Étiquette : 2024

  • هل يحقق “الزعيم” الريمونتادا.. الجيش الملكي يستقبل غدا صانداونز في نهائي الأبطال!

    يسعى الجيش الملكي لتحقيق “ريمونتادا” على أرضه وأمام جماهيره في العاصمة الرباط، وقلب الطاولة على ضيفه ماميلودي صنداونز الجنوب إفريقي في إياب الدور النهائي لمسابقة دوري أبطال إفريقيا لكرة القدم على ملعب الأمير مولاي عبد الله الأحد.

    وكان فريق “البرازيليون” قد فاز ذهابا على أرضه في بريتوريا بهدف نظيف سجله أوبري موديبا من ركلة حرة في الشوط الأول، ما سيحت م على الفريق المغربي التسجيل لتدارك الموقف.
    ويطمح الفريقان الى اللقب الثاني في تاريخهما.

    كان الجيش الملكي أول فريق مغربي يتوج بالمسابقة الأهم في القارة السمراء على مستوى الأندية عام 1985، بينما يعتبر صنداونز الذي سيخوض النهائي الرابع في تاريخه، آخر فريق من خارج دول شمال القارة يحرز البطولة عام 2016.

    وكشف الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف” أن المباراة ست بث في أكثر من 100 دولة عبر مختلف القنوات والمنصات الدولية.

    ويحصل الفريق الذي سيتوج باللقب على جائزة المركزالأول القياسية التي تبلغ 6 ملايين دولار أميركي، كما يضمن التأهل إلى ثلاث بطولات دولية كبرى، هي الكأس السوبر الإفريقية 2026 (سيواجه اتحاد العاصمة الجزائري بطل الكأس الكونفدرالية الإفريقية)، وكأس إنتركونتيننتال 2026، وكأس العالم للأندية 2029.

    -مواجهة برتغالية خاصة-

    وتكتسي المواجهة الرداء البرتغالي، حيث يتنافس المدربان ميغيل كاردوزو (ماميلودي صنداونز) وألكسندر سانتوس (الجيش الملكي) على الظفر باللقب القاري.

    بلغ كاردوزو النهائي للمرة الثالثة تواليا في تاريخه، بعد الاولى مع الترجي التونسي عام 2024 حين خسر أمام الأهلي المصري، ثم العام الماضي مع ماميلودي حين تعرض أيضا لهزيمة أمام بيراميدز المصري.

    في المقابل، يقود سانتوس فريق الجيش الملكي بحثا عن انجاز قاري يعيد “العساكر” الى الواجهة الخارجية.

    وقال كاردوزو “أعتقد أن مجتمع كرة القدم الدولي في أوروبا، وخصوصا في البرتغال، لا يدرك فعلا مستوى وقيمة دوري أبطال إفريقيا”.

    وتابع “من المؤسف لبلدي أنه لا يفهم حجم الإنجازات التي يحققها بعض المدربين البرتغاليين في إفريقيا”.

    أما سانتوس الذي تولى الإشراف على الجيش في شباط/فبراير 2025، فقد سبق أن لفت الأنظار خلال تجربته مع أتلتيكو دي لواندا، وأقر أن المدربين البرتغاليين العاملين في إفريقيا لا يحظون عادة باهتمام إعلامي كاف في بلادهم.

    وقال سانتوس عن المواجهة مع مواطنه في النهائي “أحدنا سيشعر بالحزن، لكنها كرة القدم. ومن دواعي سروري أن أواجه كاردوزو”.

    -معركة تكتيكية-

    ويملك المدربان أسلوبين مختلفين، إذ نجح سانتوس في بلوغ النهائي بانتهاج أسلوب لعب منضبط وصلب دفاعيا يمك نه من التعامل مع أصعب اللحظات والحافز للإطاحة بمنافسه الجنوب إفريقي.

    ويضع فريق “العساكر” نصب عينيه العودة في النتيجة وتحقيق “ريمونتادا”، حيث يراهن على الجاهزية البدنية لعناصره وروحهم القتالية للتتويج باللقب.

    وتحو ل الملعب الأكبر في الرباط الى ما يشبه حصنا للفريق استعصى على كل المنافسين، حيث لم يتعرض للهزيمة في أي مباراة من مبارياته البيتي ة.

    ويستعيد المدرب سانتوس جهود المدافع السنغالي فالو مندي، ليشك ل دعامة قوية الى جانب يونس عبد الحميد والحارس المخضرم أحمد رضى التكناوتي الطامح لتتويج ثان في المسابقة بعد أول مع الوداد عام 2022.

    ويعول “الزعيم” على نجمه الدولي محمد ربيع حريمات والمهاجمين رضى سليم ويوسف الفحلي وأحمد حمودان وحمزة خابا.

    وأكد لاعب الوسط أنس باش أن استعدادات فريقه يسودها التركيز العالي والشعور الكبير بالمسؤولية، وأضاف “جميع اللاعبين يدركون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم فالتتويج بهذا اللقب يبقى حلما لكل منهم، كما أن فرصة خوض نهائي دوري أبطال إفريقيا لا تتكرر كثيرا في مسيرة اللاعبين”.

    وأضاف “تأخرنا في نتيجة الذهاب، وهذا لا يمثل سوى الشوط الأول من النهائي، ومواجهة الإياب ستلعب في ظروف مختلفة وأمام جماهيرنا، وبالتالي نحن سنقد م كل ما لدينا من أجل الحفاظ على اللقب في الرباط”.

    -الهجوم أولا –

    ويعتمد صنداونز على الاستحواذ والتحكم وبناء اللعب الهجومي المنظم، فضلا عن الخبرة في النهائيات، في حين أكد مدربه كاردوزو أنه سي حافظ على أسلوبه الهجومي، ما ي بشر بمباراة مثيرة وحافلة باللحظات الخطيرة.

    وقال مهاجم الفريق ثيمبا زواني لدى وصول البعثة الى الرباط “قبل النهائي، نحن نعرف ما الذي ينتظرنا ونعرف ما الذي يجب علينا فعله”.

    وأردف “هدفنا الوحيد هو رفع الكأس في نهاية البطولة. نحن أقوياء ذهنيا، وروح الأخوة بيننا قوية. دعمنا لبعضنا البعض وسط هذا الجدول المزدحم، والسفر المستمر عبر القارة ثم العودة والسفر مجددا بعد يوم أو يومين فقط، ي ظهر مدى قوتنا الذهنية”.

    وأضاف “نريد أن نجعل الجنوب إفريقيين فخورين من خلال الفوز بدوري أبطال إفريقيا”.

    وقد يصبح صنداونز أول ناد في تاريخ البطولة يحقق خمسة انتصارات في الأدوار الإقصائية خلال موسم واحد في حال تمكن من الفوز على الجيش الملكي، إلا أنه يمتلك سجلا سيئا في الملاعب المغربية إذ لم يحقق أي انتصار في 8 مباريات خارج أرضه أمام أصحاب الأرض في دوري الأبطال (3 تعادلات وخمس هزائم).

    ويعو ل الفريق على هدافه الكولومبي برايان ليون برصيد خمسة أهداف في المسابقة خلف المصري محمود حسن “تريزيغه” بستة أهداف للأهلي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لوبان تهاجم الجزائر حول موقفها من الصحراء والتوتر مع فرنسا

    شددت زعيمة اليمين الفرنسي مارين لوبان من لهجتها تجاه الجزائر، منتقدة ما وصفته بـ”محاولات إخضاع باريس للضغوط الجزائرية”، وذلك بالتزامن مع تحركات دبلوماسية فرنسية تهدف إلى إعادة ترميم العلاقات بين البلدين بعد أشهر من التوتر المرتبط بموقف فرنسا من قضية الصحراء المغربية.

    وفي مقابلة أجرتها صباح اليوم مع قناة BFMTV-RMC، أكدت لوبان أن فرنسا “ليست مطالبة بالركوع أمام الجزائر”، رغم دعمها لاستمرار الحوار بين الجانبين دفاعا عن المصالح الفرنسية. واعتبرت أن السلطات الجزائرية تعتمد خطابا عدائيا وتحاول تحميل باريس مسؤولية الأزمات الداخلية التي تعيشها الجزائر.

    وأضافت رئيسة كتلة التجمع الوطني أن الجزائر، منذ استقلالها سنة 1962، مطالبة بالتصرف كدولة ذات سيادة كاملة، منتقدة ما وصفته بـ”الاستمرار في تعليق الإخفاقات الاقتصادية والاجتماعية على فرنسا”.

    واستحضرت لوبان في هذا السياق عددا من الملفات التي تثير الجدل بين البلدين، من بينها قضية الكاتب بوعلام صنصال، الذي سبق أن استفاد من عفو رئاسي وأُطلق سراحه أواخر سنة 2025، إضافة إلى قضية الصحفي الرياضي الفرنسي كريستوف غليز المحتجز في الجزائر منذ ماي 2024، بعد توقيفه في منطقة القبائل خلال إنجاز تقرير صحفي، ومتابعته بتهم مرتبطة بتمجيد الإرهاب.

    واعتبرت لوبان أن أي انفراج حقيقي في العلاقات الفرنسية الجزائرية يظل رهينا بما وصفته بـ”خطوات ملموسة” من الجانب الجزائري، وعلى رأسها قبول استقبال المواطنين الجزائريين الصادرة في حقهم قرارات ترحيل من فرنسا، إلى جانب احترام الالتزامات القانونية الدولية ووقف ما سمته “خطاب الابتزاز السياسي تجاه باريس”.

    كما قللت زعيمة اليمين المتطرف من أهمية الزيارة الحالية التي يقوم بها وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان إلى الجزائر، رفقة المدعي العام المالي الفرنسي باسكال براش، لبحث ملفات التعاون القضائي واسترجاع الأصول والممتلكات المرتبطة بفترة الاستعمار، إضافة إلى ملف الموظف القنصلي الجزائري الموقوف بفرنسا.

    وكان دارمانان قد عبر، خلال الزيارة، عن أمله في التوصل إلى “معاهدة صداقة تحترم البلدين”، بعد محادثات مطولة مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بهدف إعادة تنشيط التعاون القضائي المتعثر منذ نحو عامين.

    غير أن لوبان اعتبرت هذه التصريحات “بعيدة عن الواقع”، مؤكدة أن الملفات العالقة، وفي مقدمتها قضايا الهجرة غير النظامية و”الأموال غير المشروعة”، ما تزال تعرقل أي تقارب فعلي بين باريس والجزائر.

    ويأتي هذا التصعيد السياسي في وقت تؤكد فيه الحكومة الفرنسية وجود مؤشرات انفراج تدريجي في العلاقات الثنائية. فقد أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز مؤخرا أن التعاون الأمني بين البلدين بدأ يستعيد وتيرته الطبيعية، مشيرا إلى زيارة مرتقبة لنظيره الجزائري إلى باريس خلال الأيام المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الكي-بوب والمسلسلات يدفعان مستحضرات التجميل الكورية إلى أرقام قياسية

    أفادت وزارة سلامة الأغذية والأدوية الكورية، أن فائض التجارة للبلد في قطاع مستحضرات التجميل تجاوز 10 ملايير دولار للمرة الأولى العام الماضي، مما يمثل علامة فارقة لصناعة التجميل الكورية في البلاد.

    وأشارت الوزارة في بيان، جرى إصداره أمس الجمعة، إلى أن الفائض التجاري في مستحضرات التجميل ارتفع بنسبة 13,5 بالمائة مقارنة بالعام الأسبق ليصل إلى 10,1 مليار دولار في 2025.

    وسجلت كوريا فائضا تجاريا في مستحضرات التجميل لأول مرة في عام 2012، بقيمة 90 مليون دولار، ثم ارتفع من 6,6 مليار دولار في 2022 إلى 7,1 مليار دولار في 2023 و8,9 مليار دولار في 2024.

    وشكل الفائض التجاري في مستحضرات التجميل العام الماضي 12,9 بالمائة من إجمالي الفائض التجاري للبلاد البالغ 78 مليار دولار.

    وقال مسؤول بالوزارة إن « الفائض التجاري الإجمالي لكوريا بلغ أعلى مستوى له منذ عام 2017، حيث شكلت مستحضرات التجميل أكثر من 10 بالمائة من الإجمالي، وبرزت كواحدة من الصناعات الرائدة في توليد الفائض في البلاد ».

    وأضافت الوزارة أن هذا الأداء القياسي كان مدفوعا بالشعبية العالمية المتزايدة للمحتوى الثقافي الكوري، بما في ذلك موسيقى الكي-بوب والمسلسلات الكورية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجمارك المغربية ترفع مداخيل المراقبة إلى أزيد من 8 مليارات درهم خلال 2025

    سجلت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة خلال سنة 2025 ارتفاعاً ملحوظاً في المداخيل الإضافية الناتجة عن عمليات المراقبة الجمركية، في مؤشر يعكس تشديد آليات الرقابة وتعزيز الاعتماد على الأنظمة الرقمية وتقنيات الاستهداف الذكي.

    وأفاد التقرير السنوي للإدارة برسم سنة 2025 أن المداخيل الإضافية المحققة من المراقبة الجمركية بلغت حوالي 8,09 مليارات درهم، مقابل 6,24 مليارات درهم خلال سنة 2024، ما يعكس تطوراً لافتاً في فعالية المنظومة الرقابية وتحسن أدوات التحليل والتتبع.

    وأوضح التقرير أن مراقبة القيمة الجمركية استحوذت على النصيب الأكبر من هذه المداخيل، بعدما شملت مراجعة معاملات ناهزت 23,5 مليار درهم خلال السنة الماضية، بزيادة تقارب 33 في المائة مقارنة بالسنة التي قبلها. وأسفرت هذه العمليات عن تحصيل 6,97 مليارات درهم من الرسوم والمكوس الإضافية، مدفوعة بتعزيز أنظمة المعلومات وتطوير آليات المراقبة الفورية.

    وفي السياق ذاته، سجلت مراقبة الإتاوات ومكوس الاستغلال مداخيل إضافية بلغت 210 ملايين درهم، بينما مكنت عمليات المراقبة البعدية من رصد مخالفات بقيمة تجاوزت 489,18 مليون درهم، مع تحصيل فعلي فاق 326 مليون درهم، فضلاً عن غرامات تجاوزت 132 مليون درهم.

    ويعكس هذا الأداء، وفق معطيات التقرير، توجهاً متزايداً نحو توسيع قاعدة المراقبة الجمركية وتعزيز الاستهداف الذكي للعمليات المشبوهة، بما يسهم في حماية الاقتصاد الوطني وتحسين مردودية الموارد الجبائية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكومة تعزز إصلاح الصفقات العمومية


    هسبريس – علي بنهرار

    قالت نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، إن المعطيات المسجلة على بوابة الصفقات العمومية فيما يخص طلبات المنافسة المعلن عنها خلال سنة 2025 تكشف عن وجود 5 حوارات تنافسية بمبلغ إجمالي قدره 6 مليارات و435 مليونا و600 ألف درهم، بالإضافة إلى 5565 طلب عروض مبسطا من طرف الدولة، و3944 بالنسبة للجماعات الترابية، و4630 بالنسبة للمؤسسات العمومية، بمبلغ إجمالي قدره 6 مليارات و324 مليونا و137 ألفا و958 درهما.

    وأشارت العلوي، في جواب كتابي موجه إلى المستشارينِ المصطفى الدحماني ومحمد بنفقيه عن التجمع الوطني للأحرار بالغرفة البرلمانية الثانية، إلى وجود 76 استشارة معمارية مفتوحة مبسطة بالنسبة للمهندسين المعماريين المبتدئين فيما يخص الدولة، و53 بالنسبة للجماعات الترابية، و123 بالنسبة للمؤسسات العمومية بمبلغ إجمالي قدره 391 مليونا و100 ألف و878 درهما.

    وشددت وزيرة الاقتصاد والمالية في الجواب ذاته، توصلت هسبريس بنسخة منه، على أن “إصلاح الصفقات العمومية يعتبر من بين أهم الأوراش التي أولتها الحكومة عناية خاصة لما لها من تأثير على النسيج الاقتصادي الوطني وجاذبية للاستثمارات، ومن تحسينٍ لمناخ الأعمال”، مضيفة أنها “تضطلع بمساهمة إيجابية في النمو الاقتصادي وفي إحداث مناصب الشغل وتحقيق التنمية الجهوية والمحلية”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وذكرت المسؤولة الحكومية أن “إصلاح المرسوم المنظم للصفقات العمومية يهدف على وجه الخصوص إلى توحيد النصوص المؤطرة للصفقات العمومية، وتبسيط المساطر، وتقوية الشفافية، وتخليق التدبير العمومي، وكذا تحسين الضمانات الممنوحة للمتنافسين”، مبرزة أن “الحكومة اتخذت مجموعة من الإجراءات العملية التي تهدف إلى تقوية البعد الاقتصادي في الصفقات العمومية وتسهيل ولوج المقاولات الوطنية إليها”.

    وتبعا لذلك، كشفت فتاح العلوي أن “عدد الشركات المسجلة ببوابة الصفقات العمومية انتقل منذ دخول المرسوم المتعلق بالصفقات العمومية حيز التنفيذ من 35 ألفا و484 شركة عند متم شهر غشت 2023 إلى 50 ألفا و511 شركة سنة 2024، و54 ألفا و681 شركة سنة 2025، مسجلا ارتفاعا قدره 54 في المائة”، مبرزة أن الأمر “يجسد مدى تفعيل الإجراءات المتخذة من طرف الحكومة الرامية لتشجيع ولوج المقاولات الوطنية إلى الطلبيات العمومية”.

    وبخصوص عدد سندات الطلب المعلن عنها، فقد انتقل، وفق الوزيرة ذاتها، من 19 ألفا و248 سندا عند متم سنة 2023 إلى 95 ألفا و778 سندا خلال سنة 2024، بزيادة قدرها 398 في المائة، وانتقل خلال سنة 2025 إلى 97 ألفا و958 سندا، بزيادة قدرها 408 في المائة، موردة أنه “تم إرساء 68 في المائة منها، مما يعكس فعالية الإصلاح الذي همّ مسطرة الشراء بواسطة سندات الطلب، وخصوصا المجال المتعلق بتفعيل المنافسة”.

    وفيما يخص مدى مساهمة هذا النظام الجديد في تحسين جودة الصفقات العمومية وتقليص تكاليف الطلبيات العمومية، بينت المسؤولة ذاتها أن النظام الجديد انتقل من مبدأ “الأقل ثمنا” إلى مبدأ “العرض الأفضل اقتصاديا”، مما أثر مباشرة، وفق الجواب الكتابي، على “الجودة والتكلفة”، وزادت: “صار يتعين على صاحب المشروع، قبل أي دعوة إلى المنافسة أو إجراء أي مفاوضة، أن يحدد بكل ما يمكن من الدقة الحاجات المراد تلبيتها، والمواصفات التقنية ومحتوى الأعمال المزمع تنفيذها، وأن يحرص، عندما يستلزم الأمر ذلك، على الحصول على التراخيص وكذا القيام بالإجراءات المطلوبة”.

    وفيما يتعلق بإنجاز الأعمال التي تتضمن مكونا حرفيا، أفادت فتاح العلوي بأنه “يتم تحديد الحاجات من لدن صاحب المشروع على أساس منتوجات الصناعة التقليدية المغربية وكذا على أساس منتوجات مغربية المنشأ أو بالإحالة إلى معايير مغربية معتمدة”، مردفة أنه “في حالة انعدامهما، يتم تحديد الحاجات على أساس منتوجات أجنبية المنشأ تستجيب للمعايير المطبقة في المغرب أو للمعايير الدولية في حالة عدم وجود معايير وطنية مطبقة”.

    وذكرت وزيرة الاقتصاد والمالية أن مرسوم الصفقات العمومية اشتمل على إجراءات أخرى من شأنها تعزيز تنافسية المقاولات الصغيرة والمتوسطة، تتمثل في التنصيص على إمكانية تحصيص الصفقة (allotissement) إذا كان من شأن هذا التحصيص أن يشجع مشاركة المقاولة الوطنية الصغرى والمتوسطة، موضحة أن عدد الصفقات المحصصة منذ دخول المرسوم حيز التنفيذ، انتقل من 3855 عند متم شهر غشت 2023 إلى 4273 صفقة سنة 2024، و4516 صفقة سنة 2025، مسجلا ارتفاعا قدره 17 في المائة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شبكات العملات المشفرة تفتح ثغرة جديدة في جدار العقوبات على إيران


    هسبريس من الرباط

    في وقت تشدد فيه واشنطن عقوباتها المالية على طهران، كشفت تقارير غربية حديثة عن توسع استخدام العملات الرقمية المشفرة في تمويل شبكات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، عبر منصات تداول عالمية، وفي مقدمتها منصة “بينانس”، أكبر بورصة للعملات المشفرة في العالم، وهو ما يعيد طرح أسئلة قديمة حول قدرة العقوبات التقليدية على مواكبة التحولات الجديدة في الاقتصاد الرقمي.

    صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية نشرت تحقيقًا مطولًا تحدثت فيه عن تحويلات مالية بمليارات الدولارات مرت عبر “بينانس” لصالح شبكات مرتبطة بإيران، بعضها مرتبط مباشرة بالحرس الثوري، وذلك رغم العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران منذ سنوات، ورغم تعهدات سابقة من المنصة بتشديد أنظمة المراقبة والامتثال المالي.

    وبحسب التحقيق، فإن رجل الأعمال الإيراني بابك زنجاني، المعروف بعلاقاته القديمة مع دوائر السلطة الإيرانية، لعب دورًا محوريًا في بناء شبكة مالية سرية استخدمت العملات الرقمية لنقل الأموال إلى جهات مرتبطة بالمؤسسة العسكرية الإيرانية، خصوصًا خلال العامين الأخيرين اللذين سبقا المواجهة العسكرية الحالية بين واشنطن وطهران.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وتشير الوثائق التي استندت إليها الصحيفة إلى أن شبكة زنجاني أجرت معاملات تقارب 850 مليون دولار عبر حسابات على “بينانس”، معظمها تم عبر حساب تداول واحد ظل نشطًا لفترة طويلة رغم التنبيهات الداخلية التي سجلتها أنظمة المراقبة داخل الشركة، والتي تحدثت عن شبهات تتعلق بالتحايل على العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران.

    التحقيق يوضح أن شبكة زنجاني لم تعتمد فقط على حسابات مباشرة، بل استخدمت أيضًا حسابات مرتبطة بأفراد مقربين منه، بينهم شقيقته وشركاء يعملون داخل شركات تابعة له، مع استعمال الأجهزة الرقمية نفسها للدخول إلى الحسابات المختلفة، وهو ما اعتبره محققو الامتثال داخل “بينانس” مؤشرًا واضحًا على وجود شبكة منظمة تعمل على إخفاء حركة الأموال وتجاوز القيود المالية المفروضة على طهران.

    ووفق الصحيفة، فإن الأموال التي مرت عبر هذه الشبكات ارتبط جزء كبير منها بعائدات بيع النفط الإيراني إلى الصين، وهي تجارة تعتمد عليها إيران بشكل متزايد لتجاوز العقوبات الغربية، بينما يشرف الحرس الثوري على جزء مهم من هذه العمليات المالية واللوجستية.

    وتقول تقارير أمنية غربية إن العملات المشفرة تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى أداة أساسية بالنسبة لإيران في الالتفاف على النظام المالي العالمي، خاصة بعد تشديد الرقابة على التحويلات البنكية التقليدية، إذ تسمح الأصول الرقمية بنقل الأموال بسرعة وبدرجة عالية من السرية، كما تمنح الجهات الخاضعة للعقوبات هامشًا أكبر للتحرك خارج المنظومة المصرفية التقليدية.

    صحيفة “وول ستريت جورنال” نقلت عن مسؤولين غربيين مختصين في مكافحة تمويل الإرهاب أن جزءًا من هذه الأموال استخدم لدعم شبكات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، بما في ذلك جماعات مسلحة تنشط في الشرق الأوسط، مثل “حزب الله” اللبناني والحوثيين في اليمن، وهي اتهامات ترفضها طهران باستمرار.

    في المقابل، نفت منصة “بينانس” السماح بمرور تحويلات لصالح جهات خاضعة للعقوبات، مؤكدة في تصريحات للصحيفة أنها تعتمد “سياسة صارمة تجاه الأنشطة غير القانونية”، وأنها طورت منذ 2024 أنظمة رقابة أكثر تقدمًا لرصد الحسابات المشبوهة وتقليص التعاملات المرتبطة بالمناطق عالية المخاطر.

    غير أن التحقيق يشير إلى أن الحسابات المرتبطة بالشبكات الإيرانية ظلت نشطة لأشهر طويلة رغم التحذيرات الداخلية، وهو ما دفع وزارة العدل الأمريكية، وفق الصحيفة، إلى فتح تحقيق جديد حول استخدام إيران لمنصة “بينانس” في الالتفاف على العقوبات الأمريكية، خصوصًا بعد الاتفاق القضائي الذي أبرمته المنصة مع السلطات الأمريكية سنة 2023، والذي تضمن اعترافًا بانتهاكات تتعلق بقوانين مكافحة غسل الأموال والعقوبات الاقتصادية.

    وكانت “بينانس” قد دفعت غرامات قياسية تجاوزت 4 مليارات دولار ضمن التسوية مع واشنطن، بينما قضى مؤسسها تشانغبينغ تشاو أربعة أشهر في السجن بعد إقراره بمخالفات مرتبطة بأنظمة الامتثال المالي.

    لكن التطورات الأخيرة توحي، بحسب خبراء في الأمن المالي الرقمي، بأن طهران تمكنت من إعادة بناء قنوات مالية جديدة داخل عالم العملات المشفرة، مستفيدة من الثغرات التي ما تزال موجودة في بعض منصات التداول الدولية، ومن الطبيعة اللامركزية التي تميز سوق الأصول الرقمية.

    وتشير تقديرات شركة “TRM Labs” المتخصصة في تتبع المعاملات الرقمية إلى أن الإيرانيين أجروا خلال العام الماضي وحده معاملات بالعملات المشفرة تجاوزت قيمتها 10 مليارات دولار، وهو رقم يعكس حجم الاعتماد المتزايد على الاقتصاد الرقمي داخل إيران، سواء من قبل الأفراد أو المؤسسات أو الشبكات المرتبطة بالدولة.

    وتزداد أهمية هذه التحويلات بالنسبة لطهران في ظل الضغوط الاقتصادية المتصاعدة، إذ تواجه البلاد صعوبات كبيرة في الوصول إلى النظام المالي العالمي، بينما تتراجع قيمة العملة المحلية وترتفع معدلات التضخم والعجز المالي، وهو ما يدفع السلطات الإيرانية إلى البحث عن أدوات بديلة للحفاظ على تدفق الأموال وتمويل التجارة الخارجية.

    وفي هذا السياق، تحدثت تقارير غربية عن لجوء بعض الجهات الإيرانية إلى فرض رسوم عبور على السفن في مضيق هرمز بعملات رقمية أو باليوان الصيني، في خطوة تعكس التحول التدريجي نحو وسائل دفع بديلة بعيدة عن الدولار والنظام المالي الغربي.

    كما كشفت بيانات تحليلية نقلتها الصحيفة الأمريكية عن تحويلات مرتبطة بالبنك المركزي الإيراني وصلت إلى حسابات على “بينانس” خلال العام الجاري، بقيمة تقارب 107 ملايين دولار، عبر سلسلة من العمليات الرقمية المعقدة، وهو ما يعزز المخاوف الغربية من استخدام المؤسسات الرسمية الإيرانية للأصول المشفرة في الالتفاف على العقوبات.

    وزارة الخزانة الأمريكية كانت قد حذرت، قبل أسابيع، من تنامي اعتماد الحرس الثوري الإيراني على العملات الرقمية، مؤكدة أن بعض الشبكات المرتبطة بطهران تستغل ضعف أنظمة المراقبة داخل منصات التداول لنقل الأموال وتمويل أنشطة تعتبرها واشنطن مرتبطة بالإرهاب.

    وفي أبريل الماضي، أعلنت الوزارة تجميد أصول رقمية مرتبطة بإيران بقيمة 344 مليون دولار، ضمن ما وصفته بجهود “تجفيف الموارد المالية” التي تستخدمها طهران لدعم أنشطتها الإقليمية وبرامجها العسكرية.

    ويعتقد خبراء أن المواجهة المقبلة بين واشنطن وطهران لن تقتصر على العقوبات التقليدية أو الضغوط العسكرية، بل ستتوسع أكثر نحو الفضاء الرقمي والاقتصاد المشفر، حيث تسعى إيران إلى بناء شبكات مالية بديلة تقلص اعتمادها على النظام المالي العالمي الذي تهيمن عليه الولايات المتحدة.

    لكن هذا التحول يطرح في المقابل تحديات معقدة أمام الحكومات الغربية، لأن مراقبة حركة الأموال داخل عالم العملات المشفرة تبدو أكثر صعوبة من مراقبة النظام البنكي التقليدي، خاصة مع تطور أدوات التشفير وتعدد المنصات العابرة للحدود.

    ويبدو أن العملات الرقمية بالنسبة إلى إيران أكثر من مجرد أداة مالية جديدة، إذ تحولت إلى جزء من معركة أوسع تتعلق بالقدرة على الصمود الاقتصادي والسياسي في مواجهة نظام العقوبات الغربية، بينما ترى واشنطن أن هذه الشبكات الرقمية باتت تمثل واحدة من أخطر الثغرات التي تسمح لطهران بإعادة تدوير مواردها المالية خارج الرقابة الدولية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الكوميديا في زمن ترامب.. هل انتهى “العصر الذهبي” للسخرية السياسية الأمريكية؟

    بعد أكثر من 3 عقود على انطلاق أولى حلقات برنامج “ذي ليت شو” الأمريكي، أُسدل الستار الليلة الماضية على آخر حلقاته، تنفيذا لقرار شبكة “سي بي إس” (CBS) الصادر العام الماضي بإلغاء البرنامج، في خطوة وصفتها بأنها مدفوعة باعتبارات مالية بحتة، في ظل ما سمّته “الظروف الصعبة التي يمر بها قطاع البرامج التلفزيونية الليلية”.

    وبعد سنوات طويلة على الشاشة، قدّم الإعلامي الأمريكي ستيفن كولبرت، الحلقة الأخيرة من برنامج “ذي لايت شو” بحضور ضيفه المغني البريطاني بول مكارتني، منهيا بذلك مسيرة البرنامج التاريخية التي استمرت 33 عاما.

    لكن نهاية البرنامج بدت للكثيرين أكثر من مجرد قرار مالي، بل إعلانا عن أفول مرحلة كاملة من الكوميديا السياسية الساخرة في أمريكا.

    كما أثارت التكهنات لدى البعض بشأن احتمال وجود دوافع سياسية وراء إلغاء البرنامج، لا سيما في ضوء التهديدات المتكررة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب باتخاذ إجراءات قانونية ضد القنوات التي تبث برامج التلفزيون الليلية الساخرة.

    وأصبح ترمب وسياساته في الآونة الأخيرة المادة الرئيسة للسخرية في برامج الكوميديا الليلية بالولايات المتحدة ، خاصة خلال ولايته الثانية، وهو ما زاد من عدائه تجاه مقدمي هذه البرامج ودفع إدارته إلى اتخاذ إجراءات ضد القنوات التي تبثها.

    فهل يمثل إلغاء برنامج “ذي ليت شو” بداية أفول “العصر الذهبي” للكوميديا السياسية في الولايات المتحدة؟ وكيف تحولت من أداة للسخرية من السلطة إلى ساحة مواجهة مباشرة معها؟

    بداية النهاية
    تقول صحيفة وول ستريت جورنال إن ترمب لطالما هاجم برامج الكوميديا الليلية التي تسخر منه بشكل يومي، إلا أن موقفه خلال ولايته الثانية أصبح أكثر عدائية تجاه مقدمي هذه البرامج، خصوصا أولئك الذين يجرؤون على انتقاده أو السخرية منه ومن سياساته.

    وعلى سبيل المثال، قال المذيع الكوميدي الأمريكي جيمي كيميل خلال فعالية نظمتها شبكة “إيه بي سي” (ABC) إن الرئيس حاول مرارا إيقافه عن العمل خلال الأشهر الستة الماضية. ولا يعد هذا الأمر مفاجئا، إذ سبق أن علقت الشبكة برنامجه الحواري الليلي “جيمي كيميل لايف” (Jimmy Kimmel Live) لعدة أيام العام الماضي، بعدما قال في إحدى الحلقات إن جماعة “ماغا” – أي أتباع حركة “أعيدوا لأمريكا عظمتها”- تحاول استغلال مقتل الناشط اليميني تشارلي كيرك.

    حينها، دفعت الضغوط السياسية شركة “ديزني”، المالكة لشبكة “إيه بي سي”، إلى تعليق البرنامج في جميع أنحاء البلاد. وأوضحت شركة “سنكلير”، المشغلة لعدد من المحطات المحلية تابعة للشبكة، أنها لن تبث البرنامج ما لم يعتذر كيميل لعائلة كيرك ويتبرع لصالح مجموعة “ترنينغ بوينت يو إس إيه” اليمينية.

    وكان من المتوقع أن يخفف مقدمو برامج التلفزيون الليلية من حدة انتقاداتهم للرئيس بعد إيقاف كيميل، إلا أن الواقع جاء على عكس ذلك تماما، إذ لم يتراجعوا عن سخريتهم من ترمب وإدارته وسياساته، بل صعدوا من حدة انتقاداتهم، وفقا لتحليل أجرته صحيفة “واشنطن بوست” لـ6 برامج كوميدية ليلية منتقدة لترمب.

    وبحسب التحليل، ظل ترمب الشخصية الأكثر ذكرا في هذه البرامج منذ انتخابات عام 2024، حيث واصل مقدموها توجيه السخرية والانتقاد إليه بسبب سياساته والفضائح المنسوبة إليه ومشاكله القانونية.

    ومع استمرار ولايته الثانية، لم يتراجع حضور ترمب في الخطاب الكوميدي الليلي، بل ازداد بشكل ملحوظ، حيث ارتفعت نسبة المواد التي تستهدفه تدريجيا، حتى في ظل تصاعد التهديدات الصادرة عن الإدارة وانتقادات كبار المسؤولين.

    كيف غيّر ترمب طبيعة السخرية السياسية؟

    قبل صعود ترمب إلى الرئاسة الأمريكية، كانت الكوميديا السياسية تقدم للجمهور بوصفها نقدا بناء لصناعة الإعلام السياسي، ضمن مساحة أوسع من النقد الإعلامي والسياسي العام. وأبرز مثال على هذا هو تجربة ستيفن كولبرت في “ذا كولبرت ريبورت”، حيث كانت السخرية موجّهة أساسا إلى صناعة الإعلام والخطاب السياسي.

    وهذا النموذج كان يعمل ضمن منطق يفصل نسبيا بين الكوميديا والحدث السياسي، ولم يكن قائما على المواجهة المباشرة بين مقدمي البرامج وشخصيات سياسية. ولم تبدأ هذه الظاهرة في الظهور إلا مع صعود ترمب السياسي، الذي يعرف باهتمامه حول ما يُقال عنه في الأوساط العامة.

    في البداية، حاول كولبرت، بعد انتقاله إلى “ذا ليت شو”، الابتعاد عن تحويل البرنامج إلى منصة سياسية خالصة، مفضلا تقديم نفسه كمقدّم برامج تقليدي قادر على الجمع بين الترفيه والمقابلات الخفيفة والنكات العابرة. لكن صعود ترمب إلى سدة الحكم قلب المشهد السياسي والإعلامي الأمريكي وفرض إيقاعا مختلفا على برامج آخر الليل، حتى أصبح الرئيس نفسه المادة الأكثر حضورا في الكوميديا الأمريكية.

    ومع اتساع حالة الاستقطاب، بدأت الفوارق تتضح بين أساليب مقدّمي هذه البرامج، إذ بدا جيمي فالون متمسكا بنموذج السخرية الخفيفة التي تتجنب الصدام المباشر ولا تنحاز بوضوح إلى أي معسكر سياسي، بينما اتجه كولبرت إلى خطاب أكثر حدة وصراحة، قائم على موقف أخلاقي وسياسي مباشر من ترمب وإدارته.

    ومع الوقت، تحولت انتقادات كولبرت الموجهة لترمب إلى عنصر جذب جماهيري، بعدما نجح “ذا ليت شو” في تصدّر نسب المشاهدة والتفوق على منافسيه، في مؤشر على التحول العميق الذي أصاب علاقة الجمهور الأمريكي بالكوميديا والسياسة معا.

    وهذا التحول جعل الكوميديا السياسية أكثر ارتباطا بما يحدث على الساحة السياسية الأمريكية. فبدلا من أن تكون البرامج الساخرة تعليقا مارقا على السياسة، أصبحت الآن تتبعها بشكل مباشر، وتعيد إنتاجها بصيغة كوميدية يومية بناء على توجهات الجمهور الحالية، الذي بات يميل أكثر إلى تحويل الأحداث السياسية إلى نكات.

    حتى ترمب نفسه أصبح يعتمد بشكل متكرر على الفكاهة والسخرية في خطاباته لمواكبة المشهد السياسي السائد لدى الجيل الحالي، الذي لجأ إلى استخدام “الميمز” وطمس الحدود الفاصلة بين الجدية والفكاهة لفهم السياسة والمشاركة فيها.

    هل فقدت الكوميديا قدرتها على الصدمة بسبب واقعنا الحالي؟

    وفي جوهره، تسبب هذا التحول من الجدية عند الحديث عن الأمور السياسية إلى السخرية واستخدام النكات و”الميمز” في أزمة للكوميديا نفسها. فالسخرية، بطبيعتها، تقوم على المفاجأة وكشف التناقضات، بينما أصبحت السياسة الأمريكية أكثر غرابة من أن تُسخر منها بسهولة.

    في عصرنا الحالي، أصبح من الطبيعي أن يستيقظ الرئيس الأمريكي ويدلي بسلسلة من التصريحات على مواقع التواصل الاجتماعي، التي قد تبدو وكأنها كُتبت في الأصل على سبيل السخرية، أو أن تتضمن خطاباته السياسية مزيجا من الاستفزاز والنكات الساخرة.

    وقد أدى ذلك إلى طمس الحدود الفاصلة بين الجدية والكوميديا في الساحة السياسية الأمريكية، حيث وجد مقدمو البرامج الساخرة أنفسهم أمام شخصية سياسية لا تكتفي بإثارة الجدل، بل تبني حضورها أساسا على الاستفزاز والانقسام المستمر، وهو ما جرد الكوميديا من قدرتها على صدمة الجمهور، حيث أصبح الواقع نفسه موضوعا للسخرية.

    وفي هذه البيئة، لم يعد ممكنا بالنسبة لكثير من البرامج الاكتفاء بالسخرية العابرة أو الحياد التقليدي، لأن السياسة نفسها أصبحت بالنسبة إلى قطاعات واسعة من الجمهور قضية أخلاقية وثقافية تتطلب موقفا واضحا. ولهذا اتجهت برامج مثل “ذا ليت شو” إلى خطاب أكثر صراحة وحدّة، يقوم على نقد مباشر للرئيس وسياساته وخطابه.

    حرية التعبير أمام الضغوط السياسية والإعلامية

    وقد أعاد الصدام بين برامج الكوميديا السياسية وإدارة ترمب طرح سؤال قديم في الولايات المتحدة حول حدود حرية التعبير، ودور هيئة الاتصالات الفدرالية، والعلاقة المتشابكة بين الإعلام والعمل السياسي

    فمع تصاعد حدة السخرية من الرئيس في هذه البرامج، لم يعد الجدل مقتصرا على مضمون النكات أو طبيعة الخطاب الكوميدي، بل امتد إلى ما إذا كانت الدولة تستطيع استخدام أدواتها التنظيمية للضغط على المؤسسات الإعلامية التي تستضيف هذه الأصوات الساخرة.

    وتلعب لجنة الاتصالات الفدرالية (إف سي سي) (FCC) دورا محوريا في هذه المعادلة، لأنها الجهة المسؤولة عن تنظيم استخدام موجات البث العامة ومنح التراخيص للمحطات التلفزيونية الأرضية.

    ورغم أن اللجنة لا تمنح تراخيص مباشرة للشبكات الكبرى مثل “سي بي إس” و”إيه بي سي” و”إن بي سي” (NBC)، فإنها تصادق على تراخيص المحطات التابعة التي تبث محتوى هذه الشبكات، ما يمنحها نفوذا واسعا وغير مباشر على المشهد الإعلامي الأمريكي.

    تاريخيا، كانت برامج الحوار والكوميديا تتمتع بهامش واسع من الحماية باعتبارها برامج ترفيهية، لكن هذا الفصل التقليدي بين “الترفيه” و”السياسة” بدأ يتآكل مع تحوّل برامج الكوميديا الليلية إلى منصات يومية للنقد السياسي.

    وفي ولاية ترمب الثانية، بدا هذا التوتر أكثر وضوحا. فقد أعادت لجنة الاتصالات الفدرالية فتح شكاوى ضد شبكات إعلامية كبرى، وبدأت تتعامل مع بعض البرامج الحوارية بطريقة أقرب إلى البرامج السياسية أو الإخبارية، خصوصا عبر الحديث عن تطبيق “قاعدة الوقت المتساوي” التي تُلزم بمنح فرص متكافئة للمرشحين السياسيين.

    وهذا التحول أثار مخاوف داخل الأوساط الإعلامية من أن الأدوات التنظيمية التي يفترض أن تُستخدم لضمان “المصلحة العامة” قد تتحول إلى وسيلة ضغط سياسي على المؤسسات الإعلامية الساخرة أو الناقدة للسلطة لتحسين تغطيتها عن الرئيس وإظهاره في صورة أكثر إيجابية.

    وقد ظهر هذا التوتر بوضوح عندما قال كولبرت إنه مُنع من بث مقابلة مع سياسي من الحزب الديمقراطي من ولاية تكساس بسبب مخاوف مرتبطة بالقواعد التنظيمية، في حين نفت اللجنة وجود أي “رقابة”، مؤكدة أن الأمر يتعلق فقط بضرورة منح منافسيه السياسيين فرصا مماثلة.

    لكن بالنسبة إلى كثيرين، فإن إلغاء البرامج وفرض “قاعدة الوقت المتساوي” يطرحان تساؤلات أوسع حول حدود حرية التعبير وصلاحيات مؤسسات الدولة بشأن إعادة تعريف البرامج الساخرة باعتبارها جزءا من الصراع السياسي، وبالتالي إخضاعها لقيود إضافية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئيس السنغال يقيل سونكو ويحل الحكومة وسط تصاعد التوتر

    أقال الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي، رئيس الوزراء عثمان سونكو وحل الحكومة، في خطوة قد تؤدي إلى تفاقم التوتر السياسي في الوقت الذي تعاني فيه البلاد من أعباء ديون ثقيلة.

    وذكر بيان بثته « هيئة الاذاعة والتلفزيون » الرسمية أن الرئيس باسيرو ديوماي فاي أقال رئيس الوزراء عثمان سونكو وحلّ الحكومة، يوم الجمعة.

    يأتي ذلك في خطوة قد تؤدي إلى تفاقم التوتر السياسي في السنغال في الوقت الذي تعاني فيه البلاد من أعباء ديون ثقيلة.

    ويأتي هذا القرار بعد أشهر من التوترات المتصاعدة بين الحليفين اللذين تحولاً إلى خصمين.

    وكان سونكو، الذي يتميز بشخصية جذابة ويحظى بتأييد كبير من الشباب، قد أيد فاي في انتخابات عام 2024 بعد أن منعته إدانة بتهمة التشهير من الترشح.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الرئيس السنغالي يقيل الوزير الأول عثمان سونكو 

    إسماعيل الأداريسي

    أعلنت رئاسة السنغال، مساء الجمعة 22 ماي 2026، أن الرئيس باسيرو ديوماي فاي قرر إنهاء مهام الوزير الأول عثمان سونكو، في خطوة شملت الحكومة بكامل أعضائها.

    وقال الأمين العام لرئاسة الجمهورية، عمر سامبا با، في بيان رسمي تمت تلاوته عبر القناة التلفزية العمومية “إر تي سي”، إن قرار الإقالة يسري على الحكومة بأكملها، موضحا أن الوزراء المنتهية مهامهم سيواصلون تصريف الأعمال إلى حين تشكيل حكومة جديدة.

    ولم يقدم البيان الرئاسي تفاصيل إضافية بشأن أسباب القرار أو موعد الإعلان عن التشكيلة الحكومية المقبلة، في وقت تترقب فيه الأوساط السياسية في السنغال مآلات هذه الخطوة وانعكاساتها على المشهد السياسي بالبلاد.

    ويعد عثمان سونكو من أبرز الوجوه السياسية في السنغال، وكان يشغل منصب الوزير الأول ضمن السلطة التنفيذية التي يقودها الرئيس باسيرو ديوماي فاي منذ وصوله إلى الحكم في 2 أبريل 2024.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زلزال سياسي مدوٍّ يهزّ دكار.. رئيس السنغال يُقيل حليفه الأول عثمان سونكو ويُقرر حلّ الحكومة

    في تطور سياسي مدوٍّ هزّ الساحة السنغالية وأثار صدمة واسعة داخل الأوساط الإفريقية، أقدم الرئيس السنغالي باصيرو ديوماي فاي مساء الجمعة على إقالة الوزير الأول عثمان سونكو، في خطوة وُصفت بأنها أكبر زلزال سياسي تشهده البلاد منذ وصول الثنائي إلى السلطة عقب انتخابات 2024.

    وأعلن التلفزيون الوطني السنغالي في بيان رسمي بثّه مساء اليوم أن الرئيس فاي قرر إنهاء مهام عثمان سونكو وحلّ الحكومة بالكامل، دون الكشف في البداية عن تفاصيل إضافية بشأن تركيبة الحكومة المقبلة أو الشخصية التي ستتولى قيادة المرحلة القادمة، ما فتح الباب أمام موجة واسعة من التساؤلات والتكهنات حول مستقبل الحكم في البلاد.

    وجاء هذا القرار المفاجئ بعد أشهر من التوتر المتصاعد بين الرجلين، رغم أن علاقتهما كانت تُقدَّم سابقًا كنموذج للتحالف السياسي المتماسك داخل حزب “باستيف” الحاكم، حيث لعب عثمان سونكو دورًا محوريًا في إيصال باصيرو ديوماي فاي إلى قصر الرئاسة، بعدما مُنع سونكو من الترشح في انتخابات 2024 بسبب متاعبه القضائية آنذاك، قبل أن يتحول فاي من حليف وثيق إلى رئيس للجمهورية يقود اليوم عملية الإطاحة بأحد أبرز مهندسي صعوده السياسي.

    وخلال الأشهر الماضية بدأت مؤشرات الخلاف تظهر تدريجيًا إلى العلن، بعدما تحدثت تقارير إعلامية سنغالية ودولية عن صراع نفوذ داخل دوائر الحكم، وتباين واضح في الرؤية بين الرئيس ورئيس حكومته بشأن تدبير الملفات الاقتصادية والإصلاحات السياسية، إضافة إلى خلافات مرتبطة بطريقة إدارة مؤسسات الدولة وتوزيع الصلاحيات داخل السلطة التنفيذية.

    كما كشفت مصادر سياسية في دكار أن العلاقة بين الرجلين شهدت فتورًا غير مسبوق في الأسابيع الأخيرة، خاصة بعد تزايد الانتقادات داخل الحزب الحاكم بشأن تعدد مراكز القرار، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشرًا واضحًا على قرب انفجار الأزمة السياسية التي تجلت اليوم بقرار الإقالة وحل الحكومة.

    ويُنظر إلى عثمان سونكو باعتباره أحد أبرز الشخصيات السياسية في السنغال وأكثرها تأثيرًا خلال العقد الأخير، إذ قاد لسنوات خطابًا حادًا ضد النظام السابق، ونجح في استقطاب فئات واسعة من الشباب السنغالي بفضل شعاراته المرتبطة بمحاربة الفساد والسيادة الاقتصادية والتحرر من النفوذ الأجنبي، قبل أن يصبح لاحقًا أحد أهم صُنّاع التحول السياسي الذي عرفته البلاد سنة 2024.

    لكن وصول التحالف إلى الحكم لم يُنهِ التوترات الداخلية، إذ بدأت تظهر خلافات عميقة بشأن وتيرة الإصلاحات، والتعيينات داخل مؤسسات الدولة، وطبيعة العلاقة مع القوى الاقتصادية والشركاء الدوليين، خاصة في ظل الضغوط الاجتماعية والاقتصادية التي تواجهها السنغال منذ أشهر.

    ويخشى مراقبون أن تؤدي هذه الإقالة إلى هزة سياسية داخل الحزب الحاكم، خصوصًا أن عثمان سونكو لا يزال يحتفظ بقاعدة شعبية واسعة ونفوذ كبير داخل “باستيف”، ما قد يفتح الباب أمام انقسامات داخلية أو إعادة تشكيل المشهد السياسي السنغالي خلال المرحلة المقبلة.

    وفي المقابل، يرى متابعون أن الرئيس باصيرو ديوماي فاي يحاول من خلال هذه الخطوة فرض سلطته الكاملة على مؤسسات الحكم وإعادة ترتيب موازين القوة داخل الدولة، بعد تصاعد الحديث عن وجود ازدواجية في القيادة السياسية بين القصر الرئاسي ورئاسة الحكومة.

    وتفاعلت وسائل الإعلام الإفريقية والدولية بسرعة مع القرار، حيث وصفته بعض الصحف بأنه “طلاق سياسي مدوٍّ” بين أبرز حليفين في السنغال، فيما اعتبرت وكالات دولية أن البلاد تدخل مرحلة سياسية دقيقة قد تعيد رسم ملامح السلطة في واحدة من أكثر الديمقراطيات استقرارًا في غرب إفريقيا.

    ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من عثمان سونكو بشأن قرار إقالته، وسط ترقب واسع حول ما ان كان سيختار التصعيد السياسي أو التزام الصمت في انتظار اتضاح ملامح المرحلة المقبلة، بينما تتجه الأنظار نحو القصر الرئاسي في دكار لمعرفة اسم الوزير الأول الجديد والخطوات القادمة للرئيس السنغالي في ظل هذه التطورات المتسارعة.

    إقرأ الخبر من مصدره