العلم الإلكترونية – الرباط
حمل مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل في بلاغ، وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات مسؤولية التأخر في صرف منح المتدربين، رافضا تحميله اختلالات لا تعود إليه، ومعبرا عن استغرابه الشديد من تصريحات منسوبة إلى الوزير تحدث فيها عن “إصلاح إداري عميق” و“انتزاع” عملية تدبير المنح من المكتب بسبب “تأخره في معالجة اللوائح”. واعتبر المكتب في بلاغ توضيحي أن هذه التصريحات منافية للمعطيات الواقعية والموثقة، مؤكدا أن المؤسسة أدت مهامها في إطار من الشفافية والانضباط الإداري، وأن أي تأخر في صرف المنح كان مرتبطا حصريا بالوزارة الوصية التي تتحمل المسؤولية المباشرة عن تمويل العملية والمصادقة على لوائح المستفيدين. وأوضح البلاغ أن المكتب منذ سنة 2017 تولى تدبير المنح لفائدة المتدربين بشكل تطوعي في إطار اتفاق مشترك مع الوزارة، مبرزا أن مهامه كانت محددة بدقة وتشمل إعداد اللوائح وصرف المنح بعد التوصل بالاعتمادات واستقبال الشكايات ومعالجتها بتنسيق مع الوزارة. وأضاف أن الوزارة هي الجهة الوحيدة المخولة للمصادقة على اللوائح وتمويل المنح، في حين اقتصر دور المكتب على التنفيذ التقني والمالي، مشيرا إلى أن أي تأخر في التحويلات أو المصادقات لا يدخل ضمن مسؤوليته. وسجل البلاغ أن أصل الإشكال يعود إلى التأخر المتكرر في تحويل الاعتمادات المالية من طرف الوزارة، إذ لم تسجل أي تحويلات بين سنتي 2018 و2022، ما اضطر المكتب إلى تمويل المنح من موارده الذاتية حفاظا على مصلحة المتدربين. وبلغت مساهمة المكتب الذاتية 296 مليون درهم من أصل 968 مليون درهم صرفت خلال الفترة 2017-2025، دون أن يتم استرجاع هذه المبالغ إلى اليوم رغم المراسلات الرسمية المتكررة. كما أكد المكتب أنه لا يزال يتلقى شكايات من متدربين لم يتوصلوا بمنحهم رغم أهليتهم، موضحا أن هذه الشكايات تخص الوزارة باعتبارها الجهة المسؤولة عن المصادقة على اللوائح وتحويل الأموال. ورغم هذه الإكراهات شدد المكتب في بلاغه على استمراره في أداء مهامه المؤسساتية ودوره في تنفيذ خارطة الطريق لتطوير التكوين المهني، مسجلا أن التأخر في انعقاد اجتماعات مجلس الإدارة والمصادقة على الميزانية السنوية يعرقل تنفيذ مشاريعه الكبرى، من بينها برنامج مدن المهن والكفاءات. وأوضح البلاغ أن المكتب لم يتوصل إلى حدود 7 نونبر 2025 بأي دفعة من الغلاف المالي المخصص لتنفيذ برنامجه السنوي رغم المصادقة عليه في أبريل الماضي. وفي ختام بلاغه جدد المكتب رفضه الزج باسمه في سجالات سياسية أو تبريرات غير دقيقة، مؤكدا التزامه بمواصلة العمل جنبا إلى جنب مع الوزارة وكل الشركاء خدمة للشباب المغربي وتأهيلهم للاندماج في سوق الشغل.
Étiquette : 2017
-
مكتب التكوين المهني يرد بقوة على السكوري ويحمله مسؤولية تأخر المنح
-
معهد إسباني: المغرب يسيطر على الصحراء والجزائر عاجزة عن التحرك
سجلت ورقة تحليلية حديثة صادرة عن المعهد الملكي الإسباني إلكانو إلى أن المغرب بات يمتلك اليوم زمام المبادرة في قضية الصحراء المغربية، مستفيدًا من تفوقه العسكري والدبلوماسي والسياسي، ومن دعم متزايد من قوى دولية وازنة.
التقرير الذي حمل عنوان “الصحراء.. كل الأوراق في يد المغرب” يؤكد أن القرار الأممي رقم 2797، الصادر في 31 أكتوبر 2025 عن مجلس الأمن، يمثل تحولًا نوعيًا في مسار النزاع، ويعكس نهاية مرحلة دامت أكثر من ثلاثة عقود منذ إطلاق خطة السلام الأممية عام 1991.
فوفقًا للتحليل الذي وقّعه الخبير الإسباني خيسوس أنخيل نييث فيّاياربدي، فإن المغرب تمكن، عبر مقاربة متدرجة وواضحة المعالم، من فرض واقع جديد في الإقليم، بعد أن ظلّ منذ المسيرة الخضراء سنة 1975 يعمل على تعزيز وجوده الميداني والسياسي في الأقاليم الجنوبية.
ويرى التقرير أن قوات الجيش الملكي المغربي نجحت في تثبيت سيطرتها على نحو 80 في المائة من مساحة الإقليم البالغة 266 ألف كيلومتر مربع، وهو ما تعتبره الأمم المتحدة إقليمًا غير متمتع بالحكم الذاتي.
ويضيف أن هذه السيطرة الميدانية تعززت بفضل شراكات المغرب الدولية، خصوصًا مع الولايات المتحدة الأمريكية، التي ساهمت في تطوير قدراته الدفاعية عبر تزويده بتجهيزات متقدمة.
ويشير التقرير إلى أن المغرب لا يكتفي بالبعد العسكري، بل يوازيه بمقاربة تنموية شاملة تستهدف جعل الأقاليم الجنوبية فضاءً متكاملًا داخل المنظومة الوطنية.
فقد رصدت المملكة، وفق التحليل، استثمارات ضخمة في البنى التحتية والمشاريع الاقتصادية والاجتماعية، مما جعل مدنًا مثل العيون والداخلة تعرف تحولًا ملموسًا في بنيتها العمرانية والاقتصادية.
كما يبرز أن هذه الدينامية ساهمت في تعزيز شعور الانتماء لدى السكان المحليين، وجعلت الطرح المغربي القائم على الحكم الذاتي أكثر واقعية وقابلية للتطبيق.
ويرى التقرير أن الموقف المغربي اكتسب قوة إضافية في الساحة الدبلوماسية منذ عودته إلى الاتحاد الإفريقي سنة 2017، إذ استطاع بفضل حضوره المتنامي في القارة التأثير في موازين القوى داخل المنظمة الإفريقية، مقابل تراجع تمثيلية الجمهورية الصحراوية التي تعاني عزلة متزايدة.
كما يشير التحليل إلى أن دعم الرباط لا يقتصر على المستوى الإقليمي، بل يحظى بتأييد واسع من العواصم الغربية الكبرى مثل واشنطن وباريس ومدريد ولندن وبرلين، التي تعتبر مقترح الحكم الذاتي الإطار الأكثر واقعية لحل النزاع، وهو الموقف الذي ترسخ بشكل أوضح بعد اعتراف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سنة 2020 بسيادة المغرب على الإقليم.
وفي هذا السياق، يلفت المعهد الإسباني إلى أن عدد الدول التي تعترف بالجمهورية الصحراوية تراجع من 84 إلى 47 فقط، ما يعكس تحوّلًا في المواقف الدولية لصالح المغرب.
ويضيف أن هذا الواقع السياسي الجديد مكّن الرباط من إجهاض فكرة الاستفتاء التي نصّت عليها خطة الأمم المتحدة عام 1991، واستبدالها بإطار تفاوضي جديد يركّز على منح الإقليم حكمًا ذاتيًا موسّعًا تحت السيادة المغربية باعتباره الحل العملي الوحيد الممكن.
ويرى التقرير أن قرار مجلس الأمن الأخير يعكس هذا التوجه الدولي، إذ حظي بتأييد 11 دولة على رأسها الولايات المتحدة، فيما امتنعت روسيا والصين وباكستان عن التصويت، بينما اختارت الجزائر عدم المشاركة، في ما اعتبره التحليل دليلًا على الإرهاق السياسي الذي أصابها بعد سنوات طويلة من تبنيها لقضية لم تعد تحقق لها مكاسب ملموسة.
وفي تقييمه للمشهد الحالي، يعتبر المعهد الإسباني أن المغرب أصبح في موقع قوة يسمح له بإكمال عملية الاندماج النهائي للأقاليم الجنوبية، مستفيدًا من ضعف قدرات جبهة البوليساريو وافتقارها إلى الدعم الدولي الفعّال.
كما يوضح أن المواقف القانونية التي صدرت عن محكمة العدل الدولية عام 1975 ومحكمة العدل الأوروبية عام 2024، رغم تأكيدها على الطابع المنفصل والمتميز للإقليم، لم تتمكن من تغيير موازين القوى التي تميل اليوم بوضوح لصالح المغرب.
ويختم التقرير بالإشارة إلى أن الواقع الميداني والدبلوماسي يثبت أن الرباط نجحت في فرض رؤيتها الواقعية القائمة على الاستقرار والتنمية كمدخل للحل، وأن خيار الاستفتاء بات أقرب إلى المستحيل، في ظل ما يسميه المعهد انتصار الواقعية السياسية على النصوص القانونية.
ومع ذلك، فإن هذه الواقعية، حسب تعبير الكاتب، ليست بالضرورة هزيمة للقانون الدولي، بقدر ما تعكس قدرة المغرب على التحرك الذكي داخل المنظومة الأممية والدولية، مستندًا إلى شرعية الإنجاز والتنمية الميدانية.
-
بنعلي يقيس « كفاءة الأحزاب السياسية »
هسبريس من الرباط
أكد الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية، المصطفى بنعلي، أن “النضال من أجل القضايا الوطنية الكبرى، وفي مقدمتها قضية الصحراء المغربية، لم يعد مجرد واجب سياسي أو تعبير عن الاصطفاف الوطني، بل أصبح المعيار الفعلي لقياس الكفاءة السياسية للأحزاب”.
وأوضح بنعلي أن “مرحلة ما بعد 2017 دشنت تحولا جذريا في طبيعة التعامل مع ملف الصحراء؛ إذ غدت القضية في المنظور الملكي منظارا للشراكات الدولية ومقياسا لصدقها، وفي منظورنا محددا لمدى التزام القوى السياسية بمفهوم السيادة الوطنية في أبعادها المادية والرمزية”.
وشدد الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية على أن “قضية الصحراء المغربية تظل عنوان الإجماع الوطني الراسخ، لا يملك أي حزب أن يجعل منها موضوع استحواذ أو وسيلة ابتزاز، فهي قضية نضال ديمقراطي توحد فيها المغاربة على قناعة راسخة بأن الوطن لا يساوم”.
وأضاف أن المغرب لا يخوض صراعا حدوديا بقدر ما يخوض معركة وجودية وسيادة تنموية متجددة، تترجمها المشاريع الكبرى التي أطلقت في الأقاليم الجنوبية، والتي جعلت من الصحراء منصة مستقبلية لاقتصاد واعد”.
جاءت هذه التصريحات خلال اللقاء التواصلي الذي نظمته الأمانة الإقليمية لحزب جبهة القوى الديمقراطية بمقاطعة الحي الحسني بالدار البيضاء، السبت 08 نونبر 2025، في إطار برنامج لقاءات ينظمها الحزب بكل ربوع المملكة، احتفاء بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، تحت شعار “بروح المسيرة ونبض الدولة الاجتماعية”.
اللقاء عرف حضورا وازنا لأطر الحزب ومناضليه، واتسم بروح تعبوية عالية عكست فرحة المغاربة في سياق التحولات التي يعيشها المغرب بعد القرار الأممي الأخير الذي كرّس مغربية الصحراء والمشروعية السياسية والدبلوماسية لمبادرة الحكم الذاتي.
وفي كلمته، أوضح بنعلي أن المسيرة الخضراء لم تكن حدثا عابرا في تاريخ المغرب، بل “إبداعا سياسيا لملك عظيم عرف كيف يرسخ الملكية كضمانة للوحدة”، كما أوضح أن “عيد الوحدة، بعد خمسين سنة، هو تتويج للمسيرة الثانية بقيادة جلالة الملك محمد السادس، التي حررت الإرادة والسيادة بعد تحرير الأرض”.
وأكد بنعلي أن المغرب مارس عبر تاريخه فن إدارة الصراع بذكاء استراتيجي وسيادي، لا يقوم على التنازل عن الحقوق بل على هندسة الربح الوطني وترتيب الأولويات، مستشهدا بمرحلة تقسيم الصحراء مع موريتانيا، التي اعتبرها “قرارا حكيما جنب المنطقة نزاعا مغاربيا ومهد لاسترجاع وادي الذهب في إطار الشرعية والسلم”.
كما استشهد بالمبادرة إلى اقتراح الحكم الذاتي سنة 2007 الذي “لم يكن تنازلا صرفا لتحريك التسوية السياسية بل نقلة نوعية في منطق الدولة المغربية، التي كرست انتقال المغرب من الدفاع إلى المبادرة، ومن المطالبة إلى الإقناع، ومن الشرعية التاريخية إلى الشرعية الواقعية”.
وفي تحليله لدور الأحزاب داخل هذه الدينامية الوطنية، شدد بنعلي على أن النضال من أجل الوحدة الترابية لا ينفصل عن النضال الديمقراطي، داعيا إلى “إحياء ميثاق وطني جديد بين الدولة والمجتمع، يجعل من الوحدة الترابية قاعدة للإصلاح السياسي والاجتماعي والاقتصادي”.
وأضاف الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية في كلمته إن “المسيرة الخضراء حررت الأرض، والمسيرة المتجددة التي يقودها ملك البلاد تحرر الإنسان والمؤسسات؛ فالوطنية الحقة ترتبط عضويا ببناء وطن قادر على الدفاع عن سيادته بالتنمية وبالتضحيات كذلك”.
ولاقت كلمة بنعلي تفاعلا في كلمات وفقرات اللقاء، وشددت كلمة الأمانة الإقليمية على أهمية “الترابط العضوي الدائم والمتجدد للنضال الديمقراطي بالدفاع عن قضايا الوطن”، كما عبرت عن اعتزاز مكونات وأجهزة الحزب بالمواقف الوطنية الثابتة للحزب، وبقراءته السياسية العميقة التي تربط بين التحرر الترابي والتحديث الديمقراطي.
وأكد متدخلون أن المرحلة المقبلة تفرض على النخب السياسية الانتقال من التعبئة إلى الإنتاج، ومن الخطاب الوطني إلى الفعل الوطني، في سبيل ترسيخ مغرب السيادة والدولة الاجتماعية الحاضنة.
-
“مدح ترامب” يضع إنفانتينو في ورطة.. هل يواجه تحقيقا رسميا؟
ذكرت تقارير إعلامية أن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم « الفيفا » جياني إنفانتينو « متهم بانتهاك » قوانين « الفيفا » بسبب إشادته بسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقالت صحيفة « أتلتيك »، الجمعة، أن إنفانتينو « متهم بانتهاك قواعد « الفيفا » المتعلقة بالحياد »، بعد إشادته بسياسات ترامب في منتدى الأعمال الأميركي في ميامي، الأربعاء.
وأثنى إنفانتينو خلال مروره في المنتدى، الذي حضره ترامب، على الرئيس الأميركي قائلا: »يجب علينا جميعا دعم ما يفعله، لأنني أعتقد أنه جيد جدا ».
ووصف إنفانتينو ترامب بـ »صديقي المقرب »، مضيفا أنه محظوظ بامتلاكه « علاقة ممتازة معه ».
هذا وقال ميغيل مادورو، الرئيس السابق لهيئة الحوكمة في « الفيفا » بين عامي 2016 و2017، إن تصريحات إنفانتينو « تشكل خرقا واضحا لقواعد المتعلقة بالحياد السياسي ».
وينص النظام الأساسي لـ »لفيفا » على الحياد في المسائل السياسية والدينية.
وأوضح مادورو لصحيفة « أتلتيك » أن إنفانتينو حضر الحدث وتحدث بصفته رئيسا للفيفا، معتبرا أن تصريحه « يتضمن تأييدا لبرامج ترامب وأفعاله ويدعو الآخرين لدعمها ».
وأضاف: « الحياد السياسي يتطلب عدم اتخاذ موقف من هذا الجدل السياسي، فضلا عن دعوة لدعم سياسات ترامب ».
وتابع: « القيام بذلك يبدو انتهاكا واضحا لواجب الحياد السياسي المفروض على أي مسؤول في الفيفا بموجب المادة 15 من مدونة الأخلاق ».
ورفضت « الفيفا » الرد على الاتهامات الموجهة لإنفانتينو بخرق مبدأ الحياد السياسي.
وفي حال خرق أنظمة « الفيفا »، يفتح تحقيق من قبل لجنة الأخلاقيات، وهي لجنة قضائية مستقلة داخل « الفيفا » مكلفة بالتحقيق والحكم على سلوك أي شخص خاضع لمدونة الأخلاق.
وتشمل العقوبات المحتملة التحذير، أو التوبيخ، أو الغرامة المالية، أو التدريب الإلزامي على الامتثال، أو منع المشاركة في أي نشاط متعلق بكرة القدم.
ولا توجد أي مؤشرات، حتى الآن، عن فتح أي تحقيق رسمي.
وجاءت تصريحات إنفانتينو في اليوم نفسه الذي أعلن فيه « الفيفا » إنشاء جائزة « الفيفا للسلام »، بهدف تكريم جهود السلام.
وذكرت « أتلتيك » أن إنفانتينو لمح إلى احتمالية أن تمنح هذه الجائزة لترامب خلال قرعة كأس العالم 2026، في واشنطن يوم 5 ديسمبر المقبل.
-
مكتب التكوين المهني كيكذب الوزير السكوري: تصريحاتكم مردود عليها وكنرفضوا تحميلنا مسؤولية الاختلالات فتدبير منح المتدربين

محمود الركيبي – كود //
نشر المكتب المهني للتكوين المهني وإنعاش الشغل بلاغ توضيحي، توصلات “كود” بنسخة منو كيكذب وكيرفض تصريحات نُسبت إلى يونس السكوري وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات.
وحسب البلاغ فقد سجّل مكنب التكوين المهني استغرابه الشديد من التصريحات لي تم تداولها إعلاميا حول ‘’ إصلاح إداري عميق’’ في عملية تدبير المنحة لفائدة المتدربين بعد “انتزاعها” من مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل بدعوى “التأخر في معالجة اللوائح”، والتي تتناقض مع المعطيات الواقعية والموثقة.
وحسب البلاغ، فقد قدم المكتب توضيحات اعتبرها معطيات دقيقة حول تدبير المنح منذ سنة 2017، حيث تولّى مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل تدبير المنح لفائدة المتدربين في إطار اتفاق واضح ومشترك مع الوزارة الوصية وذلك بشكل طوعي وإرادي وعيا منه بدوره في خدمة الشباب المستفيدين مما مكن مجموع المتدربين من الاستفادة الفعلية من منحهم المستحقة، هذه الوضعية التي استمرت إلى حدود سنة 2025.
وأكد المكتب كذلك، بلي كان ملتازم طيلة هذه المدة، بتنفيذ مهامه في إطار محدد ومضبوط، كيتضمن خمس مراحل رئيسية، وهي إرسال لوائح المتدربين الجدد والمعاد تسجيلهم (السنة الأولى والثانية) المستوفون لشروط الاستفادة من المنحة وفق النماذج المعتمدة من طرف الوزارة، والتوصل باللوائح المنقحة للمستفيدين والمصادق عليها من طرف الوزارة والتي تضم جميع قطاعات التكوين المهني بالإضافة إلى المكتب، باعتبار الوزارة المسؤول المباشر عنها، بالاضافة الى صرف الشطر الأول من المنحة فور التوصل بالغلاف المالي المخصص من طرف الوزارة والتي تتحمل مسؤولية تمويلها، وذلك بواسطة مؤسسة بنكية شريكة، والتواصل مع العموم بهدف توضيح سير عملية تدبير المنح وتقريبهم من هذه العملية، لكون المكتب يمثل الواجهة الرئيسية للمتدربين المستفيدين، وكذلك استقبال الشكايات بخصوص أي خلل شاب اللوائح التي تخص الشطر الأول من المنحة ومعالجتها بتنسيق مع الوزارة مما يستلزم إعادة جميع مراحل المعالجة والتنقيح.
كما اتهم المكتب الوزارة، معتبرا تأخرها هو أصل الإشكال، حيث وضح بأنه واجه تأخرا متكررا وكبيرا في تحويل الاعتمادات المالية من طرف الوزارة، إضافة إلى إشكالية ضبط لوائح المستفيدين، والتي لا يتدخل المكتب في المصادقة عليها.
كما أوضح المكتب أن تأخر انعقاد اجتماعات مجلس الإدارة والمصادقة على الميزانية السنوية يعرقل تنفيذ المشاريع الاستراتيجية الكبرى، وفي مقدمتها تلك المرتبطة بخارطة الطريق لتطوير التكوين المهني.
واختتم المكتب بلاغه، بأنه من الرغم من هذه الصعوبات، واصل المكتب أداء مهامه، اعتبارا للمسؤولية المؤسساتية أولا لكون الوزارة والمكتب يشكلان منظومة واحدة هدفها خدمة مصلحة المتدربين. كما أنه طيلة السنوات التي تولى فيها المكتب تدبير المنح بتشارك مع الوزارة، لم تتدخل هاته الأخيرة لتصحيح الوضع.
-
مكتب التكوين المهني يردّ على تصريحات الوزير السكوري حول تدبير المنح: تأخر الوزارة في التمويل أصل الإشكال وليس المكتب
الصحيفة من الرباط
دخل مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل على خط الجدل الذي أثارته تصريحات نُسبت إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات يونس السكوري، تحدث فيها عن ما سماه “إصلاحا إدارياً عميقاً” في عملية تدبير المنح لفائدة المتدربين، عقب ما وصفه بـ“انتزاعها” من المكتب بسبب “التأخر في معالجة اللوائح”.
وفي بلاغ توضيحي للرأي العام، عبّر المكتب عن استغرابه الشديد لهذه التصريحات التي اعتبرها “متناقضة مع المعطيات الواقعية والموثقة”، مؤكدا أن عملية تدبير المنح كانت تتم في إطار اتفاق واضح ومشترك مع الوزارة الوصية منذ سنة 2017، وأن…
-
خلاف بين وزارة الإدماج ومكتب التكوين المهني حول مسؤولية تأخر منح المتدربين
أصدر مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل بلاغًا توضيحيًا عبّر فيه عن استغرابه مما تم تداوله إعلاميًا من تصريحات نُسبت إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، بشأن تدبير منح المتدربين بعد “انتزاعها” من المكتب، مؤكدًا رفضه تحميله مسؤولية أي اختلالات لا تعود إليه.
وأوضح المكتب أنه تولى منذ سنة 2017 تدبير المنح لفائدة المتدربين في إطار اتفاق واضح ومشترك مع الوزارة الوصية، وتمكن خلال هذه الفترة من ضمان استفادة جميع المستفيدين من منحهم المستحقة إلى حدود سنة 2025.
وأشار البلاغ إلى أن المكتب دبر العملية وفق مسار إداري مضبوط شمل خمس مراحل رئيسية، من بينها إعداد لوائح المستفيدين، والمصادقة عليها من طرف الوزارة، وصرف المنح عبر مؤسسة بنكية شريكة بعد التوصل بالغلاف المالي المخصص من طرف الوزارة، إضافة إلى استقبال ومعالجة الشكايات المتعلقة بالتأخر في صرف المنح بتنسيق مع المصالح الوزارية.
وأكد المكتب أن التأخر في تحويل الاعتمادات المالية من طرف الوزارة هو السبب الرئيسي في الإشكاليات التي عرفها صرف المنح، موضحًا أنه واجه على مدى أربع سنوات فجوة مالية بين سنتي 2018 و2022 اضطر خلالها إلى استخدام موارده الذاتية لتغطية حوالي 30 في المائة من إجمالي المنح الموجهة للمتدربين، والتي بلغت قيمتها الإجمالية 968 مليون درهم.
كما عبّر المكتب عن أسفه لعدم استرجاع المبالغ التي صرفها من ميزانيته الخاصة رغم المراسلات الرسمية المتكررة، مشيرًا إلى أنه لا يزال يتلقى شكايات من متدربين لم يتوصلوا بمنحهم رغم أهليتهم لذلك.
وبخصوص تسيير المكتب الداخلي، لفت البلاغ إلى أن تأخر انعقاد مجلس الإدارة والمصادقة على الميزانية السنوية يعرقل تنفيذ المشاريع الاستراتيجية الكبرى، وفي مقدمتها خارطة الطريق لتطوير التكوين المهني، مضيفًا أن المكتب لم يتوصل إلى حدود 7 نونبر 2025 بأي دفعة مالية لتنفيذ برنامجه السنوي رغم مصادقة مجلس الإدارة عليه منذ أبريل الماضي.
وأكد مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل التزامه المستمر، رغم الإكراهات، بمواصلة أداء مهامه في إطار من الشفافية والمسؤولية، والعمل جنبًا إلى جنب مع الوزارة من أجل خدمة الشباب وتأهيلهم لسوق الشغل، وضمان فعالية البرامج والمشاريع الوطنية ذات الصلة بمنظومة التكوين المهني.
-
الصحراء المغربية.. شخصيات بريطانية بارزة تشيد بالدبلوماسية الحكيمة والمتبصرة التي يقودها جلالة الملك
أشادت شخصيات بريطانية بارزة، من ضمنها وزراء ولوردات وسفراء سابقون، بالقيادة الحكيمة والدبلوماسية الرشيدة والمتبصرة للملك محمد السادس، التي مكنت المغرب من ترسيخ وحدته الترابية وتعزيز مكانته كقوة صاعدة.
وخلال لقاء رفيع المستوى نظم بشكل مشترك بين سفارة المغرب في لندن و”جمعية الشرق الأوسط” المرموقة، بمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، أبرزت هذه الشخصيات، في تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، التقدم الذي أحرزه المغرب منذ المسيرة الخضراء وصولا إلى اعتماد مجلس الأمن مؤخرا للقرار 2797، الذي يعتبر مخطط الحكم الذاتي التي تقدم به المغرب كأساس لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.
وفي هذا السياق، اعتبر نيكولاس هوبتون، المدير العام لجمعية الشرق الأوسط، التي تهدف إلى تعزيز العلاقات بين المملكة المتحدة ودول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أن القرار الأممي يُتوج “دبلوماسية استثنائية” يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس. وأكد أن جلالة الملك “أبان عن قيادة استثنائية وحكمة كبيرة”، مضيفا أن جلالته “قاد دبلوماسية استراتيجية متأنية وطويلة الأمد”، مهدت الطريق لاعتماد مجلس الأمن لهذا القرار التاريخي.
من جهته، أشاد اللورد دانيال هانان أوف كينغزكلير، عضو الغرفة العليا بالبرلمان البريطاني، بـ”المقاربة المتأنية” للدبلوماسية الملكية. وشدد اللورد البريطاني، الذي أكد على أهمية الخطاب التاريخي الذي وجهه جلالة الملك إلى الأمة عقب اعتماد القرار 2797، على أن “الوحدة الترابية للمغرب أصبحت مكرسة الآن، وستتوالى الإنجازات العظيمة” التي ستترتب عن قرار مجلس الأمن.
وأضاف اللورد البريطاني أن الخطاب الملكي جاء ليؤكد أن “الوقت قد حان لإظهار روح المصالحة ومدّ اليد لكل من يرغب في الإسهام في بناء مستقبل المغرب الجديد”، مبرزا أن القرار 2797 يشكل تتويجا لمسار بدأ قبل خمسين سنة مع المسيرة الخضراء.
وأوضح أن هذا القرار “يؤسس اليوم لخطة عمل مستدامة من أجل السلام والازدهار في المنطقة بأكملها”.
وعلى نفس المنوال، أكد السير ليام فوكس، رئيس المجموعة البرلمانية البريطانية حول اتفاقيات أبراهام”، أن قرار مجلس الأمن يمثل تجسيدا واضحا لما يمكن أن تحققه “الدبلوماسية المتأنية” من نتائج ملموسة.
وقال السير ليام فوكس، وهو أيضا نائب بمجلس العموم ووزير سابق للدفاع، إن “الدبلوماسية المتأنية التي يقودها جلالة الملك كانت نموذجية، دؤوبة وحكيمة، وقد عززت هذه المقاربة تحالفات المغرب، وفي الوقت ذاته مكنت المملكة من بلوغ مرحلة مهمة في هذا المسار”.
وفي معرض تسليطها الضوء على آفاق الشراكة بين المغرب والمملكة المتحدة، شددت هذه الشخصيات على أن البلدين قطعا، خلال شهر يونيو الماضي بمناسبة الزيارة التي قام بها وزير الخارجية البريطاني السابق ديفيد لامي إلى المغرب، خطوة جديدة على درب تعزيز شراكتهما الاستراتيجية.
وأكدت أن الظروف باتت مهيأة لشراكة ترقى إلى مستوى العلاقات الممتازة التي لطالما جمعت بين المملكتين.
وأشار هوبتون، وهو دبلوماسي مخضرم سبق أن اشتغل في المغرب في مطلع التسعينيات، إلى أن الاتفاقات التي وقعها الجانبان في يونيو الماضي دشنت بشكل رسمي مرحلة جديدة في العلاقات بين الرباط ولندن.
ويتعلق الأمر، بحسبه، بتطور بارز في العلاقات الثنائية”، مبرزا أن اللقاء الذي انعقد يوم الخميس حول آفاق العلاقات بين البلدين، سمح بتحليل معمق للوضع الحالي للشراكة المغربية-البريطانية.
وقال: “على الرغم من أن وضعنا موات، إلا أننا كدول في حاجة إلى بذل المزيد من الجهود لمنح هذه الشراكة المكانة التي تستحقها”، مشددا على وجود فرص هائلة لهذه الشراكة في المجالات التجارية والصناعية والأمنية والثقافية.
وأردف بالقول “إن الإمكانات هائلة. وقد مكن لقاء الخميس من بحث مجالات محددة ينبغي التركيز عليها، ولاسيما التجارة والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والأمن”، مضيفا أن تنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030 من طرف المغرب إلى جانب إسبانيا والبرتغال، يشكل بدوره مناسبة أخرى للمغرب والمملكة المتحدة لتعميق تعاونهما.
ولفت إلى أن “التجربة البريطانية والفرص الواسعة التي يتيحها المغرب عناصر ينبغي أخذها بعين الاعتبار. يمكننا التعاون مع أصدقائنا المغاربة لتقاسم خبرتنا”.
وفي تحليلاتها، شددت الشخصيات البريطانية على الطابع التاريخي للعلاقات القائمة بين المملكة المغربية والمملكة المتحدة. وفي هذا السياق، أكد اللورد هانان، المؤرخ البارز، أن المغرب “ثاني أقدم حليف للمملكة المتحدة”، موضحا أن هذه التحالف يعود لأكثر من 800 سنة ويشمل المجالات الدبلوماسية والتجارية والعسكرية.
وأضاف أن آفاقا واسعة تفتح اليوم أمام الشراكة الثنائية، لاسيما في مجالات كصناعة الطيران وصناعة السيارات، مشيرا إلى الخطوات التي قطعها المغرب في تطوير البنيات التحتية ولاسيما الموانئ.
وتابع قائلا: “هذه الإنجازات تثير اهتماما في المملكة المتحدة وتستوجب منا التحلي بالطموح للمضي قدما”، مضيفا أن المملكة المتحدة، في مرحلة ما بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي (بريكسيت)، تبحث عن شركاء موثوقين. وأكد أن “المغرب يفرض نفسه كأولوية في هذا السياق، بالنظر إلى الفرص التي يتيحها في عدة قطاعات ذات أهمية كبيرة”.
من جانبه، ركز السير ليام فوكس، الذي سبق أن شغل منصب كاتب دولة للتجارة، على دور المغرب باعتباره بوابة عبور نحو إفريقيا.
وأوضح أنه “يتعين على صناع القرار في بريطانيا وأوروبا إدراك هذه المكانة وتقييمها حق قدرها، ومن ثمَّ الاستفادة من الشراكة مع المغرب”، مشيرا إلى الدور الريادي الذي يضطلع به المغرب في القارة الإفريقية منذ عودته إلى الاتحاد الإفريقي سنة 2017، لا سيما على مستوى تنشيط منطقة التجارة الحرة الإفريقية.
وقال: “منذ عودته إلى الاتحاد الإفريقي، اضطلع المغرب بدور حيوي في الدفاع عن مصالح إفريقيا، وأسهم بشكل ملموس في تطوير القارة”.
واسترسل السير ليام قائلا إن شبكة اتفاقيات التبادل الحر الواسعة التي يتوفر عليها المغرب مع كبريات الاقتصادات، بما في ذلك الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، تعزز تموقع المملكة، داعيا إلى تنسيق الجهود مع القطاعين الخاص المغربي والبريطاني لاغتنام الفرص المتاحة على نحو أفضل.
-
أكاديميون: الإجماع الوطني ركيزة لقوة الموقف المغربي في قضية الصحراء
هسبريس من الرباط
بيّنت قراءات أكاديميين ومحللين سياسيين وفاعلين مدنيين مغاربة أن الرؤية الاستراتيجية الواضحة للملك محمد السادس ساهمت في تحقيق تحول نوعي في المواقف الدولية إزاء قضية الصحراء المغربية، مؤكدة أن الإجماع السياسي الوطني الذي تحظى به القضية يشكل عنصرا محوريا في قوة الموقف المغربي وركيزة أساسية من ركائز الدبلوماسية الملكية.
جاء ذلك في ندوة دولية نظمتها أكاديمية الشباب المغربي بمناسبة الاحتفاء بذكرى مرور خمسين سنة على المسيرة الخضراء تحت عنوان “الدبلوماسية الملكية وخمسينية المسيرة الخضراء”، حيث شكّلت “محطة علمية وفكرية لاستعراض حصيلة نصف قرن من العمل الدبلوماسي بقيادة” الملك محمد السادس، “واستشراف آفاق المرحلة المقبلة في ظل التطورات المتسارعة التي يعرفها ملف الصحراء المغربية على المستويين الإقليمي والدولي”.
الرؤية الواضحة
أوضح العباس الوردي، المنسق العام للأكاديمية، خلال تقديمه الورقة التأطيرية للندوة أن “الأدوار المحورية للمؤسسة الملكية في تدبير النزاع المفتعل حول مغربية الصحراء”.
وذكّر الوردي، وفق التقرير العام للندوة المنظمة عن بُعد، بأن المسيرة الخضراء، “التي أبدعها الملك الحسن الثاني سنة 1975 كانت تعبيرا راقيا عن وحدة المطلب وسلمية النضال الوطني”.
وأضاف أن الملك محمدا السادس “واصل هذا النهج برؤية استراتيجية واضحة المعالم حددت مرتكزات العمل السياسي للنزاع من خلال مبادرة الحكم الذاتي لسنة 2007، التي شكلت تحولا نوعيا في التعاطي الدولي مع الملف، إذ أضحت مرجعا واقعيا وجديا لعل هذا النزاع المفتعل”.
وأكد الأستاذ بجامعة محمد الخامس بالرباط أن “عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي سنة 2017 وقطعه مع سياسة الكرسي الفارغ عززت الحضور المغربي في القارة”، و”الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على صحرائه، وفتح أكثر من 30 قنصلية في العيون والداخلة، إلى جانب تأييد 123 دولة المبادرة الحكم الذاتي؛ كلها مؤشرات على نجاح الدبلوماسية الملكية في تحقيق اختراقات استراتيجية في مسار القضية الوطنية”.
الإجماع الوطني
توقف عصام العروسي، مدير مركز منظورات للدراسات الجيوسياسية، عند “مفهوم الإجماع السياسي الوطني حول مغربية لصحراء”، واعتبره “عنصرا مركزيا في قوة الموقف المغربي وركيزة أساسية من ركائز الدبلوماسية الملكية التي اشتغلت بمنهج براغماتي”.
وأضاف العروسي، في مداخلته، أن “هذا الإجماع جعل من مشروع الحكم الذاتي خيارا واقعيا وجديا أقر به مجلس الأمن في قراراته الأخيرة باعتباره الحل السياسي الوحيد للنزاع المفتعل”.
وأوضح الأكاديمي المغربي، أن “هذا الإجماع ترجمته أيضا الدينامية الكبيرة التي أطلقتها الدبلوماسية المغربية في تشييد العلاقات مع مختلف الدول؛ ما عزز الدعم الدولي لمقترح الحكم الذاتي كحل نهائي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية”.
وأكد ياسين أصبويا، الباحث في الشباب والمجتمع المدني، في مداخلة قدمها خلال الندوة عينها، على “أهمية الديمقراطية التشاركية ودور منظمات المجتمع المدني كفاعل أساسي في الدفاع عن مغربية الصحراء”.
وأشار أصبويا إلى أن “المجتمع المدني يشكل اليوم إحدى الواجهات الدبلوماسية الموازية التي تعزز التعبئة الوطنية وراء جلالة الملك محمد السادس، وتترجم روح المسيرة الخضراء إلى فعل ميداني متواصل”.
استثمار النجاح
أوصت الندوة الدولية، في الختام، “باستثمار نجاح المغرب في تكريس الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء؛ حتى يتم التمهيد لمرحلة جديدة قوامها الانتقال من الترافع إلى التنزيل الفعلي لمشروع الحكم الذاتي باعتباره حلا عادلا ودائما ومقبولا من جميع الأطراف”.
كما ورد ضمن خلاصات الندوة أن “عودة المحتجزين في تندوف إلى أرض الوطن تمثل صفحة جديدة في مسار الوحدة الوطنية، عنوانها “إن الوطن غفور رحيم”.
ودعا المشاركون كذلك إلى “مواصلة اليقظة والتعبئة الملك محمد السادس، لاستكمال مسيرة البناء الديمقراطي والتنموي في الأقاليم الجنوبية”.
-
شخصيات بريطانية بارزة تشيد بالدبلوماسية الحكيمة والمتبصرة التي يقودها جلالة الملك
أشادت شخصيات بريطانية بارزة، من ضمنها وزراء ولوردات وسفراء سابقون، أمس الخميس، بالقيادة الحكيمة والدبلوماسية الرشيدة والمتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي مكنت المغرب من ترسيخ وحدته الترابية وتعزيز مكانته كقوة صاعدة.
وخلال لقاء رفيع المستوى نظم بشكل مشترك بين سفارة المغرب في لندن و”جمعية الشرق الأوسط” المرموقة، بمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، أبرزت هذه الشخصيات، في تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، التقدم الذي أحرزه المغرب منذ المسيرة الخضراء وصولا إلى اعتماد مجلس الأمن مؤخرا للقرار 2797، الذي يعتبر مخطط الحكم الذاتي التي تقدم به المغرب كأساس لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.
وفي هذا السياق، اعتبر نيكولاس هوبتون، المدير العام لجمعية الشرق الأوسط، التي تهدف إلى تعزيز العلاقات بين المملكة المتحدة ودول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أن القرار الأممي ي توج “دبلوماسية استثنائية” يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس. وأكد أن جلالة الملك “أبان عن قيادة استثنائية وحكمة كبيرة”، مضيفا أن جلالته “قاد دبلوماسية استراتيجية متأنية وطويلة الأمد”، مهدت الطريق لاعتماد مجلس الأمن لهذا القرار التاريخي.
من جهته، أشاد اللورد دانيال هانان أوف كينغزكلير، عضو الغرفة العليا بالبرلمان البريطاني، بـ”المقاربة المتأنية” للدبلوماسية الملكية. وشدد اللورد البريطاني، الذي أكد على أهمية الخطاب التاريخي الذي وجهه جلالة الملك إلى الأمة عقب اعتماد القرار 2797، على أن “الوحدة الترابية للمغرب أصبحت مكرسة الآن، وستتوالى الإنجازات العظيمة” التي ستترتب عن قرار مجلس الأمن.
وأضاف اللورد البريطاني أن الخطاب الملكي جاء ليؤكد أن “الوقت قد حان لإظهار روح المصالحة ومد اليد لكل من يرغب في الإسهام في بناء مستقبل المغرب الجديد”، مبرزا أن القرار 2797 يشكل تتويجا لمسار بدأ قبل خمسين سنة مع المسيرة الخضراء.
وأوضح أن هذا القرار “يؤسس اليوم لخطة عمل مستدامة من أجل السلام والازدهار في المنطقة بأكملها”.
وعلى نفس المنوال، أكد السير ليام فوكس، رئيس المجموعة البرلمانية البريطانية حول اتفاقيات أبراهام”، أن قرار مجلس الأمن يمثل تجسيدا واضحا لما يمكن أن تحققه “الدبلوماسية المتأنية” من نتائج ملموسة.
وقال السير ليام فوكس، وهو أيضا نائب بمجلس العموم ووزير سابق للدفاع، إن “الدبلوماسية المتأنية التي يقودها جلالة الملك كانت نموذجية، دؤوبة وحكيمة، وقد عززت هذه المقاربة تحالفات المغرب، وفي الوقت ذاته مكنت المملكة من بلوغ مرحلة مهمة في هذا المسار”.
وفي معرض تسليطها الضوء على آفاق الشراكة بين المغرب والمملكة المتحدة، شددت هذه الشخصيات على أن البلدين قطعا، خلال شهر يونيو الماضي بمناسبة الزيارة التي قام بها وزير الخارجية البريطاني السابق ديفيد لامي إلى المغرب، خطوة جديدة على درب تعزيز شراكتهما الاستراتيجية.
وأكدت أن الظروف باتت مهيأة لشراكة ترقى إلى مستوى العلاقات الممتازة التي لطالما جمعت بين المملكتين.
وأشار السيد هوبتون، وهو دبلوماسي مخضرم سبق أن اشتغل في المغرب في مطلع التسعينيات، إلى أن الاتفاقات التي وقعها الجانبان في يونيو الماضي دشنت بشكل رسمي مرحلة جديدة في العلاقات بين الرباط ولندن.
ويتعلق الأمر، بحسبه، بتطور بارز في العلاقات الثنائية”، مبرزا أن اللقاء الذي انعقد يوم الخميس حول آفاق العلاقات بين البلدين، سمح بتحليل معمق للوضع الحالي للشراكة المغربية-البريطانية.
وقال: “على الرغم من أن وضعنا موات، إلا أننا كدول في حاجة إلى بذل المزيد من الجهود لمنح هذه الشراكة المكانة التي تستحقها”، مشددا على وجود فرص هائلة لهذه الشراكة في المجالات التجارية والصناعية والأمنية والثقافية.
وأردف بالقول “إن الإمكانات هائلة. وقد مكن لقاء الخميس من بحث مجالات محددة ينبغي التركيز عليها، ولاسيما التجارة والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والأمن”، مضيفا أن تنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030 من طرف المغرب إلى جانب إسبانيا والبرتغال، يشكل بدوره مناسبة أخرى للمغرب والمملكة المتحدة لتعميق تعاونهما.
ولفت إلى أن “التجربة البريطانية والفرص الواسعة التي يتيحها المغرب عناصر ينبغي أخذها بعين الاعتبار. يمكننا التعاون مع أصدقائنا المغاربة لتقاسم خبرتنا”.
وفي تحليلاتها، شددت الشخصيات البريطانية على الطابع التاريخي للعلاقات القائمة بين المملكة المغربية والمملكة المتحدة. وفي هذا السياق، أكد اللورد هانان، المؤرخ البارز، أن المغرب “ثاني أقدم حليف للمملكة المتحدة”، موضحا أن هذه التحالف يعود لأكثر من 800 سنة ويشمل المجالات الدبلوماسية والتجارية والعسكرية.
وأضاف أن آفاقا واسعة تفتح اليوم أمام الشراكة الثنائية، لاسيما في مجالات كصناعة الطيران وصناعة السيارات، مشيرا إلى الخطوات التي قطعها المغرب في تطوير البنيات التحتية ولاسيما الموانئ.
وتابع قائلا: “هذه الإنجازات تثير اهتماما في المملكة المتحدة وتستوجب منا التحلي بالطموح للمضي قدما”، مضيفا أن المملكة المتحدة، في مرحلة ما بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي (بريكسيت)، تبحث عن شركاء موثوقين. وأكد أن “المغرب يفرض نفسه كأولوية في هذا السياق، بالنظر إلى الفرص التي يتيحها في عدة قطاعات ذات أهمية كبيرة”.
من جانبه، ركز السير ليام فوكس، الذي سبق أن شغل منصب كاتب دولة للتجارة، على دور المغرب باعتباره بوابة عبور نحو إفريقيا.
وأوضح أنه “يتعين على صناع القرار في بريطانيا وأوروبا إدراك هذه المكانة وتقييمها حق قدرها، ومن ثم الاستفادة من الشراكة مع المغرب”، مشيرا إلى الدور الريادي الذي يضطلع به المغرب في القارة الإفريقية منذ عودته إلى الاتحاد الإفريقي سنة 2017، لا سيما على مستوى تنشيط منطقة التجارة الحرة الإفريقية.
وقال: “منذ عودته إلى الاتحاد الإفريقي، اضطلع المغرب بدور حيوي في الدفاع عن مصالح إفريقيا، وأسهم بشكل ملموس في تطوير القارة”.
واسترسل السير ليام قائلا إن شبكة اتفاقيات التبادل الحر الواسعة التي يتوفر عليها المغرب مع كبريات الاقتصادات، بما في ذلك الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، تعزز تموقع المملكة، داعيا إلى تنسيق الجهود مع القطاعين الخاص المغربي والبريطاني لاغتنام الفرص المتاحة على نحو أفضل.