Étiquette : 70

  • “كان 2025”.. واجهة استثنائية للتعاونيات والحرفيين والمقاولات الصغيرة جدا

    بعيدا عن الإثارة الرياضية، تمثل بطولة كأس إفريقيا للأمم 2025 فرصة ذهبية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني في المغرب، إذ تتيح للتعاونيات والحرفيين والمقاولات الصغيرة جدا واجهة استثنائية لعرض مهاراتهم التقليدية ومنتجاتهم الأصيلة.

    فمنذ انطلاق البطولة، شهدت المتاجر والأسواق والمعارض الحرفية والفضاءات المخصصة للمنتجات المحلية في المدن المضيفة إقبالا قياسيا، حيث يتوافد آلاف المشجعين، الذين قدموا من جميع أنحاء إفريقيا والعالم لاكتشاف واقتناء كنوز الصناعة التقليدية المغربية.

    وتشهد أروقة التعاونيات النسائية، لا سيما تلك التي تعرض منتجات محلية كزيت الأركان والزربية التقليدية والفخار التقليدي، نشاطا غير مسبوق خلال هذه الأيام. وبالنسبة للعديد من هذه التعاونيات تعد بطولة كأس إفريقيا للأمم فرصة ذهبية يمكن مقارنتها بأكبر المعارض التجارية الدولية.

    ويبرز هذا الزخم على الخصوص في المدن العتيقة التاريخية، حيث تعمل ورشات الصناع التقليديين بوتيرة متسارعة قصد الاستجابة للطلب الاستثنائي، إذ تستفيد جل الصناعات التقليدية، من منتجات الجلود والمعادن والنسيج والتطريز والنقش على خشب العرعار، من هذا الإقبال السياحي الكبير.

    وبعيدا عن كونها مجرد معاملات تجارية، تتيح هذه اللقاءات تبادلا ثقافيا ثريا وتسهم في إشعاع التراث الثقافي اللامادي للمغرب في جميع أنحاء القارة ما بعد فترة البطولة.

    وأعربت أمينة، رئيسة تعاونية تضم 45 امرأة في مراكش، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، عن سعادتها بهذه المناسبة التي تمنح التعاونيات فرصة التعريف بمنتجاتها، موضحة أن “كأس إفريقيا للأمم منحنا فرصة استثنائية، لقد تضاعفت مبيعاتنا أربع مرات. مشجعو المنتخبات من مختلف البلدان يكتشفون زيت الأركان ومنتجاتنا التجميلية الطبيعية”.

    وأكدت الأثر الاجتماعي لهذه الفرصة، معتبرة أنه “إلى جانب الفوائد الاقتصادية المباشرة، تعزز بطولة كأس إفريقيا للأمم ثقتنا وفخرنا. فالمنخرطات في التعاونية تشعرن بالتقدير وتدركن أن عملهن يسهم في إشعاع المغرب. إنها مصدر للتحفيز لا يقدر بثمن.”

    وأضافت أمينة بتأثر، “ما يؤثر فينا بشكلٍ خاص هو اهتمام الزوار الحقيقي بعملنا وخبرتنا وظروف الإنتاج. ويمضي كثيرون وقتا مهما من أجل التعرف على مسار الصناعة التقليدية، وهو ما يعزز قيمة حرفنا.”

    كما عرفت المقاولات الصغيرة جدا المتخصصة في المأكولات التقليدية أيضا نموا ملحوظا، إذ تشهد المطاعم العائلية الصغيرة، وأكشاك الحلويات المغربية، ومتاجر التوابل إقبال الزبناء المتحمسين لاكتشاف فن الطبخ الأصيل.

    ويستفيد من هذا النشاط المُتزايد على الخصوص المقاولون الشباب الذين استثمروا في أفكار مبتكرة أصيلة ومعاصرة، مثل عربات الطعام التي تقدم أنواع الطاجين المغربي المختلفة بطرق مبتكرة أو متاجر المصممين التي تجمع بين الصناعة التقليدية والتصميم المعاصر.

    وقال حسن، وهو مدير متجر للحرف التقليدية في مراكش، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن بطولة كأس إفريقيا للأمم تمثل منصة انطلاق استثنائية لورشته.

    وأضاف، “تحظى البلغة التقليدية، وتشكيلاتنا للقفطان، والقطع المزخرفة بشعبية كبيرة لدى الزوار الأجانب. وقد تلقينا طلبات كبيرة من زبناء أفارقة وأوروبيين. هذه البطولة تفتح أمامنا آفاقا تجارية واعدة”.

    وواكبت السلطات هذه الدينامية، التي تندرج في إطار استراتيجية مؤسساتية طموحة، من خلال إنشاء فضاءات مخصصة للمنتجات المحلية والصناعة التقليدية في المناطق التي تعرف توافدا مهما للسياح. وتتيح هذه القرى الحرفية المؤقتة للتعاونيات القروية، التي غالبا ما تكون بعيدة عن قنوات التجارة التقليدية، الوصول مباشرة إلى المستهلكين.

    وتبرز الصناعة التقليدية بشكل لافت في مناطق المشجعين بالمدن المضيفة، مع وجود 25 رواقا للحرف التقليدية في منطقة المشجعين السويسي في الرباط، بينما تعرض منطقة المشجعين في طنجة منتجات الصناعة التقليدي المغربية والإفريقية.

    وموازاة مع ذلك، تثري العديد من المعارض الموضوعاتية العرض الثقافي للبطولة، ففي فاس يحتفي معرض الصناعة التقليدية الفنية بالروابط التاريخية بين المغرب وإفريقيا، وفي أكادير يتواصل معرض الأركان والصناعة التقليدية إلى غاية 16 يناير، فيما يجمع المعرض التجاري الثاني للصناعة التقليدية للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي بالدار البيضاء 70 عارضا على هامش منافسات كأس إفريقيا للأمم.

    كما تبرز الكرة الرسمية لكأس إفريقيا للأمم 2025، والتي تحمل اسم “إتري”، التراث المغربي العريق من خلال تصميمها، الذي يرمز للتجذر الثقافي لهذا الحدث الرياضي.

    ويرى خبراء قطاع الاقتصاد الاجتماعي أن فوائد كأس إفريقيا للأمم ستتجاوز بشكل كبير الإطار الزمني للبطولة، حيث تمثل شبكة العلاقات المهنية التي تم خلقها وحجم الطلبيات والسمعة المكتسبة رافعات للتنمية المستدامة لهذه الهياكل ذات الأثر الاجتماعي الكبير.

    وتتماشى هذه الدينامية مع الرؤية الاستراتيجية للمملكة الرامية إلى جعل الاقتصاد الاجتماعي والتضامني رافعة للتنمية الشاملة، ومصدرا لمناصب الشغل والدخل، خاصة في المناطق القروية.

    وتعكس هذه التعبئة الاستثنائية لفاعلي الاقتصاد الاجتماعي والتضامني قدرة المغرب على تحويل حدث رياضي كبير إلى فرصة للتنمية المشتركة، حيث يمكن لكل قطاع في المجتمع أن يستفيد من الإشعاع الدولي للمملكة.

    وسطرت التعاونيات والصناع التقليديون والمقاولات الصغيرة جدا المغربية صفحة مهمة في بطولة كأس إفريقيا للأمم 2025، مؤكدة أن الخبرة والمنتجات التقليدية تحتل مكانة مهمة على الساحة الدولية، وأن نجاح حدث من هذا النوع يقاس أيضا بمدى تأثيره على الساكنة المحلية والتنمية المستدامة للمجالات الترابية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بسبب « التشابه » مع ورقة 200 درهم.. تحذيرات من خلط المواطنين بين الأوراق النقدية الجديدة ومطالب باليقظة

    أثار إصدار بنك المغرب لورقة نقدية تذكارية من فئة 100 درهم، بمناسبة احتضان المملكة لكأس أمم إفريقيا 2025، نقاشاً واسعاً حول مدى تشابهها البصري مع الورقة النقدية من فئة 200 درهم المتداولة حالياً. وتأتي هذه التساؤلات في أعقاب تنبيه صادر عن « المرصد المغربي لحماية المستهلك »، الذي أشار إلى تلقي ملاحظات من مواطنين وتجار حول وجود تقارب بصري قد يؤدي إلى ارتباك في المعاملات المالية اليومية.

    من الناحية التقنية، تتقارب الورقتان في الحجم بشكل كبير؛ حيث تبلغ أبعاد ورقة 100 درهم التذكارية 144×70 ملم، مقابل 151×70 ملم لورقة 200 درهم. هذا الفارق الضئيل في الطول قد يصعب تمييزه عند التداول السريع أو في ظروف إضاءة خافتة.

    على المستوى الغرافيكي، تشترك الورقتان في عناصر تصميمية موحدة، مثل صورة الملك، وشعار المملكة، ونوعية الخطوط المستخدمة، مما يعزز الهوية البصرية الموحدة للعملة الوطنية، لكنه يقلل في المقابل من نقاط القطع البصري الفوري بين الفئتين.

    رغم التشابه، وضع بنك المغرب فروقات جوهرية تعتمد على اللون والموضوع:

    فئة 200 درهم: يطغى عليها اللون الأزرق، وتتمحور تيمتها حول البنية التحتية والصناعة (مثل جسر محمد السادس ومطار مراكش).

    فئة 100 درهم (التذكارية): يميل لونها إلى الرمادي المصفر، وتحمل تيمة رياضية تحتفي بـ « كان 2025″، وتضم صوراً لملعب مولاي عبد الله ولاعبي كرة قدم وخريطة إفريقيا.

    ولمساعدة الأشخاص المكفوفين وضعاف البصر، تضم ورقة 100 درهم ثلاثة أشكال مضلعة مستوحاة من كرة القدم، بينما تحمل ورقة 200 درهم أربع نجمات خماسية بارزة يمكن تمييزها باللمس.

    وعلى الرغم من قوة الأنظمة الأمنية المشتركة بين الورقتين (كالعلامة المائية وخيط الأمان الديناميكي)، يبقى الحذر مطلوباً من المواطنين، خاصة كبار السن، لتفادي أي خطأ أثناء الدفع السريع أو في الأماكن المزدحمة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • متطوعو المغرب في كأس إفريقيا

    د. مصطفى تاج

    قبل افتتاح كأس أمم إفريقيا لكرة القدم بأسابيع، نشرت كل من الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على موقعيهما بالإنترنت إعلانات تطلب متطوعين للمساهمة في تنظيم الكأس التي تحتضنها بلادنا ما بين 21 دجنبر 2025 و18 يناير 2026، بتسع ملاعب رياضية موزعة على ست مدن مغربية وهي أكادير ومراكش والدار البيضاء والرباط وفاس وطنجة… مما دفع بالآلاف من المتطوعين والمتطوعات إلى التسجيل عبر البوابة الالكترونية المنشأة لهذا الغرض.

    وبعد اختيار وحسم لائحة المتطوعين المطلوبين وفق الشروط المدرجة، أطلقت اللجنة المحلية المنظمة لكأس أمم إفريقيا بشراكة مع مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل سلسلة دورات تكوينية ابتدأتها بمدينة المهن والكفاءات بتامسنا، وشملت بعدها أكثر من 70 موقعا تابعا لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل استفاد منها قرابة 15000 متطوعا ومتطوعة موزعين على المدن الست المحتضنة وبإشراف من أزيد من 150 مدربا مؤهلا لتأطير مختلف مراحل التكوين.

    عملية التطوع هاته والتي أطلق عليها شعار: “تطوع معانا” كان الغرض منها هو تكوين المتطوعين الذي سيتكلفون بدعم مختلف الجوانب التنظيمية للبطولة، من الأنشطة الإعلامية والفنية والترفيهية والاعتمادات والضيافة، إلى استقبال الجماهير ومرافقتهم، فضلا عن مهام أخرى مرتبطة بهذا الحدث القاري الكبير، حيث استفاد المتطوعون من تكوين مهني وتطوير للمهارات، شمل تدريبات عامة وأخرى متخصصة حسب الدور والموقع، بالتركيز على مهارات الاستقبال وحسن الضيافة والعمل الجماعي وإدارة التواصل والإسعافات الأولية والتوجيه والإرشاد السليمين، إلى جانب تكوين ميداني داخل الملاعب وأماكن العمل. كما يعول على هذه الحملة لتكون فرصة مميزة لإدماج المتطوعين كجزء من الفريق الذي يقف خلف كواليس أكبر تظاهرة كروية في إفريقيا.

    وبعد انطلاق الاستحقاقات الكروية الأولى المرتبطة بالكأس، يمكن القول بكل موضوعية بأن نجاح المغرب في الاحتضان مضمون ولله الحمد والمنة، وذلك بفعل المجهودات الجبارة التي قامت بها مختلف مؤسسات الدولة وأجهزتها، على مستوى تأهيل الملاعب القديمة وإحداث أخرى جديدة، وكذا على مستوى تجويد البنيات التحتية من طرق ومطارات وبنيات استقبال سياحية وترفيهية… ومن جهة أخرى على مستوى التنظيم الذي ساهمت فيه شريحة المتطوعات والمتطوعين بكل التزام واحترافية.

    ولأن المناسبة شرط، فإنه يهمني هنا التطرق إلى الإطار القانوني الذي ينظم العمل التطوعي ببلادنا، وتسليط الضوء على بعض من جوانب قصور القانون رقم 06.18 المتعلق بالعمل التطوعي التعاقدي، والذي بقي جامدا منذ إصداره قبل خمس سنوات تقريبا من طرف الوزارة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني. ولو أن هذه الوزارة قامت باستطلاع رأي في صفوف رؤساء الجمعيات القائمة حول مدى معرفتها بالقانون ومضامينه إلا أن هذا غير كاف خصوصا وأن الواقع يبين أن أغلب الفاعلين الجمعويين لا علم لهم بالقانون أصلا ولم يستشاروا قبل إعداده وإصداره.

    ولأن بلادنا سنت في دستورها مبدأ أساسيا يتعلق بالديمقراطية التشاركية والمواطنة، فإن أهم جوانب قصور القانون أنه لم يتم إصداره بشكل تشاركي وتعاوني مع المعنيين به. ثم أنه أغفل جانب التعويض المادي فيما نجد اليوم أنفسنا أمام حالة استعانة الدولة وكونفدرالية دولية (الكونفدرالية الأفريقية لكرة القدم) بجيش من المتطوعين وتوقيع عقود معهم تشمل تعويضات مادية، ولكن بشكل يناقض مضامين القانون المنظم. مما يطرح علامات استفهام كبيرة في الموضوع.

    قد يقول قائل في هذا الأمر بأنه ليس هناك ما يمنع بأن تتعاقد الدولة أو أية جهة وطنية أو دولية مع متطوعين مقابل أجر، وأن الأصل في الأمر هو الإباحة، مادام القانون الحالي نظم فقط التطوع بدون أجر ولم ينظم التطوع بأجر. إلا أن الواقع يرتفع، والأصل في التشريع أنه يوضع لكي ينظم جميع التعاقدات بين الأطراف، كيفما كانت، حتى تصان الحقوق ويضمن كل طرف تحقيق مبتغاه بما يتماشى مع التزاماته. فدور الدولة مهم في قوننة جميع العمليات والتعاقدات التي تتم داخلها، في إطار شعارها الطموح: دولة المؤسسات ودولة الحق والقانون.

    لقد كان حريا بالوزارة المكلفة أن تستبق الأحداث، وتعدل قانونها أو تطرح قانونا ينظم العمل التطوعي بأجر قصد تعميق النقاش فيه قبل الوصول إلى هذا الفراغ القانوني والإحراج المؤسساتي والذي جعل الدولة وهيئة دولية من حجم الكونفدرالية الأفريقية لكرة القدم ومعها الجامعة الملكية لكرة القدم تجند متطوعين مغاربة وأجانب على أرضها في ظل فراغ تشريعي، حتى لا أقول بدون سند قانوني أو خارج منظومة القانون. فوضعية المتطوعين القانونية اليوم لا يؤطرها لا قانون العمل التطوعي التعاقدي السالف ذكره ولا مدونة الشغل.

    والمؤسف حقا، أن فريقا برلمانيا هو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب كان قد فطن للأمر وسبق له أن بادر بالدفع بمقترح قانون يعدل القانون المتعلق بالعمل التطوعي التعاقدي في نسخته الحالية في نقطة فريدة تهم تنظيم التطوع بأجر، ولكن الوزارة المعنية لم تتجاوب معه إيجابا ولم تستجب لمطلب برمجته للمناقشة في اللجنتين المعنيتين بمجلسي البرلمان. مما يطرح السؤال حول واقع رصيد هذه الوزارة وحول جودة التشريعات التي تصدر من مديرية الشؤون القانونية بها، ومدى تتبعها للمبادرات البرلمانية التي ترمي تجويد النصوص وملائمتها مع متطلبات التطور الذي تعرفه الدولة والمجتمع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بشرى سارة للمغاربة في 2026.. دعم السكن ينصف فئات ظلت محرومة لسنوات

    دخل برنامج الدعم المباشر للسكن منعطفًا جديدًا مع مطلع سنة 2026، بعدما أقر قانون المالية تعديلات وُصفت بالجريئة، أنصفت آلاف المغاربة ورفعت الإقصاء عن فئات عانت لسنوات من تعقيدات قانونية حالت دون استفادتها من الدعم العمومي. مستجدات أعادت الأمل في امتلاك سكن رئيسي، ووسعت دائرة الاستفادة وفق مقاربة أكثر عدالة وواقعية.

    وأبرز ما حملته هذه التعديلات هو تمكين المالكين على الشياع من الاستفادة من الدعم المباشر، بعدما كان امتلاك أي حصة في عقار مشترك يشكل مانعا قانونيا مطلقا في السابق.

     واعتبر هذا التحول خطوة إنصاف حقيقية لشريحة واسعة من المغاربة الذين وجدوا أنفسهم خارج دائرة الدعم، رغم عدم توفرهم فعليًا على سكن رئيسي مستقل.

    وفي السياق ذاته، منح المشرع مرونة أكبر في التعامل مع العقارات المدعمة، خاصة فيما يتعلق بمسطرة رفع الرهن لفائدة الدولة. إذ أصبح بإمكان المستفيد رفع هذا الرهن إما بعد مرور خمس سنوات كاملة على عقد البيع النهائي، أو قبل ذلك شريطة إرجاع مبلغ الإعانة العمومية للدولة، في حال رغبته في التفويت أو التحلل من الالتزام.

    وفي هذا الإطار، شددت الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية على منع أي عملية تفويت للسكن المدعم دون الإدلاء بوثيقة رسمية تثبت رفع اليد، في إجراء يروم حماية المال العام وضمان احترام الغاية الأساسية من البرنامج، والمتمثلة في تخصيص السكن كمحل إقامة رئيسي لمدة لا تقل عن خمس سنوات.

    ويواصل برنامج الدعم المباشر للسكن تقديم دعم مالي مهم لفائدة الأسر المغربية، حيث حُددت قيمة الإعانة في 100 ألف درهم بالنسبة للسكن الذي لا يتجاوز ثمنه 300 ألف درهم، فيما يستفيد مقتنو المساكن التي يتراوح ثمنها بين 300 ألف و700 ألف درهم من دعم بقيمة 70 ألف درهم، مع احتساب الرسوم.

    ويشترط للاستفادة من هذا الدعم أن يكون المعني مغربي الجنسية، ولم يسبق له الاستفادة من أي برنامج سكني عمومي سابق، مع ضرورة أن يتكون السكن المقتنى من غرفتين على الأقل، وأن يكون موضوع بيع أول، وحاصلًا على رخصة السكن ابتداءً من فاتح يناير 2023.

    وتبقى العملية مؤطرة بضمانات قانونية صارمة، حيث يُلزم المستفيد بإبرام عقد الوعد بالبيع ثم عقد البيع النهائي لدى موثق، يتضمن شرط تخصيص العقار للسكن الرئيسي لمدة خمس سنوات، إلى جانب إحداث رهن رسمي لفائدة الدولة، يخول لها استرجاع مبلغ الدعم في حال الإخلال بالالتزامات المنصوص عليها.

    وبهذه التعديلات، يكون برنامج الدعم المباشر للسكن قد دخل مرحلة جديدة، عنوانها توسيع الاستفادة، تبسيط المساطر، وتحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية في تمكين المغاربة من الولوج إلى السكن اللائق.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ديرها غا زوينة.. الجزائر وجدات فرقاطة ومغاربة كيتدربو لتحرير رئيس فنزويلا/ قصة شيك بالملاير فين التحقيق؟ (فيديو)

    الخط : A- A+

    يثير البرنامج التعليقي “ديرها غا زوينة..”، الذي يبث على القناة الرسمية بمنصة التواصل الاجتماعي “يوتيوب” الخاصة بموقع “برلمان.كوم”، الجدل حول قضايا وملفات ساخنة لشخصيات عامة، حيث تتم صياغتها في قالب ساخر، يجعل العديد من المتابعين يتفاعلون معها من خلال تعليقاتهم المختلفة والمتباينة.

    وفي حلقة اليوم الخميس 08 يناير 2026، وضعت الزميلة بدرية عطا الله النقاط على الحروف بخصوص ملفات ساخنة تشغل الساحة الدولية، مُنطلقة من التوترات الإقليمية في المنطقة العربية لتصل إلى عمق الأزمات الداخلية في إيران، تونس، والجزائر، وبنفس نقدي حاد.

    وفي هذا السياق، حللت بدرية المشهد المعقد الذي تعيشه شعوب تطمح للحرية والعيش الكريم، لكنها تصطدم بلغة “البنادق والمدافع”، مستحضرة تصريحات المسؤولين في تلك الدول التي لم تتردد في تهديد مواطنيها بـ “القرطاس” أو تدخل العسكر لمجرد المطالبة بحقوقهم المشروعة وعلى رأسهم الرئيس التونسي قيس سعيد، والتصريحات التي أدلى بها وزير الداخلية الجزائري.

    وانتقلت مقدمة البرنامج لتسليط الضوء على المفارقة المؤلمة في دول غنية بمواردها الطبيعية كفنزويلا والجزائر وإيران، حيث يغرق الشعب في “الفقر المرعب” والخوف، بينما تتبدد ثروات النفط والغاز في تكريس القبضة الأمنية.

    وخصت بالذكر النموذج الفنزويلي، الذي رغم مرور 115 عاما على اكتشاف النفط فيه، يعيش 70% من مواطنيه تحت عتبة الفقر، وتتحول عاصمته كراكاس إلى بؤرة للجريمة والعصابات، مما يعكس فشل الأنظمة الديكتاتورية في تدبير خيرات شعوبها.

    وفي سياق تعليقها على التدخل الأمريكي وتوقيف الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، قدمت بدرية رؤية متوازنة؛ فرغم تأكيدها على سيادة الدول ورفضها لأسلوب الاختطاف الأحادي، إلا أنها فضلت لو تم تقديم “الديكتاتور” للمحاكم الدولية لإنصاف شعبه، وأوضحت أن الأولوية تكمن في تحرير الشعوب من قبضة العسكر، وليس الدفاع عن أنظمة أذاقت مواطنيها الويل والمرارة لسنوات طوال.

    وبلهجة متهكمة، وجهت الزميلة بدرية مدفعيتها النقدية نحو مجموعة من المحتجين أمام البرلمان المغربي، ممن يطلقون على أنفسهم “شبكة ديمقراطية للتضامن مع الشعوب”.

    وتساءلت باستنكار؛ كيف لهؤلاء أن يخرجوا للدفاع عن ديكتاتور مثل مادورو، بينما يلوذون بالصمت المطبق أمام معاناة الشعب الإيراني، والتونسي، والجزائري؟ وأين هي حناجرهم مما يقاسيه المحتجزون في مخيمات تندوف منذ عقود تحت وطأة القهر والحرمان؟

    واعتبرت الحلقة أن تحرك هؤلاء “المتضامنين” الذين “استيقظوا من النوم مع الخمسة ديال العشية” هو نوع من العبث، واصفة شعاراتهم بـ “الصدئة” التي تجاوزها الزمن، وسخرت من فكرة “أسطول تحرير مادورو” المتخيل.

    وأكدت أن هؤلاء يغردون خارج سرب الواقع، ويناضلون من أجل نظام (مادورو) عُرف بعدائه الصريح للمصالح العليا للمملكة المغربية، ودعمه اللامحدود وتسليحه لميليشيات “البوليساريو” بتوافق مع عسكر الجزائر.

    كما شددت بدرية على أن المغرب دولة مسالمة، تدرك جيدا حجم مصالحها وتعرف متى تتكلم، وأوضحت أن الاصطفاف وراء قضايا خاسرة أو أنظمة معادية للوحدة الترابية للمملكة لا يخدم “الديمقراطية” في شيء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنك المغرب يحسم جدل « تشابه » ورقة 100 درهم التذكارية مع 200 درهم

    هسبريس – أمال كنين

    أثار طرح الورقة النقدية التذكارية الجديدة من فئة 100 درهم، بمناسبة احتضان المغرب لكأس إفريقيا للأمم 2025، حالة من الانقسام والجدل الواسع في الأوساط المغربية؛ فبينما يراها البعض تحفة فنية تؤرخ لمنجزات وطنية، يرى فيها آخرون “مصدر خلط” قد يفتح الباب أمام معاملات مالية خاطئة أو حتى عمليات احتيال.

    وقد تصاعد هذا النقاش بعد دخول المرصد المغربي لحماية المستهلك على الخط، محذرا المواطنين من تشابه شكلي محتمل بينها وبين الورقة من فئة 200 درهم؛ وهي المخاوف التي تناقلتها منصات التواصل الاجتماعي على نطاق واسع.

    في المقابل، يرفض بنك المغرب والجامعة المغربية لحقوق المستهلك هذه الفرضية جملة وتفصيلا، مؤكدين عبر أدلة تقنية وفنية أن الفوارق بين الورقتين “جلية” ولا تدع مجالا للبس، سواء من حيث اللون أو الحجم أو الرموز السيادية والرياضية المعتمدة.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وفي هذا الإطار، توصلت هسبريس بتوضيحات من بنك المغرب، أكدت وجود اختلافات واضحة وجلية بين الورقتين، سواء على مستوى الرؤية الفنية أو المواضيع والرموز المعتمدة في التصميم.

    وأوضح البنك المركزي أن الورقة النقدية من فئة 200 درهم تسلط الضوء على مسيرة التنمية الاقتصادية والبنية التحتية والصناعة؛ بينما جاءت الورقة التذكارية من فئة 100 درهم لتخليد حدث رياضي قاري بارز يتمثل في تنظيم المغرب للدورة الخامسة والثلاثين من كأس إفريقيا للأمم 2025.

    ويبرز هذا التباين بشكل واضح من خلال الألوان والأبعاد، إذ يهيمن اللون الأزرق على ورقة 200 درهم، التي يبلغ مقاسها 70 × 151 ملم؛ في حين تتميز الورقة التذكارية من فئة 100 درهم بمزيج من اللونين الرمادي والأصفر، وبمقاس أصغر نسبيا يبلغ 70 × 144 ملم.

    وعلى مستوى التصميم الأمامي، ورغم اشتراك الورقتين في حمل صورة الملك محمد السادس وشعار المملكة، فإنهما تختلفان في الرموز المعمارية المعتمدة، حيث تتزين ورقة 200 درهم بجسر محمد السادس المعلق وزخارف مستوحاة من الأبواب المغربية التقليدية، بينما يبرز على وجه ورقة 100 درهم المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، إلى جانب كرة قدم مزينة بخريطة إفريقيا، في تعبير رمزي عن البعد القاري للحدث الرياضي.

    أما ظهر الورقتين، فيواصل سرد قصتين مختلفتين، إذ يجسد ظهر ورقة 200 درهم برج محمد السادس ومطار مراكش المنارة الدولي، مع أشكال فنية ترمز إلى التطور الصناعي والرقمنة. في المقابل، يركز ظهر الورقة التذكارية من فئة 100 درهم على الطابع الرياضي والاحتفالي، من خلال تصوير لاعبين لكرة القدم ومنظر داخلي للمركب الرياضي بالرباط، محاط بزخارف إفريقية وأرابيسك مغربية.

    وبخصوص عناصر الأمان، أكد بنك المغرب اعتماد تقنيات متطورة في كلتا الورقتين، مع اختلافات دقيقة تتلاءم مع طبيعة كل فئة. ففي ورقة 200 درهم، يتغير لون العدد “200” المطبوع بحبر خاص حسب زاوية المعاينة، بينما يتغير لون العدد “100” وكرة القدم المصممة بشكل فني في الورقة التذكارية. كما تم تزويد ورقة 200 درهم بأربع نجمات خماسية بارزة لمساعدة ضعاف البصر؛ في حين تضم ورقة 100 درهم ثلاثة أشكال متعددة الأضلاع مستوحاة من شكل كرة القدم. ويختلف خيط الأمان بدوره، إذ يتميز في فئة 200 درهم بحركة ديناميكية ثلاثية الأبعاد تُظهر العبارات “200” و“DH” والنجمة الخماسية، بينما يظهر في ورقة 100 درهم العدد “100” وعبارة “DH” بشكل متناوب.

    من جانبه، قال بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، إن الورقة التذكارية من فئة 100 درهم “تكرس لحدث وطني وقاري مهم”.

    وأشار الخراطي، ضمن تصريح لهسبريس، إلى أن هذه الورقة تحمل لأول مرة في تاريخ الأوراق النقدية المغربية كتابة بتيفيناغ؛ وهو ما يعكس الاعتراف الدستوري بالتعدد اللغوي بالمملكة.

    وأضاف رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك أن ما يروج من مغالطات حول إمكانية الخلط بينها وبين فئات نقدية أخرى “غير صحيح نهائيا”، مؤكدا أن الورقة الجديدة “مختلفة بشكل واضح ومصممة بحرفية عالية”.

    وشدد الفاعل المدني ذاته على أن هذه الورقة التذكارية لا تثير أي جدل حقيقي، معتبرا إياها “ورقة جميلة ومشرفة”، داعيا في المقابل المواطنين إلى التحلي باليقظة والانتباه أثناء التداول النقدي، ليس فقط بسبب هذه الورقة؛ بل كقاعدة عامة لحماية حقوقهم وتفادي أية ممارسات غير سليمة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رحيل شاعر البطء والوجود: وفاة المخرج المجري بيلا تار أيقونة السينما الفنية الأوروبية.. أحد أبرز المنادين بوقف الحرب على غزة

    توفي المخرج السينمائي المجري بيلا تار عن عمر ناهز 70 عامًا بعد مرض طويل وشديد، وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء المجرية (إم تي أي) الثلاثاء نقلًا عن أسرته.

    ويُعدّ تار أحد أبرز رموز السينما الأوروبية الفنية، وأحد أكثر المخرجين تأثيرًا في السينما الطليعية المعاصرة.

    وكان الراحل من بين المخرجين العالميين الذين وقّعوا في ديسمبر 2023 على نداء دولي دعا إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة وإنهاء الاحتلال، مؤكدًا أن “الخروج من الأراضي المحتلة الآن شرط لإنهاء دوامة العنف.

    وقد أُنتج العديد من أعماله بالتعاون مع المؤلف المجري لازلو كراسناهوركاي، الحائز على…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وهبي في مواجهة العدول: لست وزير تدشينات ولن يلوي أحد ذراعي

    في خضم الجدل الذي أثاره مشروع القانون المنظم لمهنة العدول، دافع وزير العدل عبد اللطيف وهبي ليدافع عن اختياراته التشريعية، مؤكداً أن الإصلاح القضائي يقتضي قرارات شجاعة وتحمل المسؤولية السياسية، مشددا على أنه ليس “وزير تدشينات”، وأن القوانين لا تُصاغ تحت الضغط ولا خارج المؤسسات الدستورية، مبرزاً أن الدولة لا تتفاوض إلا مع الهيئات المنصوص عليها قانوناً، وأن البرلمان يبقى الفيصل الأخير في التشريع.

    وقال وهبي، خلال لقاء دراسي من تنظيم المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، اليوم الثلاثاء بمجلس النواب، إن “هذا القانون تكلم عنه الكثيرون، أحياناً من قرأوه، وأحياناً من لم يقرؤوه وبدأوا يفسرون ويصدرون أحكاماً”، مضيفا “كانت رغبتي أن يدخل العدول في الإصلاح القضائي. ناقشنا الخبراء، ناقشنا الموثقين، ناقشنا المحامين، وأنا مقتنع أن أي قانون ينظم أي مهنة سيخلق مشاكل”.

    وأردف وزير العدل “هناك حلان لا ثالث لهما: إما أن أكون وزيراً لا يهتم، جالساً في مكتبه، يقوم بالتدشينات فقط، ولماذا يدخل نفسه في كل هذه المشاكل؟ وإما أن نتحمل مسؤوليتنا ونتخذ القرارات المناسبة، أخطأنا أو أصبنا، ونتحمل مسؤوليتنا السياسية”، مشددا على أن القوانين التي تصدر عنه وتأتي إلى البرلمان هي مسؤوليته السياسية، وهو يتحملها.

    وأضاف وهبي: “أنا أمثل الحكومة، ولا أشتغل إلا مع المؤسسات التي ينص عليها القانون. وأشتغل مع الهيئة الوطنية للعدول التي نص عليها القانون. جلست معهم، ناقشتهم، اختلفت معهم، وقدمت رؤيتي، ثم ذهبت إلى الحكومة فغيرت رؤيتي في مجموعة من الأمور، ورُفضت لي قرارات كثيرة، كنت بين الحكومة وهيئة العدول”.

     وأوضح وزير العدل أن “كل عضو في الحكومة له رأي في قضية العدل. وزارة المالية لها رأي في مسألة الودائع، والقرار لا تتدخل فيه المالية فقط، بل يتدخل فيه أيضاً وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية”، مخاطبا العدول “لا تعتقدوا أن الأمور تمر بهدوء. كانت هناك نقاشات حادة. البعض يريد التوسيع، والبعض الآخر يريد التضييق. كل هيئة لها رأيها”.

    وأردف وهبي أن الحكومة ليست على خط واحد، تختلف داخلها الرؤى والمواقع، مبرزا “لذلك لا يمكنني أن أتفاوض وأستمع إلا للمؤسسة الرسمية التي ينظمها القانون. وإذا كان هناك اختلاف داخلها، فليعالج داخلها. لا أتدخل في شؤونها الداخلية”.

    وأوضح أنه لو وافق رئيس الهيئة الوطنية للعدول في كل ما طلبه “لكان النص يتضمن 500 فصل. يريد كل شيء. وأنا ملزم بالتوازنات، وملزم بالتشاور داخل الحكومة. القرار ليس قراري وحدي، بل قرار الحكومة بكل مكوناتها”.

    وأفاد أن له هم منذ أن أصبح وزيراً يتعلق بمسألة الأموال، مصرحا: “أريد نزع مسألة الأموال من جميع الهيئات: من العدول، ومن الموثقين، ومن المحامين، ومن غيرهم. أنت تؤدي وظيفة، تأخذ أتعابك، وينتهي الأمر”، مضيفا “أنشأنا صندوقاً للموثقين، فوجدنا 70 موثقاً في السجن”.

    وشدد وهبي على أن “المسطرة التشريعية أساسية، والدستور واضح. لن نصدر قانوناً خارج الدولة، ولا خارج الحكومة، ولا خارج البرلمان. وهناك سلطة مسؤولة عن المجال الديني، تراقبني. والتشريع يتم داخل البرلمان. ولن يلوي أحد ذراعي في التصريح بقناعتي والبرلمان يقرر في الأخير”.

    وأكد وهبي على أن الدولة لا تتفاوض إلا مع المؤسسات المنصوص عليها قانوناً. التنسيقيات لا شرعية لها. مضيفا من جهة أخرى: “أنا لست نبياً ولا أنزل قرآناً. هذا اجتهاد، له ما له وعليه ما عليه. القوانين تُعدل وتُناقش”.

    وخاطب العدول: “من الطبيعي أن تدافعوا عن مهنتكم. أنا أراها من زاوية الدولة، وأنتم ترونها من زاوية الممارسة. هنا يقع الاختلاف. وأنا سأرافع عن قناعاتي وما التزمت به مع الحكومة”، مستدركا “ليس لي حقد على العدول ولا موقف منهم، غير أن ما استفزني فقط هو الخروج عن الهيئة الوطنية وتشكيل تنسيقيات. هذا مرفوض. أرجوكم، دعونا نشتغل داخل المؤسسات. الهيئة الوطنية لها الشرعية”.

    واختتم وزير العدل كلمته بالقول: “لو أردت الراحة، لما قدمت هذا القانون. لكن المسؤول الحقيقي يعاني، يُنتقد، ويُهاجم. هذه مخاطر مهنة الوزير”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب وإسرائيل يعززان التعاون الأمني بتوقيع خطة عمل مشتركة لـ2026

    انعقد الاجتماع الثالث للجنة العسكرية المشتركة (JMC) بين إسرائيل والمغرب في تل أبيب، تحت إشراف هيئة التخطيط وهيئة العلاقات الخارجية في جيش الدفاع الإسرائيلي، واختتم هذا الأسبوع بالتوقيع على خطة العمل المشتركة لعام 2026، وفق ما ذكر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي.

    وشملت فعاليات الأسبوع الماضي، بحسب ما أعلن أدرعي، لقاءات عمل مهنية وزيارات إلى وحدات مختلفة في جيش الدفاع الإسرائيلي والصناعات الأمنية، وبلغت الزيارة ذروتها في حلقة نقاش إستراتيجية خاصة تناولت بناء القدرات من منظور استراتيجي والأهداف المشتركة للتعاون بين الجيشين.

    وأشار المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، في تدوينة نشرها على حسابه الرسمي، إلى أن هذه الزيارة تمثل محطة مهمة في مسار تعزيز التعاون الأمني بين البلدين، الذي يعد أحد أبرز الشركاء للحفاظ على الاستقرار والأمن في المنطقة.

    وفي وقت متزامن، قالت منصة Military Africa إن المغرب عزز قدراته الدفاعية على الأرض من خلال نشر منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية الصنع “باراك MX”، بحسب ما تظهره صور الأقمار الصناعية لعناصر المنظومة المتقدمة للصواريخ سطح-جو في قاعدة الدفاع الجوي قرب سيدي يحيى الغرب، على بعد نحو 60 كيلومترًا شمال شرق العاصمة الرباط، لتصبح هذه المنشأة مركز مظلة الدفاع متعددة الطبقات للمغرب.

    ويمثل هذا النشر تتويجًا لعقد وقعته الرباط مع شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية IAI في فبراير 2022 بقيمة تقارب 500 مليون دولار، ما أدى إلى سلسلة اتفاقيات دفاعية بمئات الملايين من الدولارات. ويأتي التحديث العسكري ضمن استراتيجية المغرب لتقليل الاعتماد على الموردين الأوروبيين وتحديث معداته نحو مخزون أكثر تنوعًا وتقدمًا تكنولوجيًا.

    ولفتت المنصة إلى أن منظومة باراك MX تشكل حلاً دفاعيًا جوياً شبكيًا ومتعدد الوحدات، مصممًا للتعامل مع تهديدات متنوعة تشمل الطائرات المقاتلة والصواريخ المجنحة والطائرات بدون طيار والصواريخ التكتيكية الباليستية.

    وتتألف هندستها المعمارية من مركز قيادة قتالي متحرك، ورادارات متقدمة، وقاذفات متعددة الاستخدامات، مستخدمة رادار Elta ELM-2084 متعدد الوظائف بتقنية المسح الإلكتروني النشط AESA، الذي يسمح بتتبع أهداف متعددة بدقة عالية ويزود القادة بالوعي المكاني الضروري لساحات المعارك.

    ومن أبرز مزايا باراك MX تنوع الصواريخ الاعتراضية، إذ يمكن إطلاق ثلاثة أنواع مختلفة من نفس القاذف العمودي: Barak-MRAD للنطاق القصير إلى المتوسط حتى 35 كيلومترًا، وBarak-LRAD للنطاق الطويل حتى 70 كيلومترًا، وBarak-ER المزود بمحرك صاروخي مزدوج النبضة للوصول إلى أهداف على بعد 150 كيلومترًا، وهي مصممة خصيصًا كسلاح سطح-جو لتعزيز الأداء ضد التهديدات عالية السرعة.

    وأوضحت المنصة أن المنظومة أثبتت كفاءتها في بيئة قتالية حقيقية في يونيو 2025، خلال فترة تصاعد العداء مع إيران، حيث تم استخدامها لاعتراض تهديدات متعددة بما فيها الطائرات بدون طيار والصواريخ المجنحة، ما يعزز مكانتها كأصل دفاعي موثوق.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اشتراكات هاتف وإنترنت بـ29 مليون سنويا تستنزف مالية جماعات بجهة البيضاء سطات

    مصطفى منجم

    كشفت معطيات وردت ضمن تقارير أقسام “الشؤون الداخلية” بعدد من العمالات والأقاليم التابعة لجهة الدار البيضاء–سطات، عن تورط رؤساء جماعات ترابية بضواحي العاصمة الاقتصادية في ممارسات وصفت بريع “الاشتراكات”، من خلال إبرام عقود مكلفة مع شركات تنشط في مجالي الاتصالات والإنترنت، خارج منطق الحكامة وترشيد النفقات.

    وأفادت المصادر ذاتها بأن ميزانيات عدد من الجماعات الترابية تكبدت “أعباء مالية ثقيلة” بسبب الارتفاع غير المبرر لتكاليف الاشتراكات الهاتفية وخدمات الإنترنت، التي تم التعاقد بشأنها من طرف مسؤولين جماعيين مع شركات متعددة، في غياب تقييم دقيق للحاجيات الحقيقية للإدارة الجماعية أو مراعاة وضعيتها المالية.

    وأضافت المصادر أن قيمة هذه الاشتراكات، التي تشمل الانخراطات الشهرية لخدمات الإنترنت، إلى جانب أقساط اقتناء الهواتف عبر نظام القروض، وُصفت بـ”المبالغ فيها”، خاصة إذا ما قورنت بالوضع التنموي الهش الذي تعيشه هذه الجماعات، وبحجم الإكراهات الاجتماعية والبنيوية التي تتطلب توجيه الموارد نحو أولويات أكثر إلحاحا.

    وأكدت المعطيات ذاتها أن بعض رؤساء الجماعات أقدموا على اقتناء عشرات الهواتف، تتراوح بين أصناف عادية وأخرى فاخرة، مع توقيع عقود إنترنت متعددة، دون مراعاة التحديات التي تواجه مالية الجماعات، وهو ما أثار قلق المصالح الإقليمية ودفعها إلى التدقيق في هذه النفقات وشروط إبرامها.

    وأوضحت المصادر أن جماعات ترابية تؤدي، خلال السنوات الأخيرة، ما مجموعه نحو 24 ألف درهم شهريا لتغطية نفقات هذه الاشتراكات، أي ما يقارب 29 مليون سنتيم سنويا، وهو رقم اعتبرته التقارير منافيا لتوجيهات ودوريات وزارة الداخلية الداعية إلى ترشيد نفقات الجماعات الترابية وضبط المصاريف غير الضرورية على الصعيد الوطني.

    وفي سياق متصل، أشارت المصادر إلى أن رئيس جماعة ترابية أثار جدلا واسعا في الآونة الأخيرة، على خلفية شبهات تضارب المصالح ومنح إعفاءات ضريبية، أقدم خلال السنة الماضية على اقتناء أكثر من 70 هاتفا ذكيا، في خطوة زادت من حدة الانتقادات حول طريقة تدبير المال العام وغياب ربط المسؤولية بالمحاسبة.

    إقرأ الخبر من مصدره