Étiquette : 2014

  • وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر 65 عامًا

    الخط :
    A-
    A+

    أعلنت وسائل الإعلام الأمريكية، اليوم الأربعاء، عن وفاة الممثل الشهير فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عامًا، بعد معاناة مع مضاعفات التهاب رئوي.

    هذا الخبر جاء بمثابة صدمة لعشاق السينما، خاصة أن كيلمر كان أحد أبرز نجوم جيله، إذ قدم أدوارًا متميزة في أفلام أيقونية مثل Top Gun وBatman Forever وThe Doors.

    ولد فال كيلمر في 31 ديسمبر 1959 في لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا، ونشأ وسط بيئة فنية مشجعة. كان مولعًا بالتمثيل منذ صغره، ودرس في مدرسة جوليارد المرموقة للفنون، حيث صقل موهبته المسرحية قبل أن ينتقل إلى السينما.

    جاءت انطلاقته الحقيقية عام 1986 عندما شارك في فيلم Top Gun إلى جانب توم كروز، حيث جسد شخصية الطيار الموهوب والمغرور “آيسمان”، وهو الدور الذي صنع شهرته عالميًا. ومن هناك، واصل كيلمر تقديم أعمال ناجحة، مثل Willow (1988)، The Doors (1991) حيث لعب دور المغني الأسطوري جيم موريسون، وHeat (1995) بجانب آل باتشينو وروبرت دي نيرو.

    في عام 1995، دخل فال كيلمر إلى قائمة الممثلين الذين جسدوا شخصية “باتمان”، حيث لعب دور البطل الخارق في فيلم Batman Forever، خلفًا لمايكل كيتون.

    في 2014، تم تشخيص كيلمر بسرطان الحنجرة، وهو ما أثر بشكل كبير على صوته وقدرته على العمل في السينما. خضع لعدة عمليات جراحية وعلاج مكثف، ما أدى إلى فقدانه القدرة على التحدث بطلاقة. لكنه لم يستسلم، بل عاد إلى الأضواء من خلال فيلم وثائقي مؤثر بعنوان Val (2021)، حيث روى رحلته مع المرض وذكرياته في هوليوود، مستخدمًا أرشيفًا شخصيًا من تسجيلاته الخاصة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قناة الشروق الجزائرية قرصنت كبسولة”استهلك بلا متهلك”

    الخط :
    A-
    A+

    في ظل السياقات الإعلامية الحديثة، حيث يُفترض أن يكون الإبداع محميا بقوانين حقوق المؤلف والملكية الفكرية، تفاجأت بقرصنة قناة الشروق تيفي الجزائرية لكبسولة تلفزيونية مشهورة بالمملكة المغربية، وعنوانها رنان ومشهور، فمن منا كمغاربة داخل وخارج الوطن لا يتذكر كبسولة “استهلك بلامتهلك”، التي كان يقدمها المنشط المغربي الشهير إدريس العراقي، بالقناة الأولى من سنة 2007 إلى سنة 2014.

    لقد قامت قناة الشروق الجزائرية – دون أدنى محاولة للتمويه – بالاستنساخ “الكربوني” للبرنامج التلفزيوني المغربي “استهلك بلا متهلك” منذ سنة 2020، وعرضته على العموم عبر القناة وعبر الويب بنفس العنوان والمحتوى، إذ اقترفت عملا لا يمت للمهنية بصلة، في مشهد يُشبه إلى حد كبير عمليات النسخ واللصق، التي يمارسها الطلبة الكسالى في أبحاثهم الدراسية الإجبارية.

    إن المادة التلفزيونية “استهلك بلا متهلك” لم تكن مجرد برنامج توعوي عابر، بل كانت إنتاجا رائدا في مجال الثقافة الاستهلاكية، من خلال اشتغالها على توعية المستهلك المغربي بطرق الاستهلاك الرشيد، عبر كبسولات تلفزيونية قصيرة ذات محتوى دقيق ومدروس.

    هذا البرنامج، الذي شاركتُ في إعداد كتابة حلقاته مع الحضور أيضا لاستوديو التصوير، تميّز بمواضيع هادفة وبأسلوب مبسط ومباشر، وبطريقة تصوير تتماشى مع عصر الإنترنت وهي العناصر التي جعلته يحظى بمتابعة واسعة داخل المغرب.

    ما يجعل هذه القضية أكثر استفزازا ليس فقط استنساخ الفكرة، بل استنساخ العنوان والشكل والنوعية وأسلوب التقديم، وحتى النمط السردي، وهي دلائل دامغة على أن هذا الفعل لا يندرج تحت خانة “الاقتباس” أو التخاطر الفكري، بقدر ما يدخل مباشرة في مجال “القرصنة” المفضوحة، وهذا السلوك المنافي لقوانين حقوق التأليف وتوصيات المعاهدات الدولية في هذا الإطار منذ اتفاقية “بيرن”، يعكس استسهالا مريعا في التعامل مع الإنتاج الفكري، وكأن الإبداع المغربي مجرد مادة متاحة لمن لا يملك القدرة على الابتكار.

    إن ما حدث يسلط الضوء على إشكالية أعمق تتجاوز حدود هذه السرقة الإعلامية، فالقضية تمس جوهر احترام حقوق التأليف في دولة الجزائر، حيث تتعامل القنوات التلفزيونية مع الأفكار المغربية كما لو كانت سلعا تُنهب دون أي اعتبار للجهد الفكري الكامن وراءها، فتبدو وكأنها تراهن على ضعف الذاكرة الجماعية، متناسية أن الجمهور اليوم أكثر وعيا وقدرة على رصد هذه التجاوزات بفضل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي.

    ولا غرو في ذلك عندهم، لأن الأمر لا يتوقف عند حدود الإعلام، بل ينسحب نحو محاولات أخرى لنسب العديد من مظاهر وعناصر التراث المغربي إلى الجزائر، من الزليج إلى القفطان والعديد من الفنون المغربية، وكأن هناك مشروعا ثقافيا متكاملا يقوم على إعادة توزيع الهويات وفق منطق “ما لدينا ليس كافيا، فلنأخذ من الجيران”. ومع ذلك، فإن هذه السرقات ليست سوى انعكاسا لغياب الرؤية الإبداعية الحقيقية، حيث يصبح النقل الحرفي هو الحل الأسهل بدلا من الاستثمار في إنتاج محتوى محلي أصيل واستخدام العقل والمنطق.

    إذا كان هناك درس يمكن استخلاصه من هذه الواقعة، فهو أن حماية الإنتاج المغربي الإعلامي ومظاهر التراث الحضاري للوطن، لم تعد خيارا، بل ضرورة ملحة، فلم يعد يكفي الاستنكار والتنديد، بل يجب التحرك على المستويات القانونية والإعلامية لضمان عدم تكرار هذه التجاوزات القبيحة والمرفوضة، لأن الإبداع، في نهاية المطاف، لا يُقاس بعدد من يسرقونه، بل بعدد من يحترمونه ويحافظون عليه.

    وعودة لكبسولة “استهلك بلامتهلك” الأصلية، فهي أشهر كبسولة توعوية بالقنوات المغربية، وقد تم توقيف بثها بالقناة الأولى، منذ العمل بدفتر التحملات في طلبات عروض قنوات القطب العمومي، حيث اختفت من شبكة برامج القناة الأولى، لكنها ظلت ثابتة في الذاكرة الجماعية للمغاربة، كما تعرف انتشارا كبيرا بمواقع التواصل الاجتماعي إلى غاية اليوم .. وهو الأمر الذي يؤكد أن السطو عليها من طرف قناة الشروق تيفي الجزائرية، كان مكشوفا وغير ذكي كي لانقول أن السطو تم ببلادة تبعث على السخرية السوداء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وفاة بطل « باتمان » الممثل الشهير فال كيلمر

    فارق النجم الأميركي الشهير فال كيلمر الحياة مساء الثلاثاء في مدينة لوس أنجلوس، عن عمر ناهز 65 عاماً، إثر إصابته بالتهاب رئوي حاد، بحسب ما أكدت ابنته مرسيدس كيلمر. وأوضحت أن والدها كان قد شُخّص بسرطان الحلق عام 2014، وتمكن من التغلب عليه، إلا أن مضاعفات صحية لاحقة أطاحت به، بعد معركة طويلة مع المرض.

    ويُعد كيلمر واحداً من أبرز وجوه السينما الأميركية في التسعينيات، واشتهر بأدوار خالدة أبرزها تجسيده لشخصية « باتمان » في فيلم Batman Forever عام 1995، إلى جانب دوره الأيقوني كمغني الروك جيم موريسون في فيلم The Doors للمخرج أوليفر ستون عام 1991، والذي نال من خلاله إشادة نقدية واسعة.

    بدأ كيلمر مسيرته السينمائية بفيلم « سري للغاية » عام 1984، وهو كوميديا سياسية عن الحرب الباردة، حيث لعب دور مغنٍ أميركي يجد نفسه في خضم مؤامرة ألمانية شرقية. ثم لمع نجمه أكثر في فيلم « Top Gun » إلى جانب توم كروز عام 1986، حيث جسد شخصية « آيسمان »، ليحجز مكانته في ذاكرة السينما الأميركية.

    لكن مسيرة كيلمر لم تخلُ من المنعطفات. فقد شهدت السنوات اللاحقة تراجعاً كبيراً في أعماله نتيجة خلافات متكررة مع مخرجين وزملائه من النجوم، إلى جانب إخفاقات فنية متتالية أثرت على بريقه المهني، رغم امتلاكه موهبة تمثيلية لافتة وكاريزما جعلته من نجوم الصف الأول في عصره.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وفاة أيقونة هوليوود فال كيلمر عن عمر يناهر 65 عاماً

    الدار/ كلثوم إدبوفراض

    توفي الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر الـ65 عاماً بعد معاناة طويلة مع التهاب الرئة، وهو ما أكدته ابنته لصحيفة “نيويورك تايمز”.

    وكان كيلمر قد تعافى من سرطان الحنجرة الذي أصيب به عام 2014، لكنه ظل يعاني من مضاعفات صحية أثرت على أنشطته الفنية.

    واكتسب فال شهرة واسعة بفضل أدواره في أفلام السينمائية أبرزها Batman Forever و Top Gun و The Doors، حيث أدى دور الطيّار الخارق “آيسمان” والمغني والمغني جيم موريسون وباتمان.

    وكانت بدايات كيلمر في التمثيل مبكرة، حيث كان أصغر طالب في مدرسة جوليارد المرموقة، وطوال حياته ظل متفانيًا في فنه، سواء في التمثيل أو الكتابة أو الرسم أو الموسيقى. عبر زملاؤه عن حزنهم لرحيله، حيث وصفه المخرج مايكل مان بأنه موهبة فريدة وصاحب قدرة هائلة على تجسيد الشخصيات، فيما نعاه الممثل جوش برولين قائلًا: “لقد كنت ذكيًا، شجاعًا، ومبدعًا… لم نعد نقابل مثل هؤلاء الأشخاص”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن 65 عاما

    توفي عن 65 عاما الممثل الأمريكي فال كيلمر الذي اشتهر بفضل أفلام « توب غن » Top Gun و »باتمان فوريفر » Batman Forever و »ذي دورز » The Doors، على ما أفادت عائلته صحيفة « نيويورك تايمز » أمس الثلاثاء.

    وقالت ابنته مرسيدس كيلمر للصحيفة الأميركية إن والدها توفي جراء معاناته التهابا رئويا، موضحة أنه كان مصابا منذ العام 2014 بسرطان الحنجرة لكنه تعافى منه.

    كان كيلمر في الأساس ممثلا مسرحيا، لكنه بدأ المشاركة في أعمال سينمائية غن طريق تأدية دور مغني روك في فيلم « توب سيكرت » Top Secret عام 1984، وبعد عامين، اكتسب شهرة واسعة من خلال أدائه شخصية الطيار المقاتل « آيسمان » في فيلم « توب غن ».

    وجرى التطرق إلى مرضه في حبكة فيلم « توب غن: مافريك » Top Gun: Maverick عام 2022 مع النجم توم كروز، وبعدما أصبح أميرالا في القوات الجوية الأميركية في هذا الجزء الثاني من الفيلم، أصبح « آيسمان » الذي أدى دوره كيلمر شخصية رئيسية في أول جزء من « توب غن » عام 1986.

    في العام 2021، تناول الفيلم الوثائقي « فال » Val الذي يستند بشكل رئيسي إلى أرشيفه الخاص، مسيرته في هوليوود ثم تراجعه قبل إصابته بهذا السرطان الذي حرمه من صوته.

    وأدى كيلمر، أيضا، دور المغني جيم موريسون في فيلم « ذي دورز » (1991) للمخرج أوليفر ستون، ودور سارق بنك في فيلم « هيت » Heat عام 1995 لمايكل مان والذي حقق نجاحا عالميا كبيرا في صالات السينما.

    في العام نفسه، أدى كيلمر دور بروس واين/باتمان في فيلم « باتمان فوريفر » Batman Forever للمخرج جويل شوماخر.

    وأظهر فيلم « فال » الذي أنجز بالاستناد إلى عدد من مقاطع الفيديو الشخصية للممثل، مشاهد كثيرة غير المنشورة من أهم نجاحاته السينمائية.

    وبينت إحدى اللقطات مشادة كلامية بين كيلمر والمخرج جون فرانكنهايمر خلال تصوير فيلم « ذي آيلند اوف دكتور مورو » The Island of Dr. Moreau عام 1996. واعتبرت هذه المشاجرة نقطة سوداء في حق النجم وبدأ منها تراجع النجم.

    وعرف من ذاك بأنه يتمتع بشخصية صارمة ولكن أيضا « مؤثرة » بحسب الصحافة المتخصصة.

    في العام 2002، قال أحد محاوري صحيفة « نيويورك تايمز » إن كيلمر « لا يستحق هذه السمعة »، مؤكدا أنه « ودود ومنفتح جدا لدرجة أنه غالبا ما يتطرق إلى تفاصيل شخصية عن حياته وسريع الضحك على نفسه ».

    وقال المخرج دي جي كاروسو للصحيفة « عليك أن تتعلم كيفية التحدث فال ».

    ولد فال إدوارد كيلمر ليلة رأس السنة الجديدة عام 1959، وبدأ بالظهور في إعلانات تجارية عندما كان طفلا.

    كان كيلمر أصغر تلميذ يرتاد مدرسة جوليارد المرموقة في نيويورك. وبينما كان يطمح إلى إنتاج أفلام جادة، وجد نفسه يؤدي أدوارا في أفلام رائجة، قبل المشاركة في أعمال فشلت تجاريا.

    وقال المخرج مايكل مان الذي تعامل سنة 1995 مع الممثل في فيلم « هيت » إلى جانب روبرت دي نيرو وآل باتشينو « من خلال العمل مع فال في +هيت+، أعجبت دائما بشخصيته، وتنوعه الهائل في قدرته على امتلاك الشخصية والتعبير عنها ».

    وأضاف في بيان « بعد أن حارب لسنوات المرض بمعنويات عالية، من المحزن جدا تلقي أنباء وفاته ».

    وكتب الممثل الأمريكي جوش برولين في منشور عبر انستغرام: « سأفتقدك. لقد كنت شخصا ذكيا وشجاعا وشديد الإبداع. لم نعد نقابل حاليا هكذا أشخاص ».

    وكتب عبر موقعه الالكتروني « لقد عشت حياة مذهلة. على مدى أكثر من نصف قرن، أتقنت فني، مهما كانت الوسيلة. سواء كان ذلك الأدب أو السينما أو الشعر أو الرسم أو الموسيقى أو مراقبة الحياة البرية الجميلة والغريبة ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فال كيلمر أيقونة THE DOORS و TOP GUN و HEAT.. يغادر هذا العالم

       توفي عن 65 عاما الممثل الأميركي فال كيلمر الذي اشتهر بفضل أفلام « توب غن » و »باتمان فوريفر » و »ذي دورز »، على ما أفادت صحيفة « نيويورك تايمز » الثلاثاء.

    وقالت ابنته مرسيدس كيلمر للصحيفة الأميركية إن والدها توفي جراء معاناته التهابا رئويا، موضحة أنه كان مصابا منذ العام 2014 بسرطان الحنجرة لكنه تعافى منه.

    في العام 2021، تناول الفيلم الوثائقي « فال » الذي يستند بشكل رئيسي إلى أرشيفه الخاص، مسيرته في هوليوود ثم تراجعه قبل إصابته بهذا السرطان الذي حرمه من صوته. وجرى التطرق إلى مرضه في حبكة فيلم « توب غن: مافريك » عام 2022 مع النجم توم كروز.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • النفق البحري بين المغرب وإسبانيا ينذر بتغييرات في خريطة التجارة العالمية


    هسبريس من الرباط

    يعود الحديث عن مشروع النفق البحري الذي سيربط المغرب بإسبانيا إلى الواجهة مجددًا، ليُحيي حلمًا ظل معلقًا لعقود. فقد كان المهندس الفرنسي لوران دو فيلدوميل أول من طرح هذه الفكرة عام 1869، حين اقترح إنشاء معبر سككي تحت مضيق جبل طارق، إلا أن المشروع ظل مجرد رؤية طموحة لم تتبلور بشكل رسمي إلا في أواخر القرن العشرين.

    وفي مقال توصلت به هسبريس بعنوان “نفق المغرب-إسبانيا: بوابة جديدة لتعزيز التجارة واللوجستيك بين أوروبا وإفريقيا”، يشير يونس بومعاز، الأستاذ الباحث بالمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير في سطات، إلى أن المشروع “يمثل حلقة وصل حيوية بين قارتين، وهو أكثر من مجرد بنية تحتية ضخمة، بل خطوة استراتيجية قد تعيد رسم خارطة التجارة العالمية”.

    نص المقال:

    يُعتبر مشروع النفق البحري الذي يربط بين المغرب وإسبانيا، حلمًا يراود الضفتين منذ أكثر من قرن. فقد طرح المهندس لوران دو فيلدوميل عام 1869 فكرة إنشاء معبر سككي تحت مضيق جبل طارق، يربط إفريقيا بأوروبا على امتداد حوالي 42 كيلومترًا، منها 28 كيلومترًا تحت البحر. غير أن هذا التصور لم يبدأ في اتخاذ شكل مؤسسي إلا في أواخر القرن العشرين.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    أُطلق المشروع رسميًا عام 1979 بمبادرة من الملكين الحسن الثاني، ملك المغرب وخوان كارلوس الأول، ملك إسبانيا، حيث أُدرج ضمن اتفاقيات ثنائية تهدف إلى إنشاء رابط ثابت بين القارتين. ومن أجل دراسة جدواه، أنشأ البلدان لجنة مشتركة مغربية إسبانية، وأسس كل منهما شركة متخصصة لمتابعة الأبحاث الفنية والهندسية المتعلقة بالمشروع.

    لا يقتصر هذا المشروع الطموح على رمزيته السياسية في تعزيز العلاقات بين الرباط ومدريد، بل تحركه أيضًا دوافع عملية واستراتيجية. فمن شأن هذا النفق أن يوفر وسيلة نقل أسرع من العبارات البحرية وأقل تكلفة من الرحلات الجوية، مما يسهل الربط المباشر بين شمال إفريقيا وأوروبا. كما سيعزز التعاون الاقتصادي المغربي-الإسباني الذي يشهد بالفعل ازدهارًا ملحوظًا، سواء في قطاعات السياحة أو التجارة. وعلى نطاق أوسع، سيساهم هذا المشروع في تسهيل المبادلات بين أوروبا وإفريقيا، مما يجعل منه جسرًا جيواقتصاديًا وبشريًا بين قارتين ظلّ يفصل بينهما مضيق طبيعي لآلاف السنين.

    الرؤية الاستراتيجية للمشروع – الوضع الحالي للمشروع

    بعد عقود من الدراسات المتقطعة، يشهد مشروع نفق المغرب-إسبانيا اليوم دفعة حاسمة نحو التنفيذ. ففي عام 2023، أعادت حكومتا البلدين هذا الملف إلى الواجهة، مستفيدتين من تحسن العلاقات الدبلوماسية بينهما. خلال الاجتماع رفيع المستوى المغربي-الإسباني في فبراير 2023، أكد الجانبان عزمهما المشترك على “بدء مرحلة جديدة” لتحقيق هذا الحلم القديم. وفي مارس 2024، جددت إسبانيا تأكيدها على الأهمية الاستراتيجية لهذا المشروع، داعية إلى تنظيم اجتماع “في أقرب الآجال” بين الهيئات الإسبانية والمغربية من أجل تسريع وتيرة الدراسات اللازمة. هذا الحراك يعكس التزامًا سياسيًا متجددًا من البلدين لدفع المشروع قدمًا.

    على الصعيد العملي، تُرجم هذا الزخم إلى إطلاق دراسة جدوى جديدة واسعة النطاق. وفقًا لمعلومات صادرة عن شركة “SECEGSA” الإسبانية، تم اختيار شركة دولية في أواخر 2024 لتنفيذ هذه الدراسة، بتمويل قدره 296,400 يورو (حوالي 3 ملايين درهم مغربي). وقد وقع الاختيار على الفرع الإسباني لمجموعة “Herrenknecht” الألمانية، الرائدة عالميًا في مجال تصنيع آلات حفر الأنفاق، والتي ستُكلَّف بتحليل الشروط التقنية لحفر النفق. وينص العقد على تقديم نتائج الدراسة بحلول يونيو 2025.

    بالتوازي مع ذلك، تم تخصيص ميزانيات عامة جديدة من قبل إسبانيا لتحديث البيانات التقنية واستقطاب خبراء دوليين، في خطوة تمثل أول استئناف شامل للدراسات منذ 2014.

    وفقًا لـ “SECEGSA، تُقدَّر التكلفة الإجمالية للمشروع ” بحوالي 6 مليارات يورو. وتجري حاليًا دراسة مسار النفق الذي سيربط بين منطقة مالاباطا، بمدينة طنجة المغربية، وبونتا بالوما، بالقرب من طريفة في منطقة الأندلس الإسبانية، بطول إجمالي يناهز 42 كيلومترًا. من هذه المسافة، سيكون هناك 27.7 كيلومترات من النفق البحري، إلى جانب مقاطع برية على جانبي المضيق.

    القدرة الاستيعابية المتوقعة لهذا الممر تعكس حجم المشروع الضخم، حيث يُتوقع أن يعبر من خلاله أكثر من 12 مليون مسافر ونقل حوالي 13 مليون طن من البضائع سنويًا، مما يجعله رابطًا استراتيجيًا بين أوروبا وإفريقيا.

    – مدى قابلية المشروع للتنفيذ

    يمتلك مضيق جبل طارق خصائص جيولوجية فريدة تجعل تنفيذ النفق تحديًا هندسيًا بالغ التعقيد. إذ تصل أعماق قاع البحر في بعض المناطق إلى 900 متر، إلى جانب النشاط الزلزالي الملحوظ في المنطقة، مما يستدعي تصميم هيكل قادر على تحمل ظروف جيولوجية قاسية. وتشير دراسات أجراها المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي إلى أن إنشاء هذا النفق سيتطلب استخدام مواد مبتكرة وتقنيات لم تُستخدم من قبل في مشاريع بهذه الضخامة.

    على الرغم من هذه التحديات، فإن التطورات التكنولوجية تفتح آفاقًا واعدة لتجاوز العقبات. على سبيل المثال، يمكن اللجوء إلى تقنية الأنفاق المغمورة أو تقنيات الحفر تحت البحر لتقليل المخاطر المرتبطة بالعمق الكبير. وفقًا لمقال نُشر في مجلة “Sciences et Avenir، فقد قدمت ” شركات دولية متخصصة في البنية التحتية البحرية حلولًا تقنية متطورة تتناسب مع طبيعة هذا المشروع. وتُظهر هذه الابتكارات ليس فقط الإمكانات الهندسية الهائلة، بل أيضًا القدرة على تعبئة خبرات عالمية لتحقيقه.

    وعلى الرغم من بعض المتغيرات غير المؤكدة، فإن الجدوى التقنية للمشروع أصبحت أكثر واقعية بفضل التقدم التكنولوجي المستمر. فالتحدي لا يكمن فقط في إمكانية حفر النفق -إذ يُجمع الخبراء على أن التقنيات المتاحة اليوم قادرة على إنجازه، كما حدث في مشروع نفق المانش بين فرنسا وإنجلترا- بل في كيفية تنفيذه بأفضل الطرق وأقل التكاليف.

    السنوات القادمة ستكون حاسمة في تحديد الخيارات التقنية الأنسب، مثل اختيار آلات الحفر، أساليب البناء، وتدابير السلامة. كما سيكون من الضروري تأمين التمويل اللازم لضمان إطلاق المشروع فعليًا. ولن يكون من الممكن إعطاء إشارة البدء لأحد أكثر المشاريع الهندسية طموحًا في القرن الحادي والعشرين إلا بعد استكمال هذه المتطلبات الأساسية.

    الرهانات الجيوسياسية والاقتصادية – تأثير المشروع على العلاقات الثنائية والتعاون الإقليمي

    يتجاوز نفق مضيق جبل طارق كونه مجرد مشروع هندسي ضخم؛ فهو قبل كل شيء مشروع جيوسياسي بامتياز. تاريخيًا، عكست فكرة إنشاء رابط دائم بين المغرب وإسبانيا مستوى الحوار القائم بين الرباط ومدريد. ففي عام 1979، جاء إدراج المشروع على الأجندة الثنائية في سياق تقارب سياسي بين البلدين.

    وبنفس المنطق، فإن إعادة إحياء المشروع اليوم تتزامن مع تحسن ملحوظ في العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. فبعدما ظل مجرد رؤية طموحة طوال أربعين عامًا، عاد هذا المشروع العملاق إلى الواجهة مع استعادة الثقة المتبادلة بين الحكومتين، خصوصًا بعد فترة من التوتر الدبلوماسي عام 2021 بسبب بعض الخلافات السياسية. ومع تجدد الشراكة الاستراتيجية بين المغرب وإسبانيا في 2023-2024، أصبح النفق رمزًا ملموسًا لهذا التحالف المتجدد، ومشروعًا يوحد مصير البلدين حول هدف طموح مشترك.

    ولكن أبعد من الإطار الثنائي، يُدرج هذا المشروع ضمن رؤية أوسع للتعاون الأورو-متوسطي والأفرو-أوروبي. فإنشاء بنية تحتية دائمة تربط أوروبا بإفريقيا سيعزز حتمًا التكامل الإقليمي. ومن منظور الاتحاد الأوروبي، يُنظر إلى هذا النفق على أنه امتداد طبيعي لشبكة النقل العابرة لأوروبا نحو الجنوب، مما يدعم الروابط السياسية والاقتصادية والإنسانية مع القارة الإفريقية.

    يحظى كذلك هذا المشروع بإجماع دولي متزايد، حيث أعربت عدة قوى عالمية عن دعمها له، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، المملكة المتحدة، الصين، والولايات المتحدة، وكلها ترى في المشروع فرصة لتعزيز علاقاتها الاستراتيجية مع كل من إفريقيا وأوروبا. بالإضافة إلى ذلك، أبدت دول الخليج وآسيا، مثل اليابان، الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، اهتمامها بالمشاركة في هذا المشروع الطموح، بالنظر إلى تأثيره المحتمل على إعادة تشكيل خريطة المبادلات التجارية الدولية.

    على الصعيد المالي، أبدت مؤسسات مالية دولية كبرى استعدادها للمساهمة في تمويل المشروع، من بينها البنك الدولي، البنك الإفريقي للتنمية، البنك الإسلامي للتنمية، والبنك العربي. ويعود هذا الحماس إلى البعد القاري للمشروع، حيث إن إنشاء محور بري مباشر بين شمال إفريقيا وجنوب أوروبا سيجعل من نفق المغرب-إسبانيا عنصرًا استراتيجيًا في ممرات التجارة الأفرو-أوروبية المستقبلية.

    – التأثير على التجارة الدولية واللوجستيك

    من الناحية الاقتصادية، يُعد إنشاء رابط سككي ثابت تحت البحر الأبيض المتوسط نقطة تحول رئيسية في التبادل التجاري واللوجستيك بين إفريقيا وأوروبا.

    حاليًا، يعتمد تدفق البضائع والمسافرين بين المغرب وإسبانيا – والتي تُعد البوابة الجنوبية لأوروبا – على النقل البحري (عبّارات بين طنجة والجزيرة الخضراء/طريفة) والنقل الجوي. لكن مع إنشاء النفق، سيتم تشغيل قطارات للشحن والركاب بشكل مستمر، مما يساهم في كسر العزلة الجغرافية عن القارة الإفريقية وتسهيل تدفق البضائع والأشخاص بفعالية أكبر.

    وفقًا للمحللين، فإن هذا المشروع يمكن أن يؤدي إلى خفض كبير في تكاليف النقل وتقليل أوقات العبور. فربط شبكات السكك الحديدية المغربية والإسبانية (ومن ثم الأوروبية) سيعزز تكامل سلاسل التوريد بين إفريقيا وأوروبا، مما يتيح للشركات من كلا الجانبين تحسين تنافسيتها التجارية.

    تشير التوقعات الأولية إلى أن هذا الممر الثابت قد يستوعب حوالي 13 مليون طن من البضائع سنويًا بحلول عام 2050، مما يجعله طريقًا حيويًا جديدًا للتجارة العابرة للقارات.

    سيؤدي هذا المشروع كذلك إلى تعزيز مكانة المغرب كمحور لوجستي إقليمي، حيث سيمثل امتدادًا بريًا لميناء طنجة المتوسط، أحد أكبر الموانئ في إفريقيا والمتوسط. في المقابل، ستعزز إسبانيا دورها كبوابة رئيسية للتجارة الأوروبية مع إفريقيا، مما يرسخ موقعها كمركز لوجستي وجمركي رئيسي في جنوب أوروبا.

    سيكون للنفق تأثير كبير على تنقل الأشخاص، حيث تتوقع الدراسات أن يستقبل أكثر من 12 مليون مسافر سنويًا بمجرد تشغيله بكامل طاقته.

    لن يكون التأثير مقتصرًا على المجال الاقتصادي فقط، بل سيساهم أيضًا في تعزيز العلاقات الاجتماعية والثقافية بين الضفتين.

    تعتبر تحسينات البنية التحتية للنقل من العوامل الأساسية في دفع عجلة التنمية المحلية. ويمكن لهذا المشروع أن يحفز الاقتصادات المحلية في كل من شمال المغرب وجنوب إسبانيا عبر استقطاب استثمارات جديدة في قطاعات اللوجستيك، الصناعة الموجهة للتصدير، والسياحة.

    إضافة إلى ذلك، سيسهم المشروع في إعادة توزيع التدفقات التجارية العالمية عبر تقديم بديل بري جزئي عن الطرق البحرية التقليدية. وفي ظل التنافس العالمي على ممرات التجارة والنقل، فإن إنشاء هذا الرابط البري الثابت سيمنح أوروبا وإفريقيا ميزة استراتيجية عبر توفير طريق أكثر كفاءة وأقل تكلفة مقارنة بالشحن البحري.

    لا يقتصر تأثير النفق على تحسين التجارة الثنائية بين المغرب وإسبانيا، بل يمتد إلى التعاون الأوروبي-المتوسطي وتعزيز المبادلات الأوروبية-الإفريقية. وهذا ما يفسر الاهتمام المتزايد من المؤسسات الدولية والمستثمرين العالميين الذين يرون فيه أداة لتسريع التكامل الاقتصادي بين الشمال والجنوب.

    في النهاية، يُعد نفق المغرب-إسبانيا أحد أكثر المشاريع الطموحة في القرن الحادي والعشرين، حيث يُجسد رؤية مستقبلية تقوم على ترابط الشبكات اللوجستية كوسيلة لتعزيز الاندماج الاقتصادي بين ضفتي البحر المتوسط.

    الآفاق المستقبلية للمشروع

    تتعدد السيناريوهات المحتملة، وتتراوح بين الأكثر تفاؤلًا والأكثر تحفظًا.

    السيناريو المتفائل: نحو تحقيق الحلم خلال جيل واحد

    في هذا السيناريو، تُسفر دراسات الجدوى الجارية حاليًا عن نتائج إيجابية بحلول عام 2025، مما يمنح المشروع ضمانات تقنية كافية. بناءً على ذلك، يتوصل المغرب وإسبانيا والاتحاد الأوروبي إلى اتفاق بشأن خطة تمويل متعددة السنوات، تجمع بين التمويل الأوروبي، الميزانيات الوطنية، ومساهمات المؤسسات الدولية.

    قد يتم الإعلان عن جدول زمني للتنفيذ، مع انطلاق أعمال البناء بحلول عام 2030. وسيتم تنفيذ المشروع على مدى 15 عامًا تقريبًا، حيث ستبدأ أعمال الحفر من جهتي طنجة وطريفا، يليها تجميع المسارات الحديدية وأنظمة الأمان.

    في هذا السيناريو، قد يكون الافتتاح الرسمي للنفق في منتصف القرن (2040-2050)، مما يحقق الرؤية الطموحة لربط إفريقيا بأوروبا خلال جيل واحد. ومن شأن هذا الإنجاز أن يحقق الفوائد المتوقعة، مثل زيادة تدفق السلع والأفراد وتعزيز التكامل الاقتصادي، مما سيغير المشهد الجغرافي والاقتصادي للمنطقة بشكل دائم.

    السيناريو التدريجي: إنجاز جزئي أو تنفيذ على مراحل

    في هذا السيناريو، يتم تنفيذ المشروع بطريقة تدريجية أو جزئية. فقد يختار الشركاء في البداية إنشاء نفق حديدي مبدئي بقدرة محدودة أو بطريق مفردة بدلًا من طريق مزدوجة، مما يقلل التكلفة ويسمح باختبار فعالية النموذج قبل التوسع الكامل.

    في هذا السيناريو، قد يتم تشغيل النفق بشكل كامل بحلول 2060، مما يسمح بتوزيع الاستثمارات على مدى أطول وتخفيف العبء المالي عن الحكومات المعنية.

    السيناريو المتشائم: التأجيل أو التخلي عن المشروع

    هناك دائمًا احتمال تأجيل المشروع أو حتى إلغائه بالكامل، في حال واجه صعوبات غير متوقعة:

    – التغيرات السياسية قد تؤدي إلى إعادة ترتيب الأولويات الحكومية، مما قد يؤدي إلى تراجع الدعم السياسي للمشروع.

    – أزمة اقتصادية كبرى قد تجعل الحكومات تتردد في الاستثمار في مشروع مكلف بهذا الحجم.

    – تجدد التوترات الدبلوماسية بين المغرب وإسبانيا قد يبطئ التعاون المشترك اللازم لتنفيذه.

    – اكتشاف عوائق تقنية غير قابلة للتجاوز، مثل نشاط زلزالي مرتفع للغاية أو ارتفاع التكاليف بشكل غير متوقع، مما قد يجعل المشروع غير قابل للتنفيذ عمليًا.

    إذا تحقق هذا السيناريو، فسيظل مضيق جبل طارق يُعبر بالوسائل التقليدية (العبارات والطائرات)، مع التركيز على تحسين الخدمات البحرية والجوية بدلًا من إنشاء رابط ثابت. ومع ذلك، فإن الدراسات التي أُنجزت حتى الآن لن تذهب سدى، بل ستشكل رصيدًا معرفيًا يمكن الاستفادة منه في المستقبل إذا توافرت الظروف المناسبة لإعادة إحياء المشروع.

    باختصار، يُعد مشروع النفق البحري بين المغرب وإسبانيا أحد أضخم المشاريع البنية التحتية في القرن الحادي والعشرين، حيث يجمع بين وعود مستقبلية كبرى وتحديات هندسية وسياسية معقدة. نابعًا من رؤية استراتيجية تهدف إلى تقريب القارتين الإفريقية والأوروبية، يستمد هذا المشروع شرعيته من الفوائد المتعددة التي قد يجلبها:

    – تسهيل حركة الأفراد والبضائع بين الضفتين.

    – تعزيز التعاون الاقتصادي بين الشمال والجنوب.

    – ترسيخ الروابط الجيوسياسية بين أوروبا وإفريقيا عبر رابط مادي دائم.

    في نهاية المطاف، يظل نفق جبل طارق حلمًا جيوسياسيًا واقتصاديًا يراود صناع القرار على ضفتي المتوسط. حلم مكلف ومعقد، لكنه يعكس تطلعات عالم أكثر ترابطًا. وإذا تحقق، فسيُسجل صفحة جديدة في التاريخ، عنوانها: قارة إفريقية متصلة بأوروبا، ليصبح أسطورة جغرافية قديمة واقعًا ملموسًا بفضل التعاون الدولي والتقدم التكنولوجي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوغطاط المغربي | هكذا كان حميد المهداوي يفضح “فساد” و”تبعية” توفيق بوعشرين وهكذا تسقط أسطورة “الصحفي الحر” !

    الخط :
    A-
    A+

    أمام ما نعيشه اليوم من تصاعد بلطجة بعض المرتزقة بإسم الصحافة وبعض المتآمرين ومثيري الفتن على “اليوتيوب”، لا شيء أخطر من ذاكرة منتقاة أو منسية… ففي كل مرة تُفتح فيها ملفات بعض الصحفيين المدانين قضائيا بجرائم مشينة، يسارع البعض إلى رفع شعار “واك واك نتعرض للتشهير”، ويعيدون إنتاج أسطورة “الضحية” في قالب درامي لا يخلو من بطولات وهمية… لكن المثير في الأمر ليس فقط هذه الرغبة في صناعة مظلوميات كاذبة، بل في أن بعض المدافعين اليوم كانوا – إلى وقت قريب – من أشد المنتقدين لنزاهة ومهنية من يدافعون عنهم اليوم.

    فمن غير المقبول بتاتا أن يعود من فضحوا حقيقة “نزاهة” صحفي، بل واعتبروه رمزا للفساد وللتواطؤ والجبن المهني، ليرفعوه اليوم إلى مصاف “الشهداء” و”القديسين”، فقط لأن السياق تغيّر، أو لأن هناك سردية جماعية فُرض عليهم الترويج لها، عنوانها “الصحفي الحر النزيه المسجون بسبب آرائه”.

    إنها مفارقة أخلاقية قبل أن تكون أي شيء آخر. ومن بين أكثر الأمثلة الصارخة على هذه الازدواجية، نجد حميد المهداوي، مدير موقع “بديل”، الذي يقدم نفسه اليوم كمدافع شرس عن توفيق بوعشرين، بل ويروج إلى أن قضيته قضية “صحفي حر ومظلوم أدين بسبب افتتاحياته الجريئة”. غير أن أرشيف موقع “بديل” نفسه، وأرشيف المهداوي، مليء بما يكفي من الشهادات التي تنسف هذه الرواية وتكشف كيف كان المهداوي أول من اتهم بوعشرين بعدم النزاهة، والجبن المهني، والتواطؤ مع الفساد.

    أول ما يجب فضحه هو خرافة بأن بوعشرين سُجن بسبب مقالاته… في الواقع، بوعشرين أدين في جرائم جنسية خطيرة، أبرزها الاتجار بالبشرواستغلال النفوذ ضد صحفيات ومستخدمات في مؤسسته الإعلامية. تمت محاكمته بناءً على شهادات حية، وأشرطة فيديو موثقة، وأدلة جنائية قاطعة. لم تكن هناك مقالات مزعجة، بل جرائم بشعة في حق نساء جرت داخل مكتبه.

    لكن رغم وضوح هذه الحقيقة، يحاول بعض المتواطئين اليوم طمسها تحت عناوين براقة مثل “استهداف الصحافة الحرة” و”استهداف الأقلام المزعجة”… وبينما يروج هؤلاء لصورة “بوعشرين الضحية”، كان حميد المهداوي نفسه الذي يتصدر اليوم حملة التضامن معه، كان بالأمس القريب، يؤكد أن بوعشرين ليس لا صحفيا حرا ولا مستقلا، بل صحفيا انتهازيا وفاسدا… لقد كان المهداوي من أوائل من فككوا وهم استقلاليته ونزاهته، ونشروا سلسلة مقالات نارية تكشف انحيازه وتواطؤه وازدواجيته المهنية. وهو ما سنعيد عرضه الآن لإسقاط ورقة التوت عن هذا النفاق المفضوح.

    ومن باب التدقيق، فإن حميد حميد المهداوي لم يكن يكتف فقط بنشر تلك المقالات في موقعه “بديل”، بل كان حريصا على إعادة نشر روابطها على صفحته الشخصية في فيسبوك، وترويجها على أوسع نطاق داخل مجموعات فيسبوكية ، خاصة تلك التي تضم فاعلين حقوقيين وصحفيين. هذا السلوك الإعلامي يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن المهداوي لم يكن فقط على اطلاع دقيق بمضامين تلك المقالات، بل كان لديه إصرار واضح على فضح حقيقة توفيق بوعشرين أمام الرأي العام. لقد كانت حملته ممنهجة وممتدة رقميا، وهو ما ينسف تماما أي ادعاء لاحق بأن الأمر لا يعدو كونه مجرد نشر مواد كتبها آخرون أو تمرير آراء لا تعبر عنه.

    في مقال نشره موقع “بديل” بتاريخ 23 أبريل 2014، تحت عنوان: “الدكتور يحيى بن الوليد ‘يَتَكَرْفصْ’ على بوعشرين ويعتبره ‘طرفا بارزا في الجريمة’ الممارسة ضد أصيلة”،نشر موقع “بديل” رسالة مفتوحة من الأستاذ الجامعي الدكتور يحيى بن الوليد إلى بوعشرين يتهمه فيها بأنه جزء من آلة التواطؤ الإعلامي الذي غطى على “فساد” محمد بنعيسى في مدينة أصيلة، عبر تشويه خصومه السياسيين وطمس كل أشكال النضال المحلي.

    ويجب التوضيح هنا أننا في هذا المقال لا نتبنى أي موقف تجاه الأحكام القضائية الصادرة في حق الزبير بنسعدون، كما لا يتبنى اتهاما لبنعيسى بالفساد، بل هو استعراض لما كتبه المهداوي ونشره بنفسه، ويعكس موقفه من بوعشرين في تلك المرحلة.

    في مقال ناري كتبه المهداوي ونشره يوم 14 ماي 2014 تحت عنوان: “وصمة عار على جبين بوعشرين والدامون وحزب الاستقلال ومصطفى الرميد والقضاء المغربي”،اعتبر أن ما قام به بوعشرين في ملف بنسعدون ليس مجرد خطأ مهني، بل “جريمة صحفية” مكتملة الأركان. اتهمه بأنه تجاهل احتجاجات ضخمة ضد تفويت شواطئ لأجانب، وركّز فقط على تشويه صورة بنسعدون، ثم رفض نشر بيانات الحقيقة، متسائلًا بسخرية مرة: “من أولى بالتغطية: آلاف المواطنين أم شخص فار من العدالة؟”.

    في 21 أبريل 2014، نشر موقع “بديل” مقالا بعنوان: “المساء والصباح والأخبار وصحيفة الناس ترفض نشر بيان بنعيسى وبوعشرين الوحيد الذي قبل نشره”،يُبرز المقال كيف أن بوعشرين كان الصحفي الوحيد الذي نشر بيانا صادرا عن محمد بنعيسى يهاجم قافلة وطنية ضد الفساد، بينما امتنع عن تغطية تلك القافلة ووقائعها رغم أنها حشدت آلاف المواطنين. وفسرت مصادر محلية هذا التصرف بـ”الانحياز والولاء”، واتهمت بوعشرين صراحة بـ”العمل لحساب بنعيسى إعلاميا”.

    وفي 11 شتنبر 2014، نُشر مقال بعنوان: “القاضي الهيني يحذر بوعشرين عبر المحامي السباعي من نشر صوره على جريدته قبل اللجوء إلى القضاء”،نقل فيه موقع “بديل” تصريحات القاضي السابق محمد الهيني، الذي اتهم بوعشرين صراحة بـ”التحكم في الكلمة ورفض نشر الردود”. قال إن بوعشرين رفض نشر مقالاته ومقابلة صحفية أجريت معه، رغم أنها تتعلق بحق الرد على تصريحات وزير العدل.

    وفي مقال تحليلي دقيق للأستاذ عبد المطلب أعميار (الذي كان عضوا بحزب الأصالة والمعاصرة)، نُشر في موقع “بديل” يوم 21 يونيو 2015 بعنوان: “أخبار اليوم، أو حكاية التحكم والانفصال”،تم تفكيك الخط التحريري لبوعشرين واعتباره امتدادا إعلاميا لحزب العدالة والتنمية. ووصفه المقال بأنه صحفي “يفبرك البروباغندا” و”يخلط بين الصحافة والنضال الحزبي”، متسائلًا بسخرية: هل من يدّعي الاستقلالية يشبّه بنكيران بريغان الأمريكي، ويجعل من افتتاحياته أبواقا دعائية؟

    في 10 فبراير 2014، نشر موقع “إنصاف بريس” مقالا بعنوان:بنشماس ‘يجلد’ الزميل بوعشرين بطريقة عنيفة للغاية”،وفيه نقلت الصحافية بوشرى الخونشافي، زوجة المهداوي، رسالة المستشار البرلماني حكيم بنشماش، التي وصف فيها بوعشرين بـ”الجبان المهني” و”البئيس أخلاقيا”، معتبرا أنه يكتب اتهامات بلا دلائل، ويمارس التعميم والاختباء خلف الإنشاء الأخلاقي الفارغ.

    ورغم أن المقال ليس من توقيع المهداوي، إلا أنه قام بالترويج له عبر صفحته على فيسبوك وعدد من المجموعات الرقمية، ما يدل على تأييده الضمني للمحتوى.

    وواحدة من أخطر المقالات على الإطلاق نشرها “بديل” بتاريخ 5 غشت 2014 تحت عنوان: “هل يتشفى توفيق بوعشرين في مدير موقع بديل؟”،وفيه يتهم المهداوي صراحةً بوعشرين بأنه كان يتشفى فيه بعد التهديد الذي ادعى أنه تعرض له من طرف المديرية العامة للأمن الوطني في عهد مديرها آنذاك بوشعيب أرميل، والتي زعم (المهداوي) أنها طالبت بحبسه لعشر سنوات ومنعه من ممارسة الصحافة. المقال يرى أن نشر “أخبار اليوم” لخبر توشيح صحفيين مقربين من السلطة بينما تجاهلت حملة التشهير ضد المهداوي، كان بمثابة “رقصة على جثة صحفي مستهدف”، وينقل المقال ما يفيد أن بوعشرين تواطأ بالصمت، وربما بالموقف، في محاولة كسر شوكة “بديل”.

    وفي 27 يناير 2016، نشر “بديل” مقالاً بعنوان: “الزميل بوعشرين.. ماذا لو كان الزبير بنسعدون مثل إلياس العماري صديقا لفؤاد علي الهمة؟”.

    في هذا المقال، سُخر من بوعشرين لأنه قدم اعتذارًا لإلياس العماري على لقب “ابن مربية الدجاج”، بينما رفض الاعتذار لبنسعدون، رغم مسؤوليته في تشويه صورته والمساهمة في سجنه ظلما. ويطرح المقال سؤالا مريرا: “هل كان بوعشرين ليعتذر لو لم يكن العماري صاحب نفوذ؟”.

    اليوم، كل من يفتح ملف توفيق بوعشرين أو سليمان الريسوني أو حتى المهداوي نفسه، يُتهم بأنه يمارس التشهير و”يصفي حسابات مع الصحفيين الأحرار”. لكن الوقائع تكشف أن من يُدينون “التشهير” اليوم، كانوا أول من مارسه باحتراف، وبحماسة، وبمنهجية.

    فما قام به المهداوي ضد بوعشرين، بكل ما تضمنه من اتهامات، لم يُعتبر وقتها تشهيرا ولا حملة ممنهجة. بل كان يُسوّق على أنه تحقيق صحفي وكشف للحقيقة. فلماذا صار اليوم، ما كان بالأمس يسمى “كشفًا للفساد”، يُوصف بأنه حملة؟ لماذا يُعامل من ينتقد هؤلاء الصحفيين اليوم على أنه “منخرط في اغتيال المعارضين”؟ الحقيقة أن المظلومية صارت سلعة رائجة، لكنها لا تصمد أمام أرشيف الذاكرة.

    المقالات لا تُنسى، والأرشيف لا يرحم. ما قاله حميد المهداوي في بوعشرين، كتابةً ونشرا وترويجًا، لا يترك مجالا للشك في موقفه السابق. واليوم، حين يلبس ثوب المدافع عنه ويُقدمه كـ”ضحية دولة”، فهو لا يدافع إلا عن ذاكرته المنقوصة وصورته المصلحية. لقد سقط القناع، ولم يعد من سبيل إلى الإنكار.

    فكل من يتباكى اليوم على ما يسميه “حملات تشهير”، عليه أن يتذكر أولا ما كتبه بيده، وما نشره على لسان غيره… إن ذاكرة “بديل” لا تنسى، وكتابات حميد المهداوي نفسها هي أقوى شهادة ضد النفاق الذي يمارسه اليوم.ومن هنا، فالدفاع الحالي عن بوعشرين ليس سوى مسرحية مظلومية رديئة الإخراج، تنهار أمام أرشيف لا يرحم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وفاة الفنانة الشابة إيناس النجار بعد صراع مع المرض

    في خبر صادم لعشاق الفن، فارقت الممثلة التونسية إيناس النجار الحياة، اليوم الاثنين، عن عمر ناهز 43 عامًا، بعد معاناة صحية انتهت بوفاتها داخل إحدى المستشفيات الخاصة بمدينة السادس من أكتوبر بمصر.

    وكانت النجار قد دخلت في غيبوبة تامة إثر إصابتها بتسمم في الدم ناتج عن انفجار المرارة، ورغم محاولات الأطباء لإنقاذها عبر أجهزة التنفس الصناعي، فإن حالتها الصحية شهدت تدهورًا سريعًا حتى أسلمت الروح إلى بارئها.

    ونعت الفنانة هايدي سليم زميلتها الراحلة عبر حسابها على فيسبوك، قائلة: « إنا لله وإنا إليه راجعون.. إيناس النجار في ذمة الله ».

    إيناس النجار، التي وُلدت في 28 يونيو 1983 بمدينة صفاقس التونسية، خطت أولى خطواتها في عالم الشهرة من خلال الظهور في فيديو كليب لأغنية « يا ترى » للمطرب بهاء سلطان، ما جذب انتباه المخرج محمد النجار، الذي منحها فرصة ذهبية في فيلم « ميدو مشاكل » مع أحمد حلمي، وكان ذلك بمثابة انطلاقتها الحقيقية في السينما المصرية.

    وشاركت الراحلة في العديد من الأعمال السينمائية، منها: « بحبك وأنا كمان » (2003)، « علي سبايسي » (2005)، « كركر » (2007)، « أحاسيس » (2010)، « عزبة آدم » (2009)، « كلبي دليلي » (2013)، و »واحد صعيدي » (2014)، كما كان لها حضور بارز في الدراما التلفزيونية من خلال مسلسلات مثل « يتربى في عزو » و »علي مبارك ».

    وكان آخر ظهور فني للراحلة في مسلسل « الحلانجي »، الذي عُرض خلال الموسم الرمضاني لعام 2025، بمشاركة نخبة من نجوم الدراما، من بينهم محمد رجب، أيتن عامر، عبير صبري، محمد لطفي، ومحمود قابيل، وتأليف محمود حمدان وإخراج معتز حسام.

    رحيل إيناس النجار يُسدل الستار على مسيرة فنية امتدت لسنوات، تاركة وراءها إرثًا من الأعمال الفنية التي ستظل خالدة في ذاكرة محبيها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الريال يحدد خليفة أنشيلوتي الموسم القادم

    يخطط ريال مدريد ، في خطوة مرتقبة، للتخلي عن المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، الذي يواصل قيادته للفريق منذ 2021، لكن عقده الممتد حتى صيف 2026 قد يتم فسخه في حال عدم تحقيق الفريق لأحد الألقاب الكبرى هذا الموسم، سواء كان الدوري الإسباني أو دوري أبطال أوروبا.

    وفي الوقت الذي يترقب فيه جمهور النادي الملكي ما ستسفر عنه هذه القضية، أفاد الصحفي الشهير فابريزيو رومانو المتخصص في انتقالات اللاعبين والمدربين في أوروبا، بأن الإسباني تشابي ألونسو هو الخيار الأبرز لتولي مهمة تدريب الفريق خلفًا لأنشيلوتي.

    وذكر رومانو عبر حسابه على منصة “إكس” أن ألونسو هو “الهدف الرئيسي” لريال مدريد في الفترة القادمة، موضحًا أن الأمر قد يتم في الصيف الحالي أو في الصيف المقبل، اعتمادًا على ما ستسفر عنه مفاوضات النادي.

    وأشار الصحفي إلى أن ريال مدريد سيظل لديه كامل الحرية في تحديد الوقت المناسب لضمه، مؤكدًا أنه بمجرد أن يبدي النادي الملكي اهتمامه، ستتسارع الأمور باتجاه تعيين ألونسو.

    ويذكر أن تشابي ألونسو كان أحد أبرز لاعبي ريال مدريد خلال فترة لعبه في الفريق بين 2009 و2014، مما يضيف بعدًا رمزيًا لهذا الخيار في حال تأكيده.

    إقرأ الخبر من مصدره