Étiquette : 2014

  • دخان حرائق الغابات أثناء الحمل يزيد خطر التوحد

    أظهرت دراسة أمريكية جديدة أن تعرض النساء الحوامل لدخان حرائق الغابات، خلال الأشهر الأخيرة من الحمل، قد يؤدي إلى زيادة احتمالات إصابة أطفالهن بالتوحد.

    وفحص باحثون من جامعة تولين الأمريكية بيانات أكثر من 200 ألف حالة ولادة في جنوب كاليفورنيا، خلال الفترة ما بين عامي 2006 و2014، بما في ذلك 3356 حالة تم فيها تشخيص إصابة الأطفال بالتوحد قبل بلوغهم سن الخامسة.

    ووجدوا أن الحوامل اللواتي تعرضن لجزيئات دخان حرائق الغابات لمدة تتراوح من يوم إلى خمسة أيام خلال الثلث الأخير من الحمل، كن أكثر عرضة لإنجاب أطفال أصيبوا بالتوحد مقارنة بمن لم تتعرضن لهذه الجزيئات.

    وأشار الباحثون في تقرير نشر في مجلة “العلوم والتكنولوجيا البيئية” إلى أنه خلال حرائق الغابات، تطلق النباتات والمباني المحترقة معادن سامة وملوثات أخرى يمكن استنشاقها.

    وتوصلوا، أيضا، إلى أن الخطر الأكبر ظهر لدى الأمهات اللواتي تعرضن لدخان حرائق الغابات لأكثر من 10 أيام خلال الثلث الأخير من الحمل، إذ زادت احتمالات تشخيص أطفالهن بالتوحد بنسبة 23 في المائة مقارنة بأطفال الأمهات اللواتي لم يتعرضن للدخان إطلاقا أثناء فترة الحمل.

    كما شملت عوامل الخطر التقدم في السن، وأن تكون الأم في حملها الأول، إضافة إلى إصابتها بالسكري أو السمنة قبل الحمل.

    ويقول الباحثون إن دراستهم “لا تثبت أن التعرض لحرائق الغابات قبل الولادة يسبب التوحد للطفل، لكنها تنضاف إلى الأدلة المتزايدة على التأثير السلبي لملوثات الهواء على نمو دماغ الجنين”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إطلاق البحث الوطني الثالث حول الإعاقة بميزانية تقارب 10 ملايين درهم

    تم إطلاق يوم الأربعاء 21 يناير 2026 بمدينة سلا، البحث الوطني الثالث حول الإعاقة، في خطوة استراتيجية تهدف إلى توفير معطيات إحصائية محيّنة وموثوقة لدعم التخطيط العمومي المبني على الدليل، في إطار تعزيز السياسات العمومية الدامجة، وفي إطار شراكة مؤسساتية بين وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة وكتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي والمرصد الوطني للتنمية البشرية.

    ويُعد هذا البحث امتدادا لمسار وطني تراكمي انطلق سنة 2004، ويجسد وعيًا مؤسساتيًا متقدمًا بأهمية المعرفة العلمية في النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، من خلال فهم دقيق لواقعهم، وتحديد احتياجاتهم، ورصد الحواجز التي تعيق مشاركتهم الكاملة في مختلف مناحي الحياة.

    وقد شكّل البحث الوطني الأول سنة 2004 محطة تأسيسية وفّر لأول مرة قاعدة معطيات وطنية مرجعية حول الإعاقة بالمغرب، قبل أن يعزز البحث الثاني سنة 2014 هذا المسار عبر تعميق المقاربة الاجتماعية والحقوقية، وربط الإعاقة بقضايا الولوج إلى الخدمات الأساسية والإدماج الاجتماعي والاقتصادي، مما ساهم في تطوير الإطار القانوني والمؤسساتي وتحسين استهداف البرامج العمومية.

    ويأتي إطلاق النسخة الثالثة من هذا البحث استجابة للتحولات الديمغرافية والاجتماعية والاقتصادية التي يعرفها المجتمع المغربي، وانسجامًا مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى صون كرامة الأشخاص في وضعية إعاقة وضمان إدماجهم الكامل، وكذا مع مطالب المجتمع المدني بضرورة توفير بيانات وطنية محيّنة تشكّل أساسًا لسياسات أكثر نجاعة وإنصافًا.

    ويُنجز هذا الورش الوطني في إطار شراكة مؤسساتية متعددة الأطراف تجمع بين وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وكتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي، والمندوبية السامية للتخطيط، والمرصد الوطني للتنمية البشرية، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، وفق مقاربة تشاركية تضمن تقاسمًا واضحًا للأدوار من مرحلة الإعداد المنهجي إلى التنفيذ الميداني وتثمين النتائج.

    وقد خُصِّص لهذا البحث غلاف مالي إجمالي يناهز 10 ملايين درهم، ساهمت فيه وزارة التضامن بـ 4 ملايين درهم، إضافة إلى مليون درهم في إطار شراكتها مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، فيما ساهم المرصد الوطني للتنمية البشرية بـ 5 ملايين درهم، مع اضطلاع المندوبية السامية للتخطيط بالتأطير المنهجي والعلمي، وتكفل كتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي بالتنفيذ والتنسيق العملياتي.

    ويروم هذا البحث قياس نسب انتشار الإعاقة وطنياً وجهوياً، وتحليل خصائصها الديمغرافية والاجتماعية والاقتصادية، وتقييم الولوج إلى الخدمات الأساسية، بما يوفّر قاعدة مرجعية استراتيجية لدعم اتخاذ القرار العمومي، وتعزيز العدالة المجالية، وترسيخ ثقافة السياسات العمومية المبنية على الأثر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الميداوي يثبت زميله السابق بنتهامي في منصب رئيس جامعة ابن طفيل بعد إقالة كركب

    ثبّت وزير التعليم العالي، عز الدين الميداوي، زميله السابق محمد بنتهامي رئيسا لجامعة ابن طفيل، بعد أشهر من وضعه في هذا المنصب بصفة مؤقتة وبالنيابة، عقب إقالة مثيرة للجدل لسلفه محمد العربي كركب، إثر سلسلة من الحوادث التي اعتُبرت مسيئة لسمعة الجامعة.

    وكان بنتهامي زميلاً للوزير الحالي في قطاع التعليم العالي، حين كان الميداوي رئيسا لجامعة ابن طفيل بين سنتي 2014 و2022، حيث شغل بنتهامي آنذاك منصب عميد كلية العلوم التابعة للجامعة نفسها.

    وبعد إقالة سلفه كركب، جرى تعيين بنتهامي رئيسا للجامعة بالنيابة، بعد فترة قصيرة فقط من إعادة تعيينه عميدا لكلية العلوم، في آخر عهد الوزير السابق عبد اللطيف ميراوي.

    وكان كركب قد أُقيل في نهاية يوليوز الفائت، على خلفية حفل نُظم بمناسبة نهاية السنة الدراسية، شاركت فيه فرق موسيقية وراقصات شعبيات، واعتبرته وزارة التعليم العالي « غير ملائم ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تتويج سنغالي بلون المكر والغدر!

    اسماعيل الحلوتي

    مثل باقي الشعوب في البلدان التي ما انفكت تولي اهتماما خاصا بالرياضة والرياضيين، ظل المغاربة يعتقدون جازمين أن الرياضة عامة وكرة القدم خاصة، قبل أن تكون تنافس على تحقيق نتائج طيبة والفوز بالألقاب لإسعاد الجماهير هنا وهناك، هي أولا ضرورة التحلي بمجموعة من القيم الإنسانية الراقية، ومنها فضيلة الأخلاق، الاحترام المتبادل بين اللاعبين وجماهير الأندية والمنتخبات المتنافسة، اللعب النظيف والالتزام بالقوانين المنظمة، وتقبل النتائج النهائية بروح رياضية عالية، بعيدا عن التشنجات المجانية والعنف واستعمال مختلف أساليب المكر والخبث…

    بيد أنهم سرعان ما اكتشفوا خلال مباراة الدور النهائي من بطولة كأس أمم إفريقيا في نسختها الخامسة والثلاثين التي احتضنها المغرب في الفترة الممتدة من 21 دجنبر 2025 إلى 18 يناير 2026، التي جمعت مساء يوم الأحد 18 يناير 2026 بين منتخبي المغرب والسنغال بملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، أن الظفر بالكأس لا يتم دائما باللعب النظيف والروح الرياضية العالية، بل هناك أيضا طرق ملتوية لدى ضعاف النفوس والخبثاء، كما فعل المدرب السنغالي “بابي ثياو” المدفوع من قبل المخابرات العسكرية الجزائرية، الذي بمجرد احتساب الحكم الكونغولي “ندالا” في الثواني الأخيرة من عمر المباراة ضربة جزاء صحيحة لفائدة “أسود الأطلس” حتى ثارت ثائرته، ودعا عناصر منتخبه إلى مغادرة الملعب، متهما الحكم بالانحياز لأصحاب الأرض، مما أدي إلى تهييج الجمهور السنغالي الذي تحول إلى ثيران مسعورة، حيث سارعت أمام أنظار العالم إلى إتلاف التجهيزات وتكسير المقاعد، ومهاجمة رجال الأمن والصحافة وأعضاء اللجن المنظمة وغيرهم…

    ولم يسمح ذات المدرب السنغالي بعودة اللاعبين إلى الملعب إلا بعد أن تأكد له بشكل ملموس نجاح خطته الجهنمية البغيضة في إخراج عناصر المنتخب المغربي من دائرة التركيز، وخاصة اللاعب إبراهيم دياز الذي فشل في ترجمة ضربة الجزاء إلى هدف الفوز، ليحتكم المنتخبان إلى الأشواط الإضافية، ويفوز السنغاليون بهدف لصفر، سجله اللاعب السنغالي “باب غاي” في بداية الشوط الإضافي الأول…

    وليس وحده المدرب السنغالي من لجأ إلى هكذا أسلوب مقيت، قاده إلى إجهاض حلم ملايين المغاربة، كانوا يمنون النفس بأن يحرز منتخبهم تلك “الكأس” التي ظلت عصية المنال على مدى خمسة عقود، خاصة أن البطولة جرت فوق أراضي ملاعب المدن المغربية وأمام الجماهير المغربية، فقد سعت قبله أطراف أخرى إلى محاولة نسف وإفساد هذا العرس الإفريقي الاستثنائي بكل المقاييس منذ انطلاقته الأولى، يتقدمها الإعلام الجزائري الأهوج وبعض الحاقدين التونسيين والمصريين كذلك، ثم جاء دور الاتحاد السنغالي الذي أبى إلا أن يصدر ليلة المباراة النهائية بيانا رسميا شديد اللهجة، يدعي من خلاله غياب العدالة الأمنية، متهما اللجنة المنظمة بالتقصير في تحقيق الأمن وتكافؤ الفرص بين لاعبي المنتخبين، وما إلى ذلك من أساليب الاستفزاز الرخيصة والمحبطة…

    فكيف لا يقوم “الكابرانات” ومعهم كل الذين يعانون من مرض الحسد، بمحاولة تفجير هذه التظاهرة الرياضية الكبرى عبر وسائل الإعلام المعتوهة والأقلام المأجورة وغيرها، وهم يترنحون من شدة الغيظ، ولاسيما بعدما استطاع المغرب خلق الحدث وإبهار شعوب العالم بذلك التنظيم المحكم والرفيع الذي أحرج عدة أنظمة؟ نعم لقد تمكن المغرب بفضل الرؤية المتبصرة والمبتكرة لملك البلاد محمد السادس، من بلوغ دور نصف نهائي كأس العالم “قطر 2022” في إنجاز تاريخي غير مسبوق بالنسبة للعرب والأفارقة، المشاركة في تنظيم كأس العالم 2030 مع كل من إسبانيا والبرتغال، الظفر بكأس العرب “قطر 2025” وتنظيم النسخة 35 من “كان 2025” بمواصفات عالمية، أثبت للعالم قدرته على الاستجابة للمعايير الدولية الأكثر جدية وصرامة، ليشكل بذلك مصدر إلهام ليس فقط لدول القارة السمراء، بل حتى باقي بلدان العالم…

    من هنا، وإذا كان المغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه قال في خطاب له بخصوص مناورات واستفزازات النظام العسكري الجزائري حول النزاع الإقليمي المفتعل في ملف الصحراء، إن “مغربية الصحراء شيء لا جدال فيه، ولكن كنا ننتظر فقط أن يعرف الناس النوايا الخسيسة لمن هم يساكنوننا ويجاوروننا، ولله الحمد سبحانه وتعالى بعد أن انكشف الغطاء وظهرت الحقيقة للجميع” وهو ما يؤكد أن الرهان على التعقل الجزائري في ظل النظام العسكري الحالي هو ضرب من الخيال ليس إلا.

    فإن ابنه القائد الملهم الملك محمد السادس قال في خطاب أكتوبر 2014 بمناسبة افتتاح الدورة الخريفية للسنة التشريعية الجديدة، وذلك أثناء الحديث عن ضرورة اعتزاز كافة المغاربة بانتمائهم لوطنهم الشامخ: “اللهم كثر حسادنا”، مؤكدا أن كثرة الحساد ليس لها من معنى عدا كثرة المنجزات والخيرات، لأن من لا يملك شيئا، فليس له ما يحسد عليه…

    إن على خصوم المملكة المغربية والمعادين لها أن يدركوا جيدا أن حملات التشهير والتبخيس لن تجدي نفعا في محاولة النيل منها وإفساد علاقاتها مع عديد البلدان الإفريقية في ظل عمق الشراكات والروابط المتينة التي تجمعها بشعوبها. ويكفي المغاربة فخرا أن تظل بطولة كأس إفريقيا للأمم 2025 راسخة في الأذهان، لما تجسده من منعطف تاريخي حاسم في مسار كرة القدم الإفريقية، وتظاهرة رياضية من الطراز العالمي المتميز، خاصة أنها حظيت بتنويه ملكي، وإشادة جماعية من طرف الكونفدرالية الإفريقية “كاف” والاتحاد الدولي “فيفا” لكرة القدم، وعدة شخصيات رياضية ونجوم كرة القدم عبر العالم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أزمة مقابض الأبواب تُلاحق تسلا: دعاوى قضائية وتحقيقات بعد حوادث مميتة

    تواجه شركة تسلا لصناعة السيارات الكهربائية ضغوطاً متزايدة من الجهات التنظيمية الأمريكية، بعد تكرار شكاوى تتعلق بخلل محتمل في مقابض الأبواب الإلكترونية، التي قد تعيق عمليات الإنقاذ في الحوادث وتعرض حياة الركاب للخطر. ويُتهم هذا الخلل بأنه ساهم في وفاة 15 شخصاً على الأقل، وفق تحقيق أجرته وكالة « بلومبيرغ » في ديسمبر الماضي.

    وفي تطور لافت، رُفعت دعويان قضائيتان منفصلتان خلال أسبوعين ضد تسلا، إحداهما في ولاية فلوريدا تتعلق بعدم القدرة على فتح السيارة من الخارج، والأخرى تتعلق بعدم فتح الأبواب من الداخل في حالات الطوارئ. وتركز الاتهامات على طراز Model S المُصنّع بين 2014 و2016، والذي يحتوي على مقابض أبواب إلكترونية « مدمجة » تختفي داخل جسم الباب عند عدم الاستخدام.

    وتفيد الشكاوى بأن هذه المقابض تتعطل مع مرور الوقت، ما يجعل الوصول إلى السيارة صعباً أو مستحيلاً دون انتظار الإصلاح، الأمر الذي قد يُشكّل خطراً داهماً في المواقف الطارئة. كما ذكرت تقارير موقع Business Insider أن هذا الخلل يُجبر بعض المالكين على استخدام حلول بديلة لتشغيل سياراتهم، أو البقاء محاصرين داخلها.

    وبحسب تصريحات فرانز فون هولزهاوزن، كبير المصممين في تسلا، فإن الشركة تعمل حالياً على تطوير آلية هجينة تجمع بين الفتح اليدوي والإلكتروني في زر واحد لتسريع الخروج من السيارة أثناء الطوارئ. غير أن خبراء في الصناعة شككوا في إمكانية تنفيذ هذا الحل في الطرازات الحالية، مرجحين أن يقتصر على السيارات المستقبلية فقط.

    وقد دفعت هذه المخاوف المتزايدة عضوة الكونغرس الأمريكي روبن كيلي إلى تقديم مشروع قانون جديد يلزم شركات السيارات بتوفير مقابض أبواب أكثر أماناً، قائلة: « لا ينبغي أن يُقدَّم المظهر أو الربح على حساب الأرواح. تصاميم تسلا الحالية غير آمنة وكلفت حياة أناس أبرياء. »

    وأفادت تقارير تنظيمية من ألمانيا وكوريا الجنوبية وهولندا أيضاً بأن اختفاء مقابض الأبواب الإلكترونية، سواء في سيارات تسلا أو منافساتها مثل BYD وشاومي، قد يشكل خطراً على السلامة العامة. كما وقّع أكثر من 35 ألف مستهلك أمريكي على عريضة تطالب بإعادة تصميم أبواب السيارات الكهربائية بشكل أكثر أماناً.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مرصد وطني يطالب ابن يحيى بإشراك المندوبية السامية للتخطيط في إنجاز البحث الوطني الثالث حول الإعاقة

    أعرب المرصد المغربي للتربية الدامجة عن استغرابه من تأخر إنجاز البحث الوطني الثالث حول الإعاقة، والذي كان مبرمجًا منذ سنة 2024، أي في السنة نفسها التي أنجز فيها الإحصاء العام للسكان، كما كان الحال بالنسبة للبحثين الوطنيين السابقين في سنتي 2004 و2014.

    وتساءل المرصد، بمناسبة إعلان وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وكتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي، يوم الأربعاء 21 يناير 2026 عن برمجة هذا البحث، حول أسباب التأخر في إنجازه، موضحًا أنه قد يفقد جدوى نتائجه في سنة 2026، التي تتزامن مع شروع القطاعات الحكومية في تقييم حصيلة الولاية الحكومية لخمس سنوات….

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هذا‭ ‬هو‭ ‬الوجه‭ ‬الحقيقي‭ ‬للجزائر‭ ‬التي‭ ‬تدعي‭ ‬السعي‭ ‬لاستقرار‭ ‬ورخاء‭ ‬دول‭ ‬الساحل‭ ‬الإفريقي

    *العلم: رشيد زمهوط*
     
    أفاد تقرير صادر يوم الاثنين الماضي، عن منظمة «ألارم فون صحارى» النيجيرية غير الحكومية، أن أكثر من 34 ألف مهاجر منحدر من دول الساحل الافريقي  تم ترحيلهم قسريا من الجزائر في اتجاه التراب النيجري خلال سنة  2025.

    المنظمة غير الحكومية أبرزت أن الارقام المقلقة تعكس مستوى غير مسبوق في اجراءات الترحيل الجماعي للمهاجرين غير النظاميين العزل منذ بدء مثل هذه الممارسات من طرف السلطات الجزائرية .

    المنظمة حذرت في تقرير صدر قبل أيام من عمليات الترحيل واسعة النطاق التي تُنفَّذ في ظروف وصفتها بالمهينة و العشوائية   منذ عام 2014 حيث  دأبت الجزائر على ترحيل المهاجرين غير الشرعيين إلى النيجر، وهي دولة عبور رئيسية على طرق الهجرة التي تربط أفريقيا جنوب الصحراء بأوروبا.

    تقرير الارم فون صحاري بالنيجر يؤكد أن عمليات الترحيل نؤثر  بشكل أساسي على المواطنين النيجريين، ولكن أيضًا على العديد من المهاجرين من دول أفريقية أخرى، بمن فيهم النساء والقاصرون.

    وحسب بيانات جمعتها فرق المنظمة في أساماكا، وهي بلدة نيجرية تقع على الحدود  مع الجزائرفي قلب الصحراء، تم ترحيل 34,236 شخصًا من الجزائر في قوافل رسمية وغير رسمية بين يناير ودجنبر  2025, حيث تشير المنظمة غير الحكومية إلى أن هذا العدد قد يكون أقل من الرقم الفعلي نظرًا لنقص آليات جمع البيانات الموثوقة.

    ويتجاوز هذا التقرير الجديد الأرقام المقلقة المسجلة في السنوات السابقة. ففي عام 2024، أحصت المنظمة 31,404    حالة ترحيل  مقارنةً بـ 26,031 حالة في عام 2023. وتدين المنظمة العمليات التي تُجرى في ظروف «مؤلمة» للمتضررين حيث تسجل في تقريرها الصادم أن المهاجرين النيجريين يتم  عادةً  ترحيلهم عبر ما يُسمى بالقوافل الرسمية التي تشرف عليها فرق الجيش الجزائري، في المقابل، يُترك المهاجرون غير النيجريين، الذين يشكلون غالبية المرحّلين، عند «نقطة الصفر»، وهي منطقة صحراوية تُحدد الحدود بين البلدين. ثم يُجبرون على السير لمسافة 15 كيلومترًا تقريبًا للوصول إلى بلدة أساماكا، في درجات حرارة شديدة البرودة.

    ووفقًا لتقارير أممية وأخرى صحفية فقد حذرت السلطات النيجرية شهر أبريل من السنة الماضية من التدفق الهائل للمهاجرين الأجانب من الجزائر، مبرزة  أنه قد يُخلّ بالتوازن الأمني في بلد يواجه تحديات أمنية وحدودية جسيمة .

    المجلس العسكري  بالنيجر أكد أنه طلب الدعم من المنظمة الدولية للهجرة ومفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين لتسهيل عودة المهاجرين المرحلين من الجزائر  إلى بلدانهم الأصلية.

    وتؤكد تقارير وثقتها فرق منظمة ألارم فون صحارى أن قوات الأمن الجزائرية لا ترحم  أحدًا من المرحلين ,حيث كثيرًا ما يكون من بين المطرودين نساء وأطفال، بل وحتى رُضّع. وفي بعض الأحيان، يطال هذا الأمر حتى ذوي الإعاقة، كالمكفوفين. ويصل العديد من الأشخاص مصابين بجروح وصدمات نفسية جراء ما ألحقته بهم قوات الأمن والدرك الجزائري.

    وخلافا للشعارات الكاذبة التي ترفعها الدولة الجزائرية في شأن سياستها المبنية مع جوارها وثّق فريق «ألارم فون « في  بلدة أساماكا النيجرية وحدها  سبع وفيات ناجمة عن ظروف الإخلاء و الترحيل  خلال2025 .

    وتهم حالات الوفيات المسجلة تحت مسؤولية الدولة الجزائر مواطنا ماليا توفي في غضون شهر مارس من نفس السنة  لدى وصوله إلى أساماكا متأثرًا بمضاعفات مرض عضال بعد تعرضه للضرب و التعنيف  على يد قوات الأمن في الجزائر، حيث قام فريق «ألارم فون صحارى» بدفنه في الموقع وبشهر أبريل من نفس  السنة توفي مواطن من ساحل العاج في أساماكا، ودفنه فريق المنظمة و مواطن من غينيا ضمن مجموعة من الأشخاص الذين طُردوا في قافلة غير رسمية وتُركوا في الصحراء خارج أساماكا. حضر فريق «ألارم فون « مراسم الدفن في المقبرة المحلية لينضافا الى  جثتي شخصين عثر عليهم  في الصحراء على بعد 10 كيلومترات غرب أساماكا. وبناءً على حالتهما، يُرجّح أن أحدهما توفي قبل أيام قليلة والآخر قبل ذلك بفترة أطول حيث قام العاملون الصحيون التابعون للمنظمة الدولية للهجرة وقوات الدرك النيجيري  بترتيب دفنهما.

    وبشهر  شتنبر الماضي تمت معاينة  مواطن من غينيا  وآخر من النيجر أثناء أو بعد ترحيلهما  في قافلة الترحيل حيث تُشارك منظمة «ألارم فون صحارى» أحزان عائلات هؤلاء الذين حُرموا من أرواحهم في ظروف مروعة، وتُطالب بوضع حدٍّ لعمليات الترحيل القسرية اللاإنسانية والقاتلة من الجزائر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إطلاق أول بنك أعمال متخصص في المالية التشاركية بالمغرب

    أعلنت مجموعة (Fineopolis) عن الإطلاق الرسمي لـ “فاينوبوليس كابيتال” (Fineopolis Capital)، أول بنك أعمال بالمغرب متخصص في التمويل الأخلاقي والتشاركي. ويعنى “Fineopolis Capital”، حصريا، بهيكلة ومواكبة عمليات الاستثمار المطابقة لمبادئ الشريعة الإسلامية. ويتخذ من الدار البيضاء مقرا له، مع توجهه نحو الأسواق الإفريقية والأوروبية، في خطوة استراتيجية جديدة ضمن مسار تطور المجموعة، التي تنشط تاريخيا بالمغرب منذ سنة 2014، إضافة إلى بلجيكا والمملكة المتحدة ودبي. وتهدف هذه المبادرة إلى الاستجابة للحاجيات المتزايدة للمستثمرين المؤسساتيين، ومكاتب العائلات، ورواد الأعمال الباحثين عن حلول استثمارية متوافقة مع الشريعة، شفافة ومرتكزة على الاقتصاد الحقيقي. وبفضل خبرة متقدمة في الاستشارات المالية والتنظيمية، تعتمد “Fineopolis” على تجربة مثبتة وفرق متعددة التخصصات عالية المستوى لتقديم هندسة مالية إسلامية مبتكرة، قادرة على التوفيق بين المتطلبات التنظيمية والمسؤولية الاجتماعية والأداء الاقتصادي.
    وفي هذا الصدد، قال المدير العام و ﻣﺆﺳﺲ Fineopolis Capital، سامي السليماني، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء “بعد تسجيلها لدى الهيئة المغربية لسوق الرساميل كمستشار في الاستثمار المالي، تخطو “Fineopolis” اليوم مرحلة جديدة بإطلاق بنك أعمالها، في تطور طبيعي لموقعها التاريخي في مجال الاستشارة في التمويل الإسلامي”. وأضاف “طموحنا يتمثل في جعل المغرب قطبا إقليميا مرجعيا، قادرا على ربط رؤوس الأموال ذات متطلبات عالية بمشاريع ذات قيمة حقيقية ومستدامة”. وتابع قائلا “من خلالFineopolis Capital، نؤكد رؤية للتمويل تقوم على الشفافية وخلق القيمة والالتزام الصارم بمبادئ الشريعة، بما يضمن وضوحا كاملا للمستثمرين وللهيئات الرقابية على حد سواء”. وتقترح “Fineopolis” عرضا متكاملا ومتوافقا مع الشريعة، يرتكز على أربعة مجالات رئيسية، هي: الاستشارة في الهندسة المالية، ولا سيما هيكلة الصكوك (Sukuk)، والاستشارة في إدارة الثروات، وإدارة الأصول، والاستثمار العقاري.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الاقتصاد الفضي في المغرب.. شيخوخة السكان تتحول لفرصة اقتصادية

    يشهد المغرب تحولا ديمغرافيا متسارعا، إذ أصبح كبار السن الذين تفوق أعمارهم 60 سنة يمثلون نحو 14 % من مجموع السكان سنة 2024، مقابل 9% سنة 2004، وفق بيانات المندوبية السامية للتخطيط (جهة حكومية).

    وأفرز هذا التحول الديمغرافي بروز ما يُعرف بـ”الاقتصاد الفضي”، وهو مجموع الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالرعاية الصحية والتمريض، والرعاية المنزلية، والخدمات الاجتماعية الموجهة لكبار السن.

    ويشمل مفهوم الاقتصاد الفضي كافة الأنشطة الاقتصادية والمنتجات والخدمات المصممة لتلبية احتياجات الفئة العمرية التي تتجاوز 60 عاماً، ومن هذه الأنشطة الرعاية الطبية والتمريض وغيرهما.

    ويرى رئيس المركز المغربي للحكامة والتسيير يوسف كراوي الفيلالي، أن ارتفاع عدد كبار السن في المغرب سيرفع الطلب على خدمات الرعاية الصحية والاجتماعية والمواكبة الاجتماعية، خاصة مع تحسن الموارد المالية لهذه الفئة، مشيرا إلى أن إطلاق ورش الحماية الاجتماعية جاء استجابة مباشرة لهذا التحول الديمغرافي.

    وأوضح الفيلالي، في تصريح للجزيرة نت، أن توفر هذه الفئة على التغطية الصحية وامتلاكها دخلا مستقرا سيمكنها من الاستفادة من خدمات رعاية مميزة ومدفوعة الأجر.

    وكان المغرب قد أطلق سنة 2021 برنامج تعميم الحماية الاجتماعية، بهدف توسيع التغطية الصحية والاجتماعية لتشمل كافة المواطنين، من خلال:

    تعميم التأمين الإجباري على المرض ليغطي فئات العمال المستقلين والأسر الفقيرة، بما يشمل زهاء 22 مليون شخص إضافي.

    توسيع أنظمة التقاعد لتشمل نحو 5 ملايين شخص يمارسون عملا ولا يستفيدون من معاش تقاعدي.

    وأظهرت دراسة توقعية لوزارة الاقتصاد والمالية، نُشرت نهاية العام الماضي حول الفوائد الاقتصادية لتنمية الاقتصاد الفضي، أن هذا القطاع يتمتع بإمكانيات نمو واعدة تقارب 7% في المتوسط سنويا حتى سنة 2050، بما يتيح تحقيق ما يفوق 640 مليار درهم (حوالي 69 مليار دولار) ، أي ما يعادل 13 % من الناتج المحلي الإجمالي الخام، مقارنة بـ53 مليار درهم (حوالي 5.7 مليارات دولار) سنة 2014.

    وأشارت الدراسة إلى أن الفئة العمرية التي يزيد سنها عن 60 سنة ستشكل مصدرا لما يقارب 22 % من إجمالي الإنفاق الاستهلاكي سنة 2050، مقارنة بـ13 % سنة 2014.

    وبذلك يمكن للاقتصاد الفضي أن يساهم بـ0.6 نقطة إضافية من الناتج الداخلي الخام سنويا، وهو ما يعادل خلق قيمة مضافة إضافية تُقدّر بحوالي 18 مليار درهم سنويا (نحو 1.9 مليار دولار).

    وترى الدراسة أن هذه الدينامية تمهد الطريق لبروز نموذج جديد للرعاية يُكمل آليات التضامن التقليدية بين الأجيال، ويحقق قدرا أكبر من الإنصاف في توزيع مسؤوليات الرعاية، خاصة بين النساء.

    ويوفر الاقتصاد الفضي فرصا واعدة لإدماج النساء في سوق العمل، عبر توظيفهن في مهن الرعاية الصحية والرعاية المنزلية والمرافقة الاجتماعية، إضافة إلى خدمات الدعم اليومي لكبار السن.

    ويقول الخبير الاقتصادي ياسين اعليا، في تصريح للجزيرة نت، إن امتلاك النساء المهارات المرتبطة بمهن الرعاية الصحية والاجتماعية والمنزلية يجعل من هذا القطاع بابا مهما لتوفير فرص العمل لهن، خاصة في ظل الأرقام الرسمية التي تشير إلى محدودية المشاركة الاقتصادية للنساء، رغم مهاراتهن المجتمعية وتكوينهن الجامعي، إذ لا تتجاوز مساهمتهن في سوق العمل 19% حسب أرقام سنة 2024.

    وتشير الإحصائيات الدولية إلى أن 65% من مهن الرعاية مدفوعة الأجر في العالم تقوم بها النساء، ما يجعل الاقتصاد الفضي فرصة طبيعية لإدماجهن في سوق العمل، شريطة تنظيم هذا القطاع عبر تحويل الرعاية المنزلية من عمل تقليدي إلى وظائف مهنية معترف بها، ومؤطرة قانونيا، ومحمية اجتماعيا.

    من جهته، يؤكد الخبير الاقتصادي أمين سامي أن الاقتصاد الفضي قطاع مولد لوظائف النساء، لكونه كثيف التشغيل وقريب من مهاراتهن القابلة للتسويق.

    وأوضح، في حديث للجزيرة نت، أن الرعاية المنزلية والمساعدة في أنشطة الحياة اليومية، والطب المنزلي، والمرافقة الاجتماعية، تعتمد أساسا على العنصر البشري أكثر من الآلات، كما يمكن بناء جزء كبير منها على مهارات موجودة أو قابلة للتكوين السريع، ما يجعل زمن الإدماج في سوق العمل قصيرا مقارنة بقطاعات صناعية أخرى.

    وأضاف سامي أن الطلب على هذا القطاع مضمون هيكليا، إذ أن الشيخوخة تحولا بنيويا طويل الأمد، وليس ظاهرة موسمية، مشيرا إلى أن ارتفاع أعداد كبار السن، وتزايد الأمراض المزمنة، وتراجع الاستقلالية، عوامل تخلق طلبا متكررا وطويل الأمد على خدمات الرعاية.

    ويرى سامي، من جهة أخرى، أن الاقتصاد الفضي يفتح مسارات ريادة مبتكرة في مجالات الرعاية المنزلية، وخدمات النقل، والتغذية الصحية، وتوصيل الأدوية، والدعم النفسي والاجتماعي، وغيرها من الخدمات التي تساعد كبار السن على تدبير حاجياتهم اليومية، وهي مسارات تنتج فرصا للنساء خارج نموذج “الوظيفة الكلاسيكية”، خصوصا في المدن المتوسطة والمناطق الهامشية.

    وأكدت الدراسة التوقعية لوزارة الاقتصاد أن تطوير اقتصاد الرعاية لا يحل محل التضامن الأسري والمجتمعي، بل يكمله عبر خدمات عمومية وخاصة منظمة ومهنية ومستدامة، مشيرة إلى أن التحدي الأكبر يتمثل في توسيع الولوج إلى رعاية ذات جودة للأشخاص المسنين، مع الحد من الفوارق بين الجنسين وتعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة.

    ورغم الإمكانيات التي يحملها الاقتصاد الفضي، فإنه يواجه تحديات عدة، أبرزها هشاشة ظروف العمل في القطاع غير المهيكل وغياب إطار قانوني واضح ينظم مهن الرعاية.

    ويرى أمين سامي أن هذه الإكراهات قد تعرقل تطور القطاع أو تبطئ نتائجه، محذرا من أن توسع الرعاية المنزلية بشكل غير منظم، بأجور منخفضة وغياب للتغطية الاجتماعية وجودة متذبذبة، قد يفرز سوقا واسعة بقيمة مضافة ضعيفة وسمعة مهنية هشة.

    من جهته، يعتبر ياسين اعليا أن غياب قانون منظم لمهن الرعاية الاجتماعية والمنزلية يشكل أكبر تحد أمام تطور الاقتصاد الفضي، داعيا الحكومة إلى تهيئة البنية القانونية والتشريعية وتنظيم القطاع بشكل شامل، عبر إحداث صيغ جديدة للتوظيف.

    ويشير سامي إلى أن نقص الكفاءات والمعايير يمثل تحديا إضافيا، مؤكدا أن الرعاية ليست مجرد خدمات منزلية، بل تتطلب تدريبا مهنيا وبروتوكولات سلامة وأخلاقيات مهنية وآليات لحماية كبار السن.

    أما اعليا فيدعو إلى تطوير مسارات التدريب والتأهيل المهني داخل مؤسسات “التكوين المهني” والجامعات لإعداد كفاءات في الدعم الصحي والتأهيل والترويض والرعاية المنزلية، إضافة إلى خدمات الدعم النفسي المرتبطة بمرحلة الشيخوخة.

    ويواجه القطاع إشكالية تمويل الطلب، إذ لا تستطيع فئات واسعة من الأسر تحمل كلفة رعاية مدفوعة الأجر بشكل مستمر، ما يستدعي – وفق سامي- إحداث تأمين للرعاية طويلة الأمد، ودعما موجها للفئات الهشة، وسلة خدمات مدمجة مع التغطية الصحية.

    ويؤكد خبراء الاقتصاد أن السنوات المقبلة ستكون حاسمة في تحويل الاقتصاد الفضي إلى قطاع استراتيجي لتشغيل النساء في المغرب، خاصة في ظل تعميم الحماية الاجتماعية، وتوسع التأمين الصحي، وتحسن مستوى عيش فئة كبار السن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكومة تطلق بحثا وطنيا حول الإعاقة وسط الرهان على « سياسات منصفة »

    هسبريس – عبد العزيز أكرام

    أطلقت الحكومة، هذا الأسبوع، بحثًا وطنيًا جديدًا حول الإعاقة، وهو البحث الوطني الثالث الذي يُعلن عنه بعد نسختي 2004 و2014، وذلك بهدف تحيين المعطيات الإحصائية المتعلقة بالأشخاص في وضعية إعاقة بالمغرب.

    وتعوّل هذه الفئة على هذا البحث بشكل كبير، إذ تُلخّص أهميته في “التعرّف على خريطة الإعاقة بالمملكة، ونسبة انتشارها والفئات السنية المعنية بها”، في مقابل تشديدها على أن “الغاية الأساسية هي إرفاق نتائج هذا البحث بسياسات عمومية تتجاوز عددا من الملاحظات المسجّلة بشأن تدبير وضعية هذه الفئة”.

    ومن المنتظر أن يجمع هذا البحث كلا من كتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي ووزارة التضامن والأسرة والمندوبية السامية للتخطيط، فضلا عن المرصد الوطني للتنمية البشرية وصندوق الأمم المتحدة للسكان “UNFPA”.

    وشدّدت لمياء كمال لحلو، منسقة اللجنة الوطنية للموظفين والموظفات ذوي الإعاقة، على “أهمية هذا البحث الوطني باعتباره بحثا متخصصا ونوعيا، بخلاف الإحصاء العام للسكان والسكنى الذي يكون شاملا ولا يقدم معطيات دقيقة حول هذه الفئة”.

    ودعت الحلو، في تصريح لهسبريس، إلى “توسيع دائرة هذا البحث الوطني، بهدف الوصول إلى مناطق أبعد، لضمان نتائج أقرب إلى الواقع”، مثيرة أيضا الحاجة الملحة إلى “معرفة المستوى الدراسي للمواطنين ذوي الإعاقة”.

    وتابعت: “نتشبث بإجراء هذا البحث الوطني المتخصص نظرا لأن الإحصاء العام للسكان والسكنى الأخير لم يدرس وضعيتنا في المجتمع بعمق، إذ لم يُؤخذ هذا المعطى بعين الاعتبار عند طرح الأسئلة من طرف فرق المندوبية السامية للتخطيط؛ وهو ما لا يساعد على توفير بنك معطيات دقيق حول ذوي الإعاقة في المملكة”.

    وحسب المتحدثة، فإن “الرهان على نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024، من الناحية المنهجية، لا يُعد كافيا لجمع معطيات دقيقة عن فئة الأشخاص ذوي الإعاقة، خاصة في ظل تساؤلات بخصوص منسوب الإعاقة وأصنافها بالمملكة مقارنة بسنتي 2004 و2014”.

    كما دعت إلى “مراجعة أدوات قياس الإعاقة وتحديد نوعها بالمغرب، وباعتماد نظام طبي دقيق، وفقا للمعايير المعتمدة دوليا”، مشيرة إلى أن “السياسات التي تلت البحث الوطني الثاني لم تُظهر رغبة حكومية في معالجة وضعية هذه الفئة، على رأسها الدعم الاجتماعي المباشر، حيث وجد عدد من ذوي الإعاقة أنفسهم تحت رحمة المؤشر”.

    من جهته، قال منير ميسور، رئيس الجامعة الوطنية للعاملات والعاملين الاجتماعيين بالمغرب، إن هذا البحث “يشكل منعطفا حقيقيا في التعاطي مع قضايا الإعاقة، من خلال توفير معطيات إحصائية دقيقة وتشخيص واقعي للحاجيات والاختلالات التي تعيق الإدماج الفعلي وتقييم مدى الولوج إلى الخدمات الأساسية (التعليم، الصحة، الشغل، الحماية الاجتماعية…)، بما يمكّن صناع القرار من قاعدة بيانات موثوقة لبناء برامج ناجعة وقابلة للتتبع والتقييم”.

    وأضاف ميسور، في تصريح للجريدة، أنه “لا يمكن لهذا البحث، رغم أهميته البالغة، أن يحقق أهدافه كاملة دون إرادة سياسية واضحة لترجمة نتائجه إلى سياسات عمومية دامجة قائمة على المقاربة الحقوقية، وتضمن الإنصاف في توزيع الموارد والخدمات وإدماج الإعاقة بشكل عرضاني في جميع القطاعات الحكومية وإشراكا فعليا ومستمرا للأشخاص في وضعية إعاقة وممثليهم وكذلك آليات للتنفيذ والتتبع والمساءلة”.

    وزاد المتحدث: “البحث الوطني الثالث حول الإعاقة يجب أن يكون وسيلة لا غاية، وخطوة تأسيسية لمرحلة جديدة تنتقل فيها السياسات من التشخيص إلى الفعل، ومن النوايا إلى الأثر الملموس على حياة الأشخاص في وضعية إعاقة”.

    كما نادى رئيس الجامعة الوطنية للعاملات والعاملين الاجتماعيين بالمغرب بـ”تعزيز إشراك الهيئات والتحالفات وفعاليات المجتمع المدني، باعتبارها شريكا محوريا وفاعلا أساسيا في بلورة السياسات العمومية وتنزيلها وتتبعها وتقييم أثرها”.

    إقرأ الخبر من مصدره