
ويستند المسلسل الى رواية ماريا دويناس الصادرة سنة 2021، التي تتابع مسار الشخصية الرئيسة سيرا كيروغا في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، بعد النجاح الكبير الذي حققه مسلسل “El tiempo entre costuras” منذ عرضه الاول سنة 2013.
وتعود الممثلة ادريانا اوغارتي لتجسيد الدور نفسه، في امتداد درامي يدمج بين الجاسوسية والرواية التاريخية وتحولات العلاقات الدولية.
وتشكل مدينة طنجة احدى المحطات البارزة في مواقع التصوير، الى جانب القدس ولندن ومدريد، بالنظر الى الدور التاريخي الذي لعبته خلال ثلاثينيات واربعينيات القرن الماضي، حيث كانت نقطة التقاء للبعثات الدبلوماسية وشبكات التجسس، وهو ما يجعلها فضاء ملائما لاعادة بناء اجواء المرحلة.
ويقوم على الانتاج التنفيذي سونيا مارتينيث وبالوما مولينا، بتعاون وثيق مع الكاتبة ماريا دويناس بصفتها المشرفة على التوجهات الابداعية للعمل، في سعي لضمان وفاء السلسلة الجديدة لروح الرواية وتوسيع عالمها الدرامي.
واكد المدير العام لبوينديا استوديوس، اغناسيو كوراليس، ان المشروع يشكل خطوة اساسية ضمن استراتيجية الشركة لتعزيز حضور الدراما الاسبانية في الاسواق الدولية.
ويعول القائمون على العمل على ان يعيد “Sira” الجمهور الى عالم يتقاطع فيه الخيال الادبي مع سياق تاريخي واسع، في وقت يترقب فيه محبو الدراما الاسبانية الطريقة التي ستعيد من خلالها طنجة وباقي المدن المشاركة تشكيل الخلفية البصرية للاحداث.
ظهرت المقالة طنجة تستعيد حضورها في الإنتاجات الدولية مع بدء تصوير مسلسل اسباني ضخم أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.
-
ندوة وطنية بتطوان تُعيد قراءة مبادرة الحكم الذاتي والقرار الأممي 2797 في سياق الدينامية الدبلوماسية الجديدة
العلم الإلكترونية – عبد القادر خولاني
نظّم المكتب الجهوي للهيئة العالمية للتنمية والدفاع عن وحدة الوطن بجهة طنجة تطوان الحسيمة، يوم السبت 29 نونبر 2025، ندوة علمية وطنية بدار المتوسطية للمحامي بتطوان، حول موضوع: « وثيقة الحكم الذاتي والقرار الأممي 2797: قراءات وتقاطعات »، في إطار الاحتفاء بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء والذكرى السبعين لعيد الاستقلال، ومواصلة الجهود المبذولة للتعريف بالقضية الوطنية والدفاع عنها. وأكد المشاركون أن تخليد هاتين المناسبتين الوطنيتين يمثّل محطة متجددة لاستحضار قيم الوحدة والتعبئة التي رافقت مسيرة التحرير واستكمال الوحدة الترابية. كما شدد المتدخلون على أن مبادرة الحكم الذاتي، التي تقدمت بها المملكة المغربية، تندرج ضمن رؤية استراتيجية ترسّخ مقومات حل سياسي واقعي ونهائي لقضية الصحراء المغربية. وجاء تنظيم هذه الندوة انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية، واستحضاراً لمضامين خطاب جلالة الملك محمد السادس لسنة 2013، الذي اعتبر قضية الصحراء المغربية مسؤولية مشتركة بين جميع مكونات الأمة من مؤسسات ومنتخبين وفعاليات سياسية ونقابية وإعلامية ومدنية. وتناول اللقاء المسار التاريخي لتطورات ملف الصحراء المغربية منذ طرحه لأول مرة أمام الأمم المتحدة سنة 1985، مروراً بالمخطط الأممي لتنظيم استفتاء تقرير المصير خلال التسعينيات، ووصولاً إلى المبادرة المغربية للحكم الذاتي لسنة 2007، التي تضمنت ثلاثة محاور و35 مادة شكّلت أساساً متيناً للحل السياسي. واكتست الندوة أهمية خاصة في ظل تزايد الاعتراف الدولي بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، وافتتاح دول عديدة قنصليات لها بمدينتي العيون والداخلة، إلى جانب الدينامية التنموية التي تعرفها المنطقة عبر مشاريع اقتصادية استراتيجية وبرامج اجتماعية متجددة. كما وقف المتدخلون عند التحديات الجيوسياسية المحيطة بالقضية الوطنية، مع التأكيد على أن تعزيز الاستقرار يشكل ركيزة أساسية لبناء فضاء مغاربي متماسك ومزدهر. وتأتي هذه المبادرة في سياق الدينامية الجديدة التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس، ولاسيما بعد دعوته إلى تحيين مبادرة الحكم الذاتي خلال اجتماع الديوان الملكي المنعقد في 10 نونبر 2025، بحضور مستشاري جلالته وقادة الأحزاب السياسية، بما يعكس إرادة وطنية متجددة لتعزيز الموقف المغربي والدفاع عن وحدته الترابية. -
مثير.. دفاع محاسب شركة بعيوي يشكك في محاضر الضابطة القضائية
شكك المحامي أمارك المسكيني، دفاع خالد سداس، المحاسب لدى شركة رجل الأعمال ورئيس جهة الشرق السابق عبد النبي بعيوي، في محاضر الضابطة القضائية المتعلقة بالشجار الذي افتعل مع شقيق زوجة بعيوي من أجل الزج به في السجن والضغط عليها للتنازل على أملاك عقارية.
وأوضح المسكيني في مرافعته، بغرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الخميس، أن موكله وجد نفسه متورطا في هذا الملف بناء على محضر لشخص يدعى حسن، استمعت إليه عناصر الفرقة الوطنية، أفاد خلاله بأنه التقى بالمحاسب خالد سداس وأخبره الأخير بأنه يعيش خلافات مع عبد اللطيف موسى، صهر بعيوي، وأنه سبق أن اعتدى عليه، وطلب منه خالد مساعدته على فبركة شجار معه لإدخاله السجن، مقابل مبلغ مالي.
وأضاف المحامي، فإن حسن وافق على العرض، واتصل بشخص يدعى عصام الدين عراض، واتفق معه على تنفيذ الشجار المفتعل ضد عبد اللطيف موسى مقابل 10 ملايين سنتيم، وهو ما تم بالفعل، إذ دخل عصام في مشادات كلامية مع موسى بحضور شاهدين هما بوفلجة وحموة، بحسب ما ورد ضمن محاضر الضابطة القضائية.
وزاد الدفاع حسب نفس المصدر، أن الشجار المذكور لم يتعد حدود “التلاسن”، إلا أن مرافقي عصام قاموا لاحقا باصطحابه إلى الطبيب، حيث تم قلع أسنانه وضربه بحجر في رجله، للحصول على شهادة طبية تستعمل في تقديم شكاية ضد عبد اللطيف موسى لدى الفرقة الوطنية.
غير أن الشخص المسمى حسن نفى تماما أمام قاضي التحقيق وفي المحكمة أن يكون قد أدلى بتلك الرواية، مؤكدا أنه لم يقل شيئا مما نسب إليه وأنه تعرض لضغوط كبيرة أثناء استنطاقه لدى الفرقة الوطنية، مضيفا أنه لا علاقة له بخالد سداس بل يعتبره “خصمه في السوق”، فكيف يمكن أن يكون شريكا له في جريمة مفبركة؟.
كما أبرز الدفاع أن الشاهد حموة صرح أمام الضابطة القضائية بأنه حضر الشجار المفتعل بعد أن أخبره عصام بأن عبد النبي بعيوي دخل في خلاف مع زوجته حول مبالغ مالية، وأن حسن اقترح عليه افتعال الشجار مع صهر بعيوي، غير أن الشاهد لم يشر إطلاقاً إلى أن خالد سداس كان طرفا في التنسيق أو وراء هذا المخطط.
أما الشاهد بوفلجة فقد قال إنه التقى شخصا في مقهى طلب منه الإدلاء بشهادة في ملف، دون أن يذكر خالد سداس أو يوحي بأنه هو من طلب افتعال الشجار.
وفي ما يتعلق بواقعة قلع الأسنان الواردة في المحاضر، كشف الدفاع أن زوجة أب عصام أكدت أن أسنان هذا الأخير كانت ساقطة قبل خمسة أشهر من تاريخ الحادث، كما أن جميع أطراف القضية نفو حضورهم لهذه الواقعة، متسائلا “من أين جاءت الفرقة الوطنية بهذه الرواية؟”.
وأضاف المحامي أن موكله خالد سداس نفى المنسوب إليه في جميع المراحل، مؤكدا أنه لا علاقة له بالواقعة وأنه لم يلتق بالأطراف المذكورين في المحاضر.
وتعود جذور الملف إلى سنة 2013، حين اتهم عبد النبي بعيوي بـفبركة شجار مع شقيق زوجته بقصد الزج به في السجن والضغط على زوجته في نزاع عائلي.
وأشار الدفاع إلى أن الملف سبق أن عرض على المحكمتين الابتدائية والاستئنافية بوجدة، وصدر الحكم فيه فلما تمت إعادة فتحه من جديد؟.
-
الرئيس التونسي الأسبق ينتقد سياسة سعيّد تجاه المغرب.. ويكشف رفض الجزائر لمبادرة مَغاربية وتعطيلها

الخط : A- A+
انتقد الرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي بشدة النهج الذي يتبعه النظام الحالي بقيادة قيس سعيّد في ما يتعلق بعلاقات تونس مع المغرب، معتبرا أن الاصطفاف ضد الرباط يمثل انحرافا عن الخط الدبلوماسي المتوازن الذي حافظت عليه البلاد لعقود. وأكد أن ما يحدث اليوم “لا يشبه تونس” وأنه موقف شاذ لا يعكس تاريخ العلاقات بين الشعبين ولا تقاليد الدبلوماسية التونسية.
وأوضح المرزوقي، خلال مشاركته في ندوة فكرية خصصت لمستقبل الاتحاد المغاربي نظمها حزب جبهة القوى الديمقراطية، أن تونس في عهد بورقيبة وبنعلي ثم خلال ولايته ولا ولاية الباجي قائد السبسي كانت تتبنى سياسة تقوم على عدم تغذية الخلاف بين المغرب والجزائر والسعي إلى تقريب وجهات النظر بينهما. ورأى أن هذا التقليد انتهى بوصول قيس سعيّد إلى الحكم، قائلا إن “تونس لم تكن يوما طرفا يزيد التوتر، بل كانت جزءا من الحل”.
وشدد على أن الانتقادات التي يوجهها تتعلق بالنظام التونسي الحالي فقط، وليس بتونس كدولة أو بالشعب التونسي، مؤكدا أن العلاقات بين التونسيين والمغاربة ظلت قوية ومتينة مهما تبدّل المناخ السياسي. وقال إن تونس ستسترجع “قريبا” دورها الطبيعي كفاعل موحِّد في المنطقة المغاربية.
وأشاد بسياسة المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس، خاصة في ما يتعلق بالانفتاح وتوسيع الشراكات وتعزيز الدبلوماسية الهادئة، معتبرا أن هذه التراكمات ساهمت في تعزيز موقع المغرب دوليا، وصولا إلى القرار الأممي 2797 المرتبط بقضية الصحراء المغربية.
وكشف المرزوقي تفاصيل مبادرة “الحريات الخمس” التي اقترحها بين عامي 2013 و2014 على قادة الدول المغاربية، وتشمل حريات التنقل والسفر والعمل والاستقرار والمشاركة في الانتخابات البلدية. وأبرز أنه حصل على تأييد المغرب وموريتانيا، بينما رفض النظام الجزائري التجاوب مع المقترح، مما أدى إلى تعطيله منذ البداية.
وأضاف أنه دعا آنذاك إلى تطبيق المبادرة من جانب واحد داخل تونس، غير أن الأوضاع التي عاشتها البلاد خلال تلك المرحلة، من إرهاب واضطرابات سياسية، دفعت إلى تأجيل المشروع حتى تلاشى. ودعا البرلمانيين في الدول المغاربية اليوم إلى إعادة طرح الفكرة والترافع عنها، رغم عدم التأكد من إمكانية قبولها، معتبرا أن اختبار هذا المسار يبقى ضروريا لإحياء الأمل في تعاون مغاربي جديد.
-
المرزوقي يتبرأ من مواقف الرئيس التونسي ضد المغرب ويعتبرها “شاذة”.. ويدعو لإحياء الاتحاد المغاربي
محمد عادل التاطو
تبرأ الرئيس التونسي الأسبق، المنصف المرزوقي، من المواقف التي يتخذها الرئيس الحالي لبلاده، قيس سعيد تجاه المغرب، معتبرا أنها مواقفة “شاذة ولا يُقاس عليها”، مؤكدا أنها لا تمثل تاريخ الدبلوماسية التونسية ولا نهج رؤسائها السابقين.
وجاءت تصريحات المرزوقي خلال مشاركته، أمس الجمعة بالرباط، في ندوة نظمها حزب جبهة القوى الديمقراطية تحت عنوان: “أي آفاق لعودة مشروع الاتحاد المغاربي؟”، ضمن سلسلة ندوات فكرية وسياسية مخصصة لموضوع “علاقات المغرب مع جيرانه”.
وقال المرزوقي إن السياسة التونسية، منذ عهد الحبيب بورقيبة مرورا بزين العابدين بنعلي، وفترة رئاسته (المرزوقي) ثم عهد الباجي قائد السبسي، كانت تقوم على عدم إذكاء الخلاف بين المغرب والجزائر، والعمل دوما على تقريب وجهات النظر بينهما.
وأوضح أن تونس، تاريخيا، تعتبر نفسها “طرفا في المصالحة وليس طرفا في الصراع”، مشيرا إلى أن هذا النهج ظل ثابتا رغم الاختلافات السياسية والإيديولوجية بين قادة الدول المغاربية.
وأضاف الرئيس التونسي الأسبق: “المواقف التي عبر عنها الرئيس قيس سعيد شاذة ولا يُقاس عليها، وهذا القوس سيُغلق، وستعود تونس إلى سياساتها العادية والطبيعية التي هي في مصلحتها قبل كل شيء”.
وشدد على أن الخلاف الحالي للمغرب ليس مع تونس كبلد وشعب، بل مع النظام التونسي الحالي، داعيا إلى عدم تحميل الدولة التونسية مسؤولية مواقف ظرفية “ستمر”.
وتأتي تصريحات المرزوقي في سياق استمرار الفتور بين الرباط وتونس، منذ استقبال الرئيس التونسي قيس سعيد لزعيم جبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، سنة 2022 خلال قمة “تيكاد 8”، حيث اعتبرها المغرب خروجا عن الحياد ورد باستدعاء سفيره من تونس.
العودة للبيت المغاربي
وفي سياق حديثه، جدد المرزوقي دعوته إلى إحياء الاتحاد المغاربي الذي تعطل منذ عقود، معتبرا أن استمرار المنطقة كآخر فضاء غير مندمج في العالم له “كلفة باهظة يعرفها الجميع”.
وأكد أن حل النزاعات الإقليمية، وعلى رأسها قضية الصحراء المغربية، يمثل شرطا أساسيا لإعادة إطلاق هذا المشروع، قائلا: “حل النزاع يجب أن يكون وفق قرار مجلس الأمن، وهو المخرج الوحيد والمشرف للجميع”.
وأشاد المرزوقي بقرار مجلس الأمن رقم 2797 الذي نص على اعتبار مبادرة الحكم الذاتي هي الحل الأكثر واقعية لإنهاء النزاع، واصفا إياه بأنه منعطف تاريخي في الملف، مشيرا إلى أن هذا القرار أدى إلى انهيار سردية النظام الجزائري.
“الحريات الخمس”
في سياق متصل، كشف المرزوقي أنه ما بين 2013 و2014 اقترح على قادة الدول المغاربية الخمس اعتماد نظام “الحريات الخمس” بين شعوب المنطقة، وهي التنقل، الاستقرار، التملك، العمل، والمشاركة في الانتخابات البلدية.
وقال إنه عرض الفكرة على الملك محمد السادس والرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة وقادة موريتانيا وغيرهم، حيث وافق عليها الجميع باستثناء النظام الجزائري، مما أدى إلى تجميد المشروع.
وأضاف أنه دعا المسؤولين التونسيين، آنذاك، إلى تطبيق المبادرة من جانب واحد، غير أن الظروف الإقليمية المرتبطة بالثورات المضادة وملف الإرهاب حالت دون تنفيذها.
وطالب المرزوقي اليوم برلمانات الدول المغاربية الخمس بالترافع من جديد حول هذه الحريات، باعتبارها مقدمة لدمج الشعوب وتسهيل حياتها.
-
محمد فضل شاكر يكشف حقيقة تدهور صحة والده في السجن
أصدر الفنان محمد شاكر بيانا، طمأن من خلاله محبي والده الفنان فضل شاكر، مبرزا أنه بصحة جيدة، نافيا بذلك الإشاعات التي تطرقت إلى تدهور صحته داخل السجن.
وجاء في البيان الذي نشره شاكر عبر حسابه الرسمي على موقع تبادل الصور والفيديوهات انستغرام “نحن عائلة فضل شاكر، نودّ أن نوجّه جزيل الشكر إلى كل من يقف معنا في هذه الظروف الصعبة التي نمرّ بها. إن محبّتكم واهتمامكم وسؤالكم عن فضل شاكر يقوّينا ويزيد من عزيمتنا وإصرارنا على إحقاق الحق وإظهار الحقيقة بالسبل القانونية.”
وتابع قائلا “نودّ أن نطمئنكم إلى أنّ صحة فضل شاكر بخير والحمد لله وكل ما يُشاع عن تدهور حالته الصحية عار من الصحة. نقدّر كل رسالة وكل سؤال وكل ما تقدّمونه من دعم لنا، الفرج آتٍ إن شاء الله”.
من جهة أخرى، أرجأت المحكمة العسكرية في بيروت، يوم الثلاثاء المنصرم، جلسة محاكمة النجم اللبناني فضل شاكر إلى غاية الـ 3 من شهر فبراير من العام المقبل، بناء على طلب محامية الفنان اللبناني، أماتا مبارك، التي طلبت مهلة للإطلاع على الملفات المرتبطة بالدعاوى المقامة ضد موكلها.
وفي بداية الجلسة، تقدمت مبارك بطلب عقد الجلسة سريا، إلا أن رئيس المحكمة رفض الطلب، لتستكمل الإجراءات بشكل علني.
ووسط إجراءات أمنية مشددة اتخذها الجيش اللبناني في محيط المحكمة العسكرية وداخلها، كانت المحكمة تستعد لبدء محاكمة فضل شاكر، حول الاتهامات الموجهة له في ملف أحداث معركة عبرا في صيدا عام 2013.
ويواجه فضل شاكر 4 دعاوى أمنية منفصلة، تتضمن تهم الانتماء إلى تنظيم مسلح، تمويله، حيازة أسلحة غير مرخصة، والنيل من سلطة الدولة وهيبتها.
يشار إلى أن الفنان، فضل شاكر كان قد سلم نفسه لقوات الجيش اللبناني، في الـ 4 من شهر أكتوبر الماضي، وذلك عقب قضائه 13 سنة بمخيم “عين الحلوة”.
-
مهنيون يُهدِّدُون باللجوء للقضاء بعد 3 سنوات من تأخر انتخابات “هيئة الأطباء”
يعيش قطاع الطب على وقع احتجاج عدد من التنظيمات المهنية من تأخر تنظيم انتخابات جديدة للهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء بقرابة 3 سنوات، معتبرين أن المجلس الحالي للهيئة هو “مجلس مُعين وليس منتخباً سنطعن في مشروعيته القانونية والديمقراطية أمام القضاء”.
وفي مارس الماضي، وجه رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، مراسلة إلى رئيس المجلس الوطني للهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء فى شأن انتخابات أعضاء المجلس الوطني والمجالس الجهوية للهيئة، داعياً من خلالها إلى تأجيل انتخابات أعضاء المجلس الوطني والمجالس الجهوية للهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء إلى حين تعديل القانون رقم 08.12 المتعلق بالهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء.
وترفض عدد من التنظيمات المهنية، خصوصاً أطباء القطاع الخاص، هذا التأجيل الذي امتد لقرابة 3 سنوات، حسبهم، معتبرين أنه “خارج القانون وينزع المشروعية الديمقراطية والانتخابية عن المجلس الحالي”.
الائتلاف الوطني لأطباء القطاع الحر، اعتبر أن “تأجيل الانتخابات الخاصة بالهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء يطرح السؤال حول خلفيات هذا القرار، خاصة في سياق استعداد المغرب لإعادة صياغة القوانين المؤطرة لقطاع الصحة ضمن ورش وطني كبير”.
محمد أمين أوزيف، الكاتب العام الوطني للائتلاف الوطني لأطباء القطاع الحر، قال “إننا في الائتلاف نعتبر هذه الهيئة مُعنيَّة وليست منتخبة بحكم أنه لم يتم الالتزام بموعد إجراء انتخابات جديدة لإفراز قيادة جديدة للهيئة”، مشيراً إلى أن “هذا المستجد أفسد تجربتين انتخابيتين ناجحتين، على الرغم من نقائصها، بعد إقرار القانون في 2013، حيث كان معمولاً به قبل القانون بالتعيين”.
ومن بين الإشكاليات التي يعتبرها الائتلاف جديرة بالتعديل في القانون القائم، أشار أوزيف، في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، إلى مشكل توزيع المقاعد حسب مجال اشتغال المهنيين، أي بين القطاع الخاص والعام والجامعيين، مشيراً إلى أنه في السنوات السابقة كان الكل يصوت على الكل دون مراعاة لتخصص كل طبيب.
وأوضح المصدر ذاته أنه “في التجربتين السابقتين تم اعتماد التأويل الإيجابي في هذا الباب من خلال توزيع المقاعد في المجلس الوطني للهيئة بالتساوي بين هذه الفئات إلا أن الإشكال في أن التصويت يتم بشكل عام، وهو ما يقتضي توضيح هذا المقتضى في الصيغة المقبلة من القانون”.
وشدد المتحدث ذاته على أنه “لا يمكن أن نؤجل انتخابات مهنية بمبرر انتظار تعديل قانون الهيئة لأن هذه الأخيرة يجب أن تساهم برأيها في هذا الأمر وليس الإبقاء على مجلس حتى وإن انتهت مدة انتدابه”، متعهداً بـ”طعن الائتلاف في مشروعية هذا المجلس لدى القضاء”.
وسجل المصرح نفسه أنه “يجب أن يتم تحديد عدد مقاعد كل فئة من الأطباء وطريقة انتخابهم بشكل دقيق في القانون، إذا كانت الحكومة فعلا تنوي تعديله”، مؤكدا أنه “لا يمكن أن نقبل بهيئة تمثل الأطباء دون أن تحترم موعد إجراء انتخابات من أجل إفراز هيئة ومجلس وطني جديد يحوز المشروعية الديمقراطية والانتخابية”.
وقرر الائتلاف تنظيم وقفة احتجاجية سلمية أمام المقر المركزي للهيئة الوطنية للأطباء، وذلك يوم السبت 20 دجنبر 2025 على الساعة 12:00، للتنديد بما يعتبره تعطيلا للمسار الديمقراطي الداخلي وحرماناً للأطباء من تمثيلية شرعية منتخبة.
-
عائلة فضل شاكر توضح حقيقة تدهور حالته الصحية
نفت عائلة الفنان اللبناني فضل شاكر ما جرى تداوله خلال الأيام الأخيرة حول تدهور حالته الصحية داخل السجن، مؤكدة أن كل ما ينشر في هذا السياق يفتقر إلى الدقة ولا يستند إلى أي معلومات موثوقة، وذلك وسط استمرار التطورات القضائية المتعلقة بملف محاكمته.
وجاء هذا التوضيح عبر بيان رسمي نشره نجله الفنان محمد شاكر على حسابه بمنصة إنستغرام، حيث حرصت العائلة من خلاله على وضع حد للشائعات التي رافقت وضع الفنان في الآونة الأخيرة، معربة في الوقت ذاته عن شكرها وامتنانها لكل من يحرص على متابعة أخباره والاطمئنان على وضعه.
وأكد البيان أن فضل شاكر “بخير والحمد لله”، نافيا بشكل قاطع صحة الأخبار التي تحدثت عن تدهور حالته الصحية، ومشددا على أن تلك الادعاءات “لا أساس لها من الصحة” وأن الهدف من نشرها يبقى مجهولا.
كما عبرت العائلة عن أملها في أن تفضي المرحلة القضائية المقبلة إلى ما يرسخ إحقاق الحق، ويضع حدا لحالة الجدل التي ترافقت مع ملف الفنان خلال السنوات الماضية.
وعلى الصعيد القضائي، قررت المحكمة العسكرية في بيروت تأجيل جلسة محاكمة فضل شاكر إلى الثالث من فبراير المقبل، وذلك بناء على طلب محاميته أماتا مبارك، التي التمست مهلة إضافية للاطلاع بتفصيل أكبر على الملفات المرتبطة بالقضايا المرفوعة ضد موكلها.
وتجدر الاشارة إلى أن الجيش اللبناني كان قد أعلن في بيان بتاريخ 5 أكتوبر الماضي أن فضل شاكر، واسمه الكامل فضل عبد الرحمن شمندر، سلم نفسه في الرابع من الشهر نفسه لإحدى دوريات مديرية المخابرات، حيث باشرت هذه الأخيرة التحقيق معه تحت إشراف القضاء المختص، في إطار القضايا المتعلقة بأحداث عبرا 2013 التي لا تزال مفتوحة أمام القضاء اللبناني.
ظهرت المقالة عائلة فضل شاكر توضح حقيقة تدهور حالته الصحية أولاً على Maroc 24 المغرب 24.
سبورتيف1 -
حرفيون بفاس العتيقة يطالبون بوقف نزيف قرارات الإفراغ
احتج عدد من الحرفيين، صباح اليوم الخميس، على قرارات تطالبهم بإفراغ محلات وضعت رهن إشارتهم في مجمع لالة يدونة بفاس العتيقة. والتمس المتضررون تدخلا ملكيا في هذه القضية، موردين بأن الأمر يتعلق بمشروع ملكي.
وكانت إدارة وكالة التنمية وإعادة الاعتبار لمدينة فاس قد قررت اللجوء إلى القضاء في مواجهة هؤلاء لمطالبتهم بتسديد ديون تعتبر بأنها في ذمتهم، فيما يشير المتضررون إلى أن الوعود التي قدمت لهم لإنجاح المشروع لم يتم تنفيذها.
وكان الرهان هو أن يتحول المجمع إلى وجهة سياحية تمكن هؤلاء الحرفيين من ترويج ما ينتجونه من سلع، لكن هذا التوجه ووجه بالفشل، وظلت المحلات تعاني من العزلة، ما ألحق أضرارا كبيرة بالحرفيين المعنيين. وفي سياق جائحة كورونا تم تجميد أداء تكاليف الكراء، لكن الوكالة عادت مجددا لتطالب بالتسديد.
وذكر الحرفيون بأن قرارات الإفراغ جاءت في سياق يراهنون فيه على أن تساهم فيه التظاهرات الرياضية التي ستحتضنها المدينة، في تحقيق الرواج. وقالوا إن الإفراغ سيعرضهم للتشريد والضياع. كما أشاروا إلى أنهم قصدوا عددا من المؤسسات ذات الصلة بالقطاع دون أن يحظى ملفهم بأي تجاوب، خاصة وأنهم يطالبون بحلول منصفة، ولا يتهربون من تنفيذ التزاماتهم.
ويعود هذا المشروع إلى مبادرة ملكية أُطلقت عام 2013، بالشراكة مع هيئة “تحدي الألفية الأمريكية” (Millennium Challenge Corporation – MCC)، بهدف إعادة تأهيل وترميم 27 معلمة تاريخية في المدينة العتيقة لفاس. وبلغ الغلاف المالي لهذه البرامج أكثر من 583 مليون درهم، مع التركيز على تثمين الصناعة التقليدية من خلال تكوين 1000 مكون و5000 صانع، وتأجير الفضاءات بثمن رمزي للحرفيين لتعزيز دخلهم وجاذبية المدينة سياحياً. وكانت الوكالة قد أعلنت في اجتماعات سنة 2017 أن هذه الفنادق ستُدرج في المسار السياحي الرسمي لفاس، لكن دون جدوى.