Étiquette : 2019

  • “الكاف” يحدد موعد افتتاح ونهائي كأس إفريقيا 2027

    أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم عن البرنامج الزمني الرسمي لنهائيات كأس أمم إفريقيا 2027، التي ستحتضنها بشكل مشترك كل من كينيا وتنزانيا وأوغندا، في نسخة تاريخية تعد الأولى من نوعها التي تنظم في ثلاث دول.

    وأوضح “الكاف”، في بيان نشره عبر موقعه الرسمي، أن المباراة الافتتاحية ستجرى يوم 19 يونيو 2027، على أن يقام النهائي يوم 17 يوليوز من العام نفسه، مؤكدا أن المنافسات ستدور خلال فصل الصيف، في ثاني تجربة من هذا النوع بعد نسخة كأس أمم إفريقيا 2019 التي احتضنتها مصر.

    وأشار الاتحاد الإفريقي إلى أنه سيعلن لاحقا عن الملعب الذي سيحتضن مباراتي الافتتاح والنهائي، متوقعا أن…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سامسونغ أمام اختبار قضائي جديد بسبب هواتفها القابلة للطي

    رفعت شركة أمريكية تدعى “ليبتون كومبيوتينغ” دعوى قضائية ضد سامسونغ أمام محكمة فيدرالية في ولاية تكساس، متهمة العملاق الكوري بانتهاك تسع براءات اختراع مرتبطة بتقنيات الهواتف القابلة للطي، في قضية قد تفتح نقاشاً جديداً حول حدود الابتكار وحقوق الملكية الفكرية في هذا القطاع المتسارع.

    وبحسب معطيات الدعوى، تشمل الاتهامات عدداً من أجهزة سامسونغ القابلة للطي، من بينها هواتف “غالكسي زد فولد” و“غالكسي زد فليب”، إضافة إلى جهاز “غالكسي زد تراي فولد”، حيث تقول الشركة المدعية إن هذه المنتجات استخدمت تقنيات محمية ببراءات تخص تصميم الأجهزة وآلية عملها.

    كما تتعلق البراءات المذكورة، وفق تقارير تقنية، بعناصر مختلفة داخل الهواتف القابلة للطي، من بينها المفصلات، وبنية العتاد الداخلي، والحساسات، وحماية الشاشة، وبعض الخصائص البرمجية المرتبطة باستمرارية التطبيقات عند فتح الجهاز أو طيه.

    وفي المقابل، يثير توقيت هذه المطالبات كثيراً من النقاش، خاصة أن سامسونغ طرحت أول هاتف من سلسلة “غالكسي زد فولد” سنة 2019، بينما تشير تقارير إلى أن الأجهزة المستهدفة في الشكوى تبدأ أساساً من الأجيال اللاحقة التي جاءت بعد تسجيل بعض البراءات سنة 2021.

    وتطالب “ليبتون كومبيوتينغ” بتعويضات مالية وإتاوات، إلى جانب أمر قضائي قد يؤدي إلى منع بيع بعض أجهزة سامسونغ القابلة للطي داخل السوق الأمريكية، وهو مطلب يبقى رهيناً بمسار القضية وما ستقرره المحكمة بعد فحص حجج الطرفين.

    غير أن الملف ما يزال في بدايته، إذ تُظهر بيانات السجل القضائي أن الدعوى أُودعت يوم 23 أبريل 2026 أمام المحكمة الفيدرالية للمنطقة الشرقية من تكساس، مع طلب محاكمة أمام هيئة محلفين، في انتظار رد سامسونغ وتطورات الإجراءات القانونية المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سواحل غرب إفريقيا تتحول إلى ممر رئيسي لتهريب الكوكايين نحو أوروبا


    هسبريس – أحمد والزهراء

    تتجه طرق تهريب الكوكايين عالمياً نحو إعادة تشكّل واضحة، مع صعود غرب إفريقيا كممر رئيسي يربط بين مناطق الإنتاج في أمريكا الجنوبية وأسواق الاستهلاك في أوروبا، وهو تحول لم يعد محدوداً بعمليات متفرقة، بل أصبح جزءاً من نمط مستقر نسبياً في نشاط الشبكات الإجرامية العابرة للحدود.

    المعطيات التي نقلتها مجلة “لوموند ديبلوماتيك” تشير إلى أن هذا التطور يرتبط بزيادة كبيرة في الإنتاج العالمي، خاصة في كولومبيا التي تعزز موقعها كأكبر منتج للكوكايين، حيث ارتفعت الكميات خلال العقد الأخير إلى نحو 4000 طن سنوياً، في مقابل طلب متنامٍ في أوروبا التي تظل السوق الأولى لهذه المادة، وهو ما يدفع الشبكات إلى البحث عن مسارات أقل تعرضاً للرقابة المباشرة وأكثر قدرة على تأمين مرور الشحنات.

    في هذا السياق، توفر سواحل غرب إفريقيا موقعاً جغرافياً وسيطاً يسمح بإعادة توزيع الشحنات، كما تمنح الموانئ المتوسعة في المنطقة غطاءً لوجستياً ملائماً، إذ شهدت حركة الحاويات نمواً بنسبة 57% بين عامي 2010 و2022، وهو توسع لا يواكبه مستوى مماثل من التفتيش، حيث لا تخضع سوى نسبة محدودة من الحاويات للفحص، ما يخلق ثغرات تستغلها شبكات التهريب لإخفاء الكوكايين ضمن سلع قانونية.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    هذا التحول ينعكس بوضوح في حجم الشحنات المضبوطة، إذ سجلت المنطقة خلال السنوات الأخيرة عمليات اعتراض كبيرة، من بينها شحنة بلغت 10.7 أطنان في مارس 2024 في خليج غينيا، تلتها شحنة أخرى قاربت 9.6 أطنان في سبتمبر 2025، إضافة إلى مصادرة نحو 9.5 أطنان في الرأس الأخضر عام 2019، وتُقدَّر قيمة كل شحنة بأكثر من 500 مليون يورو، وهو ما يعكس ضخامة الأموال المتداولة في هذه التجارة.

    الأرقام المرتبطة بالكميات المضبوطة تكشف أيضاً عن تغير نوعي في حجم النشاط، إذ لم تكن تتجاوز طنين سنوياً بين 2012 و2018، ثم ارتفعت بعد عام 2019 إلى مستويات أعلى بعشر مرات تقريباً، وهو ما يشير إلى توسع فعلي في دور المنطقة كممر رئيسي، وليس مجرد تحسن في قدرات أجهزة المكافحة

    في الميدان، لم تعد الحاويات الوسيلة الوحيدة لنقل الكوكايين، فقد اتجهت الشبكات إلى استخدام سفن الصيد لنقل الشحنات إلى عرض البحر، حيث يجري تفريغها في قوارب صغيرة تتولى توزيعها على طول السواحل، وهو أسلوب يقلل من مخاطر الضبط ويصعّب عمليات التتبع، خاصة في ظل ضعف الإمكانات البحرية لدى عدد من الدول المعنية

    كما لم يعد المرور مقتصراً على مسارات تقليدية مثل جزر الرأس الأخضر أو الكناري، بل توسع ليشمل خليج غينيا ومناطق في وسط إفريقيا، ما يمنح هذه الشبكات مرونة أكبر في تفادي الرقابة، ويعقّد مهمة الأجهزة المختصة التي تواجه شبكة متعددة المسارات ونقاط العبور.

    على مستوى الفاعلين، لم يعد النشاط محصوراً في شبكات أمريكا اللاتينية، إذ برز حضور متزايد لمجموعات أوروبية، إلى جانب تنظيمات برازيلية مثل “القيادة الأولى للعاصمة”، وهو ما يعكس طابعاً عابراً للحدود لهذه التجارة، حيث تتقاطع مصالح عدة أطراف في إدارتها وتطويرها.

    ويعتمد هذا التداخل الدولي في كثير من الحالات على وسطاء محليين يوفرون خدمات لوجستية تشمل التخزين والنقل والتنسيق، وغالباً ما يكون هؤلاء مرتبطين بأنشطة تجارية مشروعة، ما يمنحهم قدرة على التحرك داخل الاقتصاد الرسمي دون إثارة الانتباه، كما تشير المعطيات إلى وجود حالات تواطؤ فردية تسهم في تسهيل مرور الشحنات، سواء عبر التغاضي أو مقابل مكاسب مالية.

    في المقابل، تظل الملاحقات القضائية محدودة مقارنة بحجم الظاهرة، إذ نادراً ما تصل القضايا الكبرى إلى أحكام نهائية، وهو ما يعكس صعوبة تفكيك شبكات معقدة تعمل عبر عدة دول، وتتمتع بقدرة عالية على التكيف وإعادة الانتشار عند التعرض للضغط الأمني.

    اقتصادياً، تمثل هذه التجارة مصدراً ضخماً للأموال غير المشروعة، وهو ما يطرح تحديات مرتبطة بغسل الأموال وتأثيراتها على بعض القطاعات، خاصة في الدول التي تعاني هشاشة مالية، حيث يمكن لهذه التدفقات أن تؤثر في توازنات السوق وتفتح المجال أمام أنشطة موازية.

    وتضع التطورات المسجلة دول غرب إفريقيا أمام تحديات مركبة، تشمل تأمين السواحل، وتعزيز قدرات المراقبة في الموانئ، وتطوير آليات التعاون الإقليمي والدولي، في وقت تتزايد فيه الضغوط المرتبطة بحجم هذه التجارة وتعقيد شبكاتها.

    وتعكس المعطيات التي أوردتها “لوموند ديبلوماتيك” صورة أوسع لتحول يجري على مستوى النظام العالمي لتهريب المخدرات، حيث لم تعد المسارات ثابتة، بل تخضع لتغير مستمر وفق معايير المخاطر والربح، وهو ما يجعل التعامل مع هذه الظاهرة يتطلب مقاربة متعددة الأبعاد، تتجاوز الجانب الأمني لتشمل معالجة الطلب في الأسواق المستهلكة، ومتابعة التحولات في أساليب الشبكات الإجرامية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سينما الفوضى


    عبدالله الساورة

    أيُّ صورةٍ للإنسان تبقى حين ينهار المعنى، وتتفكك اللغة، ويصبح البطل مجرد صدى لصدعٍ داخلي لا يُرى؟ وأيُّ نظامٍ هذا الذي لا ينهار إلا من داخله، كأن الفوضى ليست عارضًا، وإنما جوهرًا خفيًا يتنفس في عروق العالم؟ ولا تُشاهد سينما الفوضى، بل تُصاب بها، فهي تتسلل إلى الوعي كحريقٍ بطيء، وتعيد صياغة أسئلتنا الأكثر قسوة: فهل نحن من نخلق العنف أم أننا نتشكل داخله؟ وهل البطل ضحيةٌ أم مرآةٌ لخرابٍ أعمق؟ ولماذا يبدو السقوط أحيانًا أكثر صدقًا من النجاة؟

    وفي هذا الأفق القاتم، لا يعود البطل مركز الحكاية، بقدر ما يتحول إلى شظيةٍ داخلها، كائنٍ يتعثر في ذاته، يعيد إنتاج الفوضى وهو يظن أنه يقاومها. وهنا، لا تُطرح الأخلاق كخيار، ولكنها حطام، ولا يُفهم النظام كاستقرار، ولكنه قناعٌ هشٌّ يخفي عنفًا مؤجلًا. وتتفكك الصورة السينمائية نفسها، تتوتر، ترتجف، كأنها تعجز عن احتواء هذا الانفجار الإنساني.

    وفي قلب هذا الجرح المفتوح، يهمس تايلر ديردن في فيلم “Fight Club” (نادي القتال)، الذي أخرجه ديفيد فينشر، بصوتٍ يشبه اعترافًا أخيرًا: «الأشياء التي تملكها، في النهاية تملكك». جملةٌ لا تشرح الفوضى، وإنما تفضحها، وتكشف كيف يتحول الإنسان إلى رهينةٍ داخل عالمٍ صنعه بيديه، ثم يفقد السيطرة عليه.

    وهكذا تكتب سينما الفوضى بيانها المشتعل، لا لتُدين العالم، ولكن لتكشف هشاشته، لا لتمنح إجابات، بقدر ما تغرس الأسئلة في أعماقنا حيث لا مهرب من مواجهة الحقيقة الأكثر قسوة: ربما لم يكن العالم يومًا منظمًا، ولكن كنا نحن من نخاف أن نراه على حقيقته.

    في “سينما الفوضى”، لا يتجسد البطل بوصفه نموذجًا أخلاقيًا مستقرًا، وإنما ككائن هشّ يتشكل داخل بيئات مضطربة، ويعيد إنتاج الفوضى بدل مقاومتها.

    سرديات الانهيار والهوية الممزقة

    تتأسس سينما الفوضى على كتابة سينمائية للانهيار، حيث يتلاشى اليقين ويتشقق البطل كمرآة لقلق العالم؛ فلا يعود العنف حدثًا، وإنما لغة، ولا المعنى يقينًا، وإنما أثرًا عابرًا. وتقابلها سينما النظام التي تبحث عن الاتساق والخلاص. وتفجر هذه السينما أسئلة حارقة عن الحرية والذنب وحدود الوعي: هل الفوضى سقوط أم حقيقة مستترة داخل بنية النظام نفسه؟

    وفي فيلم A Clockwork Orange / “البرتقالة الآلية” (1971) للمخرج ستانلي كوبريك، يظهر البطل «أليكس» كرمز للفوضى المفرطة. هو ليس ضحية فقط، وإنما فاعل للعنف بوعي كامل. فهو يتلذذ بالعنف قبل أن يخضع لعملية «التأهيل القسري». وتكمن المفارقة هنا أن النظام الذي يحاول تهذيب الفوضى يصبح هو نفسه شكلًا من أشكال العنف المؤسسي، إذ يقول أليكس: «من المضحك كيف تبدو ألوان العالم الحقيقي أكثر واقعية عندما تراها على الشاشة». وتكشف هذه العبارة تداخل الواقع بالعنف المصنوع.

    وفي فيلم The French Connection / “الاتصال الفرنسي” (1971) للمخرج ويليام فريدكين، يتجسد البطل «جيمي ديلون» في صورة شرطي مهووس بالمطاردة، يعيش على حافة القانون ذاته الذي يدافع عنه. ولا تتأسس الفوضى هنا خارج النظام، ولكن داخله، حينما يقول الفيلم في أحد حواراته: «إذا تتبعت المخدرات ستصل إلى المدمنين والتجار، لكن إذا تتبعت المال…»، وهي جملة تكشف أن الفوضى ليست هامشًا، بل مركزًا خفيًا للنظام.

    وفي فيلم Apocalypse Now / “نهاية العالم الآن” أو “القيامة الآن” (1979) للمخرج فرانسيس فورد كوبولا، يتحول البطل «الكابتن ويلارد» إلى كائن داخل رحلة نفسية نحو قلب الفوضى في حرب الفيتنام. هنا لا يوجد بطل منتصر، وإنما رحلة نحو تفكك المعنى نفسه. وتقول شخصية «الكولونيل كورتز» عبارته الشهيرة: «الرعب… الرعب»، وهي لحظة إدراك أن الفوضى ليست حدثًا، وإنما حالة وجودية مطلقة.

    أما في فيلم Raging Bull / “الثور الهائج” (1980) لمارتن سكورسيزي، فإن البطل «جيك لاموتا» يجسد الفوضى الداخلية التي تتحول إلى عنف ذاتي. ولا تمثل الملاكمة هنا رياضة، ولكنها ساحة تفريغ نفسي، حينما يقول في لحظة تأمل: «أنا لست حيوانًا، أنا إنسان»، في محاولة يائسة لاستعادة معنى الإنسانية وسط الانهيار الذاتي.

    وفي فيلم Heat / “حرارة” (1995) لمايكل مان، تتجسد الفوضى في علاقة متوازية بين الشرطي واللص، حيث يلتقي النظام والجريمة في نقطة واحدة. يقول شخصية «نييل ماكولي»: «لا تتعلق بأي شيء لا تستطيع التخلي عنه خلال 30 ثانية»، وهي فلسفة وجودية قائمة على الانفصال الكامل كشرط للبقاء داخل عالم فوضوي.

    من خلال هذه النماذج، يتضح أن البطل في سينما الفوضى لا يمثل شخصية مستقرة، فهو بنية متحولة تتأرجح بين العنف والوعي، وبين النظام والانهيار؛ أحيانًا يكون الجاني، وأحيانًا الضحية، وأحيانًا الاثنين معًا. ولا تتأسس الفوضى هنا فقط على خلفية سردية، وإنما كمنطق يحكم العالم والشخصية في آن واحد.

    إن ما يجمع هذه الأفلام هو أنها تطرح سؤالًا جوهريًا: هل الفوضى انحراف عن النظام أم أنها جزء أصيل من بنيته؟ وفي كل مرة، يبدو أن البطل لا يجيب، ولكنه ينهار داخل السؤال نفسه، ليصبح هو ذاته تجسيدًا للفوضى التي يحاول فهمها أو الهروب منها.

    السينما كحطام بصري

    تقوم «سينما الفوضى» بوصفها مقاربة نقدية للسينما على فكرة تفكك النظام الأخلاقي الكلاسيكي داخل السرد السينمائي، حيث لا يعود البطل مستقرًا، ولا الحدث محكومًا بمنطق سببي واضح، وإنما تتحول المشاهد نفسها إلى لحظات انفجار بصري ونفسي تكشف هشاشة العالم. وإذا كان هذا المفهوم قد ارتبط غالبًا بالسينما المعاصرة، فإن جذوره العميقة تمتد إلى أفلام الأربعينات والخمسينات والستينات من القرن العشرين، حيث تشكلت أولى «المشاهد الجمالية» التي جسدت الفوضى داخل النظام الكلاسيكي الهوليوودي. وهنا تغدو السينما حطامًا بصريًا يكشف هشاشة الإنسان.

    وفي فيلم Double Indemnity / “التعويض المزدوج” (1944) للمخرج بيلي وايلدر، تتجلى الفوضى في مشهد الاعتراف داخل مكتب التأمين، حيث يتحول الحوار الهادئ إلى انهيار أخلاقي تدريجي. يقول البطل: «قتلته من أجل المال وامرأة، ولم أحصل على المال ولا على المرأة». وتختزل هذه العبارة الباردة عبثية الجريمة حين تنفصل عن أي معنى عقلاني.

    أما في فيلم The Third Man / “الرجل الثالث” (1949) للمخرج كارول ريد، فتظهر الفوضى في مشهد المطاردة داخل شبكة المجاري تحت مدينة فيينا. الظلال المائلة والكاميرا غير المستقرة تجعل المدينة نفسها كيانًا متصدعًا. ويقول «هاري لايم» في لحظة شهيرة: «في إيطاليا، خلال ثلاثين عامًا من حكم آل بورجيا، كان هناك حرب ورعب وقتل، لكنهم أنتجوا ميكائيل أنجلو ودافنشي وعصر النهضة»، وهي مفارقة تربط الفوضى بالإبداع.

    وفي فيلم Sunset Boulevard / “شارع الغروب” (1950) للمخرج بيلي وايلدر، تتحول النهاية إلى مشهد أيقوني للفوضى النفسية، حين تقول نورما ديزموند: «أنا عظيمة، الصور هي التي أصبحت صغيرة». ويعكس هذا الانفصال عن الواقع انهيار الذات داخل وهم الشهرة.

    وفي فيلم On the Waterfront / “على الواجهة البحرية” (1954) للمخرج إيليا كازان، يظهر مشهد السيارة الشهير حيث يواجه البطل ضميره قائلاً: «كان يمكن أن أكون منافسًا حقيقيًا». وهنا الفوضى ليست خارجية، وإنما داخلية، مرتبطة بالخيبة والضياع الأخلاقي.

    أما في فيلم Rebel Without a Cause / “متمرد بلا سبب” (1955) لنيكولاس راي، فتتجسد الفوضى في مشهد «سباق الموت» بالسيارات نحو الجرف. لحظة اندفاع الشباب نحو الانتحار تعكس فراغ المعنى، ويقول جيم ستارك: «أنتم تمزقونني»، وهي صرخة وجودية ضد عالم غير مفهوم.

    وفي فيلم Psycho / “سايكو” (1960) للمخرج ألفريد هيتشكوك، يتحول مشهد الدش إلى لحظة انهيار بصري للفوضى، حيث يتحطم الإحساس بالأمان داخل الفضاء اليومي. ويقول نورمان بيتس: «كلنا نصاب بالجنون أحيانًا»، وتختصر هذه العبارة هشاشة العقل الإنساني.

    وفي فيلم Dr. Strangelove / “دكتور سترينجلوف” (1964) للمخرج ستانلي كوبريك، تتجسد الفوضى في غرفة الحرب النووية، حيث يتحول القرار السياسي إلى عبث ساخر. يقول الجنرال: «يا سادة، لا يمكنكم القتال هنا! هذه غرفة الحرب!»، في مفارقة تكشف عبث النظام العسكري.

    وفي فيلم Bonnie and Clyde / “بوني وكلايد” (1967) لآرثر بن، يصبح مشهد النهاية، حيث يُقتل البطلان بوابل من الرصاص، ذروة الفوضى البصرية، إذ يقول كلايد: «نحن نسرق البنوك»، جملة بسيطة تختزل تمردًا كاملاً على النظام الاجتماعي.

    وأخيرًا في فيلم Easy Rider / “المتجول السهل” (1969) للمخرج دينيس هوبر، يظهر مشهد النهاية حيث يُقتل البطلان على الطريق، في لحظة تكسر الحلم الأمريكي. ويقول أحدهم: «لقد أفسدنا الأمر»، في اعتراف جماعي بانهيار الحرية نفسها.

    ومن خلال هذه المشاهد، تتشكل «سينما الفوضى» بوصفها رؤية جمالية للعالم، حيث لا يعود المشهد مجرد سرد، بقدر ما يغدو لحظة انهيار للمعنى، تتقاطع فيها الصورة واللغة والضوء في كشف هشاشة الإنسان داخل نظام يبدو مستقرًا، لكنه يتآكل من الداخل باستمرار.

    وهكذا، لا تنتهي سينما الفوضى، وإنما تظل مفتوحة كجرحٍ لا يلتئم، تتركنا أمام مرايا مشروخة لا تعكس وجوهنا بل شظايانا. ولا ينجو البطل فيها، لأنه لم يُخلَق للنجاة، وإنما ليكشف هشاشتنا العارية، ليضعنا أمام السؤال الذي نهرب منه طويلًا: ماذا يبقى من الإنسان حين يسقط عنه وهم السيطرة؟ في فيلم “الجوكر” / Joker، يهمس آرثر فليك، الذي جسده خواكين فينيكس، في عمل أخرجه تود فيليبس عام 2019: «كنت أظن أن حياتي مأساة، لكنها كوميديا». وهو اعتراف أخير بأن الفوضى ليست خارجنا، بل نحن من نصنعها بأيدينا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من الميدان إلى الخوارزميات.. الذكاء الاصطناعي يعيد تعريف الحروب

    في ظل التسارع المتزايد لتوظيف الذكاء الاصطناعي في المجالات العسكرية والأمنية، لم يعد النقاش مقتصرًا على التطورات التقنية، بل امتد ليشمل أبعادًا جيوسياسية وأخلاقية تعيد صياغة مفهوم القوة في النظام الدولي.

    وفي هذا التحليل، يتناول الباحث التركي في مركز أبحاث “تي أر تي ورلد” (TRT World)، براق ألمالي، دلالات بيان مكوّن من 22 بندًا نشرته شركة “بالانتير” الأمريكية في 18 أبريل/ نيسان الجاري بشأن مستقبل الذكاء الاصطناعي.

    و”بالانتير” هي شركة برمجيات أمريكية متخصصة في تحليلات البيانات الضخمة، أسست عام 2003، وتعمل بشكل وثيق مع الحكومات ووكالات الاستخبارات والشركات التجارية الكبرى.

    القوة التكنولوجية

    قبل نحو قرن، حذّر الفيلسوفان “تيودور أدورنو” و”ماكس هوركهايمر” من أن العقل الحديث قد يفقد طابعه التحرري ويتحول إلى أداة للسيطرة. اليوم، تبدو هذه الفكرة أكثر واقعية في ظل أنظمة تكنولوجية قادرة على الإدارة والتنبؤ واتخاذ القرار.

    وفي هذا الإطار، نشرت شركة “بالانتير” الأمريكية، عبر حسابها الرسمي على منصة شركة “إكس” الأمريكية، بيانًا مؤلفًا من 22 بندًا مقتبسًا من كتاب رئيسها التنفيذي ألكسندر كارب بعنوان “الجمهورية التكنولوجية”.

    بيان الشركة الأمريكية يطرح رؤية جديدة لطبيعة الصراع في المستقبل، حيث تتداخل التكنولوجيا مع مفاهيم القوة والسيادة، وتتحول الشركات التقنية إلى فاعل رئيسي في معادلات الحرب.

    ولا يقتصر هذا البيان على كونه إعلانًا مؤسسيًا فحسب، بل يرقى إلى دعوة تعبئة شاملة، حيث يعيد تعريف دور “وادي السيليكون” في الحروب الحديثة، مؤكدًا أن التفوق في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الدفاعية لم يعد خيارًا، بل ضرورة استراتيجية، وواجبًا وطنيًا.

    ركيزة أساسية

    تتمتع “بالانتير” بموقع متقدم داخل منظومة الأمن القومي الأمريكي، إذ يُستخدم نظام “غوثام” الخاص بها في مؤسسات مثل وكالة الاستخبارات المركزية “سي آي أيه”، ووزارة الدفاع (البنتاغون).

    وفي السنوات الأخيرة، وسّعت الشركة نطاق عملها من تحليل البيانات إلى مجالات أكثر عسكرية، من خلال مشاريع مثل برنامج “تايتان” التابع للجيش الأمريكي، الذي يدمج الذكاء الاصطناعي في عمليات الاستهداف، إضافة إلى مشروع “مافن” الذي شكّل نقطة تحول في علاقة شركات وادي السيليكون بالحرب بعد انسحاب “غوغل” منه نتيجة احتجاجات داخلية.

    ومشروع “مافن” هو برنامج عسكري أمريكي أطلقته وزارة الدفاع الأمريكية عام 2017، ويهدف إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل كميات هائلة من الفيديوهات الجوية من الطائرات بدون طيار لتحسين عمليات الاستهداف.

    وأثار المشروع احتجاجات داخل “غوغل”، حيث وقّع 4000 موظف عريضة في 2018 تطالب بإنهائه لأنه “يُساهم في تسليح الذكاء الاصطناعي”، مما دفع الشركة إلى عدم تجديد عقدها مع البنتاغون في 2019.

    كما أصبحت شركة “بالانتير” لاعبًا رئيسيًا في أنظمة دعم القرار العسكري واللوجستي، إذ تُستخدم تقنياتها في ساحات الصراع، بما في ذلك أوكرانيا.

    وهي بذلك تمثل جزءًا من منظومة تكنولوجية دفاعية جديدة تضم شركات ناشئة إلى جانب عمالقة الصناعات العسكرية التقليدية.

    في الوقت ذاته، توسعت أنشطة الشركة إلى البنية الإدارية الداخلية، حيث أثارت مشاريعها مع دائرة الهجرة والجمارك الأمريكية انتقادات من منظمات حقوقية بسبب استخدامات تتعلق بالتنبؤ والمراقبة.

    علاقات مع إسرائيل

    يتقاطع البيان مع تعزيز “بالانتير” لعلاقاتها مع إسرائيل، حيث أعلنت الشركة عام 2024 عن شراكة مع وزارة الدفاع الإسرائيلية.

    كما عبّر رئيسها التنفيذي ألكسندر كارب، أكثر من مرة عن دعمه لسياسات تل أبيب.

    وتتجاوز المسألة البعد السياسي إلى بعد عملياتي، مع الحديث عن أنظمة مثل “لافندر” و”غوسبل” التي تعتمد على “أتمتة” عمليات الاستهداف، والتي استُخدمت في تحديد الأهداف خلال حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل في غزة بدءا من 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، واستمرت عامين.

    ورغم عدم تأكيد ارتباط هذه الأنظمة مباشرة بمنتجات “بالانتير”، فإنها تعكس بوضوح نمط “الحرب الخوارزمية” التي تمثلها منصات الشركة.

    تحول جذري

    إضافة إلى ما سبق، يمكن القول إن هذه التطورات تعكس أيضًا تحولًا جذريًا في طبيعة الحرب، حيث لم تعد المواجهة مجرد صراع ميداني، بل أصبحت مسألة دمج بيانات.

    فالمعلومات القادمة من المستشعرات والأقمار الصناعية وشبكات الاتصالات يتم دمجها في صورة عملياتية واحدة، ما يمنح الجيوش ليس فقط وعيًا ميدانيًا، بل قدرة على التنبؤ والتفوق الاستباقي.

    ويتماشى هذا التوجه مع برامج أمريكية مثل “ريبليكاتور” الذي يهدف إلى نشر أنظمة ذاتية بأعداد كبيرة، وكذلك مع توجهات حلف شمال الأطلسي (ناتو) لتعزيز التكامل بين أنظمة القيادة المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

    كما تسير الصين في الاتجاه ذاته، عبر الاستثمار في أنظمة اتخاذ القرار المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والحرب الإدراكية، ودمج البيانات متعددة المجالات، ما يعزز سباقًا عالميًا نحو “عقيدة الحرب الخوارزمية”.

    تفوق الذكاء الاصطناعي

    ويمكن قراءة بيان “بالانتير” ليس فقط كنص فكري، بل كجزء من استراتيجية صناعية ذات أبعاد جيوسياسية. إذ يقوم على فرضية أن التفوق في الذكاء الاصطناعي سيحدد موازين القوى العالمية، كما فعلت القدرات النووية خلال الحرب الباردة أو القوة الصناعية في بدايات القرن العشرين.

    ويظهر هذا الأمر التحول في سلوك الأسواق، حيث يعكس ارتفاع القيمة السوقية للشركة، ثقة المستثمرين في أن البنية التحتية للذكاء الاصطناعي الدفاعي ستصبح مجالًا دائم النمو، مع تحول الحكومات إلى عميل رئيسي بدلًا من المستهلكين.

    غير أن هذا المسار يطرح تحديات بنيوية، أبرزها تلاشي الحدود بين المجالين المدني والعسكري، وعجز آليات الرقابة التقليدية عن مواكبة التطور السريع للنماذج البرمجية.

    إشكاليات التحكم

    وفي السياق ذاته، لم يعد السؤال اليوم ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيدمج في منظومات الأمن القومي أم لا، بل كيف يمكن إدارة أنظمة تتجه نحو قدر أكبر من الاستقلالية.

    الخطر لا يكمن فقط في سوء الاستخدام، بل في أن منطق السرعة والتوسع قد يحل تدريجيًا محل المساءلة السياسية، ما يجعل العنف أكثر تشتتًا وأصعب تتبعًا.

    وبذلك، لا يقتصر تأثير الذكاء الاصطناعي على تغيير طبيعة الحروب، بل يمتد ليعيد تشكيل الظروف التي تُتخذ فيها قرارات الحرب نفسها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دراسة تُحذر:ارتفاع مُخيف لمعدل الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بين الشباب

    أثار الارتفاع المتزايد في معدلات الإصابة بالسرطان بين فئة الشباب تساؤلات واسعة، خاصة أن معظم عوامل الخطر التقليدية، باستثناء السمنة، تشهد تراجعاً أو استقراراً ملحوظاً.

    وأوضحت الباحثة مونسيرات غارسيا-كلوزاس من معهد أبحاث السرطان في لندن أن أبرز ما توصلت إليه الدراسات هو أن السمنة تُعد العامل الأكثر وضوحاً حتى الآن، لكنها لا تفسر سوى جزء محدود من هذه الزيادة، ما يترك جانباً كبيراً من الظاهرة دون تفسير دقيق.

    وعلى الصعيد العالمي، لوحظ ارتفاع ملحوظ في معدلات الإصابة بالسرطان لدى الأشخاص دون سن الخمسين، إذ زادت حالات سرطان القولون والمستقيم بنحو 50% منذ تسعينيات القرن الماضي في عدة دول، من بينها الولايات المتحدة وأستراليا وكندا.

    وفي محاولة لفهم الأسباب، أجرى علماء الأوبئة دراسة شملت تحليل أنماط الإصابة بالسرطان في إنجلترا، ومقارنتها بعوامل الخطر المختلفة، ونُشرت النتائج في مجلة BMJ Oncology. وأظهرت البيانات أنه حتى عام 2019، تم تسجيل ارتفاع في 11 نوعاً من السرطان لدى الفئة العمرية بين 20 و49 عاماً، أبرزها سرطان القولون والمستقيم وسرطان الثدي.

    كما تبين أن تسعة من هذه الأنواع تشهد ارتفاعاً أيضاً لدى من تجاوزوا سن الخمسين، ما يشير إلى احتمال وجود عوامل مشتركة تقف وراء هذا الاتجاه.

    وشملت الدراسة تحليل العلاقة مع أبرز عوامل الخطر المعروفة، مثل التدخين، واستهلاك الكحول، وقلة النشاط البدني، والسمنة، وانخفاض تناول الألياف، والإفراط في استهلاك اللحوم الحمراء والمصنّعة. ورغم أن معظم هذه العوامل في تراجع أو استقرار، بقيت السمنة العامل الوحيد الذي يشهد ارتفاعاً، دون أن يكون كافياً لتفسير الظاهرة بالكامل.

    وأشار الباحث مارك غونتر إلى أن الدراسات الحالية تسعى لتحديد أسباب أكثر دقة، مرجحاً أن يكون للأطعمة فائقة المعالجة، وبعض المواد الكيميائية طويلة الأمد، إضافة إلى تأثير المضادات الحيوية على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، دور محتمل في ذلك.

    وخلص التحليل إلى أن ارتفاع معدلات الإصابة بين الشباب ناتج على الأرجح عن تداخل عدة عوامل، وليس سبباً واحداً، مع احتمال مساهمة تطور وسائل التشخيص في الكشف المبكر عن الحالات.

    من جانبها، شددت الباحثة إيمي بيرينغتون على ضرورة وضع هذه النتائج في سياقها الصحيح، موضحة أن سرطان القولون والمستقيم لا يزال نادراً نسبياً بين الشباب، إذ يتم تشخيص نحو 3000 حالة سنوياً في إنجلترا، وأن زيادة بنسبة 3% تعني نحو 100 حالة إضافية فقط، ما يجعل العدد الإجمالي للحالات الجديدة محدوداً رغم الارتفاع النسبي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إنفانتينو يعلن ترشحه لولاية جديدة على رأس فيفا بدعم الاتحادين الآسيوي والإفريقي 

     أعلن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، السويسري-الإيطالي جاني إنفانتينو، ترشحه لولاية جديدة على رأس فيفا، بدعم من الاتحادين الآسيوي والإفريقي (كاف) للعبة، الخميس.

    وجاء إعلان إنفانتينو في افتتاح المؤتمر السادس والسبعين للفيفا الذي أقيم في فانكوفر، قبل ستة أسابيع من انطلاق أول كأس عالم تضم 48 منتخبا، تستضيفها بشكل مشترك الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

    وفي بيان مقتضب عقب اجتماع عُقد على هامش كونغرس فيفا في فانكوفر، حيث أعلن إنفانتينو ترشحه لإعادة انتخابه، قال كاف إنه « وافق بالإجماع » على دعم السويسري-الإيطالي عندما يترشح رئيس فيفا لإعادة الانتخاب في عام 2027.

    بدوره، تعهّد الاتحاد الآسيوي بدعم إنفانتينو.

    وقال رئيس الاتحاد الآسيوي الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة في بيان: « فيفا في أفضل وضع له على الإطلاق، ونقدّم دعمنا الكامل والمتواصل لـ(إنفانتينو) مرشحا لرئاسة فيفا لولاية 2027-2031، تماماً كما دعم الاتحاد الآسيوي وكرة القدم الآسيوية دائما منذ انتخابه في 2016 ».

    ويمتلك الاتحادان الإفريقي والآسيوي معا 101 صوت في انتخابات رئاسة فيفا من أصل 211 صوتا.

    وكان اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم (كونميبول) قد تعهّد أيضا بدعم المسؤول السويسري-الإيطالي في وقت سابق من أبريل.

    وتولى إنفانتينو رئاسة فيفا عام 2016 في أعقاب فضيحة الفساد التي أدت إلى سقوط سلفه ومواطنه السويسري سيب بلاتر.

    وأُعيد انتخابه لاحقا للمنصب في عامي 2019 و2023.

    وعلى الرغم من أن النظام الأساسي لفيفا يحد رؤساء الاتحاد بثلاث ولايات في المنصب، فإن إنفانتينو يُسمح له بالترشح لإعادة الانتخاب العام المقبل بعد أن قرر الاتحاد أن ولايته الأولى الجزئية من 2016 إلى 2019، التي أعقبت إطاحة بلاتر، لا تُحتسب ضمن العدد الإجمالي.

    وواجه إنفانتينو جدلا خلال ولايته بسبب علاقاته الوثيقة بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي مُنح جائزة فيفا للسلام الأولى خلال قرعة كأس العالم العام الماضي.

    وأدى ذلك إلى تقديم شكوى رسمية إلى لجنة الأخلاقيات في فيفا من قبل مجموعة المناصرة « فير سكوير » العام الماضي، زعمت فيها أن منح الجائزة خرق لقواعد فيفا المتعلقة بالحياد السياسي.

    كما تعرض إنفانتينو لانتقادات بسبب مبادرات خلال ولايته، شملت توسيع كأس العالم إلى 48 منتخبا وإطلاق النسخة المجددة من كأس العالم للأندية بمشاركة 32 فريقا العام الماضي.

    غير أن المسؤول السويسري أشرف في المقابل على تحقيق إيرادات قياسية خلال ولايته، إذ يُتوقع أن تدر كأس العالم هذا العام ما يُقدر بنحو 13 مليار دولار.

    كما زاد فيفا في عهد إنفانتينو بشكل كبير التمويل الموزّع على الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 211 اتحادا عبر برنامج « فيفا فوروورد ».

    وفي دورة 2027-2030، تعهد فيفا بتوزيع نحو 2.7 مليار دولار على الأعضاء، بزيادة قدرها ثمانية أضعاف مقارنة بما كان عليه قبل 10 سنوات.

    وتطرق إنفانتينو في افتتاح المؤتمر السادس والسبعين للفيفا إلى الانتقادات التي يوجهها المشجعون بشأن التكاليف الباهظة لبطولة كأس العالم، ولا سيما أسعار التذاكر.

    وقال إنفانتينو: « هناك تذاكر باهظة، ولكن هناك أيضا تذاكر بأسعار معقولة »، معتبرا أن « المهم هو أن جميع الأرباح المحققة يعاد توزيعها في جميع أنحاء العالم لتمويل كرة القدم في كل البلدان ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شاعر « الحراك » الجزائري في مواجهة المقصلة.. مخاوف أممية من أقصى العقوبات ضد محمد تجاديت

    تعيش الأوساط الحقوقية حالة من الترقب الشديد مع انطلاق محاكمة أيقونة الحراك الجزائري، محمد تجاديت، وسط ضغط دولي غير مسبوق. حيث كسر خبراء الأمم المتحدة صمتهم ببيان شديد اللهجة، معربين عن قلقهم العميق من لجوء السلطات الجزائرية إلى « هندسة قانونية » تهدف لإعادة تكييف التهم الموجهة للشاعر السلمي لتشمل جنايات ثقيلة تتعلق بـ « التآمر ضد الدولة »، مما يفتح الباب أمام أحكام قصوى تصل إلى سلب الحياة.

    واعتبر الخبراء الأمميون أن ملاحقة تجاديت اليوم على خلفية وقائع سبق وأن بُتّ فيها قضائياً عام 2022، يعد خرقاً صريحاً للمواثيق الدولية التي تمنع محاكمة الشخص مرتين عن الفعل نفسه. وحذر البيان من استخدام المادة 77 والمادة 87 مكرر من قانون العقوبات الجديد لتحويل القصائد والنقد السياسي إلى « أعمال إرهابية »، في محاولة واضحة لترهيب الأصوات المنتقدة واستدامة احتجاز الشاعر الذي استنزفت السجون أكثر من 66 شهراً من عمره.

    منذ عام 2019، تحولت حياة تجاديت إلى رحلة تيه بين الزنازين، حيث أدين لأكثر من خمس مرات بسبب قصائده الجريئة. وتؤكد منظمة العفو الدولية أن التهم الحالية « مثيرة للسخرية » وتفتقر لأي أساس مادي، مشددة على أن الرجل محتجز تعسفياً لمجرد ممارسته حقوقه المشروعة. ويبقى الرهان اليوم على مدى استجابة القضاء للمطالب الأممية بإسقاط هذه الملاحقات الجنائية التي تستهدف وأد « شعلة الحراك » عبر بوابة القضاء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أزمة “ريتز كارلتون” تفجر غضب المقاولات.. أحكام قضائية بلا تنفيذ ومستحقات عالقة بالملايين

    العمق المغربي

    أعاد ملف مشروعي “ريتز كارلتون الرباط – دار السلام” و”ريتز كارلتون تامودا باي” إلى الواجهة إشكالية تنفيذ الأحكام القضائية وحماية حقوق المستثمرين، بعدما كشفت شركات مغربية عن استمرار تعليق مستحقاتها المالية التي تتجاوز 150 مليون درهم، رغم صدور قرارات قضائية نهائية لصالحها.

    وخلال ندوة صحفية احتضنتها الدار البيضاء، عبّر ممثلو اتحاد الشركات الدائنة عن استيائهم من الوضعية التي آلت إليها هذه المشاريع، معتبرين أن الملف يعكس اختلالات عميقة في تدبير النزاعات الاستثمارية، خاصة عندما يتعلق الأمر بمشاريع كبرى كانت إلى وقت قريب تقدم كنماذج ناجحة في قطاع السياحة الفاخرة.

    وقدّم المتدخلون قراءة شاملة لمراحل تطور المشروعين، بدءا من توقيع اتفاقيات الاستثمار، مروراً بتقدم الأشغال، وصولا إلى قرار استرجاع الدولة للعقارات، وهو القرار الذي وصفوه بالمفاجئ، نظراً لما ترتب عنه من آثار مباشرة على الوضعية المالية والقانونية للمقاولات المتدخلة.

    وفي هذا السياق، كشف ممثلو الشركات عن رفع شكاية رسمية إلى رئيس الحكومة، يطالبون فيها بفتح تحقيق واتخاذ إجراءات عاجلة تضمن إنصافهم، مؤكدين أن ما وقع مسّ بشكل مباشر بحقوقهم المكتسبة، خاصة بعد إسقاط الضمانات القانونية التي كانوا يعتمدون عليها لاسترجاع ديونهم.

    وأوضح المتحدثون أن الحجوزات التحفظية التي كانت مسجلة على العقارات تم إلغاؤها بعد نقل الملكية إلى الدولة، رغم أنها أُنجزت وفق المساطر القانونية المعمول بها، معتبرين أن هذا الإجراء حرمهم من أهم وسيلة لضمان استخلاص مستحقاتهم.

    وفي ما يتعلق بمشروع “تامودا باي”، شدد ممثلو الشركات على أن الشركة المستثمرة كانت قد حصلت على وثيقة رسمية سنة 2019 تثبت احترامها لشروط اتفاقية الاستثمار، قبل أن يتم لاحقاً سحب العقار منها دون المرور عبر آليات التحكيم أو القضاء، وهو ما اعتبروه تجاوزا صريحا للمقتضيات التعاقدية.

    أما مشروع الرباط، فقد أشار المتدخلون إلى أنه كان في مرحلة جاهزية تامة قبل استرجاعه، حيث تم استكمال جميع أشغاله وتجهيزه بشكل كامل، ليتم لاحقا تفويته إلى جهة أخرى باشرت استغلاله، في وقت بقيت فيه المقاولات التي ساهمت في إنجازه خارج دائرة التسوية المالية.

    واعتبرت الشركات الدائنة أن معالجة هذا الملف اتسمت بانتقائية، إذ تم تسديد مستحقات المؤسسات البنكية، مقابل تجاهل ديون المقاولات، رغم توفر هذه الأخيرة على أحكام قضائية واجبة التنفيذ، وهو ما يطرح، حسب تعبيرهم، إشكالا حقيقياً في مبدأ المساواة أمام القانون.

    ولم تخف الشركات تخوفها من تداعيات هذا الوضع، خاصة في ظل الضغوط المالية التي تعاني منها، حيث باتت العديد من المقاولات مهددة بالإفلاس نتيجة تراكم الديون وتوقف السيولة، إضافة إلى التزاماتها تجاه الموردين والإدارات العمومية.

    وأشار المتدخلون إلى أن الأزمة خلفت آثارا اجتماعية ملموسة، من بينها فقدان عدد من العمال لمناصبهم، بعد توقف الأشغال وتعثر صرف المستحقات، محذرين من تفاقم الوضع في حال استمرار هذا الجمود.

    وفي تصريح إعلامي، أكد أحد ممثلي الشركات أن عدد المقاولات المتضررة بلغ 18 مقاولة، مشيرا إلى أن حجم الديون العالقة يناهز 150 مليون درهم، رغم صدور أحكام قضائية نهائية، لم تجد طريقها إلى التنفيذ حتى الآن.

    وشدد ممثلو الشركات على ضرورة تدخل السلطات بشكل عاجل لإيجاد مخرج لهذا النزاع، بما يضمن احترام القانون وصون حقوق المستثمرين، مشددين على أن استمرار هذه الوضعية من شأنه أن يبعث برسائل سلبية حول مناخ الاستثمار، ويؤثر على ثقة الفاعلين الاقتصاديين في السوق الوطنية.

    وأفاد هشام عقيل، بصفته مسيرا لإحدى الشركات الدائنة المنخرطة في إنجاز مشروعي “ريتز كارلتون”، أن المقاولات المتدخلة قامت بواجبها كاملا في تنفيذ أشغال وُصفت بالكبيرة والمعقدة، غير أن مسار المشروعين عرف تحولا مفاجئا بعد استرجاعهما من طرف الدولة.

    وأبرز أن مشروع الرباط بلغ نسبة إنجاز كاملة، في حدود 100 في المائة، فيما كان مشروع الشمال يسير بخطى متقدمة جداً، قبل أن تتوقف الأشغال وتتعقد وضعية الشركات المتدخلة.

    وأوضح المتحدث أن الإشكال لا يرتبط فقط بتوقف المشاريع، بل يمتد إلى عدم صرف المستحقات المالية للمقاولات، رغم صدور أحكام قضائية نهائية تقضي بالأداء لفائدتها.

    وأضاف أن هذه الأحكام ظلت دون تنفيذ إلى حدود الساعة، ما أدخل عددا من الشركات في وضعية مالية صعبة، خاصة في ظل التزاماتها تجاه العمال والممونين، معتبرا أن هذا الوضع يطرح تساؤلات حقيقية حول جدوى الأحكام القضائية في غياب التنفيذ.

    وشدد عقيل على أن المقاولات الدائنة لم تعد تحتمل مزيداً من التأجيل، مطالبا الجهات المعنية بالتدخل العاجل لصرف المستحقات العالقة، وإيجاد حل جذري ومنصف لهذا الملف الذي طال أمده.

    ودعا إلى اعتماد مقاربة واضحة وشفافة تضمن حقوق جميع الأطراف، وتعيد الثقة إلى مناخ الاستثمار، خصوصاً بالنسبة للشركات التي التزمت بتعهداتها التعاقدية.

    وفي السياق ذاته، كشف المتحدث أن عدد المقاولات المعنية بهذا الملف بلغ، إلى حدود الآن، 18 مقاولة، بقيمة إجمالية للمستحقات تقدر بحوالي 150 مليون درهم، وهو رقم يعكس حجم الضرر الذي لحق بالمتدخلين في المشروعين.

    وأشار إلى أن هذه الشركات وجهت مراسلات رسمية إلى كل من رئيس الحكومة ووزيرة الاقتصاد والمالية، تلتمس من خلالها فتح حوار مباشر ومسؤول قصد تسوية هذا النزاع.

    وختم عقيل تصريحه بالتأكيد على أن خيار الحوار يظل هو المفضل لدى الشركات الدائنة، معبّراً عن أملها في تفاعل إيجابي وسريع من طرف السلطات، بما يفضي إلى طي هذا الملف بشكل نهائي، ويجنب مزيداً من التعقيدات التي قد تؤثر سلباً على الثقة في المشاريع الاستثمارية الكبرى.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد فوضى «كان 2025».. «الفيفا» يشدد قوانينه ويضرب بيد من حديد على «المنسحبين»

    سفيان أندجار

    يدرس الاتحاد الدولي لكرة القدم منح المغرب استضافة  المؤتمر الانتخابي الـ77 لـ«الفيفا» سنة 2027 وفق ما أكدته مصادر إعلامية فرنسية متطابقة.

    ويُعد هذا الحدث محطة مفصلية في مسار المنظمة الكروية العالمية، إذ سيشهد انتخاب رئيس جديد للفيفا، وسط توقعات بترشح جياني إنفانتينو لولاية إضافية دون منافسة جدية.

    ويمثل اختيار المغرب لاحتضان هذا المؤتمر مكسباً بارزا يعكس مكانته المتنامية على الساحة الكروية الدولية، خاصة بعد نيله شرف تنظيم كأس أمم إفريقيا 2025 واستعداده لاحتضان مباريات كأس العالم 2030. ورغم أن المكان المحدد لم يعلن بعد، يُرتقب أن تستقبل العاصمة الرباط الوفود المشاركة.

    وسيكتسي الحدث أهمية خاصة، أيضا، بالنظر إلى مسألة انتخاب رئيس الفيفا. فرغم أن القوانين تحدد عدد الولايات في ثلاث، فإن إنفانتينو قد يتمكن من الترشح لولاية رابعة حتى سنة 2031، باعتبار أن ولايته الأولى (2016-2019) لم تكن كاملة، إذ استمرت ثلاث سنوات فقط عقب استقالة جوزيف بلاتر.

    وقبل هذا الموعد يعقد المؤتمر المقبل للفيفا اليوم الخميس في فانكوفر بكندا، حيث سيشكل الانطلاقة غير الرسمية للتحضير لكأس العالم 2026. وسيتضمن جدول أعماله عرض التقرير المالي، المصادقة على حسابات 2025 وتحديد ميزانية 2027، إلى جانب مناقشة قضايا تنظيمية مرتبطة بالمونديال، مثل تنقل الجماهير والتنسيق مع لجان الملاعب.

    ومع اقتراب كأس العالم لكرة القدم 2026، أعلن «الفيفا» عن تعزيز منظومته التنظيمية بهدف الحد من الاحتجاجات المفرطة داخل الملاعب.

    وتأتي هذه الخطوة بعد الأحداث المثيرة للجدل التي شهدها نهائي كأس الأمم الإفريقية 2025 في الرباط، حين غادر لاعبو المنتخب السنغالي أرضية الملعب احتجاجاً على قرارات تحكيمية، ما تسبب في فوضى كبيرة وأثار ردود فعل واسعة في الأوساط الرياضية.

    وبحسب ما أقره المجلس الدولي لكرة القدم (IFAB)، ستدخل التعديلات الجديدة حيز التنفيذ ابتداءً من مونديال 2026 المقرر بين 11 يونيو و19 يوليوز في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وتنص أبرز المستجدات على الطرد الفوري لأي لاعب يغادر الملعب اعتراضا على قرار الحكم، مع إمكانية معاقبة أفراد الطاقم الفني الذين يشجعون على مثل هذا السلوك، وسيُعتبر أي فريق يوقف مباراة بشكل نهائي خاسرا بالانسحاب.

    وخلال نهائي «الكان»، كان مدرب السنغال بابي تياو دعا لاعبيه إلى مغادرة الملعب بعد احتساب ضربة جزاء لصالح المغرب، ما أدخل المباراة في حالة من الفوضى.

    ومن خلال هذه الإجراءات، يؤكد «الفيفا» عزمه على تطبيق سياسة «صفر تسامح» تجاه الاحتجاجات المبالغ فيها، حفاظاً على نزاهة المنافسات وسيرها الطبيعي.

    وسيضرب «الفيفا» بيد من حديد، كذلك، أمام أي عبارات عنصرية، فقد تقرر طرد أي لاعب يضع يده على فمه ويحاول إخفاء كلمات عنصرية أو مسيئة.

    إقرأ الخبر من مصدره