Étiquette : 2030

  • 1500 عارض و400 مستثمر.. السغروشني تكشف تفاصيل الدورة الرابعة من “جيتكس إفريقيا”

    قالت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، إن عدد المقاولات الناشئة الحاضرة في معرض “جيتكس” إفريقيا 2026 ارتفع إلى ضعف عدد المقاولات التي حضرت في نسخة 2025، كاشفة حضور 400 مستثمر لهذه النسخة لتمويل مشاريع ودعم هذه المقاولات في المشاريع الرقمية والتكنولوجيا و1500 عارض لفعاليات هذه التظاهرة التكنولوجية.

    وأضافت السغروشني، في الكلمة التي ألقتها في الندوة الصحفية حول دورة 2026 من معرض “جيتكس” إفريقيا، أن  الدورة الرابعة ستنظم في مراكش بين 7 و9 أبريل بشراكة مع وكالة التنمية الرقمية ومؤسسة “كون”، مشددة على أنه “نحن واعون بالاحتياجات الرقمية والتكنولوجية للقارة الإفريقية”. 

    وأوضحت المسؤولة الحكومية عينها أن معرض “جيتكس” هو مناسبة للمقاولين والشركات والفاعلين في قطاع التكنولوجيا والرقمنة ومنصة للتواصل وبناء العلاقات وإنتاج الحلول للتحديات الرقمية الراهنة وفي مقدمتها الأمن السيبراني وتحديات الاقتصاد الرقمي في القارة الإفريقية. 

    وسجلت الوزيرة ذاتها أن نسخة سنة 2026 هي صعود في الإمكانات، مبرزةً بلغة الأرقام أن هذه الدورة تهم 1500 عارض ومقاولة و500 مستثمر يقدمون الدعم والتمويل لهذه المقاولات العارضة، لافتةً إلى أن هذه الدينامية تبرز الأهمية البالغة للدول الإفريقية المشاركة من أجل تقوية تموقع هذا الحدث على المستوى الدولي. 

    وأبرزت المتحدثة ذاتها أن هذا الحدث في المغرب “أكثر من حدث دولي، بل نافذة للنمو وتسريع تطوير المجال الرقمي في بلادنا”، مشددةً على أن عدد المقاولات الناشئة الحاضرة ارتفع بضعف العدد المشارك في نسخة 2025. 

    وشددت الوزيرة عينها على أن هذه الأرقام هي دليل على حيوية النسيج المقاولاتي للمغرب وإفريقيا في مجال الرقمنة والتكنولوجيا، مسجلةً أن هذه الدينامية قدمت نتائج ملموسة على أرض الواقع، بحيث انتقلنا من 200 مقاولة ناشئة في هذا المجال إلى 300 مقاولة في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة.  

    وأوضحت الوزيرة عينها أن هذه المقاولات الناشئة جنت أكثر من 15 مليون دولار بعد مشاركتها في “جيتكش” 2025، مبينة أن هذا ما يدل على أن هذه التظاهرة تجعل من المغرب منصة لتسريع النمو لدعم هذه المقاولات المبتكرة في المغرب من أجل تحقيق رهان 2030 لتعزيز السيادة الرقمية للمغرب. 

    وأوضحت الوزيرة عينها أن مثل هذه التظاهرات تساهم في تسريع عملية الرقمنة والتطور وتحسين جودة وفعالية الخدمات الرقمية في المغرب وفي إفريقيا عموماً، مبرزة أن هذا دليل على قوة معرض “جيتكس إفريقيا”.

    وسجلت الوزيرة عينها أن هذه المقاولات موزعة على الجهات المغرب الـ12، وشاركت كلها في هذا المعرض بغرض تطوير الخدمات الرقمية العمومية، مشددةً على أن هذه المبادرات توضح أن المعرض يساهم في دعم المقاولات الناشئة والشباب المستثمر والمبتكر في هذا المجال وتطوير الواقع الرقمي الذي نعيشه اليوم. 

    وسجلت الشغروشني أن هذه المبادرة تساعد في تقوية التعاون بين المقاولات ومختلف الفاعلين لتحقيق الفعالية في المجال الرقمي بالمغرب، مؤكدةً أن احتضان بلدنا لهذه التظاهرة يعزز موقعها في التعاون الرقمي جنوب جنوب وتقاسم الخبرة والتجارب ومرافقة الدول الإفريقية والعربية في عملية الانتقال الرقمي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تطابق الرؤى بين بنك المغرب وصندوق النقد الدولي..

    العلم – شيماء اغنيوة   يواجه الاقتصاد المغربي مطلع سنة 2026 تحديات عالمية معقدة، تتسم بتوترات جيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط وتقلبات في سلاسل الإمداد. ورغم هذه الاضطرابات، تؤكد التقارير الصادرة عن صندوق النقد الدولي (FMI)، والتي تتماشى مع تقديرات بنك المغرب (BAM)، أن المملكة تسير على مسار نمو صامد ومرن، مدعوما بإصلاحات هيكلية ودينامية قطاعية واضحة.   تظهر البيانات الواردة في التقرير تفاؤلا بمستقبل النمو، حيث يتوقع صندوق النقد الدولي معدل نمو يصل إلى 4.4% في عام 2026، ليرتفع إلى 4.5% في 2027. هذا المسار التصاعدي يجد سنده في التقارير الدورية لبنك المغرب، التي سجلت أن سنة 2025 كانت سنة استثنائية بنسبة نمو بلغت 4.9%، بفضل الانتعاش القوي في قطاعات الفلاحة، والبناء، والسياحة. ويرى بنك المغرب أن القيمة المضافة الفلاحية مرشحة للارتفاع بنسبة 14.4% في عام 2026، شريطة استمرار الظروف المناخية المواتية وتجاوز مخاطر الفيضانات التي قد تؤثر على الإنتاج الحبوبي.   في قلب هذا المشهد الاقتصادي، يبرز دور بنك المغرب كمؤسسة ضامنة للاستقرار الماكرو-اقتصادي. وقد أكد والي بنك المغرب لعبد اللطيف الجواهري، أن التضخم يظل تحت السيطرة بفضل السياسة النقدية الحذرة. وصرح الجواهري بأنه لا يتوقع تجاوز التضخم لمعدل 2% على المدى المتوسط، مشددا على أن قرارات البنك المركزي تبنى على تحليل دقيق للمعطيات الميدانية والظرفية الدولية. كما أشار إلى مرونة مجلس البنك في عقد اجتماعات استثنائية إذا ما طرأت صدمات اقتصادية كبرى تستدعي تدخلا نقديا عاجلا.   يعكس التقرير أيضا الدور المحوري لبنك المغرب في تدبير الأصول الاحتياطية الرسمية (AOR)، والتي يتوقع أن تصل إلى 473.4 مليار درهم بحلول عام 2027، مما يوفر غطاء للواردات يتجاوز 5 أشهر. هذا الاستقرار مدفوع بأداء قوي لقطاع السيارات الذي ستصل صادراته إلى 209.6 مليار درهم في 2027، متبوعا بانتعاش مبيعات الفوسفاط التي ستنمو بنسبة 19.4% في 2026. كما تساهم تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج (MRE) بشكل أساسي في هذه التوازنات، حيث من المتوقع أن تبلغ 129 مليار درهم في 2027.   بالتوازي مع الرهان على الفلاحة، يركز بنك المغرب وصندوق النقد الدولي على ضرورة تعزيز النمو غير الفلاحي، الذي يرتقب أن يستقر في حدود 4.6% في 2026. ويشدد التقرير على أهمية مواصلة الاستثمار في البنية التحتية ورأس المال البشري لضمان نمو شامل وخالق لفرص الشغل. ورغم مخاطر ارتفاع أسعار الطاقة والطلب الخارجي الضعيف، فإن السياسات الماكرو-اقتصادية الحذرة التي ينهجها المغرب، بتنسيق بين الحكومة والبنك المركزي، توفر بيئة آمنة للاستثمار والنمو المستدام.   إن التقارب في الأرقام والرؤى بين بنك المغرب والمؤسسات الدولية يعزز الثقة في النموذج الاقتصادي المغربي. فبينما يراقب البنك المركزي التوازنات النقدية ومعدلات التضخم بدقة، تواصل القطاعات الإنتاجية تطوير أدائها، مما يجعل المغرب قادرا على تحويل الأزمات إلى فرص لتعزيز سيادته الاقتصادية ومساره التنموي في أفق 2030.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 47 يوماً من الغازوال و52 من البنزين.. بنعلي تكشف تفاصيل مخزون المحروقات

    هسبريس من الرباط

    كشفت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، لهسبريس، أن المغرب يتوفّر، حتى صباح أمس الاثنين، على أكثر من 47 يوما من مخزون الغازوال، وأكثر من 52 يوما من مخزون البنزين، وحوالي 38 يوما من مخزون “البوتان”؛ وذلك باحتساب المخزون المتوفّر في مستودعات التخزين وكذلك في الموانئ.

    وأضافت بنعلي، في لقاء خاص مع هسبريس، في سياق استمرار تداعيات حرب الشرق الأوسط على أسعار المحروقات عالميا ووطنيا، أن توفير هذه الكميّات يأتي “بعدما كانت الوزارة قد طلبت من الفاعلين في سوق البوتان والغازوال، منذ أواخر السنة الماضية، الرفع من مخزون هاتين المادتين الأساسيتين للنسيج الاقتصادي والاجتماعي المغربي”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وتفاعلا مع سؤال للمُحاور حول أسباب عدم احترام تنصيص القانون المغربي على مخزون يراعي 60 يوما، وكذا “الوتيرة السريعة” للزيادة في المحروقات من قبل الفاعلين، أوردت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة: “كوزيرة للطاقة، ما يهمني، في نهاية المطاف، هو توفر المادة (مخزون الطاقة) في السوق للمستهلك المغربي”.

    وأبرزت المسؤولة الحكومية نفسها أنه “في حالة مخزون غاز ‘البوتان’ مثلا، نتحدّث عن آليات عديدة قائمة؛ لكنها مالية واستثمارية أكثر مما هي فيزيائية”، بتعبيرها.

    وشددت بنعلي على أن وزارتها قامت بتفعيل مجموعة من الآليات “التي ستمكن المغرب من ضمان التموين والتزويد في السوق الوطنية بالمحروقات لتفادي أي اضطراب”.

    وفي السياق ذاته، كشفت ضيفة هسبريس أن “الوزارة تمكّنت، خلال الثلاث سنوات الماضية، من استعمال قدرات تخزين مصفاة ‘سامير’”، مؤكدة أن “هذه من أوائل الآليات التي استعملناها لتمكين الفاعلين من تخزين المواد”.

    وقالت الوزيرة الوصية على قطاع الطاقة في حكومة عزيز أخنوش: “بعيدا عن المشاكل الاستثمارية المطروحة دوليا، فإن ما يهم المغاربة هو التزويد الكافي بالمواد الاستراتيجية كـ ‘الغازوال’ و’البوتان”.

    وفي هذا الصدد، أعلنت المسؤولة الحكومية عينها أنه، منذ الفيضانات الأخيرة التي ضربت أقاليم مغربية لا سيّما بالغرب والشمال، “حثّت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة الفاعلين على الزيادة في الاستثمار في آليات وصهاريج التخزين”.

    وأشارت بنعلي إلى أن “البرنامج الاستثماري للطاقة في المغرب يعبّئ أكثر من 12 مليار دولار، ما بين 2025 و2030، لتعزيز مرونة المنظومة الطاقية للبلاد”.

    وقبل تعزيز مخزون المحروقات، ذكّرت الوزيرة أنه “كان لا بد من الاستثمار في الشبكة الكهربائية وتعزيز مرونتها، ومضاعفة الاستثمارات في الطاقات المتجددة أكثر من ثلاث مرات سنويا منذ 2021، ومضاعفة الاستثمارات في الشبكة الكهربائية أكثر من خمس مرات”، مؤكدة أن “ثمّة أولويات في الاستثمار”.

    وأكدت ضيفة هسبريس أن “الوزارة استنفرت وعبأت، منذ الأيام الأولى للأزمة التي يعرفها العالم (حرب الشرق الأوسط)، لجنة اليقظة. وظلّت على متابعة دائمة للتداعيات؛ بما في ذلك ما يتعلّق بمخزون المواد الطاقية ككل”.

    وشددت على أن الفيضانات سالفة الذكر، “حيث شهدت سلسلة المواد الطاقية اضطرابات عديدة”، دفعت إلى تأهب اللجنة؛ “ما مكّن من الوصول إلى الأزمة الحالية بوضعية مخزون طاقية مريحة”.

    وعادت المسؤولة الحكومية نفسها إلى التأكيد على أن “أسعار كافة المواد الطاقية تشهد، اليوم، اضطرابات جد مهمة”.

    ونقلت حرص الحكومة على توفّر كافة هذه المواد، بما فيها مادة البوتان، “الذي سوف تستمرّ الحكومة في دعمها”، مشيرة إلى أن “هذا الدعم ارتفع بأكثر من 68 في المائة في شهر مارس؛ نظرا لأن أسعار الغاز ارتفعت”.

    ولفتت الوزيرة ليلى بنعلي إلى أن “الفحم لا تزال أسعاره مستقرّة؛ لكن، بالطبع، مجموعة من المواد الأخرى المتدخلة في الإنتاج الكهربائي شهدت ارتفاعا”.



    إقرأ الخبر من مصدره

  • “مرصد حقوق الطفل” يبرم شراكات استراتيجية جديدة

    تحت رئاسة الأميرة للا مريم، عقد المرصد الوطني لحقوق الطفل، الاثنين 30 مارس 2026 بالرباط، لقاءه السنوي مع شركائه المؤسساتيين، من القطاعين العام والخاص.

    وذكر بلاغ للمرصد الوطني لحقوق الطفل أن هذا الحدث، الذي يندرج في إطار دينامية التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الرامية إلى حماية الطفولة والنهوض بحقوقها الأساسية، شكل مناسبة لاستعراض حصيلة إنجازات سنة 2025، ورسم آفاق المستقبل من خلال توقيع اتفاقيات شراكة.

    حصيلة في ظل الحماية والابتكار

    الصحة والابتكار التكنولوجي:

    لقد جعل المرصد الوطني لحقوق الطفل من صحة الطفل محورا استراتيجيا ذا أولوية. وقد تجسد هذا الالتزام من خلال مبادرات ترافعية مستهدفة، وتعبئة شاملة للتلقيح ضد الحصبة، بالإضافة إلى دعم البرنامج الوطني للتلقيح ضد فيروس الورم الحليمي البشري.

    كما أطلق المرصد خدمة التكفل النفسي المجاني لفائدة الأطفال ضحايا العنف الذين لجأوا إلى مركز الاستماع التابع للمرصد، فضلا عن حملة رقمية للتحسيس حول القلق في الوسط المدرسي.

    وفي إطار الدورات التكوينية لـلآلية الوطنية للتكفل النفسي بالصدمات النفسية لدى الأطفال، سهر المرصد على تعزيز قدرات المهنيين المتدخلين في مجال الطفولة، حيث ارتفع عددهم من 929 في سنة 2024 إلى 1290 في سنة 2025.

    الصحة والابتكار الرقمي في صميم أنشطة المرصد

    إلى جانب رقمنة الدفتر الصحي، الذي أطلق بنسخته الأولى الموجهة إلى الآباء والأمهات، أطلق المرصد أيضا منصة قارية للشبكة الإفريقية لحقوق الطفل، ووضع منصة داخلية للإجراءات.

    وجدد المرصد بهذه الخطوات تأكيد التزامه بتوفير حماية تتلاءم مع تحديات العالم الرقمي، مستغلا اجتماع لجنة الشركاء للإعلان عن إطلاق منصة جديدة تحت اسم “TOFOLA” مخصصة لتتبع المؤشرات المتعلقة بحقوق الطفل، وإنتاج وتحليل ونشر البيانات الخاصة بالطفولة، وفقا للالتزامات الوطنية والدولية للمملكة المغربية.

    العدالة

    سهر المرصد الوطني لحقوق الطفل على تكوين خبراء في الطب النفسي للأطفال حول تقنيات الاستماع الملائمة للأطفال وفقا لبروتوكول المعهد الوطني لصحة الطفل والتنمية البشرية (NICHD)، بالإضافة إلى إدماج وحدات تكوينية جديدة خاصة بكيفية التعامل مع أقوال الطفل ضمن برامج التكوين الأساسي والمستمر للقضاة.

    انعقاد المؤتمر الوطني السابع عشر لحقوق الطفل

    نظم هذا الحدث الوطني البارز تحت الرئاسة الفعلية لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، وشهد تعبئة نخبة من الخبراء الوطنيين والدوليين المرموقين. وقد مكن من إجراء تشخيص دقيق للوضع الراهن وصياغة توصيات استراتيجية تهدف إلى إغناء النقاش الوطني وإلهام البرامج والسياسات العمومية المستقبلية المتعلقة بحماية الطفولة في أفق سنة 2030.

    تعزيز مشاركة الأطفال

    شكلت سنة 2025 منعطفا تاريخيا في تعزيز الحق في المشاركة، تماشيا مع رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، التي تضع الشباب في قلب ديناميات التنمية بالمغرب.

    وقد تعززت هذه الدينامية من خلال إصلاح عميق لمعايير اختيار أعضاء برلمان الطفل، مما ضمن تمثيلية أكثر شمولا وإنصافا؛ وذلك عبر خفض عدد الأطفال المختارين على أساس التفوق الدراسي لصالح الأطفال المنتخبين في مجالس الأقسام، والأطفال في وضعية إعاقة، والأطفال المنحدرين من التعليم الأصيل والبعثات الأجنبية. وإلى جانب هذا الإصلاح الهيكلي، تعزز صدى صوت الأطفال البرلمانيين بشكل ملموس، ليصبح قوة اقتراحية مركزية.

    طموح قاري: المغرب مركزا للتعاون جنوب-جنوب

    تكرس الإشعاع الدولي للمرصد الوطني لحقوق الطفل من خلال تنظيم الدورة الأولى للمنتدى الإفريقي لبرلمان الطفل في نوفمبر 2025 بالرباط. وقد توجت هذه القمة التاريخية بتوقيع سبع بروتوكولات شراكة مع دول شقيقة، وباعتماد “إعلان الرباط” بالإجماع من قبل 28 دولة إفريقية أخرى حاضرة، وهو الإعلان الذي يقر بإحداث الشبكة الإفريقية لحقوق الطفل ويعزز الأطر الوطنية للمشاركة والترافع المشترك على صعيد القارة.

    توقيع عشر اتفاقيات جديدة لتعزيز النهوض بحقوق الطفل

    عقب عرض الحصيلة السنوية للأنشطة والخطوط العريضة لخطة العمل لسنة 2026، تميز الاجتماع السنوي للجنة شركاء المرصد بالتوقيع على عشر اتفاقيات شراكة تندرج في إطار الرؤية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الرامية إلى تحقيق تكامل أكبر بين مختلف الفاعلين من أجل تعزيز حماية مندمجة للأطفال.

    وقد وقعت الاتفاقيات مع كل من:

    • وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة : تتعلق بوضع برنامج وطني للوقاية والكشف والتدخل المبكر لرصد اضطرابات النمو العصبي. وتستهدف هذه المبادرة، بشكل خاص، مؤسسات التعليم الأولي، بهدف توفير دعم ملموس للإدماج المدرسي لكل طفل منذ سنواته التعليمية الأولى.

    • وزارة الصحة والحماية الاجتماعية : ترتكز هذه الشراكة الاستراتيجية على ثلاثة محاور رئيسية: الوقاية المبكرة من الاضطرابات النفسية، وتكوين المهنيين، ودعم الألية الوطنية للتكفل النفسي بالصدمات النفسية لدى الطفل.

    • وزارة الشباب والثقافة والتواصل : تهدف هذه الاتفاقية إلى تعزيز الوقاية والتحسيس حول اضطرابات النمو العصبي لدى الأطفال، عبر الفضاءات الشبابية والثقافية والإعلامية.

    • وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة : شراكة هيكلية لدعم برنامج عمل المرصد.

    • المندوبية السامية للتخطيط : تتعلق بإنتاج وتحليل المعطيات الإحصائية التي تغذي منظومة معلومات “TOFOLA”، وتشمل هذه الشراكة أيضا إجراء دراسات واستقصاءات وإصدار منشورات موضوعاتية.

    • المرصد الوطني للتنمية البشرية : مخصصة لإنجاز دراسة شاملة أولية حول مدى انتشار الاضطرابات النفسية لدى الأطفال والمراهقين بالمغرب.

    • التعاون الوطني : تهدف إلى تعزيز تنسيق التدخلات في مجال الطفولة، وتسعى، من بين أهداف أخرى، إلى تقوية الرعاية المندمجة للأطفال في وضعية هشاشة، وآليات التبليغ عن حالات سوء المعاملة، لضمان بيئة آمنة وحامية.

    • مؤسسة المكتب الشريف للفوسفاط : تعاون في هيكلة النموذج الاجتماعي والاقتصادي لمشروع طموح: الأكاديمية الإفريقية لإعداد قادة شباب مواطنين. سيمكن هذا الدعم من تزويد الأكاديمية بنموذج أعمال متين ومستدام، لتحويلها إلى قطب إفريقي للتميز مكرس لتمكين الأطفال، ليكونوا فاعلين في التغيير، قادرين على التأثير في السياسات العمومية وحمل صوت أقرانهم في جميع أنحاء القارة. وسيكون موقع الأكاديمية كقطب للتميز مخصصًا لتعزيز الخبرات المهنية ومختبرًا للابتكار الاجتماعي في خدمة المناصرة من أجل حقوق الطفل في إفريقيا.

    • منظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسف- المغرب : شراكة ترتكز على إنتاج تحليل حول وضعية الأطفال، وتعزيز قدرات البرلمانيين الأطفال في مجال الترافع من خلال تكوينات في فن الإقناع والدفاع عن القضايا.

    • الجمعية المغربية للطب النفسي للأطفال والمهن المرتبط : إطار للتعاون يهدف إلى النهوض بالصحة النفسية للطفل والمراهق، عبر أنشطة التكوين والبحث ومرافقة الآلية الوطنية للتكفل النفسي بالصدمات النفسية لدى الطفل الذي أحدثه المرصد.

    وخلص البلاغ إلى أنه بتعزيز التكامل وتبادل الخبرات مع مؤسسات مرجعية، يعزز المرصد الوطني لحقوق الطفل قدرته على الرصد والتحليل لتوقع التحديات الناشئة وتحسين مبادراته.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الوزيرة السغروشني: “RamadanIA” رافعة استراتيجية للتحول الرقمي وتنمية الرأسمال البشري بالمغرب (صور)

    الخط : A- A+

    قالت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة أمل الفلاح السغروشني، إن مبادرة هاكاثون “RamadanIA” تندرج في سياق وطني يتسم بتسارع التحول الرقمي واعتماد الذكاء الاصطناعي كرافعة استراتيجية لإعادة تشكيل نماذج التنمية، مشددة على أن هذا التوجه يأتي في انسجام تام مع التوجيهات السامية للملك محمد السادس، التي تجعل من الرأسمال البشري وتقليص الفوارق المجالية مرتكزين أساسيين في المشروع التنموي للمملكة.

    وجاء ذلك خلال ترؤس الوزيرة، أمس الاثنين 30 مارس 2026 بالرباط، حفل اختتام فعاليات هاكاثون “RamadanIA”، بحضور وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد، ورئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي عمر السغروشني، ورئيس الجامعة الأورومتوسطية بفاس مصطفى بوسمينة، إلى جانب عدد من المسؤولين والفاعلين في منظومة الابتكار الرقمي.

    ويأتي هذا الحدث الوطني تتويجا لمسار امتد طيلة شهر رمضان، وشمل مختلف جهات المملكة الاثنتي عشرة، حيث تم تنظيم مراحل جهوية متتالية مكنت من تعبئة واسعة للشباب المغربي، قبل بلوغ المرحلة النهائية التي نظمت بالعاصمة الرباط.

    وأوضحت الوزيرة أن تنظيم هذا الهاكاثون يعكس الإرادة القوية للمغرب في التموقع ضمن الديناميات العالمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات المتقدمة، كما يجسد توجها وطنيا واضحاً يروم توظيف الابتكار التكنولوجي لخدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، في إطار رؤية أشمل تستهدف بناء منظومة رقمية سيادية قادرة على إنتاج الحلول بدل الاكتفاء باستهلاكها.

    وأضافت أن برنامج “RamadanIA” يندرج ضمن تفعيل الاستراتيجية الوطنية المغرب الرقمي 2030 ورؤية “AI Made in Morocco”، الهادفتين إلى هيكلة منظومة رقمية متكاملة قائمة على الابتكار، وتطوير الكفاءات، وتعزيز السيادة الرقمية، وربط التكنولوجيا بالحاجيات الفعلية للمواطنين.

    وأكدت الوزيرة أن هذه المبادرة عكست، على امتداد مختلف جهات المملكة، دينامية وطنية غير مسبوقة، حيث عرفت مشاركة ما يقارب 4000 شابة وشاب، اشتغلوا ضمن فرق متعددة على تطوير حلول مبتكرة تستجيب لأولويات تنموية واضحة.

    هذه المشاريع توزعت على مجالات حيوية، في مقدمتها رقمنة الخدمات العمومية بنسبة 56 في المائة، والتنقل الذكي بنسبة 36 في المائة، والإدماج الرقمي بنسبة 35 في المائة، إلى جانب مجالات السياحة والتراث، وحماية الكرامة الإنسانية، والأمن الذكي، والطاقة والمساحات الخضراء، وتدبير النفايات، والبيئة، والولوج إلى الماء والتطهير.

    وأشارت إلى أن هذه النتائج تعكس وعيا متقدما لدى الشباب المغربي بأهمية توظيف الذكاء الاصطناعي في معالجة إشكاليات واقعية، وانخراطا فعليا في بلورة حلول مبتكرة تستحضر متطلبات التنمية وتستجيب لحاجيات المواطنين.

    وشددت أمل الفلاح السغروشني على أن “RamadanIA” لا يقتصر على كونه تظاهرة تقنية، بل يشكل نموذجا جديدا للابتكار الترابي القائم على القرب، حيث يتم ربط الحلول التكنولوجية بالحاجيات الفعلية للمواطنين، مبرزة أن هذا البرنامج كرس تحولا نوعيا في بنية المنظومة الرقمية الوطنية، من خلال الانتقال من مركزية الابتكار إلى توزيعه على مجموع التراب الوطني.

    كما أكدت أن هذه الدينامية الوطنية أبرزت بوضوح أن الكفاءات المغربية متوفرة في جميع الجهات، وأن الطاقات الشابة قادرة على الإبداع حين تتوفر لها الفرص، مشيرة إلى أن المغرب يشهد اليوم تحولا في علاقة الشباب بالتكنولوجيا، من مجرد مستعمل إلى فاعل ومنتج للحلول الرقمية.

    وأبرزت الوزيرة أن المبادرة ساهمت في تعزيز العدالة المجالية في مجال الابتكار الرقمي، من خلال تقريب التكنولوجيا من المواطنين، وخلق جسور بين الكفاءات المحلية والفرص الوطنية، مؤكدة أن الذكاء الاصطناعي أصبح أداة عملية لتحسين جودة الحياة والخدمات العمومية، وتعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي.

    وأضافت أن هذا البرنامج يندرج ضمن دينامية أوسع تهدف إلى تعزيز الاقتصاد الرقمي الوطني وخلق فرص جديدة للتشغيل، من خلال دعم بروز جيل جديد من حاملي المشاريع في مجال الذكاء الاصطناعي، وتعزيز جاذبية المغرب كمنصة إقليمية للابتكار التكنولوجي.

    وفي ما يتعلق بآفاق ما بعد الهاكاثون، أكدت الوزيرة أن المرحلة المقبلة ستتمحور حول مواكبة المشاريع ، والعمل على تحويلها من نماذج أولية إلى حلول قابلة للتنزيل على أرض الواقع، عبر ربطها بالمنظومة الاقتصادية والفاعلين المؤسساتيين، وتوفير برامج المواكبة والتسريع.

    وفي ختام الحفل، تم الإعلان عن المشاريع الفائزة، حيث عادت الجائزة الأولى على الصعيد الوطني لفريق TNT عن جهة درعة تافيلالت، فيما نال الجائزة الثانية مشروع Audacity Alwarid عن جهة فاس مكناس، بينما حاز مشروع Talib Way عن جهة الداخلة وادي الذهب الجائزة الثالثة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شي جين بينغ يدعو إلى تعبئة شاملة لدعم التشجير في الصين

    الدار/ كلثوم ادبوفراض

    أكد الرئيس الصيني شي جين بينغ، خلال مشاركته في نشاط تطوعي لغرس الأشجار بالعاصمة بكين، على ضرورة انخراط جميع مكونات المجتمع في جهود التشجير، معتبراً أن حماية البيئة مسؤولية جماعية تستوجب تعاوناً واسعاً ومستداماً.

    وشارك في هذا النشاط الميداني عدد من كبار قادة الدولة، حيث انضم شي إلى الحضور في غرس شتلات متنوعة، في رسالة عملية تعكس التزام القيادة الصينية بتعزيز الثقافة البيئية وترسيخ قيم المحافظة على الطبيعة.

    وفي تواصله مع الأطفال المشاركين، شدد الرئيس الصيني على أهمية غرس الطموح وروح الاجتهاد منذ الصغر، إلى جانب تعزيز حب التعلم والعمل والاهتمام بالبيئة، باعتبارهم دعائم أساسية لبناء مجتمع قوي ومستدام.


    وأشار شي إلى أن الصين حققت تقدماً ملحوظاً في مجال التشجير، من خلال توسيع الغطاء الغابوي وتقليص التصحر، ما جعلها في صدارة الدول عالمياً من حيث سرعة ونطاق عمليات التخضير.

    كما دعا إلى مواصلة هذه الجهود ضمن رؤية أشمل ترتكز على تحسين جودة المشاريع البيئية، وتطوير القطاعات المرتبطة بها، مع ضمان تحقيق منافع اقتصادية واجتماعية، خاصة في ظل انطلاق الخطة الخمسية الجديدة (2026-2030).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • يوم القضاء على « هدر الأطعمة » يسائل الوعي الاستهلاكي عند المغاربة


    هسبريس – توفيق بوفرتيح

    بالتزامن مع احتفال العالم باليوم الدولي للقضاء على الهدر، الموافق 30 مارس من كل سنة، يؤكد مهتمون أن هدر المغاربة للأطعمة تحول، بفعل عوامل عدة، من سلوك فردي إلى ظاهرة اجتماعية واقتصادية وبيئية تكشف عن ضعف ثقافة الاستهلاك داخل المجتمع المغربي الذي يزخر بقيم تقدس “النعمة” كما تسمى بالعامية، غير أن ممارساته اليومية تكرس الإسراف والتبذير، ما يؤكد الحاجة إلى إعادة تعريف السلوكيات والقيم المجتمعية بما يجعل من الحد من هذه الظاهرة واجبًا أخلاقيا قبل أن يكون خيارًا شخصيا.

    وحسب تقرير مؤشر هدر الأغذية الصادر سنة 2024 عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة، أضاعت الأسر المغربية أكثر من 4 ملايين و200 ألف طن من المواد الغذائية والنفايات المنزلية خلال عام 2022، مشيرا إلى أن حصة الفرد المغربي السنوي من إهدار الطعام انتقلت من 91 كيلوغراما سنة 2019 إلى 113 كيلوغراما سنة 2022.

    في سياق متصل، كشفت أرقام واردة في رأي صادر عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي تحت عنوان “ضياع وهدر المواد الغذائية بالمغرب: حجم الظاهرة ورهاناتها من أجل تدخل ناجع”، أن “بعض السلاسل الفلاحية، لا سيما الفواكه والخضر والحبوب، تسجل نسب ضياع تتراوح بين 20 و40 في المائة خلال مراحل الإنتاج والحصاد والتخزين والنقل”، مبرزا أن “الكلفة الاقتصادية للهدر تؤثر على وفرة المنتجات الغذائية؛ إذ يزيد من الضغط على الموارد الطبيعية، حيث يتم سنويًا تعبئة ما يفوق 1,6 مليار متر مكعب من المياه لإنتاج مواد غذائية لا تبلغ مرحلة الاستهلاك النهائي”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وأوصى “مجلس عمارة” بـ”إعداد قانون خاص بمكافحة ضياع وهدر المواد الغذائية، وإرساء آلية للحكامة متعددة الأطراف، تجمع بين القطاعات الحكومية المعنية، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني، بهدف تنسيق التدخلات وضمان التقائية الجهود الموجهة للحدّ من ضياع وهدر المواد الغذائية على جميع المستويات، إضافة إلى إحداث مرصد وطني لضياع وهدر المواد الغذائية يتولى جمع وتوحيد المعطيات، وإنتاج المؤشرات، وإعداد المذكرات التحليلية ذات الطابع الاستراتيجي، واقتراح التدابير التصحيحية الملائمة للخصوصيات المحلية”.

    وفي رسالة له بمناسبة هذا اليوم الدولي، سجل أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، أن “العالم يرمي كل يوم ما يكفي لإعداد مليار وجبة بينما تعاني ما نسبته 9 في المائة من البشرية من الجوع”، مسجلا أنه “من خلال مبادرات مثل مبادرتي ‘الطفرة في القضاء على هدر الطعام’ و’لا نفايات عضوية’، اللتين تم إطلاقهما في الدورة الثلاثين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، يمكننا خفض هدر الطعام إلى النصف بحلول عام 2030، وخفض انبعاثات الميثان بنسبة تصل إلى 7 في المائة، وبناء منظومات غذائية دائرية قادرة على الصمود”.

    تحدٍ وثقافة

    قال خالد التوزاني، أستاذ جامعي رئيس المركز المغربي للاستثمار الثقافي، إن “قضية هدر الطعام في المغرب لم تعد مجرد سلوك فردي معزول، بل أضحت تحديا بنيويا يمسّ أمننا الغذائي واستدامة مواردنا المائية والمالية، فبالرغم من أن الثقافة المغربية الأصيلة مبنية على تقديس ‘النعمة’، إلا أننا نشهد مفارقة صارخة بين الموروث القيمي والممارسات اليومية”.

    وأضاف التوزاني، في تصريح لهسبريس، أن “هناك عوامل عدة تتداخل في تفسير اتساع دائرة الهدر لدى فئات عريضة من المجتمع، على رأسها ارتبط الكرم في المتخيل الجمعي المغربي بـ’فيض الإناء’، أو الحكمة المغربية القائلة: ‘العين تأكل قبل الفم’، وهذا الخلط بين الجود والمبالغة في الكرم جعل من كثرة الأطباق وتنوعها معيارًا للقيمة الاجتماعية ودليلًا على الترحاب وكرم الضيافة، مما يؤدي حتمًا إلى فائض لا يجد طريقه للاستهلاك”.

    وتابع بأن “هناك أيضا تحولات يعرفها المغرب في أنماط العيش، وخاصة داخل المدن، حيث الانتقال من ‘مطبخ التدبير’ (الذي كان يعتمد على إعادة تدوير البقايا) إلى ‘مطبخ الاستهلاك السريع’ والجاهز، الذي أدى إلى إضعاف مهارات إدارة المطبخ المنزلي لدى الأجيال الجديدة، وقد ساهمت في هذا الوضع هيمنة ثقافة الاستهلاك نتيجة العروض التجارية المغرية والانسياق وراء الإشهارات والتخفيضات المتجددة المؤدية إلى اقتناء مواد غذائية تفوق الحاجة الفعلية للأسر والأفراد”.

    ولمعالجة هذا الإشكال، اقترح المتحدث “مقاربة متكاملة تجمع بين الأبعاد التربوية والقيمية والقانونية والتواصلية، تبدأ من المدرسة والأسرة بإدراج مفاهيم مرتبطة بترشيد استهلاك الأطعمة، مثل ‘الاستهلاك المستدام’ في المناهج التربوية، كما ينبغي كذلك وضع إطار قانوني يشجع الفاعلين في قطاعات الفندقة والمطاعم والمساحات التجارية الكبرى على التبرع بالفائض الغذائي الصالح للاستهلاك لفائدة الجمعيات الخيرية، مع تقديم تحفيزات ضريبية للمؤسسات التي تحقق ‘صفر هدر’ على سبيل المثال”.

    وزاد: “حاليًا يمكن استثمار الرقمنة والذكاء الاصطناعي من خلال تشجيع التطبيقات الذكية والمقاولات الناشئة التي تعمل كوسطاء بين المؤسسات الإنتاجية والمستهلك لتصريف المنتجات القريبة من انتهاء الصلاحية بأسعار مخفضة، مع تشجيع الصناعات التحويلية الصغيرة التي تعيد تدوير الفائض الزراعي والغذائي لإعادة استغلاله، ومن ثم تجنب هدره. ويمكن أن يتدخل الإعلام وجمعيات المجتمع المدني في التحسيس والتوعية، وإطلاق حملات تركز على حفظ ‘النعمة’ وتقديم حلول عملية للأسر في طرق التخزين والتخطيط للمشتريات وإعادة استغلال فائض الغذاء”.

    الاستعراض والأدوار

    أوضح محمد حبيب، باحث في السوسيولوجيا وعلم النفس، أن “ظاهرة هدر الطعام تعكس خللاً عميقًا في ‘سيكولوجية الوفرة’ لدى الفرد، حيث يتحول الغذاء من وسيلة لسد الحاجة إلى أداة لتحقيق أمان نفسي زائف”، مضيفا أن “ما يسمى ‘عقدة الوفرة’ تدفع المستهلك لربط طمأنينته بتكديس ما يفوق طاقته، والغريب أن بعض الأشخاص يتفقون على كون التبذير هو سلوك مرفوض أخلاقيًا لكنهم يبررونه اجتماعيًا تحت ذرائع مختلفة”.

    على الصعيد الاجتماعي، أشار المتحدث ذاته، في تصريح لهسبريس، إلى “تحول الكرم في المجتمع المغربي من قيمة إنسانية نبيلة إلى ‘ثقافة استعراضية’ ترهق كاهل الأسر وتستنزف الموارد؛ إذ صار معيار نجاح المناسبات الاجتماعية مثلًا مقترنًا بمدى امتلاء الموائد وفائضها، مما أدى إلى تراجع قيم ‘البركة’ وأساليب التدبير التقليدية للطعام أمام نزعة مادية استهلاكية أصبحت تقدس المظاهر”.

    ولفت إلى أن “الرمزية الاجتماعية للكرم في الثقافة الجماعية تتشابك مع مفاهيم الوفرة المادية، حيث يُنظر إلى امتلاء الموائد كدليل على تقدير الضيف ومكانته، وما دون ذلك بخل أو تقصير، مما حول هذه القيمة من قيمة إنسانية نبيلة إلى ثقافة استعراضية تفرض الإسراف كمدخل لتجنب الوقوع في النقد أو التفسيرات السلبية التي تمس الكرامة والمكانة”.

    وشدد على أن “هدر الأطعمة ينطوي أيضا على تكلفة اقتصادية وبيئية ويساهم في خلق نوع من الإحساس بغياب العدالة الاجتماعية، حيث يتم هدر الأطنان من الأطعمة بينما تعاني فئات هشة من غياب الأمن الغذائي”، مؤكدا على “ضرورة إرساء آليات مؤسساتية منظمة لجمع الفائض من الطعام وإعادة توزيعه”.

    وبين حبيب أن “مواجهة هذه الظاهرة تتطلب ثورة ثقافية تبدأ بإعادة تعريف ‘الكرم’ ليكون مرادفًا لـ ‘حسن التدبير’ لا للإسراف، ذلك أن الحل يكمن في تكامل الأدوار بين المنظومة التربوية التي تغرس قيم الاستهلاك المسؤول، والمنظومة التشريعية التي تحفز التدوير، لننتقل من مجتمع ‘الوفرة الاستعراضية’ إلى مجتمع المسؤولية الواعية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحضيرات مونديال 2030 تتسارع.. وتعاون أمني مغربي-بريطاني لتعزيز سلامة الجماهير

    0

    هاشتاغ
    في إطار الاستعدادات المكثفة لاحتضان كأس العالم 2030، استقبلت سفارة المغرب بالمملكة المتحدة وفدا أمنيا رفيع المستوى من جهاز شرطة لندن الكبرى، في خطوة تعكس الدينامية المتصاعدة للتعاون الدولي في مجال تأمين التظاهرات الرياضية الكبرى.

    وأفادت السفارة المغربية بلندن أن هذه الزيارة تندرج ضمن تبادل الخبرات في مجالات تدبير الحشود وضمان الأمن خلال المباريات، خاصة أن الوفد البريطاني يضم خبراء متخصصين في أمن مباريات كرة القدم والنظام العام المرتبط بها.

    وتركزت المباحثات بين الجانبين حول التحضيرات الجارية لتنظيم نهائيات كأس العالم 2030، التي سيحتضنها المغرب بشكل مشترك مع كل من إسبانيا والبرتغال، إضافة إلى سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجال تأمين الجماهير وتدبير التدفقات البشرية داخل الملاعب وخارجها.

    وأكدت السفارة أن هذا اللقاء شكل “فرصة قيمة” لتبادل الرؤى حول آليات التعاون المستقبلي، خصوصا في ما يتعلق باستخدام التكنولوجيا الحديثة في المراقبة وتنسيق التدخلات الأمنية خلال الأحداث الرياضية الكبرى.

    وتأتي هذه الزيارة استمرارا لسلسلة من الشراكات الدولية التي انخرط فيها المغرب، حيث سبق لوفد أمني بريطاني أن زار الرباط للاطلاع على النموذج المغربي في تأمين كأس إفريقيا للأمم 2025، والذي اعتمد على أنظمة مراقبة متطورة، وطائرات بدون طيار، ومراكز رقمية لتدبير العمليات الأمنية بشكل لحظي.

    وشملت الزيارات الميدانية مركز التعاون الأمني الإفريقي بمدينة سلا، الذي يعد منصة متقدمة لتبادل المعلومات في الزمن الحقيقي، ويربط بين الأجهزة الأمنية المغربية وشركاء دوليين، من بينهم الإنتربول، والفيفا، والكاف، إضافة إلى ممثلين عن إسبانيا والبرتغال.

    وفي السياق ذاته، استقطب النموذج الأمني المغربي اهتمام قوى دولية أخرى، من بينها مكتب التحقيقات الفيدرالي، الذي أوفد بدوره بعثة إلى الرباط لتقييم الترتيبات الأمنية المعتمدة، خاصة في ما يتعلق بتدبير الجماهير وأنظمة المراقبة والتنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية.

    ويعكس هذا الحراك الدولي المتزايد المكانة التي بات يحتلها المغرب كمرجع إقليمي ودولي في مجال تأمين التظاهرات الرياضية، في وقت تتصاعد فيه التحديات الأمنية المرتبطة بالأحداث الكبرى.

    ومع اقتراب موعد مونديال 2030، يراهن المغرب على تعزيز جاهزيته الأمنية والتنظيمية، عبر شراكات استراتيجية وتبني أحدث التقنيات، لضمان تنظيم تظاهرة عالمية آمنة تعكس صورة المملكة كوجهة رياضية موثوقة على الساحة الدولية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نقاط إضافية للمغرب قبل مونديال 2030

    يوسف أبوالعدل

    كسب المغرب نقاطا إضافية في أفق احتضانه لكأس العالم لكرة القدم 2030، رفقة إسبانيا والبرتغال، مستغلا مشاكل في جارتيه الشماليتين، ومواصلا عمله التصاعدي في تطوير بنيته التحتية في مختلف القطاعات، المصادق عليه من دفتر تحملات الاتحاد الدولي لكرة القدم، الذي يظل الجهاز الوصي والحكم في اختيار المدن والملاعب المستضيفة لهذا الحدث الكوني من مباراة افتتاحه إلى نهايته، التي تظل حلم الجميع، وهو ما يتمسك به المغرب مع إسبانيا، وذلك بعد انسحاب البرتغال من هذا الصراع.

    «الأخبار» من خلال هذا التقرير تقترب من المشاكل التي تعيشها إسبانيا في ملفها، والتقدم الذي يحظى به المغرب، محاولا استغلال الفرصة لكسب مباريات مهمة في المسابقة، ومحققا حلمه باستقبال ملعبه الكبير ضواحي مدينة الدار البيضاء لمباراة النهائي، التي تؤكد الإحصائيات كونها تتابع من قبل أكثر من مليار شخص حول العالم.

     انسحاب مدن يضعف الملف الإسباني

    خسرت إسبانيا العديد من النقاط، خلال الأشهر الستة الأخيرة، في صراعها مع المغرب حول استضافة أكبر عدد من مباريات مونديال 2030، وذلك بعد خروج العديد من مسؤولي المدن الإحدى عشرة التي وضعتها الجارة الشمالية لاحتضان كأس العالم، منددين بسوء أوضاعهم وعدم قدرة سيولتها المالية على تلبية دفتر تحملات الاتحاد الدولي لكرة القدم، مطالبين بإعفائها من هذا التنظيم.

    التهديد انتقل إلى التطبيق في الآونة الأخيرة، وذلك بعد أن قررت مدينة لاكورونيا، بتنسيق مع نادي ديبورتيفو لاكورونيا، الانسحاب رسميا من ملف مونديال 2030، عقب مراجعة شاملة للمشروع ومتطلباته، خاصة ما يتعلق بتأهيل ملعب «رياثور» والبنية التحتية المرتبطة به.

    وأكدت إينيس ري غارسيا، عمدة لاكورونيا، أن القرار يأتي في إطار رؤية طويلة المدى تضع مصلحة المدينة وسكانها فوق أي اعتبار، مشيرة إلى أن مشروع تطوير المجمع الرياضي «رياثور» سيستمر، لكن بعيدا عن ضغوط استضافة كأس العالم.

    هذا القرار يأتي بعد خطوة مماثلة اتخذتها مدينة مالقا التي أعلنت انسحابها، ما أدى إلى استبعاد ملعب «لاروساليد» من قائمة الملاعب المرشحة لاحتضان مونديال 2030، مقلصين الحضور الإسباني في الملف من 11 إلى 9 ملاعب، والمهددة بالتقليص أيضا بعد تنديدات أخيرة لفعاليات جمعوية، مطالبة مسؤوليها بإعفاء مدنها من استضافة مباريات وجمهور كأس العالم.

    واستقرت إسبانيا في بداية ترشحها على قائمة تضم 11 ملعبا لاستقبال المونديال، مع مساعٍ لزيادتها إلى 13 ملعبا، وتشمل الملاعب الأبرز «سانتياغو بيرنابيو» و«ميتروبوليتانو» في مدريد، و«كامب نو» في برشلونة، و«لا كارتوخا» في إشبيلية، بالإضافة إلى ملاعب في بلباو، مالقا، لاس بالماس، سوسيداد، ولاكورونيا، قبل أن يتم إعفاء مالقا ولاكورونيا من الاستضافة. ويتمنى المسؤولون الإسبان توقف نزيف هذا الرفض، والوقوف عند تسعة ملاعب.

    البرتغال.. الرتبة الثالثة تكفيني

    يظل الملف البرتغالي الأقل رغبة في احتضان العدد الأكبر من مباريات كأس العالم 2030، فقد وضعت البرتغال ثلاثة ملاعب فقط لاستضافة العرس الكروي العالمي، ملعبان منها في لشبونة وملعب واحد في بورتو، واضعة نفسها فقط كمساعد للمغرب وإسبانيا في تنظيم المونديال.

    وتحاول الحكومة البرتغالية استغلال كأس العالم اقتصاديا، بربط علاقات واتفاقيات مع إسبانيا، وخاصة المغرب الذي بات من أبرز وجهات رؤوس الأموال البرتغالية، للاستثمار في العديد من المجالات القريبة والبعيد من كأس العالم.

    وعن مباراة نهائي المونديال خرج البرتغاليون من هذا الصراع، تاركين المواجهة النهائية بين المغرب وإسبانيا، متمنين أن يحظى ملعب فريق بنيفيكا المرتقب تجديده بالمواصفات لاحتضان مباريات مهمة في الأدوار المتقدمة، مستبعدين ترشحهم لاستقبال مباراة النهائي التي تظل المواجهة الأكثر متابعة في تاريخ كأس العالم.

    المغرب.. حلم خلف حلم

    تتواصل أحلام المغاربة مع مونديال 2030، إذ بعد فرحة استقبال قرار «الفيفا» باحتضان كأس العالم عبر تنظيم ثلاثي، ارتفع الإيقاع بعدها مع وضع ست مدن مغربية لاستقبال مباريات وجمهور المونديال، قبل أن يتزايد الطموح مع تشييد ملعب الدار البيضاء الكبير، والرغبة عبره في احتضان نهائي كأس العالم، الحدث الكروي الأبرز.

    ورشح المغرب الملعب الكبير لمدينة الدار البيضاء والملعب الكبير لطنجة، والملعب الكبير لأكادير، ومركب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، والملعب الكبير لمراكش، والملعب الكبير لفاس، لاحتضان المسابقة العالمية.

    وتفتح المستجدات الأخيرة الباب أمام تطوير أو تحديث ملاعب إضافية داخل المغرب، لتكون جاهزة في وقت وجيز وفق معايير «الفيفا»، ما يعكس دينامية استثمارية ورياضية متصاعدة، ويعزز صورة المغرب كشريك موثوق به وقادر على إنجاح حدث عالمي بحجم كأس العالم.

    ونجح المغرب في السنوات الأخيرة في العمل تحت رعاية الاتحاد الدولي لكرة القدم والاتحاد الإفريقي لكرة القدم أيضا، حيث عاينا النجاحات الكبيرة لبلادنا في احتضان تظاهرات عالمية وإقليمية وقارية، آخرها كأس أمم إفريقيا لكرة القدم، والنجاح التنظيمي الذي شهده الجميع، من جودة المباريات في ملاعب بمواصفات دولية، حيث قاومت أرضياتها الأمطار القوية التي عرفها المغرب طيلة فترة إجراء «الكان».

    ورغم أن المملكة أعلنت عزمها المنافسة على المباراة النهائية للمونديال، إلا أنها أبرزت أن هدفها الأسمى ليس المنافسة لخطف أهم المباريات، ولكن المساعدة في صناعة كأس العالم بمواصفات لم يسبق للكرة الأرضية أن عاشتها بين دولتين في أوروبا رفقة مغرب بإرث ثقافي وديني مختلف عن الجميع، يجعله من صناع هذا المونديال الذي سينطلق العد العكسي للحديث عنه بشكل نهائي مع نهاية النسخة المقبلة شهر يوليوز المقبل، والتي ستنظم بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.

    «الفيفا».. ترقب ومتابعة

    تواصل اللجنة المكلفة بمتابعة ملف احتضان المغرب وإسبانيا والبرتغال لنهائيات كأس العالم 2030 بالاتحاد الدولي لكرة القدم تفقدها للملاعب والمدن التي وضعتها الدول الثلاث لاحتضان مباريات المسابقة، والتي تجددت أخيرا بزيارة انطلقت من إسبانيا، قبل أسبوع، ووصلت إلى المغرب في التوقيت الحالي، قبل التعريج، الأسبوع المقبل، على البرتغال لاختتام برنامج زيارتها، ومتابعتها لجديد دفتر تحملات هذه الدول الموقعة مع «الفيفا».

    وأعلن الاتحاد الإسباني لكرة القدم عن وصول وفد من الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى إسبانيا، في زيارة تمتد لأسبوعين، بهدف الوقوف على مدى تقدم التحضيرات المتعلقة بتنظيم هذا الحدث الكروي العالمي.

    وأوضح الاتحاد الإسباني لكرة القدم، في بلاغ رسمي، أن برنامج هذه الزيارة سيتواصل ليشمل كلا من البرتغال والمغرب، وذلك في إطار جولة تفقدية تقوم بها لجنة من «الفيفا» لتقييم البنيات التحتية والمنشآت الرياضية، إضافة إلى متابعة مستوى الجاهزية التنظيمية للدول الثلاث المرشحة لاستضافة هذه النسخة التاريخية من البطولة.

    وعقد وفد الاتحاد الدولي لكرة القدم سلسلة اجتماعات مع ممثلين عن الحكومة الإسبانية، إلى جانب مسؤولي الأندية الإسبانية والمدن المرشحة لاستضافة مباريات المونديال.

    وبعد نهاية رحلته إلى إسبانيا وصل وفد «الفيفا» نفسه إلى المغرب، لتفقد آخر ما وصلت إليه المملكة وملاعبها لاحتضان المسابقة، إذ كانت البداية من ملعب أكادير الكبير، ثم ملعب مراكش، بداية الأسبوع الجاري، ويوجد الوفد حاليا بمدينة طنجة، لتفقد «عروس الشمال» وملعبها الكبير الذي بات بحلته الجديدة التي ظهرت في بطولة أمم إفريقيا الأخيرة، والمرشح تطويره مثل العديد من ملاعب مراكش وأكادير وفاس.

    وأكد الاتحاد الدولي لكرة القدم في حديث لمسؤوليه عن هذا الموضوع، أن وفدا سيقوم بإجراء تقييم شامل لمستوى تقدم الأشغال والتحضيرات في البلدان الثلاثة، ويأتي ذلك في وقت ما زال فيه باب اختيار المدن المستضيفة لكأس العالم 2030 مفتوحا، باعتبار أن القرار النهائي يعود إلى «الفيفا».

    ورغم أن وسائل إعلام سويسرية مقربة من مصادر القرار بالاتحاد الدولي لكرة القدم أكدت أن التراجع الإسباني الذي تم معاينته في الآونة الأخيرة، قد يمنح المغرب أفضلية استراتيجية داخل الملف، خاصة في نظر «الفيفا»، الذي يولي أهمية كبيرة لمدى جاهزية الدول واحترامها للالتزامات، فاستقرار الرؤية المغربية والتزامها بتطوير البنية التحتية، قد يعزز ثقة الاتحاد الدولي لكرة القدم في قدرة المملكة على تنظيم مباريات كبرى، وربما حاسمة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تياغو بيتارتش: أريد تمثيل المنتخب الأول والفوز بالألقاب

    يبدو أن المستقبل الدولي للاعب ريال مدريد الصاعد تياغو بيتارتش بدأ يتضح بشكل كبير، حيث خرج اللاعب بتصريحات على قناة الاتحاد الإسباني لكرة القدم، يكشف فيها أن حلمه تمثيل المنتخب الأول.

    وأكد بيتارتش طموحه بشكل صريح قائلا: “حلمي هو اللعب مع المنتخب الأول والفوز بالألقاب”، في تعبير واضح عن رغبته في بلوغ أعلى المستويات الدولية وتحقيق إنجازات كبيرة، وهو ما يعكس ثقته في قدراته رغم حداثة سنه.

    وتأتي هذه التصريحات لتقرب اللاعب أكثر من تمثيل إسبانيا، خاصة أنها تعكس ميلاً واضحاً نحو مواصلة مساره الدولي مع “لاروخا”، التي سبق وأن منحته فرصة الظهور مع منتخب أقل من 19 سنة، حيث قدم مستويات لافتة وجعل اسمه من بين أبرز المواهب الصاعدة.

    ويعيش بيتارتش، البالغ من العمر 18 سنة، مرحلة مميزة في مسيرته، بعدما فرض نفسه كأحد أبرز الأسماء الصاعدة في كرة القدم الإسبانية، سواء مع ريال مدريد أو على مستوى الفئات السنية، بفضل أدائه الجيد ونضجه داخل أرضية الملعب.

    ورغم هذا التألق، يواصل اللاعب الحفاظ على تركيزه، حيث يوازن بين التداريب والدراسة، ويحرص على عيش حياة عادية إلى جانب عائلته وأصدقائه، بعيداً عن الضغوط الإعلامية.

    في المقابل، لا تزال الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في عملها لاستقطاب اللاعب، مستفيدة من أصوله المغربية، حيث عبر الحارس ياسين بونو عن رغبة “أسود الأطلس” في ضمه، مؤكدا أنهم “سيستقبلونه بأذرع مفتوحة”.

    ويطمح المغرب إلى تكرار سيناريو إبراهيم دياز، من خلال تقديم مشروع رياضي طويل المدى، يضع ضمن أهدافه الاستحقاقات الكبرى، وعلى رأسها كأس العالم 2030.

    ورغم هذا الصراع، تبقى الكلمة الأخيرة بيد بيتارتش، غير أن تصريحاته الأخيرة توحي بأن كفته تميل، في الوقت الحالي، نحو الاستمرار مع المنتخب الإسباني، في انتظار ما ستسفر عنه المرحلة المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره