Étiquette : 2022

  • إعدام ثمانية أشخاص بينهم سبعة مدانين بتهريب المخدرات في السعودية

    العلم – وكالات

    أعدمت السلطات السعودية ثمانية أشخاص في يوم واحد، بينهم سبعة أجانب مدانين بتهريب المخدرات، على ما أفاد الإعلام الرسمي، مع مواصلة المملكة تنفيذ أحكام الإعدام بوتيرة متسارعة.

    وأوردت وكالة الأنباء السعودية (واس) في بيانين مساء السبت، أن السلطات أعدمت أربعة صوماليين وثلاثة إثيوبيين في منطقة نجران (جنوب) « لإدانتهم بتهريب الحشيش المخدر إلى المملكة ».

    وفي بيان ثالث، أفادت واس بإعدام سعودي مدان « بقتل والدته بإطلاق النار عليها » في منطقة عسير (جنوب).

    منذ مطلع 2025، أعدمت السعودية 154 شخصا في قضايا متعلقة بالمخدرات، ما يشكل غالبية أحكام الإعدام البالغة 230 حتى الآن، وفق تعداد لوكالة فرانس برس استنادا الى بيانات رسمية.

    وأعدمت السعودية خلال العام الجاري 129 أجنبيا من بينهم 118 شخصا في قضايا مرتبطة بالمخدرات.

    وكانت السعودية أعدمت 128 شخصا فقط بحلول الثالث من غشت 2024. إلا أنها تواصل هذا العام تنفيذ الإعدامات بوتيرة متسارعة ما ينذر باحتمال تجاوز رقم 2024 القياسي، وهو 338.

    وأفاد خبراء وكالة فرانس برس بأن الارتفاع اللافت في عدد الإعدامات مرتبط بإطلاق السلطات السعودية « حربا على المخدرات » في العام 2023، في سياق التصدي لاستخدام متنام للكبتاغون، وهو نوع من الميثامفيتامين، في المملكة التي تعد من أكبر أسواق هذه المادة في الشرق الأوسط، بحسب الأمم المتحدة.

    ولم ترد السلطات على أسئلة فرانس برس الشهر الماضي حول أسباب تسارع تنفيذ عمليات الإعدام في قضايا المخدرات خصوصا.

    واستأنفت السعودية أواخر 2022 تطبيق أحكام الإعدام في حق مدانين بجرائم مخدرات، بعد تعليق تنفيذ هذه العقوبة في قضايا كهذه زهاء لحوالى ثلاث سنوات. فأعدمت 19 شخصا في 2022 وشخصين في 2023 و117 في 2024، وفق تعداد فرانس برس.

    وتقول منظمات تدافع عن حقوق الإنسان إن هذه الإعدامات تقوض مساعي السعودية لتحسين صورتها عبر إدخال إصلاحات اجتماعية واقتصادية ضمن « رؤية 2030 ».

    لكن السلطات السعودية تؤكد أن ها تنفذ أحكام الإعدام بعد استنفاد المتهمين جميع درجات التقاضي، مشددة على أن ها حريصة على « استتباب الأمن وتحقيق العدل » وكذلك حرصها على « محاربة المخدرات بأنواعها ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سلا : الأحزاب السياسية بين الأمانة الوطنية وامتحان المصداقية: “دعوة إلى تجديد الفعل الحزبي بروح نضالية وواقعية ” بقلم ابوبكر الفقيه التطواني

    الاحداث نت – متابعة

    في الزمن السياسي الراهن، لم يعد بالإمكان الحديث عن الفعل الحزبي بنفس المفردات القديمة، ولا بنفس الإيقاع التقليدي الذي طبع الحياة السياسية لعقود. لقد مرّت البلاد بتجارب حزبية وسياسية متعددة، كشفت الكثير من الأعطاب والاختلالات، ووضعت الأحزاب أمام مرآة حقيقية لا مجاملة فيها. واليوم، لم تعد شرعية الوجود كافية، بل أصبح المطلوب هو شرعية الأداء والنجاعة والمصداقية.
    من الخطاب الملكي إلى مسؤولية الفعل.

    في أكثر من خطاب، شدد جلالة الملك محمد السادس على أن الأحزاب السياسية مدعوة إلى التجديد والتفاعل الواقعي مع قضايا المواطنين، ليس فقط عبر الشعارات، بل من خلال الالتصاق الحقيقي باليومي، بالتحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تعصف بفئات واسعة من الشعب، وبخاصة الشباب والنساء. وقد عبّر الملك في خطابه بمناسبة افتتاح البرلمان (أكتوبر 2022) عن ضرورة أن ترتقي المؤسسات الحزبية إلى مستوى التحديات، داعياً إلى “تعزيز الثقة، وترسيخ روح المسؤولية، والرفع من نجاعة السياسات العمومية”.
    إنها رسالة واضحة لا لبس فيها: المرحلة تتطلب أحزاباً جديدة في الروح، لا بالضرورة في الأسماء؛ أحزاباً تمتلك مشروعاً مجتمعياً لا يُفصّل فقط في البرامج، بل يُترجم في أسلوب العمل، في سلوك القادة، وفي القرب من المواطن الذي أنهكته الوعود.
    شباب تائه ونساء مهمشات: لمن يرفع الحزبيون صوتهم؟
    إن أحد أكبر التحديات التي تواجه المشهد الحزبي اليوم، هو عجزه عن مخاطبة فئات عريضة من المجتمع المغربي. فالشباب، الذي يشكل أكثر من ثلث سكان المملكة، ما يزال يشعر بالاغتراب عن الحياة السياسية، ويرى في الأحزاب كيانات مغلقة تُعيد إنتاج النخب نفسها. أما النساء، ورغم التقدم التشريعي المحسوب، فما زلن محرومات من الكثير من الحقوق الفعلية، سواء في المشاركة السياسية أو في الولوج المتساوي للفرص.
    وإذا لم تستطع الأحزاب أن تخاطب هؤلاء بلغتهم، أن تلامس آمالهم وآلامهم، وأن تقنعهم بجدوى الفعل السياسي، فإنها ستبقى مجرد ديكور انتخابي لا أكثر. الأحزاب اليوم مطالبة بخطاب واقعي لا تجميلي، عميق لا مناسباتي، يعبّر عن أزمة أمة تبحث عن أمل، لا عن كراسي ومناصب.
    نحو “أحزاب القرب والصدق والنزاهة”
    المرحلة تتطلب أحزاباً تشبه المواطنين، لا تترفّع عنهم؛ أحزاباً يشتغل فيها رجال ونساء يؤمنون بقدسية العمل السياسي، لا بمنفعيته. علينا أن نعيد تعريف الحزب، ليس كمقر ومطبعة وملصقات، بل كفضاء تعبئة جماعية، وتكوين سياسي، ومشروع وطني مستدام. الأحزاب التي لا تمتلك مصداقية، ولا تقدر على الإقناع، هي أحزاب فاقدة للشرعية المعنوية مهما كانت قوتها الانتخابية.

    لقد تعب المواطن من الخطابات الباردة، من الوعود الجوفاء، من السياسة التي لا تُغيّر شيئاً في واقعه. وإذا لم تنتبه الأحزاب إلى هذا المزاج الشعبي، فإنها ستكون أولى ضحايا اللامبالاة السياسية التي تتفشى بصمت، ولكن بخطورة.

    ا السياسة بوصفها رسالة نبيلة لا مهنة

    ليس المطلوب اليوم أحزاباً كثيرة، بل أحزاباً وازنة؛ ليس مطلوباً وجوهاً لامعة، بل ضمائر يقظة. إن الوطن اليوم في حاجة إلى سياسيين لا يخافون من الحقيقة، ولا يهربون من المسؤولية، ولا يستهلكون الوطن من أجل الحزب، بل يذوبون في خدمة الوطن من خلال الحزب.

    إنها لحظة فاصلة، يتعين فيها على الفعل الحزبي أن يخرج من شرنقة الكسل، وأن يستعيد شرعيته الأخلاقية أولاً، والتنظيمية ثانياً، والتمثيلية ثالثاً. المستقبل لن ينتظر المتقاعسين، والمشهد السياسي المغربي بحاجة إلى رجالات ونساء من معدن نادر: صادقين، مناضلين، مقنعين، وقادرين على التغيير.

    هيئة التحرير3 أغسطس، 2025

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محمد السادس يعيد رسم معالم فن الحكم في أفق مغرب متماسك ومتقدم

    هسبريس من الرباط

    في تحليله لخطاب العرش الأخير، يقدم المنتصر السويني، الباحث في العلوم السياسية والمالية العامة، قراءة معمّقة لفلسفة الحكم في عهد الملك محمد السادس، كما عبّرت عنها مضامين الخطاب الملكي ليوليوز 2025. ويبرز التحليل كيف أن الخطاب جاء حاملاً لرؤية متجددة للملكية التنفيذية، تنبني على ثلاث ركائز أساسية: مركزية الفعل والعمل كجوهر للحكم، الانتقال من الدولة المركزية إلى الجهوية المتقدمة، والإصرار على التحديث المستمر لآليات الحكم وللغة الخطاب السياسي.

    يرى السويني في مقاله: “خطاب العرش الأخير ورسائل تحديث فن الحكم”، أن خطاب العرش لم يكن مجرد تقييم لحصيلة سياسية واقتصادية، بل إعلانٌ عن تحوّل في تصور الحكم، من سلطة عمودية إلى ممارسة قائمة على القرب، وعلى الانخراط في قضايا الناس وهموم الجهات. كما يؤكد أن التشديد على احترام الآجال الانتخابية والارتباط بالشعب الانتخابي يُعزّز الثقة في المسار الديمقراطي المغربي.

    ويخلص المقال إلى أن المؤسسة الملكية اليوم تقدم نموذجًا للحكم يرتكز على الرؤية الواضحة، والقدرة على إدماج التحديات المتداخلة، سواء على المستوى التنموي أو الجهوي أو الديمقراطي، في أفق بناء مغرب متماسك ومتقدم وموحد.

    نص المقال:

    قدمت الملكية في خطاب العرش الأخير توضيحات مهمة حول فن الحكم في عهد محمد السادس، مؤكدة أن هذا الفن يخضع للتحديث باستمرار، وأن هذا التحديث يشمل كذلك الخطابات الموجهة للأمة. وحيث إن الخطاب الأخير يخص مناسبة عيد العرش، والتي تتمتع بخصوصية معينة تتمثل في كونه الخطاب الذي من المفترض أن يربط الماضي بالحاضر والمستقبل، عملت الملكية على التأكيد على أن خصوصية هذا الخطاب تفرض أن يكون خطابًا تقييميًا لما تم إنجازه، مع امتلاك الشجاعة كذلك لوضع الإصبع على مكامن الخلل وتقويمه، والعمل بعد ذلك على التعاقد على أهداف وبرامج جديدة.

    من خلال هذا التحديث، كانت الملكية تؤكد أن الخطابات، باعتبارها وسيلة من وسائل الحكم، من المفترض أن تخضع دائمًا للتحديث والتجديد من خلال ربطها بالحداثة السياسية الجديدة التي تخص فن الحكم، وخصوصًا (السياسات العمومية – التقييم – الجهوية والقرب من الشعب).

    خطاب العرش الأخير يؤكد من جديد أن الملكية اليوم هي ملكية الفعل والعمل:

    خطاب العرش الأخير، من خلال التأكيد على: “لقد عملنا منذ اعتلائنا العرش على بناء مغرب متقدم، موحد ومتضامن، من خلال النهوض بالتنمية الاقتصادية والبشرية الشاملة، مع الحرص على تعزيز مكانته بين الدول الصاعدة”، كان يؤكد على أن المؤسسة الملكية في عهد محمد السادس تولي أهمية كبيرة للفعل والعمل وتعتبرهما محور اهتمامها. وبالتالي، كانت المؤسسة الملكية تؤكد أن السياسة بالنسبة لها هي مجال حصري ومطلق للفعل والعمل، وأن الفعل والعمل يلعبان دورًا محوريًا في بناء المغرب الجديد.

    تركيز الخطاب الملكي الأخير على دور الفعل والعمل يؤكد قناعة المؤسسة الملكية في عهد محمد السادس بما سبق وأكدت عليه الفيلسوفة الألمانية حنا أرندت حول أهمية الفعل والعمل في بناء وتعزيز العيش المشترك داخل الدول والمجتمعات.

    في مقال مشترك بين إليزابيت هيبو ومحمد الطوزي يحمل عنوان “الحكومة الشخصية والحكومة الممؤسسة”، سيؤكد الباحثان أن ملوك المغرب كانت مهمتهم الأساسية حماية الدين وحماية التراب الوطني، ولكن مع عهد محمد السادس، فإن المهام الملكية ستتغير وتتوسع وستعمل على التركيز على السياسات العمومية والمشاريع.

    التركيز على الفعل والعمل كانت هي الرسالة الأولى الأساسية التي وجهتها الملكية في خطاب العرش، والتي تؤكد للمتتبع والمهتم بالشأن المغربي أن المؤسسة الملكية في عهد محمد السادس تطور مفهوم فن الحكم من خلال الموضوع كذلك.

    وفي هذا السياق، وجب التذكير بما سبق وقاله المؤرخ الفرنسي فرناند بروديل عندما أكد على أن “كل حضارة تحدد من خلال مساحة جغرافية واقتصاد معين ومجتمع وعقلية جماعية”. والخطاب الملكي الأخير كان يؤكد على أن العقلية الجماعية بالنسبة له تتمحور حول أهمية الفعل والعمل في بناء وتطوير المجتمعات.

    خطاب العرش الأخير والتأكيد على تنزيل “استراتيجية في نفس الوقت”:

    تمثيل المؤسسة الملكية للشعب الكلي وتمثيلها للأمة لا يمثل ترفًا سياسيًا كما يعتقد البعض، بل يعتبر تحديًا كبيرًا (وتحديًا كذلك بالنسبة للملوك ورؤساء الدول في العالم). هذا التحدي يتمثل في القدرة على فهم السياسة باعتبارها جمع ودمج المتناقضات، والقدرة على جمع المواقف المتناقضة داخل مشروع واحد، والقدرة على الأخذ بعين الاعتبار توجهات وتيارات ومطالب متناقضة، أي القدرة على نقل المغرب من مربع الاختلاف إلى مربع الوحدة، والقدرة على نقل البلد من مربع ما يطلق عليه “الوجه لوجه” إلى مربع واستراتيجية “جنبًا إلى جنب”.

    ومن المعروف أن نقل المجتمعات من مربع الاختلاف إلى مربع الوحدة ليس بالأمر الهين والبسيط، بل هو طموح سياسي صعب ومسألة صعبة تتطلب إبداعًا وابتكارًا سياسيًا، وتتطلب كذلك تقديم إجابات سياسية عامة وشاملة للمشاكل التي تعرفها الحياة السياسية بمختلف تلاوينها وتصوراتها، وكيفما كان الانتماء السياسي لأصحابها.

    هذه المهمة الصعبة والشاقة لا يقدر عليها إلا عقل سياسي رفيع وسامٍ (كما سبق وأكد عليه مستشار الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا هولاند، أكويليني موريل، في كتابه “أفيون النخب”).

    صعوبة نهج “استراتيجية في نفس الوقت” لا تتمثل فقط في صعوبة صنع خريطة طريق ترضي الكل (خريطة طريق للشعب الكلي)، وهي الصعوبة المرتبطة بالشق السياسي، بل وكذلك في الشق المالي والمحاسباتي، أي في القدرة على ابتكار حلول تمويلية قادرة على تمويل برنامج يرضي الشعب الكلي. وهنا نستحضر ما سبق وأكد عليه الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا ميتران عندما أكد على أن “عصر الرؤساء العظماء قد ولى، وأنه جاء زمن الرؤساء المحاسبين” (في إشارة إلى تقييد القدرة السياسية للرؤساء بالقدرة المالية).

    خطاب العرش الأخير أثبت أن المؤسسة الملكية في القرن الواحد والعشرين مطلوب منها الإبداع في الشق السياسي والشق المالي والمحاسباتي، وما تأكيد الملك في خطابه الأخير على: “حرصنا على تعزيز مقومات الصعود الاقتصادي والاجتماعي طبقًا للنموذج التنموي الجديد، وبناء اقتصاد تنافسي أكثر تنوعًا وانفتاحًا، وذلك في إطار ماكرو اقتصادي سليم ومستقر”، إلى تأكيد على القدرة على النجاح السياسي من خلال الإبداع المالي كذلك، أي دون المس بالتوازنات الماكرو اقتصادية.

     خطاب العرش وتأكيد انتقال الملكية من مربع فن الحكم المرتبط بتنزيل الدولة المركزية إلى مربع فن الحكم المرتبط بتنزيل دولة الجهوية المتقدمة:

    خطاب العرش الأخير كان مطلوبًا منه كذلك أن يرسخ اشتغال الملكية في ظل دستور 2011، وخصوصًا ما تنص عليه الفقرة الأخيرة من الفصل الأول من الدستور، والتي تنص على: “التنظيم الترابي للمملكة تنظيم لا مركزي، يقوم على الجهوية المتقدمة”.

    الانتقال من الدولة المركزية إلى دولة الجهوية المتقدمة لا يمكن أن ينجح دون تحديث فن حكم المؤسسة الملكية من خلال الانتقال به من فن الحكم المرتبط بتنزيل الحكامة المرتبطة بالدولة المركزية، إلى فن الحكم المرتبط بتنزيل دولة الجهوية المتقدمة.

    تنزيل فن الحكم المرتبط بدولة الجهوية المتقدمة كان يعني الانتقال من ثقافة سياسية ذات طابع مرتبط بما يهم الدولة والوطن باعتبارها تنزيلًا للثقافة الدستورية (دساتير ما قبل سنة 2011) المرتبطة بالدولة المركزية والدولة العمودية وفن الحكم المرتبط بالبعد والعلو والابتعاد عن مربع التفاصيل، على اعتبار أن “الشياطين في التفاصيل”، إلى تنزيل ثقافة سياسية مرتبطة بدولة الجهوية المتقدمة (دستور 2011)، وثقافة القرب وثقافة الأفقية وثقافة “جنبًا إلى جنب”، والثقافة التي تعتقد أن حل المشاكل الكبرى مرتبط كذلك بحل المشاكل الجزئية، والاقتناع كذلك بالمثل القائل: “أن الآلهة توجد في التفاصيل”.

    تنزيل فن الحكم المرتبط بدولة الجهوية المتقدمة يفرض كذلك التعامل بشكل متساوٍ مع الجهات في توزيع الموارد والإمكانات، والاهتمام أكثر بالجهات المهمشة والموجودة خارج المغرب التنموي.

    تأكيد المؤسسة الملكية في خطاب العرش الأخير على: “غير أنه مع الأسف ما تزال هناك بعض المناطق، لا سيما بالعالم القروي، تعاني من مظاهر الفقر والهشاشة بسبب النقص في البنيات التحتية والمرافق الأساسية”،

    وتأكيده كذلك على: “لقد حان الوقت لإحداث نقلة حقيقية في التأهيل الشامل للمجالات الترابية، وتدارك الفوارق الاجتماعية والمجالية”،

    كان تأكيدًا على انتقال مربع الجهات إلى مستوى أعلى من الاهتمام والتتبع، وهو مستوى الخطابات الملكية، مما يثبت أن خطاب العرش الأخير هو خطاب تؤكد من خلاله المؤسسة الملكية أنها مؤسسة تعمل بشكل حثيث على تحديث طرق فن الحكم من خلال الاهتمام ليس فقط بما هو وطني، بل وكذلك بما هو جهوي، وأن ما هو جهوي صار يحتل مرتبة متساوية مع ما هو وطني.

    خطاب العرش يؤكد أن المملكة المغربية بلد عازم ومصمم على “أن يكبر”:

    تأكيد الملك في خطاب العرش الأخير على: “لقد عملنا منذ اعتلائنا العرش على بناء مغرب متقدم، موحد ومتضامن، من خلال النهوض بالتنمية الاقتصادية والبشرية الشاملة، مع الحرص على تعزيز مكانته ضمن نادي الدول الصاعدة”،

    كان رسالة واضحة أن المغرب يريد أن يكبر.

    في كتابه “العودة إلى القرن العشرين”، يؤكد المؤرخ البريطاني طوني جيدت أن الدول مثل الأشخاص تمر من مرحلة (الطفولة – الشباب – الرجولة)، وأن الدول، عكس الأشخاص، من المفترض أن لا تنام أو تدخل في سبات عميق، وبالتالي مفروض عليها أن تكبر، وبالتالي يجب عليها أن توفر الشروط لكي لا تشيخ وتموت. والمغرب، باعتبارها دولة متجذرة في التاريخ، مفروض عليها أن تكبر (وأنه غير مسموح لها أن تغفو أو أن تنام أو تدخل في سبات عميق). لهذا أكدت المؤسسة الملكية في خطاب العرش الأخير أنها مصممة وملتزمة بجعل المغرب دولة تكبر وتنمو، والنتيجة أن المغرب اليوم يصنف ضمن خانة الدول الصاعدة.

    المؤسسة الملكية تؤكد أن مغرب اليوم لا يمكن أن يمشي بسرعتين:

    تأكيد الملك في خطاب العرش الأخير على: “فلا مكان اليوم ولا غدًا لمغرب يسير بسرعتين”،

    كان رسالة واضحة من أن المؤسسة الملكية في عهد محمد السادس تعمل على تحديد علاقة محددة مع الزمن، خصوصًا وأنها مؤسسة تقدس العمل والفعل. والمعروف أن العمل والفعل يفترضان علاقة محددة بالزمن، كما أن عالم الاقتصاد المعتمد على التوقع والحساب وعلى المال والتدفقات يفرض بالضرورة تحديد علاقة معينة بالزمن، وبالأخص علاقة معينة بالمستقبل.

    الفيلسوف الفرنسي بول ريكور سيؤكد أن “الاهتمامات والأهداف هي التي تحدد العلاقة بالزمن”. تأكيد المؤسسة الملكية في عهد محمد السادس على أنه “لا مكان اليوم وغدًا لمغرب يسير بسرعتين”، كان ثورة على ثقافة المؤسسات الملكية والمؤسسات الرئاسية في العالم التي كانت تؤمن بأن “البطء هو نتيجة لجلالة وسمو المنصب”، كما سبق وأكد الدستوراني الفرنسي جاك كوماي.

    المؤسسة الملكية اليوم كانت تؤكد أن تحديث فن الحكم بالمغرب مرتبط بربط المؤسسة الملكية وباقي المؤسسات بالزمن السريع، وبأنها تتبنى نظرية جديدة تعتمد على أن “جلالة وسمو المنصب تفرض السرعة”.

    خطاب العرش والشعب الانتخابي:

    تنصيص خطاب العرش الأخير على: “ونحن على بعد سنة تقريبًا من إجراء الانتخابات التشريعية المقبلة في موعدها الدستوري والقانوني والعادي، نؤكد على ضرورة توفير المنظومة العامة المؤطرة لانتخابات مجلس النواب، وأن تكون معتمدة ومعروفة قبل نهاية السنة الحالية”، مما يؤكد أن فن الحكم بالمغرب ما بعد دستور 2011 يعتمد في شقه التنفيذي على الحزب المتصدر التي ستفرزه الانتخابات القادمة. لهذا تصر المؤسسة الملكية على التأكيد بأنها ملتزمة بتنزيل الحداثة الديمقراطية.

    الالتزام بالحداثة الديمقراطية تفرض على الدولة الحديثة اليوم الاعتماد على مسلسل للعقلنة وكذلك على مسلسل الديمقراطية التمثيلية، كما يؤكد على ذلك السوسيولوجي الفرنسي بيير روزنفلون. وحيث إن المغرب الحالي يعيش مرحلة ما قبل التوجه إلى صناديق الاقتراع، فإن الكل كان يتوقع أن يتضمن الخطاب الملكي رسائل إلى الشعب الانتخابي مفادها أن المؤسسة الملكية، باعتبارها ممثلة الشعب الكلي والأمة، تحترم المواعيد الانتخابية والشعب الانتخابي، وتحترم كذلك نتائج الاستشارات الشعبية.

    الخطاب الملكي الأخير أراد التأكيد من جديد على أن الملكية، باعتبارها الضامنة الفعلية لاحترام الدستور والتوجه الديمقراطي، ستحترم ما يقرره الشعب الانتخابي من خلال تعيين رئيس الحكومة من الحزب المتصدر. وبالتالي، فإن المزايدات الإعلامية المتعلقة بشخصية رئيس الحكومة القادمة (“حكومة المونديال”) هو ثرثرة إعلامية لا غير.

    المؤسسة الملكية واستراتيجية اليد الممدودة:

    تأكيد الملك في خطاب العرش الأخير على: “لقد حرصت دوما على مد اليد لأشقائنا في الجزائر، وعبرت عن استعداد المغرب لحوار صريح ومسؤول، حوار أخوي وصادق حول مختلف القضايا العالقة بين البلدين”،

    كان تأكيدًا على الرغبة في ترسيخ السلام الإقليمي من خلال ممارسة استراتيجية اليد الممدودة. هذه الاستراتيجية تميز فقط العقلاء الذين يوجدون في مراكز القرار والذين يمتلكون قرار الحرب والسلم.

    في كتابه الصادر سنة 2022، والذي يحمل عنوان أصلي “هل صار الرئيس أحمق؟” وحمل عنوانًا تسويقيًا آخر “أحمق في البيت الأبيض”، يؤكد الكاتب باتريك ويل أنه في الولايات المتحدة الأمريكية، وقبل مجيء الرئيس دونالد ترامب، اعتبر الرئيس الأمريكي وودرو ويلسون بمثابة الرئيس الأحمق، حيث إنه عند قدومه لباريس لمناقشة اتفاقية فرساي بشكل شخصي، والتي كانت ستهيئ الظروف للبشرية من أجل سلام عالمي، عمد وأمام استغراب الكل إلا إعطاء الأمر للنواب الديمقراطيين من أجل إسقاط الاتفاق من خلال التصويت ضده، مما خلق جوًا من الفوضى الدولية ما بعد 1919.

    هذه الفوضى ستمهد الطريق للحرب العالمية الثانية، مما سيدفع مؤسس مدرسة التحليل النفسي وعلم النفس الحديث سيغموند فرويد إلى فتح تحقيق مشترك مع الدبلوماسي الأمريكي ويليام بيليت من أجل رسم صورة عن الرئيس ويلسون، تساعد على فهم وتفسير تاريخ القرن العشرين من خلال تحليل دقيق للشخصيات الحمقى التي توجد في مناصب الرئاسة عبر العالم، والتي قادت أوطانها والعالم إلى حروب مدمرة وقاتلة.

    المؤسسة الملكية بالمغرب، من خلال تبنيها الدائم لاستراتيجية اليد الممدودة، كانت تستهدف بعث رسالة لمن يهمهم الأمر أن الملكية بالمغرب هي ملكية تنتمي لخانة الرؤساء الحكماء وليس إلى خانة الرؤساء الحمقى والرؤساء المتهورين.

    والمعروف عن الرؤساء الحكماء أنهم رؤساء يقدسون الفعل والعمل والاقتصاد، ويقودون أوطانهم من درجة إلى درجة أعلى في سلم التنمية وخلق الثروة والبناء.

    الخلاصة:

    يحسب لخطاب العرش الأخير أنه عمل على بث روح الأمل والتفاؤل والثقة بالقدرة على بناء مغرب جديد. بخلاف الخطاب المتشائم الذي ألقاه ألبير كامو يوم 10 دجنبر 1957، إبان تسلمه جائزة نوبل بستوكهولم، عندما أكد على:

    “إذا كان كل جيل يحلم بإعادة صنع العالم، فإن جيلي مقتنع بأنه غير قادر على صنع العالم، ومتأكد بأن مهمته تتمثل في النجاح في منع هذا العالم من السقوط”،

    فإن خطاب العرش الأخير عملت من خلاله المؤسسة الملكية على إعادة الثقة لهذا الجيل بأنه قادر على صنع المغرب الجديد بالعمل والفعل والتفاؤل.

    وفي الأخير، وجب التأكيد على أن خطاب العرش الأخير ألقته الملكية وهي تلبس بذلة الأمل والتفاؤل والثقة في المستقبل. بذلة الأمل والتفاؤل والثقة بالمستقبل مثلت ردًا ضمنيًا على البعض من السياسيين والصحفيين الذين يفضلون إلقاء الخطابات وكتابة المقالات وهم متأنقين في بذلة الحداد (كما يقول المثل الفرنسي)، وبذلة اليأس وبذلة التشاؤم وبذلة الخوف من المستقبل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حرائق متعمدة تشلّ حركة القطارات في ألمانيا.. هل هو تصعيد تخريبي؟

    أعلنت شركة “دويتشه بان”، المشغّلة للسكك الحديدية في ألمانيا، اليوم السبت 2 غشت، عن اندلاع حريق ثالث يُشتبه في كونه متعمداً على أحد خطوط نقل البضائع شرقي البلاد، وذلك بعد حادثين مماثلين شهدهما الغرب الألماني هذا الأسبوع، تسببا في شلل واسع لحركة القطارات.

    وذكرت الشركة في بيان أن الحريق الجديد استهدف كابلاً في بلدة “هوهنمولسن” الواقعة في ولاية ساكسونيا أنهالت، مشيرة إلى أن التحقيقات الأولية تعزز فرضية العمل التخريبي، كما في الحادثين السابقين.
    وأوضحت الشركة أن فرق الصيانة نجحت في استبدال خمسة كابلات متضررة، يبلغ طول كل منها نحو 20 متراً، على الخط الحيوي الرابط بين دوسلدورف ودويسبورغ غرب البلاد، مما سمح بعودة حركة القطارات تدريجياً بعد يومين من الشلل.

    وكان الحريق الأول قد اندلع صباح الخميس في مركز إشارات قرب مدينة دوسلدورف، ما أدى إلى توقف شبه تام للقطارات في منطقة الرور الصناعية، إحدى أكثر مناطق أوروبا ازدحاماً، والتي تربط شمال القارة بسويسرا. وفي اليوم التالي، اندلع حريق ثانٍ على مسافة قريبة من الموقع الأول.

    وقالت الشركة إن “مئات الرحلات اليومية تأثرت” نتيجة الحادثين، بين قطارات تم إلغاؤها وأخرى أُعيد توجيهها، مما ألحق أضراراً مباشرة بآلاف المسافرين.

    وفي تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية، أفاد متحدث باسم الشرطة أن الحريق الأول يحمل “مؤشرات على عمل تخريبي”، مضيفاً أن مجموعة يسارية متطرفة تُدعى “كوماندو أنغري بيردز” تبنّت العملية في بيان نشرته على منصة “إنديميديا”، وهو ما أكدته السلطات الألمانية بعد التحقق من صحة البيان.

    وتثير هذه الحوادث المتكررة قلقاً متزايداً بشأن أمن البنية التحتية للسكك الحديدية، خاصة بعد عمليات تخريب مماثلة وقعت في أكتوبر 2022 وسبتمبر 2023، وسط تصاعد أنشطة المجموعات المتطرفة، ما يطرح تساؤلات جدية حول جاهزية السلطات لضمان سلامة الملاحة في شبكة تعدّ من الأكبر والأكثر حساسية في أوروبا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « باناثينايكوس » اليوناني يستعير الزروري


    هسبورت – حمزة اشتيوي

    توصل نادي باناثينايكوس اليوناني لكرة القدم إلى اتفاق مع مسؤولي لانس الفرنسي لاستعارة الدولي المغربي الواعد أنس الزروري في فترة الانتقالات الصيفية الحالية، ليُدافع عن ألوان الفريق الذي لعب له مواطنه عز الدين أوناحي الموسم الماضي بنظام الإعارة.

    وأشارت تقارير إعلامية، من بينها تقرير للصحافي ساشا تافوليري، المتخصص في أخبار الانتقالات، إلى أن باناثينايكوس أنهى المفاوضات مع لانس بشأن التعاقد مع الزروري هذا الصيف.

    وأوضحت المصادر نفسها أن النادي اليوناني اتفق مع لانس على استعارة الزروري لموسم كروي واحد مع خيار الشراء، ما سيُعطي اللاعب فرصة جديدة للتألق في أجواء مختلفة عن “الليغ 1”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وبحسب التقارير ذاتها فإن التفاصيل المالية للصفقة لم تُكشف بعد، غير أن التفاهم بين الناديين بات منجزًا، في انتظار إتمام المراحل النهائية وإعلان الصفقة بشكل رسمي.

    يُشار إلى أن الزروري سبق له أن خاض تجارب احترافية في بلجيكا وإنجلترا، وشارك مع المنتخب الوطني المغربي في كأس العالم 2022، ويُعتبر من بين أبرز المواهب الكروية المغربية الصاعدة في القارة العجوز.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شفيونتيك وأنيسيموفا تتقدمان بثبات في مونتريال

    تأهلت البولندية إيجا شفيونتيك، إلى الدور الرابع من منافسات بطولة مونتريال للتنس، فئة 1000 نقطة، للمرة الأولى منذ 2022، عقب التغلب على الألمانية إيفا ليس، اليوم السبت.

    ونجحت شفيونتيك، المصنفة الثانية على البطولة، في حسم اللقاء، بمجموعتين دون رد، بواقع (6-2) و(6-2)، لتواجه في الدور الرابع، الدنماركية كلارا تاوسون.

    وقالت شفيونتيك في تصريحات نقلها موقع رابطة اللاعبات المحترفات “اللعب هنا دائماً ممتع، لقد كانت مباراة متماسكة، وأنا سعيدة لأن لدي فرصة لخوض مباراة أخرى”.

    وتابعت “المباراة كانت مختلفة عن آخر مرة لعبنا فيها ضد بعض، ركزت على نفسي وكنت أعرف خطتي، لكن إيفا…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بلد الوليد يتعاقد مع « جواب » من رين


    هسبورت – محمد فنكار

    أعلن نادي ريال بلد الوليد الإسباني، عبر موقعه الرسمي، عن تعاقده مع المدافع المغربي محمد جواب، القادم من نادي ستاد رين الفرنسي، في صفقة انتقال نهائي تمتد إلى غاية 30 يونيو 2028.

    المدافع المغربي نشأ وتكون كرويا في المغرب، وتحديدا بأكاديمية محمد السادس لكرة القدم، قبل أن يلتحق سنة 2022 بالفريق الرديف لستاد رين حيث برز بسرعة بفضل مستوياته اللافتة، لينتقل بعد ذلك خلال شتاء موسم 2023-2024 إلى نادي أميان، الذي ينشط في الدرجة الثانية الفرنسية، وهناك بصم على بداية قوية بمشاركته فيما يقارب 1000 دقيقة في أول موسم له.

    وخلال موسم 2024-2025 أصبح جواب إحدى ركائز خط الدفاع في نادي أميان، حيث شارك في 24 مباراة في الدوري، بالإضافة إلى ثلاث مباريات في كأس فرنسا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أسبوع قبل إعلان المرشحين للكرة الذهبية.. من يقف وراء تحريك قضية “مدفونة” ضد أشرف حكيمي؟

    أحمد البوحساني

    في تطور مثير للرأي العام الرياضي والسياسي على حد سواء، أعادت بعض الأوساط في فرنسا تحريك ملف قضائي ضد النجم المغربي أشرف حكيمي، وذلك قبل أيام فقط من إعلان قائمة المرشحين لنيل جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم.

    القضية التي أعيد إحياؤها تعود إلى فبراير 2023، حين وُجّهت اتهامات بمحاولة اغتصاب إلى ظهير نادي باريس سان جيرمان وقائد المنتخب المغربي. آنذاك، تم التحقيق في الملف، وأُثبت لاحقًا — وفقًا لتقارير سابقة — أن حكيمي لم تتم إدانته بأي شكل، وتمت تبرئته فعليًا من التهم المنسوبة إليه، خاصة مع تضارب أقوال الطرف المُشتكي وغياب الأدلة القاطعة.

    لكن المثير في هذا المستجد، هو التوقيت: اذ لم يتبقَّ سوى أسبوع واحد على إعلان الأسماء المرشحة للتتويج بالكرة الذهبية، وهي الجائزة التي أصبح اسم حكيمي متداولًا بقوة ضمن دائرتها، نظرًا لتألقه المستمر مع المنتخب المغربي وناديه، فضلًا عن صورته الإيجابية في الأوساط الإعلامية الدولية.

    صحيفة “لوباريزيان” الفرنسية نشرت مؤخرًا تقريرًا يفيد بإعادة الملف إلى طاولة المدعي العام، في خطوة وصفها عدد من المتابعين والمحللين بـ”المشبوهة”. ووفق الصحيفة، فإن الملف لم يُغلق نهائيًا، رغم طي صفحته سابقًا، وقد تم تحريكه الآن في سياق يبدو أنه يتجاوز البعد القانوني، ليبلغ الأبعاد الرمزية والرياضية وحتى السياسية.

    مصادر مطلعة تحدثت عن كون الهدف غير المعلن من هذه الخطوة، هو ضرب صورة حكيمي إعلاميًا في لحظة مفصلية من مسيرته، ومحاولة التأثير على الناخبين من الصحفيين، مدربي المنتخبات وقادة الفرق، الذين سيتوجب عليهم التصويت لاختيار أفضل لاعب في العالم هذا العام.

    و من غير الخافي أن اللاعب المغربي يملك قاعدة جماهيرية كبيرة داخل وخارج أوروبا، خاصة بعد تألقه اللافت في مونديال قطر 2022، حيث كان أحد أبرز العناصر في المسار التاريخي لأسود الأطلس نحو نصف نهائي كأس العالم. هذا التألق جعل منه رمزًا رياضيًا عربيًا وإفريقيًا عالميًا، وهو ما قد لا يروق لبعض الجهات التي تسعى للحفاظ على هيمنة أسماء تقليدية على جائزة الكرة الذهبية.

    في السياق ذاته، تساءلت عدد من الأصوات الحقوقية والإعلامية عن الازدواجية في التعاطي مع الملفات، خاصة حين يتعلق الأمر بلاعبين ينتمون لدول الجنوب أو لثقافات غير غربية، حيث يتم أحيانًا توظيف القضاء والإعلام في معارك لا صلة لها بالحقيقة القضائية.

    ليبقى السؤال الأهم الآن: هل ستؤثر هذه الحملة على حظوظ أشرف حكيمي في التتويج أو حتى الترشيح للكرة الذهبية؟
    الجواب يظل معلقًا على نزاهة المؤسسات المنظمة للجائزة وعلى مدى قدرة الإعلام العالمي على الفصل بين المسارات القانونية — إن وجدت — والمسارات الرياضية، دون الانجرار وراء محاولات التشويه أو الضغط الممنهج.

    وفي انتظار ما ستسفر عنه الأيام القليلة المقبلة، يظل أشرف حكيمي محط أنظار الجماهير المغربية والعالمية التي ترى فيه رمزًا للنجاح والالتزام، سواء على أرضية الميدان أو خارجه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العقل المدبر لـ”11 شتنبر” على أبواب الحرية

    من المتوقع الإفراج خلال أيام عن إرهابي بريطاني تباهى بمساعدة أسامة بن لادن في التخطيط لهجمات 11 سبتمبر، رغم تصنيفه « خطرا على الأمن القومي ».

    وحسب صحيفة « ذا صن » فإن هارون أسوات، الذي سبق أن أنشأ معسكر تدريب لتنظيم القاعدة داخل الولايات المتحدة، يستعد لمغادرة وحدة علاج نفسي مؤمنة في بريطانيا، حيث يحتجز حاليا، وذلك فور استكماله العلاج الذي يخضع له.

    وقد أثار قرار الإفراج عنه موجة غضب واسعة، إذ سيتم إطلاق سراحه من دون إجراء تقييم شامل لمستوى خطورته، مستفيدا من ثغرة قانونية في « قانون الصحة النفسية » البريطاني، بحسب التقرير.

    وقال وزير العدل في حكومة الظل، روبرت جينريك: « هذا الرجل البغيض كان وراء واحدة من أكثر الهجمات دموية في التاريخ الحديث. لا ينبغي أن ينعم بالحرية مرة أخرى ».

    وكان أسوات قد حكم عليه في عام 2015 بالسجن لمدة عشرين عاما في الولايات المتحدة، بعد أن اعترف بمحاولته إنشاء معسكر تدريب لتنظيم القاعدة في ولاية أوريغون. ويُعرف بأنه من المقربين من بن لادن.

    وأثناء احتجازه في الولايات المتحدة، اعترف أسوات، وفقا لوثائق المحكمة، بأنه ساعد في التخطيط لهجمات 11 سبتمبر التي أودت بحياة الآلاف في نيويورك، إضافة إلى هجمات عام 2005 في لندن، والتي أسفرت عن مقتل 52 شخصاً.

    وجاء في تلك الوثائق: « في مارس 2017، صرّح المتهم قائلاً: ‘إذا كنتم تعتقدون أنني إرهابي، فلن أتنصل من مسؤوليتي’، كما صرّح بأنه كان العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر وهجوم عام 2005 في المملكة المتحدة ».

    وقد أُعيد أسوات إلى بريطانيا في عام 2022، بعد أن زاره طبيب نفسي بريطاني خلال فترة سجنه في الولايات المتحدة.

    وعلى الرغم من أن شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية قد أجرت تقييما لأسوات وخلصت إلى أنه لا يزال يشكل تهديدا أمنيا، فإن قاضيا بريطانيا حكم مؤخرا بأن الإفراج عنه متوقع « في المستقبل القريب نسبيا »، استناداً إلى أحكام قانون الصحة النفسية.

    ومع ذلك، فإن الرقابة المفروضة عليه عند الإفراج ستقتصر على « أمر إشعار »، مما يعني أنه سيكون ملزماً فقط بتسجيل عنوانه وإبلاغ الشرطة بأي خطط سفر مستقبلية.

    من المتوقع الإفراج خلال أيام عن إرهابي بريطاني تباهى بمساعدة أسامة بن لادن في التخطيط لهجمات 11 سبتمبر، رغم تصنيفه « خطرا على الأمن القومي ».

    وحسب صحيفة « ذا صن » فإن هارون أسوات، الذي سبق أن أنشأ معسكر تدريب لتنظيم القاعدة داخل الولايات المتحدة، يستعد لمغادرة وحدة علاج نفسي مؤمنة في بريطانيا، حيث يحتجز حاليا، وذلك فور استكماله العلاج الذي يخضع له.

    وقد أثار قرار الإفراج عنه موجة غضب واسعة، إذ سيتم إطلاق سراحه من دون إجراء تقييم شامل لمستوى خطورته، مستفيدا من ثغرة قانونية في « قانون الصحة النفسية » البريطاني، بحسب التقرير.

    وقال وزير العدل في حكومة الظل، روبرت جينريك: « هذا الرجل البغيض كان وراء واحدة من أكثر الهجمات دموية في التاريخ الحديث. لا ينبغي أن ينعم بالحرية مرة أخرى ».

    وكان أسوات قد حكم عليه في عام 2015 بالسجن لمدة عشرين عاما في الولايات المتحدة، بعد أن اعترف بمحاولته إنشاء معسكر تدريب لتنظيم القاعدة في ولاية أوريغون. ويُعرف بأنه من المقربين من بن لادن.

    وأثناء احتجازه في الولايات المتحدة، اعترف أسوات، وفقا لوثائق المحكمة، بأنه ساعد في التخطيط لهجمات 11 سبتمبر التي أودت بحياة الآلاف في نيويورك، إضافة إلى هجمات عام 2005 في لندن، والتي أسفرت عن مقتل 52 شخصاً.

    وجاء في تلك الوثائق: « في مارس 2017، صرّح المتهم قائلاً: ‘إذا كنتم تعتقدون أنني إرهابي، فلن أتنصل من مسؤوليتي’، كما صرّح بأنه كان العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر وهجوم عام 2005 في المملكة المتحدة ».

    وقد أُعيد أسوات إلى بريطانيا في عام 2022، بعد أن زاره طبيب نفسي بريطاني خلال فترة سجنه في الولايات المتحدة.

    وعلى الرغم من أن شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية قد أجرت تقييما لأسوات وخلصت إلى أنه لا يزال يشكل تهديدا أمنيا، فإن قاضيا بريطانيا حكم مؤخرا بأن الإفراج عنه متوقع « في المستقبل القريب نسبيا »، استناداً إلى أحكام قانون الصحة النفسية.

    ومع ذلك، فإن الرقابة المفروضة عليه عند الإفراج ستقتصر على « أمر إشعار »، مما يعني أنه سيكون ملزماً فقط بتسجيل عنوانه وإبلاغ الشرطة بأي خطط سفر مستقبلية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • واشنطن تُفعّل شراكتها مع الرباط بخطة استثمارية ضخمة في الأقاليم الجنوبية

    تعتزم الولايات المتحدة الأمريكية ضخ استثمارات ضخمة في الأقاليم الجنوبية للمملكة، تصل قيمتها إلى نحو خمسة مليارات دولار، وذلك في إطار دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز الشراكة طويلة الأمد بين الرباط وواشنطن.

    هذه المبادرة، التي تم الكشف عنها من قبل موقع “أفريكان إنتليجنس”، ليست معزولة عن سياق سياسي واضح، بدأ منذ القرار الأمريكي في دجنبر 2020 بالاعتراف بسيادة المغرب على صحرائه، وهو قرار لا تزال إدارته المتعاقبة تؤكده عمليًا، من خلال دعم المشاريع التنموية ومواكبة التحولات الاقتصادية بالمنطقة.

    ووفقًا للمصدر ذاته، فقد حصلت مؤسسة التمويل التنموي الأمريكية (DFC) على الضوء الأخضر لاستكشاف فرص استثمارية واسعة في الصحراء المغربية، حيث باشرت لقاءات مع عدد من البنوك والمؤسسات المغربية لتحديد المجالات ذات الأولوية، وسط اهتمام خاص بقطاعات الصناعة الخضراء، البنية التحتية والطاقة المتجددة.

    ويُعزّز هذا التوجه الرؤية الملكية التي عبّر عنها الملك محمد السادس في خطبه الأخيرة، والتي ترى في الأقاليم الجنوبية ركيزة للوحدة الوطنية، وقاطرة للتنمية الاقتصادية، بل ومركزًا محوريًا للتعاون الإقليمي في عمق القارة الإفريقية.

    الأرقام على الأرض تؤكد هذا التقارب المتنامي. فقد تربعت الولايات المتحدة على رأس قائمة المستثمرين الأجانب في المغرب سنة 2022، بمبلغ فاق 761 مليون دولار من صافي الاستثمارات المباشرة، أي ما يعادل أكثر من 30% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية. ورغم بعض التراجع في 2023، استقرت الاستثمارات الأمريكية عند عتبة مليار دولار، قبل أن تنتعش مجددًا سنة 2024 و2025، مسجلة مستوى إجمالي بلغ 1.64 مليار دولار.

    هذا التوجه الاستثماري لا ينفصل عن الثابت السياسي في مواقف واشنطن من قضية الصحراء. ففي جلسة استماع أمام الكونغرس بتاريخ 30 يوليوز 2025، جدّد السفير الأمريكي المرشح لدى المغرب، ريتشارد ديوك بوشان الثالث، دعم بلاده الصريح لمبادرة الحكم الذاتي، واصفًا إياها بـ”الحل الواقعي الوحيد”، ومؤكدًا على ضرورة انخراط الأطراف الأخرى في المسار الأممي بشكل جاد ومسؤول.

    هكذا، يبدو أن العلاقات المغربية الأمريكية تدخل مرحلة جديدة من التكامل، حيث تتلاقى السياسة بالاقتصاد، وتتجسد الشراكة في مشاريع ملموسة على أرض الواقع. ومع هذه الدينامية الجديدة، تواصل الأقاليم الجنوبية ترسيخ موقعها كمجال استثماري واعد، ونموذج متقدم للتنمية المستدامة، يعزز حضور المغرب كبوابة استراتيجية نحو إفريقيا وركيزة للاستقرار في المنطقة.

    إقرأ الخبر من مصدره