Étiquette : 2022

  • 3000 درهم لمتابعة «الأسود» أمام الباراغواي

    س.أ

    أعلنت اللجنة المنظمة للمباراة الودية المرتقبة بين المنتخب المغربي ونظيره الباراغواياني عن انطلاق عملية بيع التذاكر، ابتداء من أمس  الاثنين، بداية من الساعة السادسة مساء، في خطوة تهدف إلى تمكين الجماهير المغربية من متابعة هذا الموعد الهام، الذي يندرج ضمن تحضيرات «أسود الأطلس» لنهائيات كأس العالم لكرة القدم 2026.

    وأوضحت اللجنة المنظمة، في بلاغ رسمي، أن بيع التذاكر سيتم حصريا عبر المنصة الإلكترونية www.fanzone.pro، دون اعتماد أي قنوات بيع أخرى. وستتراوح أسعار التذاكر تقريبا بين 434 و3255 درهما، حسب الفئات والمواقع داخل الملعب. ما يعكس تنوع الفئات المتاحة لتلبية مختلف شرائح الجماهير.

    وسيجرى هذا النزال الودي، يوم الثلاثاء 31 مارس الجاري، على أرضية ملعب بولار- ديليليس بمدينة لانس، شمال فرنسا، انطلاقا من الساعة الثامنة مساء بتوقيت المغرب (التاسعة ليلا بالتوقيت المحلي الفرنسي). ويُعد هذا الملعب، الذي يتسع لنحو 38 ألف متفرج، من بين الملاعب التي تحظى بشعبية خاصة لدى الجماهير المغربية المقيمة في أوروبا، بعدما سبق له احتضان مباريات للمنتخب الوطني في مناسبات سابقة.

    وتندرج مواجهة الباراغواي ضمن برنامج تحضيري مكثف وضعه الطاقم التقني للمنتخب المغربي، استعدادا لمونديال 2026، الذي سيقام بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك. فقبل مباراة لانس، سيخوض «أسود الأطلس» مباراة ودية أخرى أمام منتخب الإكوادور، يوم 27 مارس الجاري، على أرضية ملعب «سيفيتاس ميتروبوليتانو» بالعاصمة الإسبانية مدريد، في إطار اختبار جاهزية المجموعة الوطنية أمام مدارس كروية مختلفة.

    ويُنتظر أن تشكل مواجهة الباراغواي اختبارا قويا للمنتخب الوطني، خاصة أن المنتخب القادم من أمريكا الجنوبية يتميز بأسلوب لعب بدني وتنافسي. وكانت آخر مباراة جمعت المنتخبين قد انتهت بالتعادل السلبي سنة 2022 بإسبانيا، ما يضفي طابعا خاصا على هذا النزال الودي الجديد.

    ومع اقتراب موعد المباراة، تتوقع اللجنة المنظمة إقبالا كبيرا من الجماهير المغربية، سواء المقيمة بفرنسا أو القادمة من مختلف الدول الأوروبية، في ظل الشعبية المتزايدة التي يحظى بها المنتخب الوطني، بعد إنجازاته البارزة في السنوات الأخيرة.

    ودعت اللجنة الراغبين في اقتناء التذاكر إلى التسجيل المبكر عبر المنصة الإلكترونية المعتمدة، تفاديا لنفاد الكميات، أو أي صعوبات تقنية محتملة.

    وتبقى هذه المباراة فرصة أمام الجماهير المغربية لدعم «أسود الأطلس» ومساندتهم في واحدة من المحطات التحضيرية الأخيرة، قبل الحدث الكروي الأبرز عالميا، مونديال 2026.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بين منطق الاستمرارية وهاجس التغيير.. وليد الركراكي أمام اختبار المونديال

    مع اقتراب العدّ التنازلي للاستحقاقات الكبرى، وفي مقدمتها كأس العالم 2026، يعود الجدل ليطفو بقوة حول مستقبل الناخب الوطني وليد الركراكي، بين من يعتبر الاستمرارية خيارًا منطقيًا، ومن يرى أن المرحلة المقبلة تستوجب مراجعة فنية شاملة قبل فوات الأوان.

    لا خلاف على أن الركراكي ارتبط اسمه بأحد أكبر الإنجازات في تاريخ الكرة المغربية، حين قاد المنتخب إلى نصف نهائي مونديال 2022، في تجربة ما زالت حاضرة بقوة في الذاكرة الجماعية، ليس فقط من حيث النتائج، بل أيضًا من زاوية الصلابة الذهنية والانضباط التكتيكي. غير أن كرة القدم، بطبيعتها، لا تعترف بالماضي إلا بقدر ما يخدم الحاضر، ولا تمنح صكوك الاستمرارية بناءً على أمجاد سابقة.

    المرحلة الحالية تختلف جذريًا عن سياق مونديال قطر. فالتحدي لم يعد مرتبطًا بعامل المفاجأة أو اللعب دون ضغوط، بل بإدارة منتخب أصبح مطالبًا بالتأكيد لا الاكتفاء بالإبهار، وبالحفاظ على سقف توقعات مرتفع داخل محيط جماهيري وإعلامي أكثر صرامة. كما أن توالي المباريات والتحضيرات الفنية يفرض رؤية واضحة، وقدرة على التطوير المستمر، لا مجرد استنساخ وصفة نجحت في ظرف استثنائي.

    أنصار الإبقاء على الركراكي يراهنون على عنصر الاستقرار، معتبرين أن الرجل ما يزال يحظى بثقة اللاعبين، ويمتلك معرفة دقيقة بخصوصيات المجموعة، فضلًا عن خبرته في التعامل مع الضغط، وهو عنصر لا يقل أهمية عن الجوانب التقنية. من هذا المنظور، فإن أي تغيير قد يحمل في طياته مخاطرة بخلخلة التوازن داخل المنتخب في توقيت حساس.

    في المقابل، يرى الاتجاه الآخر أن الاستمرارية لا يجب أن تتحول إلى نوع من الجمود، وأن مراجعة الخيارات الفنية قد تكون ضرورة وليس ترفًا. هذا الطرح يستند إلى فكرة أن التجديد، حين يتم في الوقت المناسب، قد يشكل دفعة نفسية وتكتيكية، خاصة إذا كان البديل يملك دراية بخصوصيات الكرة الوطنية وقادرًا على البناء على ما تحقق بدل القطيعة معه.

    في المحصلة، لا يتعلق النقاش باسم المدرب بقدر ما يرتبط برؤية واضحة لمستقبل المنتخب. القرار المنتظر من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لن يكون تقنيًا فقط، بل استراتيجيًا، يوازن بين قيمة الاستقرار ومطلب التطور، وبين احترام منجز تاريخي والاستعداد لتحدٍ أكبر. وفي كل الأحوال، سيظل الحكم النهائي مرتبطًا بما سيقدمه المنتخب على أرضية الميدان، حيث لا صوت يعلو فوق صوت النتائج.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رونار: « قطعة من قلبي في المغرب »


    هسبورت من الرباط

    في خرجة مثيرة من حيث السياق، قال الناخب الوطني السابق، الفرنسي هيرفي رونار إن مغادرته للمنتخب الوطني سنة 2019 كانت من أكبر أخطاء مسيرته التدريبية، مشدّدًا على أن اختياره تشجيع “أسود الأطلس” على حساب منتخب بلاده فرنسا خلال نصف نهائي كأس العالم 2022، ورغم الانتقادات التي تعرض لها حينها، كان قرارًا نابعًا من القلب.

    وقال رونار، في تصريحات خلال مروره في بودكاست “Colinterview”، إنه كان صريحا عندما جاهر بتشجيع المنتخب المغربي على حساب منتخب بلاده فرنسا في نصف نهائي كأس العالم 2022، مشيرا إلى أنه عاش تجربة امتدت لثلاث سنوات ونصف مع أغلب لاعبي المنتخب المغربي الذين بلغوا المربع الذهبي للمونديال تحت قيادة وليد الركراكي، مضيفًا: “كنت سعيدًا جدًا من أجلهم، وكنت حاضرًا وشاهدت المباريات عن قرب، والجمهور المغربي جمهور استثنائي”.

    وأوضح المدرب الفرنسي أن شغف المغاربة بكرة القدم يظل حالة فريدة، قائلاً إن هذا الشغف قد يكون مفرطًا أحيانًا بشكل إيجابي أو سلبي، لكنه يعكس خصوصية بلد “استثنائي”، مشيرًا إلى أن المغرب بات اليوم في مصاف كبار الكرة العالمية باحتلاله المركز الثامن في تصنيف “فيفا”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وختم رونار حديثه بنبرة صريحة قائلاً إن رحيله عن المنتخب المغربي كان قرارًا خاطئًا، موضحًا: “كان لدي عقد إلى غاية 2022، لكنني غادرت في 2019. كل شيء واضح في إجابتي.. لم يكن يجب أن أرحل، لكنها من الأخطاء التي قد يرتكبها الإنسان في مسيرته”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كواليس انفصال محتمل بين الجامعة والركراكي… ولماذا طريقة الخروج أهم من القرار نفسه؟

    لم يعد السؤال المطروح داخل محيط المنتخب المغربي هو: هل سيستمر وليد الركراكي؟ بل أصبح: كيف سيتم الانفصال؟

    فالمؤشرات المتقاطعة توحي بأن مرحلة ما بعد الركراكي بدأت فعلياً، لكن التفاصيل الدقيقة لكيفية إنهاء العلاقة بين الطرفين هي التي تؤخر الإعلان الرسمي، في ظل حسابات مؤسساتية ورياضية تتجاوز مجرد قرار تقني داخل الملعب.

    الانفصال أصبح مسألة وقت لا خيار

    داخل أروقة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، يبدو أن الاستمرار بالصيغة الحالية لم يعد مريحاً كما كان بعد ملحمة مونديال قطر 2022. النتائج الأخيرة، وضغط الجماهير، وحالة التذبذب داخل…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زيارة وزير داخلية فرنسا للجزائر..أي دلالات؟

    يتوجه وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، الإثنين والثلاثاء، إلى الجزائر في زيارة تهدف إلى إعادة الدفء إلى العلاقات المتوترة بين البلدين، بعد فترة من البرود الدبلوماسي. وتعد هذه الزيارة الأولى من نوعها منذ زيارة سلفه جيرالد دارمانان للجزائر في نهاية عام 2022. وقال نونيز، خلال زيارة إلى مرسيليا الجمعة، إنه سيتوجه إلى الجزائر لعقد اجتماع […]

    The post زيارة وزير داخلية فرنسا للجزائر..أي دلالات؟ appeared first on بلبريس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رجل في مواجهة العاصفة

    العرائش نيوز:

    الآن و بعد بداية مسلسل عودة ساكنة القصر الكبير لديارهم و اجتياز الإقليم و معها المغرب ككل لأخطر كارثة طبيعية ظلت تهدده لأكثر من شهرين لا بد من الوقوف وقفة تقييم لمختلف الإشكالات التقنية و الطبيعية و مختلف التدابير المتخذة طيلة الأزمة و هو ما سنأجل الخوض فيه إلى حين تجميع مختلف المعطيات و كذا تفسيرات مختلف المتدخلين

    و في انتظار وضوح الصورة، لا يمكننا إلا ننوه بالتدبير المحكم الذي دبر به الرجل الذي شاءت الأقدار أن يكون مرة أخرى في قلب عاصفة مدمرة بعدما سبق وكان في قلب أخطر موجة حرائق ضربت الإقليم سنة 2022  كادت أن تعصف بحياته.

    و الحديث هنا عن السيد…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • النيابة العامة الفرنسية تشكل فريقا خاصا للنظر في وثائق إبستين

    كشفت النيابة العامة في باريس عن تشكيل فريق خاص من القضاة للتدقيق في الملفات المرتبطة بالمتمول الأمريكي الراحل جيفري إبستين، مع إعادة النظر في قضية وكيل العارضات الفرنسي جان لوك برونيل، بهدف بحث شبهات جرائم محتملة.

    وشكلت النيابة العامة في باريس فريقا خاصا من القضاة لتحليل الملفات المتعلقة بالمتمول الأمريكي الراحل جيفري إبستين المدان بجرام جنسية، وفق ما أعلنت السبت.

    وأوضحت النيابة أن الفريق الجديد سيعمل بتنسيق وثيق مع المدعين العامين في وحدة الجرائم المالية الوطنية والشرطة بهدف فتح تحقيقات في أي جرائم محتملة تورط فيها مواطنون فرنسيون.

    ومن المقرر أن يعيد الفريق في إطار هذا القرار إعادة فتح ملفاتهم المتعلقة بالفرنسي جان لوك برونيل، وكيل عارضات الأزياء السابق الذي قضى وراء القضبان في عام 2022.

    والهدف هو “استخلاص أي دليل يمكن استخدامه بشكل مفيد في إطار تحقيق جديد”، وفق النيابة العامة.

    وعثر على برونيل القريب من إبستين ميتا داخل الزنزانة التي كان مسجونا فيها منذ نهاية 2020 في قضايا “اغتصاب قاصرات”.

    وعُثر على إبستين ميتا داخل السجن في عام 2019 قبل محاكمته بتهمة الاتجار بقاصرات، في واقعة صنفتها السلطات الأميركية انتحارا.

    وتظهر أسماء عدة شخصيات عامة فرنسية في وثائق نشرتها وزارة العدل الأميركية في أواخر كانون الثاني/يناير من ملف قضية جيفري إبستين.

    ومجرد ذكر اسم شخص ما في ملفات إبستين لا يعني بالضرورة ارتكابه أي مخالفة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نجاحات كبرى وأسئلة مؤجلة


    الحسن بلعربي

    في السنوات الأخيرة، أصبح الحديث عن المغرب محفوفًا بازدواجية واضحة في الرؤية والتقييم. فهناك من ينظر إلى البلاد من زاوية الإنجاز والتراكم الإيجابي، معتبرًا أن المغرب قطع أشواطًا مهمة في مسار التحديث وتعزيز موقعه الإقليمي والدولي. وفي المقابل، يركز آخرون على الاختلالات البنيوية والأعطاب الاجتماعية والاقتصادية التي ما تزال تثقل كاهل فئات واسعة من المواطنين. غير أن المقاربة الأكثر إنصافًا وعمقًا لا تكمن في الاصطفاف مع هذا الطرف أو ذاك، بل في محاولة فهم التوتر القائم بين مشروع الدولة، كما يُصاغ على مستوى الرؤية الاستراتيجية، وواقع المجتمع بما يحمله من انتظارات وضغوط يومية.

    منذ مطلع الألفية الثالثة، دخل المغرب مرحلة جديدة اتسمت بتبني خيارات استراتيجية واضحة تقوم على المشاريع الكبرى وتعزيز الحضور الجيوسياسي إقليميًا وقاريًا. هذا التحول لم يكن مجرد شعارات، بل تُرجم إلى سياسات ومبادرات ملموسة. فالنجاحات الدبلوماسية المرتبطة بقضية الصحراء المغربية، على سبيل المثال، لم تأتِ من فراغ، بل كانت نتيجة عمل دؤوب وطويل النفس، تُوّج بتغيّر مواقف دولية وبدعم متزايد لمقترح الحكم الذاتي باعتباره حلًا سياسيًا واقعيًا وعمليًا. وفي السياق نفسه، جاءت مشاريع استراتيجية كبرى مثل أنبوب الغاز نيجيريا–المغرب، والمبادرة الأطلسية، وبرامج تنمية الأقاليم الجنوبية، لتؤكد طموح المغرب في التحول إلى حلقة وصل أساسية بين إفريقيا وأوروبا، وفاعل محوري في معادلات التعاون جنوب–جنوب.

    اقتصاديًا، برزت خلال السنوات الماضية محاولات جادة لبناء قاعدة صناعية متينة، خصوصًا في مجالي صناعة السيارات والطيران، مع سعي واضح للاندماج في سلاسل الإنتاج العالمية وجذب الاستثمارات الأجنبية. هذا التوجه منح المغرب صورة بلد “صاعد” يتمتع بالاستقرار وبقدرة تنافسية متزايدة. أما على المستوى الرياضي، فقد لعبت الإنجازات الكروية دورًا رمزيًا بالغ الأهمية، خاصة خلال مونديال قطر 2022، حيث أعاد الأداء التاريخي للمنتخب الوطني تشكيل الوعي الجماعي، داخليًا وخارجيًا، حول قدرات المغاربة على التميز وتحقيق المستحيل. وفي السياق ذاته، يندرج النجاح الذي حققه المغرب في تنظيم كأس أمم إفريقيا 2025. فهذه التظاهرة القارية الكبرى لم تكن مجرد حدث رياضي، بل فرصة لإبراز تطور البنية التحتية، والخبرة التنظيمية، وقدرة البلاد على احتضان أحداث دولية كبرى، بما يعزز مكانتها القارية والدولية.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    غير أن هذه الصورة المضيئة تصطدم، في الحياة اليومية، بواقع اجتماعي أكثر تعقيدًا وقسوة. فالقطاعات التي تمس المواطن بشكل مباشر، مثل الصحة والتعليم والقضاء، ما تزال تعاني من أعطاب عميقة تتجلى في ضعف جودة الخدمات، وغياب العدالة المجالية، وتراجع الثقة في المؤسسات، وانتشار البيروقراطية المرهقة. هنا يبرز التناقض الجوهري: دولة تفكر بعقل استراتيجي بعيد المدى، ومواطن يعيش تحت ضغط اليومي، بين الهشاشة الاجتماعية وعدم اليقين الاقتصادي.

    يتجلى هذا التناقض بشكل أوضح مع صعود جيل جديد لا يكتفي بخطاب الإنجازات الكبرى ولا يثق في الشعارات العامة. إنه جيل يقارن نفسه بنظرائه في العالم، يسأل، وينتقد، ويحتج عبر الفضاء الرقمي، ويطالب قبل كل شيء بفرص حقيقية وكرامة ملموسة في حياته اليومية. الفجوة بين خطاب الدولة وانتظارات هذا الجيل قد تتحول، إن لم تتم معالجتها بجرأة وواقعية، إلى أزمة ثقة طويلة الأمد.

    أما المغاربة المقيمون في الخارج فيحملون نظرة مزدوجة بدورهم. فهم يلاحظون بوضوح التغيرات التي مست البنية التحتية من طرق وموانئ ومدن، كما يتابعون تطور الخطاب الرسمي والطموحات الكبرى. لكنهم في الوقت ذاته يصطدمون ببطء الإدارة، وتدهور بعض الخدمات، وبشعور عام بأن ثمار التنمية لا تتوزع بالعدل. هذه النظرة ليست سلبية ولا متعالية، بل غالبًا ما تكون أكثر حساسية لأنها تقارن بين ما هو ممكن وما هو قائم بالفعل.

    التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في إنجاز المشاريع الكبرى أو تنظيم التظاهرات القارية، بل في القدرة على ربط الرؤية الاستراتيجية بالعدالة الاجتماعية، والطموح الجيوسياسي بالكرامة اليومية للمواطن. فبدون هذا الربط، سيظل النجاح ناقصًا، وسيظل النقد حاضرًا ومتصاعدًا. المغرب اليوم لا يحتاج إلى تفاؤل أعمى ولا إلى تشاؤم هدّام، بل إلى وعي نقدي هادئ يعترف بما تحقق، ويضغط في الوقت نفسه من أجل ما لم يتحقق بعد.

    لا يمكن فهم هذا التناقض دون استحضار أن أعلى سلطة في البلاد قد نبّهت إليه صراحة. فقد أكد الملك محمد السادس، خلال خطابه بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لتوليه العرش، أن النمو الاقتصادي وتطوير البنية التحتية وحدهما لا يكفيان، إذ لا بد أن يترجما إلى تحسينات حقيقية وملموسة في مستوى معيشة المواطنين في جميع المناطق والفئات الاجتماعية.

    هذا التشخيص الملكي يمنح شرعية واضحة لهذا النقاش، ويؤكد أن الإشكال ليس مجرد انطباع مجتمعي أو خطاب نقدي معزول، بل معطى بنيوي تعيه الدولة نفسها. غير أن الإشكال الحقيقي لا يكمن في التشخيص، بقدر ما يكمن في ضعف الترجمة السياسية والمؤسساتية لهذا الوعي، حيث ظلت الفجوة قائمة بين الطموح المعلن والتنزيل الاجتماعي الملموس.

    ويبقى السؤال المفتوح، وربما الحاسم، هو ما إذا كانت الحكومة المقبلة التي ستفرزها انتخابات شتنبر 2026 ستكون فعلًا في مستوى هذا التحدي المركّب: هل ستنجح في إعطاء دفعة حقيقية للبعد الاجتماعي وبناء أسس دولة اجتماعية منصفة، دون التفريط في استمرارية المشاريع الاستراتيجية الكبرى للدولة؟

    هذا هو الامتحان الذي أخفقت فيه الحكومات السابقة، حين تعاملت مع الاجتماعي إما كملف ثانوي أو كشعار ظرفي، وفشلت في تحويل النمو والمشاريع الكبرى إلى تحسين ملموس في حياة المواطنين. الرهان اليوم ليس في الاختيار بين الدولة القوية والدولة الاجتماعية، بل في القدرة على الجمع بينهما في رؤية واحدة متماسكة. فهل تمتلك النخبة السياسية القادمة الجرأة والكفاءة والإرادة للقيام بهذا الربط الضروري، أم أن المغرب سيواصل السير بالسرعتين نفسيهما: سرعة الطموح الاستراتيجي، وبطء العدالة الاجتماعية؟

    -كاتب وأستاذ جامعي بإسبانيا

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قبل مارس.. أمرابط يسابق الزمن للعودة

    يواصل الدولي المغربي سفيان أمرابط سباقه مع الزمن من أجل استعادة جاهزيته قبل حلول شهر مارس، في وقت يترقب فيه ريال بيتيس تطور حالته البدنية بعد العملية الجراحية التي خضع لها نهاية يناير الماضي. وكان لاعب الوسط قد أجرى يوم 27 يناير عملية تنظير على مستوى كاحله الأيمن، لمعالجة تداعيات الإصابة التي تعرض لها أواخر نونبر خلال مواجهة إف سي أوتريخت.

    ويخضع أمرابط حالياً لبرنامج تأهيلي في هولندا تحت إشراف الطبيب الذي أجرى له الجراحة، حيث يركز في هذه المرحلة على تقوية العضلات واستعادة اللياقة بشكل تدريجي داخل القاعة الرياضية. ومن المنتظر أن يعود إلى إشبيلية أواخر فبراير لمواصلة بروتوكول التعافي في المدينة الرياضية للنادي، على أن يبدأ ملامسة العشب إذا سارت الأمور وفق المخطط المحدد.

    الطاقم التقني بقيادة مانويل بيليغريني يراهن على إدماج اللاعب تدريجياً في التدريبات الجماعية، تفادياً لأي انتكاسة محتملة. وفي حال مرت الأسابيع المقبلة دون مضاعفات، فقد يظهر اسم أمرابط في اللائحة خلال منتصف مارس، تزامناً مع محطات مهمة، سواء في الدوري الإسباني أمام خيتافي وسيلتا فيغو، أو في الاستحقاقات القارية ضمن الدوري الأوروبي.

    وفي المقابل، سيتواصل غياب اللاعب عن مباريات قريبة أمام ريال مايوركا ورايو فاييكانو إضافة إلى الديربي أمام إشبيلية. ويأتي هذا التوقف امتداداً لفترة ابتعاد طويلة منذ إصابته، رغم مشاركته مع المنتخب المغربي في كأس أمم إفريقيا، حيث لعب ثلاث مباريات دون أن يكون في أفضل حالاته البدنية.

    وبعيداً عن سباق العودة، يبقى مستقبل أمرابط مفتوحاً على عدة احتمالات. فاللاعب يرتبط بعقد مع فنربخشة إلى غاية 2028، بعدما انتقل إليه بشكل نهائي قادماً من فيورنتينا صيف 2025 مقابل 12 مليون يورو. انضمامه إلى بيتيس تم في آخر أيام الميركاتو دون خيار شراء، مع تكفل النادي الأندلسي بجزء من راتبه فقط. ورغم ذلك، يسعى بيتيس إلى إقناعه بمشروعه الرياضي تمهيداً للتفاوض حول استمراره، خاصة قبل أي مشاركة مرتقبة له مع المغرب في كأس العالم المقبلة قد ترفع من قيمته السوقية، كما حدث بعد مونديال 2022 الذي فتح له باب الانتقال إلى مانشستر يونايتد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جماعة أكادير: ميزانية الاستثمار تتفوق على التسيير واستثمارات تناهز مليار درهم في 2025

    الدار/

    صادق المجلس الجماعي لأكادير خلال أشغال دورته العادية لشهر فبراير 2026 على مشروع برمجة الفائض الحقيقي برسم سنة 2025، في سياق تحسن ملحوظ في المؤشرات المالية للجماعة، وتحوّل واضح في بنية ميزانيتها لفائدة الاستثمار.

    وقد سجلت الجماعة فائضا إجماليا للتسيير بلغ 402 مليون درهم، ما يعكس تحسن التوازنات المالية خلال السنوات الأخيرة. كما ارتفعت المداخيل الجماعية من حوالي 500 مليون درهم سنة 2022 إلى أكثر من 800 مليون درهم سنة 2025، أي بزيادة تناهز 60 في المائة.

    وقد مكّنت هذه الدينامية من تحقيق فوائض متتالية وتكوين هامش أمان مالي يقارب 500 مليون درهم لمواكبة التعديلات المرتبطة ببعض مشاريع التهيئة الحضرية.

    وبفضل هذه المؤشرات، أصبحت جماعة أكادير من بين الجماعات القليلة التي يفوق فيها حجم ميزانية الاستثمار ميزانية التسيير، حيث ناهزت الاعتمادات المخصصة للاستثمار خلال سنة 2025 مليار درهم، في تحول يعكس توجّهًا واضحًا نحو دعم المشاريع المهيكلة وتعزيز جاذبية المدينة.

    وتندرج هذه النتائج في إطار السياسة المالية المعتمدة خلال الفترة 2022–2027، والتي ترتكز على تعبئة الموارد الذاتية، وتحسين مردودية الجبايات المحلية، وتثمين الأصول الجماعية، وتنويع مصادر التمويل، إلى جانب تحديث أدوات التدبير المالي ورقمنتها.

    كما خُصصت أشغال الدورة لدراسة عدد من الملفات المرتبطة بتدبير الممتلكات الجماعية، وتعزيز منظومة النقل الحضري، إلى جانب تدارس وضعية عدد من الأحياء، من بينها حي تيليلا وحي أدرار وحي إحشاش وحي أحلاكا وحي أنزا العليا، وذلك في إطار مواصلة تنزيل برنامج عمل الجماعة وتحسين جودة الخدمات الحضرية.

    إقرأ الخبر من مصدره