Étiquette : 2019

  • قد يفجر ملفا أمام جرائم الأموال.. ملف جبايات الهراويين يقترب من الحسم باستئنافية الرباط

    مصطفى منجم

    تقترب محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط من إسدال الستار على واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في مجال تدبير الجبايات المحلية، والتي تجمع بين شركة عقارية خاصة وجماعة الهراويين، وذلك بعد أن قررت تحديد جلسة لاختتام البحث القضائي الذي باشرته من أجل الحسم في الأساس الضريبي المرتبط بالملف.

    ويأتي هذا التطور بعد مسار قضائي معقد ومتشعب، انطلق من المحكمة الإدارية الابتدائية بالدار البيضاء، قبل أن ينتقل إلى مرحلة الاستئناف بالعاصمة الرباط، حيث خضع الملف لإجراءات تدقيق قانوني ومالي معمق، بالنظر إلى حساسية الموضوع وانعكاساته المباشرة على مالية الجماعة الترابية المعنية.

    وبحسب معطيات متطابقة، فإن القضية بلغت مراحلها النهائية، حيث أوشكت على الوصول إلى نقطة الحسم بعد أشهر من المداولات والبحث في الوثائق والمعطيات المرتبطة بملف الإعفاءات الضريبية على الأراضي، وهي الإعفاءات التي أثارت جدلا واسعا داخل الأوساط السياسية والإدارية بجهة الدار البيضاء-سطات.

    وفي خضم هذا الترقب، يعيش عدد من المسؤولين الجماعيين حالة من القلق والحذر، في انتظار ما ستسفر عنه المحكمة من حكم نهائي، خاصة وأن القرار المرتقب سيحدد بشكل واضح مدى قانونية هذه الإعفاءات، وما إذا كانت قد مُنحت وفق الضوابط القانونية الجاري بها العمل، أم أنها شابتها اختلالات تستوجب المساءلة.

    وتكتسي هذه القضية أهمية خاصة، ليس فقط لارتباطها بنزاع قانوني بين طرفين، بل لكونها تمس بشكل مباشر مبدأ العدالة الجبائية، وتطرح تساؤلات جوهرية حول كيفية تدبير الموارد المالية للجماعات الترابية، وحدود السلطة التقديرية في منح الامتيازات الضريبية.

    وفي السياق ذاته، تفيد مصادر مطلعة أن المصالح المركزية بوزارة الداخلية تتابع عن كثب مختلف تطورات هذا الملف، نظرا لارتباطه بتوازنات مالية دقيقة داخل جماعة الهراويين، فضلا عن تأثيره المحتمل على الوعاء الضريبي، الذي يعد من الركائز الأساسية لتمويل المشاريع المحلية والخدمات العمومية.

    كما أن مآل هذه القضية قد يشكل سابقة قضائية يعتد بها في ملفات مماثلة، خصوصا في ظل تزايد الجدل حول تدبير الإعفاءات الجبائية، ومدى انسجامها مع مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

    وأشارت المصادر ذاتها إلى أنه من المتوقع أن ينتقل الملف، بعد البت فيه من طرف القضاء الإداري، إلى ردهات محاكم جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، وذلك حسب ما سيقضى به في الحكم الاستئنافي.

    وسبق وأن أصدرت المحكمة الإدارية الاستئنافية بالرباط حكما تمهيديا يقضي بإجراء بحث تفصيلي في هذه القضية التي تجمع بين شركة عقارية خاصة وجماعة الهراويين، حيث يأتي هذا القرار بعد أن كان القضاء الإداري بالدار البيضاء قد حسم النزاع في وقت سابق لصالح الشركة المعنية، قبل أن يتم الطعن في الحكم أمام درجة الاستئناف، ما أعاد فتح الملف للنظر في حيثياته بشكل أعمق.

    وقضت المحكمة الإدارية بالدار البيضاء في وقت سابق إلغاء مجموعة من الرسوم المتعلقة بالأراضي الحضرية غير المبنية التي سبق لجماعة الهراويين أن أصدرتها في حق شركة متخصصة في الإنعاش العقاري، مع إبطال مسطرة التحصيل التي تمت عن طريق الإشعار للغير الحائز، وتحميل الخزينة العامة الصائر.

    وتعود تفاصيل النزاع إلى المقال الافتتاحي للدعوى الذي تقدمت به الشركة بتاريخ 20 مارس 2025، أكدت من خلاله أنها فوجئت بقيام وكالة بنكية بسحب مبالغ مالية مهمة من حسابها، وذلك بناء على إشعار للغير الحائز متعلق بالرسوم على الأراضي غير المبنية.

    وحسب نسخة الحكم، فإن بعد التدقيق الإداري والمحاسبي، تبين للشركة أن تلك الرسوم غير مبررة، مما يجعل عملية السحب مخالفة لمقتضيات المادة 119 من مدونة تحصيل الديون العمومية، سواء من حيث الشكل أو من حيث انعدام المديونية.

    وأضافت المدعية أن مبلغ 1.856.211.76 درهم تم استخلاصه عبر الإشعار رقم 697/2024/1388، رغم أن رئيس جماعة الهراويين سبق أن بلغ القابض برسالة رسمية بتاريخ 5 أبريل 2024 تؤكد إعفاء العقارات المعنية من الضريبة على الأراضي غير المبنية طبقا للمادة 42 من القانون 47-06.

    كما أوضحت المدعية أن مبالغ 477.202.85 درهم و503.268.46 درهم و551.389.65 درهم تتعلق بالرسم العقاري عدد 8128/س، وهو معفى من الأداء ابتداء من سنة 2019، وفق رسالة رسمية صادرة عن رئيس الجماعة بتاريخ 14 يوليوز 2023، إلا أن القابض واصل التحصيل عبر الإشعار للغير الحائز رقم 1388/2024/722 عن سنتي 2022 و2023.

    وفي ردها، اعتبرت الخزينة العامة أن أوامر الإلغاء التي صدرت عن رئيس الجماعة غير معللة، وأن إجراءات التحصيل استندت إلى أوامر بالمداخيل مذيلة بالصيغة التنفيذية، غير أن المحكمة خلصت إلى أن رئيس الجماعة يملك صلاحية إلغاء الرسم متى ثبت عدم أحقيته، وأن الوثائق المرفقة بالملف تؤكد الإعفاء وعدم مشروعية التحصيل.

    وبخصوص مسطرة الإشعار للغير الحائز، دفعت المدعية بعدم تبليغها بآخر إشعار بدون صائر، في حين تمسكت الخزينة بعدم وجود إلزام قانوني بذلك، غير أن المحكمة استندت إلى المادة 36 من مدونة تحصيل الديون العمومية التي تشترط إرسال آخر إشعار قبل مباشرة إجراءات التحصيل الجبري وتقييد ذلك في السجلات.

    وأكدت المحكمة الإدارية في حكمها على قبول الطلب الأصلي ومقال الإدخال شكلا، وفي الجوهر قضت بإلغاء الرسم على الأراضي الحضرية غير المبنية برسم سنة 2020 وكذلك بالنسبة للسنوات 2018 و2019 و2020، مع إلغاء الإشعارات للغير الحائز أرقام 1388/2024/697 و1388/2024/722 و1388/2024/680.

    وقررت المحكمة تحديد واجب الرسم المتعلق بالرسم العقاري 8128/س على أساس مساحة 344.429 متر مربع وبمبلغ سنوي قدره 728.990 درهم عن سنوات 2021 و2022 و2023 و2024، مع تحميل الخزينة العامة مصاريف الدعوى ورفض باقي الطلبات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 60 ألف قنينة ماء لمدينة يسكنها 60 ألف نسمة مع حوالي طن من الفستق والكاجو… نفقات جماعة الفنيدق تثير الجدل

    أعاد خليل جباري، مستشار جماعي مستقل، الجدل حول نفقات الاستقبال بجماعة الفنيدق، بعدما عرض خلال دورة ماي وثائق قال إنها « سندات طلب » تُظهر اقتناء كميات كبيرة من المواد الغذائية والمشروبات في ظرف سنة واحدة، متسائلا عن كيفية صرفها والجهة التي استفادت منها.

    وبحسب المعطيات التي قدمها جباري، فقد اقتنت الجماعة ما يقارب 60 ألف قنينة ماء، إلى جانب 1400 وجبة خفيفة (ساندويتش)، ونحو 3000 صحن حلويات، فضلا عن 380 كيلوغراما من الكاجو و380 كيلوغراما من الفستق، إضافة إلى مئات قنينات العصير بأحجام مختلفة.

    وتساءل المستشار الجماعي عن “الجهة التي استهلكت هذه الكميات”، معتبرا أن حجم المشتريات لا يتناسب مع طبيعة أنشطة الجماعة، خاصة فيما يتعلق بخدمات الاستقبال، ما يطرح، بحسبه، إشكال تتبع صرف هذه المواد وظروف توزيعها.

    كما أثار جباري مسألة إسناد بعض الطلبات لممونين من خارج المدينة، رغم توفر فاعلين محليين، متسائلاً عن معايير اختيار المتعهدين ومدى احترام مبدأ تكافؤ الفرص، في سياق يهم دعم الاقتصاد المحلي.

    واعتبر أن عدم تقديم توضيحات دقيقة حول هذه الأرقام « يفتح الباب أمام الشك » بخصوص باقي الصفقات المرتبطة بالإطعام والاستقبال، داعيا إلى نشر المعطيات التفصيلية وتمكين المنتخبين من آليات المراقبة.

    في المقابل، شدد مصدر من الجماعة، على أن « العمليات المالية تمت وفق القانون » في هذه القضية، مؤكدا أن « السلطات تراجع بصفة سنوية، نفقات الجماعة، ولم تقدم أي ملاحظة ». ونفى أن تكون جماعته « موضوع أي بحث إداري بشأن هذه المعاملات ».

    وتعاني هذه المدينة، على الحدود مع سبتة المحتلة، من تدهور في أوضاعها المعيشية منذ إغلاق معبر باب سبتة نهاية عام 2019. وكانت الأنشطة التجارية المرتبطة بالتهريب المعيشي، وبالعمالة العابرة للحدود، المورد الرئيسي للأهالي المحليين. وشهدت البلدة في عام 2020 اضطرابات عنيفة جراء تفاقم الأوضاع.

    ويقود حزب الأصالة والمعاصرة المجلس الجماعي لهذه المدينة، التي تناقص تعداد سكانها بحوالي الربع في السنوات القليلة الماضية.

    ومثلما هو متوقع، فقد أيقظت هذه النفقات المرتبطة بحفلات الاستقبال موجة من الانتقادات الحادة، خصوصا في ظل حجم الكميات المطلوبة وطبيعة المواد، فاتحة لباب لمناقشات ترشيد النفقات العمومية على المستوى المحلي وتعزيز الشفافية في تدبير صفقات الجماعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نقابة تراسل مجلس المنافسة لإلغاء سقف السن في مباريات المحاماة وإعادة النظر في شروط الولوج

    سفيان رازق

    دعت الفيدرالية الديمقراطية للشغل، مجلس المنافسة لإبداء رأيه حول “القيود الكمية المفروضة على الولوج لمهنة المحاماة” وتأثيرها على قواعد المنافسة الحرة، منددة بـ”بانتهاك مبدأ حظر التمييز بسبب الوضع الشخصي”، وتلك التي تمس بمبادئ المساواة وتكافؤ الفرص”.

    ودعت المراسلة، التي توصلت جريدة “العمق” بنسخة منها، إلى رفع القيد الكمي المتعلق بوضع حد أقصى للسن كشرط للترشح لمهنة المحاماة، موضحة أن القانون رقم 28.08 الحالي يشترط ألا يتجاوز المترشح 45 سنة، بينما ذهب مشروع القانون رقم 66.23 إلى تشديد هذا القيد بخفض السن إلى 40 سنة.

    واعتبرت المراسلة أن هذا الإقصاء يخلق “حالة تمييز” لصالح الأجانب، حيث يحق للمحامين الأجانب الممارسين في دولهم (مثل فرنسا) طلب تقييدهم في نقابات المغرب حتى لو تجاوزوا السن المحدد قانوناً للمغاربة، وذلك تفعيلاً لاتفاقيات دولية تنص على مبدأ “المعاملة بالمثل”.

    وجاء في المراسلة أن الطلب يهدف إلى استصدار رأي حول “القيود الكمية التي تحد من الولوج لمهنة المحاماة وتؤثر على قواعد المنافسة”، معتبرة أن عددا من هذه القيود “يُقصي فئات واسعة من المواطنات والمواطنين من حق ممارسة هذه المهنة بسبب شرط السن، في مقابل انفتاح بعض الأنظمة المقارنة على الكفاءة دون قيود عمرية”.

    مراجعة القيود الكمية المؤثرة على سوق المحاماة

    طالبت الفيدرالية من مجلس المنافسة إصدار رأي يوصي برفع القيود الكمية المتعلقة بالسن، سواء في الامتحان أو في المسالك البينمهنية، وكذا إعادة النظر في إقصاء بعض الفئات المهنية الوطنية، مع إدراج موظفي كتابة الضبط وموظفي الإدارات والمؤسسات العمومية ضمن المسارات البينمهنية.

    وطالبت كذلك برفع كل القيود التي تعتبرها “مقيدة للمنافسة وغير متلائمة مع مبادئ الدستور”، معتبرة أن الهدف هو ضمان شروط ولوج أكثر إنصافا وشفافية لمهنة المحاماة، في إطار احترام المنافسة الحرة وتكافؤ الفرص.

    وأشارت الفيدرالية الديمقراطية للشغل إلى أن طلبها يستند إلى مقتضيات القانون المنظم لمجلس المنافسة، ملتمسة قبول الطلب شكلا وموضوعا، وإصدار التوصيات المناسبة بشأن القيود الكمية المفروضة على الولوج إلى مهنة المحاماة، مع التأكيد على رفع الحد الأقصى للسن، وإدماج مختلف المسالك البينمهنية المقترحة ضمن منظومة الولوج للمهنة.

    المرجعية الدستورية والخطب الملكية كمنطلق لكسر “عقلية الانغلاق”

    أشارت الفيدرالية الديمقراطية للشغل إلى أن هذا الوضع، بحسبها، يفرز “تمييزا غير مباشر بين المغاربة والأجانب”، إذ يسمح للمحامين الأجانب المنتمين لدول تربطها اتفاقيات مع المغرب بممارسة المهنة حتى وإن تجاوزوا السن المحدد وطنيا، مستندين إلى مبدأ المعاملة بالمثل، في حين يُفرض على المغاربة سقف عمري يمنعهم من الولوج.

    واعتبرت النقابة أن هذا الإطار التنظيمي يمس، حسب تعبيرها، بالمقتضيات الدستورية، خاصة ما يتعلق بحظر التمييز بسبب الوضع الشخصي، وبمبادئ المساواة وتكافؤ الفرص والتنافس الحر المنصوص عليها في دستور 2011، كما استندت إلى خلاصات دراسات سابقة لمجلس المنافسة حول المهن المقننة، والتي اعتبرت أن تراكم القيود الكمية قد يحد من المنافسة داخل هذه المهن.

    وتوقفت المراسلة عند ما وصفته بـ“المرتكزات المؤسسة” لطلبها، حيث استحضرت التوجيهات الملكية الداعية إلى انفتاح المهن الحرة، مشيرة إلى خطاب 29 يوليوز 2019، الذي دعا إلى تجاوز “عقلية الانغلاق” واعتماد الانفتاح على الكفاءات.

    كما استندت الفيدرالية إلى المبادئ الدستورية، لاسيما منع التمييز، والمساواة أمام القانون، وحرية المبادرة والتنافس الحر، مؤكدة أن القوانين التنظيمية للمهن يجب أن تظل منسجمة مع هذه المبادئ الدستورية وفق مبدأ سمو الدستور.

    محورية السن كعائق للمنافسة وتكريس “التمييز” بين المغاربة والأجانب

    أحالت المراسلة على خلاصات مجلس المنافسة في تقرير سابق حول المهن المقننة، والذي اعتبر أن مهنة المحاماة، رغم امتيازاتها الاحتكارية، لا تشكل عائقا في حد ذاتها، لكن تفاعلها مع القيود الكمية قد يؤثر سلبا على العرض داخل المهنة، مشيرة إلى توصيات سابقة تدعو إلى تسهيل الولوج البينمهني.

    وانتقلت المراسلة إلى تفصيل القيود الكمية، معتبرة أنها تنقسم إلى صنفين رئيسيين: قيود تمس بمبدأ عدم التمييز بسبب الوضع الشخصي، وقيود تمس بالمساواة وتكافؤ الفرص والتنافس الحر بين المسالك المهنية.

    وفي هذا السياق، اعتبرت الفيدرالية أن السن يشكل “وضعا شخصيا لصيقا بالإنسان”، ولا ينبغي أن يكون معيارا إقصائيا، مستشهدة بتجارب دول مثل فرنسا وكندا والولايات المتحدة وإسبانيا وبلجيكا التي، حسب المراسلة، لا تعتمد سقفا عمرية لولوج مهنة المحاماة وتكتفي بمعايير الكفاءة العلمية والمهنية.

    وأشارت إلى أن القانون رقم 28.08 ومشروع القانون رقم 66.23 يفرضان سقوفا عمرية (45 سنة حاليا و40 سنة في المشروع)، معتبرة أن ذلك يخلق “قيدا كميا” يحد من الولوج إلى المهنة.

    وتوقفت عند ما سمته “المظهر الأول” لهذا القيد، والمتمثل في حرمان المغاربة مقابل فتح المجال للأجانب، مستندة إلى البروتوكول المتعلق بالمهن القضائية الحرة المصادق عليه سنة 1971، والذي يتيح للمحامين الأجانب المنتمين لدول اتفاقية مع المغرب طلب التقييد وممارسة المهنة وفق مبدأ المعاملة بالمثل.

    واعتبرت أن المحامي الأجنبي يمكنه تجاوز القيود العمرية في بلده الأصلي، حيث لا تُفرض عادة سقوف عمرية، ثم يلج إلى المهنة في المغرب، ما يخلق، حسب تعبيرها، “اختلالا في تكافؤ الشروط بين المواطنين والأجانب”.

    كما قارنت الوضع بالتشريع الفرنسي، مستشهدة بالقانون رقم 71.1130 لسنة 1971 المتعلق بإصلاح المهن القضائية، وبالمرسوم رقم 91.1197 لسنة 1991، معتبرة أن النظام الفرنسي لا يفرض سقفا عمريا للولوج، بل يركز على المؤهلات.

    وأشارت أيضا إلى أن القانون الفرنسي يسمح، وفق شروط معينة، بقبول شهادات أجنبية معادلة لشهادة الماستر في القانون، بما يتيح للمغاربة الولوج إلى المهنة في فرنسا دون قيود عمرية، معتبرة أن هذا يعزز، في نظرها، اختلال التوازن مع النظام المغربي.

    مطالب بتوسيع قاعدة الولوج لتشمل أطر الإدارة والقضاء

    وفي ما يتعلق بأساتذة التعليم العالي، اعتبرت الفيدرالية أن مشروع القانون 66.23، رغم فتحه لمسار الولوج المباشر، أضاف قيدا يتمثل في تحديد سن أقصى بـ55 سنة مع اشتراط تدريب لمدة سنة، معتبرة أن هذا الشرط يحد من قيمة هذا المسلك البينمهني مقارنة بنظيره في أنظمة أخرى.

    وانتقلت المراسلة إلى القسم المتعلق بالمسالك البينمهنية، حيث اعتبرت أن القانون الحالي والمشروع يحصران هذه المسالك في القضاة، والمحامين السابقين، وأساتذة التعليم العالي في القانون، في حين يتم استبعاد فئات أخرى مثل موظفي كتابة الضبط وموظفي الإدارات والمؤسسات العمومية المكلفة بالشؤون القانونية والمنازعات القضائية.

    واعتبرت أن هذا الإقصاء غير مبرر، خاصة وأن مشروع القانون نفسه يعترف ضمنيا بارتباط هذه الفئات بالممارسة القانونية، من خلال إلزام المحامي المتمرن بالتدريب داخل إدارات أو مؤسسات عمومية لمدة أربعة أشهر.

    كما رأت أن هذا الإقصاء يشكل مساسا بمبادئ المساواة وتكافؤ الفرص، داعية إلى إدراج هذه الفئات ضمن المسالك البينمهنية على غرار القضاة وأساتذة التعليم العالي.

    وفي المقابل، أشارت إلى وجود مفارقة، تتمثل في السماح لموظفين أجانب، خصوصا في فرنسا، بالاستفادة من إعفاءات مماثلة والولوج إلى المهنة دون المرور بمسار التمرين، ما يعمق، حسبها، عدم التوازن في المعاملة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بين الفرص والمخاطر.. تحديات إدماج الذكاء الاصطناعي بالبرلمان المغربي

    أضحى إدماج الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في العمل البرلماني ضرورة ملحة، تفرض الموازنة الدقيقة بين الرفع من النجاعة المؤسساتية وتكريس السيادة الرقمية الوطنية. وتستدعي هذه الدينامية المتسارعة انخراطا جديا لمختلف الفاعلين من أجل استثمار الفرص التكنولوجية وتطويق التحديات الأخلاقية والقانونية المصاحبة لها.

    ويشكل إدماج هذه التكنولوجيات الحديثة في المؤسسة التشريعية خطوة مهمة نحو تعزيز فعاليتها على مختلف المستويات. فاستعمال أدوات الذكاء الاصطناعي يتيح إمكانيات هائلة لتحليل البيانات التشريعية المعقدة بسرعة ودقة، ما يدعم اتخاذ قرارات سديدة ومدروسة.

    علاوة على ذلك، تسهم هذه التقنيات في تجويد آليات الرقابة البرلمانية، سواء من خلال تقييم السياسات العمومية أو تتبع تنفيذ القوانين، فضلا عن تحسين التفاعل مع المواطنين عبر أدوات ذكية قادرة على تحليل آرائهم والتواصل معهم بفعالية، وهو ما يمهد لإحداث نقلة نوعية في كيفية تفاعل البرلمان مع مطالب المجتمع.

    غير أن هذه الآفاق الواعدة تطرح، في المقابل، تحديات جوهرية ترتبط بالخصوصية والشفافية وحماية البيانات، ما يفرض ضرورة الإسراع بوضع خارطة طريق وطنية وتأطير هذا المجال بمبادئ والتزامات وأخلاقيات عامة، مع مراعاة القيم والثوابت المغربية.

    وفي هذا الصدد، أكد رئيس مجموعة العمل الموضوعاتية المؤقتة حول “الذكاء الاصطناعي: آفاقه وتأثيراته” بمجلس النواب، أنوار صبري، على أهمية إدماج الذكاء الاصطناعي في العمل البرلماني وأثره على تجويد أداء المؤسسة التشريعية، مبرزا أن إدماج كفاءات ومهن جديدة داخل البرلمان، كالمبرمجين ومحللي نظم وخبراء أمن البيانات، “أضحى ضرورة مؤسساتية حتمية”.

    وشدد صبري، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، على ضرالورة تقوية وحماية البنية الرقمية الداخلية للمؤسسة التشريعية بما يواكب تحولات العصر، من خلال إطار قانوني ملائم.

    كما أكد على ضرورة التمييز بين الانفتاح على التكنولوجيا العالمية وبين الارتهان لها، وفق مقاربة ترتكز على إحداث شراكات متوازنة ونقل للمهارات، وتوطين تدريجي للحلول والخدمات، وذلك في إطار قانوني وتنظيمي صارم يحدد أنواع المعطيات التي ينبغي أن تخضع للتخزين المحلي، وشروط الولوج إليها، وكيفية استغلالها.

    وأضاف أن الحديث عن السيادة الرقمية لم يعد ترفا فكريا بل شرطا أساسيا من شروط السيادة الوطنية، داعيا إلى إحداث “مراكز بيانات وطنية أو سحب سيادية تستضيف المعطيات ذات الطابع الاستراتيجي داخل التراب الوطني”، وذلك بالاستناد إلى الخبرات الوطنية المتراكمة في مجالات البنية التحتية الرقمية والأمن المعلوماتي.

    وبخصوص التهديدات التي تستوجب تدخلا تشريعيا عاجلا، نبه صبري، على الخصوص، إلى الاستعمال غير المشروع للمعطيات الشخصية، ومخاطر التحيز الخوارزمي في القطاعات الحساسة، وغياب الشفافية في الأنظمة الذكية، محذرا من التهديدات المحدقة بالأمن السيبراني المرتبط بالبنيات الحيوية، ومخاطر التزييف العميق والتلاعب بالمحتوى.

    ولضمان عدم بقاء “الميثاق الوطني لأخلاقيات وسلامة أنظمة الذكاء الاصطناعي” مجرد توصية لمجموعة العمل الموضوعاتية المؤقتة حول “الذكاء الاصطناعي”، يقترح صبري مقاربة ثلاثية الأبعاد؛ تبدأ بالتأطير التشريعي الدقيق، مرورا بإرساء آليات مؤسساتية للحكامة والرقابة، وصولا إلى ربط الامتثال بالمساءلة والجزاء، مشيرا في هذا الإطار إلى ضرورة جعل احترام معايير الأخلاقيات والسلامة شرطا إلزاميا في الصفقات العمومية والاعتمادات الرقمية.

    ولا ينفصل هذا التوجه عن السياق الدولي، الذي يتسم بتنافس متزايد على ريادة الذكاء الاصطناعي، ما يضع المشرع المغربي أمام حتمية مزدوجة تتمثل في استيعاب التطورات التقنية المتسارعة من جهة، وتحصين الترسانة القانونية الوطنية من جهة أخرى.

    وفي هذا الصدد، اعتبر عثمان الزياني، أستاذ بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية، بجامعة محمد الأول بوجدة، أن الإطار القانوني الوطني المؤطر للتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يتسم بطابع “مجزأ”، داعيا إلى الانتقال من منطق التفاعل مع التطور التقني بعد وقوعه إلى منطق الاستباق، من خلال إرساء إطار قانوني أفقي موحد وشامل، يقوم على سياسة تشريعية مرنة تحتكم لمقاربة المخاطر وحماية الحقوق، مع اعتماد آليات التحيين الدوري لمواكبة النسق المتسارع للتكنولوجيا.

    وعلى مستوى العمل البرلماني، أوضح الأستاذ الباحث أن استثمار التقنيات الرقمية في تحليل البيانات ودعم تقييم السياسات العمومية ينبغي أن يظل في حدود “العنصر المساعد”، بالنظر إلى طبيعة العمل البرلماني، مع ضمان الشفافية التامة بشأن الأدوات المستخدمة ومصادر بياناتها، لكي يقود الإنسان الذكاء الاصطناعي وليس العكس.

    ودعا البرلمان إلى الانخراط الفعلي في حماية السيادة الرقمية الوطنية، وذلك من خلال سن قوانين تنظم المشتريات العمومية الرقمية، وتقلص التبعية للمزودين الخارجيين، وتفرض شروط التدقيق في البنيات الحيوية، إلى جانب تفعيل رقابة برلمانية منسقة لمنع تحول الرقمنة إلى نمط جديد من الاستتباع التكنولوجي.

    وارتباطا برهانات “المغرب الرقمي 2030″، أكد الأستاذ الباحث على ضرورة الاستثمار في الإطار المؤسساتي عبر إحداث هيئة مكلفة بتنزيل الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي. وأوصى بأن تكون هذه الهيئة مستقلة وظيفيا لضمان الموضوعية والموثوقية.

    وفي ظل توجه متزايد للمؤسسات التشريعية عبر العالم نحو رقمنة دوراتها التشريعية بالكامل، بات على البرلمان المغربي تسريع وتيرة انخراطه الاستراتيجي في هذا الورش.

    وفي هذا الإطار، سجل الباحث في الشأن البرلماني، جمال الدنسيوي، أن انخراط المؤسسة التشريعية في ورش الذكاء الاصطناعي يندرج ضمن مسار استراتيجي أوسع يروم تعزيز الشفافية ويكرس نموذج “البرلمان الإلكتروني”، لا سيما عقب الانضمام لمبادرة الشراكة من أجل الحكومة المنفتحة سنة 2019، مبرزا أن هذا المسار تعزز بإطلاق الخطة الثالثة (2025-2028) التي تضع التقنيات الذكية في صلب تحديث العمل البرلماني، بانسجام تام مع أهداف استراتيجية “المغرب الرقمي 2030″، بما يمكن من تجويد الأداء وأرشفة الوثائق وتسهيل التواصل.

    وأوضح الباحث أن هذا الإدماج من شأنه أن يعيد هيكلة وظائف البرلمان وتطويرها جذريا، عبر تسريع إعداد النصوص التشريعية وتحليلها وملاءمتها مع الالتزامات الدولية لضمان الأمن القانوني، والانتقال نحو رقابة وتقييم مبنيين على البيانات الدقيقة، مستدلا بالتنزيل العملي المتمثل في نظام التفريغ الآلي للمداولات باللغة العربية والعامية المغربية (الدارجة)، كآلية فعالة لتسريع إعداد المحاضر والرفع من كفاءة العمل البرلماني.

    والمؤكد أن رقمنة المؤسسة التشريعية المغربية وإدماج الذكاء الاصطناعي في عملها بات يشكل استحقاقا مؤسساتيا لا محيد عنه في ظل التحولات العالمية الراهنة. فبينما توفر هذه التكنولوجيات فرصا للارتقاء بالعمل البرلماني، فإنها تثير رهانا حقيقيا يتمثل في حماية السيادة الرقمية الوطنية.

    ويظل نجاح هذا الانتقال نحو “البرلمان الرقمي” رهينا بمدى القدرة على خلق توازن دقيق بين الانفتاح على الابتكار التكنولوجي العالمي، وبين إرساء حواجز حماية قانونية وأخلاقية صارمة، تضمن أن يظل الذكاء الاصطناعي في خدمة الديمقراطية، وأن تبقى الكلمة الفصل دائما للعقل البشري.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رابع اختطاف خلال أسبوعين.. هل تقف إيران خلف عودة القرصنة بخليج عدن؟

    وسط الحصار الأميركي المفروض على سواحل إيران، عادت القرصنة تضرب الملاحة بين سواحل الصومال واليمن وهو ما يربطه خبراء بتنسيق يجري بين الوحدة 400 الإيرانية وميليشيا الحوثي وجماعة صومالية متشددة لاستغلال القرصنة في الضغط على واشنطن وفك الحصار.

    والأحد أعلنت مصلحة خفر السواحل اليمنية تعثر إنقاذ ناقلة النفط “إم/تي يوريكا” التي اختطفها مسلحون السبت في مياه محافظة شبوة الجنوبية وحولوا مسارها نحو خليج عدن باتجاه السواحل الصومالية.

    وجاء في بيان للمصلحة نشرته على حسابها الرسمي في منصة “إكس” إنه رغم المبادرة الفورية بإرسال 3 زوارق من عدن وشبوة إلا أن العلميات واجهت تحديات كبيرة نتيجة محدودية قدرات الزوارق المخصصة للمهام الساحلية قصيرة المدى وليس في أعالي البحار أو المطاردات في مسافات بعيدة.

    وأضافت أن الناقلة التي على متنها 12 بحارة من الجنسيتين المصرية والهندية وتحمل 2800 طن من الديزل واصلت إبحارها باتجاه السواحل الشمالية الشرقية الصومالية تحت سيطرة 9 عناصر صومالية مسلحة يحملون أسلحة من بينها قذائف “آر بي جي”.

    ويرى خبراء ومراقبون في تعليقاتهم لـ”سكاي نيوز عربية” أن تزايد نشاط القراصنة المفاجئ في خليج عدن في الأغلب يجري بالتنسيق بين حركة الشباب الصومالية المرتبطة بتنظيم القاعدة وجماعة الحوثي في اليمن والحرس الثوري الإيراني بهدف تهديد الملاحة الدولية واتساع نفوذ طهران في القرن الإفريقي بما يزيد الضغوط على واشنطن لفك الحصار.

    كما حذر الخبراء من أن عدم التحرك لردع هذه القرصنة قد يدفعها للتمدد وبسط النفوذ الإيراني حتى أعماق المحيط الهندي وباب المندب.

    اختطاف ناقلة النفط “إم/تي يوريكا” هو رابع عملية اختطاف خلال الأسبوعيين الماضيين بحسب هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية.

    وكانت عملية أتالانتا وهي مهمة تابعة للاتحاد الأوروبي لمكافحة القرصنة قد سجلت 26 هجوما للقراصنة بين سواحل الصومال وخليج عدن بين عامي 2013 و2019 ثم توقفت الهجمات، حتى عادت في 2023 و2024 وتراجعت ثانية لتعود في 2026.

    وربطت القوة الأوروبية بين هذه العودة وحرب إيران وفق تصريحات صحفية لمسؤوليها أبريل الماضي.

    عودة القرصنة تأتي بقوة جديدة ممثلة في تكنولوجيا حديثة حصل عليها القراصنة من الحوثيين الذين جلبوها بدورهم من إيران.

    ففي يناير الماضي كشف محمد موسى أبولي، نائب مدير الاستخبارات في قوة شرطة بونتلاند البحرية أن جماعات قرصنة حصلت على أجهزة تحديد مواقع عبر الأقمار الصناعية وأسلحة نوعية عن طريق الحوثيين ما يتيح للقراصنة تتبع مسارات السفن بدقة والتخطيط لهجمات بعيدا عن الشواطئ.

    وأضاف أبولي لصحفيين صوماليين أن أجهزة أمنية ترى أن القراصنة تلقوا أيضا تدريبات عسكرية حوثية في اليمن.

    كما كشف تقرير لخبراء الأمم المتحدة بشأن اليمن في فبراير 2025 عن اجتماعات جرت بين الحوثيين وحركة الشباب الصومالية في 2024 بحثت التدريبات ونقل المعدات.

    وأرسل الحوثيون بين نوفمبر 2013 ومايو 2024 مندوبين إلى شمال شرق الصومال لتنسيق جمع المعلومات الاستخباراتية بشأن مواقع السفن في خليج عدن.

    ويخلص التقرير الأممي إلى أن علاقة الطرفين نفعية لا أيديولوجية فقد طلبت حركة الشباب طائرات مسيرة وتدريبات فنية مقابل تكثيف القرصنة في خليج عدن بما يخدم هدف إيران في الضغط على القوى الدولية، وبسط نفوذها في سواحل أفريقيا.

    وتستفيد حركة الشباب من ذلك بسط نفوذها على الساحل الصومالي لفرض ضرائب على التجارة البحرية والحصول على فدية من عمليات الاختطاف.

    وتأتي العمليات الجديدة في 2026 مصدر دخل جديد للحركة تستغله في شراء أسلحة وزيادة الإرهاب في الصومال للسيطرة على مساحات اسعة في البلاد.

    وبين عامي 2005 و2012 حققت جماعات القرصنة أرباحا تتراوح بين 339 و413 مليون دولار- وفقا لتقديرات البنك الدولي.

    من ناحيته يربط المحلل السياسي الإيراني البريطاني باباك أماميان عضو حزب المحافظين البريطاني بين القرصنة الأخيرة وبين الوحدة 400 التابعة لفيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني.

    وقال أماميان في تصريحات خاصة لموقع سكاي نيوز عربية أن هذه الوحدة تنشط في بلاد القرن الإفريقي الساحلية لبسط نفوذ إيراني هناك وتنسق في سبيل ذلك عمليات مع حركة الشباب.

    وبجانب النفوذ على السواحل يتابع أماميان تهدف الوحدة 400 إلى استغلال السواحل للالتفاف على العقوبات الغربية المفروضة على إيران بعمل شبكة تهريب النفط والسلاح بجانب استهداف المصالح الغربية وقتما تريد طهران.

    ومن اليمن يقول الباحث بمركز صنعاء للدراسات يزيد الجداوي إن مجلس جهاد الحوثيين وهو أعلى هيئة تنفيذية في الجماعة، يضم عضوا من الحرس الثوري الإيراني.

    وفي حديثه لسكاي نيوز عربية يتوقع الجداوي أن زيادة التنسيق بين الجانبين جاء ليعوض الضعف الذي حل بحزب الله بعد الضربات الإسرائيلية التي تلقاها في لبنان.

    كما أن التنسيق بين إيران والحوثي وحركة الشباب من أهدافه إيجاد ورقة ضغط على خصومها من بوابة القرصنة بعد التعهدات التي قدمتها جماعة الحوثي لواشنطن بعدم استهداف الملاحة البحرية فتنفذ طهران هدفها بالضغط على واشنطن وفي نفس الوقت تحافظ على الحوثيين من التعرض لضربات أميركية.

    ومن جانبه يحذر الصحفي والباحث الصومالي آدم هيبة من أن تداعيات التنسيق بين الحوثيين وحركة الشباب قد تتعدى تهديد التجارة البحرية في البحر الأحمر وقتما تشاء إيران إلى خلق مناطق عدم استقرار جديدة في جنوب البحر الأحمر خاصة مع تكثيف تهريب السلاح وتنقل الجماعات المتطرفة.

    وفي حديثه لسكاي نيوز عربية يحذر الخبير الصومالي الأميركي في الشأن القرن الأفريقي غوليد أحمد من أن وقوع 3 عمليات اختطاف في أقل من 11 يوما وهي اختطاف ناقلة النفط Honour 25 وسفينة الشحن Sward وناقلة MT EUREKA قبالة ساحل بونتلاند يعني إمكانية العودة لأزمة القرصنة الكبيرة عام 2008.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وعكة صحية تؤجل ملف « حريق تازة »


    هسبريس – يوسف يعكوبي

    قررت هيئة المحكمة بشعبة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف في مدينة تازة تأجيلا جديدا في ملف “حريق تازة العتيقة” (قبّة السوق) والذي يتابَع فيه شخص خمسيني ويعيش حالة تشرد وتظهر عليه علامات “الخلل العقلي”، يشتبه في علاقته بالحريق الذي أتى على العديد من المحلات التجارية في السوق التاريخي بالمدينة العتيقة، متم نونبر من السنة الماضية.

    وفقا لما علمته هسبريس من مصدر مطلع، أجّلت استئنافية تازة، اليوم الاثنين، ملف مسجل تحت رقم 108/2610/2025، يتعلق بقضية “حريق المدينة القديمة” لمدة أسبوع إضافي، بعد “تعذّر” حضور محامي المتهم الرئيسي جراء إصابته بوعكة صحية مفاجئة.

    وشهدت جلسة يوم 4 ماي الجاري حضور محامٍ آخر ناب عن زميله المصاب لتبرير الغياب وطلب التأجيل؛ وهو ما استجابت له المحكمة، على الرغم من أن القاضي المقرِّر كان قد أعلن في جلسة الأسبوع الماضي عن “جاهزية الملف” للمناقشة.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وكان من المرتقب أن تشرع المحكمة، اليوم، في استنطاق المتهم؛ وهو شخص يعاني من “التشرد” وتظهر عليه علامات “الاختلال العقلي”، وسط توقعات بأن يطالب دفاعه بإجراء “خبرة طبية” للتأكد من قواه العقلية ومدى مسؤوليته عن الجرم المنسوب إليه.

    ومنذ الثامن دجنبر 2025، يظلّ هذا الملف حبيسَ إجراءات “تأخير” متكررة لأسباب متعددة.

    وبموازاة المسار القضائي، أفادت مصادر هسبريس بأن المتضررين والمشتكين في القضية عينها يواصلون إثارة نقاط توصف بـ”الخطيرة” حول ملابسات الحريق والظروف التي ساهمت في تفاقمه، مذكرين بمطالبهم التي سبق أن طرحت في تقارير سابقة؛ ومن أبرزها “خلل في مشروع التهيئة: لإهمال وسائل الوقاية من الحرائق ضمن مشروع “تهيئة المدينة القديمة” الذي بُرمج بين سنتي 2019 و2022″.

    كما أن صنابير إطفاء الحرائق تظل “خارج الخدمة”؛ ما يثير استنكار مهنيين وتجار بالمدينة العتيقة من عدم ربط صنابير إطفاء الحريق بشبكة الماء.

    وحذرت مصادر الجريدة من “تكرار حوادث مماثلة” بسبب انتشار الأشخاص في وضعية تشرد أو اختلال عقلي في أزقة المدينة القديمة، خاصة أن أداة الجريمة في هذه القضية تنتمي لهذه الفئة.

    وتتواصل، في سياق متصل، أشغال تهيئة بعض المحلات المتضررة تبعا لتنفيذ مقتضيات “اتفاقية شراكة خاصة بإعادة تهيئة المحلات التجارية المتضررة من حريق 29 نونبر الماضي بالمدينة العتيقة تازة” صادق عليها المجلس الجماعي للمدينة في دورة استثنائية نهاية دجنبر الفائت؛ وذلك بعدما تدارسها أعضاء المجلس قبل أن يصادقوا أيضا على “تحويل اعتمادات من أجل المساهمة في هذه الاتفاقية”، بكلفة إجمالية مقدرة بـ8 ملايين درهم موزعة بين الشركاء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رحيل هاني شاكر.. “أمير الغناء العربي” يودع جمهوره

    هاني شاكر Getty Images

    من « حلوة يا دنيا » إلى « بعدك ماليش »، ومن « لو بتحب » إلى « جرحي أنا »، تبدو حياة هاني شاكر الفنية وكأنها حكاية غنائية طويلة كُتبت بمفردات الحب والفقد والحنين، في رحلة شهدت اليوم وفاة صاحبها عن 74 عاماً.

    وجاء رحيل الفنان المصري هاني شاكر بعد معاناة مع المرض، إذ كان قد تعرض لأزمة صحية حادة خطيرة، بدأت بإصابته بنزيف حاد في القولون استدعى تدخلاً جراحياً عاجلًا، حيث خضع لعملية معقدة تم خلالها استئصال القولون بالكامل للسيطرة على النزيف، وبعد استقرار نسبي، تقرر نقله إلى فرنسا لاستكمال العلاج تحت إشراف فريق طبي متخصص، إلا أن حالته شهدت انتكاسة مفاجئة تمثلت في إصابته بفشل تنفسي حاد، مما استدعى نقله إلى وحدة العناية المركزة ووضعه على أجهزة التنفس الصناعي.

    • رحيل الفنان المصري سعيد صالح
    • وفاة نادية لطفي: رحيل الفنانة المصرية بعد صراع مع المرض عن عمر يناهز 83 عاما

    ويُعد هاني شاكر واحداً من أبرز الأصوات الغنائية في العالم العربي خلال النصف الثاني من القرن العشرين وبداية القرن الحادي والعشرين، حيث استطاع أن يحجز لنفسه مكانة فنية مميزة ما جعل معجبيه يطلقون عليه لقب « أمير الغناء العربي ».

    وجاء صعوده إلى القمة بعد مسيرة طويلة من الاجتهاد والتجديد، والتفاعل مع التحولات الفنية والاجتماعية التي شهدها العالم العربي، تمكّن خلالها من الجمع بين الأصالة والتجديد.

    البدايات والنجومية

    ولد هاني شاكر في 21 ديسمبر/ كانون الأول من عام 1952 في القاهرة، وظهرت عليه منذ طفولته ملامح الموهبة، حيث شارك في برامج الأطفال بالتلفزيون المصري، وهو ما شكّل أول احتكاك له بالجمهور، وأتاح له فرصة صقل مهاراته في سن مبكرة.

    • هاني شاكر: كيف انتهت قضية النصب التي تعرض لها الفنان المصري في البحرين؟

    والتحق شاكر بالمعهد العالي للموسيقى (الكونسرفتوار)، حيث تلقى تعليماً أكاديمياً في الموسيقى، وهو ما انعكس لاحقاً على أدائه الفني، إذ امتاز بالدقة في الأداء الصوتي والقدرة على التحكم في المقامات الموسيقية، وقد ساعده هذا التكوين العلمي على تقديم لون غنائي يجمع بين الرومانسية الكلاسيكية والتطور الموسيقي الحديث، مما جعله قريباً من مختلف الأذواق.

    وبدأت مسيرته الفنية الفعلية في الستينيات عندما شارك في فيلم « سيد درويش » عام 1966، حيث جسّد شخصية الفنان سيد درويش في طفولته، وهو ما مثّل خطوة مبكرة نحو عالم الفن.

    تميز شاكر بأسلوبه الغنائي الذي يعتمد على الإحساس العاليGetty Imagesتميز شاكر بأسلوبه الغنائي الذي يعتمد على الإحساس العالي

    لكن الانطلاقة الحقيقية جاءت في أوائل السبعينيات، عندما اكتشف الموسيقار محمد الموجي موهبته، وقدّمه للجمهور من خلال أغنية « حلوة يا دنيا »، التي لاقت نجاحاً كبيراً وفتحت له أبواب الشهرة.

    في تلك الفترة، كان المشهد الغنائي العربي يشهد وجود أسماء كبيرة مثل عبد الحليم حافظ وفريد الأطرش، وهو ما جعل مهمة أي فنان شاب في إثبات نفسه أمراً صعباً إلا أن هاني شاكر استطاع أن يفرض نفسه بأسلوبه الخاص، الذي اتسم بالرومانسية والصوت الدافئ، مما جعله امتداداً طبيعياً لمدرسة الطرب الكلاسيكي، مع لمسة عصرية تناسب جيل السبعينيات.

    • كيف أثّر فن وفكر زياد الرحباني في أجيال متعاقبة؟

    ومع مرور الوقت، أصدر شاكر العديد من الألبومات التي حققت نجاحاً واسعاً في العالم العربي، حيث تجاوز عدد أغانيه مئات الأعمال، وقدم نحو 29 ألبوماً غنائياً، من أبرزها: « علي الضحكاية »، و »الحلم الجميل »، و »جرحي أنا »، و »بعدك ماليش »، وقد تنوعت موضوعات أغانيه بين الحب والفراق والحنين، مما جعله قريباً من وجدان الجمهور العربي في مختلف مراحله العمرية.

    ولم تقتصر مسيرته على الغناء فقط، بل خاض أيضاً تجارب في التمثيل السينمائي، حيث شارك في عدد من الأفلام مثل « عندما يغني الحب » و »هذا أحبه وهذا أريده ».

    • هاني شاكر ونجيب ساويرس: احتدام الجدل في مصر بعد قرار نقابة المهن الموسيقية منع مطربي أغاني المهرجانات

    وإلى جانب مسيرته الفنية، لعب شاكر دوراً مهماً في الحياة النقابية، إذ تولّى منصب نقيب المهن الموسيقية في مصر بين عامي 2015 و2021، وسعى خلال هذه الفترة إلى تنظيم العمل الفني والدفاع عن حقوق الفنانين، رغم ما واجهه من جدل وانتقادات، خاصة فيما يتعلق بموقفه من بعض الأنماط الغنائية الحديثة.

    ففي عام 2019، اتخذ شاكر أحد أكثر القرارات إثارة للجدل في تاريخ النقابة، عندما أصدر قراراً بمنع 16 من مطربي أغاني المهرجانات من الغناء. ورغم أن القرار استند إلى نص قانوني يعود إلى عام 1978، ينص على منع غير الأعضاء بالنقابة من إحياء الحفلات أو ممارسة النشاط الغنائي بشكل رسمي، فإن ما حوّل القرار إلى قضية رأي عام لم يكن مضمونه فحسب، بل توقيته وتأثيره أيضاً، إذ جاء في لحظة كانت فيها أغاني المهرجانات تهيمن بشكل واضح على المشهد الغنائي والشارع المصري.

    الحياة الشخصية والإرث الجمهور يتفاعل مع هاني شاكر أثناء مشاركته في افتتاح مهرجان بابل الدولي في مدينة بابل الأثرية في العراق في 28 أكتوبر2021Getty Imagesالجمهور يتفاعل مع هاني شاكر أثناء مشاركته في افتتاح مهرجان بابل الدولي في مدينة بابل الأثرية في العراق في 28 أكتوبر2021

    على الصعيد الشخصي، تزوج هاني شاكر من نهلة توفيق عام 1982، وأنجب منها دينا وشريف. إلا أن حياته شهدت مأساة كبيرة بوفاة ابنته دينا عام 2011 بعد صراع مع المرض، وهو الحدث الذي ترك أثراً عميقاً في حياته.

    وفيما يتعلق بإرثه الفني، يمكن اعتباره واحداً من الفنانين الذين نجحوا في ترسيخ هوية فنية واضحة، إذ لم يجارِ موجات التغيير السريع التي اجتاحت الساحة، بل تمسّك بخطه الرومانسي، مع إدخال لمسات تجديدية محسوبة أبقت أعماله قريبة من الجمهور. وقد شكّل هذا التوازن أحد أبرز ملامح إرثه، وأسهم في استمراره لأكثر من خمسة عقود.

    • وفاة الممثلة السورية مي سكاف في غربتها الباريسية

    ويُعد حضوره المستمر في الحفلات والمهرجانات جزءًا من هذا الإرث، إذ يعكس قدرته على الاستمرار والتجدد رغم مرور الزمن، وقد أثبت بذلك أن الاستمرارية في الفن نتاج موهبة والتزام طويل الأمد.

    وامتد تأثيره كذلك إلى الأجيال الجديدة من الفنانين، الذين استلهموا من أسلوبه في الأداء واختياراته الغنائية، سواء على مستوى الكلمة أو اللحن أو الإحساس، وهو ما عزز مكانته كمرجع فني وأحد أعمدة الأغنية العربية الحديثة.

    ولا يقتصر إرثه على الجانب الفني فقط، بل يمتد إلى البعد الإنساني في تجربته، إذ لم تكن مسيرته مجرد رحلة نجاح، بل قصة مليئة بالتحديات والاختبارات، ليترك بصمة عاطفية عميقة في وجدان الجمهور.

    وفي مجمل تجربته، يتجسد إرث هاني شاكر كنموذج لفنان استطاع أن يوازن بين الأصالة والتجديد، وأن يحافظ على هويته في عالم سريع التغير، فلم يكن مجرد مطرب ناجح، بل جزءًا من ذاكرة فنية جماعية ارتبطت بمشاعر وتجارب الملايين.

    • أحمد قعبور: رحيل الفنان اللبناني وصوت « أُناديكم »
    • حياة الفهد… الدراما الخليجية تفقد سيّدتها
    • وفاة الفنان المصري جميل راتب عن عمر يناهز 92 عاما

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وفاة أمير الغناء العربي هاني شاكر بعد صراع مع المرض

    الخط : A- A+

    توفي اليوم الأحد 03 ماي 2026، الفنان هاني شاكر في فرنسا، إثر تدهور حالته الصحية جراء أزمة معقدة شملت مضاعفات في الجهاز التنفسي والقولون.

    وكان الراحل قد نقل إلى مستشفى بفرنسا لاستكمال برنامج علاجي عقب تعرضه لنزيف حاد في القولون استدعى تدخلات طبية دقيقة وعمليات نقل دم، ومع أنه سجل تحسنا نسبيا في البداية، إلا أنه تعرض لانتكاسة مفاجئة وفشل تنفسي أدى إلى وضعه في العناية المركزة حتى وفاته.

    وكشف المقربون من الفنان، ومن بينهم نادية مصطفى ومصطفى كامل، أن الأزمة الصحية بدأت بمشكلة مزمنة في القولون تطلبت جراحة دقيقة لاستئصاله مع نفي الإشاعات المتداولة حول تفاصيل حالته الصحية، كما شهدت فترة مرضه متابعة دقيقة من الفريق الطبي المعالج وتفاعلا واسعا من الجمهور وزملائه في الوسط الفني عبر منصات التواصل الاجتماعي، قبل أن يعلن عن وفاته رسميا بعد رحلة علاجية تخللتها مراحل من التحسن والانتكاس.

    ويعتبر الراحل الملقب بـ «أمير الغناء العربي» من مواليد القاهرة عام 1952، ومن أبرز رموز الجيل الذهبي للموسيقى العربية، حيث قدم خلال مشواره الفني الحافل أكثر من 600 أغنية و29 ألبوما غنائيا، وشارك في العديد من الأعمال السينمائية والمسرحية، كما ترك بصمة واضحة في العمل النقابي بتوليه منصب نقيب المهن الموسيقية في مصر لدورتين متتاليتين عامي 2015 و2019، ليجمع بذلك بين العطاء الإبداعي والمسؤولية المهنية حتى رحيله.

    وبرحيل هاني شاكر، يفقد الفن العربي واحدا من أبرز رموزه الذين حافظوا على رقي الكلمة وجمالية اللحن لعقود طويلة، ليترك خلفه إرثا غنائيا سيظل محفورا في ذاكرة الأجيال كأحد كبار صناع الأغنية العربية المعاصرة.

    وقد نعى الوسط الفني والإعلامي الفقيد ببالغ الحزن والأسى، معتبرين غيابه خسارة كبيرة للساحة الثقافية والموسيقية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القضاء الإسباني يقرر تسليم مغربي إلى بلاده بعد قضائه عقوبة سجنية وحصوله على الإقامة

    أمرت المحكمة الوطنية الإسبانية بتسليم مواطن مغربي إلى السلطات القضائية في بلاده، على خلفية اتهامه بالمشاركة في تنظيم عمليات للهجرة غير النظامية عبر مضيق جبل طارق، وذلك رغم كونه سبق أن قضى عقوبة سجنية في إسبانيا عن جزء من هذه الوقائع.

    ووفق معطيات أوردتها وسائل إعلام إسبانية، فإن المعني بالأمر كان قد أُوقف سنة 2018 بعد قيادته قاربا تقليديا (قارب هجرة سرية) نقل مهاجرين من السواحل المغربية نحو جنوب إسبانيا، حيث أُدين سنة 2019 من طرف محكمة في مالقة، وقضى عقوبته قبل أن يعيد ترتيب حياته ويستقر بإسبانيا.

    غير أن السلطات المغربية واصلت متابعته على خلفية وقائع أخرى مرتبطة بثلاث رحلات سرية جرت خلال صيف 2018، نقل خلالها 27 شخصا، بينهم قاصرون، انطلاقاً من سواحل مغربية نحو ألميريا وقادس. وتشير التحقيقات إلى أن المشتبه فيه لم يكن مجرد سائق للقارب في إحدى الرحلات، بل يُشتبه في كونه منسقا ومنظما للعملية برمتها.

    وبناء على ذلك، أصدرت النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بتطوان سنة 2022 مذكرة بحث دولية في حقه عبر الإنتربول، ليتم توقيفه مجددا في إسبانيا سنة 2023، وفتح مسطرة تسليمه إلى المغرب.

    وخلال أطوار المحاكمة، دفع دفاع المعني بالأمر بعدة مبررات لرفض التسليم، من بينها أنه سبق أن حوكم في إسبانيا عن نفس الأفعال، إضافة إلى استقراره العائلي وحصوله على إقامة، فضلا عن تشكيكه في بعض معطيات الملف.

    غير أن المحكمة الوطنية رفضت معظم هذه الدفوع، معتبرة أن الاستقرار العائلي أو الإقامة القانونية لا يُشكلان مانعا قانونيا للتسليم وفق الاتفاقيات الثنائية بين البلدين، كما لم تُسجل أي خروقات تمس بضمانات المحاكمة العادلة في المسطرة المغربية.

    في المقابل، أقرت المحكمة بمبدأ “عدم محاكمة الشخص مرتين على نفس الأفعال”، واستثنت من قرار التسليم الوقائع التي سبق أن أُدين بها في إسبانيا، والمتعلقة برحلة 3 غشت 2018.

    وبناء على ذلك، قررت المحكمة تسليمه إلى المغرب لمحاكمته بشأن رحلتين أخريين تعودان إلى 21 يوليوز و13 غشت من السنة نفسها، حيث قد يواجه عقوبات تتراوح بين 10 و15 سنة سجناً وفق القانون المغربي المتعلق بتنظيم الهجرة غير النظامية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جدل في الفنيدق: طلب 20 ألف قنينة ماء ومئات الكيلوغرامات من المكسرات يثير التساؤلات حول نفقات الاستقبال

    أثار إعلان طلب عروض صادر عن جماعة الفنيدق موجة جدل، بعد كشفه عن اقتناء كميات كبيرة من المواد الغذائية، تشمل عشرات الآلاف من قنينات الماء ومئات الكيلوغرامات من المكسرات، في إطار خدمات موجهة لحفلات الاستقبال.

    وبحسب الوثيقة الرسمية المتعلقة بـ »طلب شراء عبر سندات طلب رقم 10/2026″، تعتزم الجماعة اقتناء 10 آلاف قنينة ماء معدني سعة 33 سنتيلتراً، و10 آلاف قنينة أخرى سعة 50 سنتيلترا، إضافة إلى 500 وجبة « ساندويتش » مرفوقة بمشروبات غازية.

    كما تشمل اللائحة 300 صينية حلويات مغربية، و300 صينية فطائر (فيينوازري)، و300 صينية مملحات، إلى جانب 100 كيلوغرام من الكاجو و100 كيلوغرام من الفستق، فضلا عن 300 قنينة عصير بسعة لتر واحد و1000 قنينة عصير صغيرة.

    وتندرج هذه المقتنيات، وفق الوثيقة، ضمن خدمات « الإيواء والإطعام والاستقبال » لفائدة جماعة الفنيدق، مع اشتراط أن يكون الممون وكالة متخصصة في تنظيم التظاهرات، وتقديم عينات مسبقة لبعض المواد قبل المصادقة النهائية.

    وتعاني هذه المدينة على الحدود من سبتة المحتلة، من تدهور في أوضاعها المعاشية منذ إعلاق معبر باب سبتة نهاية عام 2019. وكانت النشاطات التجارية المرتبطة بالتهريب المعيشي، وبالعمالة العابرة للحدود، المورد الرئيسي للأهالي المحليين. وشهدت البلدة في عام 2020، اضطرابات عنيفة من ذلك جراء تفاقم الأوضاع.

    ويقود حزب الأصالة والمعاصرة المجلس الجماعي لهذه المدينة التي تناقص تعداد سكانها بحوالي الربع في السنوات القليلة الماضية. ولم يتسن الحصول على رأي رئيس الجماعة في هذه القضية.

    ومثلما هو متوقع، فقد أيقظت هذه النفقات المرتبطة بحفلات الاستقبال، موجة من الانتقادات الحادة، خصوصا في ظل حجم الكميات المطلوبة وطبيعة المواد. فاتحا الباب لمناقشات ترشيد النفقات العمومية على المستوى المحلي، وتعزيز الشفافية في تدبير صفقات الجماعة.

    إقرأ الخبر من مصدره