Étiquette : 2014

  • خبير: الهجوم السيبراني جرس إنذار لمؤسسات حيوية بالمغرب

    “رُبَّ ضارة نافعة”، فإذا كان الهجوم السيبراني الأخير الذي تعرضت له المواقع الإلكترونية لمؤسسات عمومية قد أفضى إلى تسريب معطيات شخصية لمغاربة، فقد دق في المقابل جرس الإنذار قبل وقوع الأسوء، من قبيل تعرض مؤسسات اقتصادية حساسة لهجوم مشابه قد يشل الاقتصاد الوطني.

    ذلك ما نبه إليه الخبير في الأمن السيبراني، يوسف مزوز، مشيراً إلى أن الأمر يتعلق خصوصا بالمؤسسات التي تسير “البنية التحتية الحيوية”، من قبيل السدود وشبكات الإنترنت والمياه والكهرباء، إذ إن “قرصنتها قد تؤدي إلى وقف أو شل الحركة الاقتصادية للبلاد، وأخص بالذكر المؤسسات اللوجستيكية كالموانئ أو شركة المكتب الشريف للفوسفاط، أو إدارة الجمارك أو مكتب القطارات”.

    وأضاف رئيس اللجنة الاستشارية لمؤسسة “ذكاء اصطناعي عادل وأخلاقي بإفريقيا”، في معرض حديثه خلال حلوله ضيفا على برنامج “مع يوسف بلهيسي”، الذي يعرض على منصات جريدة “مدار21″، أنه “لحسن الحظ أن الرقمنة بالمغرب تسير بوتيرة بطيئة، ولا نتقدم بالوتيرة المرغوبة، ولك أن تتصور مثلا لو كنا وصلنا لرقمنة الملفات الطبية بنسبة 100 في المئة ثم جرى اختراقها، ستحدث كارثة”.

    وتعد الملفات الطبية القلبَ النابض لورش الحماية الاجتماعية، الذي يعد بدوره واحداً من أهم البرامج الحكومية التي عرفها المغرب خلال السنوات الماضية، كما تحتوي هذه الملفات على معلومات حساسة بشأن المغاربة، من قبيل زمرة الدم وأنواع الأمراض المنتشرة في صفوفهم، ولذلك يحذر الخبراء الدوليون خصوصاً من تسريب المعطيات الشخصية ذات الطابع الصحي نظراً لخطورة استخداماتها إذا وقعت في أيدٍ غير أمينة.

    ولا أدل على ذلك، وفقا لمزوز، مما حدث منذ بضعة سنوات بالمملكة المتحدة، حين تمت قرصنة الملفات الطبية للمرضى ما اضطر الحكومة البريطانية لأداء الفدية المطلوبة من طرف القراصنة لا لشيء إلا بغية استرجاع الملفات المقرصنة.

    وفي سياق متصل، انتقد الخبير التواصل العمومي بشأن ما حدث، في جواب عن سؤال حول مدى تأثير هذا الهجوم السيبراني على ثقة المستثمرين، الذين يعول المغرب كثيراً على جذبهم نحو المملكة للاضطلاع بجزء من الأوراش الوطنية الكبرى، علاوة على المواطنين المدعوين سنة بعد أخرى إلى الإقبال على خدمات مرقمنة بدل الوسائل التقليدية.

    وقال إن تواصل المسؤولين ينبغي أن يتسم بالمزيد من الفعالية والشفافية حول ما جرى وبالأخص حول التدابير المزمع اعتمادها من أجل تصحيح الأعطاب ورد الثقة للمستهلكين.

    وفي ما يخص الترسانة القانونية، يعد المغرب من الدول السباقة لإرساء قوانين لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي بقانون منذ سنة 2009، وكذا في نظم أمن المعلومات اعتباراً من 2014.

    وتم وفقا لمزوز إرساء قانون الأمن السيبراني في الوقت المناسب، أي في سنة 2020 بعد تفشي وباء “كورونا”، وما صاحب ذلك من تنام في أهمية الخدمات الرقمية، والذي تم تحيينه لمواكبة التطور التكنولوجي المتسارع وأعطيت للمؤسسات العمومية مهلة 6 أشهر للالتزام بما جاء به التحيين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المسلحون الأتراك في سوريا: ماذا نعرف عنهم، وما الذي ينتظرهم؟

    عقب سقوط حكم بشار الأسد في سوريا، انتشر تسجيل مصوّر لمجموعة ضمت نحو ثلاثين شخصاً يرتدون الزيّ العسكري في ساحة المسجد الأموي بدمشق، حيث ألقى أحدهم بياناً باللغة التركية، حمل مقولات تحيي « أهل الجهاد والنصر المؤزر الذي حققوه ».

    ورغم أن هذه المشاهد تكررت عبر مجموعات مسلحة شبيهة، إلا أن اللغة التركية التي استُخدمت في البيان كانت لافتة، وميّزت هذه المجموعة عن غيرها.

    وقالت المجموعة التي عرفت عن نفسها باسم « فرسان محمد »، إنها تتألف من مقاتلين قدموا من تركيا إلى سوريا.

    ويعد هؤلاء المقاتلون جزءاً من ظاهرة أوسع لمقاتلين عبروا من تركيا إلى سوريا مع بدايات الحرب في عام 2011، بدافع « الجهاد »، وانخرطوا في القتال المسلح إلى جانب فصائل معارضة.

    من الصعب تحديد عددهم بدقة، لكن المعلومات المتوفرة من مصادر مفتوحة، إلى جانب منشوراتهم على مواقع التواصل الاجتماعي وبعض القضايا القانونية، تشير إلى وجودهم المستمر على الأرض خلال سنوات الحرب.

    ومع سيطرة هيئة تحرير الشام على مدينة دمشق في ديسمبر/كانون الأول 2024، عاد التساؤل حول مستقبل المقاتلين الأجانب، بينهم المسلحون الأتراك الذين ما زالوا داخل سوريا، إلى الواجهة.

    مَن هم المسلحون الأتراك في سوريا؟

    بينما تُخفي بعض الجماعات المسلحة في سوريا هويات أعضائها الأتراك، لا يتورع البعض الآخر عن إظهارها، فعلى سبيل المثال، تشارك مجموعة « فرسان محمد » منشورات لها باللغة التركية عبر منصات التواصل الاجتماعي وقناة تليغرام.

    إحدى هذه المنشورات لـ »فرسان محمد » تناولت قرارها إرسال مقاتلين إلى مدينة بانياس، خلال الاضطراب الذي شهده الساحل السوري، الشهر الماضي.

    في 6 مارس/آذار، تعرّضت قوات موالية للإدارة الجديدة لكمين في اللاذقية أثناء توجهها لاعتقال أحد المسؤولين السابقين في حكومة الأسد.

    وبعد ذلك، أُرسلت تعزيزات، من ضمنها مسلّحون مؤيدون لحكومة دمشق، إلى المنطقة، وخلال أربعة أيام من العنف، تعرّض عدد من القرى والبلدات العلوية لهجمات أسفرت عن مقتل العديد من المدنيين.

    وقال شهود عيان لبي بي سي إن مقاتلين أجانب شاركوا أيضاً في أعمال العنف، فيما أكد رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، أنه سيتم محاكمة المسؤولين عن قتل المدنيين.

    • الأزمة السورية: دليل الجماعات المسلحة في سوريا

    من الجماعات النشطة في سوريا أيضاً جماعة تُدعى « العلم والجهاد »، والتي يُعتقد أن عناصرها قدموا من تركيا.

    ويقود هذه الجماعة أشخاصٌ معروفون ببياناتهم وتصريحاتهم ذات الصبغة الدينية، كما تمتلك موقعاً إلكترونياً خاصاً بها.

    لكن أعضاء الجماعة سبق أن نشروا على وسائل التواصل الاجتماعي صوراً لأنفسهم وهم يحملون الأسلحة ويرتدون الزي العسكري، خلال مرحلة إسقاط نظام الأسد.

    ويُعد موسى أولغاتش من أبرز شخصيات الجماعة، وقد أثارت تصريحاته السابقة بشأن الجمهورية التركية ومؤسسها، مصطفى كمال أتاتورك، جدلاً واسعاً على منصات التواصل.

    وقد تواصلت بي بي سي مع كل من الجماعتين لطلب إجراء مقابلة، لكنها لم تتلقَّ أي استجابة.

    ويُعتقد أن هناك مجموعات صغيرة أخرى يقودها أشخاص غادروا تركيا، وبعضهم ارتبط بتنظيم القاعدة.

    فعلى سبيل المثال، أعلنت الولايات المتحدة مقتل محمد يوسف زيا تالاي، الذي قالت إنه القائد العسكري لتنظيم حرّاس الدين، في غارة جوية نفذتها في 23 فبراير/شباط.

    وتالاي مدرج ضمن قائمة وزارة الداخلية التركية للمطلوبين بتهمة الانتماء إلى القاعدة، وقد وُثق أنه وُلد في العاصمة أنقرة عام 1986.

    جنود AFPجنود سوريون مدعومون من تركيا قرب الحدود بين البلدين

    وإلى جانب هذه المجموعات التي سبق ذكرها، معلومٌ أن هناك مقاتلين أتراك ضمن صفوف تنظيمات كبرى، على غرار تنظيم ما يُعرف بالدولة الإسلامية أو داعش.

    ومعلوم أيضاً أن بعض الأتراك الذين انضموا إلى داعش قتلوا في الحرب الأهلية السورية، فيما يحتجز آخرون -حتى اللحظة-في سجون تخضع لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ذات القيادة الكردية، فيما عاد آخرون من هؤلاء الأتراك إلى بلدهم.

    ولا يخفى كذلك أن هناك مسلحين قدِموا من تركيا وانضموا إلى هيئة تحرير الشام، وقد تقلد بعضهم مناصب رفيعة في الهيئة، واليوم في الإدارة السورية الجديدة.

    على سبيل المثال، عمر شيفتشي، وهو من مواليد مدينة عثمانية جنوبي تركيا، كان ذات يوم على قائمة المطلوبين لصلته بتنظيم القاعدة، وهو الآن ضابط في الجيش السوري الجديد برتبة عميد.

    وقد شُطب اسم شيفتشي مؤخراً من قائمة المطلوبين.

    على قائمة المطلوبين لصلتهم بتنظيم القاعدة أو داعش في سوريا

    أصدرت تركيا أحكاماً قضائية بحق عدد من مواطنيها الموجودين في سوريا غيابياً أو صدرتْ بحقّهم أوامر اعتقال، بل إن بعض الأفراد مدرجون على قائمة وزارة الداخلية التركية للمطلوبين بتهم تتعلق بالإرهاب.

    وتضم قائمة المطلوبين الصادرة عن وزارة الداخلية التركية لصلتهم بتنظيم القاعدة 26 شخصاً، من بينهم: رجب بالتاجي، الذي شارك مقطع فيديو من اللاذقية في 10 ديسمبر/كانون الأول 2024.

    كما أُدرج اسم محمد يوسف زيا تالاي، الذي قُتل في عملية جوية أمريكية، ضمن ذات القائمة، ومن هؤلاء أيضاً: فاتح آجي بايام، الذي دعا إلى الجهاد في سوريا عبر مقطع فيديو نشره تنظيم داعش في 2015.

    وجاء في لائحة الاتهام التي أُعِدّت في إطار قضية نُظِرت في ولاية غازي عنتاب الحدودية عام 2016، بشأن نشاط عناصر من داعش في تركيا، أنه جرى إلقاء القبض على بعض المتهمين، فيما تمكّن آخرون من الفرار إلى سوريا.

    وثمة حوالي 100 شخص على قائمة وزارة الداخلية التركية للمطلوبين بسبب صلتهم بتنظيم داعش، وتشير بيانات مصادر مفتوحة إلى أن عدداً من هؤلاء ذهبوا إلى سوريا.

    قائمة المطلوبين لصلتهم بهيئة تحرير الشام « تقْصُر »

    لا تزال قائمة وزارة الداخلية التركية تتضمن قسماً مخصصاً لهيئة تحرير الشام ضمن لائحة الإرهاب، لكن بعض الأسماء أُزيلت منها عقب تغيير السلطة في سوريا.

    على أنّ عدداً من هذه الأسماء قد شُطب بعد رحيل نظام الأسد، لتقتصر القائمة الآن على ثمانية أسماء فقط؛ من بينهم تحسين بيكارا، الذي ذاع اسمه قبل نحو 10 أعوام.

    وتشير تقارير إلى أن بيكارا انضمّ إلى صفوف داعش في عام 2014، حين كان يعمل إماماً في إحدى قرى قضاء بيراميتش بولاية جناق قلعة غربي البلاد.

    • تركيا وسوريا: معضلة المعارضة السورية والنفوذ التركي

    ماذا لو لم يعُد هؤلاء إلى تركيا؟ جنود Getty Imagesرجل يحمل العلم التركي، ومقاتلون سوريون مدعومون من تركيا في حلب (5 يوليو/تموز 2022)

    والآن، ماذا يفعل المواطنون الأتراك الذين ذهبوا إلى سوريا بدوافع جهادية؟ يُحتمل أن يحصل هؤلاء على الجنسية السورية ويستقرون بشكل دائم في ظل الإدارة الجديدة للبلاد.

    وفي مقابلة أجرتها مجلة هاكسوز التركية، ونُشرت في يناير/كانون الثاني الماضي، قال العميد عمر شيفتشي عن وضع الأجانب في سوريا: « قبورنا ملأى بجثث الشهداء من الأتراك، والأكراد، والألبان والشيشان ».

    وأضاف العميد شيفتشي: « وجّه الرئيس أحمد الشرع باتخاذ الخطوات اللازمة إزاء هؤلاء المهاجرين، ممن لا تُعتبر أعدادهم ضخمة، للحصول على الجنسية السورية ».

    وفي حديث لبي بي سي ، قال أيمن جواد التميمي، الباحث بجامعة سوانزي البريطانية، إن مستقبل هؤلاء الأشخاص مرهون بقرارات الإدارة السورية الجديدة.

    وأضاف التميمي « تتحدث الحكومة عن منح جنسية لمقاتلين أجانب، وقد تحاول هيئة تحرير الشام ادماجهم، وإذا لم يحدث ذلك، فستتساءل دول أجنبية عن سبب بقاء هؤلاء الأشخاص في سوريا ».

    ويرى خبراء أنه في حال اتخذ المقاتلون الإسلاميون الأجانب، وبينهم الأتراك، موقفاً أكثر تشدداً إزاء هيئة تحرير الشام، فمن الممكن أن يتعرض هؤلاء المسلحون لضغوط قد تصل إلى تصفيتهم.

    ويقول غريغ كلاين، الباحث بجامعة لايدن الهولندية لبي بي سي ، إن نوع النظام العام الذي ستؤسسه هيئة تحرير الشام سيتمّ تحديده هنا « إذا عمل الرئيس أحمد الشرع على بناء دولة وطنية سورية بدلاً من دولة إسلامية، فعندئذ قد يجد المقاتلون الأجانب صعوبة في تحديد موقفهم من سوريا الجديدة، وفي هذه الحالة، قد يسعون إلى عرقلة عملية التحول عبر شن هجمات ».

    ويشير كلاين إلى أن مثل هذا السيناريو قد يخلق توترات بين المقاتلين الأجانب والمحليين بسبب اختلاف دوافع القتال.

    • كيف ترى تركيا العملية العسكرية المتسارعة في سوريا؟

    ما نوع الخطر الذي تشكّله عودة هؤلاء المقاتلين إلى تركيا؟ جنود Reutersمقاتلون سوريون مدعومون من تركيا (أرشيفية)

    يعتقد الباحث غريغ كلاين أن عودة المقاتلين الأجانب إلى بلادهم كفيلة بخلق مشاكل داخلية، إذ يقول: « الخطر يمكن أن يكون أكبر حال انضمّ المقاتلون إلى جماعات متطرفة في بلادهم الأصلية، أو حال أقاموا علاقات لوجستية وتنظيماتية مع جماعات دولية، أو حال دشّنوا روابط جديدة مع مقاتلين أو مع جماعات في الخارج حاليا ».

    ويحذر جواد التميمي من « أن وجود علاقات بين الجهاديين الأجانب في سوريا ونظرائهم من الجهاديين والإرهابيين خارج هذا البلد كفيلة بأن تخلق مشاكل ».

    ويضرب التميمي مثالاً بمواطن أوزبكي في سوريا مُتّهم بالضلوع في هجمات مؤخراً في روسيا وقيرغيزستان، لكنه يبين « بأن هيئة تحرير الشام تقول إنها لن تسمح بأن تُستخدم الأراضي السورية في الإرهاب ضد بلاد أخرى ».

    لكنه يُقر بصعوبة تنفيذ ذلك عملياً قائلاً: « على سبيل المثال، تحاول قيادة هيئة تحرير الشام أن تسلك نهجاً أكثرَ تصالُحاً إزاء الطوائف الأخرى في سوريا.. لكن هل تملك القدرة فعلاً على منع تنفيذ هجمات ضد العلويين أو الشيعة أو المسيحيين؟ من الصعب ضمان ذلك بشكل كامل. »

    ويرأى الباحث أن « المشكلة ذاتها تنطبق على ما إذا كانت المخاوف تتعلق بالجهاديين من تركيا أو من بلد آخر ».

    ويعتقد التميمي أن هيئة تحرير الشام ستُبدي حِرصاً على أن تُبقي علاقاتها جيدة مع تركيا، وعليها إذاً أنْ تتدبّر هذه المسألة:

    « كغيرها من الجماعات الجهادية، كانت هيئة تحرير الشام تصف الحكومة والجيش التركيين بالمرتدّين، لكنها غيّرت موقفها بعد انخراط أنقرة في الأزمة السورية، وبدأت تسعى لتأسيس شراكة معها »

    وأوضح التميمي أن هيئة تحرير الشام ترى في تركيا « حليفاً استراتيجياً ».

    • أحمد الشرع: من ماضٍ غامض، إلى مستقبل سوريا خلال المرحلة الانتقالية

    ما الذي ينتظر هؤلاء المقاتلين حال عودتهم؟

    من الناحية القانونية، في حال عودة هؤلاء الأفراد إلى تركيا، من المتوقع أن يتم احتجازهم فوراً، لتبدأ الإجراءات القضائية بحقهم.

    لكنّ التطورات الجديدة في سوريا عقدت التحقيقات المرتبطة بتنظيمات تتشارك المبادئ ذاتها، رغم اختلاف تسمياتها.

    وفي حديث مع الخدمة التركية في بي بي سي، قال الحقوقي المتخصص في قضايا التنظيمات الإسلامية الراديكالية، أونور غولر، إن « هيئة تحرير الشام وصلت إلى وضعها الراهن عبر تحوّلات تنظيمية عن مجموعات مثل القاعدة، وجبهة النصرة، وجبهة فتح الشام ».

    وأضاف: « هذا المسار خلق مشهداً معقداً على المستويين القانوني والسياسي ».

    وبيّن غولر أن إعلان تركيا هيئة تحرير الشام كمنظمة إرهابية عام 2018 أدى إلى توجيه الاتهامات عادة إلى ثلاث تسميات مترابطة: هيئة تحرير الشام، وجبهة النصرة، وجبهة فتح الشام.

    وأردف قائلاً: « في حال عاد مقاتلون إلى تركيا، فإن المرجّح أن يركّز القضاء على أنشطتهم السابقة في تنظيم القاعدة، بدلاً من أنشطتهم ضمن هيئة تحرير الشام ».

    ولفت إلى أن أغلب من التحقوا بالهيئة سبق لهم الانتماء إلى القاعدة أو النصرة، وبالتالي فإن إزالة اسم الهيئة من قوائم الإرهاب – إن حدث – لن يكون له أثر إيجابي يُذكر على ملفاتهم القضائية.

    وأوضح غولر أن « شطب اسم الهيئة من قائمة الإرهاب لا يُتوقع أن ينعكس إيجاباً على أوضاع هؤلاء الأفراد، لأن ماضيهم المرتبط بالقاعدة يظل محور النظر القضائي ».

    وقد حاول فريق بي بي سي في تركيا التواصل مع وزارة العدل للاستفسار عن الإجراءات القانونية المتخذة بحق المواطنين الأتراك الذين ذهبوا إلى سوريا وشاركوا في القتال ضمن جماعات إسلامية راديكالية، وكذلك للاستعلام عن مصير الأتراك المنتمين إلى هيئة تحرير الشام حال عودتهم.

    كما طلب الفريق تعليقات من وزارة الداخلية التركية بهذا الخصوص، لكنه لم يتلقَّ أي رد حتى الآن.

    • ماذا نعرف عن هيئة تحرير الشام التي أسقطت حُكم الأسد؟
    • « الجيش الوطني السوري »: من هم حلفاء تركيا الذين يقاتلون في سوريا؟
    • التوغل التركي في شمال سوريا: الدوافع والأهداف



    إقرأ الخبر من مصدره

  • عبد العزيز الدرويش ملاحظ للإنتخابات البلدية والجهوية بفيلندا

    يشارك المغرب لأول مرة ضمن وفد مؤتمر السلطات المحلية والجهوية التابع لمجلس أوروبا الذي سيقوم بملاحظة الانتخابات البلدية والجهوية التي ستجرى بدولة فيلندا يوم الأحد 13 أبريل 2025. وستكون بلادنا ممثلة بالسيد عبد العزيز الدرويش رئيس الجمعية المغربية لرؤساء مجالس العمالات والأقاليم في هذا الوفد الذي يضم تسع أعضاء من جنسيات مختلفة،

    وتجدر الإشارة إلى أن مؤتمر السلطات المحلية والجهوية التابع لمجلس أوروبا هو هيئة سياسية أوروبية تمثل السلطات المحلية والجهوية ل 47 دولة عضو بمجلس أوروبا والتي تضم 150 ألف جماعة ترابية أوربية. وقد تم في أكتوبر 2014 إحداث الشريك من…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لافروف: تطبيع علاقاتنا بواشنطن “ضروري”.. والعودة لحدود 91 مع أوكرانيا “مستحيلة”

    قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الجمعة، إنه من “الواقعي والضروري” السعي نحو تطبيع العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة، معتبراً أن عمليات تبادل السجناء بين الجانبين “تسهم في ترسيخ الثقة وتعزيزها”، معتبراً في الوقت نفسه أن العودة لحدود 1991 مع أوكرانيا قبل ضم شبه جزيرة القرم في 2014، وأجزاء من شرق أوكرانيا في 2022 “مستحيلة”.

    وأشار لافروف خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس وزراء خارجية رابطة الدول المستقلة في ألما آتا بكازاخستان، إلى أن المبادرة في عملية تبادل السجناء الأخيرة في أبو ظبي، كانت روسيا والولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الاتصالات مع فريق إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أظهرت أن الولايات المتحدة “تدرك الحاجة إلى الحوار”. ونفذت الولايات المتحدة وروسيا الخميس، صفقة لتبادل السجناء، شملت إطلاق سراح الأميركية-الروسية كسينيا كاريلينا.

    وقال لافروف إن استئناف الحركة الجوية بين الولايات المتحدة وروسيا مباشرة، يجب أن يسبقها رفع العقوبات عن شركة الطيران الروسية “إيروفلوت”.

    واعتبر لافروف أن إدارة ترمب “تتفهم كراهية (الرئيس الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي للروس، وكذلك التسليم بالأمر الواقع بشأن خسارة (أوكرانيا) لبعض الأراضي”. وأشار لافروف إلى أن ترمب صرح علناً بأن محاولات ضم أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، “كانت خطأ كبيراً لعب دوراً حاسماً في الأحداث الحالية”.

    وقال: “نرى أن زيلينسكي لا يكره الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فحسب، وإنما الروس جميعاً. العودة لحدود عام 1991 أصبحت مستحيلة، وعلى زيلينسكي الرضوخ للأمر الواقع”.

    وقال إن روسيا ترى أن الولايات المتحدة، على عكس أوروبا، “تريد التعمق في الأسباب الجذرية للصراع الأوكراني”.

    ويأتي ذلك، فيما وصل مبعوث ترمب للشرق الأوسط إلى روسيا الجمعة، للقاء الرئيس فلاديمير بوتين، وسط مساع لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

    وقال مصدر أميركي لـ”أكسيوس”، بشأن زيارة ويتكوف إنه إذا لم يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار بحلول نهاية الشهر الجاري، فإن ترمب قد يتخذ قراراً بالمضي قدماً في فرض عقوبات إضافية على روسيا، إما باستخدام سلطاته التنفيذية، أو من خلال مطالبة الكونجرس بإقرار تشريع جديد للعقوبات.

    وعقدت روسيا والولايات المتحدة الخميس، محادثات في إسطنبول، بشأن تطبيع عمل البعثات الدبلوماسية للبلدين، وصفتها وزارة الخارجية الأميركية بأنها “بناءة”، كما اعتبر السفير الروسي لدى الولايات المتحدة أنها أتاحت إحراز تقدم نحو جولة جديدة من المشاورات.

    وذكرت وزارة الخارجية الأميركية أن وفدي البلدين اللذين اجتمعا في إسطنبول عملا على “التوصل إلى تفاهم لضمان استقرار العمل الدبلوماسي للبعثات”، لكنها قالت إنها “لا تزال تشعر بالقلق إزاء السياسة الروسية التي تحظر تشغيل موظفين محليين”.

    وأعلنت وزارة الخارجية الإماراتية الخميس، عن نجاح عملية تبادل سجناء بين الولايات المتحدة وروسيا، بحسب وكالة الأنباء الإماراتية (وام).

    وقالت الوزارة إن “اختيار أبوظبي لإجراء عملية التبادل من قبل البلدين يعكس علاقات الصداقة الوثيقة التي تربطهما بدولة الإمارات”، لافتة إلى تطلعها إلى أن تُسهم هذه الجهود في دعم مساعي خفض التوتر وتعزيز الحوار والتفاهم بما يحقق الأمن والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي.

    وأعربت الوزارة عن شكرها لحكومتي الولايات المتحدة وروسيا على ثقتهما بدولة الإمارات، واختيارهما لأبوظبي كموقع لإتمام عملية التبادل التي تمت بتنسيق بين الولايات المتحدة وروسيا.

    وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، الخميس، تنفيذ عملية التبادل، وذكر في بيان: “عاد المواطن الروسي أرتور بيتروف إلى وطنه عبر مطار أبوظبي الدولي بوساطة دولة الإمارات”، مشيراً إلى “تبادل بيتروف بالأميركية كسينيا كاريلينا، التي تحمل الجنسية الروسية أيضاً، وحُكم عليها بالسجن 12 عاماً في روسيا، وفي أبريل 2025، صدر عفو رئاسي عنها”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وفد مغربي يراقب الانتخابات البلدية والجهوية في فنلندا

    زنقة20ا الرباط

    يشارك المغرب، لأول مرة، ضمن وفد مؤتمر السلطات المحلية والجهوية التابع لمجلس أوروبا، الذي سيشرف على ملاحظة الانتخابات البلدية والجهوية المقررة بدولة فنلندا يوم الأحد 13 أبريل 2025.

    ويمثل المملكة في هذا الوفد، الذي يضم تسعة أعضاء من جنسيات مختلفة،  عبد العزيز الدرويش، رئيس الجمعية المغربية لرؤساء مجالس العمالات والأقاليم.

    ويعد مؤتمر السلطات المحلية والجهوية هيئة سياسية أوروبية تمثل الجماعات الترابية في 47 دولة عضواً بمجلس أوروبا، حيث يضم أزيد من 150 ألف جماعة ترابية. وكان المؤتمر قد أطلق، في أكتوبر 2014، مبادرة “الشريك من أجل الديمقراطية المحلية” كإطار خاص للتعاون مع البلدان المجاورة لمجلس أوروبا، من أجل تعزيز الحوار والتواصل المؤسساتي المنتظم مع نظرائهم الأوروبيين.

    وقد حظي المغرب، في سنة 2019، بصفة “الشريك من أجل الديمقراطية”، ليكون بذلك أول بلد من جنوب المتوسط يحظى بهذا الوضع المتميز، والذي خوّل له الحصول على ستة مقاعد لممثلين وستة أخرى لنوابهم داخل مؤتمر السلطات المحلية والجهوية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من بنجرير وبغلاف مالي بلغ مليار الدرهم.. إطلاق البرنامج الوطني لدعم البحث والابتكار

    أشرف عز الدين الميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بمدينة بنجرير عن الإطلاق الرسمي لـ “البرنامج الوطني لدعم البحث والتطوير والابتكار (PNARDI)” للفترة 2025-2028، بحضور عدد من المسؤولين وممثلي القطاع الأكاديمي والمكتب الشريف للفوسفاط OCP.

    ويهدف البرنامج، حسب بلاغ توصل “الأول” بنسخة منه، الممول بغلاف مالي إجمالي يبلغ مليار درهم مناصفة بين الوزارة والمكتب الشريف للفوسفاط، إلى تعزيز منظومة البحث العلمي الوطنية وجعلها رافعة للتنمية ومواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية للمملكة.

    وأكد الميداوي، في كلمة إفتتاحية بالمناسبة، أن إطلاق هذا البرنامج يأتي في إطار تنزيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز دور البحث العلمي والابتكار في تحقيق التنمية المستدامة وضمان تحقيق تنافسية البلاد والارتقاء العلمي، وتفعيلا للرؤية الاستراتيجية 2015-2030، والقانون الإطار 51.17، وكذلك البرنامج الحكومي 2021-2026.

    وأضاف الوزير أنه سيتم تمويل البرنامج بميزانية سنوية تبلغ 250 مليون درهم على مدى أربع سنوات (2025-2028)، ضمنها 2 المليون درهم مخصصة لمغاربة العالم، بهدف بناء نموذج متطور يستفيد من المبادرات الناجحة، واستثمار النجاحات المسجلة في مبادرات رائدة للبحث والتطوير، مثل برنامج “APPHOS” المخصص للبحث حول الفوسفاط (الذي أُطلق عام 2014)، وبرنامج الدعم متعدد التخصصات “APRD” (عام 2020)، لتعزيز البنية التحتية وقدرات البحث، ومواكبة الجامعات للارتقاء إلى المعايير الدولية، وتحفيز الابتكار ونقل التكنولوجيا.

    وتابع الميداوي أن البرنامج يتميز بتبنيه نهج “التمييز الإيجابي” لصالح المؤسسات الجامعية في الجهات البعيدة عن العاصمة، تماشياً مع مبادئ تنزيل نموذج الجهوية المتقدمة كما سطر دعائمها صاحب الجلالة نصره الله، بالإضافة إلى تركيز خاص على دعم الباحثين الشباب، كما يغطي البرنامج، الذي يقوم على شراكة بين القطاعين العام والخاص، كامل سلسلة قيمة البحث والتطوير والابتكار ويستهدف جميع مكونات المجتمع العلمي.

    وبالمناسبة أعلن الوزير عن إطلاق حزمة من الإجراءات المواكبة، والتي تشمل إصلاح حوكمة منظومة البحث، وإنشاء أقطاب علمية جهوية ومنصات تكنولوجية، وتعميم معاهد البحث الموضوعاتية، وتعزيز الرأسمال البشري العلمي، وتأهيل البنية التحتية والتجهيزات، ومواكبة الباحثين، وتبسيط المساطر الإدارية والمالية، بالإضافة إلى التفكير في إنشاء وكالة وطنية للبحث العلمي وتقييم الاستراتيجية الوطنية الحالية لوضع رؤية مستقبلية.

    يشار أن حفل إطلاق البرنامج الوطني لدعم البحث والابتكار اختتم بالتوقيع الرسمي على الاتفاقية الإطارية للبرنامج، بالإضافة إلى ثلاث اتفاقيات خاصة تتعلق بإطلاق دعوات لتمويل المشاريع البحثية في مجالات ذات أولوية، ويمثل هذا التوقيع الانطلاقة الفعلية للبرنامج، حيث يُعول على تعبئة المجتمع العلمي والأكاديمي لإنجاح هذا الورش الوطني الهام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تخفيضات جديدة في أسعار أدوية السرطان لفائدة المرضى بالمغرب

    صادقت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية على قرار جديد يقضي بتخفيض أثمان بيع عدد من الأدوية المخصصة لعلاج داء السرطان، سواء لفائدة العموم أو المستشفيات، وذلك تجاوبًا مع طلبات تقدمت بها مؤسسات صيدلانية صناعية.

    وبحسب القرار الوزاري المنشور في العدد 7392 من الجريدة الرسمية، فقد شمل التخفيض عشرة أنواع من الأدوية، تراوحت التخفيضات المطبقة عليها بين 10 دراهم وتجاوزت 6 آلاف درهم في بعض الحالات.

    ومن أبرز الأدوية المعنية بهذا القرار، دواء IRESSA 250 mg الذي انخفض ثمنه من حوالي 16.063 درهما إلى 9.355 درهما، أي بتخفيض بلغ 6.708 دراهم. ويُستعمل هذا الدواء في علاج بعض أنواع السرطان.

    كما انخفض ثمن دواء Faslodex 250 mg، المستخدم في علاج سرطان الثدي لدى النساء، من 3.732 درهما إلى 2.893 درهما، أي بتخفيض قدره 839 درهما.

    وفي السياق نفسه، تم تخفيض سعر دواء CAELYX PEGYLATED LIPOSOMAL 2mg من 3.907 إلى 3.727 درهما، مع اعتماد السعر نفسه لفائدة المستشفيات.

    كما تمت المصادقة على أسعار بيع أدوية جديدة، من بينها ROZLYTREK 200 mg المخصص لمعالجة أنواع مختلفة من الأورام، الذي حُدد سعره بـ46.408 دراهم للعموم، مقابل 45.895 درهما للمستشفيات. بينما ستُباع النسخة المصغّرة من الدواء (100 mg) بـ8.138 درهما للعموم و7.966 درهما للمؤسسات الاستشفائية.

    أما محلول RYBREVANT 350 mg فحدد ثمن بيعه للعموم في 15.290 درهما.

    ويأتي هذا القرار الوزاري رقم 686.25، المُعدل والمُتمم للقرار رقم 787.14 الصادر سنة 2014، بعد الاطلاع على طلبات تقدمت بها المؤسسات الصناعية الصيدلانية لتحديد أو تخفيض أسعار بيع الأدوية، بالإضافة إلى رأي اللجنة الوزارية المشتركة للأسعار.

    كما صادقت الوزارة، ضمن القرار نفسه، على أسعار بيع 42 نوعًا من الأدوية الجنيسة.

    ويُرتقب أن تُخفف هذه التخفيضات من العبء المالي الذي يتحمله مرضى السرطان وأسرهم، خاصة في ظل ارتفاع تكلفة العلاجات المرتبطة بهذا المرض المزمن.

    صادقت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية على قرار جديد يقضي بتخفيض أثمان بيع عدد من الأدوية المخصصة لعلاج داء السرطان، سواء لفائدة العموم أو المستشفيات، وذلك تجاوبًا مع طلبات تقدمت بها مؤسسات صيدلانية صناعية.

    وبحسب القرار الوزاري المنشور في العدد 7392 من الجريدة الرسمية، فقد شمل التخفيض عشرة أنواع من الأدوية، تراوحت التخفيضات المطبقة عليها بين 10 دراهم وتجاوزت 6 آلاف درهم في بعض الحالات.

    ومن أبرز الأدوية المعنية بهذا القرار، دواء IRESSA 250 mg الذي انخفض ثمنه من حوالي 16.063 درهما إلى 9.355 درهما، أي بتخفيض بلغ 6.708 دراهم. ويُستعمل هذا الدواء في علاج بعض أنواع السرطان.

    كما انخفض ثمن دواء Faslodex 250 mg، المستخدم في علاج سرطان الثدي لدى النساء، من 3.732 درهما إلى 2.893 درهما، أي بتخفيض قدره 839 درهما.

    وفي السياق نفسه، تم تخفيض سعر دواء CAELYX PEGYLATED LIPOSOMAL 2mg من 3.907 إلى 3.727 درهما، مع اعتماد السعر نفسه لفائدة المستشفيات.

    كما تمت المصادقة على أسعار بيع أدوية جديدة، من بينها ROZLYTREK 200 mg المخصص لمعالجة أنواع مختلفة من الأورام، الذي حُدد سعره بـ46.408 دراهم للعموم، مقابل 45.895 درهما للمستشفيات. بينما ستُباع النسخة المصغّرة من الدواء (100 mg) بـ8.138 درهما للعموم و7.966 درهما للمؤسسات الاستشفائية.

    أما محلول RYBREVANT 350 mg فحدد ثمن بيعه للعموم في 15.290 درهما.

    ويأتي هذا القرار الوزاري رقم 686.25، المُعدل والمُتمم للقرار رقم 787.14 الصادر سنة 2014، بعد الاطلاع على طلبات تقدمت بها المؤسسات الصناعية الصيدلانية لتحديد أو تخفيض أسعار بيع الأدوية، بالإضافة إلى رأي اللجنة الوزارية المشتركة للأسعار.

    كما صادقت الوزارة، ضمن القرار نفسه، على أسعار بيع 42 نوعًا من الأدوية الجنيسة.

    ويُرتقب أن تُخفف هذه التخفيضات من العبء المالي الذي يتحمله مرضى السرطان وأسرهم، خاصة في ظل ارتفاع تكلفة العلاجات المرتبطة بهذا المرض المزمن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أرسنال يحلم بتكرار سيناريو 2006 أمام الريال

    العلم – الرباط

    يلتقي أرسنال الإنجليزي مع ضيفه ريال مدريد الإسباني حامل اللقب، مساء اليوم الثلاثاء في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، مع حلم تكرار سيناريو مواجهتهما الوحيدة في المسابقة القارية الأم حين بلغ المباراة النهائية للمرة الأولى والأخيرة في تاريخه.

    وحقق أرسنال نتيجة عملاقة في الدور السابق من نسخة هذا الموسم حين تخطى أيندهوفن الهولندي بنتيجة إجمالية 9-3 بعد فوزه ذهابا 7-1 خارج الديار، في نتيجة تاريخية جعلته أول فريق يسجل 7 أهداف في مباراة خارج الديار ضمن الأدوار الإقصائية للمسابقة.

    لكن مهمة فريق المدرب الإسباني ميكل أرتيتا مختلفة الآن ضد فريق جعل من دوري الأبطال تخصصا مهما كان وضعه المحلي، وبالتالي يواجه « المدفعجية » مهمة أكثر من شاقة لمحاولة تكرار سيناريو عام 2006 حين باتوا أول فريق إنجليزي يفوز على « سانتياغو برنابيو ».

    وسجل الفرنسي تييري هنري الهدف الوحيد في ذهاب ثمن نهائي تلك النسخة والذي كان أيضا الوحيد في المواجهة بعدما انتهى لقاء الإياب بالتعادل السلبي، لكن حلم إحراز اللقب انتهى على « ستاد دو فرانس » بالخسارة أمام عملاق إسبانيا الآخر برشلونة 1-2.

    ما هو مؤكد، أن ريال تلك الحقبة مختلف عن ريال الحالي، إذ وبعد صيامه عن الألقاب في المسابقة منذ 2002، عاد النادي الملكي ليكون الرقم الأصعب على الإطلاق في دوري الأبطال بإحرازه ستة ألقاب بين 2014 و2024، رافعا رصيده القياسي إلى 15 لقبا.

    وسبق للريال أن تواجه هذا الموسم مع فريق إنجليزي حين أقصى مانشستر سيتي من ملحق ثمن النهائي بالفوز عليه ذهابا في إنجلترا 3-1 ثم إيابا 3-1.

    لكن فريق المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي يحل على « ستاد الإمارات » بمعنويات مهزوزة بعد خسارته في الدوري المحلي على أرضه أمام فالنسيا 1-2، ما جعله متخلفا عن غريمه برشلونة بفارق 4 نقاط في صراعهما على اللقب الذي أحرزه النادي الملكي الموسم الماضي.

    وخلافا لأرسنال الذي انحصر طموحه إلى حد كبير بدوري الأبطال بسبب فارق النقاط الـ11 بينه وبين ليفربول في صراعهما على لقب الدوري الممتاز، ينافس ريال على ثلاث جبهات إذ بلغ أيضا نهائي الكأس الإسبانية حيث يتواجه مع برشلونة في 26 الشهر الحالي.

    وبعد الخسارة أمام فالنسيا بهدف في الثواني الأخيرة من لقاء أضاع في بدايته البرازيلي فينيسيوس جونيور ركلة جزاء للنادي الملكي، قال أنشيلوتي « أصبح التنافس على لقب الدوري أكثر صعوبة الآن، لكننا نريد تقديم أداء جيد حتى النهاية لأن لدينا الفرصة. علينا مواصلة النضال حتى المباراة الأخيرة ».

    وتذمر « افتقرنا إلى بعض الفعالية. منحناهم فرصا قليلة، لكن الفرق المنافسة لا تحتاج إلى بذل جهد كبير لتسجيل أهداف ضدنا. سجلوا من الكرات الثابتة، وفي النهاية، خاطرنا للفوز بالمباراة وسجلوا من هجمة مرتدة ».

    وتابع « قدمنا أداء هجوميا جيدا وخلقنا فرصا كثيرة. على الصعيد الدفاعي، كان بإمكاننا تقديم أداء أفضل، ليس في الفرص فقط ولكن في الاستحواذ على الكرة أيضا، لأننا عانينا ».

    وعن مواجهة أرسنال، قال « لقد أضعنا فرصة المنافسة بقوة على لقب الدوري. ستكون المباراة ضد أرسنال مختلفة لأنه سيهاجم أكثر، وعلينا أن نكون أكثر صلابة. كما يجب أن نكون أكثر فعالية أمام المرمى ».

    أما في ما يخص المنافسة على ثلاث جبهات، قال « إنه جدول شاق للغاية ويجب علينا تحم له. لا توجد مباريات سهلة. لقد نافسنا في جميع المسابقات وسنحاول تقديم أفضل ما لدينا. أحيانا نكون قادرين على ذلك، وأحيانا لا نكون كذلك ».


    وسيكون ملعب « أليانتس أرينا » على موعد مع مواجهة أخرى من العيار الثقيل بين بايرن ميونيخ الألماني وإنتر الذي يحمل على كتفيه ثقل تمثيل إيطاليا وحيدا في الأدوار الإقصائية بعد خروج يوفنتوس وميلان وأتالانتا وبولونيا من المجموعة الموحدة وملحق ثمن النهائي.

    ويعود العملاقان بالذاكرة إلى عام 2010 عندما تواجها في النهائي في مدريد حين توج إنتر بطلا بفضل هدفي الأرجنتيني دييغو ميليتو، ليبقى منذ حينها آخر بطل لإيطاليا في المسابقة القارية.

    وعلى غرار 2010 حين أحرز الثلاثية بقيادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، يقاتل إنتر على ثلاث جبهات كونه يتصدر الدوري الإيطالي أيضا ووصل إلى نصف نهائي الكأس، فيما انحصر طموح بايرن بالدوري الذي يتصدره أيضا، ودوري الأبطال الذي أحرز لقبه للمرة السادسة والأخيرة عام 2020.

    وسيحاول إنتر الاستفادة من الغيابات الكثيرة في صفوف العملاق البافاري ومدربه البلجيكي فنسان كومباني الذي يفتقد لاعبين مؤثرين جدا بسبب الإصابة، آخرهم جمال موسيالا الذي انضم إلى الكندي ألفونسو ديفيس والفرنسي دايو أوباميكانو والحارس القائد مانويل نوير.

    ولم يكن نهائي 2010 المواجهة الأخيرة بين الفريقين، إذ التقيا في العام التالي خلال ثمن النهائي حين فاز إنتر أيضا بفارق الأهداف المسجلة خارج الديار (0-1 ذهابا على أرضه و3-2 إيابا) قبل أن يسترد بايرن اعتباره في موسم 2022-2023 حين فاز في دور المجموعات ذهابا وإيابا بنتيجة واحدة 2-0.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خفض سعر 10 أدوية لعلاج السرطان


    هسبريس من الرباط

    تضمّن قرار حديث لوزير الصحة والحماية الاجتماعية تخفيضاتٍ في أثمان بيع بعض الأدوية بالمغرب لفائدة العموم والمستشفيات، وتخص بالتحديد علاج داء السرطان بمختلف أشكاله، ولاسيما المستعملة من قبل النساء.

    وخفّض القرار الوزاري الصادر ضمن العدد رقم 7392 من الجريدة الرسمية ثمن بيع ما يصل إلى 10 أنواع دوائية. وتبدأ هذه التخفيضات من 10 دراهم، في حين تلامس حاجز ألف درهم بالنسبة لبعض الأدوية، بينما تجاوزت حاجز 6 آلاف درهم بالنسبة لأحد هذه التشكيلات الدوائية المعنية بها.

    ووفقا للمرجع ذاته فإن دواء IRESSA 250 mg صار ثمنه بعد التخفيض 9 آلاف و355 درهما مقارنة بحوالي 16 ألفا و63 درهما في وقت سابق، ما يعني تخفيضًا قدره 6 آلاف و708 دراهم، وذلك تجاوبا مع طلبات تخفيض الأثمان المتوصل بها من قبل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في هذا الإطار.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    أما دواء Faslodex من فئة 250 مليغراما، الذي يستعمل من قبل النساء لعلاج داء سرطان الثدي، فصار ثمن بيعه للعموم 2893 درهما، بعدما كان يصل في السابق إلى 3732 درهما، بواقع تخفيض يصل إلى 839 درهما.

    وتمت كذلك المصادقة على تخفيض ثمن بيع دواء CAELYX PEGYLATED LIPOSOMAL 2mg، المخصص لمعالجة أورام سرطانية محددة، من 3907 إلى 3727 درهما؛ وهو التخفيض نفسه الذي استفاد منه ثمن بيع المنتج الدوائي نفسه لفائدة المستشفيات.

    وبناء على طلبات تقدمت بها مؤسسات صيدلانية صناعية، وفق ما يشير إليه المرجع ذاته، تم تحديد ثمن البيع الخاص بثلاثة أدوية أصيلة، ويتعلق الأمر على سبيل المثال بدواء ROZLYTREK 200 mg الخاص بمعالجة أنواع مختلفة من الأورام السرطانية، الذي من المرتقب أن يُباع بحوالي 46 ألفا و408 دراهم بالنسبة للعموم، على أن تقتنيه المستشفيات بحوالي 45 ألفا و895 درهما.

    وحُدّد ثمن بيع النسخة المصغّرة من الدواء نفسه (100 ملغرام) في 8138 درهما لفائدة العموم و7966 درهما لفائدة المستشفيات. أما محلول RYBREVANT الدوائي من صنف 350 ملغراما فحُدّد ثمن بيعه للعموم في 15 ألفا و290 درهما.

    وبموجب القرار الوزاري رقم 686.25 بتغيير وتتميم القرار رقم 787.14 (الصادر في أبريل 2014) تمت المصادقة على أسعار بيع 42 نوعا من الأدوية الجنيسة، وذلك بعد الاطلاع على طلبات المصادقة المقدمة من قبل المؤسسات الصيدلية الصناعية المعنية.

    ويأتي هذا الإجراء كذلك من قبل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بعد الاطلاع على طلبات تحديد أسعار بيع أدوية أصيلة للعموم مقدمة من قبل المؤسسات الصيدلية الصناعية المعنية، وطلبات خفض الأثمان، فضلا عن استطلاع رأي اللجنة المشتركة ما بين الوزارات للأسعار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • في عهد ترامب..هل تستطيع أوروبا أن تواجه أميركا بجيش موحد؟

    في مارس، صرح الأدميرال جيمس ستافريديس القائد الأميركي الأسبق لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، بأننا “نشهد الأيام الأخيرة لحلف الناتو الذي كانت أميركا عضوًا مؤسسًا فيه”، وقد عزا ذلك إلى أن الولايات المتحدة الأميركية لم تعد حليفًا موثوقًا به.

    لم تكن تصريحات ستافريديس استثنائية، ففي عام 2020 وقبل أن ينهي الرئيس الأميركي دونالد ترامب ولايته الأولى، قال لرئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن “حلف الناتو قد مات” والولايات المتحدة الأميركية ستنفصل عنه عاجلًا أم آجلًا.

    لم تأخذ الدول الأوروبية تصريحات ترامب بجدية، بل اعتبرت وجوده في البيت الأبيض مجرد أزمة عابرة ستمر مرور الكرام بنهاية فترة رئاسته، هذا قبل أن يعود إلى البيت الأبيض مؤخرًا بفترة رئاسية جديدة ودعم شعبي كبير في الانتخابات الأخيرة.

    عزز كل ما سبق موقف ترامب ودفعه لاتخاذ مجموعة من الإجراءات التي أظهرت ميلا نحو دعم روسيا ورئيسها فلاديمير بوتين، وهو ما ظهر جليًّا في اجتماع 28 فبراير/شباط، عندما ذهب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى البيت الأبيض للقاء دونالد ترامب، في محاولة لنيل دعم الإدارة الأميركية الجديدة واستمرار ضخ المساعدات العسكرية لكييف.

    هذا اللقاء لم يلبث أن اتّخذ منحى مختلف تمامًا وتحول إلى مشادة كلامية أمام الكاميرات، علقت على إثرها واشنطن المساعدات العسكرية لكييف، كما توقفت عن تقديم المعلومات الاستخبارية، التي تشكل قدرة أساسية ستحتاج إليها كييف في حال استمرت الحرب وانهارت اتفاقيات السلام، وفي أثناء ذلك، تعمد ترامب إقصاء حلفائه الأوروبيين من المفاوضات الدائرة بين واشنطن وموسكو بشأن الملف الأوكراني.

    الرئيس الأميركي ترامب أثناء لقائه العاصف بالرئيس الأوكراني زيلنسكي نهاية فبراير/شباط الماضي في البيت الأبيض. (رويترز)
    ترتب على إثر ما سبق حالة من الانزعاج الشديد لدى القادة الأوروبيين ومخاوف من عدم الالتزام الأميركي بالمهام الدفاعية المتعلقة بالمادة الخامسة من معاهدات حلف شمال الأطلسي، التي يُنظر إليها باعتبارها ضمانة الأمن الأساسية في الناتو، وهي المادة التي تنص على أنه إذا وقع اعتداء على إحدى الدول الأعضاء فسيعد هذا الهجوم موجهًا نحو جميع الأعضاء.

    على مدار عقود، اعتمدت القارة الأوروبية بشكلٍ متزايد على المظلة الدفاعية التي وفرتها الولايات المتحدة الأميركية، وعلى إثر ذلك تقلصت ميزانيتها العسكرية، وأصبحت الدول الأوروبية أكثر اعتمادًا على قدرات الاتصالات والاستخبارات الأميركية، وهو ما ترك أوروبا في وضع شديد التعقيد في حالة الانسحاب الأميركي، وهو الوضع الذي لم تكن أوروبا تعتقد أنه سيحل واقعا.

    يقول عن ذلك الأدميرال ستافريديس، إن أوروبا لكي تعبر هذه المرحلة فإنها بحاجة إلى “تأسيس قوات مسلحة مشتركة وهيكل قيادة خارج حلف الناتو”. وهو الرأي الذي يوافقه فيه باحثون وخبراء أوروبيون طالبوا بإعادة النظر في مسألة تأسيس جيش أوروبي موحد يتولى مسؤولية الدفاع عن القارة العجوز ويضمن استقلالها الدفاعي سواء اختار الأميركيون الانسحاب من الحلف الأطلسي أو البقاء فيه.

    بعد انتصار الحلفاء على ألمانيا عام 1945، واجهت دول أوروبا في ذلك الوقت خطر توسع الاتحاد السوفياتي، فكان لدى أوروبا الغربية والولايات المتحدة الأميركية هدف مشترك يتمثل في الوقوف بوجه التمدد “الشيوعي”، الأمر الذي ترتب عليه تأسيس حلف الناتو عام 1949 وهو تحالف عسكري يضم 12 دولة حينها.

    وبالرغم من انهيار الاتحاد السوفياتي في التسعينيات، فإن الناتو واصل توسعه ليضم دولًا من أوروبا الشرقية كان بعضها أعضاء في “حلف وارسو” السوفياتي قبل أن يتفكك رسميًّا في يوليو/تموز 1991، وهي بولندا والمجر والتشيك وألبانيا وبلغاريا ورومانيا، وبحلول نهاية عام 2024 وصل عدد الدول الأعضاء إلى 32 دولة.

    التزمت الولايات المتحدة الأميركية بواجباتها اتجاه الناتو لعقود من الزمن، اعتبرت خلالها واشنطن وبروكسل ركائز “الحضارة الغربية” كما نعرفها، إلا أن الهدف الذي جمع أميركا مع أوروبا الغربية في أربعينيات القرن الماضي لم يعد قائمًا، ومع عودة ترامب إلى البيت الأبيض تأججت الخلافات التي طالما دفنت تحت الرمال بين حلفاء الأطلسي.

    رفع ترامب منذ ولايته الأولى شعار “أميركا أولًا”، كما ساوم الأوروبيين على الدفاع عن القارة العجوز مقابل زيادة الإنفاق الدفاعي بنسبة لا تقل عن 2% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي النسبة التي ارتفعت في تصريحات ترامب الأخيرة إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، وذلك لتفعيل خطط الناتو لتأمين دفاع أوروبا في ظل التهديدات الروسية.

    وفي فبراير/شباط، صرح وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بأن مسؤولية الدفاع عن أوروبا لا ينبغي أن تقع على عاتق الولايات المتحدة الأميركية وحدها، بل على الدول الأوروبية أن تتحمل مسؤولية الدفاع عن نفسها.

    ورغم أن بعض الدول الأوروبية الكبرى مثل إيطاليا وإسبانيا، لم يتخطّ إنفاقها الدفاعي حاجز الـ2% التي حددها الناتو عام 2014 ردًّا على مهاجمة روسيا لشبه جزيرة القرم، فإن الأمين العام للحلف مارك روته دعا في الشهور الأخيرة لزيادة الإنفاق الدفاعي بنسبة تتجاوز 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي، وذلك في إطار استعادة قوة ردع الناتو، خاصة أن هزيمة أوكرانيا في الحرب أمام روسيا تضعف من قوة الحلف وقد تكلف الناتو التريليونات لاستعادة مصداقيته وقوته على الردع.

    جاءت هذه التصريحات مصحوبة بمجموعة من الإجراءات والسياسات التي اتخذتها إدارة دونالد ترامب، كان آخرها حرب الرسوم الجمركية بين أميركا والاتحاد الأوروبي، حيث أعلن ترامب زيادة جمركية بنسبة 25% على الصلب والألومنيوم، وهو ما قابلته بروكسل بزيادة جمركية مماثلة على منتجات أميركية مستوردة مثل القوارب والدراجات النارية.

    وفي فبراير/شباط نقلت صحيفة “بيلد” الألمانية مخاوف المسؤولين الأوروبيين من أن يقلص ترامب الوجود الأميركي في أوروبا إذا ما توصل لاتفاق مع بوتين، وأشارت الصحيفة إلى أن القوات الأميركية تستعد بالفعل للانسحاب من كوسوفو الإيطالية، كما أن هناك احتمالًا لسحب القوات الأميركية الموجودة في دول البلطيق؛ مما يترك أوروبا دون حماية تذكر أمام التهديدات الروسية.

    عن ذلك يقول جيمس فينيل المستشار الحكومي البريطاني السابق، إن تغيير مسار السياسة الأميركية لتتجه نحو آسيا ومنطقة المحيط الهادي بعيدًا عن أوروبا الديمقراطية كان أمرًا واضحًا منذ عقد من الزمان، إلا أن بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي فضلوا ببساطة عدم تصديق هذه البراهين، حيث كان لديهم اعتقاد راسخ بأن الولايات المتحدة لن تتخلى عن حلفائها الأوروبيين.

    نفس الأمر تناوله تقرير وكالة “أسوشيتد برس” الأميركية، عندما أشار إلى أن كبار المسؤولين في إدارة ترامب الحالية أوضحوا بشكلٍ لا يدع مجالا للشك أن مصلحة الولايات المتحدة وأولوياتها تكمن على طول الحدود الجنوبية للولايات المتحدة حيث آسيا والمحيط الهادي، أما أوروبا فعليها حماية نفسها، بما في ذلك أوكرانيا.

    ويقول الصحفي البريطاني جورج مونبيوت في مقالٍ نشرته صحيفة “الغارديان”، إن روسيا في الوقت الحالي لا تشكل أي تهديد للهيمنة الأميركية، على عكس الاتحاد الأوروبي باقتصاده المشترك وحضوره الدبلوماسي والسياسي العالمي الذي بإمكانه أن يهدد هيمنة أميركا.

    أشار مونبيوت إلى أن اتفاق ترامب مع الرئيس فلاديمير بوتين لن يتوقف عند عدم دعم أوكرانيا، بل قد يصل إلى حد تقديم المساعدة والدعم الأميركي لروسيا، بما في ذلك تبادل المعلومات الاستخبارية، وإيقاف خدمات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية في أوكرانيا وإتاحتها للقوات الروسية، وفي أسوأ السيناريوهات، ستقدم واشنطن الدعم المالي والمعدات العسكرية الأميركية لموسكو.

    إقرأ الخبر من مصدره