Étiquette : 2014

  • اليوم الوطني للأشخاص في وضعية إعاقة يُذكِّر بإكراهات الإدماج والولوجيات

    يخلد المغرب، اليوم الأحد، اليوم الوطني للأشخاص في وضعية إعاقة، وهي مناسبة لتجديد التأكيد على أهمية الجهود والمبادرات الهادفة إلى ضمان حقوق فئة تمثل أكثر من مليار شخص عبر العالم، أي حوالي 15 في المائة من ساكنة المعمور.

    وليس من السهل تحديد مفهوم الإعاقة، نظرا لتعدد أشكالها وتنوع مظاهرها، فهي تتمثل في خلل مؤقت أو دائم يصيب واحدة أو أكثر من وظائف الجسم البشري، ويمكن أن يحدث في أي مرحلة من العمر، منذ الولادة. وقد تؤثر هذه الإعاقة على القدرات الحركية أو الذهنية أو الإدراكية أو الحسية، مما يؤدي إلى فقدان الاستقلالية وصعوبات في إنجاز الأنشطة اليومية.

    وتتمثل الإعاقة الحركية في محدودية الحركة وصعوبة تنفيذ بعض الحركات، بينما تشمل الإعاقة الذهنية الاضطرابات الإدراكية التي تؤثر على القدرة على التعلم. أما الإعاقة الإدراكية، فتمس الوظائف العليا مثل الذاكرة واللغة والانتباه، في حين ترتبط الإعاقة النفسية باضطرابات مثل الاكتئاب أو الفصام.

    وعلى الصعيد الاجتماعي، يؤدي غياب أو عدم كفاية الوسائل اللازمة للإدماج وتيسير الولوج إلى تفاقم الشعور بالإعاقة. وفي هذا السياق، يرى عمر، شاب يبلغ من العمر 29 عاما تعرض لبتر أحد أطرافه إثر تعرضه لحادث، أن “الإدماج لا يقتصر فقط على توفير تجهيزات ملائمة، بل يتطلب أيضا تغيير النظرة والعقلية تجاه الأشخاص في وضعية إعاقة”.

    ويعد إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة في مختلف مناحي الحياة، سواء الاجتماعية أو الاقتصادية أو التعليمية أو المهنية أو الثقافية، هدفا أساسيا، حيث تم في هذا الإطار، إعداد مخطط “الصحة والإعاقة 2022-2026” من قبل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، يروم تحسين ولوج هذه الفئة إلى الخدمات الصحية وضمان رعاية ملائمة لاحتياجاتها.

    ووفقا للأرقام الصادرة عن الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024، فقد انخفض معدل انتشار الإعاقة بشكل طفيف، من 5.1 بالمائة في سنة 2014 إلى 4.8 بالمائة خلال 2024، مع تزايد ملحوظ في صفوف كبار السن. ويعني ارتفاع أمد الحياة والأمراض المزمنة أن هناك حاجة إلى بذل جهود أكبر، من أجل تجنب وفحص وتشخيص الأمراض في مرحلة مبكرة، والتي يمكنها أن تتطور إلى إعاقة.

    وقد أتاحت التطورات التكنولوجية، إحراز تقدم ملحوظ في مواكبة الأشخاص في وضعية إعاقة. ومن جهته يرى أخصائي الأطراف الاصطناعية في الدار البيضاء، أحمد بوشامة، أن “الأطراف الاصطناعية الحديثة، مثل الأطراف التي تعمل بالطاقة الكهربائية العضلية، توفر دقة واستقلالية فريدة”، مضيفا أن “هذا التطور يغير حياة المرضى عبر تمكينهم من استعادة الحركات شبه الطبيعية”.

    من جهتها، يبقى التحدي بالنسبة لسميرة التي تعاني من اضطراب إدراكي، هو عودتها إلى العمل، وبفضل المواكبة السليمة، تمكنت من العثور على وظيفة في مركز اتصال، و في حديثها لوكالة المغرب العربي للأنباء، تقول سميرة: “اليوم، أنا فخورة بكوني قادرة على إعالة نفسي، فيما لا تزال هناك تحديات اجتماعية يجب القيام بها لجعل المجتمع أكثر وعيا بواقعنا”.

    ويتيح اليوم الوطني للأشخاص في وضعية إعاقة فرصة لتعزيز المبادرات الرامية إلى ضمان حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والحد من أوجه عدم المساواة وتحسين فرص حصولهم على الرعاية والخدمات، وتعكس الجهود المبذولة لفائدة هذه الفئة من السكان، من خلال الاستراتيجيات الوطنية والتعاون الدولي، التزام المملكة من أجل مجتمع يشمل الجميع.

    ومن خلال زيادة الوعي بواقع الإعاقة وتسليط الضوء على إنجازات الأشخاص المنتمين لهذه الفئة، فإن هذا اليوم يشكل فرصة لإعادة التفكير في النهج المتبع، وتعزيز أدوات الإدماج وبناء مستقبل يمكن الجميع من المشاركة الكاملة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية للبلاد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نقابيو التقييس ينادون بتحقيق إداري


    هسبريس من الرباط

    استنكر المكتب النقابي لموظفي ومستخدمي المعهد المغربي للتقييس، المنضوي تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، “غياب الشفافية والحكامة الجيدة في تسيير هذه المؤسسة الإستراتيجية”، مطالباً بفتح “تحقيق شامل في الخروقات والاختلالات الإدارية والمالية التي شهدها المعهد منذ سنة 2013، وفقًا للمراسلة الموجهة بتاريخ 27 يناير 2025 إلى رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة”.

    المكتب، ضمن بيان استنكاري مفصل توصلت به جريدة هسبريس، دعا الوزارة الوصية (الصناعة والتجارة) إلى “فتح تحقيق إداري معمق”، معلناً للرأي العام الوطني أنه “يطالب الجهات القضائية المختصة بفتح تحقيق قضائي حول الخروقات الجسيمة التي ارتكبتها إدارة المعهد، وتشمل على وجه الخصوص تعطيل مسار الترقيات، وتزوير المحاضر الرسمية، واستغلال السلطة لممارسة الترهيب ضد ممثل المستخدمين”.

    وجاء هذا “إثر الاختلالات الجسيمة التي يشهدها المعهد المغربي للتقييس منذ سنة 2013، وهي السنة التي شهدت تعيين المدير الحالي، وإزاء هذه الوضعية غير المقبولة”، حسب ما رصدته نقابة موظفي ومستخدمي المعهد التي شددت على مطلب التحقيق في “جميع التجاوزات المسجلة، مع ضرورة تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وفقًا للتوجيهات الملكية”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    ولم يُخف المكتب النقابي ذاته “رفضه” استمرار الإدارة الحالية رغم الاختلالات المسجلة، مشددا على “ضرورة ضخ دماء جديدة في منصب المدير، انسجامًا مع النهج الذي تتبناه مؤسسات الدولة في تجديد المسؤوليات، وإتاحة الفرصة للكفاءات القادرة على الارتقاء بالمعهد وضمان تحقيق أهدافه الإستراتيجية”، بحسب البيان.

    كما حملت الوثيقة “تنديداً بالممارسات التعسفية التي تعرض لها الكاتب الوطني للمكتب النقابي والممثل المنتخب لفئة المتصرفين، التي شملت الإقصاء غير القانوني من مهامه، والحرمان من حقوقه المهنية، والتضييق عليه بطرق غير مشروعة، ما يشكل انتهاكا صارخًا للحريات النقابية”.

    وطالبت الهيئة النقابية ذاتها بـ”كشف الاختلالات المالية الخطيرة التي تقدر بملايين الدراهم خلال الفترة الممتدة من 2014 إلى 2022، إذ تم تحويل مبالغ مالية شهرية بطرق غير قانونية لصالح بعض الأطر المقربة من المدير، بالإضافة إلى وجود تجاوزات في تدبير مشتريات المعهد وبرنامج IMIS”.

    وأثار المصدر ذاته “التساؤل حول مصير طلب الإعفاء الذي تقدم به رئيس مصلحة الميزانية والمحاسبة بتاريخ 26 نونبر 2021، الذي تضمن اتهامات خطيرة لإدارة المعهد، دون أن يتم اتخاذ أي إجراء في هذا الشأن سوى منحه امتيازات خاصة”، منبهاً إلى “رفض المحاباة في احتساب سنوات الأقدمية”، مع “المطالبة بفتح تحقيق في التعيينات داخل المعهد، التي تشوبها شبهات المحاباة والولاءات الشخصية، في ظل غياب تام لمعايير الشفافية والاستحقاق”.

    وتابع المكتب النقابي بـ”التنديد بتعطيل آليات الحكامة والمراقبة، وتأخير تسوية المستحقات المالية، وهو ما يؤثر سلبًا على الوضعية الاقتصادية للمؤسسة”؛ فيما نادى بـ”فتح تحقيق في منهجية اختيار المدققين والمكونين، إذ يبدو أن هذه التعيينات تتم وفق معايير غير شفافة، ما يؤدي إلى احتكار هذه المناصب من قبل المقربين من الإدارة دون فتح المجال للكفاءات الحقيقية”.

    وقال نقابيو المعهد المغربي للتقييس: “نُحمّل مدير المعهد المسؤولية الكاملة عن تعطيل ورش الاعتماد (Accreditation)، وذلك نتيجة رفضه انضمام المعهد وتحويل قسم الشهادات (Certification) إلى القطاع الخاص، علما أن المقترح سبق أن تم تقديمه من طرف السيد الوزير السابق. إن هذا القرار يتسبب في أضرار جسيمة للمقاولات والاقتصاد المغربي، خاصة في ما يتعلق بعمليات التصدير”، خالصين إلى التساؤل: “لماذا يُصر السيد المدير على الاحتفاظ بقسم الشهادات (Certification) بدل التركيز على المصالح الإستراتيجية للوطن؟”، واسترسلوا: “نثير تساؤلات حول كيفية توزيع شهادات المطابقة (Certification) الخاصة بـ’Label Halal’، وماهي المعايير المعتمدة قانونياً في تكريس المصداقية والشفافية في منح هذه الشهادات، ما يؤثر سلبًا على المصالح العامة ويتعارض مع مبادئ المنافسة الشريفة”.

    وختم المكتب النقابي بيانه معلناً “احتفاظه بحقه في تبني جميع الأشكال النضالية المشروعة في حال عدم الاستجابة لهذه المطالب العادلة”، ثم “حرصه على الشفافية وإطلاع الرأي العام على المستجدات، مع الاحتفاظ بحقه في عقد لقاء صحافي خلال الأيام المقبلة لتسليط الضوء على الاختلالات والخروقات المسجّلة وكشف مختلف أشكال التعسف”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لقاء رياضي يجمع الفخر والإنجاز .. اختتام دوريات رمضان في مدينة الداخلة الساحرة

    الدار/

    اختُتمت دوريات رمضان لفرق الأحياء، التي نظمتها جماعة الداخلة، في حفل بهيج احتضنته ملاعب السلام يوم الأربعاء 26 مارس 2025. امتدت هذه التظاهرة الرياضية طيلة شهر رمضان المبارك تحت شعار “رياضة القرب رافعة للتنمية المحلية”.

    وترأس الحفل الختامي السيد الراغب حرمة الله، رئيس جماعة الداخلة، مرفوقًا بالسيد باشا المدينة، والسيد محمد سالم حمية، رئيس المجلس الإقليمي لوادي الذهب، إضافة إلى رؤساء المجالس المنتخبة، والسادة البرلمانيين، وأعضاء المجلس الجماعي، ورئيس عصبة جهة الداخلة وادي الذهب لكرة القدم، إلى جانب أطر وموظفي الجماعة، ورؤساء المصالح، وعدد من الفاعلين الرياضيين والمجتمع المدني، فضلًا عن أولياء وأباء اللاعبين المشاركين.

    وعرف الدوري مشاركة أزيد من 100 فريق من مختلف أحياء مدينة الداخلة، تنافسوا على ملاعب القرب التابعة للجماعة، حيث استفاد أكثر من 1000 طفل من بدلات وتجهيزات رياضية.

    واستُهل الحفل بمباراة استعراضية جمعت قدماء لاعبي مدينة الداخلة، حيث كانت فرصة لاستحضار أسماء ساهمت في إشعاع كرة القدم بجهة وادي الذهب. كما شهد الموعد مشاركة بطل العالم 6 مرات في الفريستايل ولاعب المنتخب الوطني لـ King Sleague، إلياس توبا، الذي قدّم لوحات مهارية رائعة أمتعت الجماهير الغفيرة التي حجّت بكثافة إلى ملاعب القرب بحي السلام. كما حضر الحدث مدرب المنتخب الوطني للكينغ سليغ، مجيد الخال، الذي أشرف على عروض شيّقة.

    وتخللت الأمسية إجراء نهائيين لفئتي (2011/2012) و(2013/2014)، حيث تُوّج فريق “أشبال النهضة” وفريق “أجيال السلام” بلقب الدوري.

    وكان ختام الدوري مسكًا بحفل تكريمي تم خلاله توزيع الجوائز والكؤوس على الفرق الفائزة والوصيفة، والتي حظيت بزيارة ميدانية لمركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة، هذا الصرح الرياضي الذي شيدته الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بتوجيهات ملكية سامية، ليكون جوهرة رياضية تعكس إرادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله في توفير أفضل الظروف لممارسي كرة القدم الوطنية.

    واختتم العرس الرياضي بأجواء احتفالية رائعة، حيث زينت الشهب الاصطناعية سماء مدينة الداخلة، مضفية جمالًا ورونقًا خاصًا على ختام هذه التظاهرة الرياضية المتميزة

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 4 سنوات على الأقل.. أنشيلوتي مهدد بالسجن في إسبانيا

    بات الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب ريال مدريد مهددا بالسجن في إسبانيا، على خلفية اتهامات تتعلق بالتهرب الضريبي، حيث ستجري محاكمته بتهمة الاحتيال المزعوم على الخزانة الإسبانية.

    ومن المقرر أن يمثل أنشيلوتي أمام القضاء الإسباني يوم الأربعاء 2 أبريل المقبل، في محاكمة قد تفضي إلى عقوبة بالسجن لمدة أربع سنوات وتسعة أشهر، وفقا لما تطالب به النيابة العامة.

    التهمة الموجهة لأنشيلوتي تتعلق بعدم دفع ضرائب بقيمة 1.06 مليون يورو خلال عامي 2014 و2015، عندما كان يقود النادي الملكي في فترته الأولى.

    وفي التفاصيل التي ذكرتها إذاعة “كادينا كوبي“، فإن النيابة العامة تتهم المدرب الإيطالي بعدم التصريح عن جزء من دخله خلال الفترة المذكورة، حيث تبلغ قيمة الضرائب غير المسددة 386,361 يورو لعام 2014 و675,718 يورو لعام 2015.

    وعلى الرغم من تسوية جزء من هذه المبالغ، إلا أن القضية لا تزال مفتوحة، ويواجه المدرب احتمال إصدار حكم قضائي قد يؤثر في مسيرته مع ريال مدريد.

    وفي عام 2021، قامت السلطات الإسبانية بالحجز على جزء من راتب أنشيلوتي في ريال مدريد لسداد ديونه الضريبية، بعدما تم إدراج اسمه على قائمة “المخالفين الضريبيين” في البلاد. حينها اعترف المدرب الإيطالي بمسؤوليته عن القضية، لكنه ألقى باللوم على مستشاريه الماليين، مؤكدا أنه لم يكن لديه نية للاحتيال.

    ومع ذلك، لا تزال هناك نقاط خلافية، خاصة فيما يتعلق بعام 2015، حيث يدعي مدرب ريال مدريد أنه لم يكن يقيم في إسبانيا لفترة كافية ليخضع للنظام الضريبي الإسباني، خاصة فيما يتعلق بعوائد حقوق صورته، وبعض العقارات التي يمتلكها خارج البلاد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ابن يحيى تستعرض أمام الحكومة منجزات المملكة في مجال النهوض بأوضاع المرأة والمساواة بين الجنسين

    العلم – الرباط

    قدمت السيدة نعيمة ابن يحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، خلال مجلس الحكومة المنعقد اليوم الجمعة 28 مارس الجـــاري، عرضا حول ما أحرزته المملكة المغربية من تقدم في مجال النهوض بأوضاع المرأة والمساواة بين الجنسين، وقد تطرق العرض إلى أهم المحطات التي عرفتها مسيرة المساواة بين الجنسين بالمغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله، مع الوقوف على الأوراش التشريعية والبرامج الحكومية الرامية لتحقيق التمكين التربوي الاقتصادي والاجتماعي للنساء كمساهمات في التنمية ومستفيدات من ثمارها.
      توقف العرض في البداية عند المحطات البارزة في مسيرة تعزيز حقوق النساء، من خلال عرض أهم المنجزات في المجال التشريعي وعلى رأسها مدونة الأسرة لسنة 2004، وقانون الجنسية لسنة 2007، ودستور 2011 والتعديلات التي عرفها القانون الجنائي سنة 2014 من أجل رفع التمييز وحماية حقوق المرأة من أي انتهاك من خلال تعديل الفصل 475 من القانون الجنائي بشأن زواج القصرات ضحايا الاغتصاب، والقانون رقم 83.13 المتعلق بالاتصال السمعي البصري لسنة 2015 بشأن الصور النمطية للمرأة بوسائل الإعلام والقانون التنظيمي لقانون المالية رقم 130.13 الذي يمأسس لإدماج مقاربة النوع بالإضافة إلى قانون 19.12 حول تحديد شروط الشغل والتشغيل المتعلقة بالعاملات والعمال المنزليين لسنة 2016، وكذا القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء لسنة 2018 ومرسوم إحداث اللجنة الوطنية للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، و ورش تعديل مدونة الأسرة الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله ليتوج هذا المسار التشريعي الطموح للمملكة المغربية في مجال النهوض بالأوضاع القانونية وحماية المرأة.
      كما أشار العرض إلى المحطات البارزة في مجال المصادقة والانضمام إلى الاتفاقيات الدولية والبروتوكولات الملحقة بها، كاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والبروتوكول الملحق بها، و بروتوكول منع وقمع الاتجار بالأشخاص، وخاصة النساء والأطفال المكمل لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، والانضمام إلى البروتوكول الاختياري الأول الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في 24فبراير 2022.
      وتطرق العرض كذلك إلى مجهودات الحكومة من أجل تفعيل مضامين الخطة الحكومية للمساواة 2023-2026، التي تقوم وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي بالتنسيق فيها، وهي الخطة التي بلغ متوسط معدل تنفيذ التدابير الخاصة بها 75%، سنة 2024، بفضل انخراط مختلف القطاعات الحكومية كل في مجال اختصاصه، كما أدرج العرض ما تم إحرازه في مجال التمكين الاقتصادي والريادة في الحد من الفقر والهشاشة لدى النساء وكذا النساء ربات البيوت، وكذا أبرز الإنجازات في مجال « تحسين الخدمات الصحية لفائدة النساء والفتيات وفي مجال مناهضة العنف ضد النساء والفتيات والتمييز وتعزيز مشاركة النساء في الحياة العامة وصنع القرار تطور تمثيلية النساء في مراكز القرار بين سنتي 2019-2022، والتطور الذي عرفته التمثيلية النساء بمجلس النواب ما بين 1997 و 2021.
      ولم تغفل السيدة الوزيرة في عرضها الإشارة إلى أبرز الإنجازات في مجال « المرأة والسلام والأمن » من خلال اعتماد المملكة المغربية لأول خطة عمل وطنية بشأن المرأة والسلام والأمن والخطة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه سنة 2023 – 2030، وآلية الإحالة الوطنية للوقاية من الاتجار بالبشر، والتي تسمح برصد الظاهرة والتعرف على الضحايا، وتحديد هوياتهم، وتقديم المساعدة لهم، وتوجيههم، خاصة النساء والفتيات.
      واختتم العرض بسرد منجزات قطاع التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة من خلال عرض حصيلة فترة 2023 – 2024 على مستوى البرامج الثلاثة، واستكمال تنزيل برنامج عمل 2025 – 2026 عبر مجموعة من المحطات تمت الإشارة إليها في العرض، مؤكدة على المجهودات التي يقوم بها قطاع التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة في تفعيل مختلف برامج الخطة الحكومية، وعلى الدور الفعال الذي تلعبه المؤسسات تحت وصايتها.
      وفي نهايته أبرز العرض التحديات القائمة، والتي تستدعي مواصلة تعزيز المنظومة التشريعية الداعمة لحقوق النساء، وتعزيز الاستهداف عبر إنتاج مؤشرات جديدة تراعي النوع الاجتماعي، بهدف تقييم وضعية المرأة في مختلف المجالات وتعزيز الدعوة من أجل إدماج المساواة بين الجنسين في السياسات العمومية وتعزيز التمثيلية السياسية للنساء في أفق الاستحقاقات المقبلة وكذا ضرورة الاهتمام أكثر بمجالات تحرر طاقات النساء والملائمة بين الحياة المهنية والحياة الخاصة من خلا ل تعزيز ا لاستثمار في اقتصاد الرعاية ومواصلة التعبئة الحكومية والمجتمعية لترسيخ مبادئ المساواة ومناهضة جميع أشكال التمييز ضد النساء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مدرب ريال مدريد مهدد بالسجن لأربع سنوات

    من المرتقب أن تصدر المحكمة العليا في العاصمة الإسبانية الأربعاء والخميس المقبلين حكمها بحق المدرب الإيطالي لريال مدريد كارلو أنشيلونتي، المتهم بالتهرب الضريبي.

    وجاء ذلك على لسان المتحدث باسم المحكمة العليا اليوم الجمعة، الذي أكد أنه يتوجب على المدرب الإيطالي حضور جلسة المحاكمة.

    وطالبت النيابة العامة الإسبانية العام الماضي بسجن أنشيلوتي أربعة أعوام وتسعة أشهر بتهمة التهرب من دفع أكثر من مليون يورو عامي 2014 و2015، لعدم إعلانه عن مداخيل حقوق استثمار صورته.

    محكمة جزاء مدريد كانت أحالت أنشيلوتي إلى الحكم صيف 2023، بعد ثلاثة أعوام من التحقيق.

    وأوضح الادعاء في بيانه “رغم إعلانه أنه خاضع ضريبيا في إسبانيا وأن مقر إقامته هو مدريد، لم يعلن في كشفه الضريبي سوى عن عائداته الشخصية من ريال مدريد” وليس إيرادات حقوق صورته.

    وأضافت أن هذا الإغفال كان طوعيا ولجأ الإيطالي إلى شبكة من الشركات “المعقدة” و”المربكة” للتلاعب في حقوق صورته.

    وتابعت أنه نقل حقوق صورته لكيانات “غير نشطة واقعيا”، مقرها خارج إسبانيا، بغية “التعتيم على السلطات الضريبية في إسبانيا”.

    وبحسب وثيقة قضائية تعود إلى عام 2023، فإن أنشيلوتي اعترف بالوقائع أثناء التحقيق.

    وتولى أنشيلوتي تدريب ريال مدريد في 2013، قبل أن يغادر في ماي 2015 للإشراف على بايرن ميونيخ الألماني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أنشيلوتي مهدد بالسجن أربع سنوات

    يمثل الإيطالي كارلو أنشيلوتي، المدير الفني لنادي ريال مدريد، أمام المحكمة الإقليمية في العاصمة الإسبانية مدريد يوم الأربعاء المقبل، لمواجهة تهم تتعلق بالاحتيال الضريبي، قد تُعرّضه للسجن لمدة تصل إلى أربع سنوات وتسعة أشهر، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسبانية اليوم الجمعة.

    وتأتي جلسة المحاكمة في توقيت حساس، إذ تُعقد صباح اليوم التالي لمباراة ريال مدريد ضد ريال سوسيداد في إياب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا.

    بحسب ما كشفته صحيفة « آس »، يواجه أنشيلوتي ثلاث تهم رئيسية تتعلق بالاحتيال على الخزانة الإسبانية، من ضمنها عدم التصريح بشكل صحيح عن أرباحه خلال السنة الضريبية 2014-2015، ما أدى إلى تهرب ضريبي يتجاوز مليون يورو. ورغم احتساب راتبه من ريال مدريد بشكل قانوني، تؤكد النيابة أن أرباحه الأخرى لم تُفصح بدقة.

    وتطالب النيابة العامة بفرض عقوبة سجن تصل إلى 57 شهراً (أربع سنوات وتسعة أشهر)، بالإضافة إلى غرامتين ماليتين قد تتجاوزان 3 ملايين يورو.

    ومن المنتظر أن يُدلي أنشيلوتي بشهادته خلال الجلسة، وسط اهتمام كبير من وسائل الإعلام الإسبانية والدولية، بالنظر إلى مكانته كأحد أبرز المدربين في العالم، وسجله الحافل مع ريال مدريد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محاكمة مدرب ريال مدريد بتهمة التهرب الضريبي

    الخط :
    A-
    A+

    من المنتظر أن تصدر المحكمة العليا في العاصمة الإسبانية، الأربعاء والخميس المقبلين، حكمها بحق المدرب الإيطالي لريال مدريد كارلو أنشيلونتي المتهم بالتهرب الضريبي.

    وحسب ما أعلن عنه المتحدث باسم المحكمة العليا، يومه الجمعة، فيتوجب على المدرب الإيطالي حضور جلسة المحاكمة.

    وكانت النيابة العامة الإسبانية، قد طالبت العام الماضي بسجن أنشيلوتي أربعة أعوام وتسعة أشهر بتهمة التهرب من دفع أكثر من مليون يورو عامي 2014 و2015، لعدم إعلانه عن إيرادات حقوق استثمار صورته.

    وأوضح الادعاء في بيانه “رغم إعلانه أنه خاضع ضريبيا في إسبانيا وأن مقرّ إقامته هو مدريد، لم يعلن في كشفه الضريبي سوى عن عائداته الشخصية من ريال مدريد” وليس إيرادات حقوق صورته.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • يُشتبه في قتله ثلاثة مزارعين بإسبانيا.. الأمن الفرنسي يوقف جهاديا من أصل مغربي

    اعتقلت الشرطة الفرنسية، الثلاثاء الماضي، المدعو علال المرابط، الذي تمت محاكمته في عام 2018 من قبل المحكمة الوطنية بتهمة محاولة الانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

    وتمكنت وحدة عمليات خاصة في جهاز الأمن الإسباني، بالتعاون مع الشرطة الفرنسية، من اعتقال قاتل متسلسل معروف باسم “سائق الشاحنة الجهادي”، في مدينة بيزييه الفرنسية.

    ووصفت تقارير إسبانية المرابط بأنه أحد أخطر المجرمين الهاربين من العدالة، حيث كان قد فُقد أثره في إسبانيا بعد إزالة سوار المراقبة الإلكتروني في شتنبر 2023، بعدما كان مطلوبًا بتهمة قتل ثلاثة مزارعين في المناطق الريفية في نافارا ولييدا بين نوفمبر 2023 ويناير 2024.

    وقد حاول مرتين، في عامي 2014 و2016، الانضمام إلى داعش، ومن أجل ذلك سافر إلى تركيا، بحسب مصادر في مكافحة الإرهاب. وكان المتهم البالغ من العمر 48 عامًا، ملتزمًا بإدارة العديد من الملفات الشخصية والقنوات على شبكات التواصل الاجتماعي، مع التركيز على تبرير الهجمات الانتحارية كوسيلة مشروعة للقتال ضد الغرب.

    وحسب جريدة « إل باييس »، فقد أبدى المرابط مقاومة شديدة للاعتقال، واضطرت الشرطة الفرنسية إلى استخدام مسدس الصعق للسيطرة عليه. وأصيب ثلاثة ضباط فرنسيين، بحسب مصادر قريبة من التحقيق.

    وتشير المصادر ذاتها إلى أنه على الرغم من أنه لم يتم تأكيد وجود دوافع متطرفة وراء هذه الجرائم، فإن خلفية المرابط الجهادية معروفة. ففي عام 2014، تم توقيفه في تركيا أثناء محاولته عبور الحدود إلى سوريا للانضمام إلى داعش، وتم ترحيله لاحقًا إلى إسبانيا. في عام 2016، تم القبض عليه مجددًا في إسبانيا خلال محاولته استخدام شاحنة ثقيلة.

    اعتقلت الشرطة الفرنسية، الثلاثاء الماضي، المدعو علال المرابط، الذي تمت محاكمته في عام 2018 من قبل المحكمة الوطنية بتهمة محاولة الانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

    وتمكنت وحدة عمليات خاصة في جهاز الأمن الإسباني، بالتعاون مع الشرطة الفرنسية، من اعتقال قاتل متسلسل معروف باسم “سائق الشاحنة الجهادي”، في مدينة بيزييه الفرنسية.

    ووصفت تقارير إسبانية المرابط بأنه أحد أخطر المجرمين الهاربين من العدالة، حيث كان قد فُقد أثره في إسبانيا بعد إزالة سوار المراقبة الإلكتروني في شتنبر 2023، بعدما كان مطلوبًا بتهمة قتل ثلاثة مزارعين في المناطق الريفية في نافارا ولييدا بين نوفمبر 2023 ويناير 2024.

    وقد حاول مرتين، في عامي 2014 و2016، الانضمام إلى داعش، ومن أجل ذلك سافر إلى تركيا، بحسب مصادر في مكافحة الإرهاب. وكان المتهم البالغ من العمر 48 عامًا، ملتزمًا بإدارة العديد من الملفات الشخصية والقنوات على شبكات التواصل الاجتماعي، مع التركيز على تبرير الهجمات الانتحارية كوسيلة مشروعة للقتال ضد الغرب.

    وحسب جريدة « إل باييس »، فقد أبدى المرابط مقاومة شديدة للاعتقال، واضطرت الشرطة الفرنسية إلى استخدام مسدس الصعق للسيطرة عليه. وأصيب ثلاثة ضباط فرنسيين، بحسب مصادر قريبة من التحقيق.

    وتشير المصادر ذاتها إلى أنه على الرغم من أنه لم يتم تأكيد وجود دوافع متطرفة وراء هذه الجرائم، فإن خلفية المرابط الجهادية معروفة. ففي عام 2014، تم توقيفه في تركيا أثناء محاولته عبور الحدود إلى سوريا للانضمام إلى داعش، وتم ترحيله لاحقًا إلى إسبانيا. في عام 2016، تم القبض عليه مجددًا في إسبانيا خلال محاولته استخدام شاحنة ثقيلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حوار.. إيصبويا: تغيير التسميات والتسجيل الدائم خطوة أولى لكسر عزوف الشباب عن السياسة

    مع اقتراب موعد الانتخابات، التي لم يتبق عليها سوى سنة ونصف، يتجدد النقاش حول عزوف الشباب عن المشاركة السياسية ومدى تأثير ذلك على التوازنات الديمقراطية، ورغم المحاولات المبذولة، مثل « الكوطا »، لتحفيز هذه الفئة على الانخراط في الحياة العامة، لا تزال نسب التسجيل في اللوائح الانتخابية محدودة، ما يطرح تساؤلات حول جدوى الإجراءات الحالية ومدى قدرتها على استقطاب الشباب وإقناعهم بأهمية التصويت والمشاركة المواطنة.

    بحسب اللوائح الانتخابية المحصورة في 31 مارس 2024، بلغ عدد المسجلين 17,286,278 ناخبا، ورغم هذا العدد، لا تزال نسبة الشباب المسجلين في اللوائح الانتخابية محدودة، حيث لا تتجاوز 4 في المائة للفئة العمرية ما بين 18 و24 سنة، في حين ترتفع النسبة إلى 16 في المائة بالنسبة للفئة ما بين 25 و34 سنة.

    ويعكس هذا التمثيل المحدود للشباب في القوائم الانتخابية استمرار ضعف انخراط هذه الفئة في العملية السياسية، رغم أهميتها الديموغرافية، إذ شهد العدد الإجمالي للشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و34 سنة ارتفاعا، منتقلا من 11.5 مليون نسمة سنة 2014 إلى 11.8 مليون نسمة سنة 2023، وسجلت الفئة العمرية ما بين 15 و24 سنة تغيرا في نسبتها ضمن إجمالي عدد الشباب، إذ انتقلت من 16.1% سنة 2014 إلى 18.0% سنة 2023، ما يؤكد أن نسبة الشباب داخل المجتمع تتزايد، في حين أن حضورهم في اللوائح الانتخابية لا يعكس هذا التطور العددي، وفقا لإحصائيات نشرتها المندوبية السامية للتخطيط سنة 2023.

    في هذا السياق، يرى الباحث في قضايا الشباب والمجتمع المدني، ياسين إيصبويا، في حوار مع « تيلكيل عربي »، أن العقبات لا تقتصر فقط على ضعف الثقة في العملية الانتخابية، بل تشمل أيضا غياب آليات تواصلية تحفز الشباب على الانخراط الفعلي، ويقترح إيصبويا مراجعة بعض المفاهيم المعتمدة، مثل استبدال مصطلح « اللوائح الانتخابية العامة » بـ »سجل المشاركة المواطنة »، بهدف توسيع فهم دور المواطن في العملية الديمقراطية، وعدم حصره في التصويت فقط.

    ويؤكد الباحث أن تعزيز المشاركة السياسية يتطلب إصلاحات مؤسساتية وتواصلية متكاملة، تشمل فتح التسجيل في اللوائح بشكل سنوي أو دائم، وإطلاق حملات توعوية مستمرة تستهدف الشباب، إلى جانب تجديد الخطاب السياسي بما يواكب تطلعات الأجيال الجديدة، بالنسبة إليه، فإن بناء الثقة لدى الشباب يمر عبر إشراكهم في القرارات الكبرى، ومنحهم أدوات حقيقية للتأثير في المشهد السياسي، بدل حصر دورهم في فترات انتخابية موسمية. 

     أنتم باحث في قضايا الشباب والمجتمع المدني، كيف ترون التحديات الأساسية التي تحول دون انخراط الشباب في مسار المشاركة السياسية؟

    صحيح، التحديات التي تواجه مشاركة الشباب في الحياة السياسية متعددة، لكن يمكن تلخيص أبرزها في ضعف الثقة لدى فئة واسعة من الشباب في العملية الانتخابية، وفي الأداء العام لغالبية الأحزاب السياسية، إذ لا يرون في هذه المؤسسات أدوات فعالة للتغيير أو تمثيلا حقيقيا لتطلعاتهم.

    كما أن هناك نقصا في الوعي بأهمية التسجيل في اللوائح الانتخابية العامة، إذ يعتبرها الكثيرون مجرد إجراء مرتبط بالتصويت خلال الانتخابات، بينما هي في الواقع بوابة للمشاركة في آليات أعمق، مثل العرائض والملتمسات التشريعية المنصوص عليها في الدستور ضمن أدوات الديمقراطية التشاركية.

    ومن بين الإشكاليات، أيضا، أن عملية التسجيل محصورة في فترات محدودة، مما يفوت على عدد كبير من الشباب فرصة التسجيل في الوقت المناسب، هذا الطابع الموسمي للتسجيل يساهم في تقليص نسب المشاركة، ويفقد العملية بعدها التربوي والاستمراري المطلوب لتعزيز المواطنة الفاعلة.

    وفي هذا السياق، أرى أن هناك حاجة ملحة، أيضا، إلى مراجعة وإعادة النظر في التسميات المعتمدة، مثل « اللوائح الانتخابية العامة » التي توحي بحصر الدور في التصويت فقط، في المقابل، اقتراح تسميات أكثر تحفيزا وتعبيرا عن المشاركة المواطنة، كـ »سجل المشاركة المواطنة »، ولمَ لا إحياء بطاقة الناخب التي تم إيقافها من قبل باسم « بطاقة المشاركة الديمقراطية »، الذي من شأنه أن يساهم في تحرير المفهوم من طابعه التقليدي، وربطه بمسار أوسع من الانخراط في الحياة العامة.

    من الضروري، إذن، التفكير في إصلاحات مؤسساتية وتواصلية متكاملة، تشمل فتح التسجيل بشكل سنوي، وإطلاق حملات توعوية متجددة موجهة بالخصوص لفئة الشباب، إلى جانب تجديد الخطاب والمصطلحات بما يواكب روح الدستور المغربي، ويعزز شعور الشباب بالانتماء والقدرة على التأثير في مستقبل بلادهم.

    هل تعتقدون أن تغيير التسمية فقط، قد يكون خطوة نحو تشجيع الشباب على التسجيل والمشاركة الفاعلة؟

    بكل تأكيد، فالتسميات لها وقع كبير على التصورات والسلوكيات العامة، حينما نتحدث عن « اللوائح الانتخابية العامة » أو مصطلح آخر،  ينحصر الفهم غالبا في كونها أدوات مرتبطة فقط بعملية التصويت خلال الانتخابات، غير أن الواقع أوسع بكثير، فهذه الوسائل تشكل مدخلا لمشاركة سياسية ومواطنة أكثر شمولا.

    من هذا المنطلق، أعتقد أنه من الضروري إعادة النظر في هذه التسميات، واقتراح بدائل مثل « سجل المشاركة المواطنة » و »بطاقة المشاركة الديمقراطية » أو حتى « بطاقة المشاركة المواطنة »، بما يعكس الأدوار المتعددة للمواطن، وخاصة الشباب، في الحياة الديمقراطية.

    وهنا أوجه نداء إلى وزارة الداخلية والحكومة من أجل أخذ هذه المقترحات بعين الاعتبار، بما ينسجم مع روح الدستور المغربي، ويساهم في تعزيز المشاركة المواطنة للشباب وتقوية شعورهم بالانتماء.

    فالتسجيل في اللوائح الانتخابية لا ينبغي أن يختزل في عملية التصويت فقط، بل يجب أن يفهم كآلية أساسية تمكن المواطنين من ممارسة حقوقهم الدستورية، وعلى رأسها تقديم العرائض والملتمسات التشريعية، وهي أدوات جوهرية في الديمقراطية التشاركية التي نص عليها الدستور.

    من بين الإشكاليات التي أشرتم إليها، هناك مسألة اقتصار التسجيل في الانتخابات على فترات محددة، ما رأيكم في ضرورة فتح التسجيل في تواريخ محددة كل سنة أو بشكل دائم بدلا من انتظار كل استحقاق انتخابي؟

    هذا مقترح مهم جدا، لأنه يجعل التسجيل في اللوائح الانتخابية عملية ديناميكية ومستدامة بدل أن تكون ظرفية مرتبطة فقط بالانتخابات، لو تم فتح التسجيل سنويا ولم لا بشكل دائم، وبحملات تحسيسية مكثفة، سيصبح التسجيل عادة راسخة بين الشباب والمواطنين عموما، وسيساهم في رفع نسبة المشاركة السياسية.

    كما أن إتاحة التسجيل سنويا يجعل الشباب الذين يصلون إلى السن القانونية للمشاركة قادرين على التسجيل في أي وقت دون انتظار دورة انتخابية جديدة، مما يعزز الانخراط المبكر في الحياة السياسية.

    كيف يمكن أن تؤثر هذه المقترحات على تعزيز ثقة الشباب في العملية السياسية والديمقراطية التشاركية؟

    الثقة تبنى عندما يرى الشباب أن مشاركته لا تقتصر على يوم الانتخابات فقط، بل تمتد إلى عملية مستمرة تمكنه من التأثير الفعلي في القرارات العامة.
    فتح التسجيل سنويا سيجعل المشاركة أمرا طبيعيا وليس موسميا، مما يعزز الوعي السياسي لدى الشباب ويدفعهم للتفاعل مع القضايا الوطنية بطريقة أكثر مسؤولية، إضافة إلى ذلك، فإن إشراك الشباب في المشاركة المواطنة عبر تقديم العرائض والمساهمة في المبادرات التشريعية يمنحهم إحساسا بأن صوتهم له قيمة حقيقية.

    ختاما، ما هي رسالتكم للشباب المغربي حول أهمية التسجيل في اللوائح الانتخابية العامة؟

    رسالتي للشباب المغربي واضحة: ابدؤوا أولا بالتسجيل في سجل المشاركة المواطنة، لأن المشاركة السياسية ليست مجرد خيار، بل هي حق ومسؤولية ديمقراطية، لا تنتظروا اللحظة الأخيرة، فالتسجيل هو المفتاح الذي يفتح أمامكم أبواب التأثير والمساهمة الفعلية، سواء عبر التصويت، أو تقديم العرائض والملتمسات التشريعية، أو الترافع بشأن القضايا الوطنية والدولية.

    إن فتح التسجيل في لوائح المشاركة المواطنة « اللوائح الانتخابية العامة » بشكل سنوي خطوة في الاتجاه الصحيح، لكنها لن تحدث الأثر المرجو ما لم يبادر الشباب بأنفسهم إلى الانخراط الفعلي في الحياة العامة، ويجعلوا من المشاركة المواطنة ممارسة مستمرة، لا موسمية، المستقبل يصنع بقرارات اليوم، والمشاركة تبدأ بخطوة بسيطة لكنها حاسمة، سجلوا أنفسكم، وكونوا جزءا من التغيير الإيجابي، لا مجرد متفرجين عليه.

    إقرأ الخبر من مصدره