Étiquette : 2019

  • احتقان اجتماعي بالجماعات الترابية

    النعمان اليعلاوي

    تسود حالة من الاحتقان بين موظفي الجماعات الترابية، حيث التمست الجمعية الوطنية لموظفي الجماعات الترابية من الملك محمد السادس، التدخل لإنصاف موظفي الجماعات الترابية، موضحة أن «هذه الفئة تعاني من التهميش، وتجاهل مطالبها المشروعة من قبل الحكومة ووزارة الداخلية»، وأوضحت الجمعية، في رسالة موجهة إلى الملك، أن موظفي الجماعات الترابية يطالبون بتحسين أوضاعهم المادية والمهنية، ورفع الحيف عنهم، ومساواتهم بزملائهم في القطاعات الوزارية الأخرى. واعتبرت أن «تحفيز هذه الفئة ليس مطلبا ترفيهيا، بل ضرورة وطنية، لضمان استمرار عجلة التنمية المحلية وتحقيق الأهداف الكبرى للمملكة».

    وأكدت الوثيقة أن موظفي الجماعات الترابية يتحملون مسؤوليات جسيمة في تحقيق التنمية المحلية، إذ يشكلون العمود الفقري للإدارة الترابية، ويضطلعون بمهام حيوية تشمل التخطيط والتعمير والخدمات الاجتماعية والمالية، إضافة إلى تدبير الموارد المحلية وتشجيع الاستثمار، وأبرزت الرسالة أنه «رغم هذا الدور الريادي، يعاني موظفو الجماعات الترابية من التهميش والإقصاء، حيث لم تتم الاستجابة لمطالبهم من قبل الحكومة ووزارة الداخلية، في وقت استفادت فيه قطاعات وزارية أخرى من تحسينات في ظروف العمل والحقوق المكتسبة».

    كما ذكّرت الجمعية بأن «وزارة الداخلية أبرمت بروتوكول اتفاق سنة 2019 مع الهيئات النقابية لموظفي الجماعات الترابية، ينص على مأسسة الحوار القطاعي، وعقد لقاءات دورية، غير أن هذا الاتفاق ظل حبرا على ورق، دون أي إجراءات فعلية لتنزيله». وأشارت الجمعية إلى أن مشروع الجهوية المتقدمة، الذي أطلقه الملك محمد السادس، يشكل ركيزة أساسية في تعزيز التنمية المستدامة والعدالة المجالية بالمملكة، معتبرة أن موظفي الجماعات الترابية هم «الجنود المنسيون»، الذين يسهرون على تنفيذ هذا المشروع الوطني الطموح.

    وطالبت الجمعية بضرورة إنصاف موظفي الجماعات الترابية، بما يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية، وتحفيز هذه الفئة على مواصلة عملها في خدمة الصالح العام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الفساد في المنطقة المغاربية.. تقارير دولية تكشف التحديات والإخفاقات

    جددت منظمة الشفافية الدولية، في تقريرها السنوي لمؤشر مدركات الفساد لعام 2024، تسليط الضوء على المنطقة المغاربية، مسلطةً الضوء على استمرار تحديات الشفافية والمساءلة في ظل تفاوت واضح بين دول الجوار. فبينما تحاول بعض الدول تحقيق تقدم متواضع، لا تزال أخرى تراوح مكانها، بل وتتراجع في التصنيف، مما يعكس صعوبة تحقيق إصلاحات جوهرية في هذا الملف الحساس.

    المغرب.. جمود في الترتيب رغم الوعود الإصلاحية

    حلّ المغرب في المرتبة الثانية مغاربيًا، حيث جاء في المركز 99 عالميًا و20 إفريقيًا، وهو ترتيب لم يشهد تحسنًا ملموسًا رغم تعهدات الحكومة التي يقودها رجل الأعمال عزيز أخنوش بإصلاح شامل في مجال الحكامة ومحاربة الفساد. وبرغم وضع المغرب كنموذج للاستقرار في المنطقة، فإن الأرقام تكشف عن تحديات في مسار تعزيز الشفافية وتفعيل آليات المحاسبة.

    ورغم سلسلة من الإصلاحات التشريعية والمؤسساتية التي تم تبنيها خلال السنوات الأخيرة، لا تزال المملكة تواجه صعوبة في إحداث تحول ملموس، إذ لم يسجل التقرير أي تقدم يذكر، مما يعكس، وفق متابعين، فجوة بين الخطط الرسمية والواقع العملي لتطبيقها.

    ويأتي التقرير في سياق سياسي لافت، عقب إعفاء محمد بشير الراشدي من رئاسة الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، وهو الذي سبق أن حذّر من “ضعف الإرادة السياسية” و”المقاومة الصامتة داخل الإدارات” التي تعرقل الجهود المبذولة لتجفيف منابع الفساد. وكان الراشدي قد كشف سابقًا عن رفع الهيئة لتقارير مفصلة حول الصفقات العمومية، وتضارب المصالح، واستغلال العقار، لكن دون تفاعل حكومي جاد، وهو ما وصفه بـ”الاختلال البنيوي” في مقاربة الدولة لهذا الملف.

    دول الجوار.. تفاوت في الترتيب وصعوبات مشتركة

    على المستوى الإقليمي، جاءت تونس في المرتبة الأولى مغاربيًا، محتلةً المركز 82 عالميًا و15 إفريقيًا. ورغم هذا التقدم النسبي، فإن مراقبين يرون أن الوضع في تونس لا يعكس بالضرورة تحسنًا في مناخ الشفافية، بل استقرارًا هشًا في ظل توترات سياسية تؤثر على أداء مؤسسات الرقابة والإعلام.

    أما الجزائر، فقد احتلت المركز 107 عالميًا و21 إفريقيًا، متراجعة مقارنة بالسنوات السابقة، مما يثير تساؤلات حول مدى فاعلية تعهدات الحكومة بمحاربة “المال الفاسد” منذ حراك 2019. ويرجع هذا التراجع، بحسب التقرير، إلى غياب استقلالية القضاء، وضعف الشفافية في التدبير العمومي، وتضييق الحريات، مما أدى إلى تآكل الثقة العامة في جهود مكافحة الفساد.

    وفي ليبيا، استمر الوضع معقدًا، حيث حافظت البلاد على ترتيبها المتأخر بفعل الانقسامات السياسية والمؤسساتية التي جعلت منها بيئة خصبة لانتشار الفساد المنظم، في ظل غياب رقابة فعلية على المال العام.

    أما موريتانيا، فقد جاءت في المرتبة الأخيرة مغاربيًا، محتلةً المركز 130 عالميًا و30 إفريقيًا، مسجلةً تراجعًا مقارنة بالعام الماضي. وأرجع التقرير هذا التراجع إلى تفشي الزبونية، واستمرار الإفلات من العقاب، وغياب المحاسبة الجدية في قضايا الفساد الكبرى، ما أدى إلى تصاعد الشكوك الشعبية حول جدوى الإصلاحات المعلنة.

    إفريقيا.. تفاوت واضح بين التقدم والتراجع

    إفريقيًا، لا تزال القارة تعاني من تحديات الفساد، حيث كشف التقرير أن أكثر من ثلثي الدول الإفريقية سجلت أقل من 50 نقطة على مقياس الشفافية.

    إلا أن بعض الدول الإفريقية أظهرت تقدمًا ملحوظًا بفضل سياسات فعالة في تدبير المال العام، حيث احتلت سيشل صدارة الدول الإفريقية (18 عالميًا)، تليها الرأس الأخضر (35 عالميًا)، ثم بوتسوانا ورواندا (43 عالميًا)، وهي دول اعتمدت على استقلال القضاء وتعزيز الشفافية ومشاركة المجتمع المدني في مكافحة الفساد.

    تحذيرات دولية من تآكل الإرادة السياسية لمكافحة الفساد

    في استنتاجاتها، حذرت منظمة الشفافية الدولية من أن مكافحة الفساد على المستوى العالمي فقدت زخمها، مشيرةً إلى أن العديد من الحكومات لم تعد تعطي الأولوية لهذا الملف، خاصة بعد أزمة كوفيد-19 والتقلبات الاقتصادية والسياسية.

    كما أشار التقرير إلى تنامي ما وصفه بـ”الفساد المقنن”، المتمثل في تضارب المصالح، وغموض مصادر التمويل السياسي، واستغلال النفوذ، وهو ما يهدد الديمقراطية ويقوض ثقة المواطنين في المؤسسات العامة.

    وبالنسبة للمغرب، فإن التحدي الأكبر لم يعد فقط في تحسين ترتيبه في التقارير الدولية، بل في إعادة بناء الثقة الداخلية عبر تفعيل آليات المساءلة وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يضمن تحقيق إصلاحات حقيقية تتجاوز الإطار النظري إلى التطبيق الفعلي، وإلا فإن خطر “الفساد البنيوي” سيظل قائمًا، مما يعيق أي تحول ديمقراطي أو تنموي مستدام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد عامين من الفراغ.. العين على حاكم جديد لمصرف لبنان

    بعدما شغل المنصب بالوكالة نائب الحاكم الأوّل وسيم منصوري بسبب عجز الحكومة عن تعيين الأصيل نتيجة الفراغ برئاسة الجمهورية الذي استمر لأكثر من عامين، تتجه الأنظار إلى جلسة مجلس الوزراء اللبناني اليوم المقررة لاستكمال ورشة التعيينات بتسمية حاكم مصرف مركزي جديد.

    وبحسب المعلومات المتداولة، فإن عدة شخصيات وردت أسماؤهم في بورصة الترشيحات، بينهم كريم سعَيد، والوزيران السابقان جهاد أزعور وكميل أبو سليمان، والمصرفي سمير عسّاف، ورجل الأعمال المصرفي فيليب جبر، وإدي الجميل وجميل باز.

    إلا أنه حتى الآن لا شيء مؤكد، إذ هناك مشاورات قائمة قبل جلسة الحكومة اليوم لحسم الترشيحات.

    وعلى الرغم من أن كل الترجيحات تصبّ باتجاه تعيين رجل الأعمال كريم سعَيد (شقيق النائب السابق فارس سعيد) الذي يحظى بدعم رئيس الجمهورية جوزيف عون، إلا أن مصادر مطلعة أفادت لـ”العربية/الحدث.نت” بأن تعيين حاكم مصرف لبنان يحتاج إلى ثلثي أصوات مجلس الوزراء، أي 16 صوتاً من أصل 24، وهو ما ليس مؤمّناً حتى الآن، مع العلم أن رئيسي الجمهورية جوزيف عون ومجلس النواب نبيه بري توافقا على تسمية سعيد.

    يأتي هذا بينما يلعب حاكم مصرف لبنان الجديد دوراً أساسياً في الإصلاحات الاقتصادية والمالية المطلوبة من لبنان كي يسير على سكّة التعافي، لعل أبرزها إعادة هيكلة المصارف ووقف تذويب الودائع.

    وبحسب المعلومات فإن الحكومة اللبنانية أجرت مشاورات مع الإدارة الأميركية لاختيار حاكم مصرف البلاد الجديد، باعتبار أن واشنطن تولي أهمية كبرى لهذا المنصب.

    كما يزال لبنان يعاني من أزمة اقتصادية ومالية خانقة نتيجة حجب المصارف الأموال عن المودعين، وتخلّف الدولة عن سداد ديونها السيادية بطريقة غير منظّمة، فضلاً عن اتّهام حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة الذي يخضع للمحاكمة بتبييض الأموال.

    وبرز في الأسماء المرشّحة، الوزير الأسبق جهاد أزعور الذي كان مطروحاً لرئاسة الجمهورية، والذي يشغل حالياً منصب دائرة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في صندوق الدولي، وهي المؤسسة المالية الدولية التي يسعى لبنان إلى إبرام اتّفاق معها يضعه على سكّة التعافي من خلال إجراء إصلاحات اقتصادية ضرورية.

    إضافة إلى وزير المال السابق جهاد أزعور، برز أيضاً اسم رجل الأعمال فيليب جبر المستثمر في مؤسسات مالية عالمية وصاحب مشاريع خيرية.

    كذلك، اسم الوزير السابق كميل أبو سليمان الذي لديه خبرة تمتد ثلاثين عاماً في تقديم الاستشارات في مجال الأسواق الناشئة.

    يشار إلى أن اللبنانيين عامة والمودعين خاصة يعوّلون على أهمية تعيين حاكم جديد للمصرف المركزي يحمل برنامجاً إصلاحياً يُعيد إليهم جنى عمرهم الذي ضاع في المصارف، على أن يحاسب المسؤول عن تبديد أموالهم وتذويبها.

    بدوره، أسف عضو رابطة المودعين المحامي فؤاد دبس في حديث لـ”العربية/الحدث.نت”، لأن المرشّح الأبرز لتولّي حاكمية مصرف لبنان هو كريم سعيد الذي هو فعلياً مرشّح المصارف أيضاً، المسؤول الأول عما قال إنه تبذير أموال المودعين، ويحمل برنامجاً عنوانه الأساسي تحميل الدولة مسؤولية إضاعة أموال الناس على حساب تبرئة المصارف، ما يعني الاتّجاه إلى خصخصة أملاك الدولة وبيع احتياطي الذهب.

    كما أشار إلى أن أصحاب المصارف حققوا في السنوات السابقة وحتى خلال الأزمة المالية والاقتصادية أرباحاً طائلة، مع العلم أن معظم الدراسات الصادرة عن أهم المؤسسات المالية العالمية حمّلت المصارف والمساهمين بها جزءاً من الأزمة القائمة.

    وأوضح دبس أن من رشّح كريم سعيد لحاكمية مصرف لبنان مجموعة من المصرفيين أبرزهم مستشار رئاسي هو عضو في جمعية المصارف، مشدداً على أن تعيينه في جلسة الحكومة سيُشكّل خيبة أمل للمودعين واللبنانيين.

    ويعيش لبنان منذ العام 2019، أزمة اقتصادية عنيفة، وصفت بالأسوأ في التاريخ الحديث.

    إذ تراجعت قيمة عملته المحلية بشكل كبير، بعدما خسرت نحو 90% من قيمتها أمام الدولار الأميركي.

    بينما احتجزت المصارف أموال المودعين، وارتفعت نسب البطالة والهجرة الاقتصادية، بحثا عن عمل في الخارج لاسيما من قبل الشباب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مبادرة « الحوت » بثمن معقول إنجازات متميزة وتحديات جديدة في مسار الاستدامة

    العلم الإلكترونية – محمد الحبيب هويدي 
      في إطار ندوة صحفية نظمت في الدار البيضاء أمس، تم تسليط الضوء على « مبادرة الحوث بثمن معقول: الحصيلة والآفاق »، التي احتفلت بنجاحاتها بعد مرور ست سنوات من انطلاقتها. المبادرة التي بدأت في 2019، شهدت تطوراً ملحوظاً، حيث استطاعت أن تصل إلى مستويات متقدمة في توفير الأسماك المجمدة بأسعار في متناول المستهلك المغربي، في أكثر من 1000 نقطة بيع عبر 42 مدينة مغربية.   الندوة التي شارك فيها عدد من الفاعلين المهنيين والإداريين، ناقشت إنجازات المبادرة، وركزت على تحديات السوق الوطني للأسماك، من أبرزها التقلبات المناخية التي تؤثر على العرض والطلب. كما تطرقت إلى قضايا الاستدامة وحماية الثروة السمكية في ظل التحديات البيئية المتزايدة. وقد تم التأكيد على ضرورة توسيع الشراكات بين القطاع العام والخاص، ودعم الاستثمار في تقنيات التخزين والتوزيع لضمان استمرارية المبادرة وتحقيق أهدافها المستقبلية.   عبد العزيز عوباد، منسق المبادرة، أشار إلى أن الأهداف التي كانت مرسومة منذ الدورة الأولى قد تحققت، حيث تم توفير حوالي 4060 طن من الأسماك المجمدة في الأسواق، لافتا إلى أن هذه الكميات تم عرضها بأسعار معقولة وجودة عالية تضمن حقوق المستهلكين. كما أكد على أهمية الدور الكبير الذي لعبته السلطات المحلية والمركزية في دعم المبادرة، بالإضافة إلى التأكيد على الحاجة لتوسيع نطاق المستفيدين من هذه المبادرة ليشمل المزيد من المناطق النائية.   من جانب آخر، تم التركيز على ضرورة تطوير آليات التوزيع لتمكين جميع المواطنين من الحصول على الأسماك بأسعار معقولة، خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية التي قد تؤثر على القدرة الشرائية للمستهلكين. إضافة إلى ذلك، أشار المشاركون إلى التحديات المرتبطة بالأسماك السطحية الصغيرة مثل السردين، حيث يبقى الحفاظ على توازن العرض والطلب مع تقديم الأسماك بأسعار منافسة من أهم أولويات المبادرة.   التطور الذي حققته المبادرة يعكس التزاماً مستمراً بتلبية احتياجات السوق المحلي مع الحفاظ على استدامة الموارد البحرية، وهو ما يستدعي دعم مختلف الفاعلين في القطاع من خلال استثمارات جديدة واستراتيجيات مبتكرة، بما في ذلك تحفيز الشباب على الانخراط في هذه المبادرة التي تجاوزت طابعها الموسمي لتصبح جزءاً من رؤية استراتيجية طويلة الأمد في مجال الأمن الغذائي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توفير 5 آلاف طن من السمك في 42 مدينة وقرية.. مبادرة “الحوت بثمن معقول” تلقى استحسان المغاربة

    زنقة 20. الرباط

    أفاد عبد العزيز عباد، مجهز بواخر الصيد ومنسق مبادرة “الحوت بثمن معقول”، بأن هذه المبادرة خلفت استحسانا كبيرا لدى المستهلك المغربي نظرا لتمكنها من عرض كميات كافية من الأسماك خلال الشهر الفضيل، شملت 42 مدينة، من ضمنها مناطق قروية وعدد من الأسواق الممتازة.

    وأوضح عبد العزيز عباد، خلال ندوة صحفية نظمت بالبيضاء أمس الأربعاء، موسومة بـ “مبادرة الحوت بثمن معقول حصيلة وآفاق”، أن نسخة السنة الجارية من المبادرة، وفرت للمغاربة إلى غاية 24 رمضان الحالي حوالي 5 آلاف طن من الأسماك، عبر أزيد من 1000 نقطة بيع على الصعيد الوطني، وذلك بتنسيق وإشراف من كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري.

    واستعرض عبد العزيز عباد، التحول النوعي الذي شهدته مبادرة “الحوت بثمن معقول” في السنوات الأخيرة، مذكرا بأن النسخة الأولى للمبادرة انطلقت سنة 2019 بدعم من عزيز أخنوش، الذي كان وزيرا للفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بهدف خلق التوازن في السوق وتقوية القدرة الشرائية للمواطن.

    وقال المتحدث ذاته، إن دعم هذه المبادرة وتوفير آليات نجاحها في الاستمرار على طول السنة، سيساهم في توفير أكثر من 10 آلاف منصب شغل، لافتا إلى أهمية إحداث استثمارات في القطاع تقطع مع الوسطاء، من خلال خلق نقط بيع ترتبط بعقود مع مصانع ومراكب الصيد للحصول على المنتوجات البحرية بطريقة مباشرة، مما سينعكس إيجابيا على ثمن البيع النهائي للمستهلك في الأسواق.

    وأكد عبد العالي لمودني، مدير القطب التجاري بالمكتب الوطني للصيد البحري، أن توسيع مجال الرقمنة لجعل أثمنة بيع الأسماك في الموانئ وداخل أسواق الجملة متاحة للمواطنين، سيساهم في إضفاء الشفافية والحد من الفوارق الكبيرة في ثمن خروج الأسماك من أسواق الجملة والثمن النهائي الموجه للمواطنين.
    وسجل لمودني، أن قانون العرض والطلب يتحكم في أثمان المنتجات البحرية، مشيرا إلى أهمية العمل على خفض عدد المتدخلين والوسطاء في القطاع. وأضاف أن المكتب الوطني للصيد البحري موجود في 76 نقطة بيع على بمختلف موانئ المملكة، وأخذ على عاتقه منذ 2008 تدبير عدد من أسواق الجملة وفقا للمعايير التي تضمن سلامة وجودة المنتجات الموجهة للمستهلك.

    من جانبه، شدد محمد نجيح مدير المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، على أن المعهد يشتغل على تقييم الثروة السمكية الوطنية وضمان تدبيرها بشكل عقلاني، من خلال تنفيذ مخططات علمية تحافظ على مخزون متوازن ببلادنا، يلبي العرض والطلب.

    ونفى في هذا السياق، أن يكون تطبيق “الراحة البيولوجية” قرارا سياسيا، موضحا في المقابل أن اتخاذ هذا القرار تقني وعلمي، يهدف إلى الحفاظ على الثروة السمكية الوطنية، والتدبير العقلاني لمصايد الأسماك في المملكة.

    جدير بالذكر أن إقرار فترة الراحة البيولوجية كل سنة، يأتي لتمكين المخزون السمكي من استعادة عافيته، مما ينعكس بشكل إيجابي على المردودية، سواء من حيث الكمية المصطادة أو جودة الأسماك، كما تساهم في تعزيز العرض والمساهمة في استقرار الأسعار، وهو ما يعود بالنفع سواء على الصيادين أو المستهلك المغربي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لإضفاء مزيد من الشفافية.. المكتب الوطني للصيد البحري يعتزم رقمنة أثمنة الأسماك وجعلها متاحة للعموم

    كشف عبد العالي لمودني مدير القطب التجاري بالمكتب الوطني للصيد البحري، أنه يجري حاليا العمل على توسيع مجال الرقمنة لجعل أثمنة بيع الأسماك في الموانئ وداخل أسواق الجملة متاحة للمواطنين، سيساهم إلى إضفاء الشفافية والحد من الفوارق الكبيرة بين ثمن خروج الأسماك من أسواق الجملة والثمن النهائي الموجه للمواطنين. 

    وأبرز لمودني في ندوة نظمت بمدينة الدار البيضاء مساء أمس الأربعاء، تحت عنوان « مبادرة الحوت بثمن معقول حصيلة وآفاق »، أن العرض والطلب هو الذي يتحكم في أثمان المنتجات البحرية، مشيرا إلى أهمية العمل على خفض عدد الوسطاء الذين لا يقدمون أي قيمة مضافة للمنتوج. 

    وذكر لمودني أن المكتب الوطني للصيد البحري متواجد في 76 نقطة بيع على صعيد مختلف موانئ المملكة، وأخذ على عاتقه منذ 2008 تدبير عدد من أسواق الجملة وفقا للمعايير التي تضمن سلامة وجودة المنتجات. 

    من جانبه نوه عبد العزيز عباد، مجهز بواخر الصيد ومنسق مبادرة « الحوت بثمن معقول »، بالنتائج الإيجابية التي حققتها المبادرة خلال شهر رمضان الحالي، مستحضرا النسخة الأولى التي انطلقت سنة 2019 بدعم من عزيز أخنوش، الذي كان يشغل حقيبة وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات. 

    وكشف عبد العزيز عباد، أن نسخة العام الحالي من المبادرة، وفرت إلى غاية 24 من شهر رمضان ما يقارب 5 آلاف طن من الأسماك، عبر أكثر من ألف نقطة بيع على الصعيد الوطني، وذلك بتنسيق وإشراف من كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، مسجلا أن المبادرة حظيت باستحسان المستهلكين نظرا لتمكنها من عرض كميات كافية من الأسماك خلال شهر رمضان الكريم، شملت 42 مدينة، من ضمنها مناطق قروية وعدد من الأسواق الممتازة.  

    وأردف بالقول إن دعم هذه المبادرة وتوفير آليات نجاحها في الاستمرار على طول السنة، سيساهم في توفير أكثر من 10 آلاف منصب شغل، لافتا إلى أهمية إحداث استثمارات في القطاع تؤدي إلى القفز على الوسطاء، من خلال خلق نقط بيع ترتبط بعقود مع مصانع ومراكب الصيد للحصول على المنتوجات البحرية بطريقة مباشرة، مما سينعكس إيجابيا على ثمن البيع النهائي للمستهلك.  

    بدوره سلط محمد نجيح مدير المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، الضوء على مهام المعهد في تقييم الموارد البحرية وضمان تدبيرها بشكل عقلاني، عبر إجراء رحلات تعتمد على بواخر متخصصة، تمكن من التعرف على الكتلة الإجمالية للأسماك التي بالإمكان توفيرها للأسواق الوطنية.

    وبخصوص « الراحة البيولوجية »، نفى مدير المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري أن يكون قرار تطبيقها سياسيا، مبرزا في المقابل أن اتخاذ هذا القرار تقني وعلمي، يروم الحفاظ على الثروة السمكية الوطنية، والتدبير العقلاني لمصايد الأسماك في بلادنا. 

    ولفت المشاركون في الندوة إلى أن عامل المناخ يؤثر بشكل سلبي على كمية الأسماك المصطادة، على اعتبار أن انخفاض درجات الحرارة في السواحل يدفع الأسماك إلى الهجرة نحو المناطق الدافئة، مؤكدا أن المعهد يجري أبحاث علمية تمكن من معرفة مسار هجرة الأسماك بين المصايد بشكل مسبق

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زلزال سياسي في إسطنبول يزعزع أركان المعارضة

    أفاق الشعب التركي صباح الثلاثاء، الموافق 19 مارس، على نبأ اعتقال رئيس بلدية إسطنبول “أكرم إمام أوغلو”، في خطوة مفاجئة لم يتوقعها أكثر الحالمين والمتفائلين، وهي الواقعة التي تسببت في حالة كبيرة من التوترات الداخلية في البلاد، يمكن تصويرها وتشبيهها بـ”الزلزال السياسي” الذي صدّع أركان المعارضة، وتركها جثة هامدة تحت الأنقاض.

    ولكن تبقى تساؤلات موجودة وتفرض نفسها بقوة، أكان ما حدث انقلابًا على الرئيس القادم للبلاد، أم إجراء مُستحقاً في إطار تحقيق العدالة ومعاقبة المخالفين للقانون؟ وغير ذلك كثير من التساؤلات التي تمتلئ بها جعبة المتحيّرين أمام هذا المشهد المفاجئ في كل تفاصيله المتشابكة.

    لا شك أن حملة الاعتقالات أثارت حالة واسعة من الجدل؛ فبينما رآها البعض محاولة من قبل الحكومة -وتحديدًا من الرئيس التركي “أردوغان”- للحيلولة دون ترشح منافسه الأبرز للرئاسة “إمام أوغلو”، اعتبرها آخرون واحدة من أكبر عمليات مكافحة الفساد ودعم الإرهاب في تاريخ تركيا، ففي أي كفة منهما هي يا تُرى؟!

    أول الخيط

    أحد أبرز التطورات التي أسهمت في تسريع التحقيقات كان انتشار مقطع فيديو مسرب قبل قرابة عام، يظهر فيه عدة أشخاص داخل مقر تابع لحزب الشعب الجمهوري في إسطنبول، وهم يخرجون مبالغ نقدية ضخمة من حقائب سوداء، ويرصونها على الطاولات من أجل عدّها، ومن بينهم “فاتح كيليتش”، الذي يلقبه البعض بـ”الصندوق الأسود” لإمام أوغلو بحكم قربه الشديد منه، منذ أن كان الأخير رئيسًا لبلدية “بيليك دوزو” قبل عدة سنوات.

    واللافت أن هذا المقطع قد نشره شخص يُدعى “أركان تشاكير”، وهو الرئيس السابق لفرع الشباب في حزب الشعب الجمهوري في ولاية “موش”، وقد أثار نشره هذا المقطع ضجة كبيرة وجدلًا واسعًا في الساحة السياسية، وعلى إثره دعت الحكومة إلى فتح تحقيق موسع لمعرفة مصدر الأموال وما يدور حولها.

    وتوصلت النيابة إلى أن هذه الأموال عبارة عن رشاوى مالية، مصدرها تحويلات غير مشروعة من شركات متعاقدة مع بلدية إسطنبول الكبرى، نظير حصولها على مناقصات مشبوهة.

    وتُشير التحقيقات إلى أن 14 عقارًا في منطقة “أياغزا” في منطقة “ساريير” في إسطنبول تم بيعها في ديسمبر/ كانون الأول 2019 لصالح حزب الشعب الجمهوري، وأن هذه العمليات تمت بتنسيق بين شخصيات بارزة في البلدية ورجال أعمال على صلة بالحزب.

    وشملت الاعتقالات التي تلت هذه الفضيحة مسؤولين بارزين في بلدية إسطنبول الكبرى، من بينهم “نجاتي أوزكان” مدير حملة إمام أوغلو، و”جان أكين شاغلار” مدير عام البلدية، و”مراد عباس” مدير عام الثقافة في البلدية، إضافة إلى رجال أعمال ومتعهدين يشتبه بتورطهم في عمليات غسل أموال ورشاوى.

    التهم الموجهة لإمام أوغلو

    بعد اعتقال إمام أوغلو تم البدء باستجوابه مع المشتبه بهم، ووفقًا لبيان صادر عن مكتب المدعي العام في إسطنبول، فإن التحقيقات استهدفت شبكة فساد كبيرة داخل بلدية إسطنبول الكبرى، يُعتقد أنها استفادت من المناقصات والعقود العامة بشكل غير قانوني، إلى جانب تحقيق منفصل بشأن تسهيلات قدمتها البلدية لعناصر تابعين لمنظمة حزب العمال الكردستاني -التنظيم المصنف إرهابيًّا في تركيا- للوصول إلى مناصب رسمية في مؤسسات الدولة.

    وبحسب تحقيقات النيابة العامة، فإن إمام أوغلو يواجه عدة تهم رئيسية، أبرزها: قيادة منظمة إجرامية، والرشوة، والاحتيال الشديد، والاستحواذ غير القانوني على البيانات الشخصية، وتزوير المناقصات، والمحسوبية واستغلال الوظيفة العامة.

    وتستند النيابة في اتهاماتها إلى أدلة عديدة تشمل وثائق مالية، وتحويلات بنكية مشبوهة، وتسجيلات مصورة ومواد رقمية، إضافة إلى شهادات بعض المسؤولين الذين جرى استجوابهم في ذات القضية.

    وقد أفادت مصادر صحفية بأن رئيس بلدية بيليك دوزو المعتقل “محمد مراد تشاليك” قد يصبح شاهدًا رئيسيًّا في التحقيقات، بعد أن طلب المساعدة قبل أشهر من السلطات المختصة، معترفًا بارتكاب مخالفات بمشاركة “إمام أوغلو” وبتوجيه مباشر منه.

    ووفقًا للمعلومات المتداولة، فقد سلّمت جهات داخل بلدية إسطنبول الكبرى وثائق مهمة وخطيرة للسلطات التركية، ما أدى إلى اعتقال رئيس بلدية بشيكتاش “رضا أكبولات”، الذي قرر هو الآخر التعاون مع المحققين، والتحول من متهم إلى شاهد في القضية -نظير تخفيف العقوبة الموقعة عليه كما ينص القانون التركي-، وتشير التقارير إلى أنه كتب اعترافات تفصيلية بخط يده مكونة من 40 صفحة، تضمنت معلومات دقيقة حول مخالفات صارخة داخل كل من بلدية إسطنبول وحزب الشعب الجمهوري، وأكدّ أيضًا أنها تمت بمشاركته بعد تلقي تعليمات مباشرة من أكرم إمام أوغلو.

    تهمة دعم الإرهاب

    إلى جانب تحقيقات الفساد، يواجه إمام أوغلو اتهامات منفصلة تتعلق بعلاقته بحزب العمال الكردستاني، وذلك في إطار ما يُعرف بـ”الاتفاق الحضري”، الذي جرى خلال الانتخابات المحلية الأخيرة بين حزب الشعب الجمهوري وحزب الديمقراطية ومساواة الشعوب، الذراع السياسية للأكراد المسلحين، ويقتضي هذا الاتفاق تعاون الأحزاب المختلفة بعضها مع البعض، لتقديم مرشحين في الولايات والمناطق المختلفة.

    ووفقًا لتحقيقات النيابة، فإن هذا الاتفاق أتاح لأشخاص مرتبطين بحزب العمال الكردستاني الترشح ضمن قوائم حزب الشعب الجمهوري لمجالس البلدية، ما سهّل لهم الوصول إلى مناصب إدارية داخل البلديات الكبرى. وفقًا للبيانات التي حصلت عليها السلطات، فإن 10 مسؤولين في بلدية إسطنبول الكبرى، بينهم نائبا رئيس بلدية كل من “أتاشهير” و”كارتال”، و8 أعضاء في مجلس البلدية، وردت أسماؤهم في قاعدة بيانات حزب الديمقراطية ومساواة الشعوب، وأثبتت التحقيقات أن بعضهم مرتبط بشكل مباشر بمنظمة حزب العمال الكردستاني.

    تعاظم حجم الفساد المالي

    تشير التحقيقات إلى أن حجم الفساد المالي المتورط فيه مسؤولون داخل بلدية إسطنبول الكبرى -وعلى رأسهم إمام أوغلو- يبلغ 560 مليار ليرة تركية، حيث تورطت شركات تابعة للبلدية في مخالفات تشمل التلاعب بالمناقصات والاحتيال المالي، وغيرها من الممارسات غير المشروعة.

    وقد كشفت التحقيقات الجارية بشأن مسألة الفساد المالي عبر الابتزاز واستغلال النفوذ عن قضية مثيرة، تتعلق بمحاولة ابتزاز وطلب رشوة من مالكي مركز “كاباسيتي مول” التجاري، الذي يُعد أحد أبرز وأهم مراكز التسوق في المدينة.

    ووفقًا لوثائق الادعاء، فإن “إرتان يلدز” رئيس لجنة الشراكات في مجلس بلدية إسطنبول، بالإضافة إلى “سليمان أتيك”، وهو أحد المسؤولين المتهمين في القضية، طالبا إدارة المركز التجاري بدفع رشوة قدرها 5 ملايين يورو مقابل عدم إصدار قرار إداري يفيد بأن المبنى غير مقاوم للزلازل. وعندما رفضت إدارة المركز التجاري الاستجابة لمطلب الرشوة، قامت البلدية بفرض غرامة مالية ضخمة على المول بقيمة 197 مليون ليرة تركية.

    زلة لسان ولكنها فاضحة

    في مشهد شبه دراماتيكي إلى حد ما، نقف أمام واقعة لا تحدث كثيرًا في مثل هذه الظروف المشتعلة، ففي نفس اليوم الذي تم فيه اعتقال رئيس بلدية إسطنبول “أكرم إمام أوغلو”، شارك النائب البرلماني عن حزب الشعب الجمهوري “سيزجين تانري كولو” في مداخلة تلفزيونية عبر قناة “Halk TV”، التابعة لحزب الشعب الجمهوري المعارض، وأثناء حديثه على الهواء خرجت منه بعض الكلمات التي اعتبرها البعض “زلة لسان” غير مقصودة، ولكنها كشفت عن خطة المعارضة التركية، وأكدت التهم الموجهة لأكرم إمام أوغلو.

    فقد قال هذا النائب أثناء مداخلته على الهواء نصًّا: “كنا على علم مسبق بهذه التحقيقات التي تستهدف أكرم إمام أوغلو، لذلك صممنا فكرة الانتخابات الرئاسية التمهيدية داخل الحزب؛ لاختياره كمرشح رئاسي وإخراجه من هذه التحقيقات”.. وبالتالي، فالخطة التي تم إعدادها داخل أروقة حزب الشعب الجمهوري كانت كالآتي:

    بعد أن تم القبض على رؤساء بعض البلديات الفرعية في إطار التحقيقات الجارية، أدرك الحزب أن الدور قادم لا محالة على أكرم إمام أوغلو، فأرادوا أن يلجؤوا إلى حيلة يمكن من خلالها منع اعتقاله أو الاقتراب منه، فتوصلوا إلى فكرة إعلان الترشح الرئاسي في أقرب وقت ممكن، من أجل إحراج السلطة ودفعها للتفكير جيدًا قبل الإقدام على خطوة اعتقاله، لأنهم يعلمون أن واقعة الاعتقال سوف تجعل الدولة في مأزق حقيقي، وسيكون لها تبعات على الصعيدين الداخلي والخارجي، ولكن لم تنجح خطتهم وباغتتهم الدولة، وتم اعتقال إمام أوغلو قبل اختياره كمرشح للرئاسة بـ4 أيام فقط.

    تداعيات الاعتقال سياسيًّا واقتصاديًّا

    يُشكل اعتقال إمام أوغلو نقطة تحول في المشهد السياسي التركي؛ فقد يؤدي ذلك إلى إعادة ترتيب القوى داخل المعارضة، وقد تؤدي هذه التطورات إلى خلافات داخل حزب الشعب الجمهوري بشأن مرشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة، خاصة في ظل ظهور شخصية بارزة أخرى داخل الحزب، وهو رئيس بلدية أنقرة “منصور يافاش”.

    ومن ناحية أخرى، قد يؤدي الاعتقال إلى تعزيز موقف الرئيس أردوغان، خاصة بين أنصاره الذين يرون في هذه الخطوة دليلًا على حزمه، وعدم تسامحه مع الفساد وإهدار المال العام المخصص لخدمة المواطنين.

    وفيما يتعلق بالاقتصاد، فقد شهدت الليرة التركية تراجعًا فور الإعلان عن اعتقال إمام أوغلو، حيث انخفضت قيمتها أمام الدولار بنحو 11% قبل أن تقلص خسائرها بنحو 5.5%، حيث اضطر البنك المركزي إلى ضخ نحو 8 مليارات دولار بحسب ما ذكرت وكالة رويترز.

    وفي آخر إحصائية نقلًا عن وكالة “خبر تورك” فقد قام البنك المركزي التركي ببيع 26 مليار دولار من رصيده الاحتياطي خلال الأيام الثلاثة الماضية لتخفيف حدة انهيار سعر الليرة التركية، وذلك على إثر القبض على أكرم إمام أوغلو.

    ويخشى مراقبون اقتصاديون من أن يؤدي هذا الوضع إلى تراجع ثقة المستثمرين الأجانب في الاقتصاد التركي، ما قد يؤثر على تدفقات رأس المال والاستثمارات المباشرة، ما يعني أن تركيا قد تواجه ضغوطًا اقتصادية إضافية إذا استمرت التوترات السياسية على هذا المنوال.

    الموقف الأوروبي مما يحدث

    بعد واقعة اعتقال أكرم إمام أوغلو علقت الخارجية الأميركية على الأحداث في تركيا بقولها: “يمكن أن نحث تركيا على احترام حقوق الإنسان بشكل عام، ولكننا لا نتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد الأخرى”. وهو التعليق الذي يُفهم منه أن ترامب لا تهمه حاليًّا قضية اعتقال أو مساءلة إمام أوغلو، بل ولا يهمه حال المعارضة التركية كثيرًا؛ نظرًا للتفاهمات التي تجمع بينه وبين الرئيس أردوغان في أكثر من ملف وخاصة في سوريا.

    كما أن رئيسة المفوضية الأوروبية علقت على نبأ اعتقال السلطات التركية رئيسَ بلدية إسطنبول بأنه “أمر مقلق للغاية”، وهو التعليق الذي يُفهم أيضًا في سياق أن أوروبا تريد التعبير عن تضامنها مع حقوق الإنسان، لكن دون خسارة علاقتها مع الحكومة التركية؛ لأنها الآن بحاجة ماسة إلى تركيا أكثر من أي وقت مضى، وخاصة في ظل سياسات ترامب القاسية، بجانب التفاهمات الكبيرة بين أوروبا وتركيا حول مسألة إعادة الإعمار والاستثمار في سوريا.

    وبناءً على ما سبق طرحه، فلن يغامر كل من ترامب أو قادة أوروبا بخسارة علاقتهم الجيدة مع الحكومة التركية، حتى وإن كان ذلك في الوقت الراهن على الأقل.

    كلمة أخيرة

    إثارة هذه القضايا ضد أبرز منافس لأردوغان “أكرم إمام أوغلو” قد تُفسَّر على أنها كيدية، خاصة مع تقلبات الشارع التركي في انتخابات البلديات الأخيرة، ما قد يكسبه تعاطف الناخبين في حال عدم التمكن من فضحه كما ينبغي، أو التعرض لفقد ثقة الناخبين به في حال تم الكشف عن حقيقة القضايا المتورط بها، والتي تمثلت في نهب الأموال المخصصة لخدمة الناخبين.

    ولكن هذا كله يتوقف على قدرة الحكومة على كشف كافة الحقائق بشفافية كاملة أمام الرأي العام، بجانب عمل الإعلام التركي الموالي لها على تكثيف برامجه، وكشف كافة التفاصيل أمام المواطنين على مدار الساعة؛ لإقناعهم بحالة الخداع والسرقة والنهب التي تعرضوا لها على مدار سنوات.

    ولذلك، فإن الحكم على تأثير هذه الحملة سابق لأوانه حاليًا؛ لأنه يتعلق بحجم تعامل كل من الطرفين مع هذه الأحداث، وحسن استغلالها بشكل جيد؛ ما يجعل النتيجة غير متوقعة في الوقت الراهن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مبادرة الحوت بثمن معقول” تستعد لرقمنة بيع الأسماك لخفض الأسعار في الأسواق

    قال عبد العزيز عباد، مجهز بواخر الصيد ومنسق مبادرة “الحوت بثمن معقول”، إن المبادرة انطلقت سنة 2019، واستهدفت حينها بشكل تدريجي في 3 مدن مغربية توفير 414 طنا من الأسماك المتنوعة بأثمنة معقولة، لتصل إلى 4060 طن خلال السنة الجارية مستهدفة 40 مدينة مغربية لمراعاة القدرة الشرائية للمستهلكين المغاربة.

    وتناولت الندوة، التي تم عقدها بالدار البيضاء، أول أمس الأربعاء، مجموعة من الصعوبات التي تواجه تسويق السمك السطحي الصغير، وتم خلال الندوة استعراض أفق تطوير أرقام المعاملات المرتبطة بتجارة الأسماك، تجاوبا مع الطلب المرتفع على الأسماك خلال شهر رمضان.

    وتطرقت الندوة إلى أن الصيد يتم في المناطق الجنوبية، علما بأن الاستهلاك مرتفع في المناطق الشمالية، كما أن العمل يجري حاليا من أجل خفض عدد المتداخلين في العمليات التجارية الخاصة بالبائعين، وتزويد المستهلكين بأسماك تنطلق من 3 دراهم ونصف كمتوسط، يبقى الثمن خاضعا من خلالها خاضعا لمتغيرات متعددة مقابل الجودة.

    وكشف المختصون خلال الندوة، بأن العمل يجري حاليا من أجل رقمنة عمليات البيع، ليكون الثمن شفافا لدى جميع المتدخلين وطنيا، لكون الإشكاليات المطروحة حاليا مرتبطة أساسا، بالثمن الخاص بتسويق الأسماك للمستهلكين.

    من جانبه، أفاد محمد الناجح، مدير المعهد الوطني للصيد البحري، بأن أهم مهام المعهد تقييم الموارد البحرية، عبر أخذ عينات من الموانئ واستعمال بواخر للصيد البحري متخصصة، تستهدف عبر تقنية الصدى معرفة عدد الأسماك المتوفرة في مناطق محددة.

    واعتبر مدير المعهد الوطني للصيد البحري، بأن الأبحاث العلمية حاليا تستهدف إجراء رحلات استكشافية عبر بواخر للصيد متخصصة، للتمكن من التعرف على الكتلة الإجمالية للأسماك التي يمكن توفيرها في الأسواق الوطنية.

    ونبه الخبراء المشاركون في الندوة، إلى أن عامل المناخ وجهد الصيد يؤثران بشكل سلبي على كمية الأسماك التي يجري اصطيادها، كما أن درجات الحرارة الباردة تقل فيها الأسماك، وتنتقل إلى الشواطئ المغربية الدافئة، بحيث تمت الإشارة إلى أن الأبحاث العلمية تستهدف إنجاز تكهنات مستقبلية لهجرة الأسماك بين المياه الدافئة والباردة.

    وعرف الهاشي عبد الرحمان، رئيس القسم البيطري بالمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، بعوامل المراقبة المكثفة الظرفية للمخزون السمكي، عبر العمل اليومي على تتبع صحة الأسماك الموجهة للاستهلاك الوطني وكذا الاستيراد الخارجي وعدد من نقاط البيع الأخرى من خلال لجان مختلطة.

    وتطرق الهاشي، إلى أدوار المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، في مراقبة الجودة عند التفريغ وإخضاع المحتويات إلى التحليل سواء في الأسواق أو عند الصيد في أعالي البحار عبر تحاليل مخبرية، من خلال تجنيد مجموعة من المديريات الجهوية و10 مختبرات تابعة للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية.

    وتمت الإشارة خلال الندوة، إلى أهمية تطوير الموارد البشرية لرفع جودة المنتوجات البحرية، في إطار شراكات مع المؤسسات مع تقوية ونشر المزيد من مستودعات التبريد، وتشجيع الاستثمارات في مجال الإنتاج والتوزيع والتخزين للرفع من نجاعة المبادرة، مع إشراك جمعيات حماية المستهلك والرفع من وعي المستهلك فيما يخص الأسماك المجمدة.

    ونجحت المبادرة إلى حدود اليوم، في تدبير مجموعة من أسواق الجملة الخاصة بالسمك في 10 مدن مغربية، بحيث أن غالبية الأسماك المصطادة وطنيا تبقى أسماكا سطحية بنسبة 83 في المائة، بمجموع مليون ونصف مليون طن سنويا.

    وأفاد محمد بادير، خبير دولي في علوم الثروة السمكية وتربية الأحياء المائية، بأن المغرب لديه تجربة كبيرة في مجال التجميد، بحيث يبقى ثمن البيع في الأسواق الوطنية أقل من نظيره المعتمد في الأسواق الدولية والأوروبية المعنية بالمنتوجات المصدرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نشطاء في حراك غزة: “مستمرون في التظاهر حتى تحقيق مطالبنا”

    متظاهرون يهتفون ضد حركة حماس ويطالبون بوقف الحرب في غزةGetty Images

    لم تكن المظاهرات التي شارك فيها مئات الفلسطينيين في قطاع غزة، رافعين شعارات منددة بحركة حماس ومطالبين بإنهاء الحرب وليدة اللحظة أو نتاج تفكير عشوائي غاضب فحسب، بل جاءت – وفقاً لكثير من منظميها – بعدما « طفح الكيل » من حرب منهكة استمرت أكثر من 18 شهراً.

    ففي 25 مارس /آذار، تجمع متظاهرون بجانب مخيم للنازحين في بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، ثم ساروا في طرق تحوط بها أكوام ركام المباني والمنازل التي دُمّرت خلال الحرب، مرددين هتافات كثيرة أبرزها « حماس برّا برّا »، بحسب مقاطع مصورة متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي.

    ويقول مجد المضيع – أحد المتظاهرين: « خرجنا اليوم لنقول كفى للحرب التي قضت على أولادنا ومنازلنا ومستقبل شبابنا. يجب أن تتوقف، نطالب حماس بإصدار قرار حالاً بالتنازل عن الحكم للسلطة الوطنية الفلسطينية ».

    وإلى جانبه وقف متظاهر آخر – لم يرغب في ذكر اسمه – يقول بصوت صاخب: « لم يدعوني أحد للمشاركة في هذه المظاهرة، ما دعاني هو الجوع والفقر والموت. الشعب يقول كلمته، لقد فقدت ابني ولم يكن هناك مقابل، نريد وطنا جديدا ».

    أما عبد الله السلم، الذي شارك أيضاً في المظاهرة فيقول: « أقول لحماس كفى. الناس ملقون في الخيام وكل يوم نعاني نزوحاً وقتلاً. فقدت منزلي وعائلتي، نكرر ونخاطب حماس، لا نريد الموت وأنهوا الحرب ».

    وقف الحرب وخروج حماس باتا مطلبين أساسيين لا ثالث لهما للحراك.

    وحاولت بي بي سي التواصل مع بعض قيادات حماس للتعليق على المظاهرات، من بينهم طاهر النونو الذي رفض التعليق على الموضوع.

    ولكن باسم نعيم – القيادي بالحركة – نشر على صفحته على فيسبوك تعليقا على المظاهرات وسمح لبي بي سي بوصفه موقفا رسميا لحماس. وقال إن « من حق الناس جميعاً أن تصرخ من شدة الألم وأن ترفع صوتها عاليا ضد العدوان على شعبنا والخذلان من أمتنا، وشعبنا سواء من خرج أو من لم يخرج للشارع فنحن منهم وهم منا. ولكن مرفوض ومستنكر استغلال هذه الأوضاع الإنسانية المأساوية، سواء لتمرير أجندات سياسية مشبوهة او إسقاط المسؤولية عن المجرم المعتدي وهو الاحتلال وجيشه »

    ويضيف: « ونقول لأصحاب الأجندات المشبوهة أين هم مما يحدث في الضفة الغربية من قتل وتهجير وتدمير وضم للأراضي على مدار الساعة! فلماذا لا يخرجوا هناك ضد العدوان أو يسمحوا للناس أن تخرج الى الشارع للتنديد بهذا العدوان! ».

    هذه هي ليست المرة الأولى التي تخرج فيها مظاهرات مناوئة لحماس، ففي يناير/كانون الثاني من مطلع العام الجاري، خرجت تظاهرات – وإن كانت بأعداد قليلة – تحت شعار « بدنا كرامة »، وهو وسم استخدمه الكثيرون على مواقع التواصل الاجتماعي في غزة للتعبير عن رفضهم للأوضاع في القطاع، بعدما دخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، وقوبلت هذه التظاهرات بالقمع من قبل حماس ولم تستمر طويلا.

    وفي عام 2019، خرجت أعداد كبيرة من الفلسطينيين – تقدر بالآلاف – للتظاهر للتعبير عن إحباطهم ولانتقاد حماس، وكان الرد على هذه التظاهرات قاسياً، إذا أظهرت تسجيلات مصورة آنذاك قوات الأمن تضرب المحتجين وتطلق الذخيرة الحية. كما اعتقلت السلطات العشرات وداهمت منازلهم، ومن بينهم عدد من النشطاء والصحفيين والعاملين في مجال حقوق الإنسان.

    تغريدة لباسم نعيم تعليقا على المظاهرات المناهضة لحماس منشورة على صفحته على فيس بوكSocial Mediaتعليق باسم نعيم -أحد قيادي حركة حماس- على خروج التظاهرات المناهضة للحركة في غزة عبر صفحته على فيسبوك »كان لابد لنا من وقفة حقيقية »

    تحدثنا مع عدد من الداعين والمنسقين للحراك المقيمين خارج غزة، من بينهم عبد الحميد عبد العاطي الذي يقول إنه كان من أوائل الداعين له، بعدما قتلت عائلته بالكامل في الحرب واضطر للنزوح إلى مصر.

    يقول الناشط الفلسطيني المقيم في القاهرة لبي بي سي: « لقد تعبنا كثيراً وكان لابد لنا من وقفة حقيقية. غزة ليست كلها حماس وعلى الجميع أن يعرف ذلك ».

    ويضيف عبد العاطي الذي يعمل أيضا كصحفي فلسطيني: « شاهدت الاجتياح في رفح ومعاناة العائلات النازحة، فقررت أن أخرج في بث مباشر على مواقع التواصل الاجتماع وأكون واضحا. أقول لحركة حماس، يكفي. تجربتك فاشلة في غزة واستراتيجية المقاومة فاشلة ويجب أن تبتعدي عن المشهد السياسي لنحافظ على ما تبقى من الغزيين الأحياء ».

    ويشيرعبد العاطي إلى أن غالبية المشاركين والمنسقين للمظاهرات هم من الشباب المستقلين سياسيا الذين لا ينتمون بالضرورة لأي فصيل سياسي.

    أمر أكده رمزي حرز الله، وهو ناشط سياسي من الداعين أيضا للحراك وأحد المنشقين عن حركة حماس.

    يقول لبي بي سي: « هذه المظاهرات خرجت من الشارع. نحن مستقلون سياسيا وهذا هو صوت الشعب. وفي النهاية دعم أي فصائل أخرى لن يضر، ولكن هذا الحراك ليس صنيعة حركة فتح مثلا ولا يتم التنسيق مع أي ناشط منتمي لحركة سياسية بعينها ».

    ويقول حرز الله – الناشط الفلسطيني المقيم حاليا في بلجيكا- إنه وعددا من النشطاء الآخرين دعموا الحراك من خلال نشر مقاطع مصورة للتظاهرات بكثرة على مواقع التواصل الاجتماعي في وقت « عملت قناة الجزيرة وغيرها على إخماد هذه الأصوات »، على حد قوله.

    ويشير حرز الله إلى أن هذه هذه المظاهرات الوحيدة التي لم يتم الدعوة لها، على عكس حراك « بدنا كرامة » الذي تم تنظيمه في يناير/كانون الثاني من العام الجاري وتم قمعه سريعا من قبل حماس.

    « نحن ندعمهم إعلاميا ونوجههم إلى المناطق التي يتظاهرون فيها، نرسل نشطاء لتصويرهم وتوثيق الأحداث ونعيد نشر المواد الإعلامية هذه على مواقع التواصل الاجتماعي التي هي أكثر تأثيرا من القنوات الإعلامية ».

    متظاهرون يهتفون ضد حركة حماس ويطالبون بوقف الحرب في غزةGetty Imagesمتظاهرون يهتفون ضد حركة حماس ويطالبون بوقف الحرب في غزة

    • فتح تدعو حماس للاستجابة لدعوات بوقف الحرب والتنحي عن السلطة

    « حماس غامرت وقامرت بالفلسطينيين »

    أما عن مستقبل هذا الحراك، فأجمع كل النشطاء الذين تحدثت إليهم بي بي سي على أن المظاهرات ستتواصل حتى يتم تحقيق مطالبها، من بينهم حسن الداوودي – وهو ناشط سياسي آخر من منسقي الحراك ومقيم خارج غزة.

    يقول: « هذا الحراك متواصل طالما الناس قادرة على الخروج للتظاهر وحتى يتم تحقيق مطالبها ».

    ويوضح الداوودي – العضو بمنظمة التحرير الفلسطينية – أن « الانفجار » الذي نراه اليوم في قطاع غزة، جاء سريعا بعد انهيار الهدنة التي توصلت إليها إسرائيل وحماس في يناير كانون الثاني الماضي ».

    شاركه في الرأي ذاته، أمين عابد، وهو ناشط سياسي وعضو في حركة فتح . يقول لبي بي سي إنه تلقى اتصالا من قبل بعض الشباب المستقلين الذين شاركوا من قبل في حراك « بدنا نعيش »- الذي نظم في 2019 – للتشاور معه في فكرة خروج التظاهرات ضد حماس.

    ويضيف: « قلت لهم سأدعمهم. هم شاوروني في التوقيت وقلت لهم أفضل توقيت الخروج بعد العصر، ولكن وقبل انطلاق الحراك بنحو 12 ساعة تم استهداف منزل أحدهم وشعروا بالإحباط قليلا وكادوا يقتلون الفكرة، ولكن سرعان ما عادوا لخطتهم وتحققت بالفعل وخرجت التظاهرات ».

    مظاهرات مدبرة أم عفوية؟

    يتساءل كثيرون عن توقيت خروج هذه المظاهرات وما إذا كانت مدفوعة من جهات خارجية أم لا، وفي هذا الإطار، يقول الدكتور حسن منيمنة، الباحث في معهد الشرق الأوسط في واشنطن، إنه يجب وضع هذه التظاهرات في سياقها الواقعي. يقول: « لا تبدو أنها مسيرات كبيرة جدا، فهي تعبير عن الكبت والقمع، ليس من جانب حماس فحسب، ولكن نتيجة للحرب عامة. لا يمكن إنكار حق أي شخص في الاعتراض ولكن لا يجب تصور الاعتراض هذا على أنه مدفوع من جانب خارجي ».

    وتأتي مطالب التظاهرات الحالية متوائمة مع طلبات بعض الدول الخليجية. فوفقا لتقارير إعلامية إسرائيلية صدرت في فبراير / شباط من العام الجاري، اشترطت كل من السعودية والإمارات نزع السلاح كاملا عن حماس وتخليها تماما عن الحكم مقابل مشاركتهما في خطة إعادة إعمارغزة.

    وتعليقا على موقف الإمارات والسعودية، كانت صحيفة « إسرائيل اليوم » قد نقلت عن مصدر لم تسمه قوله: « لا ينبغي أن تبقى بندقية واحدة أو رصاصة واحدة في أيدي حماس في غزة، وإلا فإن القطاع سوف يدمر مرارا و تكرارا حتى بعد إعادة بنائه ».

    من جانبها، قدمت مصر مقترحا بتشكيل هيئة تتولى مسؤولية إعادة إعمار القطاع وتستبعد فيها حركة حماس والسلطة الفلسطينية معا.

    وهنا باتت حماس عائقا أمام المضي قدما فيما يتعلق بخطة إعادة الإعمار.

    كما يرى البعض أن المطالب تجسد الطلب الرئيسي لإسرائيل، بل والولايات المتحدة كذلك، وهو نزع السلاح التام عن حماس وهو ما يعزوه بعض المحللين لوقف المحادثات الخاصة بوقف إطلاق النار وانهيار الهدنة.

    ويصف منيمنة المظاهرات « بالعفوية والمستغلة » قائلا إنها على الرغم من أنها تطالب بالتغيير، فالشعارات المرفوعة فيها لا توضح ما هي الجهة التي يريد المتظاهرون أن تحكم غزة بعد تنحي حماس مثلا.

    يتساءل منيمنة: « ما هو الطرح البديل الذي يأتي به هؤلاء؟ وهل خروج حماس يعني أن مشروع تفريغ القطاع من أهله قد انتهى؟ طبعا لا؟ المظاهرات تأتي هنا للتعبير عن الغضب ».

    وفي 26 مارس / آذار، دعا المتحدث باسم حركة فتح الموجود في قطاع غزة، منذر الحايك، حركة حماس إلى « الاستماعِ لصوت الشعب »، بتنحيها عن المشهد الحكومي في قطاع غزة، لتمكين السلطة الوطنية ومنظمة التحرير من القيام بمسؤولياتهما في القطاع، وفق قوله. وشدد الحايك، على أن وجود « حركة حماس أصبح خطيراً على القضية الفلسطينية، وأن عليها مراجعة حساباتها وأن تستمتع إلى كل الأصوات التي خرجت في قطاع غزة، من أجل إنقاذ أبناء الشعب المدمر في القطاع ».

    أما عن رد الفعل الإسرائيلي، فكرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو تهديداته بالاستيلاء على أراضٍ في قطاع غزة إذا لم تُفرج حماس على الرهائن المتبقين لديها. وقال في جلسة استماع في البرلمان: « كلما استمرت حماس في رفضها إطلاق سراح رهائننا، ازداد القمع الذي نمارسه ». وأضاف: « هذا يشمل الاستيلاء على الأراضي، ويشمل أمورًا أخرى ».

    ويتوقع الباحث والأكاديمي المقيم في بريطانيا إبراهيم عسلية أن تستمر المظاهرات وتزداد حدتها في الفترة المقبلة، مشيرا إلى أنه ربما لا تنجح حماس في قمع المتظاهرين هذه المرة، مشيرا إلى أنها تتعامل مع المتظاهرين على أنهم « خونة وعملاء لإسرائيل ».

    ولكن يبدو أنه من المبكر الحديث عن كيفية تعامل حماس مع التظاهرات الحالية في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول مستقبل قطاع غزة وما إذا كانت ستضطر للانصياع لمطالب المتظاهرين أم تكرر أسلوبا قمعيا استخدم من قبل في مظاهرات مناوئة لها قبل سنوات.



    إقرأ الخبر من مصدره

  • جريدة إسبانية تتعقب الحياة الخفية لـ”ميسي الحشيش” في المغرب

    قالت جريدة (DiarioArea) الاسبانية، أن عبد الله الحاج صادق الملقب بـ « ميسي الحشيش » ما زال يدير خيوط لعبته المفضلة في تهريب شحنات الحشيش من المغرب.

    وحسب الصحيفة الإيبيرية، فقد تحول الرجل إلى ما يشبه أسطورة منذ دفع كفالة قدرها 80 ألف يورو ف 2019، في إطار صفقة مع المدعي العام، ليختفي عن الأنظار.

    وأشارت تقارير سابقة إلى إقامته الدائمة بمدينة طنجة وإشرافه على العديد من المشاريع التجارية، كما شارك في الحفلات ومباريات كرة القدم في الفنيدق.

    وتضيف الجريدة، أن مطاردته من طرف اليوروبول، لم يمنعه من تنظيم الحفلات، ودعوة فنانين مغاربة معروفين لإقامة حفلات، فضلا عن المشاركة في مباريات كرة القدم.

    وفي شتنبر 2024، أدرج اسمه على قائمة الاتحاد الأوروبي لأخطر المطلوبين الهاربين. ولم يُعرف عنه أي شيء آخر بعد ذلك.

    ولقب المعني بالأمر بـ « ميسي الحشيش » بسبب سيطرته على تهريب المخدرات على نطاق واسع في مضيق جبل طارق، مما جعل منه أحد أكثر الهاربين المطلوبين من قبل اليوروبول. وملأت مغامراته صفحات الجرائد في إسبانيا، وربطته بعشيرة كاستانيا التي تربعت على عرش تجارة المخدرات في المضيق.

    ولد عبدالله الصادق في طنجة عام 1983، وولج إلى عالم المخدرات مبكرا حين انتقل إلى العيش مع أسرته في إسبانيا، وأصبح بمرور السنوات واحدا من أكبر تجار المخدرات.

    وتشير تقارير إسبانية إلى أن « ميسي » المغربي يعيش بكامل حريته وينعم بحياته بشكل طبيعي في شمال المغرب. وسبق أن قضى عبدالله الحاج عقوبة السجن في صيف عام 2015 بسجن قرطبة.

    قالت جريدة (DiarioArea) الاسبانية، أن عبد الله الحاج صادق الملقب بـ « ميسي الحشيش » ما زال يدير خيوط لعبته المفضلة في تهريب شحنات الحشيش من المغرب.

    وحسب الصحيفة الإيبيرية، فقد تحول الرجل إلى ما يشبه أسطورة منذ دفع كفالة قدرها 80 ألف يورو ف 2019، في إطار صفقة مع المدعي العام، ليختفي عن الأنظار.

    وأشارت تقارير سابقة إلى إقامته الدائمة بمدينة طنجة وإشرافه على العديد من المشاريع التجارية، كما شارك في الحفلات ومباريات كرة القدم في الفنيدق.

    وتضيف الجريدة، أن مطاردته من طرف اليوروبول، لم يمنعه من تنظيم الحفلات، ودعوة فنانين مغاربة معروفين لإقامة حفلات، فضلا عن المشاركة في مباريات كرة القدم.

    وفي شتنبر 2024، أدرج اسمه على قائمة الاتحاد الأوروبي لأخطر المطلوبين الهاربين. ولم يُعرف عنه أي شيء آخر بعد ذلك.

    ولقب المعني بالأمر بـ « ميسي الحشيش » بسبب سيطرته على تهريب المخدرات على نطاق واسع في مضيق جبل طارق، مما جعل منه أحد أكثر الهاربين المطلوبين من قبل اليوروبول. وملأت مغامراته صفحات الجرائد في إسبانيا، وربطته بعشيرة كاستانيا التي تربعت على عرش تجارة المخدرات في المضيق.

    ولد عبدالله الصادق في طنجة عام 1983، وولج إلى عالم المخدرات مبكرا حين انتقل إلى العيش مع أسرته في إسبانيا، وأصبح بمرور السنوات واحدا من أكبر تجار المخدرات.

    وتشير تقارير إسبانية إلى أن « ميسي » المغربي يعيش بكامل حريته وينعم بحياته بشكل طبيعي في شمال المغرب. وسبق أن قضى عبدالله الحاج عقوبة السجن في صيف عام 2015 بسجن قرطبة.

    إقرأ الخبر من مصدره