Étiquette : 50

  • 300 ألف بطاقة مهنية تعيد هيكلة قطاع الصناعة التقليدية بالمغرب

    يشهد قطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني دينامية متجددة تعكس تحولا نوعيا في مقاربته للتكوين والإدماج المهني والتأطير الاقتصادي.

    ففي سياق يتسم بتزايد الاهتمام بتأهيل الرأسمال البشري وتعزيز قابلية التشغيل، تتجه السياسات العمومية نحو إرساء منظومة متكاملة تجمع بين التكوين العملي داخل الوحدات الإنتاجية، ودعم التشغيل الذاتي، وهيكلة النسيج الحرفي في أفق تحقيق تنمية مستدامة.

    كما تعزز هذه الدينامية اعتماد آليات حديثة للاعتراف المهني وتثمين الحرف، على غرار بطاقة المهنية، بما يواكب التحولات الاقتصادية ويضمن استمرارية المهن التقليدية ونقلها للأجيال الصاعدة، في انسجام مع متطلبات العصر ورهانات الإدماج الاجتماعي والاقتصادي.

    وأطلقت كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني برنامج التكوين بالتدرج المهني في الحرف الفنية، والإنتاجية، والخدماتية المرتبطة بالصناعة التقليدية.

    ويهدف البرنامج المجاني، حسب بلاغ لكتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية، إلى تسهيل الاندماج المهني للشباب فوق 15 سنة من خلال إكسابهم مهارات عملية داخل المقاولات الحرفية، وتشجيع التشغيل الذاتي، بالإضافة إلى المساهمة في تأطير النسيج الاقتصادي لمقاولات الصناعة التقليدية، والمحافظة على الحرف التقليدية المهددة بالاندثار ونقلها للأجيال الصاعدة.

    ويزاوج نظام التكوين بين التطبيقي والنظري ويقوم على مبدأ التعلم بالممارسة، حيث يقضي المتدرب ما لا يقل عن 80% من مدة التكوين داخل المقاولة الحرفية المستقبِلة، فيما يستكمل النسبة المتبقية داخل مراكز التكوين، وذلك عبر شبكة تضم 67 مؤسسة وما يفوق 100 ملحقة، بطاقة استيعابية تصل إلى 30.000 مقعد بيداغوجي.

    وأوضح البلاغ أن التكوين يتيح الحصول على ثلاث شهادات مختلفة حسب المستوى الدراسي وهي: شهادة التدرج المهني، ودبلوم التخصص المهني، ودبلوم التأهيل المهني في عدة مجالات مختلفة من بينها الجلد، والخشب، والمعادن، والطين والحجر، والزجاج، والنسيج والألبسة، والحلاقة والتجميل، والمنتوجات النباتية، وإصلاح السيارات والدراجات العادية والنارية، وترميم التراث المعماري، والبناء، وإصلاح وتركيب الأجهزة المختلفة.

    ويشترط للولوج لهذه المستويات توفر حد أدنى من مبادئ القراءة والكتابة والحساب بالنسبة للتدرج المهني، ومستوى السنة السادسة ابتدائي أو شهادة التدرج المهني للحصول على دبلوم التخصص المهني، أو مستوى السنة الثالثة إعدادي أو دبلوم التخصص المهني للحصول على دبلوم التأهيل المهني.

    وأبرزت كتابة الدولة أن البرنامج يوفر نظاما للممرّات يسمح للمتدرجين بمواصلة مسارهم داخل نفس الحرفة، بحيث يمكن للحاصلين على شهادة التدرج المهني متابعة تكوينهم للحصول على دبلوم التخصص المهني، ومن ثم الارتقاء إلى دبلوم التأهيل المهني.

    في إطار ورش تحديث قطاع الصناعة التقليدية وتعزيز مكانته ضمن النسيج الاقتصادي الوطني، أطلقت كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني نظام البطاقة المهنية للصانع التقليدي كآلية مبتكرة للاعتراف الرسمي بالحرفيين وتمكينهم من أدوات الاندماج والتطوير.

    ويعكس هذا الورش توجها استراتيجيا نحو رقمنة الخدمات وتوسيع نطاق الاستفادة من برامج الدعم والمواكبة، بما يكرس انتقالا نوعيا في تدبير القطاع ويعزز مساهمته في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، خاصة في ظل الإقبال المتزايد الذي ترجمه إصدار مئات الآلاف من البطاقات المهنية في ظرف وجيز.

    وتأتي هذه الخطوة ضمن تطبيق مقتضيات القانون رقم 17-50  المتعلق بمزاولة أنشطة الصناعة التقليدية، بما يسمح بتمكين الصناع من الولوج إلى خدمات ومزايا جديدة تدعم مسارهم المهني وتحسن ظروف عيشهم.

    وأُطلقت عملية توزيع البطاقات المهنية يوم الجمعة 26 شتنبر 2025 بمدينة أكادير، إلى جانب توقيع اتفاقيات شراكة تتيح توفير عروض تفضيلية لفائدة الصناع التقليديين، وذلك بشراكة مع مؤسسات عمومية وخاصة، ضمن فعاليات الدورة التاسعة للجائزة الوطنية لأمهر الصناع. وقد تجاوز عدد البطاقات التي دخلت مرحلة الإصدار إلى غاية اليوم 300 ألف بطاقة.

    وتعد البطاقة المهنية وثيقة رقمية وآمنة، مرتبطة بالسجل الوطني للصناعة التقليدية (RNA)، وتضم مختلف المعلومات الخاصة بالصانع، من هويته ونشاطه المهني ورقم هويته الحرفية (NIA)، إلى مدة صلاحيتها ورمز التحقق الذي يسمح بالتأكد الفوري من صحة البيانات. وبفضل بنيتها الرقمية، تمثل البطاقة جيلا جديدا من الوثائق الذكية التي توظف التكنولوجيا الحديثة لمواكبة الحرفيين وتسهيل ولوجهم إلى الخدمات التي تقدمها منظومة الصناعة التقليدية والمؤسسات الوطنية الشريكة.

    وتمنح البطاقة المهنية لحاملها صفة “الصانع التقليدي”، بما يتيح له الاستفادة من برامج الدعم والتكوين والمواكبة، والمشاركة في المعارض الوطنية والدولية، وتبسيط المساطر الإدارية، إضافة إلى الولوج إلى خدمات الحماية الاجتماعية، فضلا عن عروض تفاضلية يوفرها شركاء من مؤسسات مالية وخدماتية.

    كما تفتح البطاقة المجال أمام الحرفيين للانخراط في شبكة واسعة من الامتيازات عبر اتفاقيات موقعة مع عدد من المؤسسات الوطنية. فعلى المستوى الاقتصادي، تتيح البطاقة الاستفادة من تخفيضات وخدمات خاصة لدى شركات النقل والتأمين والبنوك والمزودين، في حين تساعد، على المستوى القطاعي، في إدماج الصناع ضمن الاقتصاد المهيكل، وفي تثمين وحماية المهن التقليدية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توقعات بارتفاع طلب الدعم إلى 50 مليار دولار بسبب حرب الشرق الأوسط

    قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجييفا، اليوم الخميس في واشنطن، إن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط يرتقب أن ترفع الطلب على دعم الصندوق للبلدان المتضررة، على المدى القريب، إلى ما يناهز 50 مليار دولار.

    وأوضحت السيدة جورجييفا، في كلمتها قبل افتتاح اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي، التي تنعقد الأسبوع المقبل بواشنطن، أنه “بالنظر إلى تداعيات حرب الشرق الأوسط، نتوقع أن يرتفع الطلب على دعم صندوق النقد الدولي لميزان المدفوعات على المدى القريب إلى ما بين 20 و50 مليار دولار أمريكي”.

    وتابعت بالقول إن “هذا المبلغ سيكون الحد الأدنى في حال التوصل إلى وقف مستدام لإطلاق النار”، مؤكدة أن بإمكان البلدان الأعضاء الاعتماد على دعم المؤسسة المالية الدولية، من أجل إيجاد سبيل للمضي قدما وسط ضبابية عدم اليقين.

    وسجلت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي أن تداعيات انقطاعات الإمدادات النفطية ستستمر لبعض الوقت، موضحة أن نقص المنتجات المكررة، لاسيما الديزل، ووقود الطائرات، أدى إلى تعطيل النقل والتجارة والسياحة في عالم أكثر ترابطا من أي وقت مضى.

    وطمأنت السيدة جورجييفا بالقول إن “هذا النطاق كان من الممكن أن يكون أعلى بكثير لولا صنع السياسات السليمة في كثير من اقتصادات الأسواق الصاعدة، (…)، ولدينا موارد كافية لمواجهة هذه الصدمة”.

    وأبرزت، من جانب آخر، أن الارتفاع القوي لأسعار المواد الطاقية وانقطاع إمداداتها ينذر بأن يتسبب في انعدام الأمن الغذائي لما لا يقل عن 45 مليون شخص، مما سيرفع إجمالي عدد الأشخاص الذين يعانون من المجاعة إلى أزيد من 360 مليون نسمة.

    وأشارت المسؤولة المالية إلى أنه “حتى في السيناريو الأكثر تفاؤلا” للصندوق، فإن تضرر البنى التحتية وانقطاع الإمدادات وفقدان ثقة السوق تعد من بين “آثار سلبية” أخرى تعني أن النمو سيكون “أقل من المتوقع”. وسجلت أن حجم التأثير على النمو سيكون رهينا بمدى صمود وقف إطلاق النار، وتحقيق سلام دائم.

    ومن المرتقب أن يصدر صندوق النقد الدولي، الأسبوع المقبل، تحيينا لتقريره الخاص بآفاق الاقتصاد العالمي، على ضوء تداعيات النزاع على الاقتصاد العالمي، والذي سيتضمن مجموعة من السيناريوهات، بدءا من عودة سريعة نسبيا إلى الأوضاع الطبيعية، مرورا بسيناريو متوسط، ووصولا إلى سيناريو تبقى فيه أسعار النفط والغاز أعلى بكثير لفترة أطول بكثير، ويبدأ ظهور الآثار غير المباشرة.

    كما شددت جورجييفا على أن مواجهة التداعيات طويلة الأمد للصدمة الحالية تتطلب من البلدان توجيه التحولات العالمية الكبرى في التكنولوجيا، والخصائص الديمغرافية، والجغرافيا السياسية، والتجارة، والمناخ، بهدف بناء مستقبل أفضل.

    وكانت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، أشارت، في حديث نشرته وكالة (بلومبرغ) الإخبارية، الثلاثاء، إلى أن الصندوق يستعد لخفض توقعاته للنمو العالمي، بفعل الصراع في الشرق الأوسط، معتبرة أن الاقتصاد العالمي “غير مستعد” لمواجهة الصدمات الناجمة عن هذا الصراع.

    وقالت: “كنا على وشك زيادة توقعاتنا للنمو برسم 2026. وبالنظر لتأثير الحرب، سنقوم بخفضها”، موضحة أن التوقعات الجديدة ستصدر بمناسبة الاجتماعات الربيعية لمؤسستي (بريتون وودز).

    وتستضيف العاصمة الأمريكية، الأسبوع المقبل، الاجتماعات الربيعية لمؤسستي صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، التي تجمع محافظي البنوك المركزية، ووزراء المالية والتنمية، والمسؤولين التنفيذيين من القطاع الخاص، وممثلي المجتمع المدني ووسائل الإعلام، والأكاديميين من البلدان الأعضاء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أسواق الجملة بالدار البيضاء تسجل تذبذباً في أسعار الخضر والفواكه

    الخط : A- A+

    كشفت معطيات سوق الجملة للخضر والفواكه بمدينة الدار البيضاء، بتاريخ فاتح أبريل 2026، عن تسجيل تباين ملحوظ في أسعار عدد من المنتجات، بين ارتفاع في بعض الأصناف واستقرار أو انخفاض في أخرى، وذلك حسب الجودة والعرض والطلب.

    وفي ما يخص الخضر، تصدرت الطماطم لائحة الأسعار حيث تراوحت بين 2.50 و7.00 دراهم للكيلوغرام، تلتها القرع التي بلغت حوالي 8.00 دراهم. كما سجلت البطاطس أسعارا في حدود 3.00 إلى 6.00 دراهم، بينما تراوح ثمن البصل الأخضر بين 2.00 و5.50 دراهم.

    وبالنسبة لباقي الخضر، فقد تراوحت أثمان الجزر بين 1.50 و3.30 دراهم، والكوسة بين 1.50 و4.00 دراهم، والخيار والباذنجان في حدود 2.00 إلى 3.50 دراهم، في حين استقرت أسعار الملفوف والقرنبيط بين 1.00 و2.30 دراهم.

    أما على مستوى الفواكه، فقد سجل الأفوكادو أعلى سعر حيث بلغ 33.00 درهما للكيلوغرام، متبوعا بالتفاح المستورد الذي وصل إلى 23.00 درهما، في حين تراوح سعر الفراولة بين 12.00 و19.00 درهما.

    وسجل الموز المستورد حوالي 19.00 درهما مقابل 11.50 درهما للموز المحلي، بينما تراوحت أسعار البرتقال بين 2.50 و4.20 دراهم، والكليمانتين بين 5.00 و8.00 دراهم.

    وفي ما يتعلق بأسعار اللحوم، فقد تراوح ثمن لحم الأبقار بين 78 و96 درهما للكيلوغرام، فيما سجل لحم الغنم ما بين 125 و130 درهما، حسب معطيات المجازر بالدار البيضاء.

    وتبقى هذه الأسعار مؤشرية وقابلة للتغيير تبعا لجودة المنتوج وظروف السوق، خاصة مع اقتراب فترات تعرف عادة ارتفاعاً في الطلب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خبير اقتصادي: العالم يتجه لمرحلة “ما قبل الأزمة”.. والمغرب أمام اختبار امتصاص الصدمات

    العمق المغربي

    يشهد الاقتصاد العالمي تحولات متسارعة تُرجِّح أن العالم دخل مرحلة ما قبل الأزمة، حيث تتقاطع عدة عوامل ضاغطة تشمل ارتفاع أسعار الطاقة، تقلبات الأسواق المالية، وانكماش السيولة العالمية، ما يزيد من هشاشة النظام المالي الدولي.

    في هذا السياق، يبقى المغرب أمام اختبار دقيق لقدرته على امتصاص الصدمات الخارجية، والحفاظ على توازناته الاقتصادية والمالية، وسط تحديات متنامية على صعيد الطاقة والتجارة والاستثمار.

    ويؤكد خبراء أن الاستعداد المبكر وتعزيز المناعة الاقتصادية للمملكة يُعدّان مفتاح تجاوز أي تداعيات محتملة، في وقت تتزايد فيه مؤشرات التوتر والقلق على المستوى العالمي.

    في هذا السياق، قال الدكتور المهدي قيل، أستاذ الاقتصاد والتدبير، إن التحولات المتسارعة التي تشهدها الأسواق العالمية لم تعد مجرد تقلبات ظرفية، بل تعكس دخول الاقتصاد الدولي مرحلة “هشاشة مرتفعة” تتقاطع فيها عدة عوامل ضاغطة، على رأسها انتقال المستثمرين نحو السيولة والملاذات الدفاعية، وصدمة الطاقة، وتراجع ربحية قطاع تعدين العملات الرقمية.

    وأوضح قيل في تصريج خاص للعمق، أن سلوك المستثمرين في الولايات المتحدة يعكس هذا التحول، مشيرا إلى أنه تم سحب نحو 24.78 مليار دولار من صناديق الأسهم الأمريكية خلال أسبوع واحد في مارس 2026، مقابل تدفقات قوية نحو صناديق النقد بلغت 32.73 مليار دولار، وهو ما يعكس نزعة دفاعية واضحة، قبل أن تشهد الأسواق لاحقًا عودة جزئية للتدفقات نحو الأسهم، ما يؤكد، بحسبه، أن المرحلة الحالية تتسم بإعادة تموضع سريعة ومضطربة بين الأصول الخطرة والدفاعية.

    وأضاف المتحدث أن هذه الدينامية تخفي هشاشة أعمق داخل النظام المالي، مبرزا أن الصناديق المنهجية المرتبطة بالتقلبات قامت ببيع ما يقارب 108 مليارات دولار من الأسهم منذ بداية مارس، في حين سجلت صناديق التحوط العالمية أسوأ خسائر شهرية منذ أكثر من أربع سنوات، مع تسارع وتيرة البيع إلى مستويات غير مسبوقة منذ أكثر من عقد، إلى جانب شروع بعض صناديق الائتمان الخاص في تقييد طلبات الاسترداد، وهو ما يعكس تراجع مستوى السيولة وارتفاع مخاطر العدوى المالية.

    وفي ما يتعلق بالطاقة، شدد قيل على أن العامل الطاقي يمثل أحد أبرز مصادر القلق، مشيرًا إلى أن أسعار النفط، وفق معطيات حديثة، ارتفعت بأكثر من 50% منذ أواخر فبراير، متجاوزة عتبة 100 دولار للبرميل، وهو ما دفع مؤسسات دولية إلى التحذير من تباطؤ النمو العالمي وارتفاع التضخم، في سياق وصفه بعض مسؤولي البنوك المركزية بـ”صدمة ركود تضخمي” تجمع بين ارتفاع الأسعار وضعف النشاط الاقتصادي.

    وفي السياق ذاته، أبرز أن الذهب يواصل لعب دوره كملاذ دفاعي، حيث ارتفعت أسعاره مؤخرًا مع تزايد الحذر الجيوسياسي وضعف الدولار، في وقت أظهرت فيه استطلاعات أن نحو 40% من البنوك المركزية العالمية تدرس زيادة احتياطياتها من المعدن الأصفر، معتبرا أن أداء الذهب يعكس حالة التوتر بين المخاطر الجيوسياسية واتجاهات السياسة النقدية العالمية.

    وبخصوص العملات الرقمية، أشار قيل إلى أن البيتكوين لم يعد مجرد أصل مضاربي، بل أصبح مرتبطًا ببنية إنتاجية تعتمد على الطاقة، موضحًا أن ارتفاع تكاليف الكهرباء وتشديد شروط التمويل يدفعان المعدنين إلى زيادة العرض لتغطية التكاليف، في وقت تتراجع فيه شهية المستثمرين للمخاطرة، وهو ما يضع هذا السوق تحت ضغط مزدوج.

    وأضاف أن التوقعات الحالية تشير إلى إمكانية تراجع سعر البيتكوين إلى حدود 58 ألف دولار في سيناريو ركودي، رغم بقائه في مستويات مرتفعة نسبيًا حاليا.

    وعلى المستوى النظري، اعتبر الخبير أن ما يجري يمكن تفسيره عبر ثلاث مقاربات أساسية، تشمل فرضية عدم الاستقرار المالي، ونظرية صدمات العرض المرتبطة بالطاقة، إضافة إلى ديناميات فقاعات الأصول والتوقف المفاجئ للتدفقات المالية، مبرزًا أن تلاقي هذه العوامل يرفع من احتمال انتقال الاقتصاد العالمي من مرحلة تباطؤ إلى أزمة أوسع.

    كما نبه إلى هشاشة الأسواق الناشئة، مشيرًا إلى أن نحو 80% من تمويلها الخارجي أصبح يعتمد على استثمارات المحافظ، وهو ما يجعلها أكثر عرضة لتقلبات التدفقات المالية، خاصة في ظل تسجيل نزوح يقارب 70.3 مليار دولار خلال مارس 2026، وهو الأكبر منذ أزمة 2020.

    وضعية المغرب

    وفي ما يخص المغرب، أكد قيل أن الوضع لا يبدو مقلقًا على المدى الفوري، لكنه يستدعي الحذر، مشيرًا إلى أن المملكة تتوفر على مخزون طاقي محدود نسبيًا، في ظل غياب التكرير المحلي، مع توقعات بارتفاع فاتورة الطاقة وتوسع عجز الحساب الجاري خلال 2026.

    وأضاف أن الاقتصاد المغربي، رغم توقعات نمو إيجابية، يظل معرضًا لتأثيرات خارجية، خاصة عبر قنوات الطاقة والتجارة الخارجية والمالية العمومية وثقة المستثمرين.

    وختم المتحدث بأن العالم لا يعيش أزمة اقتصادية شاملة في الوقت الراهن، لكنه يوجد في مرحلة ما قبل الأزمة، حيث تتزايد مؤشرات الهشاشة.

    وشدد على أن التحدي بالنسبة للمغرب لا يكمن في تفادي التأثر، بل في قدرته على امتصاص الصدمات الخارجية والحفاظ على توازنه المالي والاقتصادي.

    * الصورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « اليانصيب الوطني » يحذر من الاحتيال


    هسبريس من الرباط

    أفادت “شركة تسيير اليانصيب الوطني” بأنها رصدت، خلال الأسابيع الأخيرة، “انتشار إعلانات احتيالية على الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي تستغل اسمها وعلاماتها التجارية”.

    وأوضحت الشركة، في بلاغ لها، أن “هذه الإعلانات تقوم بتوجيه العموم نحو تطبيقات ومنصات تديرها جهات غير مرخص لها، مرفوقة بمعلومات مضللة تهدف إلى خداعهم واستدراجهم”.

    وفي هذا الإطار، أكدت الشركة أنها “الجهة الوحيدة المخول لها من طرف الدولة لتنظيم واستغلال ألعاب اليانصيب، وذلك في إطار قانوني وآمن ومسؤول”، مضيفة أن “أي عرض يدّعي ارتباطه باليانصيب الوطني خارج القنوات الرسمية يُعد غير قانوني وينطوي على احتيال، ولا يوفر أي ضمانات تتعلق بحماية اللاعبين أو أمن المعاملات أو صرف الأرباح”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وعليه، دعت الشركة إلى توخي الحذر، من خلال: “تجنب تحميل أو استخدام هذه التطبيقات”، و”عدم مشاركة أي معطيات شخصية أو بنكية مع منصات غير رسمية”، و”الاعتماد حصريًا على القنوات الرسمية لليانصيب الوطني المتمثلة في: منصة الألعاب عبر الإنترنت www.eloterie.ma والتطبيق المحمول eloterieApp (متاح للتحميل حصريًا عبر www.eloterie.ma)، والموقع الرسمي www.loterie.ma، والصفحات الرسمية loterie.ma وlotomarocofficiel (فيسبوك وإنستغرام)، وloterie nationale du maroc (لينكد إن)، و@loteriema (يوتيوب)، و@Loterie_Maroc (إكس)”.

    وشددت شركة تسيير اليانصيب الوطني على أنها “تحتفظ بحقها في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة، بتنسيق مع السلطات المختصة، لوضع حد لهذه الممارسات غير المشروعة”، مؤكدة مجددًا “التزامها بتقديم عرض ألعاب مسؤول، مؤطر ومتوافق مع القوانين الجاري بها العمل في المغرب”.

    حول شركة تسيير اليانصيب الوطني

    يشار إلى أن شركة تسيير اليانصيب الوطني (SGLN) تدير ألعاب اليانصيب منذ أكثر من 50 سنة، في إطار مسؤول وآمن ومنظم، حيث تحوّل كل مشاركة إلى مساهمة تضامنية تدعم مشاريع ذات أثر اجتماعي ملموس، إذ تقوم بتوزيع 100% من مداخيلها لدعم المبادرات الاجتماعية والتضامنية.

    وبصفتها فاعلاً ملتزمًا في مجال اللعب المسؤول، “تضع الشركة المسؤولية في صميم عملها، بهدف ترسيخ نموذج نافع، شفاف ومستدام”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فيفا يعلن قائمة حكام كأس العالم 2026.. وأربعة مغاربة على رأس الحدث

    أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) اليوم الخميس عن قائمة الحكام الذين سيتولون إدارة مباريات كأس العالم 2026، المقررة من 11 يونيو إلى 19 يوليوز في كل من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.

    وضمت القائمة 52 حكمًا رئيسيًا، و88 حكمًا مساعدًا، بالإضافة إلى 30 حكمًا مختصًا بتقنية الفيديو المساعد “فار”، يمثلون جميع القارات الست وينتمون إلى 50 اتحادًا كرويًا، ما يعكس الطابع العالمي للمسابقة وأهمية التنظيم الاحترافي على أعلى مستوى.

    وسيكون التحكيم المغربي حاضرًا بقوة في هذه التظاهرة العالمية من خلال أربعة حكام مغاربة وهم جلال جيد كحكم رئيسي،…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ماراطون الرمال: مرحلة الـ100 كلم تخلط الأوراق

    *العلم الرياضي*

    أكدت المرحلة الرابعة من ماراطون الرمال، التي أُقيمت يومه الأربعاء 08 أبريل، مكانتها كأصعب وأهم محطات هذه النسخة، بعدما امتدت على مسافة 100.9 كيلومترات، لتشكل اختبارًا حقيقيًا لقدرات المشاركين البدنية والذهنية في قلب بيئة صحراوية قاسية لا ترحم. وبين كثبان رملية لا تنتهي وحرارة مرتفعة، فرضت هذه المرحلة على العدائين تدبيرًا دقيقًا للجهد، ولم ينجح في ترويض مسارها الاستثنائي سوى أصحاب الخبرة والتجربة.

    وعلى مستوى الرجال، اشتد الصراع بشكل كبير حتى الأمتار الأخيرة، حيث تمكن محمد المرابطي من حسم الصدارة بعد أداء قوي أنهاه في زمن قدره 8 ساعات و24 دقيقة و32 ثانية، متقدمًا بفارق ضئيل على الفرنسي لودوفيك بومري، الذي سجل 8 ساعات و24 دقيقة و44 ثانية، فيما جاء رشيد المرابطي ثالثًا بتوقيت 8 ساعات و39 دقيقة، مؤكدًا مرة أخرى ثبات مستواه في مثل هذه التحديات الكبرى.

    وعقب هذه المرحلة المفصلية، بدأت ملامح الترتيب العام تتضح تدريجيًا، مع استمرار تقارب الأزمنة بين المتنافسين، إذ يحتل محمد المرابطي المركز الأول بمجموع 16 ساعة و7 دقائق و55 ثانية، متبوعًا بشقيقه رشيد المرابطي ثانيا بـ16 ساعة و26 دقيقة و20 ثانية، فيما يأتي لودوفيك بومري في المركز الثالث بزمن إجمالي بلغ 16 ساعة و33 دقيقة و34 ثانية.


    وفي فئة السيدات، عرفت المرحلة الرابعة تفوق العداءة الفرنسية ماريلين ناكاش، التي أنهت السباق في المركز الأول بتوقيت 10 ساعات و2 دقائق و22 ثانية، متقدمة على المغربية عزيزة العمراوي التي حلت ثانية بزمن 11 ساعة و40 دقيقة، فيما جاءت اليابانية تومومي بيتو في المركز الثالث بعدما قطعت المسافة في 13 ساعة و25 دقيقة و13 ثانية.

    أما في الترتيب العام للسيدات، فتعززت صدارة ماريلين ناكاش بمجموع زمني بلغ 19 ساعة و50 دقيقة و5 ثوانٍ، تليها المغربية عزيزة العمراوي في المركز الثاني بـ22 ساعة و32 دقيقة و12 ثانية، بينما تحتل تومومي بيتو المركز الثالث بزمن إجمالي قدره 26 ساعة و17 دقيقة و42 ثانية.

    ومع دخول المنافسة مراحلها الحاسمة، تزداد الضغوط على المشاركين، حيث يصبح أي خطأ مكلفًا، وتبقى القدرة على تدبير الجهد والتحكم في الجانب الذهني مفتاحًا أساسيًا لتحقيق نتائج متقدمة في سباق لا يعترف إلا بالأقوى والأكثر صبرًا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جيل زيد هو اللي مبلي كثر.. أزيد من 51 فالمية من المغاربة كيدوزو قل من ساعة فعالم التواصل الاجتماعي و12,6 فالمية من الصغار كيوصلو لـ3 د السوايع

    عمر المزين – كود//

    كشفت نتائج البحث الوطني حول العائلة، الذي قدمته المندوبية السامية للتخطيط أمس الأربعاء بالرباط، أن استخدام تكنولوجيا التواصل والاتصال الحديثة أصبح متجذراً في الحياة اليومية للأسر المغربية، مع بروز تفاوتات مرتبطة أساساً بالأجيال.

    وأفادت المعطيات أن هذا الاستخدام يظل معتدلاً لدى عموم الأسر، إذ يخصص له 51,1% من المستخدمين أقل من ساعة يومياً. غير أن الفوارق بين الأجيال تبقى واضحة، حيث إن 12,6% من أبناء وأحفاد أرباب الأسر يقضون أكثر من ثلاث ساعات يومياً في استعمال هذه التكنولوجيا، مقابل 70,2% من الآباء والأجداد الذين يخصصون لها أقل من ساعة، ما يعكس تفاوتاً في التملك والاستخدام الرقمي.

    كما يندرج أرباب الأسر وأزواجهم ضمن فئة المستخدمين المعتدلين، حيث يخصص 61,1% منهم أقل من ساعة يومياً، بينما يقضي 80,3% من المستعملين أقل من ساعة في التواصل مع المحيط العائلي.

    وفي ما يتعلق بتأثير هذه التكنولوجيا، يعتبرها غالبية المستجوبين وسيلة للحفاظ على الروابط الأسرية، إذ يرى 56,3% أنها تقوي العلاقات مع الأبناء والأقارب الذين يعيشون خارج الأسرة، فيما يشير 31,7% إلى تأثيرها الإيجابي على العلاقة مع الوالدين.

    في المقابل، لا يرى سوى 9% أنها تعزز العلاقة مع الأجداد، بينما تبقى فكرة إضعاف الروابط الأسرية محدودة لدى 2% فقط من المستجوبين. كما صرح 44,7% بأنهم لا يشعرون بالوحدة بفضل هذه الوسائل.

    وبالنسبة للأطفال، يبرز التقرير أن استخدام التكنولوجيا الرقمية أكثر انتشاراً، حيث يستعملها 61,3% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و17 سنة، مع تسجيل نسبة أعلى في الوسط الحضري (67,6%) مقارنة بالوسط القروي (51,4%). ويظل هذا الاستخدام في الغالب معتدلاً، إذ يخصص له نصف الأطفال أقل من ساعة يومياً.

    غير أن 50,5% من الآباء يرون أن لهذا الاستخدام تأثيراً سلبياً على التنشئة، خاصة في ظل ما يصرح به 35,1% من الأطفال بغياب المراقبة، وهي نسبة ترتفع إلى 42,5% في الوسط القروي.

    كما يرتبط هذا الوضع بإدراك متزايد لمخاطر الإدمان أو الاعتماد، حيث يسجل 42,9% من الآباء هذه المخاطر، مقابل 24% فقط يرون وجود تأثير مباشر.

    وتخلص نتائج البحث إلى أن تكنولوجيا التواصل والاتصال الحديثة تُنظر إليها كمصدر للمعلومة وفرصة لتعزيز التواصل من جهة، وكخطر محتمل من جهة أخرى، إذ تساهم في الحفاظ على الروابط العائلية لدى أكثر من ربع المستجوبين، وتدعم تمدرس الأطفال بنسبة 51,7%، لكنها ترتبط أيضاً بظهور توترات داخل الأسرة (30,8%) ومخاطر الإدمان أو الاعتماد لدى الأطفال (30,9%).
     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إلتزام افريقي راسخ يقوده جلالة الملك لترسيخ نموذج قاري قائم على الربط بين التنمية والسلم

    أكد رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، الأربعاء بالرباط، الالتزام الإفريقي الراسخ للمملكة المغربية، الذي يقوده صاحب الجلالة الملك محمد السادس، من أجل ترسيخ نموذج قاري قائم على الربط الوثيق بين التنمية والسلم.

    وأبرز السيد ولد الرشيد، في كلمة خلال افتتاح أشغال مؤتمر جمعية مجالس الشيوخ في إفريقيا، أن المملكة أرست، عبر أكثر من 50 زيارة ملكية إلى بلدان إفريقية، وتوقيع مئات الاتفاقيات الاستراتيجية، مقاربة متجددة للتعاون جنوب–جنوب، تقوم على الاستثمار المنتج، ونقل الخبرات، وبناء شراكات متكافئة.

    واعتبر أن هذا اللقا يأتي “في سياق يتجه فيه عمل جمعيتنا نحو مزيد من الانتظام والتقارب بين المجالس العليا الإفريقية”، في امتداد طبيعي لالتزام المملكة المغربية بقيادة جلالة الملك، بدعم العمل الإفريقي المشترك، وتعزيز التضامن والتكامل بين شعوب القارة.

    واستحضر، في هذا السياق، ما أكده صاحب الجلالة في رسالته السامية إلى المشاركين في الدورة السنوية الخامسة لمنتدى كرانس مونتانا بالداخلة، حين قال جلالته “إن التزام المغرب من أجل إفريقيا، ومن أجل تعاون جنوب-جنوب مثمر، ليس نتاج ظرفية معينة، ولا مصالح ضيقة. فمنذ اعتلائنا عرش المملكة، ما فتأنا ندعو إلى تضامن فعال وأخوي ومفيد بشكل متبادل، لأننا نعتبر قارتنا الإفريقية واجبنا ومسؤوليتنا، وفرصتنا”.

    وقال إن تمحور أشغال هذا المؤتمر على موضوع مساهمة المجالس العليا للبرلمانات في ترسيخ الديمقراطية والحفاظ على السلام في إفريقيا، يعكس وعيا متزايدا بأهمية الأدوار التي تضطلع بها مجالس الشيوخ والمجالس العليا، ليس فقط على مستوى التشريع وباقي الوظائف البرلمانية، بل أيضا في ترسيخ الممارسة الديمقراطية داخل البناء الدستوري.

    وسجل أنها أدوار تجد أساسها في ما تتيحه هذه المجالس من إمكانات مؤسساتية لتجويد النصوص والسياسات، وتعزيز اتساقها مع متطلبات الواقع وإكراهاته، وتقوية قابليتها للتنزيل وفعاليتها على المدى المتوسط والبعيد، من ناحية.

    وعلى صعيد آخر، توقف السيد ولد الرشيد عند التمثيلية الواسعة لهذه المجالس، التي تضمن إدماج الأبعاد الترابية والاجتماعية والاقتصادية والمهنية داخل النقاش العمومي، وما ينفتح عن ذلك من إمكانات تسهم في استيعاب التباينات وتأطيرها، وتعزز الاستقرار وتماسك المجتمعات، وترسخ الثقة في العمل العمومي، من خلال تمثيلية أوسع وإنصات أكبر وقدرة على مواكبة التحولات المجتمعية.

    وأكد أنه “إذا كانت هذه الأدوار تمنح مجالس الشيوخ والمجالس العليا مكانة متقدمة داخل البناء الدستوري والمؤسساتي، فلأنها تتصل، في العمق، برهانات أوسع تهم ترسيخ الديمقراطية، والاسهام في تهيئة الشروط السياسية والمؤسساتية اللازمة للتنمية والسلم”.

    وأعرب رئيس مجلس المستشارين عن تطلعه إلى أن يشكل المؤتمر “محطة هامة في مسيرة جمعيتنا”، سواء من خلال إعلان الرباط الذي سيجسد خلاصات ومخرجات النقاش الجماعي حول دور المجالس العليا في ترسيخ الديمقراطية وصون السلام، أو عبر التوصيات العملية المنبثقة عن تقاسم التجارب والممارسات الفضلى في مجالات العمل البرلماني، فضلا عما ستفضي إليه من قرارات مؤسسية ترسخ بنيان الجمعية، وتؤطر مرجعيات عملها، وتحدد معالم المرحلة القادمة من مسيرتها.

    يشار إلى أن هذا المؤتمر السنوي يهدف إلى إبراز دور جمعية مجالس الشيوخ في إفريقيا، كإطار مؤسساتي دائم للتعاون بين المجالس العليا الإفريقية، يقوم على تبادل الخبرات والممارسات الفضلى، وتكثيف التنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يعزز إسهام البرلمانات في خدمة التنمية المستدامة بالقارة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حقوقي يوضح بخصوص تسعير المحروقات.. وهذا هو الحل لتخفيض أسعارها ولو نسبيًا

    ما زالت تداعيات حرب الشرق الأوسط متواصلة، ليس على الأطراف المتصارعة بشكل مباشر فحسب، بل على كل دول العالم ومنها المغرب، وأبرز هذه الآثار ارتفاع أسعار المحروقات بكل تلاوينها وبشكل جنوني، أوصلها بمحطات التوزيع المغربية، على سبيل المثال، إلى حدود 15 درهمًا للتر بالنسبة للكازوال وحده، وهو رقم مرشح للارتفاع أكثر خلال الأسابيع القليلة المقبلة إن استمر الوضع على ما هو عليه. ارتفاع أسعار المحروقات أضر بشكل مباشر بجيب المواطن والمستهلك، وجعله يغوص أكثر فأكثر في دوامة الغلاء التي انطلقت منذ مدة دون أن تتراجع، رغم نداءات المتضررين ومعهم هيئات المجتمع المدني، وخصوصًا الحقوقيون وجمعيات حماية المستهلك.

    « محمد الهروالي »، منسق المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام بجهة مراكش آسفي، أوضح بهذا الخصوص أن ارتفاع الأسعار الحالي يأتي في سياق دولي، إذ شهدت العديد من دول المنطقة ارتفاعات في أسعار مشتقات البترول، لكن بنسب تتراوح بين 14 و20 في المائة، وهي نسبة صراحة أقل بكثير من نسبة الارتفاعات التي شهدتها السوق المغربية، يؤكد الهروالي، قبل أن يضيف: « صراحة، فسوق المحروقات بالمغرب تم تحريره منذ 2015 أيام حكومة بنكيران، وبالتالي وطبقًا للتشريعات المغربية، بات من حق الشركات وحتى المحطات، لكن بنسب أقل إن أرادت هي ذلك، تحديد الأسعار المناسبة لها في احترام تام للقانون، الذي يستند بالمغرب إلى مبدأ حرية الأسعار والمنافسة، وينظمه بشكل أساسي القانون رقم 104.12 (المعدل بالمرسوم 40.21). والذي يتيح تحديد الأسعار بناءً على العرض والطلب، مع استثناءات تسمح للإدارة بالتدخل لتحديد أسعار بعض المواد الأساسية في حالات الاحتكار أو صعوبات التموين، ويفرض عقوبات على الممارسات المنافية للمنافسة (السمسرة، رفع الأسعار غير المبرر). »

    وبخصوص تغيير بعض نقاط البيع أو المحطات لأسعار المحروقات قبل منتصف ليلة 16 أو آخر كل شهر، وكما راج على مواقع التواصل الاجتماعي، بل ورافقتها أحيانًا احتجاجات على هذه المواقع، فقد اعتبر « الهروالي » أن تغيير الأسعار في منتصف الليل من هذه التواريخ من كل شهر مجرد عرف تم السير عليه منذ الإعلان عن تحرير الأسعار في 2015، وأنه ليس هناك أي نص قانوني يجبر الشركة أو المحطة على الالتزام به. بالمقابل، أكد المتحدث أن المادة 2 من القانون 104.12 تكرس مبدأ تحديد أسعار السلع والمنتوجات والخدمات بناءً على العرض والطلب، لكن بالمقابل يُلزم القانون 31.08 التجار بإعلام المستهلك بوضوح بأسعار المنتوجات والخدمات، ويعد عدم إشهار هذه الأسعار ممارسة غير قانونية. كما أن من يفتعل رفع أو تخفيض الأسعار بأساليب تدليسية قد تصل عقوبته إلى 5 سنوات حبسًا في حالة المضاربة في المواد الغذائية أو الأدوية.

    وبخصوص إمكانية الحد من ارتفاع أسعار المحروقات خلال الفترة المقبلة، فقد اعتبر الهروالي أن الضرائب (الضريبة الداخلية على الاستهلاك TIC والضريبة على القيمة المضافة TVA) تشكل مكونًا أساسيًا في بنية السعر الحالي للكازوال والبنزين الممتاز، وبنسب مهمة، ما يمنح الجهات الوصية مجالًا لتخفيض الأسعار، وإلا فللحد من موجة غلاء هذه المواد الحيوية، والتي انعكست بشكل سريع على قطاعات وأنشطة متعددة أخرى، وطبعا المستهلك هو من يعاني في انتظار الحل.

    رضى النظيفي، الكاتب العام للجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود في المغرب، أوضح من جهته لـ »أخبارنا المغربية » أن المهنيين بدورهم لا يطلعون على الزيادات التي تمس أسعار المحروقات إلا ساعات قليلة قبل عملية التحيين، مؤكدا أن الشركات التي يتعاملون معها لا تتقاسم معهم استراتيجيتها التجارية الخاصة بالتسعير، ولا المعطيات الخاصة بوضعية المخزون، مؤكدا أنهم، شأنهم شأن باقي المستهلكين، يطلعون على مثل هذه المعطيات عبر المواقع الإخبارية ومواقع التواصل الاجتماعي. المتحدث اعتبر كذلك أنه بعد تحرير القطاع في 2015، انتقلت الوصاية عليه من يد الحكومة إلى يد الشركات، وبات السوق المغربي تابعًا تمامًا للسوق الدولية والمتغيرات المرتبطة بهذه السوق.

    رضى اعتبر كذلك أن مخزون 45 يومًا، الذي صرحت به السيدة الوزيرة مؤخرًا، هو رقم محترم في هذه الظروف، وهو ما تؤكده الأوضاع في دول أخرى بما فيها الدول الأوروبية، متمنيًا أن يتحسن هذا الرقم مستقبلًا، مشددًا على أن الأزمة يعاني منها العالم أجمع، والمغرب يقاوم بشراسة رغم الإكراهات.

    الكاتب العام للجامعة أكد على ضرورة تقاسم المعطيات مع المهنيين، بل ومع المستهلك أيضًا، خصوصًا كل ما يهم المخزون والسعر. وبخصوص حرية السوق والتنافسية بهذا القطاع الحيوي، فقد اعتبر أن الشركات تجمعها عقود وصفها بالإذعانية، ما يمنعها من التنافسية الحقيقية، وطالب بإعادة النظر في هذه العقود، خصوصًا بعض البنود التي وصفها بالمجحفة، وفسح المجال لحرية أكبر للمحطاتيين للتنافس، ما سيكون له أثر إيجابي على السوق المغربية في هذا المجال.

    وبخصوص تأثير أرباح المحطات على أسعار بيع الكازوال والبنزين الممتاز، كشف النظيفي أن أرباح المحطاتيين محددة في 40 إلى 45 سنتيمًا للتر الواحد بالنسبة لأكثر من 50 في المائة من الشركات، وهي نسبة لم تتغير منذ سنوات، قبل أن يتم إضافة سنتيمات قليلة، علمًا أن تكلفة تسيير المحطة ارتفعت بشكل كبير، كما حدث مؤخرًا. وبالتالي، فالارتفاع يضر كذلك بالمهني كما يضر بالمستهلك البسيط، يقول المتحدث.

    إقرأ الخبر من مصدره