Étiquette : 2022

  • سجالات البرلمان الإسباني ترتطم بثبات موقف مدريد الداعم لمغربية الصحراء

    هسبريس – وجدان القرشي

    هاجم وزير الشؤون الخارجية الإسباني، خوسي مانويل ألباريس، الحزب الشعبي خلال جلسة المساءلة بمجلس النواب، منتقداً ما اعتبره ازدواجية في مواقفه إزاء العلاقات مع المغرب. ودافع ألباريس عن توجه الحكومة الداعم لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها أساساً لتسوية نزاع الصحراء، مؤكداً أن الحزب المعارض يعلن رفضه لهذا الموقف تحت قبة البرلمان، في حين يبعث مبعوثين إلى الرباط، بشكل غير معلن، لدعم توجه رئيس الحكومة بيدرو سانشيث.

    ويأتي هذا التصعيد في سياق إسباني يعرف خلافا سياسيا مستمرا منذ مارس 2022، عندما أعلن رئيس الحكومة الإسبانية دعم مقترح الحكم الذاتي الذي يطرحه المغرب باعتباره أساسا “جديا وواقعيا” لتسوية النزاع. وقد عارض الحزب الشعبي هذا التحول، معتبرا أنه تم دون توافق برلماني كافٍ وأنه غيّر التموضع التقليدي لإسبانيا داخل مسار الأمم المتحدة، وطالب بإعادة مناقشته واعتماد مقاربة أكثر توازنا حسب وصفه.

    ودعت قيادات داخل الحزب الشعبي اليميني، السنة الماضية، ممثل جبهة “البوليساريو” في إسبانيا إلى حضور فعاليات المؤتمر الوطني الحادي والعشرين للحزب باعتباره “ضيفا خاصا”؛ الأمر الذي زاد من حدة النقاش في الأوساط السياسية.

    وفي تعليق على الموضوع، قال محمد سالم عبد الفتاح، المحلل السياسي والباحث المهتم بملف الصحراء، إن “سجالات البرلمان الإسباني تثبت أن دعم السيادة المغربية على الصحراء بات من ثوابت الدولة الإسبانية، سواء تعلق الأمر بالمؤسسات الرسمية أو الأوساط المدنية والأكاديمية والإعلامية أو بمختلف الأحزاب الكبرى داخل التحالف الحكومي أو حتى داخل المعارضة”.

    وسجل عبد الفتاح، في تصريح لهسبريس، ارتباط المصالح الإستراتيجية لإسبانيا بتكريس واقع السيادة المغربية على الصحراء، لافتا إلى أن دعم إسبانيا لم يكن موقفا حزبيا من لدن الحزب الاشتراكي الذي يقود الحكومة أو موقفا شخصيا لسانشيز؛ بل كان نتاج مسار تراكمي لعلاقات ثنائية وطيدة ولشراكة استراتيجية تتجاوز ما هو اقتصادي.

    وفي هذا الصدد، شدد المحلل السياسي والباحث المهتم بملف الصحراء على أن المملكة المغربية تبرز كشريك تجاري واستثماري مهم لإسبانيا؛ بل تشمل أيضا مختلف والملفات الأمنية للجار الشمالي.

    وأبرز المتحدث عينه أن “المناكفات التي تسجلها بعض الأحزاب، سواء الكبرى مثل الحزب الشعبي أو بعض الهامشية المحسوبة على اليمين المتطرف أو اليسار الراديكالي، لا تعدو أن تكون مزايدات سياسية تروم تسجيل نقاط ضد الخصوم سرعان ما تصطدم بحقيقة العلاقات الوطيدة بين البلدين الجارين التي لا يمكن القفز عليها، التي سرعان ما تصطدم بها بمجرد وصولها إلى السلطة. ولا تملك إمكانية التأثير نهائيا على البرامج السياسية أو المواقف السيادية لإسبانيا”.

    من جهته، أوضح الحسن أقرطيط، الباحث في العلاقات الدولية، أن “انتقاد ألباريس لموقف الحزب الشعبي مرتبط بخلاف سياسي برز خلال الاستدارة التاريخية للموقف الإسباني بخصوص النزاع الإقليمي حول قضية الصحراء، باعتبار أن حكومة سانشيز التي أقرت خارطة الطريق الموقعة بين المملكة المغربية وإسبانيا في أبريل 2022 وخروج إسبانيا من مقاربة اعتمدتها منذ عقود؛ وبالتالي أصبح موقفها واضحا تعبر عنه في مختلف المحافل والمنظمات الدولية”.

    وأبرز أقرطيط، في تصريح لهسبريس، أن نزول إسبانيا بكل ثقلها في مناطق نفوذها ودفع الكثير من الدول إلى تغيير موقفها لدعم قضية الصحراء المغربية هو أمر عكس موقف جزء كبير من الطبقة السياسية الإسبانية في الوقت الذي بقي الحزب الشعبي الإسباني متمسكا بموقفه المعادي وواصل ارتباطه بجبهة “البوليساريو”؛ غير أن كشف ألباريس لما قد يكون قام به الحزب الشعبي من توجه للرباط لدعم موقف جزء من النخبة التي يمثلها الحزب يعكس حقيقة موضوعية تتمثل في وجود أطراف من داخل اليساريين الراديكاليين واليمينيين يقتنعون بمغربية الصحراء”.

    وأضاف المتحدث: “اتهام وزير الخارجية الإسباني الموجه إلى نواب الحزب الشعبي هو رسالة مطالبة بضرورة تبني موقف واضح بخصوص النزاع الإقليمي حول مغربية الصحراء، ومطالبة بدعم حكومة سانشيز في موقفها الموالي للمغرب”، لافتا إلى أنه “في ظل هذا التحول النوعي ربما نرى في الأشهر المقبلة تغيرا في موقف الكتلة اليمينية أو اليسارية أو هما على السواء”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بايتاس يقر بإكراهات العمل الجمعوي ويدعو للانفتاح على “التمويلات البديلة”

    أقرّ الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، بوجود إكراهات بنيوية تعترض عمل جمعيات المجتمع المدني، وعلى رأسها تحديات التمويل واستدامة البرامج، داعياً إلى تجاوز منطق الاعتماد شبه الكلي على الدعم العمومي والانفتاح على “التمويلات البديلة” كخيار استراتيجي لتعزيز استقلالية الفعل الجمعوي وضمان استمرارية أدواره في التنمية.

    ودعا الوزير، خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للمنتدى الوطني السادس للجمعيات، المنعقد بمدينة الرشيدية، إلى فتح أفق جديد أمام تمويل جمعيات المجتمع المدني، معتبراً أن الرهان لم يعد فقط في حجم الدعم العمومي، بل في تنويع مصادره وضمان استدامته.

    وشدد على أن الجمعيات تحظى بمكانة دستورية واضحة، مذكراً بأنها “الشريك الأساسي للسلطات العمومية والمؤسسات المنتخبة في إعداد وتتبع وتقييم السياسات العمومية وطنياً وبرامج التنمية ترابياً”، وذلك انسجاماً مع التوجيهات الملكية التي ما فتئت تشيد بأدوار المجتمع المدني في الأوراش التنموية.

    ولم يُخفِ المسؤول الحكومي وجود إكراهات تعترض العمل الجمعوي، خاصة ما يتعلق بتمويل البرامج والمشاريع، قائلاً إن “التشخيص الكمي والقيمي لواقع المجال الجمعوي بالمغرب يُظهر وجود بعض الإكراهات التي تواجه استدامة أداء جمعيات المجتمع المدني، وخاصة تلك المتعلقة بتمويل برامجها ومشاريعها”.

    ورغم تأكيده أن معدل الدعم العمومي السنوي الموجه للجمعيات “يتجاوز خمسة مليارات درهم”، استناداً إلى تقارير الشراكة بين الدولة والجمعيات، أقرّ الوزير بأن تنامي حاجيات الجمعيات يفرض البحث عن آليات تمويلية مكملة، موضحا في هذا السياق أن الوزارة أنجزت، بشراكة مع الاتحاد الأوروبي، دراسة حول التمويلات البديلة مدعومة بمقارنة دولية شملت تجارب كندا وفرنسا وكينيا، “سعياً منا إلى إيجاد حلول ناجعة لتعزيز مصادر تمويل الجمعيات”.

    واعتبر بايتاس أن موضوع التمويلات البديلة “أصبح يكتسي طابعاً ملحاً وذو راهنية في الشأن الجمعوي”، خاصة بعد صدور القانون رقم 15.18 المتعلق بالتمويل التعاوني، وإحداث منصات رقمية معتمدة لتمويل المشاريع خارج الإطار التقليدي القائم أساساً على ميزانية الدولة.

    وفي عرض لمختلف الصيغ الممكنة، أشار بايتاس إلى أهمية تنويع الشراكات مع القطاع الخاص، وتفعيل المسؤولية الاجتماعية للمقاولات، والأنشطة المدرة للدخل، والرعاية وتقديم الخدمات، معتبراً أن هذه الآليات “تشكل آليات استراتيجية للنهوض بأدوار المجتمع المدني في التنمية”.

    كما شدد على ضرورة تحديث أساليب اشتغال الجمعيات، مؤكداً أن اعتماد الرقمنة والتكنولوجيا الحديثة بات “ضرورة ملحة سواء في أساليب التدبير الحديثة للكفاءات البشرية والموارد المالية وتنفيذ المشاريع وتتبعها ورصد آثارها”.

    وربط الوزير بين تقوية المجتمع المدني وترسيخ أسس الدولة الاجتماعية، معتبراً أن “بناء الوطن من خلال المساهمة الفعالة في المسار التنموي الشامل والمستدام مسؤولية ملقاة على عاتق كل القوى الحية ببلادنا”.

    وفي جلسة علمية لمناقشة موضوع “الإطار القانوني والمؤسساتي للتمويلات البديلة”، سلط عبد الإله حراث، ممثل قسم تنظيم التمويل الرقمي ببنك المغرب، الضوء على الإطار القانوني للتمويل التعاوني، وآليات الضبط والرقابة المرتبطة به، ودور هذا التنظيم في تعزيز الثقة وحماية مختلف المتدخلين، مبرزا أهمية الإطار التنظيمي للتمويل الرقمي، ودور بنك المغرب في ضمان الشفافية، وحماية المستعملين، وتعزيز الثقة في آليات التمويل البديل.

    واستعرض كريم بوحفص، رئيس قسم برنامج دعم التمويل الدامج ب «التعاون الألماني للتنمية” (GIZ)، تجربة برنامج دعم التمويل الدامج، متوقفا عند فلسفة هذا النموذج، وآليات الدعم والمواكبة، وكذا قابلية استفادة جمعيات المجتمع المدني من هذه البرامج من أجل تقوية واستدامة مشاريعها.

    وتميزت أطوار هذه الجلسة بنقاش بناء وعميق من خلال الأسئلة والملاحظات التي طرحها ممثلو جمعيات المجتمع المدني الحاضرة، مشددين على أهمية هذا الموضوع والحاجة الملحة لنشر ثقافة التمويلات البديلة كرافعة لتعزيز أدوار الجمعيات التنموية.

    وجدير بالذكر، أن هذا المنتدى السادس يندرج ضمن سلسلة المنتديات الجهوية التي تشرف عليها الوزارة في إطار تنفيذ محاور استراتيجية “نسيج 2022-2026” الهادفة إلى تقوية القدرات التنظيمية والمؤسساتية لجمعيات المجتمع المدني، وتعزيز استقلاليتها المالية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وليد الركراكي.. هل يرحل أم يبقى؟.. الدوري الفرنسي يثير الشكوك!

    0

    عاد اسم وليد الركراكي إلى واجهة الجدل الكروي، بعد منشور أثار الكثير من علامات الاستفهام على الصفحة الرسمية للدوري الفرنسي الدرجة الأولى، التي نشرت صورة له بقميص نادي غرونوبل الذي لعب له بين 2007 و2009، مرفقة بتعليق ودي اعتبره متابعون رسالة تحمل أكثر من دلالة في توقيت حساس.

    المنشور تزامن مع تداول تقارير إعلامية فرنسية تحدثت عن وجود اسم الناخب الوطني ضمن قائمة مدربين مقترحين لخلافة الإيطالي روبرتو دي زيربي في قيادة نادي أولمبيك مارسيليا، رغم عدم تسجيل أي مفاوضات رسمية إلى حدود الساعة، وفق ما أوردته وسائل إعلام فرنسية.

    وتأتي هذه التطورات في سياق رياضي دقيق، بعدما قاد الركراكي المنتخب المغربي إلى نصف نهائي مونديال 2022 في إنجاز تاريخي غير مسبوق، قبل أن تتراجع النتائج لاحقاً بإقصاء مبكر في كأس إفريقيا 2023، ثم خسارة نهائي كأس إفريقيا 2025 على أرض المغرب، ما فتح باب النقاش حول مستقبله مع “أسود الأطلس”.

    وفي خضم هذه الشائعات، سارعت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى نفي الأخبار المتداولة بشأن استقالته، مؤكدة في بلاغ مقتضب أن الناخب الوطني مستمر في مهامه، دون تقديم تفاصيل إضافية.

    ورغم النفي الرسمي، فإن تزامن منشور الدوري الفرنسي مع الأجواء المشحونة التي تحيط بالمنتخب الوطني أعاد إلى الأذهان سوابق مشابهة عرفتها الكرة المغربية، حين سبقت تكهنات إعلامية قرارات رسمية في الجهاز التقني.

    ويبقى مستقبل الركراكي مرتبطاً بالاستحقاقات المقبلة، في وقت تتباين فيه الآراء بين داعم لاستمراره حفاظاً على الاستقرار التقني، ومطالب بفتح صفحة جديدة استعداداً للمواعيد القارية والدولية القادمة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 10 سنوات لإطلاق مصنع واحد.. عراقيل استغلال المقالع تفرمل الاستثمار بقطاع الإسمنت بالمغرب

    خالد فاتيحي

    أكد تقرير حديث صادر عن مجلس المنافسة أن إحداث مصنع إسمنت مندمج بالمغرب يظل مسارا استثماريا طويل الأمد ومعقدا، يمتد ما بين ثماني وعشر سنوات، بدءا من التنقيب الجيولوجي الأولي وصولا إلى التشغيل الفعلي. وسجل المجلس، ضمن  رأي له حول  “السير التنافسي لسوق مواد البناء، سوق الإسمنت نموذجا” أن الطبيعة الرأسمالية المكثفة لهذه الصناعة، إلى جانب حاجتها إلى رأسمال تشغيلي مهم قبل بلوغ الطاقة الإنتاجية الكاملة، تشكل حاجزا بنيويا أمام دخول فاعلين جدد إلى السوق.

    وأوضح التقرير أن المشروع يتطلب تعبئة وعاء عقاري يستجيب لمعايير دقيقة، خاصة من حيث القرب من المقالع والبنيات التحتية ومناطق الاستهلاك، إضافة إلى ضرورة مواكبة التطور التكنولوجي المستمر للمنشآت الصناعية وتفادي مخاطر تقادمها. كما أشار إلى أن تكاليف الاستثمار المرتفعة، سواء في ما يتعلق بالبنيات الأساسية أو التجهيزات الصناعية أو منظومات الامتثال البيئي، تجعل من ولوج السوق رهينا بقدرات مالية وتنظيمية كبيرة.

    إقرأ أيضا: ثلاث شركات تهيمن على إنتاج الإسمنت بالمغرب.. ومبيعات الموزعين تتجاوز 9 مليارات درهم

    وسجل مجلس المنافسة أنه منذ دخول مصانع الإنتاج التابعة لشركة “Atlas Ciments” بكل من بن أحمد وبني ملال حيز التشغيل خلال سنتي 2010 و2011، لم يشهد السوق سوى دخول فاعل مندمج جديد واحد، هو شركة “Novacim” التي شرعت في نشاطها بمدينة الجديدة سنة 2022. وباستثناء هذه الحالة، ظلت دينامية العرض محصورة أساسا في توسيع القدرات الإنتاجية للمصانع القائمة أو إطلاق وحدات جديدة من طرف الفاعلين المتواجدين سلفا، إلى جانب عمليات التوسع الخارجي.

    ارتباط هيكلي بالموارد الطبيعية

    وشدد التقرير على أن شركات الإسمنت المندمجة ترتبط بشكل وثيق بولوجها إلى الحجر الجيري، باعتباره المادة الأولية الأساسية لإنتاج “الكلنكر”. ويُعد حجم مكامن المقالع المستغلة وطبيعتها الجيولوجية عاملا حاسما في اختيار مواقع المصانع وفي تحسين مردوديتها الاقتصادية، نظرا لتأثير تكاليف النقل على تنافسية المنتج النهائي.

    غير أن استغلال المقالع يواجه، إضافة إلى الإكراهات المالية، مساطر إدارية معقدة وطويلة الأمد، تنعكس سلبا على آجال الحصول على تراخيص الاستغلال وعلى خطط التزود. وأوضح المجلس أن هذه الوضعية تولد حالة من عدم اليقين بشأن الإمكانيات المتاحة لولوج مناطق جديدة لم يتم استغلالها بعد، رغم رصد موارد مالية مهمة لتطويرها، ما يحد من وضوح الرؤية الاستثمارية على المدى المتوسط والبعيد.

    كما أشار التقرير إلى أن ندرة الموارد الطبيعية ذات الجودة المناسبة في بعض الجهات، واشتداد المنافسة حولها، يفرضان ضغطا إضافيا على الفاعلين المحتملين، خاصة في ظل اشتراطات بيئية متزايدة الصرامة مرتبطة بحماية المجال الترابي وتقليص الأثر البيئي للأنشطة الاستخراجية والصناعية.

    بنية سوق الكلنكر ومخاطر التنسيق

    وتوقف مجلس المنافسة عند البنية المركزة للسوق الناشئة لتوريد الكلنكر، معتبرا أنها تقيد البدائل المتاحة أمام مراكز الطحن المستقلة من حيث مصادر التوريد. وأوضح أن هذه البنية تنطوي على مخاطر محتملة للتنسيق، سواء على المستوى الأفقي بين الموردين أو العمودي بين الموردين ومصنعي الإسمنت المندمجين، بما قد ينعكس سلبا على شروط المنافسة في السوق البعدية لإنتاج وتسويق الإسمنت.

    وأشار المجلس إلى أن مراكز الطحن المستقلة، التي تعتمد على التزود بالكلنكر من الشركات المندمجة، تظل معرضة لمخاطر مرتبطة بأسعار التوريد أو بشروطه، وهو ما قد يحد من قدرتها التنافسية ويؤثر على توازن السوق.

    إقرأ أيضا: فواتير وهمية وممارسات تدليسية.. مجلس المنافسة يفضح “اختلالات” سوق الإسمنت بالمغرب

    وفي هذا السياق، اعتبر التقرير أن التعهدات التي أضفى عليها المجلس طابعا إلزاميا، بموجب قراراته الصادرة إثر الإحالة المتعلقة بسوق الكلنكر، وكذا في إطار الترخيص لعملية التركيز الاقتصادي التي باشرتها مجموعة “Heidelberg Materials”، من شأنها تحسين شروط الولوج إلى مادة الكلنكر، وضمان تزويد شفاف وغير تمييزي لمراكز الطحن المستقلة، والحفاظ على دينامية المنافسة التي يكرسها هذا النموذج على الصعيد الوطني.

    ويخلص التقرير إلى أن سوق الإسمنت بالمغرب يظل محكوما بتوازنات دقيقة بين متطلبات الاستثمار الصناعي الثقيل، وإكراهات الولوج إلى الموارد الطبيعية، والحرص على ضمان شروط منافسة فعالة. كما يؤكد أن تعزيز الشفافية وتبسيط المساطر الإدارية المرتبطة باستغلال المقالع، إلى جانب مراقبة سلاسل التوريد، تشكل عناصر أساسية لتهيئة بيئة أكثر انفتاحاً أمام فاعلين جدد، بما يساهم في تقوية التنافسية وضمان استقرار السوق على المدى الطويل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دعوة لحماية الصحة النفسية للأطفال المغاربة

    شدد المشاركون في ندوة نظمت في إطار المؤتمر العالمي السادس للقضاء على تشغيل الأطفال، الخميس بمراكش، على ضرورة جعل الصحة النفسية للأطفال في صلب السياسات العمومية، وتكثيف الجهود الرامية إلى استئصال هذه الظاهرة ذات الانعكاسات النفسية والاجتماعية الثقيلة.

    وخلال هذه الجلسة التي تمحورت حول “تأثير عمل الأطفال على الصحة النفسية”، سلط المتدخلون الضوء على الآثار العميقة والممتدة للتعرض المبكر للعمل على النمو العاطفي والمعرفي للقاصرين، مشيرين إلى اضطرابات مرتبطة بالتوتر والقلق والاكتئاب وفقدان الثقة بالنفس.

    وأبرز المشاركون أن عمل الأطفال لا يشكل فقط حرمانا من الحقوق الأساسية، بل يعد أيضا عاملا مفاقما للهشاشة النفسية، لا سيما في السياقات التي تتسم بالهشاشة أو العنف أو الإقصاء الاجتماعي.

    وفي هذا السياق، أكدوا على ضرورة الإقرار بحجم الظاهرة من خلال آليات منتظمة للتتبع والتقييم، تمكن من قياس التقدم المحرز وتوجيه السياسات العمومية استنادا إلى معطيات موثوقة ومحينة.

    كما دعا المتدخلون إلى تعزيز الاستثمار في الوقاية وفي خدمات الصحة النفسية الموجهة للأطفال، مشددين على أن المواكبة النفسية والدعم المجتمعي يشكلان رافعتين أساسيتين لكسر حلقة العمل المبكر والحد من آثاره غير المرئية.

    من جهة أخرى، دعا المشاركون إلى تقوية القوانين القائمة وضمان تفعيلها الفعلي، فضلا عن تحسين التنسيق البين قطاعي بين القطاعات المكلفة بالتشغيل والتعليم والصحة والحماية الاجتماعية، بما يكفل استجابة مندمجة ومنسجمة.

    كما شددوا على أهمية تعبئة مختلف الفاعلين المعنيين، لاسيما الدول والمجتمع المدني والأسر والجماعات المحلية، في مقاربة جماعية تروم حماية الأطفال وصون توازنهم النفسي.

    ويندرج هذا المؤتمر، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في إطار تقييم التقدم المحرز والتحديات القائمة منذ انعقاد المؤتمر العالمي الخامس بدوربان سنة 2022، وتعزيز التعلم بين الأقران، والتعاون الدولي، وتناسق السياسات العمومية على الصعيدين الوطني والإقليمي والعالمي.

    ويهدف هذا الحدث الدولي، الذي تنظمه وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات بشراكة مع منظمة العمل الدولية، إلى تسليط الضوء على الروابط بين القضاء على عمل الأطفال وباقي المبادئ والحقوق الأساسية في العمل، وإعطاء دفعة جديدة للعمل الرامي إلى تعزيز هذه المبادئ والحقوق، وتشجيع التزامات جديدة في هذا الاتجاه، لاسيما من خلال التحالف العالمي من أجل العدالة الاجتماعية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ضربة قاضية للجزائر وصنيعتها البوليساريو.. الحزب الشعبي الإسباني يرسل مبعوثين إلى الرباط سرا لدعم مغربية الصحراء

    كشفت معطيات جديدة من إسبانيا عن تحركات غير معلنة قام بها مسؤولون من الحزب الشعبي الإسباني في اتجاه الرباط، في خطوة وصفت بأنها تحمل رسائل سياسية قوية بخصوص ملف الصحراء المغربية، وذلك رغم المواقف العلنية المنتقدة التي عبر عنها الحزب في وقت سابق تجاه قرار حكومة بيدرو سانشيز دعم مبادرة الحكم الذاتي، وهي التطورات التي اعتبرها متتبعون تحولا لافتا داخل أكبر أحزاب المعارضة الإسبانية، وتكريسا لواقع سياسي جديد بات يفرض نفسه في مدريد بخصوص النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء.

    وبحسب ما أوردته تقارير إعلامية، وأكده وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس الذي هاجم الحزب الحزب الشعبي، فإن قيادات الأخير أوفدت مبعوثين إلى المغرب خلال الأشهر الماضية، حيث جرى تداول ملف الصحراء في إطار مشاورات غير رسمية همت مستقبل العلاقات الثنائية ومجالات التعاون الاستراتيجي بين البلدين، حيث تفيد المصادر ذاتها بأن هذه التحركات تعكس إدراكا متزايدا داخل الحزب لأهمية الحفاظ على شراكة مستقرة مع الرباط، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالهجرة والطاقة والأمن الإقليمي.

    وتأتي هذه المعطيات في وقت كان فيه الحزب الشعبي يوجه انتقادات حادة لحكومة سانشيز بسبب تبنيها، في مارس 2022، مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب باعتبارها أساسا جادا وواقعيا لحل النزاع، غير أن التطورات الأخيرة توحي بوجود مقاربة أكثر براغماتية داخل دواليب الحزب، تقوم على الفصل بين الخطاب السياسي الداخلي ومتطلبات المصالح العليا لإسبانيا، وهو ما اعتبره مراقبون بمثابة ضربة سياسية موجعة لأطروحات الجزائر وجبهة البوليساريو التي راهنت طويلا على تغير المواقف داخل مدريد.

    ويرى متابعون للشأن الإيبيري أن أي تقارب فعلي بين الحزب الشعبي والموقف الرسمي الإسباني الداعم لمغربية الصحراء من شأنه أن يعزز الإجماع السياسي داخل إسبانيا حول هذا الملف، ويمنح العلاقات المغربية الإسبانية زخما إضافيا، في إطار شراكة استراتيجية تقوم على الثقة والوضوح، كما أن هذا المسار، سيكرس عزلة الطرح الانفصالي داخل أوروبا، ويؤكد أن مبادرة الحكم الذاتي تواصل حصد الدعم باعتبارها الخيار الأكثر واقعية لإنهاء هذا النزاع الذي طال أمده.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ما بعد الدوحة… حين تغيّرت بوصلة الطموح في الكرة المغربية

    لم يعد سقف طموحات المنتخب الوطني المغربي كما كان قبل مونديال قطر 2022. فذلك الموعد العالمي لم يكن مجرد مشاركة ناجحة أو مغامرة عابرة في سجل “أسود الأطلس”، بل محطة مفصلية أعادت رسم معايير النجاح، ورفعت منسوب الانتظارات إلى مستوى غير مسبوق في تاريخ الكرة الوطنية.

    قبل انطلاق العرس العالمي، انحصرت التطلعات في عبور دور المجموعات وتقديم صورة مشرفة تليق بسمعة المنتخب. غير أن ما حدث في الدوحة تجاوز كل الحسابات، بعدما شق المنتخب طريقه بثبات نحو نصف النهائي، في إنجاز تاريخي غير مسبوق عربيًا وإفريقيًا. لحظة صنعت الفارق، ووضعت المغرب في قلب المشهد الكروي العالمي، لا كضيف عابر، بل كمنافس حقيقي قادر على مقارعة كبار اللعبة.

    ذلك التحول لم يكن وليد الصدفة. فقد جاء نتيجة عمل تقني وتنظيمي دقيق، تجسّد في رؤية واضحة قادها الناخب الوطني وليد الركراكي، الذي نجح في توحيد المجموعة داخل منظومة متماسكة، تقوم على الانضباط التكتيكي والروح القتالية والانسجام بين الخطوط. المنتخب لم يعتمد على الأسماء بقدر ما اعتمد على فكرة جماعية واضحة، جعلته فريقًا صلبًا دفاعيًا وفعّالًا هجوميًا، يعرف كيف يدير تفاصيل المباريات الكبرى بأعصاب باردة وشخصية قوية.

    وإلى جانب الإنجاز العالمي، برز طموح قاري متجدد، عنوانه المنافسة الجدية على لقب كأس إفريقيا للأمم وبلوغ النهائي على أقل تقدير. فبعد أن كسر المنتخب حاجز الرهبة في المحافل الكبرى، لم يعد مقبولًا الاكتفاء بالمشاركة أو التذرع بظروف المرحلة الانتقالية. لقد تغيّر الخطاب، وتبدلت النظرة، وأصبح معيار النجاح مرتبطًا بالاستمرارية في القمة لا بمجرد الظهور المشرّف.

    اليوم، وأيًا كان الاسم الذي سيقود العارضة التقنية مستقبلًا، فإن التحدي الأكبر يكمن في الحفاظ على الإرث الذي خلفه مونديال قطر. إرث يتمثل في عقلية الفوز، وفي صورة منتخب يحظى بالاحترام، وفي جماهير تؤمن بقدرة فريقها على الذهاب بعيدًا في كل استحقاق. فالرهان لم يعد صناعة مفاجأة جديدة، بل تثبيت مكانة دائمة بين كبار المنتخبات.

    لقد فتحت الدوحة صفحة جديدة في تاريخ الكرة المغربية، عنوانها الطموح المشروع والاستحقاق الرياضي. وما بعد قطر 2022 ليس كما قبلها؛ إنها مرحلة تتطلب مشروعًا مستدامًا، يوازن بين الطموح والواقعية، ويجعل من التنافس على الألقاب هدفًا دائمًا لا حلما استثنائيًا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المديرية العامة للأمن الوطني تُعلن حصيلة أسبوع: 28 قتيلا و2714 جريحا بالمناطق الحضرية

    الرباط – لقي 28 شخصا مصرعهم وأصيب 2714 آخرون بجروح، إصابات 95 منهم بليغة، في 2022 حادثة سير سجلت داخل المناطق الحضرية خلال الأسبوع الممتد من 02 إلى 08 فبراير الجاري.

    وعزا بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني الأسباب الرئيسية المؤدية إلى وقوع هذه الحوادث، حسب ترتيبها، إلى عدم انتباه السائقين، وعدم احترام حق الأسبقية، والسرعة المفرطة، وعدم انتباه الراجلين، وعدم ترك مسافة الأمان، وعدم التحكم، وتغيير الاتجاه بدون إشارة، وتغيير الاتجاه غير المسموح به، وعدم احترام الوقوف المفروض بعلامة “قف”، والسير في الاتجاه الممنوع، والسير في يسار الطريق، وعدم احترام الوقوف…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نائبة “غوتيريش” من مراكش: محاربة الفقر شرط لوقف تشغيل الأطفال وإنهاء “الخيارات المستحيلة” للأسر

    نجوى النويني

    وجهت نائبة الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة، أمينة محمد، رسالة هامة إلى المشاركين في المؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال بمراكش، دعت فيها المنتظم الدولي إلى تغيير مقاربته في التعاطي مع هذه الظاهرة، من خلال تجاوز “الحلول الترقيعية” والتوجه مباشرة نحو معالجة الجذور الاقتصادية والاجتماعية التي تغذيها، وعلى رأسها الفقر والتفاوتات الطبقية.

    وفي كلمتها التي بثت عبر تقنية الفيديو خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، الأربعاء 11 فبراير 2026، شددت المسؤولة الأممية على أن التدخلات الموجهة والمحدودة، رغم أهميتها، لم تعد كافية لوحدها.

    وأكدت أن المعركة ضد عمل الأطفال تتطلب استراتيجيات أوسع وأعمق، تهدف إلى “تهيئة ظروف معيشية كريمة لا تضطر فيها الأسر إلى اتخاذ خيارات مستحيلة”، في إشارة إلى الدفع بالأبناء نحو سوق الشغل لضمان البقاء.

    ورسمت أمينة محمد خارطة طريق واضحة للخروج من الأزمة، حيث دعت إلى وضع “العدالة الاجتماعية” في قلب الاستجابة الجماعية للدول والحكومات.

    واعتبرت أن الاستثمار في تعليم ذي جودة وتنمية مهارات الأطفال ليس ترفا، بل ضرورة ملحة لفتح آفاق وفرص حقيقية أمامهم، تحميهم من الاستغلال وتضمن لهم مستقبلا آمنا.

    وفي الشق الاقتصادي، ربطت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة بين القضاء على عمل الأطفال وإصلاح أسواق الشغل، داعية إلى اعتماد سياسات تشجع الانتقال من القطاع غير المهيكل – الذي يعد بيئة خصبة لعمالة الأطفال – إلى العمل اللائق والمنظم، مشددة على ضرورة تدعيم هذا الانتقال بأنظمة حماية اجتماعية متينة ومندمجة توفر شبكة أمان للأسر الهشة.

    وختمت المسؤولة الأممية رسالتها بالتأكيد على الرمزية الكبيرة لمؤتمر مراكش، معتبرة أنه فرصة لتعزيز المسؤولية المشتركة وتحويل الالتزامات الشفوية إلى “إجراءات ملموسة” على أرض الواقع، لضمان حق كل طفل في التعلم والنمو.

    يذكر أن هذا الحدث الدولي، المنظم تحت رعاية الملك محمد السادس، وبشراكة بين وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات ومنظمة العمل الدولية، يهدف إلى تقييم ما تم إنجازه منذ “مؤتمر ديربان 2022″، وتعزيز التحالف العالمي من أجل العدالة الاجتماعية كإطار للقضاء على عمل الأطفال.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “مؤتمر مراكش” يدعو لتعزيز التعليم والحماية الاجتماعية للقضاء على عمل الأطفال

    أكد مشاركون في المؤتمر العالمي السادس لمكافحة عمل الأطفال، الذي انطلقت أشغاله أمس الأربعاء بمراكش، أن حماية الأطفال من العمل المبكر مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون جميع الأطراف، من حكومات ومؤسسات تعليمية ومنظمات غير حكومية وقطاع خاص، لضمان تنفيذ السياسات المعتمدة وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

    وشدد متدخلون، خلال الجلسة الافتتاحية لهذا المؤتمر، المنعقد تحت رعاية الملك محمد السادس، إلى غاية 13 فبراير الجاري، على أهمية بلورة سياسات فعالة لحماية الأطفال، لا يكون الهدف منها فقط الحد من عمل هذه الفئة، بل تمكينهم من الحصول على تعليم نوعي، والحفاظ على كرامتهم، وضمان مستقبل أفضل لهم.

    وفي هذا السياق، أشارت رئيسة المنظمة الدولية لأرباب العمل والمديرة العامة والرئيسة التنفيذية لاتحاد أرباب العمل في كينيا، جاكلين موغو، إلى أن عمل الأطفال ليس قضية محلية فحسب، بل هو تحد عالمي مرتبط بسلاسل الإنتاج والتجارة الدولية والخيارات الاقتصادية المشتركة، وأن التعاون بين الحكومات وأرباب العمل والمجتمع المدني ضروري للقضاء عليه. وأكدت أن مثل هذه المؤتمرات تمثل فرصة “ثمينة” لتوحيد الإرادة السياسية والجهود الاجتماعية والالتزام الدولي، داعية إلى اتخاذ خطوات “عملية وحاسمة” لحماية الأطفال من ظروف العمل الخطرة وضمان حقهم في التعليم والعيش الكريم.

    بدوره، أكد النائب عن برلمان الطفل المغربي، أمين لمكاري، أنه يتعين على الأطفال أن يكونوا شركاء في صنع القرارات التي تمس حياتهم وحقوقهم، فهم “ليسوا مجرد مستفيدين، بل فاعلون قادرون على تقديم توصيات عملية لحماية الطفولة”.

    وأبرز أن مشاركة الأطفال في ورشات العمل والملتقيات الوطنية والدولية تمنح صناع القرار رؤية حقيقية لمشاكل الطفولة، بما في ذلك التعليم والصحة وبيئة العمل، مؤكدا أن إدماج أصواتهم يساعد في صياغة سياسات أكثر فاعلية وأهمية لحماية كل طفل من الاستغلال.

    من جانبها، توقفت الأمينة العامة المساعدة بالاتحاد الدولي للنقابات، جوردانيا أورينيا، عند الدور الحيوي للنقابات في حماية الأطفال ودعم الأسر، مشيرة إلى أن الفقر وضعف نظم الحماية الاجتماعية يدفعان العديد من العائلات لاتخاذ قرارات صعبة قد تضع الأطفال في سوق العمل.

    وأوضحت أن تحسين ظروف العمل للكبار، وتطبيق القوانين العمالية، وتنظيم الاقتصاد غير المهيكل، يمكن أن يقلل من انخراط الأطفال في أعمال خطرة، مؤكدة أن الالتزام الجماعي للنقابات والحكومات والمجتمع المدني ضروري لضمان بيئة آمنة وتعليمية لكل طفل. من جانبه، أبرز الحائز على جائزة نوبل للسلام سنة 2014، كايلاش ساتيارثي، أن “حماية الأطفال من العمل ليست مجرد واجب قانوني أو اقتصادي، بل هي مسؤولية أخلاقية وإنسانية، وأن الرحمة والعدالة يجب أن تكونا الدافع الرئيسي للتحرك ضد هذه الآفة”.

    وأوضح أن “كل طفل يجبر على العمل يحرم من التعليم والحرية والفرص، وأن الحل يكمن في التحرك السريع والحاسم لتطبيق القوانين، وضمان التمويل والدعم الدولي، ورفع مستوى الوعي المجتمعي”.

    ويندرج المؤتمر العالمي السادس لمكافحة عمل الأطفال في إطار تقييم التقدم المحرز والتحديات القائمة منذ انعقاد المؤتمر العالمي الخامس بدوربان سنة 2022، وتعزيز التعلم بين الأقران، والتعاون الدولي، وتناسق السياسات العمومية على الصعيدين الوطني والإقليمي والعالمي.

    ويهدف هذا الحدث الدولي، الذي تنظمه وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات بشراكة مع منظمة العمل الدولية، إلى تسليط الضوء على الروابط بين القضاء على عمل الأطفال وباقي المبادئ والحقوق الأساسية في العمل، وإعطاء دفعة جديدة للعمل الرامي إلى تعزيز هذه المبادئ والحقوق، وتشجيع التزامات جديدة في هذا الاتجاه، لاسيما من خلال التحالف العالمي من أجل العدالة الاجتماعية.

    أكد مشاركون في المؤتمر العالمي السادس لمكافحة عمل الأطفال، الذي انطلقت أشغاله اليوم الأربعاء بمراكش، أن حماية الأطفال من العمل المبكر مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون جميع الأطراف، من حكومات ومؤسسات تعليمية ومنظمات غير حكومية وقطاع خاص، لضمان تنفيذ السياسات المعتمدة وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

    وشدد متدخلون، خلال الجلسة الافتتاحية لهذا المؤتمر، المنعقد تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلى غاية 13 فبراير الجاري، على أهمية بلورة سياسات فعالة لحماية الأطفال، لا يكون الهدف منها فقط الحد من عمل هذه الفئة، بل تمكينهم من الحصول على تعليم نوعي، والحفاظ على كرامتهم، وضمان مستقبل أفضل لهم.

    وفي هذا السياق، أشارت رئيسة المنظمة الدولية لأرباب العمل والمديرة العامة والرئيسة التنفيذية لاتحاد أرباب العمل في كينيا، جاكلين موغو، إلى أن عمل الأطفال ليس قضية محلية فحسب، بل هو تحد عالمي مرتبط بسلاسل الإنتاج والتجارة الدولية والخيارات الاقتصادية المشتركة، وأن التعاون بين الحكومات وأرباب العمل والمجتمع المدني ضروري للقضاء عليه. وأكدت أن مثل هذه المؤتمرات تمثل فرصة “ثمينة” لتوحيد الإرادة السياسية والجهود الاجتماعية والالتزام الدولي، داعية إلى اتخاذ خطوات “عملية وحاسمة” لحماية الأطفال من ظروف العمل الخطرة وضمان حقهم في التعليم والعيش الكريم.

    بدوره، أكد النائب عن برلمان الطفل المغربي، أمين لمكاري، أنه يتعين على الأطفال أن يكونوا شركاء في صنع القرارات التي تمس حياتهم وحقوقهم، فهم “ليسوا مجرد مستفيدين، بل فاعلون قادرون على تقديم توصيات عملية لحماية الطفولة”.

    وأبرز أن مشاركة الأطفال في ورشات العمل والملتقيات الوطنية والدولية تمنح صناع القرار رؤية حقيقية لمشاكل الطفولة، بما في ذلك التعليم والصحة وبيئة العمل، مؤكدا أن إدماج أصواتهم يساعد في صياغة سياسات أكثر فاعلية وأهمية لحماية كل طفل من الاستغلال.

    من جانبها، توقفت الأمينة العامة المساعدة بالاتحاد الدولي للنقابات، جوردانيا أورينيا، عند الدور الحيوي للنقابات في حماية الأطفال ودعم الأسر، مشيرة إلى أن الفقر وضعف نظم الحماية الاجتماعية يدفعان العديد من العائلات لاتخاذ قرارات صعبة قد تضع الأطفال في سوق العمل.

    وأوضحت أن تحسين ظروف العمل للكبار، وتطبيق القوانين العمالية، وتنظيم الاقتصاد غير المهيكل، يمكن أن يقلل من انخراط الأطفال في أعمال خطرة، مؤكدة أن الالتزام الجماعي للنقابات والحكومات والمجتمع المدني ضروري لضمان بيئة آمنة وتعليمية لكل طفل. من جانبه، أبرز الحائز على جائزة نوبل للسلام سنة 2014، كايلاش ساتيارثي، أن “حماية الأطفال من العمل ليست مجرد واجب قانوني أو اقتصادي، بل هي مسؤولية أخلاقية وإنسانية، وأن الرحمة والعدالة يجب أن تكونا الدافع الرئيسي للتحرك ضد هذه الآفة”.

    وأوضح أن “كل طفل يجبر على العمل يحرم من التعليم والحرية والفرص، وأن الحل يكمن في التحرك السريع والحاسم لتطبيق القوانين، وضمان التمويل والدعم الدولي، ورفع مستوى الوعي المجتمعي”.

    ويندرج المؤتمر العالمي السادس لمكافحة عمل الأطفال في إطار تقييم التقدم المحرز والتحديات القائمة منذ انعقاد المؤتمر العالمي الخامس بدوربان سنة 2022، وتعزيز التعلم بين الأقران، والتعاون الدولي، وتناسق السياسات العمومية على الصعيدين الوطني والإقليمي والعالمي.

    ويهدف هذا الحدث الدولي، الذي تنظمه وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات بشراكة مع منظمة العمل الدولية، إلى تسليط الضوء على الروابط بين القضاء على عمل الأطفال وباقي المبادئ والحقوق الأساسية في العمل، وإعطاء دفعة جديدة للعمل الرامي إلى تعزيز هذه المبادئ والحقوق، وتشجيع التزامات جديدة في هذا الاتجاه، لاسيما من خلال التحالف العالمي من أجل العدالة الاجتماعية.

    إقرأ الخبر من مصدره