Étiquette : 27

  • تزامن كأس العرش مع نهائي الأبطال


    هسبورت – سعيد إبراهيم الحاج

    تتجه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى دراسة إمكانية برمجة دور أو دورين من منافسات كأس العرش خلال الفترة التي ستتزامن مع نهائي عصبة أبطال إفريقيا، المقرر إجراء مباراة ذهابه يوم 15 ماي، على أن يُلعب الإياب في 24 من الشهر ذاته، وذلك في إطار سعيها لتسريع وتيرة هذه المسابقة.

    وكشف مصدر مسؤول، في تواصل مع “هسبورت”، أن هذا التوجه يروم تحقيق تقدم ملموس في منافسات كأس العرش، خاصة في ظل الضغط الكبير الذي تعرفه روزنامة الموسم الكروي الحالي، وما يرافقه من ازدحام في المباريات على مستوى البطولة الوطنية والمسابقات القارية.

    ويأتي هذا المقترح أيضا بهدف إراحة الأندية الوطنية، التي تعاني من توالي المباريات في فترات زمنية قصيرة، ما يؤثر على الجاهزية البدنية والتنافسية للاعبين، ويزيد من احتمالية تعرضهم للإصابات.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وجاء توجه جامعة الكرة بالنظر لوجود هامش زمني كافٍ لإنهاء الموسم الكروي، بعد الترخيص بتمديده إلى غاية 27 يونيو، رغم تزامنه مع انطلاق مباريات كأس العالم 2026، ما يمنحها مرونة أكبر في تدبير ما تبقى من المنافسات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • النصيري يدخل نادي المائة.. هدف تاريخي يقود الاتحاد للفوز

    واصل الدولي المغربي يوسف النصيري كتابة فصول جديدة من التألق، بعدما قاد فريقه الاتحاد، أمس الخميس (30 أبريل)، إلى الفوز على التعاون بنتيجة (2-0)، في المباراة التي احتضنها ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية ببريدة، ضمن منافسات الجولة الثلاثين من دوري روشن السعودي.

    وسجل النصيري الهدف الثاني لفريقه عند الدقيقة 52، في مباراة أكد خلالها حضوره الحاسم داخل منطقة الجزاء، ليساهم في تعزيز انتصار “العميد” ومواصلة نتائجه الإيجابية في الدوري السعودي.

    لكن أهمية الهدف تجاوزت حدود المباراة، بعدما منح المهاجم المغربي إنجازاً شخصياً تاريخياً، بدخوله رسمياً نادي المائة من الأهداف في الدوريات الاحترافية، ليصل إلى 100 هدف خلال مسيرته مع الأندية التي حمل ألوانها.

    وتوزعت أهداف النصيري بين عدة محطات احترافية بارزة، إذ سجل 51 هدفاً بقميص إشبيلية في الدوري الإسباني، و27 هدفاً مع فنربخشة في الدوري التركي، إضافة إلى 13 هدفاً مع ليغانيس و4 أهداف بقميص مالقا، قبل أن يضيف 5 أهداف مع الاتحاد في دوري روشن السعودي.

    د

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحسيمة.. لقاء احتفالي يخلد الذكرى 69 لتأسيس مؤسسة التعاون الوطني ويعزز شراكات دعم الأطفال في وضعية إعاقة.

    جريدة البديل السياسي – نبيل أخلال.

    احتضن المركز الاجتماعي لأطفال التوحد بالحسيمة، يوم الاثنين 27 أبريل الجاري، لقاءً احتفاليًا بمناسبة الذكرى التاسعة والستين لتأسيس مؤسسة التعاون الوطني، نظمته جمعية ملاك لأطفال ومربيات التوحد بالحسيمة، بتنسيق مع جمعية تمكين للأطفال ذوي الإعاقة الحركية وجمعية الأمان لأطفال الثلاثي الصبغي، في أجواء طبعتها روح التضامن والتعاون.

    وعرف هذا الحدث حضورًا وازنًا لممثلين عن مؤسسة التعاون الوطني، يتقدمهم أطر المؤسسة، إلى جانب رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم الحسيمة، وممثل وكالة التنمية الاجتماعية، فضلاً عن عدد من…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نقابي يكشف عن أسعار المحروقات المعقولة خلال النصف الأول من شهر ماي

    الخط : A- A+

    أكد الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز، ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، أنه بناء على حسابات التركيبة القديمة، التي كان معمولا بها قبل إلغائها من حكومة بنكيران في نهاية سنة 2015، وبناء على متوسط أسعار السوق الدولية وصرف الدولار، وتكاليف التوصيل والتأمين والتخزين، فإن ثمن لتر الغازوال، لا يجب أن يتعدى 13.64 درهما، وثمن البنزين 13.27 درهما خلال النصف الأول من شهر ماي 2026.

    وأوضح اليماني في تصريح لموقع “برلمان.كوم”، أن ما فوق هذه الأسعار، فهي أرباح فاحشة، تفوق الأرباح التي كانت تحددها السلطة العمومية، وهي الأرباح التي قدرتها لجنة استطلاع البرلمان في 17 مليار درهم، خلال سنتي 2016 و2017، والتي وصل مجموع تراكمها إلى حوالي 90 مليار درهم حتى نهاية 2025، حسب تقديرات الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول.

    وأضاف اليماني، أن الثابت حتى الآن، فإن تحرير أسعار المحروقات، نجم عنه ارتفاع أرباح الفاعلين، وليس العكس، كما كان يتوق إلى ذلك المشرع، حينما أقر قانون المنافسة وحرية الأسعار، وترك لرئيس الحكومة الصلاحية في تحرير أو تنظيم الأسعار.

    وتابع المصدر ذاته، أنه حينما نتفحص في الأضرار الجسيمة التي لحقت بالقدرة الشرائية للمغاربة، من جراء تحرير أسعار المحروقات ورفع الدعم عنها، نتفهم مدى تقدير الحكومات المتعاقبة منذ الاستقلال، لخطورة ذلك، حتى جاءت حكومة بنكيران، وحذفت المحروقات من قائمة المواد المنظمة أسعارها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مركز أبوظبي للسلم ينظم قمة في لندن

    هسبريس من الرباط

    عُقدت في مجلس اللوردات البريطاني بلندن “قمة السلام النيجيرية” (Nigerian Peace Summit)؛ وهي مبادرة دولية رفيعة المستوى ينظمها منتدى أبوظبي للسلم بالشراكة الاستراتيجية مع وزارتَي الخارجية الأمريكية والبريطانية، على مدى ثلاثة أيام من 27 إلى 29 أبريل الجاري، من أجل بحث مسارات تعزيز السلم الأهلي في نيجيريا؛ وذلك في إطار “الجهود الدولية لتعزيز الاستقرار في القارة الإفريقية”.

    وانعقدت الجلسة الافتتاحية برئاسة الشيخ عبد الله بن بيّه، رئيس منتدى أبوظبي للسلم ورئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي؛ فيما شارك عن الجانب الأمريكي رايلي بارنز، مساعد وزير الخارجية للديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل، وعن الجانب البريطاني تشابمان أوف دارلينغتون، وزيرة الدولة للتنمية الدولية وإفريقيا.

    وشهدت القمة حضورا وُصف باللافت، حيث ضمّ جون أولورونفيمي أوناييكان، وجستن ويلبي، رئيس أساقفة كانتربري السابق، والأمير ساميلا محمد ميرا أمير أرغونغو، والدكتور راسل روك، واسكتلاند، والشيخ إبراهيم صالح الحسيني مفتي نيجيريا الذي خاطب القمة عبر تقنية الاتصال المرئي.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    كما ضمّ الوفد النيجيري نخبة من القيادات الدينية الإسلامية والمسيحية، وشخصيات حكومية وأكاديمية ومدنية بارزة؛ من بينهم وزراء ودبلوماسيون سابقون ومؤسسو مراكز للوساطة بين الأديان.

    السياق الاستراتيجي

    يأتي هذا الحراك في سياق “الدور المتقدّم الذي تضطلع به دولة الإمارات في دعم مسارات السلم، وعمق صلتها بالقارة الإفريقية ونيجيريا خاصة؛ وهي صلة تشدّها أواصر الحضارة وصلات التجارة والتطلّعات المشتركة”، كما أكد الشيخ عبد الله بن بيّه.

    واعتبر رئيس منتدى أبوظبي للسلم أن “هذه المبادرة تجسيد لحضور دولة الإمارات الفاعل في دعم جهود السلام والاستقرار في القارة الإفريقية، عبر مقاربة تجمع بين الدبلوماسية القائمة على القيم والعمل الدولي المشترك وتعزيز دور القيادات الدينية والمجتمعية في معالجة جذور النزاعات”.

    رؤية للسلام

    في كلمته الافتتاحية التي حملت عنوان “رؤية للسلام”، أوضح الشيخ بن بيّه أنه “في ظل التحوّلات المتسارعة في بيئات النزاع الدولي، برزت الحاجة إلى نموذج متكامل يجمع بين الشرعية القيمية والفعالية السياسية، بما يمكّن من الانتقال من إدارة الأزمات إلى هندسة مسارات مستدامة للاستقرار”.

    وفي هذا السياق، بيّن المتحدث عينه أن “منتدى أبوظبي للسلم يعمل، مع شركائه، على تشكيل مسار نوعي للانتقال من التشاور إلى الشراكة التنفيذية، عبر إطلاق إطار ثلاثي يجمع الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة ودولة الإمارات العربية المتحدة، تحت عنوان ‘U3 المبادرة الثلاثية للحوارات الوقائية من أجل سلام مستدام’؛ وذلك على أساس التعاون التشاركي، بما يعكس تحوّلا نوعيا في نماذج العمل الدولي من منطق الرعاية إلى منطق الشراكة المسؤولة”.

    وأشار رئيس منتدى أبوظبي للسلم إلى أن “هذا الإطار يهدف إلى هندسة السلام المستدام من خلال مبادرات مؤسسية قابلة للتطبيق والتوسّع، تستند إلى تكامل الأدوار وتعزيز السيادة الوطنية وربط الجهود الدبلوماسية بالمرتكزات القيمية”.

    كما قدّم بن بيّه “قراءة تحليلية للأزمة النيجيرية متعددة الأبعاد”، مبيّنا “تشابك التنافس على الموارد وتداعيات التغيّر المناخي وانتشار الجريمة المنظّمة والتطرّف، إلى جانب الفقر والبطالة وضعف الخدمات”.

    وأوضح أن “مقاربة المنتدى تقوم على ‘روح الإطفائي’ التي تعالج ولا تحاكم، وتهدف إلى انتزاع العامل الديني من دائرة التوظيف الأيديولوجي ليصبح جزءا من الحل بدل أن يبقى جزءا من المشكلة”، مؤكدا أن “معالجة هذه الأزمات تستدعي مقاربة شاملة تعالج الأسباب الجذرية ولا تكتفي بالمظاهر”.

    وطرح خارطة طريق من خمسة محاور تشمل “ترشيد الخطاب العام، وبناء الثقة بين المكوّنات المجتمعية، ودعم المبادرات المحلية، ومواجهة العنف ضمن مقاربة تجمع الأمن بالعدل، وتكامل الجهود الوطنية والدولية بما يحترم السيادة الوطنية ويستجيب للأولويات المحلية”.

    وشدّد بن بيّه على أن “تحقيق السلم الأهلي لا يمكن أن يتم خارج إطار الدولة الوطنية ومؤسساتها، بوصفها الحاضنَ للتعدّد والضامنَ للاستقرار”، مبرزا أن “التجربة في نيجيريا، بما تحمله من تنوّع ديني وإثني وثقافي، تمثّل رصيدا وطنيا يتطلّب إدارة حكيمة تقوم على العدالة الجامعة وتعزيز الثقة بين مكوّنات المجتمع”.

    واستشهد المتحدث بـ”نموذج الإمام الراحل أبو بكر عبد الله من ولاية بلاتو، الذي فتح مسجده عام 2018 لمئات من مواطنيه المسيحيين الفارّين من هجوم مسلّح”. كما أشار إلى “نماذج مماثلة لقيادات مسيحية حمت جيرانها المسلمين”، مؤكدا أن “السلم الأهلي يُبنى حين يتحوّل الدين ‘من عنوان للانقسام إلى مأوى للأمان’”، مستحضرا ما تمرّ به مالي من تحدّيات، محذّرا من أن “غياب الاستقرار يخلّف قتلا للإنسان، وإرهاقا للأوطان، وإساءة إلى الأديان”.

    المواقف الأمريكية والبريطانية

    من جهته، أشاد رايلي بارنز، مساعد وزير الخارجية الأمريكي، بـ”الدور الذي يضطلع به منتدى أبوظبي للسلم في بناء جسور الحوار بين المجتمعات الدينية في إفريقيا”.

    وأكد بارنز أن “الولايات المتحدة تنظر إلى هذه الشراكة بوصفها نموذجا يجمع بين العمق الديني والفاعلية الدبلوماسية، وأن واشنطن ملتزمة بمواصلة دعم هذا المسار وتوسيع نطاقه”.

    تشابمان أوف دارلينغتون، وزيرة الدولة للتنمية الدولية وإفريقيا، أعربت عن “اعتزاز المملكة المتحدة بالانخراط في هذه المبادرة”، مشيرة إلى أن “المقاربة التي يقدّمها المنتدى بجمعها بين المرجعية الدينية وبين متطلّبات العمل الدولي تسدّ فراغا حقيقيا في جهود بناء السلم”.

    وأكدت دارلينغتون أن “استقرار نيجيريا يمثّل ركيزة أساسية لأمن غرب إفريقيا، وأن تحقيق السلام المستدام يتطلّب حلولا نابعة من داخل المجتمعات مدعومة بشراكات دولية مسؤولة”.

    وجدّدت وزيرة الدولة للتنمية الدولية وإفريقيا التزام بريطانيا بـ”العمل مع شركائها الإماراتيين والأمريكيين لدعم الاستقرار في نيجيريا والقارة”.

    مداخلات بارزة

    وشدّد جستن ويلبي، العائد من نيجيريا حيث عقد سلسلة لقاءات مع شخصيات سياسية ودينية لتنسيق هذا الحدث — وفي مقدّمتهم السيدة الأولى في نيجيريا التي شجّعت ودعمت مسار الحوار والوحدة الوطنية — على أن “السلام في جوهره مسؤولية أخلاقية وروحية تتطلّب شجاعة الاعتراف بالآخر وكسر دوائر الكراهية”.

    وبدوره، أكد راسل روك أن “السلام الحقيقي يتجاوز غياب النزاع ليشمل تحقيق العدالة والكرامة الإنسانية”، مشيرا إلى أهمية بناء “بنية السلام الاجتماعي القائمة على التعليم الرشيد والقيادة الدينية المسؤولة والسياسات الاقتصادية العادلة”.

    ومن جهته، أوضح جون أوناييكان أن “تحقيق السلام يرتبط ارتباطا وثيقا بمعالجة قضايا العدالة الاجتماعية والحوكمة الرشيدة”؛ فيما أكد الشيخ إبراهيم صالح الحسيني أن “الخطاب الديني الرشيد يمثّل أداة أساسية في مواجهة التطرّف وبناء جسور التفاهم”.

    ودعا الأمير ساميلا محمد ميرا أمير أرغونغو، في كلمته حول أهمية الحوار بين الأديان، إلى “تجاوز منطق التعايش السلبي نحو شراكة فعلية بين المسلمين والمسيحيين في بناء المدارس والمستشفيات ومكافحة الفقر”.

    وأكد أن “المؤسسات الدينية تمثّل العمود الفقري للمجتمع المدني النيجيري، وأن تعاونها قادر على تحويل نيجيريا تحويلا لا يمكن تصوّره”، معربا عن ثقته بأن “القمة ستُرسي أساسا متينا لحوارات مستقبلية وعمليات سلام دائمة”.

    المسار المقبل

    يُذكر أن قمة لندن تمثّل المحطة الثانية ضمن مسار تشاوري متعدّد المحطات، عقب لقاء واشنطن في فبراير الماضي، ويُنتظر أن يُتوَّج بمحطات مقبلة في أبوظبي والرباط وأبوجا؛ وذلك بتنسيق مع الحكومة النيجيرية، من أجل “بلورة مقاربة دولية متكاملة لدعم السلم في نيجيريا والقارة الإفريقية وترسيخ ثقافة السلام وتعزيز الشراكات بين الفاعلين الدينيين والمدنيين”.

    وتجسّد هذه المبادرة “نموذجا متقدما للدبلوماسية الإماراتية التي توائم بين القيم الإنسانية والعمل المؤسسي؛ بما يعزّز دور الدولة الوطنية، ويدعم مسارات التنمية والاستقرار، ويؤسّس لمستقبل أكثر أمنا وازدهارا في إفريقيا والعالم”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انتخاب المغرب رئيسا لمجموعة إفريقيا للسلامة الطرقية.. وبولعجول: الالتزام السياسي شرط لإنقاذ الأرواح

    العمق المغربي

    تم انتخاب الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا)، اليوم الخميس بجوهانسبرغ، رئيسا لمجموعة العمل التابعة للجنة الفنية المتخصصة للنقل والطاقة بالاتحاد الإفريقي المكلفة بإحداث المرصد الإفريقي للسلامة الطرقية.

    ويأتي هذا الانتخاب في سياق أشغال الدورة العادية الخامسة للجنة الفنية المتخصصة للنقل والطاقة بالاتحاد الإفريقي، المنعقدة ما بين 27 و30 أبريل بجوهانسبرغ، بمشاركة عدد من الدول الإفريقية، من بينها جنوب إفريقيا وسيراليون والموزمبيق وناميبيا وإثيوبيا، إلى جانب المغرب.

    وأكد المدير العام لنارسا بناصر بولعجول، في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية “لاماب”، أن إحداث هذا المرصد الإفريقي يمثل ورشا استراتيجيا يتطلب تعبئة جماعية والتزاما سياسيا واضحا، مشددا على أن “الاستراتيجيات الدولية ستظل حبرا على ورق في غياب الإرادة السياسية، لأنه بدونها لن نتمكن من المضي قدماً أو إنقاذ الأرواح”.

    وأضاف بولعجول أن الدعم السياسي يعد شرطا أساسيا لإحراز تقدم ملموس في مجال السلامة الطرقية بالقارة الإفريقية، مبرزا أن حضور وزراء وخبراء ومسؤولين من مختلف الدول يعكس أهمية التكامل بين صناع القرار والفاعلين الميدانيين في هذا المجال.

    واستحضر المسؤول المغربي محطة المؤتمر العالمي الرابع للسلامة الطرقية الذي احتضنته مراكش في فبراير 2025، والذي عرف مشاركة واسعة ضمت أزيد من 100 وزير و5000 مشارك من 146 دولة، معتبرا أن “إعلان مراكش” بات اليوم مرجعا دوليا يجري اعتماده على مستوى الأمم المتحدة.

    وأشار بولعجول أيضا إلى إطلاق “جائزة محمد السادس الدولية للسلامة الطرقية” لأول مرة، والتي ستُمنح خلال الدورات المقبلة للمؤتمرات الوزارية العالمية، في خطوة تعزز الحضور المغربي في هذا المجال على المستوى الدولي.

    وحسب معطيات منظمة الصحة العالمية لسنة 2023، سجلت القارة الإفريقية 19 في المائة من مجموع الوفيات الناجمة عن حوادث السير في العالم، بما يعادل أزيد من 225 ألف ضحية، أكثر من نصفهم من مستعملي الطريق من الفئات الهشة، بينما سجلت 28 دولة إفريقية ارتفاعاً في عدد الضحايا رغم الانخفاض العالمي.

    وشدد بولعجول على أن “ما حققته دول أخرى في هذا المجال ليس بعيداً عنا، فنحن نملك القدرة ذاتها، والمسار بات أمامنا واضحا”، داعيا إلى اعتماد مقاربة “النظام الآمن” التي تضع السلامة في صلب منظومة النقل عبر التكامل بين مستعملي الطريق، والمركبات، والبنيات التحتية.

    وتروم هذه الدورة، المنظمة تحت شعار “إفريقيا التي نبني: النقل والطاقة كمحفزين لازدهار إفريقيا”، تعزيز التنسيق والسياسات المشتركة لدعم التكامل القاري، وتسريع تنفيذ أجندة الاتحاد الإفريقي 2063، من خلال تطوير البنية التحتية، وتوسيع النقل الجوي والسككي والبحري، وتعزيز التحول الطاقي نحو أنظمة مستدامة.

    وضم الوفد المغربي المشارك في هذه الأشغال مسؤولين من عدة قطاعات، من بينها وزارة النقل واللوجستيك ووزارة التجهيز والماء ووزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ما يعكس انخراط المغرب في مقاربة متعددة الأبعاد لتعزيز السلامة الطرقية والتنمية المستدامة على مستوى القارة الإفريقية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تفاصيل جديدة في مشروع القرن بين المغرب وإسبانيا

    يتجه المغرب وإسبانيا نحو إطلاق واحد من أضخم المشاريع الهندسية في المنطقة، يتمثل في إنشاء نفق بحري تحت مضيق جبل طارق، بهدف ربط القارتين الإفريقية والأوروبية عبر خط سككي مخصص لنقل المسافرين والبضائع، بكلفة مالية تتراوح بين 7.5 و10 مليارات يورو.

    ويمتد هذا المشروع الاستراتيجي بين منطقة بونتا بالوما بمدينة طريفة ومالاباطا قرب طنجة، على مسافة إجمالية تصل إلى 42 كيلومتراً، منها نحو 27.7 كيلومتراً تحت قاع البحر، وبعمق يبلغ حوالي 475 متراً. ويرتقب أن يشمل المشروع ثلاثة أنفاق متوازية، اثنان مخصصان لحركة القطارات، وثالث للخدمات والسلامة، في حين لا يتضمن في مرحلته الحالية مرور السيارات الخاصة.

    ورغم الطابع الطموح للمشروع، إلا أنه يواجه تحديات تقنية معقدة، أبرزها عبور منطقة “عتبة كامارينال” الواقعة تحت مياه مضيق جبل طارق، والتي تتميز بخصائص جيولوجية صعبة وتيارات بحرية قوية، ما يجعل عمليات الحفر أكثر تعقيداً.

    في المقابل، تؤكد SECEGSA أن الدراسات التقنية المنجزة تشير إلى إمكانية تنفيذ المشروع، موضحة أنه سيعتمد على نفقين حديديين أحاديي السكة، إلى جانب ممر مركزي مخصص للخدمات والسلامة، مع ممرات عرضية للطوارئ كل 340 متراً.

    كما يتضمن التصميم إنشاء نقطة توقف آمنة في أعمق جزء من النفق، مزودة بأنظمة للتدخل السريع واستخراج الدخان، بما يعزز شروط السلامة داخل المنشأة.

    وشهد المشروع خلال سنة 2024 تقدماً أولياً، بعد تكليف شركة INECO بإعداد دراسة تقنية حول الربط القاري، بمساهمة من شركة Herrenknecht الألمانية المتخصصة في حفر الأنفاق، والتي راكمت خبرة في مشاريع أوروبية مماثلة.

    وبحسب التقديرات الحالية، فإن المرحلة الأولى، المتعلقة بحفر نفق استكشافي، قد تستغرق ما بين ست وتسع سنوات، ما يجعل دخول المشروع حيز الخدمة قبل عام 2035 أمراً غير مرجح في الوقت الراهن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  •  عبد السلام الصديقي يكتب: الذكاء الاصطناعي.. بين الفرص المتاحة والمخاطرالمحتملة

    تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، احتضنت مدينة فاس يومي 27 و28 أبريل 2026 أشغال “لقاءات الجامعة الأورومتوسطية بفاس حول تحالف الحضارات”، المنظمة في موضوع: “مستقبل الحضارة الإنسانية في ظل الذكاء الاصطناعي”. وقد عرفت هذه التظاهرة الدولية مشاركة 2100 شخص، من بينها شخصيات سياسية ودبلوماسية وأكاديمية رفيعة المستوى من 74 دولة، إلى جانب خبراء وباحثين وممثلين عن المجتمع المدني، فضلاً عن حضور أكثر من 1400 شاب وشابة.

    وقد شكلت هذه اللقاءات منصة دولية متعددة التخصصات للحوار والتفكير الاستراتيجي حول التحولات العميقة التي تفرضها الثورة الرقمية، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، على مختلف أبعاد الحياة الإنسانية، بما في ذلك أنماط الحكامة، والنماذج الاقتصادية، والتوازنات الجيوسياسية، والأنساق الثقافية. فيما يلي ملخص لمداخلتي في هذا اللقاء.

    يفرض الذكاء الاصطناعي نفسه اليوم كتحول رئيسي، يمكن مقارنته بالثورات الصناعية السابقة إن لمً يكن متوقفا عليها. تطوره السريع، المدعوم بانتشار التعلم العميق والذكاء الاصطناعي التوليدي، أدى إلى انفجار في المنشورات العلمية وزيادة الاهتمام من قبل الفاعلين الاقتصاديين والسياسيين. تشهد هذه الديناميكية على كل من الإمكانات الهائلة لهذه التكنولوجيا والشكوك العميقة التي تحيط بتأثيراتها. لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة بسيطة: إنه يعيد تشكيل الهياكل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، مما يفرض قراءة متوازنة بين الفرص والمخاطر.

    الهدم الخلاق

    على الصعيد الاقتصادي، يحمل الذكاء الاصطناعي إمكانيات هائلة لخلق الثروة. على غرار الثورات الصناعية السابقة، حيث يعد بتحقيق مكاسب هائلة في الإنتاجية، وتحسين استخدام الموارد، وتسريع الابتكار. تتحدث بعض التقديرات عن إضافة قيمة تقدر بآلاف المليارات من الدولارات بحلول عام 2030. يسمحً الذكاء الاصطناعي بشكل خاص بتخفيض التكاليف، وتحسين اتخاذ القرارات، وتطوير منتجات جديدة تتناسب مع احتياجات السوق. ويمكنه أيضًا المساهمة في حل المشكلات العالمية مثل الفقر والأمراض أو التحديات البيئية.

    ومع ذلك، يجب أن تُؤخذ هذه الوعود بنوع من النسبية. تُظهر التجارب الحديثة أن مكاسب الإنتاجية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لا تزال، في هذه المرحلة، محدودة. الغالبية العظمى من الشركات لا تلاحظ بعد تأثيرًا ملموسًا، والعديد من المشاريع تفشل في تحقيق عائد على الاستثمار. هذا الانفصال بين التوقعات والنتائج يبرز أن الذكاء الاصطناعي لا يزال في مرحلة التجريب، مع تكاليف مرتفعة وحالات استخدام غير مستقرة بعد.

    الذكاء الاصطناعي يحول أيضًا النظام التعليمي بشكل عميق. في مواجهة الانقراض السريع للمهارات، يصبحً التعليم المستمر ضرورة لا غنى عنها. يجب على العمال تطوير مهارات شاملة، بما في ذلك التفكير النقدي، والقدرة على التعلم، والتفاعل مع الأنظمة الذكية. يمكن للذكاء الاصطناعي أن يصبح أداة بيداغوجية قوية بحد ذاته، قادرة على شخصنة مسارات التعلم وتحديد صعوبات المتعلمين في الوقت الفعلي. ومع ذلك، يفرض هذا التحول إعادة هيكلية للأنظمة التعليمية لتحضير الأفراد للتعاون مع الآلات الذكية.

    في مجال الصحة، حصل تقدم هائل. ويستخدمٍ الذكاء الاصطناعي بالفعل في التشخيص، والتصوير الطبي، والوقاية، والبحث الصيدلاني. إنه يتيح تحسين دقة العلاجات، وتقليل التكاليف، والتخفيف من نقص الأطر الطبية. مقترنا بالبيولوجيا الاصطناعية، يفتح آفاقًا جذرية، مثل إنشاء الأعضاء الاصطناعية، والتعديل الجيني، أو تصميم كائنات جديدة. هذه الابتكارات قد تحول الطب بشكل عميق وتطيل عمر الإنسان، لكنها تثير أيضًا إشكالات أخلاقية كبيرة.

    التأثير على سوق العمل متناقض. وهكذا يدمر الذكاء الاصطناعي بعض الوظائف، وخاصة المهام المتكررة، ولكنه في ذات الوقت يخلق وظائف جديدة، بما يتماشى مع منطق “الهدم الخلاق” . تظهر وظائف جديدة في مجالات البيانات والهندسة وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، يتطلب هذا الانتقال تكاليف اجتماعية كبيرة ويحتاج إلى اعتماد سياسات مرافقة، لا سيما في مجالات التدريب والحماية الاجتماعية.وهنا تبرز فكرةً “الدخل الادنى الشمولي” لاستيعاب أثر هذا الانتقال.
    تركيز الثروة والسلطة.

    بالتوازي مع هذه الفرص، فإن المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي كبيرة. الأول يتعلق بتركيز الثروات والسلطة. إذ تسيطر الشركات التكنولوجية الكبرى بشكل كبير على القطاع، حيث تستحوذ على الجزء الأكبر من الأرباح. تُعزز هذه الديناميكية ظهور “النجوم الساطعة” الاقتصادية، مما يزيد من الفوارق ويضعف التماسك الاجتماعي. استبدال العمل برأس المال التكنولوجي يعزز هذا الاتجاه، على حساب العمال.

    هذا التركيز الاقتصادي يصاحبه خطر سياسي. يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي للتلاعب بالمعلومات، والتأثير على الرأي العام، وإضعاف العمليات الديمقراطية. التحكم في البيانات والخوارزميات من قبل عدد قليل من الفاعلين يمنحهم قوة غير مسبوقة، قد تفلت من آليات التنظيم التقليدية. استخدام الذكاء الاصطناعي في تقنيات المراقبة يثير أيضًا أسئلة أساسية بشأن الحريات الفردية.

    “تحويل النزاعات إلى ألعاب”

    يمثل المجال العسكري مجال قلق آخر كبير. إن دمج الذكاء الاصطناعي في أنظمة التسليح يمهد الطريق لأتمتة متزايدة للحرب. الأسلحة الذاتية، القادرة على اتخاذ القرارات دون تدخل بشري، تثير مشاكل أخلاقية وقانونية كبيرة. “تحويل النزاعات إلى ألعاب” الذي يهون من العنف من خلال تقريبها من رموز ألعاب الفيديو، يزيد من خطر إبعاد المسؤولية. قد تؤدي هذه التطورات إلى اندلاع سباق تسلح جديد وزعزعة التوازن الجيوسياسي العالمي.

    على مستوى أكثر تطرفًا، يشير بعض الباحثين إلى خطر وجودي على البشرية. قد يؤدي تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي ذاتية التحكم بشكل متزايد إلى فقدان تدريجي للسيطرة. علاوة على ذلك، قد تؤدي التطورات في علم الأحياء الاصطناعي والتقنيات السيبرانية إلى تحويل الطبيعة البشرية نفسها. تثير هذه الآفاق تساؤلات عميقة حول الهوية والأخلاق وحدود التقدم التكنولوجي.
    من أجل حكامة دولية لضبط الذكاء الاصطناعي.

    في مواجهة هذه التحديات، تبرز الحاجة إلى حوكمة دولية. وهكذا تم إطلاق عدة مبادرات لتنظيم تطوير الذكاء الاصطناعي. وضعت الأمم المتحدة لجنة علمية دولية وتقترح إنشاء صندوق عالمي لتقليل الفجوات في الولوج. كما تشتغل اليونسكو على القضايا الأخلاقية وتروج لمبادئ الشفافية والمساءلة. الاتحاد الأوروبي، مع قانون الذكاء الاصطناعي، وضع إطارًا تنظيميًا قائمًا على مقاربة المخاطربهدف حماية الحقوق الأساسية ودعم الابتكار.

    يؤكد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من جهته على دور السياسات العامة في توجيه الذكاء الاصطناعي نحو الصالح العام. يوصي بتطوير تكامل بين الذكاء البشري والاصطناعي، والاستثمار في التعليم والصحة، وتعزيز المؤسسات الدامجة . وتؤكد القمم الدولية حول الذكاء الاصطناعي أيضًا على أهمية التعاون العالمي لإدارة المخاطر وتجنب التفتت التكنولوجي.

    على الرغم من هذه الجهود، يظل التقدم محدودا في مواجهة قوة المصالح الاقتصادية المعنية. تستمر الشركات التكنولوجية الكبرى في الهيمنة على القطاع، وتعاني التقنينات من أجل مواكبةٍ وتيرة الابتكار. الخطر هو أن يخرج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة الديمقراطية ويوجه بشكل رئيسي وفقًا لمنطق الربح.

    في الختام، يشكل الذكاء الاصطناعي في الوقت نفسه فرصة تاريخية ومصدرًا لمخاطر كبيرة. يمكنه تحسين ظروف الحياة بشكل كبير وحل المشكلات العالمية، لكنه يمكنه ايضاً أن يعمق الفوارق، ويضعف الديمقراطيات، ويشكك في أسس الإنسانية نفسها. تكمن القضية المركزية في قدرة المجتمعات على تنظيم هذه التكنولوجيا، وتوجيه استخدامها، والحفاظ على أولوية الإنسان. بدون تنظيم فعال وحوكمة دولية قوية، قد يصبح الذكاء الاصطناعي عاملاً لتوسيع الاختلالات بدلاً من ان يكون رافعة للتقدم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الذكاء الاصطناعي: بين الفرص المتاحة والمخاطر المحتملة

    الذكاء الاصطناعي: بين الفرص المتاحة والمخاطر المحتملة.

     كتبه عبد السلام الصديقي  

    تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، احتضنت مدينة فاس يومي 27 و28 أبريل 2026 أشغال “لقاءات الجامعة الأورومتوسطية بفاس حول تحالف الحضارات”، المنظمة في موضوع: “مستقبل الحضارة الإنسانية في ظل الذكاء الاصطناعي”.

    وقد عرفت هذه التظاهرة الدولية مشاركة 2100 شخص، من بينها شخصيات سياسية ودبلوماسية وأكاديمية رفيعة المستوى من 74 دولة، إلى جانب خبراء وباحثين وممثلين عن المجتمع المدني، فضلاً عن حضور أكثر من 1400 شاب وشابة.  

    وقد شكلت هذه اللقاءات منصة دولية…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الذكاء الاصطناعي.. بين الفرص المتاحة والمخاطر المحتملة

    تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، احتضنت مدينة فاس يومي 27 و28 أبريل 2026 أشغال “لقاءات الجامعة الأورومتوسطية بفاس حول تحالف الحضارات”، المنظمة في موضوع: “مستقبل الحضارة الإنسانية في ظل الذكاء الاصطناعي”. وقد عرفت هذه التظاهرة الدولية مشاركة 2100 شخص، من بينها شخصيات سياسية ودبلوماسية وأكاديمية رفيعة المستوى من 74 دولة، إلى جانب خبراء وباحثين وممثلين عن المجتمع المدني، فضلاً عن حضور أكثر من 1400 شاب وشابة.

    وقد شكلت هذه اللقاءات منصة دولية متعددة التخصصات للحوار والتفكير الاستراتيجي حول التحولات العميقة التي تفرضها الثورة الرقمية، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، على مختلف أبعاد الحياة الإنسانية، بما في ذلك أنماط الحكامة، والنماذج الاقتصادية، والتوازنات الجيوسياسية، والأنساق الثقافية. فيما يلي ملخص لمداخلتي في هذا اللقاء.

    يفرض الذكاء الاصطناعي نفسه اليوم كتحول رئيسي، يمكن مقارنته بالثورات الصناعية السابقة إن لمً يكن متوقفا عليها. تطوره السريع، المدعوم بانتشار التعلم العميق والذكاء الاصطناعي التوليدي، أدى إلى انفجار في المنشورات العلمية وزيادة الاهتمام من قبل الفاعلين الاقتصاديين والسياسيين. تشهد هذه الديناميكية على كل من الإمكانات الهائلة لهذه التكنولوجيا والشكوك العميقة التي تحيط بتأثيراتها. لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة بسيطة: إنه يعيد تشكيل الهياكل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، مما يفرض قراءة متوازنة بين الفرص والمخاطر.

    على الصعيد الاقتصادي، يحمل الذكاء الاصطناعي إمكانيات هائلة لخلق الثروة. على غرار الثورات الصناعية السابقة، حيث يعد بتحقيق مكاسب هائلة في الإنتاجية، وتحسين استخدام الموارد، وتسريع الابتكار. تتحدث بعض التقديرات عن إضافة قيمة تقدر بآلاف المليارات من الدولارات بحلول عام 2030. يسمحً الذكاء الاصطناعي بشكل خاص بتخفيض التكاليف، وتحسين اتخاذ القرارات، وتطوير منتجات جديدة تتناسب مع احتياجات السوق. ويمكنه أيضًا المساهمة في حل المشكلات العالمية مثل الفقر والأمراض أو التحديات البيئية.

    ومع ذلك، يجب أن تُؤخذ هذه الوعود بنوع من النسبية. تُظهر التجارب الحديثة أن مكاسب الإنتاجية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لا تزال، في هذه المرحلة، محدودة. الغالبية العظمى من الشركات لا تلاحظ بعد تأثيرًا ملموسًا، والعديد من المشاريع تفشل في تحقيق عائد على الاستثمار. هذا الانفصال بين التوقعات والنتائج يبرز أن الذكاء الاصطناعي لا يزال في مرحلة التجريب، مع تكاليف مرتفعة وحالات استخدام غير مستقرة بعد.

    الذكاء الاصطناعي يحول أيضًا النظام التعليمي بشكل عميق. في مواجهة الانقراض السريع للمهارات، يصبحً التعليم المستمر ضرورة لا غنى عنها. يجب على العمال تطوير مهارات شاملة، بما في ذلك التفكير النقدي، والقدرة على التعلم، والتفاعل مع الأنظمة الذكية. يمكن للذكاء الاصطناعي أن يصبح أداة بيداغوجية قوية بحد ذاته، قادرة على شخصنة مسارات التعلم وتحديد صعوبات المتعلمين في الوقت الفعلي. ومع ذلك، يفرض هذا التحول إعادة هيكلية للأنظمة التعليمية لتحضير الأفراد للتعاون مع الآلات الذكية.

    في مجال الصحة، حصل تقدم هائل. ويستخدمٍ الذكاء الاصطناعي بالفعل في التشخيص، والتصوير الطبي، والوقاية، والبحث الصيدلاني. إنه يتيح تحسين دقة العلاجات، وتقليل التكاليف، والتخفيف من نقص الأطر الطبية. مقترنا بالبيولوجيا الاصطناعية، يفتح آفاقًا جذرية، مثل إنشاء الأعضاء الاصطناعية، والتعديل الجيني، أو تصميم كائنات جديدة. هذه الابتكارات قد تحول الطب بشكل عميق وتطيل عمر الإنسان، لكنها تثير أيضًا إشكالات أخلاقية كبيرة.

    التأثير على سوق العمل متناقض. وهكذا يدمر الذكاء الاصطناعي بعض الوظائف، وخاصة المهام المتكررة، ولكنه في ذات الوقت يخلق وظائف جديدة، بما يتماشى مع منطق “الهدم الخلاق” . تظهر وظائف جديدة في مجالات البيانات والهندسة وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، يتطلب هذا الانتقال تكاليف اجتماعية كبيرة ويحتاج إلى اعتماد سياسات مرافقة، لا سيما في مجالات التدريب والحماية الاجتماعية.وهنا تبرز فكرةً “الدخل الادنى الشمولي” لاستيعاب أثر هذا الانتقال.

    بالتوازي مع هذه الفرص، فإن المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي كبيرة. الأول يتعلق بتركيز الثروات والسلطة. إذ تسيطر الشركات التكنولوجية الكبرى بشكل كبير على القطاع، حيث تستحوذ على الجزء الأكبر من الأرباح. تُعزز هذه الديناميكية ظهور “النجوم الساطعة” الاقتصادية، مما يزيد من الفوارق ويضعف التماسك الاجتماعي. استبدال العمل برأس المال التكنولوجي يعزز هذا الاتجاه، على حساب العمال.

    هذا التركيز الاقتصادي يصاحبه خطر سياسي. يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي للتلاعب بالمعلومات، والتأثير على الرأي العام، وإضعاف العمليات الديمقراطية. التحكم في البيانات والخوارزميات من قبل عدد قليل من الفاعلين يمنحهم قوة غير مسبوقة، قد تفلت من آليات التنظيم التقليدية. استخدام الذكاء الاصطناعي في تقنيات المراقبة يثير أيضًا أسئلة أساسية بشأن الحريات الفردية.

    يمثل المجال العسكري مجال قلق آخر كبير. إن دمج الذكاء الاصطناعي في أنظمة التسليح يمهد الطريق لأتمتة متزايدة للحرب. الأسلحة الذاتية، القادرة على اتخاذ القرارات دون تدخل بشري، تثير مشاكل أخلاقية وقانونية كبيرة. “تحويل النزاعات إلى ألعاب” الذي يهون من العنف من خلال تقريبها من رموز ألعاب الفيديو، يزيد من خطر إبعاد المسؤولية. قد تؤدي هذه التطورات إلى اندلاع سباق تسلح جديد وزعزعة التوازن الجيوسياسي العالمي.

    على مستوى أكثر تطرفًا، يشير بعض الباحثين إلى خطر وجودي على البشرية. قد يؤدي تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي ذاتية التحكم بشكل متزايد إلى فقدان تدريجي للسيطرة. علاوة على ذلك، قد تؤدي التطورات في علم الأحياء الاصطناعي والتقنيات السيبرانية إلى تحويل الطبيعة البشرية نفسها. تثير هذه الآفاق تساؤلات عميقة حول الهوية والأخلاق وحدود التقدم التكنولوجي.

    في مواجهة هذه التحديات، تبرز الحاجة إلى حوكمة دولية. وهكذا تم إطلاق عدة مبادرات لتنظيم تطوير الذكاء الاصطناعي. وضعت الأمم المتحدة لجنة علمية دولية وتقترح إنشاء صندوق عالمي لتقليل الفجوات في الولوج. كما تشتغل اليونسكو على القضايا الأخلاقية وتروج لمبادئ الشفافية والمساءلة. الاتحاد الأوروبي، مع قانون الذكاء الاصطناعي، وضع إطارًا تنظيميًا قائمًا على مقاربة المخاطربهدف حماية الحقوق الأساسية ودعم الابتكار.

    يؤكد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من جهته على دور السياسات العامة في توجيه الذكاء الاصطناعي نحو الصالح العام. يوصي بتطوير تكامل بين الذكاء البشري والاصطناعي، والاستثمار في التعليم والصحة، وتعزيز المؤسسات الدامجة . وتؤكد القمم الدولية حول الذكاء الاصطناعي أيضًا على أهمية التعاون العالمي لإدارة المخاطر وتجنب التفتت التكنولوجي.

    على الرغم من هذه الجهود، يظل التقدم محدودا في مواجهة قوة المصالح الاقتصادية المعنية. تستمر الشركات التكنولوجية الكبرى في الهيمنة على القطاع، وتعاني التقنينات من أجل مواكبةٍ وتيرة الابتكار. الخطر هو أن يخرج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة الديمقراطية ويوجه بشكل رئيسي وفقًا لمنطق الربح.

    في الختام، يشكل الذكاء الاصطناعي في الوقت نفسه فرصة تاريخية ومصدرًا لمخاطر كبيرة. يمكنه تحسين ظروف الحياة بشكل كبير وحل المشكلات العالمية، لكنه يمكنه ايضاً أن يعمق الفوارق، ويضعف الديمقراطيات، ويشكك في أسس الإنسانية نفسها. تكمن القضية المركزية في قدرة المجتمعات على تنظيم هذه التكنولوجيا، وتوجيه استخدامها، والحفاظ على أولوية الإنسان. بدون تنظيم فعال وحوكمة دولية قوية، قد يصبح الذكاء الاصطناعي عاملاً لتوسيع الاختلالات بدلاً من ان يكون رافعة للتقدم.

    إقرأ الخبر من مصدره