Étiquette : 2030

  • المغرب يدعو دول إفريقيا إلى نماذج اقتصادية تستثمر الابتكار والتكنولوجيا

    هسبريس – عبد الله التجاني

    قالت وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي، اليوم السبت في مدينة طنجة، إن تسخير الإمكانات التي تتيحها الابتكارات والتكنولوجيات يتطلب من الدول الإفريقية إعادة النظر في نماذجها الاقتصادية، التي أكدت أنها “مازالت تعتمد في العديد منها على الموارد الطبيعية”، واعتبرت أنها تملك فرصة غير مسبوقة لتعزيز نموها.

    وأوضحت فتاح العلوي، في كلمة ألقاها بالنيابة عنها ممثل وزارة الاقتصاد والمالية في افتتاح الدورة الثامنة والخمسين لمؤتمر وزراء المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية الأفارقة، التابع للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا، التي تحتضنها مدينة طنجة، أن إفريقيا تقف عند منعطف حاسم في مسيرتها التنموية.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وأكدت الوزيرة ذاتها أن الابتكار يمثل “رافعة أساسية للنمو، ودول القارة مدعوة لاغتنام الفرص التي تتيحها التقنيات المتقدمة والبيانات”، وسجلت أن “تحقيق الطموح المشترك في بناء إفريقيا مبتكرة يتطلب نهجا جماعيا قائما على تعزيز التعاون على المستوى القاري، من خلال تجميع الاستثمارات، وتقاسم الموارد، وتشجيع تبادل المهارات وأفضل الممارسات، وتنسيق الأنظمة، وخلق أسواق أكبر وأكثر تكاملا، بما يعزز ظهور فاعلين قادرين على المنافسة دوليا”.

    كما شددت وزيرة الاقتصاد المالية في افتتاح جلسة الخبراء على أن “بلدان القارة قادرة على بناء إفريقيا أكثر ازدهارا وشمولا ومرونة، من خلال تنسيق جهودنا، وتوحيد مواردنا، والاستثمار في طاقات شبابنا”، واعتبرت أن الثورة التكنولوجية التي شهدها العالم ووصفتها بـ”الاستثنائية” “أثرت بشكل عميق على اقتصاداتنا، وديناميات الإنتاج، والتوازنات الاقتصادية”، مبرزة أن التكنولوجيا والابتكار أصبحا من المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي.

    وإلى جانب آثارها الاقتصادية أكدت المسؤولة الحكومية نفسها أن “التحولات الجارية تؤثر بشكل بالغ على مجتمعاتنا وأنماط حياتنا، سواء تعلق الأمر بأساليب العمل أو الاستهلاك، مع توسع التجارة الإلكترونية، أو المعرفة، أو التواصل، حيث يمتد تأثير التقدم التكنولوجي إلى جميع المستويات”.

    واستدركت فتاح العلوي بأنه بـ”التزامن مع تأثير التحولات على اقتصادات ومجتمعات دولنا الإفريقية تتيح التحولات أيضا فرصا غير مسبوقة لقارتنا للاستفادة منها كمحرك للتنمية المستدامة والشاملة، وخلق فرص الشغل لشعوبنا”.

    وأشارت العلوي إلى أن “المغرب جعل من الابتكار خيارا إستراتيجيا ومحورا أساسيا في نموذجه التنموي”، حيث انخرطت بلادنا في تحول جذري لاقتصادها، مرتكز على التكنولوجيا والابتكار، تحت قيادة الملك محمد السادس”.

    وزادت المتحدثة مستعرضة التجربة المغربية أمام الحضور الإفريقي الوازن: “أدركنا أن الاقتصاد الرقمي ليس خيارا، بل ضرورة لبناء المستقبل”، معتبرة أن إطلاق إستراتيجية “المغرب الرقمي 2030” يدخل في هذا الإطار، “وهي خارطة طريق طموحة تهدف إلى تسريع التحول الرقمي وترسيخ مكانة المملكة كمركز إقليمي للتكنولوجيا”.

    وبينت المسؤولة الحكومية نفسها أن “هذه الإستراتيجية ترتكز على عدة ركائز أساسية، تشمل التوسع في استخدام البنية التحتية الرقمية عالية السرعة، ورقمنة الخدمات العامة، فضلا عن تعزيز المهارات الرقمية لدى الشباب، ودعم الابتكار والشركات الناشئة”.

    كما تستهدف هذه الإستراتيجية “تعزيز الاقتصاد الرقمي، وجذب الاستثمارات في التقنيات المتقدمة، وتطوير خدمات الأوفشورينغ، مع ضمان سيادة رقمية وشمول رقمي أوسع”، تورد وزيرة الاقتصاد والمالية، التي أكدت التزام المملكة المغربية الكامل بدعم كل مبادرة تسير في هذا الاتجاه.

    يذكر أن المؤتمر الوزاري الثامن والخمسين للجنة الاقتصادية لإفريقيا، الذي تستضيفه طنجة إلى غاية 3 أبريل المقبل، ينعقد تحت شعار: “النمو من خلال الابتكار: تسخير البيانات والتقنيات المتطورة لتحقيق التحول الاقتصادي في إفريقيا”، بحضور خبراء ووزراء يمثلون مختلف الدول الإفريقية.

    ويكتسي الموضوع المطروح للنقاش أهمية خاصة في ظل التغيرات العميقة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، الذي يتأثر بالتقدم غير المسبوق في مجالات التكنولوجيا والابتكار والبيانات، الأمر الذي يستدعي من دول القارة السمراء المزيد من العمل والاجتهاد لتدارك التأخر الحاصل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المطارات المغربية تتجدد استعداداً لـ2030.. هذه أبرز التحديثات

    يعمل المكتب الوطني للمطارات، في إطار تنزيل الاستراتيجية الجديدة “مطارات 2030″، على إنجاز جملة من المشاريع التي تروم توسيع المطارات ورفع طاقتها الاستيعابية، وذلك من أجل الاستجابة للنمو الهام الذي تعرفه حركة النقل الجوي وتحسين ظروف الاستقبال والاستعداد لمختلف الاستحقاقات الوطنية، ولا سيما مونديال 2030.

    وفي هذا الإطار، قام المكتب بإعداد تصور شامل لمسارات الولوج داخل المطارات لتحسين انسيابية تدفقات المسافرين وتوفير تجربة سفر أفضل وأكثر سلاسة و راحة.

    وأكد وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، أنه تم تنزيل هذا التصور في مرحلة أولى، من خلال إزالة أجهزة التفتيش الماسحات الضوئية والبوابات الأمنية من مداخل مطاري محمد الخامس بالدر البيضاء ومراكش المنارة، ليتم بعد ذلك تعميم هذا التدبير على باقي المطارات، حيث مكن هذا الإجراء من تقليص مدة الانتظار بمداخل المطارات وتسريع وتيرة المرور.

    وأضاف، في معرض جواب كتابي عن سؤال تقدم به النائب عن الفريق الحركي، نبيل الدخش، أنه تم بالموازاة مع ذلك، فتح الطابق العلوي لساحة مطار محمد الخامس أمام المركبات، لتمكين المسافرين الدوليين من الوصول مباشرة إلى مختلف بوابات الدخول إلى المطار، بعد أن شهدت هذه الساحة إعادة التهيئة من خلال وضع منظومة جديدة للتشوير، تروم تسهيل عملية الولوج وتوجيه المسافرين بشكل فعال فضلا عن تقريب المسالك الطرقية المؤدية إلى بوابات الولوج المطاري مراكش – المنارة وأكادير – المسيرة مما ساعد على تسهيل حركية المسافرين وتقليص وقت التنقل داخل محيط المطار.

    وفي نفس السياق، تم إلغاء المراقبة المزدوجة للإجراءات الأمنية الخاصة بجوازات المسافرين الدوليين عند الوصول والمغادرة بمطار محمد الخامس بالدار البيضاء، عبر استعمال بوابات أوتوماتيكية للمراقبة، مما ساهم في تسريع الإجراءات الحدودية وتيسير حركة المسافرين.

    وذكر الوزير بأن المكتب يعتمد مجموعة من التدابير التي تروم تحسين الخدمات المقدمة للمسافرين بالمطارات الوطنية، أبرزها تطوير نظام معلوماتي SMART AIRPORT لرصد الأعطاب التي تتعرض لها المنشآت المطارية وتجميع المعطيات المتعلقة بها بصورة آنية لاتخاذ التدابير الضرورية في الآجال الملائمة، وتكليف فاعل مختص في مجال التوجيه والإرشاد لتوجيه المسافرين وضمان انسيابية تحركاتهم أثناء القيام بمختلف الإجراءات المطارية، وتخصيص ركن للتواصل مع المسافرين على موقع المكتب لاستقبال شكاوى المسافرين وملاحظاتهم.

    كما تم توظيف الحسابات الرسمية للمكتب على وسائط التواصل الاجتماعي لإخبار المسافرين بمستجدات الرحلات والإجابة على تساؤلاتهم؛ وتوفير مركز للاتصال على مدار اليوم والأسبوع لتقديم معلومات محينة للمتصلين؛ وتعزيز العرض التجاري بالمطارات، خاصة ما يتعلق ببيع منتوجات الصناعة التقليدية وكذا الطبيعية.

    ولفت كذلك إلى تحسين خدمة الاتصال بشبكة الأنترنت (WIFI) مجانا بالمطارات الرئيسية للمملكة وإطلاق خدمة الشباك الوحيد المخصص للطلبات المسبقة وحجوزات سيارات الأجرة بمطار مراكش المنارة وبمطار محمد الخامس بالدار البيضاء ومطار المسيرة بأكادير ثم مطار الرباط – سلا عبر نظام معلوماتي يرتكز على التكنولوجيات الحديثة.

    وتم علاوة على ذلك إطلاق خدمة جديدة لتوفير عربات الأمتعة بمطار محمد الخامس الدولي من خلال نقط توزيع آلية بمختلف مناطق المطار، وتوفير عربات صغيرة في المنطقة التجارية الخاضعة للمراقبة الجمركية، مع إحداث مركز جديد لتتبع عمليات معالجة الأمتعة بمطار محمد الخامس يشتغل بتقنيات متطورة.

    ويتواصل، بحسب الوزير، التنسيق مع السلطات المحلية لتأمين ربط حضري مباشر للمطارات، حيث تم مؤخرا إنطلاق خدمة (أيرو باص) للربط الحضري لمطار محمد الخامس ومطار الرباط – سلا بواسطة الحافلات، مع وضع منظومة بصرية وحسية بمناسبة احتضان بلادنا لكأس أمم إفريقيا لكرة القدم، لتحويل فضاءات العبور بالمطارات إلى أماكن احتفال حقيقية، حيث نسق المكتب مع مختلف شركائه لضمان استقبال سلس وأمن للمسافرين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وكالة التنمية الرقمية والمركز السينمائي يوقعان اتفاقية شراكة

    تم مساء أمس الخميس بالرباط، توقيع اتفاقية شراكة وتعاون بين وكالة التنمية الرقمية والمركز السينمائي المغربي.

    وذكر بلاغ لوكالة التنمية الرقمية أن هذه الاتفاقية تندرج في سياق وطني يشهد دينامية المغرب الصاعد وتنزيل مخرجات النموذج التنموي الجديد للمملكة، وتفعيل استراتيجية المغرب الرقمي 2030، وفي سياق دولي يشهد تطورا متناميا للعالم الرقمي وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.

    وتروم هذه الاتفاقية تأطير التعاون بين المؤسستين وتعزيزه، من خلال مواكبة إيجابية ودينامية للورش الرقمي المعتمد بمجلس إدارة المركز السينمائي المغربي، ومساهمة مختلف مصالح وكالة التنمية الرقمية في تمكين المركز من إيجاد الحلول المناسبة للصناعة السينمائية على الصعيدين الوطني والدولي.

    بالإضافة لاعتماد نظام معلوماتي جديد شفاف ودينامي، يبسط المساطر والإجراءات الإدارية ويقدم الخدمات للمرتفقين وفق قواعد الحكامة والاحترام التام للقوانين، ولاسيما المتعلقة بالصناعة السينمائية وحماية المعطيات الشخصية.

    وقع هذه الاتفاقية عن المركز السينمائي المغربي السيد محمد رضا بن جلون بصفته مديرا للمركز، وعن وكالة التنمية الرقمية السيد أمين المزواغي بصفته مديرا عاما للوكالة، بحضور ممثلي المؤسستين.إضافة

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إعلام فرنسي :كرة القدم المغربية بفضل الرؤية الملكية أضحت “أداة حقيقية للقوة الناعمة ورمزا للتحديث”

    كتبت بوابة “الذكاء الاقتصادي” الفرنسية، اليوم الثلاثاء، أن المغرب يفرض نفسه كقوة جديدة في كرة القدم العالمية، مؤكدة أن نهائيات كأس أمم إفريقيا (كان) 2025-2026 والتنظيم المشترك لكأس العالم 2030 يشكلان رافعتين أساسيتين للاقتصاد والتنمية.

    وأبرزت البوابة، في مقال بعنوان “المغرب: التوسع الاقتصادي عبر الرياضة”، أن هذه الأحداث الرياضية الكبرى تندرج في إطار استراتيجية طويلة الأمد، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، تروم الارتقاء بالمملكة إلى أعلى المستويات، بفضل استثمارات ضخمة في البنيات التحتية الرياضية.

    وأضاف المصدر ذاته أن “كان 2025” شكلت محطة مفصلية في هذه الاستراتيجية التي انخرطت فيها المملكة منذ أكثر من عقد من الزمن، والتي ترمي إلى جعل كرة القدم رافعة للتنمية الاقتصادية، وهي الدينامية التي ستتواصل مع تنظيم كأس العالم 2030 بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال.

    واعتبرت وسيلة الإعلام الفرنسية أن كرة القدم المغربية، بفضل الرؤية المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أضحت “أداة حقيقية للقوة الناعمة ورمزا للتحديث”.

    وأشارت إلى أن أداء المغرب خلال نهائيات كأس العالم 2022 ساهم بدوره في إعادة تموقع صورة المملكة على الساحة الدولية، مبرزة أن “هذا النجاح عزز إشعاع كرة القدم المغربية عالميا وشكل تقدما مهما للقارة الإفريقية”.

    وبموازاة ذلك، يرتكز تحديث كرة القدم المغربية أيضا على تجويد حكامتها، وتكوين الأطر، وإعادة هيكلة الأندية، وهي إصلاحات مكنت من احترافية البطولات الوطنية وتعزيز أداء الأندية وتحسين التنظيم العام لكرة القدم بالمغرب، يضيف الموقع الإعلامي الفرنسي.

    وسجل المصدر نفسه أن كرة القدم المغربية، إلى جانب بعدها الرياضي، أصبحت “رافعة للتحديث المؤسساتي والهيكلة الاقتصادية والتقدم”، حيث تسهم بشكل خاص في إدماج الشباب وتعزيز الحركية الاجتماعية وتقوية التماسك الوطني.

    وفي هذا الصدد، ذكرت البوابة بالاستثمارات الضخمة التي رصدها المغرب لتطوير البنية التحتية، لاسيما تجديد العديد من الملاعب وتشييد “ملعب الحسن الثاني الكبير” في بنسليمان، الذي سيكون الملعب الرئيسي لمونديال 2030.

    وأورد المقال: “مع استضافة المغرب لكأس الأمم الأفريقية عام 2025، نلاحظ تطورا ديناميا في البنيات التحتية الرياضية وقدرات التنظيم المغربية، التي تتعزز باستمرار عبر استثمارات عمومية وخاصة”.

    كما أبرز أن هذه الدينامية تواكبها أيضا إحداث فرص شغل جديدة في البنية التحتية واللوجستيك، سواء الحالية أو المستقبلية.

    وخلص المصدر إلى أن هذا الصعود المتنامي لكرة القدم المغربية يساهم في تعزيز جاذبية القارة الإفريقية، مع ترسيخ الدبلوماسية الرياضية للمملكة، لا سيما على الصعيد الإفريقي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الذكاء الطاقي والطاقات المتجددة الترابية


    المقدم خديوي
    من مرسوم الإنتاج الذاتي إلى تعزيز التماسك الاجتماعي

    في عالم يتزايد فيه منسوب التوترات الجيوسياسية، وتتسارع فيه التحولات الجيوطاقية، لم تعد الطاقة مجرد عنصر داخل معادلة الاقتصاد، بل أصبحت أحد محدداته البنيوية العميقة. إن قضية مضيق هرمز، والتقلبات التي تعرفها أسواق النفط ومشتقاته والغاز، لا يعكس اختلالات ظرفية عابرة، بل يشير إلى تحول هيكلي، قد يعيد تشكيل موازين الاستقرار الاقتصادي العالمي. وفي هذا السياق، تتضح ملامح التحول الطاقي كأولوية استراتيجية لا تقبل التأجيل.

    انطلاقاً من طبيعة هذه التحولات، لم يعد وزن الدول يُقاس فقط، بقدراتها الإنتاجية أو وفرة مواردها، بل بمدى قدرتها على فهم منظوماتها الطاقية وتحليل تدفقاتها، وربطها بالقرار الاقتصادي والاستراتيجي. وهنا يبرز الذكاء الطاقي كإطار مفاهيمي جديد ومتقدم، يقوم على تحويل المعطيات الطاقية إلى أدوات للقيادة والتوجيه، بما يعزز، في نهاية المطاف، التنافسية الاقتصادية، ويرفع من جودة القرار العمومي، خاصة في ظل تعقيد متطلبات الشفافية، وتصاعد القيود المناخية والتنظيمية على المستوى الدولي.

    ومن داخل هذا السياق العالمي، يجد المغرب نفسه أمام معادلة دقيقة تجمع بين الطموح والإكراه. فمن جهة، راكم تجربة مهمة في مجال الطاقات المتجددة، ويستهدف بلوغ أكثر من 52 % من القدرة الكهربائية المركبة من مصادر متجددة في أفق 2030. ومن جهة أخرى، لا يزال يعتمد على الخارج لتغطية ما يقارب 87 % -90 % من حاجياته الطاقية، في الوقت الذي يساهم فيه قطاع الطاقة حوالي 60 % – 70 % من الانبعاثات الوطنية من الغازات الدفيئة، وهو ما يفرض مسارات كربونية معقدة وصعبة القيادة، خاصة في ظل تشديد المعايير البيئية والتنظيمية المعتمدة حديثاً في الأسواق الأوروبية.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وفي هذا الإطار تؤكد المؤشرات أن الرهان الطاقي لم يعد خياراً تقنياً، بل أصبح قضية سيادية وتنموية بامتياز. وفي انسجام مع التوجيهات الملكية السامية، التي تجعل من الانتقال الطاقي رافعة أساسية لتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة، يندرج هذا التحول ضمن مسار استراتيجي يهدف إلى تعزيز السيادة الطاقية وترسيخ العدالة المجالية. غير أن التعامل مع هذا التحدي لا يمكن أن يظل مقتصراً على المشاريع الكبرى، أو على رفع القدرات الإنتاجية فقط، لأن جوهر التحول يكمن في الانتقال من مقاربة قطاعية تفصل الطاقة عن باقي الديناميات الاقتصادية والاجتماعية، إلى مقاربة منظوماتية تجعل منها رافعة لإعادة قراءة تشكيل النموذج التنموي برمته. غير أن هذا التحول لا يمكن أن يترجم عملياً دون إطار تنظيمي محفّز ومؤطر.

    وفي هذا السياق، يشكّل المرسوم رقم 2.25.100 الصادر في 5 مارس 2026، والمتعلق بالإنتاج الذاتي للكهرباء، منعطفاً استراتيجياً حقيقياً، باعتباره النص التنظيمي المكمّل للقانون رقم 82.21، المتعلق بتحديد شروط وكيفيات إنجاز واستغلال منشآت الإنتاج الذاتي للطاقة الكهربائية. فهذا المرسوم لا يفتح المجال فقط أمام الأفراد والمقاولات لإنتاج الطاقة، بل ينوع الأدوار داخل المنظومة الطاقية، ويؤسس لمرحلة جديدة يصبح فيها المواطن فاعلاً طاقياً كاملاً، يساهم في الإنتاج، وفي توازن الشبكة على حد سواء.

    ويتجاوز هذا التحول البعد الإنتاجي ليشمل بعداً معلوماتياً حاسماً، حيث يتحول المنتج-المستهلك إلى مصدر للمعطيات المرتبطة بالإنتاج والاستهلاك. وتُمكّن هذه المعطيات، عند تجميعها وتحليلها، من تحسين تدبير التوازنات داخل الشبكة، خاصة في سياق يتسم بتزايد إدماج الطاقات المتجددة ذات الطابع المتقلب. وهكذا، يرتقي النظام الطاقي إلى مستوى قيادة استراتيجية مبنية على المعطيات، بما يتيح تزويد صناع القرار بمؤشرات دقيقة وموثوقة، تدعم جودة الاختيارات، وتعزز القدرة على الاستشراف.

    وبذلك، يكرّس هذا الإطار التنظيمي انتقالاً مزدوجاً: من مركزية الإنتاج إلى لامركزيته، ومن وضعية استهلاك؛ بدون تفاعل؛ للطاقة إلى وضعية المساهمة النشطة في الإنتاج والتوجيه الاستراتيجي. ويترتب عن هذا التحول مكسب أولي ملموس، يتمثل في تقليص فواقد (Pertes) نقل الكهرباء المرتبطة بتمركز محطات الإنتاج، والتي قد تتراوح عادة بين 8% و15% من الطاقة المنتجة، بحسب طبيعة الشبكات، ومستوى بعدها الجغرافي. وهو تحول يؤسس لنموذج طاقي جديد يجمع بين السيادة الطاقية، والنجاعة الاقتصادية، والإدماج الاجتماعي، ضمن إطار يعزز الثقة بين الفاعلين، ويثمن العلاقة بين الدولة والمجال والمواطن. ومن هنا، يبرز البعد الترابي كمدخل أساسي لإعادة تشكيل المنظومة الطاقية.

    وانطلاقاً من هذا التحول، ينتقل النظام الطاقي تدريجياً نحو نموذج أكثر مرونة وتشاركية، يتيح بروز ديناميات جديدة على المستوى الترابي. ذلك أن المجال الترابي لم يعد مجرد فضاء للاستهلاك، بل أصبح وحدة للإنتاج والتدبير والابتكار، تتقاطع فيها الموارد الطبيعية، والبنيات التحتية، وأنماط الاستهلاك، والاختيارات الاقتصادية المحلية. وعليه، يتحول المجال الترابي إلى رافعة لخلق فرص الشغل، سواء المرتبطة بالمهن التقليدية التي يعاد تأهيلها، أو تلك المرتبطة بالطاقات المتجددة وسلاسل قيمها، بما يشمل التكوين والتركيب والصيانة والخدمات المرتبطة بها. كما يساهم هذا التحول في تقليص الفوارق المجالية، عبر توزيع أكثر توازناً لمصادر الإنتاج الطاقي، بما يضمن توسيع الولوج العادل إلى الطاقة، باعتبارها خدمة أساسية ومحدداً مركزياً لجودة العيش، ويفتح في الآن ذاته آفاقاً جديدة لإدماج المجالات القروية ضمن ديناميات التنمية الطاقية المستدامة.

    وفي هذا السياق، تبرز أهمية الطاقات المتجددة الترابية، التي تتيح تطوير أنظمة إنتاج لامركزية، موزعة على مختلف المجالات الترابية، أو داخل النسيج الصناعي. كما يتيح هذا التوجه بناء مزائج طاقية ترابية متكيفة مع الخصوصيات المحلية، تجمع بين موارد المجال، وتساهم في تقليص فواقد النقل، وتحسين النجاعة الطاقية، وتعزيز اندماجها الفعّال ضمن سلاسل القيمة الوطنية والدولية. فعلى سبيل المثال، يشهد المغرب اعتماداً متزايداً للطاقة الشمسية في المجال الفلاحي، فيما تبرز أيضاً تحلية مياه البحر والآبار عالية الملوحة، المعتمدة على هذه الطاقات، كخيار استراتيجي يربط بين الأمنين المائي والطاقي.

    وفي هذا الصدد، تُعد ألمانيا من أبرز النماذج الدولية في مجال الانتقال الطاقي المندمج، حيث نجحت في رفع حصة الطاقات المتجددة إلى حوالي 50% من إنتاج الكهرباء، في إطار رؤية استراتيجية تقوم على اللامركزية، وإشراك الفاعلين المحليين. كما شمل هذا التحول تطوير منظومات ذكية لتدبير الشبكة، قائمة على تحليل المعطيات، وتوقُّع الطلب، وهو ما مكّن من تحسين توازناتها بشكل مستمر. وإلى جانب ذلك، عززت ألمانيا نماذج الإنتاج الذاتي والتعاوني، مما أتاح بروز ملايين المنتجين-المستهلكين، الأمر الذي ساهم في دمقرطة الولوج إلى الطاقة.

    وعلى ضوء التجارب الدولية، يتضح أن نجاح الانتقال الطاقي لا يرتبط فقط بالاختيارات التقنية أو وفرة الموارد، بل يتأسس أيضاً على مدى انسجامه مع الأبعاد الاجتماعية والثقافية للمجالات الترابية. ومن ثمَّ، لا يمكن فصل هذا التحول عن سياقاته المجتمعية والتاريخية، لأن الطاقة لا تُنتج في الفراغ، بل داخل مجالات لها أنماط عيش وثقافات متجذرة.

    وعلى هذا الأساس، تكتسي الطاقة أهمية خاصة داخل التجمعات السكنية بالمناطق القروية والجبلية، فقد تعادل، من حيث أثرها البنيوي، دور الفلاحة في تنظيم الحياة الاقتصادية والاجتماعية للساكنة المحلية. وفي المغرب، حيث تتعدد الخصوصيات المجالية، يمكن للطاقات المتجددة أن تنخرط في هذه الديناميات، وأن تستلهم من تقاليد التعاون الجماعي، وعلى رأسها عملية “التويزة”، باعتبارها آلية تنظيمية ومُسرِّعة راسخة في الثقافة المغربية، تقوم على التضامن، سواء في صيغته التطوعية أو المؤطرة، وعلى تقاسم الجهد والموارد بين أفراد الجماعة.

    وستكتسي هذه الثقافة التعاونية أهمية خاصة في سياق الانتقال الطاقي، إذ ستتيح إعادة توظيفها ضمن نماذج حديثة للتدبير المشترك للطاقة، خاصة في إطار مشاريع الإنتاج الذاتي الجماعي. ومن شأن ذلك أن يعزز البعد التشاركي، ويقوي قابلية التجمعات السكنية المحلية للانخراط في هذا التحول، بما يدعم التماسك الاجتماعي، ويساهم في تثبيت الساكنة داخل مجالاتها، عبر تحسين شروط العيش، وتعزيز القدرة على الصمود.

    وفي هذا الإطار، تتجلى آثار هذا التحول بشكل ملموس في الحياة اليومية، ذلك أن تعميم الولوج إلى الكهرباء بشكل مستقر ومستمر لا يقتصر على تحسين الإنارة فحسب، بل يفضي، بشكل مباشر، إلى إعادة تشكيل أنماط العيش. إذ تساهم الكهرباء، من خلال مختلف استعمالاتها، في تحسين ظروف التربية والتعليم والتنشئة الاجتماعية، كما تعزز الولوج إلى الخدمات الرقمية، وتساهم، تبعاً لذلك، في تقليص الفوارق المجالية، بما يرسخ دينامية إدماجية، تنطلق من المستوى الترابي وتمتد نحو آفاق تنموية أوسع.

    وبذلك، ينعكس هذا التحول إيجاباً على تقوية الروابط الاجتماعية، حيث تتحول الطاقة، حين تُؤطر بمنطق الذكاء الطاقي، وبالتوازي مع تنامي الوعي الجماعي بدورها، إلى رافعة فعلية للتماسك الاجتماعي، بدل أن تظل مجرد خدمة تقنية محدودة الأثر.

    وفي امتداد لهذا التحول، يتيح الإطار القانوني الجديد بروز نماذج مبتكرة، من أبرزها تطوير إنتاج طاقي جماعي كآلية عملية لفك العزلة عن بعض التجمعات السكنية، عبر تسهيل الولوج إلى الطاقة وتوظيف الطاقات المتجددة. إذ يمكن لمجموعة من المنتجين-المستهلكين تقاسم محطة إنتاج مشتركة وتوزيع إنتاجها وفق حاجياتهم، أو إحداثها وفق قواعد تعاونية مستلهمة من مبادئ “التويزة”.

    ويستند هذا النموذج إلى العدادات الفردية ثنائية الاتجاه، التي تتيح قياس وتبادل تدفقات الطاقة داخل المنظومة المحلية، بما يسمح بإعادة توزيع الفائض حسب الحاجيات اللحظية. مما يتيح شكلاً من أشكال التخزين الافتراضي، داخل شبكة محلية معزولة عن الشبكة الوطنية. كما يستفيد هذا النموذج من تباين أنماط الاستهلاك بين الأفراد، مما يتيح تحقيق توازن داخلي دينامي وأمثل، داخل المجموعة عبر تبادل الفائض. وهنا يبرز دور الذكاء الطاقي، الذي يمكن من تحليل المعطيات، وتوقع الطلب، وضبط هذه التوازنات بشكل مستمر وفعّال.

    وبفضل هذا التدبير، تنخفض كلفة الولوج إلى الطاقة، خاصة بالمقارنة مع كلفة الربط التقليدي بالشبكة الوطنية، والتي قد ترتفع بفعل البعد الجغرافي، وصعوبة التضاريس، ومتطلبات الصيانة. وفي المقابل، تتحسن شروط الإنتاج المحلي، سواء في القطاع الفلاحي أو الصناعي أو الحرفي، مما يساهم في خلق قيمة مضافة محلية، وتعزيز جاذبية المجالات الترابية، والحد من الهجرة القروية.

    ومن جهة أخرى، يزداد دور المعطيات الطاقية أهمية مع تعقد المنظومة. وهنا ينتقل تدبير الطاقة إلى منطق جديد قائم على المعرفة. فمع تعدد الفاعلين، وتنوع مصادر الإنتاج، تصبح البيانات مورداً استراتيجياً بامتياز، لا يقل أهمية عن الطاقة نفسها. وفي سياق الذكاء الطاقي، الذي يقوم ضمنياً على تقاطع المعطيات الطاقية مع أدوات الذكاء الاصطناعي لتحليلها واستثمارها في توجيه القرار، يمكن تحسين التوقعات، وتدبير فترات الذروة، وتوجيه الاستثمارات بشكل أكثر دقة.

    وعليه، لم تعد السيادة الطاقية تقتصر على التحكم في الموارد أو تأمين الإمدادات، بل أصبحت تمتد إلى ما يمكن تسميته بالسيادة الخوارزمية والرقمية الطاقية، أي القدرة على التحكم في المعطيات ومعالجتها وتوظيفها لتوجيه القرار بشكل استباقي. وهكذا، ينتقل النظام الطاقي من منطق التفاعل مع التحولات، إلى منطق التحكم في تعقيدها عبر قيادة مبنية على المعرفة.

    وهنا يتجسد الذكاء الطاقي كمنظومة متكاملة تقوم على تثمين المعطيات الطاقية، وتحويلها إلى دعامة لاتخاذ القرار، في إطار منطق يرتكز على تحقيق أمثلية دينامية للتوازنات بين العرض والطلب. كما يتيح هذا النهج، الانتقال نحو قيادة منظوماتية للشبكة الطاقية، قادرة على استباق الاختلالات وتدبيرها بكفاءة، في سياق يتسم بتزايد تعقيد التدفقات الطاقية، حيث يتحول الذكاء الطاقي إلى أداة استباقية تمكّن من الانتقال من منطق رد الفعل، إلى منطق التوقع، ومن تدبير الأزمات، إلى بناء التوازنات، وذلك ضمن توجه أوسع نحو بناء هندسة طاقية موزعة جغرافيا، تعيد تنظيم العلاقة بين الإنتاج والاستهلاك على المستوى الترابي، وتعزز مرونة المنظومة وقدرتها على التكيف مع التحولات المتسارعة، بما يعزز حكامة المنظومة الطاقية.

    كما يفتح هذا التحول آفاقاً جديدة للتمويل، حيث أصبحت المشاريع الطاقية الخضراء تحظى باهتمام متزايد من قبل المؤسسات المالية الدولية، في سياق يتسم بتسارع الاستثمارات في الطاقات النظيفة على المستوى العالمي. ويتجلى ذلك أيضاً في برامج التعاون الدولي، لاسيما في إطار التعاون المناخي بين المغرب وسويسرا، من خلال برنامج Solar Rooftop 500، الذي يستهدف تطوير نحو 500 ميغاواط من الطاقة الشمسية فوق الأسطح، في دعم مباشر لتسريع وتيرة الإنتاج الذاتي.

    غير أن الرهان لا يكمن فقط في تعبئة هذه الاستثمارات، بل في توجيهها نحو المجالات القروية والجبلية، بما يسمح بفك العزلة الطاقية والرقمية، وتقليص الفوارق المجالية، وتحويل التمويل الأخضر إلى رافعة للتنمية الترابية، إنساناً ومجالاً.

    واليوم، يقف المغرب أمام فرصة تاريخية لتحويل هذا التصور إلى مشروع مجتمعي متكامل، يجمع بين الرؤية الاستراتيجية، والإمكانات الطبيعية، والديناميات الاجتماعية. غير أن نجاح هذا المسار يظل رهيناً باعتماد مقاربة مندمجة تجعل من الطاقة رافعة للتنمية، ومن المجال فضاءً للإنتاج، ومن المواطن فاعلاً محورياً في هذا التحول.

    وفي عالم يتسم بعدم اليقين وتسارع التحولات، لم يعد التحدي في إنتاج الطاقة فقط، بل في فهمها وتدبيرها وتوظيفها بشكل عادل وفعّال. ولم يعد الرهان في امتلاك الموارد بقدر ما أصبح في القدرة على التحكم في تعقيد المنظومات الطاقية وتوجيهها.

    ومن هذا المنظور، يتجسد الذكاء الطاقي كمدخل استراتيجي لبناء سيادة طاقية ذكية، تقوم على الجمع بين الأداء الاقتصادي والاستدامة والعدالة المجالية، وعلى القدرة على فهم الطاقة وقيادتها والتحكم في مساراتها.

    – أستاذ باحث بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء؛ خبير قضائي محلف – شعبة الطاقات المتجددة؛ مدقق رئيسي لنظم القيادة الاستراتيجية للطاقة – 50001 ISO، وللبيئة – 14001 ISO.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لجنة الفيفا وصلات اليوم لفاس.. الكلاب الضالة والحفاري والفراشة كتعري الواقع وتطرح تساؤلات على مدى جاهزية المدينة لاستقبال هاد الحدث الكروي العالمي

    عمر المزين – كود////

    كتستعد مدينة فاس، اليوم الجمعة، لاستقبال وفد من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، فزيارة تفقدية مهمة كتندرج ضمن تتبع الاستعدادات لتنظيم كأس العالم 2030، اللي المغرب مرشح يحتضنو بشراكة مع إسبانيا والبرتغال. هاد اللجنة حسب مصادر “كود” فيها 16 واحد.

    هاد الزيارة اللي كتجي فمرحلة حساسة، غادي توقف على مدى تقدم الأشغال فعدد من المشاريع المرتبطة بالبنيات التحتية، سواء الملعب الكبير لفاس أو فضاءات التدريب والإيواء، واللي خاصها تكون فالمستوى ديال حدث عالمي بحال المونديال.

    ولكن، فالمقابل، كتعيش المدينة وضع مقلق بزاف، خاصة مع الانتشار الكبير للكلاب الضالة فعدد من الأحياء والشوارع الرئيسية، إضافة إلى كثرة الحفّارات والأشغال المفتوحة اللي ولات كتشوه جمالية المدينة وكتطرح أكثر من علامة استفهام حول الجاهزية.

    وحسب معطيات متطابقة، فالسلطات المحلية بتنسيق مع المقاطعات والجماعة، تحركت بشكل متأخر، حيث انطلقت تدخلات محدودة قبل أقل من 24 ساعة، خصوصا لمحاولة الحد من انتشار الكلاب الضالة فبعض المحاور الرئيسية، وزيد عليها ظاهرة الباعة الجائلين اللي كاينة في أهم شوارع فاس.

    هاد التحركات كتبان غير كافية، حيث أن الظاهرة تفاقمت بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة، وأصبحت معالجتها كتحتاج لوقت وإستراتيجية طويلة المدى، ماشي غير تدخلات ظرفية محدودة فالساعات الأخيرة. حقاش الوقت اللي كانت الناس كتغوت حتى شي حد مدار والو. ودبا الوضع خرج على السيطرة ديالو.

    وفنفس السياق، كتزيد “الحفاري” المنتشرة فعدد من الشوارع الحيوية من حدة التخوف، خاصة وأنها كتأثر على السير والجولان وكتعطي صورة سلبية على المدينة أمام وفد دولي من حجم “فيفا”، بالإضافة إلى انتشار الشماكرية في مختلف شوارع فاس.

    هاد الوضع كيثير تخوفات حقيقية من أن تقف لجنة “فيفا” خلال زيارتها على هاد الاختلالات، الشي اللي يقدر يطرح تساؤلات حول مدى جاهزية فاس لاحتضان تظاهرات رياضية عالمية، فواحد التوقيت اللي خاص فيه المدينة تبان بأفضل حلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • طنجة تحت اختبار “الفيفا”.. سباق الجاهزية نحو مونديال2030

    بديل – أنفو

    حل أمس الخميس 26 مارس الجاري، وفد من الاتحاد الدولي لكرة القدم،  بمدينة طنجة، في زيارة تفقدية تندرج ضمن جولات تقييم المدن المرشحة لاحتضان مباريات كأس العالم 2030، والذي سينظم بشكل مشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال.

    وشملت الزيارة الوقوف على جاهزية ملعب طنجة الكبير، حيث انتقل الوفد إلى القرية الرياضية ببوخالف لمعاينة البنيات التحتية والتجهيزات التقنية، إلى جانب اختبار نظام الإنارة خلال زيارة ليلية، في إطار تقييم مدى مطابقة المنشأة لمعايير الاتحاد الدولي.

    كما يتضمن برنامج الوفد جولات ميدانية بعدد من الفضاءات الحيوية بالمدينة، من بينها…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فاس تعيد الحياة إلى باب بوجلود وتراهن على الثقافة والرياضة لإنعاش جاذبيتها

    0

    دخلت مدينة فاس مرحلة جديدة من التنشيط الحضري بعد إعطاء الانطلاقة، يوم الخميس بساحة باب بوجلود، لبرنامج ثقافي منظم، بحضور والي جهة فاس مكناس خالد آيت الطالب، إلى جانب مسؤولي الجماعة وجمعية فاس سايس، في خطوة تروم إعادة الاعتبار للفضاءات التاريخية للمدينة العتيقة وتعزيز إشعاعها الثقافي والسياحي.

    ومنذ أول نهاية أسبوع، شرعت 17 فرقة فلكلورية، بمشاركة حكواتيين وبهلوانيين، في إحياء هذا الموقع الرمزي، ضمن برمجة يراد لها أن تستمر على المدى البعيد، في أفق إرساء عرض ثقافي دائم ينعش قلب المدينة القديمة ويقوي جاذبية العاصمة العلمية لدى السكان والزوار.

    ويأتي هذا التوجه ضمن رؤية أوسع تراهن على تثمين الفضاءات التاريخية للمدينة العتيقة، عبر خلق دينامية جديدة تجعل من التراث رافعة للتنمية المحلية ووسيلة لإعادة ربط الساكنة والزائرين بالذاكرة الحضرية لفاس.

    وفي السياق نفسه، يرتقب أن تعرف المدينة يوم 29 مارس 2026 تنظيم سباق “فاس من باب إلى باب” بمبادرة من جمعية فاس سايس، في محطة تتجاوز بعدها الرياضي لتندرج ضمن مقاربة ترابية تجمع بين الثقافة والرياضة والسياحة.

    وسيمكن هذا السباق، الذي يربط بين عدد من الأبواب التاريخية للمدينة العتيقة وفي مقدمتها باب بوجلود، من تقديم تجربة تجمع بين المجهود البدني واكتشاف الموروث العمراني، بما يعزز صورة فاس كمدينة للتراث الحي والتجارب الثقافية المفتوحة.

    وتكتسي هذه التظاهرة أيضا بعدا رمزيا خاصا، لكونها تتزامن مع الذكرى الأربعين لتأسيس جمعية فاس سايس المعترف لها بصفة المنفعة العامة، بما يعكس استمرارية الفعل الجمعوي في خدمة إشعاع المدينة وتعزيز حضور المجتمع المدني كفاعل في التنمية.

    ويشارك في تنظيم هذا الموعد عدد من المتدخلين المؤسساتيين والأكاديميين، من بينهم الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، وجامعة سيدي محمد بن عبد الله، وعصبة فاس بولمان لألعاب القوى، في صورة تعكس توجها قائما على التنسيق بين الفاعلين التربويين والرياضيين والثقافيين.

    وفي خلفية هذه المبادرات، تتشكل ملامح مقاربة جديدة في تدبير الجاذبية الترابية، تقوم على التجربة الغامرة وتثمين الخصوصية المحلية، انسجاما مع التحولات التي يعرفها القطاع السياحي، حيث باتت الأصالة والتفاعل مع الفضاءات التاريخية من أبرز عناصر التميز.

    كما يرتقب أن تفضي هذه الدينامية إلى إطلاق مشاريع مهيكلة، من بينها إعداد موسوعة حضرية خاصة بمدينة فاس، بشراكة مع جامعات الجهة، بهدف توثيق الذاكرة المعمارية والثقافية والاجتماعية للمدينة، بالاعتماد على مساهمات الباحثين والخبراء.

    وتضطلع السلطات المحلية بدور محوري في مواكبة هذه المبادرات، سواء على مستوى التنسيق أو التأمين أو الدعم اللوجستي، بما يضمن نجاحها وترسيخ موقع فاس كقطب ثقافي وسياحي مرجعي.

    وعند الأفق، تراهن المدينة على تحويل هذه المحطات إلى مواعيد قارة، على غرار سباق “فاس من باب إلى باب” المرشح لأن يصبح حدثا سنويا وازنا، يسهم في إعادة تموقع فاس ضمن الخريطة الوطنية والدولية، خاصة مع اقتراب مواعيد كبرى من حجم كأس العالم 2030.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تصاعد مقلق للسل خارج الرئة في المغرب

    العلم الإلكترونية – أسماء لمسردي 
      يشهد المغرب تحولات لافتة في طبيعة انتشار داء السل، حيث باتت الأشكال خارج الرئة تستحوذ على الحصة الأكبر من الحالات المسجلة، وفق ما أعلنته وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة هذا المرض برسم سنة 2026.   وأفادت الوزارة، في بلاغ رسمي، أن تخليد هذه المناسبة هذه السنة يأتي في سياق دولي يسلط الضوء على امتداد المرض إلى ما هو أبعد من الرئتين، تحت شعار يهدف إلى تعزيز الوعي بالأشكال غير الرئوية، التي أصبحت تمثل تحديا متزايدا للمنظومة الصحية.   وفي هذا الإطار، أكدت الوزارة عزمها تكثيف الجهود المرتبطة بالكشف المبكر والتكفل الشامل بمختلف حالات السل، مع إعطاء أهمية خاصة للأشكال خارج الرئة، التي تتطلب يقظة طبية أكبر وتشخيصا أدق. كما تسعى إلى تحفيز المواطنين على التوجه المبكر إلى المؤسسات الصحية، إلى جانب دعم مهنيي القطاع الصحي في التعرف على هذه الحالات والتعامل معها بفعالية.   وكشفت المعطيات الحديثة أن ما يفوق نصف الحالات الجديدة المسجلة سنة 2025، أي حوالي 53 في المائة، تتعلق بالسل خارج الرئة، وهو مؤشر يدق ناقوس الخطر ويفرض تعزيز حملات التوعية وتحسين مستوى التشخيص، بما يضمن التكفل المناسب ويحد من تفاقم الوضع.   وفي خطوة لتعزيز النقاش العلمي حول هذا الموضوع، أعلنت الوزارة عن تنظيم ندوة وطنية عن بعد يوم 26 مارس 2026، بمشاركة خبراء ومسؤولين وممثلين عن هيئات علمية ومنظمات غير حكومية، إضافة إلى شركاء دوليين. وستشكل هذه الندوة مناسبة لتقييم الوضع الوبائي ومناقشة أحدث الأساليب المعتمدة في تشخيص وعلاج هذا النوع من السل.   وجددت الوزارة تأكيدها على أن محاربة داء السل تظل ضمن أولويات الصحة العمومية، في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية الممتدة من 2024 إلى 2030، والتي تروم خفض الوفيات بنسبة 60 في المائة وتقليص معدل الإصابة بـ35 في المائة في أفق نهاية العقد.   وترتكز هذه الخطة على مجموعة من المحاور الأساسية، من بينها توسيع نطاق الكشف المبكر، وتحسين نسب الشفاء، وتعزيز العلاج الوقائي، فضلا عن تطوير آليات الحكامة عبر اعتماد مقاربة تشاركية متعددة القطاعات.   كما تواصل الوزارة جهودها لتحسين ولوج المواطنين إلى خدمات التشخيص والعلاج، وتقوية قدرات الموارد البشرية الصحية، مع ضمان مجانية التكفل داخل المرافق العمومية، إلى جانب توسيع التعاون مع مختلف الشركاء على الصعيدين الوطني والدولي.   وفي ختام بلاغها، شددت الوزارة على أن داء السل قابل للوقاية والعلاج، شريطة التشخيص المبكر والالتزام التام بالعلاج وفق المدة المحددة، داعية كافة الفاعلين، من مهنيين ومؤسسات ومجتمع مدني ووسائل إعلام، إلى توحيد الجهود وتعزيز التعبئة للحد من انتشار المرض بالمملكة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب والتشيك يتجهان نحو شراكة استراتيجية لتعزيز التعاون في مجالات متعددة

    أكدت المملكة المغربية وجمهورية التشيك اليوم الخميس في الرباط إرادتهما المشتركة لتعزيز علاقاتهما الثنائية وارتقائها إلى مستوى شراكة استراتيجية توصف بـ”غير المسبوقة”.

    وقال وزارة الخارجية في بيان إن وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة ونائب رئيس الوزراء ووزير الشؤون الخارجية التشيكي بيتر ماكينكا شددا خلال لقاء جمعهما على أن العلاقات بين البلدين بلغت مستوى عال من النضج وتحظى بأهمية استراتيجية في مختلف المجالات مؤكدين التزامهما بالعمل على إرساء شراكة ثنائية هيكلية ومستدامة ترتكز على الحوار السياسي المنتظم والتعاون في مجالات الأمن والاقتصاد والدفاع والطاقة والهجرة والثقافة والسياحة.

    وأشار البيان إلى أن الطرفين عبرا عن عزمهما تطوير التعاون في قطاعات استراتيجية ذات قيمة مضافة مرتفعة تشمل الصحة والصيدلة العلوم والابتكار تدبير المياه البنيات التحتية صناعة السيارات المدن الذكية الطيران والفضاء الأمن السيبراني النقل المتجدد والرقمنة والسكك الحديدية إلى جانب البحث عن فرص للتنمية الصناعية المشتركة في مجالات الدفاع والصناعات التعدينية والغذائية الطاقات المتجددة والفلاحة.

    وأكد الوزيران على أهمية الاجتماع الأول للجنة المختلطة للتعاون الاقتصادي المزمع عقده هذه السنة ببراغ باعتباره آلية رئيسية لتفعيل هذه الطموحات كما رحبا بتعزيز التعاون العسكري بعد الاتفاق الموقع في أكتوبر 2024 بما سيسمح بمجال أوسع للتكوين والتداريب المشتركة والصناعة الدفاعية.

    وأضاف البيان أن جمهورية التشيك أشادت باختيار المغرب كمنظم مشترك لكأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال معتبرة أن الحدث سيساهم في تنمية المملكة وفتح فرص للمقاولات التشيكية فيما أكد الوزيران أهمية تعزيز البعد الثقافي والإنساني للعلاقات الثنائية من خلال تبادل أكاديمي وثقافي ومبادرات دبلوماسية عمومية لتوطيد الروابط بين الشعبين.

    إقرأ الخبر من مصدره