Étiquette : 5.4

  • تحولات غذائية تمس أطفال المغرب.. الفتيات أكثر سمنة والفتيان أشد نحافة


    هسبريس – أمال كنين

    كشفت بيانات حديثة لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) عن مفارقة مقلقة في الوضع الصحي للأطفال والمراهقين المغاربة (5 سنوات -19 سنة)، تتمثل في مواجهة المغرب “لعبء مزدوج من سوء التغذية”؛ فبينما تتراجع معدلات النحافة بشكل ملحوظ على مدى العقدين الماضيين، تتصاعد في المقابل أزمة زيادة الوزن والسمنة بوتيرة متسارعة، مصحوبة بتحول جذري في الفئات الأكثر تضررا، حيث أصبحت الفتيات مؤخرا الأكثر عرضة للسمنة، بينما لا يزال الفتيان الشريحة الأكثر تأثرا بالنحافة.

    وكشفت الأرقام الصادرة عن “اليونيسيف” المرافقة لتقرير حديث للمنظمة، بعنوان “تغذية الربح.. كيف تخذل البيئات الغذائية الأطفال”، أنه فيما يهم زيادة الوزن في صفوف الأطفال والمراهقين ما بين 5 سنوات و19 سنة بالمغرب ارتفعت من 14.8 في المائة في عام 2000 إلى 20.9 في المائة بحلول عام 2022.

    أما على صعيد الجنس، ففي بداية الألفية وحتى أواخر العقد الثاني منها، كانت نسبة زيادة الوزن لدى الذكور أعلى باستمرار من الإناث. وعام 2004، بلغت النسبة 17.8 في المائة لدى الذكور مقابل 14.4 في المائة لدى الإناث؛ لكن شهد عام 2020 انعكاسا لهذا الاتجاه، حيث تجاوزت نسبة الإناث (20.7 في المائة) نسبة الذكور (19.4 في المائة) لأول مرة. وقد تعزز هذا التحول في العامين التاليين، لتصل الفجوة إلى أقصاها في عام 2022، حيث قفز معدل زيادة الوزن لدى الإناث إلى 21.9 في المائة، بينما استقر لدى الذكور عند 20.0 في المائة.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وفيما يهم السمنة كشفت البيانات أنها تضاعف خلال العقدين الماضيين في صفوف الفئة المدروسة، مسجلة ارتفاعا مقلقا ومستمرا. وتظهر الأرقام أن النسبة الإجمالية قفزت من 2.8 في المائة في عام 2000 إلى 5.7 في المائة بحلول عام 2022.

    وفقا للبيانات عند بداية الألفية، كانت السمنة أكثر انتشارا بين الذكور بشكل لافت، حيث بلغت النسبة لديهم 4.3 في المائة في عام 2000 مقابل 1.6 في المائة فقط لدى الإناث؛ إلا أن معدل السمنة لدى الإناث شهد ارتفاعا متسارعا ومستمرا، بينما استقر معدل الذكور عند حوالي 5.3 في المائة و5.4 في المائة منذ عام 2007 دون تغيير يذكر. وبدأت الفجوة بين الجنسين تتقلص بسرعة، قد تعزز هذا التحول بشكل كبير في السنوات الثلاث الأخيرة، إذ واصلت نسبة الإناث ارتفاعها لتصل إلى 5.8 في المائة في عام 2021 ثم إلى 6.1 في المائة في عام 2022. في المقابل، ظل معدل الذكور مستقرا عند 5.4 في المائة.

    فيما يهم معدلات النحافة (نقص الوزن بالنسبة للعمر) فقد شهد انخفاضا مستمرا على مدى العقدين الماضيين. وقد تراجعت النسبة الإجمالية من 5.1 في المائة في عام 2000 إلى 4.0 في المائة في عام 2022.

    وتبرز البيانات فجوة واضحة بين الجنسين، منذ بداية فترة الرصد. ففي عام 2000، بلغ معدل النحافة لدى الذكور 7.2 في المائة، أي أكثر من ضعف المعدل المسجل لدى الإناث الذي بلغ 2.9 في المائة. وشهدت نسبة الذكور انخفاضا مطردا على مدى 22 عاما، لتصل إلى 6.6 في المائة في عام 2010، ثم إلى 5.8 في المائة في عام 2016، وصولا إلى أدنى مستوى لها عند 5.0 في المائة في عام 2022.

    في المقابل، بقيت معدلات النحافة لدى الإناث منخفضة ومستقرة بشكل لافت طوال الفترة، حيث تراوحت بين 2.7 في المائة و2.9 في المائة فقط دون تسجيل أي تغيير يذكر. ففي عام 2004، بلغت النسبة 2.7 في المائة. وفي عام 2018، بلغت 2.9 في المائة؛ لتعود وتستقر عند 2.9 في المائة، في عام 2022.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب ضمن وجهات أعلاف روسيا


    هسبريس من الرباط

    استقبلت المملكة المغربية، خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، نحو 11.6 آلاف طن من الأعلاف الروسية، لتكون بذلك إحدى أبرز وجهات الصادرات على هذا المستوى بعد بيلاروسيا التي استوردت 61 ألف طن، وفق ما أفادت به معطيات حديثة للهيئة الفيدرالية الروسية للرقابة البيطرية والصحة النباتية (روسيلخوزنادزور).

    وحسب المصدر ذاته، أشرفت الهيئة الروسية سالفة الذكر، منذ يناير وإلى غاية الفاتح من شتنبر الجاري، على فحص أكثر من 3 آلاف و800 شحنة معدة للتصدير على مستوى مقاطعات “فورونيج” و”بلغورود” و”ليبيتسك”، بلغ حجمها قرابة 110 آلاف طن، شملت منتجات الأعلاف والألبان واللحوم المصنعة، إلى جانب أكثر من 20 ألف رأس من الخنازير الحية تم تصدير معظمها إلى جورجيا.

    وذكرت “روسيلخوزنادزور” أن خبراءها تأكدوا من مطابقة المنتجات لمتطلبات السلامة التي تفرضها الدول المستوردة قبل إصدار التراخيص بشحنها إليها، مبرزة أن جميع هذه الشحنات خضعت لفحوصات مخبرية في مختبر “بيلغورود” التابع للمعهد الفيدرالي للبحوث العلمية للصحة الحيوانية. كما قام مفتشو الهيئة بالإشراف على المركبات الناقلة والمنتجات المنقولة بداخلها؛ بما في ذلك الالتزام بالمعايير البيطرية والصحية، وضبط درجات الحرارة، وفحص سلامة عبوات المنتجات وغيرها.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وتابع المصدر ذاته أنه “ولسنوات عديدة، شكّلت الأعلاف والإضافات العلفية ومنتجات الألبان الحصة الأكبر من صادرات مقاطعة “فورونيج”؛ وهو الاتجاه نفسه السائد خلال العام الحالي. ففي الفترة المذكورة، تم تصدير أكثر من 93.4 آلاف طن من منتجات الأعلاف، حيث كانت أبرز الوجهات بيلاروسيا والمغرب”، مسجلا أن منتجات الألبان كانت الأكثر طلبا في بلدان جنوب شرق آسيا، حيث صُدّر إلى الصين وأذربيجان وأوزبكستان وغيرها ما مجموعه 8.8 آلاف طن.

    إلى جانب ذلك، أشارت البيانات إلى تصدير أكثر من 5.4 آلاف طن من اللحوم والمنتجات الثانوية الحيوانية، وما يقارب ألفي طن من منتجات اللحوم المصنعة (النقانق)، ونحو 4 أطنان من المنتجات السمكية، وأكثر من 360 طنا من خليط الزغب والريش إلى عدد من الدول؛ من ضمنها الصين، حيث أكدت الهيئة الفيدرالية الروسية للرقابة البيطرية والصحة النباتية تسجيل أكثر من 80 شركة مرخصة للتصدير في السجل الإلكتروني للمصدرين بمقاطعة “فورونيج”، وتصدر منتجاتها إلى أكثر من 27 دولة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الفرنسيون مع حل البرلمان وإجراء انتخابات جديدة

    تشهد الساحة السياسية الفرنسية واحدة من أعقد أزماتها منذ سنوات، مع تصاعد الضغوط على رئيس الوزراء فرانسوا بايرو، الذي يواجه اختباراً مصيرياً في البرلمان مع اقتراب موعد التصويت على الثقة في حكومته. وبينما تكشف استطلاعات الرأي عن رفض شعبي واسع لخطة التقشف التي طرحها، تتزايد التكهنات حول مستقبل الحكومة، واحتمال حل البرلمان أو حتى استقالة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في ظل مخاوف اقتصادية ومالية تهدد بزعزعة الاستقرار الداخلي وانعكاسات مباشرة على الأسواق الأوروبية.

    إعداد: سهيلة التاور

    أظهر استطلاع للرأي أجراه المعهد الفرنسي للرأي العام، الأربعاء الماضي، أن نحو 63 في المائة من الفرنسيين يفضلون حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات جديدة، فيما يسعى رئيس الوزراء فرانسوا بايرو جاهداً لإنقاذ حكومته ذات الأقلية البرلمانية.

    ويواجه بايرو خطر انهيار حكومته الشهر المقبل، بعد إعلانه الاثنين الماضي، عن تصويت ثقة “عالي المخاطر” بشأن خطة تقشفية لا تحظى بالشعبية بقيمة 43.8 مليار يورو، في خطوة أثارت صدمة داخل المشهد السياسي.

    ووفقاً لآخر استطلاع رأي أجراه المعهد الفرنسي للرأي العام لصالح قناة RTL، والذي أُجري في اليوم التالي لمؤتمره الصحافي، فإن 68 في المائة من الفرنسيين لا يرغبون في أن يصوت النواب على منح الثقة.

    ويتبنى هذه المعارضة أغلبية واسعة من أنصار حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف بنسبة (89 في المائة)، والخضر (85 في المائة)، وفرنسا الأبية LFI، والحزب (75 في المائة). فيما أيد المقربون من حزب النهضة منح الثقة بنسبة (73 في المائة)، بينما أنصار حزب الجمهوريين في حالة انقسام بشأن المسألة (52 في المائة مؤيدون، 48 في المائة معارضون).

    تفاوض مباشر

    في خطوة أثارت حالة من الترقب السياسي، أعلن رئيس الوزراء الفرنسي، فرانسوا بايرو، أنه سيتفاوض مباشرة مع النواب الأسبوع المقبل، محذراً من إجراء انتخابات جديدة، في ظل معركته لمنع البرلمان من إجباره على الاستقالة، عبر تصويت على الثقة، في 8 شتنبر المقبل، بحسب “بلومبرغ”.

    ووصفت الوكالة قرار بايرو المفاجئ بإجراء تصويت على الثقة، أعاد فرنسا إلى “حافة الشلل السياسي”، ما يهدد باضطرابات مالية واقتصادية محتملة.

    وفي ظل افتقار بايرو إلى الأغلبية البرلمانية، وتوحد الأحزاب المعارضة ضده بهدف إسقاطه، تواجه البلاد خطر الدخول في فراغ حكومي، وغياب رؤية واضحة للتعامل مع عبء الدين العام، الذي وصفه رئيس الوزراء بـ”المدمر”.

    وقال بايرو في مقابلة مع قناة TF1، الأربعاء الماضي: “مقتنع أنه خلال الأيام الـ12 المتبقية، ستدرك الأحزاب السياسية التي أعلنت نيتها إسقاط الحكومة أنها تسرعت في قرارها وتجاوزت الحد”.

    وكان سلف بايرو، ميشيل بارنييه، قد أُطيح به في ظروف مشابهة في دجنبر الماضي، بعدما انقسمت الجمعية الوطنية (البرلمان) إلى ثلاثة تكتلات متعارضة يصعب التوفيق بينها، وذلك منذ أن دعا الرئيس إيمانويل ماكرون إلى انتخابات مبكرة في يونيو من العام الماضي.

     

    تحذيرات بايرو

    حذر بايرو من إجراء انتخابات برلمانية جديدة، مشيراً إلى أن مطالب اليسار المتطرف واليمين المتطرف متعارضة تماماً.

    وفي حال تم إجبار رئيس الوزراء على التنحي، يمكن لماكرون اختيار رئيس حكومة جديد أو حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات.

    وقال بايرو: “هل سيمنحنا حل البرلمان استقراراً، وهل سيمنح البلاد وحكومتها الإرادة والعزيمة للمضي قدماً؟ لا أظن ذلك”.

    وأضاف التقرير أن المستثمرين بدأوا بالفعل في إعادة تقييم المخاطر، إذ أقدموا على بيع الأصول عقب إعلان بايرو المفاجئ عن تصويت الثقة الاثنين الماضي.

    وفي محاولة لإقناع الأحزاب المعارضة بعدم إسقاطه في 8 شتنبر، أوضح بايرو أن التصويت سيتركز على ما إذا كان النواب يتفقون معه في ضرورة تحقيق وفورات مالية، على أن تُناقَش التدابير المحددة التي اقترحها في يوليوز في مرحلة لاحقة.

    فرص النجاح محدودة

    تبدو فرص نجاح بايرو محدودة، بحسب “بلومبرغ”، إذ أكد عدد من النواب أن هذا النهج سيُلزمهم بخطة ميزانية بايرو، التي تدعو إلى تخفيضات في الإنفاق تصل إلى 44 مليار يورو، إلى جانب زيادات ضريبية، ويقول إنها ضرورية في النهاية لخفض عجز الميزانية إلى 4.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ5.4 في المائة متوقعة هذا العام.

    وأشارت الوكالة إلى أن 3 من أكبر الكتل المعارضة في الجمعية الوطنية الفرنسية، وهي حزب “التجمع الوطني” اليميني المتطرف، وحزب “فرنسا الأبية” اليساري، والحزب الاشتراكي، قد أعلنوا أنهم سيصوتون لإقالة بايرو.

    وخلال مقابلته التلفزيونية، الأربعاء الماضي، أبدى بايرو موقفاً متشدداً بشأن حجم تخفيض العجز، لكنه ترك الباب مفتوحاً أمام إمكانية تعديل الزيادات الضريبية أو تخفيضات الإنفاق.

    وقال: “مستعد لمناقشة أي موضوع مع الأحزاب الأخرى، لكنني لن أتراجع عن ضرورة اتفاقهم على الجهد الذي تحتاج فرنسا إلى القيام به لخفض مديونيتها”. وأضاف: “لا أساوم، بل أقول فقط: هل يمكننا الاتفاق على جدية وإلحاح الأمر؟”.

    وجاء قرار بايرو بالمخاطرة بفقدان الثقة في البرلمان بالتشاور مع ماكرون، الذي جدد دعمه الكامل لهذه الخطوة خلال اجتماع مجلس الوزراء الأربعاء الماضي، وفقاً لما نقلته المتحدثة باسم الحكومة صوفي بريماس.

    ومع ذلك، فإن السقوط المحتمل لرئيس الوزراء سيُلقي على عاتق ماكرون مسؤولية تعيين بديل له أو اتخاذ خطوة أكثر جذرية تتمثل في إجراء انتخابات تشريعية جديدة. وأوضحت المتحدثة باسم الحكومة أن الخيار الأخير لم يُناقَش خلال اجتماع مجلس الوزراء الأخير.

    مقامرة خطرة

    تصف صحيفة “إل باييس” الإسبانية الخطوة السياسية المثيرة بفرنسا بأنها “مقامرة سياسية محفوفة بالمخاطر”، مشيرة إلى أن بايرو، عمدة مدينة باو، يسعى لكسب دعم البرلمانيين لتتمكن حكومته من بدء مناقشة مشروع الموازنة.

    لكن الصحيفة تشير إلى أن التحالف الوسطي الهش الذي يدعم بايرو يفتقر إلى الأغلبية في الجمعية الوطنية، مما يجعل فرص نجاحه ضئيلة.

    وفي السياق نفسه، حذرت صحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية من أن فشل بايرو في كسب الثقة قد يؤدي إلى تفاقم عدم الاستقرار السياسي في فرنسا، وربما يثير الذعر في أسواق الدين، خاصة مع ارتفاع تكاليف الاقتراض الفرنسية إلى مستويات قياسية.

    فيما تتوقع صحيفة “نيويورك تايمز” أن يواجه بايرو مصير سلفه ميشيل بارنييه، الذي أطيح به بعد محاولته فرض إجراءات تقشفية مماثلة.

    وتشير الصحيفة إلى أن قرار بايرو طلب تصويت الثقة يعكس هشاشة حكومته، التي تعاني منذ الانتخابات المبكرة التي دعا إليها الرئيس إيمانويل ماكرون الصيف الماضي، والتي أسفرت عن برلمان منقسم وحكومة أقلية.

    وفي الوقت نفسه، ترى صحيفة “لا ريبوبليكا” الإيطالية أن حكومة بايرو “ترتجف”، مشيرة إلى أن قراره بإعطاء الأولوية لتصويت الثقة قبل مناقشة تفاصيل الموازنة هو “مقامرة ذات ثقل كبير”.

    و لم تتأخر أحزاب المعارضة في الإعلان عن موقفها الرافض، فقد كتب النائب الاشتراكي بوريس فالو على منصة “إكس”: “نحن بحاجة إلى رئيس وزراء مختلف، وسياسة مختلفة”.

    من جهته، ذهب زعيم حزب فرنسا الأبية، جان لوك ميلينشون، إلى حد المطالبة باستقالة ماكرون نفسه، معتبراً إياه “المسؤول عن الأزمة”. في المقابل، أعرب وزير المالية إريك لومبارد عن أمله في التوصل إلى تسوية مع المعارضة، لكنه أقر بأن ذلك “غير مرجح”.

    احتمالات استقالة إيمانويل ماكرون

    من بين المستطلَعين، 76 في المائة يعتقدون أن مشروع الموازنة لسنة 2026 الذي اقترحه فرانسوا بايرو ليس فعالاً في تقليص الدين العام، و82 في المائة يرون أن الجهود غير موزعة بعدالة وفقاً لقدرة كل طرف.

    أما بالنسبة لاحتمال استقالة فرانسوا بايرو إذا لم ينل ثقة الجمعية الوطنية، فـ26 في المائة من الفرنسيين يعتبرون أن انسحابه قد “يزيد الوضع سوءاً في البلاد، وقد يتسبب في أزمة اقتصادية ومالية”.

    لكن أغلبية المستطلَعين (55 في المائة) يؤكدون أن “الوضع بالفعل خطير جداً من الناحية الاقتصادية والمالية، ولا يمكن أن يكون أسوأ”، في حين يرى 22 في المائة فقط أن استقالة ماكرون المحتملة “ليست مشكلة بالنسبة للوضع الاقتصادي والمالي للبلاد”.

    وبغض النظر عن رحيل فرانسوا بايرو وفريقه، الذي أصبح شبه محسوم في الأذهان، فإن جميع السيناريوهات تبدو مقبولة بالنسبة للفرنسيين: فإذا كان تعيين رئيس وزراء جديد يحظى بتأييد واسع (81 في المائة)، فإن أغلبية واضحة تؤيد أيضاً حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات تشريعية جديدة (63 في المائة)، بل وحتى استقالة إيمانويل ماكرون (67 في المائة)، وفقاً لشبكة RTL.

    من سيخلف فرانسوا بايرو؟

    يحذو رئيس الوزراء الفرنسي الأمل في أنه خلال الأيام المتبقية إلى غاية 8 شتنبر، سيختار النواب “المسؤولية” بدلًا من “الفوضى”.

    وذكرت شبكة RTL أنه خلال الأيام المتبقية، سيكون على فرانسوا بايرو، من دون أغلبية، أن يبذل فيها جهداً مضاعفاً لتفادي هذا السيناريو الذي يبدو في هذه المرحلة حتمياً، إذ أعلنت جميع أحزاب المعارضة حتى الآن أنها لن تصوت على الثقة.

    أما بالنسبة لخليفته المحتمل في رئاسة الحكومة، فمع أنه لا توجد أي قوة سياسية تحظى بتأييد أغلبية، فإن الفرنسيين يفضلون بالدرجة الأولى أن يكون رئيس الحكومة منبثقاً عن حزب التجمع الوطني (41 في المائة) أو من المجتمع المدني (38 في المائة).

    احتجاج 10 شتنبر

    بخصوص التعبئة المقررة في 10 شتنبر للاحتجاج على مشروع الموازنة الحكومية لفرانسوا بايرو، فإن التأييد موجود، لكنه محدود نسبياً: إذ إن 55 في المائة من الفرنسيين يدعمون الحركة بشكل كامل أو يكنون “تعاطفاً” مع الإضراب، في حين يعارضها أو يعاديها 30 في المائة.

    وأثرت حالة الضبابية السياسية على الأسهم، والسندات الفرنسية هذا الأسبوع.

    وقرار حل البرلمان في يد الرئيس إيمانويل ماكرون وحده، وقال استطلاع الرأي إن 51 في المائة من المشاركين يرون أن الرئيس الفرنسي لن يحل البرلمان.

    وسيكون الحل البديل أمام الرئيس الفرنسي، في حالة خسارة بايرو في التصويت على الثقة، هو تشكيل حكومة جديدة.

    تداعيات اقتصادية وسياسية

    أثارت هذه التطورات قلق الأسواق المالية، حيث انخفض مؤشر كاك 40 الفرنسي بنحو 2 في المائة الثلاثاء الماضي، بعد تراجع بنسبة 1.6 في المائة الاثنين الماضي. كما ارتفع عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات إلى 3.52 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ مارس الماضي، وحذر وزير العدل جيرالد دارمانين من احتمال حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة جديدة، بينما أشار لومبارد إلى “خطر” تدخل صندوق النقد الدولي إذا فشلت فرنسا في تنظيم شؤونها المالية.

    وتواجه حكومة فرانسوا بايرو أزمة وجودية، حيث يبدو أن تصويت الثقة المقبل قد يكون الحاسم في تحديد مصيرها، مع تصاعد الرفض السياسي والشعبي، وتفاقم التوترات الاقتصادية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • روسيا تعوّض السوق الأوروبية بزيادة صادرات الفحم إلى المغرب وآسيا


    هسبريس من الرباط

    وسّعت شركات الفحم في منطقة روستوف بروسيا الاتحادية، خلال النصف الأول من العام الجاري، صادراتها إلى المغرب ودول أخرى في إفريقيا وآسيا، حسبما أكده فياتشيسلاف تيمتشينكو، نائب وزير الصناعة والطاقة في المنطقة، في تصريح لوكالة “تاس” الروسية.

    وأشار المسؤول ذاته إلى أن هذه الشركات صدّرت أزيد من 650 ألف طن من الفحم إلى الخارج رغم العقوبات الغربية، مبرزاً أن “شركات تصنيع الفحم في المنطقة تمكنت من إعادة توجيه أسواق بيع الفحم إلى دول شمال إفريقيا، خاصة الجزائر ومصر والمغرب، إلى جانب دول في جنوب شرق آسيا، مثل الهند وتايلاند وفيتنام، فيما ارتفع حجم الإمدادات إلى تركيا بشكل لافت”.

    وحسب المصدر ذاته تُعد منطقة روستوف من أبرز المناطق الرئيسة لاستخراج الفحم في الجزء الأوروبي من روسيا، حيث تحتفظ باحتياطي يُقدَّر بـ 24.3 مليار طن من الفحم، لم تكتشف سوى 6.5 مليارات طن منها، لافتا إلى أن شركات المنطقة تمكنت خلال العامين الماضيين من زيادة حجم استخراج الفحم بنحو 7 في المائة بفضل الظروف الجيولوجية الملائمة في مواقع التعدين.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    ووفق معطيات رسمية سابقة استخرجت مناجم هذه المنطقة الروسية سنة 2023 حوالي 5.4 ملايين طن من الفحم، أي أقل بنسبة 8.5 في المائة مقارنة بسنة 2022، التي قارب فيها الإنتاج 6 ملايين طن، فيما شهدت سنة 2021 مستوى إنتاج قياسياً منذ الحقبة السوفياتية حين بلغ قرابة 7.3 ملايين طن.

    من جهتها تؤكد وزارة الصناعة والطاقة في المنطقة أن مؤشرات إنتاج الفحم في روستوف مازالت عند المتوسط خلال السنوات العشر الماضية، فيما اعتبر ألكسندر فرولوف، نائب المدير العام لمعهد الطاقة الوطني الروسي، أن “السبب الأساسي لتراجع الإنتاج هو الحظر الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي على الفحم الروسي، وهو السوق الرئيسي لشركات روستوف”.

    وأضاف المتحدث ذاته في تصريحات إعلامية سابقة: “تراجع استخراج الفحم في المنطقة مستمر منذ 1995، وهذا ليس حدثاً طارئاً. واليوم تجري إعادة التوجيه نحو دول صديقة، وخاصة الهند، الإمارات وتركيا”، مشيراً إلى “وجود فرص عديدة لزيادة الإمدادات إلى مناطق أخرى، ما يساعد على الحفاظ على مستوى الإنتاج، غير أن استنزاف الاحتياطات السهلة نسبياً يعقّد الوضع، إذ تضطر الشركات لتوسيع الأنفاق والبنى التحتية، وهو ما يرفع التكاليف الاستثمارية”.

    من جانبه اعتبر سيرغي ميخاليف، النائب الأول لرئيس برلمان المنطقة والرئيس السابق لشركة “روستوف أوغول”، في تصريح لصحيفة “فيدوموستي” الروسية، أن “أكبر الصعوبات التي تواجه صناعة الفحم تكمن في بناء سلاسل النقل البحري وتحميل الفحم على السفن الكبيرة”، لافتاً إلى أن “التكلفة اللوجستية تؤثر حالياً بشكل كبير على سعر الفحم في السوق النهائية، إضافة إلى تأثير باقي المخزونات في المستودعات على وتيرة الاستخراج”.

    وأبرز المتحدث ذاته أن “المناطق الروسية الجديدة (جمهوريتي لوغانسك ودونيتسك)، إضافة إلى خيرسون وزابوروجيا، يمكن أن تشكّل دعماً مهماً لصناعة الفحم في روستوف”، حسب تعبيره، مبرزاً أنه “حالما تُستأنف الصناعات المعدنية في هذه المناطق سيزداد الطلب على الفحم الذي يقل وجوده في الأحواض الأخرى؛ ثم إن احتياطات روستوف كافية لتلبية احتياجات دونباس خلال فترة إعادة الإعمار”.

    وحسب معطيات رسمية تمكنت شركات الفحم في روستوف العام الماضي من رفع صادراتها إلى نسب مهمة عبر إعادة توجيه الإمدادات إلى الهند والإمارات وتركيا، مع البحث عن مسارات جديدة للتصدير، خاصة إلى الصين ودول شمال إفريقيا، حيث أكدت وزارة الصناعة والطاقة المحلية أنها تعمل مع الممثليات التجارية الروسية في 33 دولة صديقة لإعادة توجيه الصادرات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يتربع على عرش إنتاج واستهلاك الفضة بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا

    العمق المغربي

    عزز المغرب موقعه كأكبر منتج ومستهلك للفضة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال عام 2024، بعدما استحوذ على 95% من إجمالي الإنتاج الإقليمي و86% من حجم الاستهلاك، وذلك وفقا لبيانات حديثة من “IndexBox” و”CEIC Data”.

    وأظهرت الأرقام هيمنة مغربية مطلقة، حيث أنتجت المملكة وحدها 7,800 طن من الفضة، وهو ما يمثل 95% من إجمالي إنتاج المنطقة البالغ 8,300 طن. وبالمقارنة، لم يتجاوز إنتاج تركيا، التي حلت في المرتبة الثانية، 260 طنا، مما يبرز الفجوة الإنتاجية الهائلة.

    ومن حيث القيمة، بلغ الإنتاج الإقليمي 276 مليون دولار (2.74 مليار درهم)، مسجلا تراجعا عن ذروته في عام 2016 التي بلغت 470 مليون دولار.

    ولم تقتصر هيمنة المغرب على الإنتاج فقط، بل امتدت لتشمل الاستهلاك، حيث استهلكت المملكة 2,700 طن من الفضة والمركزات، مستحوذة على 86% من إجمالي استهلاك المنطقة البالغ 3,100 طن (بزيادة إقليمية لافتة بنسبة 140% عن عام 2023).

    وبلغت القيمة المالية للاستهلاك المغربي 92 مليون دولار (913 مليون درهم)، في حين سجل متوسط الاستهلاك الفردي في المغرب قفزة استثنائية ليصل إلى 70 كيلوغراما لكل ألف نسمة، متجاوزا بفارق شاسع المتوسط العالمي البالغ 5.4 كيلوغرام فقط.

    وشهد الطلب على الفضة نموا سنويا متوسطا بنسبة 14.4% بين عامي 2013 و2024، مما يعكس تزايدا مطردا في الاحتياجات الصناعية والمنزلية.

    وعلى صعيد التجارة الخارجية، كان المغرب المصدر شبه الحصري للفضة في المنطقة، حيث شكلت صادراته 99.9% من إجمالي الصادرات الإقليمية التي بلغت 5,100 طن في عام 2024.

    ورغم هذا الحجم، شهدت عائدات التصدير الإقليمية انخفاضا إلى 13 مليون دولار (129 مليون درهم)، مقارنة بـ 24 مليون دولار في 2023، ويُعزى ذلك بشكل رئيسي إلى انخفاض متوسط سعر التصدير بنسبة 24.3% ليصل إلى 2,607 دولارات للطن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الذهب يرسخ مكانته كملاذ آمن متفوقًا على البيتكوين في 2025

    تفوق الذهب على البيتكوين هذا العام كأصل مفضل لدى المستثمرين وقت الأزمات، مدعومًا بإرثه الممتد لآلاف السنين كملاذ آمن يحافظ على قيمته في ظل الاضطرابات. وسجلت العقود الآجلة للمعدن النفيس مستوى قياسيًا جديدًا يوم الجمعة، مواصلة صعودها رغم بعض التقلبات، في حين ظلت البيتكوين أكثر ارتباطًا بالأصول عالية المخاطر.

    وجاءت مكاسب الذهب مدفوعة بعوامل عدة، منها التوترات الجيوسياسية ومخاوف الرسوم الجمركية، فضلًا عن دعم قوي من مشتريات البنوك المركزية حول العالم. ووفق محللين، فإن حالة عدم اليقين العالمي دفعت أصحاب الثروات إلى التمسك بالأصول التقليدية التي أثبتت قدرتها على الصمود أمام أزمات كبرى، في مقابل العملات المشفرة التي ما زالت تفتقر إلى تبني رسمي واسع من الحكومات.

    وسجّل عقد الذهب الآجل الأكثر تداولًا مستوى 3,491.30 دولارًا للأوقية قبل أن يغلق عند 3,451.60 دولارًا، بارتفاع 30.8% منذ بداية 2025. وفي المقابل، تراجعت البيتكوين بنسبة 0.7% يوم الجمعة إلى نحو 116,511 دولارًا، أي أقل بـ5.4% عن أعلى مستوى تاريخي بلغته في يوليو، مع مكاسب سنوية بلغت 24.6%.

    ويرى خبراء أن استمرار اعتماد البنوك المركزية على الذهب كاحتياطي أساسي، في مقابل غياب أي خطوة مماثلة تجاه البيتكوين، يعكس الفجوة في الثقة بين الأصلين. ورغم توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا لإنشاء احتياطي فيدرالي من البيتكوين في مارس، لم تظهر بعد تفاصيل واضحة عن آلية تطبيقه، ما يترك الذهب في الصدارة على المدى القريب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دعم 12 مليون مغربي.. بن بيي: الحكومة نجحت اجتماعيا وخطاب العرش أنصفها ولم يقرعها

    سفيان رازق

    اعتبر إسماعيل بن بي، الخبير الاقتصادي والنائب البرلماني عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، أن الحكومة حققت توازنا عمليا وعلميا بين الطموحات التنموية والإمكانيات المتوفرة المحدودة، نافيا أن يكون خطاب العرش الأخير بمثابة “تقريع” للحكومة الحالية.

    وأوضح بن بي، خلال حلوله ضيفا على جريدة “العمق المغربي”، أن “هذه الحكومة استطاعت أن تُحقق توازنًا علميًا وعمليًا بين الحاجيات والطموحات التنموية الكبرى وبين الإمكانيات الموضوعية المتوفرة والمحدودة”، مبرزا أن “الحكومة نجحت بامتياز في تنزيل التوجيهات الملكية بالجانب الاجتماعي رغم بعض الملاحظات”، وفق تعبيره.

    فيما يخص الدعم المباشر للأسر المحتاجة والهشة، ذكر المتحدث ذاته أنه “من المرتقب أن يبلغ في أفق سنة 2026 ما مجموعه 29 مليار درهم، أي ما يعادل 2900 مليار سنتيم، واستفادت من هذا الدعم فئات عريضة تصل إلى 4 ملايين أسرة، أي ما يقارب 12 مليون مستفيد، منهم 5.4 ملايين طفل، ومليون و200 ألف شخص تفوق أعمارهم 60 سنة، و400 ألف أرملة”، مشيرا إلى أن “عدد الأرامل المستفيدات كان لا يتجاوز 70 ألفًا سنة 2021، بينما بلغ اليوم 400 ألف”، وفق تعبيره.

    كما تم، حسب النائب الاستقلالي، “العمل على تعميم التغطية الصحية، سواء من خلال نظام التأمين الإجباري الأساسي “أمو شامل” أو عبر آلية التضامن “أمو تضامن”، حيث رُصد لهذا الورش ميزانية تبلغ 9.5 مليارات درهم، مذكرا بأن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يعالج حاليًا ما يقارب 5000 ملف يوميًا يتعلق بالتغطية الصحية.

    وأقر البرلماني بـ”وجود إشكالات واختلالات وجب معالجتها من بينها ما يتعلق بالمؤشرات المعتمدة وهو ما يفرض تحسين هذا النظام بشكل مستمر كل سنة، وفق تعبيره، حيث إن نظاما بهذا الحجم يحتاج، على حد قوله، ثلاث إلى أربع سنوات ليبلغ مرحلة النضج إذ يعتمد على منظومة معلوماتية معقدة، تتطلب التحكم والرقابة والتحسين المستمر”، ملفتا أنه “في تجارب دولية مماثلة، مثل البرازيل، استغرق الأمر أربع أو خمس سنوات قبل أن تبلغ هذه الأنظمة مستوى النضج المطلوب”.

    وأضاف: “المواطنون يشتكون من مشاكل متعلقة بالمؤشرات وغيرها، وهذا أمر طبيعي، ولكن الأرقام التي أوردتها بـ12 مليون مستفيد و29 مليار درهم للدعم المباشر و9.5 مليارات درهم للتغطية الصحية هي أرقام حقيقية، تُصرف فعليًا وأُقرّ بأن ما تحقق يُعتبر إيجابيًا، لكنه غير كافٍ. فلا زال أمامنا عمل كبير لضمان استفادة جميع المواطنين الذين يستحقون الدعم والإدماج في نظام التغطية الصحية التضامنية”.

    ورفض بنبي اعتبار الخطاب الملكي الأخير بمناسبة عيد العرش بمثابة “تقريع” للحكومة الحالية، وقال بهذا الخصوص: “لم أجد أن الخطاب الملكي كان سلبيًا اتجاه الحكومة، بل على العكس فقد كان خطابًا إيجابيًا، تضمن إشادات واضحة بعدد من القطاعات، ونوّه بالنمو الذي تعرفه الصادرات المغربية، لا سيما في قطاع السيارات والطيران، كما أشار إلى مشروع القطار الفائق السرعة الذي سيربط بين القنيطرة ومراكش، وهو ما يعكس تقديره للجهود المبذولة في مجالات استراتيجية.

    وأضاف: “نحن متفقون على أن المغرب يحتاج إلى تحقيق عدالة مجالية في جميع مناطقه وهذا موقف لا خلاف عليه، وحين يشدّد الملك وهو أعلى سلطة في البلاد قبل خمس سنوات من تنظيم كأس العالم، على ضرورة أن يسير المغرب بسرعة واحدة لا بسرعتين، أليس في ذلك رسالة واضحة بأن الدولة، على أعلى مستوى، قد تنبّهت لهذا الإشكال وأليس في ذلك إقرار ضمني بوجود تفاوتات تستوجب المعالجة”.

    وزاد: “من المؤكد أن المغرب ينبغي أن يسير بوتيرة واحدة لا بسرعتين، كما أن العدالة المجالية ما زالت غير متحققة بالشكل المطلوب؛ ليس فقط بين الجهات، بل أحيانًا حتى داخل الجهة الواحدة، بل وفي المدينة الواحدة، فعلى سبيل المثال، في مدينة الدار البيضاء، هناك أحياء متقدمة من حيث البنية التحتية والخدمات، وأحياء أخرى لا تزال تعاني من أوضاع متدهورة ومتهالكة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أطروحات يوليوز

    لقد مررنا للتو بشهر يوليوز حافلا بالأحداث وبشكل خاص خلال الأسبوع الأخير. كان هناك أولاً احتفال الشعب المغربي بعيد العرش، والذي تميز بالخطاب الملكي، وهو خطاب سيظل بالتأكيد علامة فارقة نظراً لغنى محتواه والرسائل القوية والاستراتيجية التي سنرى تأثيرها بالتأكيد في المستقبل القريب. خلال اليوم نفسه، قام والي بنك المغرب بتقديم التقرير السنوي لعام 2024 للبنك المركزي أمام جلالة الملك، وذلك وفقًا للأعراف الجاري بها العمل . إنها وثيقة مرجعية نظرًا لأهمية تحليلها ومحتوى توجيهاتها.

    قبل أسبوع، وتحديداً في 24 يوليوز، قدمت وزيرة الاقتصاد والمالية، عملاً بالمادة 47 من القانون التنظيمي للمالية، عرضاً أمام اللجنة البرلمانية حول “تنفيذ ميزانية 2025، والإطار العام لإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2026 وللبرمجة الميزانياتيةً لثلاث سنوات 2026-2028”. هذا يدل على ثراء ووفرة المادة التي تضعنا في قلب الأحداث الجارية وتحفزنا على التفكير والنقاش حول حاضر ومستقبل بلدنا.

    نعم، ولكن!

    بشكل عام، تعتبر التوازنات الماكرواقتصادية سليمةً نسبيًا. وهكذا من المنتظر أن يبلغ معدل النمو 4.5% في عام 2025، مقارنة بـ 3.8% المسجلة في عام 2024، و 3.7% في عام 2023، و 1.8% في عام 2022، مما يعطي متوسطًا سنويًا قدره 3.45% خلال الفترة 2022-2025. كما تراجع معدل التضخم بعد أن بلغ ذروته في عام 2022 عند 6.6% (14% للمواد الغذائية) إلى مستويات مقبولة: 0.9% في عام 2024 و 1.1% في عام 2025.

    ومن جهته، انخفض عجز الميزانية عامًا بعد عام، ليعود من 5.4% في عام 2022 إلى 3.8% في عام 2024 و 3.5% في عام 2025. هذا الانخفاض لا يفسر فقط، كما تدعي الحكومة بشكل تعسفي، بتحسن الإيرادات الضريبية، بل يفسر أيضًا وقبل كل شيء باللجوء إلى التمويلات المبتكرة المتمثلة في بيع “مجوهرات الأسرة”. لولا هذا النمط من التمويل، الذي يعني خوصصة مقنعة، لبلغ العجز في الميزانية مستوى يتراوح بين 6 و 7%. في المقابل، ينحصر عجز الحساب الجاري في مستوى معقول، حيث سجل معدلاً قدره -1.2% في عام 2024 مقابل -1% في عام 2023 و-3.5% في عام 2022، ليعود مرة أخرى إلى- 2.2% في عام 2025.

    يعزى هذا التحسن بشكل أساسي إلى تحسن الإيرادات السياحية وزيادة تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج. معًا، يغطي هذان البندان لوحدهما 75% من العجز التجاري. علاوة على ذلك، لا يزال هذا الأخير، أي العجز التجاري، عند مستوى مرتفع على الرغم من الخطابات المهدئة حول “صنع في المغرب”، مما يعكس تبعيةً بنيويةُ لاقتصادنا، خاصة فيما يتعلق بمواد التجهيز والمنتجات نصف المصنعة، ويالها منً مفارقة بالمنتجات الغذائية الأساسية مثل الحبوب والسكر والزيوت النباتية.وتسحل ديون الخزينة بدورها انخفاضا طفيفًا قد تعود إلى الارتفاع مرة أخرى بسبب الأوراش المفتوحة لاستضافة كأس العالم 2030.

    أين التوازنات الاجتماعية؟

    عندما نتحدث عن التوازنات الماكرواقتصادية يجب أن نكون حذرين، لكونُ هذه التوازنات لا تزال هشة ويمكن أن تنقلب الأوضاع في أي لحظة ما لم تصاحبها توازنات اجتماعية، والتي تتطلب تحسينًا متواصلا للقوة الشرائية للسكان وتقليصا بينا للفوارق الاجتماعية والمجالية . فبالإصرار المفرط على هذه التوازنات الماكرواقتصادية يبدو أن الحكومة تسعى قبل كل شيء إلى إرضاء المؤسسات المالية الدولية ووكالات التصنيف بدلاً من الاهتمام أولاً بإرضاء المواطنين. ومن هنا تأتي أهمية التدخل الملكي بمناسبة الاحتفال بعيد العرش، والذي أعاد الأمور إلى نصابها ووضع المشاكل الأساسية للبلاد في مكانها الصحيح.

    وبعدما أشاد الملك بالتقدم الذي أحرزه المغرب في عدة مجالات، أكد على التوزيع غير المتكافئ لثمار النمو: “مع الأسف،ما تزال هناك بعض المناطق، لا سيما بالعالم القروي تعاني من مظاهر الفقر والهشاشة، بسبب النقص في البنيات التحتية والمرافق الأساسية”.

    وهو مالا يتماشى معً تصورنا لمغرب اليوم، ولا مع جهودنا في سبيل التنمية الاجتماعية وتحقيق العدالة المجالية. فلا مكان اليوم ولا غداً، لمغرب يسير بسرعتين” واقترح جلالة الملك البديل:

    “لقد حان الوقت لإحداث نقلة حقيقية في التأهيل الشامل للمجالات الترابيةً وتداركً الفوارق الاجتماعية والمجالية”. وأعلن صاحب الجلالةً عن حزمة منً التدابير تهمً دعم التشغيل وتقوية الخدمات الاجتماعيةً الأساسية، واعتماد تدبير استباقي ومستدام للموارد المائية وإطلاق مشاريع التأهيل الترابي المندمج.

    بالتأكيد سيكون أمام الحكومة الكثير من المهام . أولاً، من خلال العمل على تنفيذ التوجيهات الملكية لدمجها في مشروع قانون المالية القادم، الذي يجب مراجعة فرضياته وأولوياته وتصحيحها على ضوء هذه التوجيهات الملكية. وبالتالي، أصبح الإطار العام للبرمجة الميزانياتية الثلاثية كما عرضته وزيرة الاقتصاد والمالية لاغياً وغير ذي موضوع . يجب أن يكون متلائما ومتناغما مع المتطلبات الجديدة التي عبر عنها جلالة الملك.

    2026.. سنة محورية

    السنة التي تفصلنا عن الانتخابات التشريعية في سبتمبر 2026 ستكون سنة انتقالية حاسمة لتهيئة الظروف السياسية الملائمة لإحداث تغيير حقيقي: تغيير الرجال (والنساء)، وتغيير أسلوب الحكامةً الذي حدد الملك خطوطه العريضة. على أي حال، لم يعد للمغرب الحق في “العمل السياسي الترقيعي” والحلول السهلةً التي ترومً إسكات الداء دون معالجته. الوقت يدعونا إلى الجدية . فالبلاد بحاجة إلى برلمان حقيقي يمثل الشعب المغربي حقًا وقادر على لعب دوره على المستوى التشريعي، ومراقبة الحكومة، والدفاع عن مصالح البلاد في المحافل الدولية. كما أنه بحاجة إلى حكومة تضع مصالح الأمة فوق كل اعتبار وتكون مخلصة للتوجيهات الملكية والتزاماتها أمام المواطنين.

    نحن محظوظون جدا بوجود ملك مواطن، قريب من شعبه، ملك ذو رؤيةُ متبصرة واضحة، ومحترم على المستوى الدولي. علينا جميعًا أن نكون على قدر المسؤولية لتمكين بلدنا من التغلب على التحديات المتعددة التي يواجهها في عالم مليء بالاضطرابات والشكوك، عالم يتزايد تجزؤه، ويخضع لتقلبات مناخية قاسية ، عالم تحركه المصالح الاقتصادية بشكل أساسي. المغرب لديه طموحات مشروعة. وهو ما يفرض عليه مسؤوليات جديدة على الصعيدين الإقليمي والعالمي. فكلما كانت أوضاعه صحية على الجبهة الداخلية، كلما نجح في ذلك بشكل أفضل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الإمارات ترصد أكثر من ألف مخالفة في قطاعات الأعمال لمواجهة غسل الأموال

    أبوظبي -المغرب اليوم

    رصدت الإمارات 1063 مخالفة، وفرضت جزاءات إدارية تجاوزت 42 مليون درهم (11.4 مليون دولار) خلال النصف الأول من عام 2025، وذلك ضمن نتائج حملات تفتيشية نفذتها وزارة الاقتصاد والسياحة على منشآت قطاعات الأعمال والمهن غير المالية المحددة، في إطار جهود الدولة لتعزيز منظومة الامتثال لمتطلبات مكافحة غسل الأموال.

    وأوضحت الوزارة بحسب ما نقلته وكالة أنباء الإمارات «وام» أن المخالفات توزعت على أربعة مجالات رئيسة تحت إشرافها، حيث تم تحرير 473 مخالفة بحق منشآت عاملة في قطاع تجارة المعادن الثمينة والأحجار الكريمة بقيمة إجمالية وصلت إلى 20 مليون درهم (5.4…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 44 ألف مركبة في ستة أشهر.. المغرب ثامن أكبر سوق لـ”رينو” عالميا

    العمق المغربي

    أكدت مجموعة رينو موقع المغرب كأحد أبرز أسواقها الدولية، بعدما حل في المرتبة الثامنة عالميا ضمن قائمة أكبر خمسة عشر سوقا للمجموعة خلال النصف الأول من سنة 2025.
    وبلغت مبيعات المجموعة بالمغرب 43,836 مركبة، ما يمثل حصة سوقية قوية تقدر بـ39.1 في المائة، بالرغم من تراجع طفيف مقارنة بالسنة الماضية.

    ويأتي هذا الأداء ليعكس الدينامية التي يشهدها السوق المغربي، والذي بات يشكل منصة استراتيجية لعلامة رينو على المستويين الصناعي والتجاري، كما يعزز مكانة المغرب ضمن الأسواق ذات الأولوية لدى المجموعة، إلى جانب أسواق كبرى مثل فرنسا، إيطاليا، ألمانيا، البرازيل، وكوريا الجنوبية.

    وسجلت مجموعة رينو نموا في مبيعاتها العالمية بنسبة 1.3 في المائة مقارنة بالنصف الأول من سنة 2024، ليصل عدد المركبات المباعة إلى 1,17 مليون وحدة.

    وحققت المجموعة نتائج لافتة خارج السوق الأوروبية، حيث ارتفعت مبيعاتها الدولية بنسبة 16.3 في المائة، مدفوعة بالأداء القوي لعدد من الأسواق، من بينها المغرب الذي شهد نموا بنسبة 48 في المائة، مدعوما بإطلاق طراز Kardian الجديد.

    وعلى الصعيد الأوروبي، حافظت مجموعة رينو على ريادتها، حيث ارتفعت مبيعاتها بنسبة 5.4 في المائة في سوق شهد تراجعاً عاماً بنسبة 1 في المائة.
    وتمكنت علامة رينو من احتلال المرتبة الثانية في السوق الأوروبية للسيارات، في حين حافظت علامة داسيا على موقعها بين العلامات الثلاث الأولى لمبيعات الأفراد.

    فيما يخص التحول الطاقي، واصلت المجموعة تسريع وتيرة الكهربة، حيث بلغت حصة المركبات الكهربائية والهجينة 44 في المائة من مبيعاتها في أوروبا، من بينها 12.3 في المائة لمركبات كهربائية بالكامل.
    وحققت علامة رينو قفزة نوعية في هذا المجال، إذ أصبحت نسبة المركبات الكهربائية والهجينة تمثل 59 في المائة من مبيعاتها، بفضل الأداء القوي لطراز Renault 5 E-Tech الذي تصدر مبيعات الفئة B الكهربائية.
    كما سجلت علامة داسيا بدورها ارتفاعا في مبيعاتها الكهربائية، مع مساهمة ملحوظة لطراز Spring الهجين.

    وتعتزم مجموعة رينو تعزيز حضورها في السوق المغربية خلال النصف الثاني من العام، ضمن خطة توسعية تشمل إطلاق طرازات جديدة مثل Renault 4 E-Tech وGrand Koleos، بالإضافة إلى الطراز الدولي Boreal الذي سينطلق تسويقه في أكثر من 70 بلدا، ضمنها المغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره