Étiquette : 2017

  • المغرب.. قوة إفريقية صاعدة تطمح لعضوية دائمة في مجلس الأمن

    الدار/ إيمان العلوي

    يواصل المغرب تعزيز مكانته كقوة إقليمية فاعلة تسعى إلى تمثيل إفريقيا والعالم العربي داخل دوائر القرار الدولي. طموح المملكة في الحصول على مقعد دائم بمجلس الأمن ليس مجرد خطوة رمزية، بل تعبير عن مسار طويل من العمل الدبلوماسي المتوازن والإصلاحات المتراكمة التي جعلت من المغرب نموذجًا للاستقرار والرؤية الاستراتيجية في محيط مضطرب.

    تمكّن المغرب خلال السنوات الأخيرة من فرض حضوره كفاعل موثوق في القارة الإفريقية والعالم العربي، من خلال أدواره الفاعلة في حفظ السلم، والتعاون الإقليمي، وتطوير شراكات استراتيجية مع القوى الكبرى. كما ساهم في ملفات محورية كالأمن الطاقي، ومكافحة الإرهاب، والتنمية المستدامة، ما جعله شريكًا أساسياً في القضايا الإفريقية والدولية.

    اعتمدت المملكة في تعاملها مع قضية الصحراء على نهج دبلوماسي واقعي يقوم على الحوار والحلول السلمية، وفي مقدمتها مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. هذا الموقف المعتدل أكسب المغرب احترامًا واسعًا ودعمًا متزايدًا من الدول الكبرى، بما فيها الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن، الذين يرون في مقاربته نموذجًا للحكمة السياسية والاستقرار الإقليمي.

    منذ عودته إلى الاتحاد الإفريقي سنة 2017، انتهج المغرب سياسة خارجية دينامية قائمة على التعاون والواقعية، ما مكّنه من بناء شبكة تحالفات متينة تمتد من إفريقيا إلى أوروبا وأمريكا اللاتينية. هذه الدينامية جعلت من المملكة مرشحًا طبيعيًا لتمثيل القارة في مجلس الأمن، بفضل قدرتها على الجمع بين الانتماء الإفريقي والانفتاح العالمي.

    يرتكز الطموح المغربي على ثلاث ركائز مترابطة:
    •التمثيل الإقليمي: الدفاع عن مصالح إفريقيا والعالم العربي بصوت معتدل ومسؤول.
    •الإصلاح الدبلوماسي: تطوير أدوات السياسة الخارجية وتوسيع الشراكات متعددة الأبعاد.
    •التنمية الداخلية: تعزيز الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات وتحقيق الاكتفاء الطاقي والغذائي.

    وفق المعايير الدولية لاختيار ممثلي القارة الإفريقية، يتوفر المغرب على كل المقومات المطلوبة: وزن جيوسياسي مؤثر، شرعية إقليمية راسخة، إسهامات ملموسة في عمليات حفظ السلام، واستقرار سياسي يندر مثله في المنطقة.

    لقد أصبح المغرب اليوم أكثر من مجرد مرشح محتمل؛ إنه قوة صاعدة تملك رؤية متكاملة للمستقبل، قادرة على تمثيل إفريقيا والعالم العربي داخل مجلس الأمن بفاعلية ومسؤولية. ومن خلال دبلوماسيته المتزنة واستراتيجيته التنموية، يواصل المغرب ترسيخ صورته كدولة تجمع بين الطموح الواقعي والحكمة السياسية، مؤهلة لأن تكون صوت القارة في مجلس الأمن العالمي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كرونولوجية التدبير الملكي لقضية الصحراء

    بقلم طه العَرَبِي – باحث في العلوم السياسية و التواصل السياسي

    “لقد أخذنا على عاتقنا أمر معالجة ملف الصحراء المغربية بمنظور جديد يتسنى به التعامل معها بإنصاف وموضوعية و واقعية ” .

    بهذه العبارات الواردة في خطاب ذكرى المسيرة الخضراء لسنة 1999 ، أرسى جلالة الملك محمد السادس الدعائم الوطيدة للمنهجية التي ستتبعها المملكة المغربية لتدبير قضيتنا الوطنية .

    فما بين خطاب المسيرة الخضراء لسنة 1999 و الخطاب التاريخي و الإستثنائي ل 31 أكتوبر 2025 , مرت أحداث و مجريات في مسار ترسيخ المغرب لسيادته على الصحراء حيث تبنت المملكة لنمطين أساسين لإدارة هذا النزاع المفتعل : الأول هو الإلتزام بالمسار الأممي باعتباره الألية الكفيلة بحل هذا النزاع المفتعل ، و الثاني يتجلى في تنمية الأقاليم الجنوبية و الإرتقاء بها وفق نموذج تنموي خاص يراعي الأبعاد المجالية و الحضارية لهذه الأقطار من وطننا العزيز .
    و للإحاطة بالجوانب المرتبط بكرونولوجية تدبير المؤسسة الملكية لقضية الصحراء ستقسم هذه الورقة العلمية إلى ثلاث مستويات رئيسية ، (المستوى الأول يهم المرحلة من 1999 إلى 2007 ) ،
    بينما ( المرحلة الثانية تخص الحقبة الزمنية ما بين 2007 إلى 2019 ) ، في حين سيخصص المستوى الثالث للمرحلة ما بين 2019 إلى 31 أكتوبر 2025) .

    المستوى الأول : من 1999 إلى 2007 … نفس جديد في التدبير الملكي للقضية الوطنية
    تزامن تولي جلالة الملك محمد السادس زمام حكم المغرب ، مع وجود حالة من الجمود السياسي في نزاع الصحراء المغربية ، خصوصا في الأسلوب الذي كان مجلس الأمن يتبعه في تدبير الملف ، ولهذا ارتأ جلالته إعطاء نفس جديد للملف عبر مقاربة ثلاثة الأبعاد ، وهي الواقعية و الموضوعية و الإلتزام بالمسار الأممي ، بالإضافة إلى تجاوز الخطاب السياسي المستخدم في التواصل مع أطراف النزاع ، حيث جاء جلالته بخطاب سياسي جديد و منفتح يقوم على الشرعية الدولية أولا ثم الخلفية التاريخية ثانيا ، بالإضافة إلى تبني خطاب ” إن الوطن غفور رحيم ” تجاه أبناء المغرب داخل مخيمات تندوف ثالثا .
    فالخطاب السياسي الملكي المستخدم في تدبير هذا الملف عرف إعادة الهيكلة لاسيما من خلال المكونات الدلالية المستخدمة فيه ، فمثلا عرفت هذه الحقبة إعادة تعريف مفهوم الترابية ، فالمغرب اعتبر وحدته الترابية قضية وجود لا قضية حدود ، بالإضافة إلى اعتبار أن حل أو مقترح تقدمت به هيئة الأمم المتحدة و أجهزتها في هذا النزاع المفتعل ينبغي أن يحترم السيادة المغربية من طنجة إلى لكويرة .
    على أرض الواقع عرفت منطقة الصحراء في تلك الفترة إشراك شيوخ و أعيان القبائل الصحراوية في التدبير الجهوي و المحلي للشأن العام من منظور مؤسساتي و رسمي ، فالمؤسسة الملكية حرصت على جعل أبناء الصحراء جزءا من الحل، لا مجرد موضوع نزاع، وهو ما تجسد في اللقاءات التشاورية والمشاريع التنموية التي أطلقت آنذاك ، وقد مهد هذا التوجه التشاركي إلى بلورة المقترح المغربي للحكم الذاتي الذي تقدمت به المملكة رسميا سنة 2007 باعتباره ثمرة مسار من المشاورات الميدانية والحوارات العميقة مع مختلف الفاعلين المحليين والسياسيين في الصحراء . هذا المقترح لم يكن مجرد مبادرة سياسية ظرفية، بل جاء كترجمة واقعية لرؤية ملكية تسعى إلى تمكين ساكنة الأقاليم الجنوبية من تدبير شؤونهم بأنفسهم في إطار السيادة والوحدة الوطنية، وهو ما شكّل نقطة تحول في منهجية التعاطي الملكي مع الملف، حيث انتقل من مرحلة الدفاع عن الشرعية إلى مرحلة عرض الحل السياسي الواقعي والعملي الذي حظي منذ ذلك الحين بتأييد واسع من طرف المنتظم الدولي .

    المستوى الثاني : من 2007 إلى 2019 …. التمكين الدبلوماسي و السياسي للصحراء المغربية

    من سنة 2007 ، وبعد أن قدم المغرب مبادرة الحكم الذاتي، دخلت قضية الصحراء مرحلة جديدة اتسمت بالتحرك الدبلوماسي الفعال وبالانتقال من منطق المبادرة إلى منطق الفعل الميداني ، فقد جعل جلالة الملك محمد السادس من هذه المبادرة الإطار المرجعي لأي حل سياسي، وهو ما أكده مجلس الأمن في قراراته السنوية، التي اعتبرت المقترح المغربي جديا وذو مصداقية .
    وفي هذا الإطار، برزت الدبلوماسية الملكية كآلية متعددة الأبعاد؛ فإلى جانب الدبلوماسية الرسمية التي تقودها السلطة الحكومية المكلف بقطاع الخارجية والبعثات الدبلوماسية و القنصلية ، تم توسيع العمل الدبلوماسي ليشمل البرلمان، والأحزاب، والمجتمع المدني، بل وحتى الزوايا الدينية التي لعبت دورا مهما في تقوية الروابط المغربية الإفريقية . كما حرص جلالة الملك على أن تكون التنمية ركيزة أساسية لترسيخ مغربية الصحراء، وهو ما ترجم بإطلاق النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية سنة 2015 من مدينة العيون، حيث تم إطلاق مشاريع كبرى في مجالات البنيات التحتية، الطاقات المتجددة، الصيد البحري، والربط الطرقي والمينائي، لتصبح الأقاليم الجنوبية نموذجا للجهوية المتقدمة والتنمية المندمجة ..
    و في سنة 2017 حقق المغرب خطوة إستراتيجية كبيرة بعودته إلى الاتحاد الإفريقي، مما مكنه من الدفاع عن وحدته الترابية من داخل المؤسسة الإفريقية، بدل ترك مقعده شاغرا ، وقد كان خطاب جلالته في أديس أبابا واضحا حين شدد على أن “إفريقيا لا تحتاج إلى حروب باردة جديدة، بل إلى مشاريع تنمية وتعاون قاري مندمج ” .
    كما واصل المغرب خلال هذه الفترة تعزيز حضوره الدبلوماسي في القارة الإفريقية من خلال سياسة التعاون جنوب–جنوب التي دعا إليها جلالة الملك، والتي تقوم على مبدأ رابح–رابح ، كما تم توقيع العشرات من الاتفاقيات الاقتصادية والاستثمارية مع دول إفريقية شقيقة و صديقة ، مما ساهم في خلق شبكة دعم متينة للموقف المغربي داخل القارة، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الديني .
    وبنهاية هذه المرحلة، تمكن المغرب من تثبيت دعائم الدعم الدولي والإقليمي لمبادرته، وجعل الحكم الذاتي المرجعية الواقعية والوحيدة المعترف بها أمميا، تمهيدا لمرحلة جديدة من الحسم الدبلوماسي لهذا النزاع المفتعل .

    المستوى الثالث : من 2019 إلى 31 أكتوبر 2025 … الفتح المبين
    عرفت قضية الصحراء المغربية خلال هذه الفترة مرحلة جديدة من تاريخها المعاصر، عنوانها الانتقال من الدفاع إلى التمكين السيادي ، فطالما أكد جلالة الملك أن زمن الغموض قد انتهى، وأن المغرب يمارس سيادته كاملة على جميع أقاليمه الجنوبية، سياسيا وتنمويا وأمنيا ، وقد ترجمت هذه القناعة الملكية إلى خطوات عملية على أرض الواقع، من خلال افتتاح عشرات القنصليات العامة في مدينتي العيون والداخلة، في اعتراف دولي متنامٍ بمغربية الصحراء، شكّل سابقة في تاريخ هذا النزاع المفتعل .
    وقد جاء الإعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء ليشكل لحظة فارقة في مسار هذا الملف، إذ اعتبر دعما صريحا من قوة عظمى لمقترح الحكم الذاتي، وتحولا نوعيا في موازين القوى داخل مجلس الأمن .
    مسيرة البناء و التنمية داخل أقاليمنا الجنوبية لم تقتصر على البعد الوطني فقط فقط أطلق جلالة الملك في نونبر 2023 ” المبادرة الأطلسية ” بهدف تحويل السواحل الجنوبية للمملكة إلى منصة للتكامل الأطلسي الإفريقي، تربط بين التنمية الوطنية والدبلوماسية الاقتصادية و الإستثمارية للمملكة فهذه المبادرة لم تكن بعيدة عن ملف الصحراء، بل شكلت تتويجا لمسار دبلوماسي وتنموي جعل من الأقاليم الجنوبية مركز إشعاع اقتصادي وجيوسياسي هام .
    كل هذه العوامل أسست لموقف عالمي و أممي يخدم مصالح السياسة الخارجية المغربية عبر تبني مجلس الأمن للقرار رقم 97 27 ، هذا القرار الذي جاء نتيجة لدبلوماسية حكيمة يدبرها جلالة الملك بتبصر و يعتبر فيها جلالته أن السيادة المغربية خط أحمر و أن الحل السياسي و الدبلوماسي لهذا الملف المفتعل هو الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية و هذا ما تحقق فعلا عبر مصادقة مجلس الأمن الدولي على هذا المقتضى .
    و بهذا وكما اعتبر جلالة الملك في خطابه التاريخي و الإستثنائي بتاريخ 31 أكتوبر 2025 أن المملكة حققت فتحا مبينا في مسار تكريس مغربية الصحراء و أن بعد اليوم لن يتطاول أحدا على حقوق المغرب و حدوده التاريخية .
    بعد سنوات من الإنتظار ، تكون المملكة المغربية قد حققت انتصارا دبلوماسيا لنزاع مفتعل عمر طويلا ، انتصارا لم يكن أن يتحقق بدون حكمة جلالة الملك و بدون تضامن المغرب الجسد الواحد من الشمال إلى الجنوب و من الشرق إلى الغرب .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المختلون نفسيا يميلون إلى تفضيل ألوان محددة

    كشفت دراسات علمية عن وجود علاقة بين تفضيل لون محدد والإصابة بأمراض نفسية بينها الاعتلال النفسي والاكتئاب.

    ففي دراسة حديثة، اتضح أن المصابين بالاعتلال النفسي – رغم برودهم العاطفي المعروف – ينجذبون إلى اللون الأزرق بشكل لافت، وكأنهم يبحثون عن مهدئ نفسي لاضطراباتهم الداخلية.

    وتعود جذور هذه الظاهرة إلى عام 1961، عندما سجلت دراسة في مجلة American Journal of Psychology ملاحظة مذهلة: أكثر من 40% من المرضى النفسيين اختاروا الأزرق كلونهم المفضل. وعلى مدى العقود التالية، ظهرت أدلة علمية متزايدة تدعم هذه الملاحظة، حيث كشفت دراسة صينية عام 2017 أن مرضى الاكتئاب ينجذبون تلقائيا نحو الألوان الباردة كالأزرق والبنفسجي، ولا يبدأون في تفضيل الألوان الدافئة مثل الأصفر إلا بعد تحسن حالتهم بواسطة العلاج.

    لكن الأبحاث الحديثة كشفت عن جانب أكثر قتامة في هذه الظاهرة. ففي عام 2019، أشار عالم النفس مارك نيميروف من جامعة جورج واشنطن إلى أن اختيار الأزرق قد يحمل دلالات نفسية عميقة. ووفقا لمجلة Psychology Today، يتميز الأزرق بقدرته على تهدئة الجسم وخفض معدل ضربات القلب وتخفيف التوتر، ما يجعله اللون المفضل عالميا.

    غير أن هذه التفسيرات الإيجابية تخفي حقيقة أخرى، فالأزرق يمكن أن يعبر أيضا عن مشاعر الحزن والوحدة، خاصة بين غير المستقرين نفسيا.

    ويلاحظ الباحثون أن الأشخاص الذين يعانون من القلق أو الاكتئاب أو الحاجة الماسة للسيطرة ينجذبون بقوة إلى اللون الأزرق، وكأنهم يستخدمونه كـ »مهدئ نفسي » طبيعي لمواجهة اضطراباتهم الداخلية.

    ويوضح نيميروف هذه الثنائية بقوله: « نفسيا، يمثل الأزرق جانبا حاسما في المشهد العاطفي للإنسان. فهو يرمز للسعادة كما في السماء الصافية، ويشير في الوقت نفسه إلى الحزن كما في أغاني البلوز. إنه اللون الأكثر قدرة على احتواء المشاعر المتناقضة ».

    وعلى الرغم من أن هذه الظاهرة تدرس منذ عقود، إلا أنها اكتسبت انتشارا واسعا مؤخرا من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أصبح الناس يتساءلون عن دلالات الألوان المفضلة.

    والأمر الأكثر إثارة أن الدراسات كشفت أن المصابين بالاعتلال النفسي، رغم وصفهم بالبرود العاطفي، قد يفضلون الأزرق بسبب معاناتهم الخفية من اضطرابات نفسية. فقد اكتشف فريق بحثي دولي أن هؤلاء الأشخاص، رغم مظهرهم الهادئ والمنفصل، يحملون أدمغة مهيأة للقلق والاندفاع.

    وهذا التوتر الدفين، إلى جانب سمات الشخصية المظلمة، قد يخلق عاصفة عاطفية داخل المصابين بالاعتلال النفسي. وهم غالبا ما يجسدون ما يسمى « بالثالوث المظلم » للشخصية، الذي يجمع بين البرود العاطفي والاندفاع (الاعتلال النفسي)، والدهاء والتلاعب (المكيافيلية)، والانشغال بالذات (النرجسية).

    ورغم الصورة النمطية عنهم كآليين بلا مشاعر، إلا أن دراسة حديثة في فبراير 2025 كشفت أنهم يعانون من العزلة والاكتئاب. وقد وجد الباحثون أن ارتفاع معدلات الاعتلال النفسي والمكيافيلية يرتبط مباشرة بأعراض الاكتئاب، بينما لا يظهر المصابون بالنرجسية نفس المعدلات.

    وهذه النتائج تشير إلى أن تفضيل اللون الأزرق قد يكون نافذة نادرة نطل من خلالها على العالم العاطفي المضطرب للمصابين بالاعتلال النفسي، وتكشف أن وراء مظهرهم البارد يختبئ معاناة نفسية حقيقية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أخنوش: علامة “صنع في المغرب” أصبحت رافعة لترسيخ مكانة المملكة كمنصة صناعية عالمية

    زنقة20ا الرباط

    أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن علامة “صنع في المغرب” أضحت اليوم إحدى الركائز الأساسية لترسيخ مكانة المملكة كمنصة صناعية عالمية تنافسية، وفاعلاً محورياً في سلاسل الإنتاج الدولية.

    وأوضح، في كلمته الافتتاحية خلال اليوم الوطني للصناعة المنظم برعاية ملكية زوال اليوم الإثنين بالرباط، أن الحكومة تدرك تماماً حجم التحديات التي تواجه القطاع الصناعي، وهو ما انعكس في إطلاق مبادرات استراتيجية تروم تعزيز السيادة الصناعية وتثمين علامة “صنع في المغرب”.

    وأشار أخنوش إلى أن القطاع الصناعي المغربي شهد خلال السنوات الأخيرة قفزة نوعية ملموسة بفضل الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، الذي يولي أهمية خاصة لتطوير الصناعة الوطنية باعتبارها رافعة أساسية للنمو الاقتصادي.

    وأضاف أن الحكومة، بتوجيهات ملكية سامية، واصلت تنفيذ إصلاحات جوهرية لتحسين مناخ الأعمال ودعم المقاولات، من خلال تفعيل الميثاق الوطني للاستثمار وتعميم نظام الدعم الخاص بالمقاولات. كما تم تنزيل عدد من الإصلاحات المرتبطة بريادة الأعمال والابتكار، من أبرزها تقليص آجال الأداء الذي ساهم في خفض ديون المقاولات بمختلف أصنافها.

    وفي السياق ذاته، أبرز أخنوش أن إصلاح منظومة الصفقات العمومية شكّل رافعة مهمة لتطوير الصناعة الوطنية، إلى جانب الإصلاح الضريبي الطموح الذي أطلقته الحكومة لتقوية تنافسية المقاولات ودعم استدامتها. كما تم اتخاذ إجراءات عملية لتشجيع الاستثمار وتمكين المقاولات من السيولة اللازمة عبر تسريع استرجاع الضريبة على القيمة المضافة.

    وفي ما يتعلق بتقلبات أسعار الطاقة منذ سنة 2022، أوضح رئيس الحكومة أن المغرب اختار الحفاظ على استقرار أسعار الكهرباء خلافاً للعديد من الدول التي نقلت عبء التكاليف إلى المواطنين، مبرزاً أن المكتب الوطني للكهرباء تكفّل بأداء 17 مليار درهم من أصل 41 مليار درهم من أجل حماية المقاولات الوطنية ودعم قدرتها التنافسية.

    وختم أخنوش بالتأكيد على أن المغرب يحق له الافتخار بالدينامية الإيجابية التي يعرفها قطاعه الصناعي، حيث بلغت قيمة الصادرات الصناعية 398 مليار درهم منذ سنة 2017، فيما تمثل الاستثمارات الأجنبية المباشرة في المجال الصناعي نحو 35 في المئة من إجمالي العائدات الوطنية، وهو ما يعكس ثقة الشركاء الدوليين في مناخ الاستثمار المغربي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أمري محمود يكتب: الانتخابات النزيهة مدخل حقيقي لتنزيل الحكم الذاتي بأقاليمنا الجنوبية

    حققت بلادنا خلال نهاية الأسبوع الماضي نصرا تاريخيا لمشكل عمر أزيد من خمسة عقود، وراح ضحيته مئات الشهداء وشردت بسببه آلاف الأسر المغربية، وفصلت أهواء حاكمي قصر المرادية ومن والاهم من صنيعتهم جبهة البوليساريو الأب عن أبنائه وإخوانه وأرضه، وانتهكت بسببه أعراض وسلبت أموال وضيعت أعمار بسبب مشكل مفتعل بين الإخوة الأشقاء، إنه مشكل الصحراء الذي عطل مسيرة النماء وحكم على مستقبل دول المغرب المغرب العربي بالجمود طيلة سنوات طوال.

    لقد شكل هذا المشكل ضربة موجعة لأحلام قادة دول المغرب العربي الذين عبروا غير ما مرة عن رغبتهم الأكيدة في قيام إتحاد إقليمي، يحقق التكامل والنماء والاستقرار والتنمية المستدامة لأقطاره والتي لها من المقومات الشيء الكثير الذي يجعلها تضاهي بل تفوق اتحادات إقليمية أخرى لا رابط بينها فلا لغة ولا حدود ولا دين ولا جوار يجمع العديد من الدول، لكن جمعت واتحدت بإرادات قادتها وحققت المعجزات بينما بقي مغربنا العربي يرزح تحت وطأة أحلام ورغبات تمتح من ماضي غريب يقوم على معاكسة المغرب ومحاولة إضعافه، استجابة لنزوة ذاتية تقوم على أنانية مفرطة موغلة في التخلف والرجعية ووهم الدولة العظمى بالإقليم المغاربي.

    وبعد صبر ونضال ومجاهدة الملوك المغاربة ومعه الشعب المغربي قاطبة من طنجة إلى الكويرة وعلى رأسهم ساكنة الأقاليم الجنوبية، استطاع المغرب أن يخرج منتصرا من هذه المعركة التي استمرت خمسون سنة كاملة، وذلك عبر تفضيل مبدأ الخيار السلمي وحسن الجوار واعتبار جبهة البوليساريو وساكنيها ضحايا لحقبة الحرب الباردة ومخلفاتها، التي سكنت عقول بعض جيراننا واستعملوا كل الأساليب الممكنة وغير المشروعة ومولوا وآووا وناصروا بالباطل هذا الكيان المزعوم سواء خلال فترة الحرب والتي استمرت سنوات طوال، وأيضا بعد دخول مسلسل التسوية الأممي حيز التنفيذ بعد إتفاق وقف إطلاق النار بين المغرب وجبهة البوليساريو يوم 6 سبتمبر سنة 1991 مع وعد بتنظيم استفتاء في الإقليم في السنة الموالية كحل للنزاع المفتعل، ومع ذلك لم يتم تنظيم الاستفتاء بسبب الخلافات حول من يحق لهم التصويت، وأجريت العديد من المحاولات من أجل تنظيمه طيلة سنوات (وأهمها خطة بيكر في عام 2003) لكنها فشلت.

    ومع ذلك استمر وقف إطلاق النار من طرف المغرب، رغم المناوشات والخروقات التي ارتكبتها الجبهة الانفصالية طيلة سنوات قبل أن تتدخل القوات المسلحة الملكية بمنطقة الكركرات وتقوم بتأمين المعبر الحدودي بين المغرب ودول إفريقيا.

    لقد قامت بلادنا طيلة العقود الثلاثة الماضية بإتخاذ مجموعة من المبادرات من أجل حلحلة هذا المشكل وإيحاد حل سلمي مع جبهة البوليساريو ومع الدولة الراعية دون جدوى، وهو ما جعلها تتخذ من مسار التنمية وتفعيل العمل الديبلوماسي الجاد والمسؤول لإقناع المنتظم الدولي بإستحالة قيام أي حل لا يعترف بالسيادة المغربية على أقاليمه الجنوبية، وفي مبادرة شجاعة قدم المغرب مقترحه القاضي بمنح الأقاليم الجنوبية حكما ذاتيا تحت السيادة المغربية سنة 2007 وتم وصفه آنذاك بالمقترح الجدي والواقعي عكس المقترحات الأخرى التي قدمت و من أسوئها مقترح التقسيم ومقترح تنظيم الإستفتاء والذي أخذ من كافة الأطراف وقتا كبيرا مع إستحالة تطبيقه نظريا وواقعيا.

    إن المغرب اليوم وبعد هذا العمل الجبار بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، يؤكد بالملموس قوة مقترحه ووجاهة طرحه، وهو الذي إستطاع في أقل من عقدين أن يغير نظرة العالم إلى مقترح الحكم الذاتي باعتباره أحد الحلول المقترحة سنة 2007، إلى جعله الحل الأكثر واقعية والذي يجب أن تبنى عليه أرضية التفاوض بين الأطراف كحل أوحد قادر على إيجاد حل نهائي لهذا المشكل الذي عمر لعقود من الزمن.

    لقد أبانت الديبلوماسية الحكيمة لصاحب الجلالة نصره الله وأيده منذ القرار التاريخي بالعودة إلى الاتحاد الإفريقي سنة 2017 والانفتاح على دوله، وعقد العديد من الشراكات الاقتصادية بمنطق رابح رابح. كما أن بناء علاقات دولية متوازنة وغير خاضعة لمنطق الأحلاف والتموقعات اللحظية بين الدول العظمى جعل من المغرب قوة تفاوضية كبرى استطاعت أن تجلب أصوات أزيد من 120 دولة لفائدة المقترح المغربي من كافة الدول، وهو ما ساهم في فتح عشرات الدول لقنصليات بالأقاليم الجنوبية.

    كما أن مجلس الأمن بتصويته هذا جعل المغرب يتصدر القوى الدولية التي تحصل على أغلبية أصوات أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر، وبتفسير بسيط وبعيدا عن كل الخلفيات يمكن القول إن المقترح المغربي حصل على شبه إجماع ولا يمكن تفسير تصويت ثلاث دول كبرى بالامتناع إلا في صالح المغرب، إذ كان بإمكان دولتين منها إسقاط القرار باستعمال حق النقض (الفيتو).

    ولذلك فإن النصر المغربي الكبير لا يمكن لنا جميعا إلا أن نعتز به ونثمنه، ويحق لنا أن نتساءل ما العمل خلال المرحلة القادمة على المستوى الداخلي مادمنا مطمئنين على المستوى الخارجي الذي يظل في أيدي صاحب الجلالة نصره الله وتحت إشرافه وهل وضعنا الحالي سياسيا يسمح بتنزيل أمثل لمقتضيات الحكم الذاتي كحل وحيد وأوحد لمشكل الصحراء المغربية.

    إن المدخل الحقيقي لتنزيل الحكم الذاتي كحل واقعي ونهائي ووحيد لمشكل الصحراء المغربية لا يمكن أن يتحقق في ظل الوضع السياسي الحالي والموسوم بتحكم الحكومة الحالية في مفاصل الدولة، وتهديدها للسلم والأمن الاجتماعي بالقرارات اللاشعبية والتصرفات غير المسؤولة والجشع غير المبرر لأعضائها، والذين لا هم ولا حديث عندهم خارج لغة المصالح وحماية اللوبيات الاقتصادية، والتي يصعب معها الاطمئنان إلى ما ستفعله خلال ماتبقى من ولايتها.

    لذلك وبغض النظر عن رعاية صاحب الجلالة نصره الله وضمانته لساكنة الأقاليم الجنوبية، فإن ذلك يقتضي هبة شعبية ويقظة متناهية من الفاعل السياسي والمدني حتى يكون في مستوى هذه اللحظة التاريخية، التي استشهدت من أجلها أجيال وسالت بسببها دماء طاهرة وأنفقت في سبيلها أموال طائلة في سبيل وحدة الوطن من طنجة إلى الكويرة، على هذا الأساس نرى أن هناك ثلاثة مداخل رئيسية لتنزيل الحكم الذاتي بأقاليمنا الجنوبية العزيزة:

    تنظيم انتخابات تشريعية نزيهة وشفافة:

    تعتبر الانتخابات النزيهة والشفافة أرقى وأسمى درجات التعبير عن الرأي وتقرير المصير، وذلك عبر التعبير الحر والشفاف واختيار نزيه لممثلي الساكنة، إذ لا يمكن تصور السعي إلى تنزيل الحكم الذاتي بانتخاب نخب فاسدة لا شرعية لها وبطرق غير مشروعة إن على المستوى الوطني أو المجالي، كما أن الدولة مدعوة إلى إعطاء رسائل إيجابية عبر إقرار منظومة انتخابية شفافة وذلك بإخراج مشاريع القوانين الانتخابية في حلة تضمن اختيارا ديموقراطيا حقيقيا وشفافا، لذلك من الضروري إقرار تعديلات جوهرية تضمن تجويد النصوص التشريعية، والتراجع عن كافة المقتضيات ذات النفس النكوصي والارتدادي، بما في ذلك ضمان الحق في التعبير عن مخرجات العملية الانتخابية وإبداء الأراء بشأنها. فنحن لا نريد نخبا فاسدة تفسد فرحة المغاربة وتساهم في إشاعة الخوف والريبة لدى ساكنة الأقاليم الجنوبية من القادم، رغم أن صاحب الجلالة أكد في خطابه أنه هو الضامن الفعلي لتنزيل الحكم الذاتي. ومع ذلك فلا بد من وجود نخب مسؤولة وذات مشروعية تاريخية وانتخابية وذات مصداقية لدى المواطن الجنوبي، وخصوصا من هم في الضفة الأخرى والذين ينظرون بشوق ويتطلعون إلى بزوغ فجر الحرية والذي نعتبره قريبا بمؤسسات وهيئات وبنيات في مستوى هذا الحدث التاريخي الكبير، والذي سينعكس أثره ليس على المغرب والمغاربة وإنما على المحيط المغاربي والإفريقي.

    إعداد بيئة ملائمة عبر محاربة الفساد والريع بكافة أشكاله:

    اتخذت الدولة العديد من البرامج منذ استرجاع الأقاليم الجنوبية إلى حظيرة الوطن الأم وأقيمت العديد من المشاريع في مختلف المجالات وذلك بهدف تحقيق تنمية حقيقية، لكن ذلك لم يمنع من وقوع العديد من الإشكالات التنموية والتي كان من نتائجها غياب عدالة مجالية وحرمان العديد من المواطنين من قطف ثمار التنمية وهو ما أثارته خلاصات المشاورات الخاصة بتنزيل النموذج التنموي، هذه الوضعية مكنت فئة قليلة من المحظوظين من ساكنة الأقاليم الجنوبية من الاستحواذ على مقدرات الدولة والعبث بها وتكوين ثروات طائلة، أصبحت بفضلها هذه العائلات تتحكم في كافة الموارد سواء المتأتية من الدعم المركزي، وكذا الاستفادة من الوعاء العقاري بشكل مبالغ فيه مما حرم معه العديد من المواطنين البسطاء من الاستفادة من البرامج التي أطلقتها الدولة والتي أنفقت فيها ملايير الدراهم، لكن الأدهى والأمر أن تتحول هذه الفئات الصغيرة إلى لاعب محوري يحدد مصير الإقليم وساكنيه ويصنفهم بين الموالين والأعداء بل يوزع عليهم صكوك الوطنية والولاء، لذلك نرى من الواجب على الدولة تحمل مسؤوليتها كاملة في محاربة المفسدين أيا كانوا، وضمان تمثيلية حقيقية لكافة المواطنين واحترام مبدأ التعددية القبلية وتوجيهه في اتجاه إيجابي كعناصر للوحدة واللحمة، فلا يمكن قبول تحكم أقلية تحت أي ذريعة في مقدرات المنطقة وخيراتها، لذلك نحن في حاجة إلى خلق جيل جديد من الإصلاح السياسي والمؤسساتي الذي يسمح بتعزيز حكم القانون ويؤسس لجهوية بمضمون سياسي يمكن السكان من إدارة شؤونهم عبر مؤسسات تنفيذية وتشريعية حقيقية يجد كل مواطني الجنوب أنفسهم ممثلين حقيقة لا وهما.

    في الحاجة إلى تثمين العنصر البشري موازاة مع تطوير العمران:

    لقد أرسى النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية لدينامية حقيقية تقوم على تأهيل البنيات الأساسية بالأقاليم الجنوبية، وأصبحت بفضل ذلك تتوفر على بنيات تحتية متقدمة مما يؤهلها لتصبح بوابة حقيقية نحو إفريقيا ومنطقة لوجيستيكية كبرى في شمال القارة، تصل ما بين دول الساحل والصحراء عبر الموانئ والمطارات والطرق والمحطات الكبرى، لكن يبقى السؤال المطروح ما مدى استفادة العنصر البشري وخصوصا على مستوى تأهيل البنيات التمثيلية والأجهزة المنتخبة محليا وجهويا لتمثيل الساكنة، حيث إن هذه الأخيرة وعلى عكس التجارب الأولى لم تعد تعكس ذلك التنوع والتعدد حيث أصبحنا نعيش نوعا من الاحتكار والتأميم المسبق والممنهج للبنيات المنتخبة، مما جعل الكثير من أبناء المنطقة يسجلون امتعاضهم من تعاظم وتضخم نفوذ المجموعات المستفيدة من تأميم التمثيلية عبر التغاضي عن عمليات الإفساد التي كانت تمارس بين الفينة والأخرى تحت ذرائع ومبررات شتى، لذلك فلا مناص من ترسيخ الخيار الديموقراطي فهو الضمانة الوحيدة لتشجيع انخراط الساكنة وضمان أصواتها ونسبها العالية، بعيدا عن بعض الممارسات الماضوية و”الدوباج” الذي كان ولا زال يمارس بدرجات معينة لرفع نسب المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية خدمة لهذا الطرف او ذلك مما يخل بحرية الاختيار الواعي والمسؤول للساكنة.

    وعلى سبيل الختم :

    وكخلاصة عامة إننا اليوم أمام لحظة فارقة في تاريخ أمتنا المغربية العريقة والتي حظيت دائما بتقدير دول العالم مدعوون إلى ترسيخ الخيار الديموقراطي عبر إجراء انتخابات شفافة ونزيهة فلا حكم ذاتي دون ممارسة ديموقراطية حقيقية تفرز نخبا حقيقية وذات مصداقية، كما أن أي حكم ذاتي يجب أن يكون جزءا من مشروع ديموقراطي كبير وشامل يضمن العدل والحرية والمشاركة الفعلية لجميع المغاربة ويستفيد من ثماره الجميع، وعلينا اليوم كمغاربة وكفاعلين سياسيين ومجتمعيين أن نكون مستعدين لحماية نجاحات بلدنا والتي لولا القيادة الحكيمة لجلالة الملك لما حققنا ما حققناه اليوم من منجزات يعجز المرء عن تعدادها، وهي مناسبة لدعوة الحكومة الحالية أن تستيقظ من سباتها وتضع حدا للغة المصالح واللوبيات فبلادنا بحاجة إلى مؤسسات حقيقية قادرة على الفعل والعطاء لحماية الشعب والأرض والعرض.

    إن الحكم الذاتي باعتباره نهجا خلاقا وممارسة فضلى تنحو الجمع بين مبدأ حرية الانتماء والحق في سلامة الوحدة الترابية للدول، يحتاج إلى ضمانات حقيقية تقوم على الديموقراطية الحقة وحقوق الإنسان وحكم القانون، والالتزام بالثوابت الجامعة للأمة المغربية الممتدة لقرون والقائمة على روابط جامعة ومنها الدين الإسلامي السمح والعقيدة الأشعرية والوحدة الترابية ففي غياب هذه المنظومة المتكاملة، فإن الحكم الذاتي كخيار سياسي للحفاظ على الوحدة، لن يحقق أهدافه ولن يبلغ مبتغاه وهو تحقيق الاندماج الكلي المنشود.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أخنوش: “صُنع في المغرب” رافعة أساسية للصناعة الوطنية ونعي تحديات القطاع

    قال رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، إن علامة “صنع في المغرب” أصبحت رافعة أساسية لترسيخ مكانة المغرب كمنصة دولية منافسة في القطاع الصناعي العالمي وكفاعل أساسي في السلاسل الصناعية، مشيراً إلى أن الحكومة تعي جسامة التحديات التي تعرفها الصناعة المغربية من خلال إطلاقها لمبادرات رامية إلى ترسيخ السيادة الصناعية وتدعيم علامة “صنع في المغرب”.

    وأضاف رئيس الحكومة، في الكلمة الافتتاحية لأشغال اليوم الوطني للصناعة المنظم برعاية ملكية، زوال اليوم الإثنين، أن القطاع الصناعي المغربي خلال السنوات الأخيرة حقق تقدما ملموساً، موردا أن الملك محمد السادس يولي أهمية كبيرة للصناعة الوطنية.

    وأوضح أخنوش أن الحكومة بتوجيهات ملكية واصلت سلسلة الإصلاحات الهادفة إلى تحسين مناخ الأعمال ودعم المقاولات، مشيراً إلى حرص الحكومة على تفعيل الميثاق الوطني للاستثمار وخاصة نظام الدعم الخاص بالمقاولات. 

    وسجل رئيس الحكومة تنزيل الإصلاحات المتضمنة في خارطة تحسين مناخ الأعمال وريادة الأعمال ودعم الابتكار، مؤكدا أنه من أهم الإصلاحات تقليص آجال الأداء الذي ساهم في تقلص ديون المقاولات بجميع أصنافها.

    وسجل أن إصلاح منظومة الصفقات العمومية شكل رافعة لتطوير القطاع الصناعي، لافتاً في الصدد ذاته إلى أن الحكومة باشرت تنزيل إصلاح ضريبي طموح من أجل دعم المقاولات بجميع أنواعها.

    وأوضح المتحدث ذاته أن الحكومة اتخذت إجراءات عملية لدعم المقاولات على مستوى الاستثمار دون إغفال المجهود الكبير في استرجاع الضريبة علة القيمة المضافة لمنحها السيولة اللازمة لتمكينها من الصمود أمام الأزمات. 

    وعلاقة بتقلبات أسعار الطاقة منذ 2022، أشار أخنوش إلى أن الحكومة حافظت على أسعار الكهرباء في الوقت الذي قامت فيه دول عديدة بنقل الكلفة للمواطنين في حين تحمل المغرب، عبر المكتب الوطني للكهرباء، كلفة هذه التغيرات حماية للمقاولات المغربية من خلال أدائها 17 مليار درهم من أصل 41 مليار درهم.

    وأوضح رئيس الحكومة أنه يحق لنا أن نفتخر بالدينامية التي تعرفها الصناعة المغربية، مشيراً إلى ارتفاع الصادرات الصناعية منذ سنة 2017 إلى 398 مليار درهم بالإضافة إلى بلوغ عائدات الاستثمار الأجنبية المباشرة في المجال الصناعي 35 في المئة من إجمالي العائدات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فاقت “داعش” في جرائمها.. السودان يطالب الأمم المتحدة بتصنيف “الدعم السريع” منظمة إرهابية

    العمق المغربي

    طالبت حكومة السودان رسميًا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بتصنيف ميليشيا “الدعم السريع” التي تُقاتلها كتنظيمٍ إرهابي. وأكدت سفيرة السودان لدى المغرب، مودة عمر، أنَّ هذه المليشيا لا تقل عن تنظيم “داعش” بل فاقت ممارساتها ما هو معروفٌ عن التنظيم، مُشيرةً إلى أنَّ ما تفعله لا يُمكن وصفه إلا بما ورد في كتب التاريخ عن وحشية التتار والمغول، وفقًا لما أورده المصدر.

    وكشفت السفيرة خلال ندوة صحفية نظمت بالرباط عن وجود أدلةٍ تدعم هذه المطالب، منها تحليلٌ لجامعة “يل” الأمريكية لخمس صورٍ من الأقمار الصناعية أظهرت خمس بقع دمٍ يُمكن رؤيتها من الفضاء، مما يُؤكد وقوع مجازر واسعة. وأشارت إلى أنَّ تقارير دوليةً مثل تقريرٍ لـ”واشنطن بوست” ومنظمات كمنظمة العفو الدولية أدانت هذه الأعمال الوحشية التي ارتكبتها المليشيا.

    وأوضحت المسؤولة السودانية أنَّ المليشيا لم تكن لتصل إلى هذا المستوى من الإجرام لولا الدعم الخارجي الذي تتلقاه. وأضافت أنَّ امتلاك المليشيا لعتادٍ عسكري متطورٍ لا تملكه إلا الدول، بما في ذلك راجمات الصواريخ والمُسيّرات الانتحارية والمدرعات الحديثة، يُثبت وجود دولٍ راعيةٍ لها، مُطالبةً المجتمع الدولي بإيقاف هذه الدول عند حدها ووقف دعمها للمليشيا.

    ووصفت مودة عمر المليشيا بأنها ذات تكوينٍ قبلي بحت من قبيلة الرزيقات ذات الأصول العربية، لكنها لجأت بعد خسائرها إلى الاستعانة بمرتزقة أجانب. وتابعت أنَّ وجود مقاتلين يتحدثون الفرنسية بطلاقة، وهي لغة غير شائعة في السودان، بالإضافة إلى مقاتلين من أمريكا اللاتينية، يُؤكد أنهم جُلبوا من دول الجوار ودولٍ أخرى للقتال مقابل المال، كما اعتبرت أنها “مليشيا عائلية” يقودها الإخوة دقلو وأقاربهم.

    أشارت سفيرة السودان إلى أنَّ هذه القوات تم تكوينها أساسًا بموجب تشريعٍ برلماني في عام 2017 بمهام محددة في حراسة الحدود ومكافحة الجريمة وبعددٍ لا يتجاوز 20 ألف مقاتل. واستطردت قائلةً إنَّ المليشيا استغلت الفترة التي تلت سقوط نظام الإنقاذ بين عامي 2018 و 2023 لمضاعفة قواتها تسعة أضعافٍ ليصل عدد مقاتليها إلى 180 ألف مقاتل.

    ذكرت أنَّ السبب الرئيسي لاندلاع الحرب كان رفض المليشيا مُقترحًا للجيش السوداني بدمجها في القوات المسلحة خلال عامين، وإصرارها على فترة عشر سنوات. وأفادت بأنه عندما رفضت الحكومة والشعب هذا المطلب، بدأت المليشيا تمردها على الدولة، بعد أن كانت تهدف إلى تنفيذ انقلابٍ خاطفٍ للسيطرة على الحكم.

    وأكدت الدبلوماسية السودانية أنَّ بلادها اتبعت المسارات القانونية، حيث قدمت شكاوى رسميةً لمنظمة الأمم المتحدة مدعومةً بأدلةٍ من جهاتٍ محايدة، مثل تقرير خبراء مجلس الأمن الذي سمَّى الدول المتورطة في الدعم. وأضافت أنَّ السودان قدَّم أيضًا شكوى أمام محكمة العدل الدولية تم رفضها لعدم الاختصاص القضائي وليس لعدم ثبوت التهمة.

    وشددت على أنَّ حكومة السودان مدَّت يدها بيضاء للسلام مرارًا، لكن الطرف الآخر كان دائمًا يختار الحرب والانتهاكات، مُستشهدةً بفرض الحصار على الفاشر بينما كان وفدٌ حكومي يتفاوض في أمريكا. واعتبرت أنه لم يعد هناك خيارٌ غير الحل العسكري الذي أرغمتهم عليه المليشيا التي لا تجنح للسلم.

    ولفتت الانتباه إلى أنَّ الآلة الإعلامية للمليشيا ضخمة ومدعومة بأموالٍ طائلة، مُقرّةً بأنَّ الآلة الإعلامية للسودان كانت أقل، لكنها نوَّهت بالأصوات الحرة والمؤثرين الذين بدأوا يُساندون قضية السودان مؤخرًا. ودعت المجتمع الدولي إلى تحمُّل مسؤولياته تجاه الأزمة الإنسانية المتفاقمة في السودان وتدارك آثارها عبر تقديم العون في مجالات الدواء والكساء والغذاء.

    واختتمت السفيرة، بالتأكيد على أنَّ كل الشعب السوداني يقف الآن وقفةً واحدةً خلف جيشه لدحر المليشيا تحت شعار “جيش واحد شعب واحد”. وحذَّرت من أنَّ الخطر لن يتوقف عند حدود السودان، فالسلاح المنتشر يُمكن أن يتسرب إلى دول الجوار السبع ويُهدد استقرار الإقليم بأكمله.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكم الذاتي في الصحراء المغربية.. قاطرة المغرب الكبير إلى المستقبل

    طالع السعود الأطلسي

    بعد زوال الجمعة 31 أكتوبر 2025، في نيويورك، أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة القرار التاريخي، الذي حمل “الدّمغة” الدّولية لمشروعية الحقِّ الوَحدَوي الوطني المغربي، مُعتمدا الحكم الذاتي، الحل الوحيد والأجْدى، لحل المنازعة في مغربية الصّحراء… حسم في اختيار المسار الحقيقي والمثمر لحلٍّ سياسي، واقعي، عادل، دائم ومُتوافق عليه، لنزاع تمدّد على مِساحة رُبع قرن من حياة دوَلِ وشعوبِ هذه المنطقة المغاربية من شمال إفريقيا…

    خطاب الملك محمد السادس، نصف ساعة بعد صدور القرار، كان في مستوى تاريخية القرار… لم يكن شامتا، ولا كان مَزهوا… كان واقعيا، هادئا، بكثير من التطلع إلى المستقبل… لم يكن الملك فيه مَعنيا بأن يكون منتصرا، ولا أن يعيّن المهزومَ في هذا النزال الذي دام نصف قرن… وجَّه نداء، مرة أخرى، إلى فخامة الرئيس الجزائري السيد عبد المجيد تبون بأن يستجيب لدعوة إلى الحوار “الأخوي والصادق”…  هذا يعني، أن المغرب كان يهمه دائما، وهو يدافع عن مغربية الصحراء، أن يكسب الجزائر إلى مشروع تنموي لفائدة الشعبين المغربي والجزائري، ولكافة شعوب المنطقة المغاربية… وحين تحدث الملك المغربي عن ما قبل 31 أكتوبر 2025، كان يهدف إلى أن يكون ما بعد هذا اليوم التاريخي، غدٌ مشرقٌ ومثمرٌ بالفائدة للشعبين المغربي والجزائري… وقد قالت الإرادة الدولية أن المنطقة تربتُها ومصلحتها لا مكان فيها للانفصال…

    القرار الأممي الذي يعبِّر عن قناعة الإرادة الدولية بحكمة وجدِّية وفعالية المبادرة المغربية بمقترح الحكم الذاتي، صدَر على بعد أسبوع من إحياء الذكرى الخمسين لانطلاق المسيرة الشعبية المغربية، الوطنية الوحدوية، في 6 نوفمبر 1975، والتي انْتزعت استرجاع الأقاليم الجنوبية الصحراوية من الاستعمار الإسباني، ووحدتها بباقي أقاليم الوطن المغربي… المسيرةُ التي دحَرَت وَهْم الانفصال إلى مخيمات تندوف بالجزائر… واليوم، القرار الأممي يسد، “بالشَّمع الأحمر” الدولي، مَنْفَذَ الْوَهم الانفصالي إلى المستقبل، وإلى الأبد وبقوة إصرارٍ دوْلي على تسييج السيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية الصحراوية بالشرعية الدولية…

    الراحل الملك الحسن الثاني، استرجع الأقاليمَ الصحراوية إلى الوطن المغربي، بالمسيرة الشعبية سنة 1975… والملك محمد السادس وفّر لها الشرعية الدولية سنة 2025، بمقترح الحكم الذاتي الذي أطلقه سنة 2007…

    التصدي للمنازعة في مغربية الصحراء، ملحمة وطنية مغربية، تميزت بحكمة سياسية، طبعت تدبير الملِكيْن، الحسن الثاني ومحمد السادس، لها… وضدا على ما أحاط النزاع من اشتباكات مع صراعات الأوضاع الدولية المتنوعة والمتقلبة على مدى هذا النصف قرن…

    لم يكن المغرب، نهاية سبعينيات وإلى نهاية تسعينيات القرن الماضي، في وضعٍ مُريح داخل التجاذُبات الدولية، كما هو عليه اليومَ… استقلالية الدولة المغربية عن مَراكز وتحالفات الصراعات الدولية، كانت لها كلفة استهدافات، من جهات مختلفة ضد المغرب… ناور فيها الملك الحسن الثاني بدهاء سياسي حاد… للحفاظ على استقلالية المغرب وعلى مَناعة كيانه وعلى وَحدته… وقطعَ الطريق على تسلُّل “الدويلة الانفصالية” إلى التراب المغربي، أوّلا بالمسيرة الشعبية السلمية ضدا على مخططات جهات إسبانية كانت تعد شروط قيام دوْلة، تديمُ النفوذ الإسباني في الأقاليم الصحراوية المستعمرة آنذاك… وثانيا باتفاقية مدريد التي عزّزت، تكتيكيا، الجهدَ المغربي لتثبيت مغادرة الاستعمار للأقاليم الصحراوية، بوضع إقليم واد الذهب، في أمانة موريتانيا، مؤقتا… وثالثا باسترجاع ذلك الإقليم من موريتانيا، سنة 1979، وبسط السيادة المغربية عليه… ورابعا، بالتجاوب مع الالحاح الدولي، بالموافقة على إجراء الاستفتاء في الصحراء المغربية، سنة 1981… مما أدى إلى أن يستخلص المبعوث الأممي جيمس بيكر (الأمريكي)، بعد سنوات من تعثر وتعقيد تحديد هوية المصوتين، إلى استحالة إجراء الاستفتاء، وضرورة إقرار حلٍّ سياسي للنزاع…

    الملك محمد السادس تولى قيادة الدولة المغربية، ومعها إدارة الدفاع عن الحق المغربي في وحدة كيانه، وبنفس التبصر، وبنفس الحكمة، فأوجد لوضع النزاع، مخرجا سياسيا وواقعيا، من حالة الجمود، عبر اقتراح الحكم الذاتي… والذي اخترق، خلال ثمانية عشرة سنة، براري ومفازات من التجاهل، التشكيك، التبخيس ومن الاعتراض عليه، من جهة البوليساريو وراعيها الجزائري… إلى أن حقق حوله شبه إجماع دولي من دول التأثير الوازن، بل وبعضها متحكم، في الوضع الدولي، ما أنضج هذا القرار الأممي المستنَد عليه… والذي يرفع الحكم الذاتي إلى مستوى الفاعل الأول والجدي في فتح مسار الحل السلمي، العملي، الواقعي، السياسي، الدائم والعادل…

    قبل مقترح الحكم الذاتي وإلى ما بعده، سنَّ الملك محمد السادس سياسة شاملة ومتكاملة المحاور لعموم المغرب، وللأقاليم الصحراوية بتطبيقات خاصة.

    كانت للملك محمد السادس، استراتيجية بعيدة المدى، لحكمه، يؤطرها مشروع إصلاحي، له تمدَّد في كل أوصال الكيان المغربي… يهمنا منها، اليوم، ما له علاقة بانتزاع الشرعية الدولية لفائدة المكتسبات الوحدوية المغربية… أهمها… النموذج التنموي للأقاليم الصحراوية، والذي في محصلته، ما نراه من نهضة في حواضر الصحراء من إرساء لروافع تنموية وتحولات عمرانية، جعلت منها مُدنا جاذبة لاهتمام دولي، بل للتنافس، حول ممكناتها الاستثمارية الكبيرة والهامة… وهو ما ساعد على جعلها في موقع التنافع الدولي، من زاوية أنها مطلوبة لذاتها ومطلوبة لكونها ممرًّا مُنتجا وموصلا لإفريقيا… عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، سنة 2017، كانت قرارا تاريخيا، توَّج الانصراف الملكي لإفريقيا، بعشرات الزيارات لعديد دولها، وبتوجيه الاستثمارات المغربية نحوها، وبجعلها في أساس “العقيدة” الاقتصادية المغربية، والتي تحرض على تنمية علاقات جنوب-جنوب على قاعدة رابح-رابح… وكان من فصولها المبادرة الأطلسية تجاه دول الساحل والصحراء، فضلا على أنوب الغاز بين نيجيريا والمغرب، والناظم لمساهمة أربعة عشر دولة إفريقية، وإنشاء ميناء الداخلة الأطلسي باعتباره سيكون من أهم موانئ الضفة الأطلسية لإفريقيا… وكل هذا فقط على سبيل المثال…

    توجهات الديبلوماسية الملكية، راكمت المكتسبات المغربية، بفضل، واقعيتها، براغماتيتها، انفتاحها واستقلالها… نسجت حولها محيطًا من علاقات الاحترام في فضاءات تحركها، وتجنبت الانزلاق إلى انحيازات، غير مبررة، ولا هي مفيدة لها، في توترات واضطرابات دولية وإقليمية، على قاعدة أنها تكون نافعة في نشاطها الديبلوماسي أو تمنع نفسها من السباحة في مياه عكّرها آخرون…

    قرار مجلس الأمن، انتصر لصمود وطني مغربي في الدفاع عن مكتسبات وحدوية لها أساسات في شرعية تاريخية متصلة بكيان، من قلة كيانات، له عراقة في التاريخ، وممكنات في الحاضر، تؤهله للامتداد في المستقبل، نافع للعالم، في تحقيق السلم ودعم الازدهار في حياة الشعوب…

    وسواء، اليوم أو الأمس، كانت الوحدة الوطنية رافعة معنوية وفاعلة، في النهوض بتحديات الصمود أمام الاستهدافات التي عرضت وتعرض للمغرب…

    المسيرة الشعبية، سنة 1975، فعَلت في توليد الاجماع الوطني، وإعادة التحام مكونات الشعب المغربي في إرادة واحدة… أنتجت ما سمي، آنذاك، بالمسلسل الديمقراطي، والذي أخرج المغرب، من تمزقات وصراعات ستينيات وبداية سبعينيات القرن الماضي في النسيج الوطني، الناجمة عن الصراع الشرس حول السلطة… ومن جهة الملكية كما من جهة المعارضة الديمقراطية، انطلق الحفر في نسج العمل السياسي على منوال “الاختيار الديمقراطي”…

    بعد نصف قرن، ها قد تكرس الحق الوطني الوحدوي المغربي، واكتسب لوحدته الترابية شرعية دولية ناصعة وقوية… ويحتاج “الاختيار الديمقراطي” المغربي، وهو الأساس في تفاعل مكونات الشعب المغربي وفي بلورة تحملها للتحدي الوطني، يحتاج إلى تنشيط وتحيين، وهو اليوم في لجة تناسل مُعارضات، من داخل أسئلة الهوية المغربية، وتحديات المآلات الاقتصادية والاجتماعية للمغرب… وينضاف إلى ذلك، محاولات التسلل داخل التدافعات السياسية والاجتماعية المغربية، لغارات من استهدافات خارجية للمغرب… تسارعت وتكثفت، في الأشهر الأخيرة، وهي تلاحظ التحولات النوعية للمغرب ومؤشرات انتصاره الوطني… وستستمر وتتصاعد، بعد قرار مجلس الأمن، في محاولة، يائسة وأكيد فاشلة، للقضم من مكتسباته والنيل من انتصاراته…

    ليلة الجمعة إلى السبت، بعد قرار مجلس الأمن، خرج الشعب المغربي في كل مدن المغرب ليقول بأن الالتحام بين الملك والشعب، حقيقة فاعلة ودائمة… وتلك هي قوة المغرب ومناعته، وهي الأصل في صبره المجدي، وهو يتعاطى على مدى نصف قرن مع أطماع المنازعة في صحرائه… وبذلك الصبر، وبتلك الوحدة، سيدير هذه المرحلة من مسار تكريس الحكم الذاتي، ضمن السيادة المغربية، في الأقاليم الصحراوية… التكريس له مسار طويل مع أطراف النزاع من المفاوضات والأخذ والرد… وله أيضا تداعيات على الداخل المغربي، تستوجبها صدقية الالتزامات السياسية المغربية، وتمليها إرادته الحقيقية في فتح المنطقة المغاربية على تفاعلات أخوية منتجة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الطّالبي وبورمانس

    من الوفاق إلى الفراق
    عزالدّين عناية
    خصّت مجلّة “إسلاموكريستِيانا” (دراسات إسلامية مسيحية)، الصادرة عن المعهد البابوي للدراسات العربية والإسلامية (بيزاي) بروما، في عددها الأخير، عَلَمين من أعلام الحوار الإسلامي المسيحي، بتناول أثرهما في المجال، وهما راهب تنظيم الآباء البيض الفرنسي موريس بورمانس والمؤرّخ التونسي الأستاذ محمد الطالبي، اللذيْن رحلا عن دنيانا خلال العام 2017، بعد مسيرة حوارية حافلة. فقد شغلت قضايا الحوار الرجلين، على مدى نصف قرن، من الستينيات إلى مطلع الألفية الثالثة، سواء عبر صفحات المجلّة المذكورة، أو عبر المنشورات المشتركة أو…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مغربية تظفر بعضوية المجلس القاري للإدارة بالاتحاد الدولي لجمعيات التسلق

    جرى مؤخرا في كوسوفو، انتخاب بشرى بايبانو، ممثلة الجامعة الملكية المغربية للتزلج ورياضات الجبال، عضوا في المجلس القاري للإدارة للاتحاد الدولي لجمعيات التسلق(UIAA)، بصفتها ممثلة عن القارة الإفريقية.

    وأفاد بلاغ الجامعة الملكية المغربية للتزلج ورياضات الجبال بأن هذا الانتخاب جاء خلال أشغال الجمعية العامة للاتحاد ،التي انعقدت يوم السبت الماضي بمدينة بيا بجمهورية كوسوفو.

    ويعد هذا الانتخاب ، يضيف البلاغ ، تتويجا لمسار متميز لبايبانو، التي تعتبر أول امرأة من شمال إفريقيا تتسلق قمة جبل إيفرست، كما تمكنت من تحقيق إنجاز غير مسبوق بصعود القمم السبع الأعلى في كل قارة، في إنجاز رياضي وإنساني كبير نال إعجاب المجتمع الدولي لعشاق رياضة التسلق.

    ويأتي انتخاب بايبانو تكريما لريادتها وإسهاماتها البارزة في تطوير رياضة التسلق بالمغرب وعلى المستوى القاري، إلى جانب التزامها بنشر ثقافة المغامرة الآمنة والمسؤولة، وتعزيز الحضور النسائي المغربي والإفريقي في الهيئات الرياضية الدولية.

    وتجدر الإشارة إلى أن الجامعة الملكية المغربية للتزحلق ورياضات الجبل، العضو في الاتحاد الدولي (UIAA) منذ سنة 2017، تشارك بانتظام في مؤتمرات الاتحاد، تعزيزا للدبلوماسية الرياضية الموازية ودعم ا لحضور المغرب في المحافل الدولية.

    ومن خلال هذه المسؤولية الجديدة، ستعمل بشرى بايبانو على تمثيل صوت القارة الإفريقية والمغرب داخل المجلس القاري، والمساهمة في صياغة المخططات الدولية الرامية إلى تحقيق تطوير مستدام وآمن لرياضات التسلق والجبال.

    وخلص البلاغ إلى أن هذا الإنجاز « يعتبر مصدر فخر للمغرب وإفريقيا ولجميع النساء الرائدات، إذ يسلط الضوء على المكانة المتنامية للقيادات النسائية في الرياضة وعلى الدور المحوري الذي تضطلع به الكفاءات المغربية في المحافل الدولية ».

    جرى مؤخرا في كوسوفو، انتخاب بشرى بايبانو، ممثلة الجامعة الملكية المغربية للتزلج ورياضات الجبال، عضوا في المجلس القاري للإدارة للاتحاد الدولي لجمعيات التسلق(UIAA)، بصفتها ممثلة عن القارة الإفريقية.

    وأفاد بلاغ الجامعة الملكية المغربية للتزلج ورياضات الجبال بأن هذا الانتخاب جاء خلال أشغال الجمعية العامة للاتحاد ،التي انعقدت يوم السبت الماضي بمدينة بيا بجمهورية كوسوفو.

    ويعد هذا الانتخاب ، يضيف البلاغ ، تتويجا لمسار متميز لبايبانو، التي تعتبر أول امرأة من شمال إفريقيا تتسلق قمة جبل إيفرست، كما تمكنت من تحقيق إنجاز غير مسبوق بصعود القمم السبع الأعلى في كل قارة، في إنجاز رياضي وإنساني كبير نال إعجاب المجتمع الدولي لعشاق رياضة التسلق.

    ويأتي انتخاب بايبانو تكريما لريادتها وإسهاماتها البارزة في تطوير رياضة التسلق بالمغرب وعلى المستوى القاري، إلى جانب التزامها بنشر ثقافة المغامرة الآمنة والمسؤولة، وتعزيز الحضور النسائي المغربي والإفريقي في الهيئات الرياضية الدولية.

    وتجدر الإشارة إلى أن الجامعة الملكية المغربية للتزحلق ورياضات الجبل، العضو في الاتحاد الدولي (UIAA) منذ سنة 2017، تشارك بانتظام في مؤتمرات الاتحاد، تعزيزا للدبلوماسية الرياضية الموازية ودعم ا لحضور المغرب في المحافل الدولية.

    ومن خلال هذه المسؤولية الجديدة، ستعمل بشرى بايبانو على تمثيل صوت القارة الإفريقية والمغرب داخل المجلس القاري، والمساهمة في صياغة المخططات الدولية الرامية إلى تحقيق تطوير مستدام وآمن لرياضات التسلق والجبال.

    وخلص البلاغ إلى أن هذا الإنجاز « يعتبر مصدر فخر للمغرب وإفريقيا ولجميع النساء الرائدات، إذ يسلط الضوء على المكانة المتنامية للقيادات النسائية في الرياضة وعلى الدور المحوري الذي تضطلع به الكفاءات المغربية في المحافل الدولية ».

    إقرأ الخبر من مصدره