Étiquette : 93

  • القصر الملكي التايلاندي يعلن وفاة الملكة الأم سيريكيت

    الخط :
    A-
    A+

    كشف القصر الملكي التايلاندي، اليوم السبت 25 أكتوبر 2025، عن وفاة الملكة الأم سيريكيت، والدة عاهل تايلاند الحالي، ماها فاجيرالونغكورن، عن عمر يناهز 93 عاما، بعد تدهور حالتها الصحية في مستشفى شولالونغكورن بالعاصمة بانكوك.

    وأضاف بلاغ القصر أن الملكة الأم كانت تعاني منذ عام 2019 من مشكلات صحية متعددة، من بينها التهاب في الدم أصيبت به مطلع الشهر الجاري.

    وتعتبر سيريكيت إحدى أبرز الشخصيات في تاريخ تايلاند الحديث، إذ رافقت زوجها الملك الراحل، بوميبول أدولياديج، لأكثر من أربعة عقود في جولات داخلية للترويج للمشروعات التنموية ومساعدة الفقراء، وشكلت مع زوجها ثنائيا عزز مكانة العائلة المالكة في صفوف المجتمع التايلاندي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وفاة الملكة الأم التايلاندية سيريكت عن عمر يناهز 93 عامًا

    أعلن مكتب البلاط الملكي التايلاندي، اليوم السبت، وفاة الملكة الأم سيريكِت كيتياكارا، عن عمر ناهز 93 عامًا، بعد معاناة طويلة المرض.

    وحسب البيان الرسمي للبلاط، فقد توفيت الملكة الأم أمس الجمعة، في أحد مستشفيات بانكوك، متأثرة بعدوى حادة في مجرى الدم، وذلك بعد سنوات من تدهور حالتها الصحية نتيجة إصابتها بسلسلة من الجلطات الدماغية.

    وتُعد الملكة الأم سيريكِت واحدة من أبرز رموز العائلة المالكة في تايلاند، حيث كرّست حياتها لخدمة المجتمع، من خلال مبادرات اجتماعية وتنموية، وصاحبة تأثير…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فيلم “شذرات”.. مروية عن الصمود في وجه المرض وجراح الماضي

    عرض، مساء أمس الخميس، الفيلم الطويل “شذرات” (Bribes) الذي أخرجه بشكل مشترك جنان فاتن محمدي وعبد الإله زيراط، وذلك في إطار مسابقة الأفلام الطويلة ضمن فعاليات الدورة الـ25 للمهرجان الوطني للفيلم بطنجة.

    ويمتد هذا الفيلم الروائي الطويل على مدى 93 دقيقة، مسلطا الضوء على ثلاث حكايات متداخلة تتناول صعوبات فقدان الذاكرة وجراح الماضي، من خلال معالجة واقعية عميقة ومؤثرة تنقل إلى الجمهور تجربة إنسانية مفعمة بالمشاعر.

    وفي هذا العمل السينمائي الذي صور بين مدينتي مكناس والرباط، يواجه الأبطال فقدان الأحبة والمرض وأسرارا دفنتها السنون، مجسدين قدرة إنسانية استثنائية على الصمود أمام قسوة الحياة وتحدياتها.

    وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضحت كاتبة السيناريو والمخرجة جنان فاتن محمدي أن هذا الفيلم يروي قصة “غيثة”، وهي مغنية ملحون المصابة بمرض الزهايمر، والتي لا تتذكر سوى شذرات من ماضيها تعود إلى سبعينيات القرن الماضي، وتحاول جاهدة استعادة القطع المفقودة من ذاكرتها.

    وبالتوازي مع قصة “غيثة”، يكتشف المشاهد حكاية شخصية أخرى تعرف بـ”القائد”، يعيش في الرباط ويعاني من صدمة نفسية حادة بسبب مشاركته في حرب الرمال، تضيف محمدي، مشيرة إلى أن هذا الأخير هو الآخر لا يتذكر سوى أجزاء متناثرة من ماضيه ويعتمد على ابنته لمساعدته على إعادة بناء ذاكرته.

    ومن جانبه، أوضح كاتب السيناريو والمخرج عبد الإله زيراط أن هذا الفيلم يتناول بالأساس مواضيع الذاكرة الجماعية، والموسيقى والحب والصداقة، مبرزا أنه تم العمل، إلى جانب جنان فاتن محمدي، على كل مشهد كما لو كان فيلما قصيرا قائما بذاته.

    وأضاف زيراط “حرصنا على العمل بتنسيق تام مع جميع فرقنا التقنية والفنية لصقل هذا العمل السينمائي في أدق تفاصيله”، مشيدا في الوقت نفسه بالتزامهم الكبير وبموهبة الممثلين الشباب المنتمين إلى المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، الذين أسهموا بشكل مميز في إنجاح هذا العمل.

    ومن خلال هذا الدراما السينمائية، يتابع المشاهد رحلة شخصيات مؤثرة في بحثها عن جمع شتات ذواتها ولم شمل روابطها العائلية واستعادة ذاكرتها المفقودة.

    وإلى جانب هذا العمل، تتنافس ضمن مسابقة الأفلام الروائية الطويلة أعمال “أفريكا بلانكا” لعز العرب العلوي، و”أطومان” لأنور المعتصم، و”أوتيستو” لجيروم كوهن أوليفير، و”في حب تودا” لنبيل عيوش، و”عزيزي الصغير” لكريمة كنوني، و”البحر البعيد” لسعيد حميش بلعربي، و”المرجا الزرقا” لداوود أولاد السيد، و”الوصايا” لسناء عكرود، و”حب في الداخلة” لخالد براهيمي، و”موڤيطا” للغزواني معدان، و”راضية” لخولة أسباب بن عمر، و”الأميرة المفقودة” لهشام حجي، و”حرب الستة أشهر” لجيلالي فرحاتي.

    ظهرت المقالة فيلم “شذرات”.. مروية عن الصمود في وجه المرض وجراح الماضي أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 4 قطاعات تهيمن على 93 في المائة من أنشطة مقاولات الدولة

    هيمنت أربعة قطاعات على مجمل أنشطة المؤسسات والمقاولات العمومية، بنسبة 93 في المائة، خلال سنة 2025.

    يتعلق الأمر أولا بقطاع « الطاقة والمعادن، والماء والبيئة » الذي احتل الصدارة بحصة 43 في المائة من المجموع، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية للمؤسسات والمقاولات العمومية التابعة لهذا القطاع، لاسيما المجمع الشريف للفوسفاط والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، يشير التقرير الخاص بالمؤسسات والمقاولات العمومية، الملحق بمشروع قانون مالية 2026.

    في المرتبة الثانية جاءت « القطاعات الاجتماعية والصحة والتربية والتكوين » بنسبة 28 في المائة، يليه قطاعا البنيات…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المهرجان الوطني للفيلم بطنجة.. التاريخ في مرآة السينما ووجع المجتمع

    عبد الله الساورة من طنجة

    في اليوم الثاني من فعاليات المهرجان الوطني للفيلم بطنجة، تألقت الأبعاد الإنسانية والتاريخية والاجتماعية في عدد من الأعمال السينمائية التي شكّلت لحظة تأمل جماعي في قضايا الهوية والذاكرة والتهميش. وتميز هذا اليوم الثاني بحضور أفلام اختارت أن تنبش في مساحات منسية من التاريخ المغربي وتُعيد بناء سرديات الجنود المغاربة في حروب بعيدة عن أرضهم. وتُعيد الاعتبار لحكايات كانت مطموسة تحت ركام النسيان. كما عرف هذا اليوم تفاعلا قويا مع سينما اجتماعية واقعية، تنقل تفاصيل الحياة اليومية بمرارتها وسخريتها وتجعل من المعيش المأزوم مادة درامية نابضة ومع حضور مكثف للجمهور متعطش للسينما.

    فيلم “لن أنساك”.. الكتيبة المغربية في الجولان في حرب أكتوبر1973 وما بعدها

    في لحظة سينمائية آسرة تتقاطع فيها الذاكرة الوطنية مع الألم الإنساني والوفاء لرفاق السلاح، يقدّم المخرج الشاب محمد رضا كزناي فيلما وثائقيا طويلا بعنوان “لن أنساك” (93 دقيقة) من إنتاج قناة الجزيرة القطرية. ويحفل الفيلم، الذي امتد إنجازه على مدار خمس سنوات، بشهادات حية ولحظات مؤثرة توثّق لمرحلة غائبة عن الكثير من الذاكرة الجمعية المغربية؛ وهي مشاركة الكتيبة المغربية في حرب أكتوبر على الجبهة السورية بالجولان عام 1973.

    ولا يكتفي الفيلم فقط بسرد تاريخي جاف وإنما يغوص في عمق التجربة الشخصية للجنود المغاربة الذين عبروا الحدود إلى أرض المعركة حاملين همّ الواجب القومي ورافعين علم المغرب في خنادق الجولان. كما يسلط الضوء على أجواء حرب ستة أيام وما بعد الحرب من رفقة وتشظٍّ في المصير الإنساني لرجال كانوا بالأمس القريب جبهة واحدة وسلاحا واحدا. ويحكي الفيلم مسار جندي مكلف بالدبابات علال مرفيس وحفيده المخرج الذي يستقصي التجربة في كل أبعادها.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    ويستعرض الفيلم، عبر شهادات حيّة تتسم بالشجون، عن الجنود العائدين إلى جغرافيا المغرب الشاسعة؛ من خلال “كاسيت ” كوصية ووثيقة سمعية وبصرية تحتفظ بها زوجته جميلة وتسلمها للحفيد الذي يطوف بها المدن والقرى المغربية من شماله إلى جنوبه.

    ويزخر الفيلم بحكايات منسية وجراحا لم تندمل بعد؛ فبعضهم عاد محمّلا بذكريات لا تنطفئ، وبعضهم عاد ليجد نفسه غريبا في وطنه، والبعض الآخر لم يُتح له حتى أن يعود فغاب في غياهب المجهول.

    واختار المخرج الشاب المخرج محمد رضا كزناي أن يتعامل مع المادة الوثائقية بحس فني وإنساني عالٍ معتمدا على بناء بصري متماسك ومؤثر يتراوح بين الأرشيف النادر والصورة والشهادات الحية وبين وجوه حفرتها الحرب وقلوب أنهكتها الغربة والخذلان وبين أراضٍ جرداء شاهدة على قسوة المعركة وسكون النسيان. واعتمد المخرج في بعض المشاهد على صور من الذكاء الاصطناعي عن تكلفة الحرب.

    ولا يتناول الفيلم الوثائقي فقط الجانب الحربي من المشاركة المغربية بقدر ما يثير أسئلة أعمق حول معنى التضحية والانتماء وحول القيمة الحقيقية للذاكرة في وجدان أمة لا تزال تخوض صراعا مع نسيانها المؤسسي لصفحات مشرقة ومؤلمة من تاريخها العسكري والسياسي والاجتماعي.

    ويبرز الفيلم واقعا هشا يعيشه الجنود العائدون في أوضاع مزرية جعلت الكثير من المشاهدين يحبسون أنفسهم من قسوة المشاهد، حيث يشتغل أحد الجنود في النظافة وسائق لشاحنة لها بمدينة الداخلة.

    ويُحسب للفيلم أنه لم يقع في فخ الخطاب الدعائي ولا في متاهة النوستالجيا بقدر ما قدّم مادة صادقة وحقيقية تنطق عبر وجوه أبطالها وتُروى بلغة بسيطة؛ لكن قوية عبر سرد متماسك، يجمع بين الوثيقة والشهادة والتحليل في توازن دقيق يحفظ للفيلم طابعه التوثيقي دون أن يفرط في الجانب الإبداعي.

    ولعل ما يميز فيلم “لن أنساك” أيضا هو تلك الجرأة الهادئة التي يقترب بها من قضايا ظلّت طويلا على هامش الاهتمام الرسمي والثقافي في المغرب، حيث يفتح الفيلم نافذة صغيرة على واقع الجنود بعد عودتهم من الحرب وكيف تفرقت بهم السبل بين من تقاعد بصمت ومن تقطعت به سبل الحياة ومن ظل يحمل في قلبه على رفاق سقطوا ولم يعرف شيئا حتى قبورهم.

    ولا يمكن اعتبار الفيلم مجرد وثيقة بصرية عن حرب خاضها جنود مغاربة على أرض غير أرضهم؛ فهو فعل مقاومة ضد النسيان، وضد التجاهل، وضد اختزال التاريخ في انتصارات الآخرين وخساراتنا المنسية. والفيلم أيضا هو فعل اعتراف بجنود مجهولين لم تمنحهم الميداليات ولا الكلمات، وحقهم في الذاكرة الجماعية المنسية.

    “لن أنساك” عنوان لا يأتي من فراغ؛ فهو وعد يقطعه المخرج على نفسه باسم جيل لم ينصفه التاريخ الرسمي. ولعله بذلك يفتح الباب أمام مزيد من الأعمال التي تُعيد الاعتبار لأناس عاشوا لحظات استثنائية في خدمة قضايا أكبر منهم وضحّوا دون أن ينتظروا شيئا في المقابل.

    إنه فيلم عن الجنود المغاربة في هضبة الجولان وبسالتهم وشجاعتهم؛ لكنه أيضا عن الإنسان في لحظة الحرب وما يحدث بعد إطلاق الرصاص وانتهاء المعركة، وعن الوجع المتسلل إلى البيوت، وعن العيون التي لا تزال ترى المعركة رغم مرور ما يقارب من خمسة عقود، وعن الذاكرة التي لا تموت طالما هناك من يجرؤ على تذكيرنا بها.

    في الفيلم أيضا صورة للطفل الصغير الذي يرسم الحرب والأعداء والأشرار ويستمع إلى أغنية “أجي نتصالحوا ” التي تحولت من أغنية عاطفية إلى سلاح دعائي بالدعوة بانسحاب الجنود المغاربة من معركة بعيدة عنهم جغرافيا. وينتهي الفيلم بمنزل يحمل رقم 31، عن منزل ريفي بشمال المغرب طاله النسيان كما زوجة الجندي البطل بشهادة باقي زملائه. صورة من الأعلى للمنزل ترتفع، وكأنها ترفع أرواح الجنود إلى بارئها…

    ولا يمثل فيلم “لن أنساك” مجرد عنوان وإنما هو رسالة مفتوحة إلى وطن بأكمله بعدم نسيان تجربة سياسية وعسكرية ونفسية واجتماعية اكتوى بها الجنود المغاربة بفقدانهم هناك، وظل السؤال هنا حائرا يبحث عن إجابات شافية.

    فيلم “لن أنساك” يفتح الجراج، ويثير الأسئلة وترك جانبا من المتفرجين يمسحون دموعهم على لحظة تاريخية فارقة لازالت جراحها لم تندمل بعد.

    “فيلم الهروب 1944”.. استعادة سينمائية لذاكرة الحرب والصمت

    يقدّم الفيلم القصير “الهروب 1944” (2025 / 19 دقيقة) للمخرج سعيد حسبي عملا مؤثرا يستند إلى قصة حقيقية من سيرة والده الذي فقد بدوره خلال الحرب العالمية الثانية. ويعيد الفيلم بناء اللحظات الأخيرة وأشلاء الحكاية المنسية والمتشظية لحياة جندي مغربي شارك مع الحلفاء ومع الجنود المغاربة ضد الجبهة الألمانية وقتل في عراك مأساوي بعيدا عن وطنه وسط فوضى المعركة وغموض المصير.

    ويصر المخرج على أنها تجربة واقعية وتاريخية حاول أن يمزج فيها بين الجانب التاريخي وبين المتخيل السينمائي بروح إنسانية مست الكثيرين في العالم، حسب تصريحه في الندوة الصحافية.

    ولا يسعى الفيلم إلى تجميل الحرب وإنما يكشف عن وجهها القاسي والصامت، وعن الجنود المغاربة الذين جُندوا في معركة لم تكن معركتهم وخسروا فيها أكثر من أرواحهم. فقد خسروا أسماءهم وقصصهم التي لم تُروَ قط. كما يسلط الفيلم الضوء على لحظة إنسانية شديدة الخصوصية، حيث يجد الجندي المغربي نفسه في مواجهة عبثية ضد عدو لا يعرفه. وتتحول اللحظة إلى نهاية مأساوية، تلخص حجم التوتر والعنف والانهيار النفسي الذي عاشه الجنود في تلك الظروف الصعبة.

    فيلم “أرض الملائكة ” بين بارود الحرب والتصالح مع الذات

    في أول تجربة سينمائية روائية له ينتقل الفنان المغربي رشيد فكاك من عالم التمثيل إلى كرسي الإخراج ليقدّم فيلما بعنوان “أرض الملائكة” (2025/ 90 دقيقة)، يحكي فيه عن زاوية مهمشة من التاريخ المغربي؛ من خلال سرد متوازٍ لتجربتين إنسانيتين متقاطعتين: تجربة الجنود المغاربة في الجبهة الإيطالية خلال الحرب العالمية الثانية، وتجربة التبني والتكفل بالأطفال المتخلى عنهم والبحث عن هوية لهم.

    ويرسم الفيلم صورة مركّبة ومتشابكة بين دخان البارود وصهيل الخيول ولعلعة الرصاص من جهة وبين دفء العلاقات العائلية وحب الحياة في قلب الجحيم من جهة أخرى. ويختار المخرج رشيد فكاك أن يضع المشاهد في قلب جبهة قاسية، حيث يشارك الجنود المغاربة في معارك على أرض إيطالية بعيدة محمّلين بثقل الحرب وأسئلة الهوية والولاء. وفي خط موازٍ، يتابع الفيلم مسار أسرة قلبها بين المغرب وإيطاليا تعيش بين مظاهر الترف وبين مآسي الحرب حيث تجد نفسها منخرطة في تجربة إنسانية تتمثل في احتضان طفلة متخلى عنها وخوض رحلة التبني التي لم تكن سهلة في زمن يفيض بالخسارات والفقدان.

    واستخدم المخرج بقوة الذكاء الاصطناعي في مشاهد الحرب العالمية الثانية ونزول القوات الأمريكية إلى الأراضي المغربية وكذلك لقاء أنفا وصورا للسلطان محمد الخامس مع وينستون تشرشل بأنفا….

    ينسج فكاك علاقة بين الحرب كحدث سياسي وعسكري والتبني كفعل إنساني مقاوم للدمار، ويحاول إعادة طرح أسئلة كبيرة عن معنى التضحية والانتماء والعائلة والوطن والحب والتصالح مع الذات والبحث عن الهوية.. ويستعمل مزيجا من اللغات الفرنسية والإيطالية والعربية، أفقدت الفيلم أصالته.

    فيلم “موفيطا”.. طقس سيء

    يقدّم المخرج الشاب الغزواني معدان أولى تجاربه الروائية في فيلمه “موفيطا” أي “طقس سيء” (2025/ 118 دقيقة) مستندا إلى دراما اجتماعية تعكس قسوة الفقر وضيق الحال الذي تعيشه بعض الأسر المهمشة في زمن الثمانينيات من القرن الماضي. ويتناول الفيلم بأسلوب واقعي وسخرية سوداء قصة مؤلمة عن أسرة بسيطة معوزة، تتكون من الزوج (إدريس) والزوجة (حبيبة) والطفل (أيوب) ورضيع يجدون أنفسهم فجأة بدون مرحاض في منزل يفتقر إلى أبسط شروط العيش الكريم وبين الفقر والمرض. ويعتبر من الأفلام التي خلفت صدى طيبا بين النقاد والحاضرين، وتتعالى بين الفينة حالة من التعاطف مع الأسرة وضحكات على واقع مر يواجه بالفكاهة السوداء.

    استقى المخرج عنوان الفيلم “الوقت خايبة” من الثقافة الشعبية المغربية ليعبّر من خلالها عن حالة عامة تعيشها الكثير من الأسر المغربية، حيث يغلب الطقس الاجتماعي السيء على الطقس الطبيعي في حياة لا يرحمها الواقع ولا توفر لها المؤسسات الحماية الكافية.

    والفيلم يرصد بدقة تفاصيل يومية ثقيلة تمر بها الأسرة وسط أجواء يغلب فيها الخجل والعجز والفقر والهشاشة والبحث عن كرامة مهدورة. ويختار المخرج أن يكون المرحاض رمزا لإنسانية مفقودة في ظل فقر اقتصادي مدقع وحياة على الهامش ترافقها طقوس اجتماعية.

    ويعتبر فيلم “موفيطا” تجربة صادقة تحمل وجعا نابضا وصوتا جديدا في السينما الاجتماعية بالمغرب.

    كان ختام هذا اليوم السينمائي المكثف من المهرجان الوطني للفيلم بطنجة بمثابة لحظة تأمل حقيقية في مرآة السينما المغربية، التي تُصرّ على مساءلة ماضيها وحاضرها بشجاعة وعمق.

    ونجح هذا اليوم في تكريس السينما كأداة لمقاومة النسيان وكمنبر لرفع صوت من لا صوت لهم، سواء من خلال التوثيق الدقيق أو من خلال السرد الدرامي؛ فقد أبان المخرجون المشاركون عن وعي فني وإنساني متقد محمل بالدموع والأسئلة والدهشة وهي تطارد الجمهور الذي حج لمتابعة السينما بشغف..

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “لن أنساك”.. فيلم يعيد الذاكرة المنسية ليوم حارب فيه المغاربة إسرائيل دفاعا عن سوريا

    زينب شكري

    شهدت قاعة كاب سبارطيل بقصر الفنون والثقافة في طنجة، السبت، عرض الفيلم الوثائقي الطويل “لن أنساك” ضمن المسابقة الرسمية للدورة الـ25 من المهرجان الوطني للفيلم، وهو شريط من إخراج محمد رضا كزناي وإنتاج الجزيرة الوثائقية، ويمتد على مدى 93 دقيقة من البحث في الذاكرة المغربية والعربية المنسية.

    ويستعيد الفيلم صفحة مهملة من التاريخ، تتعلق بمشاركة الجنود المغاربة في حرب أكتوبر 1973 إلى جانب الجيش السوري ضد إسرائيل.

    وينطلق العمل من واقعة شخصية عاشها المخرج، بعد أن عثر على شريط صوتي قديم سجله جده قبل يومين من الحرب، كان يخفيه في المنزل لسنوات طويلة، حيث قاده هذا الاكتشاف إلى البحث عن قصة جيله، وعن تفاصيل مشاركة المغرب في تلك الحرب التي لم توثق كما يجب في الذاكرة الرسمية.

    وكشف محمد رضا كزناي، في تصريح لـ”العمق”، أن إنجاز الفيلم  استغرق خمس سنوات من العمل الميداني والبحث والتوثيق، تنقل خلالها بين عدة مدن مغربية، من الناظور إلى الداخلة، للقاء جنود مغاربة شاركوا فعلا في المعارك، وجمع شهاداتهم ومذكراتهم.

    وقال المخرج المغربي، إن من بين هؤلاء، التقى بأحد أصدقاء جده القدامى الذي احتفظ بمذكرات ووثائق نادرة توثق للحرب، ساعدته على بناء الصورة الكاملة لأحداثها من زاوية مغربية.

    ويسلط “لن أنساك” الضوء على التجريدة المغربية التي قادت المعارك على الجبهة السورية تحت إمرة الجنرال الراحل عبد السلام الصفريوي، وضمت حوالي ستة آلاف مقاتل من نخبة الجيش المغربي، مدعومين بدبابات وطائرات حربية.

    ويبرز الفيلم كيف أن هؤلاء المقاتلين أدوا دورا حاسما في المعارك إلى جانب الجيش السوري، لكن قصصهم لم تجد طريقها إلى الإعلام أو التوثيق الرسمي، وبقي كثير منهم يعيشون التهميش والنسيان بعد عودتهم إلى المغرب.

    ويعتمد الفيلم على الحكي الذاتي كأساس للسرد، إذ يربط بين تجربة المخرج الشخصية وحكايات المحاربين القدامى، ليعيد تركيب ذاكرة جماعية طمسها الإهمال.

    كما يطرح العمل تساؤلات حول الانتماء والاعتراف والنسيان، ويكشف عن الفجوة القائمة بين التضحيات التي قدمت، والغياب التام لأي تكريم أو اهتمام رسمي لهؤلاء المشاركين في واحدة من أبرز لحظات التضامن العربي في التاريخ الحديث.

    ورغم صعوبة الإنتاج وطول فترة البحث، تمكن كزناي من إنجاز الفيلم بموارده المحدودة، معتبرا أن هدفه لم يكن ماديا بقدر ما كان رغبة في حفظ ذاكرة جيل لم ينصفه التاريخ، وفق تعبيره.

    وأشار ذات المتحدث، إلى أن الأجيال الجديدة في المغرب لا تعرف شيئا عن مشاركة بلادهم في تلك الحرب، وأن الفيلم جاء لتذكيرهم بتلك المرحلة وإعادة الاعتبار لجنود قاتلوا من أجل قضية عربية.

    وفاز “لن أنساك” بعدة جوائز دولية ووطنية، منها جائزة أفضل إخراج في مهرجان “فيلماري لا ستوريا” الإيطالي، وجائزة أفضل فيلم وثائقي في مهرجان الدار البيضاء، وجائزة في المهرجان الفرنكوفوني بالقاهرة، إضافة إلى جائزة أفضل تصوير سينمائي في مهرجان طنجة الدولي للفيلم في دورته الرابعة عشرة.

    ولقي الفيلم تفاعلا كبيرا من جمهور المهرجان الوطني للفيلم، الذي أشاد بموضوعه الإنساني وتناوله الهادئ لقضية مغيبة، وبطريقة توظيف المخرج للسرد الشخصي من أجل استرجاع ذاكرة وطنية مشتركة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بناء العضلات يحمي من أمراض السمنة ويطيل العمر

    كشفت دراسة جديدة أن الأشخاص الذين يمتلكون كتلة عضلية قوية رغم زيادة نسبة الدهون في أجسامهم، يكونون أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب والكبد والكلى المرتبطة بالسمنة، وكذلك لخطر الوفاة المبكرة.

    ووفقاً لما نشره موقع Medical Xpress، حلّل الباحثون بيانات أكثر من 93 ألف شخص من سجلات البنك الحيوي البريطاني لتحديد العلاقة بين قوة العضلات، وخصوصاً قوة القبضة، وبين تطور الاختلالات الصحية الناتجة عن السمنة.

    وأظهرت النتائج أن قوة العضلات تُعد مؤشراً مبكراً وحاسماً لتحديد من هم أكثر عرضة لتأثيرات السمنة الضارة. فالأشخاص الذين يمتلكون عضلات أقوى كانوا أقل عرضة للإصابة بالأمراض المزمنة، حتى عند ارتفاع نسبة الدهون في الجسم.

    وأوضح الدكتور يون شين، من مركز بينينغتون للأبحاث الطبية الحيوية في لويزيانا، أن قياس قوة القبضة اليدوية يمكن أن يكون وسيلة بسيطة وغير مكلفة لتقييم المخاطر الصحية، مشيراً إلى أن تمارين رفع الأثقال أو المقاومة تُعد وسيلة فعالة لتحسين هذه القوة وتقليل المخاطر المرتبطة بالسمنة.

    وأضاف الباحثون أن الاعتماد فقط على مؤشر كتلة الجسم (BMI) لا يكفي لتقييم الحالة الصحية بدقة، إذ يجب النظر إلى مقاييس أخرى مثل محيط الخصر ونسبة الدهون في الجسم، لأنها توفر صورة أوضح عن توازن العضلات والدهون ودورهما في الوقاية من أمراض السمنة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • في ظل الجفاف.. المغرب يرسخ مكانته كثالث أكبر مورد للفلفل إلى الاتحاد الأوروبي

    تمكن المغرب من تسجيل زيادة ملحوظة في صادراته من الفلفل إلى الأسواق الأوروبية بنسبة بلغت +93.96 بالمائة خلال الحملات العشر الأخيرة، وفقا لتقرير لمنصة “Hortoinfo” المتخصصة في تحليل البيانات الفلاحية، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات مناخية حادة بسبب الجفاف المستمر منذ ست سنوات متتالية، ما انعكس على الموارد المائية والإنتاج الزراعي الوطني. ووفقا للتقرير […]

    ظهرت المقالة في ظل الجفاف.. المغرب يرسخ مكانته كثالث أكبر مورد للفلفل إلى الاتحاد الأوروبي أولاً على Bladna24.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إسبانيا‭ ‬تتموقع‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬المغرب‭.. ‬نحو‭ ‬شراكة‭ ‬بحرية‭ ‬جديدة‭ ‬تعيد‭ ‬رسم‭ ‬موازين‭ ‬المتوسط

    الرباط‭: ‬أنس‭ ‬الشعرة

    في‭ ‬خطوة‭ ‬تعبّر‭ ‬عن‭ ‬تحوّل‭ ‬واضح‭ ‬في‭ ‬مقاربة‭ ‬مدريد‭ ‬تجاه‭ ‬الرباط،‭ ‬صعّدت‭ ‬إسبانيا‭ ‬من‭ ‬وتيرة‭ ‬انفتاحها‭ ‬السياسي‭ ‬والاقتصادي‭ ‬على‭ ‬المغرب،‭ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬لإعادة‭ ‬تفعيل‭ ‬التعاون‭ ‬البحري‭ ‬بين‭ ‬المملكة‭ ‬المغربية‭ ‬والاتحاد‭ ‬الأوروبي،‭ ‬الذي‭ ‬توقف‭ ‬منذ‭ ‬سنة‭ ‬2023‭. ‬
      وزير‭ ‬الزراعة‭ ‬والصيد‭ ‬البحري‭ ‬والتغذية‭ ‬الإسباني،‭ ‬لويس‭ ‬بلاناس،‭ ‬شدد‭ ‬أمام‭ ‬البرلمان‭ ‬الإسباني‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬المغرب‭ ‬يظل‭ ‬‮«‬شريكًا‭ ‬استراتيجيًا‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬تعويضه‮»‬‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬أوروبا،‭ ‬لاسيما‭ ‬في‭ ‬مجالي‭ ‬الصيد‭ ‬البحري‭ ‬والزراعة،‭ ‬مؤكداً‭ ‬رغبة‭ ‬بلاده‭ ‬في‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬اتفاق‭ ‬جديد‭ ‬يضمن‭ ‬استمرارية‭ ‬المصالح‭ ‬المشتركة‭ ‬بين‭ ‬الضفتين‭.‬ تأتي‭ ‬هذه‭ ‬التصريحات‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬تدرك‭ ‬فيه‭ ‬مدريد‭ ‬أن‭ ‬التعاون‭ ‬مع‭ ‬الرباط‭ ‬يتجاوز‭ ‬الجانب‭ ‬الاقتصادي‭ ‬إلى‭ ‬أبعاد‭ ‬سياسية‭ ‬وجيوستراتيجية‭ ‬أوسع‭. ‬فالمغرب،‭ ‬الذي‭ ‬يتمتع‭ ‬باستقرار‭ ‬سياسي‭ ‬ورؤية‭ ‬إقليمية‭ ‬واضحة‭ ‬في‭ ‬محيط‭ ‬مضطرب،‭ ‬يمثل‭ ‬اليوم‭ ‬ركيزة‭ ‬أساسية‭ ‬للأمن‭ ‬في‭ ‬ضفتي‭ ‬البحر‭ ‬الأبيض‭ ‬المتوسط‭ ‬والمحيط‭ ‬الأطلسي‭ ‬الشرقي،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬تدركه‭ ‬العواصم‭ ‬الأوروبية‭ ‬التي‭ ‬باتت‭ ‬ترى‭ ‬في‭ ‬الرباط‭ ‬شريكًا‭ ‬لا‭ ‬غنى‭ ‬عنه‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬التحديات‭ ‬المشتركة،‭ ‬من‭ ‬الأمن‭ ‬الغذائي‭ ‬إلى‭ ‬الاستدامة‭ ‬البحرية‭.‬
      الاتفاق‭ ‬السابق‭ ‬الذي‭ ‬أُبرم‭ ‬عام‭ ‬2019‭ ‬بين‭ ‬المغرب‭ ‬والاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬مكّن‭ ‬128‭ ‬سفينة‭ ‬أوروبية،‭ ‬منها‭ ‬93‭ ‬إسبانية،‭ ‬من‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬المياه‭ ‬المغربية‭ ‬مقابل‭ ‬52‭.‬2‭ ‬مليون‭ ‬أورو‭ ‬سنويًا‭. ‬كما‭ ‬شمل‭ ‬مناطق‭ ‬بحرية‭ ‬قريبة‭ ‬من‭ ‬الأقاليم‭ ‬الجنوبية‭ ‬للمملكة،‭ ‬ما‭ ‬عزز‭ ‬بشكل‭ ‬غير‭ ‬مباشر‭ ‬السيادة‭ ‬المغربية‭ ‬على‭ ‬مياهها‭ ‬الإقليمية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬تعتبره‭ ‬مدريد‭ ‬عنصرًا‭ ‬جوهريًا‭ ‬في‭ ‬استقرار‭ ‬المنطقة‭.‬
      ورغم‭ ‬توقف‭ ‬العمل‭ ‬بالبروتوكول،‭ ‬تسعى‭ ‬إسبانيا‭ ‬اليوم‭ ‬إلى‭ ‬صياغة‭ ‬نموذج‭ ‬جديد‭ ‬من‭ ‬التعاون‭ ‬البحري‭ ‬مع‭ ‬المملكة،‭ ‬يقوم‭ ‬على‭ ‬أسس‭ ‬احترام‭ ‬السيادة‭ ‬الوطنية‭ ‬والمصالح‭ ‬المتبادلة،‭ ‬في‭ ‬انسجام‭ ‬مع‭ ‬التحولات‭ ‬القانونية‭ ‬داخل‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭. ‬فبروكسيل‭ ‬بدورها‭ ‬تبحث‭ ‬عن‭ ‬صيغة‭ ‬قانونية‭ ‬جديدة‭ ‬تتيح‭ ‬التوفيق‭ ‬بين‭ ‬قرارات‭ ‬محكمة‭ ‬العدل‭ ‬الأوروبية‭ ‬ومتطلبات‭ ‬الشراكة‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬مع‭ ‬الرباط،‭ ‬دون‭ ‬الإضرار‭ ‬بالعلاقات‭ ‬الثنائية‭ ‬التي‭ ‬تعتبرها‭ ‬‮«‬نموذجًا‭ ‬متفردًا‮»‬‭ ‬في‭ ‬الفضاء‭ ‬الأورو‭-‬إفريقي‭.‬
      ويرى‭ ‬بلاناس‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬التوجه‭ ‬الجديد‭ ‬يعكس‭ ‬‮«‬صحوة‭ ‬أوروبية‮»‬‭ ‬تجاه‭ ‬الواقع‭ ‬المغربي،‭ ‬الذي‭ ‬بات‭ ‬يُنظر‭ ‬إليه‭ ‬بوصفه‭ ‬شريكًا‭ ‬موثوقًا‭ ‬في‭ ‬قضايا‭ ‬الغذاء‭ ‬والطاقة‭ ‬والملاحة‭. ‬وأضاف‭ ‬أن‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬أوروبا‭ ‬والمغرب‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬تقنية‭ ‬أو‭ ‬تجارية‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬أصبحت‭ ‬‮«‬ركيزة‭ ‬من‭ ‬ركائز‭ ‬الأمن‭ ‬البحري‭ ‬والغذائي‭ ‬في‭ ‬غرب‭ ‬المتوسط‮»‬‭.‬
      وبينما‭ ‬تستعد‭ ‬أوروبا‭ ‬لمناقشة‭ ‬ميزانيتها‭ ‬المقبلة‭ ‬للفترة‭ ‬2028‭-‬2034،‭ ‬تتطلع‭ ‬مدريد‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تشكل‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬فرصة‭ ‬لإعادة‭ ‬التفكير‭ ‬في‭ ‬سياسات‭ ‬التمويل‭ ‬البحري،‭ ‬بما‭ ‬يخدم‭ ‬مقاربة‭ ‬أكثر‭ ‬توازنًا‭ ‬وعدلاً‭ ‬تراعي‭ ‬المصالح‭ ‬المشتركة‭ ‬مع‭ ‬المغرب‭. ‬فإسبانيا‭ ‬تراهن‭ ‬على‭ ‬الرباط‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬كمصدر‭ ‬للثروات‭ ‬البحرية،‭ ‬بل‭ ‬كشريك‭ ‬استراتيجي‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬الإسهام‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬فضاء‭ ‬أورو‭-‬إفريقي‭ ‬أكثر‭ ‬استقرارًا‭ ‬وتكاملاً‭.‬
     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مدريد تأمل تجديد اتفاق الصيد.. ووزير إسباني: المغرب شريك لا غنى عنه

    يواصل المغرب ترسيخ موقعه كشريك استراتيجي لا غنى عنه بالنسبة للاتحاد الأوروبي، خاصة في مجال الصيد البحري، إذ عبّر وزير الزراعة والصيد البحري والتغذية الإسباني لويس بلاناس عن أمله في التوصل قريبًا إلى اتفاق جديد بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، يعزز التعاون القائم ويوفر فرصًا أوسع لأساطيل الصيد الأوروبية والإسبانية.

    وجاءت تصريحات الوزير الإسباني خلال جلسة عامة بمجلس النواب في مدريد، ردًا على استجواب من حزب “الكتلة الوطنية الغاليثية” (BNG)، إذ شدد بلاناس على أن المغرب يظل شريكًا أساسيًا للاتحاد الأوروبي في مجال الصيد البحري والزراعة، لما يتمتع به من استقرار سياسي ورؤية واضحة للتعاون الإقليمي.

    وكان الاتفاق المبرم بين المغرب والاتحاد الأوروبي سنة 2019 يسمح لـ128 سفينة أوروبية، من بينها 93 سفينة إسبانية، بالصيد في المياه المغربية لمدة أربع سنوات، مقابل 52.2 مليون يورو يدفعها الاتحاد كمقابل مالي، وشمل الاتفاق استغلال الموارد البحرية في مختلف السواحل المغربية، بما فيها تلك الواقعة في الأقاليم الجنوبية للمملكة.

    وأضاف الوزير، وبحسب ما نقلت وسائل إعلام إسبانية متفرقة، أن النية تتجه نحو إبرام اتفاق جديد في المستقبل القريب يعيد تنشيط التعاون البحري بين الطرفين، بعد تعليق البروتوكول السابق سنة 2023، مؤكدًا أن الهدف هو ضمان استمرارية الشراكة التي تعود بالنفع المتبادل على المغرب ودول الاتحاد الأوروبي، خاصة إسبانيا التي تربطها بالمملكة علاقات اقتصادية متينة.

    وفي سياق متصل، أوضح بلاناس أن مجلس الاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية عملا على تكييف الاتفاقيات القائمة مع الأحكام الصادرة عن محكمة العدل الأوروبية، بما يضمن احترام القوانين الأوروبية دون المساس بالمصالح الاستراتيجية للعلاقات مع المغرب.

    وأشار المسؤول الحكومي الإسباني، إلى أن هذا التكييف يشمل بُعدين أساسيين: أصل المنتجات الزراعية والبحرية، وتأثير الاتفاقيات على ساكنة الأقاليم الجنوبية المغربية، مؤكدا أن هذه الإجراءات تعكس الوعي المتزايد داخل المؤسسات الأوروبية بأهمية الحفاظ على علاقة متوازنة وبنّاءة مع المغرب، باعتباره ركيزة أساسية للأمن الغذائي والبحري في غرب المتوسط.

    وأشار بلاناس إلى أن ما تم اعتماده من طرف المفوضية والمجلس الأوروبيين يحمل طابعًا استراتيجيًا مزدوجًا، زراعيًا وبحريًا، في إطار تعزيز الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، معتبرًا أن هذه الشراكة ليست تقنية فحسب، بل سياسية واستراتيجية، وتُظهر مدى الثقة التي تحظى بها الرباط داخل الأوساط الأوروبية.

    وفي سياق حديثه عن العلاقات الأوروبية الإفريقية، لفت بلاناس إلى أن المغرب يظل نموذجًا في التعاون الإقليمي، مستشهدًا بالاتفاقيات التي تجمع الاتحاد الأوروبي بعدد من الدول الإفريقية مثل موريتانيا، الرأس الأخضر، ساحل العاج، غينيا بيساو، وساو تومي وبرينسيبي، موضحًا أن اتفاق الصيد مع المغرب يتميز بعمق أكبر من حيث التنظيم والالتزامات البيئية والاجتماعية.

    كما تطرق الوزير الإسباني إلى الجهود التي تبذلها مدريد على الصعيد الأوروبي للدفاع عن مصالح الصيادين الإسبان، خصوصًا في ما يتعلق بملفات حصص الصيد وحظر الصيد القاعي في شمال شرق الأطلسي، مشيرًا إلى أن الحكومة الإسبانية قدمت استئنافًا ضد القرار الأوروبي بحظر الصيد في 87 منطقة بحرية حساسة، بعدما اعتبرت أن المفوضية تجاهلت الأثر الاجتماعي والاقتصادي لهذا القرار على آلاف الأسر العاملة في القطاع.

    وأكد بلاناس أن إسبانيا تواصل الدفاع عن استدامة بيئية حقيقية ومتوازنة، لا تضر بمصالح العاملين في البحر، مشيرًا إلى أن الحكومة الإسبانية تجري حوارًا مباشرًا مع المفوضية الأوروبية لرفع الحظر عن الصيد بخيوط القاع، استنادًا إلى تقارير علمية تؤكد أن هذه التقنية ذات تأثير محدود على البيئة البحرية.

    وفي ختام كلمته، أشار الوزير إلى أن مفاوضات ميزانية الاتحاد الأوروبي للفترة 2028-2034 ستكون طويلة ومعقدة، لكنها تمثل أيضًا فرصة لإعادة تقييم سياسات التمويل الأوروبية الخاصة بالبحر والصيد، مضيفًا أن مدريد وقطاع الصيد الإسباني توصلا إلى موقف موحد سيدافعان عنه أمام مؤسسات الاتحاد لضمان ميزانية أكثر عدلاً ومراعاة للواقع الميداني.

    إقرأ الخبر من مصدره