Étiquette : 31

  • التماسك بين السياسات والقيم.. محاولة في الرأسمال الاجتماعي المغربي

    حسن طارق

    في موسوعة المفاهيم الأساسية في العلوم الإنسانية والفلسفة، التي أعدها الراحل محمد سبيلا والباحث نوح الهرموزي، يُعرف التماسك الاجتماعي باعتباره حالة من التساند والتعاضد تعرفها جماعة أو مجتمع ما، بفعل الروابط الاجتماعية والثقافية المشتركة.

    النص القصير والمكثف للتعريف المقترح، كان لابد أن يعرج على الإسهام التأسيسي لإيميل دوركايم في “تقسيم العمل الاجتماعي”، وهو يميز بين التماسك الآلي داخل الجماعات الصغرى، وبين التماسك العضوي داخل الجماعات الحديثة حيث تتعارض المصالح وتتناقض القيم.

    المنجز الذي تم تأليفه في الأنفاس الأخيرة من القرن 19، من طرف هذا الباحث الفرنسي الذي يعد أحد مؤسسي علم الاجتماع، سيضع منذئذ موضوعة التماسك الاجتماعي على أجندة البحث في العلوم الاجتماعية، كسؤال مركزي للدراسات السياسية والاقتصادية والسوسيولوجيا، على أنها ستصبح كذلك واحدة من بؤر اهتمام السرديات الكبرى التي طبعت القرن العشرين وفورة الإيديولوجيات المحمولة على جلبة الصراع والتجاذب والتقارب والتقاطع بين فكرتي الحرية والمساواة.

    في هذا القرن الإيديولوجي الصاخب، كانت المعارك النظرية تدور كذلك حول أي من الفكرتين أقرب لتحقيق غايات التماسك، قبل أن تبرز إغراءات طريق ثالث يجمع فضائل الحرية ومآثر المساواة، ثم يطوي التاريخ صفحة القرن العشرين على إيقاع انتصار مشهدي للفكرة الأولى.

    داخل ذاكرة هذا المفهوم، تحضر مضامين المنجز البحثي الواسع حول قضايا العدالة الاجتماعية وأسئلة التضامن وجدليات الإقصاء والإدماج، لكن تحضر كذلك أدبيات السياسات العمومية، التي باتت منذ التسعينات من القرن الماضي أكثر اهتماما في نصوصها المرجعية بسُبل تفعيل التماسك على صعيد مُخرجات الأداء العمومي، سواء على مستوى الحكومات أو المؤسسات الاقتصادية والمالية.

    حيث سمح انتقال هذا المفهوم إلى سجل السياسات، ببلورة مقاربات مبنية على تحليل الفعل العمومي للحكومات بناءً على شبكة من مؤشرات قياس أثر التماسك في ديناميات المجتمع وروابطه.

    إن التماسك الاجتماعي غاية فضلى للسياسة، وهدف أسمى للسياسات، لذلك فإنه ليس معطى جاهزا، ولا حالة طبيعية. إنه بالأساس بناء سياسي وقيمي ورمزي، وهو بذلك مشروع جماعي، وأفق للمستقبل في حاجة إلى الرعاية المتواصلة والتغذية المسترسلة.

    إنه كذلك ليس مجرد حزمة سياسات عمومية اجتماعية، أو مجرد منظومة مؤسسات، بل هو في الأصل مرجعية قيمية تمنح المعنى للروابط الاجتماعية، وترسخ إرادة العيش المشترك، وتعطي للنسيج المجتمعي لحمته الحيوية، وتمكّن الانتماء الوطني من مضمونه الاجتماعي.

    لهذا يحتاج التماسك الاجتماعي إلى فعل عمومي قائم على فلسفة الإدماج، وركيزة التضامن، وثقافة العدالة والإنصاف، لكنه يحتاج لكي يترسخ إلى تقاسم مفعم بمشاعر الانتماء الوطني، وإلى إيمان فطري بالسرد الوطني الجامع، وإلى تملك جماعي للرموز والعلامات والمؤسسات التي صنعت الذاكرة التاريخية، وإلى تماهٍ صادق مع المشتركات الوطنية، كما يحتاج إلى حد أدنى من السلوك المدني الذي يجعل العيش المشترك مغامرة يومية ملهمة.

    كل ذلك يعني أن الروح العامة للتماسك الاجتماعي، لا يمكن أن تُصنع إلا داخل المدرسة الوطنية كمنتجة أساسية لقيم المشروع المجتمعي ولمعايير العيش المشترك.

    وإذا كان بناء التماسك الاجتماعي ينهض على سياسات مدمجة ومؤسسات فاعلة، فإنه يتوقف كذلك على القدر الذي تستبطن به هذه السياسات والمؤسسات قيم التضامن والعدالة والمساواة والإنصاف.

    ينتج التماسك الاجتماعي آثارا ومنافع الرأسمال الاجتماعي كأحد عناصر قوة الأمم، لكنه يحتاج في ذلك إلى فضائل الثقة: بين المواطنين وبينهم وبين المؤسسات. لذلك كثيرا ما تبدو مفاهيم التماسك والرأسمال الاجتماعي والثقة كمترادفات تحيل إلى نفس المضمون: إسمنت المجتمعات وروح الجماعة السياسية.

    مغربيا، تنهض إشكاليات التماسك على خلفية عامة، ليست سوى التحولات الاجتماعية الكبرى التي ترتبط بالزمن الطويل الممتد منذ لحظة اصطدام المجتمع المغربي بالظاهرة الاستعمارية، وما أنتجته من آثار لم تُستنفذ بعد، بعد تفكك البنيات التأطيرية للمجتمع، والدخول في مرحلة انتقال ثقافي وقيمي معقد، تحت تأثير ثلاث تحولات حاسمة: التحول الديمغرافي من ديمغرافيا هشة إلى انفجار سكاني كبير، شكل حالة مدرسية لما يسميه الباحثون بظاهرة التحولات الكمية التي تخفي وراء الأرقام ركاما من التحولات النوعية، على مستوى القيم والتمثلات، خاصة من خلال تطور الأسر النووية وبروز الشباب كقوة واضحة.

    ثم التحول الحضري من مغرب قروي إلى مغرب تهيمن على مجالاته الساكنة الحضرية، مع ما يتبع ذلك من تحولات في نمط العيش والعلاقة مع السلطة والقانون.

    وأخيرا التحول الثقافي – أو ما يسميه الأستاذ محمد الصغير جنجار بالإقلاع الثقافي – الذي أحدثه ارتفاع نسب التمدرس وولوج مقاعد التعليم.

    كل هذه التحولات، وهي تعيد هيكلة المجتمع في اتجاهات الفردانية والتشبيب والتأنيث، لا تصنع ذلك بمنطق خطي بسيط – كما كانت قد افترضت بسذاجة نظريات التحديث – بل تفعل ذلك ضمن سياق من التردد القيمي والتوترات الإيديولوجية، وإشكاليات الانسجام بين منطق البنيات الاجتماعية ومنطق القيم المهيمنة، وقضايا الموائمة بين المرجعيات القيمية المتنافسة بين دوائر التأطير المختلفة (الأسرة، المدرسة، الإعلام…).

    على مستوى مرجعيات الأداء العمومي، تكرس خطب صاحب الجلالة الملك محمد السادس فكرة التماسك الاجتماعي كغاية مثلى للتنمية البشرية والنجاعة الاقتصادية، فيما تبرز على الصعيد المعياري جملة من الغايات الدستورية مثل: العناية الصحية، والحماية الاجتماعية، والتغطية الصحية، والتضامن التعاضدي (الفصل 31 من الدستور).

    فيما لا تغيب نهائيا الإحالات على أفق التماسك الاجتماعي عن نصوص السياسات العمومية، إذ سبق للتقرير العام للجنة النموذج التنموي أن اعتبر تعزيز فرص الإدماج وتوطيد الرابط الاجتماعي كأحد المحاور الاستراتيجية للتحول السوسيو-اقتصادي المأمول لبلادنا.

    التفكير في موضوعة التماسك، من منطلق العلوم الاجتماعية، يقتضي الانتباه إلى إرادوية مرجعيات الأداء العمومي في التشبث بطموح اجتماعي ملحوظ، وإلى رمزية التكريس المعياري للتماسك الاجتماعي كغاية كبرى للمجموعة الوطنية، كما يتطلب الانفتاح على أدبيات السوسيولوجيا المغربية لتلمس اتجاه الديناميات المعقدة للواقع المجتمعي، ولمسائلة مضمون الرأسمال الاجتماعي لبلادنا، بوصفه مجموع الإمكانات التي توفرها حيوية الروابط الاجتماعية المهيكلة للنسيج الوطني.

    وهنا فإن تأويل تقاطعات مُخرجات بعض الأبحاث الميدانية المُحينة، حول اتجاهات القيم داخل المجتمع المغربي: [الدراسة الوطنية حول القيم وتفعيلها المؤسسي (مجلس النواب 2023) – البحث الوطني حول الرابط الاجتماعي، نسخة 2023 (المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية) – مؤشرات الثقة في المؤسسات، موجة 2024 (المعهد المغربي لتحليل السياسات)..] ومقارنتها مع نتائج الباروميتر العربي والمسح العالمي للقيم، يرجح الفرضية التالية: الموارد الرئيسة للرأسمال الاجتماعي المغربي لا تخرج عن هذا الثالوث المهيكل؛ الأمة المُوحدة، ثم الدولة، والأسرة الراعيتين.

    في بيان ذلك، توضح خلاصات الدراسات المذكورة الارتباط الصميم للمغاربة بهويتهم الوطنية، ورسوخ قيمة الأسرة لديهم، حيث يبدو الرابط العائلي أقوى الروابط التي ينتظم داخلها المغاربة.

    أما مؤشرات الثقة العالية في المؤسسات السيادية، والتفضيل القيمي للمساواة على الحرية، ومادية الطلب الاجتماعي (هيمنة المطالب الاقتصادية على المطالب ما بعد المادية)، فكلها عناوين تحيل على حقيقة توازي الطلب المكلف على الدولة – في تدبير السياسات وتوزيع الموارد وتأمين الرعاية – بالثقة الراسخة في أدوارها ومهامها.

    ليبقى السؤال عما إذا كانت هيمنة الثقة في الأسرة والدولة كمؤسستين للرعاية، تعني أن المجتمع المدني – بالمفهوم الهيغيلي – كشبكة الانتماءات والتضامنات التي تفصل الأسرة عن الدولة – بعد أن كان قد تجاوز منذ سنوات كونه مجرد فرضية بحثية – لا يزال لحد اليوم مشروعا للمستقبل.

    من جهة أخرى، فإن اهتمام جزء من الدراسات الميدانية المذكورة، والأبحاث السوسيولوجية، بأثر جائحة كوفيد وغيرها من أزمنة اللا يقين على ديناميات التماسك الاجتماعي، يؤكد أن لحظة “كورونا” لن تكن فقط اختبارا للاستجابة الصحية واللوجستية والاقتصادية والتدبيرية للدولة، لكنها كانت كذلك اختبارا قاسيا للمنظومة القيمية، وأن المغاربة أعادوا – في النهاية تحت وطأة الأزمة – اكتشاف فضائل التضامن الأسري والثقة المؤسساتية.

    حيث يعتبر، مثلا، الأستاذ عمر بنعياش، أن سياق الجائحة قد عزز داخل المجتمع دينامية التوليد الذاتي للثقة في الدولة، كجزء من مصفوفة القيم المغربية، وأن ما حدث هو أن المغاربة استطاعوا تحويل خلاصتي “الثقة والتوافق” بوصفهما “تفاهمات سياسية” تنتمي إلى سجل التاريخ الراهن، إلى مصاف القيم المؤسسة للتعاقد الطويل الأمد والمدى بين الدولة والمجتمع.

    تبقى الإشارة إلى أن التماسك الاجتماعي، بناء يومي تغذيه قيم العيش المشترك وفكرة الدولة الوطنية، قبل أن تفعل ذلك السياسات.

    على أن الانتباه لمُفارقات وتفاوتات جغرافيا خريطة الثقة، كما تتوزع داخل الرأسمال الاجتماعي المغربي، يستلزم العناية بعناصر القوة؛ من خلال الحرص على جعل الأسرة موضوعا مركزيا للسياسات العمومية، والاهتمام برعاية السردية الوطنية لتأطير المشاعر المتدفقة للانتماء الهوياتي للمغاربة، كما يستلزم في المقابل تعزيز الروابط الاجتماعية الأقل صلابة؛ من خلال تعابيرها السياسية والمدنية القائمة على فكرة المواطنة.

    * الدرس الافتتاحي حول موضوع: “التماسك الاجتماعي بين رهانات القيم ووظيفة المؤسسات” الذي ألقاه الأستاذ حسن طارق، وسيط المملكة، خلال فعاليات أكاديمية تمكين-الفوج السابع، المنظمة من طرف جمعية “الشباب لأجل الشباب”، بمدينة شفشاون، مساء الجمعة 22 غشت 2025.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • استنفار عسكري إسباني بعد تسلل اليوتيوبر “بن نسنس” للجزر الجعفرية المحتلة

    انطلق زورق المراقبة البحرية “إيسلا دي ليون” التابع للبحرية الإسبانية من قاعدة سبتة المحتلة في مهمة لتعزيز الحضور العسكري في كل من مضيق جبل طارق والبحر الأبيض المتوسط، وذلك بعد تسلل اليوتيوبر المغربي المعروف بـ”ابن نسناس” إلى جزر الجعفرية المحتلة ووضع لعلم المغربي هناك.

    ووفق بيان لهيئة أركان الدفاع الإسبانية، فإن هذه العملية تندرج ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى مراقبة حركة السفن، مكافحة الأنشطة غير المشروعة مثل الصيد غير القانوني، والتحكم بشكل أفضل في المجال البحري، ويخضع الزورق لقيادة الملازم البحري خايمي غارات غونثالث، تحت إشراف القيادة العملياتية البحرية التابعة لوزارة الدفاع.

    وتشمل مهام “إيسلا دي ليون” مراقبة مياه سبتة والمناطق الحساسة بشمال إفريقيا، بما في ذلك جزيرة البوران، وجزيرتي النكور والحسيمة، إضافة إلى المضيق المعروف بنشاطه البحري الكثيف. ويبلغ طول الزورق 31 متراً وينتمي إلى فئة “تورايا”، وقد كان في السابق مخصصاً لخفر السواحل في إقليم غاليثيا قبل أن يُسلم إلى البحرية الإسبانية سنة 2022 ليصبح جزءاً من أسطول المراقبة الدائم.

    وترى القيادة البحرية الإسبانية أن هذه المهام تمنح مدريد قدرة أكبر على رصد التهديدات والتعامل معها بسرعة، خصوصاً في ظل التوترات المرتبطة بالهجرة غير النظامية والأنشطة غير القانونية بالسواحل المقابلة للمغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أوناحي يقترب كثيرا من اللعب بالليغا

    مع وصول الميركاطو الصيفي بأوروبا أيامه الأخيرة، حيث سيغلق في عدد من الدول يوم 31 غشت، فإن الأندية تسارع للتخلص من اللاعبين الذين لا تشملهم اختيارات المدربين.
    ومع تعاقب الأيام يشتد الخناق على نادي أولمبيك مارسيليا الذي عاند كثيرا في موضوع لاعبه الدولي المغربي عز الدين أوناحي، قبل أن يستسلم للأمر الواقع.
    وبعد أن عاند مارسيليا في فرض الأمر الواقع على أوناحي، الذي قابله رفض تام من أوناحي، للعب لسبارتاك موسكو وحتى لبانتنايكوس، يبدو أن الفريق المارسيلي سيخضع لإرادة اللاعب الذي يصر على اللعب بالليغا.
    آخر الأخبار تقول، أن جيرونا الإسباني وأولمبيك…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الولايات المتحدة.. ترامب يأمر بتنكيس الأعلام حدادا على ضحايا إطلاق نار في مدرسة بمينيسوتا

    أمر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، بتنكيس الأعلام الأمريكية بالمباني الرسمية إلى غاية 31 غشت الجاري، حدادا على أرواح ضحايا حادث إطلاق نار مميت وقع في مدرسة كاثوليكية بمدينة مينيابوليس، في ولاية مينيسوتا (شمال شرق الولايات المتحدة).

    وكان مسلح قد أطلق النار اليوم الأربعاء في المدرسة، ما أسفر عن مقتل طفلين على الأقل وإصابة 17 شخصا آخرين، من بينهم عدد من التلاميذ.

    وقال ترامب، في بيان، إنه “حدادا على أرواح ضحايا أعمال العنف العبثية التي تم ارتكابها اليوم 27 غشت، (…) آمر بأن يتم تنكيس علم الولايات المتحدة بالبيت الأبيض وجميع المباني والمنشآت…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل هي نهاية الحزب الشيوعي؟

    يونس جنوحي

    خلال الربع الأول من السنة الحالية، انخفضت الصادرات الصينية نحو الولايات المتحدة الأمريكية ما يقارب 108 مليارات دولار، فيما تراجعت الواردات الصينية من السوق الأمريكي إلى 31 مليار دولار، مقارنة مع السنة الماضية.

    جاء في تقارير اقتصادية أن التنازلات التجارية، التي قدمتها الصين أخيرا، تحت ضغط السياسة الأمريكية الجديدة بخصوص الرسوم الجمركية، تُمثل تحولا جذريا في موقفها الدبلوماسي. وهو تحول، بحسب هذه التقارير، لا يعكس الثقة، وإنما «اليأس»، داخل القيادة الصينية.

    الصحافة الأمريكية تؤكد أن الرئيس الصيني، «شي جين بينغ»، بعد أن كان له سبق رفض تلقي مكالمة هاتفية من الرئيس ترامب، يعود الآن إلى طاولة المفاوضات متخليا عن سياسة التحدي، وحتى عن «السخرية» التي واجهت بها الصين قرار إدارة ترامب المتعلق بالرسوم الجمركية على السلع الصينية.

    حسب المحللين الأمريكيين، فإن عودة الرئيس الصيني إلى فتح باب التواصل مع إدارة ترامب تكشف عن تطور حاسم على مستويين اثنين: أولا، تداعي الموقف الصيني أمام الضغوط الاقتصادية المتصاعدة، وهو ما أجبرها على التنازل، ثم تآكل سلطة الرئيس داخل الحزب الشيوعي.

    وحسب ما نقلته وسائل إعلام متخصصة في الشأن الاقتصادي الآسيوي، فإن الآثار المتتالية لسياسة الرسوم الجمركية الأمريكية، بالإضافة إلى انفصال قطاع التكنولوجيا، وأيضا تراجع الاستثمار الأجنبي، كلها دفعت «بكين» إلى السعي جاهدة لإنعاش الاستهلاك المحلي، وتعزيز فرص العمل، وذلك لتجنب أزمة أعمق.

    المشكل، حسب التقارير ذاتها، يكمن في السياسة الداخلية للحزب الحاكم في الصين، والتي تتسم بتشديد الهيمنة السياسية، دون تقديم أي إصلاح مهيكل ذي جدوى.

    جاء في تصريح وزير التجارة الصيني، أخيرا، ما رأت فيه وسائل إعلام أمريكية أنه نبرة «تصالحية» مع الولايات المتحدة، وتحول في الموقف الصيني. فقد قال الوزير إن التجربة أثبتت أن الحوار والتشاور مع القيادة، والتواصل على عدة مستويات، يُمكّن من حل الخلافات.

    وهذه المرة الأولى التي يدلي فيها مسؤول حكومي صيني بتصريح مماثل، بعد قرابة تسعة أشهر من مواجهة القرار الاقتصادي الأمريكي بالسخرية.

    وزير التجارة الصيني قال، أيضا، إن المحادثات السابقة، في كل من جنيف ولندن، تُثبت أن اندلاع الحرب التجارية مرة أخرى، أمر غير ضروري، مشيرا إلى رغبة بلاده في تحقيق الاستقرار وتجنب المواجهة.

    إلى الآن لم يتم الكشف عن أي تفاصيل تخص الاتفاق، لكن وزارة التجارة الصينية قالت إن الطرفين- الأمريكي والصيني- توصلا إلى توافق بشأن الإطار التجاري.. لكن المعلومات المطروحة أمام الاقتصاديين والسوق العالمية، كلها تكشف استمرار الخلاف وتأثيره الحاد على الاقتصاد الصيني.

    من جملة ما سيتم تفعيله أن الصين سوف تفرض رسوما جمركية منخفضة على الواردات الأمريكية نحو بلادها، لا تتجاوز 10 بالمئة. في حين أن الولايات المتحدة سوف تخفض الرسوم الجمركية على السلع الصينية بنسبة تصل إلى 55 بالمئة. وسوف تعود الصين إلى استئناف تصدير المعادن التي تدخل في الصناعات الدقيقة، وهي نفسها المعادن التي استعملتها الإدارة الصينية سلاحا خلال بداية مرحلة التوتر التجاري مع الأمريكيين.

    لا يرجح الأمريكيون أن تعلن الصين عن كون الاتفاق تنازلا من طرفها، إذ إن شيوعيي الحزب الحاكم لازالوا يصرون على تصوير الضغوط الأمريكية على أنها مجرد استفزاز، في حين أن الأرقام كلها تؤكد تضرر الاقتصاد الصيني جراء قرارات إدارة ترامب.

    التقارير المتداولة تؤكد أن التنازلات التي قدمتها الصين، في المفاوضات التجارية الأخيرة، لا تمثل مجرد تعديلات تكتيكية، بل إنها تشير إلى ضغوط هيكلية أعمق داخل الاقتصاد الصيني والتسلسل الهرمي الداخلي للحزب الشيوعي. التقارير نفسها تقول إن استمرار الحزب الشيوعي الصيني بات مهددا، في ظل الأزمة الاقتصادية الكبرى والعواقب الدبلوماسية والسياسية المترتبة على سياسة الحزب.

    في النهاية هذا التراجع الصيني، الذي تواكبه التقارير الدولية، يكشف عن تآكل نموذج اقتصادي قديم، تحت الضغط، ويفتح المجال نحو خريطة اقتصاد لا بد أن تشهد الكثير من التغيرات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • يوفنتوس يخسر نجمه في موقعة إنتر

    تأكد غياب أندريا كامبياسو، الظهير الأيمن لفريق يوفنتوس، عن قمة الجولة الثالثة من الدوري الإيطالي أمام الغريم إنتر ميلان، بسبب عقوبة الإيقاف.

    وتعرض كامبياسو للطرد بالبطاقة الحمراء المباشرة في اللحظات الأخيرة من مباراة الافتتاح أمام بارما، بعد اعتدائه بالمرفق على لاعب الخصم لوفيك من دون كرة.

    وذكرت صحيفة “توتوسبورت” أن القاضي الرياضي أصدر قرارًا بإيقاف اللاعب لمباراتين، بعد ثبوت تعديه على لاعب المنافس بالصفع من دون كرة.

    وبموجب القرار، سيغيب ظهير اليوفي عن مواجهة جنوى في الجولة الثانية يوم 31 آب/أغسطس، ثم عن لقاء ديربي إيطاليا أمام إنتر في 13 أيلول/سبتمبر….

    إقرأ الخبر من مصدره

  • استنفار في بلجيكا بعد قرار “توتال إنرجيز” تحويل خدماتها إلى المغرب

    قررت شركة توتال إنرجيز عدم تجديد عقدها مع مركز الاتصال “إيكانبي بلجيكا” في مدينة لييج، ما يهدد بفقدان حوالي 150 وظيفة، وفق ما أكدته نقابة “سيتكا” البلجيكية. وأبلغ الموظفون نهاية الأسبوع الماضي بأن العقد سينتهي في 31 شتنبر المقبل، على أن يتم تحويل المكالمات باللغة الفرنسية إلى المغرب، بينما ستبقى المكالمات باللغة الهولندية تدار من […]

    ظهرت المقالة استنفار في بلجيكا بعد قرار “توتال إنرجيز” تحويل خدماتها إلى المغرب أولاً على Bladna24.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أساتذة باحثون يرفضون القانون 56.24

    هسبريس من الرباط

    انتقد تيار الأساتذة الباحثين التقدميين في النقابة الوطنية للتعليم العالي مشروع القانون الجديد المنظم للقطاع، الذي يرتقب أن تصادق الحكومة عليه يوم الخميس المقبل، معتبرا أن هذا المشروع “يحوّل الجامعة إلى فضاء إداري تابع للوزارة، ويضرب الهياكل المنتخبة في العمق”.

    وفي بلاغ توصلت به هسبريس، قال تيار الأساتذة الباحثين التقدميين إن مشروع القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي “لا يمثل إصلاحا، بل هو نكسة ديمقراطية وضربة موجعة للجامعة العمومية”، عادا أنه “يفرغ القانون 01.00-رغم نواقصه-من روحه الإصلاحية، ويحول الجامعة إلى فضاء إداري تابع للوزارة، منزوع الصلاحيات الديمقراطية”.

    وأضاف المصدر ذاته أن مشروع القانون هذا “يضرب الهياكل المنتخبة (مجالس الجامعات، مجالس المؤسسات الجامعية، الشعب، والمختبرات) في العمق، ويحولها إلى مجرد أجهزة شكلية بلا صلاحيات، بينما يمنح سلطات مطلقة للإدارة عبر ما يسمى ‘مجلس الأمناء’، وهو في حقيقته مجلس وصاية وتحكم”.

    أكثر من ذلك، يرى الأساتذة الباحثون التقدميون في النقابة الوطنية للتعليم العالي أن مشروع القانون رقم 59.24 “يشكل خيانة للجامعة العمومية، واعتداء على استقلالية الأستاذ الباحث، وتلاعبا بمصير بنات وأبناء الشعب المغربي”، مردفين أنه “في جوهره جزء من مخطط خصخصة مقنعة للتعليم العالي، يهدف إلى تسليع المعرفة، وتحويل الأستاذ إلى منفذ تقني، والطالب إلى زبون”.

    وأضاف المصدر نفسه: “نؤكد أن هذا المشروع يتعارض مع الفصول الدستورية (31، 33، و154) التي تكفل الحق في تعليم جيد، والمشاركة الديمقراطية، والحكامة الرشيدة. كما يتناقض مع المواثيق الدولية التي التزم بها المغرب، وعلى رأسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (المادة 26) والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (المادة 13) والهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة”.

    اعتبارا لذلك، دعا التيار عينه المكتبَ الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي إلى “عقد اجتماع عاجل للجنة الإدارية، قصد بلورة خطة نضالية واضحة وحازمة”. كما طالب “بإطلاق دينامية احتجاجية تصعيدية تشمل جميع الأشكال المشروعة، وفي مقدمتها الإضراب الوطني المفتوح”.

    ونادى المصدر نفسه أيضا بـ”بناء جبهة وطنية واسعة تضم كل الهيئات النقابية، الديمقراطية والحقوقية لمواجهة هذا الهجوم الممنهج على الجامعة العمومية والدفاع عن الحق الدستوري والإنساني في التعليم العالي”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحمياني يلامس حراسة أولمبيك آسفي


    هسبورت – حمزة اشتيوي

    بات الحارس حمزة الحمياني قريبًا من التوقيع الرسمي في صفوف أولمبيك آسفي، بعد توصله إلى اتفاق نهائي مع إدارة النادي، يقضي بحمله قميص الفريق بداية من الموسم الكروي 2025-2026.

    وأكد مصدر مطلع لـ”هسبورت” أن الطرفين أنهيا كافة التفاصيل المتعلقة بالعقد، والذي سيمتد لموسمين، على أن يُوقّع رسميًا فور فسخ الحمياني عقده مع الجيش الملكي، وفق اتفاق مسبق بين الجانبين.

    ويأتي هذا التعاقد في إطار سياسة الفريق المسفيوي لتقوية صفوفه خلال المركاتو الصيفي، استعدادًا للموسم الجديد، حيث ضم في الفترة الأخيرة عددا من العناصر الجديدة بهدف رفع منسوب التنافسية داخل المجموعة.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    ويبلغ الحمياني من العمر 31 عامًا، وسبق له أن دافع عن ألوان المغرب الفاسي ووداد فاس ونهضة بركان، قبل أن ينضم إلى الجيش الملكي. وخلال مسيرته توج بعدة ألقاب، أبرزها كأس العرش، وكأس الكونفدرالية الإفريقية في مناسبتين، إضافة إلى السوبر الإفريقي رفقة الفريق البركاني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ترقيم البيض مطلب عاجل لتطويق الفوضى في الأسواق

    أعرب المرصد المغربي لحماية المستهلك عن قلقه البالغ إزاء وضعية سوق بيع البيض بالمغرب، داعيا السلطات المختصة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تفرض الترقيم والتتبع الإجباري لعبوات البيض، بهدف حماية الصحة العمومية وضمان حقوق المستهلك والتصدي لعمليات الغش التجاري.

    وأوضح المرصد في بلاغ، أن السوق يشهد اختلالات من أبرزها تداول البيض بطرق غير معبأة، مما يصعب معه تحديد مصدره وتاريخ وضعه وظروف حفظه، وهو ما يشكل تهديدا للمستهلك على مستوى السلامة الغذائية واحتمال التعرض للاحتيال التجاري.

    وأشار البلاغ إلى غياب الشفافية في الأسعار والمواصفات لدى الباعة في الأسواق العمومية والأسبوعية، إضافة إلى صعوبات في تطبيق معايير التتبع لدى شبكات التوزيع الصغيرة، وضعف إلمام المستهلك بحقوقه وبالالتزامات القانونية المتعلقة بسلامة وأصل المنتجات.

    وطالب المرصد بضرورة الترقيم الفوري وكتابة بيانات أساسية على صناديق البيض تشمل مصدر المزرعة أو مركز التعبئة وتاريخ الوضع والانتهاء ورقم الدفعة ورمز التتبع، فضلا عن تعميم مراكز التعبئة وتسجيلها لدى الوكالة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، مع اعتماد سجلات إلزامية للتتبع.

    كما شدد على مراجعة تطبيق القانون 31.08، وتفعيل العقوبات ضد المخالفين الذين يبيعون البيض دون بيانات إلزامية، إلى جانب تنظيم حملات توعية للمستهلكين بشأن كيفية قراءة علامات الجودة والسلامة والتصرف في حال وجود شك أو خرق محتمل.

    ودعا المرصد إلى إشراك التعاونيات والمنتجين الصغار في برامج الترقيم عبر توفير دعم تقني وتمويلي ملائم، وإنشاء آلية رقمية وميدانية لتلقي شكايات المستهلكين الخاصة بالبيض ومعالجتها بسرعة من قبل السلطات المختصة، مع نشر لوائح المخالفين.

    وحث المرصد وزارة الفلاحة والوكالة الوطنية للسلامة الصحية والهيئات الرقابية والجماعات الترابية على تنسيق جهودها لتسريع تنفيذ برنامج وطني للترقيم والتتبع، بمشاركة الفاعلين المدنيين والمهنيين، بما يضمن حلولاً عملية تراعي خصوصيات الأسواق المحلية وكلفة الإنتاج بالنسبة للمنتجين الصغار.

    إقرأ الخبر من مصدره