Étiquette : 2019

  • « قرْبالة » في باب دكالة


    سمير عزو

    عندما قدّمت مؤخرا مجموعة من اليهود بلباس ديني، على أداء “صلاة تلمودية” استمرّت نحو 15 دقيقة، أمام سور باب دكالة التاريخي في مدينة مراكش، كانت هذه المدة وجيزةً وكافية لإثارة لغَط كبير بين المواطنين في ربوع البلاد، بعدما تناقلتها منصات التواصل الاجتماعي، وانقسم حولها الرأي العام.

    فمَن اعتبرها “ذات دلالات رمزية قد تتحول إلى ما يشبه الحائط المعروف في القدس بـ”حائط المبْكى” أو “حائط البراق”، وهي بالتالي استفزاز يمسّ بمشاعر المغاربة”. أصحاب هذا الرأي، في خطوة رمزية أيضا منهم، نظّفوا المكان الذي أقيمت فيه هذه الشعائر، التي قدّروها على أنها “لا مسوِّغ لها في فضاء عمومي إلا بترخيص قانوني”.

    ومَن كيّف الأمر على أنه “غير ذي أهمية، ما دام اليهود يشكّلون مكوّنا أصيلا في المجتمع المغربي، الذي يعتقد بحرية التّدين والاعتقاد”.
    بين هؤلاء وأولئك، بين المحافظين المناهضين لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، وأولئك التقدميّين أصحاب شعار “تازة قبل غزة”، ومن خلال مبرّراتهم، يمكننا طرح التساؤلات التالية:

    إذا كانت هذه “الصلاة” مستفزّة لمشاعر بعض المغاربة المسلمين، فلِما يغيب هذا الاستفزاز عند الاحتفالات، التي تقام في مراكش عند كل شهر محرّم، في ذكرى عاشوراء مقتل الإمام الحسين بن علي سِبْط النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم)؟(1)

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    لكن لماذا لم يقصد هؤلاء المصلون كنيس “كليز”؟ هل تشابهت عليهم الأسْوار والحيطان كما تشابهت على من قبلهم البقر؟ هل يدخل أصلا هذا التّصرف ضمن حرّية الاعتقاد؟ ثم ما مبرّر الخوف على باب دكالة، فلو كان سيتحوّل إلى “حائط مبكى” جديد، لكان “باب المغاربة” في القدس كذلك!

    ما موجب تنظيف السور اليوم؟ ألم يكن يدعو للتنظيف من قبل؟ هل أصابته نجاسة أم أنّه الخوف من سحر “الكبالة”؟ أليست العقول أولى بالتنظيف من جدار السور الذي أقيمت أمامه تلك الطقوس؟ ثم إذا كان “الفضاء العمومي” هو مبرّر انزعاج البعض، فلِما يُغلق المسلمون بدورهم الطرقات في شهر رمضان، من أجل إقامة صلاة تراويحهم؟ لماذا باء البعض تجرّ وباء البعض الآخر لا تجرّ؟ من وراء هؤلاء “المتعبّدين” ومن رخّص لهم بذلك؟ لكن في المقابل، هل تكمن المشكلة فعلا في سور “باب دكالة”، أم تتعدّاه لما هو أعمق؟ أليس التراث الديني نفسه حافلا بالتثاقف والإسرائيليات؟

    توجد عدة فرضيات تاريخية، تؤرّخ لأول تواجد لليهود في المغرب، منها تلك القائلة بأن غالبيتهم ينحدرون من موجات هجرة اللاجئين اليهود، الذين وصلوا إلى سواحل شمال إفريقيا خلال القرن السادس قبل الميلاد، بعد تدمير مملكتهم “يهوذا” عام 586 قبل الميلاد (خراب الهيكل الأول) من طرف الإمبراطور نبوخذ نصر الثاني. وبعد وصول الفتح الإسلامي إلى المغرب في نهاية القرن السابع الميلادي، عاشوا تحت “قانون الذمة”، الذي كان يلزمهم بأداء الضرائب “الجزية”، ويمنعهم من تقلّد مناصب إدارية في الدولة، إلا أنهم كانوا مستشارين في البلاط السلطاني وتقلدوا مناصب سفراء خارج البلاد. هذا فضلا عن دورهم الجوهري داخل المنظومة الاقتصادية، حيث كرّسوا خبراتهم في مجال التجارة والحرف خاصة. ثم توالت هجراتهم إلى المغرب بعد سقوط الأندلس عام 1492، هروبا من اضطهاد “محاكم التفتيش”، وبعدها هجرتهم خلال الحرب العالمية الثانية، إلى أن بدأت هجرتهم من المغرب بحلول سنة 1967، حيث غادر نحو 250,000 يهودي نحو أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، فكانت وجهة العدد الأكبر منهم إلى إسرائيل. بذلك ارتبط تاريخيا خروج اليهود من المغرب بعملية “ياخين”(2).

    إبان ضعف الدولة الإدريسية وباتالي نشوب الصِّدام بين قبيلة “مغْراوة” وقبيلة “بني تميم”، أدى ذلك إلى التّنكيل بيهود مدينة فاس، ما اضطر البعض منهم إلى إعلان إسلامهم من أجل تجنّب بطش المغراويين، فكانوا يسمّون “بلْديين” أو “إسلاميّين”.

    قصّة بني إسرائيل كما يرويها لنا القرآن الحكيم، تراوحت بين تعرّضهم لبطش فرعون مصر وجُحودهم لسيدنا موسى وأخيه هارون عليهما السلام، حيث عرفوا بـ “عقْدة البقرة” أو ما يتداوله المغاربة في حديثهم إذا ما استعصى أمر ما قالوا: “ما هي وما لونها؟”، إلى التّيه أربعون سنة إثم عبادتهم العجْل.. قصة طويلة لا تنتهي، والفريد منها قصتهم مع باب آخر يسمى “باب حِطّة”، قال تعالى: “وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ” سورة البقرة 59(3). عندما ذهبوا إلى بيت المقدس، وأمرهم الله تعالى بالدخول من باب منحدر، وهم ساجدون متواضعون شكرا لله على نعمه، ثم يقولوا: “حطّة”، لكي يغفر الله ذنوبهم ويسترها عليهم، لكن بعضهم بدّلوا القول فحقّ عليهم الشتات والعذاب.

    لكن هل هذا يعني أن غيرهم من أصحاب الديانات السماوية هم في خير وسلام!؟

    فإذا كان من ناحية الفُرْقة، فإن النصارى قد افترقوا إلى 72 فرقة، والمسلمون إلى 73 فرقة، بينما افترق اليهود إلى 71 فرقة. وإذا ما تعلّق الأمر بعاشوراء (كما يسميها المغاربة “قرْبالة”)، فإن حاخاماتهم ينكرون تواجد أيّ علاقة بين العاشر من محرم وعيد الغفران عندهم، في حين يعيّد بعض المسلمين في نفس يوم الطّفّ وما جرى بكربلاء، بدعوى أنه “يوم نجّى الله موسى من الغرق”. وإذا كان اليهود قد عبدوا عجلا واحدا من ذهب، فغيرهم يقدّسون مئات البشر من لحم وعظم، بحجّة أنهم “عُدول”…

    إننا لسنا هنا بصدد الانتقاص من أحد؛ لأن “الناس صنفان: أخٌ لك في الدين أو شقيق لك في الخلق” كما يقول الإمام علي ابن أبي طالب، بقدر ما نحن نحاول تكسير تلك الأبراج العنصرية العالية، التي يعتليها محافظون “إسلاميون” (بالمفهوم السياسي) وقومجيّون يسفّرون العقول إلى ساحات ليست بساحتنا(4). أجل، ربما قد يكون شعار “تازة قبل غزة” دعوة للنّأي عن بُؤر التّوتّر، تماما كما يقولون عن “الأيْرنة” (إيران)، في أمل بناء وخدمة بلادنا أوّلا.. بل أقول: مراكش قبل أمّ الرّشراش (إيلات)، لأنه كما في محكم التنزيل: “وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ” سورة الأنفال 75 وسورة الأحزاب 6، وقال: “وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ” سورة الشعراء 214.

    المشرّع المغربي بدوره، في تصدير دستور 2011، نصّ على “إرساء دعائم مجتمع متضامن يتمتع فيه الجميع بالأمن والحرية والكرامة والمساواة وتكافؤ الفرص”، وذكر من بين روافذ الهوية المملكة المغربية: العبرية.

    لقد وجب التمييز بين النجاسة المادية والمعنوية، كما في قوله تعالى “إنما المشركون نجس” سورة التوبة 28، إذ ذهبت أغلب التفاسير إلى أنها نجاسة معنوية. لذلك يستغرب الكثيرون من تصرّف غسل مكان إقامة الصلاة اليهودية في سور باب دكالة، حتى قال الناشط “الأمازيغي السوسي” في مداخلة له على منصات التواصل: “لو يُقْبل يهود كآخرون للصلاة في أسوار وأماكن أخرى، كي تكون دافعا لهؤلاء كي ينظفوا مواضع أخرى ويقدموا خدمة لبلادهم”(5).

    وعلى نفس المنوال، بدا ضروريا “غسل” العقول من الفكر العنصري، والتفريق بين اليهودي والصهيوني، قبل التفكير في إثارة “قرْبالة” في باب دكالة.

    الهوامش:

    (1) أنظر مقالنا “إزدواجية الخطاب الإسلامي: مفترق طرق عاشوراء نموذجا”، جريدة هسبريس، 17 أكتوبر 2015.

    (2) عملية قام بها الموساد الإسرائيلي بين 1961 و1964 من أجل تهجير حوالي 97,000 يهودي مغربي لإسرائيل، وتم ذلك من طنجة والدار البيضاء عن طريق فرنسا وإيطاليا.

    (3) قال الطبري في تأويل قوله تعالى: “وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ”، هي القرية التي أمرهم الله جل ثناؤه أن يدخلوها، فيأكلوا منها رغدا حيث شاؤا فيما ذكر لنا: بيت المقدس. حسب الرواية: “حدثنا الحسن بن يحيى قال، أنبأنا عبد الرزاق قال، أنبأنا معمر، عن قتادة في قوله: (ادخلوا هذه القرية)، قال: بيت المقدس”.

    فقال تعالى: فكلوا من هذه القرية حيث شئتم عيشا هنيا واسعا بغير حساب.

    “وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا”، أي لباب الذي أمروا أن يدخلوه، فإنه قيل: هو باب الحطة من بيت المقدس. ذكر ذلك: “حدثني محمد بن عمرو الباهلي قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (ادخلوا الباب سجدا) قال: باب الحطة، من باب إيلياء، من بيت المقدس”.

    وقال أبو جعفر: وأصل “السجود” الانحناء لمن سُجد له معظَّما بذلك. فكل منحن لشيء تعظيما له فهو “ساجد”. قوله: وَقُولُوا حِطَّةٌ، كي يحط الله عنكم خطاياكم.

    القول في تأويل قوله تعالى: “نَغْفِرْ لَكُمْ” يعني نتغمد لكم بالرحمة خطاياكم، ونسترها عليكم.

    (4) أنظر مقالنا “عن التّسْفير وتغييب العقل”، جريدة هسبريس، 10 يونيو 2019.

    (5) الأمازيغي السوسي، “بين نجاسة المشرك ووسخ الواقع.. كيف تلاعب الكوفيون بالدين في واقعة مراكش”، 23 أبريل 2026 (على اليوتيوب).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المنتدى الوطني للتجارة بمراكش.. 1200 توصية لتحديث القطاع وتعزيز رقمنته في أفق 2030

    احتضنت مدينة مراكش، أمس الاثنين، أشغال المنتدى الوطني للتجارة المنظم تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، بمبادرة من وزارة الصناعة والتجارة، بشراكة مع جامعة غرف التجارة والصناعة والخدمات والجمعيات المهنية، وذلك بمشاركة أزيد من 1500 فاعل ومهني وخبير، في إطار إطلاق نقاش وطني حول مستقبل القطاع في أفق سنة 2030.

    وتمخض هذا اللقاء عن صياغة نحو 1200 توصية تهم 11 محوراً استراتيجياً، أبرزها تعزيز الرقمنة والتجارة الإلكترونية، وتسريع الشمول المالي، وتحديث الإطار القانوني، وتنظيم التوزيع الجغرافي للأنشطة التجارية، إلى جانب تأهيل تجارة القرب والتجارة القروية، وتحسين سلاسل التزويد والترويج لعلامة “صنع في المغرب”، بما يعكس توجهاً نحو بناء قطاع عصري وتنافسي.

    وشكل المنتدى محطة لتقييم التقدم الذي حققه قطاع التجارة، خاصة منذ إطلاق خارطة الطريق سنة 2019، والتي ترتكز على الحماية الاجتماعية والرقمنة والشمول المالي وتحسين التزويد، حيث تم في هذا الإطار تمكين أكثر من 483 ألف تاجر من الاستفادة من التأمين الإجباري عن المرض.

    كما تم تسليط الضوء على برامج رقمنة القطاع، من خلال إطلاق منصة “MRTB” بشراكة مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية ومجموعة OCP، مع اعتماد مرحلة ثانية (2025-2027) تستهدف مواكبة 300 شركة ناشئة وتمكين 100 ألف تاجر إضافي من الحلول الرقمية.

    وعلى مستوى الشمول المالي، تم تعزيز الولوج إلى التمويل عبر عروض بنكية مبتكرة وإطلاق القافلة الوطنية للتجار، إلى جانب إبرام شراكات لتحسين شروط التمويل وتطوير سلاسل التوزيع.

    كما شهد المنتدى توقيع اتفاقيتين استراتيجيتين، الأولى مع الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات وشركة “One Retail” لدعم التشغيل المهيكل وتطوير التكوين، والثانية مع البريد بنك وبريد كاش ومنصة “Chari.ma” لتسريع رقمنة التجار وتعزيز اعتماد الأداء الإلكتروني، مع هدف مواكبة 100 ألف تاجر.

    وساهم قطاع التجارة في الاقتصاد الوطني، سنة 2024 بحوالي 169 مليار درهم، أي ما يمثل 10,6 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، كما يوفر أزيد من 1,6 مليون منصب شغل، ما يجعله رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مهرجان كناوة 2026.. حين تتحدث الألوان السبعة

    يونس ساوري

    تحتضن مدينة الرياح الصويرة، من 25 إلى 27 يونيو، فعاليات الدورة السابعة والعشرين لمهرجان كناوة وموسيقى العالم. ببرنامج تم تصميمه كرحلة بين الضفاف والقارات.

    هناك مواعيد لم تعد محل نقاش. فمنذ سنة 1998، فرض مهرجان كناوة وموسيقى العالم بالصويرة نفسه كموعد بارز لا غنى عنه ضمن الأجندة الثقافية المغربية، باعتباره اللحظة التي تتحول فيها المدينة الساحلية إلى فضاء يتردد فيه صدى كبرى الحركيات الموسيقية. ومن المرتقب أن تندرج دورته السابعة والعشرون، المزمع تنظيمها من 25 إلى 27 يونيو 2026 تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، في استمرارية هذه الرؤية، مع تأكيد توجه تنظيمي ذي طابع خاص.

    هذه السنة، تولت الإدارة الفنية، التي أسندت إلى المعلم عبد السلام عليكان وكريم زياد، بناء برمجتها على أساس انسجام جغرافي قوي. فمن لبنان إلى الكاميرون، ومن الولايات المتحدة إلى الهند، ومن فلسطين إلى إثيوبيا، ومن السنغال إلى رواندا، تتقاسم المنصات المجتمعة ذاكرة مشتركة، هي ذاكرة العبور البحري والتلاقحات الثقافية. وهو اختيار ينسجم مع هوية الصويرة نفسها، باعتبارها ميناء أطلسيا جرى تصوره منذ تأسيسه في القرن الثامن عشر من طرف السلطان سيدي محمد بن عبد الله، كملتقى منفتح على العالم.

    أدرجت الثقافة الكناوية منذ سنة 2019 ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية لدى منظمة اليونسكو، وهي ثقافة ولدت تحديدا من هذه الحركيات والتنقلات، إذ انبثقت من مجموعات بشرية ذات أصول من إفريقيا جنوب الصحراء، استقدمت إلى المغرب عبر قرون، لتجعل من التمازج مصدر قوتها الإبداعية، وهي تقليد تتجلى فيه الألوان السبعة المستحضرة خلال طقوس « الليلة »، من الأبيض المرتبط بسيدي بلال إلى الأسود الخاص برجال الغابة، ومن الأزرق السماوي للموساويين إلى الأحمر المرتبط بسيدي حمو، حيث تروي هذه الألوان مجتمعة عالما كاملا من الأرواح والأولياء، فلكل لون عطره وإيقاعه ونغمته، ولكل « ملوك » طقسه واستحضاره الخاص.

    أكثر من مجرد تظاهرة… مؤسسة قائمة بذاتها

    بالنسبة إلى نائلة التازي، منتجة المهرجان، فإن دورة 2026 تتوج مسارا طويلا من العمل على الهيكلة. وتؤكد: « مع مرور الوقت، أصبح هذا المهرجان أكثر من مجرد حدث، بل ما نسميه اليوم بنية تحتية ثقافية غير مادية »، مشددة على طموح واضح: « نريد أن يكون المهرجان حدثا يحمله المغاربة، ومؤسسة نفتخر بها جميعا، بغض النظر عمن يقف وراء تنظيمه ».

    « في الدورات الأولى، كان يشارك عشرة معلمين فقط، أما اليوم فقد أصبح عددهم يتجاوز 40 معلما في كل دورة ».

    تترجم الأرقام هذا التصاعد في القوة والتطور، إذ ستجمع دورة 2026 حوالي 460 فنانا، و43 معلما قادمين من مختلف مناطق المغرب، و52 عرضا موسيقيا، إضافة إلى أربعة إبداعات فنية صممت خصيصا للمهرجان.

    هذا التحول الكمي يعكس أيضا حيوية عملية نقل التراث داخل المجتمع الكناوي. وتؤكد المنتجة قائلة: « في الدورات الأولى، كان يشارك عشرة معلمين فقط، أما اليوم فقد أصبح عددهم يتجاوز 40 معلما في كل دورة »، مبرزة أن هناك اليوم ضمانا لاستمرارية الأجيال وانتقال هذا الإرث.

    تحمل هذه الحيوية أيضا دلالة رمزية قوية، إذ تقول نائلة التازي: « كان الكناوة يعيشون في الهامش، وكانوا مهمشين، ثم أصبحوا تراثا عالميا للإنسانية، بالنسبة لنا، هذا رمز قوي جدا في ما يتعلق بالتنمية البشرية »، واليوم أصبح المعلمون يسافرون ويقدمون عروضهم في الخارج، كما انتشرت مهرجانات كناوية خارج الصويرة « في الدار البيضاء، ومراكش، وفرنسا، ومونتريال ».

    يعد حفل الافتتاح، باعتباره لحظة تأسيسية في كل دورة، ما يحدد ملامح المهرجان. وبالنسبة لكريم زياد، المدير الفني، فإن المقاربة واضحة: « يتعلق الأمر بإنشاء مرجع موسيقي من خلال الموسيقى التقليدية والعريقة لإفريقيا وللعالم بأسره، وإبراز الجسور والروابط الموجودة بينها وبين الموسيقى الكناوية ». ومنذ أربع سنوات، تتميز الفرق المدعوة للمشاركة في حفل الافتتاح بخصوصية مشتركة، وهي أنها مدرجة بدورها ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي للإنسانية لدى اليونسكو.

    وتقول التازي: « نبرمج مزجا جريئا، ونخرج عن المسارات المعتادة لنقدم للجمهور لحظات فريدة ».

    هذه السنة، ستلتقي الفرقة الرواندية « إي بوهورو »، التي تقدم ريبيرتوار رقص « إنتوري » المحافظ عليه كما هو منذ قرون، مع مهدي نصولي، أحد أبرز وجوه الجيل الجديد للغناء الكناوي. كما سيشارك في هذا اللقاء الصوتان النسائيتان القويان غانافيا القادمة من الهند وسارة المولابلاد من المغرب، إلى جانب عازف الفلوت الفرنسي سيلفان بارو، المتخصص في الموسيقى التقليدية الإيرلندية والبريتانية. وهو لقاء غير مسبوق، يقوم على توزيع موسيقي صوتي (أكوستيكي) يضع الاستماع في صميم التجربة.

    هذه الفلسفة القائمة على اللقاء المتحكم فيه تطبع بها برمجة المهرجان ككل. وتؤكد نائلة التازي: « نبرمج مزجا جريئا جدا، نخرج عن المسارات المعتادة ونتحمل المخاطرة لأننا نريد أن نقدم لجمهور هذا المهرجان لحظات فريدة واستثنائية ». ففي الصويرة، لم يكن المزج يومًا مجرد تأثير عابر، بل هو مسار قائم بذاته.

    الإقامة الفنية، مختبر الإبداع

    تبنى كل دورة حول لحظة محورية غالبا ما تكون غير معروفة لدى الجمهور الواسع: وهي الإقامة الفنية. ويوضح كريم زياد: « إنها عرض ندعو فيه موسيقيين من مختلف أنحاء العالم للعمل مسبقا على ريبيرتوار كناوي ». وهو عمل تحضيري يعتبره المدير الفني ضروريا: « لأنه يسمح بتجاوز مجرد الجلسات الارتجالية (jam session) نحو منطق حقيقي للإبداع ».

    ستقود إقامة 2026 المعلم حسن بوسو، ابن المعلم الكبير حميدة بوسو، إلى جانب كل من جاك شوارتز-بارت على الساكسوفون، ومحمد الدرويش على الغيتار، وألكسندر هيريشون على الترومبيت، ومريم عصيد، وهي مغنية أمازيغية من الجنوب، التي ستؤدي مقطعا مع المجموعة. إنها كيمياء فنية مصممة على المدى الطويل.

    وبالمستوى نفسه من الدقة، ستقدم فقرة « تآلفات إفريقيا » (Pentatonies d’Afrique)، التي تجمع المعلم مونتيري من أكادير، وفرقة « بادوميز باند » البريتانية، والمغنية الإثيوبية سيلامنيش زيميني. وسيعمل هؤلاء على استكشاف نقاط التقاطع بين الموسيقى الإثيوبية والموسيقى الكناوية، « كل ذلك مدمج داخل الآلات الموسيقية الحديثة لفرقة بادوميز باند »، يوضح كريم زياد.

    لقاءات في القمة

    تظل العروض الممزوجة (الفيوزيون) بصمة مميزة لمهرجان كناوة. وسيشارك المعلم حميد القصري في أداء مشترك مع كارلينيوس براون، الذي سبق أن حضر الدورة العشرين سنة 2017. بين المغرب والبرازيل، تتقاطع الموروثات الإفريقية الأطلسية في حوار موسيقي متبادل. ويرى كريم زياد أن هذا الحوار أعمق مما يبدو: « في القراقب عند الكناوة، وبشكلها الثنائي الإيقاع، هناك إيقاع يسمى « كاراكاتو ». والإيقاع نفسه موجود في الموسيقى البرازيلية ويسمى « ماراكاتو » اسمان متشابهان تقريبا، يحيلان إلى ذاكرة إيقاعية مشتركة عبر ضفتي الأطلسي.

    ومن بين اللحظات المرتقبة أيضا، اللقاء بين جوقة « هارلم سبيريت أوف غوسبيل » بقيادة أنتوني مورغان، ومهدي قموم، في سابقة أولى للمهرجان. ويوضح المدير الفني: « كما هو معروف، فإن الغوسبيل موسيقى مقدسة أنشدها العبيد الأفارقة الذين جلبوا إلى الولايات المتحدة خلال فترة العبودية. هذا اللقاء مع الموسيقى الكناوية سيبرز الجذور المشتركة بين هذين التقليدين، اللذين يتجاوزان الأشكال والأديان للعودة إلى ذاكرة مشتركة ». فبينما يغني الغوسبيل الإيمان المسيحي، تستحضر الكناوة الأولياء والـ »ملوك »، لكن كليهما يشتركان في وظيفة واحدة هي الجمع بين الناس ونقل الذاكرة عبر الموسيقى.

    أما ريتشارد بونا، الفنان الكاميروني المقيم في نيويورك، فسيعود للقاء أسماء لمنور، في تعاون فني سبق أن بدأ بينهما. ويذكر كريم زياد: « إنها قصة فنية انطلقت منذ سنوات، حين دعت أسماء ريتشارد للعزف والغناء في أحد أعمالها ». وبعد ثماني سنوات، يواصل الفنانان هذا التعاون الذي بدأ في الاستوديو، على خشبة ساحة مولاي الحسن بالصويرة.

    تكريم للمعلم مصطفى بقبو

    ستحمل دورة 2026 أيضا بعدا تذكاريا قويا، من خلال تكريم المعلم مصطفى بقبو، الذي رحل في 8 شتنبر 2025 عن عمر ناهز 72 سنة. وهو ابن مدينة مراكش، ولد سنة 1953، وتلقى تكوينه الأول في فن التگناويت منذ طفولته على يد والده المعلم العياشي بقبو داخل زاوية كناوية بمراكش. وبعد بداياته في فرق محلية مثل « نجوم الحمرا »، التحق في سبعينيات القرن الماضي بالفرقة الأسطورية « جيل جيلالة »، حيث ساهم في تجديد الموسيقى الشعبية المغربية، من خلال إعادة قراءة فن الملحون وإحياء قصائد قديمة (قصائد).

    وتقول نيلى التازي: « كان عملاقا في التگناويت. وعندما نفكر فيه وفي ما أثاره من انبهار على الساحة الدولية، يجب أن نتذكر أنه عزف مع بات ميثيني، وكارلوس سانتانا، وماركوس ميلر، وأومو سانغاري ». وهي قائمة تعاونات تعكس حجم فنان يعتبره كريم زياد « الأعظم في جيله، بفضل مقاربته الفريدة والمبتكرة بين الكمبري والإيقاع (الگروف)، والتي ألهمت الجيل الجديد بأكمله ». كما يحب المدير الفني أن يروي كيف أن مصطفى بقبو كشف لماركوس ميلر عن الأصل الإفريقي لآلة الباس، بعدما أذهله بقوة عزفه على الكمبري.

    صرامة تتجاوز الخشبة

    وفاء لرسالته في تعزيز تداول الأفكار، يعيد المهرجان تنظيم منتدى حقوق الإنسان في دورته الثالثة عشرة. وقد ولد هذا الموعد سنة 2012 تزامنا مع الربيع العربي، وسيخصص هذه السنة لموضوع: « شباب العالم: الحرية، الهوية، المستقبل »، بمشاركة أسماء من بينها محمد المهدي بنسعيد، والفيلسوف السنغالي سوليماين بشير ديان، ونجاة فالو-بلكاسم، وليلى سليماني، وأسماء المودير، ورشيد بنزين.

    كما يعود برنامج « بيركلي في مهرجان كناوة وموسيقى العالم » في دورته الثالثة. وتقول نيلى التازي: « في سنة 2010، جاء رئيس معهد بيركلي إلى الصويرة لحضور المهرجان، وفي نهاية ثلاثة أيام قال لي: لديكم هنا عاصمة عالمية للموسيقى ». وبعد ستة عشر عاما، يستمر برنامج تكويني مكثف يمتد لستة أيام، مخصص لتطوير المهارات الموسيقية، ويستقبل عشرات الموسيقيين وفق مقاربة: « الاستماع بأذن عالمية، والعزف بمفهوم عالمي ».

    وبالتوازي مع ذلك، تواصل « كرسي التحولات » الذي تم تطويره بشراكة مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية (UM6P) عمله في البناء الأكاديمي حول التمازجات الثقافية.

    ويضم البرنامج الكامل أيضا فنانين مغاربة مثل هوبا هوبا سبيريت، وبوب مغريب، وأودادن، ومريم عصيد، وبنات اللوز ورسكاس، إلى جانب ياسمين حمدان ومجموعة « 47 سول » الفلسطينية. وتلخص نيلى التازي الفكرة قائلة: « هذا المهرجان يثبت أن الثقافة المتجذرة يمكن أن تكون كونية بعمق ». وهكذا تستعد الصويرة مرة أخرى لتؤكد أن الميناء ليس نهاية، بل دائما نقطة انطلاق.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مخرج “المرضي” متفائل بمستقبل الدراما المغربية ويرفض الاستسهال والفكاهة الكاريكاتورية

    عكست تجربة المخرج عبد الهادي أنبارو، في سلسلة “المرضي” الرمضانية، نزوعا الى تقديم كوميديا للموقف متجذرة في الهوية المغربية، تؤطرها رؤية واقعية ويجسدها مزيج من أجيال نجوم التشخيص المغربي.

    يميل المخرج المغربي المقيم بكندا إلى كوميديا الموقف لأنها تنبثق من مادة الواقع وتستدعي ذاكرة فردية وجماعية متصلة بالأمكنة الحميمة للمغاربة وعلاقاتهم اليومية. يعي أن هذه الكوميديا متطلبة لأنها تفرض إيقاعا شديد الحساسية وتتطلب تركيزا فنيا عاليا. لا يتعلق الأمر بسباق ضد الزمن لانتزاع الضحك، بل ببناء درامي ورؤية إخراجية دقيقة وكتابة واعية. أي غلط في كلمة واحدة يفرض إعادة المشهد كاملا. هي صنف يقتضي أيضا التزاما كبيرا بالنص، ذلك أن الضحك ليس هدفا دائما بل سيرورة مؤطرة ضمن نسيج سردي ينتج رسائل جدية.

    يبدي عبد الهادي أنبارو، مخرج السلسلة المتوجة مؤخرا في مهرجان الدراما التلفزيونية بمكناس كأفضل سلسلة كوميدية، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، سعادته بالعمل مع شركاء مشروع يلتقط معالم حياة اجتماعية مغربية بأسلوب يضع المشاهد في قلب مواقف مكتوبة بعناية درامية بالغة، بعيدا عن الاستسهال والفكاهة الكاريكاتورية.

    جاءت سلسلة “المرضي” التي تصدرت قائمة الأعمال الأكثر مشاهدة على القناة الأولى خلال رمضان 2026 ثمرة لتركيبة نضجت على نار هادئة برهان صناع العمل، إنتاجا وتأليفا وإخراجا، على رؤية جديدة لتقديم مادة كوميدية متميزة ترفع التحدي في سياق تنافسية الموسم الرمضاني. كان التوافق على صياغة حلقات تحمل تجذرا في الهوية المغربية، وتقارب منظومة القيم المغربية الأصيلة، من العيش المشترك والجوار، والمودة التي تحيا حتى داخل الصراعات اليومية، “تلك القيم التي ترافقنا داخل البلد وخارجه”، يقول أنبارو.

    أي أسلوب إخراجي لتجسيد هذه الرؤية؟ كان الاتجاه واضحا، حسب المخرج، نحو أسلوب مبسط واقعي بدون بهرجة واستعراض بصري. تجلى ذلك في أسلوب بسط الوضعيات الدرامية والإضاءة ورسم إطار التصوير والملابس والديكور. لا حاجة لحاجز بصري مع المتفرج الذي يراد له أن ينغمس في المحيط الاجتماعي موضوع القصة. يحيل المخرج في هذا السياق إلى زمن تجارب سابقة من قبيل “لالة فاطمة”، “عائلة السي مربوح”، “دار الورثة”… قاسمها المشترك الاحتفاء بتفاصيل عديدة تطابق ما يعايشه المغربي في الأحياء الشعبية، بما يضفي مصداقية على الصورة التي تمثل طبقة اجتماعية بعينها. كان من هذه التفاصيل مثلا في “المرضي” تصوير مشاهد على أدراج العمارة كمكان للتفاعل اليومي بين الجيران.

    من تجليات اللمسة الشخصية الإخراجية في السلسلة كان الحرص ألا تكون مصورة بالطريقة الكلاسيكية للسيتكوم، واعتماد مقاربة ديناميكية اقتضت بذل مجهود فني ينوع تحرك الكاميرا والحوارات وتصوير الأماكن والديكور لتحقيق انغماس المشاهد في المكان والزمان والموقف.

    يتحدث عبد الهادي أنبارو بفخر وتقدير عن إدارة مزيج خلاق بين فنانين شباب عصاميين في الكوميديا على غرار البطلين هيثم مفتاح وأسامة رمزي وأسماء مخضرمة مكرسة على غرار حسناء طمطاوي، خديجة عدلي، مريم الزعيمي، عادل أبا تراب، ساندية تاج الدين، والاس وآخرين. كان واعيا كمخرج جديد على الساحة المغربية، أنه ليس سهلا العمل مع ممثلين مكرسين لا يعرفون الكثير عن مساره المهني. علاقة اكتشاف ومغامرة بالنسبة إليهم. لكن، بعد القراءة الأولى وشرح وجهات النظر، بدأت تنبني علاقة الثقة ليخلص إلى أن “الحس الاحترافي مهم في بناء علاقة ثقة وتفاعل إيجابي تحرر طاقات شركاء المشروع”.

    بين تجارب الوطن والمهجر، يبدي عبد الهادي أنبارو تفاؤلا بمستقبل الدراما التلفزيونية في المغرب. يثمن العودة الى مقومات الهوية المغربية ملاحظا أن تقليد تجارب بلدان أخرى بدأ يتراجع لأن الثقافة المغربية جديرة باستثمار ثرائها، بجمالياتها وقيمها : “نحن بصدد خلق خصوصية مغربية وأسلوب كوميدي مغربي الطابع”. أما بخصوص الموسم الرمضاني، فيسجل بأنه فرصة لتحفيز الإنتاج والتجارب لكنه يفرض أيضا ضغطا تنافسيا شديدا على عملية الإنجاز.

    لأنها لحظة تحقيق الذات في الوطن الأم، فإن تتويج “المرضي” في مكناس اكتسى دلالة عميقة بالنسبة للمخرج، لكونها تصادف أول عمل تلفزيوني ينجزه في المغرب، من حيث بدأت القصة سنة 2011 مع إنجاز أول فيلم قصير قبل الانتقال الى كندا، حيث تلقى تكوينا في إنتاج الأفلام والبرامج التلفزيونية في معهد أندريه غراسيه، وإخراج الأفلام الوثائقية والروائية في المعهد الوطني للصورة والصوت، ثم الاستفادة من برنامج دراسي في السينما بجامعة مونتريال.

    تظل عين عبد الهادي معلقة في الأمد البعيد على السينما، غير أنه سطر برنامجا صارما يسير عليه قبل دخول الفن السابع من بابه الواسع. فقد صمم على تنويع تجاربه بين أفلام مؤسساتية وكليبات غنائية مع نجوم كبار وتصوير منتجات إعلانية بغية اكتساب مهارات متكاملة لبناء شخصية فنان متعدد التخصصات، ومخرج يجمع الرؤية الجمالية والتمكن التقني.

    في طريق التمرس والنضج، كانت للفنان محطات فارقة من قبيل إخراج عرض “عين السبع” للفنان حسن الفد في مونريال (2017) وإخراج فيديو كليب للمغنية ليلى الكوشي (2019) وصولا الى فيلمين قصيرين وفيلم قصير وثائقي بعنوان “خلف الأقنعة” (2024). وهو بصدد الاشتغال على كتابة سلسلة مصغرة في كندا باللغة الفرنسية من بطولة فنانين مغاربة وعلى مشروع فيلم وثائقي بعنوان “الدرب” ينصب الكاميرا في قلب الحي الذي نشأ فيه. ذلك لأن الجذور نداء لا يخفت وذاكرة لا يبددها الاغتراب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكومة تراهن على الأسماك المجمدة لكبح الأسعار وحماية القدرة الشرائية

    كشفت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش تعويل الحكومة على الأسماك المجمدة كآلية استراتيجية لتخفيف الضغط على أسعار المنتجات البحرية، وضمان التوازن بين العرض والطلب، خاصة خلال فترات ارتفاع الاستهلاك.

    وأوضحت المسؤولة، خلال ندوة احتضنتها الدار البيضاء حول حصيلة مبادرة “الحوت بثمن معقول”، أن هذا التوجه مكن من تحسين ولوج المواطنين إلى الأسماك بأسعار مناسبة، عبر توفير كميات مهمة من المنتجات المجمدة ذات جودة، ما ساهم في الحفاظ على القدرة الشرائية.

    وكشفت أن المبادرة، التي أطلقت سنة 2019، شهدت توسعا ملحوظا، إذ انتقلت من ثلاث مدن إلى نحو 50 مدينة و1100 نقطة بيع بحلول 2026، مع تسويق أكثر من 6844 طنا من الأسماك، وتوفير ما يزيد عن 20 نوعا خلال آخر نسخة، متجاوزة الأهداف المحددة.

    وفي هذا السياق، أكدت الدريوش أن هذه النتائج دفعت إلى التفكير في تحويل المبادرة إلى نموذج دائم، من خلال إحداث شبكة وطنية لنقاط بيع الأسماك المجمدة على مدار السنة، بما يضمن استقرار التموين وتفادي تقلبات الأسعار.

    وأضافت أن هذا المشروع، الذي يوجد حاليا في طور الدراسة، يحظى بانخراط مهنيي القطاع، في أفق إرساء منظومة مهيكلة لتسويق الأسماك المجمدة بشكل منتظم داخل السوق الوطنية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • علاش الحكومة ما ديرش سياسة تخلي لمغاربة ياكلو عدد كيلوات ديال الحوت؟ دريوش ل”كود”: مايمكنش نفرضو شحال ياكلو. راه السوق حرة وخاصنا نحققو الإكتفاء الذاتي بلا ضرر ولا ضرار

    هناء ابو علي كود كازا ///

    تنظمات اليوم الجمعة 10 ابريل 2026 ، ندوة صحفية فـفندق راديسون بلو بكازا، خصصات لتقديم حصيلة 8 سنين من مبادرة “حوت بثمن معقول”، بحضور زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، ومهنيين وفاعلين فقطاع الصيد البحري.

    وفهاد اللقاء، أكدت زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، أن المبادرة حققات نتائج مهمة فتموين الأسواق الوطنية الحوت المجمد بجودة مزيانة وبأثمنة مناسبة، خصوصاً خلال شهر رمضان، مبرزة أنها توسعات من 3 مدن فـ2019 حتى ولات كتشمل قرابة 50 مدينة فـ2026.

    “كود”سول كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري على إمكانية تحديد نسب أو كميات ديال الحوت اللي خاصها تبقى موجهة للمغاربة من طرف الحكومة او تكون داخلة فالسياسة العمومية للبلاد ، غير أن الدريوش وضحات فتصريح ل”كود” ،أن “تسويق السمك كيبقى مرتبط بالعرض والطلب، وما يمكنش نديرو قانون ونقولو مثلاً 50% من الثروة السمكية خاصها تبقى فالمغرب والباقي يتصدر، حيث كاين التزام مع منظمة التجارة العالمية، وخاصنا نحترمو هاد القوانين”.

    ومن جهة أخرى، أضافت أن الحل ماشي فالتقييد، ولكن فابتكار وسائل أخرى لتعزيز العرض داخل السوق الوطنية، مع الحفاظ على التوازن الاقتصادي، بلا ضرر ولا ضرار خاصة وأن القطاع كيساهم بشكل كبير فإدخال العملة الصعبة.

    وفي نفس السياق، نبهات المسؤولة إلى تأثير التحولات المناخية على بعض الأنواع البحرية، بحال السردين، وهو ما كيطرح تحديات حقيقية لتحقيق الاكتفاء الغذائي، خصوصاً فالفترات اللي كيرتفع فيها الطلب.

    والهدف اليوم من هاد اللقاء هو تطوير هاد المبادرة وتوسيعها باش تولي حاضرة طول العام وما تبقاش غير مرتبطة بالمناسبات، مع تعزيز عرض الحوت المجمد كحل عملي لضمان استقرار السوق. كما كيبقى الرهان كذلك على تأطير المهنيين وتوفير تكوينات مستمرة ليهم، باش يتحسن التوزيع والجودة، ويتحقق توازن حقيقي بين تلبية حاجيات المستهلك المغربي والحفاظ على دينامية التصدير.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد وقف الحرب على إيران.. استئناف محاكمة نتنياهو

    الخط : A- A+

    أعلنت محكمة القدس المركزية استئناف محاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتهم فساد يوم الأحد 12 أبريل 2026، وذلك عقب رفع القيود الطارئة التي فرضت خلال المواجهة العسكرية مع إيران وتوصل الجانبين لهدنة مدتها أسبوعان.

    وأكد البيان الصادر عن المحكمة، أمس الخميس 9 أبريل 2026، أن عودة النظام القضائي للعمل ستسمح بمواصلة الجلسات بدءا بشهادة شاهد دفاع، بعد فترة تعليق شملت معظم المحاكم الإسرائيلية، حيث يأتي هذا القرار بالتزامن مع موافقة قيادة الجبهة الداخلية على استئناف الأنشطة المدنية في البلاد.

    ويواجه نتنياهو، وهو أول رئيس وزراء إسرائيلي يمثل أمام القضاء وهو في منصبه، اتهامات في ثلاث قضايا بدأت إجراءاتها عام 2019، حيث يتهم في قضيتين بعقد صفقات للحصول على تغطية إعلامية مواتية، وفي قضية ثالثة بقبول هدايا فاخرة من مليارديرات تجاوزت قيمتها 260 ألف دولار مقابل خدمات سياسية، بينما أسقطت قضية رابعة في وقت سابق.

    ويواصل نتنياهو نفي ارتكاب أي مخالفات في هذه القضايا الثلاث، التي استمرت المداولات فيها لسنوات وتوقفت بشكل مؤقت نتيجة التطورات العسكرية الأخيرة، ليعود ملفه القضائي إلى الواجهة مجددا مع استئناف عمل المحاكم بشكل طبيعي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ميلانيا ترامب تنفي أي صلة بإبستين وتطالب الكونغرس بالاستماع للناجيات

    أطلقت السيدة الأولى الأمريكية ميلانيا ترامب، الخميس، تصريحا مفاجئا نفت فيه علمها بأي من جرائم جيفري إبستين أو أن تكون قد تعرضت لانتهاكات على يده، مؤكدة أنها ليست من ضحاياه.

    وجاء هذا الظهور غير المعتاد لميلانيا ترامب (55 عاما) أمام الكاميرات في البيت الأبيض بشكل مباغت، في تدخل مباشر في فضيحة ظلت تلقي بظلالها على زوجها الرئيس دونالد ترامب لسنوات.

    وخاطبت الرأي العام بالقول: “يجب أن تتوقف اليوم الأكاذيب التي تربطني بجيفري إبستين المشين. إن الأشخاص الذين يكذبون بشأني يفتقرون إلى المعايير الأخلاقية والاحترام”.

    ولم تعرف الدوافع الدقيقة وراء اختيار السيدة الأولى الإدلاء بهذا البيان العلني في هذا التوقيت، كما لم تحدد طبيعة الادعاءات أو الجهات التي تقف وراءها.

    وتداول مستخدمون على منصات التواصل صورة تظهر ميلانيا إلى جانب دونالد ترامب وجيفري إبستين، غير أنها أوضحت أنها التقت بزوجها بشكل مستقل قبل عامين من لقائها إبستين للمرة الأولى.

    وأكدت في تصريحها “أنا لست ضحية لإبستين. إبستين لم يعرفني على دونالد ترامب”، مشددة على أن العلاقة التي تجمعها بزوجها لا صلة لها برجل الأعمال المدان.

    وتحدثت أيضا عن “صور وتصريحات مزيفة عن إبستين وعني” تنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي “منذ سنوات”، مشيرة إلى أن “هذه الصور والقصص كاذبة تماما”.

    ولم تقتصر رسالتها على نفي الاتهامات، إذ دعت ميلانيا ترامب الكونغرس إلى عقد جلسة استماع علنية للناجيات من اعتداءات إبستين “لإعطائهن فرصة الإدلاء بشهادتهن تحت القسم”، فيما يظل اسم إبستين حاضرا في الجدل العام رغم وفاته في زنزانته بسجن نيويورك عام 2019 أثناء انتظاره المحاكمة بتهمة الاتجار بالجنس بقاصرات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إسكوبار الصحراء.. دفاع الناصيري يفنّد التزوير ويكشف التناقضات ويضع رواية الاتهام على المحك

    واصل محمد المسعودي، دفاع سعيد الناصيري، المتابع على خلفية ما بات يُعرف إعلامياً بقضية “إسكوبار الصحراء”، مرافعته أمام هيئة الحكم، مركزاً على تفنيد تهمة التزوير والاتجار في المخدرات وما تلاها من الجنح التي أشار إليها الوكيل العام للملك.وأوضح الدفاع خلال جلسة اليوم الخميس 09 أبريل 2026، أن التزوير المعنوي، كما هو منصوص عليه في المادة 354 من القانون الجنائي، لا يمكن أن يقوم إلا  لحدوث تغيير في جوهر الورقة أو في ظروفها بشكل ظاهر تدركه العين، مع ضرورة أن يكون هناك محرر رسمي قائم بذاته ومعدّ ليشكل حجة قانونية، مشددا على أن أركان جريمة التزوير تظل غير قائمة ما لم تتوفر هذه الشروط بشكل صريح.وتساءل المسعودي، في معرض مرافعته، عما إذا كان سعيد الناصيري أو المسمى قاسم قد قاما فعلاً بأي تزييف، سواء من حيث الكتابة أو التوقيع أو عبر إضافة أي معطى إلى العقد موضوع النزاع، مؤكداً أن لا الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، ولا قاضي التحقيق، ولا حتى النيابة العامة، قدموا ما يثبت وقوع مثل هذا الفعل.وانتقل الدفاع للحديث عن العقود موضوع النقاش، سواء عقد سنة 2013 أو ما وصفه بالعقد الثاني لسنة 2019، مشيراً إلى أن الشكاية التي تقدمت بها المسماة سامية لا علاقة لها بسعيد الناصيري، وأن مزاعم الزورية أو اصطناع اتفاق تظل غير قائمة في هذه النازلة، معتبرًا أن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد ادعاءات صادرة عن الحاج بنبراهيم، دون أن تسندها أي وثيقة أو دليل مادي.وفي السياق ذاته، أبرز الدفاع أن الادعاء بوجود عقد عرفي غير موقع من أحد الطرفين، إلى جانب الحديث عن أموال متحصلة من الاتجار في المخدرات، يبقى مجرد محاولة لإثبات وقائع غير منتجة قانوناً، في غياب حجة كتابية أو شهادات شهود تثبت ذلك.وعرج الدفاع  على ادعاء الحاج بنبراهيم اقتناء فيلا بمنطقة كاليفورنيا، مؤكداً أن هذا الادعاء لا يجد له سنداً في وثائق الملف، وأن ما ورد بخصوصه لا يتجاوز تصريحات أدلى بها المعني بالأمر، دون أي إثبات مادي يدعمها، مضيفا أن شهادات الشهود، بالمقابل، كانت كافية لتحديد الوضعية القانونية للعقار موضوع النزاع، الذي يدعي المسمى “المالي” أنه كان في حيازته، مشيراً إلى وجود تناقضات واضحة بين مختلف التصريحات المدلى بها في هذا الشأن.واستحضر الدفاع مقتضيات قانون الالتزامات والعقود، مبرزاً أن تملك العقار يقتضي توفر شروط محددة، من بينها أهلية التملك، خاصة وأن الأمر يتعلق بعقارات محفظة، لا يمكن للأجانب تملكها وفق الضوابط القانونية الجاري بها العمل، في إشارة إلى المعني بالأمر الملقب بـ“المالي”.وأكد المسعودي أن الملف يخلو من أي دليل يثبت تملك الحاج بنبراهيم للعقار المذكور، متسائلاً عما إذا كان هذا العقار مسجلاً بالمحافظة العقارية أو ضمن رسم عقاري، ليخلص إلى أن الجواب بالنفي، وهو ما يجعل هذا الادعاء ساقطاً من الناحية القانونية، مشددا على أن أي حق عيني غير مسجل لا يُعتد به ولا يمكن أن يشكل حجة لإثبات الزورية، وذلك استناداً إلى مقتضيات المادة 63 من قانون التحفيظ العقاري.وبخصوص جنحة التزوير، اعتبر الدفاع أنه يستحيل قيامها بناءً على مجرد تصريحات الحاج بنبراهيم، مضيفاً أن هذا الأخير كان على علم بأن الفيلا في ملكية سامية وليس البعيوي، مستغربا ادعاءه بأن سعيد الناصيري كان مكلفاً باللوجستيك ومنسقاً بين أطراف شبكة للمخدرات خلال الفترة الممتدة من 2006 إلى 2021، متسائلاً كيف أن الأشخاص الذين تم الاستماع إليهم، سواء الذين تمت إدانتهم أو تبرئتهم أمام محاكم فاس والجديدة والدار البيضاء، لم يسبق لهم أن أشاروا أو حتى ذكروا اسم سعيد الناصيري، رغم خطورة الادعاءات.وفي نقطة أخرى، أبرز الدفاع ما وصفه بالتناقض الصارخ في رواية الاتهام، حيث أشار إلى أن النيابة العامة تحدثت عن واقعة تهريب المخدرات تعود إلى سنة 2006 ، في حين أن الحاج بنبراهيم صرح، خلال محضر الاستماع إليه، بأنه تعرف على الناصيري سنة 2013، وهو ما يطرح، بحسب الدفاع، تساؤلات جدية حول انسجام هذه المعطيات.وأشار المسعودي إلى مقتضيات المادة 6 من قانون المسطرة الجنائية، خاصة في فقرتها الخامسة، مبرزاً ارتباطها ببعض الوقائع المرتبطة بقضايا المخدرات المنسوبة إلى سعيد الناصيري، مؤكداً أن المتهم لم يرد اسمه في أي من هذه الملفات، وهو ما يجعل إثارة مسألة التقادم أو الربط بين هذه الوقائع أمراً غير ذي أساس قانوني.

    وفي ما يتعلق بجنحتي النصب واستغلال النفوذ، أكد الدفاع أن ما نُسب إلى المتهم، استناداً إلى الفصل 250، يظل أقرب إلى “واقعة سريالية” يصعب تصور تحققها على أرض الواقع، موضحاً أن الادعاء باستغلال النفوذ بخصوص اللوحة “WW 18” لا يستقيم قانوناً، باعتبار أن هذا النوع من اللوحات لا يتطلب أي وساطة أو تدخل، موضحا أن العناصر التكوينية لهذه الجنحة غير قائمة، فضلاً عن كونها مشمولة بالتقادم، مما يسقط المتابعة من أساسها.

    وبخصوص تهمة حمل الغير على الإدلاء بتصريحات كاذبة، فقد اعتبر الدفاع أنها بدورها تفتقر لأي أساس قانوني أو واقعي، سواء تعلق الأمر بتصريحات السيدة فاطمة أو بتصريحات عبد الحق (أ)، المرتبطة بملف السيارات والشقتين، مؤكداً أن الملف لا يتضمن ما يثبت وجود أي ضغط أو توجيه من شأنه التأثير على أقوال المعنيين بالأمر.

    وفي سياق متصل، عبّر الدفاع عن استغرابه من إدراج جنحة إخفاء أشياء متحصل عليها من جنحة، خاصة فيما يتعلق بملف السيارات، موضحاً أن هذه المركبات تم إدخالها إلى التراب الوطني بشكل قانوني عبر الميناء، وخضعت لإجراءات التعشير، قبل أن تُنقل إلى “ديبو” عين السبع، ثم إلى معرض بالرباط، ليتم بعد ذلك توزيعها بين مدن الداخلة ووجدة، مبرزا أن الإشكال الوحيد الذي اعترض هذه العملية يتعلق بعدم حصول بعض هذه السيارات على شهادة المطابقة، متسائلاً في المقابل: أين هو المال المتحصل عليه من هذه العمليات حتى يُبنى عليه عنصر الإخفاء؟

    وأضاف الدفاع أن الأفعال المنسوبة إلى موكله تنعدم فيها وسائل الإثبات، معتبراً أن إثارة مطالب ذات طابع جمركي في هذا السياق قد تؤول إلى الدفع بعدم الاختصاص، لكونها تخرج عن نطاق المتابعة الجنائية كما تم تكييفها.

    وتطرق الدفاع إلى مطالب الحاجبنبراهيم، معتبراً إياها باطلة بقوة القانون، في ظل غياب أي إثبات يعضدها، فضلاً عن كون الأموال التي يدعيها – بحسب ما ورد في الملف – متحصلة من أنشطة محظورة قانوناً، ما يطرح إشكالاً قانونياً حول إمكانية المطالبة بها أو حمايتها قضائياً.

    وفي ختام مرافعته، التمس الدفاع التصريح بعدم الاختصاص بخصوص المطالب المالية التي وصفها بـ“الخيالية” لعدم تتبعها أو إثباتها، مع الدعوة إلى التصريح ببطلان المتابعات المسطرة في حق سعيد الناصيري، لانعدام الأساس القانوني والعناصر التكوينية للجرائم المنسوبة إليه، والحكم ببراءته، سواء لفائدة القانون أو لفائدة الشك.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فاس تُتوَّج عاصمةً للمجتمع المدني المغربي لسنة 2026

    الدار/ كلثوم ادبوفراض

    أعلنت منظمة المجتمع المدني الدولية لقيم المواطنة والتنمية والحوار “إيكسو”، بتعاون مع
    جمعية فاس سايس للتنمية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، عن تتويج مدينة فاس بلقب عاصمة المجتمع المدني المغربي برسم سنة 2026.

    وجاء في بلاغ مشترك للطرفين، أن هذه المبادرة تندرج ضمن مشروع وطني مبتكر، يهدف إلى منح هذا اللقب سنوياً لمدينة مغربية تتميز بدينامية نسيجها الجمعوي، وقدرته على الإبداع والمبادرة في دعم التنمية المحلية وتعزيز الإشعاع على المستويات الثقافية والاقتصادية والاجتماعية.

    وأضاف المصدر ذاته، أن هذه الخطوة تستلهم مضامين التوجيهات الملكية الداعية إلى إشراك المجتمع المدني في مسلسل التنمية، كما تندرج في إطار تفعيل اتفاقيات الشراكة الموقعة مع عدد من القطاعات الحكومية، فضلاً عن تثمين جهود الفاعلين الجمعويين وانخراطهم في تنزيل النموذج التنموي القائم على التشارك والمسؤولية.

    وبخصوص أسباب اختيار مدينة فاس، أوضح البلاغ أن القرار استند إلى مجموعة من المعايير، من أبرزها غنى نسيجها الجمعوي وتنوع مبادراته، إضافة إلى رصيدها التاريخي في العمل التشاركي، والدينامية الفكرية والإبداعية التي تميزها، فضلاً عن ارتباطها العميق بالقيم الوطنية والروحية للمملكة.

    وسيتضمن برنامج هذه التظاهرة، تنظيم ندوات وملتقيات علمية، إلى جانب معارض مخصصة للابتكار، وفضاءات للحوار تجمع مختلف الفاعلين الجمعويين مع ممثلي المؤسسات العمومية والخاصة.

    يُذكر أن لقب عاصمة المجتمع المدني المغربي، مُنح خلال السنوات الماضية لعدد من المدن، من بينها وجدة (2018)، تارودانت (2019)، تطوان (2022)، سلا (2023)، والعيون (2025).

    إقرأ الخبر من مصدره