Étiquette : 2030

  • شراكة مغربية-فرنسية.. لقجع يكشف ملامح التحضير لمونديال 2030

    قال فوزي لقجع، رئيس مؤسسة « المغرب 2030 » وجامعة الكرة، إن المملكة مقبلة على استضافة عدد من التظاهرات الرياضية الكبرى تمهيدا للمونديال المشترك بين إسبانيا والبرتغال.

    وأوضح لقجع، مساء اليوم الخميس، في كلمته خلال ، اجتماع رفيع المستوى لـخلية العمل الخاصة بالتعاون المغربي-الفرنسي، بالمركب الرياضي محمد السادس لكرة القدم، أن البطولة العالمية ستشكل محطة مفصلية ضمن مسار التنمية الشامل.

    وكشف المسؤول، أن التعاون بين الفاعلين الاقتصاديين المغاربة والفرنسيين انطلق فعليا عبر مشاريع ملموسة، مشددا أن المملكة تسعى للاستفادة من الخبرة الفرنسية، تحضيرا للبطولة العالمية التي تقام في 3 قارات مختلفة وسيكون لها خصوصيتها.

    وأعلن فوزي لقجع، عن إطلاق محور جديد للتعاون يهم فئة الشباب عبر كرة القدم، يهدف إلى ترسيخ قيم التسامح، والروح الرياضية، والإدماج الاجتماعي.

    وخلال الاجتماع ذاته، تم تنظيم لقاء تفاعليجمع بين مقاولات مغربية وأخرى من فرنسا، تم خلاله استعراض فرص التعاون والاستثمار المرتبطة بالتحضير لحدث كروي ضخم من قيمة كأس العالم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل يخدم تزايد ظاهرة العنصرية في إسبانيا احتضان المغرب لنهائي مونديال 2030؟

    عاد ملف العنصرية في الملاعب الإسبانية إلى الواجهة، بعد الهتافات المثيرة للجدل التي شهدتها مباراة إسبانيا ومصر الودية، في توقيت حساس يتزامن مع نقاش متصاعد حول توزيع أبرز مباريات كأس العالم 2030 بين الدول الثلاث المنظمة، وعلى رأسها النهائي وحفل الافتتاح، وسط تنافس غير معلن بين المغرب وإسبانيا.

    والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: هل يمكن فعلا لمثل هذه الحوادث أن تؤثر في قرار بهذا الحجم؟ وهل ينتظر المغرب مثل هذه الوقائع لترجيح كفته على حساب إسبانيا؟

    من الناحية الشكلية، يبدو الجواب واضحا: لا. فقرارات من هذا المستوى، خاصة لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم، لا تُبنى على واقعة معزولة، مهما كان صداها الإعلامي، بل على معايير دقيقة تشمل الجاهزية، البنية التحتية، القدرة التنظيمية، والتوازن بين الدول المنظمة. وفي هذا السياق، تظل إسبانيا مرشحا قويا، بفضل ملاعب جاهزة وتجربة متراكمة، من بينها سانتياغو بيرنابيو.

    غير أن هذا الجواب، ورغم وجاهته، لا يعكس الصورة كاملة، فالمباراة النهائية أو حفل الافتتاح لا يتعلقان فقط بالجوانب التنظيمية، بل يمثلان لحظة رمزية يتابعها العالم، وتُختزل فيها القيم التي يُراد إبرازها؛ وهنا، تصبح مسألة الصورة عاملا مكملا، ولو بشكل غير معلن، في عملية الاختيار.

    وفي هذا السياق، تبرز أهمية ما يُعرف في العلاقات الدولية بـ“القوة الناعمة”، أي قدرة الدول على التأثير من خلال صورتها وقيمها، وليس فقط عبر بنيتها التحتية، فاختيار احتضان مباراة نهائية أو حفل افتتاح لا يرتبط بالجاهزية التقنية وحدها، بل أيضا بالرسالة التي يُراد إيصالها إلى العالم، وهو ما يجعل صورة البلد عاملا مكملا في عملية الحسم، خاصة في سياقات تنافس متقارب.

    في هذا الإطار، تضع مثل هذه الحوادث إسبانيا تحت ضغط إضافي، ليس من حيث قدرتها على التنظيم، بل من حيث الصورة التي تقدمها، خاصة في سياق دولي حساس تجاه قضايا التمييز؛ وفي المقابل، يتيح ذلك لباقي الشركاء، وعلى رأسهم المغرب، تعزيز موقعهم كخيار يعكس قيم الانفتاح والتنوع التي تحرص الفيفا على إبرازها.

    غير أن التحول الأهم لا يرتبط فقط بالصورة، بل بالواقع، فالمغرب لم يعد يطرح نفسه كمجرد مرشح بخطاب طموح، بل يستند إلى تجربة تنظيمية حديثة، من بينها احتضان كأس إفريقيا للأمم، التي قدم خلالها صورة إيجابية على مستوى التنظيم والبنية التحتية، من خلال تعبئة تجهيزات كبيرة، خاصة ملاعب بمعايير دولية، إلى جانب الجوانب اللوجستية والأمنية، كما يعزز هذا الرصيد، اليوم، تقدم فعلي في أشغال ملعب الحسن الثاني الكبير ببنسليمان، بما يمنح المشروع بعدا من المصداقية والجاهزية، وهنا تتغير طبيعة التنافس؛ لم يعد بين طرف جاهز وآخر يعد، بل بين نموذجين مختلفين في تقديم أنفسهما.

    وعليه، فإن ملف العنصرية في إسبانيا لا يمكن اعتباره عاملا حاسما في حد ذاته، لكنه قد يتحول إلى عنصر مرجّح في سياق تنافس متقارب، حيث تلعب التفاصيل دورا أكبر مما يبدو.

    بمعنى أدق، المغرب لا يحتاج إلى أخطاء منافسيه لفرض نفسه، لكنه يستفيد منها حين تتقاطع مع تقدمه على مستوى الإنجاز؛ فالرهان لم يعد فقط من يمتلك أفضل بنية تحتية، بل من يقدم أيضا الصورة الأكثر انسجاما مع رسالة كأس العالم.

    وفي سباق من هذا النوع، قد لا تحسم حادثة واحدة القرار، لكنها بالتأكيد لا تمر دون أثر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فوزي لقجع: مونديال 2030 تجسيد لرؤية ملكية متبصرة ومحطة فارقة في مسار التنمية المستدامة

    الخط : A- A+

    تم اليوم الخميس 02 أبريل 2026، بمركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة الإعلان عن مرحلة جديدة من التعاون الوثيق بين المملكة المغربية وفرنسا، وهي المناسبة التي أكد فيها فوزي لقجع رئيس لجنة كأس العالم 2030 ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أن الرؤية الملكية المتبصرة جعلت من الرياضة قاطرة للتنمية المستدامة، مؤكدا في كلمته أمام ثلة من الوزراء والدبلوماسيين والفاعلين الاقتصاديين من كلا البلدين أن هذا الصرح الرياضي الذي يمتد على مساحة ثلاثين هكتارا يمثل تجسيدا حيا لسياسة تنموية انطلقت منذ عام 2008، وهي السياسة التي أرساها الملك محمد السادس برؤية رشيدة جعلت من تكوين المواهب الشابة وتأهيل البنية التحتية ركيزة أساسية للتميز القاري والدولي.

    واعتبر رئيس لجنة مونديال 2030 خلال انعقاد اجتماع لجنة Task Force المغربية الفرنسية لدعم تنظيم كأس العالم 2030، أن النجاحات التي تشهدها الكرة المغربية اليوم هي ثمار ناضجة لمسار طويل بدأ بتدشين أكاديمية محمد السادس في عام 2009، مشيرا إلى أن النماذج المشرفة كلاعبين من طينة نايف أكرد ويوسف النصيري لم تكن وليدة الصدفة بل هي نتاج خالص لبيئة احترافية متكاملة، وشدد المسؤول المغربي على أن مؤسسة المغرب 2030 والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تعملان بتناغم تام لتنزيل هذه الاستراتيجية الطموحة، حيث ينتقل المغرب من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التنفيذ الفعلي لمشاريع كبرى تعزز مكانة المملكة كوجهة رياضية عالمية قادرة على احتضان كبرى التظاهرات بروح الابتكار والتميز.

    وفي سياق تعزيز الروابط الثنائية استحضر فوزي لقجع اتفاقية الشراكة الموقعة قبل نحو عام والتي وضعت حجر الأساس لتبادل الخبرات والمؤهلات بين الرباط وباريس، موضحا أن هذا التكامل الاقتصادي والتقني يستمد قوته من التاريخ المشترك الغني ومن الإرادة السياسية القوية التي يعبر عنها قائدا الدولتين الملك محمد السادس والرئيس إيمانويل ماكرون. ويرى لقجع أن هذا التوافق رفيع المستوى يمنح الجانبين إمكانيات هائلة للمضي قدما وبسرعة أكبر نحو تحقيق الأهداف المشتركة، وتجاوز كافة التحديات التنظيمية واللوجستية التي يتطلبها التحضير لحدث عالمي بحجم كأس العالم.

    وركزت كلمة فوزي لقجع على أن استضافة مونديال 2030 ليست غاية في حد ذاتها بل هي محطة مفصلية في مسلسل تنموي ممتد ومشروع حلم جرى التخطيط له بدقة منذ أكثر من عقدين من الزمن، حيث يتطلع المغرب إلى تنظيم سلسلة من التظاهرات الكبرى التي تسبق الموعد المونديالي ومن بينها كأس أمم إفريقيا ودورات كأس العالم للسيدات تحت 17 سنة، مؤكدا أن هذه الأحداث المتتالية تمثل فرصا مثالية لاختبار الجاهزية وتعميق التعاون الميداني، معربا عن أمله في أن تكون الملاعب المغربية مسرحا دائما للمواجهات الكروية الودية والرسمية مع المنتخبات الفرنسية بما يعزز الروابط الرياضية والإنسانية بين الشعبين.

    وعلى المستوى الاقتصادي أشاد فوزي لقجع بنضج الشراكة بين الفاعلين الخواص في المغرب وفرنسا مبرزا أن المقاولات من الجانبين باتت تمتلك معرفة دقيقة بجدول الأعمال الوطني وقائمة المشاريع الاستراتيجية المطروحة، موضحا أن هذا الإدراك المتبادل والعمل المشترك لسنوات عديدة يشكل ضمانة أساسية لنجاح المشاريع الإنشائية والتقنية المرتبطة بالبطولة، حيث تساهم الخبرات الفرنسية جنبا إلى جنب مع الكفاءات المغربية في صياغة نموذج تنظيمي متطور يلبي تطلعات الاتحاد الدولي لكرة القدم ويترك إرثا مستداما للأجيال القادمة في مجالات النقل والرقمنة والتجهيزات الرياضية.

    وأبرز رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أن المرحلة القادمة تتطلب تكثيف الجهود وتنسيق المواقف لضمان خروج نسخة 2030 من كأس العالم في أبهى حللها، معتبراً أن المغرب بفضل التوجيهات الملكية السامية بات يمتلك كافة المقومات السيادية والتقنية لتحويل هذا الحلم إلى واقع ملموس يبهر العالم، مؤكدا أن التزام الفاعلين الاقتصاديين والسياسيين هو المحرك الأساسي لتسريع وتيرة الإنجاز، مشددا في السياق ذاته على أن النجاح المشترك بين المغرب وفرنسا في هذا الرهان سيمثل فصلا جديدا من فصول التميز في العلاقات الثنائية التي تطمح دائما إلى الريادة والابتكار في الفضاء الأورومتوسطي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ألباريس: علاقات المغرب وإسبانيا من بين أكثر الشراكات صلابة في العالم

    وصف وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس الشراكة بين إسبانيا والمغرب بأنها “واحدة من الأكثر صلابة في العالم”، مدعومة بمبادلات تجارية قياسية بلغت 21 مليار يورو وتنسيق أمني استراتيجي.

    وأكد رئيس الدبلوماسية الإسبانية، في مقابلة مع صحيفة “إل بيريوديكو”، أن العلاقات الثنائية بين الرباط ومدريد تعيش حالياً “أفضل لحظاتها التاريخية”.

    وأوضح ألباريس أن حجم التجارة البينية، الذي سجل 21 مليار يورو، يعكس مستوى غير مسبوق من الارتباط الاقتصادي وتكامل المصالح بين الضفتين داخل الفضاء المتوسطي.

    وعلى الصعيد الأمني، شدد المسؤول الإسباني على فعالية العمل المشترك، واصفاً التعاون بين الأجهزة الأمنية في البلدين بأنه “نموذجي”.

    وأشار إلى الانعكاس المباشر لهذا التنسيق الميداني على ضبط الحدود، ومكافحة شبكات الهجرة غير النظامية والجريمة المنظمة، مما يساهم بشكل ملموس في الاستقرار الإقليمي.

    وإلى جانب المؤشرات الاقتصادية والأمنية، أبرز ألباريس البعد الاستراتيجي لملف التنظيم المشترك لكأس العالم 2030 بين المملكة المغربية وإسبانيا والبرتغال، معتبراً إياه رافعة أساسية لتسريع الاندماج الإقليمي وتطوير البنيات التحتية.

    وفي الشق الثقافي، ذكّر الوزير بأن المغرب يحتضن أكبر شبكة لمراكز “معهد سرفانتس” (Instituto Cervantes) في العالم، ما يشكل امتداداً لكثافة الروابط الإنسانية والتاريخية بين الشعبين.

    ظهرت المقالة ألباريس: علاقات المغرب وإسبانيا من بين أكثر الشراكات صلابة في العالم أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزير خارجية إسبانيا: الرباط ومدريد رسما تحالفا استراتيجيا وبلغ أقوى مراحله التاريخية

    0

    هاشتاغ
    تشهد العلاقات المغربية الإسبانية دينامية غير مسبوقة، حيث أكد وزير الخارجية الإسباني José Manuel Albares أن الشراكة بين الرباط ومدريد تُعد اليوم “واحدة من الأكثر صلابة في العالم”، في مؤشر واضح على التحول العميق الذي عرفته العلاقات الثنائية خلال السنوات الأخيرة.

    وفي تصريحات أدلى بها لصحيفة El Periódico، شدد المسؤول الإسباني على أن العلاقات بين البلدين تعيش “أفضل لحظاتها التاريخية”، مدعومة بتقارب سياسي متين وتنسيق متواصل في مختلف القضايا الاستراتيجية، وعلى رأسها الأمن والهجرة.

    وعلى المستوى الاقتصادي يعكس حجم المبادلات التجارية بين المغرب وإسبانيا هذا الزخم المتصاعد، إذ بلغ نحو 21 مليار يورو، وهو رقم قياسي يعكس متانة الروابط الاقتصادية وتكامل المصالح بين الضفتين.

    ويؤكد هذا التطور المكانة التي بات يحتلها المغرب كشريك اقتصادي رئيسي لإسبانيا داخل الفضاء المتوسطي.

    أما في المجال الأمني فقد أبرز رئيس الدبلوماسية الإسبانية ما وصفه بـ”التعاون النموذجي” بين الأجهزة الأمنية في البلدين، خاصة في ما يتعلق بمكافحة الهجرة غير النظامية والجريمة المنظمة، وهو تعاون ساهم بشكل ملموس في تعزيز الاستقرار الإقليمي وضبط الحدود.

    كما لم تغيب الأبعاد الاستراتيجية طويلة المدى عن هذا التقارب، حيث أشار المسؤول ذاته إلى أهمية التنظيم المشترك لكأس العالم 2030 بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، معتبرا هذا المشروع الرياضي العالمي رافعة قوية لتعزيز التكامل الإقليمي وتطوير البنيات التحتية وخلق فرص اقتصادية واعدة.

    وفي بعده الثقافي والإنساني، تعكس كثافة التبادل الثقافي بين البلدين عمق العلاقات الثنائية، إذ يحتضن المغرب أكبر شبكة لمعاهد Instituto Cervantes في العالم، ما يعكس حيوية الروابط بين الشعبين المغربي والإسباني.

    وتعكس هذه المؤشرات مجتمعة انتقال العلاقات المغربية الإسبانية من مرحلة التعاون التقليدي إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية المتقدمة، القائمة على تقاطع المصالح وتكامل الرؤى في قضايا إقليمية ودولية معقدة.

    وفي ظل التحولات الجيوسياسية التي يعرفها حوض البحر الأبيض المتوسط، يبدو أن الرباط ومدريد ماضيتان نحو ترسيخ نموذج تعاون ثنائي يُنظر إليه اليوم كأحد أكثر النماذج استقرارًا وفعالية في المنطقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “سبيكطاكل 5 في 30″ عمل مسرحي جديد للفنان عبد الفتاح بغداد في جولة وطنة

    الأحداث من الرباط 

    فــــي إطــار الــحركية الثـــقافية التــي يــشهدها المشهد الفني المغربي،يستعد الفنان المسرحي عبد الفتاح بغداد، الملقب بـــ”شعبية الفن”، لإطلاق عمله المسرحي الجديد “سبيكطـاكل 5 فــي 30 ”، فـــــي جــولة فنــية وطـنية تنطلق بعرضين أولين بكل من الصخيرات وسيدي سليمان.

    ويأتـي هذا العـمل بــدعم من وزارة الشـــباب والثقافة والتواصل، وبشراكة مع المديرية الجهوية للثقافة بجهة الرباط سلا القنيطرة، في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بدعم الإنتاجات المسرحية الهادفة وتشجيع الفنانين على تقديم أعمال تواكب تطلعات المجتمع.

    ويحمل عرض “سبيكطاكل 5 في 30” رؤية فنية حديثة، حيث يسلط الضوء على أهمـية المرحلة الممتدة لخمس سنوات القادمة،باعتبارها فترة حاسمة للتحضير لأفق سنة 2030، في ظل التحولات التنموية التي يعرفها المغرب.

    ويعــتمد العمل على أسلوب يجمع بين الكوميديا والنقد الاجتماعي،في قالب إبداعي يدعو الجمهور إلى التفكير في كيفية استثمار الوقت والتخطيط للمستقبل.

    ويؤكد الفنان عبد الفتاح بغداد من خلال هذا العمل على دور المسرح كوسيلة للتوعية والتغيير، من خلال طرح قضايا قريبة من واقع المواطن المغربي، بأسلوب بسيط ومباشر يضمن التفاعل والتأثير.

    ويُعد هذا الــعرض امتدادًا لمسار فني حافل، حيث سبق للفنان أن تألق في مجــموعة من الأعــمال المسرحية، من بينها مسرحية” تا شكون حنا، إضافة إلى عرضه الفردي لاڤي “موروكو”، واللذان لاقيا تــفاعلًا إيجابيًا من الجمهور، بفضل مايحملهما من مضامين اجتماعية ساخرة وهادفة.

    كما شارك الفنان في عدد من الأعمال التلفزيونية، ما ساهم في تعزيز حضوره الفني وتوسيع قاعدته الجماهيرية، ليؤكد بذلك مكانته كأحد الوجوه التي تسعى إلى تقديم فن هادف يعكس نبض المجتمع.

    ومن المنتظر أن يشكل “سبيكطاكل 5 في 30” إضافة نوعية للمشهد المسرحي المغربي، لما يحمله من رسائل توعوية ورؤية استشرافية، تجعل من الفن أداة فعالة لمواكبة التغيرات وتحفيز التفكير الإيجابي في المستقبل.

    Tags :Alahdatnetالأحداث2 أبريل، 2026

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بريطانيا تؤكد ثبات شراكتها الأمنية مع المغرب رغم تحولات الإقليم



    لندن تشدد على استمرارية التعاون الدفاعي مع الرباط وتوسيع مجالاته رغم التوترات الإقليمية وتنامي رهانات الأمن والتجارة بين البلدين

    *العلم الإلكترونية: أسماء لمسردي*

    في وقت تعرف فيه منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تحولات متسارعة وتوترات متزايدة، جددت المملكة المتحدة تأكيدها على استمرارية نهجها في التعاون الأمني والدفاعي مع المغرب، معتبرة أن هذه الشراكة تظل قائمة على أسس ثابتة لا تتأثر بالمتغيرات الظرفية في الإقليم.

    هذا الموقف عبرت عنه وزارة الدفاع البريطانية في معرض ردها على تساؤل برلماني تقدم به عضو مجلس العموم أندرو موريسون، بشأن مدى تأثير التطورات الإقليمية على طبيعة العلاقات الأمنية مع الرباط. وأكد أليستير كارنز، وزير الدولة لشؤون المحاربين القدامى، أن الأحداث الجارية في منطقة « مينا » لم تفض إلى أي تغيير في مقاربة لندن تجاه شراكتها الدفاعية مع المغرب، مشددا على أن التعاون بين البلدين يواصل التركيز على المصالح المشتركة من خلال برامج عمل يتم إعدادها بشكل دوري.

    وتستند هذه العلاقة إلى دينامية متواصلة من التنسيق والتشاور، حيث يتم سنويا تحديد برنامج أنشطة ثنائية يشمل مجالات متعددة في التعاون الأمني والعسكري، بما يعكس رغبة الطرفين في تطوير شراكتهما وفق أولويات استراتيجية واضحة.

    ومنذ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، اتجهت لندن نحو توسيع شبكة شراكاتها الدولية، وكان المغرب ضمن الشركاء الذين حظوا باهتمام متزايد، خاصة في المجالين الدفاعي والأمني. وقد تجسد هذا التوجه من خلال تبادل زيارات رفيعة المستوى، من أبرزها زيارة نائب الأميرال إدوارد ألغرين إلى الرباط، حيث أجرى مباحثات مع المسؤولين المغاربة حول سبل تعزيز التعاون العسكري.

    وشملت هذه اللقاءات مباحثات مع الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني عبد اللطيف لوديي، إضافة إلى لقاء مع المفتش العام للقوات المسلحة الملكية الفريق أول محمد بريظ، الذي عبر عن تطلع المغرب إلى توسيع آفاق الشراكة مع المملكة المتحدة، لا سيما في مجالات حديثة مثل الأمن السيبراني والحروب الإلكترونية.

    ويرتكز التعاون العسكري بين البلدين على اتفاق-إطار وقع سنة 1993، لا يزال يشكل المرجعية الأساسية لهذا التعاون، إلى جانب المشاركة المنتظمة في مناورات عسكرية مشتركة ومتعددة الجنسيات، من بينها مناورات « الأسد الإفريقي » التي يحتضنها المغرب سنويا، وتمرين « جبل الصحراء »، فضلا عن تدريبات أخرى تنظمها دول حليفة في إطار شراكات دولية أوسع.

    وعلى الصعيد السياسي، شهدت العلاقات الثنائية دفعة جديدة مع زيارة وزير الخارجية البريطاني السابق ديفيد لامي إلى المغرب، والتي حملت مؤشرات واضحة على تقارب المواقف، من بينها إعلان لندن دعمها لمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية. كما شكلت الزيارة مناسبة لبحث آفاق التعاون الاقتصادي، خاصة في ما يتعلق بفرص الاستثمار المرتبطة بالمشاريع الكبرى التي ينجزها المغرب استعداداً لتنظيم كأس العالم 2030.

    اقتصاديا، تعززت العلاقات بين البلدين منذ دخول اتفاقية الشراكة حيز التنفيذ مطلع سنة 2021، والتي ساهمت في تسهيل المبادلات التجارية. ووفق معطيات رسمية بريطانية، بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 4.2 مليار جنيه إسترليني خلال سنة 2024، مسجلاً ارتفاعاً ملحوظاً مقارنة بالسنة السابقة.

    في المحصلة، تعكس مواقف لندن تمسكها بشراكة متعددة الأبعاد مع الرباط، تقوم على استمرارية التعاون الأمني والدفاعي، وتوازيه دينامية متصاعدة في العلاقات السياسية والاقتصادية، في سياق دولي يتسم بتقلبات متزايدة، لكنه لم يغير من ثوابت هذا التعاون.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مرفوقا ب45 مقاولة..مشاريع المونديال تقود وزير الجاذبية الفرنسي للمغرب

    يقود الوزير الفرنسي المكلف بالتجارة الخارجية والجاذبية، نيكولا فوريسيي، ابتداء من يوم الخميس 2 أبريل 2026، وفدا مكون من 45 رجل أعمال في زيارة عمل ستركز أساسا على الفرص الذي تتيحها مشاريع مونديال 2030.

    يتعلق الأمر ب45 من المستثمرين ورجال الأعمال الذين يرافقون الوزير الفرنسي، في هذا الزيارة، وذلك فضلا عن رئيس الجامعة الفرنسية لكرة القدم، فيليب ديالو.

    ويضم الوفد الفرنسي فاعلين في مجالات البنيات التحتية، والاتصالات، والفعاليات الرياضية، فضلا عن صناعة الطيران والفلاحة، التي ستكون ممثلة، على الخصوص، بفيدراليتين لقطاعي الحبوب وتربية الأبقار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بركة: الموانئ ركيزة أساسية للسيادة اللوجستية للمملكة

    أكد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أمس الخميس بالجديدة، أن الموانئ تعد ركيزة أساسية للسيادة اللوجستية للمملكة.

    وأبرز الوزير في كلمة بمناسبة افتتاح النسخة الأولى للمعرض الدولي للموانئ ومنظومتها البيئية، الدور المحوري للقطاع المينائي في الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن أزيد من 96 في المائة من المبادلات الخارجية للمغرب تمر عبر النقل البحري.

    كما استعرض المؤهلات الجيو-استراتيجية للمغرب، الذي يقع عند ملتقى أهم الطرق البحرية الدولية، سواء على الواجهة المتوسطية أو الأطلسية، مع مضيق جبل طارق كنقطة محورية للتجارة العالمية، وهو ما يمنح المملكة موقعا طبيعيا كمحور لوجستي يربط بين أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط والأمريكتين.

    من جهة أخرى، شدد بركة على ضرورة إعادة التفكير في النماذج اللوجستية على المستويين الإقليمي والقاري، بما يتيح بناء سلاسل قيمة أكثر صلابة وتنوعا وأمنا في سياق دولي يتسم بتحولات جيوسياسية واقتصادية عميقة.

    وفي هذا الصدد، حدد الوزير خمس أولويات مهيكلة لتطوير القطاع المينائي الوطني، تتمثل في الانتقال الطاقي والبيئي، والتكيف مع التغيرات المناخية، وتعزيز أمن الموانئ، و تعزيز الرقمنة وإدماج الذكاء الاصطناعي، فضلا عن تحقيق التميز في تصميم البنيات التحتية.

    وأشار إلى أن المشاريع المينائية الكبرى قيد الإنجاز، من قبيل ميناء الناظور غرب المتوسط، وميناء الداخلة الأطلسي، إلى جانب توسعة ميناء طنجة المتوسط وميناء الدار البيضاء، تندرج ضمن الاستراتيجية الوطنية للموانئ في أفق 2030، الرامية إلى جعل المغرب منصة مينائية مندمجة ومستدامة وتنافسية على الصعيد الدولي.

    وأضاف أن هذه الدينامية، تندرج أيضا، في إطار الرؤية الملكية الرامية إلى تعزيز الاندماج الإفريقي، لاسيما عبر المبادرة الأطلسية، التي تهدف إلى جعل الواجهة الأطلسية للقارة فضاء استراتيجيا للتعاون والتنمية، وتيسير ولوج بلدان الساحل إلى المحيط الأطلسي.

    من جانبها، أبرزت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، الدور الاستراتيجي للاقتصاد الأزرق في نموذج التنمية بالمملكة، مؤكدة أن المغرب وضع هذا القطاع في صلب سياساته العمومية، من خلال التوفيق بين الأداء الاقتصادي والاستدامة البيئية والإدماج الاجتماعي.

    وأوضحت أن قطاع الصيد البحري يشكل محركا أساسيا لهذه الدينامية، حيث تجاوزت الكميات المفرغة 1,4 مليون طن سنة 2024، ما يضع المغرب في صدارة الدول الإفريقية ومن بين 15 بلدا الأوائل عالميا، مضيفة أن صادرات الصيد البحري تحقق حوالي 29 مليار درهم، كما يوفر القطاع أزيد من 269 ألف منصب شغل مباشر.

    وشددت الدريوش على التحديات المرتبطة بالحفاظ على الموارد البحرية في ظل الضغوط المتزايدة، من قبيل الاستغلال المفرط والتلوث والتغيرات المناخية، مبرزة، في هذا السياق، الجهود المبذولة في مجال الحكامة البحرية والتخطيط المجالي والتدبير المستدام للمصايد، حيث يتم حاليا تدبير 97 في المائة من الكميات المفرغة بشكل مستدام.

    كما أكدت أهمية التعاون الدولي، خاصة في إطار الشراكات جنوب-جنوب، مبرزة المشاريع التي أنجزها المغرب في عدد من البلدان الإفريقية لتطوير البنيات التحتية لقطاع الصيد وتحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية للساكنة المحلية.

    ويشكل هذا المعرض، المنظم إلى غاية 3 أبريل الجاري، تحت إشراف وزارة التجهيز والماء، منصة استراتيجية للتبادل وتقاسم الخبرات وتطوير الشراكات حول التحولات الكبرى التي يعرفها القطاع المينائي على الصعيد العالمي.

    ومن خلال تنظيم هذا الحدث، يؤكد المغرب طموحه في تعزيز موقعه كمركز مينائي استراتيجي وفاعل رئيسي في التعاون الإقليمي والدولي، من أجل تنمية مينائية مستدامة ومبتكرة وتنافسية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حين يصبح الإعلام سيادة: لماذا يحتاج المغرب قناة عالمية قوية؟

    د. عبد القادر الحافظ بريهما

    لم يعد الإعلام في عالم اليوم مجرد وسيلة لنقل الخبر، بل أصبح أداة استراتيجية لإدارة النفوذ وصياغة الصورة والتحكم في السرديات. الدول التي لا تملك منصات إعلامية قوية موجهة للعالم، تجد نفسها موضوعا للخطاب بدل أن تكون صانعة له.

    في هذا السياق، شكلت تجربة قناة الجزيرة منذ انطلاقتها في الاول من نوفمبر 1996 تحولا نوعيا في مفهوم القوة الناعمة، حيث نجحت قناة واحدة في إعادة تشكيل التوازنات الإعلامية في المنطقة، بل والتأثير في الرأي العام الدولي.

    المملكة المغربية اليوم بتاريخها التليد، وهي تعيش تحولات استراتيجية كبرى على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي والدبلوماسي والرياضي، لا تزال تفتقر إلى ذراع إعلامي دولي يوازي هذا الصعود. هذه المفارقة تطرح سؤالا جوهريا: كيف لدولة تبني موانئ عالمية وقطارات فائقة السرعة، وتستعد لاحتضان كأس العالم سنة 2030، أن تظل تدافع عن نفسها بخطاب إعلامي محدود التأثير، في الشكل وفي المضمون؟

    أولا: دواعي بناء إعلام دولي مغربي قوي:

    المغرب ليس دولة عادية في محيطها، بل هو فاعل إقليمي صاعد يتموقع كبوابة لإفريقيا، وشريك استراتيجي لأوروبا، وقطب استقرار في منطقة مضطربة. هذا الموقع يفرض عليه امتلاك أداة إعلامية قادرة على:

    v شرح مواقفه السياسية والدبلوماسية للعالم؛

    v الدفاع عن قضاياه الوطنية وعلى رأسها الوحدة الترابية؛

    v الترويج لنموذجه التنموي والاستثماري؛

    v إبراز غناه الثقافي والتاريخي والحضاري.

    غياب هذه الأداة يجعل صورة المغرب عرضة للتشويه او الاختزال، خاصة في ظل وجود إعلام معاد او غير مطلع على خصوصياته.

    ثانيا: دروس من تجربة الجزيرة… روح الجرأة لا الشكل

    نجاح الجزيرة، لم يكن صدفة، بل نتيجة ثلاثة عناصر حاسمة:

    v قرار سياسي جريء؛

    v استقطاب كفاءات عالية؛

    v منح هامش حرية غير مسبوق.

    الجزيرة لم تنجح لأنها تملك استوديوهات متطورة فقط، بل لأنها كسرت منطق الإعلام الرسمي، ورفعت شعار “الرأي والرأي الآخر”. كما استثمرت مبكرا في الإعلام الرقمي عبر مشروع “الجزيرة نت” سنة 1999، في وقت كان فيه العالم لا يزال يكتشف الانترنت.

    الدرس لبلادنا واضح: لا نحتاج إلى استنساخ التجربة، بل إلى استلهام روحها.

    ثالثا: المرتكزات الاستراتيجية لبناء المنظومة الإعلامية

    يشكل بناء منظومة إعلامية مغربية موجهة للعالم خطوة مفصلية في مسار تعزيز السيادة الوطنية وصناعة التأثير الدولي. فهذا المشروع لا يمكن أن يقوم على مبادرات متفرقة، بل يحتاج إلى رؤية استراتيجية متكاملة تؤسس له على أسس صلبة وواضحة. ومن هذا المنطلق، تبرز مجموعة من المرتكزات الأساسية التي ينبغي اعتمادها لضمان نجاح هذا الورش وتحقيق أهدافه.

    1. الإرادة السياسية والاستقلالية التحريرية؛

    لا يمكن بناء إعلام عالمي بلغة البروتوكول. المطلوب هو الانتقال من إعلام يمدح الداخل إلى إعلام يقنع الخارج. وهذا يمر عبر منح استقلالية تحريرية تسمح بالنقاش المهني والتعددية.

    2. التمويل السيادي المستدام؛

    إحداث صندوق وطني للإعلام الدولي، يضمن تمويلا مستقرا بعيدا عن تقلبات السوق. الإعلام القوي ليس مشروعا ربحيا آنيا، بل استثمارا في الصورة والسيادة.

    3. السيادة اللغوية: الإنجليزية أولا؛

    كسر الهيمنة الفرانكوفونية واعتماد الإنجليزية كلغة استراتيجية لمخاطبة مراكز القرار العالمية، مع الحفاظ على العربية كلغة هوية، والانفتاح على الإسبانية بحكم العمق الجغرافي.

    4. التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي؛

    بناء إعلام Digital First يعتمد على البيانات والخوارزميات، ويستهدف الجمهور عبر المنصات الاجتماعية، مع توظيف الذكاء الاصطناعي في تحليل الاتجاهات وصناعة المحتوى.

    رابعا: الكادر البشري… الثروة التي لم تستثمر بعد

    المغرب يملك رأسمالا بشريا إعلاميا هائلا، لكنه مشتت. نجاح المشروع يمر عبر استعادة هذه الطاقات:

    هاشم اهل برا: نموذج للصحفي الدولي القادر على قيادة خطاب انجليزي موجه للعالم

    عبدالرحيم فقرا: كفاءة تحليلية قادرة على تفكيك الملفات السياسية المعقدة

    عبدالصمد ناصر: اسم وازن في الإعلام العربي بمصداقية عالية

    الراضي وسعيد زعواطي: واجهة إعلامية قادرة على مواكبة التطورات السياسية والرياضية، مونديال 2030 مثلا

    الصحفييين المغاربة في القنوات الدولية و القنوات الوطنية والجهوية: خط الدفاع الميداني الأول.

    إضافة إلى ذلك، يجب دمج الكفاءات الوطنية داخل القنوات الحالية، وتكوين جيل جديد يجمع بين الصحافة، والتحليل، والاتصال الاستراتيجي.

    خامسا: التحديات البنيوية التي تعرقل المشروع؛

    رغم وضوح الحاجة الاستراتيجية إلى إعلام مغربي قوي موجه للعالم، فإن تنزيل هذا المشروع على أرض الواقع يواجه عراقيل عميقة ومتعددة الأبعاد. هذه التحديات لا تقتصر على الجانب المادي فقط، بل تمتد إلى مستويات سياسية واجتماعية ونفسية وتقنية متداخلة. وفهم هذه الإكراهات بشكل دقيق يعد خطوة أساسية لتجاوزها وبناء منظومة إعلامية قادرة على المنافسة والتأثير.

    التحدي المادي

    تكلفة بناء إعلام دولي ليست فقط في إطلاق قناة، بل في استدامتها، عبر شبكات مراسلين ومكاتب في عواصم القرار، واستثمارات متواصلة في المحتوى والتكنولوجيا. فتح مكاتب في مدن مثل واشنطن ولندن وبروكسل يتطلب ميزانيات تشغيلية ضخمة تشمل الموارد البشرية والتجهيزات والبث. كما أن ضعف سوق الإشهار الوطني يجعل هذا النوع من المشاريع غير قادر على الاعتماد على التمويل الذاتي، مما يفرض دعما عموميا قد يثير تساؤلات حول الاستقلالية. لذلك، التحدي الحقيقي ليس في إطلاق المشروع، بل في ضمان استمراريته دون التأثير على مصداقيته.

    التحدي السياسي

    لا يزال الإعلام في جزء منه محكوما بعقلية التوجيه، حيث يُنظر إلى الاستقلالية التحريرية بحذر، خاصة عند تناول القضايا الحساسة. هذا التخوف ينعكس على سقف النقاش ويحد من قدرة الإعلام على تقديم محتوى مقنع للجمهور الدولي الذي يبحث عن التعددية والمهنية. كما أن بطء اتخاذ القرار داخل المنظومات الإدارية التقليدية يتعارض مع طبيعة الإعلام الدولي الذي يتطلب سرعة وجرأة في التفاعل. التحدي هنا هو إيجاد توازن دقيق بين حماية المصالح الوطنية وضمان هامش حرية يعزز المصداقية.

    التحدي الاجتماعي

    لا يزال جزء من الرأي العام يعتبر الاستثمار في الإعلام الدولي نوعا من الترف أو الأولويات الثانوية مقارنة بالقضايا الاجتماعية اليومية. هذا التصور يغفل أن الإعلام القوي هو أداة لحماية تلك المصالح نفسها، عبر جذب الاستثمار والدفاع عن صورة البلاد. كما أن ضعف الثقافة الإعلامية يجعل الكثيرين لا يدركون خطورة “حرب الرواية” وتأثيرها على الاقتصاد والسياسة. تجاوز هذا التحدي يمر عبر إعادة الوعي بدور الإعلام كرافعة استراتيجية وليس مجرد وسيلة ترفيه او نقل خبر.

    التحدي النفسي

    توجد لدى بعض النخب والمجتمع عقدة ضمنية تجاه الإعلام الأجنبي، باعتباره أكثر مهنية وتأثيرا، مما يضعف الثقة في القدرة المحلية. هذه النظرة تساهم في تهميش الكفاءات الوطنية، رغم نجاح العديد منها في مؤسسات دولية مرموقة. كما أن الخوف من الفشل أو المقارنة المستمرة مع تجارب ناجحة يخلق نوعا من التردد في إطلاق مشاريع طموحة. المطلوب هو بناء ثقة جماعية في القدرات المغربية، والانتقال من منطق الاستهلاك الإعلامي إلى منطق الإنتاج والتأثير.

    التحدي التقني

    المشهد الإعلامي العالمي اليوم تحكمه منصات رقمية عملاقة تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والخوارزميات في توجيه المحتوى. المنافسة لم تعد فقط بين قنوات، بل مع شركات تكنولوجيا تمتلك موارد بشرية وتقنية هائلة. هذا يفرض على أي مشروع إعلامي مغربي أن يستثمر في الكفاءات الرقمية، من مهندسين وخبراء بيانات، إلى جانب الصحفيين. التحدي ليس في امتلاك الأدوات فقط، بل في القدرة على استخدامها بذكاء لصناعة محتوى يصل بسرعة ويؤثر بعمق.

    سادسا: خطوات عملية لتنزيل المشروع

    v إطلاق قناة دولية مغربية باللغة الإنجليزية

    v إنشاء منصة رقمية عالمية موازية

    v استقطاب الكفاءات المغربية بالخارج

    v فتح مكاتب في واشنطن، لندن، بروكسل، وعمق إفريقيا

    v بناء شراكات مع مراكز التفكير الدولية

    v تكوين صحفيين في حرب الرواية والاتصال الاستراتيجي.

    سابعا: مزايا المشروع على المغرب: مكاسب استراتيجية متعددة الأبعاد.

    1. تعزيز السيادة الإعلامية وصناعة الرواية الوطنية

    امتلاك منصة إعلامية دولية قوية يمنح المغرب القدرة على سرد قصته بنفسه بدل تركها لوسائط خارجية قد تفتقد للدقة او الحياد. السيادة الإعلامية تعني التحكم في توقيت الرسالة ومضمونها وزوايا معالجتها، وهو عنصر حاسم في عالم تتحكم فيه الصورة في تشكيل المواقف. كما يسمح ذلك بالانتقال من موقع الدفاع إلى موقع المبادرة في معركة السرديات.

    2. الدفاع الفعال عن القضايا الوطنية

    القضايا الكبرى، وعلى رأسها الوحدة الترابية، تحتاج إلى خطاب موجه ومدروس يخاطب الرأي العام الدولي بلغته ومنطقه. قناة دولية محترفة قادرة على تفكيك الخطابات المعادية، وتقديم المعطيات التاريخية والقانونية بشكل مقنع. كما تتيح التفاعل السريع مع الأزمات، بدل الاكتفاء بردود متأخرة تفقد تأثيرها.

    3. جذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز الثقة الاقتصادية

    الصورة الإعلامية الإيجابية عامل حاسم في قرارات المستثمرين، الذين يبحثون عن بيئة مستقرة وواضحة. إعلام قوي يبرز الفرص الاقتصادية والبنية التحتية والاستقرار السياسي، يسهم في تحسين جاذبية المغرب كوجهة استثمارية. كما يمكنه الترويج للقطاعات الواعدة، وربط الاقتصاد الوطني بشبكات الأعمال العالمية.

    4. تقوية القوة الناعمة للمغرب

    المغرب يمتلك رصيدا حضاريا وثقافيا غنيا، لكن تأثيره يظل محدودا دون منصة إعلامية قادرة على تسويقه عالميا. الإعلام الدولي يمكن أن يحول التراث، والفنون، والمطبخ، والتنوع الثقافي إلى عناصر جذب وتأثير. وهذا يعزز مكانة المغرب كفاعل ثقافي وروحي في محيطه الإقليمي والدولي.

    5. تحسين صورة المغرب وتصحيح التمثلات الخاطئة

    العديد من الصور النمطية او المغلوطة عن المغرب في الإعلام الدولي ناتجة عن غياب رواية بديلة قوية. وجود قناة عالمية يتيح تقديم صورة متوازنة تعكس الواقع بتعقيداته وإنجازاته. كما يساعد في بناء ثقة طويلة الأمد مع الجمهور الدولي، تقوم على الاستمرارية والمهنية.

    6. دعم الدبلوماسية الرسمية وتوسيع نفوذها

    الإعلام أصبح امتدادا للعمل الدبلوماسي، بل أحيانا يتقدم عليه في التأثير. قناة مغربية دولية يمكن أن تواكب التحركات الدبلوماسية، وتشرح مواقف المملكة، وتبني جسورا مع الرأي العام في الدول الشريكة. هذا التكامل بين الإعلام والدبلوماسية يعزز حضور المغرب في القضايا الإقليمية والدولية.

    7. تحفيز التنمية الداخلية ورفع جودة المشهد الإعلامي الوطني

    إطلاق مشروع إعلامي دولي بمعايير عالية سينعكس إيجابا على الداخل، من خلال رفع سقف المهنية والمنافسة. كما سيساهم في خلق فرص شغل، وتطوير التكوين الإعلامي، وتشجيع الابتكار في مجالات الصحافة الرقمية. وعلى المستوى الاجتماعي، يعزز الشعور بالفخر والانتماء، عندما يرى المواطن بلده ممثلا إعلاميا بشكل مشرف على الساحة الدولية.

    ثامنا: الإعلام كجبهة دفاع أولى

    لم تعد المواجهة التي يخوضها المغرب تقتصر على الدبلوماسية أو التوازنات السياسية، بل انتقلت بشكل واضح إلى ساحة الإعلام، حيث تُدار معارك حقيقية حول الصورة والتأثير والتأثر. خصوم المغرب يستثمرون في تقارير مضللة، ومنصات رقمية، وحملات منظمة تستهدف تشويه الوقائع وتقديم سرديات بديلة، مستفيدين من سرعة الانتشار وضعف الرد المهني المقابل. وفي غياب صوت إعلامي وطني قوي ومقنع، تتحول هذه الادعاءات، مع مرور الوقت، إلى “حقائق” راسخة في وعي جزء من الرأي العام الدولي.

    الخطير في الأمر أن الإعلام لا يشتغل بمنطق التأخير، بل بمنطق السبق والتأثير الفوري؛ من يصل أولا يحدد زاوية النظر، ومن يتأخر يجد نفسه في موقع الدفاع الدائم. لذلك، فإن استمرار هذا الفراغ الإعلامي لم يعد مجرد نقص، بل أصبح مخاطرة استراتيجية تمس صورة المغرب ومصالحه الحيوية.

    الإعلام اليوم هو خط الدفاع الأول، بل هو في كثير من الأحيان خط الهجوم أيضا، ومن دون امتلاك أدواته باحترافية وجرأة، سيظل المغرب يربح على الأرض ويخسر في الصورة. ولهذا، فإن تسريع إخراج مشروع إعلامي دولي قوي لم يعد خيارا مؤجلا، بل ضرورة عاجلة تفرضها طبيعة المرحلة، لأن التأخر في هذه المعركة لا يعني الحياد… بل يعني ترك الآخرين يكتبون قصة المغرب كما يشاؤون.

    خاتمة: بين الإمكانيات والقرار

    المغرب اليوم لا يفتقر إلى عناصر القوة، بل يمتلكها مجتمعة بشكل نادر في محيطه: موقع جغرافي استثنائي، استقرار سياسي، عمق تاريخي وحضاري، اقتصاد صاعد، وكفاءات بشرية بصمت في أكبر المؤسسات الدولية. لكن هذه القوة، في غياب ذراع إعلامي عالمي، تبقى منقوصة الأثر، كأنها إنجازات تتحقق في الواقع دون أن تجد صداها في وعي العالم. وهنا تكمن المفارقة الخطيرة: بلد يتحرك بسرعة في الميدان، لكنه بطيء في حجز مكانه داخل العقول.

    إن التأخر في بناء منظومة إعلامية دولية لم يعد مجرد تأجيل لمشروع، بل أصبح كلفة استراتيجية تتراكم يوميا. كل خبر يُنشر دون رواية مغربية، كل تقرير يُبث دون صوت وطني، كل حملة تضليل تمر دون تفنيد احترافي… هي مساحات يتم التنازل عنها للآخرين ليملأوها كما يشاؤون. وفي زمن تتحول فيه الصورة إلى حقيقة، يصبح الصمت نوعا من الخسارة الصامتة، لكنه مستمر.

    الأخطر من ذلك، أن خصوم المغرب لا ينتظرون، بل يشتغلون بمنطق المبادرة، يستثمرون في الإعلام كما يُستثمر في الجيوش، ويدركون أن كسب الرأي العام يسبق كسب المواقف السياسية. مقابل ذلك، لا يمكن للمغرب أن يظل في موقع رد الفعل، لأن الدفاع المتأخر لا يغير القناعات التي ترسخت، بل يكتفي بمحاولة تصحيحها بعد فوات الأوان.

    بناء “قناة مغربية عالمية” ليس ترفا ولا تكرارا لتجارب الآخرين، بل هو انتقال ضروري من دولة تنجز إلى دولة تؤثر، من دولة تُرى إلى دولة تُسمع، من دولة تُدافع إلى دولة تُبادر. إنه مشروع يعيد التوازن بين القوة الميدانية والقوة الرمزية، ويمنح المغرب القدرة على أن يكون فاعلا في تشكيل الوعي، لا مجرد موضوع له.

    القرار اليوم ليس تقنيا ولا ماليا، بل هو قرار سيادي بامتياز: هل يريد المغرب أن يظل حاضرا في الواقع وغائبا في الرواية، أم أن الوقت قد حان ليكتب قصته بنفسه وبصوته؟

    لان الحقيقة التي لم تعد تقبل التأجيل هي أن معركة الصورة لا تنتظر المترددين، ومن لا يملك إعلاما قويا، سيجد نفسه موضوعا لإعلام الآخرين. وعندها، لن يكون السؤال ماذا نقول عن أنفسنا… بل ماذا قيل عنا، وكيف ترسخ، ولماذا تأخرنا.

    لهذا، فإن إطلاق هذا المشروع لم يعد خيارا مؤجلا إلى الغد، بل ضرورة تفرضها اللحظة… اليوم، قبل أن يصبح الغد متأخرا.

    إقرأ الخبر من مصدره