Étiquette : 2015

  • كتاب : الصحراء المغربية..من يملك الحق ..يملك القوة

    كتاب : الصحراء المغربية..من يملك الحق ..يملك القوة…

    كتبها: د، عبد الله بوصوف

    1 – عدالة مبادرة في مواجهة إفراط في سوء نية…!

    الـصحـراء في مغربها والمغرب في صحرائه…لـيس شعـارا للاستهـلاك الاعـلامي أو الـديماغـوجي بـل يعني أن الـصحراء فـي وضعهـا الـطبيعي والـسيـاسي والـجغـرافي أيـضا..

    ومـن هُـنــا لا يمكــن استـثـنـاؤها مـن الـمشاركــة في الـمؤسسات الـتشريعية أو التنفيذية أو من الأوراش الاقتصادية والاجتمـاعية الكبــرى وأيضـا باعتبـارها جــزءا من المغرب فـقـد خصهــا الـتقطـيع الـترابي الـجديد (2015) بجهـتيْ كلميم ـ واد نــون وجهة العـيـون ـ…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خراقي: أبقراط كرّس « الشرق الموبوء » .. والإعلام يؤجج العنصرية إبان الأوبئة


    هسبريس من الرباط

    فكّك الأكاديمي المغربي عبد النور خراقي، مدير مختبر التواصل التطبيقي رئيس خلية بحث في الدراسات الثقافية والترجمة بقسم اللغة الإنجليزية وآدابها بجامعة محمد الأول بوجدة، مفهوم الاستشراق الوبائي وجذوره القديمة، موضحا أن أبقراط، الملقّب بأبي الطب، هو “الذي كّرس أننا كشرق موبوؤون”، وأن نعت كورونا “بالفيروس الصيني” دليل على مساهمة الإعلام في تأجيج الخطاب العنصري خلال الأوبئة.

    جاء ذلك في لقاء خراقي، الذي يعد أحد مترجمي كتاب “الاستشراق الوبائي” لمؤلفه ألكسندر وايت، إلى جانب الأكاديمي عبد الرحيم فاطمي، مع الإعلامي المغربي ياسين عدنان، في أحدث حلقات بودكاست “في الاستشراق” الذي يبث على “منصة مجتمع”.

    الاستشراق الوبائي

    أوضح خراقي، المترجم الحائز على جائزة المغرب للكتاب سنة 2015 وجائزة الملك عبد الله بن عبد العزيز للترجمة عام 2022، أن “الاستشراق الوبائي معناه تلك الرؤية أو ذلك الخطاب الذي يتبناه الغربي حول الذات الأخرى، حول الشرق الذي هو دائما موبوء، هو دائما سقيم، هو دائما عليل، في مقابل الغرب الذي هو دائما معافى وسليم”. وهو بهذا المعنى “خطاب استعلائي، هو خطاب ثنائي كما هو الحال بالنسبة للاستشراق”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وتفاعلا مع قراءة عدنان في أن العنوان يدل على “تفوق عرقي يرى الوباء موطنه الشرق، وهناك ذات وهناك ذات سليمة معافاة هي التي يخوّل لها أن تدير هذا المرض، هي التي يخوّل لها بعلمها، بمعرفتها، بسلطتها (…) وهناك كلمة رأس مال: أنا أدير هذه الأمراض ليس فقط بالمجان، أنا أدير هذه الأوبئة”، أكد خراقي أن هذا يعني “أنّك يجب عليك أن تدفع (…) يجب أن تدفع لأحميك، أحميك من كلّ شيء، أحميك من عدوّ، أحميك من وباء”.

    وعن سبب ربط الاستشراق بالوباء، أورد ضيف “في الاستشراق” أنه “كان قديما ولا يزال، كان مع هيرودوتوس، كان مع هوميروس، هم الذين أسسوا للهمجية والتحضّرية، هم الذين قالوا بأن الفرس همج، وبأن الغرب متحضّر”.

    أبقراط والاستشراق الوبائي

    بعد ذلك، وفق المتحدّث نفسه، “يأتي العديد من الفلاسفة: أبقراط مثلا، أبو الطب كان يقول من ذلك التاريخ، هو الذي كرّس أننا كشرق موبوؤون، وأننا ضعفاء وغير شجعان، وأن الغرب سليم”، و”شجاع”.

    وعن توسيع نظرية ألكسندر وايت حول الاستشراق الوبائي مدار إدوارد سعيد جغرافيا، ليتجاوز الشرق وآسيا إلى إفريقيا السوداء وأمريكا اللاتينية، أكد خراقي أن “هذا من مساهمات ألكسندر وايت”.

    وزاد موضحا: “يقول في معرض حديثه عن نظرية سعيد إنّه استفاد منها أيما استفادة، ويقول إنّه أراد أن يوسّع أكثر لكي تشمل ليس فقط الصين واليابان والكوريتين، يعني الشرق والعرب، بل يجب أن تشمل كذلك إفريقيا. ألكسندر وايت إفريقيّ يعني إفريقيّ أمريكيّ، يعني يتحدث بحرقة في ذلك الكتاب”.

    الإعلام والعنصرية والأوبئة

    وقف خراقي عند “تأجيج الإعلام للعنصرية، للأوبئة”، مشيرا إلى المثال الذي أورده ياسين عدنان حول نشر عدد من الصحف الغربية صورا ساخرة للعلم الصيني، حيث استبدلت النجوم الصفراء المميزة لهذا العلم بصور لفيروس كورونا.

    وقال: “إننا أمام قمة العنصرية، وما زلنا نذكر تصريحات الرئيس ترامب (China Virus) (الفيروس الصيني)”، مشيرا إلى أنه “يعني مباشرة أنه يحملها المسؤولية (الصين) عن الفيروس”.

    بينما “الحقيقة إلى حدّ الآن لم نعرفْ أصل هذا الوباء، بل لم نعرفْ إلى حدّ الآن أصل الكوليرا، وباء الكوليرا الذي كان في القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين”، وفق خراقي، مستحضرا أنه “كانت هناك نكات ضدّ الصين، كانت هناك سخرية ضدّ الصين، غير أن فولتير نفسه كان يسخر من الزنوج، كان ينعتهم بالقرود، ولعلّ ما يحدث في الملاعب، ملاعب كرة القدم، يردّني دائما إلى ذلك، هو الذي كان يضحك على السود ويسخر منهم وينعتهم بالقرود، فولتير، وما أدراك ما فولتير”.

    وعن كيفية تعامل منظمة الصحة العالمية مع الأوبئة، لفت خراقي إلى أن المنظمة “قامت بما يجب، لا ننكر أفضالها؛ قامت بما يمكن القيام به”.

    وقال: “في بعض الأحيان تتخلف عن تقديم مستحقاتها/المساهمات بعض الدول، فتربك عمل المنظمة؛ فتضطر (يعني المنظمة) أن تستجيب لبعض الأوبئة الآنية والضرورية وتترك بعض الأوبئة التي لا يمكن أن يُستجاب لها لأنها تتطلب أموالا كثيرة”.

    لكن خراقي لم ينف أن منظمة الصحة العالمية في بعض الأحيان “تجد نفسها مضطرة فتدخل في لعبة قذرة، يعني يُضغط عليها”.



    إقرأ الخبر من مصدره

  • اقتصاديون: ميناء الداخلة الأطلسي سيحدث ثورة بموازين التجارة الإفريقية

    يشكل مشروع ميناء الداخلة الأطلسي أحد أبرز الأوراش المهيكلة التي تجسد الرؤية الملكية السامية الرامية إلى جعل الأقاليم الجنوبية للمملكة، فضاء للتنمية المستدامة والاندماج والتكامل الاقتصاديين مع عمقها الإفريقي.

    ويمثل هذا المشروع العملاق، الذي يندرج في إطار البرنامج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس سنة 2015، تحول ا استراتيجي ا يرتقي بجهة الداخلة وادي الذهب، إلى مركز إقليمي للصناعات البحرية والتجارة الدولية والطاقات المتجددة.

    وفي هذا الصدد، وبمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، يقول أحمد كثير، المدير بالنيابة للمركز الجهوي للاستثمار بجهة الداخلة – وادي الذهب، إن مشروع ميناء الداخلة الأطلسي ي عد أحد أهم المشاريع البنيوية في الجهة، مضيفا أن هذا المشروع، الذي يرتقب الانتهاء من أشغاله مع متم سنة 2028، على أن تبدأ مرحلة التشغيل مطلع 2029، يهدف إلى تعزيز مكانة الجهة كقطب صناعي وتجاري وطاقي رائد.

    وأوضح كثير، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الميناء الأطلسي سيكون بمثابة منصة حيوية للربط التجاري بين أفريقيا، وخاصة دول الساحل، وباقي دول العالم، بما في ذلك أوروبا والأمريكتين.

    وشدد على أن المشروع يأتي لدعم المبادرة الملكية الأطلسية من خلال توفير منفذ بحري يعزز التنمية الاقتصادية لدول الساحل الإفريقي ويدعم اندماجها في الاقتصاد العالمي.

    كما أبرز أن الميناء سيساهم في تطوير الصناعات المحلية، لاسيما الصناعات الغذائية التحويلية وتثمين المنتجات البحرية، من خلال تسهيل عمليات التصدير نحو الأسواق العالمية، إضافة إلى كونه ركيزة أساسية في منظومة تصدير الهيدروجين والأمونياك الأخضر، مما يعزز الدور الطاقي للمغرب والجهة على وجه الخصوص.

    من جانبه، يرى المستثمر الفلاحي محمد فاضل اهويبة أن ميناء الداخلة الأطلسي سي حدث نقلة نوعية في الاقتصاد الاقليمي من خلال ربط الفلاحة باللوجستيك البحري وتسهيل الولوج إلى الأسواق الإفريقية والأوروبية.

    ويعتبر أن المشروع سيساهم عبر ثلاثة محاور أساسية في دعم التنمية الفلاحية، ويتعلق الأمر بتسهيل الولوج للأسواق من خلال اختصار المسافات الزمنية لنقل المنتجات الفلاحية، وخلق مناطق صناعية مجاورة للميناء خاصة بتلفيف وتثمين المنتجات الفلاحية والخضر والفواكه الموجهة للتصدير، وتشجيع الاستثمار والتنمية المجالية بفضل البنيات التحتية المينائية والطريق السريع تيزنيت–الداخلة.

    وأضاف أن الميناء سيشكل جسرا استراتيجيا يربط بين أوروبا وعمق القارة الإفريقية، ما يعزز موقع المملكة كلاعب محوري في التجارة الإقليمية والدولية، ويتيح فرص ا جديدة للتشغيل وتحفيز المقاولات المحلية.

    أما بوشعيب قيري، المدير الجهوي للصناعة والتجارة بجهة الداخلة – وادي الذهب، فيرى أن مشروع ميناء الداخلة الأطلسي يمثل ركيزة محورية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للجهة، وبوابة استراتيجية للمغرب نحو إفريقيا.

    وأوضح أن المشروع يروم ترسيخ مكانة الداخلة كمنصة تجارية وصناعية ولوجستية تسهل المبادلات بين المغرب وإفريقيا وأوروبا وأمريكا، مشير ا إلى أن الميناء من المتوقع أن يعرف رواج ا يناهز 35 مليون طن سنوي ا من السلع والبضائع.

    ولفت إلى أن الميناء يتألف من ثلاثة مكونات رئيسية: وهي مكون الصيد البحري الموجه لدعم الأسطول البحري والمبادلات المرتبطة بالمنتوجات السمكية، ومكون المبادلات التجارية (الاستيراد والتصدير)، ومكون الصناعة والصيانة الذي سيجعل الداخلة مركز ا إقليمي ا لصناعة وصيانة البواخر.

    كما أبرز قيري أن المشروع ي واك ب بتهيئة عقارات مجاورة مخصصة لإنشاء مناطق صناعية متخصصة في تثمين منتجات الصيد البحري وأنشطة الصناعات المتنوعة، إضافة إلى مناطق لوجستية متكاملة لدعم المبادلات التجارية والصناعية، مما سيخلق فرص ا مهمة للشغل ويساهم في رفع الناتج الداخلي الخام الوطني.

    من جانبه، أكد محمد أفنيش، المدير العام لغرفة التجارة والصناعة بمونبيليه (فرنسا)، أن جهة الداخلة – وادي الذهب باتت تحظى باهتمام متزايد من قبل المستثمرين الدوليين، وخاصة الفرنسيين، لما توفره من استقرار سياسي، ورؤية تنموية بعيدة المدى، وبنيات تحتية حديثة.

    وأشار إلى أن الجهة تمتلك إمكانات هائلة في مجالات النقل البحري، واللوجستيك، والطاقة الخضراء، والسياحة المستدامة، والصناعات الغذائية الزراعية، مبرزا أن ميناء الداخلة الأطلسي سيكون “رافعة رئيسية للتحول الاقتصادي واللوجستي في المنطقة”.

    وأضاف أن الميناء الأطلسي، بمجرد تشغيله، “لن يسهم فقط في تعزيز انفتاح الجهة على العالم، بل سيصبح أيضا مركزا لوجستيا صديقا للبيئة ينسجم مع الطموحات الوطنية في مجال التنمية المستدامة”.

    من الواضح إذن، أن ميناء الداخلة الأطلسي ليس مجرد بنية تحتية ضخمة، بل هو مشروع سيادي استراتيجي يؤسس لتحول عميق في المشهد الاقتصادي المغربي، خاصة في جهاته الجنوبية.

    ومع حلول الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، يأتي مشروع ميناء الداخلة الأطلسي كأحد أبرز رموز النهضة المغربية الجديدة في الأقاليم الجنوبية، و تتحول معه الداخلة إلى قطب تنموي عالمي يجسد مبدأ السيادة الاقتصادية والاندماج الإفريقي، وي ترجم الرؤية المتبصرة للملك محمد السادس في بناء مغرب المستقبل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لوحات بألوان مدينة شفشاون ورائحتها في قاعة « أكد للفنون بالرباط »

    العلم – الرباط

    تلهم مدينة شفشاون سكانها وزوارها منذ القدم، اذ يجد جميع زائري هذه المدينة ان جمالها فريد وتتميز بطبيعتها الخلابة وأجوائها الهادئة، ولهذا كانت محطة مهمة للفنانين والكثيرون اذ تعتبر هي مصدر الإلهام، عرفت بالمدينة الزرقاء، او جوهرة الشمال بفضل طبيعتها الجبلية، ومعالمها التاريخية مثل ساحة وطاء الحمام.
      عرضت الفنانة لطيفة ابراق اعمالها الفنية في قاعة أكد للفنون بالرباط، وتميزت اعمال الفنانة بالحس اللوني العالي ومحاكات أشهر زاويا ومعالم المدينة الساحرة شفشاون، ذلك من خلال عرضها مجموعة من اللوحات التي تأخذك في رحلة الى مدينة شفشاون، اعمال الفنانة تظهر ارتباطها العاطفي وذاكرة التنشئة والطفولة، والتي ظلت صورها راسخة بذهنها واستعانت الفنانة بصور التقطتها بكامرتها الشخصية خلال كل زيارة لها لمدينة شفشاون.


    تم افتتاح المعرض مساء يوم السبت 01 نوفمبر الممتد الى غاية 15 نوفمبر 2025، ويعتبر المعرض الشخصي الاول للفنانة لطيفة ابراق، وهي فنانة مغربية عصامية، من مواليد مدينة شفشاون، خريجة مدرسة علوم الإعلام وحاصلة على ماستر من المعهد العالي للتجارة وإدارة المقاولات، عملت في الإدارة العمومية، وكان الرسم يستهويها منذ الطفولة، بدايتها الفنية في سنة 2015 اذ بدأت الرسم على الحرير والثوب، وبعدها خاضت تجربة الرسم على القماش (la toile) وحرصت ابراق على المشاركة في ورشات الرسم لتعلم بعض التقنيات لصقل موهبتها.
       زار المعرض مجموعة من الأصدقاء والفنانين الشباب والرواد، ويضاف هذا المعرض الى ارشيف الفنانين الذين سبق لهم العرض في قاعة أكد من فنانين تشكيلين مغاربة ومقيمين بالمغرب.
      افتتحت قاعة أكد موسمها الفني لسنة 2025-2026 بإطلاقها برامج وورش فنية متنوعة من برامج تعلم الرسم للكبار والصغار من رسم ونحت وسيراميك وفن الطباعة، وندوات ومحاضرات تثري الجانب الثقافي والفني على الصعيد المحلي والعالمي، تعتبر قاعد أكد للفنون من القاعات المهتمة بدعم وتطوير المهارات الفنية للفنانين الشباب والهواة، وتقع قاعة أكد  » AACAD  » في الرباط عاصمة الثقافة والانوار.




    إقرأ الخبر من مصدره

  • ميناء الداخلة الأطلسي.. رافعة استراتيجية للتنمية الاقتصادية والاندماج الإفريقي

    يشكل مشروع ميناء الداخلة الأطلسي أحد أبرز الأوراش المهيكلة التي تجسد الرؤية الملكية السامية الرامية إلى جعل الأقاليم الجنوبية للمملكة، فضاء للتنمية المستدامة والاندماج والتكامل الاقتصاديين مع عمقها الإفريقي.

    ويمثل هذا المشروع العملاق، الذي يندرج في إطار البرنامج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، الذي أطلقه الملك محمد السادس سنة 2015، تحول ا استراتيجي ا يرتقي بجهة الداخلة وادي الذهب، إلى مركز إقليمي للصناعات البحرية والتجارة الدولية والطاقات المتجددة.

    وفي هذا الصدد، وبمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، يقول أحمد كثير، المدير بالنيابة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السلطات اللبنانية تفرج عن هانيبال معمر القذافي وتلغي الكفالة المالية

    أعلنت حكومة الوحدة الوطنية الليبية مساء أمس الخميس عن إفراج السلطات اللبنانية عن هانيبال معمر القذافي دون كفالة مالية.

    وأكدت حكومة الوحدة الوطنية في بيان أن هذه الخطوة تأتي ثمرة للجهود الدبلوماسية الليبية التي « حرصت، منذ البداية، على معالجة هذا الملف في إطار قانوني وإنساني يحفظ كرامة المواطن الليبي ويعزز التعاون القضائي بين البلدين ».

    وكان القضاء اللبناني قد أمر في 17 أكتوبر الماضي بإخلاء سبيل نجل الزعيم الليبي الراحل ، بعد عشر سنوات من توقيفه دون محاكمة، مقابل كفالة مالية قدرها 11 مليون دولار ومنع من السفر.

    وأعربت حكومة الوحدة الوطنية الليبية عن « تقديرها العميق » لكل من رئيس الجمهورية اللبنانية، ورئيس مجلس النواب اللبناني، على « ما أبدياه من تعاون وتفهم في ملف الإفراج عن المواطن الليبي هانيبال معمر القذافي، وما أبدته السلطات اللبنانية من استجابة أدت إلى اتخاذ قرار الإفراج عن المعني وإلغاء الكفالة المفروضة ».

    يذكر أن هانيبال القذافي اعتقل في دجنبر 2015 من قبل السلطات اللبنانية بتهمة « كتم معلومات » بشأن قضية اختفاء الزعيم الشيعي اللبناني موسى الصدر وشخصين كانا برفقته خلال زيارة إلى ليبيا في غشت 1978.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوعيدة: خمسون سنة من الإنجازات جعلت الأقاليم الجنوبية للمملكة نموذجا في التنمية

    أكدت رئيسة مجلس جهة كلميم – وادنون، مباركة بوعيدة، أن الإنجازات التي تحققت على مدى خمسين سنة الأخيرة بالأقاليم الجنوبية للمملكة، جعلت منها نموذجا يحتذى في مجال التنمية على المستوى القاري والدولي.
    وأبرزت السيدة بوعيدة، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، بمناسبة مرور خمسين سنة على المسيرة الخضراء، أن الجهات الجنوبية الثلاث وخاصة جهة كلميم-وادنون، عرفت زخما تنمويا مبينا على رؤية ملكية متبصرة، مشيدة بالنتائج الملموسة للنموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس في نونبر 2015.
    وأشارت إلى أن هذا المسار التنموي جعل من الجهات الجنوبية الثلاث قطبا تنمويا مهما يربط ما بين المغرب وعمقه الإفريقي، مستحضرة في هذا السياق، مظاهر التعاون اللامركزي الدولي بين هذه الجهات ونظيراتها بالقارة.
    وأبرزت رئيسة جمعية جهات المغرب، أن جهات المملكة وعلى رأسها الجهات الجنوبية، عملت، في إطار اختصاصاتها الذاتية المتعلقة بالتعاون الدولي، على وضع تجربتها التنموية في خدمة شركائها بالقارة الإفريقية وخارجها.
    وأشارت بهذا الخصوص، إلى توقيع مجموعة من الاتفاقيات مع عدد من الجهات عبر العالم ومنها بالأساس، الجهات الإفريقية نظرا للخصاص الذي تعرفه، ومن بينها نيجيريا، كينيا، السنغال، موريتانيا، بوركينا فاصو، وكوت ديفوار.
    وذكرت بالدور المحوري للصندوق الإفريقي لدعم التعاون اللامركزي الدولي للجماعات الترابية (FACDI)، كآلية عمل متميزة بالنظر للحكامة والشفافية التي يتميز بها، والذي يواكب هذا التعاون، مشيرة إلى العدد المتزايد لطلبات الشراكة الذي تتلقاه العديد من جهات المملكة وعلى رأسها الجهات الجنوبية، مؤكدة أن ما يميز هذه الشراكة كونها لا تقتصر على الجانب النظري بل هي شراكة فعلية عبر تقديم مساعدات قيمة لفائدة عدد من الجهات الإفريقية سواء في المجال التقني أو ميدان التكوين.
    وأكدت أنه يتم إنجاز مشاريع على أرض الواقع بهذه الجهات الإفريقية الشقيقة، وهذا “اعتراف حقيقي بنجاح النموذج المغربي في أقاليمه الجنوبية وفي كافة أنحاء المغرب، وأيضا اعتراف حقيقي بشرعية الطرح المغربي والقضية الوطنية”.
    وفي هذا الصدد، أشارت رئيسة مجلس الجهة، إلى أن ذكرى المسيرة الخضراء تحمل رمزية ودلالات خاصة لكونها شكلت مرحلة مفصلية في تاريخ المغرب الجديد، إذ مكنت من استكمال الوحدة الترابية للمملكة.
    كما أبرزت أن هذه الذكرى مليئة بالدروس والعبر، منها كونها تجسد قوة إرادة ملك وشعب، وقوة العلاقة الوطيدة التي تجمع بين الملك وشعبه بكل مكوناته من شماله إلى جنوبه، كما أن الوحدة الترابية هي خط أحمر بالنسبة للجميع “فالمملكة المغربية لها شرعية قائمة وتاريخية يتعين احترامها ويجب أن تبقى دائما هي الثابت الأكبر للمغاربة جميعا”.

    درس آخر لهذه الذكرى يتمثل في البناء والتنمية والاستمرارية، “فنحن جميعا فخورون بما وصلت إليه المملكة وما حققته الأقاليم الجنوبية خلال الخمسين سنة الأخيرة في مجال التنمية. وهذا يدل على أن هناك تصورا وبُعد نظر وبناء الوطن بأبناء الوطن. إنه درس للعالم ولجيراننا وإخواننا وأصدقائنا بجميع أنحاء العالم على ما يمكن أن تقوم به المملكة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 06 نونبر : من مسيرة استقلال إلى مسيرة تنمية وبناء

    الأحداثياسين المصلوحي/كاتب مقالات رأي
    يخلّد المغاربة، بفخر واعتزاز كبيرين، الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفّرة، التي تُعدّ معجزة سياسية ودبلوماسية لم يسبق للزمن أن جاد بمثلها.
    فقد لبّى المغاربة نداء المغفور له الحسن الثاني، الذي دعا يوم 16 أكتوبر 1975 إلى تنظيم مسيرة سلمية يصل عبرها المغاربة رحمهم مع إخوانهم في الأقاليم الجنوبية، يوم 6 نونبر من السنة نفسها.
    جاء قرار ملهم المسيرة الخضراء تفاعلًا مع الرأي الاستشاري الذي قدّمته محكمة العدل الدولية للأمم المتحدة في اليوم نفسه، والذي أكّد أن الأقاليم الجنوبية للمغرب لم تكن أرضًا خلاء، وأن القبائل الصحراوية تربطها أواصر البيعة والولاء بالسلطان المغربي على مرّ العصور.
    وفي يوم 6 نونبر 1975، تخطّى 350 ألف مغربي، مسلّحين بالقرآن الكريم والأعلام الوطنية وصور ملك البلاد، الحدود الوهمية التي كان يرسمها المستعمر الإسباني بعدما انسحب من الأراضي المغربية، ممتثلًا للقرار الأممي، وخاضعًا لرغبة وإرادة وعزيمة المغاربة المؤمنين بعدالة قضيتهم.
    إن تنظيم المسيرة الخضراء واسترجاع الأقاليم الجنوبية وربط شمال المغرب بجنوبه، لم يكن نقطة وصول أو نتيجة نهائية، وإنما كان فقط نقطة انطلاق في مسيرة تنموية مستمرة عبر الزمن، متواصلة عبر الأجيال، لتكريس مشروعية السيادة المغربية على كل أقاليمه.
    وقد تسنّى ذلك بفضل استرجاع أقاليم أخرى مثل وادي الذهب والكويرة سنة 1979، إضافة إلى فتح الباب من طرف المغفور له الحسن الثاني أمام الصحراويين الذين انتسبوا إلى جبهة البوليساريو وواجهوا المغرب، من أجل العودة إلى الوطن في إطار ما عُرف بمبدأ “الوطن غفور رحيم”، في مصالحة سياسية وحقوقية مع أبناء هذه المناطق.
    ثم جاء الانتقال إلى مستوى آخر من الاستقلال، تمثّل في تنزيل برامج تنموية عملاقة وتهيئة البنيات التحتية لتدارك ما فات هذه المناطق من مشاريع، وهو ما زال مستمرًّا في عهد الملك محمد السادس، نصره الله، انطلاقًا من النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية سنة 2015، الذي يُعتبر إطارًا استراتيجيًا لتنمية الصحراء المغربية.
    ويشمل هذا النموذج مشاريع البنيات التحتية من طرق سريعة، وموانئ اقتصادية وتجارية، وتطوير وتثمين المطارات المتواجدة لتلعب أدوارًا متقدمة في ربط جنوب المغرب بباقي الجهات الأخرى، إضافة إلى مشاريع الطاقات المتجددة عبر محطات الطاقة الريحية والشمسية بالعيون والداخلة وبوجدور وطرفاية، ثم إنشاء وتهيئة المناطق الصناعية، ودعم الصيد البحري، وتحفيز الاستثمار.
    خلال خمسين سنة من العمل والكدّ الاقتصادي والدبلوماسي، شاءت إرادة الله أن تتوَّج هذه المسيرة، في الأسبوع نفسه الذي يحتفل فيه المغاربة بهذه المناسبة، بانتصار دبلوماسي باهر، بعد إصدار مجلس الأمن قرارًا يعتمد مقترح الحكم الذاتي للأقاليم الصحراوية تحت السيادة المغربية كحلٍّ وحيد للأزمة مع جبهة البوليساريو.
    إن المسيرة الخضراء، التي أعطى انطلاقتها الحسن الثاني، طيّب الله ثراه، لم تنتهِ بتخطّي الحدود الوهمية للأقاليم الصحراوية، وإنما لا تزال مستمرّة في الزمن، مكتملة بمسار تنموي وتقدّمي يقوده محمد السادس، نصره الله، ينتقل بالدولة المغربية كلها نحو مصافّ الدول الصاعدة والمتطورة، لتلعب دورها الريادي على المستويين الإقليمي والعالمي، سواء مع الدول العربية أو دول الساحل والأطلسي.
    وفي انتظار تحيين مقترح الحكم الذاتي وتفصيله، سيُحوَّل من رؤية سياسية ودبلوماسية إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع، تستجيب للتطلعات السياسية والاجتماعية والاقتصادية للأقاليم الجنوبية في ظل السيادة المغربية.

    هيئة التحرير6 نوفمبر، 2025

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير حكومي فرنسي يكشف ثغرات أمنية خطيرة في متحف اللوفر

    كشف تقرير صادر عن ديوان المحاسبة الوطني الفرنسي أن متحف اللوفر بدأ منذ نحو عقد عملية تدقيق أمني شاملة، إلا أن أعمال التحديث الموصى بها لن تكتمل قبل عام 2032.

    وتضررت سمعة اللوفر، أحد أشهر المتاحف في العالم وأكثرها زيارة، عقب عملية السرقة التي جرت في وضح النهار، حيث تمكن أربعة لصوص من الاستيلاء على مجوهرات تقدر قيمتها بـ102 مليون دولار، ما أثار جدلا واسعا حول أوجه القصور في منظومته الأمنية. وقد أقرّ مسؤولون فرنسيون بأن مستوى الأمن في المتحف لم يكن بالمستوى المطلوب.

    وبينما وجّه المحققون اتهامات لأربعة مشتبه بهم بالتورط في السرقة، لم يتم حتى الآن استعادة المجوهرات المسروقة.

    وأوضح تقرير صدر اليوم الخميس وأعد قبل عملية السرقة الكبيرة التي هزت المتحف الشهر الماضي، أن 39% فقط من قاعات المتحف كانت مزودة بكاميرات مراقبة حتى عام 2024، وأن التدقيق الأمني الذي بدأ عام 2015 كشف أن المتحف لم يكن يخضع لمراقبة كافية ولم يكن مستعداً لمواجهة الأزمات، ولم يُطرح مشروع تحديث الأمن إلا في نهاية العام الماضي.

    وجاء في التقرير أن تنفيذ الخطة الأمنية سيستغرق عدة سنوات، ومن المتوقع، وفقاً لإدارة المتحف، ألا تكتمل قبل عام 2032.

    وأشار التقرير أيضا إلى أن الإنفاق المفرط على شراء الأعمال الفنية ومشروعات الإنعاش الثقافي بعد جائحة كورونا، إضافة إلى خسائر الإيرادات الناتجة عن ضعف الكفاءة وعمليات الاحتيال في بيع التذاكر، ساهمت جميعها في إعاقة تحديث البنية التحتية المتقادمة للمتحف.

    كما انتقد التقرير المبادرات التنموية التي أعلن عنها المتحف هذا العام، موضحاً أنها لم تستند إلى دراسات جدوى فنية أو مالية، ولم تأخذ في الحسبان متطلبات الموارد البشرية.

    وقد تضمن التقرير عشر توصيات رئيسية، من بينها تقليص عدد المقتنيات الجديدة، ورفع أسعار التذاكر، وتطوير البنية الرقمية للمتحف ونظام الحوكمة فيه.

    وفي ظل ما وصفه التقرير بـ »النقص المزمن في الاستثمار في أنظمة المعلومات »، شدد المدقق العام على أن « المتحف يجب أن يعزز وظيفة الرقابة الداخلية لديه، التي لا تزال غير متناسبة مع حجم مؤسسة كبرى مثل اللوفر ».

    وقال رئيس ديوان المحاسبة، بيار موسكوفيتشي في تصريحات للصحفيين، إن السرقة الأخيرة عززت صحة الملاحظات الواردة في التقرير، واصفا الحادث بأنه « إنذار مدو » يستدعي التحرك العاجل.

    وبعد الحادث، أعلنت السلطات الفرنسية أن متحف اللوفر سيعزز إجراءاته الأمنية قبل نهاية العام، عبر تركيب أنظمة مضادة للاقتحام وحواجز تمنع اقتحام المركبات في الشوارع المحيطة بالمتحف.

    وفي يناير الماضي، أطلقت فرنسا مشروع تطوير طموح يشمل إنشاء جناح جديد مخصص لعرض لوحة الموناليزا للفنان ليوناردو دافنشي، إلى جانب تعزيز إجراءات الأمن لحماية الزوار والمقتنيات الثمينة.

    وفي تعليقات مكتوبة نشرتها وزارة الثقافة الفرنسية ضمن التقرير، أكدت الوزيرة رشيدة داتي موافقتها على ما ورد فيه بشأن الحاجة الملحة لأعمال التحديث التقني، داعية إلى اتخاذ إجراءات تصحيحية عاجلة.

    أما مديرة متحف اللوفر لورانس دي كار، فأعربت في الوثيقة ذاتها عن تأييدها لمعظم توصيات التقرير، لكنها شددت على أن خطة التحول طويلة الأمد للمتحف تبقى ضرورية لمعالجة التحديات الهيكلية وضمان استدامة هذا الصرح الثقافي العالمي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كرونولوجية التدبير الملكي لقضية الصحراء

    بقلم طه العَرَبِي – باحث في العلوم السياسية و التواصل السياسي

    “لقد أخذنا على عاتقنا أمر معالجة ملف الصحراء المغربية بمنظور جديد يتسنى به التعامل معها بإنصاف وموضوعية و واقعية ” .

    بهذه العبارات الواردة في خطاب ذكرى المسيرة الخضراء لسنة 1999 ، أرسى جلالة الملك محمد السادس الدعائم الوطيدة للمنهجية التي ستتبعها المملكة المغربية لتدبير قضيتنا الوطنية .

    فما بين خطاب المسيرة الخضراء لسنة 1999 و الخطاب التاريخي و الإستثنائي ل 31 أكتوبر 2025 , مرت أحداث و مجريات في مسار ترسيخ المغرب لسيادته على الصحراء حيث تبنت المملكة لنمطين أساسين لإدارة هذا النزاع المفتعل : الأول هو الإلتزام بالمسار الأممي باعتباره الألية الكفيلة بحل هذا النزاع المفتعل ، و الثاني يتجلى في تنمية الأقاليم الجنوبية و الإرتقاء بها وفق نموذج تنموي خاص يراعي الأبعاد المجالية و الحضارية لهذه الأقطار من وطننا العزيز .
    و للإحاطة بالجوانب المرتبط بكرونولوجية تدبير المؤسسة الملكية لقضية الصحراء ستقسم هذه الورقة العلمية إلى ثلاث مستويات رئيسية ، (المستوى الأول يهم المرحلة من 1999 إلى 2007 ) ،
    بينما ( المرحلة الثانية تخص الحقبة الزمنية ما بين 2007 إلى 2019 ) ، في حين سيخصص المستوى الثالث للمرحلة ما بين 2019 إلى 31 أكتوبر 2025) .

    المستوى الأول : من 1999 إلى 2007 … نفس جديد في التدبير الملكي للقضية الوطنية
    تزامن تولي جلالة الملك محمد السادس زمام حكم المغرب ، مع وجود حالة من الجمود السياسي في نزاع الصحراء المغربية ، خصوصا في الأسلوب الذي كان مجلس الأمن يتبعه في تدبير الملف ، ولهذا ارتأ جلالته إعطاء نفس جديد للملف عبر مقاربة ثلاثة الأبعاد ، وهي الواقعية و الموضوعية و الإلتزام بالمسار الأممي ، بالإضافة إلى تجاوز الخطاب السياسي المستخدم في التواصل مع أطراف النزاع ، حيث جاء جلالته بخطاب سياسي جديد و منفتح يقوم على الشرعية الدولية أولا ثم الخلفية التاريخية ثانيا ، بالإضافة إلى تبني خطاب ” إن الوطن غفور رحيم ” تجاه أبناء المغرب داخل مخيمات تندوف ثالثا .
    فالخطاب السياسي الملكي المستخدم في تدبير هذا الملف عرف إعادة الهيكلة لاسيما من خلال المكونات الدلالية المستخدمة فيه ، فمثلا عرفت هذه الحقبة إعادة تعريف مفهوم الترابية ، فالمغرب اعتبر وحدته الترابية قضية وجود لا قضية حدود ، بالإضافة إلى اعتبار أن حل أو مقترح تقدمت به هيئة الأمم المتحدة و أجهزتها في هذا النزاع المفتعل ينبغي أن يحترم السيادة المغربية من طنجة إلى لكويرة .
    على أرض الواقع عرفت منطقة الصحراء في تلك الفترة إشراك شيوخ و أعيان القبائل الصحراوية في التدبير الجهوي و المحلي للشأن العام من منظور مؤسساتي و رسمي ، فالمؤسسة الملكية حرصت على جعل أبناء الصحراء جزءا من الحل، لا مجرد موضوع نزاع، وهو ما تجسد في اللقاءات التشاورية والمشاريع التنموية التي أطلقت آنذاك ، وقد مهد هذا التوجه التشاركي إلى بلورة المقترح المغربي للحكم الذاتي الذي تقدمت به المملكة رسميا سنة 2007 باعتباره ثمرة مسار من المشاورات الميدانية والحوارات العميقة مع مختلف الفاعلين المحليين والسياسيين في الصحراء . هذا المقترح لم يكن مجرد مبادرة سياسية ظرفية، بل جاء كترجمة واقعية لرؤية ملكية تسعى إلى تمكين ساكنة الأقاليم الجنوبية من تدبير شؤونهم بأنفسهم في إطار السيادة والوحدة الوطنية، وهو ما شكّل نقطة تحول في منهجية التعاطي الملكي مع الملف، حيث انتقل من مرحلة الدفاع عن الشرعية إلى مرحلة عرض الحل السياسي الواقعي والعملي الذي حظي منذ ذلك الحين بتأييد واسع من طرف المنتظم الدولي .

    المستوى الثاني : من 2007 إلى 2019 …. التمكين الدبلوماسي و السياسي للصحراء المغربية

    من سنة 2007 ، وبعد أن قدم المغرب مبادرة الحكم الذاتي، دخلت قضية الصحراء مرحلة جديدة اتسمت بالتحرك الدبلوماسي الفعال وبالانتقال من منطق المبادرة إلى منطق الفعل الميداني ، فقد جعل جلالة الملك محمد السادس من هذه المبادرة الإطار المرجعي لأي حل سياسي، وهو ما أكده مجلس الأمن في قراراته السنوية، التي اعتبرت المقترح المغربي جديا وذو مصداقية .
    وفي هذا الإطار، برزت الدبلوماسية الملكية كآلية متعددة الأبعاد؛ فإلى جانب الدبلوماسية الرسمية التي تقودها السلطة الحكومية المكلف بقطاع الخارجية والبعثات الدبلوماسية و القنصلية ، تم توسيع العمل الدبلوماسي ليشمل البرلمان، والأحزاب، والمجتمع المدني، بل وحتى الزوايا الدينية التي لعبت دورا مهما في تقوية الروابط المغربية الإفريقية . كما حرص جلالة الملك على أن تكون التنمية ركيزة أساسية لترسيخ مغربية الصحراء، وهو ما ترجم بإطلاق النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية سنة 2015 من مدينة العيون، حيث تم إطلاق مشاريع كبرى في مجالات البنيات التحتية، الطاقات المتجددة، الصيد البحري، والربط الطرقي والمينائي، لتصبح الأقاليم الجنوبية نموذجا للجهوية المتقدمة والتنمية المندمجة ..
    و في سنة 2017 حقق المغرب خطوة إستراتيجية كبيرة بعودته إلى الاتحاد الإفريقي، مما مكنه من الدفاع عن وحدته الترابية من داخل المؤسسة الإفريقية، بدل ترك مقعده شاغرا ، وقد كان خطاب جلالته في أديس أبابا واضحا حين شدد على أن “إفريقيا لا تحتاج إلى حروب باردة جديدة، بل إلى مشاريع تنمية وتعاون قاري مندمج ” .
    كما واصل المغرب خلال هذه الفترة تعزيز حضوره الدبلوماسي في القارة الإفريقية من خلال سياسة التعاون جنوب–جنوب التي دعا إليها جلالة الملك، والتي تقوم على مبدأ رابح–رابح ، كما تم توقيع العشرات من الاتفاقيات الاقتصادية والاستثمارية مع دول إفريقية شقيقة و صديقة ، مما ساهم في خلق شبكة دعم متينة للموقف المغربي داخل القارة، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الديني .
    وبنهاية هذه المرحلة، تمكن المغرب من تثبيت دعائم الدعم الدولي والإقليمي لمبادرته، وجعل الحكم الذاتي المرجعية الواقعية والوحيدة المعترف بها أمميا، تمهيدا لمرحلة جديدة من الحسم الدبلوماسي لهذا النزاع المفتعل .

    المستوى الثالث : من 2019 إلى 31 أكتوبر 2025 … الفتح المبين
    عرفت قضية الصحراء المغربية خلال هذه الفترة مرحلة جديدة من تاريخها المعاصر، عنوانها الانتقال من الدفاع إلى التمكين السيادي ، فطالما أكد جلالة الملك أن زمن الغموض قد انتهى، وأن المغرب يمارس سيادته كاملة على جميع أقاليمه الجنوبية، سياسيا وتنمويا وأمنيا ، وقد ترجمت هذه القناعة الملكية إلى خطوات عملية على أرض الواقع، من خلال افتتاح عشرات القنصليات العامة في مدينتي العيون والداخلة، في اعتراف دولي متنامٍ بمغربية الصحراء، شكّل سابقة في تاريخ هذا النزاع المفتعل .
    وقد جاء الإعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء ليشكل لحظة فارقة في مسار هذا الملف، إذ اعتبر دعما صريحا من قوة عظمى لمقترح الحكم الذاتي، وتحولا نوعيا في موازين القوى داخل مجلس الأمن .
    مسيرة البناء و التنمية داخل أقاليمنا الجنوبية لم تقتصر على البعد الوطني فقط فقط أطلق جلالة الملك في نونبر 2023 ” المبادرة الأطلسية ” بهدف تحويل السواحل الجنوبية للمملكة إلى منصة للتكامل الأطلسي الإفريقي، تربط بين التنمية الوطنية والدبلوماسية الاقتصادية و الإستثمارية للمملكة فهذه المبادرة لم تكن بعيدة عن ملف الصحراء، بل شكلت تتويجا لمسار دبلوماسي وتنموي جعل من الأقاليم الجنوبية مركز إشعاع اقتصادي وجيوسياسي هام .
    كل هذه العوامل أسست لموقف عالمي و أممي يخدم مصالح السياسة الخارجية المغربية عبر تبني مجلس الأمن للقرار رقم 97 27 ، هذا القرار الذي جاء نتيجة لدبلوماسية حكيمة يدبرها جلالة الملك بتبصر و يعتبر فيها جلالته أن السيادة المغربية خط أحمر و أن الحل السياسي و الدبلوماسي لهذا الملف المفتعل هو الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية و هذا ما تحقق فعلا عبر مصادقة مجلس الأمن الدولي على هذا المقتضى .
    و بهذا وكما اعتبر جلالة الملك في خطابه التاريخي و الإستثنائي بتاريخ 31 أكتوبر 2025 أن المملكة حققت فتحا مبينا في مسار تكريس مغربية الصحراء و أن بعد اليوم لن يتطاول أحدا على حقوق المغرب و حدوده التاريخية .
    بعد سنوات من الإنتظار ، تكون المملكة المغربية قد حققت انتصارا دبلوماسيا لنزاع مفتعل عمر طويلا ، انتصارا لم يكن أن يتحقق بدون حكمة جلالة الملك و بدون تضامن المغرب الجسد الواحد من الشمال إلى الجنوب و من الشرق إلى الغرب .

    إقرأ الخبر من مصدره