Étiquette : BNP Paribas

  • « OCP » يوقع اتفاقية بقيمة 450 مليون أورو تمهد لاستثمارات فلاحية ضخمة في إفريقيا

    دخلت مجموعة البنك الإفريقي للتنمية ومجموعة المكتب الشريف للفوسفاط مرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي، عقب إبرام اتفاق ضمان ائتماني جزئي بقيمة 450 مليون أورو، في خطوة تعكس الثقة الدولية المتزايدة في النموذج الصناعي المغربي وقدرته على قيادة التحول الزراعي والغذائي بالقارة الإفريقية.

    وتكتسي هذه الاتفاقية أهمية خاصة، باعتبارها ستفتح الباب أمام تعبئة تمويل أخضر إضافي بقيمة 530 مليون أورو من مؤسستين ماليتين دوليتين هما “BNP Paribas” و“Société Générale”، بما يتيح تسريع تنفيذ برنامج الاستثمار الطموح للمكتب الشريف للفوسفاط خلال الفترة الممتدة بين 2023 و2030.

    ويعزز هذا التمويل موقع المكتب الشريف للفوسفاط كفاعل محوري في الصناعات الغذائية بإفريقيا، ليس فقط باعتباره أحد أكبر منتجي الأسمدة الفوسفاتية في العالم، بل أيضا باعتباره شريكا استراتيجيا في دعم الأمن الغذائي وتحسين مردودية الزراعات الإفريقية في ظل التحديات المناخية وندرة الموارد المائية.

    وتراهن المجموعة المغربية على تطوير صناعة منخفضة الكربون تعتمد على الطاقات المتجددة والتدبير المستدام للمياه، إلى جانب تحديث سلاسل القيمة الزراعية والصناعية، بما يضمن إنتاج أسمدة أكثر استدامة وقدرة على مواكبة احتياجات الفلاحين الأفارقة.

    كما تمثل هذه الآلية التمويلية الأولى من نوعها بالمغرب، مؤشرا قويا على تنامي دور البنك الإفريقي للتنمية في دعم المشاريع الصناعية الخضراء بالقارة، عبر توفير أدوات تمويل مبتكرة تساعد على جذب رؤوس الأموال الدولية نحو مشاريع ذات أثر اقتصادي وبيئي مباشر.

    وأكد أشرف ترسيم، الممثل المقيم للبنك الإفريقي للتنمية بالمغرب، أن الاتفاق يعكس التزام المؤسسة بمواكبة التحول الصناعي للمكتب الشريف للفوسفاط، خاصة في مجالات إنتاج الأسمدة منخفضة الانبعاثات، وتوسيع استخدام الطاقات النظيفة، وتعزيز الإدارة المستدامة للمياه، معتبرا أن هذه المحاور تشكل دعامة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي الإفريقي.

    من جهته، أبرز المدير المالي لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، يونس كشيا، أن الاتفاق يؤسس لمرحلة عملية جديدة نحو بناء نموذج صناعي دائري منخفض الكربون، يمكن من الحفاظ على الموارد الطبيعية وحماية التربة ودعم الفلاحين، مع الإسهام في تحقيق نمو مستدام بالمغرب وإفريقيا.

    ومن المنتظر أن تساهم الاستثمارات المرتبطة بهذا الاتفاق في خفض انبعاثات الغازات الدفيئة، وتحسين الكفاءة الطاقية والمائية للمنشآت الصناعية، إلى جانب دعم الممارسات الزراعية المستدامة وتعزيز السيادة الغذائية بالقارة الإفريقية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “هولماركوم” توقع اتفاق استحواذها على البنك المغربي للتجارة والصناعة

    أعلنت شركة (Holmarcom Finance Company) والمجموعة البنكية “بي إن بي باريبا” (BNP Paribas)، الأربعاء المنصرم، عن توقيع اتفاق يهدف إلى استحواذ شركة (HFC) على كامل الحصة التي تمتلكها (BNP Paribas) في رأسمال فرعها المغربي، البنك المغربي للتجارة والصناعة (BMCI). وأوضح بلاغ مشترك للطرفين أن “هذه الصفقة سترافقها إقامة شراكة استراتيجية بين المجموعتين. وستستحوذ شركة (HFC)، بمقتضى هذا الاتفاق، على كامل حصة 67 في المائة من رأسمال البنك المغربي للتجارة والصناعة، التي تمتلكها مجموعة (BNP Paribas)”. وأضاف المصدر ذاته أنه من المتوقع إتمام هذه الصفقة فعليا، خلال الفصل الرابع من سنة 2026، وذلك رهنا بالحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة في المغرب، خاصة من بنك المغرب ومجلس المنافسة. وسترافق هذه العملية إقامة شراكة تجارية طويلة الأمد بين المجموعتين، قصد تمكين زبناء البنك المغربي للتجارة والصناعة، وزبناء (BNP Paribas) في المغرب، من مواصلة الاستفادة من خدمات تكاملية ذات قيمة مضافة عالية. وأضاف المصدر أن مجموعة (BNP Paribas) أكدت من جديد التزامها في المملكة المغربية، مؤكدة عزمها على مواصلة تنمية أنشطة (BNP Paribas CIB) وأنشطة التمويل الإيجاري طويل الأمد مع شركة أرفال المغرب (Arval Maroc)، بينما تتوخى الشراكة التجارية المبرمة مع شركة (HFC) ضمان استمرارية الخدمات الموجهة للمقاولات العميلة لدى مجموعة (BNP Paribas) والبنك المغربي للتجارة والصناعة. من جهة أخرى، اتفق الطرفان على أن تواكب (BNP Paribas)، بعد إتمام الصفقة، إدماج البنك المغربي للتجارة والصناعة في مجموعة “هولماركوم” خلال الفترة الانتقالية. وأبرز البلاغ أن مجموعة “هولماركوم “، باعتبارها شريكا تاريخيا للبنك المغربي للتجارة والصناعة، ومساهما في رأسماله منذ أزيد من 30 سنة، تسعى من خلال هذه العملية إلى تسريع استراتيجيتها التنموية في السوق البنكية. وسيتجسد هذا الطموح من خلال التقارب بين مصرف المغرب والبنك المغربي للتجارة والصناعة، الرامي إلى العمل من أجل بناء فاعل بنكي قوي، يتمتع بحجم وازن، وخبرات وقدرات معززة، الشيء الذي سيمكنه من خلق المزيد من القيمة المضافة لفائدة الزبناء، وتوفير فرص أكبر لكفاءاته البشرية، وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني. وسيتم إيلاء اهتمام خاص من قبل المجموعة للحفاظ على مصالح الزبناء، مع التزام راسخ بالحفاظ على الخدمات وعلى جودة المواكبة. وذكر البلاغ أن الرئيس المدير العام لمجموعة هولماركوم، محمد حسن بنصالح، أوضح في تصريح بهذه المناسبة أن “عملية الاستحواذ هذه تمثل محطة مهيكلة في مسار تطورنا، يحدونا في ذلك طموح قوي لبناء مجموعة مالية مندمجة، متمحورة حول أنشطة البنك والتأمين والخدمات المالية المتخصصة. ونباشر هذه الخطوة بقناعة قوية وإيمان راسخ، مفاده أن أي مشروع مستدام لا يمكن أن يقوم إلا على أساس متين من ثقة الزبناء، وعلى التزام نساء ورجال المجموعة، الذين يعملون يوميا بتفان، من أجل إذكاء الحياة في مؤسساتنا. وهم بذلك يمنحون معنى حقيقي لأعمالنا، ويساهمون في إدراج هذا المشروع ضمن رؤية طويلة المدى، وفي خدمة التنمية الاقتصادية للمملكة”. من جانبه، قال المدير العام المنتدب لمجموعة (BNP Paribas)، تيري لابورد، إننا “سعداء بإبرام هذه الاتفاقية مع مجموعة هولماركوم، التي نعرفها منذ أزيد من 30 عاما، بصفتها مساهما وشريكا في البنك المغربي للتجارة والصناعة. هذه الاتفاقية ستفتح مرحلة تنمية جديدة بالنسبة لنشاط البنك، وزبنائه وق واه البشرية، الذين يسرنا أن نتوجه إليهم بالشكر على التزامهم. كما ستوطد هذه الاتفاقية العلاقات القائمة وأواصر التعاون المشترك التي أنشأناها معا على مر السنين. وأود تأكيد عزم (BNP Paribas) على مواصلة تواجدها التاريخي بالمغرب، والاعتماد على شراكتها مع شركة (Holmarcom Finance Company) لمواصلة تلبية الاحتياجات المحلية وخدمة زبنائها عبر البنك المغربي للتجارة والصناعة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قطب مالي جديد يتشكل بعد تفويت غالبية أسهم BMCI لـ”هولماركوم”

    تحول بارز شهده القطاع المالي المغربي بحر هذا الأسبوع، إذ وقّعت مجموعتا “هولماركوم” و”بي إن بي باريبا” (BNP Paribas) الفرنسية، اتفاقا يَقضي بتفويت حصة الأخيرة البالغة 67% في “البنك المغربي للتجارة والصناعة” (BMCI) إلى “هولماركوم”. لتصبح بذلك ثاني مؤسسة بنكية خاضعة للمجموعة بعد “مصرف المغرب”.

    وعلاوة على ذلك، تتواجد “هُولماركوم”، في القطاع المالي عبر شركتي التأمين “أطلنطا سند” و”التكافلية للتأمين”، وهو ما من شأنه الإعلان عن تكامل اقتصادي بين المؤسسات الأربعة، لإنشاء “قطب مالي كبير”.

    وفي السياق ذاته، أوضح مركز أبحاث “بي إم سي إي كابيتال غلوبال ريسورش” (BKGR) أنه “من خلال هذه العملية ستعزز المجموعة حضورها في قطاع الخدمات المالية، كما تمثل هذه الخطوة مرحلة جديدة نحو بناء قطب مالي، مع التوجه نحو تقارب محتمل بين البنك المغربي للتجارة والصناعة ومصرف المغرب، بهدف إنشاء فاعل بنكي أكبر حجمًا وأكثر تأثيرًا في السوق المحلية”.

    وأضاف التحليل أنه في هذه الحالية سيتجاوز القطب المالي الجديد عتبة 120 مليار درهم من القروض الجارية مع نهاية سنة 2025، وسيقترب من حصة سوقية تبلغ 10 في المئة في مجال القروض، مُستندًا إلى شبكة مشتركة تضم أكثر من 500 وكالة وأكثر من 5000 أجير.

    وعلى المستوى المالي، أنهى البنك المغربي للتجارة والصناعة سنة 2025 بتحقيق ارتفاع في ناتجه البنكي الصافي الموطد بنسبة 4.1% ليبلغ 3.9 مليار درهم، فيما سجل صافي النتيجة (حصة المجموعة) نموًا بنسبة 33.7% ليصل إلى 434.8 مليون درهم.

    وبالاعتماد على سعر 630 درهمًا للسهم، عند 31 دجنبر 2025، تُظهر مستويات التقييم مضاعف ربحية لسنة 2025 في حدود 19.2 مرة، مع عائد توزيع يبلغ 2.2%، يضيف المصدر ذاته.

    ومن منظور استراتيجي، ستعزز هذه العملية بشكل كبير حضور مجموعة “هولماركوم” في القطاع البنكي، وذلك بعد استحواذها منذ 4 سنوات على أغلبية أسهم “مصرف المغرب”، لتصبح المالك الرئيسي بنسبة 78.7%، بعد شراء حصة “كريدي أغريكول” الفرنسي.

    وأضاف التحليل أنه “إلى جانب عامل الحجم، تتيح هذه الصفقة إمكانات مهمة لتحقيق تكامل وتآزر على المستويات التجارية والتشغيلية والتكنولوجية بين كيانين متكاملين”.

    ومن المرتقب استكمال هذه العملية خلال الربع الرابع من سنة 2026، لكنها تظل رهينة بالحصول على التراخيص التنظيمية اللازمة، خصوصًا من طرف بنك المغرب ومجلس المنافسة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “هولماركوم” تستحوذ على حصة “BNP Paribas” في الـBMCI لخلق قطب بنكي جديد

    عبد المالك أهلال

    أعلنت كل من شركة هولماركوم المالية (HFC) ومجموعةBNP Paribas ، يوم 29 أبريل 2026، عن توقيع اتفاق رسمي يقضي باستحواذ الشركة المغربية على كامل حصة المجموعة الفرنسية في فرعها البنكي المغربي، البنك المغربي للتجارة والصناعة (BMCI)، في صفقة استراتيجية تهدف إلى خلق فاعل بنكي جديد وكبير في المملكة.

    وأوضح الطرفان في بلاغ صحفي مشترك أن الاتفاق ينص على استحواذ شركة هولماركوم المالية على حصة بي إن بي باريبا البالغة 67 بالمئة في رأسمال البنك المغربي للتجارة والصناعة، ومن المتوقع إتمام الصفقة بشكل نهائي خلال الربع الأخير من عام 2026، وذلك بعد الحصول على التراخيص التنظيمية اللازمة، خاصة من بنك المغرب ومجلس المنافسة.

    وأضاف البلاغ أن هذه العملية ستصاحبها إقامة شراكة تجارية طويلة الأمد بين المجموعتين لضمان استمرارية الخدمات ذات القيمة المضافة العالية لعملاء البنك المغربي للتجارة والصناعة وعملاء بي إن بي باريبا العاملين في المغرب، مؤكدا أن المجموعة الفرنسية ستواصل تطوير أنشطتها في المملكة في مجال الخدمات البنكية للشركات والمؤسسات وأنشطة تأجير السيارات طويلة الأمد.

    وكشفت مجموعة هولماركوم، التي تعتبر شريكا تاريخيا ومساهما في البنك المغربي للتجارة والصناعة لأكثر من ثلاثين عاما، أن هذه الصفقة تندرج في إطار تسريع استراتيجيتها التنموية في السوق البنكية، حيث تتجسد هذه الرؤية في التقريب بين بنك القرض المغربي والبنك المغربي للتجارة والصناعة بهدف إحداث فاعل بنكي أكبر حجما يتمتع بخبرات وقدرات معززة.

    ونقل البيان عن محمد حسن بنصالح، الرئيس المدير العام لمجموعة هولماركوم، قوله إن “هذا الاستحواذ يمثل مرحلة مهيكلة في مسارنا التنموي، مدفوعا بطموح بناء مجموعة مالية متكاملة”، مؤكدا أن المشروع سيرتكز على ثقة العملاء والتزام الموظفين، مع إيلاء اهتمام خاص للحفاظ على مصالح العملاء وجودة الخدمات.

    وصرح تييري لابورد، المدير العام المنتدب لمجموعة بي إن بي باريبا، قائلا: “يسعدنا إبرام هذا الاتفاق مع مجموعة هولماركوم”، مشيرا إلى أن الاتفاق يفتح مرحلة جديدة من التطور للبنك وعملائه وموظفيه، ويحافظ على التواجد التاريخي للمجموعة الفرنسية في المغرب من خلال الشراكة الجديدة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عائلة بنصالح تستحوذ على حصة بنك BNP Paribas الفرنسي في البنك المغربي للتجارة والصناعة

    الصحيفة من الرباط

    أعلنت شركة (Holmarcom Finance Company) التابعة لعائلة بنصالح، والمجموعة البنكية « بي إن بي باريبا » (BNP Paribas)، أمس الأربعاء، عن توقيع اتفاق يهدف إلى استحواذ شركة (HFC) المغربية على كامل الحصة التي تمتلكها (BNP Paribas) الفرنسية في رأسمال فرعها المغربي، البنك المغربي للتجارة والصناعة (BMCI).

    وأوضح بلاغ مشترك للطرفين أن « هذه الصفقة سترافقها إقامة شراكة استراتيجية بين المجموعتين. وستستحوذ شركة (HFC)، بمقتضى هذا الاتفاق، على كامل حصة 67 في المائة من رأسمال البنك المغربي للتجارة والصناعة (BMCI)، التي تمتلكها مجموعة (BNP Paribas) ».

    وأضاف المصدر ذاته أنه من المتوقع إتمام هذه الصفقة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صفقة القرن البنكية تقترب وعائلة بنصالح تتحرك نحو BMCI

    0

    دخل ملف إعادة رسم الخريطة المصرفية بالمغرب منعطفا حاسما بعد إعلان مجموعة “BNP Paribas” الفرنسية الشروع محاسبيا في عزل أصول وخصوم تابعتها المغربية “BMCI”، في خطوة تمهد لنقل الملكية إلى مجموعة “هولماركوم” ضمن صفقة تترقبها الأوساط المالية باعتبارها من أبرز التحولات المرتقبة في القطاع البنكي الوطني.

    وتظهر المعطيات المالية الصادرة عن المجموعة الفرنسية أن حصتها البالغة 67 في المائة في رأسمال البنك المغربي جرى تصنيفها ضمن “الأصول المخصصة للبيع” وفق المعيار الدولي IFRS 5، مع تأكيد أن فقدان السيطرة على هذه الأصول أصبح واردا بدرجة عالية خلال فترة زمنية لا تتجاوز 12 شهرا، ما يضع نهاية سنة 2026 كسقف زمني أقصى لإتمام هذه العملية.

    ويبرز هذا التطور انتقال الملف من دائرة النوايا إلى مرحلة تنفيذية متقدمة، خاصة بعد شروع المجموعة الفرنسية في فصل الأصول والخصوم المرتبطة بـ BMCI داخل قوائمها المالية، بما يحمل دلالة واضحة على تقدم مسار التخارج ونضج المفاوضات الحصرية التي انطلقت خلال شهر دجنبر الماضي.

    وتكشف الأرقام المعلنة حجم العملية المرتقبة، بعدما قامت “BNP Paribas” بسحب ما قيمته 7.8 مليار يورو من الأصول و6.1 مليار يورو من الخصوم من سجلاتها الجارية، وإعادة تصنيفها في بنود مستقلة، في إجراء محاسبي يعكس قرب الانتقال إلى مرحلة الحسم المؤسساتي والمالي.

    ولا يهم هذا التخارج البنك الأم وحده، بل يمتد أيضا إلى كل من “BMCI Leasing” و**“BMCI Banque Offshore”**، بما يعني أن الصفقة المرتقبة تتجاوز نقل ملكية مؤسسة بنكية واحدة، نحو إعادة تركيب مكونات مجموعة مالية بكامل فروعها وأنشطتها.

    وفي حال إتمام العملية، ستتجه “هولماركوم” إلى بناء قطب مصرفي وازن قادر على إعادة ترتيب موازين القوة داخل السوق البنكية المغربية، عبر الجمع بين الخبرة المؤسساتية التي راكمتها BMCI في تمويل المقاولات الكبرى وإدارة الثروات، وبين الدينامية التي أبان عنها مصرف المغرب في مجال خدمات الأفراد وتمويل المقاولات الصغرى والمتوسطة منذ انتقاله إلى سيطرة المجموعة نفسها.

    ويحمل هذا التحول أبعادا استراتيجية تتجاوز منطق الاستحواذ التقليدي، إذ يفتح الباب أمام بروز فاعل بنكي قوي مرشح لمنافسة البنوك الثلاثة الكبرى التي ظلت تمسك بمفاصل السوق لسنوات، في سياق يعرف تصاعد الرهان على التموقع، وتوسيع الحصص السوقية، وتعزيز الحضور في قطاعات التمويل ذات القيمة المضافة العالية.

    كما تعكس هذه العملية توجها متناميا داخل السوق المالية المغربية نحو إعادة توزيع الأدوار بين الفاعلين الكبار، على إيقاع تحولات دولية تضغط على المجموعات البنكية لإعادة ترتيب محافظها الجغرافية وتركيز استثماراتها وفق أولويات جديدة.

    وعلى هذا الأساس، تبدو صفقة BMCI أقرب إلى محطة مفصلية في مسار إعادة تشكيل القطاع البنكي الوطني، بما قد يفضي إلى ميلاد توازنات جديدة داخل واحدة من أكثر الساحات المالية حيوية وتنافسية في المملكة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجموعة “هولماركوم” تعزز نفوذها المالي وتستعد لصفقة استحواذ كبرى بقطاع البنوك

    العمق المغربي

    منذ عام 2024، دخلت مجموعة “هولماركوم” حقبة جديدة من التحول الاستراتيجي. فبين الاستحواذ على حصة الأغلبية في بنك “مصرف المغرب” (Crédit du Maroc)، ودخول شريك مالي دولي في عام 2025، والدينامية القوية لشركاتها المدرجة في البورصة، استعادت هذه المجموعة العائلية موقع الصدارة في المشهد الاقتصادي. فبعد أن كانت معروفة طويلا بكونها فاعلا كتوما وقليل الظهور إعلاميا، باتت المجموعة التي يقودها محمد حسن بنصالح تفرض نفسها اليوم كواحد من أهم الأقطاب الرئيسية في القطاع المالي الوطني.

    وبتحولها إلى المساهم الرئيسي في “مصرف المغرب”، نجحت “هولماركوم” في تجاوز عتبة استراتيجية فارقة؛ إذ يمثل هذا التحول انتقالا من دور “المستثمر” إلى دور “الفاعل البنكي” من الدرجة الأولى، مما يعزز نفوذها في تمويل الاقتصاد وتوجيه القطاع المصرفي.

    وتعزز هذا المسار في عام 2025 بدخول مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، التابعة لمجموعة البنك الدولي، في رأس مال هولدينغ المجموعة المالي. وهي شراكة تكرس معايير الحكامة داخل المجموعة، وتعزز مصداقيتها المؤسساتية، وتدعم طموحاتها التوسعية في القارة الإفريقية.

    ولم تتأخر الأسواق المالية في استيعاب هذه التحولات؛ حيث سجلت الأسهم المرتبطة بنطاق “هولماركوم”، لاسيما في قطاعي البنوك والتأمين، تحركات ملحوظة في بورصة الدار البيضاء. فمن ارتفاع أحجام التداول إلى صعود الأسعار وعودة اهتمام المستثمرين، كلها مؤشرات تعكس التركيز المتزايد على القطب المالي للمجموعة.

    ملف “BMCI” وكواليس صفقة كبرى

    في هذا السياق، يبرز مشروع الاستحواذ على بنك “البنك المغربي للتجارة والصناعة” (BMCI) من مجموعة “بي إن بي باريبا” (BNP Paribas) كواحد من أكثر الملفات حساسية. وتهدف المباحثات الحصرية بين الطرفين إلى تعزيز الحضور البنكي لـ “هولماركوم” بشكل أكبر بعد دمج “قرض المغرب”. وفي حال إتمام الصفقة، ستشكل خطوة مفصلية نحو بناء قطب مالي مرجعي على الصعيد الوطني.

    ولقيادة هذا المشروع، استعانت المجموعة بجهاز استشاري رفيع المستوى؛ حيث شُكلت “غرفة عمليات” (War Room) دولية تضم “جي بي مورغان” (J.P. Morgan) للإدارة المالية، و”بين آند كومباني” (Bain & Company) للاستراتيجية، بالإضافة إلى “إي واي” (EY) و”كي بي إم جي” (KPMG) لعمليات التدقيق والامتثال التنظيمي. وحتى الآن، لم يتم الكشف عن المبلغ النهائي أو اسم المكتب القانوني الرئيسي، وهو ما يعكس تعقيد الملف وصرامة المعايير المفروضة من قبل السلطات والأسواق.

    وبعيدا عن هذه العملية، ترتكز استراتيجية “هولماركوم” على منطق التكامل التدريجي، حيث يعد التقارب بين البنوك والتأمين أحد روافع نموها الرئيسية. ومن خلال تطوير “التأمين البنكي” (Bancassurance)، تسعى المجموعة إلى تحسين شبكاتها وإغناء عرضها وتعزيز ولاء زبنائها، مراهنة على خلق قيمة مستدامة بدلا من العمليات الظرفية.

    مجموعة مهيكلة ومتطلعة للمستقبل

    تأسست مجموعة هولماركوم سنة 1978 على يد الراحل عبد القادر بنصالح، وانطلقت منذ بدايتها في بناء نموذج اقتصادي قائم على التنويع التدريجي والمدروس. فقد توسعت أنشطتها على مراحل لتشمل قطاعات التمويل، التأمين، الصناعات الغذائية، التوزيع واللوجستيك، وهو ما مكنها من ترسيخ حضورها داخل النسيج الاقتصادي الوطني وتجاوز مختلف الدورات الاقتصادية، مع الحفاظ على قدر معتبر من الاستقرار على المدى الطويل.

    واليوم، تقوم هيكلة المجموعة على أقطاب استراتيجية واضحة المعالم، في مقدمتها القطب المالي الذي يشكل ركيزة أساسية في نشاطها. ويضم هذا القطب كلا من مصرف المغرب إلى جانب شركة التأمين أطلنطا سند، ما يعزز تموقعها داخل سوق الخدمات المالية ويمنحها وزنا مؤثرا في قطاعي البنكي والتأميني.

    أما القطب الغذائي، فيرتكز أساسا على شركة مياه أولماس المعدنية، التي تعد من أبرز الفاعلين في سوق المياه المعدنية بالمغرب، وتشكل دعامة أساسية في استراتيجية المجموعة الرامية إلى تعزيز حضورها في الصناعات الاستهلاكية.

    وإلى جانب هذين القطبين، تنشط “هولماركوم” في مجالات أخرى تشمل الخدمات واللوجستيك، فضلا عن مشاريع استثمارية مستهدفة يتم اختيارها وفق رؤية تقوم على تنويع المخاطر وتعزيز التكامل بين مختلف الأنشطة، بما يكرس موقعها كأحد التكتلات الاقتصادية متعددة الاختصاصات في المملكة.

    وتسمح هذه الهندسة بتبادل الخبرات والانسجام العملياتي، في وقت أصبح فيه التحديث رهانا مركزيا، يشمل الرقمنة، الأمن السيبراني، والتكيف مع الاستخدامات الجديدة، وهي أوراش تشرط التنافسية المستقبلية للمجموعة.

    بالتوازي مع ذلك، تحتل إفريقيا مكانة متزايدة في الرؤية الاستراتيجية لـ “هولماركوم”. فالمجموعة، المتواجدة أصلا في عدة دول، تعتزم تعزيز حضورها الإقليمي. وتهدف الشراكة مع المؤسسة المالية الدولية بشكل خاص إلى دعم تمويل المقاولات الصغرى والمتوسطة وتطوير حلول ملائمة للأسواق المحلية.

    وبفضل ثقلها في قطاعات حيوية، فرضت “هولماركوم” نفسها كفاعل مهيكل للاقتصاد المغربي. ومع متانة أسسها وشراكاتها القوية، تملك المجموعة اليوم الأدوات اللازمة لمواكبة تحديث النظام المالي وتوسيع نطاق الشمول الاقتصادي. ورغم تحفظها في التواصل، إلا أنها تمضي بعزيمة في استراتيجيتها، لتؤكد مكانتها كأحد ركائز الريادة الاقتصادية الإقليمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تردي خدمات “BMCI” يخلف تذمر الزبناء مع اقتراب رحيل “باريبا”

    لا يبدو أن زبناء البنك المغربي للتجارة والصناعة (BMCI) سيسلمون من مخاض نقل ملكيته العسير، إذ تكاثرت في الآونة الأخيرة الشكاوى بخصوص تردي خدمات البنك، ما يؤشر، وفقا لمصادر داخلية، على تسريع عملية انسحاب الرأسمال الفرنسي من “آخر معاقله المغربية”.  

    لا حديث هذه الأيام بالأوساط البنكية والمالية المغربية سوى عن الصفقة التي يُنتظر أن تُسفر عن نقل مِلكية “البنك المغربي للتجارة والصناعة” من مجموعة “باريبا” (Paribas) الفرنسية، إلى مجموعة مغربية، حيث تتربع مجموعة “هولماركوم” على عرش المرشحين لحسم الصفقة.

    وفي وقت يضع خبراءٌ هذا التحول ضمن صيرورة “مَغربة” رأسمال القطاع البنكي المغربي، تتناسل الشكاوى الموجهة ضد خدمات “BMCI”، مما يؤشر، وفق المصادر ذاتها، على أن تراجع قدرة مجموعة “باريبا” الفرنسية على تدبير شركاتها الفرعية بالمغرب، وبالخارج عموماً، يمثل دافعاً إضافيا للمجموعة الفرنسية للتنازل عنها.

    وتراكمت في الآونة الأخيرة على مسؤولي معالجة الشكاوى شكايات عديدة لم تتم معالجتها ضد خدمات البنك، ما دفع العديد من الزبناء للجوء لموقع التواصل الاجتماعي المهني “لينكد إن” لرفع تظلماتهم علنياً على صفحة البنك، سعياً وراء شفافية قد تحثه على التفاعل.

    لكن هذه الوسيلة لم تُجدِ بدورها نفعاً، إذ يكتفي الحساب الرسمي للبنك بالرد على المشتكين بعبارة: “لقد أخذنا علماً بمشكلتكم ونتفهم الإزعاجات التي تسببت فيها، يرجى تزويدنا بمعلوماتكم الشخصية عبر رسالة خاصة حتى نتمكن من معالجة هذا الموضوع مع الفرق المعنية”، قبل أن يعود الزبون ذاته للاحتجاج على عدم التفاعل بعد مدة.

    ومن جملة الشكاوى التي توجه للبنك مسألة تصفية الحسابات غير المفعلة، إذ قالت زبونة للبنك أنها و”منذ أكثر من عام، أواجه وضعًا بالغ الحساسية مع بنك “BMCI” بخصوص تصفية حساب والدتي الراحلة، التي أنا وريثتها الشرعية، ففي 27 دجنبر 2024، أودعت ملفًا كاملًا يتضمن جميع الوثائق المطلوبة لمعالجة طلبي المتعلق باسترجاع حصتي من التركة، وعلى مدى أكثر من ثلاثة أشهر، لم أتلق أي رد من وكالة “BMCI” الدار البيضاء–أنفا، وعندما توجهت شخصيًا إلى الوكالة للاستفسار، أخبروني أن ملفي غير موجود”.

    زبون آخر، خاطب البنك عبر صفحته على “لينكد إن” قائلاً: “منذ ثلاثة أسابيع وأنا أحاول الحصول على شهادة الرصيد الجاري (certificat d’encours)، وهي شهادة بسيطة للغاية، لكن ولا رقم هاتف واحد يعمل، فخط خدمة الزبناء يتركك أمام أكثر من 25 دقيقة من الانتظار في كل مرة، ومع ذلك لا يوجد أي تفاعل بشري”.

    يأتي ذلك في وقت أنهت “BMCI” الأشهر التسعة الأولى من سنة 2025 بنتائج إيجابية عموماً، إذ بلغ صافي ربح المجموعة 326 مليون درهم، مقابل 314 مليون درهم خلال نفس الفترة من سنة 2024، أي بارتفاع نسبته 4% (+12 مليون درهم).

    أما الناتج البنكي الصافي فقد بلغ 2.95 مليار درهم، مسجلًا ارتفاعًا بنسبة 2,9% مقارنة بنهاية شتنبر 2024.

    وأقرت المجموعة الأم “BNP Paribas” بدخولها في مفاوضات مع مجموعة “هولماركوم”، الشريك والمساهم في “BMCI” منذ 30 سنة، بهدف دراسة احتمال بيع حصتها البالغة 67% من رأس مال فرعها المغربي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خروج آخر مجموعة بنكية فرنسية كبرى.. هل ينهي بيع BMCI حقبة النفوذ المالي لفرنسا بالمغرب؟

    العمق المغربي

    أكد الدكتور ياسين عليا، أستاذ الاقتصاد والباحث في السياسات العمومية، أن قرار فرنسا الانسحاب من قطاع الأبناك في المغرب ليس خطوة معزولة، بل يأتي ضمن سلسلة من القرارات المتتالية التي اتخذتها المؤسسات البنكية الفرنسية خلال السنتين أو الثلاث الأخيرة، والتي تندرج في إطار انسحاب تدريجي من القارة الإفريقية.

    وأوضح الدكتور عليا، في تصريح لجريدة “العمق”، أن البنوك الفرنسية باشرت منذ مدة سياسة إعادة تموقع شاملة، تقوم أساسا على تقليص حضورها في الدول الإفريقية والتركيز أكثر على السوق الأوروبية.

    وعزا الباحث هذا التوجه إلى عاملين رئيسيين: الأول يتعلق بالضغوط الاقتصادية الداخلية التي تواجهها فرنسا، والثاني يعود إلى الانقلابات العسكرية والتوترات الإقليمية التي عرفتها دول جنوب الصحراء، مثل مالي وبوركينا فاسو والنيجر وغينيا.

    وأضاف الباحث أن هذا التحول في المشهد الإفريقي خلق بيئة تبدي عداء متزايدا للمصالح الفرنسية في المنطقة، وهو ما دفع المؤسسات البنكية إلى مراجعة انتشارها الخارجي واتخاذ قرارات بالانسحاب من عدة أسواق، من بينها السوق المغربية.

    ولفت المتحدث إلى أن خروج القرض الفلاحي الفرنسي من “مصرف المغرب” سابقا، ومغادرة “الشركة العامة”، ثم الانسحاب النهائي المرتقب من “البنك المغربي للتجارة والصناعة”، كلها خطوات تدخل في السيرورة نفسها التي تعكس تغيرات بنيوية في العلاقات الاقتصادية بين باريس وفضائها الإفريقي التقليدي.

    وكانت مجموعة BNP Paribas، قد أعلنت في بلاغ رسمي، دخولها في مفاوضات حصرية مع مجموعة “هولماركوم” بشأن بيع حصتها البالغة 67% في رأسمال فرعها البنكي المغربي BMCI.

    إقرأ المزيد: “BNP” تفاوض “هولماركوم” لبيع “BMCI” وإنهاء الوجود البنكي الفرنسي بالمغرب

    وأوضحت المجموعة الفرنسية أن هذه المناقشات لا تزال في مرحلة أولية، مؤكدة أنها ستعمل على إعلام السوق في الوقت المناسب حال وصول العملية إلى اتفاق نهائي، وذلك وفقا للمساطر القانونية المعمول بها.

    كما أشارت المجموعة إلى أنه في حال إتمام البيع خلال سنة 2026، فإن أثر العملية على نسبة الملاءة المالية الأساسية (CET1) قد يبلغ 15 نقطة أساس لحظة التنفيذ.

    وتكتسي هذه الخطوة أهمية خاصة، لكون BNP Paribas تعد آخر مجموعة بنكية فرنسية كبرى لا تزال حاضرة في القطاع المصرفي المغربي بعد انسحاب باقي البنوك الفرنسية، ما يجعل مستقبل الرساميل الفرنسية في النظام البنكي الوطني مرتبطا بشكل مباشر بمآل هذه الصفقة.

    ويمثل وضع BMCI في خانة البيع فصلا جديدا في مسلسل خروج المجموعات البنكية الفرنسية من المغرب، والذي تسارعت وتيرته في السنوات الثلاث الأخيرة؛ حيث غادر القرض الفلاحي الفرنسي (Credit Agricole) السوق بعد بيع “مصرف المغرب” لـ”هولماركوم”، فيما نقلت “Société Générale” جميع أنشطتها إلى مجموعة “المدى”. والآن، تسير BNP Paribas في الطريق نفسه لمغادرة السوق عبر التخلي عن BMCI.

    ويعكس هذا التحول المتسارع معطيين بارزين؛ الأول هو صعود المجموعات المالية المغربية وتعزيز نفوذها الإقليمي، إذ باتت قادرة على الاستحواذ على مؤسسات أجنبية كبرى، وهو ما يدفع نحو تعزيز السيادة المالية الوطنية. والثاني هو التحول الجذري في الاستراتيجية الدولية للبنوك الفرنسية، التي باتت تركز بصورة أكبر على أسواق أوروبا وتخفف من تعرضها للمخاطر الجيوسياسية في إفريقيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الفينة: استحواذ مجموعة مغربية على “BMCI” خطوة نحو السيادة المالية

    قدّر الخبير الاقتصادي، إدريس الفينة، أن استحواذ مجموعة مغربية على بنك “BMCI”، الذي يعد آخر قلاع الرأسمال الفرنسي بالقطاع البنكي المغربي؛ “يعيد القرار المالي في المغرب إلى الفاعلين المحليين الذين أصبحوا يمتلكون القدرة والخبرة والتكنولوجيا”.

    ويشهد المغرب تحوّلاً في منظومته البنكية، حيث تغادر البنوك الفرنسية الكبرى، فبعد استحواذ مجموعة “سهام” على “الشركة العامة المغربية للأبناك” التي كانت مملوكة لمجموعة “Société Générale” الفرنسية، وتحويلها إلى “سهام بنك”، كشفت تقارير إعلامية عن مفاوضات متقدمة لنقل رأسمال “البنك المغربي للتجارة والصناعة (BMCI) من مجموعة “BNP Paribas” إلى مجموعة “هولماركوم”.

    وأوضح بلاغ صادر عقب ذلك عن المجموعة الفرنسية أن المفاوضات انطلقت مراحلُها الأولى بالفعل، وهي معاملة، في حال تكللها بالنجاح، ستمثل الحلقة الأخيرة من مسلسل الحضور الفرنسي القوي في القطاع البنكي المغربي.

    واعتبر الأستاذ بالمعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي أن هذا المشهد “لا يمكن قراءته كتغيير عابر أو مجرد “صفقات تجارية”، بل هو علامة على انتقال أعمق يعيد رسم توازن القوى داخل القطاع المالي ويكشف عن مرحلة جديدة من السيادة الاقتصادية المغربية”.

    وأوضح رئيس المركز المستقل للتحليلات الاستراتيجية أن “انسحاب البنوك الفرنسية ليس نتيجة أزمة داخل المغرب، بل ثمرة توجه عالمي يطال المجموعات الأوروبية التي تواجه ارتفاعاً كبيراً في كلفة الامتثال للقوانين الدولية وتشدد الرقابة، إلى جانب ضغوط هامش الربح في الأسواق غير الأساسية”.

    وتابع الفينة بأن البنوك الفرنسية أصبحت اليوم أكثر ميلاً للعودة إلى أسواقها الأوروبية حيث العائد أعلى والمخاطر أوضح، بينما ترى أن وجودها في شمال إفريقيا لم يعد ضرورة استراتيجية كما كان في السابق. “ما يحدث هو إعادة تمركز، وليس حكماً على الاقتصاد المغربي”.

    وفي الجانب الآخر من المشهد، يبرز صعود مجموعات مغربية عملاقة تمتلك القدرة المالية والإدارية لتملك بنوكا بحجم الشركة العامة أو “BMCI”. “هذه المجموعات لم تعد تكتفي بالنمو التدريجي، بل تبني أقطاباً مالية وطنية ضخمة قادرة على تمويل المشاريع الكبرى والتوسع نحو إفريقيا”.

    وأوضح أن الاستحواذ على فروع البنوك الفرنسية يمنحها شبكات زبناء واسعة، وخبرات تقنية متقدمة، وقاعدة رسملة قوية. و”ذلك يعبر عن تحول يعيد مركز الثقل البنكي من باريس إلى الدار البيضاء”.

    “لكن خلف هذا كله توجد قراءة أكبر: المغرب يعيد ترتيب علاقاته الاقتصادية الدولية. وزنه الجيوسياسي المتنامي، وتحوّل تحالفاته نحو الخليج والولايات المتحدة وبريطانيا، ودخوله مرحلة مشاريع استراتيجية الطاقات المتجددة، الهيدروجين الأخضر، البنية التحتية، مونديال 2030 جعلت حاجته إلى نظام بنكي وطني قوي، مستقل نسبياً، وقادر على المواكبة التمويلية أكثر وضوحاً من أي وقت مضى”.

    وعليه، يرى الفينة أن ما يحدث اليوم ليس “استحواذاً على الأبناك الفرنسية” بقدر ما هو لحظة إعادة تموقع شاملة. فرنسا تعيد حساباتها، والفاعلون المغاربة يصعدون بثقة، والقطاع البنكي يدخل مرحلة جديدة عنوانها ليس الانغلاق، بل السيادة المالية الذكية.

    وخلص إلى أنه “إذا اكتملت صفقة “BMCI”، فسيكون المغرب قد أغلق فعلاً فصلاً طويلاً من تاريخه البنكي وفتح آخر أكثر جرأة، أكثر توازناً، وأكثر انسجاماً مع طموحه الإقليمي. إنها ليست نهاية الأبناك الفرنسية… بل بداية نموذج جديد حيث المغرب يملك أخيراً مفاتيح بيته المالي”.

    إقرأ الخبر من مصدره