Étiquette : 2015

  • في خضم الحرب بالشرق الأوسط.. شركات توزيع المحروقات ترفع الغازوال بـ 25 سنتيما في ظل اتهامات بالاحتكار وانعدام المنافسة

    الصحيفة من الرباط

    عادت أسعار المحروقات بالمغرب إلى الارتفاع ابتداء من أمس الاثنين، بعدما شرعت شركات التوزيع في تطبيق زيادة جديدة بلغت 25 سنتيما للتر الواحد، لترتفع أسعار الغازوال مجددا إلى ما فوق العتبة الرمزية البالغة 10 دراهم منهية فترة قصيرة من الانخفاض النسبي كانت قد غذّت آمال المستهلكين بإمكانية استقرار الأسعار.

    وهذه الزيادة التي تبدو محدودة من حيث القيمة، تزامن مع ذروة الصراع في الشرق الأوسط، الذي كان من بين انعكاساته قرار إيران إغلاق مضيق هرمز الحيوي لتجارة المحروقات، كما أعادت إلى الواجهة ملفا ظل منذ تحرير القطاع سنة 2015 في قلب الجدل السياسي…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « التشهير الكيدي » يقلق صناع الأسنان


    هسبريس – حمزة فاوزي

    أعلنت “الجمعية المغربية لصناع ومركبي الأسنان” عن صدور أحكام قضائية ابتدائية تقضي ببراءة مهنيين من تهم “المزاولة غير القانونية لمهنة الطب” وانتحال صفة طبيب أسنان.

    وأوردت الجمعية أن القضاء أنصفهم بإثبات مشروعية مهنتهم وفق مقتضيات القانون 131.13، معتبرة أن الشكايات المرفوعة ضدهم من قِبل الهيئة الوطنية لأطباء الأسنان كانت “كيدية” تهدف إلى التضييق المهني والتشويه.

    وشدد المصدر ذاته على أن ممارسة مهنة صانع ومركب الأسنان تندرج ضمن المهن شبه الطبية والتقنية التي لا تسري عليها أحكام قانون الطب الصرفة، مما يعزز صبغتها القانونية التاريخية منذ ظهير 1960.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    ودعا المصدر السلطات العمومية إلى فتح حوار مؤسساتي جاد ومنظم يهدف إلى هيكلة المهنة بشكل يحمي حقوق الممارسين والمواطنين على حد سواء، مطالبا بوقف كافة أشكال الملاحقات القانونية والتشهير “الكيدي”، مع الإصرار على حق صناع ومركبي الأسنان في التنظيم والحماية المهنية المضمونة بموجب القانون، لضمان استمرارية القطاع بعيدا عن تصفية الحسابات المهنية الضيقة.

    المهدي بلعباس، رئيس الجمعية المغربية لصناع ومركبي الأسنان مندوب الفيدرالية الدولية لصناع ومركبي الأسنان بالمغرب، قال إن “القضاء والتشريع كانا منصفين لمهنة صناعة وتركيب الأسنان منذ البداية، حيث تم التطرق إليها بنص صريح في الفصل الخامس من الظهير الشريف لسنة 1960”.

    وأضاف بلعباس، في تصريح لهسبريس، أنه رغم أن النص آنذاك لم يحدد بدقة أشكال الممارسة وشروط الولوج، إلا أن المهنة ظلت قائمة بحد ذاتها وتمارس في مختلف المدن والقرى المغربية رغم الفراغ التشريعي.

    وأوضح المتحدث أن تهمة “انتحال الصفة” كانت كابوسا يلاحق المهنيين عند محاولتهم الترويج لمحلاتهم، حيث كانت هيئة أطباء الأسنان ترفع ضدهم متابعات قضائية بناءً على القانون 05.07. وشدد على أن هذا القانون هو قانون إطار خاص بتنظيم هيئة أطباء الأسنان في القطاع الخاص، ولا علاقة له بمهنة صانع ومركب الأسنان المستقلة قانونا.

    وأشار إلى وجود خلط لدى أطباء الأسنان الذين اعتبروا جميع الخدمات المتعلقة بصحة الفم اختصاصا حصريا لهم، مما تسبب في تعثر مشروع القانون 14.25 سنة 2015. كما لفت إلى محاولات تغيير اسم المهنة في مشاريع القوانين إلى “صانع رمامات الأسنان” لدمجهم مع تقنيي المختبرات، وهو ما اعتبره حيفا يضرب استقلالية المهنة التاريخية.

    وكشف المتحدث نفسه عن جهود دولية لتأهيل المهنيين؛ إذ تم افتتاح مركز تكويني بالتعاون مع هولندا لتطوير المهارات التقنية واللغوية وتحديد الممارسات. كما تمت مراسلة الجهات الرسمية، بما فيها الديوان الملكي ووزارة الصحة ووزارة الإدماج الاقتصادي، لإحاطتها علما بهذه المبادرات الرامية إلى تنظيم القطاع وتسهيل إدماج الممارسين وفق معايير أكاديمية حديثة.

    واختتم المهني بالقطاع بالإشادة بالحكم القضائي الأخير بمدينة سلا، الذي برأ أحد المهنيين من تهمتي النصب وانتحال الصفة، مؤكدا أن مهنة صانع ومركب الأسنان هي مهنة “شبه طبية” غير منظمة حاليا وليست جريمة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إيران تعلن رسميا استشهاد مرشدها علي خامنئي

    أعلن التلفزيون الايراني قبل قليل استشهاد علي خامنئي في بيان مقتضب ليؤكد ما سبق أن قاله الرئيس الأمريكي ترامب على اثر العدوان الامريكي والإسماعيلي على إيران.

    وقد تصدّر مقر المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي قائمة الأهداف الأولى للضربات الأمريكية والإسرائيلية التي نُفذت السبت داخل إيران، في تطور يضع طهران أمام أخطر اختبار أمني وسياسي منذ عقود.

    ضربة إلى رأس الهرم

    اغتيال خامنئي ليس مجرد استهداف لشخصية سياسية، بل ضربة لبنية النظام الذي يقوده منذ عام 1989، عقب وفاة مؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني. وعلى مدى 36 عامًا، أحكم الرجل قبضته على مفاصل الدولة، جامعًا بين السلطة الدينية والقرار السياسي والعسكري، في نظام يضع الكلمة الفصل بيده، خصوصًا في ملفات الأمن القومي والعلاقة مع الولايات المتحدة.

    التطورات الأخيرة تأتي بينما كان خامنئي يواجه بالفعل ما يوصف بأخطر أزمة في عهده. فقبل الضربات، كانت طهران تخوض مفاوضات شاقة مع واشنطن بشأن برنامجها النووي، في ظل ضغوط اقتصادية خانقة وتصاعد الاحتجاجات الداخلية. وقد قاد الزعيم الإيراني هذا العام حملة قمع وُصفت بالأعنف منذ ثورة 1979، رافضًا ما اعتبره “أعمال شغب”، في وقت ردد فيه محتجون شعار “الموت للديكتاتور”.

    ارتدادات حرب غزة وتآكل النفوذ الإقليمي

    التصعيد الحالي لا يمكن فصله عن تداعيات هجوم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، وهو الهجوم الذي فجّر الحرب في غزة وفتح جبهات إقليمية متعددة. فمنذ ذلك التاريخ، تعرضت شبكات التحالف المرتبطة بطهران لضربات إسرائيلية متتالية، شملت مواقع في لبنان وسوريا، وأضعفت نفوذ إيران في الإقليم.

    ومع تراجع أوراق القوة التقليدية، برزت ترسانة الصواريخ الباليستية كورقة الردع الاستراتيجية الأهم لدى طهران. غير أن الولايات المتحدة طالبت صراحة بالتخلي عنها، وهو مطلب رفضه خامنئي رفضًا قاطعًا، معتبرًا أن الصواريخ تمثل خط الدفاع الأخير في مواجهة أي هجوم مباشر. ويرى مراقبون أن هذا التشدد قد يكون من العوامل التي عجّلت بالضربات الأخيرة.

    نظام محكوم بالأمن والولاء

    قوة خامنئي لم تستند فقط إلى موقعه الديني، بل إلى شبكة أمنية – عسكرية معقدة، في مقدمتها الحرس الثوري الإيراني وقوات الباسيج شبه العسكرية. وقد لعب هذان الجهازان دورًا حاسمًا في قمع احتجاجات 2009 عقب إعادة انتخاب محمود أحمدي نجاد، ثم في احتجاجات 2022 التي اندلعت بعد وفاة الشابة الكردية مهسا أميني أثناء احتجازها.

    إلى جانب ذلك، يسيطر خامنئي على إمبراطورية مالية ضخمة تُعرف باسم “ستاد”، تُقدّر أصولها بعشرات المليارات من الدولارات، وتُستخدم لتعزيز نفوذ المؤسسة الأمنية والعسكرية، ما عزز موقعه في مواجهة أي تحد داخلي.

    من “زعيم ضعيف” إلى رجل النظام الأقوى

    عند تعيينه مرشدًا أعلى، لم يكن خامنئي يحظى بكاريزما سلفه أو بمكانته الدينية، بل اعتُبر خيارًا توافقيًا محدود التأثير. إلا أنه، عبر ثلاثة عقود ونصف، أعاد هندسة مراكز القوة، مستفيدًا من إرث الحرب مع العراق (1980–1988) ومن صراع طويل مع الغرب، ليصبح الشخصية الأكثر تأثيرًا في إيران الحديثة.

    ورغم خطابه المتشدد، أظهر براغماتية تكتيكية حين رأى أن بقاء النظام على المحك، كما حدث عند دعمه الاتفاق النووي المبرم عام 2015، قبل أن ينسحب منه الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب عام 2018 ويعيد فرض عقوبات قاسية على طهران.

    اليوم، ومع تصاعد الحشد العسكري الأمريكي وتوسّع نطاق المواجهة، تبدو إيران أمام مفترق طرق تاريخي. فإما أن تنجح في احتواء الضربة وتثبيت تماسك النظام، أو تدخل مرحلة فراغ قيادي وصراع داخلي قد يعيد رسم موازين القوى في الشرق الأوسط برمته.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “مبديع كان كبش فداء في مواجهة المسؤولين المغيبين”.. الدفاع ينفي تبديد أموال عمومية

    شهدت غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، الجمعة، جلسة محاكمة الوزير السابق ورئيس جماعة لفقيه بن صالح، محمد مبديع، حيث قدّم فريق دفاعه مرافعة مطولة تناولت تفنيد قرار الإحالة الصادر عن قاضي التحقيق، الذي يتابع موكله بموجبه بتهم تبديد أموال عمومية وتزوير محرر رسمي.

    وأكد الدفاع أن قرار الإحالة يحتوي على معطيات “غير دقيقة” ولا تعكس حقيقة الوقائع المتعلقة بالصفقات محل المتابعة، موضحا أن الصفقة موضوع المتابعة لم تكن “غير محددة المدة والآجال”، كما جاء في القرار، بل تم تحديد مدتها بستة أشهر بدقة وفق دفتر الشروط، لا سيما المادة الثامنة.

    وأشار الدفاع إلى أن تنفيذ المادة الرابعة من الصفقة بدأ فور توفر الاعتمادات المالية من طرف الجماعة، مع الالتزام التام بالآجال المحددة، مؤكدا أن أي تأخير لا يعكس مسؤولية موكله.

    وتساءل الدفاع عن عدم استدعاء مسؤولين مهمين صادقوا على الصفقة، مثل والي الجهة وعامل الإقليم ووزير الداخلية، معتبرا أن تحميل رئيس الجماعة ومكتب الدراسات المسؤولية وحدهم يشبه تحويلهم إلى كبش فداء.

    وردا على ما أثير بشأن وجود صفقتين لمشروع واحد في نفس الموقع، قدم المحامي توفيق فهمي جدولا تفصيليا يوضح طبيعة الأشغال وحدود كل صفقة ضمن المجال الترابي، مؤكدا عدم وجود أي تداخل بينهما، في إشارة إلى الصفقة رقم 2/2015، التي امتدت ستة أشهر، والتي شملت إنجاز وتتبع ومراقبة مشروع الصرف الصحي وتهيئة المساحات الخضراء،

    وأكد الدفاع أن جميع الأشغال موثقة بمحاضر رسمية، وأن الطعن فيها لا يمكن إلا عبر مسطرة الزور، ما لم يتم اللجوء إليه، مشددا على أن عناصر جريمة تبديد الأموال العمومية غير متوفرة قانونياً وواقعياً في حق موكله، وأن المشاركة في هذه الجريمة “منعدمة”.

    وبعد أن نفى الدفاع عينه تهمة التزوير في محرر رسمي، تساءل عن صحة الادعاءات التي تقول بتغيير الحقيقة، مؤكدا أن المحاضر سليمة والمعطيات الواردة فيها دقيقة. وأشار إلى أن تقرير المفتشية اعتمد على أثمنة غير واردة في الصفقة، ما يعكس عدم دقة التقرير.

    وطالب الدفاع بإجراء خبرة تقنية مستقلة واستدعاء لائحة الشهود الواردة في مرافعاته، معتبرا أن ذلك كفيل لكشف حقيقة الأشغال المنجزة وطبيعة المهام المسندة لمكتب الدراسات.

    وفي نهاية الجلسة، طالب الدفاع ببراءة محمد مبديع من تهم تبديد أموال عمومية وتزوير محرر رسمي، واحتياطيا تمتيعه بأقصى ظروف التخفيف، مشيرا إلى أن موكله تصرف ضمن القانون وكان بإمكانه أن يكون “الخاسر الأكبر” لو لم يلتزم بالمساطر القانونية المعمول بها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد رفض عرض إماراتي، نقابة تدعو للحسم في مستقبل المصفاة قبل فوات الأوان..

    احتجّ المكتب النقابي الموحّد بشركة “سامير” (كدش) بشدة على ما وصفه بـ“استمرار الجهات المعنية في الدولة في التفرّج على ضياع وتبديد الثروة الوطنية وتحطيم الصرح الصناعي الذي تمثله شركة سامير”. ودعا إلى تغليب المصلحة العليا للمغرب والحسم في مستقبل المصفاة قبل فوات الأوان، وذلك عبر التفويت للدولة بمقاصة الدَّين، أو تبسيط وتيسير مسطرة التفويت القضائي للخواص، أو اعتماد صيغة الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مع الانتباه للاختلال البنيوي في السوق الطاقية (كما ظهر في مشاكل التزوّد مطلع فبراير وتشابك الصراعات الجيوسياسية)، بعد تحييد مصفاة المحمدية والتفرّج على تلاشي معداتها وآلياتها.

    وأكد المكتب النقابي، في بلاغ توصلت “أخبارنا” بنسخة منه، أنه عقب اجتماع عقده أمس الخميس لمناقشة الوضعية المقلقة التي آلت إليها الشركة، بما في ذلك الوضعية المزرية للأجراء بعد 10 سنوات من تعطيل تكرير البترول ومواجهة التصفية القضائية والفشل في التفويت، أعلن رفضه تهرّب السنديك من الحوار الجدي والمسؤول مع النقابة الأكثر تمثيلية، وتنكره لالتزاماته في الجلسات الأخيرة للحوار. كما شدد على المطالبة بصرف جميع الحقوق المستحقة للأجراء دون تماطل أو تسويف، ولا سيما الأجور الشهرية المعلقة، والاشتراكات في التقاعد، والتغطية الصحية التكميلية للمتقاعدين، وسدّ الخصاص في المناصب الشاغرة وفق مقتضيات الاتفاقية الجماعية، وبما تقتضيه ضرورة الاستمرار في حماية الأصول المادية والحفاظ على الثروة البشرية بالشركة.

    وكانت المحكمة التجارية بالدار البيضاء قد أصدرت، اليوم الجمعة، حكماً قطعياً برفض العرض الاستثماري الإماراتي الذي بلغت قيمته 3.5 مليارات دولار، وهو الأضخم منذ دخول مصفاة “سامير” نفق التصفية القضائية سنة 2016. وكان العرض يهدف إلى الاستحواذ الكامل على أصول المصفاة بمدينة المحمدية، وتغطية جزء مهم من ديونها المتراكمة، مع التعهد بإعادة تشغيل وحدات التكرير المتوقفة منذ غشت 2015.

     

    ورغم ضخامة المبلغ (حوالي 35 مليار درهم)، فإن تعقيدات قانونية تتعلق بالضمانات البنكية أو بترجمة الوثائق الرسمية إلى العربية قد تكون من بين الأسباب التي أدت إلى هذا الرفض القضائي المفاجئ.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يعزز التدبير المندمج للساحل ويُسرّع تنفيذ المخطط الوطني حتى 2026

    أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي أن المملكة جعلت من التدبير المندمج والمستدام للساحل أولوية استراتيجية ضمن سياستها البيئية، تنفيذاً للتوجيهات الملكية الرامية إلى تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية وحماية الموارد الطبيعية. وجاء ذلك خلال اجتماع اللجنة الوطنية للتدبير المندمج للساحل المنعقد في الرباط.

    وفي هذا السياق، أوضحت المسؤولة الحكومية أن الشريط الساحلي المغربي يمتد على نحو 3500 كيلومتر على الواجهتين الأطلسية والمتوسطية، ويشكل رافعة أساسية لقطاعات اقتصادية حيوية تشمل الصيد البحري والسياحة والصناعة والطاقة والموانئ وتحلية المياه. وأشارت إلى أن هذه الأنشطة تساهم بنحو 83% من الناتج الداخلي الخام، فيما يقطن أكثر من نصف سكان البلاد بالمناطق الساحلية، ما يعكس أهميتها في الدينامية التنموية الوطنية.

    كما شددت بنعلي على أن هشاشة المجالات الساحلية تجعلها عرضة لضغوط ديموغرافية واقتصادية متزايدة، تتفاقم بفعل التغيرات المناخية، وهو ما يستدعي اعتماد مقاربة مندمجة تقوم على تعزيز الحكامة وتنسيق السياسات القطاعية. واستحضرت في هذا الإطار مضامين الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية في أكتوبر 2025، الذي دعا إلى التفعيل الأمثل لآليات التنمية المستدامة للسواحل الوطنية في إطار اقتصاد بحري متوازن.

    ومن جهة أخرى، ذكرت الوزيرة بالإطار التشريعي المنظم للمجال الساحلي، من بينها القانون المتعلق بالساحل المعتمد سنة 2015، إضافة إلى إعداد نصوص تنظيمية تتعلق بالمقذوفات السائلة واستغلال الرمال من الشرائط الكثبانية. كما أبرزت دور المخطط الوطني للساحل، الذي صودق عليه سنة 2022 لمدة عشر سنوات، في توجيه السياسات القطاعية المرتبطة بالمناطق المحمية والموانئ والسياحة والطاقات المتجددة والماء.

    وفي ما يخص التخطيط الترابي، يجري إعداد خمسة تصاميم جهوية للساحل بعدد من الجهات، مع تعبئة الموارد لإعداد أربعة تصاميم إضافية خلال 2026. كما تم خلال الاجتماع عرض مشروع التصميم الجهوي لجهة كلميم-وادي نون باعتباره أول نموذج جهوي، يتضمن أهدافاً استراتيجية ومشاريع عملية ومؤشرات للتتبع والتقييم، في إطار تسريع تنزيل القانون والمخطط الوطني للساحل وتحقيق التوازن بين التنمية وحماية المنظومات البيئية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دفاع متهم في ملف “إسكوبار الصحراء” يكشف “تمييزا قضائيا” ويطالب بإسقاط المتابعة عن موكله

    كشف دفاع العربي الطيبي، أحد المتابعين في القضية المعروفة إعلاميا بـ“إسكوبار الصحراء”، عما وصفه بوجود “تمييزات قضائية” استفاد منها أحد الأسماء الواردة في الملف خلال مرحلتي البحث والتحقيق.

    وأوضح المحامي، خلال مرافعته اليوم الخميس أمام محكمة الاستئناف، أن عبد الواحد لغزاوي، الذي ورد اسمه ضمن الملف وخضع للتحقيق من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، تم الاستماع إليه بخصوص شحنة 40 طن التي حجزت بالجديدة سنة 2015، قبل أن يخلى سبيله بعدما أدلى بحكم البراءة الصادر في حقه في الملف نفسه، في حين لم يتم اعتماد الإجراء ذاته مع موكله، رغم كونه معنيا بالوقائع نفسها ويتوفر بدوره على حكم قضائي نهائي حائز لقوة الشيء المقضي به.

    وأشار الدفاع إلى ما اعتبره مفارقة قانونية غير مسبوقة، مبرزا أن لغزاوي، في قضية شحنة 2015 التي توبع فيها تسعة أشخاص من بينهم هو، كان موضوع بحث بمدينة الجديدة وتحركت المسطرة هناك، غير أنه مثل منفردا أمام المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء، خلافا لباقي المتهمين الذين حوكموا بالجديدة ابتدائيا واستئنافيا، وهو ما يطرح علامات استفهام كبيرة حسب قوله.

    وأضاف أن المعني بالأمر جرى الاستماع إليه ضمن مجموعة من الأشخاص المرتبطين بالوقائع ذاتها بمدينة الجديدة سنة 2015، حيث تمت متابعة باقي المتهمين أمام القضاء بالمدينة نفسها، بينما أحيل وحده على المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء، مشددا على أن الحكم الصادر في حقه لم يتم استئنافه من طرف النيابة العامة، مؤكدا أن هذه الواقعة هزت الرأي العام وتشكل سابقة في تاريخ القضاء الوطني.

    وأبرز الدفاع أنه استحضر هذه المعطيات للمطالبة بسقوط الدعوى العمومية، مؤكدا أن موكله سبق أن حوكم على الأفعال نفسها، حيث أدين ابتدائيا بست سنوات سجنا قبل أن يحصل على البراءة استئنافيا، كما تقدم الوكيل العام للملك بطعن بالنقض في الحكم، غير أن هذا الطعن رفض، ليصبح الحكم نهائيا وحائزا لقوة الشيء المقضي به.

    وشدد المحامي على أن حكم البراءة النهائي يعد عنوان الحقيقة في حق موكله، متسائلا عن مبررات استمرار متابعته واعتقاله في ملف يتعلق بالوقائع ذاتها، ومؤكدا مبدأ عدم جواز محاكمة الشخص مرتين عن الأفعال نفسها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • استثمار النقد للتحرر من كلّ أشكال الأسطرة

    *في كتابك «في النقد الفلسفي المعاصر، مصادره الغربية وتجلياته العربية»، الفائز بجائزة أهم كتاب عربي لدورة 2015 التي تمنحها مؤسسة «الفكر العربي» ببيروت، سلطت الضوء على أهمية وضرورة النقد في الإنتاج الفكري والنظري والثقافي، وقلت إن «الفلسفة تحيا بالنقد والنقد يحيا بالفلسفة»، فما معنى أن تكون الفلسفة نقدا والنقد فلسفة؟

    **من المعلوم أن تاريخ الفكر الفلسفي الأوروبي الحديث والمعاصر اقترن بالنقد. وهو يتخذ عند كل فيلسوف حمولة دلالية خاصة، بحكم أن العقل الغربي، منذ إعادة البناء الحديثة لأساسياته، ارتبط بالاستعداد شبه البديهي لمراجعة قواعده وطرق اشتغاله، وذلك من خلال الاستحضار الدائم للسؤال والنزوع المعلوم للنقد. تنطبق هذه الملاحظة على غالبية المنظومات والاجتهادات الفلسفية.

    ولعل التراث الفلسفي النقدي الألماني يشكل تراثًا لا مناص من العودة إليه من طرف كل مشتغل بالسؤال الفلسفي وبالبحث في قضايا الفلسفة النقدية. منذ كانط، مرورًا بهيغل، وماركس وشوبنهاور، إلى نيتشه، وهايدغر والنظرية النقدية بأجيالها، نادرًا ما نجد اجتهادًا فلسفيًا معاصرًا أو يدعي انتماءه لما بعد الحداثة، لم يعد إلى اسم من الأسماء المذكورة، سواء من منطلق التبنّي، أو إعادة البناء أو التجاوز. المهم أنه يصعب فصل التطور الدلالي لمفهوم النقد عن مختلف مستويات حضور أسماء كانط، هيغل، ماركس، نيتشه، حتى من طرف من يتقدّم إلى الحقل الفلسفي باقتراح «براديغم» جديد للنقد باسم الاختلاف أو التفكيك، كما هو حال دولوز وديريدا.

    من جهة أخرى شكلت اجتهادات الفلاسفة الفرنسيين منذ الستينيات- وهي اجتهادات جبّارة بالفعل- أُفقًا جديدًا للتفكير الفلسفي النقدي لعدد كبير من المفكرين والفلاسفة والمبدعين في فرنسا وخارجها. يجمع بينهم همّ مركزي يتمثل في التبرّم من التقاليد الإيديولوجية للحداثة الغربية، واعتماد مقاربات نقدية في النظر إلى التاريخ، والمجتمع، والسياسة، والمؤسسة، والجسد، والأخلاق والإبداع.. علما أنه لا يمكن اختزال فلاسفة الاختلاف في تيار واحد أو حساسية فكرية جامعة، لأن هناك اختلافات كبرى بينهم، حتى أن ميشال فوكو، الذي تمثل كتاباته منعطفًا نظريًا كبيرًا في الفكر الفلسفي المعاصر، أصرّ على اعتبار نفسه فيلسوفًا للحداثة، ورفض إلصاق صفة ما بعد الحداثة بتأليفه. ومع ذلك فإن أغلبهم تجده يستلهم، بكيفيات متفاوتة ومختلفة، نصوص من نعتهم بول ريكور بـ«فلاسفة الريبة والتوجس»، وهم ماركس، ونيتشه وفرويد. وهي نصوص مكّنت «فلاسفة الاختلاف» من اقتراح مداخل نظرية للتحرر من هيمنة الذات والعقل، ومختلف الاتجاهات الفلسفية والإيديولوجية التي واكبت الحركة المتوترة للحداثة ولفكر الأنوار.

    فعمل النقد في الفلسفة، كما هو الشأن لدى فيلسوف مثل دولوز، يظهر من خلال العمل المستمر على اختراق الثنائيات التي تجثم على الفكر والثقافة وتكسيرها، وإبراز الاختلافات التي تختزن، هي بدورها، تعبيرات وأشكالاً من التعدد. ولا مجال للبحث عن هوية، كيفما كانت، إلا من خلال الاختلافات الثاوية في الأشياء، والأجساد والحياة. المهم عند الفيلسوف هو استثمار النقد للتحرر من كلّ أشكال الأسطرة التي تشوّش على الحياة، بل و«تُسمّمها» كما هو الشأن بالنسبة إلى الأخلاق؛ لأن معايير الخير والشر تخرج وتنبثق من إيقاعات الحياة؛ أي أن فلسفة دولوز، مثلا، تشجّع على كلّ ممكنات المبادرة والإبداع لنسج حياة مغايرة، واعتبار فعل الإبداع فعل مقاومة أكثر مما هو أداة للتعبير أو التواصل، لأنها مقاومة ضد الأفكار المسبقة، والكليشيهات، والحس المشترك أو الدوكسا doxa.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • متحف المغرب الصحراوي بالداخلة.. قبلة رمضانية لعشاق الذاكرة والتراث

    خلال شهر رمضان الفضيل، حيث تتعزز الأجواء الروحانية وتسمو النفوس بمعاني الصفاء والتأمل، تتنامى الحاجة إلى غذاء روحي ومعرفي وفكري يستحضر الأبعاد الثقافية والتاريخية والتراثية، ولذلك تشهد المتاحف والمواقع التاريخية إقبالا لافتا، كما هو الشأن بالنسبة للمتحف الصغير للمغرب الصحراوي بالداخلة، الذي يتحول إلى فضاء يستقطب الزوار الباحثين عن عمق الذاكرة وثراء الهوية.

    ويعد هذا المتحف واحدا من المعالم الثقافية البارزة بحاضرة إقليم وادي الذهب، حيث يكر س وجود ه العناية الملكية بالثقافة الحسانية، ويجسد رؤية عميقة ترسخ مكانة الثقافة الحسانية كمكو ن أصيل من الهوية المغربية.

    ما أن تطأ قدماك هذا الصرح الثقافي بلؤلؤة الجنوب المغربي، حتى ت طالعك لافتة كبيرة تدعوك إلى الاستعداد للغوص في رحلة ستقودك إلى قلب تاريخ المغرب الصحراوي منذ الأزمنة السحيقة للصحراء الخضراء (عصور ما قبل التاريخ) حتى عهد المدن الحديثة، مرورا بقرون الرخاء في العصر الوسيط، وأزمنة كبار المستكشفين الأوروبيين، وزمن الاستعمار.

    في هذه الرحلة، يستمتع كل زائر بلحظات مشرقة عابقة بنفحات التاريخ المجيد ويكتشف عبر مختلف المحطات ضمن رحلة الغوص في عمق التراث الغني للأقاليم الجنوبية، ماديا أكان أو غير مادي، كنه الجمالية والبعد الحضاري لمجال جغرافي وسكاني ظل على مر العصور محافظا على الهوية المغربية الأصيلة ومتشبثا بتقاليده وعاداته التي تبعث على الافتخار.

    بين جنبات هذا الفضاء المتحفي يستكشف المرء الثراء الحضاري الذي يميز الصحراء المغربية، ذلك المجال الرحب الذي ت جم ع فيه من شتى الألوان والأشكال الثقافية والتقاليد وأنماط العيش وفنون التعبير، ما تفرق في غيره من المجالات. كما تستوقف الزائر معروضات ومخطوطات اختيرت بعناية فائقة لتكون لسانا ناطقا بملاحم ومحطات وضاءة انبجست من تاريخ عريق للأقاليم الجنوبية للملكة.

    هذه المعروضات والمخطوطات تقدم على الخصوص لمحات عن معاقل الأولياء حيث أن جنوب المملكة يعد أرض الأولياء بامتياز، فما لا يقل عن 366 من هؤلاء الص لح اء هم دفينو واحة أسا فقط، إلى جانب أحداث وملاحم وطنية عاشتها هذه الربوع من قبيل بطولات جيش التحرير، وأمجاد المسيرة الخضراء وخط البريد الجوي الأسطوري.

    وفي السياق، أكدت مديرة المتحف والمكتبة الوسائطية بالداخلة، مغلاها الدليمي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن إحداث هذا المتحف سنة 2011 شك ل لبنة أساسية في صون ذاكرة أهل الصحراء، مشيرة إلى أنه “يمثل كنز ا معرفي ا وتراثي ا يخل د أنماط عيش البيظان، ويروي بأسلوب بصري وثائقي حكاية تنقلهم وعيشهم وصناعتهم التقليدية بل وحتى بطولات المقاومة ضد المستعمر الإسباني والفرنسي”. وأبرزت الدليمي أن المتحف لا يكتفي بعرض القطع الأثرية والرموز الثقافية، بل يؤدي دورا تربويا وتنشيطيا في الآن ذاته، من خلال فتح أبوابه أمام الزوار، والتلاميذ، والطلبة والسياح، والباحثين، والوفود الوطنية والأجنبية.

    ويشكل المتحف معرضا مفتوحا أمام الجميع، فقد حرص المشرفون عليه على ضمان الولوج إلى محتوياته بواسطة ملصقات مزدوجة اللغة ذات نصوص مبسطة وصور معبرة ولكن أيضا من خلال إتاحة الفرصة لفائدة الجمهور العاشق للاطلاع أو لكل ذي خبرة بواسطة الشاشات التفاعلية والأجهزة السمعية البصرية التي تمكن من الحصول على معلومات أشمل وأعمق. وأضافت بهذا الخصوص إن “من واجبنا الأخلاقي والتاريخي أن نحافظ على هذا المتحف باعتباره إرث ا للأجيال القادمة، ونقوم بأنشطة توعوية لتعريف الناشئة بتراث أجدادهم”.

    وأوضحت مغلاها الدليمي أن المتحف يتضمن أروقة غنية تعكس مختلف ملامح الحياة اليومية التقليدية في الصحراء المغربية، ومن جملتها صناعة الخيام، وأدوات الترحال، والحلي، والأزياء الصحراوية، والنقوش الصخرية، والوثائق والمخطوطات التي تروي أمجاد شيوخ القبائل والعلماء والصن اع التقليديين، فضلا عن أشرطة وثائقية تخلد لملامح المقاومة، وأخرى تحكي عن العادات الاجتماعية التي طبع بها الإنسان الصحراوي بيئته عبر العصور.

    وأبرزت أن هذا الفضاء المتحفي يندرج في صلب الرؤية الاستراتيجية للنموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس سنة 2015 والذي يجعل من الثقافة رافعة للتنمية الشاملة.

    ودعت كافة المتدخلين إلى مضاعفة الجهود لحماية هذا الإرث الغني، الذي ي عد مرآة حقيقية للهوية المغربية المتعددة، ورمزا للافتخار والانتماء، ووسيلة لربط الماضي بالحاضر، في انتظار أن يكبر الأمل بافتتاح مقبل لـ”المتحف الكبير للمغرب الصحراوي” بالداخلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الفيضانات وفجوات التدبير .. منظمة حقوقية توصي بمراجعة « قانون الكوارث »


    هسبريس – عبد العزيز أكرام

    أكدت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان (OMDH) أن “تدخّل السلطات العمومية الاستباقي والاستعجالي ساهم في عدم حدوث خسائر بشرية وصون الحق في الحياة بمختلف المناطق التي شهدت الفيضانات وانجراف التربة وانهيار الأبنية خلال الأسابيع الماضية، إذ أسهمت حركية المؤسسات في تعزيز الحماية والسلامة الجسدية للمواطنات والمواطنين بالمناطق المعنية”.

    وانتقدت المنظمة، ضمن تقرير حقوقي حديث، “استثناء بعض المناطق والأقاليم من إعلانها ضمن المناطق المنكوبة، وما يترتب على ذلك من حرمان ساكنتها من الحق في التعويض وجبر الضرر الفردي والمجالي، بما يمس بمبدأ الإنصاف والمساواة في الولوج إلى الدعم العمومي وفقاً للقانون 110.14 المتعلق بإحداث نظام لتغطية عواقب الوقائع الكارثية”.

    وأوردت الهيئة الحقوقية ذاتها أن أضرار الفيضانات شملت كذلك، إلى جانب أقاليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان، أقاليم شفشاون والحسيمة وتاونات ووزان، التي شهدت انهيار منازل وحدوث تشققات بأخرى على مستوى مجال جغرافي واسع، مع أضرار في الماشية والدواجن (…)؛ كما طالبت الحكومةَ بـ”إصدار قرار تكميلي يشمل باقي الأقاليم المتضررة من الفيضانات الأخيرة، قصد تمكين ساكنتها من التعويض وجبر الضرر، موازاة مع تسجيل توقف النشاط الفلاحي بعدد من المناطق وانقطاع الطريق عن دواوير، فضلاً عن احتمال تأثر الموسم الدراسي نتيجة صعوبة الوصول إلى المدارس”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    في هذا الصدد سجّل المصدر ذاته “تأخّر الحكومة في الإدلاء بالبلاغات والبيانات التي توضح طبيعة الكارثة وآثارها، وهو ما كان موضوع انتقادات واسعة من قبل الرأي العام”، مبرزاً أيضاً “الدور الذي لعبته وسائل التواصل الاجتماعي في نقل الصورة أحياناً بالمناطق التي لم يصل إليها الإعلام الرسمي”.

    أما بخصوص الحق في التعليم بالمناطق التي مستها الفيضانات فأفادت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان بـ”استمرار تعطيل الدراسة لمدة عشرة أيام دون تحرك سريع يضمن استفادة التلاميذ من حقهم في التعليم، سواء عن بعد بالنسبة للمناطق التي توقفت فيها الدراسة، أو حضورياً على مستوى مراكز الإيواء التي ضمت الأسر التي انتقلت من المناطق المتضررة إلى مناطق أخرى”، وتابعت: “عدم التفاعل السريع مع هذه الفئة مسّ حقها في التعليم، وهو ما سيصنع الفارق بينها وبين نظيرتها في المناطق التي استمرت فيها الحياة بشكل طبيعي، ما سيؤدي إلى وجود تفاوتات، خاصة بالنسبة للمستويات التعليمية التي تشهد امتحانات موحدة”.

    وفي سياق آخر سجّلت المنظمة عينها “غياب اعتماد مقاربة تراعي النوع الاجتماعي في تدبير هذه الكارثة، خاصة أنها تندرج ضمن الالتزامات الدولية ذات الصلة، ولا سيما تلك المنصوص عليها في إطار سنداي 2015-2030، الذي يؤكد على ضرورة إدماج منظور النوع الاجتماعي وتمكين الأطفال والنساء وذوي الإعاقة في جميع مراحل الوقاية والاستجابة والتعافي”.

    وأوصى التقرير الحقوقي ذاته بـ”إعداد خطة وطنية للحد من مخاطر الفيضانات والكوارث الطبيعية، وتعزيز نظام الإنذار المبكر بالمناطق المهددة بالكوارث الطبيعية، فضلا عن إعداد خطة وقائية قبل بداية كل موسم مناخي، خاصة في فصلي الشتاء والصيف”؛ كما طالب بـ”معالجة اختلالات التعمير، مع تحديث قانون التعمير ليواكب التغيرات المناخية، وتعزيز صندوق دعم الكوارث الطبيعية بموارد مالية إضافية من طرف القطاع الخاص، مع تشجيعه على المساهمة فيه مقابل إجراءات تحفيزية، فضلاً عن إدماج المخاطر البيئية وكيفية التعامل مع الكوارث الطبيعية ضمن المناهج التعليمية، ومواكبة ذلك بنشرات تحسيسية إعلامية، زيادة على إصدار تأمين خاص فلاحي ضد الكوارث الطبيعية”.

    وعلى المستوى التشريعي حث التقرير المشار إليه على “تعديل القانون رقم 110.14 الذي أصبح غير مواكب للتهديدات المرتبطة بالكوارث الطبيعية، من خلال تبسيط شروط الاستفادة من صندوق دعم الكوارث الطبيعية، مع وضع قانون إطار خاص بالمناطق المنكوبة، وإدماج مقاربة المخاطر في وثائق التعمير الخاصة بها، فضلا عن تفعيل الدور الرقابي عند مراقبة مستوى تفاعل الحكومة مع المناطق المنكوبة، وتدبير آثار الكوارث الطبيعية”.

    إقرأ الخبر من مصدره