Étiquette : 2018

  • تحذير عالمي: مواد كيميائية يومية وراء مئات آلاف وفيات القلب

    كشف باحثون أن مواد كيميائية تُستخدم يوميًا في مستحضرات التجميل والمنتجات البلاستيكية قد تكون مرتبطة بأكثر من 356 ألف حالة وفاة سنويًا بسبب أمراض القلب. وتركزت الدراسة التي أجراها مركز NYU Langone Health على مادة DEHP، أحد أنواع الفثالات (Phthalates)، وهي مركبات تُستخدم لتليين البلاستيك وتوجد في حاويات الطعام، الشامبو، العطور، وألعاب الأطفال، وحتى المبيدات الحشرية.

    من جهة أخرى، أوضحت الدراسة أن هذه المواد تتحلل إلى جزيئات دقيقة يمكن للجسم امتصاصها عبر الجلد أو الابتلاع، وقد سبق ربطها بالسمنة، والسكري، والعقم، والسرطان. وبينما ركّز البحث على الفئة العمرية 55-64 عاماً، قُدّر أن الفثالات تسببت بـ13% من وفيات أمراض القلب عالمياً عام 2018، وهو رقم وصفه الباحثون بـ »الصادم »، خاصة في ظل غياب وعي واسع بمخاطر هذه المواد.

    علاوة على ذلك، أظهرت النتائج أن العبء الأكبر يقع على مناطق آسيا والشرق الأوسط، بسبب الارتفاع الكبير في التعرض للفثالات، مع ضعف القوانين المنظمة مقارنة بالدول الغربية. وكانت الهند في صدارة المتأثرين بـأكثر من 103 آلاف حالة وفاة، تلتها الصين وإندونيسيا، ما يعكس الأثر الصحي الخطير للطفرة الصناعية دون تنظيم بيئي محكم.

    وفي هذا السياق، دعا الباحثون إلى تدخل عالمي عاجل لوضع قيود صارمة على استخدام هذه المواد، لا سيما في الدول النامية. وأكد الفريق العلمي أن هذه الدراسة تمثل البداية فقط، إذ ينوي العلماء توسيع أبحاثهم لتشمل فئات عمرية مختلفة وأنواع أخرى من الفثالات، إضافة إلى دراسة تأثير تقليل التعرض على مشكلات صحية أخرى مثل الولادة المبكرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نزار بركة يدعو لدعم الحكم الذاتي في مؤتمر أوروبي

    العلم الإلكترونية – الرباط
      أبرز نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، خلال كلمته ضمن أشغال المؤتمر السنوي للحزب الشعبي الأوروبي المنعقد بمدينة فالنسيا الإسبانية يومي 29 و30 أبريل 2025، أن المغرب يشكل شريكا استراتيجيا لأوروبا في ظل التحديات العالمية الراهنة، حيث يقدم حلولا ملموسة لدولها من أربعة مجالات حيوية كالأمن، والطاقة، والتنافسية، والسلام.   وأكد نزار بركة، الذي يترأس وفدا عن حزب الاستقلال في هذا المؤتمر، أن المغرب يظل شريكا رئيسيا لأوروبا في مكافحة الإرهاب وإدارة تدفقات الهجرة، مشيرا إلى أن التنسيق غير المسبوق بين المغرب وإسبانيا أسهم في تقليص كبير لحركة العبور غير النظامي عبر الحدود البرية.   وقال الأمين العام أمام أعضاء الحزب الأوروبي الأكبر تمثيلا في المفوضية الأوروبية الحالية، كما يستحوذ على أغلبية الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، « أقف أمامكم اليوم، ليس فقط بصفتي الأمين العام لأقدم حزب في المغرب، بل أيضا كجار وشريك يتقاسم معكم نفس القيم، في هذا العصر الذي يتسم بعدم اليقين على المستوى الدولي، حيث أصبح دعم علاقة قوية بين المغرب وأوروبا ضرورة استراتيجية »   وفي الجانب الطاقي، أوضح نزار بركة أن المغرب، من خلال الربط الكهربائي مع إسبانيا، أصبح جزءا من الحل الأوروبي لأمن الطاقة، مضيفا أن المملكة تتجه بخطى ثابتة نحو أن تصبح رائدا عالميا في مجال الهيدروجين الأخضر، بفضل مواردها الطبيعية الهائلة وخط أنبوب الغاز الرابط مع أوروبا ومينائها الأخضر.   وأشار الأمين العام لحزب الاستقلال إلى أهمية مشروع أنبوب الغاز بين نيجيريا والمغرب، الذي يقوده صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والذي سيساهم في تعزيز الأمن الطاقي بأوروبا وتزويد 12 دولة إفريقية بالطاقة الضرورية لتحقيق تنميتها الاقتصادية.   وعلى مستوى تعزيز التنافسية، شدد نزار بركة على أن المغرب بات وجهة مفضلة للاستثمارات الأوروبية بفضل توفره على مصانع بطاريات السيارات، وتجمعات صناعية للطيران، ومنصات لوجستية وخدماتية عالمية المستوى، وموارد بشرية مؤهلة، مدعومة بطاقة متجددة وافرة، مما يجعل هذه الاستثمارات أكثر تنافسية واستدامة.   وكشف نزار بركة أن 52% من إنتاج الكهرباء بالمغرب سيأتي السنة المقبلة من مصادر متجددة، مضيفا أن تنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال يجسد روح التكامل والشراكة بين إفريقيا وأوروبا.   وفي ختام كلمته، شدد الأمين العام لحزب الاستقلال على أهمية دعم مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل جاد وواقعي لإنهاء نزاع طال أكثر من خمسة عقود، مؤكدا أن هذه المبادرة تحظى بتأييد واسع من طرف الولايات المتحدة الأمريكية و22 دولة عضوا في الاتحاد الأوروبي إلى جانب العديد من الدول عبر العالم، مبرزا أن الأمر لا يتعلق فقط بإنهاء نزاع قديم، بل ببناء مستقبل مشترك لضفتي البحر الأبيض المتوسط.   وتجدر الإشارة إلى أن حزب الاستقلال يعد شريكا استراتيجيا للحزب الشعبي الأوروبي، بعدما تم التصويت بالإجماع على انضمامه بهذه الصفة، خلال المؤتمر السنوي للحزب المنعقد يوم الثلاثاء 6 نونبر 2018 بالعاصمة الفنلندية هلسنكي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنعلي تكشف نتائج التقرير الوطني لرصد جودة مياه الاستحمام ورمال الشواطئ المغربية

    ترأست ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، يوم الثلاثاء 29 أبريل 2025، الندوة الوطنية السنوية الخاصة بتقديم نتائج البرنامج الوطني لرصد جودة مياه الاستحمام ورمال الشواطئ المغربية، وكذا نتائج برامج رصد التلوث البري الملقى بالسواحل المتوسطية والأطلسية، لأول مرة، والتي ينفذها المختبر الوطني للدراسات ورصد التلوث بشراكة مع المؤسسات الوطنية المعنية.

    وقالت الوزيرة خلال كلمتها الافتتاحية إن تنظيم هذه الندوة يأتي قبل انطلاق موسم الاصطياف حتى يتسنى لكل الفاعلين والمهتمين من سلطات محلية وصية وجماعات ترابية اتخاذ الإجراءات اللازمة والضرورية قبل افتتاح الشواطئ، لضمان موسم صيفي آمن وبيئي.

    وأضافت أن اللقاء يندرج في إطار السياسة التي تنهجها الوزارة لإخبار الرأي العام وأصحاب القرار بكل أمانة وشفافية عن الحالة البيئية للساحل المغربي.

    وذكرت المسؤولة الحكومية أن الوزارة قامت بتعزيز برامج الرصد البيئي التابعة لها، من خلال توسيع مجالات تدخلها، مشيرة إلى أن عدد الشواطئ المراقبة ارتفع من 79 شاطئاً سنة 2004 إلى 199 شاطئاً سنة 2024، وأن مراقبة جودة الرمال شملت 64 شاطئاً سنة 2024 مقابل 13 فقط سنة 2010، كما تم رصد التلوث البري بأكثر من 90 محطة ساحلية منذ سنة 2018.

    وأبرزت الوزيرة أن جودة مياه الاستحمام شهدت تحسناً ملحوظاً، إذ ارتفعت نسبة المطابقة للمعايير من 88% سنة 2021 إلى 93% سنة 2024، مع تسجيل انخفاض بنسبة 21% في كمية النفايات البحرية مقارنة بالسنوات الأربع الماضية، مما يعكس تحسن الوضع البيئي العام للسواحل.

    وحذّرت ليلى بنعلي من التحديات البيئية الكبرى المرتبطة بالتلوث البلاستيكي، مشيرة إلى أن 80% من النفايات البحرية مصدرها الأنشطة البرية، وأن 85% منها بلاستيكية، مما يستلزم اعتماد حلول إيكولوجية مبتكرة من خلال تشجيع الاقتصاد الدائري.

    كما أكدت الوزيرة أن هذه الندوة مناسبة لاستحضار الجهود التي يبذلها المغرب منذ سنوات في مجال الحفاظ على البيئة الساحلية والبحرية، من خلال اتخاذ مجموعة من الإجراءات الهامة سواء على المستوى القانوني والمؤسساتي أو عبر المخططات والبرامج والمشاريع الميدانية التي من شأنها تعزيز حماية الشواطئ والمجال الساحلي بصفة عامة.

    وأبرزت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة العمل الدؤوب الذي تقوم به مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة تحت رئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للا حسناء، مؤكدة على دورها الحيوي في رفع الوعي البيئي وتحسين جودة الشواطئ، حيث تمكنت 27 شاطئاً و4 مرافئ ترفيهية من الحصول على اللواء الأزرق للمؤسسة

    ترأست ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، يوم الثلاثاء 29 أبريل 2025، الندوة الوطنية السنوية الخاصة بتقديم نتائج البرنامج الوطني لرصد جودة مياه الاستحمام ورمال الشواطئ المغربية، وكذا نتائج برامج رصد التلوث البري الملقى بالسواحل المتوسطية والأطلسية، لأول مرة، والتي ينفذها المختبر الوطني للدراسات ورصد التلوث بشراكة مع المؤسسات الوطنية المعنية.

    وقالت الوزيرة خلال كلمتها الافتتاحية إن تنظيم هذه الندوة يأتي قبل انطلاق موسم الاصطياف حتى يتسنى لكل الفاعلين والمهتمين من سلطات محلية وصية وجماعات ترابية اتخاذ الإجراءات اللازمة والضرورية قبل افتتاح الشواطئ، لضمان موسم صيفي آمن وبيئي.

    وأضافت أن اللقاء يندرج في إطار السياسة التي تنهجها الوزارة لإخبار الرأي العام وأصحاب القرار بكل أمانة وشفافية عن الحالة البيئية للساحل المغربي.

    وذكرت المسؤولة الحكومية أن الوزارة قامت بتعزيز برامج الرصد البيئي التابعة لها، من خلال توسيع مجالات تدخلها، مشيرة إلى أن عدد الشواطئ المراقبة ارتفع من 79 شاطئاً سنة 2004 إلى 199 شاطئاً سنة 2024، وأن مراقبة جودة الرمال شملت 64 شاطئاً سنة 2024 مقابل 13 فقط سنة 2010، كما تم رصد التلوث البري بأكثر من 90 محطة ساحلية منذ سنة 2018.

    وأبرزت الوزيرة أن جودة مياه الاستحمام شهدت تحسناً ملحوظاً، إذ ارتفعت نسبة المطابقة للمعايير من 88% سنة 2021 إلى 93% سنة 2024، مع تسجيل انخفاض بنسبة 21% في كمية النفايات البحرية مقارنة بالسنوات الأربع الماضية، مما يعكس تحسن الوضع البيئي العام للسواحل.

    وحذّرت ليلى بنعلي من التحديات البيئية الكبرى المرتبطة بالتلوث البلاستيكي، مشيرة إلى أن 80% من النفايات البحرية مصدرها الأنشطة البرية، وأن 85% منها بلاستيكية، مما يستلزم اعتماد حلول إيكولوجية مبتكرة من خلال تشجيع الاقتصاد الدائري.

    كما أكدت الوزيرة أن هذه الندوة مناسبة لاستحضار الجهود التي يبذلها المغرب منذ سنوات في مجال الحفاظ على البيئة الساحلية والبحرية، من خلال اتخاذ مجموعة من الإجراءات الهامة سواء على المستوى القانوني والمؤسساتي أو عبر المخططات والبرامج والمشاريع الميدانية التي من شأنها تعزيز حماية الشواطئ والمجال الساحلي بصفة عامة.

    وأبرزت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة العمل الدؤوب الذي تقوم به مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة تحت رئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للا حسناء، مؤكدة على دورها الحيوي في رفع الوعي البيئي وتحسين جودة الشواطئ، حيث تمكنت 27 شاطئاً و4 مرافئ ترفيهية من الحصول على اللواء الأزرق للمؤسسة

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ابن كيران.. سياسي لامس خطوط التماس مع القصر دون أن يتجاوزها

    عاد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية إلى الواجهة، بعد أن انتخبه المؤتمر الوطني التاسع لولاية جديدة، أملا في إعادة بريق الحزب، الذي تعرض لهزات متتالية كادت تعصف بوحدته التنظيمية.
     وهكذا سيواصل ابن كيران قيادة الحزب في ظلّ ظروف في غاية التعقيد، بعد أن تراجع حضوره بالمؤسسات المنتخبة، وتحول من القوة السياسية الأولى في المغرب، ما بعد الربيع العربي، وقيادته الحكومة لولايتين متتاليتين، إلى حزب بلا فريق برلماني بمجلس النواب وخارج أغلبية المجالس المنتخبة.
    ويراهن أعضاء الحزب وقواعده على دهاء ابن كيران وقدرته على تدبير وإدارة الصراع السياسي وحضوره اللافت وشخصيته الكاريزمية، لإعادة الحزب إلى الواجهة مرة أخرى، بعد أن تضررت صورته كثيرا بسبب التوقيع على التطبيع وتمرير قانون فرنسة التعليم وقانون تقنين القنب في عهد الحكومة الثانية التي قادها، وهي الملفات التي شكلت ورقة قوة الحزب، في وقت سابق.
    تسلم ابن كيران قيادة الحزب من جديد عقب مؤتمر استثنائي في2021، بعد أن قدم الأمين العام السابق سعد الدين العثماني استقالته، عقب النتائج التي حصل عليها الحزب خلال تشريعيات 2021، وفقدان أغلب المدن التي كان يسيرها، وتراجع عدد برلمانييه من 125 بنائبا برلمانيا إلى 13 فقط، وتوقيعه على تطبيع العلاقات مع إسرائيل ما جر عليه غضبا واسعا، حتى من داخل التنظيم نفسه، ليجد نفسه أمام حزب ترك على هرم السلطة تفكك بشكل كبير وخفت لمعانه.
    يقول مؤيدو الرجل إن مسيرة ابن كيران في الحياة السياسية مكنته من مراكمة تجربة كبيرة وطويلة، جلعته يعرف متى يهادن ومتى يهاجم، وكيف ينحني للعواصف، إذ نجا في أكثر من مرة من فرض الفخاخ نصبت له، وخرج سالما، بل منتصرا من معارك سياسية دخلها، وأصبح قادرا على فهم التحولات الاستراتيجية العميقة التي عرفتها الدولة والصراعات السياسية التي تجري على مستوى الوطني، ما مكنه من إدارتها وفق ما يريد هو، لا ما يريد خصومه.
    فيما يرى خصوم ابن كيران أن الرجل هو مؤسس الشعبوية بالمغرب ساعده الربيع العربي وضعف خصومه وأخطاء الدولة أحيانا في الوصول إلى السلطة وأنه لا يملك تصورا لإدارة الحكم، ويقول الكلام ونقضيه، فهو يناهض التطبيع ويدعو إلى إسقاطه، في الوقت الذي وقع حزبه على التطبيع، ومرر قوانين لا شعبية، ويدغدغ العواطف فقط ويسوق خطاب المظلومية.
    يقول ابن كيران إنه شرب حليب السياسة من والدته التي ناضلت في حزب الاستقلال، وحضر معها أنشطة الحزب، وتعلم من والده التصوف، ليبدأ النضال من الشبيبة المدرسية لحزب الاستقلال ثم انتقل إلى الشبيبة الاتحادية والنضال إلى جانب اليسار، قبل أن يجرفه المد الإسلامي، ويلتحق بالشبيبة الإسلامية، التي تدرج فيها سريعا قبل أن يصل إلى قيادة التنظيم، و يغادره بعد خلافات مع مؤسسها عبد الكريم مطيع، ليؤسس  حركة “الجماعة الإسلامية”، التي ترأسها في 1985.
    بدأت محن الرجل مبكرا مع السلطة وذاق من القمع والتضييق إبان سنوات الرصاص، واشتغل في السرية بعيدا عن أعين السلطات في زمن وزير الداخلية الأسبق ادريس البصري، قبل أن تنضج فكرة العمل من داخل المؤسسات، ليغير رفقة إخوانه اسم الحركة إلى الاصلاح والتجديد، ويصدرون وثيقة يقرون فيها بإمارة المؤمنين والشرعية الدينية للملك، في محاولة للقطع مع السرية والخروج للعلن والإصلاح من الداخل.
    حاول ابن كيران تأسيس حزب التجديد الوطني، في سنة 1992 لكن السلطة رفضت الاعتراف به، ليدخل رفقة إخوانه في مفاوضات مع أحزاب أخرى للالتحاق بها، أهمها حزب الاستقلال، قبل أن يستقر بهم المآل بحزب الحركة الشعبية الدستورية الديمقراطية، الذي كان يتزعمه الدكتور عبد الكريم الخطيب.
    انتخب ابن كيران نائبا ثانيا للأمين العام لحزب بعد مؤتمر استثنائي للحزب سنة 1996، قبل أن يتم تغيير اسم الحزب إلى حزب العدالة والتنمية سنة 1998، ويدخل غمار انتخابات البرلمان في نونبر 1999، لينال ابن كيران عضوية مجلس النواب، ويحافظ على مقعده البرلماني طيلة المحطات الانتخابية الموالية إلى أن تسلم رئاسة الحكومة.
    ظل ابن كيران طيلة مساره السياسي وفيا لمنهجه المبنبي على الصدام والمواجهة المباشرة مع خصومه السياسيين والأيديولوجيين، وشكلت معركة إصلاح مدونة الأسرة لسنة 2004،واحدة من أشرس المعارك التي دخلها ابن كيران وحزبه، تطلبت تدخلا ملكيا، بعد الانقسام الحاد الذي عرفه المجتمع المغربي، كما واجه ميلاد حزب الأصالة والمعاصرة، الذي اتهمه بمحاولة الهيمنة على المشهد الحزبي والسياسي، وهو ما جعل قواعد الحزب تدفع به إلى قيادة حزب العدالة والتنمية في 2008 لينتخب أمينا عاما خلفا لسعد الدين العثماني، الرجل الهادئ.
    واصل ابن كيران الجدل عندما رفض خروج حزبه إلى الشارع والمشاركة في احتجاجات المشاركة في حراك 20 فبراير 2011، معتبرا إياه “حراكا غامضا”، يجهل من يقف خلفه.
    صال ابن كيران وجال خلال الحملة الانتخابية لسنة 2011، ونظم عشرات المهرجانات الخطابية، وأطلق النار في كل اتجاه ولم يلتف لانتقادات خصومه ووضع نصب عينينه الانتخابات، ليحصد حزبه الأخضر واليابس ويصل إلى الحكومة سنة 2012.
    أعاد ابن كيران المواطن المغربي إلى متابعة السياسة بفضل خطابه البسيط المفهوم لدى الجميع، وحول قبة البرلمان إلى ساحة مواجهة مع المعارضة، وخلق جدلا واسعا بسبب تصريحاته المهادنة أحيانا للوبيات الاقتصادية أو المنتقدة للمعارضة والنقابات.
    استطاع ابن كيران أن يرسم حدودا فاصلة مع المؤسسة الملكية والقصر، يقول إنه “جاء ليخدم بلده بالتعاون مع الملك ولم يأت للتنازع مع الملكية، مؤكدا أنه لا يقبل مناقشة موقف الحزب من الملكية، لكن، لا يمانع في انتقاد سياسة الدولة وأن الملك يمكن أن يخطئ، لأنه إنسان، لكن الانتقاد يجب أن يكون باحترام وتوقير للمؤسسة الملكية، التي يعتبرها الضامن لوحدة المغرب واستقراره، وأنه لا يجب المساس بمشروعيتها.
    بعد نهاية ولايته الأولى في سنة 2016، توقع خصوم ابن كيران أن تتراجع شعبية الحزب، بسسب قرارات وصفت بأنها ” لاشعبية ” وتحرير قطاع المحروقات والفشل في محاربة الفساد، لكن دهاء ابن كيران وحنكته السياسية وقراءته للمشهد الحزبي، جعلته يخرج وحزبه منتصرا من معركة الانتخابات، ليست فقط من خلال الحفاظ على المرتبة الأولى، بل أضاف مقاعدا جديدة لحزبه، في سابقة في تاريخ المغرب، لينتقل عدد نواب حزب من 102 في سنة 2011، إلى 125 في سنة 2016، واستطاع تسيير كبريات المدن.
    هذا الصعود الصاروخي لشعبية الحزب، جعل أحزابا تتكتل لوقف زحف ابن كيران ليفشل في تشكيل الحكومة الثانية، الأمر الذي عجل بإعفائه، لكن ظل حاضرا في النقاش السياسي ومشاركا فيه من خلال تصريحات خلقت نقاشا واسعا وحادا أحيانا، بلغت انتقاد الحكومة التي يقودها حزبه، برئاسة سعد الدين العثماني.
    واصل ابن كيران الجدل، عندما رفض حملة المقاطعة التي أطلقها نشطاء فيسبوكين ضد غلاء الاسعار، في سنة 2018، وهاجم الحكومة التي يقودها حزبه، بعد تمريرها لمجموعة من القوانين كالقانون الإطار لإصلاح التعليم، وهو ما عرف بقانون فرنسة التعليم، واصفا إياه “أضحوكة الزمان”، بل وصلت نيران هجومه إلى قيادات الحزب نفسه، و هدد بمغادرة الحزب وأنه لايشرفه الانتماء لحزب لا يدافع عن اللغة العربية
    وصلت الخلافات مع حزبه إلى حد تجميد عضويته ومقاطعة قيادات الحزب بعد إحالة الحكومة لمشروع تقنين القنب الهندي على مجلس النواب، كما دافع ابن كيران عن حزبه بعد توقيعه اتفاق التطبيع مع إسرائيل، قائلا “الذي يمضي اليوم في التطبيع مع إسرائيل هو الدولة التي يسيرها الملك وليس الحزب”، مطالبا سعد الدين العثماني بالاعتذار بعد توقيعه هذا الاتفاق.Haut du formulaire
    والمثير للاهتمام أن ابن كيران، الذي يزداد قوة وشعبية مرة أخرى بسبب استثماره الجيد لأخطاء الحكومة وضعف الخصوم السياسيين وإيمان قواعد حزبه بقدرته على إدارة النقاش، ظل صامدا رغم الرياح العاتية التي واجهها، بل استطاع أن يعيد للحزب بعضا من حيويته، وهو ما يجعله مرة أخرى تحت أضواء الكاميرات والمتابعة، قبيل التشريعيات المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ريال مدريد يكسر قاعدته من أجل كورتوا

    قرر نادي ريال مدريد الخروج عن قواعده المعهودة فيما يتعلق بتجديد عقود اللاعبين الذين تجاوزوا الثلاثين من العمر، وذلك في خطوة تؤكد مدى الثقة التي يوليها لحارسه البلجيكي تيبو كورتوا.

    وبحسب ما أوردته شبكة “ريليفو ” الإسبانية، فإن إدارة النادي الملكي تعتزم تقديم عرض جديد لكورتوا يقضي بتمديد عقده لموسمين إضافيين، إلى جانب الموسم المتبقي في عقده الحالي، ما يعني بقاؤه في “سانتياغو برنابيو” حتى صيف 2028.

    ويُعد هذا التحرك استثناءً صريحًا من سياسة ريال مدريد التي تقضي بتجديد عقود اللاعبين فوق سن الثلاثين سنةً بسنة، وهو ما يفسَّر داخل أروقة النادي بكون كورتوا “حالة خاصة”.

    من جهتها، أشارت مصادر من داخل النادي إلى أن رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز، إلى جانب الجهاز الفني، يعتبرون كورتوا من العناصر التي لا تمس داخل التشكيلة، حتى خلال فترات غيابه بسبب الإصابة.

    وكان كورتوا قد التحق بالفريق الملكي صيف 2018 قادمًا من تشيلسي، وجدد عقده في 2021 لخمسة أعوام. ورغم تعرضه لإصابة قوية أبعدته طويلاً، يرى مسؤولو النادي أن مركز حراسة المرمى لن يحظى بخيار أكثر موثوقية من الدولي البلجيكي.

    ووفق “ريليفو”، فإن الاتفاق بين الطرفين لم يُحسم رسميًا بعد، لكنه شبه محسوم، مع عدم وجود مفاجآت متوقعة في هذا الملف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إبراز دور البنوك في تعزيز علاقات المغرب والصين

    سلط مشاركون في المؤتمر الحادي عشر لرواد الأعمال لمنتدى التعاون الصيني العربي، أمس الإثنين بهايكو، عاصمة المقاطعة الصينية هاينان، الضوء على الدور الإستراتيجي للقطاع البنكي في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الصين والمملكة المغربية.

    وأكدت مديرة المكتب التمثيلي للتجاري وفا بنك في بكين، ابتسام دكوني، أن هذه المؤسسة البنكية الرائدة في المغرب، وخامس أكبر فاعل في القطاع على المستوى الافريقي، تقيم علاقات مع الصين منذ أكثر من عشرين عاما.

    وأوضحت خلال ندوة حول الابتكار العلمي والتكنولوجي كرافعة للتحديث الصناعي، نظمت في إطار المؤتمر الحادي عشر لرواد الأعمال لمنتدى التعاون الصيني العربي، والندوة التاسعة للإستثمار، أن مكتب التجاري وفا بنك الذي تأسس في بكين سنة 2022 أعطى زخما جديدا للتنمية بين الصين وإفريقيا، ويضطلع بدور رئيسي في تسهيل التبادلات مع الشركات والمؤسسات المالية الصينية.

    وأضافت أن المكتب يسعى إلى دعم تواجد الشركات الصينية في السوقين المغربية والافريقية، بفضل خبرته المحلية وشبكته الواسعة في القارة، فضلا عن “مكاتب الصين” الموجودة في كل بلد تتواجد فيه المجموعة.

    وأشارت إلى أن المؤسسة المالية المغربية تقترح خدمات بنكية، وحلولا للتمويل والارشادات الشخصية، فضلا عن مواكبة الاستثمارات عبر الحدود، بما في ذلك تلك التي تتم بالعملة الصينية، الرنمينبي.

    وسجلت أن التطور الملحوظ الذي عرفه المغرب خلال السنوات الخمس والعشرين الأخيرة في عهد الملك محمد السادس استقطب العديد من الشركات الصينية، ليس فقط في مجالات الخدمات والبناء، ولكن أيضا في قطاعات صناعية مهمة من قبيل الطاقات المتجددة، وتصنيع البطاريات، وبناء السفن، وصناعة السيارات.

    وأكدت دكوني في هذا السياق على تصميم التجاري وفا بنك على تكثيف تعاونه مع المؤسسات البنكية الصينية في مجال التمويل من أجل المساهمة في التنمية الصناعية للاقتصاد المغربي.

    وفي ندوة أخرى في موضوع “إدماج الثقافة والسياحة لتحفيز الاستهلاك”، استعرض المدير العام لفرع بنك افريقيا في شنغهاي أمين لحمامصي، استراتيجية المجموعة البنكية الرامية لتسهيل تدفقات التجارة والإستثمار بين الصين وافريقيا، بما في ذلك المغرب.

    وأضاف أن بنك أفريقيا كان أول بنك مغربي يتواجد في الصين سنة 2000 من خلال مكتب تمثيلي في بكين، قبل أن يتخذ خطوة مهمة سنة 2018 من خلال افتتاح فرع له في شنغهاي.

    وسجل أن “بنك افريقيا هو المجموعة الافريقية الوحيدة التي تتمتع بشبكة واسعة في القارة ولديها فرع في الصين”، مضيفا أن هذا الفرع يقدم حلولا موجهة لتسهيل الإستثمارات والمبادلات التجارية من الصين نحو المغرب والدول العربية وافريقيا.

    وتطرق لحمامصي للقطاع السياحي المغربي الذي استقبل أكثر من 17 مليون زائر العام الماضي، مشيرا إلى المواكبة الثلاثية التي قدمها بنك افريقيا للشركات الصينية.

    وأبرز أن هذه المؤسسة البنكية تقدم الإستشارات الاستراتيجية للشركات الصينية الراغبة في تطوير أنشطتها في القطاع السياحي المغربي، وتقدم حلولا تمويلية مصحوبة بالمساعدة التقنية، وتتيح “مكتبا للصين” في الدار البيضاء قابل للتوسع في كل بلد يتواجد فيه البنك.

    وأشار أيضا إلى التزام البنك في مجال المسؤولية البيئية والإجتماعية والحكامة، مسجلا أنه بفضل مختلف أنواع التعاون مع المؤسسات المالية للتنمية الدولية، لاسيما الصينية، يقدم بنك افريقيا المواكبة التقنية للمشاريع السياحية مع تعزيز تأثيرها الإيجابي.

    وانطلقت أمس الاثنين أشغال المؤتمر الحادي عشر لرجال الأعمال لمنتدى التعاون الصيني العربي، بمشاركة المغرب كضيف شرف.

    ويمثل المملكة في هذه الدورة وفد يقوده سفير الملك بالصين عبد القادر الأنصاري، بمشاركة على الخصوص، ممثلين عن الاتحاد العام لمقاولات المغرب، والمكتب الوطني المغربي للسياحة، ومجموعة بنك افريقيا، والتجاري وفا بنك.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سد دار خروفة بالعرائش .. شاهد على رؤية ملكية لتحقيق الأمن المائي والغذائي للمغرب (فيديو)

    جمال أمدوري

    على امتداد الطريق المؤدية إلى سد دار خروفة بإقليم العرائش، تمتزج ألوان الخضرة والحقول الذهبية مع روائح البقوليات والزيتون، مما يخلق مشهدا طبيعيا ساحرا يبعث على السكينة. تنبض الأرض بالحياة مع انشغال الفلاحين في ري حقولهم التي استعادت عافيتها بفضل مياه السد، ما يضفي شعورا بالفرح والامتنان على وجوههم.

    سد دار خروفة – إقليم العرائش – تصوير: جريدة العمق المغربي

    سد دار خروفة، الذي كان يوما ما مجرد منشأة هندسية، أصبح اليوم رمزا للتنمية المستدامة وروحا خضراء تبث الأمل في المنطقة. فهو لا يروي الأرض فحسب، بل يوفر أيضا المياه الصالحة للشرب لسكان مدينة طنجة والمناطق المجاورة، مما يفتح فصلا جديدا من النجاح والازدهار في شمال المغرب.

    إنجاز ملكي مبارك

    في سياق هذه التحولات الإيجابية، يطل محمد جوييد، شيخ فلاحي قيادة بني كرفط، بشهادة صادقة تعبر عن الامتنان للمبادرة الملكية التي أنعشت أرضهم العطشى. وبصوت مفعم بالثقة، يثني جوييد، في حديثه مع جريدة “العمق”، على مشروع سد دار خروفة، واصفا إياه بالإنجاز الملكي المبارك الذي أعاد الأمل للفلاحين، بعدما صار مصدرا رئيسيا لري محاصيلهم التقليدية من قمح وشعير وفول وعدس وحمص، مما عزز استقرارهم المعيشي والزراعي.

    ضيعات فلاحية بقيادة بني كرفظ – إقليم العرائش

    وتلخص كلمات جوييد ببلاغة قصة تحول عميق، حيث لم يعد الماء مجرد مورد، بل بات شريان حياة يحرك عجلة الاقتصاد المحلي ويدفع بأحلام الفلاحين نحو آفاق أرحب من الازدهار. ففي قيادة بني كرفط، والمناطق المجاورة لها، صار السد عنوانا للخير وأساسا لنهضة زراعية متجددة، تستمد قوتها من الأرض ومن سواعد أهلها.

    ثمار سياسة ملكية

    تعد سياسة بناء السدود في المغرب، التي انطلقت منذ بواكير الاستقلال عام 1960 بقيادة الملك الراحل الحسن الثاني، استراتيجية وطنية راسخة ترتكز على مبدأ الاستمرارية. وقد أحدثت هذه الرؤية الثاقبة ثورة حقيقية في إدارة الموارد المائية، حيث تمكنت من تعبئة ما يقارب مليار متر مكعب من المياه في مختلف ربوع المملكة، لتلبية الاحتياجات المتزايدة للتنمية. وقد حظيت هذه الاستراتيجية بدفعة قوية منذ تولي الملك محمد السادس العرش عام 1999.

    ففي ظل التحديات المتزايدة المتمثلة في توالي سنوات الجفاف والتناقص المقلق في حصة الفرد من المياه – حيث تشير الدراسات إلى أنها ستنخفض إلى أقل من 700 متر مكعب بحلول عام 2025 بعدما كانت تتجاوز 3000 متر مكعب في بداية الستينيات – أولى الملك أهمية قصوى لتعزيز القدرة الوطنية على حفظ المياه واستخدامها بكفاءة عالية عند الحاجة.

    الملك محمد السادس يدشن سد الحسن الثاني بميدلت

    وتتجلى ثمار هذه السياسة الملكية الحكيمة في الأرقام والإنجازات، حيث يبلغ العدد الإجمالي للسدود الكبرى المنجزة حاليا 154 سدا بسعة تخزين إجمالية تقدر بـ 20.8 مليار متر مكعب، منها 61 سدا كبيرا بسعة تقدر بـ 6.35 مليار متر مكعب تم إنجازها منذ تولي الملك محمد السادس العرش عام 1999.

    وإضافة إلى ذلك، يجري العمل حاليا على إنجاز 12 سدا كبيرا آخر وتعلية سدين بسعة تقارب 4.80 مليار متر مكعب، وهناك 7 سدود أخرى مبرمجة بسعة 3.36 مليار متر مكعب، وهو ما سيمكن من بلوغ سعة تخزينية إجمالية تقدر بـ 28.95 مليار متر مكعب.

    تغذية التنمية وإرواء العطش

    في التاسع من فبراير 2010، شهدت جماعة زعرورة بقيادة بني كرفط بإقليم العرائش لحظة تاريخية، بإعطاء الملك محمد السادس الانطلاقة الرسمية لبناء سد دار خروفة. هذا المشروع المائي العملاق، الذي بلغت كلفته 1.5 مليار درهم بسعة تخزينية تصل إلى 480 مليون متر مكعب، شكل تحولا استراتيجيا في تدبير الموارد المائية بالمنطقة، حيث مكن من سقي محيط ريصانة – سواكن على مساحة 21 ألف هكتار، كما يساهم بشكل حيوي في تزويد جماعات جهة طنجة تطوان الحسيمة بالماء الصالح للشرب.

    سد دار خروفة – إقليم العرائش – تصوير: جريدة العمق المغربي

    وفي إطار التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى مواجهة التحديات المائية، تم تنفيذ مشروعين استراتيجيين لربط سد دار خروفة بسدي التاسع أبريل ووادي المخازن، بتكلفة إجمالية تقدر بـ 1.027 مليار درهم. يشمل المشروع الأول الذي تبلغ كلفته 187 مليون درهم نقل 50 مليون متر مكعب سنويًا لتعزيز التزويد بالماء الصالح للشرب لمدينة طنجة، بينما يهدف المشروع الثاني، الذي كلف 840 مليون درهم، إلى تحويل 100 مليون متر مكعب لدعم الأنشطة الفلاحية وتأمين الإمداد المائي المستدام بمعدل تدفق يقدر بـ 3.2 متر مكعب في الثانية.

    ويمثل مشروع ربط سد وادي المخازن بسد دار خروفة خطوة رائدة على مستوى جهة الشمال. ووفقا لما أكده محمد رفقي، رئيس قسم الماء والتطهير بمديرية الشبكات العمومية المحلية، في تصريح لجريدة “العمق”، يمتد هذا المشروع على مسافة 40 كيلومترا، ويهدف إلى تقوية وتأمين التزود بالماء الصالح للشرب لصالح قطب طنجة الكبرى، بالإضافة إلى دعم المناطق الزراعية المجاورة بالمياه اللازمة في ظل التحديات المناخية والإجهاد المائي المتزايد.

    مشروع مائي استراتيجي

    أكد ياسين وهبي، مدير تخطيط وتقييم الموارد المائية بوكالة الحوض المائي اللوكوس، أن السد، الذي دشنه الملك محمد السادس سنة 2010 بإقليم العرائش، يمثل ثاني أكبر سد على مستوى نفوذ الوكالة، بسعة تخزينية تصل إلى 480 مليون متر مكعب. ويقع السد على بعد 29 كيلومترا من مدينة العرائش و34 كيلومترا عن القصر الكبير، وقد بدأ تشغيله وملؤه بالمياه سنة 2018، ويبلغ حاليا مستوى ملئه نحو 24%، بما يعادل 117 مليون متر مكعب.

    سد دار خروفة – إقليم العرائش – تصوير: جريدة العمق المغربي

    وأضاف وهبي، في تصريحه لجريدة “العمق”، أن السد، وهو من النوع الترابي ذو النواة الطينية، يتكون من حاجز رئيسي وآخر للفج، ويهدف بالأساس إلى سقي مدار دار خروفة الفلاحي على مساحة 21 ألف هكتار، منها 10 آلاف هكتار مجهزة تستفيد من حصة سنوية تناهز 22 مليون متر مكعب. وإضافة إلى دوره الفلاحي، يساهم السد في دعم تزويد قطب طنجة الكبرى بالماء الشروب بنقل 50 مليون متر مكعب سنويا، ما ساعد في تخفيف تداعيات الإجهاد المائي والتغيرات المناخية بالجهة.

    وإلى جانب أدواره الحيوية في الفلاحة والماء الشروب، لفت المسؤول بوكالة حوض اللوكوس إلى أن سد دار خروفة يشكل رافعة تنموية حقيقية، إذ ساهم في خلق حوالي 500 ألف فرصة عمل، إلى جانب تحفيز السياحة البيئية بالمنطقة. وفي هذا السياق، يتطلع المسؤولون، خلال السنوات المقبلة، إلى استكمال تجهيز كافة المساحة الفلاحية المستهدفة، بحصة مائية مبرمجة تصل إلى 130 مليون متر مكعب، ما يعزز رهانات التنمية المستدامة والأمن المائي بجهة الشمال.

    سد دار خروفة – إقليم العرائش – تصوير: جريدة العمق المغربي

    هندسة عملاقة

    فيما يخص الجوانب التقنية للمنشأة، أوضح محسن العسري، رئيس سد دار خروفة، في حديثه لجريدة “العمق”، أن السد يقع بجماعة زعرورة بقيادة بني كرفط، ويتكون من برج مآخذ المياه، ومفرغ الحمولة، ومفرغ القعر، إضافة إلى الحاجز الرئيسي الذي يبلغ علوه 73.5 مترا. وأوضح العسري أن حجم الردم بالحاجز الرئيسي بلغ 1.7 مليون متر مكعب، فيما سجل حاجز الفج ردومًا تقدر بـ 0.3 مليون متر مكعب، مشيرا إلى أن التكلفة الإجمالية لإنشاء السد بلغت حوالي 1.5 مليار درهم، مضيفا أن فرق المراقبة تسهر يوميا على متابعة وضعية السد لضمان سلامة المنشأة.

    غرفة تقنية – سد دار خروفة – إقليم العرائش – تصوير: جريدة العمق المغربي

    ويجسد سد دار خروفة ومشاريعه المرتبطة به إرادة المغرب القوية ورؤيته المستنيرة في مواجهة تحديات الماء والتنمية. وبفضل هذا الإنجاز الضخم، يخطو المغرب بثبات نحو تحقيق الأمن المائي والغذائي، وترسيخ أسس التنمية المستدامة في جهة الشمال، تحت القيادة الحكيمة للملك محمد السادس.

    – تصوير: يونس ميموني

    – مونتاج: رشيدة أبو مليك

    – تعليق صوتي: مريم البورقادي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصين: تسليط الضوء على دور القطاع البنكي في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الصين والمغرب

    سلط مشاركون في المؤتمر الحادي عشر لرواد الأعمال لمنتدى التعاون الصيني العربي، أمس الإثنين بهايكو، عاصمة المقاطعة الصينية هاينان، الضوء على الدور الإستراتيجي للقطاع البنكي في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الصين والمملكة المغربية.

    وأكدت مديرة المكتب التمثيلي للتجاري وفا بنك في بكين، ابتسام دكوني، أن هذه المؤسسة البنكية الرائدة في المغرب، وخامس أكبر فاعل في القطاع على المستوى الافريقي، تقيم علاقات مع الصين منذ أكثر من عشرين عاما. وأوضحت خلال ندوة حول الابتكار العلمي والتكنولوجي كرافعة للتحديث الصناعي، نظمت في إطار المؤتمر الحادي عشر لرواد الأعمال لمنتدى التعاون الصيني العربي، والندوة التاسعة للإستثمار، أن مكتب التجاري وفا بنك الذي تأسس في بكين سنة 2022 أعطى زخما جديدا للتنمية بين الصين وإفريقيا، ويضطلع بدور رئيسي في تسهيل التبادلات مع الشركات والمؤسسات المالية الصينية.

    وأضافت أن المكتب يسعى إلى دعم تواجد الشركات الصينية في السوقين المغربية والافريقية، بفضل خبرته المحلية وشبكته الواسعة في القارة، فضلا عن “مكاتب الصين” الموجودة في كل بلد تتواجد فيه المجموعة. وأشارت إلى أن المؤسسة المالية المغربية تقترح خدمات بنكية، وحلولا للتمويل والارشادات الشخصية، فضلا عن مواكبة الاستثمارات عبر الحدود، بما في ذلك تلك التي تتم بالعملة الصينية، الرنمينبي.

    وسجلت أن التطور الملحوظ الذي عرفه المغرب خلال السنوات الخمس والعشرين الأخيرة في عهد جلالة الملك محمد السادس استقطب العديد من الشركات الصينية، ليس فقط في مجالات الخدمات والبناء، ولكن أيضا في قطاعات صناعية مهمة من قبيل الطاقات المتجددة، وتصنيع البطاريات، وبناء السفن، وصناعة السيارات. وأكدت السيدة دكوني في هذا السياق على تصميم التجاري وفا بنك على تكثيف تعاونه مع المؤسسات البنكية الصينية في مجال التمويل من أجل المساهمة في التنمية الصناعية للاقتصاد المغربي.

    وفي ندوة أخرى في موضوع “إدماج الثقافة والسياحة لتحفيز الاستهلاك”، استعرض المدير العام لفرع بنك افريقيا في شنغهاي أمين لحمامصي، استراتيجية المجموعة البنكية الرامية لتسهيل تدفقات التجارة والإستثمار بين الصين وافريقيا، بما في ذلك المغرب. وأضاف أن بنك أفريقيا كان أول بنك مغربي يتواجد في الصين سنة 2000 من خلال مكتب تمثيلي في بكين، قبل أن يتخذ خطوة مهمة سنة 2018 من خلال افتتاح فرع له في شنغهاي.

    وسجل أن “بنك افريقيا هو المجموعة الافريقية الوحيدة التي تتمتع بشبكة واسعة في القارة ولديها فرع في الصين”، مضيفا أن هذا الفرع يقدم حلولا موجهة لتسهيل الإستثمارات والمبادلات التجارية من الصين نحو المغرب والدول العربية وافريقيا. وتطرق السيد لحمامصي للقطاع السياحي المغربي الذي استقبل أكثر من 17 مليون زائر العام الماضي، مشيرا إلى المواكبة الثلاثية التي قدمها بنك افريقيا للشركات الصينية.

    وأبرز أن هذه المؤسسة البنكية تقدم الإستشارات الاستراتيجية للشركات الصينية الراغبة في تطوير أنشطتها في القطاع السياحي المغربي، وتقدم حلولا تمويلية مصحوبة بالمساعدة التقنية، وتتيح “مكتبا للصين” في الدار البيضاء قابل للتوسع في كل بلد يتواجد فيه البنك. وأشار أيضا إلى التزام البنك في مجال المسؤولية البيئية والإجتماعية والحكامة، مسجلا أنه بفضل مختلف أنواع.

    المصدر: الدار– وم ع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هلال يوجه رسالة لمجلس الأمن تدحض ادعاءات الجزائر بشأن الصحراء المغربية

    العلم – الرباط

    وجه السفير الممثل الدائم للمغرب لدى منظمة الأمم المتحدة، عمر هلال، أمس الاثنين، رسالة رد إلى رئيس وأعضاء مجلس الأمن، دحض فيها الادعاءات المغلوطة والكاذبة للسفير الجزائري بشأن قضية الصحراء المغربية خلال إحاطة بالمجلس، مبرزا أن ممثل الجزائر انخرط، كعادته، في ممارسة هوايته المفضلة في تزييف الحقائق والأدلة بشأن الساكنة التي تعيش في مخيمات تندوف.

    وفي هذه الرسالة، عبر السيد هلال عن أسف المملكة المغربية العميق عقب التصريح المغرض الذي أدلى به السفير الممثل الدائم للجزائر، عمار بن جامع، خلال الاجتماع المنعقد أمس بمجلس الأمن بشأن « التحديات المرتبطة بالنزوح القسري عبر العالم ».

    فقد استغل السفير الجزائري، في كلمته، حضور المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، من أجل الترويج للأكاذيب وتحريف الوقائع وتزييف الأدلة بشأن الساكنة التي تعيش في مخيمات تندوف، بالجزائر.

    وفي هذا الصدد، قام السفير هلال بتقديم معطيات تدحض التصريحات الكاذبة التي أدلى بها ممثل الجزائر، الذي كان الوحيد الذي تطرق لقضية الصحراء المغربية خلال هذه الإحاطة.

    وأكد الدبلوماسي المغربي أن ساكنة مخيمات تندوف لا تعد بأي حال من الأحوال « أشخاصا نازحين قسرا » كما ادعى ذلك الممثل الجزائري، بل هم بالأحرى سكان محتجزون ضد إرادتهم منذ نصف قرن، مسجلا أن الجزائر تحرمهم من حقوقهم الأساسية، لاسيما خيار العودة إلى الوطن الأم المغرب، أو الاستقرار في بلد ثالث، أو الاندماج في البلد الحاضن، الجزائر، كما توصي بذلك المفوضية السامية للاجئين.

    وقال إن الجزائر تنتهك كذلك الحقوق التي تخولها لهم آليات القانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف وبروتوكولاتها الإضافية، لاسيما الحق في حرية التعبير والتنقل والتظاهر، مضيفا أن هذه الساكنة تعيش في مخيمات أوكلت الجزائر مسؤوليتها ومراقبتها وتدبيرها لجماعة « البوليساريو » الانفصالية المسلحة، في انتهاك للقانون الدولي، مما يتعارض مع التزاماتها كبلد مضيف، وكما نددت بذلك لجنة حقوق الإنسان في تقريرها « CCPR/C/DZA/CO/4 » بتاريخ 17 غشت 2018، الفقرة التاسعة.

    وفي رده على تلميح السفير الجزائري إلى مزاعم « احتلال » الصحراء من طرف المغرب، ذكر السيد هلال بأن احتلال الصحراء انتهى بعودة هذه الأقاليم إلى وطنها الأم، المغرب، بموجب اتفاقيات مدريد المؤرخة في نونبر 1975، والتي أخذت الجمعية العامة علما بها في قرارها « 34/58 ب »، بتاريخ دجنبر 1975.

    وأكد الدبلوماسي المغربي أن « الممثل الجزائري يتغاضى عن أن مجلس الأمن ينظر في قضية الصحراء المغربية بموجب الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة، من أجل التسوية السلمية لهذا النزاع الإقليمي المفتعل منذ نصف قرن من طرف بلاده، بما له من تداعيات غير محسوبة العواقب على السلام، والأمن والاستقرار في المنطقة المغاربية والقارة الإفريقية ».

    وأبرز السيد هلال أن الجزائر لا تتعاون مع وكالات الأمم المتحدة والشركاء الإنسانيين من أجل ضمان ولوج ساكنة مخيمات تندوف إلى الخدمات الأساسية، مضيفا أن الجزائر رفضت السماح للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين بإحصاء وتسجيل هذه الساكنة المحتجزة في مخيمات تندوف منذ أزيد من 50 عاما، بالرغم من الأوامر الواضحة التي وجهها إليها مجلس الأمن في قراراته المتتالية منذ 2011.

    وتابع بالقول، إن « غياب عملية إحصاء الساكنة يؤدي إلى اختلاس المساعدات الإنسانية، الأمر الذي دفع الوكالات والمنظمات غير الحكومية إلى تقليص حجم مساعداتها ».

    وفي رسالة الرد الموجهة إلى مجلس الأمن، سجل السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، أن تقارير المكتب الأوروبي لمكافحة الغش، ومكتب المفتش العام للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وبرنامج الأغذية العالمي، فضلا عن العديد من المنظمات غير الحكومية والمنظمات الدولية، أكدت اختلاس المساعدات الإنسانية من قبل « البوليساريو » والمسؤولين الجزائريين.

    وفي رده على ما وصفه بدعوة الجزائر إلى « حل مستدام » لقضية الصحراء المغربية، أدان السيد هلال هذه المناورة، واصفا إياها بكونها مجرد ذر للرماد في العيون، موضحا أن الحل الدائم « يمر عبر الامتثال لقرارات مجلس الأمن، التي تدعو إلى استئناف العملية السياسية واجتماعات الموائد المستديرة. وهو ما رفضته الجزائر منذ تعيين المبعوث الشخصي للأمين العام إلى الصحراء المغربية، ستافان دي ميستورا، في أكتوبر 2021 ».

    وأعرب السفير عن الأسف لكون هذا التصرف يرهن هذه العملية في حالة الجمود والمأزق، مع ما يترتب عن ذلك من عواقب إنسانية على الساكنة المحتجزة في مخيمات تندوف.

    من جانب آخر، أكد السيد هلال أن الحل الدائم يتمثل في تنزيل المبادرة المغربية للحكم الذاتي، التي يصفها مجلس الأمن، منذ 18 عاما، بالجادة وذات المصداقية، مبرزا أن هذه المبادرة تحظى بتقدير واسع لدى المنتظم الدولي باعتبارها الأساس الوحيدة والأوحد لتسوية هذا النزاع، في إطار احترام السيادة الوطنية للمملكة ولوحدتها الترابية.

    وأضاف أن « تعنت الجزائر يمنعها من أن تدرك أن هذه المبادرة تحظى بدعم أزيد من 100 دولة عضو في الأمم المتحدة، من بينها عضوان دائمان في مجلس الأمن، القوة الاستعمارية السابقة للصحراء المغربية، و23 بلدا عضوا في الاتحاد الأوروبي ».

    وفي هذا الإطار، ذكر بالقرار الأخير لمجلس الأمن رقم 2756 (2024)، الذي أشاد بالدينامية الدولية الداعمة للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، وحث على تثمينها بغية إيجاد حل سياسي نهائي لهذا النزاع، مما يشهد، يتابع السيد هلال، على أن مبادرة الحكم الذاتي تتيح تجسيد مبدإ تقرير المصير.

    ولدى إقدام السفير الجزائري على الحديث عن تنظيم الاستفتاء، استنكر السيد هلال هذا « الهوس المرضي » للجزائر، مسجلا أنه لا يخفى على الممثل الدائم للجزائر أن مجلس الأمن والجمعية العامة أقبرا خيار الاستفتاء بشكل نهائي، منذ سنتي 2002 و2003 على التوالي.

    وفي ختام رسالته، أبرز السيد هلال أن « السفير الجزائري يتناسى أيضا، أن القرارات التي دعمتها بلاده خلال ولايته السابقة في مجلس الأمن، وأيضا تلك التي يرفعها سنويا إلى اللجنة الرابعة للجمعية العامة، لم تعد تتضمن أي إشارة إلى الاستفتاء ».

    وسيتم نشر الرسالة التي وجهها السفير هلال إلى رئيس وأعضاء مجلس الأمن الدولي، بمثابة وثيقة رسمية للهيئة الأممية.

    جدير بالذكر، أن الرد الذي أدلى به المفوض السامي لشؤون اللاجئين إلى الأعضاء، خلال هذه الإحاطة، تجاهل بشكل كلي ادعاءات الدبلوماسي الجزائري المغرضة والكاذبة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عمر هلال يوجه رسالة لمجلس الأمن تدحض ادعاءات الجزائر بشأن الصحراء المغربية

    وجه السفير الممثل الدائم للمغرب لدى منظمة الأمم المتحدة، عمر هلال، أمس الاثنين، رسالة رد إلى رئيس وأعضاء مجلس الأمن، دحض فيها الادعاءات المغلوطة والكاذبة للسفير الجزائري بشأن قضية الصحراء المغربية خلال إحاطة بالمجلس، مبرزا أن ممثل الجزائر انخرط، كعادته، في ممارسة هوايته المفضلة في تزييف الحقائق والأدلة بشأن الساكنة التي تعيش في مخيمات تندوف.

    وفي هذه الرسالة، عبر  هلال عن أسف المملكة المغربية العميق عقب التصريح المغرض الذي أدلى به السفير الممثل الدائم للجزائر، عمار بن جامع، خلال الاجتماع المنعقد أمس بمجلس الأمن بشأن « التحديات المرتبطة بالنزوح القسري عبر العالم ».

    فقد استغل السفير الجزائري، في كلمته، حضور المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، من أجل الترويج للأكاذيب وتحريف الوقائع وتزييف الأدلة بشأن الساكنة التي تعيش في مخيمات تندوف، بالجزائر.

    وفي هذا الصدد، قام السفير هلال بتقديم معطيات تدحض التصريحات الكاذبة التي أدلى بها ممثل الجزائر، الذي كان الوحيد الذي تطرق لقضية الصحراء المغربية خلال هذه الإحاطة.

    وأكد الدبلوماسي المغربي أن ساكنة مخيمات تندوف لا تعد بأي حال من الأحوال « أشخاصا نازحين قسرا » كما ادعي ذلك الممثل الجزائري، بل هم بالأحرى سكان محتجزون ضد إرادتهم منذ نصف قرن، مسجلا أن الجزائر تحرمهم من حقوقهم الأساسية، لاسيما خيار العودة إلى الوطن الأم المغرب، أو الاستقرار في بلد ثالث، أو الاندماج في البلد الحاضن، الجزائر، كما توصي بذلك المفوضية السامية للاجئين.

    وقال إن الجزائر تنتهك كذلك الحقوق التي تخولها لهم آليات القانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف وبروتوكولاتها الإضافية، لاسيما الحق في حرية التعبير والتنقل والتظاهر، مضيفا أن هذه الساكنة تعيش في مخيمات أوكلت الجزائر مسؤوليتها ومراقبتها وتدبيرها لجماعة « البوليساريو » الانفصالية المسلحة، في انتهاك للقانون الدولي، مما يتعارض مع التزاماتها كبلد مضيف، وكما نددت بذلك لجنة حقوق الإنسان في تقريرها « CCPR/C/DZA/CO/4 » بتاريخ 17 غشت 2018، الفقرة التاسعة.

    وفي رده على تلميح السفير الجزائري إلى مزاعم « احتلال » الصحراء من طرف المغرب، ذكر السيد هلال بأن احتلال الصحراء انتهى بعودة هذه الأقاليم إلى وطنها الأم، المغرب، بموجب اتفاقيات مدريد المؤرخة في نونبر 1975، والتي أخذت الجمعية العامة علما بها في قرارها « 34/58 ب »، بتاريخ دجنبر 1975.

    وأكد الدبلوماسي المغربي أن « الممثل الجزائري يتغاضى عن أن مجلس الأمن ينظر في قضية الصحراء المغربية بموجب الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة، من أجل التسوية السلمية لهذا النزاع الإقليمي المفتعل منذ نصف قرن من طرف بلاده، بما له من تداعيات غير محسوبة العواقب على السلام، والأمن والاستقرار في المنطقة المغاربية والقارة الإفريقية ».

    وأبرز  هلال أن الجزائر لا تتعاون مع وكالات الأمم المتحدة والشركاء الإنسانيين من أجل ضمان ولوج ساكنة مخيمات تندوف إلى الخدمات الأساسية، مضيفا أن الجزائر رفضت السماح للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين بإحصاء وتسجيل هذه الساكنة المحتجزة في مخيمات تندوف منذ أزيد من 50 عاما، بالرغم من الأوامر الواضحة التي وجهها إليها مجلس الأمن في قراراته المتتالية منذ 2011.

    وتابع بالقول إن « غياب عملية إحصاء الساكنة يؤدي إلى اختلاس المساعدات الإنسانية، الأمر الذي دفع الوكالات والمنظمات غير الحكومية إلى تقليص حجم مساعداتها ».

    وفي رسالة الرد الموجهة إلى مجلس الأمن، سجل السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، أن تقارير المكتب الأوروبي لمكافحة الغش، ومكتب المفتش العام للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وبرنامج الأغذية العالمي، فضلا عن العديد من المنظمات غير الحكومية والمنظمات الدولية، أكدت اختلاس المساعدات الإنسانية من قبل « البوليساريو » والمسؤولين الجزائريين.

    وفي رده على ما وصفه بدعوة الجزائر إلى « حل مستدام » لقضية الصحراء المغربية، أدان هلال هذه المناورة، واصفا إياها بكونها مجرد ذر للرماد في العيون، موضحا أن الحل الدائم « يمر عبر الامتثال لقرارات مجلس الأمن، التي تدعو إلى استئناف العملية السياسية واجتماعات الموائد المستديرة. وهو ما رفضته الجزائر منذ تعيين المبعوث الشخصي للأمين العام إلى الصحراء المغربية، ستافان دي ميستورا، في أكتوبر 2021 ».

    وأعرب السفير عن الأسف لكون هذا التصرف يرهن هذه العملية في حالة الجمود والمأزق، مع ما يترتب عن ذلك من عواقب إنسانية على الساكنة المحتجزة في مخيمات تندوف.

    من جانب آخر، أكد  هلال أن الحل الدائم يتمثل في تنزيل المبادرة المغربية للحكم الذاتي، التي يصفها مجلس الأمن، منذ 18 عاما، بالجادة وذات المصداقية، مبرزا أن هذه المبادرة تحظى بتقدير واسع لدى المنتظم الدولي باعتبارها الأساس الوحيدة والأوحد لتسوية هذا النزاع، في إطار احترام السيادة الوطنية للمملكة ولوحدتها الترابية.

    وأضاف أن « تعنت الجزائر يمنعها من أن تدرك أن هذه المبادرة تحظى بدعم أزيد من 100 دولة عضو في الأمم المتحدة، من بينها عضوان دائمان في مجلس الأمن، القوة الاستعمارية السابقة للصحراء المغربية، و23 بلدا عضوا في الاتحاد الأوروبي ».

    وفي هذا الإطار، ذكر بالقرار الأخير لمجلس الأمن رقم 2756 (2024)، الذي أشاد بالدينامية الدولية الداعمة للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، وحث على تثمينها بغية إيجاد حل سياسي نهائي لهذا النزاع، مما يشهد، يتابع السيد هلال، على أن مبادرة الحكم الذاتي تتيح تجسيد مبدإ تقرير المصير.

    ولدى إقدام السفير الجزائري على الحديث عن تنظيم الاستفتاء، استنكر السيد هلال هذا « الهوس المرضي » للجزائر، مسجلا أنه لا يخفى على الممثل الدائم للجزائر أن مجلس الأمن والجمعية العامة أقبرا خيار الاستفتاء بشكل نهائي، منذ سنتي 2002 و2003 على التوالي.

    وفي ختام رسالته، أبرز  هلال أن « السفير الجزائري يتناسى أيضا، أن القرارات التي دعمتها بلاده خلال ولايته السابقة في مجلس الأمن، وأيضا تلك التي يرفعها سنويا إلى اللجنة الرابعة للجمعية العامة، لم تعد تتضمن أي إشارة إلى الاستفتاء ».

    وسيتم نشر الرسالة التي وجهها السفير هلال إلى رئيس وأعضاء مجلس الأمن الدولي، بمثابة وثيقة رسمية للهيئة الأممية.

    جدير بالذكر أن الرد الذي أدلى به المفوض السامي لشؤون اللاجئين إلى الأعضاء، خلال هذه الإحاطة، تجاهل بشكل كلي ادعاءات الدبلوماسي الجزائري المغرضة والكاذبة.

    إقرأ الخبر من مصدره