Étiquette : 2013

  • رحيل الفنانة المغربية صفية الزياني

    الرباط و م ع//

    توفاة البارح السبت الفنانة القديرة صفية الزياني، عن عمر ناهز 91 سنة.

    وعلم لدى الاتحاد المغربي لمهن الدراما، أن الراحلة أسلمت الروح لباريها بالمركز الاستشفائي مولاي يوسف بالرباط بعد معاناة مع المرض.

    وتعد الفنانة الراحلة من الأسماء البارزة فمجال التمثيل الكوميدي فالمغرب، حيث تميزت بمسيرة فنية غنية شملات المسرح والسينما والتلفزيون، وساهمت باقتدار في إغناء الريبرتوار الوطني من خلال مشاركتها في عدة أفلام، إضافة إلى ظهورها في إنتاجات سينمائية أجنبية.

    وأدت هذه الممثلة القديرة منذ أواخر خمسينيات القرن الماضي، أدوارا متنوعة بالمسرح والسينما والتلفزيون. ومن بين الأفلام الروائية الطويلة التي شاركت فيها: “لالة شافية” (1982) للراحل محمد التازي بن عبد الواحد، “بامو” (1983) لإدريس المريني، “شاطىء الأطفال الضائعين” (1991) للجيلالي فرحاتي، “ليلة القدر” (1993) للفرنسي نيكولا كلوتس، “ذاكرة معتقلة” (2004) للجيلالي فرحاتي، “ليالي جهنم” (2016) لحميد بناني.

    كما شاركت في مجموعة من المسرحيات من تأليف كبار المسرح العالمي كموليير وشيكسبير وغيرهما، إلى جانب مسرحيات من إبداع كبار المسرحيين المغاربة كالطيب الصديقي والطيب لعلج والكنفاوي وواعزيز وآخرين.

    وشاركت أيضا في السنوات الأخيرة في العديد من الأعمال التلفزيونية، من بينها مسلسلات “الوصية” (1999) و”حديدان” (2009) و”جحا يا جحا” (2009- ج1) و”دور بها يا الشيباني” (2013).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عن عمر يناهز 91 سنة.. الفنانة صفية الزياني في ذمة الله

    انتقلت إلى عفو الله الفنانة القديرة صفية الزياني، اليوم السبت، عن عمر ناهز 91 سنة.

    وعلم لدى الاتحاد المغربي لمهن الدراما، أن الراحلة أسلمت الروح لباريها بالمركز الاستشفائي مولاي يوسف بالرباط بعد معاناة مع المرض.

    وتعد الفنانة الراحلة من الأسماء البارزة في مجال التمثيل الكوميدي بالمغرب، حيث تميزت بمسيرة فنية غنية شملت المسرح والسينما والتلفزيون، وساهمت باقتدار في إغناء الريبرتوار الوطني من خلال مشاركتها في عدة أفلام، إضافة إلى ظهورها في إنتاجات سينمائية أجنبية.

    وأدت هذه الممثلة القديرة منذ أواخر خمسينيات القرن الماضي، أدوارا متنوعة بالمسرح والسينما والتلفزيون. ومن بين الأفلام الروائية الطويلة التي شاركت فيها: “لالة شافية” (1982) للراحل محمد التازي بن عبد الواحد، “بامو” (1983) لإدريس المريني، “شاطىء الأطفال الضائعين” (1991) للجيلالي فرحاتي، “ليلة القدر” (1993) للفرنسي نيكولا كلوتس، “ذاكرة معتقلة” (2004) للجيلالي فرحاتي، “ليالي جهنم” (2016) لحميد بناني.

    كما شاركت في مجموعة من المسرحيات من تأليف كبار المسرح العالمي كموليير وشيكسبير وغيرهما، إلى جانب مسرحيات من إبداع كبار المسرحيين المغاربة كالطيب الصديقي والطيب لعلج والكنفاوي وواعزيز وآخرين.

    وشاركت أيضا في السنوات الأخيرة في العديد من الأعمال التلفزيونية، من بينها مسلسلات “الوصية” (1999) و”حديدان” (2009) و”جحا يا جحا” (2009- ج1) و”دور بها يا الشيباني” (2013).

    ظهرت المقالة عن عمر يناهز 91 سنة.. الفنانة صفية الزياني في ذمة الله أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ولد الرشيد: الدبلوماسية البرلمانية رافعة نوعية لتعزيز جوهر الشراكة بين المغرب وفرنسا

    أكد رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، اليوم الخميس بالرباط، أن الدبلوماسية البرلمانية تشكل رافعة نوعية لتعزيز جوهر الشراكة بين المغرب وفرنسا، ليس فقط عبر مواكبة التحولات، بل من خلال إضفاء بعد مؤسساتي مستدام على الحوار والتقارب.

    وأبرز ولد الرشيد، في كلمة بمناسبة افتتاح أشغال الدورة الخامسة للمنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي، أن التجربة البرلمانية المغربية-الفرنسية أظهرت أن المؤسسات التشريعية تضطلع بدور محوري في توطيد العلاقات الثنائية، وتحويل التجارب الوطنية إلى إمكانات مشتركة للتعاون والتنسيق.

    ولفت، في هذا الصدد، إلى أن “انعقاد هذه الدورة يجسد عمق الشراكة التي تجمع بين المؤسستين التشريعيتين، وما يعكسه من إرادة مشتركة في مواصلة الحوار والتنسيق البرلماني البناء، في انسجام مع الرؤية المتبصرة لقائدي البلدين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وفخامة رئيس الجمهورية الفرنسية، السيد إيمانويل ماكرون”.

    وأشار إلى أنه “على خطى هذا المسار العميق والتاريخ المتراكم، يأتي هذا اللقاء في سياق دولي، لم تعد فيه العلاقات بين الدول تقاس بقوة المصالح فحسب، بل بعمق الرؤية المشتركة وبالقدرة على تشييد شراكات تصمد أمام التحولات الكبرى، بما يطبعها من أزمات متلاحقة ومخاطر متزايدة، وبما تفتحه في الآن ذاته من فرص جديدة لا يمكن استثمارها إلا من خلال تعزيز تعاون ثنائي راسخ وشراكة مسؤولة تستشرف المستقبل”.

    ومن هذا المنطلق، يضيف ولد الرشيد،”يشكل المنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي، منذ إطلاقه سنة 2013، إطارا منتظما يجسد إرادتنا المشتركة في إرساء حوار برلماني دائم بين المؤسستين التشريعيتين للبلدين، ويؤكد، عبر انتظام دوراته، المكانة الخاصة التي تحتلها هذه الآلية في تعزيز التقارب والتنسيق الثنائي”.

    وشدد على أن لقاء اليوم، في هذا الإطار المؤسساتي الرفيع، “يتيح فرصة متجددة لتعميق التشاور وتبادل الرؤى، بما يخدم مستقبل هذه العلاقة المتميزة، التي ظلت قائمة عبر الزمن، واستمرت وتطورت على ضفتي المتوسط، وتغذت من تفاعل ثقافي ومؤسساتي متواصل، على أساس الثقة والاحترام المتبادل، والإرادة المشتركة في تعزيز التعاون وتوسيع آفاقه، بما ينسجم مع مكانة البلدين وطموحات الشعبين الصديقين”.

    وخلص رئيس مجلس المستشارين إلى أنه “إزاء هذه الرهانات المطروحة، وبحكم وظائفه الدستورية في التشريع والتتبع وتقييم السياسات العمومية، يظل البرلمان فضاء طبيعيا لمواكبة هذه التحولات وتأطير النقاش العمومي بشأنها، وكذا تقاسم التجارب وتنسيق المقاربات وتبادل الخبرات بين المؤسستين التشريعيتين، بما يخدم مصلحة شعبي البلدين ويمنح التعاون البرلماني الثنائي بعدا استراتيجيا متجددا”.

    ويتضمن برنامج الدورة الخامسة للمنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي أربع جلسات موضوعاتية، تتناول ملفات استراتيجية؛ حيث تخصص الجلسة الأولى لمناقشة “الآفاق الجديدة للتعاون الثنائي”، تليها جلسة ثانية تبحث قضايا “الأمن ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة”، فيما ستتطرق الجلسة الثالثة لموضوع “حقوق المرأة والمشاركة في الحياة العامة”، وتخصص الجلسة الرابعة لتدارس ملف “الانتقال الطاقي والطاقات المتجددة”.

    ويكرس هذا المنتدى مكانته كفضاء للحوار والتشاور وتبادل الرؤى بين البرلمانيين المغاربة ونظرائهم الفرنسيين، بهدف تنسيق المواقف وتدارس مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك بين البلدين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد اتهامه بالتزوير.. دفاع ضابط شرطة معتقل بقضية “إسكوبار الصحراء” يشكك بالتحقيقات

    باشرت غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الخميس، الاستماع إلى مرافعات هيئة دفاع الضابط السابق بسلك الشرطة، (سعيد. ط)، المتابع في حالة اعتقال احتياطي، على خلفية اتهامه بالتزوير في محرر رسمي وممارسة عمل تحكمي يمس بالحرية الشخصية والفردية، بدعوى الاستجابة لأهواء شخصية.

    وخلال الجلسة، قدّم المحامي محمد يقيني، عضو هيئة الدفاع، مرافعة مطولة أكد فيها أن موكله يُتابَع أمام قاضي التحقيق بتهم جنائية وصفها بالخطيرة، مشددا على أن الملف يتجاوز مجرد مساءلة موظف عمومي سابق، ليمس بشكل مباشر منظومة الحقوق والحريات الأساسية للأفراد.

    وأوضح يقيني، أن ترافعه في هذا الملف يندرج ضمن مسؤولية مهنية وأخلاقية جسيمة، معتبرا أن الدفاع لا ينطلق من أي اعتبار شخصي، بل من الحرص على احترام القانون وضمان شروط المحاكمة العادلة، وعلى رأسها قرينة البراءة.

    وأكد المحامي، أن هيئة الدفاع تسعى، من خلال مرافعاتها، إلى تكريس المفهوم الواسع للمحاكمة العادلة، معتبرا أن هذه المرحلة تشكل فرصة لتصحيح ما وصفه بالاختلالات التي شابت الأبحاث التمهيدية، والتي قال إنها أثرت بشكل مباشر على مسار الملف منذ انطلاقه.

    وفي هذا السياق، شدد الدفاع على أن المشتكية أدلت، بحسب قوله، بتصريحات غير صحيحة أمام الضابطة القضائية، معتبرا أن تلك الإفادات كانت السبب الرئيسي في تفجير هذه القضية.

    وأوضح الدفاع أن المتهم، حين كان يزاول مهامه كضابط شرطة، تدخل في إطار تعليمات صريحة صادرة عن النيابة العامة، وفي سياق بحث تمهيدي عادي، دون أي خروج عن مقتضيات القانون.

    وأضاف يقيني، أن موكله كان يخضع لاختصاصات قانونية محددة، لا تسمح له بتجاوز صلاحياته أو التصرف خارج الإطار القانوني، مبرزا أن الشكاية المقدمة من طرف المسماة سامية جرى التعامل معها وفق المساطر المعمول بها، حيث تم الاستماع إلى جميع الأطراف المعنية، سواء المشتكية أو المشتكى به، من طرف الضابط المتهم نفسه.

    وأشار الدفاع إلى أن التعليمات الصادرة بخصوص هذه الشكاية لم تتعدَّ إعداد تقرير إخباري حول الوقائع المعروضة، قبل أن يتم لاحقا تكييف الملف في اتجاه جناية، وإحالته مباشرة على الوكيل العام للملك، معتبرا أن هذا التحول المفاجئ في التكييف القانوني يثير تساؤلات جدية حول سلامة المسار الإجرائي للملف.

    وأكد المحامي أن جميع التصريحات والأقوال الواردة في الشكاية جرى تدوينها في محاضر رسمية، لم يتم الطعن فيها بالزور من أي طرف، كما لم تُسجَّل بشأنها أي اعتراضات قانونية في حينها، مضيفا أن وجود أي تواطؤ أو تزوير، كما يُدَّعى، كان سيحول دون تضمين تلك التصريحات في محاضر تخضع لرقابة القضاء.

    كما لفت الدفاع إلى أن المحاضر الرسمية تضمنت إنكارا من جميع الأطراف، وهو ما يتناقض، حسب قوله، مع ما جاء لاحقا في الشكاية الموجهة ضد الضابط، معتبرا أن هذا التناقض يُضعف من مصداقية الاتهامات الموجهة إلى موكله.

    وختم يقيني، مداخلته بالإشارة إلى وجود تضارب واضح في أقوال المشتكية بين سنتي 2013 و2023، ورغم ذلك تم اعتقال الضابط احتياطيا ومتابعته بتهمة جنائية تتعلق بالتزوير المعنوي، واصفا هذا الإجراء بالقاسي وغير المتناسب مع المعطيات الواقعية للملف، وناشد الهيئة القضائية بتمحيص الوقائع بعناية وترجيح كفة القانون والعدالة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عثمان سونكو يكشف عن تنسيق دبلوماسي مغربي-سنغالي لاحتواء تداعيات أحداث نهائي « الكان »

    أكد الوزير الأول بجمهورية السنغال، عثمان سونكو، أن بلاده والمملكة المغربية عازمتان على تجاوز ما رافق نهاية مباراة رياضية (نهائي الكان) من توترات، والعمل المشترك على تحصين العلاقات الثنائية العريقة التي تجمع البلدين، وذلك في إطار من التهدئة والمسؤولية السياسية.

    وارتباطا بالموضوع، أوضح « سونكو » عبر تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع « فيسبوك »، أنه أجرى مباحثات مطولة مع نظيره المغربي، رئيس الحكومة « عزيز أخنوش »، جرى خلالها الاتفاق، تحت التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وفخامة الرئيس السنغالي « باسيرو ديوماي فاي »، على مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز روابط الأخوة والتعاون بين الرباط ودكار، في أجواء من السكينة والانفتاح.

    أما فيما يتعلق بالأحداث التي أعقبت اللقاء الرياضي (نهائي الكان)، شدد الوزير الأول السنغالي على أن حكومته تتابع عن كثب، بتنسيق مع السلطات القنصلية والدبلوماسية المعتمدة والسلطات المغربية، وضعية المشجعين السنغاليين الذين تم توقيفهم بالرباط، إلى جانب أوضاع أفراد الجالية السنغالية المقيمة بالمغرب، داعيًا إلى التحلي باليقظة وعدم الانسياق وراء ما وصفه بحملات التضليل التي انتشرت على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي وبعض المنابر الإعلامية.

    ودعا « سونكو » مواطني البلدين وأصدقائهما إلى عدم الانجرار وراء التوتر والانفعال، مؤكدًا أن ما جرى لا ينبغي أن يتجاوز الإطار الرياضي الضيق، في ظل تحديات إقليمية ودولية أكبر تستدعي توحيد الجهود وتعزيز التعاون جنوب–جنوب.

    وفي السياق ذاته، أعرب المسؤول الحكومي السنغالي عن ارتياحه المتبادل مع نظيره المغربي لعقد الدورة الخامسة عشرة للجنة العليا المشتركة المغربية–السنغالية، المرتقب تنظيمها بالرباط ما بين 26 و28 يناير الجاري، برئاسة فعلية لرئيسي حكومتي البلدين، مشيرًا إلى أن هذا الاجتماع رفيع المستوى يأتي بعد انقطاع دام منذ سنة 2013، حين احتضنت داكار آخر دورة.

    كما كشف « سونكو » أن موعد هذه اللجنة كان قد جرى الاتفاق عليه مسبقًا بين الجانبين في نهاية شهر دجنبر 2025، ما يعكس، حسب تعبيره، الإرادة السياسية الثابتة للبلدين في الدفع بعلاقاتهما الاستراتيجية نحو آفاق أرحب.

    وختم الوزير الأول السنغالي تدوينته بالتأكيد على تمسك بلاده التاريخي بقيم الصداقة والسلام والاحترام المتبادل بين الدول والشعوب، مجددًا التزام السنغال بالعمل الدؤوب من أجل علاقات مستقرة ومتوازنة مع المملكة المغربية، قائمة على التعاون والثقة المتبادلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إدانة مغربية للدعوات العنصرية ضد المهاجرين بعد فوضى جماهير السنغال

    استنكرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، الخطاب التمييزي والعنصري ضد المهاجرين جنوب الصحراء، الذي انتشر على منصات التواصل الاجتماعي بالمغرب، عقب نهائي كأس إفريقيا لكرة القدم، الذي جمع، ليلة الأحد 18 يناير الجاري،  المنتخب المغربي بنظيره السنغالي بملعب مولاي عبد الله بالرباط.

    ورصدت المنظمة ما وصفتها بـ”دعوات تتضمن خطابا تمييزيا وعنصريا ضد المهاجرين الوافدين من الدول الإفريقية والمقيمين بالمغرب”، محذرة من خطورة هذه الخطابات على السلم الاجتماعي والكرامة الإنسانية، خاصة وأنها اتخذت طابعا مقلقا تجلى أحيانا كثيرة في عدوانية تمس وتهدد بشكل مباشر السلامة والكرامة الإنسانية لضحايا هذا الخطاب التحريضي”.

    وذكّرت المنظمة الحقوقية في بلاغ، توصلت به “الأيام 24″، أن المغرب اعتمد منذ سنة 2013 الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء، والتي شكّلت، يضيف البلاغ، “تحولا حقوقيا وسياسيا في تدبير قضايا الهجرة، وكرست مقاربة إنسانية ترتكز على الحقوق والحماية والاندماج”، مشيرة كذلك إلى أن الدستور المغربي لسنة 2011 ينص على “تجريم التحريض على العنصرية والكراهية والعنف” وعلى “حظر كل أشكال التمييز”، إضافة إلى تمتيع الأجانب بالحريات الأساسية وفقا للقانون.

    كما توقفت المنظمة أيضا عند التزامات المغرب الدولية، خاصة الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، معتبرة أن “التساهل مع انتشار خطابات العنصرية ومعاداة الأجانب سيُقوّض عقودا من التراكم الحقوقي والمؤسساتي الذي حققه المغرب والمجتمع المدني في مجال حماية المهاجرين وتعزيز حقوقهم وإدماجهم.

    وبعد أن أبدت رفضها القاطع وإدانتها الشديدة لكل الدعوات والمحتويات الرقمية التي يتم الترويج لها، والتي استهدفت المهاجرين القادمين من الدول الإفريقية والمقيمين بالمغرب بخطاب عنصري تمييزي وتحريضي، طالبت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان بـ”تفعيل القانون والتطبيق الصارم للمقتضيات القانونية ضد كل الصفحات والأشخاص الذين شجعوا أو بثوا خطاب العنصرية والكراهية والعنف”، مع التسريع بإصلاح جذري وشامل للقانون 02-03 المتعلق بدخول وإقامة الأجانب والهجرة غير النظامية، كما دعت الإعلام العمومي والخاص إلى الاانخراط في التحسيس والتوعية بخطورة نشر خطاب التمييز والكراهية، ضدا على قيم التعايش والاحترام المتبادل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تدين كل الدعوات والمحتويات الرقمية التي استهدفت المهاجرين القادمين من الدول الإفريقية

    على إثر الأحداث المؤسفة التي شهدها نهائي كأس إفريقيا 2025 بملعب مولاي عبد الله بالرباط، وما ترتب عنها من انتشار واسع على وسائل التواصل الاجتماعي لدعوات تتضمن خطاباً تمييزياً وعنصرياً ضد المهاجرين الوافدين من الدول الافريقية المقيمين بالمغرب، وهي دعوات اتخذت طابعاً مقلقاً تجلى أحيانا كثيرة في عدوانية تمس وتهدد بشكل مباشر السلامة والكرامة الإنسانية لضحايا هذا الخطاب التحريضي.

    وإذ تذكر المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، بأن المغرب تبنى منذ سنة 2013 الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء التي شكّلت تحولاً حقوقياً وسياسياً في تدبير قضايا الهجرة، وكرست مقاربة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سينما الشخصيات .. سرديات العوالم الداخلية وسبر أعماق النفس والوجود


    عبدالله الساورة

    تتنفس سينما الشخصيات من روح الإنسان قبل أن تتنفس من الفيلم، فتفتح أبواب العوالم الداخلية للقلوب والأفكار، حيث يصبح كل همس، وكل نظرة، وكل صمت نافذة إلى النفس البشرية، تحملنا عبر صراعات الهوية والانكسار والرغبة والانفصال عن العالم. وتسأل السينما عن معنى الوجود، عن الصراع بين ما نريد أن نكون وما يفرضه علينا الواقع، فتجعلنا نواجه أنفسنا قبل مواجهة الشاشة. ويقول ترافيس بيكل في فيلم/ Taxi Driver (1976) للمخرج مارتن سكورسيزي: “أرى كل شيء، وأشعر بوحدتي في كل زاوية “، فتتجسد الوحدة والاغتراب في هذه الكلمات، فتغدو التجربة الشخصية للأبطال مرآة لكل مشاهد ويبحث عن ذاته في المدينة والزمان والظلال. وتعلن سينما الشخصيات أن جمال الفن ليس في الأحداث وحدها، وإنما في أعماق النفس المترجمة على الشاشة وفي الهمس وفي التردد، وفي الانكسار، وفي لحظة الحقيقة التي تكسر كل حدود.

    رحلة البحث عن الهوية والمعنى

    تستكشف سينما الشخصيات شكلاً سينمائياً يمنح الفرد أولوية على الحدث، حيث تصبح النفس البشرية ليس مجرد عنصر في السرد، وإنما أساسه ونبضه. وتعطي هذه السينما مساحة للتأمل في الحياة الداخلية للشخصيات، وتتيح فهم دوافعها النفسية وصراعاتها العاطفية بشكل أعمق، ما يجعل المشاهد يعيش التجربة الشخصية للشخصية كما لو كانت جزءاً منه.

    وتعرف سينما الشخصيات بأنها شكل سردي يركز على الإنسان، حيث تصبح الشخصيات محركات للأحداث بدلاً من الاعتماد على الحبكة التقليدية أو الإثارة السطحية. وتنبثق حركة السرد من صراعات الشخصيات الداخلية وتحولاتها النفسية، وتتشكل الدراما من مواجهاتهم الذاتية وتفاعلاتهم مع محيطهم، وهو ما يمنح المشاهد شعوراً بالمشاركة في رحلة البحث عن الهوية والمعنى.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وتضع هذه السينما نفسها ضمن التاريخ السينمائي العالمي بين الواقعية الجديدة الإيطالية وسينما المؤلف الأوروبية وهوليوود الجديدة والسينما المستقلة المعاصرة، وتشترك جميعها في الاهتمام بالداخل النفسي للشخصية. ففي الواقعية الجديدة الإيطالية مثل فيلم ” سارق الدراجة ” (1948) للمخرج فيتوريو دي سيكا، ويعكس صراع أنطونيو مع الفقر واليأس الإنساني الأعمق، بينما في هوليوود الجديدة، يقدم فرانسيس فورد كوبولا في The Godfather Part II /(1974) تحولات مايكل كورليوني الداخلية بين الولاء العائلي والعزلة الوجودية.

    وتسلط الأمثلة العالمية الضوء على كيفية بناء الأفلام لمعانيها من خلال الشخصيات. ففي فيلم Taxi ” سائق الطاكسي” (1976) للمخرج مارتن سكورسيزي، تتحكم هشاشة ترافيس بيكل النفسية في مسار الأحداث، ويعكس اعترافه في دفتر يومياته “الوحدة تتبعني طوال حياتي” صراع الإنسان مع العزلة والانفصال عن المجتمع. وفي فيلم Persona عام 1966 لإنغمار برغمان، تتلاشى هويات الشخصيتين إليزابيت وألما لتشكل مرآة نفسية مزدوجة، ويبرز المشهد الهمسي “نحن الشخص نفسه” التحولات الداخلية العميقة للشخصيات.

    وتكشف السينما العربية كيف يمكن لسينما الشخصيات أن تتكيف مع السياقات الثقافية المحلية. ففي فيلم “باب الحديد ” (1958) ليوسف شاهين، يؤدي الضعف النفسي والقمع العاطفي لشخصية قناوي دوراً محورياً في توجيه التشويق والنقد الاجتماعي، ويجسد الفيلم التوتر بين الهامش والرغبة والبحث عن الذات في مجتمع متغير.

    وتتبنى مدارس سينما الشخصيات مدارس فنية وفكرية مختلفة، لكنها تتفق جميعها على التركيز على الواقعية النفسية. الواقعية الجديدة الإيطالية تمنح المشاهدين فرصة لمتابعة حياة الناس العاديين والتفاعل مع صراعاتهم اليومية، بينما سينما المؤلف الأوروبية تقدم رؤية فلسفية عميقة للهوية والوجود. أما في السينما الأمريكية الحديثة، فتظهر الشخصيات المضطربة أخلاقياً كوسيلة لتسليط الضوء على الصراعات الداخلية والتوترات الاجتماعية.

    بين الرعب الوجودي والتعاطف الانساني

    تواجه سينما الشخصيات تحديات عدة، أبرزها صعوبة تحويل الأفكار الداخلية والمونولوج النفسي إلى لغة بصرية قابلة للفهم، بالإضافة إلى خطر بطء السرد نتيجة التركيز على النفس الداخلية للشخصيات. ومع ذلك، توفر هذه التحديات فرصاً لإبداع أساليب جديدة في التعبير السينمائي من خلال اللقطات القريبة، والإضاءة الرمزية، والحوار المتشظي، ما يسمح للمشاهد بالتوغل داخل وعي الشخصيات ومشاعرها.

    وتؤكد أفكار سينما الشخصيات أن التجربة الإنسانية الداخلية تحمل أهمية تفوق الصراعات الخارجية. ففي فيلم Her عام 2013 للمخرج سبايك جونز، يعكس انعزال ثيودور وعلاقته بنظام التشغيل كيف تعيد التكنولوجيا تشكيل الحميمية والعواطف، ويبرز الفيلم الصراع النفسي والاغتراب العاطفي كقوى محركة للسرد.

    وتعتمد البنية السردية في هذا النوع من السينما على المونولوج الداخلي، والذاكرة المتقطعة، والتصاعد العاطفي البطيء، بحيث تتكشف الشخصيات تدريجياً من خلال تغيرات دقيقة وتحولات نفسية عميقة بدلاً من الاعتماد على الانقلابات الدرامية المفاجئة. وهذا النهج يمنح المشاهد شعوراً بالمشاركة الفعلية في رحلة البحث عن الذات والمعنى.

    وتقوم الهوية الخطابية لسينما الشخصيات على توظيف اللقطات القريبة والرمزية البصرية والحوار المتشظي، ما يعمّق تجربة الانغماس في العالم الداخلي للشخصيات. وتعكس هذه السينما الخلفيات الثقافية والفكرية والفلسفية، إذ تستند إلى مفاهيم الوجودية والتحليل النفسي والواقعية الاجتماعية، ويظهر ذلك في أعمال برغمان التي تعالج الرعب الوجودي، وفي أفلام دي سيكا التي تركز على التعاطف الإنساني، وأعمال شاهين التي تنتقد المجتمع من خلال الفرد الجريح.

    وتوحد هذه العناصر عبر مختلف الثقافات والأزمنة، حيث تتحول التجربة الفردية إلى صدى إنساني عام. سواء عبر النظرة الصامتة في Persona أو الانعزال الحضري في Taxi Driver، يصبح الوجه البشري مساحة يُعاد من خلالها تشكيل العالم وتفسيره، وتستمر سينما الشخصيات في تقديم سرديات عميقة عن النفس البشرية وعلاقاتها المعقدة بالواقع المحيط.

    وتؤكد أن قوة السينما لا تكمن دائماً في الأحداث الخارجية أو الإثارة البصرية، وإنما في القدرة على استكشاف أعماق الإنسان، ومشاركة صراعاته الداخلية، وتقديم رؤية فلسفية وجمالية تجمع بين الفكر والعاطفة والتجربة الإنسانية، لتظل شخصية السينما محوراً أساسياً لفهم الإنسان والمجتمع والفن.

    بين الرغبة والرفض الذاتي

    تستحضر شخصية البطل في سينما الشخصيات عمقاً نفسياً يجعل منه محور السرد ومحرك الأحداث، إذ تتشكل الرواية من داخله قبل أن تتشكل من خارجه. وتتجلى صورته في لحظات الصمت والتردد والانفعال المكبوت، حيث تعكس كل نظرة وكل إيماءة حالة وجدانية تتجاوز الكلمات، وتتيح للمشاهد أن يشعر بصراعه الداخلي كما لو كان يعيش معه.

    تعكس حساسية البطل قدرته على الشعور بالعالم بعمق أكبر من الآخرين، فتبدو التفاصيل الصغيرة محورية في بناء شخصيته، من حفيف ورقة تتساقط على الأرض إلى نظرة عابرة تعكس الخوف أو الرغبة. في فيلم Taxi Driver يظهر ترافيس بيكل وهو يتأمل المدينة التي تعكس فراغه الداخلي بالعزلة والاغتراب الداخلي.

    وتحدد ماهية البطل في هذا النوع من السينما عبر تباينه مع محيطه، فهو غالباً شخصية مضطربة أخلاقياً أو مترددة نفسياً، تتأرجح بين الرغبة في الانتماء والرفض الذاتي، بين الانفعال والعقل، بين الرغبة في السيطرة والخضوع للقدر. وفي فيلم Persona تتشابك هويتا إليزابيت وألما لتشكلا شخصية مركبة تتصارع مع ذاتها، ويعكس همس إليزابيت: “أحياناً لا أعرف أين تنتهي أنا وأين تبدأ أنت”، أزمة الهوية العميقة التي تميز أبطال سينما الشخصيات.

    وتبني رؤية البطل للعالم على حساسياته النفسية، فهو يفسر الواقع من منظاره الداخلي، فتظهر أحداث الحياة اليومية معقدة ومشحونة بالمعاني الشخصية، حتى اللحظات العادية تتحول إلى تجارب وجودية. في Her يرى ثيودور العالم من خلال شغفه العاطفي وعلاقته الافتراضية، فيقول: “أحياناً أشعر أنني أعيش بين الناس ولكنني لا أعيش معهم”، فتوضح هذه العبارة العزلة العاطفية وكيفية إعادة تشكيله للواقع وفق مشاعره الداخلية.

    وتعكس رؤيته لنفسه صراعاً دائماً بين الذات المثالية والذات الفعلية، بين الصورة التي يريد أن يراها العالم والصورة التي يعرفها عن نفسه. في The Godfather Part II يظهر مايكل كورليوني وهو يواجه الانفصال الداخلي بين واجبه العائلي وضميره الشخصي، فيقول: ” لقد فقدت الطريق بين من أنا ومن كنت أريد أن أكون”، فتجسد هذه العبارة مأساوية الصراع النفسي للبطل في سينما الشخصيات.

    وتتجسد أهم قضايا البطل في صراعاته الداخلية المستمرة، سواء كانت بحثاً عن الهوية، أو مواجهة الوحدة والاغتراب، أو صراعاً مع القيم الأخلاقية والاجتماعية المحيطة به. ويظهر ذلك بوضوح في فيلم “باب الحديد “، حيث يمثل قناوي البحث عن الانتماء والرغبة المكبوتة في مجتمع قاسٍ ومتغير، فتتقاطع قضاياه النفسية مع النقد الاجتماعي ليصبح البطل رمزاً للصراع الإنساني العميق.

    حساسية الحياة والموت

    تكشف إشكاليات البطل في سينما الشخصيات عن تناقضات الحياة الداخلية، فهو يعيش بين الخوف والطموح، بين الانتماء والانعزال، بين الرغبة في الفعل والخوف من النتائج. و يعكس أنطونيو في فيلم ” سارق الدراجة “، صراع الرجل البسيط مع ظروفه الاقتصادية وأعباءه الأخلاقية، ويعبر عن ذلك عندما يقول: “أحتاج إلى دراجتي لأعيش، لكنها أخذت مني أكثر مما أستطيع تحمله”، فتبرز هنا مأساوية القضايا الفردية المتشابكة مع الواقع الاجتماعي.

    وتعبر صورة البطل في هذه السينما عن هشاشة الإنسان وتناقضاته، ولكنه في الوقت نفسه يعكس قدرة الإنسان على التأمل والتفاعل مع العالم بعمق عاطفي وفلسفي. وتظهر هذه الصورة في التفاصيل الصغيرة، في اللحظات الصامتة، وفي قراراته المترددة التي تكشف عن خبايا النفس البشرية، وتؤكد أن البطل ليس مجرد فاعل للأحداث، فهو مرايا العالم الذي يعيش فيه والعوالم الداخلية التي يحاول استيعابها.

    وتتفاعل حساسيات البطل مع بيئته بطرق تجعل كل موقف درامياً، فتتحول الأحداث اليومية إلى رموز للصراع الداخلي. وفي فيلم Persona ، يخلق تفاعل الشخصيات مع بعضها لحظة انعكاس ذاتي، بينما في Taxi Driver تتحول المدينة المزدحمة إلى مسرح لانفصال الفرد عن المجتمع، فتبرز البطولة كعملية مستمرة من مواجهة الذات وتفسير الواقع وتشكيل الهوية.

    تؤكد سينما الشخصيات أن فهم البطل يتطلب النظر إلى أعماقه النفسية والاجتماعية والفلسفية، فهو ليس مجرد محور للأحداث، وإنما تجسيد للتوتر بين الرغبات والقيود، بين الحرية والمسؤولية، بين الانعزال والانتماء، وهو في النهاية صورة إنسانية معقدة تعكس أسئلة وجودية أعمق وأكثر حساسية عن الهوية والمعنى والحياة والموت.

    البحث عن الحرية

    تكشف سينما الشخصيات عن أبعاد اجتماعية عميقة تتجلى من خلال صراعات الأبطال مع محيطهم، حيث تعكس الشخصيات مشاكل الطبقات الاجتماعية والهوية الثقافية والضغوط الاقتصادية. في فيلم ” سارق الدراجة “، لفيتوريو دي سيكا، يعكس صراع أنطونيو من أجل الحصول على دراجته المفقودة الفقر واليأس الاجتماعي، فتتجسد هنا مأساوية الإنسان البسيط في مواجهة المجتمع غير العادل ويظهر الفيلم كيف يمكن للمعاناة الفردية أن تصبح مرآة لقضايا المجتمع بأسره.

    وتسلط السينما الضوء على الأبعاد السياسية من خلال تعاطي الشخصيات مع السلطة والاضطهاد والعدالة، حيث تتحول الصراعات الشخصية إلى نقد سياسي صامت. في فيلم “باب الحديد ” (1958) ليوسف شاهين، يمثل قناوي الشخصية المهمشة التي تحاول مقاومة الظروف الاجتماعية القاسية، ويكشف الفيلم كيف يمكن للشخصيات أن تكون وسيلة لطرح قضايا الحرية والعدالة والهوية في مجتمع متغير، ويبرز قول قناوي: “أريد أن أكون حراً حتى في أحلامي”، ليعكس صراع الفرد مع الأنظمة الاجتماعية والسياسية المحيطة.

    وتعكس الأبعاد النفسية عمق الشخصيات، حيث تتكشف دوافعها الداخلية وصراعاتها العاطفية بطريقة تجعل المشاهد يعيش التجربة النفسية بشكل مباشر. في فيلم Taxi Driver يظهر ترافيس بيكل معاناته من الوحدة والاغتراب النفسي، ويقول: “الوحدة تتبعني طوال حياتي”، فتجسد هذه العبارة الصراع النفسي العميق للشخصية، ويكشف الفيلم كيف يمكن للانعزال الاجتماعي أن يتحول إلى أزمة وجودية تؤثر على سلوك الفرد ورؤيته للعالم.

    وتستعمل الأبعاد الرمزية عناصر بصرية وصوتية لتصوير الحالة الداخلية للشخصيات، فتصبح المدينة، الضوء، الظلال، والموسيقى امتداداً لحياة البطل الداخلية. في Persona عام 1966 لإنغمار برغمان، يعكس التلاشي التدريجي لهوية الشخصيتين إليزابيت وألما صراع النفس مع الذات والآخر، وتصبح كل صورة وكل مشهد مرآة رمزية للهوية والانفصال النفسي، ويبرز همس إليزابيت: “نحن الشخص نفسه”، ليضيف بعداً فلسفياً ورمزياً للصراع النفسي الداخلي.

    سينما الشخصيات بين الحلم والواقع

    تؤكد الأبعاد الجمالية في سينما الشخصيات على استخدام السينما للألوان واللقطات والزوايا والإضاءة لتجسيد الحالة العاطفية والنفسية للشخصية، فتخلق تجربة بصرية متكاملة. في فيلم Her عام 2013 لسبايك جونز، يعكس استخدام الألوان الدافئة واللقطات القريبة حميمية العلاقة بين ثيودور ونظام التشغيل، ويعكس الضوء والظل صراعه الداخلي مع الوحدة والانفصال العاطفي. ويؤكد هذا النهج الجمالي أن الصورة البصرية ليست مجرد عنصر شكلي، فهي أداة لفهم الشخصيات وعوالمها الداخلية.

    وتعالج الأبعاد النقدية قدرة السينما على طرح تساؤلات حول القيم الاجتماعية والأخلاقية والثقافية، وتتيح للمشاهد التأمل في طبيعة الإنسان ومجتمعه. في The Godfather Part II يظهر مايكل كورليوني وهو يوازن بين الواجب العائلي والطموح الشخصي، ويقول: “لقد فقدت الطريق بين من أنا ومن كنت أريد أن أكون”، فتطرح السينما هنا أسئلة عن السلطة والخيانة والمسؤولية الفردية في مواجهة المجتمع، وتظهر كيف تصبح الشخصيات أدوات لتناول القضايا الأخلاقية والنقدية بعمق فلسفي.

    وتتشابك الأبعاد الاجتماعية والنفسية والسياسية والجمالية والرمزية في سينما الشخصيات بشكل يجعل كل عنصر يؤثر على الآخر، فتصبح الحياة الداخلية للفرد متصلة بالحياة الاجتماعية والبيئة السياسية والبعد الرمزي والجمالي للفيلم، ما يعكس رؤية شمولية للعالم يتيح للمشاهد التفاعل معها على مستويات متعددة. و في فيلم “باب الحديد “، يظهر هذا الترابط بين الهوية الفردية والضغط الاجتماعي والسياسي، وفي Persona تتداخل الرمزية مع النفسية لتعكس الصراع الوجودي، وفي Taxi Driver يجمع الفيلم بين الاغتراب النفسي والواقع الاجتماعي والسياسي ليخلق تجربة إنسانية متكاملة.

    وتعكس هذه السينما قدرة الفن على مزج الواقع بالنفسية والرمزية والجمالية، فتصبح الشخصيات مرايا للحياة والمجتمع، وأدوات للتأمل النقدي والفلسفي، وتجعل كل مشهد وكل حوار وكل صورة بمثابة نافذة لفهم الصراع الإنساني بأبعاده المختلفة ويؤكد قول ترافيس بيكل: “أرى كل شيء، وأشعر بوحدتي في كل زاوية”، عمق هذا التفاعل بين الفرد وبيئته وبين النفس والرمز والجمال السينمائي.

    وتوضح هذه الأبعاد المتكاملة لماذا تظل سينما الشخصيات ذات قيمة عالية في الثقافة السينمائية، فهي لا تقدم الترفيه فحسب، وإنما تقدم تجربة معرفية وعاطفية تجمع بين التفكير العميق والشعور الإنساني، وتجعل المشاهد يعيش التوتر بين الذات والمجتمع، بين الحرية والالتزام، بين الحلم والواقع، لتبقى الشخصيات محور التأمل الفني والفلسفي والاجتماعي في السينما الحديثة.

    تختتم سينما الشخصيات رحلتها بتذكير المشاهد بأن الحياة ليست أحداثاً فقط بل صراعات داخلية، تأملات عميقة، وأسئلة لا تنتهي عن الهوية والوجود والحب والفقدان، فتترك القلب متعلّقاً بكل لحظة صامتة وكل نظرة مليئة بالمعنى. ويقول ميشيل في فيلم La Dolce Vita (1960) للمخرج فيديريكو فليني: “أشعر بأنني أضيع في عالمي الخاص كما لو لم أكن موجوداً على الإطلاق”، فتجسد هذه العبارة الانفصال الوجودي والرغبة في البحث عن الذات وسط صخب الحياة، فتمنح المشاهد فرصة للغوص في أعماق الإنسان ولحظة تأمل خالدة. وتبقى السينما هنا أكثر من مجرد عرض، فهي تجربة حسية وفكرية وجمالية تجمع بين النفس والعالم، بين الظل والنور، بين الصمت والكلمة، لتصبح الشخصيات مرايا للروح ومفاتيح لفهم أسرار الوجود وجمالياته الأبدية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • في ليلة العرس القاري الكبير.. هذه أسرار صافرة ندالا التي ستقود نزال مسك الختام

    برعلا زكريا

    أسندت لجنة التحكيم التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم مهمة قيادة نهائي كأس إفريقيا للأمم للحكم الكونغولي جون جاك ندالا نغامبو في نزال يجمع المنتخبين المغربي والسنغالي يوم غد الأحد 18 يناير 2026 وهو تعيين يحمل دلالات تقنية تتجاوز مجرد إدارة الوقت القانوني للمباراة نظرا للسجل الحافل والجدلي لهذا الحكم الذي يحمل الشارة الدولية منذ سنة 2013 ويصنف ضمن خانة حكام النخبة أ في القارة السمراء حيث توكل إليه عادة إدارة المباريات ذات الحساسية العالية والضغط الجماهيري الكبير.

    يتميز المسار التحكيمي لندالا بنهج ميداني يميل بوضوح إلى السماح بالالتحامات…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تعيين محمد واكريم نائباً لرئيس جامعة ابن زهر يثير جدلاً واسعاً بأكادير

    تداول منذ يوم أمس في مواقع التواصل الاجتماعي، خبر تعيين محمد واكريم نائبا لرئيس جامعة ابن زهر مكلفا بالبحث العلمي. وجدير بالذكر أن هذا المسؤول قضى تسع سنوات مديرا للمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية (ENSA) بأكادير، من 2013 إلى 2022، مع ما رافق تلك الفترة من خروقات واختلالات وصلت بعضها إلى المحاكم.

    واشتهر المدير الأسبق لـ«إنسا» بفضيحة أخلاقية تفجرت سنة 2015، حيث وقع ضحية أحد المحتالين الذي استدرجه عبر وسائط التواصل الاجتماعي، والذي تم اعتقاله بمدينة مكناس بعد كمين محكم وضعته له عناصر الشرطة.

    وحسب مصادر عليمة من داخل رئاسة الجامعة، فإن تعيين محمد واكريم في منصب نائب الرئيس يمهد له الطريق للعودة كي يتم تعيينه في قادم الأيام، كمدير بالنيابة لـ«ENSA» من جديد، ليعمل على حلحلة أزمة طلبة السلك التحضيري الحاصلين على نقاط إقصائية، الأزمة التي تفجرت منذ بداية السنة الجامعية، وعجز الرئيس وأعوانه عن تجاوزها لحد الآن، وأدخلت الجامعة إلى ردهات المحاكم. لكن ما لا يعلمه الجميع أن هذا المسؤول هو الذي كان وراء إلغاء إجراء المراقبة المستمرة لطلبة السلك التحضيري منذ سنة 2017، حين تبين له وللأساتذة استحالة إجرائها، بسبب ارتفاع أعداد الطلبة وقلة التجهيزات.

    إقرأ الخبر من مصدره