Étiquette : 5.4

  • المغرب يتجه نحو إصلاح جذري في السياسة الدوائية

    العلم الإلكترونية – هشام الدرايدي 
      أبرز أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمام مجلس النواب، معالم إصلاح جذري للسياسة الدوائية الوطنية، يستهدف خفض أسعار الأدوية، وتيسير الولوج إليها، وتشجيع التصنيع المحلي، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية ومع مرتكزات الورش الملكي لتعميم الحماية الاجتماعية وتعزيز العدالة الصحية والسيادة الدوائية للمملكة.   وأكد الوزير في كلمته أن أسعار الأدوية لا تزال تشكل عبئاً ثقيلاً على الأسر والمنظومة الصحية، مشيراً إلى أن نفقات تعويض الأدوية ارتفعت بنسبة 31% بين سنتي 2022 و2024، ما يزيد الضغط على ميزانية الدولة بعد تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض. وأوضح أن الحكومة قررت المضي في هذا الإصلاح انطلاقاً من رؤية سيادية، تهدف إلى دمقرطة الحق في العلاج وتعزيز القدرة الشرائية وتشجيع الاستثمار في قطاع حيوي واستراتيجي.   وأوضح التهراوي أن هذا الإصلاح تم إعداده وفق مقاربة تشاركية، انطلقت خلالها الوزارة بأكثر من 30 اجتماعاً مع مختلف الفاعلين من فدراليات صناعية وهيئات صيادلة وصناديق تأمين، ما أفضى إلى بلورة مشروع مرسوم جديد سيمكن من تخفيض أسعار الأدوية وتحقيق عدالة أكبر في ولوج العلاج، مع الحفاظ على استقرار السوق وتحفيز الإنتاج المحلي.   وأشار إلى أن النموذج الجديد لتسعير الأدوية يقوم على مبادئ مبتكرة، من بينها تقليص فترة مراجعة الأسعار، والحفاظ على الأدوية المنخفضة السعر، وتشجيع التصنيع المحلي، وتدرج الإصلاح لضمان استمرارية التزود، مضيفاً أن مشروع المرسوم وصل مرحلته النهائية وسيُعرض قريباً على مجلس الحكومة للمصادقة عليه.   وفي سياق دعم الإصلاح، تم إنشاء الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية بموجب القانون 10-22، كرافعة محورية لترسيخ السيادة الدوائية. وقد باشرت الوكالة ورشاً رقمياً طموحاً يرتكز على منصة معلوماتية موحدة، تشمل رقمنة تراخيص التسويق، والاستيراد والتصدير، والتتبع الدوائي، إضافة إلى إطلاق نظام مدعوم بالذكاء الاصطناعي لتدبير الأبحاث السريرية.   وتعتزم الوكالة إحداث مرصد وطني للأدوية لتعزيز حكامة السوق وضمان الأمن الدوائي، من خلال تتبع ديناميكي لتقلبات الأسعار، وتحليل المعطيات الميدانية، ورصد اضطرابات التزود بالأدوية الحيوية.   كما أعلن الوزير عن إحداث منصة لوجستيكية وطنية حديثة لتموين المستشفيات العمومية والمراكز الصحية، ستمكن من تقليص الهدر المالي الناتج عن الانقطاعات الدوائية أو انتهاء صلاحية الأدوية، مشيراً إلى أن المنصة ستُفعل تدريجياً على مدى 18 شهراً في إطار مجموعات صحية ترابية.   وفي إطار تعزيز السيادة الصحية، تم إطلاق مشروع تصنيع اللقاحات « ماربيو » بمدينة بنسليمان، بهدف تغطية 100% من حاجيات البرنامج الوطني للتلقيح بحلول 2027، مع إمكانيات تصدير نحو الأسواق الإفريقية. وقد تم توقيع ثلاثة عقود تموين خلال سنة 2025 لتوفير أكثر من 5.4 مليون جرعة من اللقاحات الحيوية خلال سنتي 2025 و2026، مع رفع الغلاف المالي من 400 مليون درهم إلى أزيد من مليار درهم.   وختم الوزير كلمته بالتأكيد على متابعته الشخصية لهذا الورش الاستراتيجي، الذي يعد ركيزة أساسية لتأهيل المنظومة الصحية وتعزيز السيادة الدوائية والعدالة في الولوج للعلاج.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مندوبية التخطيط تتوقع ارتفاع الطلب الداخلي بـ5.4 في المائة

    أفادت المندوبية السامية للتخطيط أن الطلب الداخلي سيسجل ارتفاعا بـ 5,4 في المائة سنة 2025 و 4,6 في المائة سنة 2026، ليواصل دعمه للدينامية الاقتصادية.

    وأوضحت المندوبية، في الميزانية الإقتصادية الإستشرافية 2026، أن هذا الطلب ستبلغ مساهمته في نمو الناتج الداخلي الإجمالي حوالي 5,8 نقطة و5 نقط سنتي 2025 و2026 على التوالي، الشيء الذي يعكس تعزيز مكانته كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي.

    وسيسجل استهلاك الأسر ارتفاعا ب 3,6 في المائة سنة 2025 و3,4 في المائة سنة 2026، ليساهم بحوالي 2,1 نقط سنتي 2025 و2026 عوض 1,9 نقطة سنة 2024، مستفيدا من تحسن المداخيل الفلاحية وزيادة الأجور في إطار الحوار…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عمر نجيب يكتب: صراعات الشرق الأوسط العسكرية وصدمة الواقع مع أوهام النصر..



    تكلفة الحرب الإسرائيلية على إيران

     تشهد الساحة السياسية الدولية خاصة منذ الربع الثاني من سنة 2025 حالة متوسعة من أساليب الانكار وتشويه الحقائق وقلبها خاصة لدى الدول المصنفة فيما يوصف بالتحالف الغربي، ويرى المراقبون أن ذلك هو نتيجة غرق القوى المسيرة في تلك الدول في أوهامها حول إمكانية استمرار هيمنتها وقدرتها على الإبقاء على شكل العلاقات السياسية والاقتصادية مع بقية دول المعمور والتي تسمح لها بمواصلة امتصاص ثروات الآخرين والحفاظ على إزدهارها المزيف الذي يهدد تراجعة بتحريك جرس الانذار على بداية إدراك شعوبها لأبعاد الخدعة المفروضة عليهم بإسم الديمقراطية وحقوق الإنسان والتي تسمح لقادة المركب العسكري الصناعي والأوليغارشية بمواصلة تحكمها في مقاليد السلطة والادعاء أنها تنفذ خيارات الذين أوصلوها إلى مقاليد السلطة.
     فلسفة الإنكار في السياسة تعني رفض الاعتراف بوقائع أو حقائق معينة، سواء كانت تاريخية أو سياسية أو اجتماعية، وغالباً ما تكون هذه الحقائق غير مريحة أو تتعارض مع مصالح أو أيديولوجية معينة. ويمكن أن يتخذ الإنكار أشكالاً متعددة، منها إنكار وجود إجماع حول قضية ما، أو إنكار مسؤولية عن أحداث معينة، أو إنكار وجود مشكلة ما.

    هذا الأسلوب في الإنكار وقلب الحقائق وخداع الأخرين وخاصة بسلطة وسائل الإعلام المتحكم فيها يعتبره بعض المؤرخين أسلوبا مارسته الإمبراطوريات في مراحل إنهيارها رغم الاختلافات طبعا المتمثلة في الأدوات والأساليب.
     منذ سنة 2020 وحتى يومنا هذا تحدثوا ويتحدثون في الغرب عن نهاية قفزة الاقتصاد الصيني وقرب انهياره، ونهاية حلم حركة طالبان للعودة إلى السلطة في كابل، وعن هزيمة روسيا في حرب أوكرانيا وإنهيار اقتصادها وسقوط حكومتها، وهزيمة حماس في غزة ونهاية الحلم الفلسطيني، وهزيمة اليمن عند مداخل البحر الأحمر، وهزيمة إيران ونهاية مشروعها النووي وسقوط حكومتها وعودة نجل الشاه إلى طهران ليحكم من جديد، كل هذه التوقعات والادعاءات التي رافقتها لم تتحقق بل كان الواقع معاكسا، فقط وسط كل هذه الدوامة انكسر حزب الله في لبنان مرحليا ودخلت سوريا دوامة المجهول وسط ترحيب غربي وتنافس على النفوذ بين أنقرة وتل ابيب يحمل في طياته الكثير.
     
    أبيض ولكنه أسود
     
    يوم السبت 5 يوليو 2025 اتهمت الولايات المتحدة حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية حماس بالمسؤولية عن هجوم أدى إلى إصابة اثنين من موظفي الإغاثة الأمريكيين بمؤسسة غزة الإنسانية في موقع لتوزيع الأغذية بقطاع غزة. Haut du formulaire Bas du formulaire وقالت المؤسسة المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل في بيان إن الأمريكيين المصابين يتلقيان العلاج الطبي وحالتهما مستقرة بجروح لا تهدد حياتهما.
    ويعمل مع مؤسسة غزة الإنسانية متعاقدون عسكريون أمريكيون من القطاع الخاص وقد اثبتت تقارير عديدة أنهم يطلقون النار على الفلسطينيين ويقومون بنقل كل معلومات عن تحرك الفلسطينيين إلى القوات الاسرائيلية. واشنطن تنفي هذه الاتهامات ولكن………………….
    يوم الخميس 2025 نشرت منظمة العفو الدولية تقريراً، اتهمت فيه مؤسسة غزة الإنسانية بالعمل كـ »أداة إضافية في حملة الإبادة التي تشنها إسرائيل ». وقالت أنياس كالامار، الأمينة العامة للمنظمة، إن « المجتمع الدولي لم يفشل في وقف حملة الإبادة فقط، وإنما سمح لإسرائيل باكتشاف طرق جديدة لتقويض حياة الفلسطينيين في غزة وسحْق كرامتهم الإنسانية ».
    وطالبت كالامار المجتمع الدولي بـ »ممارسة كل الضغوط الضرورية لضمان قيام إسرائيل، بلا شرط، برفع فوري لحصارها على غزة وبإنهاء الإبادة الجماعية في القطاع ».
    ودعت كالامار إلى فرض عقوبات موجَّهة ضد المسؤولين الإسرائيليين المتورطين في جرائم دولية، وإلى التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية عبر تنفيذ أوامر التوقيف التي تصدرها » في هذا الصدد.
    واتهمت منظمة العفو الدولية إسرائيل بـ »مواصلة استخدام تجويع المدنيين كسلاح في الحرب ضد الفلسطينيين في قطاع غزة ».
    وقالت المنظمة الدولية إن شهادات من عاملين في القطاع الصحي ومن نازحين، تكشف عن « صورة مروّعة للتجويع الحاد واليأس في غزة ».
    وانتقدت الولايات المتحدة، حليف إسرائيل الأكبر، تصريحات فرانشسيكا، قائلة في بيان لبعثتها لدى الأمم المتحدة إن الدعاوى بأن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية وبأنها تمارس نظام فصل عنصري (أبارتهايد) هي دعاوى « كاذبة ومسيئة ».
    في نفس التوقيت أعلن الدفاع المدني في غزة أن عدد قتلى القطاع يوم الخميس ارتفع إلى 69 شخصاً، بينهم 15 من النساء والأطفال.
     في عملية نسف للتصريحات الأمريكية والإسرائيلية نشرت هيئة الاذاعة البريطانية بي بي سي تقررا أكد فيه متعاقد أمني سابق في مؤسسة غزة الإنسانية: زملائي فتحوا النار على فلسطينيين جوعى. وتحدث عن مشاهدته لزملاء له وهم يطلقون النار مرات عدة على فلسطينيين جوعى لم يشكلوا أي تهديد باستخدام الرشاشات.
    وقال: « في إحدى المرات أطلق أحد الحراس النار من خلال رشاش من برج مراقبة لأن مجموعة من النساء والأطفال وكبار السن كانت تتحرك ببطء شديد بعيداً عن الموقع ».
     
    تجسس وقتل
     
     كشف تحقيق لوكالة أنباء “أسوشيتد برس” أعدته جوليا فرانكيل أن متعاقدين أمريكيين يحرسون مواقع توزيع المساعدات التابعة لمؤسسة « غزة الإنسانية »، أطلقوا الرصاص والقنابل الصوتية في الوقت الذي كان فيه المجوعين الفلسطينيين يحاولون الحصول على المساعدات الإنسانية، وذلك بحسب روايات وتحليل للقطات فيديو حصلت عليها الوكالة.
    وتحدث متعاقدان أمنيان أمريكيان للوكالة شريطة عدم الكشف عن هويتهما قائلين إنهما تقدما بروايتهما نظرا لشعورهما بالإنزعاج مما رأياه من ممارسات خطيرة وغير مسؤولة.
    وقال أحد المتعاقدين إن الموظفين الأمريكيين في المواقع يراقبون  الأشخاص القادمين بحثا عن المساعدة ويوثقون هوية أي شخص يعتبر “مشتبها به”، مضيفا إنهم يتشاركون هذه المعلومات مع الجيش الإسرائيلي.
    وتظهر مقاطع فيديو قدمها أحد المقاولين، والتقطت في المواقع، مئات الفلسطينيين المتزاحمين بين بوابات معدنية، وهم يتدافعون للحصول على المساعدة وسط دوي الرصاص وقنابل الصوت وغاز الفلفل. وتتضمن مقاطع فيديو أخرى حوارات بين رجال ناطقين بالإنكليزية يناقشون كيفية تفريق الحشود، ويشجعون بعضهم البعض بعد إطلاق رشقات نارية. وتقدم شهادات المتعاقدين، إلى جانب مقاطع الفيديو والتقارير الداخلية والرسائل النصية التي حصلت عليها وكالة أسوشيتد برس، نظرة نادرة عن مؤسسة غزة الإنسانية، وهي منظمة أمريكية سرية حديثة النشأة تدعمها إسرائيل بدعوى توفير الغذاء لسكان قطاع غزة.
    وأشارت الوكالة إلى أن سكان غزة يعانون من كارثة إنسانية بسبب الحصار الإسرائيلي، وجاء منع المساعدات الإنسانية التي توزعها وكالات الأمم المتحدة ومنظمات إنسانية أخرى لأن إسرائيل تريد استبدالها بمنظمة جديدة وهي غزة الإنسانية، وبذريعة أن حماس تسرق المساعدات الإنسانية، وهو زعم لم تقدم إسرائيل أية أدلة عليه.
    وتم تسجيل منطمة “غزة الإنسانية” في ديلاوير، أمريكا في/فبراير بعد أن تعهد البيت الأبيض بدعم تل أبيب لهزيمة حماس. ولكن بعض البنوك الأمريكية والاوروبية رفضت فتح حساب للوكالة بسبب الشبهات التي تحيط بها وإمكانية متابعتها قضايا بتهم جرائم حرب.
     وقال المتعاقد الأمني الذي صور الفيديو للوكالة، إنه رأى مقاولين آخرين يطلقون النار باتجاه فلسطينيين كانوا قد استلموا طعامهم للتو ويغادرون.
    وأضاف المتعهد الأمني، إن الجيش الإسرائيلي يستغل نظام التوزيع للوصول إلى المعلومات. وقال إن الكاميرات تراقب عمليات التوزيع في كل موقع، وإن محللين أمريكيين وجنودا إسرائيليين يجلسون في غرفة تحكم حيث تعرض اللقطات آنيا. وأوضح أن غرفة التحكم موجودة في حاوية شحن على الجانب الإسرائيلي من معبر كرم أبو سالم إلى غزة. وأضاف المتعاقد أن بعض الكاميرات مزودة ببرنامج للتعرف على الوجوه. وفي اللقطات المباشرة للمواقع التي شاهدتها وكالة أسوشيتد برس، وصفت بعض مقاطع الفيديو بأنها “تحليلات” وهي المواقع التي كانت مزودة ببرنامج التعرف على الوجوه.
     
    غزة العصية
     
    رغم كل هذا التآمر يبقى الجيش الإسرائيلي عاجزا عن هزيمة المقاومة أو تأليب الفلسطينيين ضد حماس ويتكبد كل يوم مزيدا من الخسائر والانجاز الوحيد الذي يحققه هو قتل ما يناهز 60 الف فلسطيني نسبة 82 في المئة منهم من الاطفال والنساء والشيوخ.
    كشفت تسربات جديدة نشرتها صحيفة إسرائيل هيوم عن تصاعد التوتر بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس هيئة الأركان، أيال زامير، بشأن محاولات السيطرة على قطاع غزة، بحسب مصادر مطلعة على جلسة الحكومة.
    وتضمنت جلسة الحكومة الإسرائيلية نقاشا حادا حول الخطط المتعلقة بقطاع غزة وكشفت المصادر أن الجلسة التي عقدت لمناقشة خطة إنشاء « مساحات إنسانية » في جنوب قطاع غزة، شهدت اعتراض رئيس الأركان على حجم المهام المطلوبة من الجيش، محذرا من « مشكلات في الكادر البشري »، إذا ما تم الطلب من الجيش تنفيذ خطة فصل حماس عن المدنيين بشكل كامل.
    وتساءل زامير خلال الجلسة: « هل تريدون أن يسيطر الجيش الإسرائيلي على مليوني مدني؟ »، في إشارة إلى صعوبة المهمة من ناحية عملياتية. وهو ما رد عليه نتنياهو بغضب قائلا: « ما حجم القوى البشرية المطلوبة لذلك؟ عما تتحدثون؟ إذا كانت دولة إسرائيل لا تستطيع فعل ذلك، فلن تستطيع مواجهة إيران ».
    وتدخل وزير الدفاع يسرائيل كاتس في محاولة لاحتواء الجدل، واقترح أن يقدم رئيس الأركان خطة تنفيذية بحلول يوم الثلاثاء. فيما شدد نتنياهو على ضرورة الإسراع في العمل قائلا: « لا تشكلوا لجنة أخرى… افعلوا ذلك الآن ».
    وتمخضت جلسة المجلس الوزاري عن إقرار خطة مقسمة إلى خمسة بنود.
    وفي خضم النقاش، رفض نتنياهو تقييمات رئيس الأركان التي تشير إلى صعوبة القضاء على حماس، قائلا: « لست مستعدا لقبول فكرة أننا لا نستطيع هزيمة حماس، وأن الأمر سيستغرق 30 عاما. هذا غير صحيح. إنها مسألة إرادة وطنية وتنفيذ خطة الفصل ».
    وأعرب رئيس الوزراء عن عزمه المضي قدما في التحرك الفوري ميدانيا، مضيفا: « يجب أن نبدأ فورا بتجهيز الأرض للدخول بالجرافات ».
    من جهته، أشار الوزير كاتس إلى التكاليف المالية للخطة، وهو ما رد عليه نتنياهو قائلا: « الأمر لا يعتمد على المال »، ليعلق سموتريتش قائلا: « سأحل مسألة المال غدا ».
    كما تعكس النقاشات الحادة داخل الحكومة الإسرائيلية انقساما واضحا بين القيادة السياسية والمؤسسة العسكرية بشأن مآلات الحرب، وجدوى الخطط المطروحة لإعادة تنظيم القطاع بعد المواجهات، خصوصا في ظل غياب رؤية واضحة لإدارة ما بعد حماس.
     
    جيش مستنزف

     تناولت وسائل إعلام إسرائيلية يوم السبت 5 يوليو مؤشرات متزايدة على رغبة الجيش الإسرائيلي في إنهاء الحرب الدائرة في قطاع غزة، في ظل ما وصفته بـ »الاستنزاف العميق » لقدراته البشرية والتسليحية، والضغوط السياسية والعسكرية المتراكمة. وركزت التقارير على الوضع المتدهور داخل الجيش، سواء من ناحية الجاهزية أو الإمكانيات، وسط تساؤلات عن قدرة إسرائيل على مواصلة العمليات الميدانية.
    وأفاد مراسل الشؤون العسكرية في القناة 13 أور هيلر، أن قيادة الجيش تتهيأ لاحتمال الإعلان عن وقف قريب لإطلاق النار، مرجحًا أن ذلك قد يتم في غضون أيام قليلة. وأبدى مذيع في القناة 12، استغرابه من ضآلة الإمكانيات مقارنة بتكلفة الحرب الضخمة، مشيرًا إلى أن الجيش أنفق ما يزيد عن 250 مليار شيكل (نحو 75 مليار دولار)، ومع ذلك ما زال الجنود يربطون أبواب المركبات المدرعة بالحبال.
    وردت عليه مراسلة الشؤون العسكرية في صحيفة « يسرائيل هيوم » ليلخ شوفال، بالإشارة إلى أن الواقع الميداني بات بالغ الصعوبة، مشيرة إلى أنها دخلت مرات عديدة إلى غزة في مركبة من طراز « هامر » مفتوحة.
    ولفتت إلى محدودية عدد دبابات « ميركافا 4 » ومدرعات « النمر »، مشددة على ضرورة تخصيص هذه الآليات للخطوط الأمامية، وأضافت أن وقوع إصابات حتى في المواقع الإدارية يؤكد أن المشكلة تمتد إلى كل مستويات الانتشار العسكري داخل القطاع.
    واعتبرت شوفال أن الجيش الإسرائيلي بلغ درجة من الإنهاك تتطلب وقف القتال، مشيرة إلى أنه يحتاج وقتًا لإعادة التسلح وإصلاح الآليات، بالإضافة إلى تمكين القوات من استراحة ضرورية، كما أكدت أن فكرة توفير آليات مصفحة لكل كتيبة ليست ممكنة في الوقت الراهن.
     
    استنزاف على كافة المستويات
     
     وفقا لصحيفة « معاريف » الإسرائيلية كشف تقرير إسرائيلي جديد عن مزيد من التحديات أمام القوات في غزة ، وأوضح  أن الحرب الإسرائيلية فضحت تصدعات كبيرة في الإمكانات المادية للجيش الإسرائيلي، لافتا إلى أن أشهر القتال الطويلة أدت إلى استنزاف عدده وعدّته. وأكد أن الجيش بات يواجه أزمة في جاهزية وسائله القتالية بسبب استمرار الحرب ونقص قطع الغيار للمعدات.
    أيضا شدد على أن الأيام الأخيرة شهدت تصاعد شكاوى الجنود وقادة السرايا والكتائب، وحتى قادة ألوية، من تزايد المشكلات الناجمة عن الأعطال الفنية في الدبابات، وناقلات الجنود المدرعة من طراز « نمر »، ووسائل القتال الأخرى.
    وذكرت الصحيفة أن جنوداً في اللواء السابع تحدثوا عن صعوبات في توفر قطع الغيار للدبابات، مشددين على أن المكونات الأساسية غير متوفرة في مخازن قسم التكنولوجيا واللوجستيات.
    ولفتوا إلى أن النقص وصل إلى محركات الدبابات، والسلاسل، وأنظمة الدفع وغيرها.
    عن هذا قال قائد كبير في أحد الألوية للصحيفة: « نحن في حالة حرب منذ عامين في غزة ولبنان وسوريا، والآن مرة أخرى في غزة، هناك استنزاف هائل للمعدات التي تنتقل باستمرار من مهمة إلى أخرى، لم يستعد أحد لإمكانية نشوب حرب طويلة بهذا الشكل، في النهاية، كل جزء وكل مكوّن له عمر افتراضي ».
    إلى ذلك، أكد التقرير أن المشكلة لا تقتصر على اللواء السابع فحسب، بل شملت جميع الألوية النظامية في الجيش الإسرائيلي.
    وتشير معطيات الجيش الإسرائيلي التي يشكك حتى في الغرب في مصداقيتها إلى أن عدد قتلاه منذ بدء العدوان في 7 أكتوبر 2023 بلغ 883 عسكريا، من بينهم 439 سقطوا في المعارك البرية التي بدأت أواخر الشهر ذاته، بينما أصيب 6 آلاف و32 جنديا، أكثر من 2700 منهم في العمليات البرية بغزة.
     
    الجبهة الإيرانية
     
    على بعد أكثر من 2000 كيلومتر إلى الشرق من الساحل الفلسطيني على المتوسط يبدو أن معركة أخرى ستتجدد بين واشنطن وتل أبيب من جهة وطهران من جهة أخرى.
    صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة 4 يوليو 2025 إن إيران لم توافق على تفتيش مواقعها النووية أو التخلي عن تخصيب اليورانيوم.
    وقال للصحفيين على متن طائرة الرئاسة إنه يعتقد أن برنامج إيران النووي تعرض لانتكاسة دائمة غير أن طهران ربما تستأنفه من موقع مختلف. Haut du formulaire Bas du formulaire وقال إنه لن يسمح لطهران باستئناف برنامجها النووي، مشيرا إلى أن إيران لديها رغبة في عقد اجتماع معه.
    وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم الجمعة إنها سحبت آخر مفتشيها المتبقين في إيران مع احتدام الأزمة بشأن عودتهم إلى المنشآت النووية التي قصفتها الولايات المتحدة وإسرائيل.
    وأقر البرلمان الإيراني قانونا يعلق التعاون مع الوكالة إلى أن يتسنى ضمان سلامة منشآت طهران النووية.
     وتتهم إيران الوكالة بتمهيد الطريق فعليا للهجمات عليها بإصدارها تقريرا في 31 مايو يندد بإجراءات تتخذها طهران، وهو ما أفضى إلى قرار من مجلس محافظي الوكالة المؤلف من 35 دولة يعلن انتهاك إيران لالتزاماتها بمنع الانتشار النووي.
     وبينما تقول واشنطن وتل أبيب أن الضربات العسكرية أدت إلى تدمير مواقع تخصيب اليورانيوم الثلاثة في إيران أو إلحاق أضرار جسيمة بها تفيد تقارير مستقلة وصور أقمار صناعية أن اضرارا سطحية كانت حصيلة الجهد العسكري الامريكي الإسرائيلي. كما لم يتضح جليا حتى الآن ما حل بمعظم الأطنان التسعة من اليورانيوم المخصب، وخصوصا ما يزيد على 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء تصل إلى 60 بالمئة القريبة من درجة صنع الأسلحة.
     وتفيد مصادر رصد في برلين أن إيران صنعت بالفعل أزيد من خمس قنابل نووية لا يزيد وزن كل واحدة منها على 560 كيلوغرام بعد أن اجرت تجارب تفجير تحت الأرض في شمال شرق إيران قبل أكثر من أربعة أشهر، وسيتم الاعلان عن انسحاب إيران من اتفاقية منع الانتشار النووي قبل نهاية سنة 2025.
     
    كسر الاحتكار

    أفاد تقرير خاص صادر مؤخرا عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن إيران أجرت عدة اختبارات للانفجار الداخلي، وهي مهارة عسكرية أساسية لتطوير القنبلة الذرية، وفق صحيفة « جيروزاليم بوست«  الصادرة يوم 8 يونيو 2025.
    وجاء في التقرير: 
    رغم أن جزءا كبيرا من تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) يشير إلى أنشطة عسكرية إيرانية تعود إلى عشرين عاما مضت، فإن دقة إيران في حفظ السجلات تعني أن أي تقدم أحرزته الجمهورية الإسلامية آنذاك يمكن أن يُستخدم لاحقا لدفع مفاجئ وسريع نحو تحقيق اختراق في مجال الأسلحة النووية بحلول عام 2025.
    كما أن تنفيذ إيران لاختبارات تفجيرية متعددة يشير إلى أنها قد تكون متقدمة أكثر مما كان يُعتقد في المهارات الأخرى اللازمة لتطوير قنبلة نووية، إلى جانب تخصيب اليورانيوم.
    وقد تم تحليل هذه المعلومات وغيرها من النتائج بشكل مفصل في ورقة موقف أصدرها مؤخرا « معهد العلوم والأمن الدولي »، بقيادة المؤلف الرئيسي ورئيس المعهد ديفيد أولبرايت.
    ويستند جزء كبير من تقرير الوكالة إلى « أدلة وفّرتها الموساد ». ووفقا للمعهد، فإنه يجب على مجلس محافظي الوكالة إحالة انتهاكات إيران النووية إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
     وفي تحليل أكثر تفصيلا لتقرير الوكالة، قال المعهد إن التقرير يتضمن تقييما بأن إيران اختبرت محفزات نيوترونية تم إنتاجها في موقع « لافيزان-شيان »، مشيرا إلى تواريخ محددة، دون ذكر الموقع. وكتب أولبرايت أن التقرير أشار إلى أن « المصادر النيوترونية المدفوعة بالمتفجرات (EDNS) المنتجة في لاڤيزان-شيان كانت على نطاق صغير، ومصممة للاختبار، ومتكاملة ضمن أنظمة تفجير مصغرة، وتم اختبارها مرتين على الأقل.
    كما أشار تقرير مايو 2025 مجددا إلى أن الوكالة عثرت على مؤشرات تفيد بأنه « تم تطوير واختبار معدات في لاڤيزان-شيان شملت كواشف نيوترونات وأغلفة خاصة بها »، وأن « غلافًا مماثلًا لكواشف النيوترونات استُخدم في اختبار تفجيري في مريفان.
     
    الحرب ستتجدد
     
    في ظل العداء القائم بين إسرائيل وإيران تزداد التوقعات بقرب اندلاع جولة جديدة من التصعيد، وسط سباق تسلّح محموم واستعدادات عسكرية مكثّفة من الجانبين.
     في تقرير له بصحيفة « فزغلياد » الروسية يوم 4 يوليو 2025 ، يستعرض ألكسندر تيموخين الأسباب التي تجعل من وقوع جولة جديدة من التصعيد العسكري بين ايران وإسرائيل حتمية، مستشرفا موعد ذلك وكاشفا كيفية استعداد جيشي الطرفين لهذا السيناريو.
    فرغم إعلان كلّ من إيران وإسرائيل تحقيق النصر في الحرب الأخيرة التي اندلعت في يونيو 2025، فإن الكاتب يوضح أن الواقع يظهر أن أياً من الطرفين لم يحقق انتصارا حاسما، كما تدل المؤشرات العسكرية والسياسية على أن المواجهة لم تحسم بعد، بل تم تأجيلها فحسب.
    ويؤكد الكاتب إن إسرائيل رغم هذا التفوق الأولي فشلت في تحقيق أهدافها الإستراتيجية، فصور الأقمار الصناعية تكشف أن إيران -على عكس ما تروج له الرواية الإسرائيلية- تمكنت من نقل جزء من اليورانيوم المخصب لديها من منشأة « فوردو » قبل الضربة.
    ولا توجد أي مؤشرات تؤكد أن اليورانيوم لا يزال مخزناً تحت الأرض. كما لم تُنشر أي بيانات رسمية حول حجم الأضرار، في ظل تكتم إيراني محسوب.
    المؤشر الحاسم في الفشل في تدمير المفاعلات النووية هو غياب أي تسرب إشعاعي بالغلاف الجوي، وهو ما يحدث في حال تدمير مخازن اليورانيوم، وهذا يشير إلى أن المنشآت الحساسة لم تُمس بشكل جوهري وأن الضربة الأمريكية أخفقت في تحقيق غايتها الكبرى.
    ويضيف الكاتب أن تداعيات الهجوم الإسرائيلي لم تقتصر على الجانب العسكري فحسب، بل امتدت إلى التصعيد النووي. فقد أعلنت إيران وقف تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مؤكدة أنها ستواصل عمليات تخصيب اليورانيوم دون قيود.
    وبحسب تقارير أجهزة الاستخبارات الأمريكية، فإن المكونات الرئيسية للبرنامج النووي الإيراني لم تُدمّر خلال الهجوم. أما على الصعيد الداخلي، فقد تمكن النظام السياسي الإيراني من الصمود.
    وهكذا، لم تنجح إسرائيل في تحقيق أي من الأهداف التي أعلنتها قبل شن الحرب. بل على العكس، أدت العملية إلى نتيجة معاكسة تمامًا: قطع إيران لأي مسار تفاوضي مستقبلي مع الغرب.
    وفي هذا السياق، تبدو الولايات المتحدة وكأنها تسعى للحد من التصعيد دون الانخراط الكامل. فالضربة التي نفذها الجيش الأمريكي حملت طابعًا استعراضيًا أكثر منها عملياتيًا.
    وقد أظهرت الحرب أن إسرائيل، لو استمرت في تبادل الضربات مع إيران، كانت ستدخل في حرب استنزاف مرهقة، لا يمكنها تحملها أكثر من 3 أشهر، خاصة في ظل الصعوبات المتزايدة في تعويض الذخائر لمنظومات الدفاع الجوي والأسلحة الدقيقة المستخدمة من قبل سلاح الجو، كما أن شبكات الاستخبارات الإسرائيلية داخل إيران باتت مهددة بالتفكيك بعد انكشافها.

    خسائر إسرائيل

    ذكرت صحيفة « تلغراف » البريطانية في تقرير لها يوم 5 يوليو 2025 أن صواريخ إيرانية أصابت 5 قواعد عسكرية إسرائيلية بشكل مباشر خلال الحرب الأخيرة، مستندة في ذلك إلى بيانات لم تنشر بسبب الرقابة الصارمة في إسرائيل.
    وأضافت الصحيفة أن أكاديميين أمريكيين في جامعة ولاية أوريغون متخصصين في استخدام بيانات الأقمار الصناعية للكشف عن أضرار القنابل في مناطق الحرب، شاركوها هذه البيانات.
    وتشير التقارير إلى أن بين المنشآت المصابة قاعدة جوية رئيسية، ومركز لجمع المعلومات الاستخبارية، وقاعدة لوجيستية، إضافة إلى 36 ضربة اخترقت أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية، مما تسبب في أضرار جسيمة للبنية التحتية السكنية والصناعية.
    ولفتت الصحيفة إلى تنفيذ 7 ضربات على منشآت نفطية وكهربائية، وتدمير جزء من معهد وايزمان، أحد أبرز مراكز البحث العلمي في البلاد، إضافة إلى أضرار جسيمة لحقت بالمركز الطبي الجامعي « سوروكا »، وضربات على 7 مناطق سكنية مكتظة بالسكان، شردت أكثر من 15 ألف إسرائيلي.
    وتابعت: « مع أن نظام الدفاع الجوي المتعدد الطبقات الذي تستخدمه إسرائيل كان مصمما لاعتراض مختلف أنواع المقذوفات، فإنه ظل مدعوما طوال الحرب بنظامي دفاع صاروخي أرضيين أمريكيين من طراز « ثاد »، وصواريخ اعتراضية بحرية أُطلقت من قواعد أمريكية في المنطقة.
    كما قال رافيف دراكر من القناة الـ13 إن « العديد من الضربات الصاروخية الإيرانية أصابت قواعد الجيش الإسرائيلي، ومواقع استراتيجية لا نزال لا ننشر عنها حتى يومنا هذا. لقد خلق ذلك حالة لا يدرك فيها الناس مدى دقة الإيرانيين وحجم الضرر الذي أحدثوه في العديد من الأماكن ».
     
    الاقتصاد الإسرائيلي
        ليست كل الحروب تُخاض بالسلاح فقط، فبعضها يترك ندوباً أعمق في دفاتر الاقتصاد. وبين ضجيج المدافع في حرب أكتوبر 1973، وصافرات الإنذار التي دوت في سماء تل أبيب مع هجمات إيران في يونيو 2025، تكشف الأرقام أن الاقتصاد الإسرائيلي كان، ولا يزال، أحد أكبر الخاسرين في كل مواجهة.
    ووفقاً لوثائق سرية أفرجت عنها وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية  (CIA)، تلقت إسرائيل في 1973 ضربة اقتصادية قاصمة امتدت آثارها لسنوات، بعدما خسرت حصة كبيرة من ناتجها القومي خلال 19 يوماً فقط، وتراجعت فيها قطاعات الإنتاج المدني بنسبة قاربت 20 في المئة، فيما اضطرت الحكومة إلى الاستدانة وخفض الإنفاق العام وفرض سندات إلزامية على المواطنين لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من عجلة الاقتصاد المنهكة.
    وبعد أكثر من خمسين عاماً من هذا التاريخ، تكرر المشهد بصيغة جديدة. ورغم أن إيران لم تخض حرباً شاملة، لكنها وجهت أكثر من 300 صاروخ ومسيرة دفعة واحدة إلى العمق الإسرائيلي، في هجوم مباغت استمر 12 يوماً فقط، لكن تكلفة الحرب الإسرائيلية على إيران قُدرت بنحو 12 مليار دولار، وفق أرقام رسمية أعلنها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش.
    الضربة الإيرانية كانت موجزة، لكن فعاليتها المالية كانت واضحة، حيث سببت أضراراً مادية مباشرة في المنشآت والبنى التحتية تقدر بـ5.4 مليار دولار، وتوقف صناعي وخدمي كلف الاقتصاد 3.6 مليار دولار، بينما بلغ إنفاق إسرائيل على أنظمة الدفاع الجوي 3 مليارات دولار خلال أيام قليلة فقط.
    ورغم أن شكل الحرب تغير، لكن فواتيرها لا تزال تُدفع من جيوب الاقتصاد الإسرائيلي، الذي يبدو حتى الآن مكشوفاً، هشاً أمام أي مواجهة واسعة أو ضربة مركزة، خاصة وأن اقتصاد إسرائيل لم يتعاف بعد من أثر الضربة الاقتصادية التي تلقاها على مدار أكثر من عام ونصف على الصراع في غزة، حيث بلغت تكلفته التقديرية نحو 120 مليار دولار، أي 20 في المئة تقريباً من الناتج المحلي الإجمالي، نظراً لطول أمد هذه الحرب واستنزاف ترسانة كبيرة من الأسلحة فيها. اقتصاد حرب
    لم يكن الاقتصاد الإسرائيلي في 1973 شبيهاً بنظيره في 2025، لا في الحجم ولا في البنية. فقبل حرب أكتوبر، كانت إسرائيل تعتمد بشكل كبير على الزراعة والصناعة التحويلية والخدمات التقليدية، مع اقتصاد ناشئ مدعوم بالمعونات الخارجية والهجرة. وكان التصنيع المحلي لا يزال في مراحله الأولى، فيما شكلت الزراعة ما يزيد على 10 في ألمئة من الناتج المحلي.
    أما في 2025، فتحولت إسرائيل إلى اقتصاد عالي التقنية، حيث تشكل الصناعات التكنولوجية والبرمجيات والدفاع السيبراني قاطرة النمو، إلى جانب شركات ناشئة عالمية في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية. كما باتت الصادرات الدفاعية تمثل نسبة ملموسة من دخل الدولة، في مشهد اقتصادي مختلف كلياً من حيث الهيكلية والتنوع والقدرة على التعافي.
    في السادس من أكتوبر 1973، باغتت مصر وسوريا إسرائيل بهجوم واسع النطاق على جبهتي قناة السويس والجولان، لتندلع حرب استمرت 19 يوماً وأدت إلى واحدة من أسوأ الهزات الاقتصادية في تاريخ إسرائيل.
    قبل الحرب، كان الاقتصاد الإسرائيلي يشهد نمواً قوياً، مع توقعات بأن يبلغ معدل نمو الناتج القومي الإجمالي الحقيقي نحو 8 في المئة. وكانت احتياطيات النقد الأجنبي قد وصلت إلى 1.5 مليار دولار، وهو ما وفر لإسرائيل هامش أمان محدود في مواجهة الصدمة المقبلة.
    مع بدء المعارك، تعرض النشاط الاقتصادي المدني إلى شلل شبه كامل، حيث تراجع الناتج في القطاعات غير العسكرية بنسبة تُقدر بـ 20 في المئة. 
      هجوم إيراني بأثر اقتصادي ثقيل   في يونيو 2025، نفذت إيران أول هجوم مباشر من نوعه ضد إسرائيل، بإطلاق أكثر من 300 صاروخ وطائرة مسيرة باتجاه أهداف عسكرية داخل الأراضي الإسرائيلية. وبحسب وزير المالية الإسرائيلي ورئيس مصلحة الضرائب اللذين تحدثا للصحفيين حول تكلفة الحرب، بلغت الكلفة الإجمالية للهجوم نحو 12 مليار دولار، تتوزع على النحو التالي:
    · 5.4 مليار دولار أضرار مادية في البنية التحتية والمنشآت.
    · 3.6 مليار دولار ناتجة عن توقف القطاعين الصناعي والخدمي خلال أيام القتال.
      3 مليارات دولار تكلفة تشغيل أنظمة الدفاع الجوي، وعلى رأسها القبة الحديدية وبطاريات باتريوت.
    وقال شاي أهرونوفيتش، المدير العام لسلطة الضرائب الإسرائيلية بعد وقف إطلاق النار مع إيران، للصحفيين: « هذا هو التحدي الأكبر الذي واجهناه، لم تشهد إسرائيل هذا الكم من الأضرار في تاريخها ».
    ولا تشمل هذه التقديرات تكلفة استبدال الأسلحة وأنظمة الدفاع التي استخدمتها إسرائيل خلال الحملة، والتي يُرجح أن ترفع المبلغ النهائي بشكل كبير عند اكتمال التقييمات.
    فيما قال عمير داهان، رئيس قسم التعويضات في مصلحة الضرائب الإسرائيلية، أمام لجنة الكنيست: « هذه أرقام لم نشهدها من قبل من حيث الضرر المباشر في الممتلكات »، في إشارة إلى حجم التعويضات غير المسبوق الناتج عن الهجوم الإيراني.
    وأوضح داهان أن قيمة التعويضات المقدّرة بلغت نحو 5 مليارات شيكل (1.47 مليار دولار)، أي ما يعادل ضعف ما تم تسجيله منذ هجمات السابع من أكتوبر 2023، ما يعكس حدة التأثير الاقتصادي الذي خلّفه القصف الإيراني، حتى دون انخراط الطرفين في مواجهة شاملة.
    من جانبه، حذّر إيتاي أتر، أستاذ الاقتصاد في جامعة تل أبيب، من التبعات الأوسع في حال تصاعدت المواجهات، قائلاً في تصريح نقلته صحيفة « كريستيان ساينس مونيتور »: « إذا دخلنا في حملة طويلة من الصواريخ… فسيكون من الصعب على اقتصادنا أن يتعافى ويعود إلى وتيرته المعتادة ».
    ووفق هذه الأرقام تكون إسرائيل قد تكبدت ما يعادل 2.1 في المئة من ناتجها المحلي الإجمالي خلال الـ12 يوماً من تبادل الضربات مع إيران، حتى دون أن تنخرط في حرب برية مباشرة أو تستدعي تعبئة واسعة النطاق.
    ورغم أن الاقتصاد لم يدخل مرحلة انكماش، إلا أن طبيعة الهجوم كشفت عن خلل واضح في كفاءة الإنفاق الدفاعي، وعن تكلفة باهظة لمعادلة الأمن، لا سيما في ظل الاعتماد على تكنولوجيا اعتراض باهظة الثمن لا تضمن بالضرورة تحصين الاقتصاد من الصدمات المفاجئة.
       للتواصل مع الكاتب:

    عمر نجيب

    [email protected]

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الملك الخاص للدولة يسجل قفزة بنسبة 30 في المئة خلال سنة 2024

    شهد الملك الخاص للدولة المغربية نموا كبيرا خلال سنة 2024، حيث ارتفعت مساحته الإجمالية إلى أزيد من 5.4 ملايين هكتار، بزيادة تقارب 30 في المئة مقارنة بالسنة السابقة، حسب ما كشف عنه تقرير حديث لمديرية أملاك الدولة التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية.

    وأوضح التقرير أن 90 في المئة من هذه الأراضي توجد في المناطق القروية، مقابل 7 في المئة في المجال شبه الحضري، و3 في المئة فقط في المجال الحضري. وسُجلت دينامية ملحوظة في الجهات الجنوبية، خاصة الداخلة وادي الذهب والعيون الساقية الحمراء.

    وأطلقت المديرية، بشراكة مع الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية، ورشا واسعا لتحفيظ…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تصنيف جديد.. المغرب ضمن أفضل عشر دول إفريقية تقود التصنيع الأخضر في 2025

    احتل المغرب المرتبة العاشرة على مستوى القارة الإفريقية ضمن أفضل الدول التي تقود مسار التصنيع الأخضر لعام 2025، إلى جانب دول أخرى “ترسم مسارات جديدة توائم بين الطموحات الاقتصادية والمسؤولية البيئية”.

    وبحسب موقع “ذا أفريكان إكسونينت” المتخصص في التحليلات الاقتصادية والتصنيفات في القارة الإفريقية، فإن “المغرب يواصل توسيع قدرته في مجال الطاقة النظيفة، خاصة الطاقة الشمسية والرياح”.

    وأوضح الموقع، أن “المغرب يدمج إنتاج الهيدروجين الأخضر في المناطق الصناعية”، معتبرا “مجمع نور ورزازات الشمسي مشروعا رائدا يجذب الاستثمارات الأجنبية وفرص التصنيع المحلي”.

    كما صنف “ذا أفريكان إكسونينت”، “تونس في المرتبة الأولى كمتصدر لحركة التصنيع الأخضر في إفريقيا، من خلال الدمج بين نشر الطاقة الشمسية، صناعة الفولاذ الأخضر، إعادة تدوير المياه، ومصانع مكونات السيارات الكهربائية”.

    وقد شمل التصنيف بحسب المصدر ذاته، كل من “موريشيوس في المرتبة الثانية، ناميبيا في المركز الثالث، كينيا في الرتبة الرابعة، الى جانب جنوب إفريقيا، مصر، إثيوبيا، غانا، وزامبيا”.

    ويرى موقع “ذا أفريكان إكسونينت” المتخصص في التحليلات الاقتصادية، أنه “من المتوقع أن تشهد القارة الإفريقية نموا اقتصاديا متفاوتا بين مناطقها، حيث تتصدر منطقة شرق إفريقيا بنسبة نمو تبلغ 5.4 في المائة، مدفوعة بقطاعات الخدمات، الزراعة، والتكنولوجيا”.

    ويعتبر الموقع الاقتصادي، أن “معدلات النمو الاقتصادي في إفريقيا تتأثر بعوامل مثل توسيع استخدام الطاقة المتجددة، تنفيذ اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية، وتطوير الصناعات الخضراء”.

    ومن المتوقع أيضا، أن ينمو القطاع الصناعي في إفريقيا بمعدل 20 في المائة سنويا، مما سيزيد حصته من الناتج المحلي الإجمالي من 13 في المائة إلى 32 في المائة بحلول نهاية عام 2025.

    فرح بجدير – صحافية متدربة

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجلس المنافسة يرصد قفزة بـ28% في سعر الحليب للمربين خلال عامين

    كشف رأي حديث لمجلس المنافسة أن متوسط السعر السنوي المؤدى لفائدة مربي الماشية سجل زيادة تراكمية بأكثر من 28 في المائة بين 2021 و2023، منتقلا من نحو 4.18 دراهم للتر في 2021 إلى 4.51 دراهم للتر في 2022، زائد 8 في المائة، ثم إلى 5.36 دراهم للتر تقريبا في 2023 (زائد) 19 في المائة، وعمد مجموع الفاعلين الصناعيين إلى تطبيق هذه الزيادة لتعويض تكاليف الإنتاج.

    ويعني ذلك أن المبلغ الذي يتقاضاه مربو الماشية عن كل لتر من الحليب ارتفع بشكل ملحوظ خلال السنوات الثلاث الماضية.

    وأوضح  رأي المجلس أن الغرض منها تمثل في إعادة الاستثمار في المزارع قصد ضمان استدامة النشاط المتضرر. خاصة بعد سنوات الجفاف المتعاقبة، وتداعيات جائحة كوفيد 19، وتصاعد تكاليف المواد الأولية والمواد الخام الفلاحية مثل الأسمدة والمحروقات.

    منتجات الألبان

    ولفت الرأي الانتباه إلى أن خصوصية سلسلة الحليب القبلية تكمن في كونها غير معنية بظاهرة الوسطاء السائدة تقريبا في كافة السلاسل الفلاحية الأخرى. ومن ثم لا تطبق أسعار إضافية من غير السعر المحدد للمنتوج ومصاريف الخدمات اللوجستية.

     بخصوص الحليب المبستر، أشار الرأي إلى أن الترابط بين تغير سعر البيع النهائي للمستهلكين وتغير سعر التفويت في المسلك التقليدي ظل ثابتا تقريبا، بمتوسط قدره 0.30 درهما، أي 9 في المائة من سعر التفويت بين 2021 و2023 بالرغم من تسجيل انخفاض طفيف في 2022 (0,25 درهما)، كما كشفت المقارنة بين الفاعلين تطابق سعر التفويت وسعر البيع النهائي نوعا ما، مع فرق ببضعة سنتيمات سجل على مستوى سعر التفويت.

    الحليب المعقم

    أزاح رأي المجلس الستار عن تفاوت متوسط الفرق بين تغير سعر التفويت وسعر البيع النهائي بين 0.39 درهما للتر كحد أدنى سجل في 2022 و1.47 درهما للتر كحد أقصى لوحظ في 2023 مسجلا هوامش ربح بلغت نسبتها 5% و15% على التوالي.

    وأضاف أن الاتجاهات تقلص هامش الربح الخام الإجمالي بنحو 72 سنتيما في الفترة بين 2021 و2022، ثم سجل ارتفاعا أكبر بمقدار 1,47 درهما للتر تقريبا في 2023، بزيادة بلغت درهما واحدا مقارنة بسنة 2021 وأكثر من 58 سنتيما مقارنة بسنة 2022. وعلى غرار الحليب المبستر، تفاوت سعر التفويت الخاص بحجم لتر واحد من الحليب المعقم والمطبق من لدن الفاعلين المستمع إليهما، في حين ظل سعر البيع النهائي المطبق من لدن محلات البقالة ثابتا.

    وفيما يتعلق بالزبدة، ذكر أن سعر البيع النهائي سجل زيادة أعلى من الزيادة التي شهدها سعر التفويت المطبق من لدن الموردين، إذ ارتفع متوسط الفرق بينهما من سبعة دراهم للكيلوغرام تقريبا في 2021 إلى أزيد من 16 درهما للكيلوغرام في 2023، أي أكثر من الضعف، وعلاقة بالوزن يعادل هذا الفرق 12 و16 في المائة من سعر التفويت المطبق من لدن الفاعلين الصناعيين (الموردين). وكشفت مقارنة سعر التفويت عن عدد من الفوارق بين الجهات الفاعلة لكل سنة من السنوات المعنية بالدراسة، والتي بلغت أربعة دراهم للكيلوغرام في 2021 وعشرة دراهم للكيلوغرام في 2022 ونحو سبعة دراهم للكيلوغرام في 2023، بيد أن سعر البيع النهائي المطبق من لدن محلات البقالة ظل متطابقا بصرف النظر عن الجهة الفاعلة.

    وجاء في الرأي أن هوامش الربح الخام لمختلف الأطراف المتدخلة بلغت في المسلك التقليدي لتوزيع أصناف المنتجات المباعة على شكل علب حوالي 17% بالنسبة للعلب التي تضم 24 قطعة ونحو 15 % بالنسبة للعلب التي تتكون من ثمان قطع بقيمة متوسطة تعادل 5.4 و1.33 درهم على التوالي.

    وأشار إلى أن الفرق بين سعر التفويت وسعر البيع للمستهلك بدا ملحوظا في ما يخص علب التلفيف المكونة من 64 قطعة، إذ تراجع من 15.5 درهما للعلبة بنسبة 32 في المائة إلى 12 درهما للعلبة بنسبة 22 في المائة برسم 2022.

    وأضاف الرأي أن الفرق اتضح أكثر على مستوى العلب التي تتضمن 96 قطعة، حيث بلغ أزيد من 31 درهما للعلبة في 2022 و2023 وأكثر من 36 درهما للعلبة في 2021 منتجا نسبة هوامش ربح خام إجمالية بلغت 50 % و61 في المائة على التوالي.

    وأورد الرأي أن أسباب تراجع مستويات هوامش الربح الخام الإجمالية المتعلقة بعلب التلفيف المكونة من 64 إلى 96 قطعة، في 2022 و2023، تعزى إلى ارتفاع سعر التقويت في الوقت الذي ظل سعر البيع للمستهلك ثابتا بواقع درهم واحد للقطعة باعتباره سعرا نفسيا أو جذابا للمستهلكين.

    وذكر الرأي أنه كلما ازداد حجم علب تلفيف الجبن المذاب في شكل مثلثات، ارتفعت هوامش الربح الخام. بمعنى آخر تدر أشكال التلفيف الكبيرة أرباحا أكبر في نقاط البيع بالتقسيط. غير أنه يجب الإشارة إلى أن الأمر يتعلق بهوامش الربح الخام الإجمالية التي تضم كافة مراحل مسالك التوزيع، بما في ذلك الهوامش التي يجنيها التجار بالجملة والتي تقارب 3 إلى 4 في المائة. للتذكير، تستأثر هذه الأخيرة بالقسط الأكبر من المبيعات في السوق (65 في المائة من المبيعات الإجمالية). من جانب آخر، يجب الإشارة إلى نمط البيع الذي تطبقه محلات البقالة والملبنات التي تقتني المنتوجات على شكل مجموعة (ملففة في علب مجمعة)، وتبيعها بالتقسيط بثمن موحد تقريبا يعادل درهما واحدا للقطعة بقطع النظر عن العلامة التجارية وسعر الشراء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تنفيذ ميزانية 2023.. لقجع: النفقات فاقت الموارد بـ 13.94 مليار درهم

    كشف فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، أن نفقات الميزانية العامة برسم سنة 2023 بلغت 532.9 مليار درهم، في حين تم تحصيل موارد قدرها 485.2 مليار درهم بنسبة إنجاز بلغت 114.5 في المائة، منها 69.72 في المائة موارد عادية، مسجلا زيادة النفقات على الموارد  بمبلغ 13.94 مليار درهم على مستوى تنفيذ الميزانية العامة لسنة 2023.

    وأضاف لقجع، خلال تقديمه مشروع قانون التصفية رقم 07.25 المتعلق بتنفيذ قانون المالية لسنة 2023 أمام لجنة مراقبة المالية العامة والحكامة بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، أن معدل النمو الاقتصادي بلغ  3.4 في المائة، واحتياطي العملة الصعبة ارتفع إلى 359 مليار درهم، ما يعادل 5 أشهر و15 يوما من واردات السلع والخدمات.

    وأكد الوزير أن الاقتصاد الوطني سجل خلال سنة 2023 تحسنا ملحوظا، رغم الظرفية الدولية والوطنية الصعبة، مشيرا إلى أن « معدل النمو بلغ 3.4 في المائة مقابل 1.5 في المائة فقط سنة 2022، بفضل تحسن الأنشطة غير الفلاحية بنسبة 3.5 في المائة، وانتعاش طفيف للأنشطة الفلاحية بنسبة 1.4 في المائة ».

    كما سجل العجز التجاري انخفاضا بنسبة 7.3 في المائة، نتيجة الأداء الجيد للصادرات وتراجع فاتورة الطاقة، إلى جانب « الانتعاش القوي لعائدات السياحة، واستمرار الدينامية الإيجابية لتحويلات مغاربة العالم »، وفق تعبيره.

    وفي ما يخص الوضعية المالية للدولة، أبرز لقجع أن « عجز الميزانية تقلص إلى 4.4 في المائة، مقابل 5.4 في المائة سنة 2022، فيما انخفضت نسبة المديونية إلى 69.5 في المائة من الناتج الداخلي الخام ».

    واعتبر المسؤول الحكومي أن قانون المالية لسنة 2023 شكل « أول قانون مالية بلمسة سياسية لهذه الحكومة »، واستند في بلورته إلى التوجيهات الملكية، ومخرجات النموذج التنموي والبرنامج الحكومي، مضيفا: « لقد ارتكز هذا القانون على ترسيخ دعائم الدولة الاجتماعية، من خلال تعميم الحماية الاجتماعية، وإنعاش الاستثمار، وخلق فرص الشغل ».

    وتابع أن الظرفية الدولية اتسمت بتباطؤ النمو الاقتصادي إلى 3.3 في المائة، مقابل 3.5 في المائة سنة 2022، رغم تراجع معدل التضخم إلى 6.6 في المائة، فيما واجه الاقتصاد الوطني تأثيرات الجفاف، وتفاقم العجز المائي، وزلزال الحوز في شتنبر 2023.

    وأكد أن الحكومة اتخذت تدابير استباقية لحماية القدرة الشرائية للمواطنين، ودعم الأسر المتضررة من الزلزال، موازاة مع مواصلة الإصلاحات الكبرى.

    وفي ما يخص الحسابات الخصوصية للخزينة، أوضح لقجع أن الموارد المحصلة بلغت 181.58 مليار درهم، مقابل توقعات قانون المالية في حدود 110.37 مليارات درهم، بنسبة إنجاز بلغت 164.51 في المائة، بينما بلغت النفقات المنجزة 151.67 مليار درهم.

    وفي مرافق الدولة المسيرة بصورة مستقلة، بلغت الموارد المحصلة 5.09 مليارات درهم مقابل نفقات بـ2.33 مليار درهم، كما سجلت زيادة في الموارد على النفقات قدرها 3.86 مليارات درهم، وفق الوزير.

    وعلى مستوى مؤشرات نجاعة الأداء، أشار إلى تراجع عدد الأهداف من 391 إلى 381، وعدد المؤشرات من 812 إلى 788، مشددا على أن « نسب تحقيق المؤشرات القصوى بلغت 100 في المائة، مقابل 74 في المائة سنة 2022″، وارتفع عدد القطاعات التي تجاوزت نسبة إنجازها 50 في المائة إلى 23 قطاعا ومؤسسة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تجارة الصين مع إفريقيا تسجل رقماً قياسياً جديداً خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2025

    الدار/ تقارير

    سجّلت المبادلات التجارية بين الصين والدول الإفريقية ارتفاعاً غير مسبوق خلال الفترة الممتدة من يناير إلى ماي 2025، وفقاً لبيانات رسمية كشفت عنها الإدارة العامة للجمارك الصينية اليوم الاثنين.

    وبحسب المعطيات، فقد بلغ حجم التجارة بين الجانبين 963.21 مليار يوان صيني، ما يعادل نحو 134 مليار دولار أمريكي، بزيادة بلغت 12.4% مقارنةً بنفس الفترة من العام الماضي. هذا الإنجاز يعكس تنامي الشراكة الاقتصادية بين الصين والقارة الإفريقية، حيث باتت التجارة مع إفريقيا تمثل 5.4% من إجمالي تجارة الصين الخارجية.

    ووفقاً للأرقام المسجلة، ارتفعت صادرات الصين نحو إفريقيا بنسبة 20.2% لتصل إلى 599.57 مليار يوان، فيما شهدت وارداتها من القارة الإفريقية نمواً طفيفاً بنسبة 1.6%، مسجلةً 363.64 مليار يوان خلال نفس الفترة.

    هذا النمو المتسارع يعكس عمق العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، ويؤكد الدور المتزايد الذي تلعبه إفريقيا كشريك استراتيجي للصين في مجالات التجارة والاستثمار وتبادل الموارد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مندوبية التخطيط: الاقتصاد الوطني سجل نموا بنسبة 3.8 في المائة خلال 2024

    سجل الاقتصاد الوطني نموا بنسبة 3.8 في المائة خلال سنة 2024، مقابل 3.7 في المائة سنة 2023، وفق ما كشفته المندوبية السامية للتخطيط، في مذكرتها حول الوضعية الاقتصادية لسنة 2024.

    وأكدت المذكرة، التي توصل « تيلكيل عربي » بنسخة منها، أن هذا النمو تحقق في ظل ظرفية اتسمت بارتفاع قوي للتضخم وتفاقم في الحاجة إلى تمويل الاقتصاد الوطني، غير أن الطلب الداخلي وارتفاع الأنشطة غير الفلاحية أسهما بشكل أساسي في تحقيق هذا التحسن النسبي.

    وحسب المعطيات الرسمية ذاتها، سجلت الأنشطة غير الفلاحية بالحجم ارتفاعا بنسبة 4.5 في المائة، في حين انخفضت الأنشطة الفلاحية بـ4.8 في المائة. وقد سجلت القيمة المضافة للقطاع الأولي بالحجم تراجعا بنسبة 4.5 في المائة، بعد ارتفاع نسبته 1.8 في المائة سنة 2023، ويعود ذلك إلى انخفاض أنشطة الفلاحة وتباطؤ نمو الصيد البحري الذي انتقل من 6.9 في المائة إلى 2.6 في المائة.

    وأبرزت المندوبية أن القيمة المضافة للقطاع الثانوي ارتفعت بنسبة 4.2 في المائة بعد أن كانت 8 في المائة سنة 2023. ويعزى هذا التحسن إلى ارتفاع القيمة المضافة لأنشطة الصناعات الاستخراجية بنسبة 13 في المائة، والبناء والأشغال العمومية بنسبة 5 في المائة، والصناعات التحويلية بنسبة 3.3 في المائة، بالإضافة إلى الكهرباء والماء التي حققت نموا بنسبة 2.6 في المائة بعد تراجع حاد في السنة الماضية.

    أما بخصوص القطاع الثالثي، فقد سجل تباطؤا في معدل نموه من 5 في المائة سنة 2023 إلى 4.6 في المائة سنة 2024. ويشمل هذا التباطؤ أنشطة الفنادق والمطاعم (9.6 في المائة عوض 23.5 في المائة)، والبحث والتطوير والخدمات المقدمة للمقاولات (4.2 في المائة عوض 6.8 في المائة)، والإعلام والاتصال (3 في المائة عوض 5.2 في المائة).

    في المقابل، شهدت بعض الأنشطة تحسنا، من بينها النقل والتخزين (7.4 في المائة عوض 6.8 في المائة)، والخدمات المالية والتأمينية (7.3 في المائة عوض 5.2 في المائة)، والتجارة (4.1 في المائة عوض 3 في المائة)، والتعليم، الصحة والعمل الاجتماعي (6.6 في المائة عوض 4.6 في المائة)، بالإضافة إلى الخدمات المقدمة من طرف الإدارات العمومية والضمان الاجتماعي (4.1 في المائة عوض 2.1 في المائة )

    وأشارت المعطيات الصادرة عن المؤسسة الإحصائية الوطنية إلى أن الناتج الداخلي الإجمالي بالحجم سجل ارتفاعا نسبته 3.8 في المائة، بدعم من ارتفاع الضريبة على المنتوجات صافية من الإعانات بنسبة 7.5 في المائة.

    أما الأسعار الجارية، فقد عرف الناتج الداخلي الإجمالي ارتفاعا بنسبة 7.9 في المائة سنة 2024، مقابل 11 في المائة سنة 2023، ما نتج عنه ارتفاع في المستوى العام للأسعار بنسبة 4.1 في المائة.

    وسجل الطلب الداخلي، حسب المذكرة الإخبارية، ارتفاعا بنسبة 5.8 في المائة سنة 2024 مقابل 4.9 في المائة السنة السابقة، مع مساهمة إيجابية في النمو بلغت 6.3 نقطة عوض 5.4 نقطة.

    كما سجلت نفقات الاستهلاك النهائي للأسر والمؤسسات غير الهادفة للربح ارتفاعا بنسبة 3.4 في المائة، في حين بلغ معدل نمو إجمالي تكوين الاستثمار 10.9 في المائة عوض 4.3 في المائة، مع مساهمة بـ3.2 نقطة مقابل 1.3 نقطة سنة 2023.

    وسجلت نفقات الاستهلاك النهائي للإدارات العمومية نموا بنسبة 5.6 في المائة عوض 6.1 في المائة، بمساهمة إيجابية في النمو بلغت نقطة واحدة.

    وأبرزت المعطيات المحينة للحسابات الوطنية أن الواردات من السلع والخدمات ارتفعت بنسبة 11.6 في المائة، مقابل 9.5 في المائة سنة 2023، مع مساهمة سلبية بلغت 5.9 نقطة.

    في المقابل، ارتفعت الصادرات بنسبة 8 في المائة، مقابل 7.9 في المائة السنة السابقة، بمساهمة إيجابية قدرها 3.4 نقطة، بانخفاض طفيف قدره 0.1 نقطة. ونتيجة لذلك، سجلت المبادلات الخارجية مساهمة سلبية في النمو بلغت 2.5 نقطة، مقابل 1.8 نقطة سنة من قبل.

    كما كشفت المندوبية السامية للتخطيط أن الناتج الداخلي الإجمالي بالقيمة ارتفع بنسبة 7.9 في المائة، في حين ارتفع صافي الدخول المتأتية من بقية العالم بنسبة 4.9 في المائة، وبذلك عرف إجمالي الدخل الوطني المتاح ارتفاعا في معدل نموه، منتقلا من 10.2 في المائة سنة 2023 إلى 7.7 في المائة سنة 2024.

    وحسب المعطيات ذاتها، فقد استقر الادخار الوطني في 28.9 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي عوض 28 في المائة فيما مثل إجمالي الاستثمار 30.1 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي عوض 29 في المائة، ما أدى إلى تفاقم الحاجة إلى تمويل الاقتصاد الوطني من 1 في المائة إلى 1.2 في المائة من الناتج.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ريال مدريد يتصدر قائمة أغلى فرق العالم

    تصدر نادي ريال مدريد الإسباني لائحة مجلة “فوربس” الأمريكية، كأغلى فرق كرة القدم في العالم من حيث القيمة، وذلك للعام الرابع على التوالي، إذ وصلت قيمته الإجمالية إلى 6.75 مليار دولار لموسم 2023-2024.

    وكشفت المجلة أن قيمة النادي الملكي زادت بنسبة 2 بالمئة عن الموسم الذي يسبقه، بعد أن حقق إيرادات قياسية بلغت 1.13 مليار دولار، ليصبح أول ناد لكرة القدم تتجاوز إيراداته حاجز المليار دولار في عام واحد.

    كما أصبح ريال مدريد ثاني فريق رياضي في التاريخ يصل إلى هذا الرقم بعد فريق دالاس كاوبويز من دوري كرة القدم الأمريكية، عندما حقق 1.2 مليار دولار في 2023.

    ويحتل مانشستر يونايتد الإنجليزي المركز الثاني في قائمة فوربس بقيمة 6.6 مليارات دولار بعد تحقيق إيرادات بلغت 834 مليون دولار في موسم 2023-2024 على الرغم من تقديمه موسم لا ينسى في الدوري الإنجليزي الممتاز.

    وارتفعت قيمة اليونايتد بـ1 بالمئة رغم احتلاله المركز الثامن في جدول ترتيب جدول الدوري في موسم 23-24 وفشله في التأهل لدوري أبطال أوروبا، بينما أنهى موسم 24-25 في المركز الخامس عشر في الدوري الإنجليزي الممتاز وخسر نهائي الدوري الأوروبي.

    ويأتي برشلونة، منافس ريال مدريد في الدوري الإسباني، في المركز الثالث بقيمة 5.65 مليار دولار، بينما يأتي ليفربول بقيمة 5.4 مليارات دولار، رابعا، ومانشستر سيتي بقيمة 5.3 مليارات دولار، خامسا.

    وأدرجت مجلة فوربس 3 أندية أخرى من الدوري الإنجليزي الممتاز ضمن قائمة أعلى 10 فرق قيمة باللائحة، حيث جاءت أندية أرسنال وتوتنهام وتشيلسي في القائمة بعد بايرن ميونخ وباريس سان جيرمان.

    إقرأ الخبر من مصدره