Étiquette : 2018

  • كواليس رفض رونالدو لبرشلونة لأجل الريال

    كشف رئيس نادي ريال مدريد الأسبق الإسباني رامون كالديرون أن كريستيانو رونالدو كان يملك عرضا ماليا أكبر من برشلونة، لكن النجم البرتغالي فضل الانتقال إلى صفوف الفريق الملكي.

    ووصل كريستيانو رونالدو إلى ريال مدريد في يوليو 2009، ليبدأ حقبة استمرت تسعة مواسم حصد خلالها كل شيء مع الفريق الملكي، لكن ما كان مجهولا حتى الآن أن الصفقة كانت مهددة بالانهيار، وأن رونالدو كاد يرتدي قميص برشلونة ليلعب بجوار ليونيل ميسي.

    وكشف كالديرون، خلال ظهوره في بودكاست “إنجينيوس” على موقع يوتيوب، بعد 16 عاما على الصفقة التي غيرت تاريخ ريال مدريد، عن تفاصيل لم ترو من قبل، مشيرا إلى أن برشلونة قدم عرضا ماليا يفوق ما عرضه ريال مدريد.

    وأوضح: “عرض برشلونة على كريستيانو رونالدو مبلغا أكبر. كان هناك احتمال حقيقي لانتقاله إلى برشلونة والانضمام إلى ميسي”.

    وأضاف: “السير أليكس فيرغسون، مدرب مانشستر يونايتد آنذاك، لم يكن يرغب بانتقال رونالدو إلى ريال مدريد بسبب علاقته المتوترة بالنادي، لقد قال له وقتها (حسنا، سترحل، لكن إلى برشلونة). فرد رونالدو: (لا، لقد توصلت إلى اتفاق مع ريال مدريد، مع رامون كالديرون، وسأنتقل إلى ريال مدريد)”.

    المفاجأة الأكبر كانت موقف فلورنتينو بيريز بعد عودته لرئاسة النادي، أوضح كالديرون: “عندما وصل فلورنتينو ورأى العقد، لم يرد إتمام الصفقة، لم يرد حتى عرض الأمر على الاتحاد، كان هناك من حوله من أقنعوه بأن الأمر شيء من الجنون، فلورنتينو لا يتقبل بسهولة أن يرث صفقة لم ينجزها بنفسه، هذه مشكلة بسيطة لديه”.

    وأشار إلى أن العلاقة بين بيريز ورونالدو لم تكن جيدة على الإطلاق منذ البداية، وحتى رحيل اللاعب عام 2018 لم يكن برضا الرئيس.. وكشف: “لم يقبل الرحيل أيضا، وافق بيريز بشرط أن يحضر اللاعب شيكا بقيمة 100 مليون يورو، لأنه اعتقد أن ذلك مستحيل، وعندما وصل اللاعب بالشيك، لم يعد هناك مجالا للتراجع”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كأول هيئة مستقلة.. “الهيئة الوطنية للوقاية من الرشوة” تعلن انظمامها لـ”مبادرة الحكومة المنفتحة”

    أطلقت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها أول مبادرة دولية للمؤسسات المستقلة المنفتحة، وذلك خلال اجتماع عمل عقده رئيسها محمد بنعليلو، اليوم الاثنين (4 ماي) بمقر الهيئة، مع المدير التنفيذي لمبادرة الشراكة من أجل الحكومة المنفتحة (OGP) أيدان إياكوزي والوفد المرافق له، خصص لبحث سبل تعزيز التعاون في إطار هذه المبادرة وفق تصور جديد يقوم على مفهوم “المؤسسات المستقلة المنفتحة”.

    وخلال اللقاء، أكد بنعليلو القرار الاستراتيجي للهيئة بالانخراط في دينامية مبادرة الحكومة المنفتحة، باعتبارها منصة دولية لترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة والمشاركة المواطنة والابتكار المؤسسي، إلى جانب تعزيز النزاهة والوقاية من الفساد.

    ويجسد هذا التوجه، حسب بلاغ للهيئة، التزام الهيئة بتبني مقاربات هذه المبادرة في عملها المؤسساتي بما يعزز الثقة العمومية ويرسخ حكامة قائمة على النتائج والأثر، فيما ثمن إياكوزي هذه المبادرة واعتبرها الأولى من نوعها على الصعيدين الإفريقي والدولي.

    ويأتي هذا الاجتماع امتداداً للقاء سابق انعقد بواشنطن نهاية السنة الماضية، وفي سياق الدينامية الوطنية الرامية إلى تكريس نموذج متكامل للحكامة المنفتحة، يقوم على تكامل الأدوار بين مختلف الجهات المعنية وتعزيز التقائية السياسات العمومية مع احترام استقلاليتها، باعتبار ذلك من مرتكزات تصور “المؤسسات المستقلة المنفتحة”.

    وشكل اللقاء مناسبة للتوافق حول أولويات التعاون وبرامج العمل المستقبلية، من خلال اعتماد مقاربة قائمة على التزامات قابلة للقياس وفق منهجية خطط العمل الوطنية والمؤسساتية وآليات التتبع والتقييم المستقل.

    وفي هذا الإطار، قدمت الهيئة خطة عملها التي تتضمن 15 التزاماً عملياً ترتكز على تعزيز الشفافية الاستباقية والانفتاح على المعطيات، وتطوير آليات المساءلة المرتكزة على الأثر، وتوسيع فضاءات المشاركة المواطنة والتشاور العمومي، ودعم الابتكار المؤسسي والتحول الرقمي في مجال الوقاية من الفساد.

    وتهدف هذه الخطة إلى إرساء مقاربة مندمجة تتمحور حول المواطن، عبر إعادة تأطير المشاريع الاستراتيجية للهيئة ضمن منطق مبادرة الشراكة من أجل الحكومة المنفتحة، بما يضمن انسجامها الداخلي وتعزيز أثرها على مستوى السياسات العمومية المرتبطة بالنزاهة ومحاربة الفساد.

    وعلى صعيد آخر، اتفق الجانبان على جعل هذا الانخراط رافعة لإطلاق شراكات استراتيجية متعددة المستويات وتعزيز التعاون جنوب–جنوب، بما يكرس تبادل التجارب الفضلى وتوطين معايير الحكومة المنفتحة داخل المؤسسات المستقلة. كما تم التأكيد على اضطلاع الهيئة، بتنسيق مع الأمانة الدولية للمبادرة، بدور محوري في تنشيط وتنسيق شبكة التعاون مع الهيئات النظيرة، خاصة على المستويين الإفريقي والعربي.

    وكخطوة أولى، اتفق الطرفان على تنظيم تظاهرة إقليمية خلال شهر نونبر المقبل، بهدف تعبئة المؤسسات الإفريقية النظيرة وتعزيز انخراطها في مبادئ الحكومة المنفتحة، مع التركيز على تبادل الممارسات الفضلى في مجالات الشفافية والمساءلة والوقاية من الفساد.

    وتجدر الإشارة إلى أن مبادرة الشراكة من أجل الحكومة المنفتحة، التي أطلقت سنة 2011 وانضمت إليها المملكة المغربية سنة 2018، تعد منصة دولية متعددة الأطراف تهدف إلى دعم الحكومات والمؤسسات في تبني التزامات ملموسة لتعزيز الشفافية وتمكين المواطنين ومكافحة الفساد وتحسين الحكامة، وتضم أكثر من 70 دولة وآلاف الفاعلين من المجتمع المدني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مطالب برلمانية بتفعيل صارم لقانون الكلاب الخطيرة لحماية المواطنين

    وجّهت النائبة البرلمانية نعيمة الفتحاوي، عن المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزير الداخلية، دعت من خلاله إلى تشديد تفعيل القانون رقم 56.12 المتعلق بوقاية الأشخاص من أخطار الكلاب، وذلك على خلفية حادث مأساوي شهدته مدينة طنجة وأودى بحياة شاب إثر تعرضه لهجوم من أربعة كلاب.

    وسلّطت البرلمانية الضوء على أن هذا القانون يمنع بشكل صريح امتلاك وتداول واستيراد الكلاب المصنفة خطيرة، كما ينص على عقوبات زجرية تصل إلى الحبس والغرامات المالية، إلى جانب مصادرة هذه الكلاب والتخلص منها وفق المساطر القانونية.

    غير أنها اعتبرت أن الواقع يكشف عن “ضعف واضح” في مستوى التفعيل والمراقبة، في ظل استمرار انتشار هذه الكلاب داخل الأحياء والتجمعات السكنية.

    وأشارت الفتحاوي إلى أن صدور مرسوم تطبيقي سنة 2018، يحدد بدقة الفصائل الممنوعة، لم يمنع من تفاقم الظاهرة، مبرزة أن استمرار تواجد هذه الكلاب يشكل تهديداً مباشراً لسلامة المواطنين، خاصة مع تكرار حوادث الاعتداء.

    كما نقلت النائبة، في سؤالها، آراء خبراء وأطباء بيطريين، حمّلوا المسؤولية لكل من مربي هذه الكلاب والسلطات المعنية، معتبرين أن غياب التطبيق الصارم للقانون يفتح المجال أمام تكرار مثل هذه الحوادث المأساوية.

    وفي هذا السياق، تساءلت الفتحاوي عن الإجراءات العملية التي تعتزم وزارة الداخلية اتخاذها لتفعيل مقتضيات القانون رقم 56.12 بشكل صارم، وضمان مراقبة امتلاك الكلاب الخطيرة، بما يكفل حماية المواطنين من المخاطر المتزايدة المرتبطة بها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سلا : نزع الملكية بعنق الجمل … تعويضات هزيلة تثير جدلاً واسعاً

    الأحداث نت- الرباط

    أثار الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف بالرباط، القاضي بتخفيض قيمة التعويض عن نزع الملكية بمنطقة عنق الجمل بمدينة سلا إلى 170 درهماً للمتر المربع، موجة غضب واستياء واسعة في صفوف الساكنة المتضررة التي اعتبرت القرار مجحفاً ولا يعكس القيمة الحقيقية للعقار في منطقة تعرف تحولات عمرانية وسياحية متسارعة.


    وتقع منطقة عنق الجمل في موقع استراتيجي، قرب برج محمد السادس والمسرح الكبير للرباط، ما يجعلها من المجالات ذات الجاذبية الاستثمارية العالية. ورغم ذلك، تفاجأت الساكنة بتخفيض قيمة التعويض مقارنة بما كان معروضاً سابقاً في إطار التراضي من طرف وكالة تهيئة ضفتي أبي رقراق، التي حددت المبلغ في 250 درهماً للمتر المربع خلال الفترة الممتدة بين 2005 و2018.
    وكان عدد من المتضررين قد رفضوا العرض السابق، أملاً في الحصول على تعويض منصف عبر القضاء، خاصة بعدما قضت المحكمة الابتدائية بتعويضات تراوحت بين 300 و500 درهم للمتر المربع. غير أن الحكم الاستئنافي الأخير قلب كل التوقعات، إذ تم تخفيض المبلغ إلى 170 درهماً فقط، وهو ما اعتبرته الساكنة “تراجعاً غير مبرر” و”مساساً بمبدأ العدالة”.
    وفي تصريحات متطابقة، أكد متضررون أن المحاكمة لم تكن عادلة، متسائلين عن منطقية رفض تعويض 250 درهماً سابقاً ليتم اليوم فرض مبلغ أقل بكثير. كما أشاروا إلى أن هذا التعويض لا يراعي الظروف الاجتماعية للساكنة، التي تعتمد في معيشتها أساساً على الفلاحة الموسمية، ولا تتوفر على دخل قار يمكنها من مواجهة تكاليف الكراء أو اقتناء سكن بديل.
    وأضافت مصادر من الساكنة أن عدداً من الأسر وجد نفسه في وضعية تشرد غير مباشر، بعد اضطراره لمغادرة أراضيه دون تعويض كافٍ، في ظل ارتفاع أسعار العقار والكراء بالمنطقة. ويخشى المتضررون من تفاقم الأوضاع الاجتماعية إذا لم يتم التدخل لإعادة النظر في هذا الملف.
    وتؤكد الساكنة عزمها على مواصلة تحركاتها القانونية والإدارية، من خلال مراسلة الجهات القضائية المختصة، وعلى رأسها الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف الإدارية، مطالبة بإنصافها وتمكينها من تعويض عادل يتناسب مع القيمة الحقيقية للمنطقة ومكانتها ضمن المشاريع التنموية الكبرى.

    هيئة التحرير3 مايو، 2026

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كاتب مغربي يشارك في النسخة الخامسة من معرض كتاب بلدية بارباطي الإسبانية

    بدعوة من بلدية بارباطي، التابعة لإقليم قادش الإسباني، شارك الكاتب والحكواتي المغربي أحمد الدحرشي في النسخة الخامسة من معرض الكتاب، التي تم تنظيمها في الهواء الطلق قرب شاطئ المدينة.

     وقدم الكاتب الدحرشي آخر أعماله الأدبية الموسومة تحت عنوان ” أيام في الأندلس” الصادرة ضمن سلسلة نصوص رحلية معاصرة التي تصدرها الجمعية المغربية للباحثين في الرحلة.

    وقدم الكاتب الدحرشي خلاصة الكتاب الرحلي للجمهور الإسباني، واعدا قراءه وهواة أدب الرحلة، والمهتمين بترجمة عمله للغة الإسبانية قريبا.

     وخلال أيام معرض الكتاب في نسخته الخامسة، قدم الدحرشي عروضا في فن الكاميشيباي الياباني لفائدة الأطفال، الذين إستمتعوا بقصص وروايات من التراث العالمي. ونشرت صفحة بارباطي الثقافية التابعة للبلدية صور إهداء كتاب “أيام في الأندلس ” للمكتبة المحلية، حيث كان في تلقي الهدية مسؤولو القسم الثقافي لبلدية بارباطي.

    الكاتب المغربي المنحدر من مدينة العرائش، أحمد الدحرشي، إعتبر الكتاب خطوة جديدة من رحلة الكتابة والحكي، والذي صدر مؤخرا عن دار بصمة للنشر والتوزيع. ويشغل الكتاب 169 صفحة من الحجم الصغير، وهو جزء من مشروع رحلي إشتغل فيه الكاتب على أدب الرحلة، بدأه بنصه الرحلي البكر المعنون ب:’ مشاهداتي من رحلتي إلى البيرو ( 2016)، واتضحت المعالم أكثر في نصه الثاني:” رحلة خاطفة إلى سويسرا” ( 2021)، و:” واحد وعشرون يوما في البيرو والإكوادور ” ( 2023).

    يقول الدحرشي إن ” أيام في الأندلس”، تضيف له منجزا رحليا هو بمتابة لبنة جديدة لمشروعه الفتي، يتبعه عمل رحلي آخر قيد الإنجاز، يتعلق برحلته التي قادته في شهر غشت من السنة الماضية إلى جمهورية بنما.

    يذكر أن أحمد الدحرشي المولود في العرائش، هو كاتب وحكواتي، وعضو الجمعية الدولية مغرب الحكايات للتراث الثقافي اللامادي، وعضو الجمعية الدولية للكاميشيباي باليابان.

    صدر له أيضا في مجال القصة القصيرة :” صرخة في ظلام الصمت” سنة 2018 .

    ظهرت المقالة كاتب مغربي يشارك في النسخة الخامسة من معرض كتاب بلدية بارباطي الإسبانية أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القضاء الإسباني يقرر تسليم مغربي إلى بلاده بعد قضائه عقوبة سجنية وحصوله على الإقامة

    أمرت المحكمة الوطنية الإسبانية بتسليم مواطن مغربي إلى السلطات القضائية في بلاده، على خلفية اتهامه بالمشاركة في تنظيم عمليات للهجرة غير النظامية عبر مضيق جبل طارق، وذلك رغم كونه سبق أن قضى عقوبة سجنية في إسبانيا عن جزء من هذه الوقائع.

    ووفق معطيات أوردتها وسائل إعلام إسبانية، فإن المعني بالأمر كان قد أُوقف سنة 2018 بعد قيادته قاربا تقليديا (قارب هجرة سرية) نقل مهاجرين من السواحل المغربية نحو جنوب إسبانيا، حيث أُدين سنة 2019 من طرف محكمة في مالقة، وقضى عقوبته قبل أن يعيد ترتيب حياته ويستقر بإسبانيا.

    غير أن السلطات المغربية واصلت متابعته على خلفية وقائع أخرى مرتبطة بثلاث رحلات سرية جرت خلال صيف 2018، نقل خلالها 27 شخصا، بينهم قاصرون، انطلاقاً من سواحل مغربية نحو ألميريا وقادس. وتشير التحقيقات إلى أن المشتبه فيه لم يكن مجرد سائق للقارب في إحدى الرحلات، بل يُشتبه في كونه منسقا ومنظما للعملية برمتها.

    وبناء على ذلك، أصدرت النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بتطوان سنة 2022 مذكرة بحث دولية في حقه عبر الإنتربول، ليتم توقيفه مجددا في إسبانيا سنة 2023، وفتح مسطرة تسليمه إلى المغرب.

    وخلال أطوار المحاكمة، دفع دفاع المعني بالأمر بعدة مبررات لرفض التسليم، من بينها أنه سبق أن حوكم في إسبانيا عن نفس الأفعال، إضافة إلى استقراره العائلي وحصوله على إقامة، فضلا عن تشكيكه في بعض معطيات الملف.

    غير أن المحكمة الوطنية رفضت معظم هذه الدفوع، معتبرة أن الاستقرار العائلي أو الإقامة القانونية لا يُشكلان مانعا قانونيا للتسليم وفق الاتفاقيات الثنائية بين البلدين، كما لم تُسجل أي خروقات تمس بضمانات المحاكمة العادلة في المسطرة المغربية.

    في المقابل، أقرت المحكمة بمبدأ “عدم محاكمة الشخص مرتين على نفس الأفعال”، واستثنت من قرار التسليم الوقائع التي سبق أن أُدين بها في إسبانيا، والمتعلقة برحلة 3 غشت 2018.

    وبناء على ذلك، قررت المحكمة تسليمه إلى المغرب لمحاكمته بشأن رحلتين أخريين تعودان إلى 21 يوليوز و13 غشت من السنة نفسها، حيث قد يواجه عقوبات تتراوح بين 10 و15 سنة سجناً وفق القانون المغربي المتعلق بتنظيم الهجرة غير النظامية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أنبوب نيجيريا المغرب يدخل مرحلة التمويل ويرسم طريق الغاز نحو أوروبا

    0

    تتحرك شركة الموارد الطبيعية المملوكة للدولة في المغرب نحو تعبئة جزء من التمويل اللازم لإنجاز مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، في ورش استراتيجي ضخم تصل كلفته التقديرية إلى نحو 25 مليار دولار، ويروم ربط حقول الغاز في غرب إفريقيا بسواحل البحر الأبيض المتوسط عبر المغرب.

    ويعد هذا التحرك أول خطوة تمويلية كبرى للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، بعد تحوله إلى شركة مساهمة في فبراير الماضي، وهو تحول يمنحه هامشا أوسع لتطوير الشراكات، وتدبير الموارد، وتعبئة التمويلات اللازمة للمشاريع الطاقية والمعدنية ذات البعد الاستراتيجي.

    ويتصدر أنبوب الغاز نيجيريا ـ المغرب قائمة الأوراش الكبرى التي يقودها المكتب، بعدما انطلق الإعداد له منذ سنة 2018، على امتداد يقارب 6900 كيلومتر، عبر مسارات برية وبحرية تربط احتياطيات الغاز في نيجيريا والسنغال وموريتانيا بعدد من دول غرب إفريقيا، وصولا إلى المملكة.

    ومن المنتظر أن يتصل هذا الخط بشبكة أنبوب الغاز المغاربي ـ الأوروبي، بما يفتح الطريق أمام نقل الغاز نحو أوروبا عبر إسبانيا، في سياق دولي مطبوع بتسارع البحث عن مصادر طاقية آمنة ومتنوعة.

    وأكدت الشركة أن تحولها القانوني إلى شركة مساهمة سيمكنها من تقوية قدراتها في بناء التحالفات، وتوسيع مصادر التمويل، ودعم المشاريع الكبرى داخل المغرب وخارجه، دون الكشف عن تفاصيل دقيقة بشأن قيمة التمويل المرتقب أو جدولته الزمنية.

    ويراهن المغرب على هذا المشروع لتعزيز الأمن الطاقي الإفريقي، وتوسيع الولوج إلى الطاقة والكهرباء لفائدة عدد من دول القارة، إلى جانب تكريس موقع المملكة كحلقة وصل طاقية بين إفريقيا وأوروبا.

    ويحمل أنبوب نيجيريا ـ المغرب بعدا استراتيجيا يتجاوز النقل الطاقي، إذ يمنح القارة الإفريقية فرصة لاستثمار احتياطيات غازية واسعة ما تزال في حاجة إلى تثمين أكبر، ويفتح أمام الأسواق الأوروبية منفذا جديدا نحو مصادر بديلة للطاقة.

    وفي السياق ذاته، أعلنت شركة OMCO أن السنة الجارية قد تعرف التوصل إلى اتفاق حكومي دولي رسمي، إلى جانب اتخاذ قرار الاستثمار النهائي في المشروع، ما يضع هذا الورش الطاقي الضخم أمام مرحلة حاسمة في مسار تنزيله.

    ويؤشر هذا التحرك على انتقال مشروع أنبوب الغاز نيجيريا ـ المغرب إلى مستوى جديد من الجدية التمويلية والمؤسساتية، في وقت تسعى فيه المملكة إلى تحويل موقعها الجغرافي إلى رافعة طاقية تربط الجنوب بالشمال، وتمنح إفريقيا منفذا استراتيجيا نحو أسواق الطاقة العالمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سواحل غرب إفريقيا تتحول إلى ممر رئيسي لتهريب الكوكايين نحو أوروبا


    هسبريس – أحمد والزهراء

    تتجه طرق تهريب الكوكايين عالمياً نحو إعادة تشكّل واضحة، مع صعود غرب إفريقيا كممر رئيسي يربط بين مناطق الإنتاج في أمريكا الجنوبية وأسواق الاستهلاك في أوروبا، وهو تحول لم يعد محدوداً بعمليات متفرقة، بل أصبح جزءاً من نمط مستقر نسبياً في نشاط الشبكات الإجرامية العابرة للحدود.

    المعطيات التي نقلتها مجلة “لوموند ديبلوماتيك” تشير إلى أن هذا التطور يرتبط بزيادة كبيرة في الإنتاج العالمي، خاصة في كولومبيا التي تعزز موقعها كأكبر منتج للكوكايين، حيث ارتفعت الكميات خلال العقد الأخير إلى نحو 4000 طن سنوياً، في مقابل طلب متنامٍ في أوروبا التي تظل السوق الأولى لهذه المادة، وهو ما يدفع الشبكات إلى البحث عن مسارات أقل تعرضاً للرقابة المباشرة وأكثر قدرة على تأمين مرور الشحنات.

    في هذا السياق، توفر سواحل غرب إفريقيا موقعاً جغرافياً وسيطاً يسمح بإعادة توزيع الشحنات، كما تمنح الموانئ المتوسعة في المنطقة غطاءً لوجستياً ملائماً، إذ شهدت حركة الحاويات نمواً بنسبة 57% بين عامي 2010 و2022، وهو توسع لا يواكبه مستوى مماثل من التفتيش، حيث لا تخضع سوى نسبة محدودة من الحاويات للفحص، ما يخلق ثغرات تستغلها شبكات التهريب لإخفاء الكوكايين ضمن سلع قانونية.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    هذا التحول ينعكس بوضوح في حجم الشحنات المضبوطة، إذ سجلت المنطقة خلال السنوات الأخيرة عمليات اعتراض كبيرة، من بينها شحنة بلغت 10.7 أطنان في مارس 2024 في خليج غينيا، تلتها شحنة أخرى قاربت 9.6 أطنان في سبتمبر 2025، إضافة إلى مصادرة نحو 9.5 أطنان في الرأس الأخضر عام 2019، وتُقدَّر قيمة كل شحنة بأكثر من 500 مليون يورو، وهو ما يعكس ضخامة الأموال المتداولة في هذه التجارة.

    الأرقام المرتبطة بالكميات المضبوطة تكشف أيضاً عن تغير نوعي في حجم النشاط، إذ لم تكن تتجاوز طنين سنوياً بين 2012 و2018، ثم ارتفعت بعد عام 2019 إلى مستويات أعلى بعشر مرات تقريباً، وهو ما يشير إلى توسع فعلي في دور المنطقة كممر رئيسي، وليس مجرد تحسن في قدرات أجهزة المكافحة

    في الميدان، لم تعد الحاويات الوسيلة الوحيدة لنقل الكوكايين، فقد اتجهت الشبكات إلى استخدام سفن الصيد لنقل الشحنات إلى عرض البحر، حيث يجري تفريغها في قوارب صغيرة تتولى توزيعها على طول السواحل، وهو أسلوب يقلل من مخاطر الضبط ويصعّب عمليات التتبع، خاصة في ظل ضعف الإمكانات البحرية لدى عدد من الدول المعنية

    كما لم يعد المرور مقتصراً على مسارات تقليدية مثل جزر الرأس الأخضر أو الكناري، بل توسع ليشمل خليج غينيا ومناطق في وسط إفريقيا، ما يمنح هذه الشبكات مرونة أكبر في تفادي الرقابة، ويعقّد مهمة الأجهزة المختصة التي تواجه شبكة متعددة المسارات ونقاط العبور.

    على مستوى الفاعلين، لم يعد النشاط محصوراً في شبكات أمريكا اللاتينية، إذ برز حضور متزايد لمجموعات أوروبية، إلى جانب تنظيمات برازيلية مثل “القيادة الأولى للعاصمة”، وهو ما يعكس طابعاً عابراً للحدود لهذه التجارة، حيث تتقاطع مصالح عدة أطراف في إدارتها وتطويرها.

    ويعتمد هذا التداخل الدولي في كثير من الحالات على وسطاء محليين يوفرون خدمات لوجستية تشمل التخزين والنقل والتنسيق، وغالباً ما يكون هؤلاء مرتبطين بأنشطة تجارية مشروعة، ما يمنحهم قدرة على التحرك داخل الاقتصاد الرسمي دون إثارة الانتباه، كما تشير المعطيات إلى وجود حالات تواطؤ فردية تسهم في تسهيل مرور الشحنات، سواء عبر التغاضي أو مقابل مكاسب مالية.

    في المقابل، تظل الملاحقات القضائية محدودة مقارنة بحجم الظاهرة، إذ نادراً ما تصل القضايا الكبرى إلى أحكام نهائية، وهو ما يعكس صعوبة تفكيك شبكات معقدة تعمل عبر عدة دول، وتتمتع بقدرة عالية على التكيف وإعادة الانتشار عند التعرض للضغط الأمني.

    اقتصادياً، تمثل هذه التجارة مصدراً ضخماً للأموال غير المشروعة، وهو ما يطرح تحديات مرتبطة بغسل الأموال وتأثيراتها على بعض القطاعات، خاصة في الدول التي تعاني هشاشة مالية، حيث يمكن لهذه التدفقات أن تؤثر في توازنات السوق وتفتح المجال أمام أنشطة موازية.

    وتضع التطورات المسجلة دول غرب إفريقيا أمام تحديات مركبة، تشمل تأمين السواحل، وتعزيز قدرات المراقبة في الموانئ، وتطوير آليات التعاون الإقليمي والدولي، في وقت تتزايد فيه الضغوط المرتبطة بحجم هذه التجارة وتعقيد شبكاتها.

    وتعكس المعطيات التي أوردتها “لوموند ديبلوماتيك” صورة أوسع لتحول يجري على مستوى النظام العالمي لتهريب المخدرات، حيث لم تعد المسارات ثابتة، بل تخضع لتغير مستمر وفق معايير المخاطر والربح، وهو ما يجعل التعامل مع هذه الظاهرة يتطلب مقاربة متعددة الأبعاد، تتجاوز الجانب الأمني لتشمل معالجة الطلب في الأسواق المستهلكة، ومتابعة التحولات في أساليب الشبكات الإجرامية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من الميدان إلى الخوارزميات.. الذكاء الاصطناعي يعيد تعريف الحروب

    في ظل التسارع المتزايد لتوظيف الذكاء الاصطناعي في المجالات العسكرية والأمنية، لم يعد النقاش مقتصرًا على التطورات التقنية، بل امتد ليشمل أبعادًا جيوسياسية وأخلاقية تعيد صياغة مفهوم القوة في النظام الدولي.

    وفي هذا التحليل، يتناول الباحث التركي في مركز أبحاث “تي أر تي ورلد” (TRT World)، براق ألمالي، دلالات بيان مكوّن من 22 بندًا نشرته شركة “بالانتير” الأمريكية في 18 أبريل/ نيسان الجاري بشأن مستقبل الذكاء الاصطناعي.

    و”بالانتير” هي شركة برمجيات أمريكية متخصصة في تحليلات البيانات الضخمة، أسست عام 2003، وتعمل بشكل وثيق مع الحكومات ووكالات الاستخبارات والشركات التجارية الكبرى.

    القوة التكنولوجية

    قبل نحو قرن، حذّر الفيلسوفان “تيودور أدورنو” و”ماكس هوركهايمر” من أن العقل الحديث قد يفقد طابعه التحرري ويتحول إلى أداة للسيطرة. اليوم، تبدو هذه الفكرة أكثر واقعية في ظل أنظمة تكنولوجية قادرة على الإدارة والتنبؤ واتخاذ القرار.

    وفي هذا الإطار، نشرت شركة “بالانتير” الأمريكية، عبر حسابها الرسمي على منصة شركة “إكس” الأمريكية، بيانًا مؤلفًا من 22 بندًا مقتبسًا من كتاب رئيسها التنفيذي ألكسندر كارب بعنوان “الجمهورية التكنولوجية”.

    بيان الشركة الأمريكية يطرح رؤية جديدة لطبيعة الصراع في المستقبل، حيث تتداخل التكنولوجيا مع مفاهيم القوة والسيادة، وتتحول الشركات التقنية إلى فاعل رئيسي في معادلات الحرب.

    ولا يقتصر هذا البيان على كونه إعلانًا مؤسسيًا فحسب، بل يرقى إلى دعوة تعبئة شاملة، حيث يعيد تعريف دور “وادي السيليكون” في الحروب الحديثة، مؤكدًا أن التفوق في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الدفاعية لم يعد خيارًا، بل ضرورة استراتيجية، وواجبًا وطنيًا.

    ركيزة أساسية

    تتمتع “بالانتير” بموقع متقدم داخل منظومة الأمن القومي الأمريكي، إذ يُستخدم نظام “غوثام” الخاص بها في مؤسسات مثل وكالة الاستخبارات المركزية “سي آي أيه”، ووزارة الدفاع (البنتاغون).

    وفي السنوات الأخيرة، وسّعت الشركة نطاق عملها من تحليل البيانات إلى مجالات أكثر عسكرية، من خلال مشاريع مثل برنامج “تايتان” التابع للجيش الأمريكي، الذي يدمج الذكاء الاصطناعي في عمليات الاستهداف، إضافة إلى مشروع “مافن” الذي شكّل نقطة تحول في علاقة شركات وادي السيليكون بالحرب بعد انسحاب “غوغل” منه نتيجة احتجاجات داخلية.

    ومشروع “مافن” هو برنامج عسكري أمريكي أطلقته وزارة الدفاع الأمريكية عام 2017، ويهدف إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل كميات هائلة من الفيديوهات الجوية من الطائرات بدون طيار لتحسين عمليات الاستهداف.

    وأثار المشروع احتجاجات داخل “غوغل”، حيث وقّع 4000 موظف عريضة في 2018 تطالب بإنهائه لأنه “يُساهم في تسليح الذكاء الاصطناعي”، مما دفع الشركة إلى عدم تجديد عقدها مع البنتاغون في 2019.

    كما أصبحت شركة “بالانتير” لاعبًا رئيسيًا في أنظمة دعم القرار العسكري واللوجستي، إذ تُستخدم تقنياتها في ساحات الصراع، بما في ذلك أوكرانيا.

    وهي بذلك تمثل جزءًا من منظومة تكنولوجية دفاعية جديدة تضم شركات ناشئة إلى جانب عمالقة الصناعات العسكرية التقليدية.

    في الوقت ذاته، توسعت أنشطة الشركة إلى البنية الإدارية الداخلية، حيث أثارت مشاريعها مع دائرة الهجرة والجمارك الأمريكية انتقادات من منظمات حقوقية بسبب استخدامات تتعلق بالتنبؤ والمراقبة.

    علاقات مع إسرائيل

    يتقاطع البيان مع تعزيز “بالانتير” لعلاقاتها مع إسرائيل، حيث أعلنت الشركة عام 2024 عن شراكة مع وزارة الدفاع الإسرائيلية.

    كما عبّر رئيسها التنفيذي ألكسندر كارب، أكثر من مرة عن دعمه لسياسات تل أبيب.

    وتتجاوز المسألة البعد السياسي إلى بعد عملياتي، مع الحديث عن أنظمة مثل “لافندر” و”غوسبل” التي تعتمد على “أتمتة” عمليات الاستهداف، والتي استُخدمت في تحديد الأهداف خلال حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل في غزة بدءا من 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، واستمرت عامين.

    ورغم عدم تأكيد ارتباط هذه الأنظمة مباشرة بمنتجات “بالانتير”، فإنها تعكس بوضوح نمط “الحرب الخوارزمية” التي تمثلها منصات الشركة.

    تحول جذري

    إضافة إلى ما سبق، يمكن القول إن هذه التطورات تعكس أيضًا تحولًا جذريًا في طبيعة الحرب، حيث لم تعد المواجهة مجرد صراع ميداني، بل أصبحت مسألة دمج بيانات.

    فالمعلومات القادمة من المستشعرات والأقمار الصناعية وشبكات الاتصالات يتم دمجها في صورة عملياتية واحدة، ما يمنح الجيوش ليس فقط وعيًا ميدانيًا، بل قدرة على التنبؤ والتفوق الاستباقي.

    ويتماشى هذا التوجه مع برامج أمريكية مثل “ريبليكاتور” الذي يهدف إلى نشر أنظمة ذاتية بأعداد كبيرة، وكذلك مع توجهات حلف شمال الأطلسي (ناتو) لتعزيز التكامل بين أنظمة القيادة المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

    كما تسير الصين في الاتجاه ذاته، عبر الاستثمار في أنظمة اتخاذ القرار المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والحرب الإدراكية، ودمج البيانات متعددة المجالات، ما يعزز سباقًا عالميًا نحو “عقيدة الحرب الخوارزمية”.

    تفوق الذكاء الاصطناعي

    ويمكن قراءة بيان “بالانتير” ليس فقط كنص فكري، بل كجزء من استراتيجية صناعية ذات أبعاد جيوسياسية. إذ يقوم على فرضية أن التفوق في الذكاء الاصطناعي سيحدد موازين القوى العالمية، كما فعلت القدرات النووية خلال الحرب الباردة أو القوة الصناعية في بدايات القرن العشرين.

    ويظهر هذا الأمر التحول في سلوك الأسواق، حيث يعكس ارتفاع القيمة السوقية للشركة، ثقة المستثمرين في أن البنية التحتية للذكاء الاصطناعي الدفاعي ستصبح مجالًا دائم النمو، مع تحول الحكومات إلى عميل رئيسي بدلًا من المستهلكين.

    غير أن هذا المسار يطرح تحديات بنيوية، أبرزها تلاشي الحدود بين المجالين المدني والعسكري، وعجز آليات الرقابة التقليدية عن مواكبة التطور السريع للنماذج البرمجية.

    إشكاليات التحكم

    وفي السياق ذاته، لم يعد السؤال اليوم ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيدمج في منظومات الأمن القومي أم لا، بل كيف يمكن إدارة أنظمة تتجه نحو قدر أكبر من الاستقلالية.

    الخطر لا يكمن فقط في سوء الاستخدام، بل في أن منطق السرعة والتوسع قد يحل تدريجيًا محل المساءلة السياسية، ما يجعل العنف أكثر تشتتًا وأصعب تتبعًا.

    وبذلك، لا يقتصر تأثير الذكاء الاصطناعي على تغيير طبيعة الحروب، بل يمتد ليعيد تشكيل الظروف التي تُتخذ فيها قرارات الحرب نفسها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مركز أبوظبي للسلم ينظم قمة في لندن

    هسبريس من الرباط

    عُقدت في مجلس اللوردات البريطاني بلندن “قمة السلام النيجيرية” (Nigerian Peace Summit)؛ وهي مبادرة دولية رفيعة المستوى ينظمها منتدى أبوظبي للسلم بالشراكة الاستراتيجية مع وزارتَي الخارجية الأمريكية والبريطانية، على مدى ثلاثة أيام من 27 إلى 29 أبريل الجاري، من أجل بحث مسارات تعزيز السلم الأهلي في نيجيريا؛ وذلك في إطار “الجهود الدولية لتعزيز الاستقرار في القارة الإفريقية”.

    وانعقدت الجلسة الافتتاحية برئاسة الشيخ عبد الله بن بيّه، رئيس منتدى أبوظبي للسلم ورئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي؛ فيما شارك عن الجانب الأمريكي رايلي بارنز، مساعد وزير الخارجية للديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل، وعن الجانب البريطاني تشابمان أوف دارلينغتون، وزيرة الدولة للتنمية الدولية وإفريقيا.

    وشهدت القمة حضورا وُصف باللافت، حيث ضمّ جون أولورونفيمي أوناييكان، وجستن ويلبي، رئيس أساقفة كانتربري السابق، والأمير ساميلا محمد ميرا أمير أرغونغو، والدكتور راسل روك، واسكتلاند، والشيخ إبراهيم صالح الحسيني مفتي نيجيريا الذي خاطب القمة عبر تقنية الاتصال المرئي.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    كما ضمّ الوفد النيجيري نخبة من القيادات الدينية الإسلامية والمسيحية، وشخصيات حكومية وأكاديمية ومدنية بارزة؛ من بينهم وزراء ودبلوماسيون سابقون ومؤسسو مراكز للوساطة بين الأديان.

    السياق الاستراتيجي

    يأتي هذا الحراك في سياق “الدور المتقدّم الذي تضطلع به دولة الإمارات في دعم مسارات السلم، وعمق صلتها بالقارة الإفريقية ونيجيريا خاصة؛ وهي صلة تشدّها أواصر الحضارة وصلات التجارة والتطلّعات المشتركة”، كما أكد الشيخ عبد الله بن بيّه.

    واعتبر رئيس منتدى أبوظبي للسلم أن “هذه المبادرة تجسيد لحضور دولة الإمارات الفاعل في دعم جهود السلام والاستقرار في القارة الإفريقية، عبر مقاربة تجمع بين الدبلوماسية القائمة على القيم والعمل الدولي المشترك وتعزيز دور القيادات الدينية والمجتمعية في معالجة جذور النزاعات”.

    رؤية للسلام

    في كلمته الافتتاحية التي حملت عنوان “رؤية للسلام”، أوضح الشيخ بن بيّه أنه “في ظل التحوّلات المتسارعة في بيئات النزاع الدولي، برزت الحاجة إلى نموذج متكامل يجمع بين الشرعية القيمية والفعالية السياسية، بما يمكّن من الانتقال من إدارة الأزمات إلى هندسة مسارات مستدامة للاستقرار”.

    وفي هذا السياق، بيّن المتحدث عينه أن “منتدى أبوظبي للسلم يعمل، مع شركائه، على تشكيل مسار نوعي للانتقال من التشاور إلى الشراكة التنفيذية، عبر إطلاق إطار ثلاثي يجمع الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة ودولة الإمارات العربية المتحدة، تحت عنوان ‘U3 المبادرة الثلاثية للحوارات الوقائية من أجل سلام مستدام’؛ وذلك على أساس التعاون التشاركي، بما يعكس تحوّلا نوعيا في نماذج العمل الدولي من منطق الرعاية إلى منطق الشراكة المسؤولة”.

    وأشار رئيس منتدى أبوظبي للسلم إلى أن “هذا الإطار يهدف إلى هندسة السلام المستدام من خلال مبادرات مؤسسية قابلة للتطبيق والتوسّع، تستند إلى تكامل الأدوار وتعزيز السيادة الوطنية وربط الجهود الدبلوماسية بالمرتكزات القيمية”.

    كما قدّم بن بيّه “قراءة تحليلية للأزمة النيجيرية متعددة الأبعاد”، مبيّنا “تشابك التنافس على الموارد وتداعيات التغيّر المناخي وانتشار الجريمة المنظّمة والتطرّف، إلى جانب الفقر والبطالة وضعف الخدمات”.

    وأوضح أن “مقاربة المنتدى تقوم على ‘روح الإطفائي’ التي تعالج ولا تحاكم، وتهدف إلى انتزاع العامل الديني من دائرة التوظيف الأيديولوجي ليصبح جزءا من الحل بدل أن يبقى جزءا من المشكلة”، مؤكدا أن “معالجة هذه الأزمات تستدعي مقاربة شاملة تعالج الأسباب الجذرية ولا تكتفي بالمظاهر”.

    وطرح خارطة طريق من خمسة محاور تشمل “ترشيد الخطاب العام، وبناء الثقة بين المكوّنات المجتمعية، ودعم المبادرات المحلية، ومواجهة العنف ضمن مقاربة تجمع الأمن بالعدل، وتكامل الجهود الوطنية والدولية بما يحترم السيادة الوطنية ويستجيب للأولويات المحلية”.

    وشدّد بن بيّه على أن “تحقيق السلم الأهلي لا يمكن أن يتم خارج إطار الدولة الوطنية ومؤسساتها، بوصفها الحاضنَ للتعدّد والضامنَ للاستقرار”، مبرزا أن “التجربة في نيجيريا، بما تحمله من تنوّع ديني وإثني وثقافي، تمثّل رصيدا وطنيا يتطلّب إدارة حكيمة تقوم على العدالة الجامعة وتعزيز الثقة بين مكوّنات المجتمع”.

    واستشهد المتحدث بـ”نموذج الإمام الراحل أبو بكر عبد الله من ولاية بلاتو، الذي فتح مسجده عام 2018 لمئات من مواطنيه المسيحيين الفارّين من هجوم مسلّح”. كما أشار إلى “نماذج مماثلة لقيادات مسيحية حمت جيرانها المسلمين”، مؤكدا أن “السلم الأهلي يُبنى حين يتحوّل الدين ‘من عنوان للانقسام إلى مأوى للأمان’”، مستحضرا ما تمرّ به مالي من تحدّيات، محذّرا من أن “غياب الاستقرار يخلّف قتلا للإنسان، وإرهاقا للأوطان، وإساءة إلى الأديان”.

    المواقف الأمريكية والبريطانية

    من جهته، أشاد رايلي بارنز، مساعد وزير الخارجية الأمريكي، بـ”الدور الذي يضطلع به منتدى أبوظبي للسلم في بناء جسور الحوار بين المجتمعات الدينية في إفريقيا”.

    وأكد بارنز أن “الولايات المتحدة تنظر إلى هذه الشراكة بوصفها نموذجا يجمع بين العمق الديني والفاعلية الدبلوماسية، وأن واشنطن ملتزمة بمواصلة دعم هذا المسار وتوسيع نطاقه”.

    تشابمان أوف دارلينغتون، وزيرة الدولة للتنمية الدولية وإفريقيا، أعربت عن “اعتزاز المملكة المتحدة بالانخراط في هذه المبادرة”، مشيرة إلى أن “المقاربة التي يقدّمها المنتدى بجمعها بين المرجعية الدينية وبين متطلّبات العمل الدولي تسدّ فراغا حقيقيا في جهود بناء السلم”.

    وأكدت دارلينغتون أن “استقرار نيجيريا يمثّل ركيزة أساسية لأمن غرب إفريقيا، وأن تحقيق السلام المستدام يتطلّب حلولا نابعة من داخل المجتمعات مدعومة بشراكات دولية مسؤولة”.

    وجدّدت وزيرة الدولة للتنمية الدولية وإفريقيا التزام بريطانيا بـ”العمل مع شركائها الإماراتيين والأمريكيين لدعم الاستقرار في نيجيريا والقارة”.

    مداخلات بارزة

    وشدّد جستن ويلبي، العائد من نيجيريا حيث عقد سلسلة لقاءات مع شخصيات سياسية ودينية لتنسيق هذا الحدث — وفي مقدّمتهم السيدة الأولى في نيجيريا التي شجّعت ودعمت مسار الحوار والوحدة الوطنية — على أن “السلام في جوهره مسؤولية أخلاقية وروحية تتطلّب شجاعة الاعتراف بالآخر وكسر دوائر الكراهية”.

    وبدوره، أكد راسل روك أن “السلام الحقيقي يتجاوز غياب النزاع ليشمل تحقيق العدالة والكرامة الإنسانية”، مشيرا إلى أهمية بناء “بنية السلام الاجتماعي القائمة على التعليم الرشيد والقيادة الدينية المسؤولة والسياسات الاقتصادية العادلة”.

    ومن جهته، أوضح جون أوناييكان أن “تحقيق السلام يرتبط ارتباطا وثيقا بمعالجة قضايا العدالة الاجتماعية والحوكمة الرشيدة”؛ فيما أكد الشيخ إبراهيم صالح الحسيني أن “الخطاب الديني الرشيد يمثّل أداة أساسية في مواجهة التطرّف وبناء جسور التفاهم”.

    ودعا الأمير ساميلا محمد ميرا أمير أرغونغو، في كلمته حول أهمية الحوار بين الأديان، إلى “تجاوز منطق التعايش السلبي نحو شراكة فعلية بين المسلمين والمسيحيين في بناء المدارس والمستشفيات ومكافحة الفقر”.

    وأكد أن “المؤسسات الدينية تمثّل العمود الفقري للمجتمع المدني النيجيري، وأن تعاونها قادر على تحويل نيجيريا تحويلا لا يمكن تصوّره”، معربا عن ثقته بأن “القمة ستُرسي أساسا متينا لحوارات مستقبلية وعمليات سلام دائمة”.

    المسار المقبل

    يُذكر أن قمة لندن تمثّل المحطة الثانية ضمن مسار تشاوري متعدّد المحطات، عقب لقاء واشنطن في فبراير الماضي، ويُنتظر أن يُتوَّج بمحطات مقبلة في أبوظبي والرباط وأبوجا؛ وذلك بتنسيق مع الحكومة النيجيرية، من أجل “بلورة مقاربة دولية متكاملة لدعم السلم في نيجيريا والقارة الإفريقية وترسيخ ثقافة السلام وتعزيز الشراكات بين الفاعلين الدينيين والمدنيين”.

    وتجسّد هذه المبادرة “نموذجا متقدما للدبلوماسية الإماراتية التي توائم بين القيم الإنسانية والعمل المؤسسي؛ بما يعزّز دور الدولة الوطنية، ويدعم مسارات التنمية والاستقرار، ويؤسّس لمستقبل أكثر أمنا وازدهارا في إفريقيا والعالم”.

    إقرأ الخبر من مصدره