Étiquette : 2015

  • جنوب الجزائر تحت المجهر وشمال مالي بات ساحة حرب مفتوحة

    محمد صادق*

    تصاعدت حدة التوتر في منطقة الساحل الإفريقي، وبشكل خاص في شمال مالي قرب الحدود الجزائرية، حيث باتت التطورات الميدانية هناك تُشكّل تهديدا مباشرا للأمن القومي الجزائري. فمع اتساع رقعة سيطرة جبهة تحرير أزواد، وما يصاحبها من تحركات عسكرية وتحالفات مريبة، تبرز الجزائر كأول المتأثرين بما يجري قرب حدودها الجنوبية.

    فلم يعد الخطر مقتصرا على زعزعة استقرار مالي، بل تجاوز ذلك إلى إمكانية تسلل العدوى إلى الداخل الجزائري، خصوصا في ظل الروابط القبلية والعرقية بين الطوارق في الجزائر ونظرائهم في أزواد وكذا استغلال قوى غربية لهذا الوضع لخدمة أجندتها في المنطقة، ومن أبرزهم فرنسا، التي فقدت من جهة نفوذها التام في مالي والساحل عامة ومن جهة أخرى دخلت في صراع سياسي ودبلوماسي حاد مع الجزائر.

    وحسب تقرير نشرته صحيفة “DIA” الجزائرية دجنبر الفارط، فقد اتهم النائب المالي عليو تونكارا فرنسا بالوقوف خلف تأسيس تحالف متمرد جديد في الشمال، يشمل “جبهة تحرير أزواد” وحركات جهادية مسلحة. واعتبر أن باريس تلعب دورا أساسيا في تأجيج الصراع من أجل الحفاظ على نفوذها الاستراتيجي في منطقة الساحل. هذه الاتهامات تتقاطع مع ما كانت الجزائر قد عبّرت عنه مرارا، من وجود تدخلات فرنسية مباشرة تسعى لزعزعة استقرار الجنوب الجزائري من خلال تغذية النزعات الانفصالية لدى الطوارق المحليين.

    ويزيد من تعقيد الموقف، ما كشفته صحيفة “Le Figaro” الفرنسية، حول توقيف دبلوماسي فرنسي في مالي منتصف أوت الماضي، متهم بالارتباط بجهاز الاستخبارات الفرنسي (DGSE) والعمل لصالح مشروع فرنسي سري يستهدف تقويض الأمن في البلاد. الحادثة، التي أثارت جدلا واسعا، أكدت، من وجهة نظر السلطات المالية، وجود “مخطط خارجي لزعزعة استقرار البلاد”، وهي الاتهامات نفسها التي سبق أن أطلقتها الجزائر ديسمبر الفارط، حين استدعت سفير فرنسا بسبب أنشطة عدائية تمس بالسيادة الوطنية تورطت فيها المخابرات الفرنسية.

    في سياق موازٍ، نقلت قناة الجزيرة في تقرير نشرته في جوان 2025، أن مركز “كل-أكال” الأزوادي، بالتعاون مع منظمة “إيموهاغ” الدولية، تقدم بشكوى رسمية إلى المحكمة الجنائية الدولية، يتهم فيها الجيش المالي بارتكاب “جرائم ضد الإنسانية” في شمال البلاد. اللافت في هذا التحرك ليس فقط مضمونه، بل أيضا توقيته ودعمه غير المعلن من فرنسا، حسب مصادر إعلامية، الأمر الذي يُفهم منه محاولة تدويل القضية ودفع نحو شرعنة مشروع الانفصال في أزواد.

    من جهة أخرى، يُحذر مراقبون من أن النجاحات العسكرية التي تحققها جبهة تحرير أزواد على الأرض، قد تُغري الطوارق في الجنوب الجزائري بتكرار السيناريو المالي. هذه الفرضية ليست مجرد احتمال نظري، بل تستند إلى واقع عرقي واجتماعي قائم، حيث توجد روابط دم ومصالح ومجتمعات مشتركة بين الطوارق في الجزائر وأولئك الموجودين في إقليم أزواد.

    وفي هذا السياق، سبق أن نشرت صحيفة “Assahifa” تقريرا مفصلا عن “حركة تحرير جنوب الجزائر”، وهي جماعة مسلحة تدعي الدفاع عن حقوق الطوارق، وتزعم وجود تهميش اقتصادي وثقافي لهم. وبحسب التقرير، فإن هذه الحركة تُعتبر امتدادا فكريا لجبهة أزواد، وتحظى بدعم غير معلن من جهات خارجية، بعضها ينشط تحت غطاء المنظمات الحقوقية الدولية. وسبق للجزائر أن حذّرت من أدوار فرنسية مشبوهة في الجنوب، خاصة في ما يتعلّق بتحريض الطوارق الجزائريين على الانفصال وتغذية النزعة القبلية في مناطق حساسة مثل تمنراست وإليزي.

    ما يرفع من مستوى القلق هو ما نشرته إذاعة فرنسا الدولية “RFI”، حول نية جبهة تحرير أزواد عقد تحالفات ميدانية مع جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، أحد أخطر التنظيمات الجهادية في الساحل. ووفق التقرير، فإن هذا التحالف “الاستراتيجي” يسعى لتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة ضد الجيش المالي، ما يعني تحويل شمال مالي إلى ساحة حرب مفتوحة تهدد بالتمدد نحو الدول المجاورة، وعلى رأسها الجزائر.

    أما جبهة تحرير أزواد نفسها، فهي تواصل بعث رسائل مزدوجة. من جهة، تؤكد استعدادها للحوار، كما جاء على لسان رئيسها بلال أغ الشريف الذي صرح يونيو الماضي بأن “الحل النهائي ممكن إذا توفرت إرادة سياسية حقيقية من الأطراف المعنية، وعلى رأسها الحكومة المالية”، مشددا على ضرورة “الاعتراف بالمظالم التاريخية التي تعرض لها شعب أزواد”. ومن جهة أخرى، تواصل الجبهة توسعها الميداني، وتستثمر في الدعم الدولي لمشروعها.

    في خضم هذا المشهد المعقد، يظهر أن الجزائر مطالبة أكثر من أي وقت مضى بتفعيل أدواتها الدبلوماسية والأمنية. فكما نجحت في عام 2015 في قيادة وساطة أدت إلى توقيع اتفاق سلام بين حكومة مالي والمتمردين، يمكنها اليوم أن تعيد الدور ذاته، لكن ضمن مقاربة أشمل.

    إن الجزائر تواجه تهديدا مركبا: صراع مسلح على حدودها، ومحاولات خارجية لتوظيف المكون الطوارقي كأداة لخلق بؤر تمرد داخلي، لذلك فإن التعامل مع هذا التحدي لا يحتمل التردد، بل يتطلب تحركا دبلوماسيا ذكيا لإبطال مفعول أي مشروع انفصالي قد يُشعل فتيل الفوضى في المنطقة برمتها.

    * كاتب وباحث في شؤون الشرق الأوسط والعلاقات الدولية

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قطاع المخابز في المغرب ينتظر تفعيل برنامج تعاقدي جديد منذ 2015

    الرباط – المغرب اليوم

    منذ سنة 2015، لم تتوصل الحكومات المغربية المتعاقبة إلى اتفاق جديد مع أرباب المخابز والحلويات يقضي بإخراج “برنامج تعاقدي” مؤطر للقطاع وفق مستجداته، خصوصا إذا تعلق الأمر بعناصر رئيسية وبارزة كالمنافسة ووقف “زحف العشوائية”.

    وفي أكتوبر الماضي، انطلقت مشاورات الجامعة الوطنية للمخابز والحلويات مع الممثلين الحكوميين المعنيين بهذا الملف، لا سيما وزارة الداخلية ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، فضلا عن وزارتي الصناعة والتجارة والاقتصاد والمالية”.

    ولم يتم، إلى حدود الساعة، توقيع البرنامج التعاقدي…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أرباب المخابز يأملون الحسم في مآل « البرنامج التعاقدي الجديد » مع الحكومة


    هسبريس ـ عبد العزيز أكرام

    منذ سنة 2015، لم تتوصل الحكومات المغربية المتعاقبة إلى اتفاق جديد مع أرباب المخابز والحلويات يقضي بإخراج “برنامج تعاقدي” مؤطر للقطاع وفق مستجداته، خصوصا إذا تعلق الأمر بعناصر رئيسية وبارزة كالمنافسة ووقف “زحف العشوائية”.

    وفي أكتوبر الماضي، انطلقت مشاورات الجامعة الوطنية للمخابز والحلويات مع الممثلين الحكوميين المعنيين بهذا الملف، لا سيما وزارة الداخلية ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، فضلا عن وزارتي الصناعة والتجارة والاقتصاد والمالية”.

    ولم يتم، إلى حدود الساعة، توقيع البرنامج التعاقدي الجديد الذي يروم في الأساس تأهيل وتنمية قطاع المخابز والحلويات على مدار خمس سنوات، عبر تحديد التزامات الحكومة من جهة، والتزامات المهنيين من جهة ثانية.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وحسب معطيات خاصة، فإن المشاورات بين الطرفين كانت قد خلصت إلى تحديد ثلاثة محاور أساسية؛ يتعلق الأول بـ”تعزيز الإطار المعياري والتنظيمي والمؤسساتي”، والثاني بـ”ترويج الممارسات الجيدة وتثمين المنتوج”، والثالث بـ”المطابقة لدفاتر التحملات وتأهيل ودعم التحول من القطاع غير المهيكل”.

    ومع الدخول الاجتماعي والسياسي الجديد، يتحسّس مهنيو قطاع المخابز والحلويات بالمغرب مآل “البرنامج التعاقدي” بعد الأشواط التي قطعها خلال السنوات الأخيرة، مع العلم أن آخر برنامج تم توقيعه كان خاصا بالفترة ما بين 2011 و2015، وكان يضم بندا رئيسيا يلزم الحكومة بدعم الدقيق المستعمل.

    تفاعلا مع الموضوع، أفاد الحسين الزاز، الرئيس المنتدب للجامعة الوطنية للمخابز والحلويات، بأنه “تمت مناقشة هذا الأمر مع ممثلي الوزارات المعنية به، منذ أكتوبر الماضي؛ لكن لم نصل إلى مرحلة التوقيع النهائي عليه بعدُ”.

    وأكد الزاز، في تصريح لهسبريس، أن “الوصول إلى هذه المرحلة أمر ضروري، على اعتبار أن القطاع يعيش، منذ سنوات، على وقع مجموعة من الإكراهات؛ على رأسها ارتفاع أسعار المواد الأولية، ثم المنافسة غير الشريفة من قبل القطاع غير المهيكل”.

    وذكر المتحدث أن “آمال المهنيين معقودة على البرنامج التعاقدي الجديد الذي يمكن أن يساهم في تجاوز هذه الإكراهات المطروحة؛ بالنظر إلى أن القطاع استراتيجي ويعمل على توفير مادة أساسية”، موضحا أنه “يجب رفع إيقاع العصرنة بهذا الأخير، خصوصا مع قرب احتضان المغرب لتظاهرات كبرى”.

    من جهته، سجل نور الدين لفيف، رئيس الفيدرالية المغربية للخبز والحلويات، “ضرورة الإسراع في توقيع برنامج تعاقدي جديد، لا سيما بعد التأخر المسجل في هذا الجانب، إذ إن آخر برنامج تعاقدي معمول به كان خاصا بالفترة ما بين 2011 و2015”.

    وأضاف لفيف، في تصريح لهسبريس، أن “قطاع إنتاج الخبز بالمغرب يحتاج إلى تدخلات جديدة تدعم التنافسية بين المهنيين وتوقف زحف القطاع العشوائي على نظيره المنظم، ما دام أن الأمر تسبب في تشكيل سوق موازية تسيطر على نسبة مهمة من رقم المعاملات”.

    ولفت المتحدث إلى أن “هذه آخر سنة قبل الانتخابات التشريعية، وإن لم يتم التوقيع خلالها، فإن هذه المبادرة ستتأجل إلى فترة أخرى غير معلومة”، مفيدا بأن “المنافسة ليست عادلة داخل القطاع، طالما أن هناك تفاوتا كبيرا في الرساميل الموجهة للاستثمار فيه”.

    حري بالذكر أن حُماة المستهلك بالمغرب يكشفون، بين الفينة والأخرى، عن ملاحظاتهم بشأن سير هذا القطاع بالمملكة، سواء تعلق الأمر بأمور الجودة أو النظافة وحتى الأثمنة المعتمدة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مالي تقاضي الجزائر أمام “العدل الدولية” وتتهمها بالعدوان وعرقلة مكافحة الإرهاب

    عبد المالك أهلال

    أعلنت الحكومة المالية في خطوة تصعيدية للأزمة الدبلوماسية المتفاقمة، أنها رفعت دعوى قضائية رسمية ضد الجزائر أمام محكمة العدل الدولية. جاء هذا الإجراء  على خلفية تدمير طائرة استطلاع مالية بدون طيار في منطقة تينزاواتين الحدودية، وهو الحادث الذي وصفته باماكو بالعدوان السافر والعمل العدائي.

    وأوضحت السلطات المالية أن أساس الدعوى يعود إلى ليلة 31 مارس وفاتح أبريل، حين تم تدمير طائرة استطلاع تابعة للجيش المالي تحمل الرقم التسلسلي TZ-98D داخل الأراضي المالية.

    وأكدت باماكو أن هذا العمل كان متعمدا ويهدف بشكل مباشر إلى إعاقة العمليات العسكرية التي تستهدف الجماعات المسلحة الناشطة في المنطقة. ووفقا لما أورده المصدر، فقد اعتبرت الحكومة المالية أن تدمير الطائرة داخل أراضيها لا يمثل مجرد حادث عابر، بل هو “عدوان وعمل عدائي” وخرق واضح لميثاق الأمم المتحدة.

    وكشفت حكومة باماكو أنها كانت قد طالبت السلطات الجزائرية رسميا منذ السادس من أبريل بتقديم أدلة قاطعة تثبت مزاعمها بشأن اختراق الطائرة للمجال الجوي الجزائري، إلا أن تلك الطلبات المتكررة بقيت دون أي رد. وتابعت مالي اتهاماتها التي ذهبت إلى أبعد من الحادثة نفسها، حيث نددت بما وصفته بوجود “تواطؤ غير سليم بين الإرهابيين والنظام الجزائري الذي يوفر لهم الحماية”، معتبرة أن الحادثة هي ذروة سلسلة من الأفعال العدائية التي تم التنديد بها مرارا.

    من جانبها، قدمت الجزائر رواية مختلفة تماما، حيث أكدت وزارة دفاعها أن قواتها رصدت طائرة استطلاع مسلحة اخترقت مجالها الجوي بعمق عدة كيلومترات وقامت بإسقاطها دفاعا عن السيادة الوطنية. وأشار المصدر إلى أن هذا النزاع أدى بالفعل إلى تدهور حاد في العلاقات، حيث استدعت مالي سفيرها وأغلقت مجالها الجوي أمام الطيران الجزائري، وردت الجزائر بإجراءات مماثلة، مما عمق الأزمة التي بدأت جذورها مع انسحاب مالي من اتفاق السلام الموقع في الجزائر عام 2015.

    وأضاف المصدر أن مالي تأمل عبر هذه الخطوة القانونية في نقل الخلاف إلى الساحة الدولية ووضعه في إطاره القانوني الصحيح. ومن المنتظر أن تبدأ محكمة العدل الدولية بالنظر في مدى قبول الشكوى قبل الخوض في جوهر القضية، وهي مسألة إجرائية قد تستغرق عدة أشهر، لتحدد بعدها مسار هذا النزاع غير المسبوق بين البلدين الجارين.

    يذكر أنه في ليلة 31 مارس الماضي، سقطت طائرة مسيرة تركية الصنع من طراز بيرقدار “أقنجي” تابعة للجيش المالي، وهو الحادث الذي أعلنت بعده القوات المسلحة الجزائرية أن وحدة دفاع جوي تابعة لها أسقطت طائرة استطلاع مسلحة دخلت مجالها الجوي، في حين رفضت باماكو هذه الرواية مؤكدة أن الحطام عُثر عليه داخل الأراضي المالية على بعد نحو 10 كيلومترات من الحدود.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب: وفد من مجلس الشيوخ الكيني يستكشف فرص التعاون في الداخلة – وادي الذهب

    الدار/ تقارير

    قام وفد من اللجنة الخاصة بالاستثمارات العمومية بالمقاطعات والصناديق الخاصة في مجلس الشيوخ الكيني، يوم الخميس، بزيارة عمل إلى مدينة الداخلة، بهدف تعزيز علاقات التعاون بين المغرب وكينيا.

    وترأس الوفد رئيس اللجنة، جودفري أوسوتسي، حيث شكّلت هذه الزيارة فرصة للوفد البرلماني الكيني للاطلاع على دينامية التنمية التي تعرفها المنطقة والمشاريع الهيكلية الجارية، بالإضافة إلى استكشاف فرص التعاون والشراكة مع الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين المحليين.

    وفي تصريح للصحافة، أشار السيد أوسوتسي إلى أن هذه الزيارة “تأتي في إطار تعزيز علاقات التعاون بين البلدين”، مؤكداً أن بعض المناطق الكينية قد أبرمت بالفعل اتفاقيات توأمة مع جهة الداخلة – وادي الذهب.

    كما ذكر السيد أوسوتسي أن بلاده تدعم المخطط المغربي للحكم الذاتي كحل للنزاع حول الصحراء المغربية، مشيراً إلى أن هذا الموقف الواضح قد تم تأكيده خلال هذه الزيارة للداخلة.

    من جهته، أوضح رئيس المجلس الجهوي للداخلة – وادي الذهب، الخطاط ينجا، أن أعضاء الوفد البرلماني الكيني اطلعوا على مختلف المشاريع المدرجة في إطار نموذج التنمية الجديد للأقاليم الجنوبية، الذي أطلقه الملك محمد السادس سنة 2015.

    وأضاف أن هذه الزيارة تندرج ضمن استمرار التعاون اللامركزي الذي تم إطلاقه بين بعض المناطق الكينية وجهة الداخلة – وادي الذهب، مذكراً بأن وفداً كينياً زار المنطقة العام الماضي وأبرم اتفاقيات شراكة.

    وخلال هذه الزيارة، التقى أعضاء الوفد البرلماني الكيني بالمنتخبين المحليين، وقاموا بزيارات ميدانية لعدة مشاريع هيكلية، من بينها أشغال ميناء الداخلة الأطلسي الجديد، الذي من المتوقع أن يعزز مكانة المنطقة كمنصة اقتصادية ولوجستية رائدة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لقاء ماراطوني بدمنات يفضح صراع الأجنحة داخل الاستقلال ويمنح ولاية ثانية لبوغالم

    العمق المغربي

    أسفر لقاء تنظيمي ماراطوني لحزب الاستقلال بمدينة دمنات، دام ست ساعات وشهد اتهامات نارية، عن تجديد الثقة في الكاتب المحلي عبد اللطيف بوغالم لولاية ثانية، وذلك بعد أن فجر أزمة تنظيمية حادة متهما نائبا برلمانيا والمفتش الإقليمي للحزب صالح حيون بمحاولة إقصائه و”الانقلاب على الشرعية”.

    وفجر بوغالم غضبه في مستهل اللقاء، وفق ما وثقه مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي، حيث هاجم أداء النائب البرلماني، معتبرا أنه تخلى عن مناضلي الحزب والمدينة بعد وصوله إلى قبة البرلمان. وتساءل بوغالم بشكل مباشر أمام الحضور والقيادة الإقليمية: “حين كان مناضلو الحزب ومستشاروه في الجماعة يواجهون المشاكل، هل أصدر المفتش الإقليمي بيانا للدفاع عنهم؟ هل طرح النائب البرلماني شيئا في البرلمان عن مشاكل دمنات؟”.

    واعتبر بوغالم هذا الغياب تقصيرا واضحا وتخليا عن المسؤولية تجاه القاعدة النضالية التي أوصلته إلى منصبه، خاصة وأن مناضلي الحزب، حسب قوله، تعرضوا لهجومات شرسة طالتهم وعائلاتهم بسبب مواقفهم السياسية.

    وكشف كاتب الفرع المحلي ما اعتبره “تهريبا للديمقراطية الداخلية”، مؤكدا أن الإعداد للجمع العام التجديدي تم في الكواليس بهدف إبعاده عن المسؤولية. واستدل على ذلك بأن الدعوات لحضور اللقاء لم توزع عبره بصفته الكاتب الشرعي للفرع، بل عن طريق شخص آخر لا يملك صفة منخرط، معتبرا ذلك “تعديا على الديمقراطية الداخلية لحزب الاستقلال”، ومؤكدا أن تجديد الهياكل يجب أن ينبثق من القاعدة وليس عبر “إملاءات” فوقية لتصفية الحسابات.

    وأوضح المتحدث أنه وأعضاء الحزب بدمنات هم من تحملوا عبء الحملة الانتخابية التي حققت للحزب إنجازا تاريخيا بحصد تسعة مقاعد في جماعة دمنات، مستنكرا محاولة تهميشهم بعد تحقيق هذه النتائج. وذكر بوغالم الحاضرين بأنه هو من أدار الحملة الانتخابية سنة 2015 الذي كان قد تقدم للانتخابات التشريعية آنذاك بحزب “البصمة”، متهما القيادة الحالية بمحاولة إقصائه.

    وفي تعليق على ما جرى، كشف حيون صالح المفتش الإقليمي لحزب الاستقلال أن النقاش الحاد الذي شهده اجتماع الحزب في دمنات والذي أشار فيه بوغالم إلى “الكولسة” و “تهريب الديمقراطية”، كان في حقيقته “رأيه الخاص وموقفه” ويدخل في انتهى بتوافق شامل عزز الديمقراطية داخل الحزب، إذ أفضى إلى انتخاب نفس العضو الذي وجه الانتقادات كاتبا جديدا للفرع.

    وأوضح صالح، في تصريح لجريدة “العمق”، أن الاتهامات التي نشرت في مقطع فيديو نشر ع، جاءت في سياق لقاء تواصلي كان الهدف منه “المكاشفة” و”تعرية الواقع” بكل شفافية لمعالجة المشاكل التي كان يعرفها التنظيم المحلي، سواء بسبب التسيير أو تدخل جهات أخرى تسعى لإضعاف الحزب بالمنطقة.

    واعتبر المفتش الإقليمي أن ما حدث هو ممارسة ديمقراطية تندرج ضمن مبدأ “النقد الذاتي” الذي أسس له الزعيم علال الفاسي، مؤكدا أن حزب الاستقلال معروف بشفافيته وصراحته ونقده البناء، وأن من حق أي مناضل التعبير عن كل ما يحس به داخل الأجهزة الحزبية.

    وبخصوص موضوع “تهريب” الاستدعاءات الخاصة بالجمع العام وتوزيعها من طرف شخص لا ينتمي للحزب، أفاد حيون صالح أن من وزع الاستدعاءات ليس شخصا بل تم تكليف مجموعة من الأشخاص للقيام بالمهمة، وقال إن هذا الإجراء كان ضروريا لضمان حياد عملية التبليغ بسبب وجود خلاف في وجهات النظر داخل الفرع المحلي، وبوصفه مفتشا إقليميا تدخل لجمع كل الأطراف وتجاوز الخلاف طبقا للفصل 33 من النظام الأساسي للحزب.

    وأكد المتحدث، بناء على تصريحه، أن الاجتماع الذي استمر من الثالثة والنصف عصرا حتى منتصف الليل، تحول إلى “عرس نضالي” حقيقي، حيث تمت الإجابة على كل التساؤلات وتوضيح الحقائق، مما أدى إلى تبديد سوء الفهم وتصحيح المعلومات المغلوطة لدى بعض الإخوة.

    وشدد حيون على أن النتيجة النهائية هي الأهم، فقد خرج الجميع من الاجتماع متعانقين بعد أن تم تجاوز الخلافات، وتشكيل مكتب جديد للفرع بالتوافق وبدون تصويت، وأفرز بوغالم المسؤول الأول عن الفرع المحلي.

    وانتقد حيون بشدة نشر الجزء المتعلق بالخلاف فقط دون إظهار النتيجة الإيجابية للقاء، معبرا عن أسفه للتركيز على هذا الجزء دون غيره، وأكد أن هذا “الغسيل الداخلي” هو دليل على حيوية الحزب وقدرته على معالجة مشاكله بآلياته الديمقراطية، عكس بعض الأحزاب التي تمنع الأصوات المعارضة، مما يؤدي إلى تفجر الأوضاع لاحقا.

    ومن جهته أكد عبد اللطيف بوغالم، الكاتب المحلي لحزب الاستقلال بدمنات، أنه يجهل الجهة التي قامت بنشر مقطع فيديو من الاجتماع التنظيمي الأخير، موضحا أن الأمر يتعلق بنقاش داخلي بين مناضلي الحزب.

    وأوضح بوغالم، في حديثه مع جريدة العمق، أن التصريح الوحيد الذي يتحمل مسؤوليته والموجه للنشر هو التصريح الختامي، حيث قدّم خلاله موجزا عن مجريات التجديد موجها الشكر لجميع المناضلين. وأضاف أن تعدد الهواتف التي كانت توجه نحو مداخلاته يجعل من الصعب تحديد مصدر الفيديو، معتبرا أن ما ورد فيه يدخل في إطار “مكاشفة صادقة” مع رفاقه حول طريقة تدبير عملية التجديد منذ مرحلة توزيع الدعوات.

    وشدد المتحدث على تمسكه بمبادئ الديمقراطية الداخلية واحترام النظام الأساسي للحزب الذي أقره المؤتمر الوطني الأخير، معتبرا أنه كان محطة لإعادة وهج الاستقلال وطنيا. وبخصوص إعادة انتخابه كاتبا محليا، كشف بوغالم أنه تقدم بطلب الانسحاب حفاظا على لحمة التنظيم، غير أن إخوانه في المجلس الجماعي أصروا على تجديد الثقة فيه لولاية ثانية.

    وجدد بوغالم في ختام تصريحه الدعوة إلى جميع منخرطي الحزب للحفاظ على وحدة الحزب ورص الصفوف ضد أية محاولة مغرضة للتشويش على الإنجازات التي حققها وسيحققها حزب الاستقلال بدمنات في مختلف الاستحقاقات المقبلة، وفق تعبيره.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قصر المؤتمرات بورزازات.. من أيقونة عمرانية إلى رمز لسوء تدبير “هوليوود إفريقيا”

    موسى حمنكاري

    كان قصر المؤتمرات بمدينة ورزازات قبل سنوات، أيقونة عمرانية وثقافية بإنارته المتوهجة وحدائقه المرتبة ومحيطه الذي يليق باسمه ومكانته، فقد كان بحق “قصر المؤتمرات” بمعناه الحقيقي، لا مجرد اسم على جدران صامتة.

    غير أن هذا الصرح بدأ يفقد بريقه في الآونة الأخيرة، حيث دخل في دوامة من الإهمال والتراجع التدريجي، ومع مرور الوقت، تحول القصر من واجهة مشرفة للمدينة إلى رمز للهشاشة وسوء التدبير، حتى لم يتبقَّ منه سوى الاسم.

    في هذا السياق، كتب عبدالهادي ايك، فاعل جمعوي بورزازات، تدوينة على موقع “فيسبوك” قال فيها إن القصر “كان يوما معلمة مشرفة للمدينة، قبل أن يطاله الإهمال منذ الولاية الانتدابية 2015-2021، حين كان الرئيس الحالي للمجلس الجماعي على رأس المجلس الإقليمي”، وأضاف: “اليوم لم يعد القصر يحمل من اسمه سوى الاسم، بعدما فقد كل مقوماته كواجهة حضارية”.

    ولا يقف الأمر عند حدود القصر، إذ يرى عبدالهادي إيك، أن مظاهر التراجع شملت المدينة بأكملها طرق متآكلة، وبنية تحتية هشة، ومشهد عمراني يفتقر إلى لمسة جمالية، وهو ما جعله يتسائل؟ كيف لمدينة بحجم ورزازات، التي تحمل لقب “هوليوود إفريقيا”، أن تعيش واقعا تنمويا بهذا المستوى؟

    واضاف عبدالهادي، أن الانتقادات الموجهة للمجلس الجماعي الحالي لا تتعلق فقط بالإهمال، بل أيضا بما اعتبره ” تسييرا ارتجاليا “، يختزل العمل البلدي في تنظيم حفلات وسباقات موسمية، بينما تبقى القضايا الأساسية مثل صيانة البنية التحتية، وتدبير المرافق العمومية، وتنمية الأحياء السكنية، رهينة الوعود والشعارات.

    ويرى الفاعل الجمعوي على أن ورزازات تستحق أكثر مما تعيشه اليوم. فهي مدينة بتاريخ عريق وإمكانات طبيعية وثقافية وسياحية هائلة، ما يجعلها في أمس الحاجة إلى تدبير عقلاني يليق بمكانتها ويعيد الاعتبار لمعالمها الكبرى، وليس لإدارة تكتفي بتلميع الصورة على حساب الواقع الملموس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تمدد أزمة الأزواد وتنامي النزعة الانفصالية: تهديد مباشر لوحدة الجزائر

    محمد صادق*

    يشكل تنامي الحراك الانفصالي في منطقة الأزواد شمال مالي، وتداعياته المحتملة على الجنوب الجزائري، أحد أبرز التحديات المعقدة التي تهدد الاستقرار الإقليمي. ففي غشت 2025، بلغت التوترات مستوى غير مسبوق، مع التقدم العسكري الملحوظ الذي أحرزته التحالفات المسلحة الجديدة في الأزواد، بقيادة جبهة تحرير الأزواد (FLA)، والتي تمكنت من فرض نفسها على الأرض في مواجهة القوات المالية، بفضل انضمام جماعات متمردة بارزة، من بينها “كتيبة علاء آلا اغ البشير” و”كتيبة ماسينا”، إلى جانب فصائل منشقة أخرى.

    يمثل تحالف هذه الفصائل تطورًا استراتيجيًا حاسمًا في المسار العسكري لحركات الأزواد، ويشكّل في الوقت نفسه مصدر إلهام واضح للطوارق في الجزائر، الذين لطالما عبّروا عن تطلعات انفصالية، لا سيما في مناطق الجنوب الحساسة كـ تمنراست والأدرار.

    ورغم أن هذه التطورات تبدو محصورة داخل الأراضي المالية، فإنها تحمل انعكاسات مباشرة على الأمن القومي الجزائري. فقد أطلق بعض الطوارق الجزائريين في السنوات الماضية دعوات علنية لاستقلال منطقة الجنوب الجزائري، ما أثار قلق السلطات الجزائرية، خاصة في ظل هشاشة الوضع الأمني على الحدود.

    ووفقًا لمقال نشره موقع “Atalayar” في نوفمبر الماضي، عبّر قادة طوارق من جنوب الجزائر مؤخرا عن مطالب انفصالية تتعلق بمنطقتي تمنراست والأدرار، في تطور جديد يشكل مصدر قلق عميق لصناع القرار في الجزائر.

    هذا الحراك لا يعكس مجرد أزمة داخل مالي، بل يكشف عن ديناميكية إقليمية أوسع، تغذيها النجاحات الميدانية للمتمردين الماليين، وتؤججها مشاعر التهميش الاجتماعي والاقتصادي. ويشكّل هذا التقاطع بين النزعة الأيديولوجية والحراك المسلح خطرًا فعليًا على وحدة التراب الجزائري، ويهدد بإشعال بؤر توتر إضافية في منطقة مضطربة بطبيعتها.

    في مواجهة هذا الوضع، لم تتردد السلطات الجزائرية في توجيه الاتهام إلى فرنسا، معتبرة إياها طرفًا مساهما في تعقيد الأزمة. ووفقا لموقع “DIA Algérie”، ترى الجزائر في باريس مسؤولا مباشرا أو غير مباشر عن تشكيل التحالف الانفصالي الجديد في مالي، وسط توتر دبلوماسي متصاعد وتراجع مستمر في العلاقات بين البلدين.

    وفي السياق ذاته، تحدثت تقارير إعلامية عن تحركات فرنسية تهدف إلى زعزعة استقرار الجنوب الجزائري، حيث نقل موقع “Sahel Intelligence” أن باريس قدمت دعماً سريًا لحركات طوارقية انفصالية داخل الجزائر. وبالتوازي، أفادت عدة تقارير بأن مطالب الانفصال بدأت تتردد في الجنوب الجزائري، بالتزامن مع التقدم العسكري لحركات الأزواد. كما كشفت “فرانس 24” عن توقيف مواطن فرنسي في مالي ينتمي للمخابرات الفرنسية بتهمة التورط في مخطط لزعزعة استقرار المنطقة، مما زاد من حدة الشكوك الجزائرية حول وجود أجندة إقليمية معادية.

    فرنسا من جانبها تنفي أي تورط مباشر في زعزعة استقرار مالي أو الجزائر، لكن العديد من المؤشرات تدل على دعمها وتمويلها لبعض الجماعات المسلحة الانفصالية شمال مالي، في إطار استراتيجية نفوذ في منطقة الساحل. وإذا ما ثبت هذا التواطؤ، فسيُعدّ تجاوزًا خطيرًا لمبادئ احترام سيادة الدول الإفريقية وتهديدًا لأمن المنطقة بأسرها.

    ولطالما عُرفت الجزائر بدورها المحوري في الدفاع عن وحدة الدول الإفريقية، ومن هذا المنطلق لا يمكنها الوقوف موقف المتفرج أمام هذه التطورات. فهي اليوم أمام خيارين حاسمين: إما تجاهل التهديدات، مما قد يشجع على تصاعد النزعات الانفصالية على أراضيها، أو تبني رد أمني حازم، وهو ما قد يؤدي إلى مزيد من التوتر الداخلي.

    وبين هذين الخيارين، تبدو العودة إلى الدبلوماسية الخيار الأكثر نجاعة. فقد أثبتت الجزائر قدرتها على لعب دور الوسيط الفاعل في أزمات المنطقة، كما ظهر في اتفاق الجزائر للسلام عام 2015 بين الحكومة المالية والحركات المسلحة. واليوم، بات من الضروري إعادة تفعيل هذا الدور لمنع توسّع الأزمة.

    تجاهل احتمال تورط فرنسا في هذه التطورات سيكون خطأ استراتيجياً فادحاً. ويجب على الجزائر تبني موقف حازم ووقائي يدين أي تدخل خارجي، ويعمل في الوقت ذاته على دعم حل سلمي شامل للأزمة المالية. فالجزائر، من خلال تعزيز دورها في الحوار الإقليمي، يمكنها حماية أمنها الداخلي وتكريس مكانتها الجيوسياسية.

    إن هذا المسار لا يمثل مجرد خيار استراتيجي، بل هو ضرورة ملحّة لضمان استقرار منطقة المغرب العربي والساحل في السنوات القادمة.

    * كاتب وباحث في شؤون الشرق الأوسط والعلاقات الدولية

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلة فرنسية: النجاح الأمني والديبلوماسي وراء ترويج خصوم المغرب لإشاعة “حرب الأجهزة”

    العمق المغربي

    قالت مجلة فرنسية أن انزعاج خصوم المغرب من النجاحات التي يحققها على المستويين الأمني والديبلوماسي، وراء إصدار إشاعات تدعي وجود “حرب بين الأجهزة الأمنية”، ولم تتوانى في توجيه أصابع الاتهام مباشرة إلى الجزائر وإلى أطراف إعلامية في إسبانيا وبعض الإيطاليين الناظرين إلى تطور العلاقات المغربية الفرنسية بعين الحقد.

    مجلة Causeur الفرنسية، اعتبرت أن المغرب أثبت أنه “شريك موثوق ولا غنى عنه لفرنسا”، وأن أجهزته الاستخباراتية تعرف تنامي نفوذ هادئ في القارة الإفريقية يجعل المغرب قادر على لعب أدوار واسطة، خصوصا في ظل تراجع الامتداد الفرنسي في القارة السمراء”.

    وأوردت المجلة أنه في الوقت لم تعد فرنسا قادرة على التعاونن مع العديد من الدول الإفريقية في إفريقيا، وبعد ارتفاع التوتر بين الجزائر وبعض الدول الإفريقية، أصبح لدى الحلفاء الأوروبيين صعوبات معلنة وأخرى غير معلنة مثل إيطاليا التي طالما نظرت بعين الحسد إلى النفوذ الفرنسي في إفريقيا، أصبح المغرب بفضل نجاحاته الديبلوماسية وقدرته على التواصل مع الجميع قادرا على لعب أدوار الوساطة.

    ووقفت على الأدوار التي تقوم المديرية العامة للدراسات والمستندات (لاجيد)، وتقديمها مساعدات حاسمة للقوات المسلحة النيجرية للتخلص من زعيم جماعة بوكو حرام المصنفة أنها “جماعة إرهابية”، إبراهيم مامادو، كما وقفت على نجاح المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في التخلص من الجماعات الإرهابية وتحييد خطرها.

    وعن “لاجيد”، قالت المجلة “المديرية العامة للدراسات والمستندات (DGED) المغربية تظهر في الآونة الأخيرة قدراً من الفعالية، بقيادة محمد ياسين المنصوري، والتي قدمت مساعدة حاسمة للقوات المسلحة النيجرية التي أعلنت، وفق بيان رسمي، أنها أعدمت إبراهيم مامادو، زعيم بوكو حرام في جزيرة شيلوا بمنطقة ديفا. هذه الجماعة الإسلامية المتطرفة، المسؤولة عن عشرات الآلاف من القتلى وملايين النازحين في المنطقة، تشكل عاملاً ضخماً لعدم الاستقرار”.

    وتابعت “يمكن لفرنسا إذن أن تعتمد على هذه الصلابة العملياتية المفيدة للمنطقة بأسرها”، وأثنت على المنصوري إذ كتبت “على رأس لادجيد، يجسد محمد ياسين المنصوري هذا التوجه، رجل مدني في عالم ظل طويلاً تحت هيمنة العسكريين، وزميل للملك محمد السادس في الكلية الملكية، بنى شرعيته على المدى الطويل، انطلاقا من وكالة المغرب العربي للأنباء، ثم في وزارة الداخلية، قبل أن يُستدعى إلى رئاسة الـDGED سنة 2005”.

    وأضافت “مساره يعكس إرادة مأسسة الاستخبارات الخارجية المغربية، بوضعها عند تقاطع الشبكات القبلية والقنوات الدبلوماسية والتعاونات الأمنية، وقد أفادت Africa Intelligence قبل أشهر أن الـDGED كانت في محادثات مع النيجر من أجل إطلاق سراح الرئيس محمد بازوم، وهو ما طلبته فرنسا من نيامي. إطلاق سراح كان قد أثير أيضاً خلال زيارة إيمانويل ماكرون إلى الرباط في خريف العام الماضي”.

    وتوقفت المجلة الفرنسية أيضا عند أدوار “الديستي”، بقولها “المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DGST) التي يقودها عبد اللطيف الحموشي، ليست أقل شأناً في محاربة الشبكات المتطرفة”، مردفة  لقد “فرض الحموشي مع مرور السنين انضباطاً صارماً على قواته، وحوّل الـDGST إلى مرجع عالمي في مكافحة الإرهاب”.

    واعتبرت أن تعيين عبد اللطيف حموشي على رأس المديرية العامة للأمن الوطني سنة 2015 “أتاح دمج الثقافتين الأمنية والاستخباراتية”، وأن “أساليبه، التي تتسم بسياسة “صفر تسامح”، منحت أجهزته مصداقية غير مسبوقة لدى الشركاء الأوروبيين. وكانت أجهزته وراء اعتقال شخصيات من شبكات المخدرات الفرنسية، مثل فيليكس بينغي أحد قادة عصابة “يودا” الذي كان يختبئ في المغرب. في هذا الشهر من غشت، تم اعتراض سفينة السحب Sky White التي ترفع العلم الكاميروني، قبالة جزر الكناري، وبها ثلاث أطنان من الكوكايين، بفضل معلومات وفرتها الـDGST المغربية للحرس المدني الإسباني ودعم عملياتي أساسي”.

    وأوردت مجلة Causeur: “شريكنا الرئيسي لإيجاد حلول في مكافحة الإرهاب واستقرار الساحل يوجد الآن في الرباط. لأنه يجب الاعتراف: لم نعد قادرين على التواصل مباشرة مع سلطات المرحلة الانتقالية، في حين أن المغاربة قادرون على لعب دور الوسطاء”ت وأعطت مثالا بتحرير أربعة عملاء فرنسيين من الـDGSE في دجنبر الماضي في واغادوغو، وهو ما أبرزت أنه “ثمرة وساطة مباشرة من الملك محمد السادس مع السلطات الانتقالية”، وأشارت إلى الحدث “كان محل تقدير كبير من الأجهزة الفرنسية”.

    واعتبر المجلة الفرنسية أن “هذا الوضع المتميز يثير انزعاج الجار الجزائري. فمنذ بضعة أسابيع، تتردد شائعات تقول إن داخل المغرب توجد حرب “بين جواسيس”، بين DGED بقيادة المنصوري، وقطب DGST/DGSN بقيادة عبد اللطيف الحموشي”.

    وتساءلت “هل هناك من ينظر بعين الريبة إلى هذا النجاح العملياتي والعلاقات الجيدة بين الأجهزة المغربية والفرنسية؟”، مجيبة في الوقت ذاته “التركيز الإعلامي الجزائري على حالة مهدي حجاوي قد يوحي بذلك، إلى جانب بعض المنشورات في الصحافة الإسبانية. حجاوي قدّم على أنه شاهد أخلاقي ونائب سابق في DGED، لكنه غادر الأجهزة سنة 2010، ويواجه مشكلات قضائية حقيقية كونه متهم بالاحتيال والمساعدة على الهجرة غير الشرعية. وبالتالي، علاقة قليلة مباشرة مع فرضية “حرب الأجهزة”.

    وأضافت “هذه الحملة الإعلامية على الشبكات الاجتماعية قد تكون أيضاً مدعومة من أجهزة منافسة، فقد علقت الصحافة الإسبانية مؤخراً في El Independiente على “حرب أجهزة”، بينما لا الـDGST ولا الـDGED لهما نفس المهام أو نفس المجالات: الأولى تعمل داخل التراب الوطني، والثانية في الخارج. وفي مطلع غشت، قضى رئيسا الجهازين عدة أيام معاً في ندوة للتفكير الاستراتيجي حول التهديدات غير المتماثلة، بهدف تعزيز التنسيق بين الأجهزة في مكافحة شبكات التهريب العابر للحدود التي تربط الساحل بأوروبا”.

    وخلصت إلى أنه “في واقع الأمر، بدلاً من حرب بين الجهازين الرئيسيين المغربيين، يبدو أن أجهزة خارجية تحاول زرعها… أي أجهزة؟ طرح السؤال قد يكون جواباً في حد ذاته”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنجامين زيف يتولى مهام القائم بالأعمال الجديد لدى البعثة الأمريكية في المغرب

    وصل الدبلوماسي الأميركي بنجامين زيف (Benjamin G. Ziff) إلى المغرب لتولّي مهام القائم بالأعمال لدى البعثة الأميركية، وفق إعلان رسمي للبعثة على حساباتها الاجتماعية وتغطيات صحافة مغربية، وذلك يوم 28 غشت 2025. هذه الخطوة تفتح صفحة جديدة في مسار بعثة واشنطن بالرباط في ظرفية إقليمية نشطة وعلاقات ثنائية متشعبة.

    وراكم زيف مسارا دبلوماسيا حافلا، إذ شغل منصب القائم بالأعمال في هافانا بين 2022 و2024، وقبلها كان نائب مساعد وزير في مكتب الشؤون الأوروبية والأورو-آسيوية (2015).

    وسبق أن خدم في كانبيرا وبنما والقدس وليما وكراكاس، حيث نال جائزة مورّو من الخارجية الأميركية تقديراً…

    إقرأ الخبر من مصدره