Étiquette : 2017

  • المكسيك تشدد إجراءات الأمن في خاليسكو تحسباً لكأس العالم 2026

    كشف مسؤول أمني في ولاية خاليسكو، إحدى الولايات المضيفة لمباريات كأس العالم 2026، عن جهود السلطات المكسيكية لمنع تسلل الكولومبيين المرتبطين بعصابات المخدرات المحلية، والذين قد يحاولون استغلال الحدث الدولي لدخول البلاد.

    وأوضح روبرتو ألاركون، المنسق العام للأمن الاستراتيجي في خاليسكو، أن بعض الأشخاص القادمين من كولومبيا يتم تجنيدهم من قبل العصابات للحصول على خبرات قتالية، مشيراً إلى تزايد انضمام الجنود والمقاتلين السابقين إلى هذه الجماعات الإجرامية.

    وأكد المسؤول أن الأجهزة الأمنية أعادت بالفعل عدداً من الكولومبيين الذين لم يتمكنوا من تبرير وجودهم في البلاد، محذراً من محاولات المتسللين استخدام برامج سياحية أو سفرية لدخول الولاية مع اقتراب موعد انطلاق البطولة.

    ويعزو الخبراء تصاعد هذه الظاهرة إلى تسريح القوات المسلحة الثورية الكولومبية عام 2017، إضافة إلى تقلص الميزانيات العسكرية، ما دفع المقاتلين السابقين إلى البحث عن فرص عمل خارج كولومبيا، بما في ذلك الالتحاق بالعصابات المكسيكية. ويستدل المسؤولون على خطورة الظاهرة بحادثة يونيو الماضي، حين احتجز الجيش المكسيكي عشرة جنود كولومبيين سابقين في ولاية ميتشواكان المجاورة، إثر انفجار لغم أودى بحياة ستة جنود مكسيكيين.

    وتستعد مدينة غوادالاخارا، التي ستستضيف أربع مباريات ضمن البطولة، لتطبيق إجراءات أمنية مشددة تشمل أكثر من ألفي كاميرا مراقبة، وحدات برية وجوية، بالإضافة إلى فرق مضادة للمسيرات، لضمان سلامة الزوار والمباريات.

    ومن المتوقع أن تستقطب غوادالاخارا عشرات الآلاف من المشجعين من مختلف أنحاء العالم، فيما سيلعب المنتخب المكسيكي مباراته الثانية في دور المجموعات ضد كوريا الجنوبية في 18 يونيو، وسط إجراءات أمنية صارمة تهدف إلى الحفاظ على سلامة الجميع في هذا العرس الكروي العالمي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حزب إسباني يدين إتلاف “الشباكية” المغربية في معبر سبتة المحتلة

    كمال لمريني

    بعد أن أقدمت عناصر الحرس المدني الإسباني في معبر “باب سبتة” المحتلة على منع إدخال حلويات “الشباكية” المغربية، عبر حزب حركة الكرامة والمواطنة عن رفضه القاطع لما يواجهه سكان المدينة عند معبر تاراخال، حيث يجبرون على التخلص من المواد الغذائية في القمامة. واعتبرت الحركة هذا الوضع غير مقبول، لأنه يمس الحياة اليومية للمواطنين ويزيد من معاناتهم.

    وفي السياق ذاته، أوضح الحزب، وفق ما نقلته صحيفة “إلفارو دي سبتة”، أنه كان قد تقدمت في شتنبر الماضي بمقترح إلى الجلسة العامة للجمعية في سبتة، يقضي بدراسة إمكانية تعديل التعميم IM/1/2022 وجعله أكثر مرونة. ويهدف هذا التعديل إلى تخفيف القيود أو توسيع الكميات القصوى المسموح بها عند إدخال المنتجات، بما يضمن مساواتها مع اللوائح الأوروبية.

    غير أن أغلبية التشكيلات السياسية رفضت ذلك المقترح، وهو ما زاد من حدة الإحباط الشعبي. وأكد سكان المدينة المحتلة حينها أن الحدود البرية مع المغرب تحولت إلى جدار تعسفي لا يحترم نظام المسافرين ولا يضمن المعاملة بالمثل، فضلا عن غياب الاتساق القانوني والصحي في تطبيق اللوائح، الأمر الذي يخلق شعوراً بالتمييز مقارنة بما يحدث في نقاط العبور الأخرى. حسب الصحيفة ذاتها.

    ويبرز السكان مثالا واضحا على ذلك، حين تقضي عائلة من سبتة يوما في المغرب وتحاول العودة بمواد غذائية بسيطة مثل البيض والخبز والسمك والفواكه والخضروات، إذ تكون وجهتها الحتمية حاوية القمامة عند المعبر.

    في المقابل، فإن ركاب خط العبارات بين طنجة والجزيرة الخضراء يعودون إلى منازلهم دون أن يجبروا على التخلص من أي شيء، لأن موانئ الجزيرة الخضراء وطريفة تخضع للوائح الأوروبية ضمن منطقة شنغن، حيث تنظم اللائحة 2017/625 الضوابط الرسمية المتعلقة بقانون الغذاء والأعلاف، إضافة إلى اللائحة 2019/2122 التي تحدد فئات معينة من الحيوانات والسلع المعفاة من الضوابط الرسمية في نقاط المراقبة الحدودية.

    أما في حالة سبتة ومليلية، فالوضع مختلف، إذ إنهما ليستا جزءا من منطقة شنغن، وبالتالي تخضعان للتعميم IM/1/2022 المطبق منذ إعادة فتح الحدود البرية عام 2022. هذا التعميم يفرض قيودا مشابهة، لكنه يتضمن اختلافات تزيد من تعقيد الوضع بالنسبة للمواطنين. حسب حركة الكرامة والمواطنة.

    وأدان الحزب ما وصفه بتحويل معبر تاراخال إلى “حاوية كبيرة مليئة بالغذاء”، مطالبا المندوب الجديد للحكومة باتخاذ التدابير اللازمة لجعل التعميم أكثر مرونة، تفاديا لمزيد من الأضرار التي تلحق بالسكان.

    وأكدت أن العيش في منطقة شنغن لا يعني القبول بحدود غير فعالة أو بلوائح تضر بالمواطنين، بل يستدعي إيجاد حلول متوازنة تحترم حقوقهم وتضمن لهم معاملة عادلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بن به يدرس مسؤولية المدبرين العموميين أمام القاضي المالي

    صدر حديثًا للأستاذ ابراهيم بن به، الوكيل العام للملك لدى المجلس الأعلى للحسابات، مؤلفٌ جديد تحت عنوان: نظام مسؤولية المدبرين العموميين أمام القاضي المالي: بين التأصيل والاستشراف – دراسة قانونية وقضائية مقارنة.

    ويعتبر هذا الكتاب، حسب المؤلف، ثمرة عمل متواصل لأزيد من ست سنوات، خُصص لتحيين أطروحته لنيل شهادة الدكتوراه في الحقوق حول الموضوع، والتي ناقشها في فبراير 2017 بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية. وقد قدم لهذا العمل الأستاذ محمد أشركي، عضو أكاديمية المملكة المغربية ورئيس المجلس الدستوري والوكيل العام للملك لدى المجلس الأعلى للحسابات سابقًا.

    ويسعى هذا الكتاب، وفق ما ورد في تقديم المؤلف، إلى المساهمة في استشراف مستقبل نظام مسؤولية المدبرين العموميين أمام القاضي المالي المغربي، في أفق مواصلة ملاءمته مع التحديات الجديدة التي يفرضها التدبير العمومي المعاصر، والتحولات الدولية الراهنة في أنظمة المسؤولية أمام الأجهزة العليا للرقابة على المالية العمومية. ويتم ذلك من خلال دراسة قانونية وقضائية مقارنة، انصبت على تحليل وتقييم نطاق ومجال مسؤولية المدبرين العموميين في إطار الاختصاصات القضائية للمحاكم المالية، وآليات تفعيل هذا النظام من طرف القاضي المالي، اعتمادًا على مقتضيات مدونة المحاكم المالية، وكذا القواعد والمبادئ التي كرسها الاجتهاد القضائي المالي المغربي والمقارن.

    ولهذا الغرض، يبسط المؤلف في الكتاب الأول نطاق ومجال مسؤولية المدبرين العموميين أمام القاضي المالي، سواء على مستوى الأشخاص أو المخالفات المستوجبة للمسؤولية في إطار الاختصاصات القضائية للمحاكم المالية، والمتمثلة في اختصاصي التدقيق والبت في الحسابات والتأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية. كما يتناول تفعيل نظام هذه المسؤولية من طرف القاضي المالي وحدوده، من خلال المساطر المتبعة وقواعد إسناد المسؤولية والعقوبات المترتبة عن المخالفات المرتكبة، في أفق إبراز محاور إصلاح هذا النظام بما يتوافق مع مستلزمات رقابة قضائية بعدية فعالة في مجال التدبير المالي العمومي.

    ويتضمن الكتاب كذلك دراسة مقارنة لمختلف أنظمة المسؤولية أمام الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة على المستوى الدولي، لاسيما تلك التي تمارس مهامًا قضائية، وبشكل خاص النموذج الفرنسي الذي عرف خلال السنوات الأخيرة تحولات عميقة. وتكتسي دراسة هذا النموذج وتقييم تطبيقاته القضائية الأولى أهمية خاصة في استشراف مستقبل نظام مسؤولية المدبرين العموميين أمام القاضي المالي المغربي، الذي ما يزال يعتمد نظام الثنائية من خلال التمييز بين اختصاصي التدقيق والبت في الحسابات والتأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية، في أفق ملاءمته مع التحديات الجديدة التي يواجهها التدبير العمومي، حتى يصبح نظامًا أكثر فعالية ووسطية بين نظام المسؤولية التدبيرية الصاعدة ومحدودية الأنظمة التقليدية لمسؤولية المدبرين العموميين، لاسيما المسؤوليتين الجنائية والتأديبية اللتين تتقاطعان وتتكاملان في أكثر من صعيد مع المسؤولية أمام المحاكم المالية، وهي المظاهر التي يتناولها المؤلف بشكل مفصل.

    وحتى يشكل هذا المؤلف دليلًا مهنيًا للقاضي المالي وهيئات المحاكم المالية، وكذا للمدبرين العموميين باختلاف فئاتهم، يتضمن الكتاب، عند الإشارة إلى مراجع المقررات القضائية الصادرة عن المحاكم المالية في المغرب أو فرنسا، تفاصيل حيثياتها وتعليلها، خاصة بالنسبة للقضايا التي تكرس مبادئ وقواعد جوهرية في المسطرة أو في إثبات المخالفات أو في قواعد إسناد المسؤولية. ويأتي ذلك وعيًا بأهمية هذه المقررات في تعزيز الدور البيداغوجي للأجهزة العليا للرقابة، والمساهمة في تحسين التدبير العمومي إلى جانب أعمال التدقيق والمراقبة التي تمارسها بالتوازي مع مهامها القضائية، بما يمكن من تثمين هذه الأعمال، إذ لا يتعلق الأمر فقط بمعاقبة المتابعين المعنيين، بل أيضًا بإبراز الوظيفة العقابية للمحاكم المالية وتوضيح عناصر وأسس قيام مسؤولية المدبرين العموميين من خلال حالات عملية، والمساهمة في إرساء قواعد حسن التدبير العمومي وإشاعة ثقافته وتدعيم مبادئ وقيم الحكامة الجيدة.

    واعتبارًا للأهمية القصوى التي يكتسيها نشر القواعد والمبادئ المستنبطة من المقررات القضائية الصادرة في مجال القضاء المالي في تحقيق الأمن القضائي وإشاعة ثقافة حسن التدبير، خُصص الكتاب الثاني لأهم القواعد التي كرستها محكمة النقض، في إطار النظر في طلبات نقض القرارات الصادرة عن المجلس الأعلى للحسابات في مجالي البت في الحسابات والتأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية، إضافة إلى القواعد المستنبطة من المقررات القضائية الصادرة عن المحاكم المالية أثناء ممارستها لاختصاصاتها القضائية، سواء كمحاكم درجة أولى أو في مرحلة الاستئناف. وقد تم تصنيف هذه القواعد حسب موضوعها، ارتباطًا بمجالات التدبير العمومي وقواعد إثبات المخالفات وإسناد المسؤولية، بما يتيح للباحثين والمهتمين والرأي العام إغناء النقاش حول دور المحاكم المالية ومساهمتها في تحقيق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

    ومن أجل تمكين القارئ من الإحاطة بنظام الرقابة العليا على المالية العمومية، أُرفقت بهذا المؤلف ملاحق تتعلق بخصوصيات مؤسسة النيابة العامة لدى الأجهزة العليا للرقابة ذات المهام القضائية، ودراسة مقارنة لمختلف أنظمة المسؤولية أمام الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة على المستوى الدولي، لاسيما تلك التي تمارس مهامًا قضائية، فضلًا عن المعايير الدولية ذات الصلة المعتمدة من طرف المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة (الإنتوساي).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فضيحة تهز الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم.. والقضاء يمنع رئيسه من السفر

    هبة بريس – وكالات

    أصدرت محكمة أرجنتينية الخميس قرارا بمنع كلاوديو تابيا رئيس الاتحاد المحلي لكرة القدم، من مغادرة البلاد واستدعته للمثول أمامها للتحقيق معه في قضية تهرب ضريبي مزعومة، وذلك وفقا لحكم نشرته الصحافة المحلية.

    وقد تم استدعاء كلاوديو (58 عاما) المكنّى “تشيكي” تابيا، للمثول أمام المحكمة في 5 مارس، بناء على شكوى قدمتها مصلحة الضرائب الأرجنتينية التي تشتبه في تهربه الضريبي واختلاس أموال الضمان الاجتماعي.

    كما تم استدعاء أمين صندوق الاتحاد، بابلو توفيغينو، للمثول أمام المحكمة في 6 مارس. ويشمل حظر السفر أيضا ثلاثة مسؤولين آخرين في الاتحاد.

    وينص حكم المحكمة على أنه “نظرا لخطورة الوقائع قيد التحقيق، فمن المناسب فرض حظر سفر على الأفراد المذكورين”، من دون تحديد مدة هذا الحظر، ولا سيما ما إذا كان سيستمر حتى مثولهم أمام المحكمة أو يمتد إلى ما بعد ذلك.

    وتُجري السلطات تحقيقا بشأن ما إذا كان الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم قد احتفظ بشكل غير قانوني بمساهمات التقاعد من اللاعبين والموظفين، وتهرب من دفع الضرائب بين مارس 2024 وسبتمبر 2025.

    وقد قضى القاضي بوجود “أسباب كافية للاشتباه في تورط الأفراد المذكورين في الوقائع قيد التحقيق”، وفقا للحكم الذي نشرته عدة وسائل إعلام.

    إضافة إلى هذه القضية، يخضع الاتحاد الأرجنتيني أيضا للتحقيق بتهمة غسل الأموال، الأمر الذي أدى إلى تفتيش مقره في ديسمبر الماضي.

    وندّد الاتحاد الأرجنتيني بـ “حملة تشويه” وأكد أن رجل الأعمال الذي يقف وراء الدعوى والذي تم استبعاده من تنظيم المباريات الودية لأبطال العالم، يحظى بـ “دعم الحكومة الوطنية، وتحديدا وزير العدل، ماريانو كونيو ليبارونا”.

    وتشهد العلاقات توترا بين كلاوديو تابيا الذي يرأس الاتحاد منذ عام 2017 وله تاريخ في العمل النقابي، وحكومة الرئيس الليبرالي المتطرف خافيير ميلي.

    ويعارض تابيا بشدة فكرة تحويل أندية كرة القدم الأرجنتينية التي كانت تقليديا جمعيات من الأعضاء، إلى شركات رياضية مفتوحة للاستثمار الأجنبي، وهو نموذج يدعمه ميلي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بن به يبحث مسؤولية المدبر العمومي


    هسبريس من الرباط

    صدر حديثا مؤلف موسوم بعنوان “نظام مسؤولية المدبرين العموميين أمام القاضي المالي: بين التأصيل والاستشراف – دراسة قانونية وقضائية مقارنة”، لمؤلفه ابراهيم بن به، الوكيل العام للملك لدى المجلس الأعلى للحسابات، وهو الكتاب الذي قدم له محمد أشركي، عضو أكاديمية المملكة المغربية رئيس المجلس الدستوري الوكيل العام للملك لدى المجلس الأعلى للحسابات سابقا.

    وحسب المؤلف، يعتبر هذا الكتاب ثمرة عمل متواصل لأزيد من ست سنوات قام به من أجل تحيين أطروحته لنيل شهادة الدكتوراه في الحقوق حول الموضوع، التي ناقشها في فبراير 2017 بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية.

    يسعى هذا الكتاب، حسب ما ورد في تقديم الكتاب، إلى المساهمة في استشراف مستقبل نظام مسؤولية المدبرين العموميين أمام القاضي المالي المغربي، وذلك في أفق مواصلة ملاءمته مع التحديات الجديدة التي يفرضها التدبير العمومي المعاصر والتحولات الدولية الراهنة في أنظمة المسؤولية أمام الأجهزة العليا للرقابة على المالية العمومية، وذلك من خلال دراسة قانونية وقضائية مقارنة انصبت على تحليل وتقييم نطاق ومجال مسؤولية المدبرين العموميين في إطار الاختصاصات القضائية للمحاكم المالية، وآليات تفعيل نظام هذه المسؤولية من طرف القاضي المالي، وذلك اعتمادا على مقتضيات مدونة المحاكم المالية، وكذا القواعد والمبادئ التي كرسها الاجتهاد القضائي المالي المغربي والمقارن.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    يبسط هذا المؤلف في الكتاب الأول نطاق ومجال مسؤولية المدبرين العموميين أمام القاضي المالي سواء على مستوى الأشخاص أو المخالفات المستوجبة للمسؤولية في إطار الاختصاصات القضائية للمحاكم المالية، وهي اختصاصا التدقيق والبت في الحسابات والتأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية، وكذا تفعيل نظام هذه المسؤولية من طرف القاضي المالي وحدوده من خلال المساطر التي يتبعها وقواعد إسناد المسؤولية، والعقوبات التي تستوجبها المخالفات المرتكبة، في أفق إبراز محاور إصلاح هذا النظام بما يتوافق مع مستلزمات رقابة قضائية بعدية فعّالة في مجال التدبير المالي العمومي.

    كما يتناول هذا الكتاب دراسة مقارنة لمختلف أنظمة المسؤولية أمام الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة على المستوى الدولي، لا سيما تلك التي تمارس مهاما قضائية، وبشكل خاص النموذج الفرنسي الذي خضع في السنوات الأخيرة لتحولات عميقة تضفي على دراسته وتقييم تطبيقاته القضائية الأولى أهمية خاصة في استشراف مستقبل نظام مسؤولية المدبرين العموميين أمام القاضي المالي المغربي، الذي مازال يعتمد نظام الثنائية، من خلال التمييز بين اختصاصي التدقيق والبت في الحسابات والتأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية.

    يأتي ذلك في أفق ملاءمته مع التحديات الجديدة التي يواجهها التدبير العمومي في الوقت الراهن حتى يصبح نظاما أكثر فعالية ووسطيا بين نظام المسؤولية التدبيرية الصاعدة وبين محدودية الأنظمة التقليدية لمسؤولية المدبرين العموميين، لا سيما المسؤوليتين الجنائية والتأديبية اللتين تتقاطعان وتتكاملان في أكثر من صعيد مع المسؤولية أمام المحاكم المالية، وهي المظاهر التي يتناولها المؤلف بشكل مفصل. وحتى يشكل دليلا مهنيا للقاضي المالي ولهيئات المحاكم المالية، وكذا للمدبرين العموميين باختلاف فئاتهم.

    يتضمن هذا الإصدار عند الإشارة إلى مراجع المقررات القضائية الصادرة عن المحاكم المالية، سواء في المغرب أو فرنسا، تفاصيل حيثياتها وتعليلها، لا سيما بالنسبة للقضايا التي تكرس مبادئ وقواعد جوهرية في المسطرة أو إثبات المخالفات أو قواعد إسناد المسؤولية بشأنها، وذلك وعيا بأهميتها في تعزيز الدور البيداغوجي للأجهزة العليا للرقابة في المساهمة في تحسين التدبير العمومي، إلى جانب أعمال التدقيق والمراقبة التي تمارسها بشكل مواز مع مهامها القضائية بما يمكن من تثمين أعمال التدقيق والمراقبة،

    ولا يتعلق هذا التناول في واقع الأمر فقط بمعاقبة المتابعين المعنيين معنويا فحسب، بل أيضا بإبراز الوظيفة العقابية للمحاكم المالية وتوضيح عناصر وأسس قيام مسؤولية المدبرين العموميين أمام هذه المحاكم من خلال حالات عملية، وكذا المساهمة في إرساء قواعد حسن التدبير العمومي وتوضيح المقتضيات القانونية التي تسري على هذا التدبير وإبراز الإكراهات التي يواجهها بما من شأنه إشاعة ثقافة حسن التدبير وتدعيم مبادئ وقيم الحكامة الجيدة، سواء تعلق الأمر بالمسؤولين المعنيين أو بمدبري أجهزة عمومية أخرى قد تتشابه من حيث خصائص التدبير والقواعد التي تحكمه والصعوبات التي تكتنف هذا التدبير.

    وخصص الكتاب الثاني من هذا المؤلف لأهم القواعد المكرسة من طرف محكمة النقض (المجلس الأعلى سابقا) في إطار النظر في طلبات نقض القرارات الصادرة عن المجلس الأعلى للحسابات في مجالي البت في الحسابات والتأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية، وكذا القواعد المستنبطة من المقررات القضائية الصادرة عن المحاكم المالية في إطار ممارسة الاختصاصات القضائية الموكولة إليها، سواء كمحاكم درجة أولى أو في مرحلة الاستئناف، وذلك اعتبارا للأهمية القصوى التي يكتسيها نشر القواعد والمبادئ المستنبطة من المقررات القضائية الصادرة في مجال القضاء المالي في تحقيق الأمن القضائي وإشاعة ثقافة حسن التدبير.

    ويتيح الكتاب للباحثين والمهتمين والرأي العام المجال لإغناء النقاش حول دور المحاكم المالية، بصفة عامة، وممارسة الاختصاصات القضائية المسندة إلى هذه المحاكم، بشكل خاص، في تحقيق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وإشاعة ثقافة حسن التدبير.

    يشار إلى أنه تم تصنيف هذه القواعد حسب موضوعها بارتباط مع مجالات التدبير العمومي وقواعد إثبات المخالفات وإسناد المسؤولية. كذلك، ومن أجل تمكين القارئ من الإحاطة بنظام الرقابة العليا على المالية العمومية، أرفقت بهذا المؤلف ملاحق تتعلق بخصوصيات مؤسسة النيابة العامة لدى الأجهزة العليا للرقابة ذات المهام القضائية، وبدراسة مقارنة لمختلف أنظم المسؤولية أمام الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة على المستوى الدولي، لا سيما تلك التي تمارس مهاما قضائية، فضلا عن المعايير الدولية ذات الصلة المعتمدة من طرف المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إصدار جديد لابراهيم بن به يتناول نظام مسؤولية المدبرين العموميين أمام القاضي المالي

    العمق المغربي

    “نظام مسؤولية المدبرين العموميين أمام القاضي المالي: بين التأصيل والاستشراف – دراسة قانونية وقضائية مقارنة”.. هذا هو العنوان الذي اختاره ابراهيم بن به، الوكيل العام للملك لدى المجلس الأعلى للحسابات، لكتابه الذي أصدره حديثا، واستهله بتقديم لمحمد أشركي، عضو أكاديمية المملكة المغربية ورئيس المجلس الدستوري والوكيل العام للملك لدى المجلس الأعلى للحسابات سابقا.

    ويعتبر هذا الكتاب، حسب مؤلفه، ثمرة عمل متواصل لأزيد من ست سنوات قام به من أجل تحيين أطروحته لنيل شهادة الدكتوراه في الحقوق حول الموضوع والتي ناقشها في فبراير 2017 بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية.

    ويسعى هذا الكتاب، حسب ما ورد في تقديم المؤلف، إلى المساهمة في استشراف مستقبل نظام مسؤولية المدبرين العموميين أمام القاضي المالي المغربي، وذلك في أفق مواصلة ملاءمته مع التحديات الجديدة التي يفرضها التدبير العمومي المعاصر والتحولات الدولية الراهنة في أنظمة المسؤولية أمام الأجهزة العليا للرقابة على المالية العمومية،

    وذلك، يضيف المصدر، من خلال دراسة قانونية وقضائية مقارنة انصبت على تحليل وتقييم نطاق ومجال مسؤولية المدبرين العموميين في إطار الاختصاصات القضائية للمحاكم المالية، وآليات تفعيل نظام هذه المسؤولية من طرف القاضي المالي، وذلك اعتمادا على مقتضيات مدونة المحاكم المالية، وكذا القواعد والمبادئ التي كرسها الاجتهاد القضائي المالي المغربي والمقارن.

    وبسط المؤلف في جزء من الكتاب نطاق ومجال مسؤولية المدبرين العموميين أمام القاضي المالي سواء على مستوى الأشخاص أو المخالفات المستوجبة للمسؤولية في إطار الاختصاصات القضائية للمحاكم المالية.

    وتناول الكتاب أيضا دراسة مقارنة لمختلف أنظمة المسؤولية أمام الأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة على المستوى الدولي، لاسيما تلك التي تمارس مهاما قضائية، وبشكل خاص النموذج الفرنسي الذي خضع في السنوات الأخيرة لتحولات عميقة تضفي على دراسته وتقييم تطبيقاته القضائية الأولى أهمية خاصة في استشراف مستقبل نظام مسؤولية المدبرين العموميين أمام القاضي المالي المغربي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قضية إبستين تعيد جدل حصون واشنطن الخفية

    منذ انكشاف الوثائق المرتبطة برجل الأعمال، جيفري إبستين، المدان بالجرائم الجنسية، تهاوت مواقع سياسية في أوروبا تحت ضغط المحاسبة الأخلاقية والإعلامية، بينما ظل المشهد في الولايات المتحدة شبه محصن رغم ظهور أسماء نافذة في الملفات. لم تُترجم الصدمة إلى استقالات ولا إلى مسار مؤسسي واضح للمساءلة، بل بدا أن شبكة العلاقات التي أحاطت بإبستين من ساسة ورجال أعمال ومستشارين شكلت طبقة حماية غير مرئية، وحولت الفضيحة إلى جدل عابر لا إلى كلفة سياسية حقيقية، ما يتكرس مفارقة صارخة: سقوط سريع في الضفة الأوروبية ونجاة متكررة في واشنطن.

    إعداد: سهيلة التاور

    منذ الكشف عن ملايين الوثائق المتعلقة برجل الأعمال المتهم بالاتجار بالقاصرات جيفري إبستين، قبل ثلاثة أسابيع، شهدت أوروبا «مجزرة سياسية» أطاحت بوزراء وسفراء وأمراء وأثرياء. في المقابل، يظل المشهد الأمريكي هادئا بشكل مريب، فرغم ظهور أسماء بارزة في الوثائق لم تشهد واشنطن محاسبة مؤسسية تذكر.

    المملكة المتحدة تعيش زلزالا سياسيا بعد تعيين رئيس الوزراء كير ستارمر لبيتر ماندلسون سفيرا في واشنطن، رغم معرفته بطول علاقة الأخير بإبستين، وهو ما فجّر أزمة سياسية متصاعدة دفعت ثلاثة من كبار مساعدي ستارمر إلى الاستقالة، فيما انسحب ماندلسون من حزب العمال.

    إبستين رجل بلا ولاء.. شبكة عابرة للحزبين

    وفق مجلة نيوزويك الأمريكية، فإن السبب الأول لإفلات المسؤولين الأمريكيين من المحاسبة يتمثل في أن إبستين كان «حرباء سياسية» ونسج علاقات عابرة بالحزبين، متنقلا بسهولة بين الديمقراطيين والجمهوريين.

    هذا التشابك وتجاوز الخطوط الأيديولوجية جعلا من الصعب محاسبة طرف دون الآخر، ما أدى إلى تعقيد عملية المساءلة في أمريكا.

     أخلاق الحكم في أوروبا.. وقانونية النجاة في واشنطن

    السبب الثاني، بحسب نيوزويك، يرتبط بطبيعة الفضيحة في أوروبا، حيث تُعد مثل هذه القضايا اختبارا لـ«صلاحية الشخص للحكم»، فحتى الروابط غير المباشرة تُعد مؤشرا على ضعف الحكم الأخلاقي وسوء التقدير، ما يسرّع سقوط المسؤولين.

    أما في أمريكا، فالتركيز ينصب غالبا على المسؤولية القانونية الجنائية فقط، ونادرا ما تؤدي المساءلة الأخلاقية وحدها إلى الاستقالة.

    النظام البرلماني.. آلة إسقاط سريعة

    يكمن السبب الثالث في النظام البرلماني البريطاني الذي يفرض محاسبة أسرع، إذ يحتاج رئيس الوزراء إلى الحفاظ على ثقة البرلمان للبقاء في منصبه. وأوضحت المجلة أن استقالة مسؤول واحد قد تفتح الباب فورا للتساؤل عن المسؤولية في أعلى الهرم.

    النظام الأمريكي.. حصون دستورية ضد العزل

    يعود السبب الرابع إلى بنية النظام الأمريكي، حيث تحمي الولايات المتحدة المسؤولين بفترات حكم ثابتة وعوائق عالية أمام العزل أو الإقالة أو إسقاط القيادات، ما يقلل من الأثر المؤسسي للفضائح مقارنة بالأنظمة الأوروبية.

    سياسة اعتادت الصدمة

    ترى نيوزويك أن السبب الخامس يتمثل في تشبع السياسة الأمريكية بالفضائح إلى درجة أن الرأي العام أصبح أقل حساسية تجاهها، وبالتالي يضيع الغضب والمساءلة في السجالات الحزبية، ويتحول الأمر برمته إلى مجرد «حلقة أخرى» في دورة لا تنتهي من الجدل.

    إعلام يطارد حتى السقوط

    الصحافة البريطانية «شرسة ولا ترحم»، وفق تعبير نيوزويك، فبمجرد أن تظهر بوادر استقالة وشيكة، تواصل وسائل الإعلام الضغط حتى يتحقق ذلك، وتغذي النار بالقصص والتقارير الحصرية والتسريبات.

    أما الصحافة الأمريكية، فهي أكثر تشرذما، حيث تُعرض الفضائح من منظور أيديولوجي بحسب حزب الشخصية المعنية، وغالبا ما تُنسى القضية بمجرد ظهور «الفضيحة التالية».

    انعدام المحاسبة السياسية

    تتجلى آثار العوامل الستة في تقرير نشره موقع أكسيوس، الذي أشار إلى أن فضيحة إبستين تهدد بالإطاحة بستارمر، وهو لم تسبق له مقابلة إبستين.

    أما في الولايات المتحدة، فلا يزال المسؤولون وبعض الشخصيات الثرية التي تعاملت معه مباشرة بمنأى عن أي محاسبة.

    وذكر الموقع مثال وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك، الذي ترفض الإدارة الأمريكية الاستجابة للمطالبات باستقالته، وتعتبر إثارة الموضوع مجرد محاولة تشويش إعلامية.

    ولفت الموقع إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب استخف بظهور أسماء شخصيات كبيرة في الملفات، وقال إن الوقت حان لطي الصفحة، رغم أن القائمة شملت أسماءً من دائرته المقربة، مثل الميلياردير إيلون ماسك وكبير مستشاري ترمب السابق ستيف بانون، بل وترمب نفسه.

    وحذر الموقع من ضعف المساءلة القانونية في أوساط السياسة الأمريكية حتى عند ثبوت الأدلة، ففي العام الماضي، صوت مجلس النواب ضد اتخاذ إجراءات تأديبية بحق النائبة ستايسي بلاسكيت بسبب رسائلها النصية مع إبستين، ولا تزال عضوا في مجلس النواب ونفت ارتكاب أي مخالفات.

    ونقل الموقع عن صحيفة وول ستريت جورنال أن بنك غولدمان ساكس قدم الدعم لمستشارته القانونية، كاثرين روملر -المستشارة السابقة للبيت الأبيض في عهد الرئيس باراك أوباما– التي أظهرت الملفات أنها كانت تراسل جيفري إبستين بشكل متكرر.

    وبحسب أكسيوس، تقتصر المحاسبة في أمريكا على قطاع الأعمال والجامعات -مثل استقالة براد كارب رئيس شركة المحاماة النخبوية «بول ويس»- بينما لا يزال «الحصن» المحيط بالساسة الأمريكيين منيعا.

    تعاطف ودعم النخب لإبستين

    كشفت صحيفة وول ستريت جورنال، استنادا إلى رسائل إلكترونية ووثائق أُفرج عنها حديثا، في تقرير إخباري حصري، أنه منذ وفاة إبستين في زنزانته بسجن مانهاتن في نيويورك شهر غشت 2019، حرصت شخصيات بارزة كانت على صلة به على التأكيد بأنها لم تكن تعلم إلا القليل عن سلوكه الإجرامي. وأضافت الصحيفة أن هذه الشخصيات أصدرت بيانات محسوبة بعناية للتعبير عن الأسف أو النأي بالنفس.

    غير أن الرسائل الخاصة، التي تكشفها الوثائق الجديدة، ترسم صورة مختلفة تماما، إذ تُظهر أن عددا من أصحاب النفوذ لم يكتفوا بالإبقاء على قنوات التواصل معه بعد إدانته، بل بادروا إلى مواساته، وانتقاد الإعلام، والطعن في دوافع الضحايا وتقديم نصائح مباشرة لإعادة تأهيل سمعته العامة.

    ومن بين أبرز هذه الرسائل -بحسب وول ستريت جورنال- ما صدر عن المفكر اللغوي والمنظّر السياسي المعروف نعوم تشومسكي.

    ففي فبراير 2019، ردا على شكوى إبستين مما وصفها بـ«الصحافة النتنة»، نصحه تشومسكي بالتزام الصمت، محذرا من أن أي رد علني لن يؤدي إلا إلى «هجوم مسموم» تقوده أطراف تسعى إلى الشهرة أو الإثارة.

    ومضى تشومسكي أبعد من ذلك، معتبرا أن الجدل العام حول الاعتداءات الجنسية بلغ حد «الهستيريا»، حيث أصبح التشكيك في الاتهامات أمرا غير مقبول اجتماعيا. وبعد خمسة أشهر فقط من تلك الرسالة، أُلقي القبض على إبستين بتهم تتعلق بالاتجار الجنسي، بحسب التقرير.

    لكن الصحيفة تقول إن تشومسكي لم يكن حالة استثنائية، فبعد توقيف إبستين في مقاطعة بالم بيتش بولاية فلوريدا عام 2006، بعث إليه ستانلي بوتينغر، المسؤول السابق في وزارة العدل الأمريكية، برسائل تضامن انتقد فيها الشرطة المحلية، وصور إبستين على أنه ضحية لتجاوزات سلطوية.

    جاء ذلك في وقت كانت السلطات تجمع أدلة موثقة على استغلاله عشرات الفتيات القاصرات.

    ومع اقتراب إقراره بالذنب عام 2008، واصل إبستين تلقي رسائل الدعم، فقد تبادل ستيفن كوسلين، رئيس قسم علم النفس في جامعة هارفارد آنذاك، والذي استفادت أبحاثه سابقا من تبرعات مرتبطة بإبستين، رسائل ودّية معه.

    وتشير الرسائل ذاتها إلى أن الأكاديمي ساعد إبستين في صياغة نصوص موجّهة للصحافيين بغرض تحسين صورته العامة، وفقا لما نقلته الصحيفة.

    نخبة عابرة للقارات

    لم يقتصر الدعم السياسي على الولايات المتحدة، وفق التقرير، ففي بريطانيا، كتب بيتر ماندلسون، مفوض الاتحاد الأوروبي للتجارة آنذاك، رسالة تعاطف بعد إدانة إبستين، عبّر فيها عن غضبه مما حدث، وحثّه على السعي للإفراج المبكر.

    وكشفت وثائق لاحقة عن شبهات تتعلّق بمشاركة ماندلسون معلومات حكومية حساسة مع إبستين، ما دفع السلطات البريطانية إلى فتح تحقيق جنائي، وقدّم ماندلسون اعتذارا لضحايا إبستين، لكنه امتنع عن التعليق على مضمون الرسائل.

    وبرزت أسماء من دوائر المال والملكية، فقد أفادت الصحيفة بأن جيس ستالي، المسؤول التنفيذي البارز في بنك «جيه بي مورغان تشيس»، تبادل آنذاك رسائل ودّية مع إبستين خلال فترة سجنه وبعد الإفراج عنه.

    وفي عام 2011، طمأن الأمير أندرو دوق يورك، إبستين في رسالة قال فيها: «نحن في هذا معا»، في وقت كانت الضغوط تتزايد بسبب اتهامات فرجينيا جوفري، التي قالت إن إبستين اتَّجَر بها وقدّمها للأمير، ورغم نفيه، جُرّد الأمير لاحقا من ألقابه الملكية.

    نصائح لإدارة السمعة

    بحلول أوائل العقد الثاني من الألفية، كان إبستين يعمل بنشاط على إعادة صياغة صورته، فقد نصحته فيث كيتس، مالكة وكالة عارضات أزياء، بتجنب الظهور في وسائل الإعلام مؤقتا، وهاجمت من تخلوا عنه، واقترحت مبادرات خيرية مستقبلية عندما تخف حدة الاهتمام الإعلامي.

    وكتب المحامي ديفيد شون، الذي سيُعرَف لاحقا بدوره في الدفاع عن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، رسالة متعاطفة وصف فيها السلطات والضحايا المحتملين بلهجة تقلل من شأنهم.

    وفي المجال الإعلامي، كشفت وول ستريت جورنال، نقلا عن الوثائق المسرّبة، أن الصحافي مايكل وولف عرض عام 2013 كتابة بروفايل «متعاطف» يُعيد السيطرة على السردية العامة.

    المستشار الاستراتيجي السابق للبيت الأبيض ستيف بانون صوّر التدقيق الإعلامي بحق إبستين على أنه «عملية منسقة»، ونصحه مرارا بعدم الرد العلني.

    وبدوره، اقترح الملياردير البريطاني ريتشارد برانسون استراتيجية علاقات عامة تقوم على شهادات إيجابية من بيل غيتس رئيس شركة مايكروسوفت، وتقديم جرائم إبستين باعتبارها «زلة قديمة».

    ولعب المستشارون القانونيون والسياسيون دورا لافتا، وطبقا للتقرير الحصري المطوّل، تبادلت المحامية كاثرين روملر، المستشارة القانونية الحالية لبنك غولدمان ساكس، مئات الرسائل مع إبستين. وأقرت في رسالة عام 2017 -في ذروة صعود حركة «مي تو» النسائية المناهضة للتحرش وكافة أنواع العنف الجنسي ضد المرأة- بأن سلوكه ينطوي على «إساءة استخدام للسلطة»، مع حثه في الوقت نفسه على التواري عن الأنظار.

    أما المستشار الاستراتيجي السابق للبيت الأبيض، ستيف بانون، فصوّر التدقيق الإعلامي بحق إبستين على أنه «عملية منسقة»، ونصحه مرارا بعدم الرد العلني، محذرا من أن أي مواجهة إعلامية ستطيل أمد الأزمة.

    والتزم إبستين بهذه النصائح حتى اعتقاله في يوليوز 2019، وبعد أربعة أشهر، أُلقي القبض عليه مجددا، وفي غشت 2019، وُجد ميتا في زنزانته، في واقعة صنّفها الطبيب الشرعي في نيويورك على أنها انتحار.

    وترسم هذه الرسائل في مجملها صورة شبكة نفوذ تعاملت مع انكشاف جرائم إبستين بوصفها أزمة سمعة لا قضية أخلاقية، ويغيب عن هذه المراسلات أي حضور حقيقي لأصوات الضحايا، الذين جرى في كثير من الأحيان التشكيك في رواياتهم أو التقليل من معاناتهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وفاة جيسي جاكسون أحد أبرز الناشطين دفاعا عن حقوق السود الأميركيين

    توفي القس جيسي جاكسون، الناشط المخضرم في مجال الحقوق المدنية الأميركية وإحدى أكثر شخصيات السود تأثيرا في الولايات المتحدة، الثلاثاء عن 84 عاما، وفق ما أفادت عائلته في بيان.

    وكان جاكسون، وهو قس معمداني، قائدا في حركة الحقوق المدنية منذ ستينات القرن الماضي، حين شارك في مسيرات مارتن لوثر كينغ جونيور وساهم في جمع التبرعات لقضية حقوق الأميركيين السود.

    وقالت عائلة جاكسون “كان والدنا قائدا خادما، ليس فقط لعائلتنا، بل للمضطهدين والمهمشين والمنسيين في جميع أنحاء العالم”.

    وأضافت “لقد ألهم الملايين بإيمانه الراسخ بالعدالة والمساواة والمحبة، ونطلب منكم تكريم ذكراه بمواصلة النضال من أجل القيم التي عاش من أجلها”.

    ولم تُعلن العائلة عن سبب الوفاة، لكن جاكسون كشف في عام 2017 أنه كان مصابا بالباركنسون، وهو مرض عصبي تنكسي.

    وبحسب تقارير إعلامية، أُدخل جاكسون المستشفى للمراقبة في نوفمبر الماضي بسبب حالة عصبية تنكسية أخرى.

    وبفضل مهاراته الخطابية ونجاح وساطاته في العديد من النزاعات الدولية، وسّع قس الكنيسة المعمدانية المخضرم مساحة حضور الأميركيين السود على الساحة الوطنية لأكثر من ستة عقود.

    وكان أبرز شخصية سوداء ترشّحت لرئاسة الولايات المتحدة، بعد محاولتين فاشلتين للفوز بترشيح الحزب الديموقراطي في ثمانينيات القرن الماضي، إلى أن تولّى باراك أوباما الرئاسة عام 2009.

    وقد شهد العديد من اللحظات الحاسمة في النضال الطويل من أجل العدالة العرقية في الولايات المتحدة، بما في ذلك مشاركته مع مارتن لوثر كينغ في ممفيس عام 1968 عندما اغتيل زعيم الحقوق المدنية.

    وُلد جاكسون، واسمه الحقيقي جيسي لويس بيرنز، في الثامن من أكتوبر 1941 في غرينفيل بولاية كارولاينا الجنوبية لأم مراهقة غير متزوجة وملاكم محترف سابق.

    اتخذ لاحقا كنية زوج أمه تشارلز جاكسون.

    وقال ذات مرة “لم أولد وفي فمي ملعقة من ذهب، بل وُلدتُ وفي يدي مجرفة”.

    في عام 1960، شارك في أول اعتصام سلمي له في غرينفيل، ثم انضم إلى مسيرات الحقوق المدنية من سالما إلى مونتغمري عام 1965، حيث لفت انتباه مارتن لوثر كينغ.

    برز جاكسون لاحقا كوسيط ومبعوث في العديد من المحافل الدولية الهامة.

    وأصبح من أبرز المدافعين عن إنهاء نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، وفي التسعينيات شغل منصب المبعوث الرئاسي الخاص لإفريقيا في عهد الرئيس بيل كلينتون.

    قادته مهمات تحرير السجناء الأميركيين إلى سوريا والعراق وصربيا.

    كما أسس عام 1996 ائتلاف رينبو بوش، وهي منظمة غير ربحية مقرها شيكاغو تُعنى بالعدالة الاجتماعية والنشاط السياسي.

    ولجاكسون زوجة وستة أبناء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • باريس ونيودلهي تناقشان تقوية التعاون بالأداء الدفاعي والذكاء الاصطناعي


    هسبريس – أ.ف.ب

    بدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون زيارة رسمية للهند تستمر ثلاثة أيام، تركز على التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي والسعي إلى إتمام صفقة لبيع نيودلهي مقاتلات إضافية من طراز “رافال” بمليارات الدولارات.

    ووصل ماكرون وزوجته بريجيت إلى بومباي، العاصمة المالية للهند، منتصف ليل أمس الاثنين بالتوقيت المحلي (السادسة والنصف مساء بتوقيت غرينتش)، في رابع زيارة له إلى الهند منذ انتخابه عام 2017.

    وكتب الرئيس الفرنسي على منصة “إكس” لدى وصوله: “ثلاثة أيام من بومباي إلى نيودلهي لتعزيز شراكتنا الاستراتيجية أكثر فأكثر”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وتحرص فرنسا على تنويع شراكتها العسكرية مع نيودلهي، ومن المتوقع مناقشة عقد محتمل لبيع الهند 114 طائرة مقاتلة فرنسية.

    ومن المقرر أن يلتقي الرئيس الفرنسي ناريندرا مودي، رئيس الوزراء، اليوم الثلاثاء، قبل أن يتوجه إلى نيودلهي لحضور قمة حول الذكاء الاصطناعي الأربعاء والخميس.

    وتأتي هذه الزيارة عقب إعلان نيودلهي نيتها شراء مقاتلات جديدة من طراز رافال، وتوقيع اتفاقية تاريخية للتبادل الحر بين الهند والاتحاد الأوروبي في يناير.

    وسعت نيودلهي، خلال العقد الماضي، إلى تقليل اعتمادها على روسيا، موردها الرئيسي التقليدي للمعدات العسكرية، وتوجهت إلى دول أخرى مع السعي في الوقت نفسه إلى زيادة الإنتاج المحلي.

    وأفادت وزارة الدفاع الهندية، الأسبوع الماضي، بأنها عازمة على إبرام صفقة جديدة لشراء مقاتلات رافال، على أن يتم تصنيع “معظمها” في الهند. ولم يحدد البيان عدد هذه الطائرات؛ لكن مصدرا في الوزارة رجّح بأن يكون 114.

    وفي حال إتمام الصفقة، تُضاف هذه الطائرات إلى 36 رافال اشترتها الهند لقواتها الجوية عام 2016، و26 طائرة طلبتها لبحريتها.

    وسيفتتح مودي وماكرون، اليوم الثلاثاء عبر الفيديو، أول خط تجميع نهائي للمروحيات في الهند؛ وهو مشروع مشترك بين مجموعة تاتا الهندية وشركة إيرباص. والمنشأة، الواقعة في فيماغال بولاية كارناتاكا (جنوب)، ستقوم بتصنيع إيرباص H125، المروحية ذات المحرك الواحد الأكثر مبيعا للشركة.

    وذكرت الرئاسة الفرنسية أن هذه الزيارة ستتيح “اتخاذ خطوة جديدة في شراكتنا… وإظهار عمقها”، في ظل “فهم مشترك لاستقلال استراتيجي”.

    وأشارت إلى أن فرنسا والهند ستدعمان التعددية هذا العام، أيضا، عبر رئاسة مجموعة السبع ومجموعة بريكس تواليا.

    كذلك، سيركّز البلدان على تحديات الذكاء الاصطناعي، والتي ستكون محور قمة الخميس في نيودلهي؛ بدءا من الاستثمار و”البحث العلمي في المصلحة العامة”، وصولا إلى “إتاحة الأدوات التكنولوجية للجميع”، حسب الإليزيه.

    كما سيجري الرئيس الفرنسي نقاشات مع ممثلين لقطاع السينما الهندية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فنان من الحسيمة يطالب بكشف ملابسات صرف الدعم الحكومي

    هبة بريس – محمد زريوح

    في تصريح لجريدة لهبة بريس، أكد الفنان محسن بوزمبو أنه تقدم بشكاية رسمية إلى السلطات المعنية بالحسيمة بعد محاولات عدة لحل الأمور وديًا، مشيرًا إلى أن غياب الشفافية والتلاعبات المالية في صرف الدعم العمومي دفعه للجوء إلى القضاء.

    وأوضح بوزمبو أن هذه التصرفات تضر بمصداقية الجمعيات الفنية في المغرب وتعطل تطور العمل الجمعوي على أسس قانونية صحيحة.

    وأضاف أنه لا يسعى من خلال هذه الشكاية إلى التشهير بأي جهة، بل يهدف إلى كشف الحقيقة وحماية المال العام الذي يُخصص لدعم الأنشطة الثقافية والفنية.

    وأوضح بوزمبو أن الجمعية التي كان عضوًا نشطًا فيها لم تحترم المقتضيات القانونية التي تحكم التسيير الجمعوي، مشيرًا إلى غياب جمع عام وعدم إشعار المكتب المسير طوال عامين، بالإضافة إلى غياب الشفافية في التقارير المالية والأدبية.

    وأضاف أن الجمعية حققت مداخيل مالية ضخمة خلال تلك الفترة، وهو ما يثير تساؤلات حول طريقة إدارة هذه الأموال. وذكر بوزمبو أن الدعم العمومي الذي استفادت منه الجمعية، والذي بلغ 320 ألف درهم في 2016 و2017، لم يُصرف وفق الأهداف المخصصة له.

    وأشار بوزمبو أيضًا إلى أنه لم يحصل على مستحقاته المالية عن عمله الفني في السينوغرافيا، والتي تشمل الديكور والملابس والإنارة والموسيقى.

    ودعا إلى فتح تحقيق قضائي شامل للكشف عن كيفية صرف الدعم وضمان سلامة الإجراءات المالية والإدارية داخل الجمعية.

    كما شدد على ضرورة تمكينه من مستحقاته المالية العالقة منذ عام 2016، مؤكدًا أن الهدف من هذه الشكاية هو الدفاع عن حقوق الفنانين وحماية المال العام.

    في المقابل، ردت جمعية فرقة الريف للمسرح الأمازيغي على الاتهامات الموجهة إليها في تصريح عبر هبة بريس، حيث أكدت أن محسن بوزمبو لم يعد مرتبطًا بالفرقة منذ أكثر من 12 عامًا بعد أن قرر الاستقالة في عام 2014.

    وأوضحت الجمعية أن بوزمبو رفض تضمين ملفات الفرقة في وثائقه القانونية في تلك الفترة، كما أنه لم يساهم في إنجاز التصورات الفنية والسينوغرافية للأعمال كما هو متعارف عليه في إطار دوره السابق داخل الفرقة.

    وأشارت الجمعية إلى أن القوانين الأساسية للجمعية تنص على أن العضوية تسقط في حال الاستقالة أو الإقالة أو الاستقرار خارج المغرب، وهو ما ينطبق على حالة بوزمبو.

    ورغم مغادرته، استمر بوزمبو في حضور العروض كصديق للفرقة، واستغل الصور والأرشيف ليحاول إثبات أنه كان يعمل معهم في الأعمال المسرحية، على الرغم من أنه لم يتوفر على عقد خدمات رسمي.

    وأكملت الجمعية تصريحها بأن جميع الأموال التي تم صرفها تم استغلالها وفق الأهداف المحددة في إطار شراكات رسمية مع الجهات الحكومية.

    كما أكدت أن جميع الإجراءات المالية والإدارية كانت شفافة وفق الأطر القانونية.

    وأوضحت الجمعية أن القضية معروضة الآن أمام القضاء، وأن التحقيقات ستكشف كافة التفاصيل المتعلقة بالصرف وتدبير الأموال.

    وفي الختام، دعت الجمعية إلى احترام العدالة وتطبيق القانون بشكل كامل، مشيرة إلى أن التحقيقات القانونية ستظهر الحقائق المتعلقة بكيفية تدبير الدعم العمومي. وشددت على أن الجمعية مستمرة في العمل وفق القوانين والأنظمة المعمول بها، مع ضمان الشفافية في التعامل مع المال العام وحماية حقوق جميع الأطراف المعنية.

    إقرأ الخبر من مصدره